مختارات من كتاب المجالسة وجواهر العلم
A
حكمــــــة
قال الْأَصْمَعِيُّ رحمه الله :
قَالَتِ الْهِنْدُ : الْحِنَّةُ فِي ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ مِنَ الْحَيَوَانِ: فِي الْإِبِلِ تَحِنُّ إِلَى أَعْطَانِهَا وَلَوْ كَانَ عَهْدُهَا بِهَا بَعِيدًا ، وَالطَّيْرِ إِلَى وَكْرِهِ وَإِنْ كَانَ مَوْضِعُهُ مُجْدِباً ، وَالْإِنْسَانِ إِلَى وَطَنِهِ وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَكْثَرَ لَهُ نَفْعًا.
قَالَتِ الْهِنْدُ : الْحِنَّةُ فِي ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ مِنَ الْحَيَوَانِ: فِي الْإِبِلِ تَحِنُّ إِلَى أَعْطَانِهَا وَلَوْ كَانَ عَهْدُهَا بِهَا بَعِيدًا ، وَالطَّيْرِ إِلَى وَكْرِهِ وَإِنْ كَانَ مَوْضِعُهُ مُجْدِباً ، وَالْإِنْسَانِ إِلَى وَطَنِهِ وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَكْثَرَ لَهُ نَفْعًا.
حكمــــــة
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ :
وَجَّهَ الْمُتَوَكِّلُ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ الْمُعَذَّلِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْعُلَمَاءِ ، فَجَمَعَهُمْ فِي دَارِهِ ، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْهِمْ ، فَقَامَ النَّاسُ كُلُّهُمْ لَهُ غَيْرَ أَحْمَدَ بْنِ الْمُعَذَّلِ ، فَقَالَ الْمُتَوَكِّلُ لِعُبَيْدِ اللهِ : إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ لَا يَرَى بَيْعَتَنَا ؟
فَقَالَ لَهُ: بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَلَكِنْ فِي بَصَرِهِ سُوءٌ . فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَذَّلِ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! مَا فِي بَصَرِي سُوءٌ، وَلَكِنْ نَزَّهْتُكَ مِنْ عَذَابِ اللهِ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَثَّلَ الرِّجَالُ لَهُ قِيَامًا ؛ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ». فَجَاءَ الْمُتَوَكِّلُ ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ .
وَجَّهَ الْمُتَوَكِّلُ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ الْمُعَذَّلِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْعُلَمَاءِ ، فَجَمَعَهُمْ فِي دَارِهِ ، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْهِمْ ، فَقَامَ النَّاسُ كُلُّهُمْ لَهُ غَيْرَ أَحْمَدَ بْنِ الْمُعَذَّلِ ، فَقَالَ الْمُتَوَكِّلُ لِعُبَيْدِ اللهِ : إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ لَا يَرَى بَيْعَتَنَا ؟
فَقَالَ لَهُ: بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَلَكِنْ فِي بَصَرِهِ سُوءٌ . فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَذَّلِ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! مَا فِي بَصَرِي سُوءٌ، وَلَكِنْ نَزَّهْتُكَ مِنْ عَذَابِ اللهِ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَثَّلَ الرِّجَالُ لَهُ قِيَامًا ؛ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ». فَجَاءَ الْمُتَوَكِّلُ ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ .
حكمــــــة
عَنْ إِبْرَاهِيمَ النخعي رحمه الله قَالَ :
كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِ الْوَفْدُ سَأَلَهُمْ عَنْ حَالِهِمْ وَأَسْفَارِهِمْ، وَعَنْ مَنْ يَعْرِفُ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ ، وَعَنْ أَمِيرِهِمْ : هَلْ يدخل عليه الضعيف ، وهو يَعُودُ الْمَرِيضَ وَيَشْهَدُ الْجَنَائِزَ ، فإن قَالُوا : نَعَمْ؛ حَمِدَ اللهَ ، وَإِنْ قَالُوا : لَا ؛ كَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ أَقْبِلْ .
كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِ الْوَفْدُ سَأَلَهُمْ عَنْ حَالِهِمْ وَأَسْفَارِهِمْ، وَعَنْ مَنْ يَعْرِفُ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ ، وَعَنْ أَمِيرِهِمْ : هَلْ يدخل عليه الضعيف ، وهو يَعُودُ الْمَرِيضَ وَيَشْهَدُ الْجَنَائِزَ ، فإن قَالُوا : نَعَمْ؛ حَمِدَ اللهَ ، وَإِنْ قَالُوا : لَا ؛ كَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ أَقْبِلْ .
حكمــــــة
عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ رضي الله عنه :
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ؛ فَقَالَ :
« اللهُمَّ أَجِبْ دَعْوَتَهُ ، وَسَدِّدْ رَمْيَتَهُ ». قَالَ سُفْيَانُ : فَوَلِيَ أَمْرَ النَّاسِ بِالْقَادِسِيَّةِ وَأَصَابَهُ خُرَّاجٌ ، فَلَمْ يَشْهَدْ يَوْمَ الْفَتْحِ (يَعْنِي: فَتْحَ الْقَادِسِيَّةِ)، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَجِيْلَةَ :
(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَظْهَرَ دِينَهُ... وَسَعْدٌ بِبَابِ القادسية مُعْصَمُ)
(فَأُبْنَا وَقَدْ آمَتْ نِسَاءٌ كَثِيرَةٌ... وَنِسْوَةُ سَعْدٍ لَيْسَ فِيهِنَّ أَيِّمُ)
فَقَالَ سَعْدٌ : « اللهُمَّ اكْفِنَا يَدَهُ وَلِسَانَهُ . فَجَاءَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ ، فَأَصَابَهُ ، فَخَرِسَ ، وَيَبِسَتْ يَدَاهُ جَمِيعًا.
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ؛ فَقَالَ :
« اللهُمَّ أَجِبْ دَعْوَتَهُ ، وَسَدِّدْ رَمْيَتَهُ ». قَالَ سُفْيَانُ : فَوَلِيَ أَمْرَ النَّاسِ بِالْقَادِسِيَّةِ وَأَصَابَهُ خُرَّاجٌ ، فَلَمْ يَشْهَدْ يَوْمَ الْفَتْحِ (يَعْنِي: فَتْحَ الْقَادِسِيَّةِ)، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَجِيْلَةَ :
(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَظْهَرَ دِينَهُ... وَسَعْدٌ بِبَابِ القادسية مُعْصَمُ)
(فَأُبْنَا وَقَدْ آمَتْ نِسَاءٌ كَثِيرَةٌ... وَنِسْوَةُ سَعْدٍ لَيْسَ فِيهِنَّ أَيِّمُ)
فَقَالَ سَعْدٌ : « اللهُمَّ اكْفِنَا يَدَهُ وَلِسَانَهُ . فَجَاءَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ ، فَأَصَابَهُ ، فَخَرِسَ ، وَيَبِسَتْ يَدَاهُ جَمِيعًا.
حكمــــــة
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ رحمه الله قَالَ :
سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَمَعَ لِي أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ ؛ فَقَالَ :
«ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي!». قَالَ سُفْيَانُ: وَحَدَّثَنِي الْمَسْعُودِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ؛ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ .
[إسناده صحيح].
سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَمَعَ لِي أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ ؛ فَقَالَ :
«ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي!». قَالَ سُفْيَانُ: وَحَدَّثَنِي الْمَسْعُودِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ؛ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ .
[إسناده صحيح].
حكمــــــة
عن ابْنُ عَائِشَةَ رحمه الله قَالَ :
كَانَ يُقَالُ : الْعُلَمَاءُ إِذَا عَلِمُوا عَمِلُوا ، فإن عَمِلُوا شُغِلُوا ، فَإِذَا شُغِلُوا فُقِدُوا ، فَإِذَا فُقِدُوا طُلِبُوا ، وَإِذَا طُلِبُوا هَرَبُوا .
