مختارات من كتاب المجالسة وجواهر العلم
A
قَالَ الْأَصْمَعِيُّ رحمه الله : سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ : إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْرِفَ الرَّجُلَ ؛ فَانْظُرْ كَيْفَ تَحَنُّنُهُ إِلَى أَوْطَانِهِ ، وَتَشَوُّقُهُ إِلَى إِخْوَانِهِ ، وَبُكَاؤُهُ عَلَى مَا قَضَى مِنْ زَمَانِهِ .
قال الْأَصْمَعِيُّ رحمه الله :
قَالَتِ الْهِنْدُ : الْحِنَّةُ فِي ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ مِنَ الْحَيَوَانِ: فِي الْإِبِلِ تَحِنُّ إِلَى أَعْطَانِهَا وَلَوْ كَانَ عَهْدُهَا بِهَا بَعِيدًا ، وَالطَّيْرِ إِلَى وَكْرِهِ وَإِنْ كَانَ مَوْضِعُهُ مُجْدِباً ، وَالْإِنْسَانِ إِلَى وَطَنِهِ وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَكْثَرَ لَهُ نَفْعًا.
قَالَتِ الْهِنْدُ : الْحِنَّةُ فِي ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ مِنَ الْحَيَوَانِ: فِي الْإِبِلِ تَحِنُّ إِلَى أَعْطَانِهَا وَلَوْ كَانَ عَهْدُهَا بِهَا بَعِيدًا ، وَالطَّيْرِ إِلَى وَكْرِهِ وَإِنْ كَانَ مَوْضِعُهُ مُجْدِباً ، وَالْإِنْسَانِ إِلَى وَطَنِهِ وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَكْثَرَ لَهُ نَفْعًا.
كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِذَا رَأَى الرَّجُلَ يَتَلَجْلَجُ فِي كَلَامِهِ ؛ قَالَ : خَالِقُ هَذَا وَخَالِقُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَاحِدٌ! .
قَالَ مُحَمَّدَ بْنَ النَّضْرِ الْحَارِثِيَّ رحمه الله :
مَنْ أَصْغَى بِسَمْعِهِ إِلَى صَاحِبِ بِدْعَةٍ ؛ نُزِعَتْ مِنْهُ الْعِصْمَةُ، وَوُكِلَ إِلَى نَفْسِهِ .
مَنْ أَصْغَى بِسَمْعِهِ إِلَى صَاحِبِ بِدْعَةٍ ؛ نُزِعَتْ مِنْهُ الْعِصْمَةُ، وَوُكِلَ إِلَى نَفْسِهِ .
قَالَ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيَّ رحمه الله :
لِيَتَّقِ اللهَ رَجُلٌ ، فَإِنْ كَانَ زَاهِدًا ؛ فَلَا يَجْعَلْ زُهْدَهُ عَذَابًا عَلَى النَّاسِ .
لِيَتَّقِ اللهَ رَجُلٌ ، فَإِنْ كَانَ زَاهِدًا ؛ فَلَا يَجْعَلْ زُهْدَهُ عَذَابًا عَلَى النَّاسِ .
قَالَ ابْنَ الْمُبَارَكِ رحمه الله :
قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ :
مَنْ كَانَ مَنْطِقُهُ فِي غَيْرِ ذِكْرِ اللهِ تَعَالَى ؛ فَقَدْ لَغَا ، وَمَنْ كَانَ نَظَرُهُ فِي غَيْرِ اعْتِبَارٍ ؛ فَقَدْ سَهَا ، وَمَنْ كَانَ صَمْتُهُ فِي غَيْرِ فِكْرٍ ؛ فَقَدْ لَهَى .
قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ :
مَنْ كَانَ مَنْطِقُهُ فِي غَيْرِ ذِكْرِ اللهِ تَعَالَى ؛ فَقَدْ لَغَا ، وَمَنْ كَانَ نَظَرُهُ فِي غَيْرِ اعْتِبَارٍ ؛ فَقَدْ سَهَا ، وَمَنْ كَانَ صَمْتُهُ فِي غَيْرِ فِكْرٍ ؛ فَقَدْ لَهَى .
عن ابْنُ عَائِشَةَ رحمه الله قَالَ :
قِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ : مَا الْبَلَاغَةُ ؟ قَالَ : مَا بَلَّغَكَ الْجَنَّةَ، وَعَدَلَ بِكَ عَنِ النَّارِ ، وَبَصَّرَكَ مَوَاقِعَ رُشْدِكَ وَعَوَاقِبَ غَيِّكَ .
قِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ : مَا الْبَلَاغَةُ ؟ قَالَ : مَا بَلَّغَكَ الْجَنَّةَ، وَعَدَلَ بِكَ عَنِ النَّارِ ، وَبَصَّرَكَ مَوَاقِعَ رُشْدِكَ وَعَوَاقِبَ غَيِّكَ .
قَالَ الزُّهْرِيُّ رحمه الله :
لَمَّا دُلِّيَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ رضي الله عنه فِي قَبْرِهِ ؛ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما :
مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَرَى كَيْفَ يَذْهَبُ الْعِلْمُ ؛ فَهَكَذَا ذَهَابُ الْعِلْمِ .
لَمَّا دُلِّيَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ رضي الله عنه فِي قَبْرِهِ ؛ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما :
مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَرَى كَيْفَ يَذْهَبُ الْعِلْمُ ؛ فَهَكَذَا ذَهَابُ الْعِلْمِ .
قال أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ :
أَكَلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ لَيْلَةً حَتَّى شَبِعَ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ الْحِمَارَ إِذَا زِيدَ فِي عَلَفِهِ زِيدَ فِي عَمَلِهِ . فَقَامَ فَصَلَّى إِلَى الصُّبْحِ .
أَكَلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ لَيْلَةً حَتَّى شَبِعَ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ الْحِمَارَ إِذَا زِيدَ فِي عَلَفِهِ زِيدَ فِي عَمَلِهِ . فَقَامَ فَصَلَّى إِلَى الصُّبْحِ .
قال مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ :
كُنَّا عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ الْمُعَذَّلِ بِالْبَصْرَةِ يَوْمَ مَاتَ ابْنُهُ ؛ فَاسْتَرْجَعَ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
(نُؤَمِّلُ جَنَّةً لَا مَوْتَ فِيهَا ... وَدُنْيَا لَا يُكدِّرُهَا الْبَلَاءُ )
كُنَّا عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ الْمُعَذَّلِ بِالْبَصْرَةِ يَوْمَ مَاتَ ابْنُهُ ؛ فَاسْتَرْجَعَ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
(نُؤَمِّلُ جَنَّةً لَا مَوْتَ فِيهَا ... وَدُنْيَا لَا يُكدِّرُهَا الْبَلَاءُ )
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ :
وَجَّهَ الْمُتَوَكِّلُ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ الْمُعَذَّلِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْعُلَمَاءِ ، فَجَمَعَهُمْ فِي دَارِهِ ، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْهِمْ ، فَقَامَ النَّاسُ كُلُّهُمْ لَهُ غَيْرَ أَحْمَدَ بْنِ الْمُعَذَّلِ ، فَقَالَ الْمُتَوَكِّلُ لِعُبَيْدِ اللهِ : إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ لَا يَرَى بَيْعَتَنَا ؟
فَقَالَ لَهُ: بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَلَكِنْ فِي بَصَرِهِ سُوءٌ . فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَذَّلِ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! مَا فِي بَصَرِي سُوءٌ، وَلَكِنْ نَزَّهْتُكَ مِنْ عَذَابِ اللهِ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَثَّلَ الرِّجَالُ لَهُ قِيَامًا ؛ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ». فَجَاءَ الْمُتَوَكِّلُ ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ .
وَجَّهَ الْمُتَوَكِّلُ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ الْمُعَذَّلِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْعُلَمَاءِ ، فَجَمَعَهُمْ فِي دَارِهِ ، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْهِمْ ، فَقَامَ النَّاسُ كُلُّهُمْ لَهُ غَيْرَ أَحْمَدَ بْنِ الْمُعَذَّلِ ، فَقَالَ الْمُتَوَكِّلُ لِعُبَيْدِ اللهِ : إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ لَا يَرَى بَيْعَتَنَا ؟
فَقَالَ لَهُ: بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَلَكِنْ فِي بَصَرِهِ سُوءٌ . فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَذَّلِ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! مَا فِي بَصَرِي سُوءٌ، وَلَكِنْ نَزَّهْتُكَ مِنْ عَذَابِ اللهِ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَثَّلَ الرِّجَالُ لَهُ قِيَامًا ؛ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ». فَجَاءَ الْمُتَوَكِّلُ ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ .
عَنْ إِبْرَاهِيمَ النخعي رحمه الله قَالَ :
كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِ الْوَفْدُ سَأَلَهُمْ عَنْ حَالِهِمْ وَأَسْفَارِهِمْ، وَعَنْ مَنْ يَعْرِفُ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ ، وَعَنْ أَمِيرِهِمْ : هَلْ يدخل عليه الضعيف ، وهو يَعُودُ الْمَرِيضَ وَيَشْهَدُ الْجَنَائِزَ ، فإن قَالُوا : نَعَمْ؛ حَمِدَ اللهَ ، وَإِنْ قَالُوا : لَا ؛ كَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ أَقْبِلْ .
كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِ الْوَفْدُ سَأَلَهُمْ عَنْ حَالِهِمْ وَأَسْفَارِهِمْ، وَعَنْ مَنْ يَعْرِفُ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ ، وَعَنْ أَمِيرِهِمْ : هَلْ يدخل عليه الضعيف ، وهو يَعُودُ الْمَرِيضَ وَيَشْهَدُ الْجَنَائِزَ ، فإن قَالُوا : نَعَمْ؛ حَمِدَ اللهَ ، وَإِنْ قَالُوا : لَا ؛ كَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ أَقْبِلْ .
عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ رحمه الله قَالَ :
قِيلَ لَهَرِمِ بْنِ حيان عِنْدَ مَوْتِهِ : أَوْصِ ؟
قَالَ : قَدْ صَدَقَتْنِي نَفْسِي فِي الْحَيَاةِ، مَا لِي شَيْءٌ أُوصِي فِيهِ ، وَلَكِنْ أُوصِيكُمْ بِخَوَاتِيمِ سُورَةِ النَّحْلِ .
قِيلَ لَهَرِمِ بْنِ حيان عِنْدَ مَوْتِهِ : أَوْصِ ؟
قَالَ : قَدْ صَدَقَتْنِي نَفْسِي فِي الْحَيَاةِ، مَا لِي شَيْءٌ أُوصِي فِيهِ ، وَلَكِنْ أُوصِيكُمْ بِخَوَاتِيمِ سُورَةِ النَّحْلِ .
عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي شَدَّادٍ قَالَ :
كَانَ مِنْ دعاء هرم بن حيان : اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ زَمَانٍ يَتَمَرَّدُ فِيهِ صَغِيرُهُمْ ، وَيَأْمَلُ فِيهِ كَبِيرُهُمْ ، وَتَقْتَرِبُ فِيهِ آجَالُهُمْ .
كَانَ مِنْ دعاء هرم بن حيان : اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ زَمَانٍ يَتَمَرَّدُ فِيهِ صَغِيرُهُمْ ، وَيَأْمَلُ فِيهِ كَبِيرُهُمْ ، وَتَقْتَرِبُ فِيهِ آجَالُهُمْ .
عَنِ الْحَسَنِ رحمه الله قَالَ :
مَاتَ هَرِمُ بْنُ حيان فِي يَوْمٍ صَائِفٍ ، فَلَمَّا أَنْ دُفِنَ جَاءَتْ سَحَابَةٌ قَدْرَ قَبْرِهِ فَرَشَّتْ ثُمَّ انْصَرَفَتْ .
