جديد الموقع
جديد الكلم الطيب
العشر الأوائل من ذي الحجة
عشرُ ذي الحجة أفضل أيام العام، ومع ذلك لم يُجعل أبرز أعمالها الصيام في النهار والتراويح في الليل كرمضان؛ وإنما جُعِل الذكر ليقع أيسر عمل في أفضل موسم، ولم يُجعل له هيئة ليكثر، فلا يتكاسل أحدٌ بعد ذلك إلا خُشي أن يكون محرومًا، فإن قَصَّرت فاستدرك على نفسك وباب الله مفتوحٌ لا يرد.
العشر الأوائل من ذي الحجة
استيعاب عشر ذي الحجة بالعبادة ليلًا ونهارًا أفضل من جهـ.ـادٍ خرجت فيه بنفسك ومالك ورجعت سالمًا منتصرًا.
فعبادة الوقت هنا الصومُ والذِّكرُ والتكبير والتلاوة والقيام والجلوس بالمسجد للشروق وما إلى ذلك.
هذه محبوبات الله في هذه الأيام فأحسن الفهم عن الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم.
فعبادة الوقت هنا الصومُ والذِّكرُ والتكبير والتلاوة والقيام والجلوس بالمسجد للشروق وما إلى ذلك.
هذه محبوبات الله في هذه الأيام فأحسن الفهم عن الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم.
العشر الأوائل من ذي الحجة
أجر الجـ.ـهـ.ـاد أعظمُ من أجر العبادة، إلا في عشر ذي الحجة فأجر العبادة أعظم، ولو احتيج إلى الجـ.ـهـ.ـاد فإنه من جملة العبادات لا سيما إذا كان جهـ.ـادَ دفعٍ أو كان إعدادًا لا يتأخر، فهذه أيام العُبَّاد والأوراد وسائر العام أيامُ المجاهـ.ـدين، ومن الفقه أن تُقدِّم ما قدَّم الله وتؤخر ما أخر الله.
مختارات من كتاب المجالسة وجواهر العلم
كَانَ آخِرُ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَحِمَهُ اللهُ ؛ حَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:
أَمَّا بَعْدُ ؛ فَإِنَّكُمْ لَمْ تُخْلَقُوا عَبَثًا، وَلَنْ تُتْرَكُوا سُدًى، وَإِنَّ لَكُمْ مَعَادًا يَنْزِلُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِيهِ لِلْحُكْمِ فِيكُمْ وَالْفَصْلِ بَيْنَكُمْ ؛ فَخَابَ وَخَسِرَ مَنْ خَرَجَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ، وَحُرِمَ جنة عرضها السماوات وَالْأَرْضُ، أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّهُ لَا يَأْمَنُ غَدًا إِلَّا مَنْ حَذِرَ الْيَوْمَ وَخَافَهُ، وباع نافدا بِبَاقٍ، وَقَلِيلًا بِكَثِيرٍ، وَخَوْفًا بِأَمَانٍ ؟! أَلَا تَرَوْنَ أَنَّكُمْ فِي أَسْلَابِ الْهَالِكِينَ، وَسَتَكُونُ مِنْ بَعْدِكُمْ لِلْبَاقِينَ، كَذَلِكَ حَتَّى يُرَدَّ الْأَمْرُ إِلَى خَيْرِ الْوَارِثِينَ ؟! ثُمَّ إِنَّكُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ تُشَيِّعُونَ غَادِيًا وَرَائِحًا إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ قَضَى نَحْبَهُ، حَتَّى تُغَيِّبُوهَ فِي صِدْعٍ مِنَ الْأَرْضِ، فِي بَطْنِ صِدْعٍ غَيْرِ مُوَسَّدٍ وَلَا مُمَهَّدٍ، قَدْ فَارَقَ الْأَحْبَابَ وَبَاشَرَ التُّرَابَ وَوَاجَهَ الْحِسَابَ؛ فَهُوَ مُرْتَهَنٌ بِعَمَلِهِ، غَنِيٌّ عَمَّا تَرَكَ، فَقِيرٌ إِلَى مَا قَدَّمَ؛ فَاتَّقُوا اللهَ قَبْلَ انْقِضَاءِ مَوَاقِيتِهِ وَنُزُولِ الْمَوْتِ بِكُمْ، أَمَّا إني أَقُولُ هَذَا ثُمَّ رَفَعَ طَرْفَ رِدَائِهِ عَلَى وَجْهِهِ ؛ فَبَكَى بُكَاءً شَدِيدًا، وأبكى من حوله.