وابن عائشة :
هو محمد بن حفص بن عائشة (وقيل اسمه محمد بن عبد الله بن حفص)، ويُكنى أبا عبد الرحمن التيمي .
عُرف بـ "ابن عائشة" نسبة إلى جَدّة له كانت تُسمى "عائشة" من بني تيم الله، وكان أبوه وجدّه من وجوه أهل البصرة.
كان إماماً في الحديث، عالماً بأخبار العرب وأيامهم، فصيحاً بليغاً، وله يد طولى في الأدب واللغة.
وهو من شيوخ الإمام أبي داود (صاحب السنن) وأبو حاتم الرازي .
كَانَ يُقَالُ : الْعُلَمَاءُ إِذَا عَلِمُوا عَمِلُوا ، فإن عَمِلُوا شُغِلُوا ، فَإِذَا شُغِلُوا فُقِدُوا ، فَإِذَا فُقِدُوا طُلِبُوا ، وَإِذَا طُلِبُوا هَرَبُوا .
وابن عائشة :
هو محمد بن حفص بن عائشة (وقيل اسمه محمد بن عبد الله بن حفص)، ويُكنى أبا عبد الرحمن التيمي .
عُرف بـ "ابن عائشة" نسبة إلى جَدّة له كانت تُسمى "عائشة" من بني تيم الله، وكان أبوه وجدّه من وجوه أهل البصرة.
كان إماماً في الحديث، عالماً بأخبار العرب وأيامهم، فصيحاً بليغاً، وله يد طولى في الأدب واللغة.
وهو من شيوخ الإمام أبي داود (صاحب السنن) وأبو حاتم الرازي .
حكمــــــة
عن رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ رحمه الله قَالَ :
كَانَ هِشَامُ الدَّسْتُوَائِيُّ لَا يُطْفِئُ سِرَاجَهُ بِاللَّيْلِ ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ : إِنَّ هَذَا السِّرَاجَ يَضُرُّ بِنَا إِلَى الصُّبْحِ . فَقَالَ لَهَا : وَيْحَكِ ! إِنَّكِ إِذَا أطفئتيه ذَكَرْتُ ظُلْمَةَ الْقَبْرِ ؛ فَلَمْ أَتَقَارَّ .
كَانَ هِشَامُ الدَّسْتُوَائِيُّ لَا يُطْفِئُ سِرَاجَهُ بِاللَّيْلِ ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ : إِنَّ هَذَا السِّرَاجَ يَضُرُّ بِنَا إِلَى الصُّبْحِ . فَقَالَ لَهَا : وَيْحَكِ ! إِنَّكِ إِذَا أطفئتيه ذَكَرْتُ ظُلْمَةَ الْقَبْرِ ؛ فَلَمْ أَتَقَارَّ .
حكمــــــة
قَالَ مُعَاوِيَةَ الْأَسْوَدَ وَعَلِيَّ بْنَ بَكَّارٍ :
كُنَّا بِمَكَّةَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ ؛ فَإِذَا بِقَاتِلِ خَالِهِ قَدْ لَقِيَهُ بِمَكَّةَ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وأهدى إليه هدية، فَقِيلَ لَهُ : قَتَلَ خَالَكَ وَتُهْدِي إِلَيْهِ وَتُسَلِّمُ عَلَيْهِ ؟ ! فَقَالَ : تَخَوَّفْتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ رَوَّعْتُهُ ؛ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّهُ لَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ الْمُتَّقِينَ حَتَّى يَأْمَنَهُ عَدُوُّهُ .