مَاتَ هَرِمُ بْنُ حيان فِي يَوْمٍ صَائِفٍ ، فَلَمَّا أَنْ دُفِنَ جَاءَتْ سَحَابَةٌ قَدْرَ قَبْرِهِ فَرَشَّتْ ثُمَّ انْصَرَفَتْ .
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه :
أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
« لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ »
[صحيح البخاري].
أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
« لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ »
[صحيح البخاري].
عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ رضي الله عنه :
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ؛ فَقَالَ :
« اللهُمَّ أَجِبْ دَعْوَتَهُ ، وَسَدِّدْ رَمْيَتَهُ ». قَالَ سُفْيَانُ : فَوَلِيَ أَمْرَ النَّاسِ بِالْقَادِسِيَّةِ وَأَصَابَهُ خُرَّاجٌ ، فَلَمْ يَشْهَدْ يَوْمَ الْفَتْحِ (يَعْنِي: فَتْحَ الْقَادِسِيَّةِ)، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَجِيْلَةَ :
(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَظْهَرَ دِينَهُ... وَسَعْدٌ بِبَابِ القادسية مُعْصَمُ)
(فَأُبْنَا وَقَدْ آمَتْ نِسَاءٌ كَثِيرَةٌ... وَنِسْوَةُ سَعْدٍ لَيْسَ فِيهِنَّ أَيِّمُ)
فَقَالَ سَعْدٌ : « اللهُمَّ اكْفِنَا يَدَهُ وَلِسَانَهُ . فَجَاءَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ ، فَأَصَابَهُ ، فَخَرِسَ ، وَيَبِسَتْ يَدَاهُ جَمِيعًا.
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ؛ فَقَالَ :
« اللهُمَّ أَجِبْ دَعْوَتَهُ ، وَسَدِّدْ رَمْيَتَهُ ». قَالَ سُفْيَانُ : فَوَلِيَ أَمْرَ النَّاسِ بِالْقَادِسِيَّةِ وَأَصَابَهُ خُرَّاجٌ ، فَلَمْ يَشْهَدْ يَوْمَ الْفَتْحِ (يَعْنِي: فَتْحَ الْقَادِسِيَّةِ)، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَجِيْلَةَ :
(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَظْهَرَ دِينَهُ... وَسَعْدٌ بِبَابِ القادسية مُعْصَمُ)
(فَأُبْنَا وَقَدْ آمَتْ نِسَاءٌ كَثِيرَةٌ... وَنِسْوَةُ سَعْدٍ لَيْسَ فِيهِنَّ أَيِّمُ)
فَقَالَ سَعْدٌ : « اللهُمَّ اكْفِنَا يَدَهُ وَلِسَانَهُ . فَجَاءَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ ، فَأَصَابَهُ ، فَخَرِسَ ، وَيَبِسَتْ يَدَاهُ جَمِيعًا.
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ رحمه الله قَالَ :
سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَمَعَ لِي أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ ؛ فَقَالَ :
«ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي!». قَالَ سُفْيَانُ: وَحَدَّثَنِي الْمَسْعُودِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ؛ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ .
[إسناده صحيح].
سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَمَعَ لِي أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ ؛ فَقَالَ :
«ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي!». قَالَ سُفْيَانُ: وَحَدَّثَنِي الْمَسْعُودِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ؛ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ .
[إسناده صحيح].
عن عُمَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ :
كَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ بَيْنَ يَدَيْهِ لَحْمٌ، فَجَاءَتْ حَدَأَةٌ ، فَأَخَذَتْ بَعْضَ اللحم ، فدعا عليها سعد فَاعْتَرَضَ عَظْمٌ فِي حَلْقِهَا ، فَوَقَعَتْ مَيِّتَةً .
كَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ بَيْنَ يَدَيْهِ لَحْمٌ، فَجَاءَتْ حَدَأَةٌ ، فَأَخَذَتْ بَعْضَ اللحم ، فدعا عليها سعد فَاعْتَرَضَ عَظْمٌ فِي حَلْقِهَا ، فَوَقَعَتْ مَيِّتَةً .
عنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ رحمه الله قَالَ :
أَكَلُوا صَفْوَهَا وَتَرَكُوا كَدَرَهَا (يَعْنِي أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) .
أَكَلُوا صَفْوَهَا وَتَرَكُوا كَدَرَهَا (يَعْنِي أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) .
عن ابْنُ عَائِشَةَ رحمه الله قَالَ :
كَانَ يُقَالُ : الْعُلَمَاءُ إِذَا عَلِمُوا عَمِلُوا ، فإن عَمِلُوا شُغِلُوا ، فَإِذَا شُغِلُوا فُقِدُوا ، فَإِذَا فُقِدُوا طُلِبُوا ، وَإِذَا طُلِبُوا هَرَبُوا .
وابن عائشة :
هو محمد بن حفص بن عائشة (وقيل اسمه محمد بن عبد الله بن حفص)، ويُكنى أبا عبد الرحمن التيمي .
عُرف بـ "ابن عائشة" نسبة إلى جَدّة له كانت تُسمى "عائشة" من بني تيم الله، وكان أبوه وجدّه من وجوه أهل البصرة.
كان إماماً في الحديث، عالماً بأخبار العرب وأيامهم، فصيحاً بليغاً، وله يد طولى في الأدب واللغة.
وهو من شيوخ الإمام أبي داود (صاحب السنن) وأبو حاتم الرازي .
كَانَ يُقَالُ : الْعُلَمَاءُ إِذَا عَلِمُوا عَمِلُوا ، فإن عَمِلُوا شُغِلُوا ، فَإِذَا شُغِلُوا فُقِدُوا ، فَإِذَا فُقِدُوا طُلِبُوا ، وَإِذَا طُلِبُوا هَرَبُوا .
وابن عائشة :
هو محمد بن حفص بن عائشة (وقيل اسمه محمد بن عبد الله بن حفص)، ويُكنى أبا عبد الرحمن التيمي .
عُرف بـ "ابن عائشة" نسبة إلى جَدّة له كانت تُسمى "عائشة" من بني تيم الله، وكان أبوه وجدّه من وجوه أهل البصرة.
كان إماماً في الحديث، عالماً بأخبار العرب وأيامهم، فصيحاً بليغاً، وله يد طولى في الأدب واللغة.
وهو من شيوخ الإمام أبي داود (صاحب السنن) وأبو حاتم الرازي .
عن رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ رحمه الله قَالَ :
كَانَ هِشَامُ الدَّسْتُوَائِيُّ لَا يُطْفِئُ سِرَاجَهُ بِاللَّيْلِ ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ : إِنَّ هَذَا السِّرَاجَ يَضُرُّ بِنَا إِلَى الصُّبْحِ . فَقَالَ لَهَا : وَيْحَكِ ! إِنَّكِ إِذَا أطفئتيه ذَكَرْتُ ظُلْمَةَ الْقَبْرِ ؛ فَلَمْ أَتَقَارَّ .
كَانَ هِشَامُ الدَّسْتُوَائِيُّ لَا يُطْفِئُ سِرَاجَهُ بِاللَّيْلِ ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ : إِنَّ هَذَا السِّرَاجَ يَضُرُّ بِنَا إِلَى الصُّبْحِ . فَقَالَ لَهَا : وَيْحَكِ ! إِنَّكِ إِذَا أطفئتيه ذَكَرْتُ ظُلْمَةَ الْقَبْرِ ؛ فَلَمْ أَتَقَارَّ .
قَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ رحمه الله: لَوْ كَانَتِ الصُّحُفُ مِنْ عِنْدِنَا ؛ لَأَقْلَلْنَا الْكَلَامَ .
قَالَ مُعَاوِيَةَ الْأَسْوَدَ وَعَلِيَّ بْنَ بَكَّارٍ :
كُنَّا بِمَكَّةَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ ؛ فَإِذَا بِقَاتِلِ خَالِهِ قَدْ لَقِيَهُ بِمَكَّةَ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وأهدى إليه هدية، فَقِيلَ لَهُ : قَتَلَ خَالَكَ وَتُهْدِي إِلَيْهِ وَتُسَلِّمُ عَلَيْهِ ؟ ! فَقَالَ : تَخَوَّفْتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ رَوَّعْتُهُ ؛ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّهُ لَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ الْمُتَّقِينَ حَتَّى يَأْمَنَهُ عَدُوُّهُ .
كُنَّا بِمَكَّةَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ ؛ فَإِذَا بِقَاتِلِ خَالِهِ قَدْ لَقِيَهُ بِمَكَّةَ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وأهدى إليه هدية، فَقِيلَ لَهُ : قَتَلَ خَالَكَ وَتُهْدِي إِلَيْهِ وَتُسَلِّمُ عَلَيْهِ ؟ ! فَقَالَ : تَخَوَّفْتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ رَوَّعْتُهُ ؛ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّهُ لَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ الْمُتَّقِينَ حَتَّى يَأْمَنَهُ عَدُوُّهُ .
عن خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ قَالَ :
كُنَّا مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ فِي بِلَادِ الرُّومِ وَكَانَتْ عَلَيْهِ فَرْوَةٌ، فَنَزَعَهَا وَجَعَلَهَا تَحْتَ إِبِطِهِ ، وَالدَّغَلُ قَدْ عَمِلَ فِي جَنْبَيْهِ ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ ؛ فَقَالَ : يَكُونُ بِجَنْبِي وَلَا يَكُونُ بِفَرْوَتِي . ثُمَّ قَالَ : مَتَى أَجِدُ ثَمَانِيَةَ دَرَاهِمَ اشتري بِهَا فَرْواً ؟
كُنَّا مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ فِي بِلَادِ الرُّومِ وَكَانَتْ عَلَيْهِ فَرْوَةٌ، فَنَزَعَهَا وَجَعَلَهَا تَحْتَ إِبِطِهِ ، وَالدَّغَلُ قَدْ عَمِلَ فِي جَنْبَيْهِ ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ ؛ فَقَالَ : يَكُونُ بِجَنْبِي وَلَا يَكُونُ بِفَرْوَتِي . ثُمَّ قَالَ : مَتَى أَجِدُ ثَمَانِيَةَ دَرَاهِمَ اشتري بِهَا فَرْواً ؟
عن خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ قَالَ :
دَخَلَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ الْجَبَلَ وَمَعَهُ فأس رُومِيٌّ ، فَاحْتَطَبَ حَطَبًا كَثِيرًا، ثُمَّ جَاءَ بِهِ ؛ فَبَاعَهُ وَاشْتَرَى بِهِ نَاطِفًا ، ثُمَّ جَاءَ بِهِ إِلَى أَصْحَابِهِ ؛ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : كُلُوا كَأَنَّكُمْ تَأْكُلُونَ فِي رَهْنٍ .
دَخَلَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ الْجَبَلَ وَمَعَهُ فأس رُومِيٌّ ، فَاحْتَطَبَ حَطَبًا كَثِيرًا، ثُمَّ جَاءَ بِهِ ؛ فَبَاعَهُ وَاشْتَرَى بِهِ نَاطِفًا ، ثُمَّ جَاءَ بِهِ إِلَى أَصْحَابِهِ ؛ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : كُلُوا كَأَنَّكُمْ تَأْكُلُونَ فِي رَهْنٍ .
مرّ سَلْمٌ الْخَوَّاصُ بِإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ فِي بَعْضِ قُرَى الشَّامِ وَقَدْ أَضَافُوهُ، فَقَالَ لَهُ : يَا أَبَا إِسْحَاقَ ! نِعْمَ الشَّيْءُ هَذَا إِنْ لَمْ يَكُنْ تَكْرُمَةً عَلَى دِينٍ .
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ؛ رحمه الله قَالَ :
سَمِعْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ:
الِاعْتِصَامُ بِالسُّنَّةِ نَجَاةٌ.
سَمِعْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ:
الِاعْتِصَامُ بِالسُّنَّةِ نَجَاةٌ.
