مختارات من كتاب المجالسة وجواهر العلم
A
كَتَبَ بَعْضُ الزُّهَّادِ إِلَى أَخٍ لَهُ:
كَثُرَ تَعَجُّبِي مِنْ قَلْبٍ يَأْلَفُ الذَّنْبَ وَنَفْسٌ تَطْمَئِنُّ إِلَى الْبَقَاءِ، وَالسَّاعَةُ تَنْقُلُنَا، وَالأَيَّامُ تَطْوِي أَعْمَارَنَا؛ فَكَيْفَ يَأْلَفُ قَلْبٌ مَا لا ثَبَاتَ لَهُ؟ ! وَكَيْفَ تَنَامُ عَيْنٌ لا تَدْرِي لَعَلَّهَا لا تَطْرُفُ بَعْدَ رَقْدَتِهَا إِلا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى؟ ! وَالسَّلامُ.
كَثُرَ تَعَجُّبِي مِنْ قَلْبٍ يَأْلَفُ الذَّنْبَ وَنَفْسٌ تَطْمَئِنُّ إِلَى الْبَقَاءِ، وَالسَّاعَةُ تَنْقُلُنَا، وَالأَيَّامُ تَطْوِي أَعْمَارَنَا؛ فَكَيْفَ يَأْلَفُ قَلْبٌ مَا لا ثَبَاتَ لَهُ؟ ! وَكَيْفَ تَنَامُ عَيْنٌ لا تَدْرِي لَعَلَّهَا لا تَطْرُفُ بَعْدَ رَقْدَتِهَا إِلا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى؟ ! وَالسَّلامُ.
وَدَّعَتْ أَعْرَابِيَّةٌ رَجُلا ؛ فَقَالَتْ :
أَكْبَتَ اللهُ لَكَ كُلَّ عَدُوٍّ إِلا نَفْسَكَ، وَجَعَلَ خَيْرَ عَمَلِكَ مَا ولي أَجَلُكَ .
أَكْبَتَ اللهُ لَكَ كُلَّ عَدُوٍّ إِلا نَفْسَكَ، وَجَعَلَ خَيْرَ عَمَلِكَ مَا ولي أَجَلُكَ .
كَانَ عَمْرُو بْنُ مُعَاوِيَةَ الْعُقَيْلِيُّ رحمه الله يَقُولُ: اللهُمَّ! قِنِي عَثَرَاتِ الكلام .
قَالَ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ رحمه الله :
إِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ خَطَايَا أَكْثَرُهُمْ ذِكْرًا لِخَطَايَا النَّاسِ.
إِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ خَطَايَا أَكْثَرُهُمْ ذِكْرًا لِخَطَايَا النَّاسِ.
عن أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ رحمه الله قَال:
كَانَ الْحَسَنُ يَبْصُرُ مِنَ الْفِتْنَةِ إِذَا أَقْبَلَتْ كَمَا نَبْصُرُ نَحْنُ مِنْهَا إِذَا أَدْبَرَتْ .
[إسناده حسن].
كَانَ الْحَسَنُ يَبْصُرُ مِنَ الْفِتْنَةِ إِذَا أَقْبَلَتْ كَمَا نَبْصُرُ نَحْنُ مِنْهَا إِذَا أَدْبَرَتْ .
[إسناده حسن].
كَتَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِلَى سَلْمَانَ رضي الله عنهما:
مِنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ إِلَى سَلْمَانَ؛ أَمَّا بَعْدُ يَا أَخِي! إِنِّي أُنْبِئْتُ أَنَّكَ اشْتَرَيْتَ خَادِمًا، وَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الْعَبْدُ مِنَ اللهِ وَهُوَ مِنْهُ مَا لَمْ يُخْدَمْ، فَإِذَا خُدِمَ؛ وَقَعَ عَلَيْهِ الْحِسَابُ»، وَإِنَّ أُمَّ الدَّرْدَاءِ سَأَلْتَنِي أَنْ أَشْتَرِيَ لَهَا خَادِمًا وَكُنْتُ لِذَلِكَ مُوسِرًا، وَإِنِّي خِفْتُ الْحِسَابَ، يَا أَخِي! إِيَّاكَ أَنْ تَلْقَى اللهَ وَحِسَابٌ عَلَيْكَ؛ فَإِنَّا عِشْنَا بَعْدَ نَبِيِّنَا دَهْرًا طَوِيلا وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا أَحْدَثْنَا، وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ .
مِنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ إِلَى سَلْمَانَ؛ أَمَّا بَعْدُ يَا أَخِي! إِنِّي أُنْبِئْتُ أَنَّكَ اشْتَرَيْتَ خَادِمًا، وَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الْعَبْدُ مِنَ اللهِ وَهُوَ مِنْهُ مَا لَمْ يُخْدَمْ، فَإِذَا خُدِمَ؛ وَقَعَ عَلَيْهِ الْحِسَابُ»، وَإِنَّ أُمَّ الدَّرْدَاءِ سَأَلْتَنِي أَنْ أَشْتَرِيَ لَهَا خَادِمًا وَكُنْتُ لِذَلِكَ مُوسِرًا، وَإِنِّي خِفْتُ الْحِسَابَ، يَا أَخِي! إِيَّاكَ أَنْ تَلْقَى اللهَ وَحِسَابٌ عَلَيْكَ؛ فَإِنَّا عِشْنَا بَعْدَ نَبِيِّنَا دَهْرًا طَوِيلا وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا أَحْدَثْنَا، وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ .
كَانَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ رحمه الله يَمْتَحِنُ مَنْ يُرِيدُهُ لِلْقَضَاءِ ؛ فَكَانَ يَقُولُ لأَحَدِهِمْ: مَا تَقُولُ فِي رَجُلَيْنِ زَوَّجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الآخَرَ أُمَّهُ، فَوُلِدَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنَ امْرَأَتِهِ وَلَدٌ ؛ مَا قَرَابَةُ مَا بَيْنَ الْوَلَدَيْنِ ؟ فَلَمْ يَعْرِفْهَا، فَقَالَ لَهُ يَحْيَى: كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَمُّ الآخَرِ لأُمِّهِ.
قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رضي الله عنه:
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَحْتَجِمُ ثَلاثًا؛ اثْنَتَيْنِ عَلَى الأَخْدَعَيْنِ، وَوَاحِدَةً عَلَى الْكَاهِلِ
[الحديث صحيح].
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَحْتَجِمُ ثَلاثًا؛ اثْنَتَيْنِ عَلَى الأَخْدَعَيْنِ، وَوَاحِدَةً عَلَى الْكَاهِلِ
[الحديث صحيح].
عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ رحمه الله أَنَّهُ قَالَ :
بَلَغَنِي أَنَّ أَهْلَ النَّارِ يُعَذَّبُونَ بِأَنْوَاعٍ مِنَ الْعَذَابِ، فَكُلَّمَا عُذِّبُوا بِنَوْعٍ مِنَ الْعَذَابِ؛ نُقِلُوا إِلَى نَوْعٍ أَشَدَّ مَنْهُ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا! عَذِّبْنَا كَيْفَ شِئْتَ بِمَا شِئْتَ، وَلا تَغْضَبْ عَلَيْنَا ؛ فَإِنَّ غَضَبَكَ أَشَدُّ عَلَيْنَا مِنَ النَّارِ، إِذَا غَضِبْتَ عَلَيْنَا ضَاقَتْ عَلَيْنَا الأَنْكَالُ وَالْقُيُودُ وَالسَّلاسِلُ وَالأَغْلالُ.
بَلَغَنِي أَنَّ أَهْلَ النَّارِ يُعَذَّبُونَ بِأَنْوَاعٍ مِنَ الْعَذَابِ، فَكُلَّمَا عُذِّبُوا بِنَوْعٍ مِنَ الْعَذَابِ؛ نُقِلُوا إِلَى نَوْعٍ أَشَدَّ مَنْهُ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا! عَذِّبْنَا كَيْفَ شِئْتَ بِمَا شِئْتَ، وَلا تَغْضَبْ عَلَيْنَا ؛ فَإِنَّ غَضَبَكَ أَشَدُّ عَلَيْنَا مِنَ النَّارِ، إِذَا غَضِبْتَ عَلَيْنَا ضَاقَتْ عَلَيْنَا الأَنْكَالُ وَالْقُيُودُ وَالسَّلاسِلُ وَالأَغْلالُ.
قَالَ يُونُسَ بْنَ حبيب رحمه الله:
لا تَأْمَنْ مَنْ قَطَعَ فِي خَمْسَةِ دَرَاهِمَ خَيْرَ أَعْضَائِكَ أَنْ يَكُونَ عِقَابُهُ هَكَذَا غَدًا.
لا تَأْمَنْ مَنْ قَطَعَ فِي خَمْسَةِ دَرَاهِمَ خَيْرَ أَعْضَائِكَ أَنْ يَكُونَ عِقَابُهُ هَكَذَا غَدًا.
قَالَ ابْنَ الْمُبَارَكِ رحمه الله يَقُولُ :
بَلَغَنِي عَنْ عَائِشَةَ كَلِمَةٌ حَسَنَةٌ أَنَّهَا قَالَتْ لِرَجُلٍ: يَا بُنَيَّ ! لا تَطْلُبَنَّ مَا عِنْدَ اللهِ مِنْ غَيْرِ اللهِ فَتُسْخِطَ اللهَ.
بَلَغَنِي عَنْ عَائِشَةَ كَلِمَةٌ حَسَنَةٌ أَنَّهَا قَالَتْ لِرَجُلٍ: يَا بُنَيَّ ! لا تَطْلُبَنَّ مَا عِنْدَ اللهِ مِنْ غَيْرِ اللهِ فَتُسْخِطَ اللهَ.
عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رحمه الله قَالَ:
بَلَغَنِي أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ يَدْعُو:
اللهُمَّ ! إِنَّ ذُنُوبِي لا تَضُرُّكَ، وَإِنَّ رَحْمَتَكَ إِيَّايَ لا تُنْقِصُكَ ؛ فَاغْفِرْ لِي مَا لا يَضُرُّكَ، وَأَعْطِنِي مَا لا يُنْقِصُكَ..
بَلَغَنِي أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ يَدْعُو:
اللهُمَّ ! إِنَّ ذُنُوبِي لا تَضُرُّكَ، وَإِنَّ رَحْمَتَكَ إِيَّايَ لا تُنْقِصُكَ ؛ فَاغْفِرْ لِي مَا لا يَضُرُّكَ، وَأَعْطِنِي مَا لا يُنْقِصُكَ..
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ:
خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى مَكَّةَ ؛ فَمَا ضَرَبَ فُسْطَاطًا وَلا خِبَاءً حَتَّى رَجَعَ، كَانَ يُلْقِي كِسَاءً أَوْ نِطَعًا عَلَى الشَّجَرِ، فَيَسْتَظِلُّ بِهِ.
خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى مَكَّةَ ؛ فَمَا ضَرَبَ فُسْطَاطًا وَلا خِبَاءً حَتَّى رَجَعَ، كَانَ يُلْقِي كِسَاءً أَوْ نِطَعًا عَلَى الشَّجَرِ، فَيَسْتَظِلُّ بِهِ.
عن عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رحمه الله :
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ جَالِسًا ذَاتَ يَوْمٍ، فَمَرَّتْ بِهِ جِارِيَةٌ تَحْمِلُ قِرْبَةً، فَقَامَ، فَأَخَذَ مِنْهَا الْقِرْبَةَ وَحَمَلَهَا عَلَى عُنُقِهِ حَتَّى وَدَاهَا ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: إِنَّ نَفْسِي أَعْجَبَتْنِي فَأَرَدْتُ أَنْ أَذِلَّهَا.
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ جَالِسًا ذَاتَ يَوْمٍ، فَمَرَّتْ بِهِ جِارِيَةٌ تَحْمِلُ قِرْبَةً، فَقَامَ، فَأَخَذَ مِنْهَا الْقِرْبَةَ وَحَمَلَهَا عَلَى عُنُقِهِ حَتَّى وَدَاهَا ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: إِنَّ نَفْسِي أَعْجَبَتْنِي فَأَرَدْتُ أَنْ أَذِلَّهَا.
قَالَ الأَوْزَاعِيَّ رحمه الله:
مَنْ قَالَ: اللهُمَّ ! إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تُبْتُ إِلَيْكَ مِنْهُ ثُمَّ عُدْتُ فِيهِ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا وَعَدْتُكَ مِنْ نَفْسِي وَأَخْلَفْتُكَ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِلنِّعَمِ الَّتِي أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ فَقَوِيتُ بِهَا عَلَى مَعْصِيَتِكَ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِكُلِّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ وَمَعْصِيَةٍ ارْتَكَبْتُهَا ؛ غَفَرَ اللهُ لَهُ وَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُهُ عَدَدَ ورق الشَّجَرِ وَرَمْلِ عَالِجٍ وَقَطْرِ السَّمَاءِ.
مَنْ قَالَ: اللهُمَّ ! إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تُبْتُ إِلَيْكَ مِنْهُ ثُمَّ عُدْتُ فِيهِ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا وَعَدْتُكَ مِنْ نَفْسِي وَأَخْلَفْتُكَ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِلنِّعَمِ الَّتِي أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ فَقَوِيتُ بِهَا عَلَى مَعْصِيَتِكَ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِكُلِّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ وَمَعْصِيَةٍ ارْتَكَبْتُهَا ؛ غَفَرَ اللهُ لَهُ وَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُهُ عَدَدَ ورق الشَّجَرِ وَرَمْلِ عَالِجٍ وَقَطْرِ السَّمَاءِ.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه قَالَ:
اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَقَاهُ جِبْرِيلُ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ]، فَقَالَ:
"بِسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ وَحَاسِدٍ، وَاللهُ يَشْفِيكَ »
[إسناده حسن].
اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَقَاهُ جِبْرِيلُ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ]، فَقَالَ:
"بِسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ وَحَاسِدٍ، وَاللهُ يَشْفِيكَ »
[إسناده حسن].
عَنِ الشَّعْبِيِّ رحمه الله قَالَ:
مَا أَفْظَعَ الْمَوْتَ وَأَبْعَدَ السِّبَا، وَأَشَدُّ مِنْهُمَا فَقِيرٌ ذُو خَلَّةٍ يَتَمَلَّقُ صَاحِبُهُ ثُمَّ لا يُعْطَى شَيْئًا.
.
مَا أَفْظَعَ الْمَوْتَ: الفظاعة هي الشدة والشنعة التي تتجاوز الحد؛ والمراد التذكير بهول الموت وشدة نزعه وفراقه للدنيا.
أَبْعَدَ السِّبَا: بكسر السين وفتح الباء المخففة والسِّباء هو الأسَرُ والأخذ كأسرى حرب ؛ والمراد بأبعد السِّبا: المدى البعيد والوحشة الشديدة للأَسِير الذي يُؤخذ بعيداً عن أهله ووطنه ولا يملك حريته.
ذُو خَلَّةٍ: الخَلَّة (بفتح الخاء) هي الحاجة الشديدة والفقر والفاقة التي تُحدث خلة (ثقباً) في حال الرجل.
يَتَمَلَّقُ صَاحِبَهُ: التملق هو التقرُّب والتذلُّل بالحديث والتودُّد الخاضع ؛ أي يُظهِر الخضوع والانكسار لمن يرجو منه المعونة.
مَا أَفْظَعَ الْمَوْتَ وَأَبْعَدَ السِّبَا، وَأَشَدُّ مِنْهُمَا فَقِيرٌ ذُو خَلَّةٍ يَتَمَلَّقُ صَاحِبُهُ ثُمَّ لا يُعْطَى شَيْئًا.