كُنَّا بِمَكَّةَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ ؛ فَإِذَا بِقَاتِلِ خَالِهِ قَدْ لَقِيَهُ بِمَكَّةَ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وأهدى إليه هدية، فَقِيلَ لَهُ : قَتَلَ خَالَكَ وَتُهْدِي إِلَيْهِ وَتُسَلِّمُ عَلَيْهِ ؟ ! فَقَالَ : تَخَوَّفْتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ رَوَّعْتُهُ ؛ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّهُ لَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ الْمُتَّقِينَ حَتَّى يَأْمَنَهُ عَدُوُّهُ .
حكمــــــة
عن خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ قَالَ :
كُنَّا مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ فِي بِلَادِ الرُّومِ وَكَانَتْ عَلَيْهِ فَرْوَةٌ، فَنَزَعَهَا وَجَعَلَهَا تَحْتَ إِبِطِهِ ، وَالدَّغَلُ قَدْ عَمِلَ فِي جَنْبَيْهِ ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ ؛ فَقَالَ : يَكُونُ بِجَنْبِي وَلَا يَكُونُ بِفَرْوَتِي . ثُمَّ قَالَ : مَتَى أَجِدُ ثَمَانِيَةَ دَرَاهِمَ اشتري بِهَا فَرْواً ؟
كُنَّا مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ فِي بِلَادِ الرُّومِ وَكَانَتْ عَلَيْهِ فَرْوَةٌ، فَنَزَعَهَا وَجَعَلَهَا تَحْتَ إِبِطِهِ ، وَالدَّغَلُ قَدْ عَمِلَ فِي جَنْبَيْهِ ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ ؛ فَقَالَ : يَكُونُ بِجَنْبِي وَلَا يَكُونُ بِفَرْوَتِي . ثُمَّ قَالَ : مَتَى أَجِدُ ثَمَانِيَةَ دَرَاهِمَ اشتري بِهَا فَرْواً ؟
حكمــــــة
عن خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ قَالَ :
دَخَلَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ الْجَبَلَ وَمَعَهُ فأس رُومِيٌّ ، فَاحْتَطَبَ حَطَبًا كَثِيرًا، ثُمَّ جَاءَ بِهِ ؛ فَبَاعَهُ وَاشْتَرَى بِهِ نَاطِفًا ، ثُمَّ جَاءَ بِهِ إِلَى أَصْحَابِهِ ؛ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : كُلُوا كَأَنَّكُمْ تَأْكُلُونَ فِي رَهْنٍ .
دَخَلَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ الْجَبَلَ وَمَعَهُ فأس رُومِيٌّ ، فَاحْتَطَبَ حَطَبًا كَثِيرًا، ثُمَّ جَاءَ بِهِ ؛ فَبَاعَهُ وَاشْتَرَى بِهِ نَاطِفًا ، ثُمَّ جَاءَ بِهِ إِلَى أَصْحَابِهِ ؛ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : كُلُوا كَأَنَّكُمْ تَأْكُلُونَ فِي رَهْنٍ .
حكمــــــة
قَالَ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ رضي الله عنه فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سلام} ؛ قَالَ:
يَلْقَوْنَ مَلَكَ الْمَوْتِ، لَيْسَ مِنْ مُؤْمِنٌ يَقْبِضُ رُوحَهُ إِلَّا سَلَّمَ عَلَيْهِ .
ووافقه ابني مسعود وعباس رضي الله عنهم والضحاك ..
وجمهور المفسرين أن التحية عند الموت وفي القبر ويوم القيامة .
يَلْقَوْنَ مَلَكَ الْمَوْتِ، لَيْسَ مِنْ مُؤْمِنٌ يَقْبِضُ رُوحَهُ إِلَّا سَلَّمَ عَلَيْهِ .
ووافقه ابني مسعود وعباس رضي الله عنهم والضحاك ..
وجمهور المفسرين أن التحية عند الموت وفي القبر ويوم القيامة .