قَالَ سَلْمٌ الْخَوَّاصُ :
بَيْنَمَا أَنَا بِبَلَدِ الرُّومِ أَسِيرُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ ؛ فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ وَهُوَ يَقُولُ: الْقُوتُ كَثِيرٌ لِمَنْ يَمُوتُ ، طُوبَى لِمَنْ سَكَنَ الثُّغُورَ .
بَيْنَمَا أَنَا بِبَلَدِ الرُّومِ أَسِيرُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ ؛ فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ وَهُوَ يَقُولُ: الْقُوتُ كَثِيرٌ لِمَنْ يَمُوتُ ، طُوبَى لِمَنْ سَكَنَ الثُّغُورَ .
قَالَ الْأَصْمَعِيَّ رحمه الله :
قَالَ سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ لِلشَّعْبِيِّ : مَا تَشْتَهِي ؟ قَالَ : أَشْتَهِي أَعَزَّ مَفْقُودٍ وَأَهْوَنَ مَوْجُودٍ . فَقَالَ: يَا غُلَامُ ! اسْقِهِ الْمَاءَ .
قَالَ سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ لِلشَّعْبِيِّ : مَا تَشْتَهِي ؟ قَالَ : أَشْتَهِي أَعَزَّ مَفْقُودٍ وَأَهْوَنَ مَوْجُودٍ . فَقَالَ: يَا غُلَامُ ! اسْقِهِ الْمَاءَ .
قَالَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ رحمه الله :
إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ ؛ فَقَدْ رَكِبَ الْبَحْرَ ، وَإِذَا وُلِدَ لَهُ ؛ فَقَدْ كُسِرَ بِهِ .
والمعنى ..
أن العرب تشبه الدنيا بالبحر ، فمن تزوج فقد تعمق في وسط هذا البحر ، ومن رُزق بالولد فقد صار في أعماقه يصارع الأمواج.
إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ ؛ فَقَدْ رَكِبَ الْبَحْرَ ، وَإِذَا وُلِدَ لَهُ ؛ فَقَدْ كُسِرَ بِهِ .
والمعنى ..
أن العرب تشبه الدنيا بالبحر ، فمن تزوج فقد تعمق في وسط هذا البحر ، ومن رُزق بالولد فقد صار في أعماقه يصارع الأمواج.
قَالَ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ رضي الله عنه فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سلام} ؛ قَالَ:
يَلْقَوْنَ مَلَكَ الْمَوْتِ، لَيْسَ مِنْ مُؤْمِنٌ يَقْبِضُ رُوحَهُ إِلَّا سَلَّمَ عَلَيْهِ .
ووافقه ابني مسعود وعباس رضي الله عنهم والضحاك ..
وجمهور المفسرين أن التحية عند الموت وفي القبر ويوم القيامة .
يَلْقَوْنَ مَلَكَ الْمَوْتِ، لَيْسَ مِنْ مُؤْمِنٌ يَقْبِضُ رُوحَهُ إِلَّا سَلَّمَ عَلَيْهِ .
ووافقه ابني مسعود وعباس رضي الله عنهم والضحاك ..
وجمهور المفسرين أن التحية عند الموت وفي القبر ويوم القيامة .
قَالَ جَعْفَرٍ السَّقَّاءَ رَفِيقَ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ رحمه الله :
رَأَيْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ وَمَعْرُوفًا الْكَرْخِيَّ فِي النَّوْمِ كأنهما جاثيان فِي قُبَّةٍ (أَوْ كَمَا قَالَ) . قَالَ: فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ ؟ فَقَالَا : مِنْ جَنَّةِ الفردوس ، وقد زُرنا موسى كَلِيمَ الرَّحْمَنِ .
رَأَيْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ وَمَعْرُوفًا الْكَرْخِيَّ فِي النَّوْمِ كأنهما جاثيان فِي قُبَّةٍ (أَوْ كَمَا قَالَ) . قَالَ: فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ ؟ فَقَالَا : مِنْ جَنَّةِ الفردوس ، وقد زُرنا موسى كَلِيمَ الرَّحْمَنِ .
قال بِشْرُ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ الْكُوفِيُّ رحمه الله :
كَانَ لَنَا جَارٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ ، فَمَاتَ ، فَرَأَيْتُهُ فِي النَّوْمِ ، فَقُلْتُ لَهُ : مَا صَنَعَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِكَ ؟ فَقَالَ: غَفَرَ لِي. قَالَ : فَأَخَذْتُ بِتَلَابِيبِهِ ، فَقُلْتُ لَهُ: سَأَلْتُكَ بِاللهِ ! أَيُّ شَيْءٍ وَجَدْتَهُ خَيْرَ عَمَلِكَ ؟ فَقَالَ لِي: سَأَلْتَنِي بِاللهِ ! فَمَا وَجَدْتُ فِي عَمَلِي شَيْئًا أَفْضَلَ مِنْ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ ؛ وَلَوْ رَكْعَةٌ، وَالْكَفِّ عَنِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
كَانَ لَنَا جَارٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ ، فَمَاتَ ، فَرَأَيْتُهُ فِي النَّوْمِ ، فَقُلْتُ لَهُ : مَا صَنَعَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِكَ ؟ فَقَالَ: غَفَرَ لِي. قَالَ : فَأَخَذْتُ بِتَلَابِيبِهِ ، فَقُلْتُ لَهُ: سَأَلْتُكَ بِاللهِ ! أَيُّ شَيْءٍ وَجَدْتَهُ خَيْرَ عَمَلِكَ ؟ فَقَالَ لِي: سَأَلْتَنِي بِاللهِ ! فَمَا وَجَدْتُ فِي عَمَلِي شَيْئًا أَفْضَلَ مِنْ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ ؛ وَلَوْ رَكْعَةٌ، وَالْكَفِّ عَنِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ رحمه الله :
النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ الظَّالِمِ خطيئة ، والنظر إلى وجه الأحمق سخنة عين، والنظر إلى وجه البخيل يقسِّي القلب .
النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ الظَّالِمِ خطيئة ، والنظر إلى وجه الأحمق سخنة عين، والنظر إلى وجه البخيل يقسِّي القلب .
عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ رضي الله عنه قَالَ :
لَقَدْ وَارَتِ الْأَرْضُ أَقْوَامًا لَوْ رَأَوْنِي مَعَكُمْ ؛ لَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُمْ .
لَقَدْ وَارَتِ الْأَرْضُ أَقْوَامًا لَوْ رَأَوْنِي مَعَكُمْ ؛ لَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُمْ .
عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ رحمه الله قَالَ :
لَمَّا أُتِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِتَاجِ كِسْرَى وَسِوَارَيْهِ ؛ جَعَلَ يُقَلِّبُهَا بِعُودٍ فِي يَدِهِ ، وَيَقُولُ وَاللهِ ! إِنَّ هَذَا الَّذِي أَدَّى هَذَا لَأَمِينٌ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! أَنْتَ أَمِينُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، يُؤَدُّونَ: إِلَيْكَ مَا أَدَّيْتَ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِذَا خُنْتَ ؛ خَانُوا .
لَمَّا أُتِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِتَاجِ كِسْرَى وَسِوَارَيْهِ ؛ جَعَلَ يُقَلِّبُهَا بِعُودٍ فِي يَدِهِ ، وَيَقُولُ وَاللهِ ! إِنَّ هَذَا الَّذِي أَدَّى هَذَا لَأَمِينٌ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! أَنْتَ أَمِينُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، يُؤَدُّونَ: إِلَيْكَ مَا أَدَّيْتَ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِذَا خُنْتَ ؛ خَانُوا .
عن عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ الْخَطَّابِ رحمه الله قَالَ :
أَقْبَلْنَا قَافِلِينَ مِنْ بَلَدِ الرُّومِ نُرِيدُ الْبَصْرَةَ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بَيْنَ الرُّصَافَةِ وَحِمْصَ ؛ سَمِعْنَا صَائِحًا يَصِيحُ مِنْ بَيْنِ تِلْكَ الرِّمَالِ - تَسْمَعُهُ الْآذَانُ ، وَلَمْ تَرَهُ الْأَعْيُنُ - يَقُولُ: يَا مَسْتُورُ! يَا مَحْفُوظُ ! اعْقِلْ فِي سِتْرِ مَنْ أَنْتَ، وَاتَّقِ الدُّنْيَا ؛ فَإِنَّهَا غَرَّارَةٌ ، فَإِنْ كُنْتَ لَا تَعْقِلُ كَيْفَ تَتَّقِيهَا ؛ فَصَيِّرْهَا شَوْكً، ثُمَّ انْظُرْ أَيْنَ تَضَعُ قَدَمَيْكَ مِنْهَا .
أَقْبَلْنَا قَافِلِينَ مِنْ بَلَدِ الرُّومِ نُرِيدُ الْبَصْرَةَ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بَيْنَ الرُّصَافَةِ وَحِمْصَ ؛ سَمِعْنَا صَائِحًا يَصِيحُ مِنْ بَيْنِ تِلْكَ الرِّمَالِ - تَسْمَعُهُ الْآذَانُ ، وَلَمْ تَرَهُ الْأَعْيُنُ - يَقُولُ: يَا مَسْتُورُ! يَا مَحْفُوظُ ! اعْقِلْ فِي سِتْرِ مَنْ أَنْتَ، وَاتَّقِ الدُّنْيَا ؛ فَإِنَّهَا غَرَّارَةٌ ، فَإِنْ كُنْتَ لَا تَعْقِلُ كَيْفَ تَتَّقِيهَا ؛ فَصَيِّرْهَا شَوْكً، ثُمَّ انْظُرْ أَيْنَ تَضَعُ قَدَمَيْكَ مِنْهَا .
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا :
مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْذُ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ ثَلَاثَ لَيَالٍ مُتَتَابِعَةٍ حَتَّى تُوُفِّيَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْذُ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ ثَلَاثَ لَيَالٍ مُتَتَابِعَةٍ حَتَّى تُوُفِّيَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ رحمه الله قَالَ :
كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَأْتِي أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ، فَيَقُولُ لَهَا : قَالَ لَكِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « تَزَوَّجِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ؛ فَإِنَّهُ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ ؟ » فَتَقُولُ : نَعَمْ .
كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَأْتِي أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ، فَيَقُولُ لَهَا : قَالَ لَكِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « تَزَوَّجِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ؛ فَإِنَّهُ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ ؟ » فَتَقُولُ : نَعَمْ .
عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ رحمه الله عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ ابْنَةِ عُقْبَةَ - وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَّلِ - قَالَتْ: غُشِيَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ غَشْيَةً ظَنُّوا أَنَّ نَفْسَهُ قَدْ خَرَجَتْ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: أَتَانِي مَلَكَانِ فِي غَشْيَتِي هَذِهِ، فَقَالَا: انْطَلِقْ إِلَى أَنْ نُحَاكِمَكَ إِلَى الْعَزِيزِ الْأَمِينِ. قَالَ: فَانْطَلَقَا بِي، فَلَقِيَهُمَا مَلَكٌ آخَرُ ، فَقَا لَ: أَيْنَ تُرِيدَانِ بِهِ ؟ فَقَالَا: إِلَى الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ . فَقَالَ : ارْجِعَا ؛ فَإِنَّ هَذَا مِمَّنْ كُتِبَ لَهُ السَّعَادَةُ وَهُوَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ ، وَسَيُمْتِعُ اللهُ بِهِ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
صحيح بمجموع طرقه.
صحيح بمجموع طرقه.
عَنِ ابْنِ سِيرِينَ رحمه الله :
إِنَّ نِسَاءَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رضي الله عنه اقْتَسَمْنَ ثُمُنَهُنَّ عِشْرِينَ وثلاث مئة أَلْفِ دِرْهَمٍ ، وَتُوُفِّيَ عَنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ ، فَأَصَابَ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ ثَمَانِينَ أَلْفًا .
