الرئيسية
نتائج البحث عن عبارة: "العلم"
قال أحمد بن عطاء الروذباري: من خرج إلى العلم يريد العلم لم ينفعه العلم، ومن خرج إلى العلم يريد العمل بالعلم نفعه قليل العلم.
قليل من العلـم مع روح العلـم، والشعور بالعلـم، وأمانة العلم ومسؤولية العلـم خير من كثير ينسلخ منه الإنسان والعياذ بالله.
قال بزرجمهر: من العلم أن لا تحتقر شيئا من العلم، ومن العلم تفضيل جميع العلم وقال المنصور لشريك: أنى لك هذا العلم؟ قال: لم أرغب عن قليل أستفيده، ولم أبخل بكثير أفيده. على أن العلم يقتضي ما بقي منه ويستدعي ما تأخر عنه، وليس للراغب فيه قناعة ببعضه.
بين علي بن أبي طالب رضي الله عنه فضل ما بين العلم والمال فقال: العلم خير من المال. العلم يحرسك، وأنت تحرس المال. العلم حاكم والمال محكوم عليه. مات خزان الاموال وبقي خزان العلم أعيانهم مفقودة، وأشخاصهم في القلوب موجودة.
﴿ يَوْمَ يَجْمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبْتُمْ ۖ قَالُوا۟ لَا عِلْمَ لَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ ﴾ [سورة المائدة آية:﴿١٠٩﴾]
(قالوا لا علم لنا): إنما قالوا ذلك تأدبا مع الله، فوكلوا العلم إليه. ابن جزي:1/256.
(قالوا لا علم لنا): إنما قالوا ذلك تأدبا مع الله، فوكلوا العلم إليه. ابن جزي:1/256.
قال عبدالباقي بن يوسف بن على البراعي: العلم دليل، فمن لم يدله علمه على الزهد في الدنيا وأهلها، لم يحصل على طائل من العلم، ولو علم ما علم، فإنما ذلك ظاهر من العلم، والعلم النافع وراء ذلك.
قال الامام علي - رضى الله عنه -: العلم خير من المال، العلم يحرسك وأنت تحرس المال، العلم حاكم والمال محكوم عليه، هلك خزان الأموال وبقى خزان العلم، أعيانهم مفقودة وأشخاصهم فى القلوب موجودة.
تدريس العلم
مسلكيات
يظنُّ بعض الناس أنَّ مرحلة (تدريس العلم) تأتي بعد الانتهاء من العلم، وهذا غير دقيقٍ، بل تدريسُ العلم وسيلة من وسائل التعلم، فإذا قَطعَ طالب العلم شَوطًا في العلم، فيبدأ بتدریس مَن دُونه، ويُلاحظ كيف تتفتح له أغوار المسائل، ويَتبيَّن له فيها من التفاصيل والفروق والتدقيق في الصور والاستدلالات ما لم يتنبَّه له سابقًا.
ثمرة العلم النافع
صيد الخاطر241
ومتى أدى العلم [أي العلم الشرعي] لمعرفة الحق وخدمة الله عزوجل ؛ فتحت له أبواب لا تفتح لغيره .
قال الزهري: " لو جمع علم عائشة إلى علم جميع النساء، لكان علم عائشة أفضل ".
العلم الشرعي هو الأصل: إذا أطلقنا الكلام عن العلم فإنما نقصد به العلم الشرعي علم الكتاب والسنة: قال الله وقال رسوله صلى الله عليه وسلم والعلم الدنيوي مطلوب لابد منه لكن الأصل الأصل.
تعريف العلم وكيفية أخذه، وبيان فضله: قال الشافعي رحمه الله: العلم ما نفعَ، ليس العلم ما حُفِظ. [السير (تهذيبه) 2 / 853].
قال علي بن أبي طالب: إنما زهد الناس في طلب العلم لما يرون من قلة انتفاع من علم بما علم.
﴿ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ ﴾ [سورة الحج آية:﴿٨﴾]
فليس عنده علم ضروري، ولا علم مكتسب بالنظر الصحيح العقلي، ولا علم من وحي، فهو جاهل محض من جميع الجهات. الشنقيطي:4/280.
الفكر والرأي .. والمؤثرات
أسطر في النقل والعقل والفكر - عبدالعزيز الطريفي
الفكر هو تحريك العلم، وإذا زاد العلم وزاد التفكر خرجت الأفكار النافعة، وأكثر الأضرار من مفكر بلا علم.
رأس المال الوقـت والزمـان، فطالب العلم يصبر في صرف هذا الوقت، ويصبر على ما يأتيه من البلاء والشقاء والعناء حينما يستنفذ أوقاته في طلبـه للعـلـم. قـالـوا: أعـط الـعـلـم كلـك، يؤتـك بعضـه. فكيف بمن أعطـى العـلـم بعضـه!!
عن بن المبارك، قال: سئل سفيان الثوري: طلب العلم أحب إليك يا أبا عبد الله أو العمل. فقال: إنما يراد العلم للعمل، لا تدع طلب العلم للعمل، ولا تدع العمل لطلب العلم.