حكمــــــة
قَالَ جَعْفَرٍ السَّقَّاءَ رَفِيقَ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ رحمه الله :
رَأَيْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ وَمَعْرُوفًا الْكَرْخِيَّ فِي النَّوْمِ كأنهما جاثيان فِي قُبَّةٍ (أَوْ كَمَا قَالَ) . قَالَ: فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ ؟ فَقَالَا : مِنْ جَنَّةِ الفردوس ، وقد زُرنا موسى كَلِيمَ الرَّحْمَنِ .
رَأَيْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ وَمَعْرُوفًا الْكَرْخِيَّ فِي النَّوْمِ كأنهما جاثيان فِي قُبَّةٍ (أَوْ كَمَا قَالَ) . قَالَ: فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ ؟ فَقَالَا : مِنْ جَنَّةِ الفردوس ، وقد زُرنا موسى كَلِيمَ الرَّحْمَنِ .
حكمــــــة
قال بِشْرُ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ الْكُوفِيُّ رحمه الله :
كَانَ لَنَا جَارٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ ، فَمَاتَ ، فَرَأَيْتُهُ فِي النَّوْمِ ، فَقُلْتُ لَهُ : مَا صَنَعَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِكَ ؟ فَقَالَ: غَفَرَ لِي. قَالَ : فَأَخَذْتُ بِتَلَابِيبِهِ ، فَقُلْتُ لَهُ: سَأَلْتُكَ بِاللهِ ! أَيُّ شَيْءٍ وَجَدْتَهُ خَيْرَ عَمَلِكَ ؟ فَقَالَ لِي: سَأَلْتَنِي بِاللهِ ! فَمَا وَجَدْتُ فِي عَمَلِي شَيْئًا أَفْضَلَ مِنْ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ ؛ وَلَوْ رَكْعَةٌ، وَالْكَفِّ عَنِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
كَانَ لَنَا جَارٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ ، فَمَاتَ ، فَرَأَيْتُهُ فِي النَّوْمِ ، فَقُلْتُ لَهُ : مَا صَنَعَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِكَ ؟ فَقَالَ: غَفَرَ لِي. قَالَ : فَأَخَذْتُ بِتَلَابِيبِهِ ، فَقُلْتُ لَهُ: سَأَلْتُكَ بِاللهِ ! أَيُّ شَيْءٍ وَجَدْتَهُ خَيْرَ عَمَلِكَ ؟ فَقَالَ لِي: سَأَلْتَنِي بِاللهِ ! فَمَا وَجَدْتُ فِي عَمَلِي شَيْئًا أَفْضَلَ مِنْ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ ؛ وَلَوْ رَكْعَةٌ، وَالْكَفِّ عَنِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
حكمــــــة
عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ رحمه الله قَالَ :
لَمَّا أُتِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِتَاجِ كِسْرَى وَسِوَارَيْهِ ؛ جَعَلَ يُقَلِّبُهَا بِعُودٍ فِي يَدِهِ ، وَيَقُولُ وَاللهِ ! إِنَّ هَذَا الَّذِي أَدَّى هَذَا لَأَمِينٌ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! أَنْتَ أَمِينُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، يُؤَدُّونَ: إِلَيْكَ مَا أَدَّيْتَ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِذَا خُنْتَ ؛ خَانُوا .
لَمَّا أُتِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِتَاجِ كِسْرَى وَسِوَارَيْهِ ؛ جَعَلَ يُقَلِّبُهَا بِعُودٍ فِي يَدِهِ ، وَيَقُولُ وَاللهِ ! إِنَّ هَذَا الَّذِي أَدَّى هَذَا لَأَمِينٌ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! أَنْتَ أَمِينُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، يُؤَدُّونَ: إِلَيْكَ مَا أَدَّيْتَ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِذَا خُنْتَ ؛ خَانُوا .