.
مَا أَفْظَعَ الْمَوْتَ: الفظاعة هي الشدة والشنعة التي تتجاوز الحد؛ والمراد التذكير بهول الموت وشدة نزعه وفراقه للدنيا.
أَبْعَدَ السِّبَا: بكسر السين وفتح الباء المخففة والسِّباء هو الأسَرُ والأخذ كأسرى حرب ؛ والمراد بأبعد السِّبا: المدى البعيد والوحشة الشديدة للأَسِير الذي يُؤخذ بعيداً عن أهله ووطنه ولا يملك حريته.
ذُو خَلَّةٍ: الخَلَّة (بفتح الخاء) هي الحاجة الشديدة والفقر والفاقة التي تُحدث خلة (ثقباً) في حال الرجل.
يَتَمَلَّقُ صَاحِبَهُ: التملق هو التقرُّب والتذلُّل بالحديث والتودُّد الخاضع ؛ أي يُظهِر الخضوع والانكسار لمن يرجو منه المعونة.
وَقَفَتْ أَعْرَابِيَّةٌ عَلَى قَبْرِ ابْنِهَا ؛ فَقَالَتْ:
وَاللهِ! مَا كَانَ مَالُكَ لِعُرْسِكَ، وَلا هَمُّكَ لِنَفْسِكَ، وَمَا كُنْتَ إِلا كَمَا قَالَ الْقَائِلُ:
(رَحِيبُ ذِرَاعٍ بِاللهِ لا تَشِينُهُ... وَإِنْ كَانَتِ الْفَحْشَاءُ ضَاقَ بِهَا ذَرْعًا) .
وَاللهِ! مَا كَانَ مَالُكَ لِعُرْسِكَ، وَلا هَمُّكَ لِنَفْسِكَ، وَمَا كُنْتَ إِلا كَمَا قَالَ الْقَائِلُ:
(رَحِيبُ ذِرَاعٍ بِاللهِ لا تَشِينُهُ... وَإِنْ كَانَتِ الْفَحْشَاءُ ضَاقَ بِهَا ذَرْعًا) .
وَقَفَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها عَلَى قَبْرِ أَبِيهَا رضي الله عنه فَقَالَتْ:
رَحِمَكَ اللهُ يَا أَبَةِ ! لَقَدْ قُمْتَ بِالدِّينِ حِينَ وهى شُعَبُهُ، وَتَفَاقَمَ صَدْعُهُ، وَرَحُبَتْ جَوَانِبُهُ، وَبَغَضْتَ مَا أَصْغُوا إِلَيْهِ، وَشَمَّرَتْ فِيمَا وَنُوا عَنْهُ، وَاسْتَخْفَفْتَ مِنْ دُنْيَاكَ، مَا اسْتَوْطَنُوا، وَصَغَّرْتَ مِنْهَا مَا عَظَّمُوا، وَلَمْ تَهْضِمْ دِينَكَ، وَلَمْ تَنْسَ غَدَكَ؛ فَفَازَ عِنْدَ الْمُسَاهَمَةِ قَدْحُكَ، وَخَفَّ مِمَّا اسْتَوْزَرُوا ظَهْرُكَ، حتى قررت الرؤوس عَلَى كَوَاهِلِهَا، وَحَقَنْتَ الدِّمَاءَ فِي أَهُبِّهَا - يَعْنِي: فِي الأَجْسَادِ -؛ فَنَضَّرَ اللهُ وَجْهَكَ يَا أَبَةِ! فَلَقَدْ كُنْتَ لِلدُّنْيَا مُذِلا بِإِدْبَارِكَ عَنْهَا، وَلِلآخِرَةِ مُعِزًّا بِإِقْبَالِكَ عَلَيْهَا، وَلَكَأَنَّ أَجَلَّ الرَّزَايَا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِزْؤُكَ، وَأَكْبَرُ الْمَصَائِبِ فَقْدُكَ؛ فَعَلَيْكَ سَلامُ اللهِ وَرَحْمَتُهُ، غَيْرَ قَالِيَةٍ لِحَيَاتِكَ، وَلا زَارِيَةٍ عَلَى الْقَضَاءِ فِيكَ.
رَحِمَكَ اللهُ يَا أَبَةِ ! لَقَدْ قُمْتَ بِالدِّينِ حِينَ وهى شُعَبُهُ، وَتَفَاقَمَ صَدْعُهُ، وَرَحُبَتْ جَوَانِبُهُ، وَبَغَضْتَ مَا أَصْغُوا إِلَيْهِ، وَشَمَّرَتْ فِيمَا وَنُوا عَنْهُ، وَاسْتَخْفَفْتَ مِنْ دُنْيَاكَ، مَا اسْتَوْطَنُوا، وَصَغَّرْتَ مِنْهَا مَا عَظَّمُوا، وَلَمْ تَهْضِمْ دِينَكَ، وَلَمْ تَنْسَ غَدَكَ؛ فَفَازَ عِنْدَ الْمُسَاهَمَةِ قَدْحُكَ، وَخَفَّ مِمَّا اسْتَوْزَرُوا ظَهْرُكَ، حتى قررت الرؤوس عَلَى كَوَاهِلِهَا، وَحَقَنْتَ الدِّمَاءَ فِي أَهُبِّهَا - يَعْنِي: فِي الأَجْسَادِ -؛ فَنَضَّرَ اللهُ وَجْهَكَ يَا أَبَةِ! فَلَقَدْ كُنْتَ لِلدُّنْيَا مُذِلا بِإِدْبَارِكَ عَنْهَا، وَلِلآخِرَةِ مُعِزًّا بِإِقْبَالِكَ عَلَيْهَا، وَلَكَأَنَّ أَجَلَّ الرَّزَايَا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِزْؤُكَ، وَأَكْبَرُ الْمَصَائِبِ فَقْدُكَ؛ فَعَلَيْكَ سَلامُ اللهِ وَرَحْمَتُهُ، غَيْرَ قَالِيَةٍ لِحَيَاتِكَ، وَلا زَارِيَةٍ عَلَى الْقَضَاءِ فِيكَ.
عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ رحمه الله قَالَ :
كَانَتْ تَعْزِيَةُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ: كُلُّ مُصِيبَةٍ مَا عَدَا النَّفْسُ جَلَلٌ. فَلَمَّا أَسْلَمُوا وَتَفَقَّهُوا ؛ قَالُوا: كُلُّ مُصِيبَةٍ مَا عَدَا النَّارَ جَلَلٌ.
كَانَتْ تَعْزِيَةُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ: كُلُّ مُصِيبَةٍ مَا عَدَا النَّفْسُ جَلَلٌ. فَلَمَّا أَسْلَمُوا وَتَفَقَّهُوا ؛ قَالُوا: كُلُّ مُصِيبَةٍ مَا عَدَا النَّارَ جَلَلٌ.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه:
أَنَّ عَمْرَو بْنَ أُقَيْشٍ كَانَ لَهُ رِبًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَكَانَ يَمْنَعُهُ ذَلِكَ الرِّبَا مِنَ الإِسْلامِ حَتَّى يَأْخُذَهُ ثم يسلم، فجاء [و] رسول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ بِأُحُدٍ، فَقَالَ: أَيْنَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ؟ فَقَالُوا: بِأُحُدٍ. فَقَالَ: أَيْنَ بَنُو أَخِيهِ؟ قَالُوا: بِأُحُدٍ. فَسَأَلَ عَنْ قَوْمِهِ. فَقَالُوا: بِأُحُدٍ. فَأَخَذَ سَيْفَهُ وَرُمْحَهُ وَلَبِسَ لأْمَتَهُ ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أُحُدٍ، فَلَمَّا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ؛ قَالُوا: إِلَيْكَ عَنَّا يَا عَمْرُو. قَالَ: إِنِّي قَدْ آمَنْتُ، فَحَمَلَ، فَقَاتَلَ، فَحُمِلَ إِلَى أَهْلِهِ جَرِيحًا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ - يَعْنِي لامْرَأَتِهِ -: سَلِيهِ. فَقَالَتْ: جِئْتَ غَضَبًا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ. أَمْ حَمِيَّةً وغضبا لقومك؟ فقال: بك جِئْتُ غَضَبًا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَدَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَا صَلَّى لِلَّهِ صَلاةً.
[إسناده حسن].
أَنَّ عَمْرَو بْنَ أُقَيْشٍ كَانَ لَهُ رِبًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَكَانَ يَمْنَعُهُ ذَلِكَ الرِّبَا مِنَ الإِسْلامِ حَتَّى يَأْخُذَهُ ثم يسلم، فجاء [و] رسول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ بِأُحُدٍ، فَقَالَ: أَيْنَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ؟ فَقَالُوا: بِأُحُدٍ. فَقَالَ: أَيْنَ بَنُو أَخِيهِ؟ قَالُوا: بِأُحُدٍ. فَسَأَلَ عَنْ قَوْمِهِ. فَقَالُوا: بِأُحُدٍ. فَأَخَذَ سَيْفَهُ وَرُمْحَهُ وَلَبِسَ لأْمَتَهُ ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أُحُدٍ، فَلَمَّا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ؛ قَالُوا: إِلَيْكَ عَنَّا يَا عَمْرُو. قَالَ: إِنِّي قَدْ آمَنْتُ، فَحَمَلَ، فَقَاتَلَ، فَحُمِلَ إِلَى أَهْلِهِ جَرِيحًا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ - يَعْنِي لامْرَأَتِهِ -: سَلِيهِ. فَقَالَتْ: جِئْتَ غَضَبًا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ. أَمْ حَمِيَّةً وغضبا لقومك؟ فقال: بك جِئْتُ غَضَبًا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَدَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَا صَلَّى لِلَّهِ صَلاةً.
[إسناده حسن].
مَاتَ عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ أَخُو سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رحمهم الله، فَأَتَاهُ عَلِيُّ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ يُعَزِّيهِ، فَتَحَدَّثَ سُفْيَانُ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: تَتَحَدَّثُ وَقَدْ مَاتَ عُمَرُ ؟ فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ: لَوْ مَاتَ أَهْلُ الدُّنْيَا غَيْرِي وَغَيْرُكَ مَا اعْتَبَرْنَا.
قَالَ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ رحمه الله:
وَذُكِرَ لِسُفْيَانَ الْعِلاجُ وَالطِّبُّ فِي مَرَضِهِ ؛ فَقَالَ رحمه الله: قَدْ بَعَثْتُ بِمَائِي إِلَى الطَّبِيبِ بِالْحِيرَةِ وَأَنَا بِالْكُوفَةِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ. قَالَ بِشْرٌ: فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ ؛ قَالَ: هَذَا رَجُلٌ مَحْزُونٌ قَدْ أَحْرَقَ الْحُزْنُ جَوْفَهُ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا مِنَّا مَعَاشِرَ الرُّهْبَانِ لَيْسَ مِنْكُمْ.
وَذُكِرَ لِسُفْيَانَ الْعِلاجُ وَالطِّبُّ فِي مَرَضِهِ ؛ فَقَالَ رحمه الله: قَدْ بَعَثْتُ بِمَائِي إِلَى الطَّبِيبِ بِالْحِيرَةِ وَأَنَا بِالْكُوفَةِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ. قَالَ بِشْرٌ: فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ ؛ قَالَ: هَذَا رَجُلٌ مَحْزُونٌ قَدْ أَحْرَقَ الْحُزْنُ جَوْفَهُ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا مِنَّا مَعَاشِرَ الرُّهْبَانِ لَيْسَ مِنْكُمْ.
قَالَ الشَّعْبِيَّ رحمه الله :
أَحِبَّ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكَ وَلا تَكُنْ رَافِضِيًّا، وَاعْمَلْ بِالْقُرْآنِ وَلا تَكُنْ حَرُورِيًّا، وَاعْلَمْ أَنَّهُ مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ، وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سِيَّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ، وَلا تَكُنْ قَدَرِيًّا، وَأَطِعِ الإِمَامَ، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا.
أَحِبَّ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكَ وَلا تَكُنْ رَافِضِيًّا، وَاعْمَلْ بِالْقُرْآنِ وَلا تَكُنْ حَرُورِيًّا، وَاعْلَمْ أَنَّهُ مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ، وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سِيَّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ، وَلا تَكُنْ قَدَرِيًّا، وَأَطِعِ الإِمَامَ، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا.
أُدْخِلَ عَلَى عِيسَى بْنِ مُوسَى رَجُلٌ يُعَاقِبُهُ وَعِنْدَهُ ابْنُ شُبْرُمَةَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ عِيسَى بْنُ مُوسَى، فَقَالَ لَهُ: أَتَعْرِفُ هَذَا الرَّجُلَ؟ فَقَالَ لَهُ: نَعَمْ أَصْلَحَكَ اللهُ، وَإِنَّ لَهُ شَرَفًا وَبَيْتًا وَقَدَمًا. فَأَطْلَقَهُ، فَلَمَّا خَرَجَ قِيلَ لَهُ: أَعَرَفْتَهُ؟ فَقَالَ: مَا رَأَيْتُهُ قَبْلَ هَذَا الْوَقْتِ، وَلَكِنْ لَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ فَأَمُلَ فِيَّ الْخَيْرِ كَرِهْتُ أَنْ أَخْذُلَهُ. فَقِيلَ لَهُ: كَيْفَ وَصَفْتَ بَيْتَهُ وَشَرَفَهُ وَقَدَمَهُ. قَالَ: لَكِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ لَهُ بَيْتًا يَأْوِي إِلَيْهِ، وَشَرَفَهُ أُذُنَاهُ وَمَنْكِبَاهُ، وَقَدَمَهُ الْقَدَمُ الَّتِي يَمْشِي عَلَيْهَا.
دَخَلَ الشَّعْبِيُّ رحمه الله عَلَى بَعْضِ الْوُلاةِ وَهُوَ يُدَوِّنُ، فَدَخَلَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ الْوَالِي: مَنْ يَعْرِفُكَ ؟ قَالَ: الشَّعْبِيُّ. فَالْتَفَتَ إِلَيَّ الْوَالِي، فَقَالَ: مَا تَقُولُ فِيهِ؟ فَقَالَ [لَهُ]: إِنَّهُ لَنَافِذُ الطَّعْنَةِ، رَكِينُ الْقِعْدَةِ. فَلَمَّا خَرَجَ الشَّعْبِيُّ قِيلَ لَهُ: كَيْفَ عَرَفْتَهُ وَوَصَفْتَهُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ؟ قَالَ: مَا قُلْتُ إِلا حَقًّا، إِنَّهُ لَخَيَّاطٌ عِنْدَنَا أعرفه.