التسرع وإطلاق العبارات والألفاظ غير اللائقة تجاه أهل العلم من بعض المنسوبين إلى العلم وأهله سببه أنه لم يأخذ العلم عـن المشايخ ولم يتربى عند العلماء.
قال العلامة صالح بن فوزان الفوزان العلم ليس له نهاية ولا حد، قال تعالى: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ [يوسف:76] ومن قال: أنا عالم فهو جاهل، وطلب العلم ينبغي ان لا ينقطع لأنه عبادة.
قال ذو النون المصري: إياك أن تطلب العلم بالجهل، قيل: كيف يطلب العلم بالجهل؟ قال: إذا قصدت العلم في غير وقته، وتخطّيت الرقاب، وتركت في طلبه حرمة الشيوخ، ولم تستعمل فيه السّكينة والوقار والأدب، فذلك طلب العلم بالجهل.
سُئل سفيان الثوري: طلب العلم أحب إليك أو العمل؟ فقال (إنما يراد العلم للعمل، فلا تدع طلب العلم للعمل، ولا تدع العمل لطلب العلم).
ليس العلم يأتي هكذا هدية للإنسان كأنه طبق طعام؛ بل هو بالتعلُّم، وأيضًا بالتعلُّم الجاد لا بالتعلُّم المتقطع، ولا بالتعلُّم المتماوت، ويُقال: " اجعل كلك للعلم يأتك بعضه، وإن جعلت بعضك للعلم فاتك العلم كله "، فلا بد من التفرُّغ التام للعلم والاجتهاد التام والمذاكرة والمناقشة؛ لأن المذاكرة تحفظ العلم، والمناقشة تفتح فهم الإنسان حتى يستطيع أن يعرف الأدلة، ويستنتج الأحكام منها، ويعرف كيف يتخلَّص من الأشياء المتشابهة والمتعارضة، وهذا أمر مُجرب.
شعبتان من شعب العلم
مسلكيات
هاتان الشعبتان من شعب العلم، أعني شعبة (حفظ العلم) وشعبة (سعة الاطلاع)، كثر افتعال الصدام بينهما، وهو نظير الصدام المفتعل بين شعبة (حفظ العلم) وشعبة (فهم العلم)، وكل هذه الشعب تقع من العلم موقع الأبواب من القصر، فاجتهد في تكثير أبوابك، وما على أحدٍ يُدعى من جميع هذه الأبواب من ضرورة.
صفة طالب العلم الناجح: همة لا تعرف النكوص، ورغبة ملحَّة، وشهوة عارمة في العلم وحماس منقطع النظير وحرص على الفائدة. معرفة ثمرة العلم الجليلة، وعاقبته المحمودة، ونتيجته الرائدة.
العمل بالعلم وتبليغه: عن الزهري رحمه الله قال: العلم يقبض قبضًا سريعًا، فنشر العلم ثبات الدين والدنيا، وفي ذهاب العلم ذهاب ذلك كله. [الحلية (تهذيبه) 2 / 26].
تعريف العلم وكيفية أخذه، وبيان فضله: قال عبد الله بن مسعود رضى الله عنه: ليس العلم بكثرة الرواية ولكن العلم الخشية. (أخرجه الطبراني). [صفة الصفوة 1/190].
كَانَ مَكْحُولٌ رحمه الله يَقُولُ : اللَّهُمَّ انْفَعْنَا بِالْعِلْمِ وَزَيِّنَّا بِالْحِلْمِ وَجَمِّلْنَا بِالْعَافِيَةِ .
قَالَ سُفْيَانُ ابْنَ عُيَيْنَةَ رحمه الله: لَيْسَ شَيْءٌ أَنْفَعَ مِنْ عِلْمٍ يَنْفَعُ وَلَيْسَ شَيْءٌ أَضَرَّ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ .
قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّمَا زَهَّدَ النَّاسَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ مَا يَرَوْنَ مِنْ قِلَّةِ انْتِفَاعِ مَنْ عَلِمَ بِمَا عَلِمَ.
قَالَ سُفْيَانُ ابْنَ عُيَيْنَةَ رحمه الله: لَيْسَ شَيْءٌ أَنْفَعَ مِنْ عِلْمٍ يَنْفَعُ وَلَيْسَ شَيْءٌ أَضَرَّ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ .
قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّمَا زَهَّدَ النَّاسَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ مَا يَرَوْنَ مِنْ قِلَّةِ انْتِفَاعِ مَنْ عَلِمَ بِمَا عَلِمَ.
" أقنعني " !
هذه الكلمة الجميلة يستتر بها أحيانًا من لا يحسن الخضوع لبرهان العلم ونور البيان؛ ليجعل نفسه الفارغة من العلم وآلة المعرفة معيارًا للقبول والرفض!
انظر تجدها متناثرة هنا وهنالك وسائدَ تنام عليها عقول الفارغين، الذين لا يطلبون العلم والحجة، ويتقنون " علم الثرثرة " !
هذه الكلمة الجميلة يستتر بها أحيانًا من لا يحسن الخضوع لبرهان العلم ونور البيان؛ ليجعل نفسه الفارغة من العلم وآلة المعرفة معيارًا للقبول والرفض!
