مختارات من كتاب المجالسة وجواهر العلم
A
حكمــــــة
قَالَ أُمَيَّةَ بْنَ أَبِي الصَّلْتِ عِنْدَ وَفَاتِهِ وَأُغْمِيَ عَلَيْهِ طَوِيلًا ثُمَّ أَفَاقَ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى سَقْفِ الْبَيْتِ، فَقَالَ:
(لَبَّيْكُمَا لَبَّيْكُمَا... هَا أَنَذَا لَدَيْكُمَا)
(لَا عَشِيرَتِي تَحْمِينِي... وَلَا مَالِي يَفْدِينِي)
ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ طَوِيلًا، ثُمَّ أَفَاقَ؛ فَقَالَ :
(كُلُّ عَيْشٍ وَإِنْ تَطَاوَلَ دَهْرًا... صَائِرٌ أَمْرُهُ إِلَى أَنْ يَزُولَا)
(لَيْتَنِي كُنْتُ قَبْلَ مَا قَدْ بَدَا لِي... في رؤوس الْجِبَالِ أَرْعَى الْوُعُولَا)
ثُمَّ فَاضَتْ نَفْسُهُ
وأُمية بن أبي الصلت الثقفي هو أحد أشهر الشخصيات التي عاشت في عصر البعثة، وقصته تحمل مفارقة غريبة، والخلاصة في أمره أنه لم يُسلم ومات كافراً .
إليك تفاصيل حاله وما قيل فيه:
1. كان يبحث عن نبي!
كان أمية "حنفيًا" في الجاهلية، أي ممن اعتزلوا عبادة الأوثان وتركوا شرب الخمر، وكان يقرأ الكتب القديمة ويبحث عن "النبي المنتظر" الذي قرأ عنه في الكتب. بل رُوي أنه كان يطمع أن يكون هو ذلك النبي.
2. موقفه من بعثة النبي ﷺ
لما بُعث النبي ﷺ، لم يؤمن به أمية. والسبب الذي ذكره المؤرخون هو الحسد؛ فبعد أن كان يتأمل أن يُختار هو للنبوة، شق عليه أن يخرج النبي من قريش (بني هاشم) وهو من ثقيف.
• رُوي أنه قال: "كنت أرجو أن أكونه، فلما خرج من بني عبد مناف لم أتبعه".
3. قصة مقتله المعنوي (وقعة بدر)
عندما وقعت غزوة بدر وقُتل فيها صناديد قريش (وكان لبعضهم قرابة به أو صداقة)، اشتد غيظه، ورثى قتلى المشركين بقصيدة بليغة، وحرّم على نفسه شرب الخمر حزناً عليهم، ومات قبل أن يُسلم (سنة 2 هـ أو 9 هـ على خلاف).
4. ماذا قال النبي ﷺ عنه؟
ثبت في الصحيحين أن النبي ﷺ استمع إلى شعره (عن طريق الصحابي الشريد بن سويد الثقفي)، حيث أنشده مائة بيت من شعر أمية، فكان النبي ﷺ يقول له بعد كل بيت: "هيه" (أي زدني)، ثم قال النبي ﷺ في نهايتها:
"إن كاد ليُسلم في شعره" وفي رواية: "آمن لسانه وكفر قلبه".
5. شعره
كان شعره مشحوناً بالتوحيد وذكر الجنة والنار والملائكة والبعث، ومن أشهر أبياته التي تدل على ذلك:
لك الحمدُ والنعماءُ والملكُ ربنا... فلا شيءَ أعلى منكَ مجداً وأمجدُ مليكٌ على عرشِ السماءِ مهيمنٌ... لعزتهِ تعنو الوجوهُ وتَسجدُ
الخلاصة: أُمية بن أبي الصلت هو نموذج للإنسان الذي عرف الحق بعقله ولسانه، لكن منعه الكبر والحسد من اتباعه بقلبه، فمات على جاهليته رغم أن شعره كان يشبه كلام الأنبياء.
(لَبَّيْكُمَا لَبَّيْكُمَا... هَا أَنَذَا لَدَيْكُمَا)
(لَا عَشِيرَتِي تَحْمِينِي... وَلَا مَالِي يَفْدِينِي)
ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ طَوِيلًا، ثُمَّ أَفَاقَ؛ فَقَالَ :
(كُلُّ عَيْشٍ وَإِنْ تَطَاوَلَ دَهْرًا... صَائِرٌ أَمْرُهُ إِلَى أَنْ يَزُولَا)
(لَيْتَنِي كُنْتُ قَبْلَ مَا قَدْ بَدَا لِي... في رؤوس الْجِبَالِ أَرْعَى الْوُعُولَا)
ثُمَّ فَاضَتْ نَفْسُهُ
وأُمية بن أبي الصلت الثقفي هو أحد أشهر الشخصيات التي عاشت في عصر البعثة، وقصته تحمل مفارقة غريبة، والخلاصة في أمره أنه لم يُسلم ومات كافراً .
إليك تفاصيل حاله وما قيل فيه:
1. كان يبحث عن نبي!
كان أمية "حنفيًا" في الجاهلية، أي ممن اعتزلوا عبادة الأوثان وتركوا شرب الخمر، وكان يقرأ الكتب القديمة ويبحث عن "النبي المنتظر" الذي قرأ عنه في الكتب. بل رُوي أنه كان يطمع أن يكون هو ذلك النبي.
2. موقفه من بعثة النبي ﷺ
لما بُعث النبي ﷺ، لم يؤمن به أمية. والسبب الذي ذكره المؤرخون هو الحسد؛ فبعد أن كان يتأمل أن يُختار هو للنبوة، شق عليه أن يخرج النبي من قريش (بني هاشم) وهو من ثقيف.
• رُوي أنه قال: "كنت أرجو أن أكونه، فلما خرج من بني عبد مناف لم أتبعه".
3. قصة مقتله المعنوي (وقعة بدر)
عندما وقعت غزوة بدر وقُتل فيها صناديد قريش (وكان لبعضهم قرابة به أو صداقة)، اشتد غيظه، ورثى قتلى المشركين بقصيدة بليغة، وحرّم على نفسه شرب الخمر حزناً عليهم، ومات قبل أن يُسلم (سنة 2 هـ أو 9 هـ على خلاف).
4. ماذا قال النبي ﷺ عنه؟
ثبت في الصحيحين أن النبي ﷺ استمع إلى شعره (عن طريق الصحابي الشريد بن سويد الثقفي)، حيث أنشده مائة بيت من شعر أمية، فكان النبي ﷺ يقول له بعد كل بيت: "هيه" (أي زدني)، ثم قال النبي ﷺ في نهايتها:
"إن كاد ليُسلم في شعره" وفي رواية: "آمن لسانه وكفر قلبه".
5. شعره
كان شعره مشحوناً بالتوحيد وذكر الجنة والنار والملائكة والبعث، ومن أشهر أبياته التي تدل على ذلك:
لك الحمدُ والنعماءُ والملكُ ربنا... فلا شيءَ أعلى منكَ مجداً وأمجدُ مليكٌ على عرشِ السماءِ مهيمنٌ... لعزتهِ تعنو الوجوهُ وتَسجدُ
الخلاصة: أُمية بن أبي الصلت هو نموذج للإنسان الذي عرف الحق بعقله ولسانه، لكن منعه الكبر والحسد من اتباعه بقلبه، فمات على جاهليته رغم أن شعره كان يشبه كلام الأنبياء.
حكمــــــة
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ :
احْتُضِرَ سيبويه النَّحْوِيُّ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فِي حِجْرِ أَخِيهِ، فَقَطَرَتْ قَطْرَةٌ مِنْ دُمُوعِ أَخِيهِ عَلَى خَدِّهِ، فَأَفَاقَ مِنْ غَشْيِهِ، فَقَالَ:
أُخَيِّيْنِ كُنَّا فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنَا... إِلَى الْأَمَدِ الْأَقْصَى فَمَنْ يَأْمَنُ الدَّهْرَ!
احْتُضِرَ سيبويه النَّحْوِيُّ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فِي حِجْرِ أَخِيهِ، فَقَطَرَتْ قَطْرَةٌ مِنْ دُمُوعِ أَخِيهِ عَلَى خَدِّهِ، فَأَفَاقَ مِنْ غَشْيِهِ، فَقَالَ:
أُخَيِّيْنِ كُنَّا فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنَا... إِلَى الْأَمَدِ الْأَقْصَى فَمَنْ يَأْمَنُ الدَّهْرَ!
حكمــــــة
وَأَنْشَد إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ رحمه الله لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ:
(نَعَى لَكَ ظِلَّ الشَّبَابِ الْمَشِيبُ... وَنَادَتْكَ بِاسْمِ سِوَاكَ الْخُطُوبُ)
(فَكُنْ مُسْتَعِدًّا لِدَاعِي الْمَنُونِ... فَكُلُّ الَّذِي هُوَ آتٍ قَرِيبُ)
(وَقَبْلَكَ دَاوَى الْمَرِيضَ الطَّبِيبُ... فَعَاشَ الْمَرِيضُ وَمَاتَ الطَّبِيبُ)
(يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ مَنْ يَتُوبُ... فَكَيْفَ بِحَالَةِ مَنْ لَا يَتُوبُ)
(نَعَى لَكَ ظِلَّ الشَّبَابِ الْمَشِيبُ... وَنَادَتْكَ بِاسْمِ سِوَاكَ الْخُطُوبُ)
(فَكُنْ مُسْتَعِدًّا لِدَاعِي الْمَنُونِ... فَكُلُّ الَّذِي هُوَ آتٍ قَرِيبُ)
(وَقَبْلَكَ دَاوَى الْمَرِيضَ الطَّبِيبُ... فَعَاشَ الْمَرِيضُ وَمَاتَ الطَّبِيبُ)
(يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ مَنْ يَتُوبُ... فَكَيْفَ بِحَالَةِ مَنْ لَا يَتُوبُ)
حكمــــــة
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ رحمه الله قَالَ:
قَالَ عَبْدُ المَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ لِرَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَأْكُلُ: هَلُمَّ إِلَى الْغَذَاءِ. قَالَ: مَا فِيَّ فَضْلٌ. فَقَالَ: مَا أَقْبَحَ بِالرَّجُلِ أَنْ يَأْكُلَ حَتَّى لَا يَكُونُ فِيهِ فَضْلٌ! فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! عِنْدِي مُسْتَزَادٌ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَصِيرَ إِلَى الْحَالَةِ الَّتِي اسْتَقْبَحَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ.
قَالَ عَبْدُ المَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ لِرَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَأْكُلُ: هَلُمَّ إِلَى الْغَذَاءِ. قَالَ: مَا فِيَّ فَضْلٌ. فَقَالَ: مَا أَقْبَحَ بِالرَّجُلِ أَنْ يَأْكُلَ حَتَّى لَا يَكُونُ فِيهِ فَضْلٌ! فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! عِنْدِي مُسْتَزَادٌ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَصِيرَ إِلَى الْحَالَةِ الَّتِي اسْتَقْبَحَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ.
حكمــــــة
عَنِ الْحَسَنِ قَالَ :
ابْنُ آدَمَ أَسِيرُ الْجُوعِ صَرِيعُ الشَّبَعِ.
ثُمَّ قَالَ:
إِنَّ أَقْوَامًا لَبِسُوا هَذِهِ الْمَطَارِفَ الْخَزَّ وَالْعَمَائِمَ الرِّقَاقَ، وَوَسَّعُوا دُورَهُمْ، وَضَيَّقُوا قُبُورَهُمْ، وَأَسْمَنُوا دَوَابَّهُمْ، وَأَهْزَلُوا دِينَهُمْ، طَعَامُ أَحَدِهِمْ غَصْبٌ، وَخَادِمُهُ سُخْرَةٌ، يتكئ عَلَى شِمَالِهِ، وَيَأْكُلُ فِي غَيْرِ مَالِهِ، حَتَّى إِذَا أَدْرَكَتْهُ الْكَظَّةُ ؛ قَالَ: يَا جَارِيَةُ! هَاتِي حَاطُومًا - يَعْنِي: جَوَارِشَ -، وَهَلْ تَحْطِمُ يَا شَقِيُّ إِلَّا دِينَكَ ؟!
والجوارش: (أصلها فارسي "گوارش") ، وهي ما يُسمى في عصرنا بـ "المهضمات" أو "فوارات الهضم".
ابْنُ آدَمَ أَسِيرُ الْجُوعِ صَرِيعُ الشَّبَعِ.
ثُمَّ قَالَ:
إِنَّ أَقْوَامًا لَبِسُوا هَذِهِ الْمَطَارِفَ الْخَزَّ وَالْعَمَائِمَ الرِّقَاقَ، وَوَسَّعُوا دُورَهُمْ، وَضَيَّقُوا قُبُورَهُمْ، وَأَسْمَنُوا دَوَابَّهُمْ، وَأَهْزَلُوا دِينَهُمْ، طَعَامُ أَحَدِهِمْ غَصْبٌ، وَخَادِمُهُ سُخْرَةٌ، يتكئ عَلَى شِمَالِهِ، وَيَأْكُلُ فِي غَيْرِ مَالِهِ، حَتَّى إِذَا أَدْرَكَتْهُ الْكَظَّةُ ؛ قَالَ: يَا جَارِيَةُ! هَاتِي حَاطُومًا - يَعْنِي: جَوَارِشَ -، وَهَلْ تَحْطِمُ يَا شَقِيُّ إِلَّا دِينَكَ ؟!
والجوارش: (أصلها فارسي "گوارش") ، وهي ما يُسمى في عصرنا بـ "المهضمات" أو "فوارات الهضم".
حكمــــــة
عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ رحمه الله قَالَ:
قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ:
مَدَارُ صَالِحِ الْأُمُورِ فِي أَرْبَعٍ: فِي الطَّعَامِ لَا يُؤْكَلُ إِلَّا عَلَى شَهْوَةٍ، وَالْمَرْأَةِ الصالحة يَعِفُّ بِهَا الرَّجُلُ نَفْسَهُ، وَالْمَلِكُ لَا يُصْلِحُهُ إِلَّا الطَّاعَةُ، وَالرَّعِيَّةُ لَا يُصْلِحُهَا إِلَّا الْعَدْلُ .
قال الْأَصْمَعِيُّ رحمه الله :
قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِمُعَاوُيَةَ يَوْمًا: مَا بَطُنَ قَوْمٌ قَطُّ ؛ إِلَّا فَقَدُوا عُقَولَهُمْ، وَمَا مَضَتْ عَزِيمَةُ رَجُلٍ بَاتَ بَطِينًا .
قَالَ بِشْر الْحَافِيَ رحمه الله لِرَجُلٍ وَقَالَ لَهُ أَشْتَهِي شَيْئًا آكُلُهُ مَعَ الْخُبْزِ. فَقَالَ لَهُ بِشْرٌ:
وَيْحَكَ ! كُلْ وَاجْعَلْ أُدْمَ خُبْزِكَ الْعَافِيَةَ ؛ فَإِنَّهُ مَا أُدْمٌ أَطْيَبُ مِنَ الْعَافِيَةِ .
عَنِ الْأَصْمَعِيِّ رحمه الله قَالَ:
سُئِلَ أَقْرَى أَهْلِ الْيَمَامَةِ لِلضَّيْفِ:
كَيْفَ ضَبْطُكُمْ لِلْقِرَى ؟
قَالَ: لَا نَتَكَلَّفُ مَا لَيْسَ عِنْدَنَا.