أَرْجَفَ النَّاسُ بِمَوْتِ الْحَجَّاجِ، فَخَطَبَ فَقَالَ: إِنَّ طَائِفَةً مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَأَهْلِ الشِّقَاقِ والنفاق نزع الشَّيْطَانُ بَيْنَهُمْ، فَقَالُوا: مَاتَ الْحَجَّاجُ، وَمَاتَ الْحَجَّاجُ؛ فَمَهْ؟ وَهَلْ يَرْجُو الْحَجَّاجُ الْخَيْرَ إِلا بَعْدَ الْمَوْتِ ؟! وَاللهِ مَا يَسُرُّنِي أَلا أَمُوتُ وَأَنَّ لِي الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَمَا رَأَيْتُ اللهَ رَضِيَ التَّخْلِيدَ إِلا لِأَهْوَنِ خَلْقِهِ عَلَيْهِ؛ إِبْلِيسَ، حَيْثُ قَالَ: {إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ} [الأعراف: 15]، فَأَنْظَرَهُ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَلَقَدْ دَعَا اللهَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ ؛ فَقَالَ: {وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ من بعدي} ؛ فَأَعْطَاهُ ذَلِكَ إِلا الْبَقَاءَ؛ فَمَا عَسَى أَنْ يَكُونَ أَيُّهَا الرَّجَلُ ؟! وَكُلُّكُمْ ذَلِكَ الرَّجُلُ، كَأَنِّي وَاللهِ بِكُلِّ جُزْءٍ مِنِّي وَمِنْكُمْ مَيْتًا، وَبِكُلِّ رَطْبٍ يَابِسًا، ثُمَّ يُنْقَلُ فِي ثِيَابِ أَكْفَانِهِ إِلَى ثَلاثَةِ أَذْرُعٍ طُولا فِي ذِرَاعٍ عَرْضًا، فَأَكَلَتِ الأَرْضُ لَحْمَهُ وَمَصَّتْ صَدِيدَه، وَانْصَرَفَ الْحَبِيبُ مِنْ وَلَدِهِ يُقَسِّمُ الْحَبِيبَ مِنْ مَالِهِ، إن الذين يعقلون يَعْقِلُونَ مَا أَقُولُ. ثُمَّ نَزَلَ.
قَالَ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيَّ رحمه الله :
إِنَّ الطَّيْرَ لَيَلْقَى الطَّيْرَ بَعْضُهَا بَعْضًا لَيْلَةَ الْجُمْعَةِ، فَتَقُولُ لَهَا: أَشَعَرْتِ أَنَّ الْجُمْعَةَ غَدًا ؟
إِنَّ الطَّيْرَ لَيَلْقَى الطَّيْرَ بَعْضُهَا بَعْضًا لَيْلَةَ الْجُمْعَةِ، فَتَقُولُ لَهَا: أَشَعَرْتِ أَنَّ الْجُمْعَةَ غَدًا ؟
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ رضي الله عنهما:
هَاجَرْتُ وَأَنَا فِي بَطْنِ أُمِّي؛ فَمَا كَانَ يُصِيبُهَا شَيْءٌ مِنَ الأَذَى إِلا دَخَلَ عَلَيَّ أَلَمُ ذَلِكَ وَشِدَّتُهُ.
هَاجَرْتُ وَأَنَا فِي بَطْنِ أُمِّي؛ فَمَا كَانَ يُصِيبُهَا شَيْءٌ مِنَ الأَذَى إِلا دَخَلَ عَلَيَّ أَلَمُ ذَلِكَ وَشِدَّتُهُ.
عَنْ قَتَادَةَ رحمه الله :
أَنَّ أُمَّ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ كَانَتْ مَوْلاةً لأُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها، وَكَانَ اسْمُهَا خَيْرَةَ، فَرُبَّمَا غَابَتْ أُمُّهُ، فَيَبْكِي الْحَسَنُ وَهُوَ صَبِيٌّ، فَتُعْطِيهِ أُمُّ سَلَمَةَ ثَدْيَيْهَا تُعَلِّلُهُ بِهِمَا إِلَى أَنْ تَجِيءَ أُمُّهُ، فَدَرَّ عَلَيْهِ ثَدْيَاهَا فَشَرِبَ، فَيَرَوْنَ أَنَّ تِلْكَ الْحِكْمَةَ وَالْفَصَاحَةَ مِنْ بَرَكَةِ ذَلِكَ، وَنَشَأَ الْحَسَنُ بِوَادِي الْقُرَى، وَهُوَ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، وَاسْمُ أَبِيهِ يَسَارٌ، مَوْلًى لِلأَنْصَارِ، وَكَانَ يَسَارٌ مِنْ سَبْيِ مَيْسَانَ، وَكَانَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ افْتَتَحَهَا.
أَنَّ أُمَّ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ كَانَتْ مَوْلاةً لأُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها، وَكَانَ اسْمُهَا خَيْرَةَ، فَرُبَّمَا غَابَتْ أُمُّهُ، فَيَبْكِي الْحَسَنُ وَهُوَ صَبِيٌّ، فَتُعْطِيهِ أُمُّ سَلَمَةَ ثَدْيَيْهَا تُعَلِّلُهُ بِهِمَا إِلَى أَنْ تَجِيءَ أُمُّهُ، فَدَرَّ عَلَيْهِ ثَدْيَاهَا فَشَرِبَ، فَيَرَوْنَ أَنَّ تِلْكَ الْحِكْمَةَ وَالْفَصَاحَةَ مِنْ بَرَكَةِ ذَلِكَ، وَنَشَأَ الْحَسَنُ بِوَادِي الْقُرَى، وَهُوَ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، وَاسْمُ أَبِيهِ يَسَارٌ، مَوْلًى لِلأَنْصَارِ، وَكَانَ يَسَارٌ مِنْ سَبْيِ مَيْسَانَ، وَكَانَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ افْتَتَحَهَا.
رُؤِيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ رضي الله عنه يُمَاكِسُ فِي دِرْهَمٍ، فَقِيلَ لَهُ: تُمَاكِسُ فِي دِرْهَمٍ وَأَنْتَ تَجُودُ مِنَ الْمَالِ بِكَذَا وَكَذَا ؟! فَقَالَ: ذَاكَ مَالِي جُدْتُ بِهِ، وَهَذَا عَقْلِي بَخِلْتُ بِهِ.
و يُمَاكِسُ: يُسَاوِمُ فِي الثَّمَنِ وَيَجْتَهِدُ فِي نَقْصِهِ وَحَطِّهِ عِنْدَ الشِّرَاءِ.
و يُمَاكِسُ: يُسَاوِمُ فِي الثَّمَنِ وَيَجْتَهِدُ فِي نَقْصِهِ وَحَطِّهِ عِنْدَ الشِّرَاءِ.
سُئِلَ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ رحمه الله:
مَا الْمُرُوءَةُ ؟
قَالَ: لا تَعْمَلْ شَيْئًا فِي السر تستحي مِنْهُ فِي الْعَلانِيَةِ.
مَا الْمُرُوءَةُ ؟
قَالَ: لا تَعْمَلْ شَيْئًا فِي السر تستحي مِنْهُ فِي الْعَلانِيَةِ.
قَالَ إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ رحمه الله:
إِذَا أَكَلْتَ ؛ فَاتَّكِئْ عَلَى يَسَارِكَ ؛ فَإِنَّ الْكَبِدَ تَقَعُ عَلَى الْمَعِدَةِ فَتَهْضِمُ مَا فِيهَا مِنَ الطَّعَامِ.
إِذَا أَكَلْتَ ؛ فَاتَّكِئْ عَلَى يَسَارِكَ ؛ فَإِنَّ الْكَبِدَ تَقَعُ عَلَى الْمَعِدَةِ فَتَهْضِمُ مَا فِيهَا مِنَ الطَّعَامِ.
قال الأَصْمَعِيَّ رحمه الله:
سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا مِنْ حُكَمَاءِ الْعَرَبِ يَقُولُ: كَفَى جَهْلا أَنْ يَمْدَحَ الْمَادِحُ بِخِلافِ مَا يَعْرِفُ الْمَمْدُوحُ مِنْ نَفْسِهِ.
سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا مِنْ حُكَمَاءِ الْعَرَبِ يَقُولُ: كَفَى جَهْلا أَنْ يَمْدَحَ الْمَادِحُ بِخِلافِ مَا يَعْرِفُ الْمَمْدُوحُ مِنْ نَفْسِهِ.
ذَكَرَ أَعْرَابِيٌّ رَجُلا، فَقَالَ:
لا تَرَاهُ الدَّهْرَ إِلا وَكَأَنَّهُ لا غِنَى بِهِ عَنْكَ، وَإِنْ كُنْتَ أَحْوَجَ إِلَيْهِ، وَإِنْ أَذْنَبْتَ غَفَرَ وَكَأَنَّهُ الْمُذْنِبُ، وَإِنْ أَسَأْتَ إِلَيْهِ أَحْسَنَ وَكَأَنَّهُ الْمُسِيءُ.
لا تَرَاهُ الدَّهْرَ إِلا وَكَأَنَّهُ لا غِنَى بِهِ عَنْكَ، وَإِنْ كُنْتَ أَحْوَجَ إِلَيْهِ، وَإِنْ أَذْنَبْتَ غَفَرَ وَكَأَنَّهُ الْمُذْنِبُ، وَإِنْ أَسَأْتَ إِلَيْهِ أَحْسَنَ وَكَأَنَّهُ الْمُسِيءُ.
قِيلَ لِأَعْرَابِيٍّ: تَمَنَّ.
قَالَ: الْكِفَايَةَ، وَالانْتِقَالَ مِنْ ظِلٍّ إِلَى ظِلٍّ، وَمُحَادَثَةَ الإِخْوَانِ.
قَالَ: الْكِفَايَةَ، وَالانْتِقَالَ مِنْ ظِلٍّ إِلَى ظِلٍّ، وَمُحَادَثَةَ الإِخْوَانِ.
قَالَ ابْنَ الْمُبَارَكِ رحمه الله :
دَخَلْتُ عَلَى الثَّوْرِيِّ بِمَكَّةَ وَقَدْ شَرِبَ دَوَاءً، وَقَدْ أَصَابَهُ فِي رَأْسِهِ رِيحٌ قَدْ تَحَيَّرَ مِنْهَا ؛ فَقُلْتُ: مَا فِي الْبَيْتِ مِنْ بَصَلَةٍ ؟ فَأَتَيْتُ بِهَا، فَشَقَقْتُهَا، فَنَاوَلْتُهَا سُفْيَانَ [الثَّوْرِيَّ]، فَقُلْتُ: شُمَّهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ! فَشَمَّهُ، فَعَطِسَ وَطَابَتْ نَفْسُه، فَقَال َ: يَا ابْنَ الْمُبَارَكِ! فَقِيهٌ وَطَبِيبٌ.
دَخَلْتُ عَلَى الثَّوْرِيِّ بِمَكَّةَ وَقَدْ شَرِبَ دَوَاءً، وَقَدْ أَصَابَهُ فِي رَأْسِهِ رِيحٌ قَدْ تَحَيَّرَ مِنْهَا ؛ فَقُلْتُ: مَا فِي الْبَيْتِ مِنْ بَصَلَةٍ ؟ فَأَتَيْتُ بِهَا، فَشَقَقْتُهَا، فَنَاوَلْتُهَا سُفْيَانَ [الثَّوْرِيَّ]، فَقُلْتُ: شُمَّهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ! فَشَمَّهُ، فَعَطِسَ وَطَابَتْ نَفْسُه، فَقَال َ: يَا ابْنَ الْمُبَارَكِ! فَقِيهٌ وَطَبِيبٌ.
قَالَ رجل لهشام بن عبد الملك:
يا أمير المؤمنين! اسمع مِنِّي أَرْبَعُ كَلِمَاتٍ فِيهِنَّ صَلاحُ دِينِكَ وَمُلْكِكَ وَآخِرَتِكَ وَدُنْيَاكَ.
قَالَ: وَمَا هُنَّ؟
قَالَ: لا تَعِدَنَّ أَحَدًا عِدَةً وَأَنْتَ لا تُرِيدُ إنجازها، ولا يغرنك مرتقى سَهْلا إِذَا كَانَ الْمُنْحَدَرُ وَعِرًا، وَاعْلَمْ أَنَّ لِلْأَعْمَالِ آخِرًا ؛ فَاحْذَرِ الْعَوَاقِبَ، وَأَنَّ الدَّهْرَ تَارَاتٌ ؛ فَكُنْ عَلَى حَذَرٍ.
يا أمير المؤمنين! اسمع مِنِّي أَرْبَعُ كَلِمَاتٍ فِيهِنَّ صَلاحُ دِينِكَ وَمُلْكِكَ وَآخِرَتِكَ وَدُنْيَاكَ.
قَالَ: وَمَا هُنَّ؟
قَالَ: لا تَعِدَنَّ أَحَدًا عِدَةً وَأَنْتَ لا تُرِيدُ إنجازها، ولا يغرنك مرتقى سَهْلا إِذَا كَانَ الْمُنْحَدَرُ وَعِرًا، وَاعْلَمْ أَنَّ لِلْأَعْمَالِ آخِرًا ؛ فَاحْذَرِ الْعَوَاقِبَ، وَأَنَّ الدَّهْرَ تَارَاتٌ ؛ فَكُنْ عَلَى حَذَرٍ.
قَالَ دَاوُدَ بْنَ رُشَيْدٍ :
سَمِعْتُ رَجُلا بِمَكَّةَ يَدْعُو رَبَّهُ أَنْ يَحْرُسَهُ مِنْ أَصْدِقَائِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ ؛ قُلْتُ لَهُ: كَيْفَ تَسْأَلُ أَنْ يَحْرُسَكَ مِنْ أَصْدِقَائِكِ دُونَ أَعْدَائِكَ ؟ قَال: إِنِّي أَقْدِرُ عَلَى أَنْ أَحْتَرِسَ مِنْ أَعْدَائِي، وَلا أَقْدِرُ عَلَى أَنْ أَحْتَرِسَ مِنْ أَصْدِقَائِي.
سَمِعْتُ رَجُلا بِمَكَّةَ يَدْعُو رَبَّهُ أَنْ يَحْرُسَهُ مِنْ أَصْدِقَائِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ ؛ قُلْتُ لَهُ: كَيْفَ تَسْأَلُ أَنْ يَحْرُسَكَ مِنْ أَصْدِقَائِكِ دُونَ أَعْدَائِكَ ؟ قَال: إِنِّي أَقْدِرُ عَلَى أَنْ أَحْتَرِسَ مِنْ أَعْدَائِي، وَلا أَقْدِرُ عَلَى أَنْ أَحْتَرِسَ مِنْ أَصْدِقَائِي.
قَالَ الأَصْمَعِيَّ رحمه الله:
قَالَ بُزْرُجَمْهَرُ الْحَكِيمُ: ثَمَرُ الْقَنَاعَةِ الرَّاحَةُ، وَثَمَرُ التَّوَاضُعِ الْمَحَبَّةُ.
قَالَ بُزْرُجَمْهَرُ الْحَكِيمُ: ثَمَرُ الْقَنَاعَةِ الرَّاحَةُ، وَثَمَرُ التَّوَاضُعِ الْمَحَبَّةُ.