انظر تجدها متناثرة هنا وهنالك وسائدَ تنام عليها عقول الفارغين، الذين لا يطلبون العلم والحجة، ويتقنون " علم الثرثرة " !
قال الحسن البصري رحمه الله: العلم علمان: علم اللسان فذاك حجة الله على ابن آدم، وعلم في القلب فذاك العلم النافع.
وجوهر ضبط العلم هو " المعاناة " فكلما زادت معاناة طالب العلم للمسألة ضبطها، ووسائل معاناة العلم كثيرة منها: التأمل والمدارسة، والتدريس، والتكرار والتلخيص، والمران التطبيقي الخ..
المحاججة إنما تكون فيما لك به علم، أما الأشياء التي لا علم لك بها فلا تجادل فيها ولا تنازع، ﴿ هَٰٓأَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ ﴾
ان بقاء الدين والدنيا في بقاء العلم وبذهاب العلم تذهب الدنيا والدين فقوام الدين والدنيا انما هو بالعلم قال الاوزاعي قال ابن شهاب الزهري الاعتصام بالسنة نجاة والعلم يقبض قبضا سريعا فنعش العلم ثبات الدين والدنيا وذهاب العلم ذهاب ذلك كله.
تعريف العلم وكيفية أخذه، وبيان فضله: قال سفيان الثوري رحمه الله: ليس طلب العلم فلان عن فلان، إنما طلب العلم الخشية لله - عزَّ وجلَّ. [الحلية (تهذيبه) 2 / 365].
قال الإمام ابن الجوزي رحمه الله: ما يتناهى في طلب العلم إلا عاشق العلم، والعاشق ينبغي أن يصبر على المكاره.
من أين تأخذ العلم والتوجيه الشرعي ؟
قال بعض السلف: لايؤخذ العلم إلا على من شُهد له بالطلب.
والمعنى: حينما تحتاج لفتوى أو لتوجيه في مسألة شرعية فلاتسأل كل ملتحي، وإنما تسأل أهل العلم من الشيوخ أو طلّاب العلم الذين عُرفوا بملازمة الشيوخ لأنهم أقرب للصواب.
قال بعض السلف: لايؤخذ العلم إلا على من شُهد له بالطلب.
والمعنى: حينما تحتاج لفتوى أو لتوجيه في مسألة شرعية فلاتسأل كل ملتحي، وإنما تسأل أهل العلم من الشيوخ أو طلّاب العلم الذين عُرفوا بملازمة الشيوخ لأنهم أقرب للصواب.
ما قيل في العلم والعلماء: قال ابن محيريز رحمه الله: كنا نرى أن العمل أفضل من العلم، ونحن اليوم إلى العلم أحوج منا إلى العمل. [الحلية (تهذيبه) 2 / 169].
قال العلامة ابن القيم رحمه الله:
& محبةُ العلم من علامات السعادة وبغضُ العلم من علامات الشقاوة، وهذا كله إنما هو في علم الرسل الذي جاؤوا به، وورثوه للأمَّة، لا في كلِّ ما يسمى علماً.
& العلم غنى بلا مال، وعز بلا عشيرة، وسلطان بلا رجال
& محبةُ العلم من علامات السعادة وبغضُ العلم من علامات الشقاوة، وهذا كله إنما هو في علم الرسل الذي جاؤوا به، وورثوه للأمَّة، لا في كلِّ ما يسمى علماً.
& العلم غنى بلا مال، وعز بلا عشيرة، وسلطان بلا رجال
في الحديث:
(إذا مات ابن آدم انقطع عنه عمله إلا من ثلاث)وذكر منها (أو علم ينتفع به)
قال ابن عثيمين رحمه الله:
لايشترط أن يكون العلم كثيرا وافرا، لأن كلمة علم نكرة والنكرة تدل على الإطلاق فهو علم بلا قيد أي علم ينتفع به، فإنه ينفعك بعد موتك حتى لو علمت الناس بسنة من السنن،وانتفع الناس بها بعد موتك.
(إذا مات ابن آدم انقطع عنه عمله إلا من ثلاث)وذكر منها (أو علم ينتفع به)
قال ابن عثيمين رحمه الله:
لايشترط أن يكون العلم كثيرا وافرا، لأن كلمة علم نكرة والنكرة تدل على الإطلاق فهو علم بلا قيد أي علم ينتفع به، فإنه ينفعك بعد موتك حتى لو علمت الناس بسنة من السنن،وانتفع الناس بها بعد موتك.
قال الشيخ سعد بن ناصر الشثري: من فوائد العلم: أنه يتبين للمرء الحق، ومن هنا نعرف أن العلم ليس بمعرفة الأقوال، وإنما العلم بمعرفة الراجح من الأقوال.
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: الناس ثلاثة فعالم رباني ومتعلم على سبيل نجاة وهمج رعاع اتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجئوا إلى ركن وثيق العلم خير من المال العلم يحرسك وأنت تحرس المال العلم يزكو على العمل والمال تنقصه النفقة ومحبة العالم دين يدان بها العلم يكسب العالم الطاعة في حياته وجميل الأحدوثة بعد موته.