إِنَّ نِسَاءَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رضي الله عنه اقْتَسَمْنَ ثُمُنَهُنَّ عِشْرِينَ وثلاث مئة أَلْفِ دِرْهَمٍ ، وَتُوُفِّيَ عَنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ ، فَأَصَابَ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ ثَمَانِينَ أَلْفًا .
قَالَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ رحمه الله :
قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِابْنِهِ رحمهم الله : كَيْفَ تَجِدُكَ ؟ قَالَ: فِي الْمَوْتِ ؟ قَالَ لَهُ: لَأَنْ تَكُونَ فِي مِيزَانِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ فِي مِيزَانِكَ . فَقَالَ لَهُ: وَاللهِ يَا أَبَتِي ! لَأَنْ يَكُونَ مَا تُحِبُّ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَا أُحِبُّ.
قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِابْنِهِ رحمهم الله : كَيْفَ تَجِدُكَ ؟ قَالَ: فِي الْمَوْتِ ؟ قَالَ لَهُ: لَأَنْ تَكُونَ فِي مِيزَانِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ فِي مِيزَانِكَ . فَقَالَ لَهُ: وَاللهِ يَا أَبَتِي ! لَأَنْ يَكُونَ مَا تُحِبُّ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَا أُحِبُّ.
قَالَ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ رحمه الله:
لَمَّا احْتُضِرَ ضَيْغَمٌ ؛ قِيلَ لَهُ : أَلَا تُوصِي ؟ قَالَ : بَلَى ، أُوصِيكُمْ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، وَبِحُسْنِ الْجِوَارِ ، وَفِعْلِ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنَ الْمَعْرُوفِ ، وَادْفِنُونِي مَعَ الْمَسَاكِينِ .
لَمَّا احْتُضِرَ ضَيْغَمٌ ؛ قِيلَ لَهُ : أَلَا تُوصِي ؟ قَالَ : بَلَى ، أُوصِيكُمْ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، وَبِحُسْنِ الْجِوَارِ ، وَفِعْلِ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنَ الْمَعْرُوفِ ، وَادْفِنُونِي مَعَ الْمَسَاكِينِ .
عَنْ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ قَالَ :
لَمَّا مَاتَ ذَرُّ بْنُ عمر وَقَفَ عَلَى قَبْرِهِ، فَقَالَ :
يَرْحَمُكَ اللهُ يَا ذَرُّ ! مَا عَلَيْنَا بَعْدَكَ مِنْ خَصَاصَةٍ ، وَمَا بِنَا إِلَى أَحَدٍ مَعَ اللهِ حَاجَةٍ ، وَمَا يَسُرُّنِي أَنِّي كُنْتُ الْمُقَدَّمُ قَبْلَكَ، وَلَوْلَا هَوْلُ الْمَطْلَعِ ؛ لَتَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ مَكَانَكَ ، وَقَدْ شَغَلَنِي الْحُزْنُ لَكَ عَنِ الْحُزْنِ عَلَيْكَ ؛ فَيَا لَيْتَ شِعْرِي مَاذَا قُلْتَ وَمَاذَا قِيلَ لَكَ ؟ َ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَقَالَ : اللهُمَّ! إِنِّي قَدْ وَهَبْتُ [لَهُ] حَقِّي فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ ؛ فَاغْفِرْ لَهُ مِنَ الذُّنُوبِ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ ؛ فَأَنْتَ أَجْوَدُ الْأَجْوَدِينَ ، وَأَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ. ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ : فَارَقْنَاكَ ، وَلَوْ أَقَمْنَا ؛ مَا نَفَعْنَاكَ .
والذي وقف على قبره : هو أبوه ؛ أبو ذر ؛ عمر بن ذر بن عبد الله المرهبي الهمداني الكوفي رحمة الله عليهما .
لَمَّا مَاتَ ذَرُّ بْنُ عمر وَقَفَ عَلَى قَبْرِهِ، فَقَالَ :
يَرْحَمُكَ اللهُ يَا ذَرُّ ! مَا عَلَيْنَا بَعْدَكَ مِنْ خَصَاصَةٍ ، وَمَا بِنَا إِلَى أَحَدٍ مَعَ اللهِ حَاجَةٍ ، وَمَا يَسُرُّنِي أَنِّي كُنْتُ الْمُقَدَّمُ قَبْلَكَ، وَلَوْلَا هَوْلُ الْمَطْلَعِ ؛ لَتَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ مَكَانَكَ ، وَقَدْ شَغَلَنِي الْحُزْنُ لَكَ عَنِ الْحُزْنِ عَلَيْكَ ؛ فَيَا لَيْتَ شِعْرِي مَاذَا قُلْتَ وَمَاذَا قِيلَ لَكَ ؟ َ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَقَالَ : اللهُمَّ! إِنِّي قَدْ وَهَبْتُ [لَهُ] حَقِّي فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ ؛ فَاغْفِرْ لَهُ مِنَ الذُّنُوبِ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ ؛ فَأَنْتَ أَجْوَدُ الْأَجْوَدِينَ ، وَأَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ. ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ : فَارَقْنَاكَ ، وَلَوْ أَقَمْنَا ؛ مَا نَفَعْنَاكَ .
والذي وقف على قبره : هو أبوه ؛ أبو ذر ؛ عمر بن ذر بن عبد الله المرهبي الهمداني الكوفي رحمة الله عليهما .
قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ الْبَصْرِيُّ رحمه الله:
كُنْتُ بِالشَّامِ، فَسَمِعْتُ رَجُلًا قِيلَ لَهُ: قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ؛ عِنْدَ الْمَوْتِ . فَقَالَ: اشْرَبْ وَاسْقِنِي .
كُنْتُ بِالشَّامِ، فَسَمِعْتُ رَجُلًا قِيلَ لَهُ: قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ؛ عِنْدَ الْمَوْتِ . فَقَالَ: اشْرَبْ وَاسْقِنِي .
عَنِ الْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ رحمهما الله قَالَ:
لَقِّنْ مَيِّتَكَ ، فَإِذَا قَالَهَا ؛ فَدَعْهُ وَلَا تُضْجِرْهُ .
لَقِّنْ مَيِّتَكَ ، فَإِذَا قَالَهَا ؛ فَدَعْهُ وَلَا تُضْجِرْهُ .
عن الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى قَالَ :
لَمَّا حَضَرَتِ ابْنَ الْمُبَارَكِ الْوَفَاةُ قَالَ لِنَصْرٍ مَوْلَاهُ : اجْعَلْ رَأْسِي عَلَى التُّرَابِ . قَالَ: فَبَكَى نَصْرٌ ، فَقَالَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ ؟ قَالَ: أَذْكُرُ مَا كُنْتَ فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ ، وَأَنْتَ هُوَ ذَا تَمُوتُ فَقِيرًا غَرِيبًا . فَقَالَ لَهُ : اسْكُتْ ؛ فَإِنِّي سَأَلْتُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُحْيِيَنِي حَيَاةَ الْأَغْنِيَاءِ ، وَأَنْ يُمِيتَنِي مِيتَةَ الْفُقَرَاءِ . ثُمَّ قَالَ لَهُ : لَقِّنِّي وَلَا تُعِدْ عَلَيَّ ، إِلَّا أَنْ أَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ ثَانٍ .
لَمَّا حَضَرَتِ ابْنَ الْمُبَارَكِ الْوَفَاةُ قَالَ لِنَصْرٍ مَوْلَاهُ : اجْعَلْ رَأْسِي عَلَى التُّرَابِ . قَالَ: فَبَكَى نَصْرٌ ، فَقَالَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ ؟ قَالَ: أَذْكُرُ مَا كُنْتَ فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ ، وَأَنْتَ هُوَ ذَا تَمُوتُ فَقِيرًا غَرِيبًا . فَقَالَ لَهُ : اسْكُتْ ؛ فَإِنِّي سَأَلْتُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُحْيِيَنِي حَيَاةَ الْأَغْنِيَاءِ ، وَأَنْ يُمِيتَنِي مِيتَةَ الْفُقَرَاءِ . ثُمَّ قَالَ لَهُ : لَقِّنِّي وَلَا تُعِدْ عَلَيَّ ، إِلَّا أَنْ أَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ ثَانٍ .
عَنِ الْأَصْمَعِيِّ رحمه الله قَالَ :
احْتُضِرَ فَتًى مِنَ الْحَيِّ كَانَ فِيهِ زَهْوٌ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ ؛ وَإِذَا أَبَوَاهُ يَبْكِيَانِ ، فَقَالَ لَهُمَا : مَا بُكَاؤُكُمَا ؟ قَالَا : الْخَوْفُ عَلَيْكَ بِإِسْرَافِكَ عَلَى نَفْسِكَ. فَقَالَ : لَا تَبْكِيَا عَلَيَّ ، فَوَاللهِ ! مَا يَسُرُّنِي أَنَّ الَّذِي بِيَدِ اللهِ بِأَيْدِيكُمَا ، وإن الَّذِي أَصِيرُ إِلَيْهِ وَأُقْدِمُ عَلَيْهِ لَأَرْحَمُ وَأَرْأَفُ مِنْكُمَا .
احْتُضِرَ فَتًى مِنَ الْحَيِّ كَانَ فِيهِ زَهْوٌ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ ؛ وَإِذَا أَبَوَاهُ يَبْكِيَانِ ، فَقَالَ لَهُمَا : مَا بُكَاؤُكُمَا ؟ قَالَا : الْخَوْفُ عَلَيْكَ بِإِسْرَافِكَ عَلَى نَفْسِكَ. فَقَالَ : لَا تَبْكِيَا عَلَيَّ ، فَوَاللهِ ! مَا يَسُرُّنِي أَنَّ الَّذِي بِيَدِ اللهِ بِأَيْدِيكُمَا ، وإن الَّذِي أَصِيرُ إِلَيْهِ وَأُقْدِمُ عَلَيْهِ لَأَرْحَمُ وَأَرْأَفُ مِنْكُمَا .
عَنْ بَشِيرِ بْنِ صَالِحٍ:
أَنَّ قَوْمًا دَخَلُوا عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَحمه اللهُ يَعُودُونَهُ فِي مَرَضِهِ ، وَإِذَا فِيهِمْ شَابٌّ ذَابِلٌ نَاحِلُ الْجِسْمِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا فَتَى ! مَا الَّذِي بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى ؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! أَمْرَاضٌ وَأَسْقَامٌ . فَقَالَ: سَأَلْتُكَ بِاللهِ إِلَّا صَدَقْتَنِي . فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! ذُقْتُ حَلَاوَةَ الدُّنْيَا ، فَوَجَدْتُهَا مُرَّةً ، فَصَغُرَ فِي عَيْنِي زَهْرَتُهَا وَحَلَاوَتُهَا ، وَاسْتَوَى عِنْدِي حَجَرُهَا وَذَهَبُهَا ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّي وَالنَّاسُ يُسَاقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ؛ فَأَظْمَأْتُ لِذَلِكَ نَهَارِي ، وَأَسْهَرْتُ لَهُ لَيْلِي ، وَقَلِيلٌ حَقِيرٌ كُلُّ مَا أَنَا فِيهِ فِي جَنْبِ ثَوَابِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَعِقَابِهِ .
أَنَّ قَوْمًا دَخَلُوا عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَحمه اللهُ يَعُودُونَهُ فِي مَرَضِهِ ، وَإِذَا فِيهِمْ شَابٌّ ذَابِلٌ نَاحِلُ الْجِسْمِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا فَتَى ! مَا الَّذِي بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى ؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! أَمْرَاضٌ وَأَسْقَامٌ . فَقَالَ: سَأَلْتُكَ بِاللهِ إِلَّا صَدَقْتَنِي . فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! ذُقْتُ حَلَاوَةَ الدُّنْيَا ، فَوَجَدْتُهَا مُرَّةً ، فَصَغُرَ فِي عَيْنِي زَهْرَتُهَا وَحَلَاوَتُهَا ، وَاسْتَوَى عِنْدِي حَجَرُهَا وَذَهَبُهَا ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّي وَالنَّاسُ يُسَاقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ؛ فَأَظْمَأْتُ لِذَلِكَ نَهَارِي ، وَأَسْهَرْتُ لَهُ لَيْلِي ، وَقَلِيلٌ حَقِيرٌ كُلُّ مَا أَنَا فِيهِ فِي جَنْبِ ثَوَابِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَعِقَابِهِ .
قَالَ مُعَاذَ بْنَ زِيَادٍ التَّمِيمِيَّ :
أَنَّ فَتًى مِنَ الْأَزْدِ بَكَى حَتَّى أَظْلَمَ بَصَرُهُ ، فعُوقِب فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ :
(أَلَمْ يَرْثِ الْبُكَاءَ أُنَاسُ صِدْقٍ ... فَقَادَهُمُ الْبُكَاءُ خَيْرَ الْمَقَادِ)
(أَلَمْ يَقُلِ الْإِلَهُ إِلَيَّ عَبْدِي ... فَكُلُّ الْخَيْرِ عِنْدِي فِي الْمَعَادِ)
وَاللهِ لَأَبْكِيَنَّ أَيَّامَ الدُّنْيَا، فَإِذَا جَاءَتِ الْآخِرَةُ ؛ فَعِنْدَ اللهِ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي فِي تَقْصِيرِي.
أَنَّ فَتًى مِنَ الْأَزْدِ بَكَى حَتَّى أَظْلَمَ بَصَرُهُ ، فعُوقِب فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ :
(أَلَمْ يَرْثِ الْبُكَاءَ أُنَاسُ صِدْقٍ ... فَقَادَهُمُ الْبُكَاءُ خَيْرَ الْمَقَادِ)
(أَلَمْ يَقُلِ الْإِلَهُ إِلَيَّ عَبْدِي ... فَكُلُّ الْخَيْرِ عِنْدِي فِي الْمَعَادِ)
وَاللهِ لَأَبْكِيَنَّ أَيَّامَ الدُّنْيَا، فَإِذَا جَاءَتِ الْآخِرَةُ ؛ فَعِنْدَ اللهِ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي فِي تَقْصِيرِي.
عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ رحمه اللله قَالَ :
بَيْنَمَا رَكْبٌ يَسِيرُونَ ؛ إِذْ هَتَفَ بِهِمْ هَاتِفٌ :
(أَلَا إِنَّمَا الدُّنْيَا مَقِيلٌ لِرَائِحٍ... قَضَى وَطَراً مِنْ حَاجَةٍ ثُمَّ هَجَّرَا)
(ألاَ لا ولا يَدْرِي عَلَى مَا قُدُومُهُ... أَلَا كُلُّ مَا قَدَّمْتَ تَلْقَى مُوَفَّرَا)
بَيْنَمَا رَكْبٌ يَسِيرُونَ ؛ إِذْ هَتَفَ بِهِمْ هَاتِفٌ :
(أَلَا إِنَّمَا الدُّنْيَا مَقِيلٌ لِرَائِحٍ... قَضَى وَطَراً مِنْ حَاجَةٍ ثُمَّ هَجَّرَا)
(ألاَ لا ولا يَدْرِي عَلَى مَا قُدُومُهُ... أَلَا كُلُّ مَا قَدَّمْتَ تَلْقَى مُوَفَّرَا)
أَنْشَدَ ابْنُ أَبِي الْمُغِيرَةِ :
( وَكَمْ نائمٍ نام فِي غِبْطَةٍ ... أَتَتْهُ الْمَنِيَّةُ فِي نَوْمَتِهِ )
(وَكَمْ مِنْ مُقِيمٍ عَلَى لَذَّةٍ ... دَهَتْهُ الْحَوَادِثُ فِي لَذَّتِهِ)
(وَكُلُّ جديدٍ على ظهرها ... سيأتي الزَّمَانُ عَلَى جِدَّتِهِ)
( وَكَمْ نائمٍ نام فِي غِبْطَةٍ ... أَتَتْهُ الْمَنِيَّةُ فِي نَوْمَتِهِ )
(وَكَمْ مِنْ مُقِيمٍ عَلَى لَذَّةٍ ... دَهَتْهُ الْحَوَادِثُ فِي لَذَّتِهِ)
(وَكُلُّ جديدٍ على ظهرها ... سيأتي الزَّمَانُ عَلَى جِدَّتِهِ)
عَنْ عَوْفٍ الْأَعْرَابِيِّ ؛ قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَتَمَثَّلُ:
(هِيَ الدُّنْيَا تُعَذِّبُ مَنْ هَوَاهَا... وَتُورِثُ قَلْبَهُ حُزْنًا وَدَاءَ)
(هِيَ الدُّنْيَا تُعَذِّبُ مَنْ هَوَاهَا... وَتُورِثُ قَلْبَهُ حُزْنًا وَدَاءَ)
قَالَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ رحمه الله يَقُولُ :
دَخَلْتُ حِصْنًا مِنْ حُصُونِ السَّاحِلِ مِنْ قُرَى الشَّامِ وَأَنَا مُجْتَازٌ، وَقَدْ أَخَذَتْنِي السَّمَاءُ بِاللَّيْلِ ، فَدَخَلْتُ إِلَى أَتُونٍ ، وَقُلْتُ : أَقْعُدُ سَاعَةً حَتَّى يَهْدَأَ الْمَطَرُ ؛ فَإِذَا أَسْوَدُ يُوقِدُ فِيهِ ، فَسَلَّمْتُ ، فَقُلْتُ : أَتَأْذَنُ لِي إِلَى أَنْ يَسْكُنَ الْمَطَرُ ؟ فَأَوْمَأَ إِلَيَّ أَنِ ادْخُلْ، فَدَخَلْتُ ، فَجَلَسْتُ حِذَاءَهُ ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَلَا أُكَلِّمُهُ، وَهُوَ يُوقِدُ وَلَا يُكَلِّمُنِي، وَهُوَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ وَيَلْتَفِتُ يَمِينًا وَشِمَالًا لَا يَفْتُرُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَقْبَلَ عَلَيَّ، فَقَالَ: لَا تَلُمْنِي إِنْ لَمْ أُحْسِنْ ضِيَافَتَكَ وَأُقْبِلْ عَلَيْكَ، إِنِّي عَبْدٌ مَمْلُوكٌ قَدْ وُكِّلْتُ بِمَا تَرَى، فَكَرِهْتُ أَنْ أَشْتَغِلَ عَمَّا وُكِّلْتُ بِهِ. فَقُلْتُ: فَمَا كَانَ التفاتك يميناً وشمالاً لَا تَفْتُرُ ؟ قَالَ: خَوْفًا مِنَ الْمَوْتِ ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ نَازِلٌ بِي، وَلَكِنْ لم أَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ يَأْتِينِي وَلَا مَتَى يَأْتِينِي. فَقُلْتُ: فَمَا الَّذِي تُحَرِّكُ بِهِ شَفَتَيْكَ ؟ قَالَ: أَحْمَدُ اللهَ، وَأُهَلِّلُهُ، وَأُسَبِّحُهُ ؛ لِأَنَّهُ بَلَغَنِي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ: « اعْمَلْ ؛ لَا يَأْتِيكَ الْمَوْتُ إِلَّا وَلِسَانُكَ رَطْبٌ مِنْ ذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ». قَالَ إِبْرَاهِيمُ : فَبَكَيْتُ وَصِحْتُ صَيْحَةً وَقُلْتُ: بَرَزَ عَلَيْكَ الْأَسْوَدُ يَا إِبْرَاهِيمُ .
دَخَلْتُ حِصْنًا مِنْ حُصُونِ السَّاحِلِ مِنْ قُرَى الشَّامِ وَأَنَا مُجْتَازٌ، وَقَدْ أَخَذَتْنِي السَّمَاءُ بِاللَّيْلِ ، فَدَخَلْتُ إِلَى أَتُونٍ ، وَقُلْتُ : أَقْعُدُ سَاعَةً حَتَّى يَهْدَأَ الْمَطَرُ ؛ فَإِذَا أَسْوَدُ يُوقِدُ فِيهِ ، فَسَلَّمْتُ ، فَقُلْتُ : أَتَأْذَنُ لِي إِلَى أَنْ يَسْكُنَ الْمَطَرُ ؟ فَأَوْمَأَ إِلَيَّ أَنِ ادْخُلْ، فَدَخَلْتُ ، فَجَلَسْتُ حِذَاءَهُ ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَلَا أُكَلِّمُهُ، وَهُوَ يُوقِدُ وَلَا يُكَلِّمُنِي، وَهُوَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ وَيَلْتَفِتُ يَمِينًا وَشِمَالًا لَا يَفْتُرُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَقْبَلَ عَلَيَّ، فَقَالَ: لَا تَلُمْنِي إِنْ لَمْ أُحْسِنْ ضِيَافَتَكَ وَأُقْبِلْ عَلَيْكَ، إِنِّي عَبْدٌ مَمْلُوكٌ قَدْ وُكِّلْتُ بِمَا تَرَى، فَكَرِهْتُ أَنْ أَشْتَغِلَ عَمَّا وُكِّلْتُ بِهِ. فَقُلْتُ: فَمَا كَانَ التفاتك يميناً وشمالاً لَا تَفْتُرُ ؟ قَالَ: خَوْفًا مِنَ الْمَوْتِ ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ نَازِلٌ بِي، وَلَكِنْ لم أَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ يَأْتِينِي وَلَا مَتَى يَأْتِينِي. فَقُلْتُ: فَمَا الَّذِي تُحَرِّكُ بِهِ شَفَتَيْكَ ؟ قَالَ: أَحْمَدُ اللهَ، وَأُهَلِّلُهُ، وَأُسَبِّحُهُ ؛ لِأَنَّهُ بَلَغَنِي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ: « اعْمَلْ ؛ لَا يَأْتِيكَ الْمَوْتُ إِلَّا وَلِسَانُكَ رَطْبٌ مِنْ ذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ». قَالَ إِبْرَاهِيمُ : فَبَكَيْتُ وَصِحْتُ صَيْحَةً وَقُلْتُ: بَرَزَ عَلَيْكَ الْأَسْوَدُ يَا إِبْرَاهِيمُ .
قَالَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ رحمه الله :
إِذَا خَتَمَ الرَّجُلُ الْقُرْآنَ ؛ قَبَّلَ الْمَلَكُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ: فَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا ؛ قَالَ: ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ؛ فَقَالَ: رَحِمَ اللهُ سُفْيَانَ ! هَذَا مِنْ مُخَبَّآتِ سُفْيَانَ.
إِذَا خَتَمَ الرَّجُلُ الْقُرْآنَ ؛ قَبَّلَ الْمَلَكُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ: فَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا ؛ قَالَ: ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ؛ فَقَالَ: رَحِمَ اللهُ سُفْيَانَ ! هَذَا مِنْ مُخَبَّآتِ سُفْيَانَ.