و أَنْشَد أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ صَاحِبُ أَبِي عُبَيْدٍ:
(قَدْ يَخْزُنُ الْوَرِعُ التَّقِيُّ لِسَانَهُ... حَذَرَ الْكَلامِ وَإِنَّهُ لَمُفَوَّهُ)
(وَلَرُبَّمَا سُتِرَ الْفَتَى فَتَنَافَسَتْ... فِيهِ الْعُيُونُ وَإِنَّهُ لَمُمَوَّهُ)
(وَلَرُبَّمَا ابْتَسَمَ الْوَقُورُ مِنَ الأَذَى... وَضَمِيرُهُ مِنْ حَرِّهِ يَتَأَوَّهُ)
وَأَنْشَدَ:
(مَنْ تَحَلَّى بِغَيْرِ مَا هُوَ فِيهِ... فَضَحَتْهُ شَوَاهِدُ الامْتِحَانِ)
(وَالَّذِي يَدَّعِي الْبَلاغَ إِذَا... كَانَ أَصِيلا أَبَانَهُ بِاللِّسَانِ)
آخِرُ الْجُزْءِ السَّابِعَ عَشَرَ، وَيَلِيهِ الثَّامِنَ عَشَرَ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ، وَصَلَوَاتُهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
(قَدْ يَخْزُنُ الْوَرِعُ التَّقِيُّ لِسَانَهُ... حَذَرَ الْكَلامِ وَإِنَّهُ لَمُفَوَّهُ)
(وَلَرُبَّمَا سُتِرَ الْفَتَى فَتَنَافَسَتْ... فِيهِ الْعُيُونُ وَإِنَّهُ لَمُمَوَّهُ)
(وَلَرُبَّمَا ابْتَسَمَ الْوَقُورُ مِنَ الأَذَى... وَضَمِيرُهُ مِنْ حَرِّهِ يَتَأَوَّهُ)
وَأَنْشَدَ:
(مَنْ تَحَلَّى بِغَيْرِ مَا هُوَ فِيهِ... فَضَحَتْهُ شَوَاهِدُ الامْتِحَانِ)
(وَالَّذِي يَدَّعِي الْبَلاغَ إِذَا... كَانَ أَصِيلا أَبَانَهُ بِاللِّسَانِ)
آخِرُ الْجُزْءِ السَّابِعَ عَشَرَ، وَيَلِيهِ الثَّامِنَ عَشَرَ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ، وَصَلَوَاتُهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
الجزء الثامن عشر
من كتاب «المجالسة وجواهر العلم»
جَاءَ ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ السَّعْدِيُّ رضي الله عنه ؛ قَالَ:
أَيُّكُمُ ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ؟
قَالُوا: هَذَا الأَمْعَرُ الْمُرْتَفِقُ. وَكَانَ مُتَّكِئًا عَلَى ثَوْبِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنِّي سَائِلُكَ وَمُشَدِّدٌ عَلَيْكَ في الْمَسْأَلَةَ. قَالَ: «سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ». قَالَ: أَنْشُدُكَ بِرَبِّ مَنْ قَبْلَكَ وَرَبِّ مَنْ بَعْدَكَ: آللَّهُ أَرْسَلَكَ إِلَيْنَا؟ قَالَ: «اللهُمَّ! نَعَمْ». قَالَ: وَأَنْشُدُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ: آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نُصَلِّيَ فِي لَيْلِنَا وَنَهَارِنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: وَأَسْأَلُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ: آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا زَكَاتَنَا فَتَرُدَّهَا عَلَى فُقَرَائِنَا؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: وأسالك بِمِثْلِ ذَلِكَ: آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نَصُومَ شَهْرًا مِنَ اثنى عَشَرَ شَهْرًا؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: وَأَسْأَلُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ: آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نَحُجَّ هَذَا الْبَيْتَ؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: فَإِنِّي قَدْ آمَنْتُ بِكَ وَصَدَّقْتُكَ، وَأَنَا رَسُولُ مَنْ وَرَائِي مِنْ قَوْمِي، فَأَمَّا مَا كَانَ بَعْضُ تِلْكَ الْهَنَاتِ ؛ فَقَدْ كُنَّا نَتَنَزَّهُ عَنْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ.
[صحيح].
الأَمْعَرُ في اللغة : المَعَرُ هو القِلَّةُ أو الخُلُوُّ مِنَ الشَّعْرِ أَوْ الشَّيْءِ. يُقَالُ: أَرْضٌ مَعْرَاءُ إِذَا كَانَتْ قَلِيلَةَ النَّبَاتِ، وَرَجُلٌ أَمْعَرُ إِذَا كَانَ قَلِيلَ الشَّعْرِ أَوْ أَبْيَضَ البَشَرَةِ مَعَ حُمْرَةٍ يَسِيرَةٍ.
المقصود به في وصف النبي ﷺ: ليس المراد بالأمعر هنا العيب أو الصلع، بل المراد به الناصع البياض المشرب بحمرة اللامع البشرة، أو الذي يظهر جلد وجهه وبشرته الشريفة لقلة الشعر في وجهه عدا اللحية والشارب؛ فقد كان النبي ﷺ أزهر اللون، ليس بأمهق ولا آدم.
تنبيه حديثي: وردت هذه اللفظة في بعض روايات هذا الحديث (كرواية أبي داود وابن ماجه)، بينما جاءت في أصل الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه بلفظ: «هَذَا الأَبْيَضُ المُمَهَّدُ» أو « هَذَا الأَبْيَضُ المُرْتَفِقُ ؛ مما يوضح أن المراد بـ "الأمعر" هاهنا هو البياض المشرق والصفاء.
ومعنى المُرْتَفِقُ في اللغة: المُرْتَفِقُ هو المُتَّكِئُ عَلَى مِرْفَقِهِ أو على وسادة ونحوها تحت مرفقه، ومأخوذ من المِرْفَقِ وهو المَفْصِلُ بين الذراع والُعَضُدِ.
من كتاب «المجالسة وجواهر العلم»
جَاءَ ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ السَّعْدِيُّ رضي الله عنه ؛ قَالَ:
أَيُّكُمُ ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ؟
قَالُوا: هَذَا الأَمْعَرُ الْمُرْتَفِقُ. وَكَانَ مُتَّكِئًا عَلَى ثَوْبِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنِّي سَائِلُكَ وَمُشَدِّدٌ عَلَيْكَ في الْمَسْأَلَةَ. قَالَ: «سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ». قَالَ: أَنْشُدُكَ بِرَبِّ مَنْ قَبْلَكَ وَرَبِّ مَنْ بَعْدَكَ: آللَّهُ أَرْسَلَكَ إِلَيْنَا؟ قَالَ: «اللهُمَّ! نَعَمْ». قَالَ: وَأَنْشُدُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ: آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نُصَلِّيَ فِي لَيْلِنَا وَنَهَارِنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: وَأَسْأَلُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ: آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا زَكَاتَنَا فَتَرُدَّهَا عَلَى فُقَرَائِنَا؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: وأسالك بِمِثْلِ ذَلِكَ: آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نَصُومَ شَهْرًا مِنَ اثنى عَشَرَ شَهْرًا؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: وَأَسْأَلُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ: آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نَحُجَّ هَذَا الْبَيْتَ؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: فَإِنِّي قَدْ آمَنْتُ بِكَ وَصَدَّقْتُكَ، وَأَنَا رَسُولُ مَنْ وَرَائِي مِنْ قَوْمِي، فَأَمَّا مَا كَانَ بَعْضُ تِلْكَ الْهَنَاتِ ؛ فَقَدْ كُنَّا نَتَنَزَّهُ عَنْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ.
[صحيح].
الأَمْعَرُ في اللغة : المَعَرُ هو القِلَّةُ أو الخُلُوُّ مِنَ الشَّعْرِ أَوْ الشَّيْءِ. يُقَالُ: أَرْضٌ مَعْرَاءُ إِذَا كَانَتْ قَلِيلَةَ النَّبَاتِ، وَرَجُلٌ أَمْعَرُ إِذَا كَانَ قَلِيلَ الشَّعْرِ أَوْ أَبْيَضَ البَشَرَةِ مَعَ حُمْرَةٍ يَسِيرَةٍ.
المقصود به في وصف النبي ﷺ: ليس المراد بالأمعر هنا العيب أو الصلع، بل المراد به الناصع البياض المشرب بحمرة اللامع البشرة، أو الذي يظهر جلد وجهه وبشرته الشريفة لقلة الشعر في وجهه عدا اللحية والشارب؛ فقد كان النبي ﷺ أزهر اللون، ليس بأمهق ولا آدم.
تنبيه حديثي: وردت هذه اللفظة في بعض روايات هذا الحديث (كرواية أبي داود وابن ماجه)، بينما جاءت في أصل الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه بلفظ: «هَذَا الأَبْيَضُ المُمَهَّدُ» أو « هَذَا الأَبْيَضُ المُرْتَفِقُ ؛ مما يوضح أن المراد بـ "الأمعر" هاهنا هو البياض المشرق والصفاء.
ومعنى المُرْتَفِقُ في اللغة: المُرْتَفِقُ هو المُتَّكِئُ عَلَى مِرْفَقِهِ أو على وسادة ونحوها تحت مرفقه، ومأخوذ من المِرْفَقِ وهو المَفْصِلُ بين الذراع والُعَضُدِ.
عَنِ الثَّوْرِيِّ رحمه الله فِي قوله تبارك تعالى: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَءامَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى (82)) [طه: 83] ؛ قَالَ:
تَابَ مِنَ الذَّنْبِ، وَآمَنَ مِنَ الشِّرْكِ، وَعَمِلَ صَالِحًا صَامَ وَصَلَّى، ثُمَّ اهْتَدَى ؛ عَلِمَ أَنَّ لِهَذَا ثَوَابًا.
تَابَ مِنَ الذَّنْبِ، وَآمَنَ مِنَ الشِّرْكِ، وَعَمِلَ صَالِحًا صَامَ وَصَلَّى، ثُمَّ اهْتَدَى ؛ عَلِمَ أَنَّ لِهَذَا ثَوَابًا.
قِيلَ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ رحمه الله:
عَجِلَ عَلَيْكَ الشَّيْبُ. قَالَ: وَكَيْفَ لا يَعْجَلُ عَلَيَّ وَأَنَا أَعْرِضُ عَقْلِي عَلَى النَّاسِ فِي كُلِّ جُمْعَةِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ؟ !
عَجِلَ عَلَيْكَ الشَّيْبُ. قَالَ: وَكَيْفَ لا يَعْجَلُ عَلَيَّ وَأَنَا أَعْرِضُ عَقْلِي عَلَى النَّاسِ فِي كُلِّ جُمْعَةِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ؟ !
كَتَبَ مُصْعَبٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رضي الله عنهم: إِنِّي قَدْ أَخَذْتُ قَاتِلَ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ.
فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللهِ: لا تُخَفِّفْ عَنْهُ، دَعْهُ يَلْقَى اللهَ بِدَمِ الزُّبَيْرِ.
فَتَرَكَهُ فَآسَفَ، فَخَرَجَ إِلَى الصَّيَاقِلَةِ، فَنَظَرَ إِلَى سَيْفٍ، فَأَعْجَبَهُ، فَاشْتَرَاهُ ثُمَّ حَكَمَ فِي عِرْضِ النَّاسِ فَقُتِلَ.
فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللهِ: لا تُخَفِّفْ عَنْهُ، دَعْهُ يَلْقَى اللهَ بِدَمِ الزُّبَيْرِ.
فَتَرَكَهُ فَآسَفَ، فَخَرَجَ إِلَى الصَّيَاقِلَةِ، فَنَظَرَ إِلَى سَيْفٍ، فَأَعْجَبَهُ، فَاشْتَرَاهُ ثُمَّ حَكَمَ فِي عِرْضِ النَّاسِ فَقُتِلَ.
عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ :
« لا يَمُوتُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ ؛ إِلا أَدْخَلَ اللهُ مَكَانَهُ النَّارَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا »
[إسناده صحيح].
« لا يَمُوتُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ ؛ إِلا أَدْخَلَ اللهُ مَكَانَهُ النَّارَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا »
[إسناده صحيح].
قَال الْحَسَنِ رحمه الله:
مَا مِنْ صَاحِبِ كَبِيرَةٍ لا يَكُونُ وَجِلَ الْقَلْبِ؛ إِلا كَانَ مَيِّتَ الْقَلْبِ.
مَا مِنْ صَاحِبِ كَبِيرَةٍ لا يَكُونُ وَجِلَ الْقَلْبِ؛ إِلا كَانَ مَيِّتَ الْقَلْبِ.
كَانَ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ رحمه الله يُخْفِي قِيَامَ اللَّيْلِ، فَيَقُومُ أَوَّلَ اللَّيْلِ؛ فَإِذَا جَاءَ وَقْتُ الصُّبْحِ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ يُرِي جِيرَانَهُ أَنَّهُ قَامَ تِلْكَ السَّاعَةَ.
قَالَ وَهْبًا الذِّمَارِيَّ رحمه الله:
قَرَأْتُ فِي الزَّبُورِ: إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: مَنِ اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ؛ فَإِنَّهُ عَبْدِي حَقًّا.
قَرَأْتُ فِي الزَّبُورِ: إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: مَنِ اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ؛ فَإِنَّهُ عَبْدِي حَقًّا.
قَالُوا لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ - ابْنُ عُيَيْنَةَ وَغَيْرُهُ - رحمهم الله: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ! إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَنْكَرُوا عَلَيْكَ فِي خُرُوجِكَ إِلَى الْيَمَن. فَقَالَ: يَا سُبْحَانَ اللهِ! أَنْكَرُوا عَلَيَّ غَيْرَ مُنْكَرٍ؟ ! خَرَجْتُ إِلَى الْيَمَنِ فِي طَلَبِ الْحَلالِ، طَلَبُ الْحَلالِ شَدِيدٌ، وَالْخُرُوجُ فِي طَلَبِ الْحَلالِ أَفْضَلُ مِنَ الْحَجِّ وَالْغَزْوِ.
وكلامه محمول على غير المتعين.
وكلامه محمول على غير المتعين.
قَالَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ رُسْتُمَ رحمه الله:
كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَوْنٍ رحمه الله نَتَغَدَّى؛ إِذْ جَاءَتِ الْجَارِيَةُ وَبِيَدِهَا قَصْعَةٌ، فَسَقَطَتِ الْقَصْعَةُ مِنْ يَدِهَا وَفَزِعَتْ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا ابْنُ عَوْنٍ، فَقَالَ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ: أَخِفْتِي مِنِّي؟ قَالَتْ: نَعَمْ. فَقَالَ لَهَا: فَأَنْتِ حُرَّةٌ، فَأَنْتِ حُرَّةٌ.
كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَوْنٍ رحمه الله نَتَغَدَّى؛ إِذْ جَاءَتِ الْجَارِيَةُ وَبِيَدِهَا قَصْعَةٌ، فَسَقَطَتِ الْقَصْعَةُ مِنْ يَدِهَا وَفَزِعَتْ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا ابْنُ عَوْنٍ، فَقَالَ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ: أَخِفْتِي مِنِّي؟ قَالَتْ: نَعَمْ. فَقَالَ لَهَا: فَأَنْتِ حُرَّةٌ، فَأَنْتِ حُرَّةٌ.
قِيلَ لِمِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ رحمه الله:
أَتُحِبُّ أَنْ تُخْبَرَ بِعِيُوبِكَ ؟
قَالَ: أَمَّا مِنْ صَدِيقٍ ؛ فَلا أَكْرَهُ، وَأَمَّا مِنْ عَدُوٍّ؛ فَأَكْرَهُهُ.
أَتُحِبُّ أَنْ تُخْبَرَ بِعِيُوبِكَ ؟
قَالَ: أَمَّا مِنْ صَدِيقٍ ؛ فَلا أَكْرَهُ، وَأَمَّا مِنْ عَدُوٍّ؛ فَأَكْرَهُهُ.
قَالَ يُونُسَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ :
سُئِلَ الْحَسَنُ عَنْ أَكْلِ الصَّحْنَاةِ ؟
فَقَالَ: لَيْسَ مِنْ طَعَامِ الأَحْرَارِ.
الصَّحْنَاةُ أَوْ السَّحْنَاةُ:
طعام قديم أصله من أصباغ البحر؛ يُصنع من السمك الصغير (الجهش/الربيثا) يُملّح ويُجفف ثم يُطحن، وكان يُتخذ كإدام يابس أو مائع يُؤكل مع الخبز للتأدّم وزيادة الشهية
لَيْسَ مِنْ طَعَامِ الأَحْرَارِ: جملة كِناية عن أن هذا الطعام من وجبات الابتذال والضرورة التي يقتصر عليها المماليك أو العبيد أو أهل الحاجة لشِدّة رخاصته وقبائح رائحته، ولا يأتيه ذوو المروءة والمتنعمون من الأحرار إلا عند الضائقة.
سُئِلَ الْحَسَنُ عَنْ أَكْلِ الصَّحْنَاةِ ؟
فَقَالَ: لَيْسَ مِنْ طَعَامِ الأَحْرَارِ.