العمل بالعلم وتبليغه: عن عبد الله بن المبارك. قال: سئل سفيان الثوري رحمه الله: طلب العلم أحب إليك يا أبا عبد الله أو العمل؟ فقال: إنما يراد العلم للعمل، لا تدع طلب العلم للعمل، ولا تدع العمل لطلب العلم. [الحلية (تهذيبه) 2 / 378].
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ الزهري رحمه الله : الْعِلْمُ خَزَانَةٌ مِفْتَاحُهَا الْمَسْأَلَةُ .
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه : زِيَادَةُ الْعِلْمِ الِابْتِغَاءُ ، وَدَرْكُ الْعِلْمِ السُّؤَالُ ؛ فَتَعَلَّمْ مَا جَهِلْتَ وَاعْمَلْ بِمَا عَلِمْتَ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه : زِيَادَةُ الْعِلْمِ الِابْتِغَاءُ ، وَدَرْكُ الْعِلْمِ السُّؤَالُ ؛ فَتَعَلَّمْ مَا جَهِلْتَ وَاعْمَلْ بِمَا عَلِمْتَ.
العلم علمان
مواعظ الأمام الشافعي - صالح الشامي
قال الشافعي رحمه الله:
العلم علمان:
علم الدين وهو الفقه.
وعلم الدنيا وهو الطب.
وما سواه من الشعر وغيره فعناء عسث
العلم علمان:
علم الدين وهو الفقه.
وعلم الدنيا وهو الطب.
وما سواه من الشعر وغيره فعناء عسث
قال يحيى بن خالد لابنه: عليك بكل نوع من العلم فخذ منه، فإن المرء عدو ما جهل، وأنا أكره أن تكون عدو شيء من العلم، وأنشد: تفنن وخذ من كل علم فإنما يفوق امرؤ في كل فن له علم فأنت عدو للذي أنت جاهل به ولعلم أنت تتقنه سلم وإذا صان ذو العلم نفسه حق صيانتها، ولازم فعل ما يلزمها أمن تعيير الموالي وتنقيص المعادي، وجمع إلى فضيلة العلم جميل الصيانة وعز النزاهة فصار بالمنزلة التي يستحقها بفضائله.
قال الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ: إذا نظرت إلى كتب التراجم _ التي هي قريبة من بين يديك اليوم _ وجدت أن أمماً من أهل العلم سبقوا، وبذلوا في العلم نفيس أوقاتهم، وكانت الصعوبات لديهم عظيمة، ومع ذلك أقبلوا على العلم، لِم؟ لأنهم يعلمون أن الإنسان إنما يشرف بالعلم، وأن المسلم إذا لم يكن حاوياً للعلم بين جنبات صدره، فإنه ليس بشيء، فبقدر العلم الذي تحويه تكون منزلتك، فبالعلم ترفع وبعدم العلم تخفض قال الله عز وجل ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ۚ ﴾ [المجادلة:11]
﴿ يَرْفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ دَرَجَٰتٍ ۚ ﴾ [سورة المجادلة آية:﴿١١﴾]
اللام في (العلم) ليست للاستغراق، وإنما هي للعهد؛ أي: العلم الذي بعث الله به نبيه ﷺ، وإذا كانوا قد أوتوا هذا العلم كان اتباعهم واجباً. ابن القيم: 3/143.
اللام في (العلم) ليست للاستغراق، وإنما هي للعهد؛ أي: العلم الذي بعث الله به نبيه ﷺ، وإذا كانوا قد أوتوا هذا العلم كان اتباعهم واجباً. ابن القيم: 3/143.
قال عبد الرحمن بن مهدي: كان يقال إذا لقي الرجل من فوقه في العلم: كان يوم غنيمة، وإذا لقي من هو مثله دارسه وتعلم منه، وإذا لقي من هو دونه تواضع له وعلمه. ولا يكون إماما في العلم في العلم من يحدث بكل ما سمع ولا يكون إماما في العلم من يحدث عن كل أحد، ولا يكون إماما في العلم من يحدث بالشاذ من العلم والحفظ والإتقان.
أعلى الهمم في طلب العلم طلب علم الكتاب والسنة والفـهم عن الله ورسوله نفس المراد وعلم حدود المنزل. وأخس همم طلاب العلم قصر همته على تتبع شواذ المسائل وما لم ينزل ولا هو واقع
﴿ وَإِنَّهُۥ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَٰهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [سورة يوسف آية:﴿٦٨﴾]
(لذو علم) يعني: كان يعمل ما يعمل عن علم لا عن جهل، (لما علمناه) أي: لتعليمنا إياه. وقيل: إنه لعامل بما علم. قال سفيان: من لا يعمل بما يعلم لا يكون عالما. البغوي:2/503.
(لذو علم) يعني: كان يعمل ما يعمل عن علم لا عن جهل، (لما علمناه) أي: لتعليمنا إياه. وقيل: إنه لعامل بما علم. قال سفيان: من لا يعمل بما يعلم لا يكون عالما. البغوي:2/503.