حكمــــــة
عن عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ الْخَطَّابِ رحمه الله قَالَ :
أَقْبَلْنَا قَافِلِينَ مِنْ بَلَدِ الرُّومِ نُرِيدُ الْبَصْرَةَ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بَيْنَ الرُّصَافَةِ وَحِمْصَ ؛ سَمِعْنَا صَائِحًا يَصِيحُ مِنْ بَيْنِ تِلْكَ الرِّمَالِ - تَسْمَعُهُ الْآذَانُ ، وَلَمْ تَرَهُ الْأَعْيُنُ - يَقُولُ: يَا مَسْتُورُ! يَا مَحْفُوظُ ! اعْقِلْ فِي سِتْرِ مَنْ أَنْتَ، وَاتَّقِ الدُّنْيَا ؛ فَإِنَّهَا غَرَّارَةٌ ، فَإِنْ كُنْتَ لَا تَعْقِلُ كَيْفَ تَتَّقِيهَا ؛ فَصَيِّرْهَا شَوْكً، ثُمَّ انْظُرْ أَيْنَ تَضَعُ قَدَمَيْكَ مِنْهَا .
أَقْبَلْنَا قَافِلِينَ مِنْ بَلَدِ الرُّومِ نُرِيدُ الْبَصْرَةَ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بَيْنَ الرُّصَافَةِ وَحِمْصَ ؛ سَمِعْنَا صَائِحًا يَصِيحُ مِنْ بَيْنِ تِلْكَ الرِّمَالِ - تَسْمَعُهُ الْآذَانُ ، وَلَمْ تَرَهُ الْأَعْيُنُ - يَقُولُ: يَا مَسْتُورُ! يَا مَحْفُوظُ ! اعْقِلْ فِي سِتْرِ مَنْ أَنْتَ، وَاتَّقِ الدُّنْيَا ؛ فَإِنَّهَا غَرَّارَةٌ ، فَإِنْ كُنْتَ لَا تَعْقِلُ كَيْفَ تَتَّقِيهَا ؛ فَصَيِّرْهَا شَوْكً، ثُمَّ انْظُرْ أَيْنَ تَضَعُ قَدَمَيْكَ مِنْهَا .
حكمــــــة
عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ رحمه الله قَالَ :
كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَأْتِي أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ، فَيَقُولُ لَهَا : قَالَ لَكِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « تَزَوَّجِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ؛ فَإِنَّهُ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ ؟ » فَتَقُولُ : نَعَمْ .
كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَأْتِي أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ، فَيَقُولُ لَهَا : قَالَ لَكِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « تَزَوَّجِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ؛ فَإِنَّهُ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ ؟ » فَتَقُولُ : نَعَمْ .
حكمــــــة
عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ رحمه الله عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ ابْنَةِ عُقْبَةَ - وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَّلِ - قَالَتْ: غُشِيَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ غَشْيَةً ظَنُّوا أَنَّ نَفْسَهُ قَدْ خَرَجَتْ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: أَتَانِي مَلَكَانِ فِي غَشْيَتِي هَذِهِ، فَقَالَا: انْطَلِقْ إِلَى أَنْ نُحَاكِمَكَ إِلَى الْعَزِيزِ الْأَمِينِ. قَالَ: فَانْطَلَقَا بِي، فَلَقِيَهُمَا مَلَكٌ آخَرُ ، فَقَا لَ: أَيْنَ تُرِيدَانِ بِهِ ؟ فَقَالَا: إِلَى الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ . فَقَالَ : ارْجِعَا ؛ فَإِنَّ هَذَا مِمَّنْ كُتِبَ لَهُ السَّعَادَةُ وَهُوَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ ، وَسَيُمْتِعُ اللهُ بِهِ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
صحيح بمجموع طرقه.
صحيح بمجموع طرقه.
حكمــــــة
قَالَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ رحمه الله :
قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِابْنِهِ رحمهم الله : كَيْفَ تَجِدُكَ ؟ قَالَ: فِي الْمَوْتِ ؟ قَالَ لَهُ: لَأَنْ تَكُونَ فِي مِيزَانِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ فِي مِيزَانِكَ . فَقَالَ لَهُ: وَاللهِ يَا أَبَتِي ! لَأَنْ يَكُونَ مَا تُحِبُّ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَا أُحِبُّ.
قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِابْنِهِ رحمهم الله : كَيْفَ تَجِدُكَ ؟ قَالَ: فِي الْمَوْتِ ؟ قَالَ لَهُ: لَأَنْ تَكُونَ فِي مِيزَانِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ فِي مِيزَانِكَ . فَقَالَ لَهُ: وَاللهِ يَا أَبَتِي ! لَأَنْ يَكُونَ مَا تُحِبُّ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَا أُحِبُّ.
حكمــــــة
عَنْ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ قَالَ :
لَمَّا مَاتَ ذَرُّ بْنُ عمر وَقَفَ عَلَى قَبْرِهِ، فَقَالَ :
يَرْحَمُكَ اللهُ يَا ذَرُّ ! مَا عَلَيْنَا بَعْدَكَ مِنْ خَصَاصَةٍ ، وَمَا بِنَا إِلَى أَحَدٍ مَعَ اللهِ حَاجَةٍ ، وَمَا يَسُرُّنِي أَنِّي كُنْتُ الْمُقَدَّمُ قَبْلَكَ، وَلَوْلَا هَوْلُ الْمَطْلَعِ ؛ لَتَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ مَكَانَكَ ، وَقَدْ شَغَلَنِي الْحُزْنُ لَكَ عَنِ الْحُزْنِ عَلَيْكَ ؛ فَيَا لَيْتَ شِعْرِي مَاذَا قُلْتَ وَمَاذَا قِيلَ لَكَ ؟ َ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَقَالَ : اللهُمَّ! إِنِّي قَدْ وَهَبْتُ [لَهُ] حَقِّي فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ ؛ فَاغْفِرْ لَهُ مِنَ الذُّنُوبِ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ ؛ فَأَنْتَ أَجْوَدُ الْأَجْوَدِينَ ، وَأَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ. ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ : فَارَقْنَاكَ ، وَلَوْ أَقَمْنَا ؛ مَا نَفَعْنَاكَ .
والذي وقف على قبره : هو أبوه ؛ أبو ذر ؛ عمر بن ذر بن عبد الله المرهبي الهمداني الكوفي رحمة الله عليهما .
لَمَّا مَاتَ ذَرُّ بْنُ عمر وَقَفَ عَلَى قَبْرِهِ، فَقَالَ :
يَرْحَمُكَ اللهُ يَا ذَرُّ ! مَا عَلَيْنَا بَعْدَكَ مِنْ خَصَاصَةٍ ، وَمَا بِنَا إِلَى أَحَدٍ مَعَ اللهِ حَاجَةٍ ، وَمَا يَسُرُّنِي أَنِّي كُنْتُ الْمُقَدَّمُ قَبْلَكَ، وَلَوْلَا هَوْلُ الْمَطْلَعِ ؛ لَتَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ مَكَانَكَ ، وَقَدْ شَغَلَنِي الْحُزْنُ لَكَ عَنِ الْحُزْنِ عَلَيْكَ ؛ فَيَا لَيْتَ شِعْرِي مَاذَا قُلْتَ وَمَاذَا قِيلَ لَكَ ؟ َ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَقَالَ : اللهُمَّ! إِنِّي قَدْ وَهَبْتُ [لَهُ] حَقِّي فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ ؛ فَاغْفِرْ لَهُ مِنَ الذُّنُوبِ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ ؛ فَأَنْتَ أَجْوَدُ الْأَجْوَدِينَ ، وَأَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ. ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ : فَارَقْنَاكَ ، وَلَوْ أَقَمْنَا ؛ مَا نَفَعْنَاكَ .
والذي وقف على قبره : هو أبوه ؛ أبو ذر ؛ عمر بن ذر بن عبد الله المرهبي الهمداني الكوفي رحمة الله عليهما .