أَمَّا بَعْدُ ؛ فَإِنَّكُمْ لَمْ تُخْلَقُوا عَبَثًا، وَلَنْ تُتْرَكُوا سُدًى، وَإِنَّ لَكُمْ مَعَادًا يَنْزِلُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِيهِ لِلْحُكْمِ فِيكُمْ وَالْفَصْلِ بَيْنَكُمْ ؛ فَخَابَ وَخَسِرَ مَنْ خَرَجَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ، وَحُرِمَ جنة عرضها السماوات وَالْأَرْضُ، أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّهُ لَا يَأْمَنُ غَدًا إِلَّا مَنْ حَذِرَ الْيَوْمَ وَخَافَهُ، وباع نافدا بِبَاقٍ، وَقَلِيلًا بِكَثِيرٍ، وَخَوْفًا بِأَمَانٍ ؟! أَلَا تَرَوْنَ أَنَّكُمْ فِي أَسْلَابِ الْهَالِكِينَ، وَسَتَكُونُ مِنْ بَعْدِكُمْ لِلْبَاقِينَ، كَذَلِكَ حَتَّى يُرَدَّ الْأَمْرُ إِلَى خَيْرِ الْوَارِثِينَ ؟! ثُمَّ إِنَّكُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ تُشَيِّعُونَ غَادِيًا وَرَائِحًا إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ قَضَى نَحْبَهُ، حَتَّى تُغَيِّبُوهَ فِي صِدْعٍ مِنَ الْأَرْضِ، فِي بَطْنِ صِدْعٍ غَيْرِ مُوَسَّدٍ وَلَا مُمَهَّدٍ، قَدْ فَارَقَ الْأَحْبَابَ وَبَاشَرَ التُّرَابَ وَوَاجَهَ الْحِسَابَ؛ فَهُوَ مُرْتَهَنٌ بِعَمَلِهِ، غَنِيٌّ عَمَّا تَرَكَ، فَقِيرٌ إِلَى مَا قَدَّمَ؛ فَاتَّقُوا اللهَ قَبْلَ انْقِضَاءِ مَوَاقِيتِهِ وَنُزُولِ الْمَوْتِ بِكُمْ، أَمَّا إني أَقُولُ هَذَا ثُمَّ رَفَعَ طَرْفَ رِدَائِهِ عَلَى وَجْهِهِ ؛ فَبَكَى بُكَاءً شَدِيدًا، وأبكى من حوله.
مختارات من كتاب المجالسة وجواهر العلم
قَالَ أَحْمَدَ بْنَ الْمُعَذَّلِ رحمه الله :
كَانَ رَجُلٌ مِنَ الصَّالِحِينَ عِنْدَنَا بِالْبَصْرَةِ؛ فَمَا رُئِيَ قَطُّ إِلَّا كَأَنَّهُ قَدْ غَشِيَتْهُ النَّارُ، فَقِيلَ لَهُ: لَوْ رَفَقْتَ بِنَفْسِكَ وَجَالَسْتَ النَّاسَ ؛ لذهب عنك بعض هذا الخوف. فقال: لَوْ أَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كِتَابًا أَنَّهُ يُعَذِّبُ رَجُلًا وَاحِدًا مِنْ هَذَا الْخَلْقِ ؛ لَخِفْتُ أَنْ أَكُونَ أَنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ، وَلَوْ أَنْزَلَ كِتَابًا أَنَّهُ يَرْحَمُ رَجُلًا وَاحِدًا ؛ لَرَجَوْتُ أَنْ أَكُونَ هُوَ ؛ فَكَيْفَ وَهُوَ يُعَذِّبُهُمْ أَوْ يَرْحَمُهُمْ وَقَدْ قَدَّمَ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْعُذْرَ، فَقَالَ: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى الله} [البقرة: 281]، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {وَيُحَذِّرُكُمُ الله نفسه} [آل عمران: 28] .
كَانَ رَجُلٌ مِنَ الصَّالِحِينَ عِنْدَنَا بِالْبَصْرَةِ؛ فَمَا رُئِيَ قَطُّ إِلَّا كَأَنَّهُ قَدْ غَشِيَتْهُ النَّارُ، فَقِيلَ لَهُ: لَوْ رَفَقْتَ بِنَفْسِكَ وَجَالَسْتَ النَّاسَ ؛ لذهب عنك بعض هذا الخوف. فقال: لَوْ أَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كِتَابًا أَنَّهُ يُعَذِّبُ رَجُلًا وَاحِدًا مِنْ هَذَا الْخَلْقِ ؛ لَخِفْتُ أَنْ أَكُونَ أَنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ، وَلَوْ أَنْزَلَ كِتَابًا أَنَّهُ يَرْحَمُ رَجُلًا وَاحِدًا ؛ لَرَجَوْتُ أَنْ أَكُونَ هُوَ ؛ فَكَيْفَ وَهُوَ يُعَذِّبُهُمْ أَوْ يَرْحَمُهُمْ وَقَدْ قَدَّمَ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْعُذْرَ، فَقَالَ: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى الله} [البقرة: 281]، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {وَيُحَذِّرُكُمُ الله نفسه} [آل عمران: 28] .
جديد المقالات