نصائح وتوجيهات للعالم وطالب العلم:قال الجنيد بن محمد رحمه الله: متى أردت أن تشرف بالعلم، وتنسب إليه، وتكون من أهله، قبل أن تعطي العلم ماله عليك، احتجب عنك نوره، وبقي عليك وسمه وظهوره. ذلك العلم عليك لا لك، وذلك أن العلم يشير إلى استعماله وإذا لم يستعمل العلم في مراتبه رحلت بركاته. [الحلية (تهذيبه) 3 / 381].
" وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ " الحاقة (51): مراتب اليقين: { وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ } أي: أعلى مراتب العلم، فإن أعلى مراتب العلم اليقين وهو العلم الثابت، الذي لا يتزلزل ولا يزول. واليقين مراتبه ثلاثة، كل واحدة أعلى مما قبلها: أولها: علم اليقين، وهو العلم المستفاد من الخبر. ثم عين اليقين، وهو العلم المدرك بحاسة البصر. ثم حق اليقين، وهو العلم المدرك بحاسة الذوق والمباشرة. وهذا القرآن الكريم، بهذا الوصف، فإن ما فيه من العلوم المؤيدة بالبراهين القطعية، وما فيه من الحقائق والمعارف الإيمانية، يحصل به لمن ذاقه حق اليقين.
إن العلم باب من أعظم أنواع العبادة؛ به يندفع الجهل، وترتفع راية العلم، ويعبد الله بما شرع، ويحكم بما قضى، قال الإمام الزهري: ما عبد الله بشيء أفضل من العلم. (البداية والنهاية).
حكي عن الزهري فيه ما يغني عن تكلف غيره، وهو أنه قال: العلم أفضل من العمل لمن جهل، والعمل أفضل من العلم لمن علم.
العلم سؤال وجواب، ومن ثمَّ قيل: السؤال نصف العلم.
ليس العلم بكثرة الرواية ولكن العلم الخشية (الفوائد).
ليس العلم بكثرة الرواية ولكن العلم الخشية (الفوائد).
- مسألة: هل يعطي طالب العلم من الزكاة؟ الجواب: نعم يعطى، ولو كان جلداً، لأنه لو ذهب يكتسب فإن طلب العلم سينقطع، ولهذا قال العلماء: إذا تفرغ قادر على التكسب لأجل العلم أُعطي وإن تفرغ للعبادة لأجل العبادة فلا يعطى من الزكاة
قال العلامة ابن القيم: فليس العلم في الحقيقة إلا ما أخبرت به الرسل عن الله عز وجل طلبًا وخبرًا، فهو العلم المزكي للنفوس، المكمل للفطر، المصحح للعقول، الذي خصه الله باسم العلم.وشهد لأهله أنهم أولو العلم؛ فقال تعالى: ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ ﴾ [الروم: 56]، وقال: ﴿ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ ﴾[آل عمران:18] والمراد أولو العلم بما أنزله على رسله ليس إلا وليس المراد أولو العلم بالمنطق والفلسفة وفروعهما
وقال تعالى: ﴿ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا ﴾ [طه: 114]، فالعلم الذي أمره باستزادته هو علم الوحي، لا علم الكلام والفلسفة والمنطق.
وقال تعالى: ﴿ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا ﴾ [طه: 114]، فالعلم الذي أمره باستزادته هو علم الوحي، لا علم الكلام والفلسفة والمنطق.
من بركة العلم
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله :
"من بركة العلم وآدابه الإنصاف فيه ، ومن لم ينصف، لم يفهم ولم يتفهم ".
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله :
"من بركة العلم وآدابه الإنصاف فيه ، ومن لم ينصف، لم يفهم ولم يتفهم ".
من شُكر العلم: أن تستفيد الشيء، فإذا ذُكر لك، قلت: خفي علي كذا وكذا، ولم يكن لي به علم حتى أفادني فلان فيه كذا وكذا ؛ فهذا من شكر العلم.
قال الحسن وقتادة: من علم شيئاً فليعلمه، وإياكم وكتمان العلم فإنه هلكه.
قال العلامة ابن القيم رحمه الله: فضلُ العلم على المال يُعلمُ من وجوه:
ـــــــــــــــ
أحدها: أن العلم ميراثُ الأنبياء، والمال ميراثُ الملوك والأغنياء.
الثاني: أن العلم يحرسُ صاحبه، وصاحب المال يحرسُ ماله.
الثالث: أنَّ المال تُذهِبُه النفقات، والعلمُ يزكو على النفقة.
الرابع: أن صاحب المال إذا مات فارقه ماله، والعلمُ يدخلُ معه قبره.
الخامس: أن العلم يحكم على المال، والمال لا يحكم على العلم.
ـــــــــــــــ
أحدها: أن العلم ميراثُ الأنبياء، والمال ميراثُ الملوك والأغنياء.
الثاني: أن العلم يحرسُ صاحبه، وصاحب المال يحرسُ ماله.
الثالث: أنَّ المال تُذهِبُه النفقات، والعلمُ يزكو على النفقة.
الرابع: أن صاحب المال إذا مات فارقه ماله، والعلمُ يدخلُ معه قبره.