عَنِ الْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ رحمه الله :
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَرَّ بِقَوْمٍ يَتَّبِعُونَ رَجُلًا قَدْ أُخِذَ فِي رَيْبَةٍ ، فَقَالَ: لَا مَرْحَبًا بِهَذِهِ الْوُجُوهِ الَّتِي لَا تُرَى إِلَّا فِي الشَّرِّ
قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ:
مَدَارُ صَالِحِ الْأُمُورِ فِي أَرْبَعٍ: فِي الطَّعَامِ لَا يُؤْكَلُ إِلَّا عَلَى شَهْوَةٍ، وَالْمَرْأَةِ الصالحة يَعِفُّ بِهَا الرَّجُلُ نَفْسَهُ، وَالْمَلِكُ لَا يُصْلِحُهُ إِلَّا الطَّاعَةُ، وَالرَّعِيَّةُ لَا يُصْلِحُهَا إِلَّا الْعَدْلُ .
قال الْأَصْمَعِيُّ رحمه الله :
قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِمُعَاوُيَةَ يَوْمًا: مَا بَطُنَ قَوْمٌ قَطُّ ؛ إِلَّا فَقَدُوا عُقَولَهُمْ، وَمَا مَضَتْ عَزِيمَةُ رَجُلٍ بَاتَ بَطِينًا .
قَالَ بِشْر الْحَافِيَ رحمه الله لِرَجُلٍ وَقَالَ لَهُ أَشْتَهِي شَيْئًا آكُلُهُ مَعَ الْخُبْزِ. فَقَالَ لَهُ بِشْرٌ:
وَيْحَكَ ! كُلْ وَاجْعَلْ أُدْمَ خُبْزِكَ الْعَافِيَةَ ؛ فَإِنَّهُ مَا أُدْمٌ أَطْيَبُ مِنَ الْعَافِيَةِ .
عَنِ الْأَصْمَعِيِّ رحمه الله قَالَ:
سُئِلَ أَقْرَى أَهْلِ الْيَمَامَةِ لِلضَّيْفِ:
كَيْفَ ضَبْطُكُمْ لِلْقِرَى ؟
قَالَ: لَا نَتَكَلَّفُ مَا لَيْسَ عِنْدَنَا.
عَنِ الْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ رحمه الله :
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَرَّ بِقَوْمٍ يَتَّبِعُونَ رَجُلًا قَدْ أُخِذَ فِي رَيْبَةٍ ، فَقَالَ: لَا مَرْحَبًا بِهَذِهِ الْوُجُوهِ الَّتِي لَا تُرَى إِلَّا فِي الشَّرِّ
حكمــــــة
قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ لِلْحَجَّاجِ : إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَهُوَ يَعْرِفُ عَيْبَ نَفْسِهِ ؛ فَعِبْ نَفْسَكَ، فَقَالَ: اعْفِنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! فَأَبَى، فَقَالَ: أَنَا لَجُوجٌ، حَقُودٌ، حَسُودٌ. فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكَ: مَا فِي الشَّيْطَانِ شَرٌّ مِمَّا ذكرت.
قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: وَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَسْلَمَ مِنَ الْحَاسِدِ ؛ فَعَمِّ عَلَيْهِ أُمُورَكَ.
قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: وَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَسْلَمَ مِنَ الْحَاسِدِ ؛ فَعَمِّ عَلَيْهِ أُمُورَكَ.
حكمــــــة
عَنِ ابْنِ السَّمَّاكِ رحمه الله وَقِيلَ لَهُ: أَيُّ الأعداء لَا تُحِبُّ أَنْ يَعُودَ [لَكَ] صَدِيقًا؟ قَالَ: مَنْ سَبَبُ عَدَاوَتِهِ النِّعْمَةُ - يَعْنِي الْحَاسِدَ -. قال:
ثُمَّ قَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ: قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللهِ عَنْهُ: كُلُّ النَّاسِ أَسْتَطِيعُ أَنْ أُرْضِيَهُ ؛ إِلَّا حَاسِدَ نِعْمَةٍ ؛ فَإِنَّهُ لَا يُرْضِيهِ إِلَّا زَوَالُهَا.
ثُمَّ قَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ: قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللهِ عَنْهُ: كُلُّ النَّاسِ أَسْتَطِيعُ أَنْ أُرْضِيَهُ ؛ إِلَّا حَاسِدَ نِعْمَةٍ ؛ فَإِنَّهُ لَا يُرْضِيهِ إِلَّا زَوَالُهَا.
حكمــــــة
قَالَ الْفُضَيْل بْنَ عِيَاضٍ رحمه الله:
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ رحمه الله:
إِذَا أَرَادَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِعَبْدٍ خَيْرًا زَهَّدَهُ فِي الدُّنْيَا، وَفَقَّهَهُ فِي الدِّينِ، وَبَصَّرَهُ عُيُوبَهُ. قَالَ: ثُمَّ الْتَفَتَ الْفُضَيْلُ إِلَيْنَا، فَقَالَ: رُبَّمَا قَالَ الرَّجُلُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهَ ؛ فَأَخْشَى عَلَيْهِ النَّارَ. قِيلَ: وَكَيْفَ ذَاكَ ؟! قَالَ: يُغْتَابُ بَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلٌ، فَيُعْجِبُهُ، فَيَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهَ، وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعُهَا ؛ إِنَّمَا هَذَا مَوْضِعُ أَنْ يَنْصَحَ لَهُ فِي نَفْسِهِ، وَيَقُولُ لَهُ: اتَّقِ اللهَ .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ رحمه الله:
إِذَا أَرَادَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِعَبْدٍ خَيْرًا زَهَّدَهُ فِي الدُّنْيَا، وَفَقَّهَهُ فِي الدِّينِ، وَبَصَّرَهُ عُيُوبَهُ. قَالَ: ثُمَّ الْتَفَتَ الْفُضَيْلُ إِلَيْنَا، فَقَالَ: رُبَّمَا قَالَ الرَّجُلُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهَ ؛ فَأَخْشَى عَلَيْهِ النَّارَ. قِيلَ: وَكَيْفَ ذَاكَ ؟! قَالَ: يُغْتَابُ بَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلٌ، فَيُعْجِبُهُ، فَيَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهَ، وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعُهَا ؛ إِنَّمَا هَذَا مَوْضِعُ أَنْ يَنْصَحَ لَهُ فِي نَفْسِهِ، وَيَقُولُ لَهُ: اتَّقِ اللهَ .
حكمــــــة
قال جَعْفَرُ الطَّيَالِسِيُّ رحمه الله:
قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ:
عَابَ رَجُلٌ رَجُلًا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ، فَقَالَ لَهُ: قَدِ اسْتَدْلَلْتَ عَلَى كَثْرَةِ عُيُوبِكَ بِمَا تُكْثِرُ مِنْ عُيُوبِ النَّاسِ ؛ لِأَنَّ الطَّالِبَ لِلْعُيُوبِ إِنَّمَا يَطْلُبُهَا بِقَدْرِ مَا فِيهِ مِنْهَا.
قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ:
عَابَ رَجُلٌ رَجُلًا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ، فَقَالَ لَهُ: قَدِ اسْتَدْلَلْتَ عَلَى كَثْرَةِ عُيُوبِكَ بِمَا تُكْثِرُ مِنْ عُيُوبِ النَّاسِ ؛ لِأَنَّ الطَّالِبَ لِلْعُيُوبِ إِنَّمَا يَطْلُبُهَا بِقَدْرِ مَا فِيهِ مِنْهَا.
حكمــــــة
عن مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ رحمه الله قَالَ:
«أَتَى رَجُلٌ مَعْنَ بْنَ زَائِدَةَ، فَسَأَلَهُ أَنْ يُكَلِّمَ لَهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَوَعَدَهُ أَنْ يَفْعَلَ، فَلَمَّا قَامَ الرَّجُلُ ؛ قَالَ بَعْضُ مَنْ حَضَرَ: إِنَّهُ لَيْسَ بِمُسْتَحِقٍّ لِمَا وَعَدْتَهُ. فَقَالَ لَهُ مَعْنٌ: إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ فِي وَصْفِكَ إِيَّاهُ ؛ فَقَدْ كَذَبْتَ فِي ادّعائك مؤدّتنا ؛ لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ مُسْتَحِقًّا كانَتِ الْيَدُ مَوْضِعَهَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَحِقَّهَا ؛ فَمَا زِدْتَ عَلَى أَنْ أَعْلَمْتَنَا أَنَّ لَنَا عِنْدَكَ بِمَغِيبِنَا مِثْلِ الَّذِي حَضَرْتَ بِهِ مَنْ غَابَ مِنْ إِخْوَانِنَا.
«أَتَى رَجُلٌ مَعْنَ بْنَ زَائِدَةَ، فَسَأَلَهُ أَنْ يُكَلِّمَ لَهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَوَعَدَهُ أَنْ يَفْعَلَ، فَلَمَّا قَامَ الرَّجُلُ ؛ قَالَ بَعْضُ مَنْ حَضَرَ: إِنَّهُ لَيْسَ بِمُسْتَحِقٍّ لِمَا وَعَدْتَهُ. فَقَالَ لَهُ مَعْنٌ: إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ فِي وَصْفِكَ إِيَّاهُ ؛ فَقَدْ كَذَبْتَ فِي ادّعائك مؤدّتنا ؛ لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ مُسْتَحِقًّا كانَتِ الْيَدُ مَوْضِعَهَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَحِقَّهَا ؛ فَمَا زِدْتَ عَلَى أَنْ أَعْلَمْتَنَا أَنَّ لَنَا عِنْدَكَ بِمَغِيبِنَا مِثْلِ الَّذِي حَضَرْتَ بِهِ مَنْ غَابَ مِنْ إِخْوَانِنَا.
حكمــــــة
قال الْحَسَنُ بْنُ جُمْهُورٍ مَوْلَى الْمَنْصُورِ :
أَخْرَجَ إِلَيَّ بَعْضُ وَلَدِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ كِتَابًا لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ كَتَبَهُ بِخَطِّهِ ؛ فَإِذَا مِثْلُ خَطِّ النِّسَاءِ، وَإِذَا هُوَ: بِاسْمِكَ اللهُمَّ، ذِكْرُ حَقِّ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْحِمْيَرِيِّ مِنْ أَهْلِ صَنْعَاءَ، عَلَيْهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ فِضَّةٍ طَيِّبَةٍ كَيْلًا بِالْحَدِيدِ، وَمَتَى دَعَاهُ بِهَا؛ أَجَابَهُ؛ شَهِدَ اللهُ وَالْمَلَكَانِ. وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالْمَلَائِكَةِ وَالْبَعْثِ.
أَخْرَجَ إِلَيَّ بَعْضُ وَلَدِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ كِتَابًا لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ كَتَبَهُ بِخَطِّهِ ؛ فَإِذَا مِثْلُ خَطِّ النِّسَاءِ، وَإِذَا هُوَ: بِاسْمِكَ اللهُمَّ، ذِكْرُ حَقِّ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْحِمْيَرِيِّ مِنْ أَهْلِ صَنْعَاءَ، عَلَيْهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ فِضَّةٍ طَيِّبَةٍ كَيْلًا بِالْحَدِيدِ، وَمَتَى دَعَاهُ بِهَا؛ أَجَابَهُ؛ شَهِدَ اللهُ وَالْمَلَكَانِ. وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالْمَلَائِكَةِ وَالْبَعْثِ.
حكمــــــة
قَالَ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ رحمه الله بِعَبَّادَانَ:
مَا رَأَيْتُ شَرَفًا قَطُّ ؛ إِلَّا وَإِلَى جَانِبِهِ حَقٌّ مُضَيَّعٌ . قَال: قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: لَيْسَ الْعَاقِلُ الَّذِي يَعْرِفُ الْخَيْرَ مِنَ الشَّرِّ، وَلَكِنِ الْعَاقِلُ الَّذِي يَعْرِفُ خَيْرَ الشَّرَّيْنِ. قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ زِيَادٌ: لَيْسَ الْعَاقِلُ الذي يحتال للأمر إِذَا وَقَعَ فِيهِ، وَلَكِنِ الْعَاقِلُ الَّذِي يَحْتَالُ لِلْأَمْرِ أَنْ لَا يَقَعَ فِيهِ.
مَا رَأَيْتُ شَرَفًا قَطُّ ؛ إِلَّا وَإِلَى جَانِبِهِ حَقٌّ مُضَيَّعٌ . قَال: قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: لَيْسَ الْعَاقِلُ الَّذِي يَعْرِفُ الْخَيْرَ مِنَ الشَّرِّ، وَلَكِنِ الْعَاقِلُ الَّذِي يَعْرِفُ خَيْرَ الشَّرَّيْنِ. قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ زِيَادٌ: لَيْسَ الْعَاقِلُ الذي يحتال للأمر إِذَا وَقَعَ فِيهِ، وَلَكِنِ الْعَاقِلُ الَّذِي يَحْتَالُ لِلْأَمْرِ أَنْ لَا يَقَعَ فِيهِ.
حكمــــــة
قَالَ ابْنَ عُيَيْنَةَ رحمه الله: قَالَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيِّ رحمه الله:
الِانْقِبَاضُ مِنَ النَّاسِ مَكْسَبَةٌ لِلْعَدَاوَةِ، وَإِفْرَاطُ الأُنْسِ بِالنَّاسِ مَكْسَبَةٌ لِقُرْنَاءِ السُّوءِ، وَاللهُ يَخْلُقُ مَا أَتْلَفَ النَّاسُ، وَالدَّهْرُ يُتْلِفُ مَا جَمَعُوا، وَكَمْ مِنْ مِيتَةٍ عِلَّتُهَا طَلَبُ الْحَيَاةِ، وَحَيَاةٌ سَبَبُهَا التَّعْرِيضُ لِلْمَوْتِ ؟!
الِانْقِبَاضُ مِنَ النَّاسِ مَكْسَبَةٌ لِلْعَدَاوَةِ، وَإِفْرَاطُ الأُنْسِ بِالنَّاسِ مَكْسَبَةٌ لِقُرْنَاءِ السُّوءِ، وَاللهُ يَخْلُقُ مَا أَتْلَفَ النَّاسُ، وَالدَّهْرُ يُتْلِفُ مَا جَمَعُوا، وَكَمْ مِنْ مِيتَةٍ عِلَّتُهَا طَلَبُ الْحَيَاةِ، وَحَيَاةٌ سَبَبُهَا التَّعْرِيضُ لِلْمَوْتِ ؟!
حكمــــــة
عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رحمه الله قَالَ:
قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رحمه الله لِمُزَاحِمٍ مَوْلَاهُ:
إِنَّ الْوُلَاةَ جَعَلُوا الْعُيُونَ عَلَى الْعَوَامِّ، وَأَنَا أَجْعَلُكَ عَيْنًا عَلَى نَفْسِي ؛ فَإِنْ سَمِعْتَ مِنِّي كَلِمَةً تَرْبَأُ بِي عَنْهَا أَوْ فِعْلًا لَا تُحِبُّهُ ؛ فَعِظْنِي عِنْدَهُ وَنَبِّهْنِي عَلَيْهِ.
قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رحمه الله لِمُزَاحِمٍ مَوْلَاهُ:
إِنَّ الْوُلَاةَ جَعَلُوا الْعُيُونَ عَلَى الْعَوَامِّ، وَأَنَا أَجْعَلُكَ عَيْنًا عَلَى نَفْسِي ؛ فَإِنْ سَمِعْتَ مِنِّي كَلِمَةً تَرْبَأُ بِي عَنْهَا أَوْ فِعْلًا لَا تُحِبُّهُ ؛ فَعِظْنِي عِنْدَهُ وَنَبِّهْنِي عَلَيْهِ.
حكمــــــة
قَالَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رحمه الله:
« قَدِمْتُ مِنْ مَكَّةَ، فَلَقِيَنِي الشَّعْبِيُّ، فَقَالَ: يَا أَبَا زَيْدٍ! أَطْرِفْنَا مِمَّا سَمِعْتَ بِمَكَّةَ؟ فَقُلْتُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ يَقُولُ: لَا يَسْكُنُ مَكَّةَ سَافِكُ دَمٍ، وَلَا آكِلُ رِبًا، وَلَا مَشَّاءٍ بِنَمِيمَةٍ. فَعَجِبْتُ مِنْهُ حِينَ عَدَلَ النَّمِيمَةَ بِسَفْكِ الدَّمِ وَأَكْلِ الرِّبَا. فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: وَمَا يُعْجِبُكَ مِنْ هَذَا؟ ! وَهَلْ يُسْفَكُ الدَّمُ وَتُرْكَبُ الْعَظَائِمُ إِلَّا بِالنَّمِيمَةِ ؟!
« قَدِمْتُ مِنْ مَكَّةَ، فَلَقِيَنِي الشَّعْبِيُّ، فَقَالَ: يَا أَبَا زَيْدٍ! أَطْرِفْنَا مِمَّا سَمِعْتَ بِمَكَّةَ؟ فَقُلْتُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ يَقُولُ: لَا يَسْكُنُ مَكَّةَ سَافِكُ دَمٍ، وَلَا آكِلُ رِبًا، وَلَا مَشَّاءٍ بِنَمِيمَةٍ. فَعَجِبْتُ مِنْهُ حِينَ عَدَلَ النَّمِيمَةَ بِسَفْكِ الدَّمِ وَأَكْلِ الرِّبَا. فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: وَمَا يُعْجِبُكَ مِنْ هَذَا؟ ! وَهَلْ يُسْفَكُ الدَّمُ وَتُرْكَبُ الْعَظَائِمُ إِلَّا بِالنَّمِيمَةِ ؟!
حكمــــــة
قَالَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رحمه الله:
سَمِعْتُ بَعْضَ الصَّالِحِينَ مِنْ أَصْحَابِنَا يَدْعُو فِي جَوْفِ اللَّيْلِ وَيَنْتَحِبُ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ قَوِيَ عَلَيْهِ بَدَنِي بِعَافِيَتِكَ، وَنَالَتْهُ يَدِي بِفَضْلِ نِعْمَتِكَ، وَانْبَسَطْتُ إِلَيْهِ بسِعَةِ رِزْقِكَ، وَاحْتَجَبْتُ فِيهِ عَنِ النَّاسِ بِسِتْرِكَ عَلَيَّ، وَاتَّكَلْتُ فِيهِ عَلَى أَنَاتِكَ وَحِلْمِكَ، وَعَوَّلْتُ فِيهِ عَلَى كَرِيمِ عَفْوِكَ.
سَمِعْتُ بَعْضَ الصَّالِحِينَ مِنْ أَصْحَابِنَا يَدْعُو فِي جَوْفِ اللَّيْلِ وَيَنْتَحِبُ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ قَوِيَ عَلَيْهِ بَدَنِي بِعَافِيَتِكَ، وَنَالَتْهُ يَدِي بِفَضْلِ نِعْمَتِكَ، وَانْبَسَطْتُ إِلَيْهِ بسِعَةِ رِزْقِكَ، وَاحْتَجَبْتُ فِيهِ عَنِ النَّاسِ بِسِتْرِكَ عَلَيَّ، وَاتَّكَلْتُ فِيهِ عَلَى أَنَاتِكَ وَحِلْمِكَ، وَعَوَّلْتُ فِيهِ عَلَى كَرِيمِ عَفْوِكَ.
حكمــــــة
قَالَ مَنْصُورَ بْنَ عَمَّارٍ قَالَ رحمه الله:
«خَرَجْتُ لَيْلَةً لِبَعْضِ حَاجَتِي وَأَنَا بِالْكُوفَةِ، وَأَنَا أَظُنُّ أَنِّي قَدْ أَصْبَحْتُ؛ وَإِذَا عَلَيَّ لَيْلٌ، فَمَرَرْتُ عَلَى بَابٍ، فَسَمِعْتُ قِرَاءَةَ رَجُلٍ وَبُكَاءَهُ، فَوَقَفْتُ عَلَى الْبَابِ أَتَسَمَّعُ إِلَى أَنْ فَرَغَ مِنْ وِرْدِهِ، فسمعته ينتحِبُ، وهو يَقُولُ: وَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ؛ ما أردتُ بمعصيتك مخالفتك، وما عَصيتك إذ عصيتك وأنا بنكالك جاهل، ولا لعقوبتك متعرِّضٌ، ولا بنظرك مستخفٍّ، وأعلم إنك مشرفٌ عليّ لَا يَخْفَى عَلَيْكَ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِكَ، وَلَكِنْ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي، وَأَعَانَتْنِي عَلَى ذَلِكَ شِقْوَتِي، وَغَرَّنِي سِتْرُكَ الْمَرْخِيُّ عَلَيَّ؛ فَعَصَيْتُكَ بِجَهْلٍ وَخَالَفْتُكَ بِجَهْلٍ؛ فَالْآنَ مِنْ عَذَابِكَ مَنْ يَسْتَنْقِذُنِي؟ ! وَبِحَبْلِ مَنْ أَعْتَصِمُ إِنْ قَطَعْتَ حَبْلَكَ عَنِّي؟ ! فَوَاسَوأتَاهُ مِنَ الْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيْكَ غَدًا إِذَا قِيلَ لِلْمُخِفِّينَ جُوزُوا وَلِلْمُثْقِلِينَ حُطُّوا؛ أَفَمَعَ الْمُثْقِلِينَ أَحُطُّ أَمْ مَعَ الْمُخِفِّينَ أَجُوزُ؟ ! وَيْلِي! ! كُلَّمَا كَبِرَتْ سِنِّي كَثُرَتْ ذُنُوبِي، وَيْلِي! ! كُلَّمَا طَالَ عُمْرِي كَثُرَتْ مَعَاصِيَّ؛ فَمِنْ كَمْ أَتُوبُ وَفِي كَمْ أَعُودُ؟ ! أَمَا آنَ لِي أَنْ أَسْتَحْيِيَ مِنْ رَبِّي؟ ! قَالَ مَنْصُورٌ: فَغُشِيَ عَلَيَّ مِنْ سَاعَتِي "
«خَرَجْتُ لَيْلَةً لِبَعْضِ حَاجَتِي وَأَنَا بِالْكُوفَةِ، وَأَنَا أَظُنُّ أَنِّي قَدْ أَصْبَحْتُ؛ وَإِذَا عَلَيَّ لَيْلٌ، فَمَرَرْتُ عَلَى بَابٍ، فَسَمِعْتُ قِرَاءَةَ رَجُلٍ وَبُكَاءَهُ، فَوَقَفْتُ عَلَى الْبَابِ أَتَسَمَّعُ إِلَى أَنْ فَرَغَ مِنْ وِرْدِهِ، فسمعته ينتحِبُ، وهو يَقُولُ: وَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ؛ ما أردتُ بمعصيتك مخالفتك، وما عَصيتك إذ عصيتك وأنا بنكالك جاهل، ولا لعقوبتك متعرِّضٌ، ولا بنظرك مستخفٍّ، وأعلم إنك مشرفٌ عليّ لَا يَخْفَى عَلَيْكَ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِكَ، وَلَكِنْ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي، وَأَعَانَتْنِي عَلَى ذَلِكَ شِقْوَتِي، وَغَرَّنِي سِتْرُكَ الْمَرْخِيُّ عَلَيَّ؛ فَعَصَيْتُكَ بِجَهْلٍ وَخَالَفْتُكَ بِجَهْلٍ؛ فَالْآنَ مِنْ عَذَابِكَ مَنْ يَسْتَنْقِذُنِي؟ ! وَبِحَبْلِ مَنْ أَعْتَصِمُ إِنْ قَطَعْتَ حَبْلَكَ عَنِّي؟ ! فَوَاسَوأتَاهُ مِنَ الْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيْكَ غَدًا إِذَا قِيلَ لِلْمُخِفِّينَ جُوزُوا وَلِلْمُثْقِلِينَ حُطُّوا؛ أَفَمَعَ الْمُثْقِلِينَ أَحُطُّ أَمْ مَعَ الْمُخِفِّينَ أَجُوزُ؟ ! وَيْلِي! ! كُلَّمَا كَبِرَتْ سِنِّي كَثُرَتْ ذُنُوبِي، وَيْلِي! ! كُلَّمَا طَالَ عُمْرِي كَثُرَتْ مَعَاصِيَّ؛ فَمِنْ كَمْ أَتُوبُ وَفِي كَمْ أَعُودُ؟ ! أَمَا آنَ لِي أَنْ أَسْتَحْيِيَ مِنْ رَبِّي؟ ! قَالَ مَنْصُورٌ: فَغُشِيَ عَلَيَّ مِنْ سَاعَتِي "
حكمــــــة
عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ رحمه الله مرسلاً قَالَ:
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
ثَلَاثَةٌ لَا أُكَافِئُهُمْ: رَجُلٌ بَدَأَنِي بِالسَّلَامِ، وَرَجُلٌ أَوْسَعَ لِي فِي الْمَجْلِسِ، وَرَجُلٌ اغبرت قدماء في المشي إِلَيَّ إِرَادَةَ التَّسْلِيمِ عَلِيَّ، فَأَمَّا الرَّابِعُ: فَلَا يُكَافِئُهُ عَنِّي إِلَّا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ. قِيلَ: وَمَنْ هُوَ؟ قَالَ: رَجُلٌ نَزَلَ بِهِ أَمْرٌ فَبَاتَ لَيْلَتَهُ يُفَكِّرُ بِمَنْ يُنْزِلُهُ، ثُمَّ رَآنِي أَهْلًا لِحَاجَتِهِ؛ فَأَنْزَلَهَا بِي.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
ثَلَاثَةٌ لَا أُكَافِئُهُمْ: رَجُلٌ بَدَأَنِي بِالسَّلَامِ، وَرَجُلٌ أَوْسَعَ لِي فِي الْمَجْلِسِ، وَرَجُلٌ اغبرت قدماء في المشي إِلَيَّ إِرَادَةَ التَّسْلِيمِ عَلِيَّ، فَأَمَّا الرَّابِعُ: فَلَا يُكَافِئُهُ عَنِّي إِلَّا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ. قِيلَ: وَمَنْ هُوَ؟ قَالَ: رَجُلٌ نَزَلَ بِهِ أَمْرٌ فَبَاتَ لَيْلَتَهُ يُفَكِّرُ بِمَنْ يُنْزِلُهُ، ثُمَّ رَآنِي أَهْلًا لِحَاجَتِهِ؛ فَأَنْزَلَهَا بِي.
حكمــــــة
قَالَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ :
لَكَ فِي مَالِكَ شَرِيكَانِ، أَيُّهُمَا جَاءَ أَخَذَ وَلَمْ يُؤَامِرْكَ: الْحَدَثَانِ، وَالْقَدَرُ، كِلَاهُمَا يَمُرُّ عَلَى الْغَثِّ وَالسَّمِينِ، وَالْوَرَثَةُ يَنْتَظِرُونَ مَتَى تَمُوتُ؛ فَيَأْخُذُونَ مَا تَحْتَ يَدَيْكَ، وَأَنْتَ تُقَدِّمُ لِنَفْسِكَ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ أَحْسَنَ الثَّلَاثَةِ نَصِيبًا؛ فَافْعَلْ.
والحدثان في لغة العرب (بفتح الحاء والدال): هما الليل والنهار، ويُراد بهما نوائب الدهر ومصائبه التي تحدث وتتكرر مع مرور الزمن.
وسُميا "حدثان" لأنهما يحدثان كل وقت ويأتيان بجديد، والعرب تقول: " أعوذ بالله من حدثان الدهر"، أي من كوارثه وفجائعه التي تذهب بالمال أو الصحة.
لَكَ فِي مَالِكَ شَرِيكَانِ، أَيُّهُمَا جَاءَ أَخَذَ وَلَمْ يُؤَامِرْكَ: الْحَدَثَانِ، وَالْقَدَرُ، كِلَاهُمَا يَمُرُّ عَلَى الْغَثِّ وَالسَّمِينِ، وَالْوَرَثَةُ يَنْتَظِرُونَ مَتَى تَمُوتُ؛ فَيَأْخُذُونَ مَا تَحْتَ يَدَيْكَ، وَأَنْتَ تُقَدِّمُ لِنَفْسِكَ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ أَحْسَنَ الثَّلَاثَةِ نَصِيبًا؛ فَافْعَلْ.
والحدثان في لغة العرب (بفتح الحاء والدال): هما الليل والنهار، ويُراد بهما نوائب الدهر ومصائبه التي تحدث وتتكرر مع مرور الزمن.
وسُميا "حدثان" لأنهما يحدثان كل وقت ويأتيان بجديد، والعرب تقول: " أعوذ بالله من حدثان الدهر"، أي من كوارثه وفجائعه التي تذهب بالمال أو الصحة.
حكمــــــة
كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: مَا هَبَّتِ الصَّبَا إِلَّا بَكَيْتُ عَلَى أَخِي زَيْدٍ، وَكَانَ إِذَا لَقِيَ مُتَمِّمُ بْنُ نُوَيْرَةَ يَسْتَنْشِدُهُ، فَيُنْشِدُهُ فِي أَخِيهِ:
(كُنَّا كَنَدْمَانَيْ جُذَيْمَةَ حِقْبَةً... مِنَ الدَّهْرِ حَتَّى قِيلَ لَنْ نَتَصَدَّعَا)
(فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا كَأَنِّي وَمَالِكًا... لِطُولِ اجْتِمَاعٍ لَمْ نَبِتْ لَيْلةً مَعًا)
(كُنَّا كَنَدْمَانَيْ جُذَيْمَةَ حِقْبَةً... مِنَ الدَّهْرِ حَتَّى قِيلَ لَنْ نَتَصَدَّعَا)
(فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا كَأَنِّي وَمَالِكًا... لِطُولِ اجْتِمَاعٍ لَمْ نَبِتْ لَيْلةً مَعًا)
حكمــــــة
عن سُفْيَانُ رحمه الله قَالَ :
قَتَلَ زَيْدَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه رَجُلٌ مِنْ بَنِي عِجْلٍ يَوْمَ الْيَمَامَةِ، ثُمَّ أَسْلَمَ وَوَفَدَ الْمَدِينَةَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَأَنْتَ قَاتِلُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ ؟ قَالَ: نَعَمْ ؛ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَهُ بِيَدِي وَلَمْ يُهِنِّي بِيَدِهِ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: وَارِ وَجْهَكَ عَنِّي. فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَخْبِرْنِي عَنْ بُغْضِكَ إِيَّايَ ؛ أَيَنْقُصُنِي عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَيْئًا ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: أَفَيَنْقُصُنِي مِنْ حَظَّي مِنَ الدُّنْيَا ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَمَا أُبَالِي.
