من أقوال السلف في عمل طالب العلم بعلمه ونشره بين الناس
A
قال الخطيب البغدادي رحمه الله: كما لا تنفع الأموال إلا بإنفاقها كذلك لا تنفع العلوم إلا لمن عمل بها.
عن يحي بن جعدة عن علي قال: يا حملة العلم، اعملوا به، فإنما العالم من عمل بما علم فوافق علمه عمله.
قال سفيان بن عيينة:
-أرباب العلم الذين هم أهله الذين يعملون به.
- إن أنا عملت بما أعلم فأنا أعلم الناس، وإن لم أعمل بما أعلم فليس في الدنيا أحد أجهل مني.
-أرباب العلم الذين هم أهله الذين يعملون به.
- إن أنا عملت بما أعلم فأنا أعلم الناس، وإن لم أعمل بما أعلم فليس في الدنيا أحد أجهل مني.
قال الخطيب البغدادي رحمه الله: العلم شجرة والعمل ثمرة وليس يعد عالماً من لم يكن بعلمه عاملاً.
قال الإمام أحمد: ما كتبت حديثًا إلا وعملت به، حتى مرَّ بي أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم، وأعطى أبا طيبة دينارًا، فأعطيت الحجام دينارًا حين احتجمت.
قال عبدالرحمن بن مهدي: سمعت سفيان يقول: ما بلغني من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث قط، إلا عملت به ولو مرةً.
قال أبو الدرداء رضي الله عنه: إن أخوف ما أخاف، إذا لقيت ربي تبارك وتعالى أن يقول لي: قد علمت، فماذا عملت فيما علمت؟
قال ابن عيينة: العلم إن لم ينفعك ضرك. قلت [القائل الخطيب البغدادي]: يعني إن لم ينفعه بأن عمل به، ضرهُ بكونه حُجة عليه.
قال أبو القاسم الجنيد: العلم يشير إلى استعماله، فإذا لم تستعمل العلم في مراتبه رحلت بركاته.
قال العلامة السعدي رحمه الله: من تعلماً علماً، فعليه نشره وبثه في العباد، ونصيحتهم فيه، فإن انتشار العلم عن العالم من بركته، وأجره الذي ينمى.
قال الخطيب البغدادي رحمه الله: لا تأنس بالعمل ما دمت مستوحشاً من العلم، ولا تأنس بالعلم ما كنت مقصراً في العمل، ولكن اجمع بينهما، وإن قلّ نصيبك منهما....والقليل من هذا مع القليل من هذا أنجي في العاقبة.
قال أحمد بن عطاء الروذباري: من خرج إلى العلم يريد العلم لم ينفعه العلم، ومن خرج إلى العلم يريد العمل بالعلم نفعه قليل العلم.
قال مخلد بن الحسين رحمه الله: إن الرجل ليسمع العلم اليسير، فيسود به أهل زمانه، يعرف ذلك في صدقه، وورعه
قال العلامة السعدي رحمه الله: كان السلف يستعينون بالعلم على العمل، فإن عمل به استقر ودام ونمى وكثرت بركته، وإن ترك العمل به ذهب أو عدمت بركته، فروح العلم وحياته وقوامه إنما هو بالقيام به عملاً وتخلقاً وتعليماً ونصحاً.
قال الحسن البصري رحمه الله: قد كان الرجل يسمع بالباب من أبواب العلم فيتعلمه ويعمل به، فيكون خير له من الدنيا وما فيها.
قال الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ: من جمع بين العلم، والعمل، والتعليم، وبذل النفس للناس،كان إماماً قدوة.
عن عبدالرحمن ابن يزيد بن جابر، عن أخيه يزيد، قال: لقيت وهب بن منبه بالموسم، فقال لي: ألك عهد بالحسن بن أبي الحسن؟ فقلت له: نعم، فقال: هل أنكرتم من عقله شيئاً؟ فقلتُ: لا، فقال وهب: إنا لنحدث أو إنا لنجد في الكتب أنه ما أوتى عبد علماً فسلكه في سبيل هدى، فيسلبه الله عقله أبداً.
قال عبدالله بن جعفر: سمعتُ أحمد بن حنبل يقول، وسئل عن الرجل يكتب الحديث فيكثرُ، قال: ينبغي أن يكثر العمل به على قدر زيادته في الطلب. ثم قال: سبيل العلم مثل سبيل المال، إن المال إذا زاد زادت زكاته.
قال أحمد بن محمد: سمعت وكيعاً يقول: قالت أم سفيان الثوري: اذهب فاطلب العلم...فإذا كتبت عشرة أحاديث فانظر هل في نفسك زيادة فابتغه، وإلا فلا تتعنى.
قال الإمام الغزالي رحمه الله: ليس العلم بمجرد صورته هو النافع، بل معناه، وإنما ينال معناه من تعلمه للعمل به، فكلما دله على فضل اجتهد في نيله، وكلما نهاه عن نقص بالغ في تجنبه.
قال الإمام ابن حزم رحمه الله: فرض على الناس تعلم الخير والعمل به، فمن جمع الأمرين جميعاً، فقد استوفى الفضلين معاً.
ومن علَّمه ولم يعمل به فقد أحسن في التعلُّم، وأساء في تركِ العمل به، فخلط عملاً صالحاً وآخر سيئاً، وهو خير من آخر لم يُعلِّمه ولم يعمل به.
وهذا الذي لا خير فيه أمثلُ حالةً وأقلُّ ذماً من آخر ينهى عن تعلم الخير ويصدُّ عنه
ومن علَّمه ولم يعمل به فقد أحسن في التعلُّم، وأساء في تركِ العمل به، فخلط عملاً صالحاً وآخر سيئاً، وهو خير من آخر لم يُعلِّمه ولم يعمل به.