الخامس: أن العلم يحكم على المال، والمال لا يحكم على العلم.
قال العلامة السعدي رحمه الله: ليحذر من طلب العلم للأغراض الفاسدة والمقاصد السيئة، من المباهاة والمماراة والرياء والسمعة...فليست هذه حال أهل العلم الذين هم أهله في الحقيقة، ومن طلب العلم واستعمله في أغراضه السيئة أو رياء أو سمعة فليس له في الآخرة من خلاق.
قال ابن مسعود: إذا أردتم العلم فانثروا القرآن، فإن فيه علم الأولين والآخرين(الإحياء).
(إنما يحمل الرجل على ترك الزيادة فيما قد علم قلة الانتفاع بما علم).
قال مالك بن دينار رحمه الله: إنك إذا طلبت العلم لتعمل به سرك العلم.
قال الزهري: ما عُبد الله بشيء أفضل من العلم، وبعز العلم ثبات الدين والدنيا
أول العلم
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله :
" فأول العلم حفظ كتاب الله عز وجل وتفهمه، وكل ما يُعين على فهمه، فواجبٌ طلبه معه، ولا أقول: إن حفظه كله فرض، ولكني أقول: إن ذلك شرط لازم على من أحب أن يكون عالمًا فقيهًا، ناصبًا نفسه للعلم، ليس من باب الفرض ".
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله :
" فأول العلم حفظ كتاب الله عز وجل وتفهمه، وكل ما يُعين على فهمه، فواجبٌ طلبه معه، ولا أقول: إن حفظه كله فرض، ولكني أقول: إن ذلك شرط لازم على من أحب أن يكون عالمًا فقيهًا، ناصبًا نفسه للعلم، ليس من باب الفرض ".
﴿ ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ ﴿٣﴾ ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ ﴿٤﴾ عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴾ [سورة العلق آية:﴿٣﴾]
من كرمه تعالى أن علم الإنسان ما لم يعلم، فشرفه وكرمه بالعلم، وهو القدر الذي أمتاز به أبو البرية آدم على الملائكة. ابن كثير: 4/530.
من كرمه تعالى أن علم الإنسان ما لم يعلم، فشرفه وكرمه بالعلم، وهو القدر الذي أمتاز به أبو البرية آدم على الملائكة. ابن كثير: 4/530.
حكمة
روائع الحكمة لابن حزم
إذا حضرت مجلس علم فلا يكن حضورك إلا حضور مستزيد علم وأجر، لا حضور مستغن بما عندك طالباً عثرة تشنعها، أو غريبة تشيعها ؛ فهذه أفعال الأرذال الذين لا يفلحون في العلم أبداً.
عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: لو أن أهل العلم صانوا العلم ووضعوه عند أهله لسادوا أهل زمانهم، ولكنهم وضعوه عند أهل الدنيا لينالوا من دنياهم فهانوا عليهم.
قال بعض السلف من عبد الله بغير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح وألاعمال إنما تتفاوت في القبول والرد بحسب موافقتها للعلم ومخالفتها له فالعمل الموافق للعلم هو المقبول والمخالف له هو المردود فالعلم هو الميزان وهو المحك.
كان مالك يقول: المراء والجدال في العلم يذهب بنور العلم من قلب الرجل(جامع العلوم والحكم).
قال بعض العلماء: لو كنا نطلب العلم لنبلغ غايته كنا قد بدأنا العلم بالنقيصة، ولكنا نطلبه لننقص في كل يوم من الجهل ونزداد في كل يوم من العلم.
قيل لا يدرك العلم من لا يطيل درسه، ويكد نفسه وكثرة الدرس كدود لا يصبر عليه الا من يرى العلم مغنما، والجهالة مغرما. فيحتمل تعب الدرس ليدرك راحة العلم وينفي عنه معرة الجهل.
قال العلامة صالح بن فوزان الفوزان: العلم لا يؤخذ من الكتب مباشرة، إنما الكتب وسائل، أما حقيقة العلم فإنها تؤخذ من العلماء جيلاً بعد جيل، والكتب إنما هي وسائل لطلب العلم
قال لُقْمَانُ الْحَكِيمُ لِابْنِهِ : يَا بُنَيَّ ! ابْتَغِ الْعِلْمَ صَغِيرًا ؛ فَإِنَّ ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ يَشُقُّ عَلَى الْكَبِيرِ .
قال ابن مسعود رضي الله عنه: إذا أردتم العلم فانثروا القرآن، فإن فيه علم الأولين والآخرين.
قال أبو القاسم الجنيد: العلم يشير إلى استعماله، فإذا لم تستعمل العلم في مراتبه رحلت بركاته.
قال مَـعْـمَـر: كَان يقـال: إنّ الرجُـل يطْـلب العِـلـم لغـير الله، فيـأبـَى عَليـه العـلمُ حَـتـى يكُون لله.
طالب العلم قد يبدأ طلب العـلـم فيصاب بغرور أو يزل لسانه بكلمة، أو يحدث منه أمرا يغضب الله عليه فيـسلب نعمة العلـم والرغبة فيه على قـدر ما أصاب من ذنب قال سفيان رحمه الله: أذنبت ذنبا فحرمت قيام الليل أربعة أشهر...