قَتَلَ زَيْدَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه رَجُلٌ مِنْ بَنِي عِجْلٍ يَوْمَ الْيَمَامَةِ، ثُمَّ أَسْلَمَ وَوَفَدَ الْمَدِينَةَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَأَنْتَ قَاتِلُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ ؟ قَالَ: نَعَمْ ؛ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَهُ بِيَدِي وَلَمْ يُهِنِّي بِيَدِهِ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: وَارِ وَجْهَكَ عَنِّي. فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَخْبِرْنِي عَنْ بُغْضِكَ إِيَّايَ ؛ أَيَنْقُصُنِي عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَيْئًا ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: أَفَيَنْقُصُنِي مِنْ حَظَّي مِنَ الدُّنْيَا ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَمَا أُبَالِي.
حكمــــــة
قِيلَ لِلْخَنْسَاءِ رضي الله عنه:
مِمَّ عَمِشَتْ عَيْنَاكِ ؟ قَالَتْ: مِنْ طُولِ الْبُكَاءِ عَلَى سَادَاتِ مُضَرَ. قِيلَ لَهَا: فَإِنَّهُمْ وَاللهِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ. قَالَتْ: فَذَاكَ وَاللهِ؛ أَطْوَلُ لِعَوِيلِي عَلَيْهِمْ. وَقَالَتْ: إِنَّمَا كُنْتُ أَبْكِي صَخْرًا مِنَ الْحَيَاةِ؛ فَأَنَا الْيَوْمَ أَبْكِي لَهُ مِنَ النَّارِ.
مِمَّ عَمِشَتْ عَيْنَاكِ ؟ قَالَتْ: مِنْ طُولِ الْبُكَاءِ عَلَى سَادَاتِ مُضَرَ. قِيلَ لَهَا: فَإِنَّهُمْ وَاللهِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ. قَالَتْ: فَذَاكَ وَاللهِ؛ أَطْوَلُ لِعَوِيلِي عَلَيْهِمْ. وَقَالَتْ: إِنَّمَا كُنْتُ أَبْكِي صَخْرًا مِنَ الْحَيَاةِ؛ فَأَنَا الْيَوْمَ أَبْكِي لَهُ مِنَ النَّارِ.
حكمــــــة
عَنِ الْحَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ عَنْ أَبِيه رحمه الله قَالَ:
بَكَى الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ عَلَى أَخِيهِ سَنَةً، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ! ! أَكْثَرْتَ! فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ بُكَاءَ يعقوب صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ابْنِهِ عَارًا حَتَّى ابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ؛ فَرَحِمَ اللهُ سَعِيدًا وَتَجَاوَزَ عَنْهُ! {فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يوعدون} [الأحقاف: 16].
بَكَى الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ عَلَى أَخِيهِ سَنَةً، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ! ! أَكْثَرْتَ! فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ بُكَاءَ يعقوب صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ابْنِهِ عَارًا حَتَّى ابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ؛ فَرَحِمَ اللهُ سَعِيدًا وَتَجَاوَزَ عَنْهُ! {فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يوعدون} [الأحقاف: 16].
حكمــــــة
عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:
سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ كَثْرَةِ بُكَائِهِ؛ فَقَالَ: لَا تَلُومُونِي؛ فَإِنَّ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَدَ سَبْطًا مِنَ وَلَدِهِ، فَبَكَى حَتَّى ابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مَاتَ، وَنَظَرْتُ أَنَا إِلَى أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ذُبِحُوا فِي غَدَاةٍ وَاحِدَةٍ ؛ فَتَرَوْنَ حُزْنَهُمْ يَذْهَبُ مِنْ قَلْبِي أَبَدًا ؟!
سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ كَثْرَةِ بُكَائِهِ؛ فَقَالَ: لَا تَلُومُونِي؛ فَإِنَّ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَدَ سَبْطًا مِنَ وَلَدِهِ، فَبَكَى حَتَّى ابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مَاتَ، وَنَظَرْتُ أَنَا إِلَى أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ذُبِحُوا فِي غَدَاةٍ وَاحِدَةٍ ؛ فَتَرَوْنَ حُزْنَهُمْ يَذْهَبُ مِنْ قَلْبِي أَبَدًا ؟!
حكمــــــة
عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الضبعي رحمه الله قَالَ:
كَانَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْعَابِدَاتِ بِالْبَصْرَةِ تُصَابُ بِالْمُصِيَبَةِ الْعَظِيمَةِ فَلَا تَجْزَعُ، فَقِيلَ لَهَا فِي ذَلِكَ؛ فَقَالَتْ: مَا أُصَابُ بِمُصِيبَةٍ فَأَذْكُرُ مَعَهَا النَّارَ؛ إِلَّا صَارَتْ فِي عَيْنِي أَصْغَرَ مِنَ التُّرَابِ.
وجعفر بن سليمان:
هو جعفر بن سليمان الضبعي أبو سليمان البصري.
وهو صدوق، لكنه كان يميل إلى التشيع اليَسير، وهو من أوثق الناس في أخبار الزهاد والعباد من أهل البصرة.
كَانَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْعَابِدَاتِ بِالْبَصْرَةِ تُصَابُ بِالْمُصِيَبَةِ الْعَظِيمَةِ فَلَا تَجْزَعُ، فَقِيلَ لَهَا فِي ذَلِكَ؛ فَقَالَتْ: مَا أُصَابُ بِمُصِيبَةٍ فَأَذْكُرُ مَعَهَا النَّارَ؛ إِلَّا صَارَتْ فِي عَيْنِي أَصْغَرَ مِنَ التُّرَابِ.
وجعفر بن سليمان:
هو جعفر بن سليمان الضبعي أبو سليمان البصري.
وهو صدوق، لكنه كان يميل إلى التشيع اليَسير، وهو من أوثق الناس في أخبار الزهاد والعباد من أهل البصرة.
حكمــــــة
عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ رَحِمَهُ اللهُ قَالَ:
كُنْتُ [قَاعِدًا] عِنْدَ جَرِيرٍ وَهُوَ يُمْلِي:
(وَدِّعْ أُمَيْمَةَ حَانَ مِنْكَ رَحِيلُ... إِنَّ الْوَدَاعَ مِنَ الْحَبِيبِ قَرِيبُ)
فَمَرَّتْ بِهِ جِنَازَةٌ ؛ فَتَرَكَ الْإِمْلَاءَ، وَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ، وَقَالَ: شَيَّبَتْنِي هَذِهِ الْجَنَائِزُ! فَقُلْتُ لَهُ: فَلِأَيِّ شَيْءٍ تَشْتُمُ النَّاسَ؟ قَالَ: هُمْ يبدؤونني.
كُنْتُ [قَاعِدًا] عِنْدَ جَرِيرٍ وَهُوَ يُمْلِي:
(وَدِّعْ أُمَيْمَةَ حَانَ مِنْكَ رَحِيلُ... إِنَّ الْوَدَاعَ مِنَ الْحَبِيبِ قَرِيبُ)
فَمَرَّتْ بِهِ جِنَازَةٌ ؛ فَتَرَكَ الْإِمْلَاءَ، وَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ، وَقَالَ: شَيَّبَتْنِي هَذِهِ الْجَنَائِزُ! فَقُلْتُ لَهُ: فَلِأَيِّ شَيْءٍ تَشْتُمُ النَّاسَ؟ قَالَ: هُمْ يبدؤونني.
حكمــــــة
قَالَ رَجُلٌ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
إِنَّ فُلَانًا رَجُلُ صِدْقٍ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: هَلْ سَافَرْتَ مَعَهُ ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فهل كان بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ مُعَامَلَةٌ ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَهَلِ ائْتَمَنْتَهُ عَلَى شَيْءٍ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَأَنْتَ الَّذِي لَا عِلْمَ لَكَ بِهِ، أَرَاكَ رَأَيْتَهُ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَخْفِضُهُ فِي الْمَسْجِدِ.
إِنَّ فُلَانًا رَجُلُ صِدْقٍ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: هَلْ سَافَرْتَ مَعَهُ ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فهل كان بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ مُعَامَلَةٌ ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَهَلِ ائْتَمَنْتَهُ عَلَى شَيْءٍ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَأَنْتَ الَّذِي لَا عِلْمَ لَكَ بِهِ، أَرَاكَ رَأَيْتَهُ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَخْفِضُهُ فِي الْمَسْجِدِ.
حكمــــــة
عن أَيُّوبَ السختياني رحمه الله عَنِ ابْنِ سِيرِينَ رحمه الله :
أَنَّهُ نَهَى عَنِ الرُّقي ؛ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: رُقْيَةَ النَّمْلَةِ، وَالْحُمَةِ، وَالنَّفْسِ ؛ فَالنَّمْلَةُ قُرُوحٌ تَخْرُجُ فِي الْجَنْبِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ ابْنَ قُتَيْبَةَ يَقُولُ وَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ؛ فَقَالَ: مِنْهُ حَدِيثُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِلشِّفَاءِ :
«عَلِّمِي حَفْصَةَ رُقْيَةَ النَّمْلَةِ».
قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: وَقَالَ الشَّاعِرُ:
(وَلَا عَيْبَ فِينَا غَيْرَ عَرْقٍ لِمَعْشَرٍ... كِرَامٍ وَأَنَّا لَا نَخُطُّ عَلَى النَّمْلِ)
يُرِيدُ: أَنَّا لَسْنَا بِالْمَجُوسِ، وَذَلِكَ: أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ «إِنَّ وَلَدَ الرَّجُلِ مِنْ أُخْتِهِ إِذَا خَطَّ عَلَى هَذِهِ الْقُرُوحِ بَرَأَ صَاحِبُهَا. قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ:» وَالْحُمَةُ: السُّمُّ «؛ يُرِيدُ: الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ وَأَشْبَاهَهَا، وَالنَّفْسُ: الْعَيْنُ؛ وَيُقَالُ لِلْعَائِنِ: النَّافِسُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ ابْنَ قُتَيْبَةَ يَقُولُ: ذَكَرُوا امْرَأَةً فِي الْبَادِيَةِ بِالْحِجَازِ أَنَّهَا تَرْقِي بِرُقْيَةٍ عَجِيبَةٍ شَافِيَةٍ، وَكَانَ النَّاسُ يَأْتُونَهَا فَوْجًا فَوْجًا، فَأَتَيْتُهَا؛ وَإِذَا هِيَ امْرَأَةٌ فَصِيحَةٌ جِدًّا وَبَيْنَ يَدَيْهَا رَجُلٌ تَرْقِيهِ مِنَ الْعَيْنِ، فَقَالَتْ: أُعِيذُكَ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّةِ، الَّتِي لَا تَجُوزُ عَلَيْهَا هَامَّةٌ، مِنْ شَرِّ الْجِنِّ وَشَرِّ الْإِنْسِ عَامَّةً، وَشَرِّ نَظْرَةٍ لَامَّةٍ، أُعِيذُكَ بِمُطْلِعِ الشَّمْسِ مِنْ شَرِّ ذِي مَشْيٍ هَمْسٍ، وَشَرِّ ذِي نَظَرٍ خَلْسٍ، وَشَرِّ ذِي قَوْلٍ دَسٍّ، وَشَرِّ الْحَاسِدِينَ وَالْحَاسِدَاتِ وَالنَّافِثِينَ وَالنَّافِثَاتِ وَالْكَائِدِينَ وَالْكَائِدَاتِ، نَشَّرْتُ عَنْكَ بِنُشْرَةِ نَشَّارٍ؛ عَنْ رَأْسِكَ ذِي الْأَشْعَارِ، وَعَنْ عَيْنَيْكَ ذَوَاتِ الْأَشْفَارِ، وَعَنْ فِيكَ ذِي الْمَحَارِ، وَظَهْرِكَ ذِي الْفِقَارِ، وَبَطْنِكَ ذِي الْأَسْرَارِ، وَفَرْجِكَ ذِي الْأَسْتَارِ، وَيَدَيْكَ ذَوَاتِ الْأَظْفَارِ، وَرِجْلَيْكَ ذَوَاتِ الْآثَارِ، وَذَيْلِكَ ذِي الْغُبَارِ، وَكَانَ اللهُ لَكَ جَارٌ.
أَنَّهُ نَهَى عَنِ الرُّقي ؛ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: رُقْيَةَ النَّمْلَةِ، وَالْحُمَةِ، وَالنَّفْسِ ؛ فَالنَّمْلَةُ قُرُوحٌ تَخْرُجُ فِي الْجَنْبِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ ابْنَ قُتَيْبَةَ يَقُولُ وَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ؛ فَقَالَ: مِنْهُ حَدِيثُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِلشِّفَاءِ :
«عَلِّمِي حَفْصَةَ رُقْيَةَ النَّمْلَةِ».
قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: وَقَالَ الشَّاعِرُ:
(وَلَا عَيْبَ فِينَا غَيْرَ عَرْقٍ لِمَعْشَرٍ... كِرَامٍ وَأَنَّا لَا نَخُطُّ عَلَى النَّمْلِ)
يُرِيدُ: أَنَّا لَسْنَا بِالْمَجُوسِ، وَذَلِكَ: أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ «إِنَّ وَلَدَ الرَّجُلِ مِنْ أُخْتِهِ إِذَا خَطَّ عَلَى هَذِهِ الْقُرُوحِ بَرَأَ صَاحِبُهَا. قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ:» وَالْحُمَةُ: السُّمُّ «؛ يُرِيدُ: الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ وَأَشْبَاهَهَا، وَالنَّفْسُ: الْعَيْنُ؛ وَيُقَالُ لِلْعَائِنِ: النَّافِسُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ ابْنَ قُتَيْبَةَ يَقُولُ: ذَكَرُوا امْرَأَةً فِي الْبَادِيَةِ بِالْحِجَازِ أَنَّهَا تَرْقِي بِرُقْيَةٍ عَجِيبَةٍ شَافِيَةٍ، وَكَانَ النَّاسُ يَأْتُونَهَا فَوْجًا فَوْجًا، فَأَتَيْتُهَا؛ وَإِذَا هِيَ امْرَأَةٌ فَصِيحَةٌ جِدًّا وَبَيْنَ يَدَيْهَا رَجُلٌ تَرْقِيهِ مِنَ الْعَيْنِ، فَقَالَتْ: أُعِيذُكَ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّةِ، الَّتِي لَا تَجُوزُ عَلَيْهَا هَامَّةٌ، مِنْ شَرِّ الْجِنِّ وَشَرِّ الْإِنْسِ عَامَّةً، وَشَرِّ نَظْرَةٍ لَامَّةٍ، أُعِيذُكَ بِمُطْلِعِ الشَّمْسِ مِنْ شَرِّ ذِي مَشْيٍ هَمْسٍ، وَشَرِّ ذِي نَظَرٍ خَلْسٍ، وَشَرِّ ذِي قَوْلٍ دَسٍّ، وَشَرِّ الْحَاسِدِينَ وَالْحَاسِدَاتِ وَالنَّافِثِينَ وَالنَّافِثَاتِ وَالْكَائِدِينَ وَالْكَائِدَاتِ، نَشَّرْتُ عَنْكَ بِنُشْرَةِ نَشَّارٍ؛ عَنْ رَأْسِكَ ذِي الْأَشْعَارِ، وَعَنْ عَيْنَيْكَ ذَوَاتِ الْأَشْفَارِ، وَعَنْ فِيكَ ذِي الْمَحَارِ، وَظَهْرِكَ ذِي الْفِقَارِ، وَبَطْنِكَ ذِي الْأَسْرَارِ، وَفَرْجِكَ ذِي الْأَسْتَارِ، وَيَدَيْكَ ذَوَاتِ الْأَظْفَارِ، وَرِجْلَيْكَ ذَوَاتِ الْآثَارِ، وَذَيْلِكَ ذِي الْغُبَارِ، وَكَانَ اللهُ لَكَ جَارٌ.