الصَّحْنَاةُ أَوْ السَّحْنَاةُ:
طعام قديم أصله من أصباغ البحر؛ يُصنع من السمك الصغير (الجهش/الربيثا) يُملّح ويُجفف ثم يُطحن، وكان يُتخذ كإدام يابس أو مائع يُؤكل مع الخبز للتأدّم وزيادة الشهية
لَيْسَ مِنْ طَعَامِ الأَحْرَارِ: جملة كِناية عن أن هذا الطعام من وجبات الابتذال والضرورة التي يقتصر عليها المماليك أو العبيد أو أهل الحاجة لشِدّة رخاصته وقبائح رائحته، ولا يأتيه ذوو المروءة والمتنعمون من الأحرار إلا عند الضائقة.
قِيلَ لابْنِ الْمُبَارَكِ رحمه الله: لِمَ تَغْزُو الرُّومَ وَلا تَغْزُو التُّرْكَ ؟
قَالَ: الرُّومُ يُحَارَبُونَ عَلَى الدِّينِ، وَالتُّرْكُ يُحَارَبُونَ عَلَى الْمَالِ.
قَالَ: الرُّومُ يُحَارَبُونَ عَلَى الدِّينِ، وَالتُّرْكُ يُحَارَبُونَ عَلَى الْمَالِ.
قَالَ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ رحمه الله :
رَأَيْتُ بِشْرَ بْنَ مَنْصُورٍ رحمه الله وَهُوَ عِنْدَ الْحَجَّامِ وَقَدْ عَلَّقَ عَلَيْهِ الْمَحَاجِمَ، وَقَدْ سَأَلَهُ رَجُلٌ: كَيْفَ مُنْصَرَفُ الْخَاشِعِينَ مِنْ بَيْنِ يَدَيِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ غَدًا ؟! قَالَ: فَخَرَّ صَعِقًا، فانكسرت المحاجم.
رَأَيْتُ بِشْرَ بْنَ مَنْصُورٍ رحمه الله وَهُوَ عِنْدَ الْحَجَّامِ وَقَدْ عَلَّقَ عَلَيْهِ الْمَحَاجِمَ، وَقَدْ سَأَلَهُ رَجُلٌ: كَيْفَ مُنْصَرَفُ الْخَاشِعِينَ مِنْ بَيْنِ يَدَيِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ غَدًا ؟! قَالَ: فَخَرَّ صَعِقًا، فانكسرت المحاجم.
كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ رحمه الله إِذَا مَرَّ بِشَيْءٍ مِنْ زِينَةِ الدُّنْيَا يُغَمِّضُ عَيْنَيْهِ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ؛ قَالَ: أَوْحَى اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى الدُّنْيَا، فَقَالَ: تَزَيَّنِي لأَعْدَائِي، وَتَمَرَّرِي لِأَوْلِيَائِي. قَالَ سُفْيَانُ: وَبَلَغَنِي عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ: أَوْحَى اللهُ - تَعَالَى - إِلَى مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اتَّخِذْ طَاعَتِي تِجَارَةً، يَأْتِيكَ الرِّبْحُ مِنْ غَيْرِ بِضَاعَةٍ.
مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه يَوْمًا بِقَوْمٍ يَتَمَنَّوْنَ، فَلَمَّا رَأَوْهُ سَكَتُوا، فَقَالَ لَهُمْ: فِيمَا كُنْتُمْ ؟ قَالُوا: كُنَّا نَتَمَنَّى. قَالَ: فَتَمَنَّوْا وَأَنَا أَتَمَنَّى مَعَكُمْ. قَالُوا: فَتَمَنَّ أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: أَتَمَنَّى رِجَالا مِلْءَ هَذَا الْبَيْتِ مِثْلَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، إِنَّ سَالِمًا كَانَ شَدِيدًا فِي ذَاتِ اللهِ، لَوْ لَمْ يَخَفِ اللهَ مَا أَطَاعَهُ، وَأَمَّا أَبُو عُبَيْدَةَ ؛ فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: « لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ، وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ».
عَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه قَالَ:
قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « مَا اسْمُكَ؟ »، قُلْتُ: شِهَابٌ. قَالَ: « بَلْ أَنْتَ هِشَامٌ »
[حسن بشواهده].
قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « مَا اسْمُكَ؟ »، قُلْتُ: شِهَابٌ. قَالَ: « بَلْ أَنْتَ هِشَامٌ »
[حسن بشواهده].
قَارَفَ الزُّهْرِيُّ رحمه الله ذنبا، فاستوحش في ذَلِكَ وَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله : يَا زُهْرِيُّ! قُنُوطُكَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ أَعْظَمُ عَلَيْكَ مِنْ ذَنْبِكَ. فَقَالَ الزُّهْرِيُّ: {اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يجعل رسالته} [الأنعام: 124] ؛ فَرَجَعَ إِلَى مَالِهِ وَأَهْلِهِ.
اجْتَمَعَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عِنْدَ الْمَنْصُورِ فِيهِمْ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ، فَسَأَلَ الْمَنْصُورُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَدِيثِ فِيمَنِ اقْتَنَى كَلْبًا لِغَيْرِ زَرْعٍ وَلا حِرَاسَةٍ أَنَّهُ يَنْقُصُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ أَجْرِهِ قِيرَاطٌ، فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ: هَكَذَا جَاءَ الْحَدِيثُ. فَقَالَ الْمَنْصُورُ: خُذْهَا بِحَقِّهَا، إِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يَنْبَحُ الضَّيْفَ وَيُرَوِّعُ السَّائِلَ. ثُمَّ أَنْشَدَ:
(أَعْدَدْتُ لِلضَّيْفَانِ كَلْبًا ضَارِيًا... عِنْدِي وَفَضْلَ هِرَاوَةٍ مِنْ أَرْزَنِ)
(وَمُعَاذِرًا كَذِبًا وَوَجْهًا بَاسِرًا... وَتَشَكِّيًا عَضَّ الزَّمَانُ الأَلْزُنِ)
قَالَ: فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ فِي الْمَجْلِسِ إِلا كَتَبَهُ عَنِ الْمَنْصُورِ.
(أَعْدَدْتُ لِلضَّيْفَانِ كَلْبًا ضَارِيًا... عِنْدِي وَفَضْلَ هِرَاوَةٍ مِنْ أَرْزَنِ)
(وَمُعَاذِرًا كَذِبًا وَوَجْهًا بَاسِرًا... وَتَشَكِّيًا عَضَّ الزَّمَانُ الأَلْزُنِ)
قَالَ: فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ فِي الْمَجْلِسِ إِلا كَتَبَهُ عَنِ الْمَنْصُورِ.
قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ رحمه الله:
قَدِمَ عَلَيْنَا الأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ رضي الله عنه الْكُوفَةَ مَعَ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ ؛ فَمَا رَأَيْتُ خَصْلَةً تُذَمُّ إِلا رَأَيْتُهَا فِيهِ: كَانَ ضَئِيلا، صَعِلَ الرَّأْسِ، مُتَرَاكِبَ الأَسْنَانِ، مَائِلَ الذَّقْنِ، نَاتِئَ الْوَجْنَةِ، بَاخِقَ الْعَيْنَيْنِ، خَفِيفَ الْعَارِضَيْنِ، أَحْنَفَ الرِّجْلِ، وَكَانَ إِذَا تَكَلَّمَ جَلَّى عَنْ نَفْسِهِ.
سَمِعْتُ الْحَرْبِيَّ يَقُولُ:
قَوْلُهُ: ضَئِيلا؛ يَعْنِي انه كَانَ نَحِيفَ الْجِسْمِ، وَالصَّعَلَ بِالنَّصْبِ هُوَ صِغَرُ الرَّأْسِ، وَالْبَاخِقُ الْعَيْنَيْنِ الْمُنْخَسِفُ، وَالْحَنَفَ فِي الرِّجْلَيْنِ أَنْ تُقْبِلَ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِإِبْهَامِهَا عَلَى صَاحِبَتِهَا. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَذَكَرَ الْهَيْثَمُ أَنَّهُ كَانَ أَعْوَرَ الْعَيْنِ، ذَهَبَتْ بِسَمَرْقَنْدَ، وَوُلِدَ مُلْتَصِقَ الإِلْيَتَيْنِ، فَشُقَّ بِاثْنَيْنِ.
قَدِمَ عَلَيْنَا الأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ رضي الله عنه الْكُوفَةَ مَعَ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ ؛ فَمَا رَأَيْتُ خَصْلَةً تُذَمُّ إِلا رَأَيْتُهَا فِيهِ: كَانَ ضَئِيلا، صَعِلَ الرَّأْسِ، مُتَرَاكِبَ الأَسْنَانِ، مَائِلَ الذَّقْنِ، نَاتِئَ الْوَجْنَةِ، بَاخِقَ الْعَيْنَيْنِ، خَفِيفَ الْعَارِضَيْنِ، أَحْنَفَ الرِّجْلِ، وَكَانَ إِذَا تَكَلَّمَ جَلَّى عَنْ نَفْسِهِ.
سَمِعْتُ الْحَرْبِيَّ يَقُولُ:
قَوْلُهُ: ضَئِيلا؛ يَعْنِي انه كَانَ نَحِيفَ الْجِسْمِ، وَالصَّعَلَ بِالنَّصْبِ هُوَ صِغَرُ الرَّأْسِ، وَالْبَاخِقُ الْعَيْنَيْنِ الْمُنْخَسِفُ، وَالْحَنَفَ فِي الرِّجْلَيْنِ أَنْ تُقْبِلَ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِإِبْهَامِهَا عَلَى صَاحِبَتِهَا. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَذَكَرَ الْهَيْثَمُ أَنَّهُ كَانَ أَعْوَرَ الْعَيْنِ، ذَهَبَتْ بِسَمَرْقَنْدَ، وَوُلِدَ مُلْتَصِقَ الإِلْيَتَيْنِ، فَشُقَّ بِاثْنَيْنِ.
خَطَبَ عَبْدُ رَبِّهِ الْيَشْكُرِيُّ بِالْمَدَائِنِ وَكَانَ عَامِلا لِعِيسَى بْنِ مُوسَى، فَلَمَّا صَعِدَ الْمِنْبَرَ؛ حَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، فَأُرْتِجَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ رحمه الله:
وَاللهِ! إِنِّي لأَكُونُ فِي بَيْتِي، فَيُفْتَحُ عَلَى لِسَانِي أَلْفُ كَلِمَةٍ ؛ فَإِذَا قُمْتُ عَلَى أَعْوَادِكُمْ هَذِهِ جَاءَ الشَّيْطَانُ فَمَحَاهَا مِنْ صَدْرِي كُلَّهَا، وَلَقَدْ كُنْتُ وَمَا فِي الأَيَّامِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ يَوْمِ الْجُمْعَةِ، فَصِرْتُ وَمَا فِي الأَيَّامِ يَوْمٌ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَمَا ذَاكَ إِلا لِخُطْبَتِكُمْ هَذِهِ.
وَاللهِ! إِنِّي لأَكُونُ فِي بَيْتِي، فَيُفْتَحُ عَلَى لِسَانِي أَلْفُ كَلِمَةٍ ؛ فَإِذَا قُمْتُ عَلَى أَعْوَادِكُمْ هَذِهِ جَاءَ الشَّيْطَانُ فَمَحَاهَا مِنْ صَدْرِي كُلَّهَا، وَلَقَدْ كُنْتُ وَمَا فِي الأَيَّامِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ يَوْمِ الْجُمْعَةِ، فَصِرْتُ وَمَا فِي الأَيَّامِ يَوْمٌ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَمَا ذَاكَ إِلا لِخُطْبَتِكُمْ هَذِهِ.
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ أَنَّهُ قَالَ :
« مَا مِنْ قَوْمٍ يُعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي هُمْ أَعَزُّ وَأَكْثَرُ مِمَّنْ يَعْمَلُ بِهِ ثُمَّ لا يُغَيِّرُونَهُ؛ إِلا أَصَابَهُمُ اللهُ بعذاب » [رجاله ثقات، والحديث صحيح].
« مَا مِنْ قَوْمٍ يُعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي هُمْ أَعَزُّ وَأَكْثَرُ مِمَّنْ يَعْمَلُ بِهِ ثُمَّ لا يُغَيِّرُونَهُ؛ إِلا أَصَابَهُمُ اللهُ بعذاب » [رجاله ثقات، والحديث صحيح].
قَالَ بَعْضُ الْسلفَ:
الدُّنْيَا أُسِّسَتْ عَلَى الْفَنَاءِ، فَمَنْ طَلَبَهَا لِلْبَقَاءِ؛ فَإِنَّ طَلَبَهُ مُحَالٌ وَخَطَأٌ، دُنْيَا لا يَبْقَى فِيهَا أَحَدٌ صَغِيرٌ وَلا كَبِيرٌ؛ فَكَيْفَ تُطْلَبُ طَلَبَ الْبَقَاءِ ؟!
الدُّنْيَا أُسِّسَتْ عَلَى الْفَنَاءِ، فَمَنْ طَلَبَهَا لِلْبَقَاءِ؛ فَإِنَّ طَلَبَهُ مُحَالٌ وَخَطَأٌ، دُنْيَا لا يَبْقَى فِيهَا أَحَدٌ صَغِيرٌ وَلا كَبِيرٌ؛ فَكَيْفَ تُطْلَبُ طَلَبَ الْبَقَاءِ ؟!
قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: مَنِ اتَّجَرَ فِي شَيْءٍ ثَلاثَ مِرَارٍ فَلَمْ يُصِبْ فِيهِ ؛ فَلْيَتَحَوَّلْ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ. وَقَالَ لِرَجُلٍ: إِذَا اشْتَرَيْتَ بَعِيرًا ؛ فَاشْتَرِهِ عَظِيمَ الْخَلْقِ، إِنْ أَخْطَأَكَ خُبْرُهُ لَمْ يُخْطِئْكَ سُوقُهُ.
قِيلَ لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَكَانَ مِنْ حُكَمَائِهِمْ: يَا عَمِّ! عَلِّمْنَا الْحِلْمَ.
فَقَالَ لَهُمْ: يَا بَنِي أَخِي! إِنَّ الْحِلْمَ هُوَ الذُّلُّ ؛ فَاصْبِرُوا عَلَيْهِ.
فَقَالَ لَهُمْ: يَا بَنِي أَخِي! إِنَّ الْحِلْمَ هُوَ الذُّلُّ ؛ فَاصْبِرُوا عَلَيْهِ.
قِيلَ لأَعْرَابِيٍّ: مَا أَحْسَنُ الثَّنَاءِ عَلَيْكَ ؟
قَالَ: بَلاءُ اللهِ عِنْدِي أَحْسَنُ مِنْ وَصْفِ الْمَادِحِينَ وَإِنْ أَحْسَنُوا، وَذُنُوبِي إِلَى اللهِ أَكْثَرُ مِنْ عَيْبِ الذَّامِّينَ وَإِنْ أَكْثَرُوا؛ فَيَا أَسَفَى عَلَى مَا فرطت! ويا سوءتى مِمَّا قَدَّمْتُ!
قَالَ: بَلاءُ اللهِ عِنْدِي أَحْسَنُ مِنْ وَصْفِ الْمَادِحِينَ وَإِنْ أَحْسَنُوا، وَذُنُوبِي إِلَى اللهِ أَكْثَرُ مِنْ عَيْبِ الذَّامِّينَ وَإِنْ أَكْثَرُوا؛ فَيَا أَسَفَى عَلَى مَا فرطت! ويا سوءتى مِمَّا قَدَّمْتُ!