قال الإمام المناوي رحمه الله (إن اللّه لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه) أي محواً من الصدور (ولكن يقبض العلم بقبض العلماء) أي بموتهم فيقبض العلم بتضييع التعلم فلا يوجد فيمن بقي من يخلف من مضى
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله: العلم مصباح يستضاء به في ظلمة الجهل والهوى، فمن سار في طريق على غير مصباح لم يأمن أن يقع في بئر بوار فيعطب قال ابن سيرين: إن قوماً تركوا العلم واتخذوا محاريب فصلوا وصاموا بغير علم، والله ما عمل أحد بغير علم إلا كان ما يفسد أكثر مما يصلح
طالب العلم بين الصدق والكذب: لم يكن الكذب يوما من صفات طلبة العلم، ألم تعلم أن الكذب يورث فقد الثقة من القلوب، وذهاب العلم، وعدم التصديق ولو صدقت. قال الأوزاعي – رحمه الله – " تعلم الصدق قبل أن تتعلم العلم " وقال الدارمي – رحمه الله- " ساد إسحاق بن راهويه أهل المشرق والمغرب بصدقه " وقال الإمام مالك " لا يـؤخذ العلم عن أربعة.... ومن يكذب في حديث الناس، وإن كنت لا أتهمه في الحديث.
ضخامة العلم
مسلكيات
من تأمل في ضخامة العلم، وقصر العمر، وكثرة متطلبات الحياة، أدرك حقًا أن عبارة الإمام يحيى بن كثير هذه «لا يستطاع العلم براحة الجسم» أنها: لم تخرج من طرف الذهن، ولم تكتب بحبر الأدب، وإنما حُفِرت حروفها بإزميل التجارب
ما قيل في العلم والعلماء: قال الشافعي رحمه الله: طلب العلم أفضل من صلاة النافلة. [صفة الصفوة 2/553].
قال ابن المبارك لا يزال المرء عالماً ما طلب العلم فإذا ظن أنه قد علم فقد جهل
العلم من نعم الله عزوجل على عباده. واحتساب الأجر في طلب العلم ونشره مما يؤجر عليه المسلم.
الرياء في طلب العلم له علامات فاحذرها؛ فمنها: 1. أن تحب المدح والثناء على الأعمال التي تمارسها في طلب العلم. 2. محبة الظهور أمام الناس لأنك تتميز بطلب العلم. 3. التكبر على الناس وأن ترى نفسك بعين الكمال. 4. كراهية النصيحة والتوجيه.
مثل المحب للعلم مثل العاشق، فإن العشق يهتم بمحبوبه ويهيم به، وكذلك المحب للعلم، فكما أن العاشق يبيع أملاكه وينفقها على معشوقه فيفتقر، وكذلك محب العلم، فإنه يستغرق في طلبه العمر، فيذهب ماله ولا يتفرغ للكسب(الآداب الشرعية).
مثل المحب للعلم مثل العاشق، فإن العشق يهتم بمحبوبه ويهيم به، وكذلك المحب للعلم، فكما أن العاشق يبيع أملاكه وينفقها على معشوقه فيفتقر، وكذلك محب العلم، فإنه يستغرق في طلبه العمر، فيذهب ماله ولا يتفرغ للكسب(الآداب الشرعية).
التواضع في طلب العلم
مواعظ الأمام الشافعي - صالح الشامي
قال الشافعي رحمه الله:
لا يطلب أحد هذا العلم بالملك وعز النفس فيفلح، ولكن من طلبه بذل النفس، وضيق العيش، وخدمة العلماء أفلح.
وقال أيضا:
لا يدرك العلم الا بالصبر على الذل.
لا يطلب أحد هذا العلم بالملك وعز النفس فيفلح، ولكن من طلبه بذل النفس، وضيق العيش، وخدمة العلماء أفلح.
وقال أيضا:
لا يدرك العلم الا بالصبر على الذل.
قال الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ: ينبغي على طالب العلم عموماً فيما يسمع، أو يقرأ أن لا يبادر بالاعتراض على أهل العلم الراسخين فيه فيما يوردون أو يقررون، أو يقبلون من الروايات، بل يجب عليه أن يتمهل وأن يطالع، وأن لا يعجل بالإنكار، لأن الله عز وجل يقول: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ [يوسف:76] فطالب العلم قد تشكل عليه المسألة، وقد يستغرب صنيع بعض أهل العلم، فلا ينبغي له أن يستعجل وينتقد أو ينكر، أو نحو ذلك، بل يتأنى، ويتأنى حتى يستبين له وجه كلام أهل العلم، خاصة إذا كانوا من أئمة السُّنة، والراسخين في العلم المقتدى بهم،...وهذا حسن في أن طالب العلم يكون دائماً متأنياً غير عجل في مسائل العلم، أو في انتقاد أهل العلم أو نخو ذلك، فيكون متأنياً، لأن مع المستعجل الزلل.