حكمــــــة
قَالَ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ رحمه الله :
كُنْتُ بِمَكَّةَ مَعَ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، فَجَلَسَ مَعَنَا إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، ثُمَّ قَامَ يَطُوفُ إِلَى الصُّبْحِ؛ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَلِيٍّ! أَلَا تَنَامُ؟ قَالَ: وَيْحَكَ! وَهَلْ أَحَدٌ يَسْمَعُ بِذِكْرِ النَّارِ تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يَنَامَ؟ !.
كُنْتُ بِمَكَّةَ مَعَ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، فَجَلَسَ مَعَنَا إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، ثُمَّ قَامَ يَطُوفُ إِلَى الصُّبْحِ؛ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَلِيٍّ! أَلَا تَنَامُ؟ قَالَ: وَيْحَكَ! وَهَلْ أَحَدٌ يَسْمَعُ بِذِكْرِ النَّارِ تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يَنَامَ؟ !.
حكمــــــة
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ:
جَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَّامٍ رضي الله عنه إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقْدَمَهُ الْمَدِينَةَ؛ فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ: أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ؛ مَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ، وَمَا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَالْوَلَدُ يَنْزَعُ إِلَى أَبِيهِ وَإِلَى أُمِّهِ؟ قَالَ: «أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ آنِفًا». قَالَ عَبْدُ اللهِ: ذَلِكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ. قَالَ: «أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ؛ فَنَارٌ تَحْشُرُهُمْ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَأَمَّا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ؛ فَزِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ، وَأَمَّا الْوَلَدُ؛ فَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ نَزَعَهُ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ نَزَعَتْهُ».
قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهَ وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهْتٌ، وَإِنْ عَلِمُوا بِإِسْلَامِي قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُهُمْ عَنِّي بَهَتُونِي. قَالَ: فَجَاءَتِ الْيَهُودُ؛ فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ اللهِ فِيكُمْ!». قَالُوا: خَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا، وَسَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا، وَأَعْلَمُنَا وَابْنُ أَعْلَمِنَا. فَقَالَ: «أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ عَبْدُ اللهِ». قَالُوا: أَعَاذَهُ اللهُ مِنْ ذَلِكَ. فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ عَبْدُ اللهِ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهَ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ. فَقَالُوا: شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا؛ فَانْتَقَصُوهُ! فَقَالَ: هَذَا مَا كُنْتُ أَخَافُ يَا رَسُولَ اللهِ وَأَحْذَرُ.
جَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَّامٍ رضي الله عنه إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقْدَمَهُ الْمَدِينَةَ؛ فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ: أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ؛ مَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ، وَمَا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَالْوَلَدُ يَنْزَعُ إِلَى أَبِيهِ وَإِلَى أُمِّهِ؟ قَالَ: «أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ آنِفًا». قَالَ عَبْدُ اللهِ: ذَلِكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ. قَالَ: «أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ؛ فَنَارٌ تَحْشُرُهُمْ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَأَمَّا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ؛ فَزِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ، وَأَمَّا الْوَلَدُ؛ فَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ نَزَعَهُ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ نَزَعَتْهُ».
قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهَ وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهْتٌ، وَإِنْ عَلِمُوا بِإِسْلَامِي قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُهُمْ عَنِّي بَهَتُونِي. قَالَ: فَجَاءَتِ الْيَهُودُ؛ فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ اللهِ فِيكُمْ!». قَالُوا: خَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا، وَسَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا، وَأَعْلَمُنَا وَابْنُ أَعْلَمِنَا. فَقَالَ: «أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ عَبْدُ اللهِ». قَالُوا: أَعَاذَهُ اللهُ مِنْ ذَلِكَ. فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ عَبْدُ اللهِ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهَ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ. فَقَالُوا: شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا؛ فَانْتَقَصُوهُ! فَقَالَ: هَذَا مَا كُنْتُ أَخَافُ يَا رَسُولَ اللهِ وَأَحْذَرُ.
حكمــــــة
َنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَكَادُ يَقُومُ مِنْ مَجْلِسٍ؛ إِلَّا دَعَا بِهَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ: «اللهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا تَحُولُ بِهِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ إِلَى رَحْمَتِكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مَصَائِبَ الدُّنْيَا، وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا، وَاجْعَلْ ذَلِكَ الْوَارِثَ مِنَّا، وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا، وَلَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينَنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا »
كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَكَادُ يَقُومُ مِنْ مَجْلِسٍ؛ إِلَّا دَعَا بِهَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ: «اللهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا تَحُولُ بِهِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ إِلَى رَحْمَتِكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مَصَائِبَ الدُّنْيَا، وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا، وَاجْعَلْ ذَلِكَ الْوَارِثَ مِنَّا، وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا، وَلَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينَنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا »
حكمــــــة
عَنْ أَبِي صَالِحٍ رحمه الله:
أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رضي الله عنه يَوْمًا اسْتَسْقَى بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ؛ قَالَ: لَمَّا فَرَغَ عُمَرُ مِنْ دُعَائِهِ؛ قَالَ الْعَبَّاسُ: اللهُمَّ إِنَّهُ لَمْ يَنْزِلْ بَلَاءٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَّا بِذَنْبٍ، وَلَا يُكْشَفُ إِلَّا بِتَوْبَةٍ، وَقَدْ تَوَجَّهَ بِي الْقَوْمُ إِلَيْكَ لِمَكَانِي مِنْ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهَذِهِ أَيْدِينَا بِالذُّنُوبِ وَنَوَاصِينَا بِالتَّوْبَةِ، وَأَنْتَ الرَّاعِي لا تُهْمِلِ الضَّالَةَ، وَلَا تَدَعِ الْكَسِيرَ بِدَارِ مَضْيَعَةٍ؛ فَقَدْ ضَرَعَ الصَّغِيرُ، وَرَقَّ الْكَبِيرُ، وَارْتَفَعَتِ الشَّكْوَى، وَأَنْتَ تَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى؛ اللهُمَّ، فَأَغِثْهُمْ بِغِيَاثِكَ قَبْلَ أَنْ يَقْنَطُوا فَيَهْلَكُوا؛ فَإِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَحْمَتِكَ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ. قَالَ: فَمَا تَمَّ كَلَامُهُ حَتَّى أَرْخَتِ السَّمَاءُ مِثْلَ الْجِبَالِ
أصل القصة في البخاري وتفصيل دعاء العباس ضعيف جدا لا يثبت.
أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رضي الله عنه يَوْمًا اسْتَسْقَى بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ؛ قَالَ: لَمَّا فَرَغَ عُمَرُ مِنْ دُعَائِهِ؛ قَالَ الْعَبَّاسُ: اللهُمَّ إِنَّهُ لَمْ يَنْزِلْ بَلَاءٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَّا بِذَنْبٍ، وَلَا يُكْشَفُ إِلَّا بِتَوْبَةٍ، وَقَدْ تَوَجَّهَ بِي الْقَوْمُ إِلَيْكَ لِمَكَانِي مِنْ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهَذِهِ أَيْدِينَا بِالذُّنُوبِ وَنَوَاصِينَا بِالتَّوْبَةِ، وَأَنْتَ الرَّاعِي لا تُهْمِلِ الضَّالَةَ، وَلَا تَدَعِ الْكَسِيرَ بِدَارِ مَضْيَعَةٍ؛ فَقَدْ ضَرَعَ الصَّغِيرُ، وَرَقَّ الْكَبِيرُ، وَارْتَفَعَتِ الشَّكْوَى، وَأَنْتَ تَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى؛ اللهُمَّ، فَأَغِثْهُمْ بِغِيَاثِكَ قَبْلَ أَنْ يَقْنَطُوا فَيَهْلَكُوا؛ فَإِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَحْمَتِكَ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ. قَالَ: فَمَا تَمَّ كَلَامُهُ حَتَّى أَرْخَتِ السَّمَاءُ مِثْلَ الْجِبَالِ
أصل القصة في البخاري وتفصيل دعاء العباس ضعيف جدا لا يثبت.
حكمــــــة
عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْحُمَيْسِيِّ قَالَ:
كَانَ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ رحمه الله يَقُولُ:
وَيْحَكَ يَا يَزِيدُ! مَنْ يَصُومُ عَنْكَ؟ ! مَنْ يُصَلِّي عَنْكَ بَعْدَ الْمَوْتِ؟ ! وَمَنْ ذَا يَتَرَضَّى لَكَ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ؟ ! ثُمَّ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ النَّاسِ! أَلَا تَبْكُونَ وَتَنُوحُونَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ بَاقِي حَيَاتِكُمْ؟ ! مَنِ الْمَوْتُ مَوْعِدُهُ، وَالْقَبْرُ بَيْتُهُ، وَالثَّرَى فِرَاشُهُ، وَالدُّودُ أَنِيسُهُ، وَهُوَ مَعَ هَذَا يَنْتَظِرُ الْفَزَعَ الْأَكْبَرَ! ! ثُمَّ يَبْكِي حَتَّى يَسْقُطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ.
كَانَ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ رحمه الله يَقُولُ:
وَيْحَكَ يَا يَزِيدُ! مَنْ يَصُومُ عَنْكَ؟ ! مَنْ يُصَلِّي عَنْكَ بَعْدَ الْمَوْتِ؟ ! وَمَنْ ذَا يَتَرَضَّى لَكَ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ؟ ! ثُمَّ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ النَّاسِ! أَلَا تَبْكُونَ وَتَنُوحُونَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ بَاقِي حَيَاتِكُمْ؟ ! مَنِ الْمَوْتُ مَوْعِدُهُ، وَالْقَبْرُ بَيْتُهُ، وَالثَّرَى فِرَاشُهُ، وَالدُّودُ أَنِيسُهُ، وَهُوَ مَعَ هَذَا يَنْتَظِرُ الْفَزَعَ الْأَكْبَرَ! ! ثُمَّ يَبْكِي حَتَّى يَسْقُطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ.
حكمــــــة
قَالَ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ لِأَبِيهِ:
يَا أبة! ما لك إِذَا تَكَلَّمْتَ أَبْكَيْتَ النَّاسَ، وَإِذَا تَكَلَّمَ غَيْرُكَ لَمْ يُبْكِهِمْ؟ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ! لَيْسَتِ النَّائِحَةُ الثَّكْلَى مِثْلَ النَّائِحَةِ الْمُسْتَأَجَرَةِ.
قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ يقول: استغزروا الدموع بالتذكير.
يَا أبة! ما لك إِذَا تَكَلَّمْتَ أَبْكَيْتَ النَّاسَ، وَإِذَا تَكَلَّمَ غَيْرُكَ لَمْ يُبْكِهِمْ؟ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ! لَيْسَتِ النَّائِحَةُ الثَّكْلَى مِثْلَ النَّائِحَةِ الْمُسْتَأَجَرَةِ.
قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ يقول: استغزروا الدموع بالتذكير.
حكمــــــة
عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ:
أَنَّ رِفْقَةً مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ كَانُوا فِي سَفَرٍ، فَلَمَّا قَدِمُوا؛ قالوا: يا رسول اللهِ! مَا رَأَيْنَا أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلَ مِنْ فُلَانٍ، يَصُومُ النَّهَارَ، فَإِذَا نَزَلْنَا ؛ قَامَ يُصَلِّي حَتَّى نَرْتَحِلَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
« مَنْ كَانَ يَمْهَنُ لَهُ أَوْ يَكْفِيهِ أَوْ يَسْعَى لَهُ ؟». قَالُوا: نَحْنُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّكُمْ أَفْضَلُ مِنْهُ» .
[إسناده ضعيف].
أَنَّ رِفْقَةً مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ كَانُوا فِي سَفَرٍ، فَلَمَّا قَدِمُوا؛ قالوا: يا رسول اللهِ! مَا رَأَيْنَا أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلَ مِنْ فُلَانٍ، يَصُومُ النَّهَارَ، فَإِذَا نَزَلْنَا ؛ قَامَ يُصَلِّي حَتَّى نَرْتَحِلَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
« مَنْ كَانَ يَمْهَنُ لَهُ أَوْ يَكْفِيهِ أَوْ يَسْعَى لَهُ ؟». قَالُوا: نَحْنُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّكُمْ أَفْضَلُ مِنْهُ» .
[إسناده ضعيف].
حكمــــــة
حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُبُلِيُّ رحمه الله قَالَ:
سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ؛ فَقُلْتُ: مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ جَلَسَ فِي بَيْتِهِ أَوْ فِي مَسْجِدِهِ وَقَالَ: لَا أَعْمَلُ شَيْئًا حَتَّى يَأْتِيَنِي رِزْقِي ؟
فَقَالَ أَحْمَدُ رحمه الله :
هَذَا رَجُلٌ جَهِلَ الْعِلْمَ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «جَعَلَ اللهُ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي» (يَعْنِي: الْغَنَائِمَ)، وَحَدِيثَهُ الْآخَرَ حِينَ ذَكَرَ الطَّيْرَ، فَقَالَ: «تَغْدُوا خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا؟» ! فَذَكَرَ أَنَّهَا تغدو فِي طَلَبِ الرِّزْقِ. وَقَالَ الله تبارك وتعالى: (وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللهِ) [المزمل: 20]. وَقَالَ: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ ربكم} [البقرة: 198]. وَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَّجِرُونَ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَيَعْمَلُونَ فِي نَخِيلِهِمْ، وَالْقُدْوَةُ بِهِمْ.
سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ؛ فَقُلْتُ: مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ جَلَسَ فِي بَيْتِهِ أَوْ فِي مَسْجِدِهِ وَقَالَ: لَا أَعْمَلُ شَيْئًا حَتَّى يَأْتِيَنِي رِزْقِي ؟
فَقَالَ أَحْمَدُ رحمه الله :
هَذَا رَجُلٌ جَهِلَ الْعِلْمَ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «جَعَلَ اللهُ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي» (يَعْنِي: الْغَنَائِمَ)، وَحَدِيثَهُ الْآخَرَ حِينَ ذَكَرَ الطَّيْرَ، فَقَالَ: «تَغْدُوا خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا؟» ! فَذَكَرَ أَنَّهَا تغدو فِي طَلَبِ الرِّزْقِ. وَقَالَ الله تبارك وتعالى: (وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللهِ) [المزمل: 20]. وَقَالَ: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ ربكم} [البقرة: 198]. وَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَّجِرُونَ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَيَعْمَلُونَ فِي نَخِيلِهِمْ، وَالْقُدْوَةُ بِهِمْ.