قال أَبُو عِمْرَانَ التَّمَّارُ :
غَدَوْتُ يَوْمًا قَبْلَ الْفَجْرِ إلى مجلس الحسن الْجَعْدِيِّ ؛ وَإِذَا بَابُ الْمَسْجِدِ مُغْلَقٌ، وَرَجُلٌ يَدْعُو، وَقَوْمٌ يُؤَمِّنُونَ عَلَى دُعَائِهِ. قَالَ: فَجَلَسْتُ حَتَّى جَاءَ الْمُؤَذِّنُ، فأذّن وفتح باب الْمَسْجِدَ، فَدَخَلْتُ ؛ فَإِذَا الْحَسَنُ جَالِسٌ وَحْدَهُ وَجْهُهُ إِلَى الْقِبْلَةِ، فَجَلَسْتُ حَتَّى صَلَّى الصُّبْحَ وَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْهُ، فقلت لَهُ: رَأَيْتُ عَجَبًا الْيَوْمَ ! فَقَالَ: وَمَا الَّذِي رَأَيْتَ ؟ قُلْتُ: جِئْتُ قَبْلَ الْفَجْرِ وَأَنْتَ تَدْعُو وَقَوْمٌ يُؤَمِّنُونَ عَلَى دُعَائِكَ، ثُمَّ دَخَلْتُ ؛ فَمَا رَأَيْتُ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرَكَ. فَقَالَ: أُولَئِكَ جِنٌّ مِنْ أَهْلِ نَصِيبِينَ يَشْهَدُونَ مَعِي خَتْمَةَ الْقُرْآنِ كُلَّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ.
غَدَوْتُ يَوْمًا قَبْلَ الْفَجْرِ إلى مجلس الحسن الْجَعْدِيِّ ؛ وَإِذَا بَابُ الْمَسْجِدِ مُغْلَقٌ، وَرَجُلٌ يَدْعُو، وَقَوْمٌ يُؤَمِّنُونَ عَلَى دُعَائِهِ. قَالَ: فَجَلَسْتُ حَتَّى جَاءَ الْمُؤَذِّنُ، فأذّن وفتح باب الْمَسْجِدَ، فَدَخَلْتُ ؛ فَإِذَا الْحَسَنُ جَالِسٌ وَحْدَهُ وَجْهُهُ إِلَى الْقِبْلَةِ، فَجَلَسْتُ حَتَّى صَلَّى الصُّبْحَ وَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْهُ، فقلت لَهُ: رَأَيْتُ عَجَبًا الْيَوْمَ ! فَقَالَ: وَمَا الَّذِي رَأَيْتَ ؟ قُلْتُ: جِئْتُ قَبْلَ الْفَجْرِ وَأَنْتَ تَدْعُو وَقَوْمٌ يُؤَمِّنُونَ عَلَى دُعَائِكَ، ثُمَّ دَخَلْتُ ؛ فَمَا رَأَيْتُ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرَكَ. فَقَالَ: أُولَئِكَ جِنٌّ مِنْ أَهْلِ نَصِيبِينَ يَشْهَدُونَ مَعِي خَتْمَةَ الْقُرْآنِ كُلَّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ.
عَنْ مُوسَى بْنِ الْمُغِيرَةِ؛ قَالَ :
حَدَّثَنِي بَعْضُ سَدَنَةِ الْكَعْبَةِ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ رَحِمَهُ اللهُ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي رَكْعَةٍ فِي الْكَعْبَةِ ، وَقَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بِ {قُلْ هُوَ اللهُ أحد} .
حَدَّثَنِي بَعْضُ سَدَنَةِ الْكَعْبَةِ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ رَحِمَهُ اللهُ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي رَكْعَةٍ فِي الْكَعْبَةِ ، وَقَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بِ {قُلْ هُوَ اللهُ أحد} .
قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ رحمه الله:
إِنَّ الرَّجُلَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيُحْرَمُ بِهِ قِيَامَ اللَّيْلِ .
إِنَّ الرَّجُلَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيُحْرَمُ بِهِ قِيَامَ اللَّيْلِ .
قَالَ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ رحمه الله :
بَلَغَنَا أَنَّهُ إِذَا كَانَ أَوَّلُ اللَّيْلِ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَلَا لِيَقُمْ الْعَابِدُونَ . قَالَ : فَيَقُومُونَ، فَيُصَلُّونَ مَا شَاءَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ : أَلَا لِيَقُمِ الْقَانِتُونَ . فَيَقُومُونَ ، فَيُصَلُّونَ ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ الْمُسْتَغْفِرُونَ ؟ فَيَسْتَغْفِرُونَ أُولَئِكَ ، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ وَأَسْفَرَ ؛ نَادَى مُنَادٍ : لِيَقُمِ الْغَافِلُونَ . قَالَ : فَيَقُومُونَ مِنْ فُرُشِهِمْ كَالْمَوْتَى يُنْشَرُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ كُسَالَى ضُجُراً ، قَدْ بَاتَ لَيْلَهُ جِيفَةً عَلَى فِرَاشِهِ، وَأَصْبَحَ نَهَارَهُ يَخْطِبُ عَلَى نَفْسِهِ لَعِبًا وَلَهْوًا. قَالَ : وَيُصْبِحُ صَاحِبُ اللَّيْلِ مُنْكَسِرَ الطَّرْفِ فَرِحَ الْقَلْبِ .
بَلَغَنَا أَنَّهُ إِذَا كَانَ أَوَّلُ اللَّيْلِ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَلَا لِيَقُمْ الْعَابِدُونَ . قَالَ : فَيَقُومُونَ، فَيُصَلُّونَ مَا شَاءَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ : أَلَا لِيَقُمِ الْقَانِتُونَ . فَيَقُومُونَ ، فَيُصَلُّونَ ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ الْمُسْتَغْفِرُونَ ؟ فَيَسْتَغْفِرُونَ أُولَئِكَ ، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ وَأَسْفَرَ ؛ نَادَى مُنَادٍ : لِيَقُمِ الْغَافِلُونَ . قَالَ : فَيَقُومُونَ مِنْ فُرُشِهِمْ كَالْمَوْتَى يُنْشَرُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ كُسَالَى ضُجُراً ، قَدْ بَاتَ لَيْلَهُ جِيفَةً عَلَى فِرَاشِهِ، وَأَصْبَحَ نَهَارَهُ يَخْطِبُ عَلَى نَفْسِهِ لَعِبًا وَلَهْوًا. قَالَ : وَيُصْبِحُ صَاحِبُ اللَّيْلِ مُنْكَسِرَ الطَّرْفِ فَرِحَ الْقَلْبِ .
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه :
أَنَّ الْأَنْصَارَ اجْتَمَعَتْ ذَاتَ يَوْمٍ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّ الْأَنْصَارَ قَدِ اجْتَمَعَتْ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَاصِبًا رَأْسَهُ ؛ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: « إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ تَرِكَةً وَضَيْعَةً، وَإِنَّ الْأَنْصَارَ كَرِشِي وَضَيْعَتِي، وَإِنَّهُمْ سَيَقِلُّونَ وَيَكْثُرُ النَّاسُ ؛ فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ .
أَنَّ الْأَنْصَارَ اجْتَمَعَتْ ذَاتَ يَوْمٍ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّ الْأَنْصَارَ قَدِ اجْتَمَعَتْ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَاصِبًا رَأْسَهُ ؛ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: « إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ تَرِكَةً وَضَيْعَةً، وَإِنَّ الْأَنْصَارَ كَرِشِي وَضَيْعَتِي، وَإِنَّهُمْ سَيَقِلُّونَ وَيَكْثُرُ النَّاسُ ؛ فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ .
قَالَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ رحمه الله :
بَلَغَنِي أَنَّ الْمُؤْمِنَ فِي الْمَوْقِفِ يَنْظُرُ إِلَى مَنَازِلِهِ فِي الْجَنَّةِ وَمَا أَعدَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ فِيهَا مِنَ النَّعِيمِ ؛ فَيَتَمَنَّى أَنَّهُ لَمْ يُخْلَقْ ، لِمَا يَرَى مِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَا هُوَ فِيهِ.
بَلَغَنِي أَنَّ الْمُؤْمِنَ فِي الْمَوْقِفِ يَنْظُرُ إِلَى مَنَازِلِهِ فِي الْجَنَّةِ وَمَا أَعدَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ فِيهَا مِنَ النَّعِيمِ ؛ فَيَتَمَنَّى أَنَّهُ لَمْ يُخْلَقْ ، لِمَا يَرَى مِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَا هُوَ فِيهِ.
قَالَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ رحمه الله:
قَرَأْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ ؛ أَنَّ الْحُوتَ فِي الْمَاءِ مَكْتُوبٌ عَلَى رَأْسِهِ مَنْ يَأْكُلُهُ.
قَرَأْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ ؛ أَنَّ الْحُوتَ فِي الْمَاءِ مَكْتُوبٌ عَلَى رَأْسِهِ مَنْ يَأْكُلُهُ.
عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ رحمه الله قَالَ:
دَخَلْنَا عَلَى عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَهُوَ يَبْكِي بُكَاءً شَدِيدًا ، قُلْنَا لَهُ : مَا أَبْكَاكَ ؟ فَقَالَ: أَبْكَانِي اللَّيْلَةُ الَّتِي صَبِيحَتُهَا يَوْمُ الْقِيَامَةِ . فَقُلْتُ: إِنَّهَا لَتَمَخَّضُ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ. فَكَانَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ يَغْدُو ، فَيَقْعُدُ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ الْأَعْظَمِ وَالنَّاسُ مُنْصَرِفُونَ فِي حَوَائِجِهِمْ ، فَإِذَا رَآهُمْ ذَاهِبِينَ يَمِينًا وَشِمَالًا ؛ قَالَ : يَا رَبِّ ! غَدَا الْغَادُونَ فِي حَوَائِجِهِمْ ، وَغَدَوْتُ إِلَيْكَ أَسْأَلُكَ الْمَغْفِرَةَ .
دَخَلْنَا عَلَى عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَهُوَ يَبْكِي بُكَاءً شَدِيدًا ، قُلْنَا لَهُ : مَا أَبْكَاكَ ؟ فَقَالَ: أَبْكَانِي اللَّيْلَةُ الَّتِي صَبِيحَتُهَا يَوْمُ الْقِيَامَةِ . فَقُلْتُ: إِنَّهَا لَتَمَخَّضُ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ. فَكَانَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ يَغْدُو ، فَيَقْعُدُ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ الْأَعْظَمِ وَالنَّاسُ مُنْصَرِفُونَ فِي حَوَائِجِهِمْ ، فَإِذَا رَآهُمْ ذَاهِبِينَ يَمِينًا وَشِمَالًا ؛ قَالَ : يَا رَبِّ ! غَدَا الْغَادُونَ فِي حَوَائِجِهِمْ ، وَغَدَوْتُ إِلَيْكَ أَسْأَلُكَ الْمَغْفِرَةَ .
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَثِيرٍ رحمه الله قَالَ :
قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : مَا كَانَ بَدْءُ إِنَابَتِكَ ؟ قَالَ رحمه الله :
أَرَدْتُ ضَرْبَ غُلَامٍ لِي ، فَقَالَ لِي : يَا عُمَرُ ! اذْكُرْ لَيْلَةً صَبِيحَتُهَا يَوْمُ الْقِيَامَةِ .
قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : مَا كَانَ بَدْءُ إِنَابَتِكَ ؟ قَالَ رحمه الله :
أَرَدْتُ ضَرْبَ غُلَامٍ لِي ، فَقَالَ لِي : يَا عُمَرُ ! اذْكُرْ لَيْلَةً صَبِيحَتُهَا يَوْمُ الْقِيَامَةِ .
عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ رحمه الله قَالَ :
كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ إِذَا بَكَى مَسَحَ وَجْهَهُ وَلِحْيَتَهُ مِنْ دُمُوعِهِ ، وَيَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّارَ لَا تَأْكُلُ مَوْضِعًا مَسَّتْهُ الدُّمُوعُ .
وَقَالَ مُحَمَّدٌ بن المنكدر رحمه الله :
قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (نَارُ اللهِ الْمُوقَدَةُ (6) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ (7)) [الهمزة: 6، 7] ؛ قَالَ : تَأْكُلُهُ النَّارُ حَتَّى تَبْلُغَ فُؤَادَهُ وَهُوَ حَيٌّ .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ : وَمَا لِأَهْلِ النَّارِ رَاحَةٌ غَيْرُ الْعَوِيلِ وَالْبُكَاءِ .
كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ إِذَا بَكَى مَسَحَ وَجْهَهُ وَلِحْيَتَهُ مِنْ دُمُوعِهِ ، وَيَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّارَ لَا تَأْكُلُ مَوْضِعًا مَسَّتْهُ الدُّمُوعُ .
وَقَالَ مُحَمَّدٌ بن المنكدر رحمه الله :
قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (نَارُ اللهِ الْمُوقَدَةُ (6) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ (7)) [الهمزة: 6، 7] ؛ قَالَ : تَأْكُلُهُ النَّارُ حَتَّى تَبْلُغَ فُؤَادَهُ وَهُوَ حَيٌّ .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ : وَمَا لِأَهْلِ النَّارِ رَاحَةٌ غَيْرُ الْعَوِيلِ وَالْبُكَاءِ .
قَالَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رضي الله عنه لِثَابِتٍ البناني رحمه الله:
مَا أَشْبَهَ عَيْنَيْكَ بَعَيْنَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ! قَالَ : فَبَكَى ثَابِتٌ حَتَّى عَمَشَتْ عَيْنَاهُ .
مَا أَشْبَهَ عَيْنَيْكَ بَعَيْنَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ! قَالَ : فَبَكَى ثَابِتٌ حَتَّى عَمَشَتْ عَيْنَاهُ .
عَنِ الْحَكَمِ بْنِ هِشَامٍ رحمه الله قَالَ :
أُخْبِرْتُ أَنَّ رَجُلًا أُخِذَ أَسِيرًا، فَأُلْقِيَ فِي جُبٍّ وَوُضِعَ عَلَى رَأْسِ الْجُبِّ صَخْرَةٌ عَظِيمَةٌ ، فَلُقِّنَ فِيهَا : قُلْ: سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْحَيِّ الْحَقِّ الْقُدُّوسِ ! سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ ! قَالَ : فَخَرَجَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخْرِجَهُ إِنْسَانٌ .
أُخْبِرْتُ أَنَّ رَجُلًا أُخِذَ أَسِيرًا، فَأُلْقِيَ فِي جُبٍّ وَوُضِعَ عَلَى رَأْسِ الْجُبِّ صَخْرَةٌ عَظِيمَةٌ ، فَلُقِّنَ فِيهَا : قُلْ: سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْحَيِّ الْحَقِّ الْقُدُّوسِ ! سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ ! قَالَ : فَخَرَجَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخْرِجَهُ إِنْسَانٌ .
قَالَ طَاوُسً رحمه الله :
إِنِّي لَفِي الْحِجْرِ لَيْلَةً ، إِذْ دَخَلَ الْحِجْرَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، فَقُلْتُ : رَجُلٌ صَالِحٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ ، لَأَسْمَعَنَّ إِلَى دُعَائِهِ اللَّيْلَةَ . قَالَ : فَقَامَ يُصَلِّي إِلَى السَّحَرِ ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَةً ؛ فَجَعَلَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ : عبدك يا رب نَزَلَ بِفِنَائِكَ، مِسْكِينُكَ يَا رَبِّ بِفِنَائِكَ ، فَقِيرُكَ يَا رَبِّ بِفِنَائِكَ .
قَالَ طَاوُسٌ رحمه الله: فَحَفِظْتُهُنَّ ؛ فَمَا دَعَوْتُ بِهِنَّ فِي كَرْبٍ إِلَّا فُرِّجَ عَنِّي .
إِنِّي لَفِي الْحِجْرِ لَيْلَةً ، إِذْ دَخَلَ الْحِجْرَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، فَقُلْتُ : رَجُلٌ صَالِحٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ ، لَأَسْمَعَنَّ إِلَى دُعَائِهِ اللَّيْلَةَ . قَالَ : فَقَامَ يُصَلِّي إِلَى السَّحَرِ ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَةً ؛ فَجَعَلَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ : عبدك يا رب نَزَلَ بِفِنَائِكَ، مِسْكِينُكَ يَا رَبِّ بِفِنَائِكَ ، فَقِيرُكَ يَا رَبِّ بِفِنَائِكَ .
قَالَ طَاوُسٌ رحمه الله: فَحَفِظْتُهُنَّ ؛ فَمَا دَعَوْتُ بِهِنَّ فِي كَرْبٍ إِلَّا فُرِّجَ عَنِّي .
عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ رحمه الله قَالَ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وبشر المخبتين} [الحج: 34] ؛ قَالَ :
الَّذِينَ لَا يَظْلِمُونَ، وَإِذَا ظُلِمُوا لَا يَنْتَصِرُونَ .
الَّذِينَ لَا يَظْلِمُونَ، وَإِذَا ظُلِمُوا لَا يَنْتَصِرُونَ .
عن عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رحمه الله :
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَمَلَ قِرْبَةً عَلَى عُنُقِهِ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا ؟ قَالَ: إِنَّ نَفْسِي أَعْجَبَتْنِي ؛ فَأَرَدْتُ أَنْ أُذِلَّهَا.
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَمَلَ قِرْبَةً عَلَى عُنُقِهِ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا ؟ قَالَ: إِنَّ نَفْسِي أَعْجَبَتْنِي ؛ فَأَرَدْتُ أَنْ أُذِلَّهَا.
عَنْ عُقَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمَّتِهِ قَالَتْ :
دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ خَلِيفَةٌ، وَهُوَ جالس على برذعة حِمَارٍ مُبْتَلَّةٍ.
وعمته هي: هِنْد بنت شُرَيك بن أَرطَاة العامرية رحمها الله .
دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ خَلِيفَةٌ، وَهُوَ جالس على برذعة حِمَارٍ مُبْتَلَّةٍ.
وعمته هي: هِنْد بنت شُرَيك بن أَرطَاة العامرية رحمها الله .
عَنْ قَتَادَةَ رحمه الله قَالَ:
اسْتِقْبَالُ الشَّمْسِ دَاءٌ ، وَاسْتِدْبَارُهَا دَوَاءٌ .
ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله في "الزاد" أن الشمس " تُذبل الألوان، وتُنشف الرطوبات، وتُولد الصداع "، فكانوا يفضلون أخذ نفعها من جهة الظهر.
وعلميا :
منطقة الظهر مساحتها كبيرة وتحتوي على مسامات واسعة، واستدبار الشمس يسمح للجسم بامتصاص الأشعة فوق البنفسجية اللازمة لتصنيع فيتامين (D) بكفاءة عالية دون إيذاء الوجه أو العينين.
والحرارة المنبعثة من الشمس عند سقوطها على الظهر تعمل كـ "كمادات دافئة" طبيعية، تساعد في فك تشنجات عضلات الظهر وتحسين الدورة الدموية في العمود الفقري.
اسْتِقْبَالُ الشَّمْسِ دَاءٌ ، وَاسْتِدْبَارُهَا دَوَاءٌ .
ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله في "الزاد" أن الشمس " تُذبل الألوان، وتُنشف الرطوبات، وتُولد الصداع "، فكانوا يفضلون أخذ نفعها من جهة الظهر.
وعلميا :
منطقة الظهر مساحتها كبيرة وتحتوي على مسامات واسعة، واستدبار الشمس يسمح للجسم بامتصاص الأشعة فوق البنفسجية اللازمة لتصنيع فيتامين (D) بكفاءة عالية دون إيذاء الوجه أو العينين.
والحرارة المنبعثة من الشمس عند سقوطها على الظهر تعمل كـ "كمادات دافئة" طبيعية، تساعد في فك تشنجات عضلات الظهر وتحسين الدورة الدموية في العمود الفقري.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ رحمه الله :
كَانَ أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَذَّلِ إِذَا حَجَّ لَا يَسْتَظِلُّ ، قَالَ : فَلَقِيَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَهُوَ مُحْرِمٌ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ شَدِيدِ الْحَرِّ ، وَلَيْسَ لَهُ مَظَلَّةٌ، وَقَدْ أَحْرَقَتْهُ الشَّمْسُ ، فَقَالَ لَهُ: لَوْ سَتَرْتَ نَفْسَكَ مِنَ الْحَرِّ ! قَالَ: فَأَنْشَأَ يَقُولُ:
(ضَحَّيْتُ لَهُ كَيْ أَسْتَظِلَّ بِظِلِّهِ ... إِذَا الظِّلُّ أَضْحَى فِي الْقِيَامَةِ قَالِصَا)
(وَغَارَتْ نُفُوسُ النَّاسِ عِنْدَ حُلُوقِهِمْ ... يُرِيقُونَ زَيْفًا غَايِرَ الْمَاءِ شَاخِصَا)
(هُنَالِكَ قَالَ الْمَرْءُ يَا لَيْتَ أَنَّنِي ... أُرَدُّ وَأُضْحِي قِيلَ قَدْ كُنْتَ قَامِصَا)
(وَمَا كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَنَالَكَ حَرُّهَا ... وَقَدْ كُنْتَ مِنْ حَرِّ الظَّهِيرَةِ حَائِصَا)
(لَعَمْرِي لَئِنْ ضَاعَتْ أُمُورٌ بِأَهْلِهَا ... لَيَغْتَبِطَنَّ بِالسَّبْقِ مَنْ كَانَ خَالِصَا)
والقمَصُ في اللغة هو القفز والنشاط المفرط أو التكبر والإعراض.
والمقصود هنا: كنت في الدنيا "متفلتاً" معرضاً عن الطاعة، تلهو كما يقمص الفرس.
والحَيْصُ هو العدول والهروب. أي: كنت في الدنيا تهرب من حر الشمس البسيط وتستظل منه .
كَانَ أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَذَّلِ إِذَا حَجَّ لَا يَسْتَظِلُّ ، قَالَ : فَلَقِيَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَهُوَ مُحْرِمٌ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ شَدِيدِ الْحَرِّ ، وَلَيْسَ لَهُ مَظَلَّةٌ، وَقَدْ أَحْرَقَتْهُ الشَّمْسُ ، فَقَالَ لَهُ: لَوْ سَتَرْتَ نَفْسَكَ مِنَ الْحَرِّ ! قَالَ: فَأَنْشَأَ يَقُولُ:
(ضَحَّيْتُ لَهُ كَيْ أَسْتَظِلَّ بِظِلِّهِ ... إِذَا الظِّلُّ أَضْحَى فِي الْقِيَامَةِ قَالِصَا)
(وَغَارَتْ نُفُوسُ النَّاسِ عِنْدَ حُلُوقِهِمْ ... يُرِيقُونَ زَيْفًا غَايِرَ الْمَاءِ شَاخِصَا)
(هُنَالِكَ قَالَ الْمَرْءُ يَا لَيْتَ أَنَّنِي ... أُرَدُّ وَأُضْحِي قِيلَ قَدْ كُنْتَ قَامِصَا)
(وَمَا كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَنَالَكَ حَرُّهَا ... وَقَدْ كُنْتَ مِنْ حَرِّ الظَّهِيرَةِ حَائِصَا)
(لَعَمْرِي لَئِنْ ضَاعَتْ أُمُورٌ بِأَهْلِهَا ... لَيَغْتَبِطَنَّ بِالسَّبْقِ مَنْ كَانَ خَالِصَا)
والقمَصُ في اللغة هو القفز والنشاط المفرط أو التكبر والإعراض.
والمقصود هنا: كنت في الدنيا "متفلتاً" معرضاً عن الطاعة، تلهو كما يقمص الفرس.
والحَيْصُ هو العدول والهروب. أي: كنت في الدنيا تهرب من حر الشمس البسيط وتستظل منه .