وهذا الذي لا خير فيه أمثلُ حالةً وأقلُّ ذماً من آخر ينهى عن تعلم الخير ويصدُّ عنه
قال قاسم بن إسماعيل: كنا بباب بشر بن الحارث، فخرج إلينا، فقلنا: يا أبا نصر حدثنا فقال: أتؤدون زكاة الحديث؟ قال: قلت له يا أبا نصر، وللحديث زكاة؟ قال: نعم، إذا سمعتم الحديث. فما كان في ذلك من عمل أو صلاة أو تسبيح استعملتموه.
قال سفيان الثوري: كان يقال: أول العلم: الصمت، والثاني: الاستماع له وحفظه، والثالث: العمل به، الرابع: نشره وتعليمه.
قال العلامة السعدي رحمه الله: من آداب العالم والمتعلم النصح وبث العلوم النافعة بحسب الإمكان، حتى لو تعلم الإنسان مسألة وبثها كان ذلك من بركة العلم، ولأن ثمرات العلم أن يأخذه الناس عنك.
قال العلامة بكر بن عبدالله أبو زيد رحمه الله: ابذل الوسع في حفظ العلم " حفظ رعاية " بالعمل والاتباع.
قال العلامة السعدي لتلميذه الشيخ عبدالرحمن العقيل: في هذه الأوقات يتعين على كل من عنده علم أن ينشره بحسب قدرته، ويلقيه على الناس على اختلاف طبقاتهم من طلبة وعوام وخواص على قدر ما تسنح الفرصة، فلو جرى أهل العلم هذا المجرى لحصل خير كثير، فما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه. ولا ينبغي لهم أن يملكهم اليأس ويعتذروا بكسل الناس، وليقتدوا بمعلم الخير وإمام الخلق صلوات الله وسلامه عليه، فإنه مازال يدعو الخلق في جميع الأوقات، ويكرر الدعوة مع إعراض المدعوين ومعارضتهم، ويدعو إلى سبيل ربه بالتي هي أحسن، ولا يمل ولا يسأم من الدعوة والتعليم سواء وافق إقبالاً من الناس ونجاحاً، أو صادف نفوراً وإعراضاً.
قال الإمام ابن حزم رحمه الله: الباخل بالعلم ألوم من الباخل بالمال فالباخل بالمال أشفق من فناء ما بيده والباخل بخِلَ بما لا يفنى على النفقة ولا يُفارقُه مع البذل
قال الإمام ابن حزم رحمه الله: نشر العلم عند من ليس من أهله مفسد لهم، كإطعامك العسل والحلوى من به احتراق وحمَّى.
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:
لا ينبغي نشر العلم عند من لا يحرص عليه، وكراهية التحديث عند من لا يقبل عليه، ويحدث من يشتهى سماعه لأنه أجدر أن ينتفع به.
التنبيه على أن العلم لا يودع عند غير أهله، ولا يحدث به إلا من يعقله، ولا يحدث القليل الفهم بما لا يحتمله.
لا ينبغي نشر العلم عند من لا يحرص عليه، وكراهية التحديث عند من لا يقبل عليه، ويحدث من يشتهى سماعه لأنه أجدر أن ينتفع به.
التنبيه على أن العلم لا يودع عند غير أهله، ولا يحدث به إلا من يعقله، ولا يحدث القليل الفهم بما لا يحتمله.
قال العلامة السعدي رحمه الله: من بث علمه كان له حياة ثانية وحفظاً لما علمه وجازاه الله بحسب عمله.
قال سفيان الثوري: من بخل بعلمه ابتُلي بثلاث: إما أن ينساه ولا يحفظ، وإما أن يموت ولا ينتفع به، وإما أن تذهب كتبه.
قال عبدالله بن المبارك: من بخل بالعلم ابتلي بثلاث: إما أن يموت فيذهب علمه، أو ينسى، أو يتبع السلطان.
قال العلامة بكر بن عبدالله أبو زيد رحمه الله:
أد زكاة العلم صادعاً بالحق، أماراً بالمعروف، ونهاءً عن المنكر، موازناً بين المصالح والمضار، ناشراً للعلم، وحب النفع.
أد زكاة العلم صادعاً بالحق، أماراً بالمعروف، ونهاءً عن المنكر، موازناً بين المصالح والمضار، ناشراً للعلم، وحب النفع.
قال الإمام ابن الجوزي رحمه الله: لقد تاب على يدي في مجالس الذكر أكثر من مأتي ألف، وأسلم على يدي أكثر من مأتى نفس.
وكم سالت عين متحجر بوعظي لم تكن تسيل.
ولقد جلست يوماً فرأيت حولي أكثر من عشرة آلاف ما فيهم إلا من قد رق قلبه، أو دمعت عينه...ويحق لمن تلمح هذا الإنعام أن يرجو التمام.
وكم سالت عين متحجر بوعظي لم تكن تسيل.
ولقد جلست يوماً فرأيت حولي أكثر من عشرة آلاف ما فيهم إلا من قد رق قلبه، أو دمعت عينه...ويحق لمن تلمح هذا الإنعام أن يرجو التمام.
قال مالك بن دينار رحمه الله: إن العالم إذا لم يعمل بعلمه زلقت موعظته عن القلوب، كما يزلق القطر عن الصفار.
قال أبو إسحاق الشيرازي الفيروزآبادي: العلم الذي لا ينتفع به صاحبه: أن يكون الرجل عالماً ولا يكون عاملاً...فالله الله...نعوذ بالله من علم يصير حجة علينا