حكمــــــة
قَالَ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ :
كُنْتُ فِي الدَّارِ وَقْتَ أُدْخِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ، فَلَمَّا مُدَّ أَحْمَدُ لِيُضْرَبَ بِالسَّوْطِ، دَنَا مِنْهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ! أَنَا رَسُولُ خَالِدٍ الْحَدَّادِ مِنَ الْحَبْسِ، وَيَقُولُ لَكَ: اثْبُتْ عَلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَجْزَعَ مِنَ الضَّرْبِ ؛ فَإِنِّي قَدْ ضُرِبْتُ أَلْفَ حَدٍّ فِي الشَّيْطَانِ، وَأَنْتَ تُضْرَبُ فِي اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى.
كُنْتُ فِي الدَّارِ وَقْتَ أُدْخِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ، فَلَمَّا مُدَّ أَحْمَدُ لِيُضْرَبَ بِالسَّوْطِ، دَنَا مِنْهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ! أَنَا رَسُولُ خَالِدٍ الْحَدَّادِ مِنَ الْحَبْسِ، وَيَقُولُ لَكَ: اثْبُتْ عَلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَجْزَعَ مِنَ الضَّرْبِ ؛ فَإِنِّي قَدْ ضُرِبْتُ أَلْفَ حَدٍّ فِي الشَّيْطَانِ، وَأَنْتَ تُضْرَبُ فِي اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى.
حكمــــــة
قال عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ اللَّجْلَاجِ عَنْ أَبِيهِ:
قَالَ [لِي] أَبِي: يَا بُنَيَّ! إِذَا مُتُّ؛ فَضَعْنِي فِي اللَّحْدِ، وَقُلْ: بِسْمِ اللهِ وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسُنَّ عَلَيَّ التُّرَابَ سَنًّا، وَاقْرَأْ عِنْدَ رَأْسِي بِفَاتِحَةِ الْبَقَرَةِ وَخَاتِمَتِهَا ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ ذَلِكَ.
قَالَ [لِي] أَبِي: يَا بُنَيَّ! إِذَا مُتُّ؛ فَضَعْنِي فِي اللَّحْدِ، وَقُلْ: بِسْمِ اللهِ وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسُنَّ عَلَيَّ التُّرَابَ سَنًّا، وَاقْرَأْ عِنْدَ رَأْسِي بِفَاتِحَةِ الْبَقَرَةِ وَخَاتِمَتِهَا ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ ذَلِكَ.
حكمــــــة
عن الْأَصْمَعِيُّ رحمه الله قَالَ:
قَالَتْ أَعْرَابِيَّةٌ مِنْ بَنَاتِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ لِلْمَنْصُورِ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي الْعَبَّاسِ: أَعْظَمَ اللهُ أَجْرَكَ فِي أَخِيكَ، لَا مُصِيبَةَ عَلَى الْأُمَّةِ أَعْظَمُ مِنْ مُصِيبَتَكَ، وَلَا عِوَضَ لَهَا أَعْظَمُ مِنْ خِلَافَتِكَ.
قَالَتْ أَعْرَابِيَّةٌ مِنْ بَنَاتِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ لِلْمَنْصُورِ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي الْعَبَّاسِ: أَعْظَمَ اللهُ أَجْرَكَ فِي أَخِيكَ، لَا مُصِيبَةَ عَلَى الْأُمَّةِ أَعْظَمُ مِنْ مُصِيبَتَكَ، وَلَا عِوَضَ لَهَا أَعْظَمُ مِنْ خِلَافَتِكَ.
حكمــــــة
عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ رحمه الله قَالَ:
كَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ الله عنه إذا عَزَّى رَجُلًا ؛ قَالَ: لَيْسَ من الْعَزَاءِ مُصِيبَةٌ، وَلَا مَعَ الْجَزَعِ فَائِدَةٌ، الْمَوْتُ أَهْوَنُ مَا قَبْلَهُ وَأَشَدُّ مَا بَعْدَهُ، اذْكُرُوا فَقْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَصْغُرُ مُصِيبَتُكُمْ، وَأَعْظَمَ اللهُ أُجُورَكُمْ.
كَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ الله عنه إذا عَزَّى رَجُلًا ؛ قَالَ: لَيْسَ من الْعَزَاءِ مُصِيبَةٌ، وَلَا مَعَ الْجَزَعِ فَائِدَةٌ، الْمَوْتُ أَهْوَنُ مَا قَبْلَهُ وَأَشَدُّ مَا بَعْدَهُ، اذْكُرُوا فَقْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَصْغُرُ مُصِيبَتُكُمْ، وَأَعْظَمَ اللهُ أُجُورَكُمْ.
حكمــــــة
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:
«مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»
[إسناده صحيح].
«مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»
[إسناده صحيح].
حكمــــــة
عَنِ الْحَسَنِ رحمه الله قَالَ:
للشهيد عند الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى سِتَّ خِصَالٍ: الْأُولَى: أَوَّلُ قَطْرَةٍ تَسْقُطُ مِنْ دَمِهِ عَلَى الْأَرْضِ يُغْفَرُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ. وَالثَّانِيَةُ: يُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ مِنْ يَاقُوتَةٍ خَيْرٍ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا. وَالثَّالِثَةُ: يُشَفَّعُ فِي اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ مِنْ أَقَارِبِهِ. وَالرَّابِعَةُ: يُزَوَّجُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنْ حُورِ الْعِينِ. وَالْخَامِسَةُ: أَمَانٌ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. وَالسَّادِسَةُ: يَأْمَنُ مِنَ يَوْمِ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ.
للشهيد عند الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى سِتَّ خِصَالٍ: الْأُولَى: أَوَّلُ قَطْرَةٍ تَسْقُطُ مِنْ دَمِهِ عَلَى الْأَرْضِ يُغْفَرُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ. وَالثَّانِيَةُ: يُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ مِنْ يَاقُوتَةٍ خَيْرٍ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا. وَالثَّالِثَةُ: يُشَفَّعُ فِي اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ مِنْ أَقَارِبِهِ. وَالرَّابِعَةُ: يُزَوَّجُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنْ حُورِ الْعِينِ. وَالْخَامِسَةُ: أَمَانٌ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. وَالسَّادِسَةُ: يَأْمَنُ مِنَ يَوْمِ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ.
حكمــــــة
عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي سَبْرَةٍ رحمه الله قَالَ :
بَاعَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ عِكْرِمَةَ مِنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِينَارٍ، فَقَالَ لَهُ عِكْرِمَةَ: مَا خير لك، بِعْتَ عِلْمَ أَبِيكَ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِينَارٍ! فَاسْتَقَالَهُ، فَأَقَالَهُ وَأَعْتَقَهُ.
بَاعَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ عِكْرِمَةَ مِنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِينَارٍ، فَقَالَ لَهُ عِكْرِمَةَ: مَا خير لك، بِعْتَ عِلْمَ أَبِيكَ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِينَارٍ! فَاسْتَقَالَهُ، فَأَقَالَهُ وَأَعْتَقَهُ.
حكمــــــة
عن سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ رحمه الله قَالَ :
بَاعَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ رحمه الله أَرْضًا لَهُ بِثَمَانِينَ أَلْفًا، فَقِيلَ لَهُ: لَوِ اتَّخَذْتَ لِوَلَدِكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ! فَقَالَ: أَنَا أَجْعَلُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ذُخْرًا لِوَلَدِي مِنْ بَعْدِي، وَأَجْعَلُ هَذَا الْمَالَ ذُخْرًا لِي عِنْدَ اللهِ. وَقَسَمَ الْمَالَ عَلَى الْفُقَرَاءِ .
بَاعَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ رحمه الله أَرْضًا لَهُ بِثَمَانِينَ أَلْفًا، فَقِيلَ لَهُ: لَوِ اتَّخَذْتَ لِوَلَدِكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ! فَقَالَ: أَنَا أَجْعَلُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ذُخْرًا لِوَلَدِي مِنْ بَعْدِي، وَأَجْعَلُ هَذَا الْمَالَ ذُخْرًا لِي عِنْدَ اللهِ. وَقَسَمَ الْمَالَ عَلَى الْفُقَرَاءِ .
حكمــــــة
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَفْصٍ الْقُرَشِيِّ قَالَ:
كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِذَا تَوَضَّأَ اصْفَرَّ، فَيَقُولَ لَهُ أَهْلُهُ: مَا هَذَا الَّذِي يَعْتَادُكَ عِنْدَ الْوُضوُءِ؟ فَيَقُولُ: تَدْرُونَ بَيْنَ يَدِي مَنْ أُرِيدُ أَنْ أَقُومَ ؟!
كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِذَا تَوَضَّأَ اصْفَرَّ، فَيَقُولَ لَهُ أَهْلُهُ: مَا هَذَا الَّذِي يَعْتَادُكَ عِنْدَ الْوُضوُءِ؟ فَيَقُولُ: تَدْرُونَ بَيْنَ يَدِي مَنْ أُرِيدُ أَنْ أَقُومَ ؟!
حكمــــــة
عن سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ رحمه الله قَالَ :
حَجَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ، فَلَمَّا أَحْرَمَ وَاسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ ؛ اصْفَرَّ لَوْنُهُ، وَانْتَفَضَ، وَوَقَعَتْ عَلَيْهِ الرِّعْدَةُ، وَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُلَبِّيَ، فَقِيلَ لَهُ: مَا لَكَ لَا تُلَبِّي؟ فَقَالَ: أَخْشَى أَنْ أَقُولَ لَبَّيْكَ؛ فَيَقُولُ لِي: لَا لَبَّيْكَ. فَقِيلَ له: لابد مِنْ هَذَا. قَالَ: فَلَمَّا لَبَّى غُشِيَ عَلَيْهِ وَسَقَطَ مِنْ رَاحِلَتِهِ؛ فَلَمْ يَزَلْ يَعْتَرِيهِ ذَلِكَ حَتَّى قَضَى حَجَّهُ.
حَجَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ، فَلَمَّا أَحْرَمَ وَاسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ ؛ اصْفَرَّ لَوْنُهُ، وَانْتَفَضَ، وَوَقَعَتْ عَلَيْهِ الرِّعْدَةُ، وَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُلَبِّيَ، فَقِيلَ لَهُ: مَا لَكَ لَا تُلَبِّي؟ فَقَالَ: أَخْشَى أَنْ أَقُولَ لَبَّيْكَ؛ فَيَقُولُ لِي: لَا لَبَّيْكَ. فَقِيلَ له: لابد مِنْ هَذَا. قَالَ: فَلَمَّا لَبَّى غُشِيَ عَلَيْهِ وَسَقَطَ مِنْ رَاحِلَتِهِ؛ فَلَمْ يَزَلْ يَعْتَرِيهِ ذَلِكَ حَتَّى قَضَى حَجَّهُ.
حكمــــــة
عن مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبُرْجُلَانِيُّ رحمه الله قَالَ:
قِيلَ لِأَعْرَابِيَّةٍ مَاتَ ابْنُهَا: مَا أَحْسَنُ عَزَاءَكَ! فَقَالَتْ: إِنَّ فَقْدِي إِيَّاهُ أَمَّنَنِي مِنَ الْمُصِيبَةِ بَعْدَهُ. ثُمَّ أَنْشَدَ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ فِي نَحْوِهِ:
(فَكُنْتُ عَلَيْهِ أَحْذَرُ الْمَوْتَ وَحْدَهُ... فَلَمْ يَبْقَ لِي شَيْءٌ عَلَيْهِ أُحَاذِرُ)
قِيلَ لِأَعْرَابِيَّةٍ مَاتَ ابْنُهَا: مَا أَحْسَنُ عَزَاءَكَ! فَقَالَتْ: إِنَّ فَقْدِي إِيَّاهُ أَمَّنَنِي مِنَ الْمُصِيبَةِ بَعْدَهُ. ثُمَّ أَنْشَدَ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ فِي نَحْوِهِ:
(فَكُنْتُ عَلَيْهِ أَحْذَرُ الْمَوْتَ وَحْدَهُ... فَلَمْ يَبْقَ لِي شَيْءٌ عَلَيْهِ أُحَاذِرُ)
حكمــــــة
عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ رحمه الله قَالَ:
مَاتَ سُهَيْلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَعْضُ عُمَّالِهِ يُعَزِّيهِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ رحمه الله:
(حَسْبِي بَقَاءٌ اللهِ مِنْ كُلِّ مَيِّتٍ... وَحَسْبِي بَقَاءُ اللهِ مِنْ كُلِّ هَالِكِ)
(إِذَا مَا لَقِيتُ اللهَ عَنِّي رَاضِيًا... فَإِنَّ شِفَاءَ النَّفْسِ فِيمَا هُنَالِكَ)
مَاتَ سُهَيْلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَعْضُ عُمَّالِهِ يُعَزِّيهِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ رحمه الله:
(حَسْبِي بَقَاءٌ اللهِ مِنْ كُلِّ مَيِّتٍ... وَحَسْبِي بَقَاءُ اللهِ مِنْ كُلِّ هَالِكِ)
(إِذَا مَا لَقِيتُ اللهَ عَنِّي رَاضِيًا... فَإِنَّ شِفَاءَ النَّفْسِ فِيمَا هُنَالِكَ)
حكمــــــة
عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ رحمه الله:
أَنَّهُ عَزَّى بَعْضَ إِخْوَانِهِ، فَقَالَ لَهُ: إِنْ لَمْ تَكُنْ مُصِيبَتُكَ أَحْدَثَتْ فِي نَفْسِكَ مَوْعِظَةً، فَمُصِيبَتُكَ بِنَفْسِكَ أعظم.
ثُمَّ أَنْشَدَ أَبُو قِلَابَةَ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ فِي مِثْلِهِ:
(وَإِنْ يَكُنْ مَا بِهِ أُصِبْتَ جَلِيلًا... فَذَهَابُ الْعَزَاءِ فِيهِ أَجَلُّ)
أَنَّهُ عَزَّى بَعْضَ إِخْوَانِهِ، فَقَالَ لَهُ: إِنْ لَمْ تَكُنْ مُصِيبَتُكَ أَحْدَثَتْ فِي نَفْسِكَ مَوْعِظَةً، فَمُصِيبَتُكَ بِنَفْسِكَ أعظم.