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
« رَأَيْتُ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَطِيرُ فِي الْجَنَّةِ بِجَنَاحَيْنِ مَعَ الْمَلائِكَةِ » .
صحيح.
« رَأَيْتُ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَطِيرُ فِي الْجَنَّةِ بِجَنَاحَيْنِ مَعَ الْمَلائِكَةِ » .
صحيح.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتِ رضي الله عنها :
اجْتَمَعَ مشركوا قُرَيْشٍ فِي الْحِجْرِ، فَقَالُوا: إِذَا مَرَّ مُحَمَّدٌ ضَرَبَهُ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا ضَرْبَةً. فَسَمِعَتْهُمْ فَاطِمَةُ، فَدَخَلَتْ عَلَى أَبِيهَا، فَقَالَتْ: يَا أَبَتِ! اجْتَمَعَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ فِي الْحِجْرِ، فَقَالُوا: إِذَا مَرَّ مُحَمَّدٌ ضَرَبَهُ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا. فَقَالَ: «يَا بُنَيَّةُ! اسْكُنِي». ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْهِمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فدخل المسجد، فرفعوا رؤوسهم ثُمَّ نَكَسُوا، فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ، ثُمَّ رَمَى بِهَا وُجُوهَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: «شَاهَتِ الْوُجُوهُ». فَمَا أَصَابَ رَجُلا مِنْهُمْ؛ إِلا قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ
[الحديث حسن].
اجْتَمَعَ مشركوا قُرَيْشٍ فِي الْحِجْرِ، فَقَالُوا: إِذَا مَرَّ مُحَمَّدٌ ضَرَبَهُ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا ضَرْبَةً. فَسَمِعَتْهُمْ فَاطِمَةُ، فَدَخَلَتْ عَلَى أَبِيهَا، فَقَالَتْ: يَا أَبَتِ! اجْتَمَعَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ فِي الْحِجْرِ، فَقَالُوا: إِذَا مَرَّ مُحَمَّدٌ ضَرَبَهُ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا. فَقَالَ: «يَا بُنَيَّةُ! اسْكُنِي». ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْهِمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فدخل المسجد، فرفعوا رؤوسهم ثُمَّ نَكَسُوا، فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ، ثُمَّ رَمَى بِهَا وُجُوهَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: «شَاهَتِ الْوُجُوهُ». فَمَا أَصَابَ رَجُلا مِنْهُمْ؛ إِلا قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ
[الحديث حسن].
كَانَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما لا يَذْكُرُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا بَكَى.
قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه لأَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه :
أُنْبِئْتُ أَنَّكَ تُفْتِي النَّاسَ وَلَسْتَ بِأَمِيرٍ ؛ فَوَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا.
أُنْبِئْتُ أَنَّكَ تُفْتِي النَّاسَ وَلَسْتَ بِأَمِيرٍ ؛ فَوَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا.
مَرَّ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما عَلَى رَجُلٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا جَازَ؛ قِيلَ لَهُ: إِنَّهُ كَافِرٌ. فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: رُدَّ عَلَيَّ السَّلامَ. فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: أَكْثَرَ اللهُ مَالَكَ وَوَلَدَكَ. ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا، فَقَال: هَذَا أَكْثَرُ لِلْجِزْيَةِ.
عَنْ مُجَاهِدٍ رحمه الله:
{فَلَهُمْ أَجْرٌ غير ممنون} [التين: 6] ؛ قَالَ: غَيْرُ مَحْسُوبٍ.
{فَلَهُمْ أَجْرٌ غير ممنون} [التين: 6] ؛ قَالَ: غَيْرُ مَحْسُوبٍ.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ:
مَا خَلَقَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى - أَوْ قَالَ: مَا ذَرَأَ اللهُ، أَوْ قَالَ: مَا بَرَأَ اللهُ - مِنْ نَفْسٍ أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوَلا تَسْمَعُ الله وقد أَقْسَمَ بِحَيَاةِ أَحَدٍ غَيْرِهِ ؟! قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {لَعَمْرُكَ} يَا مُحَمَّدُ! وَحَيَاتِكَ يَا مُحَمَّدُ! {إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يعمهون} [الحجر: 72]
[إسناده حسن].
مَا خَلَقَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى - أَوْ قَالَ: مَا ذَرَأَ اللهُ، أَوْ قَالَ: مَا بَرَأَ اللهُ - مِنْ نَفْسٍ أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوَلا تَسْمَعُ الله وقد أَقْسَمَ بِحَيَاةِ أَحَدٍ غَيْرِهِ ؟! قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {لَعَمْرُكَ} يَا مُحَمَّدُ! وَحَيَاتِكَ يَا مُحَمَّدُ! {إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يعمهون} [الحجر: 72]
[إسناده حسن].
عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ؛ قَالَ: قَالَ لِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رضي الله عنه :
يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! تَدْرِي مَا كُنَّا نَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَحْسَنَ فِينَا ؟ كُنَّا نَقُولُ لَهُ: جَعَلَ اللهُ عَلَيْكَ صَلاةَ قَوْمٍ أَبْرَارٍ، يُصَلُّونَ اللَّيْلَ، وَيَصُومُونَ النَّهَارَ، وَلَيْسُوا بِأَثَمَةٍ وَلا فُجَّارٍ.
[صحيح].
يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! تَدْرِي مَا كُنَّا نَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَحْسَنَ فِينَا ؟ كُنَّا نَقُولُ لَهُ: جَعَلَ اللهُ عَلَيْكَ صَلاةَ قَوْمٍ أَبْرَارٍ، يُصَلُّونَ اللَّيْلَ، وَيَصُومُونَ النَّهَارَ، وَلَيْسُوا بِأَثَمَةٍ وَلا فُجَّارٍ.
[صحيح].
قال الْخَلِيلَ بْنَ أَحْمَدَ رحمه الله:
ظَهَرَ الْفَسَادُ وَالْخَبَثُ فِي النَّاسِ مُنْذُ اسْتَأْصَلُوا شُعُورَهُمْ.
ظَهَرَ الْفَسَادُ وَالْخَبَثُ فِي النَّاسِ مُنْذُ اسْتَأْصَلُوا شُعُورَهُمْ.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ:
لَمَّا نَزَلَتْ: {إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يغلبوا مائتين} [الأنفال: 65] ؛ فُرِضَ عَلَيْهِمُ أَلا يَفِرَّ رَجُلٌ مِنْ عَشَرَةٍ. قَالَ: فنزلت: (آلئنَ خَفَّفَ اللهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائةٌُ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ) [الأنفال: 66] ؛ فَفَرَضَ عَلَيْهِمْ إلا يَفِرَّ الرَّجُلُ مِنْ رَجُلَيْنِ، وَلا يَفِرَّ الْقَوْمُ مِنْ مِثْلَيْهِمْ. قَالَ: وَنَقَصُوا مِنَ الصَّبْرِ بِقَدْرِ مَا نَقَصُوا مِنَ الْعِدَّةِ.
[إسناده صحيح].
لَمَّا نَزَلَتْ: {إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يغلبوا مائتين} [الأنفال: 65] ؛ فُرِضَ عَلَيْهِمُ أَلا يَفِرَّ رَجُلٌ مِنْ عَشَرَةٍ. قَالَ: فنزلت: (آلئنَ خَفَّفَ اللهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائةٌُ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ) [الأنفال: 66] ؛ فَفَرَضَ عَلَيْهِمْ إلا يَفِرَّ الرَّجُلُ مِنْ رَجُلَيْنِ، وَلا يَفِرَّ الْقَوْمُ مِنْ مِثْلَيْهِمْ. قَالَ: وَنَقَصُوا مِنَ الصَّبْرِ بِقَدْرِ مَا نَقَصُوا مِنَ الْعِدَّةِ.
[إسناده صحيح].
قال الأَصْمَعِيُّ رحمه الله:
نَزَلْنَا فِي طَرِيقٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْبَصْرَةِ فِي بَعْضِ الْمَنَاهِلِ، فَحَضَرَتِ الْجُمْعَةُ وَلَمْ يَحْضُرِ الإِمَامُ، فَقِيلَ لأَعْرَابِيٍّ: يَا أَعْرَابِيُّ! قُمْ فَاخْطُبْ. فَقَامَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ؛ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّمَا الدُّنْيَا دَارُ بَلاغٍ، وَالآخِرَةُ دَارُ قَرَارٍ؛ فَخُذُوا مِنْ مَمَرِّكُمْ لِمَقَرِّكُمْ، وَلا تَهْتِكُوا أَسْتَارَكُمْ عِنْدَ مَنْ لا تَخْفَى عَلَيْهِ أَسْرَارَكُمْ؛ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا هَلَكَ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ: مَا قَدَّمَ؟ وَقَالَ بَنُو آدَمَ: مَا خَلَّفَ؟ فَقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ بَعْضًا تَجِدُوهُ قَرِيبًا، وَلا تُخَلِّفُوهُ كُلا؛ فَيَكُونَ عَلَيْكُمْ ثَقِيلا، وَالْمَحْمُودُ اللهُ، وَالْمُصَلَّى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْمَدْعِيُّ لَهُ الْخَلِيفَةُ، وَالأَمِيرُ جَعْفَرٌ، قُومُوا إِلَى صَلاتِكُمْ.
نَزَلْنَا فِي طَرِيقٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْبَصْرَةِ فِي بَعْضِ الْمَنَاهِلِ، فَحَضَرَتِ الْجُمْعَةُ وَلَمْ يَحْضُرِ الإِمَامُ، فَقِيلَ لأَعْرَابِيٍّ: يَا أَعْرَابِيُّ! قُمْ فَاخْطُبْ. فَقَامَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ؛ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّمَا الدُّنْيَا دَارُ بَلاغٍ، وَالآخِرَةُ دَارُ قَرَارٍ؛ فَخُذُوا مِنْ مَمَرِّكُمْ لِمَقَرِّكُمْ، وَلا تَهْتِكُوا أَسْتَارَكُمْ عِنْدَ مَنْ لا تَخْفَى عَلَيْهِ أَسْرَارَكُمْ؛ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا هَلَكَ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ: مَا قَدَّمَ؟ وَقَالَ بَنُو آدَمَ: مَا خَلَّفَ؟ فَقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ بَعْضًا تَجِدُوهُ قَرِيبًا، وَلا تُخَلِّفُوهُ كُلا؛ فَيَكُونَ عَلَيْكُمْ ثَقِيلا، وَالْمَحْمُودُ اللهُ، وَالْمُصَلَّى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْمَدْعِيُّ لَهُ الْخَلِيفَةُ، وَالأَمِيرُ جَعْفَرٌ، قُومُوا إِلَى صَلاتِكُمْ.
عَنْ كَعْبٍ الأحبار رحمه الله :
أَنَّ مُوسَى [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] قَالَ: يَا رَبِّ! دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا قُلْتُهُ كَانَ أَدَاءَ شُكْرِ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ! فَأَوْحَى إِلَيْهِ: قُلْ: لا إِلَهَ إِلا اللهُ. قَالَ: فَكَأَنَّ مُوسَى أَحَبَّ عَمَلا أَنْهَكَ لِبَدَنِهِ مِنْ ذَلِكَ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: أغَرَّكَ أَنْ ذَلَّلْتَ بِهَا لِسَانَكَ؟ ! لَوْ جُعِلَتْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ فِي كفة والسماوات وَالأَرْضُونَ فِي كَفَّةٍ؛ لَرَجَحَتْ بهن، ولو كانت السماوات وَالأَرْضُونَ حَلْقَةً لَقصَمَتْهُنَّ.
أَنَّ مُوسَى [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] قَالَ: يَا رَبِّ! دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا قُلْتُهُ كَانَ أَدَاءَ شُكْرِ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ! فَأَوْحَى إِلَيْهِ: قُلْ: لا إِلَهَ إِلا اللهُ. قَالَ: فَكَأَنَّ مُوسَى أَحَبَّ عَمَلا أَنْهَكَ لِبَدَنِهِ مِنْ ذَلِكَ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: أغَرَّكَ أَنْ ذَلَّلْتَ بِهَا لِسَانَكَ؟ ! لَوْ جُعِلَتْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ فِي كفة والسماوات وَالأَرْضُونَ فِي كَفَّةٍ؛ لَرَجَحَتْ بهن، ولو كانت السماوات وَالأَرْضُونَ حَلْقَةً لَقصَمَتْهُنَّ.
قَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ رضي الله عنه:
اشْكُرْ لِمَنْ أَنْعَمَ عَلَيْكَ، وَأَنْعِمْ عَلَى مَنْ شَكَرَكَ؛ فَإِنَّهُ لا بَقَاءَ لِلنِّعْمَةِ إِذَا كُفِرَتْ، وَلا زَوَالَ لَهَا إِذَا شُكِرَتْ، إِنَّ الشُّكْرَ زِيَادَةٌ مِنَ النِّعَمِ، وَأَمَانٌ مِنَ الْفَقْرِ .
اشْكُرْ لِمَنْ أَنْعَمَ عَلَيْكَ، وَأَنْعِمْ عَلَى مَنْ شَكَرَكَ؛ فَإِنَّهُ لا بَقَاءَ لِلنِّعْمَةِ إِذَا كُفِرَتْ، وَلا زَوَالَ لَهَا إِذَا شُكِرَتْ، إِنَّ الشُّكْرَ زِيَادَةٌ مِنَ النِّعَمِ، وَأَمَانٌ مِنَ الْفَقْرِ .
قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رحمه الله :
لَوْ كَانَ الشُّكْرُ وَالصَّبْرُ بَعِيرَيْنِ مَا بَالَيْتُ أَيَّهُمَا أَرْكَبُ.
لَوْ كَانَ الشُّكْرُ وَالصَّبْرُ بَعِيرَيْنِ مَا بَالَيْتُ أَيَّهُمَا أَرْكَبُ.
قَالَ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ رحمه الله:
قِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ رحمه الله :
أَتُصَلِّي عَلَى فُلانٍ، وَكَانَ لا يَدَعُ لِلَّهِ مُحَرَّمًا إِلا انْتَهَكَهُ ؟
فَقَالَ: إِنِّي لأَسْتَحِي مِنَ اللهِ أَنْ أَرَى أَنَّ رَحْمَتَهُ لا تَسَعُ فُلانًا.
قِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ رحمه الله :
أَتُصَلِّي عَلَى فُلانٍ، وَكَانَ لا يَدَعُ لِلَّهِ مُحَرَّمًا إِلا انْتَهَكَهُ ؟
فَقَالَ: إِنِّي لأَسْتَحِي مِنَ اللهِ أَنْ أَرَى أَنَّ رَحْمَتَهُ لا تَسَعُ فُلانًا.
قَالَ أَبُو حَازِمٍ رحمه الله :
نِعْمَةُ اللهِ فِيمَا زُوِيَ عَنِّي مِنَ الدُّنْيَا أَعْظَمُ مِمَّا أَعْطَانِي مِنْهَا ؛ لأَنِّي رَأَيْتُ قَوْمًا أَعْطَاهُمْ مِنَ الدُّنْيَا فَهَلَكُوا.
نِعْمَةُ اللهِ فِيمَا زُوِيَ عَنِّي مِنَ الدُّنْيَا أَعْظَمُ مِمَّا أَعْطَانِي مِنْهَا ؛ لأَنِّي رَأَيْتُ قَوْمًا أَعْطَاهُمْ مِنَ الدُّنْيَا فَهَلَكُوا.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بن مسعود رضي الله عنه أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ :
اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِنِعْمَتِكَ السَّابِغَةِ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ، وَبَلائِكَ الَّذِي أَبْلَيْتَنِي، وَفَضْلِكَ الْعَظِيمِ الَّذِي أَفْضَلْتَ عَلَيَّ أَنْ تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ. اللهُمَّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ بِمَنِّكَ وَفَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ
[إسناده صحيح].
اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِنِعْمَتِكَ السَّابِغَةِ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ، وَبَلائِكَ الَّذِي أَبْلَيْتَنِي، وَفَضْلِكَ الْعَظِيمِ الَّذِي أَفْضَلْتَ عَلَيَّ أَنْ تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ. اللهُمَّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ بِمَنِّكَ وَفَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ
[إسناده صحيح].
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ:
لَمَّا نَزَلَتْ: {إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يغلبوا مائتين} [الأنفال: 65] ؛ فُرِضَ عَلَيْهِمُ أَلا يَفِرَّ رَجُلٌ مِنْ عَشَرَةٍ. قَالَ: فنزلت: (آلئنَ خَفَّفَ اللهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائةٌُ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ) [الأنفال: 66] ؛ فَفَرَضَ عَلَيْهِمْ إلا يَفِرَّ الرَّجُلُ مِنْ رَجُلَيْنِ، وَلا يَفِرَّ الْقَوْمُ مِنْ مِثْلَيْهِمْ. قَالَ: وَنَقَصُوا مِنَ الصَّبْرِ بِقَدْرِ مَا نَقَصُوا مِنَ الْعِدَّةِ.
[إسناده صحيح].
لَمَّا نَزَلَتْ: {إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يغلبوا مائتين} [الأنفال: 65] ؛ فُرِضَ عَلَيْهِمُ أَلا يَفِرَّ رَجُلٌ مِنْ عَشَرَةٍ. قَالَ: فنزلت: (آلئنَ خَفَّفَ اللهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائةٌُ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ) [الأنفال: 66] ؛ فَفَرَضَ عَلَيْهِمْ إلا يَفِرَّ الرَّجُلُ مِنْ رَجُلَيْنِ، وَلا يَفِرَّ الْقَوْمُ مِنْ مِثْلَيْهِمْ. قَالَ: وَنَقَصُوا مِنَ الصَّبْرِ بِقَدْرِ مَا نَقَصُوا مِنَ الْعِدَّةِ.
[إسناده صحيح].
قال الأَصْمَعِيُّ رحمه الله:
نَزَلْنَا فِي طَرِيقٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْبَصْرَةِ فِي بَعْضِ الْمَنَاهِلِ، فَحَضَرَتِ الْجُمْعَةُ وَلَمْ يَحْضُرِ الإِمَامُ، فَقِيلَ لأَعْرَابِيٍّ: يَا أَعْرَابِيُّ! قُمْ فَاخْطُبْ. فَقَامَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ؛ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّمَا الدُّنْيَا دَارُ بَلاغٍ، وَالآخِرَةُ دَارُ قَرَارٍ؛ فَخُذُوا مِنْ مَمَرِّكُمْ لِمَقَرِّكُمْ، وَلا تَهْتِكُوا أَسْتَارَكُمْ عِنْدَ مَنْ لا تَخْفَى عَلَيْهِ أَسْرَارَكُمْ؛ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا هَلَكَ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ: مَا قَدَّمَ؟ وَقَالَ بَنُو آدَمَ: مَا خَلَّفَ؟ فَقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ بَعْضًا تَجِدُوهُ قَرِيبًا، وَلا تُخَلِّفُوهُ كُلا؛ فَيَكُونَ عَلَيْكُمْ ثَقِيلا، وَالْمَحْمُودُ اللهُ، وَالْمُصَلَّى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْمَدْعِيُّ لَهُ الْخَلِيفَةُ، وَالأَمِيرُ جَعْفَرٌ، قُومُوا إِلَى صَلاتِكُمْ.
نَزَلْنَا فِي طَرِيقٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْبَصْرَةِ فِي بَعْضِ الْمَنَاهِلِ، فَحَضَرَتِ الْجُمْعَةُ وَلَمْ يَحْضُرِ الإِمَامُ، فَقِيلَ لأَعْرَابِيٍّ: يَا أَعْرَابِيُّ! قُمْ فَاخْطُبْ. فَقَامَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ؛ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّمَا الدُّنْيَا دَارُ بَلاغٍ، وَالآخِرَةُ دَارُ قَرَارٍ؛ فَخُذُوا مِنْ مَمَرِّكُمْ لِمَقَرِّكُمْ، وَلا تَهْتِكُوا أَسْتَارَكُمْ عِنْدَ مَنْ لا تَخْفَى عَلَيْهِ أَسْرَارَكُمْ؛ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا هَلَكَ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ: مَا قَدَّمَ؟ وَقَالَ بَنُو آدَمَ: مَا خَلَّفَ؟ فَقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ بَعْضًا تَجِدُوهُ قَرِيبًا، وَلا تُخَلِّفُوهُ كُلا؛ فَيَكُونَ عَلَيْكُمْ ثَقِيلا، وَالْمَحْمُودُ اللهُ، وَالْمُصَلَّى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْمَدْعِيُّ لَهُ الْخَلِيفَةُ، وَالأَمِيرُ جَعْفَرٌ، قُومُوا إِلَى صَلاتِكُمْ.
عَنْ كَعْبٍ الأحبار رحمه الله :
أَنَّ مُوسَى [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] قَالَ: يَا رَبِّ! دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا قُلْتُهُ كَانَ أَدَاءَ شُكْرِ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ! فَأَوْحَى إِلَيْهِ: قُلْ: لا إِلَهَ إِلا اللهُ. قَالَ: فَكَأَنَّ مُوسَى أَحَبَّ عَمَلا أَنْهَكَ لِبَدَنِهِ مِنْ ذَلِكَ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: أغَرَّكَ أَنْ ذَلَّلْتَ بِهَا لِسَانَكَ؟ ! لَوْ جُعِلَتْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ فِي كفة والسماوات وَالأَرْضُونَ فِي كَفَّةٍ؛ لَرَجَحَتْ بهن، ولو كانت السماوات وَالأَرْضُونَ حَلْقَةً لَقصَمَتْهُنَّ.
أَنَّ مُوسَى [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] قَالَ: يَا رَبِّ! دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا قُلْتُهُ كَانَ أَدَاءَ شُكْرِ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ! فَأَوْحَى إِلَيْهِ: قُلْ: لا إِلَهَ إِلا اللهُ. قَالَ: فَكَأَنَّ مُوسَى أَحَبَّ عَمَلا أَنْهَكَ لِبَدَنِهِ مِنْ ذَلِكَ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: أغَرَّكَ أَنْ ذَلَّلْتَ بِهَا لِسَانَكَ؟ ! لَوْ جُعِلَتْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ فِي كفة والسماوات وَالأَرْضُونَ فِي كَفَّةٍ؛ لَرَجَحَتْ بهن، ولو كانت السماوات وَالأَرْضُونَ حَلْقَةً لَقصَمَتْهُنَّ.
قَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ رضي الله عنه:
اشْكُرْ لِمَنْ أَنْعَمَ عَلَيْكَ، وَأَنْعِمْ عَلَى مَنْ شَكَرَكَ؛ فَإِنَّهُ لا بَقَاءَ لِلنِّعْمَةِ إِذَا كُفِرَتْ، وَلا زَوَالَ لَهَا إِذَا شُكِرَتْ، إِنَّ الشُّكْرَ زِيَادَةٌ مِنَ النِّعَمِ، وَأَمَانٌ مِنَ الْفَقْرِ .
اشْكُرْ لِمَنْ أَنْعَمَ عَلَيْكَ، وَأَنْعِمْ عَلَى مَنْ شَكَرَكَ؛ فَإِنَّهُ لا بَقَاءَ لِلنِّعْمَةِ إِذَا كُفِرَتْ، وَلا زَوَالَ لَهَا إِذَا شُكِرَتْ، إِنَّ الشُّكْرَ زِيَادَةٌ مِنَ النِّعَمِ، وَأَمَانٌ مِنَ الْفَقْرِ .
قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رحمه الله :
لَوْ كَانَ الشُّكْرُ وَالصَّبْرُ بَعِيرَيْنِ مَا بَالَيْتُ أَيَّهُمَا أَرْكَبُ.
لَوْ كَانَ الشُّكْرُ وَالصَّبْرُ بَعِيرَيْنِ مَا بَالَيْتُ أَيَّهُمَا أَرْكَبُ.
قَالَ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ رحمه الله:
قِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ رحمه الله :
أَتُصَلِّي عَلَى فُلانٍ، وَكَانَ لا يَدَعُ لِلَّهِ مُحَرَّمًا إِلا انْتَهَكَهُ ؟
فَقَالَ: إِنِّي لأَسْتَحِي مِنَ اللهِ أَنْ أَرَى أَنَّ رَحْمَتَهُ لا تَسَعُ فُلانًا.
قِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ رحمه الله :
أَتُصَلِّي عَلَى فُلانٍ، وَكَانَ لا يَدَعُ لِلَّهِ مُحَرَّمًا إِلا انْتَهَكَهُ ؟
فَقَالَ: إِنِّي لأَسْتَحِي مِنَ اللهِ أَنْ أَرَى أَنَّ رَحْمَتَهُ لا تَسَعُ فُلانًا.
قَالَ أَبُو حَازِمٍ رحمه الله :
نِعْمَةُ اللهِ فِيمَا زُوِيَ عَنِّي مِنَ الدُّنْيَا أَعْظَمُ مِمَّا أَعْطَانِي مِنْهَا ؛ لأَنِّي رَأَيْتُ قَوْمًا أَعْطَاهُمْ مِنَ الدُّنْيَا فَهَلَكُوا.
نِعْمَةُ اللهِ فِيمَا زُوِيَ عَنِّي مِنَ الدُّنْيَا أَعْظَمُ مِمَّا أَعْطَانِي مِنْهَا ؛ لأَنِّي رَأَيْتُ قَوْمًا أَعْطَاهُمْ مِنَ الدُّنْيَا فَهَلَكُوا.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بن مسعود رضي الله عنه أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ :
اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِنِعْمَتِكَ السَّابِغَةِ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ، وَبَلائِكَ الَّذِي أَبْلَيْتَنِي، وَفَضْلِكَ الْعَظِيمِ الَّذِي أَفْضَلْتَ عَلَيَّ أَنْ تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ. اللهُمَّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ بِمَنِّكَ وَفَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ
[إسناده صحيح].
اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِنِعْمَتِكَ السَّابِغَةِ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ، وَبَلائِكَ الَّذِي أَبْلَيْتَنِي، وَفَضْلِكَ الْعَظِيمِ الَّذِي أَفْضَلْتَ عَلَيَّ أَنْ تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ. اللهُمَّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ بِمَنِّكَ وَفَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ
[إسناده صحيح].
سُئِلَ ابْنُ الْمُبَارَكِ رحمه الله: مَنْ أَحْسَنُ النَّاسِ حَالا ؟
قَالَ: مَنِ انْقَطَعَ إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
قَالَ: مَنِ انْقَطَعَ إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
قَالَ الْفُضَيْلَ رحمه الله:
درجة الرضى عَنِ اللهِ دَرَجَةُ الْمُقَرَّبِينَ، وَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ.
درجة الرضى عَنِ اللهِ دَرَجَةُ الْمُقَرَّبِينَ، وَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ.
قَالَ حُذَيْفَةَ الْمَرْعَشِيَّ رحمه الله:
مَنْ نال الرضى عَنِ اللهِ سَقَطَتْ عَنْهُ الْهُمُومُ، وَلَنْ يَبْلُغَ الْعَبْدُ درجة الرضى عَنِ اللهِ وَهُوَ يُبَالِي عَلَى أَيِّ حَالٍ أَصْبَحَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَمْسَى فِي بَدَنِهِ وَمَعَاشِهِ وَأَهْلِهِ وَوَلَدِهِ، إذا كَانَ كَذَلِكِ ؛ لَمْ يَذْكُرْ عَمَلَ عَامِلٍ إِلا مَنْ كان له عَلَى مِثْلِ حَالِهِ.
مَنْ نال الرضى عَنِ اللهِ سَقَطَتْ عَنْهُ الْهُمُومُ، وَلَنْ يَبْلُغَ الْعَبْدُ درجة الرضى عَنِ اللهِ وَهُوَ يُبَالِي عَلَى أَيِّ حَالٍ أَصْبَحَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَمْسَى فِي بَدَنِهِ وَمَعَاشِهِ وَأَهْلِهِ وَوَلَدِهِ، إذا كَانَ كَذَلِكِ ؛ لَمْ يَذْكُرْ عَمَلَ عَامِلٍ إِلا مَنْ كان له عَلَى مِثْلِ حَالِهِ.
قال سِرَارٌ الْعَنْزِيُّ رحمه الله :
مَا رَأَيْتُ رَجُلا أَعْبَدَ مِنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، إِنْ كَانَ لَيُصَلِّي حَتَّى يَسْقُطَ، وَيَصُومُ حَتَّى مَا يَقْدِرُ أَنْ يَتَكَلَّمَ، وَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَهُ ذَهَبَ يُلَقِّنَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ، فَقَالَ: دَعْنِي؛ فَإِنِّي فِي وِرْدِي.
مَا رَأَيْتُ رَجُلا أَعْبَدَ مِنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، إِنْ كَانَ لَيُصَلِّي حَتَّى يَسْقُطَ، وَيَصُومُ حَتَّى مَا يَقْدِرُ أَنْ يَتَكَلَّمَ، وَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَهُ ذَهَبَ يُلَقِّنَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ، فَقَالَ: دَعْنِي؛ فَإِنِّي فِي وِرْدِي.
قَالَ بَعْضُهُمُ: التَّوَاضُعُ مَعَ الْبُخْلِ خَيْرٌ مِنَ السَّخَاءِ مَعَ الْكِبْرِ،
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ صَدَأٌ، وَصَدَأُ الْقُلُوبِ شِبَعُ الْبُطُونِ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ صَدَأٌ، وَصَدَأُ الْقُلُوبِ شِبَعُ الْبُطُونِ.
رَأَى قَائِفَانِ، وَهُمَا مُنْصَرِفَانِ مِنْ عَرَفَةَ بَعْدَ النَّاسِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَثَرَ بَعِيرٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: نَاقَةٌ. وَقَالَ الآخَرُ: جَمَلٌ. فَاتَّبَعَاهُ ؛ فَمَرَّةً يَسْتَجْمِعُ لَهُمَا الْخُفُّ، وَمَرَّةً يَرَيَانِ الْخُطْوَةَ منه ؛ حتى دخلا شِعْبًا مِنْ شِعَابِ منى، فَإِذَا هُمَا بِالْبَعِيرِ، فَنَظَرُوا إِلَيْهَا ؛ فَإِذَا هِيَ خُنْثَى.
لَمَّا حَضَرَ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ رحمه الله الْمَوْتُ؛ قَالَ لأَهْلِهِ: لا تَبْكُوا عَلَيَّ ؛ فَإِنِّي لَمْ أَتَنَطَّفْ مُنْذُ أَسْلَمْتُ بِخَطِيئَةٍ.