حفظ اللسان من القول على الله بلا علم: عن عروة قال: سئل ابن عمر رضى الله عنه عن شيء فقال: لا علم لي به. فلما أدبر الرجل قال لنفسه: سئل ابن عمر عما لا علم له به فقال: لا علم لي به. [صفة الصفوة 1/268].
نريد الهمة العالية في طلب العلم وملازمة الدروس والإكثار من البحث والقراءة، إن العلم مفتاح الخيرات يا شباب.
ما قيل في العلم والعلماء: صحَّ عن ربيعة رحمه الله، قال: العلم وسيلة إلى كُلِّ فضيلة. [السير (تهذيبه) 2/ 635].
" شهد الله (أنه لا إله إلا هو) والملائكة (وأولو العلم) " نصيبك من العلم بقدر يقينك بالتوحيد ودعوتك إليه
(يا طالبي العلم قد كتبتم ودرستم فلو طلبكم العلم في بيت العمل فلستم وإن ناقشكم على الإخلاص أفلستم).
عليك بطلب العلم؛ فإن لطالب العلم منْزلة رفيعة في الدنيا والآخرة، ﴿ فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾
طلب العلم
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله :
" طلب العلم درجات ومناقلُ ورُتب لا ينبغي تعديها، ومن تعدَّاها جملة، فقد تعدى سبيل السلف رحمهم الله، ومن تعدى سبيلهم عامدًا ضلَّ، ومن تعداه مجتهدًا زلَّ ".
قال أبو عمر ابن عبدالبر رحمه الله :
" طلب العلم درجات ومناقلُ ورُتب لا ينبغي تعديها، ومن تعدَّاها جملة، فقد تعدى سبيل السلف رحمهم الله، ومن تعدى سبيلهم عامدًا ضلَّ، ومن تعداه مجتهدًا زلَّ ".
قال بعض الحكماء: لا تمنعوا العلم أحدا فإن العلم أمنع لجانبه. فأما إن لم يكن الداعي دينيا نظر فيه فإن كان مباحا، كرجل دعاه إلى طلب العلم حب النباهة وطلب الرئاسة فالقول فيه يقارب القول الاول في تعليم من قبل؛ لأن العلم يعطفه إلى الدين في ثاني حال، وإن لم يكن مبتدئا به في أول حال.
العلم يحتاج إلى تعب...الذي يريد أن يستريح، لا يقول: إنه طالب علم، فلا بد لطالب العلم أن يكون طالب علم على سبيل الحقيقة، وسيجد أثر ذلك فيما بعد، سيجد النتيجة والتحصيل، وهو قد يشق عليه في أول الأمر أن يحبس نفسه على العلم، لكن إذا اعتاد حبس نفسه على العلم صار ذلك سجية له وطبيعة له، حتى إنه إذا فقد ذلك الحبس انحبس، وجرِّب تَجِد، فأنا قد جربت وغيري قد جرب، فإذا حبست نفسك على العلم فإنك تفقد ذلك الحبس لو تأخرت عنه...فالله الله على الحرص على طلب العلم...الذي يريد العلم لا بُدَّ أن يُكبَّ عليه وأن يجتهد، وهو وأن أتعب جسمه الآن سيجد الراحة فيما بعد.
من أقوال الشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي
(1) [الفرقان:58]
على طالب العلـم أن يتسلح بتقوى الله عز وجل وخشيته والاستعانة بالله، الله تعالى أمر نبيه أن يتوكل عليه: {وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده} (1) فتوكل على الله في ضبط العلـم، وتوكل على الله أن يعينك على العمل بهذا العلـم، وتوكل على الله سبحانه وتعالى أن يجعل هذا العلـم حجة لك لا حجة عليك.
لن تجد أغنى من أهل العـلم بالله، ولن تجـد أعرف من أهل العلـم بالله العلـم أساس الخير كله، وأساس البركة وأساس النور، وأساس الهدى
ثـق ثقة تامة وأنت طالب علـم، أن الله لا يرفعك بشيء مثل هذا " العـلـم " إذا عملت به، ودعوت إليه.
قال الإمام ابن عقيل رحمه الله: يُقال: من ذل للعلم طالباً عزّ مطلوباً.
ما قيل في العلم والعلماء: عن وهب بن منبه رحمه الله قال: إن للعلم طغيانًا كطغيان المال. [الحلية (تهذيبه) 2 / 49].
ما قيل في العلم والعلماء: عن سفيان بن عيينة رحمه الله قال: العلم إن لم ينفعك ضرّك. [صفة الصفوة 2/541].
قال العلامة السعدي رحمه الله: لذة أهل العلم بالتساؤل عن العلم والبحث عنه فوق اللذات الجارية في أحاديث الدنيا.
ان صفات الكمال كلها ترجع إلى العلم والقدرة والارادة والارادة فرع العلم فإنها تستلزم الشعور بالمراد فهي مفتقرة إلى العلم في ذاتها وحقيقتها والقدرة لا تؤثر إلا بواسطة الارادة والعلم لايفتقر في تعلقه بالمعلوم إلى واحدة منهما وأما القدرة وإلارادة فكل منها يفتقر في تعلقه بالمراد والمقدور إلى العلم وذلك يدل على فضيلته وشرف منزلته.