ثُمَّ أَنْشَدَ أَبُو قِلَابَةَ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ فِي مِثْلِهِ:
(وَإِنْ يَكُنْ مَا بِهِ أُصِبْتَ جَلِيلًا... فَذَهَابُ الْعَزَاءِ فِيهِ أَجَلُّ)
حكمــــــة
قِيلَ لِلْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ رضي الله عنه : مِمَّنْ تَعَلَّمْتَ الْحِلْمَ ؟ قَالَ: مِنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ الْمِنْقَرِيِّ، لَقَدِ اخْتَلَفْنَا إِلَيْهِ فِي الْحِلْمِ كَمَا نَخْتَلِفُ إِلَى الْفُقَهَاءِ فِي الْفِقْهِ. بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ وَهُوَ قَاعِدٌ بِفِنَائِهِ مُحْتَبٍ بِكِسَائِهِ ؛ أَتَتْهُ جَمَاعَةٌ فِيهِمْ مَقْتُولٌ ومكتوف، فقالوا: هَذَا ابْنُكَ قَتَلَهُ ابْنُ أَخِيكِ. فَوَاللهِ ! مَا حَلَّ حَبْوَتَهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ كَلَامِهِ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى ابْنٍ لَهُ فِي الْمَحْشِدِ، فَقَالَ: قُمْ ؛ فَأَطْلِقْ عَنِ ابْنِ عَمِّكَ، وَوَارِي أَخَاكَ، وَاحْمِلْ إِلَى أُمِّهِ مِئَةً مِنَ الْإِبِلِ ؛ فَإِنَّهَا غَرِيبَةٌ. وَأَنْشَأَ يَقُولُ:
(إِنِّي امْرُؤٌ لَا شَائِنٌ حَسَبِي... دَنَسٌ يُعَيِّرُهُ وَلَا أَفَنُ)
(مِنْ مِنْقَرٍ فِي بَيْتِ مَكْرُمَةٍ... وَالْغُصْنُ يَنْبُتُ حَوْلَهُ الْغُصُنُ)
(خُطَبَاءُ حِينَ يَقُولُ قَائِلُهُمْ... بِيضُ الْوُجُوهِ أَعِفَّةٌ لُسُنُ)
(لَا يَفْطُنُونَ لِعَيْبِ جَارِهِمْ... وَهُمْ بِحُسْنِ جِوَارِهِ فُطُنُ)
وَقَالَ الشَّاعِرُ فِيهِ بَعْدَ مَوْتِهِ:
(عَلَيْكَ سَلَامُ اللهِ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ... وَرَحْمَتُهُ مَا شَاءَ أَنْ يَتَرَحَّمَا)
(تَحِيَّةَ مَنْ أَلْبَسْتَهُ مِنْكَ نِعْمَةً... إِذَا زَارَ عَنْ شَحْطِ بِلَادِكَ سَلَّمَا)
(فَمَا كَانَ قَيْسُ هُلْكُهُ هُلْكُ وَاحِدٍ... وَلَكِنَّهُ بُنْيَانُ قَوْمٍ تَهَدَّمَا)
(إِنِّي امْرُؤٌ لَا شَائِنٌ حَسَبِي... دَنَسٌ يُعَيِّرُهُ وَلَا أَفَنُ)
(مِنْ مِنْقَرٍ فِي بَيْتِ مَكْرُمَةٍ... وَالْغُصْنُ يَنْبُتُ حَوْلَهُ الْغُصُنُ)
(خُطَبَاءُ حِينَ يَقُولُ قَائِلُهُمْ... بِيضُ الْوُجُوهِ أَعِفَّةٌ لُسُنُ)
(لَا يَفْطُنُونَ لِعَيْبِ جَارِهِمْ... وَهُمْ بِحُسْنِ جِوَارِهِ فُطُنُ)
وَقَالَ الشَّاعِرُ فِيهِ بَعْدَ مَوْتِهِ:
(عَلَيْكَ سَلَامُ اللهِ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ... وَرَحْمَتُهُ مَا شَاءَ أَنْ يَتَرَحَّمَا)
(تَحِيَّةَ مَنْ أَلْبَسْتَهُ مِنْكَ نِعْمَةً... إِذَا زَارَ عَنْ شَحْطِ بِلَادِكَ سَلَّمَا)
(فَمَا كَانَ قَيْسُ هُلْكُهُ هُلْكُ وَاحِدٍ... وَلَكِنَّهُ بُنْيَانُ قَوْمٍ تَهَدَّمَا)
حكمــــــة
قَالَ الْعَتَّابِيُّ:
قَدِمْتُ عَلَى أَبِي دُلَفَ، فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ كَتَبْتُ إِلَيْهِ رُقْعَةً أَنْتَجِزُ مِنْهُ حَاجَتِي، فَأَمَرَ لِي بِأَلْفِ دِينَارٍ وَكُسْوَةٍ، وَكَتَبَ إِليَّ:
(أعجلتنا فأتاك عاجل بِرُّنَا... قُلًّا وَلَوْ أَمْهَلْتَنَا لَمْ نُقْلِلِ)
(فَخُذِ الْقَلِيلَ وَكُنْ كَأَنَّكَ لَمْ تَسَلْ... [شَيْئًا] وَنَكُونُ نَحْنُ كَأَنَّنَا لَمْ نَفْعَلِ)
قَدِمْتُ عَلَى أَبِي دُلَفَ، فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ كَتَبْتُ إِلَيْهِ رُقْعَةً أَنْتَجِزُ مِنْهُ حَاجَتِي، فَأَمَرَ لِي بِأَلْفِ دِينَارٍ وَكُسْوَةٍ، وَكَتَبَ إِليَّ:
(أعجلتنا فأتاك عاجل بِرُّنَا... قُلًّا وَلَوْ أَمْهَلْتَنَا لَمْ نُقْلِلِ)
(فَخُذِ الْقَلِيلَ وَكُنْ كَأَنَّكَ لَمْ تَسَلْ... [شَيْئًا] وَنَكُونُ نَحْنُ كَأَنَّنَا لَمْ نَفْعَلِ)
حكمــــــة
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ رحمه الله:
أَرْسَلَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ أَنْ يَكْتُبَ فِي دَارِهِ شَيْئًا يَتَبَرَّكُ بِهِ، فَلَمَّا دَخَلَ الدَّارَ؛ قَالَ: يَا غُلَامُ ! اكُتُبْ: تَبْنُونَ مَا لَا تَسْكُنُونَ، وَتَجْمَعُونَ مَا لَا تَأْكُلُونَ، وَتَأْمَلُونَ مَا لَا تَبْلُغُونَ، وَاللهِ ! لَا أَزِيدُكَ.
أَرْسَلَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ أَنْ يَكْتُبَ فِي دَارِهِ شَيْئًا يَتَبَرَّكُ بِهِ، فَلَمَّا دَخَلَ الدَّارَ؛ قَالَ: يَا غُلَامُ ! اكُتُبْ: تَبْنُونَ مَا لَا تَسْكُنُونَ، وَتَجْمَعُونَ مَا لَا تَأْكُلُونَ، وَتَأْمَلُونَ مَا لَا تَبْلُغُونَ، وَاللهِ ! لَا أَزِيدُكَ.
حكمــــــة
قال أَبُو أُسَامَةَ رحمه الله :
كَانَ الثَّوْرِيُّ إِذَا جَلَسْنَا [مَعَهْ] إِنَّمَا نَسْمَعُ مِنْهُ: الْمَوْتَ! الْمَوْتَ! فَحَدَّثَنَا عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ؛ قَالَ: لَوْ كَانَ الْمَوْتُ عَلَمًا يُسْتَبَقُ إِلَيْهِ مَا سَبَقَنِي إِلَيْهِ أَحَدٌ؛ إِلَّا أَنْ يَسْبِقَنِي رَجُلٌ بِفَضْلِ قُوَّةٍ. قَال: فَمَا زَالَ الثَّوْرِيُّ يُحِبُّ خَالِدَ بْنَ مَعْدَانَ مُنْذُ بَلَغَهُ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْهُ.
وأبو أسامة: هو حماد بن أسامة بن زيد الكوفي.
إمام ثقة ثبت، من أصحاب المسانيد، وهو أحد أوثق الناس في الإمام سفيان الثوري.
كَانَ الثَّوْرِيُّ إِذَا جَلَسْنَا [مَعَهْ] إِنَّمَا نَسْمَعُ مِنْهُ: الْمَوْتَ! الْمَوْتَ! فَحَدَّثَنَا عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ؛ قَالَ: لَوْ كَانَ الْمَوْتُ عَلَمًا يُسْتَبَقُ إِلَيْهِ مَا سَبَقَنِي إِلَيْهِ أَحَدٌ؛ إِلَّا أَنْ يَسْبِقَنِي رَجُلٌ بِفَضْلِ قُوَّةٍ. قَال: فَمَا زَالَ الثَّوْرِيُّ يُحِبُّ خَالِدَ بْنَ مَعْدَانَ مُنْذُ بَلَغَهُ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْهُ.
وأبو أسامة: هو حماد بن أسامة بن زيد الكوفي.
إمام ثقة ثبت، من أصحاب المسانيد، وهو أحد أوثق الناس في الإمام سفيان الثوري.
حكمــــــة
عَنِ الْأَصْمَعِيِّ رحمه الله :
قَالَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيٍّ:
الْحَزْمُ فِي الْأُمُورِ: حِفْظُ مَا كُلِّفْتَ، وَتَرْكُ مَا كُفِيتَ.
عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ رحمه الله قَالَ:
قَالَ رَجُلٌ لِلْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ: بِمَ سُدْتَ قَوْمَكَ - وَأَرَادَ عَيْبَهُ - ؟
فَقَالَ الْأَحْنَفُ رضي الله عنه :
بِتَرْكِي مِنْ أَمْرِكَ مَا لَا يَعْنِينِي، كَمَا أَعْنَاكَ مِنْ أَمْرِي مَا لَا يَعْنِيكَ.
قَالَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيٍّ:
الْحَزْمُ فِي الْأُمُورِ: حِفْظُ مَا كُلِّفْتَ، وَتَرْكُ مَا كُفِيتَ.
عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ رحمه الله قَالَ:
قَالَ رَجُلٌ لِلْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ: بِمَ سُدْتَ قَوْمَكَ - وَأَرَادَ عَيْبَهُ - ؟
فَقَالَ الْأَحْنَفُ رضي الله عنه :
بِتَرْكِي مِنْ أَمْرِكَ مَا لَا يَعْنِينِي، كَمَا أَعْنَاكَ مِنْ أَمْرِي مَا لَا يَعْنِيكَ.
حكمــــــة
قَالَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ رضي الله عنه:
مَا دَخَلْتُ بَيْنَ اثْنَيْنِ قَطُّ حَتَّى يَكُونَا هُمَا الَّذَيْنِ يدخلاني في أمرهما، وَلَا أُقِمْتُ مِنْ مَجْلِسٍ قَطُّ، وَلَا حُجِبْتُ عَنْ بَابٍ قَطُّ، يَقُولُ: لَا أَجْلِسُ إِلَّا مَجْلِسًا أَعْلَمُ أَنَّي لَا اقام عَنْ مِثْلِهِ، وَلَا أَقِفُ عَلَى بَابٍ أَخَافُ أَنْ أُحْجَبَ عَنْ صَاحِبِهِ.
قَالَ الْأَصْمَعِيُّ رحمه الله : وَقَالَ:
إِنِّي مَا رُدِدْتُ عَنْ حَاجَةٍ قَطُّ. قِيلَ لَهُ: وَلِمَ؟ قَالَ: لِأَنِّي لَا أَطْلُبُ الْمُحَالَ.
مَا دَخَلْتُ بَيْنَ اثْنَيْنِ قَطُّ حَتَّى يَكُونَا هُمَا الَّذَيْنِ يدخلاني في أمرهما، وَلَا أُقِمْتُ مِنْ مَجْلِسٍ قَطُّ، وَلَا حُجِبْتُ عَنْ بَابٍ قَطُّ، يَقُولُ: لَا أَجْلِسُ إِلَّا مَجْلِسًا أَعْلَمُ أَنَّي لَا اقام عَنْ مِثْلِهِ، وَلَا أَقِفُ عَلَى بَابٍ أَخَافُ أَنْ أُحْجَبَ عَنْ صَاحِبِهِ.
قَالَ الْأَصْمَعِيُّ رحمه الله : وَقَالَ:
إِنِّي مَا رُدِدْتُ عَنْ حَاجَةٍ قَطُّ. قِيلَ لَهُ: وَلِمَ؟ قَالَ: لِأَنِّي لَا أَطْلُبُ الْمُحَالَ.
حكمــــــة
قَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ رحمه الله :
قَالَ لُقْمَانُ الْحَكِيمُ لِابْنِهِ:
يَا بُنَيَّ! لَا تَأْكُلْ إِلَّا أَطْيَبَ الطَّعَامِ، وَلَا تَنَمْ إِلَّا عَلَى لَيِّنِ الْفِرَاشِ - يَعْنِي بِذَلِكَ أَنْ يَصُومَ وَيُصَلِّي - فَإِذَا صَامَ ؛ طَابَ لَهُ الطَّعَامُ، وَإِذَا صَلَّى حَتَّى غَلَبَهُ النَّوْمُ ؛ لَانَ عَلَيْهِ الْفِرَاشُ.
قَالَ لُقْمَانُ الْحَكِيمُ لِابْنِهِ:
يَا بُنَيَّ! لَا تَأْكُلْ إِلَّا أَطْيَبَ الطَّعَامِ، وَلَا تَنَمْ إِلَّا عَلَى لَيِّنِ الْفِرَاشِ - يَعْنِي بِذَلِكَ أَنْ يَصُومَ وَيُصَلِّي - فَإِذَا صَامَ ؛ طَابَ لَهُ الطَّعَامُ، وَإِذَا صَلَّى حَتَّى غَلَبَهُ النَّوْمُ ؛ لَانَ عَلَيْهِ الْفِرَاشُ.
حكمــــــة
قال الْأَصْمَعِيُّ رحمه الله:
قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ:
ثَلَاثَةٌ يُحْكَمُ لَهُمْ بِالْمُرُوءَةِ حَتَّى يَتَكَلَّمُوا: رَجُلٌ رَأَيْتَهُ رَاكِبًا، أَوْ شَمَمْتَ مِنْهُ رَائِحَةً طَيِّبَةً، أَوْ سَمِعْتَهُ يُعْرِبُ. وَثَلَاثَةٌ يُحْكَمُ لَهُمْ بِالدَّنَاءَةِ حَتَّى يُعْرَفُوا: رَجُلٌ يَتَكَلَّمُ بِالْفَارِسِيَّةِ فِي مِصْرٍ عَرَبِيٍّ، وَرَجُلٌ رَأَيْتَهُ عَلَى طَرِيقٍ يُنَازِعُ فِي الْقَدَرِ، وَرَجُلٌ شَمَمْتَ مِنْهُ رَائِحَةَ نَبِيذٍ.
قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ:
ثَلَاثَةٌ يُحْكَمُ لَهُمْ بِالْمُرُوءَةِ حَتَّى يَتَكَلَّمُوا: رَجُلٌ رَأَيْتَهُ رَاكِبًا، أَوْ شَمَمْتَ مِنْهُ رَائِحَةً طَيِّبَةً، أَوْ سَمِعْتَهُ يُعْرِبُ. وَثَلَاثَةٌ يُحْكَمُ لَهُمْ بِالدَّنَاءَةِ حَتَّى يُعْرَفُوا: رَجُلٌ يَتَكَلَّمُ بِالْفَارِسِيَّةِ فِي مِصْرٍ عَرَبِيٍّ، وَرَجُلٌ رَأَيْتَهُ عَلَى طَرِيقٍ يُنَازِعُ فِي الْقَدَرِ، وَرَجُلٌ شَمَمْتَ مِنْهُ رَائِحَةَ نَبِيذٍ.