عَنْ هِشَامِ بْنِ عُقْبَةَ أَخِي ذِي الرُّمَّةِ الشَّاعِرِ رحمه الله قَالَ:
شَهِدْتُ الأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ رضي الله عنه وَقَدْ جَاءَ إِلَى قَوْمٍ فِي دَمٍ، فَتَكَلَّمَ فِيهِ، فَقَالَ: احْتَكِمُوا. فَقَالُوا: نَحْكُمُ دِيَتَيْنِ. فَقَالَ: ذَاكَ لَكُمْ. فَلَمَّا سَكَتُوا! قَالَ: أَنَا أُعْطِيكُمْ مَا سَأَلْتُمْ؛ غَيْرَ أَنِّي قَائِلٌ لَكُمْ شَيْئًا: إِنَّ اللهَ قَضَى بِدِيَةٍ وَاحِدَةٍ، وَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِدِيَةٍ وَاحِدَةٍ، وَإِنَّ الْعَرَبَ تعاطى بينها دِيَةً وَاحِدَةً، وَأَنْتُمُ الْيَوْمَ طَالِبُونَ، وَأَخْشَى أَنْ تَكُونُوا غَدًا مَطْلُوبِينَ؛ فَلا يَرْضَى النَّاسُ مِنْكُمْ إِلا بِمِثْلِ مَا سَمَّيْتُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ. قَالُوا: فَرَدَّهَا إِلَى دِيَةٍ وَاحِدَةٍ؛ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَرَكِبَ.
شَهِدْتُ الأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ رضي الله عنه وَقَدْ جَاءَ إِلَى قَوْمٍ فِي دَمٍ، فَتَكَلَّمَ فِيهِ، فَقَالَ: احْتَكِمُوا. فَقَالُوا: نَحْكُمُ دِيَتَيْنِ. فَقَالَ: ذَاكَ لَكُمْ. فَلَمَّا سَكَتُوا! قَالَ: أَنَا أُعْطِيكُمْ مَا سَأَلْتُمْ؛ غَيْرَ أَنِّي قَائِلٌ لَكُمْ شَيْئًا: إِنَّ اللهَ قَضَى بِدِيَةٍ وَاحِدَةٍ، وَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِدِيَةٍ وَاحِدَةٍ، وَإِنَّ الْعَرَبَ تعاطى بينها دِيَةً وَاحِدَةً، وَأَنْتُمُ الْيَوْمَ طَالِبُونَ، وَأَخْشَى أَنْ تَكُونُوا غَدًا مَطْلُوبِينَ؛ فَلا يَرْضَى النَّاسُ مِنْكُمْ إِلا بِمِثْلِ مَا سَمَّيْتُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ. قَالُوا: فَرَدَّهَا إِلَى دِيَةٍ وَاحِدَةٍ؛ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَرَكِبَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ رحمه الله:
كَانَ رَجُلانِ مُتَوَاخِيَيْنِ، فَطَلَبَ أَحَدُهُمَا مِنَ الآخَرِ شَيْئًا، فَمَنَعَهُ، قَالَ: فَكَانَ الآخَرُ الَّذِي مُنِعَ لَمْ يَنْتَقِصْ مِنَ الْمَوَدَّةِ شَيْئًا، فَقَالَ لَهُ الآخَرُ: سَأَلْتَنِي، فَمَنَعْتُكَ، وَلَمْ أَرَهُ نَقَصَنِي ذَلِكَ عِنْدَكَ فِي الْمَوَدَّةِ ؟! فَقَالَ: إِنَّمَا أَحْبَبْتُكَ عَلَى أَمْرٍ كُنْتَ عَلَيْهِ، فَأَنَا عَلَى ذَلِكَ الأَمْرِ. قَالَ: فَإِنِّي إِنَّمَا صَنَعْتُ ذَلِكَ لأَخْتَبِرَكَ، فَأَمَّا إِذَا رَأَيْتُ ذَلِكَ مِنْكَ ؛ فَابْسُطْ يَدَكَ إِلَى مَا شِئْتَ.
كَانَ رَجُلانِ مُتَوَاخِيَيْنِ، فَطَلَبَ أَحَدُهُمَا مِنَ الآخَرِ شَيْئًا، فَمَنَعَهُ، قَالَ: فَكَانَ الآخَرُ الَّذِي مُنِعَ لَمْ يَنْتَقِصْ مِنَ الْمَوَدَّةِ شَيْئًا، فَقَالَ لَهُ الآخَرُ: سَأَلْتَنِي، فَمَنَعْتُكَ، وَلَمْ أَرَهُ نَقَصَنِي ذَلِكَ عِنْدَكَ فِي الْمَوَدَّةِ ؟! فَقَالَ: إِنَّمَا أَحْبَبْتُكَ عَلَى أَمْرٍ كُنْتَ عَلَيْهِ، فَأَنَا عَلَى ذَلِكَ الأَمْرِ. قَالَ: فَإِنِّي إِنَّمَا صَنَعْتُ ذَلِكَ لأَخْتَبِرَكَ، فَأَمَّا إِذَا رَأَيْتُ ذَلِكَ مِنْكَ ؛ فَابْسُطْ يَدَكَ إِلَى مَا شِئْتَ.
قَالَ خَاقَانُ فِي مَجْلِسِ الْبَتِّيِّ (عُثْمَانُ بْنُ مُسْلِمٍ البَتِّيُّ) رحمه الله:
إِذَا نَصَحْتَ الرَّجُلَ، فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْكَ ؛ فَتَقَرَّبْ إِلَى اللهِ بِغِشِّهِ.
إِذَا نَصَحْتَ الرَّجُلَ، فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْكَ ؛ فَتَقَرَّبْ إِلَى اللهِ بِغِشِّهِ.
قَالَ وَكِيع رحمه الله:
التَّمَكُّنُ عَلَى الْمَائِدَةِ خَيْرٌ مِنْ زِيَادَةِ أَرْبَعَةِ أَلْوَانٍ.
والتَّمَكُّنُ عَلَى الْمَائِدَةِ:
هو الحصول على السعة والراحة والاطمئنان أثناء الجلوس للطعام، بحيث لا يزاحم الجليس غيره، ولا يشعر بالضيق، أو الحرج، أو العجلة أثناء أكله.
التَّمَكُّنُ عَلَى الْمَائِدَةِ خَيْرٌ مِنْ زِيَادَةِ أَرْبَعَةِ أَلْوَانٍ.
والتَّمَكُّنُ عَلَى الْمَائِدَةِ:
هو الحصول على السعة والراحة والاطمئنان أثناء الجلوس للطعام، بحيث لا يزاحم الجليس غيره، ولا يشعر بالضيق، أو الحرج، أو العجلة أثناء أكله.
كَانَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ رحمه الله لا يَرَى أَنْ يَأْمُرَ السِّفْلَةَ بِمَعْرُوفٍ مَخَافَةَ أَنْ تَسُبَّهُ وَتُؤْذِيَهُ .
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ:
حَمَلَةُ الْعَرْشِ مَا بَيْنَ كَعْبِ أَحَدِهِمْ إِلَى أسفل قدميه مسيرة مئة عَامٍ. وَذَكَرَ أَنَّ خُطْوَةَ مَلَكِ الْمَوْتِ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ.
[والأثر حسن].
حَمَلَةُ الْعَرْشِ مَا بَيْنَ كَعْبِ أَحَدِهِمْ إِلَى أسفل قدميه مسيرة مئة عَامٍ. وَذَكَرَ أَنَّ خُطْوَةَ مَلَكِ الْمَوْتِ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ.
[والأثر حسن].
عَنْ مُجَاهِدٍ رحمه الله قَالَ:
بُدُوُّ الْخَلْقِ الْعَرْشُ وَالْهَوَاءُ، وَخُلِقَتِ الأَرْضُ مِنَ الْمَاءِ.
بُدُوُّ الْخَلْقِ الْعَرْشُ وَالْهَوَاءُ، وَخُلِقَتِ الأَرْضُ مِنَ الْمَاءِ.
عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضي الله عنه قَالَ:
مَا تَرَكَ عَبْدٌ شَيْئًا لا يَتْرُكُهُ إِلا لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى؛ إِلا أَتَاهُ بِمَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ مِنْهُ من حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ، وَلا تَهَاوَنَ بِهِ فَأَخَذَهُ مِنْ حَيْثُ لا يَصْلُحُ ؛ إِلا أَتَاهُ اللهُ بِمَا هُوَ أَشَدُّ عَلَيْهِ مِنْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَصْلُحُ.
مَا تَرَكَ عَبْدٌ شَيْئًا لا يَتْرُكُهُ إِلا لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى؛ إِلا أَتَاهُ بِمَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ مِنْهُ من حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ، وَلا تَهَاوَنَ بِهِ فَأَخَذَهُ مِنْ حَيْثُ لا يَصْلُحُ ؛ إِلا أَتَاهُ اللهُ بِمَا هُوَ أَشَدُّ عَلَيْهِ مِنْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَصْلُحُ.
عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ رحمه الله قَالَ:
مَا رايت رَجُلا أَوْرَعَ مِنَ ابْنِ عُمَرَ، وَلا أَفْقَهَ مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهم .
مَا رايت رَجُلا أَوْرَعَ مِنَ ابْنِ عُمَرَ، وَلا أَفْقَهَ مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهم .
قَالَ مُطَرِّفٌ بن عبد الله بن الشخير رحمه الله:
إِنَّكَ لَتَلْقَى الرَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَكْثَرُ صَوْمًا وَصَلاةً وَالآخَرُ أَكْرَمُهُمَا عَلَى اللهِ، وَبَيْنَهُمَا بَوْنٌ بَعِيدٌ. قَالُوا: وَكَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: يَكُونُ أَوْرَعَهُمَا عَنْ مَحَارِمِ اللهِ.
قَالَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِخُنَاصِرَةَ رحمه الله:
أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ أَدَاءُ الْفَرَائِضِ وَاجْتِنَابُ الْمَحَارِمِ.
إِنَّكَ لَتَلْقَى الرَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَكْثَرُ صَوْمًا وَصَلاةً وَالآخَرُ أَكْرَمُهُمَا عَلَى اللهِ، وَبَيْنَهُمَا بَوْنٌ بَعِيدٌ. قَالُوا: وَكَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: يَكُونُ أَوْرَعَهُمَا عَنْ مَحَارِمِ اللهِ.
قَالَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِخُنَاصِرَةَ رحمه الله:
أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ أَدَاءُ الْفَرَائِضِ وَاجْتِنَابُ الْمَحَارِمِ.
قال أَبُو كَعْبٍ صَاحِبُ الْجُرَيْرِيِّ رحمه الله:
أَتَيْتُ الْحَسَنَ وَأَنَا أُرِيدُ الْهِنْدَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ ! أَوْصِنِي.
قَالَ: أَعِزَّ أَمْرَ اللهِ أَيْنَ مَا كُنْتَ يُعِزَّكَ اللهُ.
قَالَ: فَنَفَعَنِي اللهُ بِكَلامِهِ.
أَتَيْتُ الْحَسَنَ وَأَنَا أُرِيدُ الْهِنْدَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ ! أَوْصِنِي.
قَالَ: أَعِزَّ أَمْرَ اللهِ أَيْنَ مَا كُنْتَ يُعِزَّكَ اللهُ.
قَالَ: فَنَفَعَنِي اللهُ بِكَلامِهِ.
قال مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ رحمه الله :
نَزَلَ سَلْمَانُ وَحُذَيْفَةُ رضي الله عنهما عَلَى نَبَطِيَّةٍ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلاةُ؛ قَالَ أَحَدُهُمَا: هل ها هنا مَكَانٌ طَاهِرٌ نُصَلِّي فِيهِ؟ فَقَالَتْ: طَهِّرْ قَلْبَكَ. وَصَلِّ حَيْثُ شِئْتَ. فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلآخَرِ: خُذْهَا مِنْ قَلْبِ كَافِرٍ.
نَزَلَ سَلْمَانُ وَحُذَيْفَةُ رضي الله عنهما عَلَى نَبَطِيَّةٍ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلاةُ؛ قَالَ أَحَدُهُمَا: هل ها هنا مَكَانٌ طَاهِرٌ نُصَلِّي فِيهِ؟ فَقَالَتْ: طَهِّرْ قَلْبَكَ. وَصَلِّ حَيْثُ شِئْتَ. فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلآخَرِ: خُذْهَا مِنْ قَلْبِ كَافِرٍ.
عَنِ السُّدِّيِّ رحمه الله قَالَ:
مَنْ خَافَ سُلْطَانًا عَتِيدًا، أَوْ شَيْطَانًا مَرِيدًا، أَوْ سَاحِرًا، أَوْ شَيْئًا مِنَ الأَشْيَاءِ ؛ فَلْيَقُلْ أَعُوذُ بِوَجْهِ اللهِ الْجَلِيلِ، وَبِكَلِمَاتِ اللهِ التامات، وباسم اللهِ الْعَظِيمِ وَقُدْرَتِهِ الَّتِي لا تُرَامُ، وَبِوَجْهِ اللهِ ذِي الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ ؛ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَذَرَأَ وَبَرَأَ، وَمِنْ شَرِّ حَسَدِ كُلِّ حَاسِدٍ، وَبَغْيِ كُلِّ بَاغٍ ؛ وَمِنْ شَرِّ مَا أَفْزَعَنِي وَرَاعَنِي.
مَنْ خَافَ سُلْطَانًا عَتِيدًا، أَوْ شَيْطَانًا مَرِيدًا، أَوْ سَاحِرًا، أَوْ شَيْئًا مِنَ الأَشْيَاءِ ؛ فَلْيَقُلْ أَعُوذُ بِوَجْهِ اللهِ الْجَلِيلِ، وَبِكَلِمَاتِ اللهِ التامات، وباسم اللهِ الْعَظِيمِ وَقُدْرَتِهِ الَّتِي لا تُرَامُ، وَبِوَجْهِ اللهِ ذِي الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ ؛ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَذَرَأَ وَبَرَأَ، وَمِنْ شَرِّ حَسَدِ كُلِّ حَاسِدٍ، وَبَغْيِ كُلِّ بَاغٍ ؛ وَمِنْ شَرِّ مَا أَفْزَعَنِي وَرَاعَنِي.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ قَالَ: هُوَ يَوْمُ التَّاسِعِ. قُلْتُ: كَذَاكَ صَامَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ: نَعَمْ.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ:
صُومُوا التَّاسِعَ وَالْعَاشِرَ؛ يَعْنِي: عَاشُورَاءَ.
صُومُوا التَّاسِعَ وَالْعَاشِرَ؛ يَعْنِي: عَاشُورَاءَ.
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ رحمه الله قَالَ:
رُفِعَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً.
رُفِعَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً.
قَالَ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ رحمه الله يَقُولُ:
مَا سُمِعَ مِنْ أَيُّوبَ السختياني مَزْحَةٌ قَطُّ غَيْرَهَا، قَالَ لِبَحْرٍ: أَنْتَ كَاسْمِكَ.
مَا سُمِعَ مِنْ أَيُّوبَ السختياني مَزْحَةٌ قَطُّ غَيْرَهَا، قَالَ لِبَحْرٍ: أَنْتَ كَاسْمِكَ.
قَالَ الْمُهَلَّبُ رحمه الله :
مَا السَّيْفُ الصَّارِمُ فِي كَفِّ الرَّجُلِ الشُّجَاعِ بِأَعَزَّ لَهُ مِنَ الصِّدْقِ.
مَا السَّيْفُ الصَّارِمُ فِي كَفِّ الرَّجُلِ الشُّجَاعِ بِأَعَزَّ لَهُ مِنَ الصِّدْقِ.
قَالَ قَتَادَةَ رحمه الله:
مَا نَسِيتُ شَيْئًا قَطُّ. ثُمَّ قَالَ: يَا غُلامُ! نَاوِلْنِي نَعْلِي. قَالَ: نَعْلُكَ فِي رِجْلِكَ.
مَا نَسِيتُ شَيْئًا قَطُّ. ثُمَّ قَالَ: يَا غُلامُ! نَاوِلْنِي نَعْلِي. قَالَ: نَعْلُكَ فِي رِجْلِكَ.