حكمــــــة
قال الْأَصْمَعِيُّ رحمه الله:
أُتِيَ الْمَنْصُورُ بِرَجُلٍ يُعَاقِبُهُ عَلَى شَيْءٍ بَلَغَهُ عَنْهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! الِانْتِقَامُ عَدْلٌ وَالتَّجَاوُزُ فَضْلٌ، وَنَحْنُ نُعِيذُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِاللهِ أَنْ يَرْضَى لِنَفْسِهِ بِأَوْكَسِ النَّصِيبَيْنِ دُونَ أَنْ يَبْلُغَ أَرْفَعَ الدَّرَجَتَيْنِ. قَالَ: فَعَفَا عَنْهُ.
أُتِيَ الْمَنْصُورُ بِرَجُلٍ يُعَاقِبُهُ عَلَى شَيْءٍ بَلَغَهُ عَنْهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! الِانْتِقَامُ عَدْلٌ وَالتَّجَاوُزُ فَضْلٌ، وَنَحْنُ نُعِيذُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِاللهِ أَنْ يَرْضَى لِنَفْسِهِ بِأَوْكَسِ النَّصِيبَيْنِ دُونَ أَنْ يَبْلُغَ أَرْفَعَ الدَّرَجَتَيْنِ. قَالَ: فَعَفَا عَنْهُ.
حكمــــــة
أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ؛ بَكَى، وَقَالَ: لَقَدْ لَقِيتُ كَذَا وَكَذَا زَحْفًا، وَمَا فِي جَسَدِي شِبْرٌ إِلَّا وَفِيهِ ضَرْبَةٌ بِسَيْفٍ أَوْ رَمْيَةٌ بِسَهْمٍ أَوْ طَعْنَةٌ بِرُمْحٍ ؛ فَهَا أَنَا أَمُوتُ عَلَى فِرَاشِي حَتْفَ أَنْفِي كَمَا يَمُوتُ الْعِيرُ ؛ فَلَا نَامَتْ أَعْيُنُ الْجُبُنَاءِ.
حسن بشواهده .
حسن بشواهده .
حكمــــــة
عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:
إِذَا جَمَعَ اللهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ؛ نَادَى الْمُنَادِي: أَيْنَ أَهْلُ الْفَضْلِ؟ لِيَدْخُلُوا الْجَنَّةَ قَبْلَ الْحِسَابِ. فَيَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ، فَتَلْقَاهُمُ الْمَلَائِكَةُ، فَيَقُولُونَ: إِلَى أَيْنَ يَا بَنِيَّ آدَمَ؟ ! فَيَقُولُونَ: إِلَى الْجَنَّةِ. فَيَقُولُونَ: قَبْلَ الْحِسَابِ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. فَيَقُولُونَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: نَحْنُ أَهْلُ الْفَضْلِ. قالوا: وَمَا كَانَ فَضْلُكُمْ؟ قَالُوا: كنا نعفو إِذَا ظُلِمْنَا، وَنَغْفِرُ إِذَا أُسِيءَ إِلَيْنَا، وَنَحْلَمُ إِذَا جُهِلَ عَلَيْنَا. قَالُوا: أَنْتُمْ كَمَا قُلْتُمْ، فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ. ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ الصَّابرُونَ؟ لِيَدْخُلُوا الْجَنَّةَ قَبْلَ الْحِسَابِ. فَيَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ، فَتَلْقَاهُمُ الْمَلَائِكَةُ، فَيَقُولُونَ: إِلَى أَيْنَ يَا بني آدم؟ فيقولون: إِلَى الْجَنَّةِ. فَيَقُولُونَ: قَبْلَ الْحِسَابِ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. فَيَقُولُونَ: مَنْ أَنْتُمْ ؟ فَيَقُولُونَ: نَحْنُ الصَّابِرُونَ. فَيَقُولُونَ: وَمَا كَانَ صَبْرُكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ: صَبَرْنَا عَلَى طَاعَةِ اللهِ ؛ حَتَّى تَوَفَّانَا اللهُ.
إِذَا جَمَعَ اللهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ؛ نَادَى الْمُنَادِي: أَيْنَ أَهْلُ الْفَضْلِ؟ لِيَدْخُلُوا الْجَنَّةَ قَبْلَ الْحِسَابِ. فَيَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ، فَتَلْقَاهُمُ الْمَلَائِكَةُ، فَيَقُولُونَ: إِلَى أَيْنَ يَا بَنِيَّ آدَمَ؟ ! فَيَقُولُونَ: إِلَى الْجَنَّةِ. فَيَقُولُونَ: قَبْلَ الْحِسَابِ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. فَيَقُولُونَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: نَحْنُ أَهْلُ الْفَضْلِ. قالوا: وَمَا كَانَ فَضْلُكُمْ؟ قَالُوا: كنا نعفو إِذَا ظُلِمْنَا، وَنَغْفِرُ إِذَا أُسِيءَ إِلَيْنَا، وَنَحْلَمُ إِذَا جُهِلَ عَلَيْنَا. قَالُوا: أَنْتُمْ كَمَا قُلْتُمْ، فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ. ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ الصَّابرُونَ؟ لِيَدْخُلُوا الْجَنَّةَ قَبْلَ الْحِسَابِ. فَيَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ، فَتَلْقَاهُمُ الْمَلَائِكَةُ، فَيَقُولُونَ: إِلَى أَيْنَ يَا بني آدم؟ فيقولون: إِلَى الْجَنَّةِ. فَيَقُولُونَ: قَبْلَ الْحِسَابِ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. فَيَقُولُونَ: مَنْ أَنْتُمْ ؟ فَيَقُولُونَ: نَحْنُ الصَّابِرُونَ. فَيَقُولُونَ: وَمَا كَانَ صَبْرُكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ: صَبَرْنَا عَلَى طَاعَةِ اللهِ ؛ حَتَّى تَوَفَّانَا اللهُ.
حكمــــــة
عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنه قَالَ:
نَزَلْتُ الصِّفَاحَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ شَدِيدِ الْحَرِّ، فَإِذَا رَجُلٌ نَائِمٌ فِي حَرِّ الشَّمْسِ مُسْتَظِلٌّ بِشَجَرَةٍ، مَعَهُ شَيْءٌ مِنَ الطَّعَامِ وَمِزْوَدٌ لَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ مُلْتَفٌّ بِعَبَاءَةٍ. قَالَ جَرِيرُ: فَأَمَرْتُ، فَظُلِّلَ عَلَيْهِ، وَنَزَلْنَا ؛ فَإِذَا قَدِ انْتَبَهَ الرَّجُلُ، وَإِذَا هُوَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ ظَلَّلْنَا عَلَيْكَ وَمَا نَعْرِفُكَ. فَقَالَ: يَا جَرِيرُ! تَوَاضَعْ فِي الدُّنْيَا؛ فَإِنَّهُ مَنْ تَوَاضَعَ فِي الدُّنْيَا يَرْفَعُهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَتَعَظَّمُ فِي الدُّنْيَا يُضَيِّعُهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَا جَرِيرُ! لَوْ حَرَصْتَ عَلَى أَنْ تَجِدَ عُودًا يَابِسًا فِي الْجَنَّةِ لَمْ تَجِدْهُ. قَالَ: قُلْتُ: وَكَيْفَ يَا سَلْمَانُ وَفِيهَا الثِّمَارُ؟ قَالَ: فَقَالَ: أُصُولُ الشَّجَرَةِ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ، وَأَعْلَاهَا الثِّمَارُ، يَا جَرِيرُ! تَدْرِي مَا ظُلْمَةُ النَّارِ؟ قَالَ: قُلْتَ: لَا. قَالَ: فَإِنَّهُ ظُلْمُ النَّاسِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي الْأَرْضِ.
[إسناده حسن].
نَزَلْتُ الصِّفَاحَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ شَدِيدِ الْحَرِّ، فَإِذَا رَجُلٌ نَائِمٌ فِي حَرِّ الشَّمْسِ مُسْتَظِلٌّ بِشَجَرَةٍ، مَعَهُ شَيْءٌ مِنَ الطَّعَامِ وَمِزْوَدٌ لَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ مُلْتَفٌّ بِعَبَاءَةٍ. قَالَ جَرِيرُ: فَأَمَرْتُ، فَظُلِّلَ عَلَيْهِ، وَنَزَلْنَا ؛ فَإِذَا قَدِ انْتَبَهَ الرَّجُلُ، وَإِذَا هُوَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ ظَلَّلْنَا عَلَيْكَ وَمَا نَعْرِفُكَ. فَقَالَ: يَا جَرِيرُ! تَوَاضَعْ فِي الدُّنْيَا؛ فَإِنَّهُ مَنْ تَوَاضَعَ فِي الدُّنْيَا يَرْفَعُهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَتَعَظَّمُ فِي الدُّنْيَا يُضَيِّعُهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَا جَرِيرُ! لَوْ حَرَصْتَ عَلَى أَنْ تَجِدَ عُودًا يَابِسًا فِي الْجَنَّةِ لَمْ تَجِدْهُ. قَالَ: قُلْتُ: وَكَيْفَ يَا سَلْمَانُ وَفِيهَا الثِّمَارُ؟ قَالَ: فَقَالَ: أُصُولُ الشَّجَرَةِ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ، وَأَعْلَاهَا الثِّمَارُ، يَا جَرِيرُ! تَدْرِي مَا ظُلْمَةُ النَّارِ؟ قَالَ: قُلْتَ: لَا. قَالَ: فَإِنَّهُ ظُلْمُ النَّاسِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي الْأَرْضِ.
[إسناده حسن].
حكمــــــة
عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ:
سَمِعْتُ الْمُسْتَوْرِدَ أَخَا بَنِي فِهْرٍ رضي الله عنه يَقُولُ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
« مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ ؛ إِلَّا مَثَلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ أُصْبُعَهُ فِي الْيَمِّ - وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ - ؛ فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِعُ ».
[إسناده صحيح].
سَمِعْتُ الْمُسْتَوْرِدَ أَخَا بَنِي فِهْرٍ رضي الله عنه يَقُولُ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
« مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ ؛ إِلَّا مَثَلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ أُصْبُعَهُ فِي الْيَمِّ - وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ - ؛ فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِعُ ».
[إسناده صحيح].
حكمــــــة
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ رحمه الله رحمه الله قَالَ:
اذْكُرُوا مِنْ عَظَمَةِ اللهِ مَا شِئْتُمْ، وَلَا تَذْكُرُونَ مِنْهُ شَيْئًا إِلَّا وَهُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ، وَاذْكُرُوا مِنَ النَّارِ مَا شِئْتُمْ، وَلَا تَذْكُرُونَ مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا وَهِيَ أَشَدُّ مِنْهُ، وَاذْكُرُوا مِنَ الْجَنَّةِ مَا شِئْتُمْ، وَلَا تَذْكُرُونَ مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا وَهِيَ أَفْضَلُ مِنْهُ.
اذْكُرُوا مِنْ عَظَمَةِ اللهِ مَا شِئْتُمْ، وَلَا تَذْكُرُونَ مِنْهُ شَيْئًا إِلَّا وَهُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ، وَاذْكُرُوا مِنَ النَّارِ مَا شِئْتُمْ، وَلَا تَذْكُرُونَ مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا وَهِيَ أَشَدُّ مِنْهُ، وَاذْكُرُوا مِنَ الْجَنَّةِ مَا شِئْتُمْ، وَلَا تَذْكُرُونَ مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا وَهِيَ أَفْضَلُ مِنْهُ.
حكمــــــة
عن ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ رحمه الله قَالَ:
كُنْتُ أَطُوفُ بِالْبَيْتِ لَيْلًا ؛ فَإِذَا أَنَا بِجَارِيَةٍ وَهِيَ تَقُولُ: اللهُمَّ! اعْصِمْنِي حتى لَا أَعْصِيكَ، وَارْزُقْنِي حَتَّى لَا أَسْأَلُ غَيْرَكَ. قُلْتُ لَهَا: مِمَّنْ سَمِعْتِ هَذَا؟ قَالَتْ: مِنْ أَبِي طَاوُسَ. فَقُلْتُ لَهَا: هَلْ لَكَ فِي زَوْجٍ ؟ فَقَالَتْ: وَاللهِ! لَوْ كُنْتَ ثَابِتًا مَا فَعَلْتُ. قَالَ: فَقُلْتُ: فَأَنَا ثَابِتٌ. فَقَالَتْ: يَا ثَابِتُ! أَمَا كَانَ فِي ذِكْرِ الْمَوْتِ مَا يَشْغَلُكَ عَنِ النِّسَاءِ؟ وَكَبَّرَتْ وَجَعَلَتْ تُصَلِّي.
كُنْتُ أَطُوفُ بِالْبَيْتِ لَيْلًا ؛ فَإِذَا أَنَا بِجَارِيَةٍ وَهِيَ تَقُولُ: اللهُمَّ! اعْصِمْنِي حتى لَا أَعْصِيكَ، وَارْزُقْنِي حَتَّى لَا أَسْأَلُ غَيْرَكَ. قُلْتُ لَهَا: مِمَّنْ سَمِعْتِ هَذَا؟ قَالَتْ: مِنْ أَبِي طَاوُسَ. فَقُلْتُ لَهَا: هَلْ لَكَ فِي زَوْجٍ ؟ فَقَالَتْ: وَاللهِ! لَوْ كُنْتَ ثَابِتًا مَا فَعَلْتُ. قَالَ: فَقُلْتُ: فَأَنَا ثَابِتٌ. فَقَالَتْ: يَا ثَابِتُ! أَمَا كَانَ فِي ذِكْرِ الْمَوْتِ مَا يَشْغَلُكَ عَنِ النِّسَاءِ؟ وَكَبَّرَتْ وَجَعَلَتْ تُصَلِّي.
حكمــــــة
قَالَ ابْنَ عُيَيْنَةَ رحمه الله:
نَظَرَ قَوْمٌ إِلَى رَاهِبٍ يَخْرُجُ نَحْوَ الْجَبَلِ، فَقَالُوا لَهُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أَطْلُبُ الْعَيْشَ. قَالُوا لَهُ: خَلَّفْتَ الْعَيْشَ وَرَاءَكَ. قَالَ: وَمَا تَعُدُّونَ الْعَيْشَ فِيكُمْ؟ قَالُوا: الطَّعَامَ وَاللِّبَاسَ وَالشَّهَوَاتِ. قَالَ: لَيْسَ هُوَ عِنْدَنَا كَذَا، إِنَّمَا الْعَيْشُ عِنْدَنَا أَنْ تَدْعُوَ أَطْوَارَكَ إِلَى طَاعَةِ اللهِ فَتُجِيبَكَ.
نَظَرَ قَوْمٌ إِلَى رَاهِبٍ يَخْرُجُ نَحْوَ الْجَبَلِ، فَقَالُوا لَهُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أَطْلُبُ الْعَيْشَ. قَالُوا لَهُ: خَلَّفْتَ الْعَيْشَ وَرَاءَكَ. قَالَ: وَمَا تَعُدُّونَ الْعَيْشَ فِيكُمْ؟ قَالُوا: الطَّعَامَ وَاللِّبَاسَ وَالشَّهَوَاتِ. قَالَ: لَيْسَ هُوَ عِنْدَنَا كَذَا، إِنَّمَا الْعَيْشُ عِنْدَنَا أَنْ تَدْعُوَ أَطْوَارَكَ إِلَى طَاعَةِ اللهِ فَتُجِيبَكَ.