قَالَ مَعْبَدِ بْنِ طَوْقٍ الْعَنْبَرِيِّ رحمه الله:
(تَلْقَى الْفَتَى حَذِرَ الْمَنِيَّةِ هَارِبًا... مِنْهَا وَقَدْ حَدَقَتْ بِهِ لَوْ يَشْعُرُ)
(نُصَبَتْ حَبَائِلَهَا مِنْ حَوْلِهِ... فَإِذَا أَتَاهُ يَوْمُهُ لا يُنْظَرُ)
(إن امرءاً أَمْسَى أَبُوهُ وَأُمُّهُ... تَحْتَ التُّرَابِ لِنَوْلِهِ يَتَفَكَّرُ)
(تُعْطَى صَحِيفَتُكَ الَّتِي أَمْلَيْتَهَا... فَتَرَى الَّذِي فِيهَا إِذَا مَا تُنْشَرُ)
(حَسَنَاتُهَا مَحْسُوبَةٌ قَدْ أُحْصِيَتْ... وَالسَّيِّئَاتُ فَأَيُّ ذَلِكَ أَكْثَرُ؟)
(تَلْقَى الْفَتَى حَذِرَ الْمَنِيَّةِ هَارِبًا... مِنْهَا وَقَدْ حَدَقَتْ بِهِ لَوْ يَشْعُرُ)
(نُصَبَتْ حَبَائِلَهَا مِنْ حَوْلِهِ... فَإِذَا أَتَاهُ يَوْمُهُ لا يُنْظَرُ)
(إن امرءاً أَمْسَى أَبُوهُ وَأُمُّهُ... تَحْتَ التُّرَابِ لِنَوْلِهِ يَتَفَكَّرُ)
(تُعْطَى صَحِيفَتُكَ الَّتِي أَمْلَيْتَهَا... فَتَرَى الَّذِي فِيهَا إِذَا مَا تُنْشَرُ)
(حَسَنَاتُهَا مَحْسُوبَةٌ قَدْ أُحْصِيَتْ... وَالسَّيِّئَاتُ فَأَيُّ ذَلِكَ أَكْثَرُ؟)
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ:
شَرُّ الْأَيَّامِ وَالسِّنِينَ وَالشُّهُورِ وَالْأَزْمِنَةِ أَقْرَبُهَا إِلَى الساعة .
شَرُّ الْأَيَّامِ وَالسِّنِينَ وَالشُّهُورِ وَالْأَزْمِنَةِ أَقْرَبُهَا إِلَى الساعة .
قَالَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ رحمه الله:
إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَغْضَبُ مَا يَكُونُ قُرْبَ السَّاعَةِ.
إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَغْضَبُ مَا يَكُونُ قُرْبَ السَّاعَةِ.
عَنْ قَتَادَةَ رحمه الله قَالَ:
قَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَا رَبِّ ! أَنْتَ فِي السَّمَاءِ وَنَحْنُ فِي الْأَرْضِ ؛ فَمَا عَلَامَةُ غَضَبِكَ مِنْ رِضَاكَ ؟ قَالَ: إِذَا اسْتَعْمَلْتُ عَلَيْكُمْ خِيَارَكُمْ ؛ فَهُوَ عَلَامَةُ رِضَايَ ، وَإِذَا اسْتَعْمَلْتُ عَلَيْكُمْ شِرَارَكُمْ ؛ فَهُوَ عَلَامَةُ سَخَطِي عَلَيْكُمْ .
قَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَا رَبِّ ! أَنْتَ فِي السَّمَاءِ وَنَحْنُ فِي الْأَرْضِ ؛ فَمَا عَلَامَةُ غَضَبِكَ مِنْ رِضَاكَ ؟ قَالَ: إِذَا اسْتَعْمَلْتُ عَلَيْكُمْ خِيَارَكُمْ ؛ فَهُوَ عَلَامَةُ رِضَايَ ، وَإِذَا اسْتَعْمَلْتُ عَلَيْكُمْ شِرَارَكُمْ ؛ فَهُوَ عَلَامَةُ سَخَطِي عَلَيْكُمْ .
عَنْ قَتَادَةَ رحمه الله قَالَ :
لَمْ يَنْزِلْ عَذَابٌ قَطُّ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى قَوْمٍ؛ إِلَّا عِنْدَ انْسِلَاخِ الشِّتَاءِ.
إسناده جيد وهو من ملح العلم .
لَمْ يَنْزِلْ عَذَابٌ قَطُّ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى قَوْمٍ؛ إِلَّا عِنْدَ انْسِلَاخِ الشِّتَاءِ.
إسناده جيد وهو من ملح العلم .
قَالَ مالك بْنُ دِينَار رحمه الله :
كُنْتُ عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ؛ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ : رَأَيْتُ لَكَ رُؤْيَا الْبَارِحَةَ، كَأَنَّهُ سَقَطَ شَعْرُ يَدَيْكَ. فَجَعَلَ ابْنُ سِيرِينَ يُقَلِّبُ يَدَيْهِ وَيَقُولُ: مَا ذَهَبَ بِعَمَلِ يَدِي ؟ فَلَمْ يَقُمْ مِنْ مَجْلِسِهِ حَتَّى جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ : ذَهَبَ بِزَرْعِكَ الْمَاءُ.
كُنْتُ عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ؛ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ : رَأَيْتُ لَكَ رُؤْيَا الْبَارِحَةَ، كَأَنَّهُ سَقَطَ شَعْرُ يَدَيْكَ. فَجَعَلَ ابْنُ سِيرِينَ يُقَلِّبُ يَدَيْهِ وَيَقُولُ: مَا ذَهَبَ بِعَمَلِ يَدِي ؟ فَلَمْ يَقُمْ مِنْ مَجْلِسِهِ حَتَّى جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ : ذَهَبَ بِزَرْعِكَ الْمَاءُ.
عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ رحمه الله قَالَ :
لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الشَّامَ ؛ لَقِيَهُ الْجُنُودُ وَعَلَيْهِ إِزَارٌ وَخُفَّانِ وَعِمَامَةٌ، وَهُوَ آخِذٌ بِرَأْسِ رَاحِلَتِهِ يَخُوضُ الْمَاءَ ، وَقَدْ خَلَعَ خُفَّيْهِ وَجَعَلَهُمَا تَحْتَ إِبْطَيْهِ ، فَقَالُوا لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! الْآنَ تَلْقَاكَ الْجُنُودُ وَبَطَارِقَةُ الشَّامِ وَأَنْتَ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ ! فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : إِنَّا قَوْمٌ أَعَزَّنَا اللهُ بِالْإِسْلَامِ ؛ فَلَنْ نَلْتَمِسَ الْعِزَّةَ بِغَيْرِهِ .
[صحيح].
لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الشَّامَ ؛ لَقِيَهُ الْجُنُودُ وَعَلَيْهِ إِزَارٌ وَخُفَّانِ وَعِمَامَةٌ، وَهُوَ آخِذٌ بِرَأْسِ رَاحِلَتِهِ يَخُوضُ الْمَاءَ ، وَقَدْ خَلَعَ خُفَّيْهِ وَجَعَلَهُمَا تَحْتَ إِبْطَيْهِ ، فَقَالُوا لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! الْآنَ تَلْقَاكَ الْجُنُودُ وَبَطَارِقَةُ الشَّامِ وَأَنْتَ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ ! فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : إِنَّا قَوْمٌ أَعَزَّنَا اللهُ بِالْإِسْلَامِ ؛ فَلَنْ نَلْتَمِسَ الْعِزَّةَ بِغَيْرِهِ .
[صحيح].
عن مَالِكُ بْنُ ضَيْغَمٍ رحمه الله قَالَ :
كَانَ بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ عِنْدَ الْحَجَّامِ وَقَدْ وَضَعَ الْمَحَاجِمَ عَلَى عُنُقِهِ ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ : كَيْفَ مُنْصَرَفُ الْخَاشِعِينَ غَدًا مِنْ بَيْنِ يَدَيِ اللهِ؟ ! فَصَعِقَ وَخَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، وَانْكَسَرَتِ الْمَحَاجِمُ، قَالَ: وَكَانَ لَا يَفْتُرُ مِنَ الْبُكَاءِ ، فَعُوتِبَ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَبْكِي مِنَ الْعَطَشِ الْأَكْبَرِ ؛ عَطَشِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
كَانَ بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ عِنْدَ الْحَجَّامِ وَقَدْ وَضَعَ الْمَحَاجِمَ عَلَى عُنُقِهِ ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ : كَيْفَ مُنْصَرَفُ الْخَاشِعِينَ غَدًا مِنْ بَيْنِ يَدَيِ اللهِ؟ ! فَصَعِقَ وَخَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، وَانْكَسَرَتِ الْمَحَاجِمُ، قَالَ: وَكَانَ لَا يَفْتُرُ مِنَ الْبُكَاءِ ، فَعُوتِبَ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَبْكِي مِنَ الْعَطَشِ الْأَكْبَرِ ؛ عَطَشِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
عَنْ دَاوُدَ بن أبي هند عَنِ الشَّعْبِيِّ رحمهما الله قُلْتُ:
أَخْبِرْنِي عَنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه حَتَّى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ. فَقَالَ :
عَلْقَمَةُ وَمَسْرُوقٌ وَالرَّبِيعُ ، وَكَانَ الرَّبِيعُ أَشَدَّ الْقَوْمِ اجْتِهَادًا ، وَكَانَ عَبيدة السَّلْمَانِيُّ يُوَازِي شُرَيْحًا فِي الْعِلْمِ وَالْقَضَاءِ.
أَخْبِرْنِي عَنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه حَتَّى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ. فَقَالَ :
عَلْقَمَةُ وَمَسْرُوقٌ وَالرَّبِيعُ ، وَكَانَ الرَّبِيعُ أَشَدَّ الْقَوْمِ اجْتِهَادًا ، وَكَانَ عَبيدة السَّلْمَانِيُّ يُوَازِي شُرَيْحًا فِي الْعِلْمِ وَالْقَضَاءِ.
عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حَبِيبٍ رحمه الله قَالَ :
كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ :
إِنَّهُ لَمْ يَزَلْ لِلنَّاسِ وُجُوهٌ يَرْفَعُونَ حَوَائِجَ النَّاسِ إِلَيْهِمْ ؛ فَأَكْرِمْ وُجُوهَ النَّاسِ، فَبِحَسْبِ الْمُسْلِمِ الضَّعِيفِ مِنَ الْعَدْلِ أَنْ يُنْصَفَ فِي الْحُكْمِ وَالْقِسْمَةِ .
كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ :
إِنَّهُ لَمْ يَزَلْ لِلنَّاسِ وُجُوهٌ يَرْفَعُونَ حَوَائِجَ النَّاسِ إِلَيْهِمْ ؛ فَأَكْرِمْ وُجُوهَ النَّاسِ، فَبِحَسْبِ الْمُسْلِمِ الضَّعِيفِ مِنَ الْعَدْلِ أَنْ يُنْصَفَ فِي الْحُكْمِ وَالْقِسْمَةِ .
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ رحمه الله: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الداراني يَقُولُ:
لَقِيَ رَجُلٌ رَاهِبًا، فَقَالَ لَهُ: يَا رَاهِبُ ! كَيْفَ تَرَى الدَّهْرَ ؟ قَالَ: يُخْلِقُ الْأَبْدَانَ، وَيُجَدِّدُ الْآمَالَ، وَيُبَاعِدُ الْأُمْنِيَّةَ ، وَيُقَرِّبُ الْمَنِيَّةَ . فَقَالَ لَهُ: فَكَيْفَ تَرَى أَهْلَهُ ؟ قَالَ: مَنْ ظَفِرَ بِهَا نَصَبَ. وَمَنْ فَاتَتْهُ تَعِبَ. قَالَ: فَمَا الْغِنَى عنه ؟ قَالَ: قَطْعُ الرَّجَاءِ مِنْهَ. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: فَأَيُّ الْأَصْحَابِ أَبَرُّ وَأَوْفَى ؟ قَالَ : العمل الصالح والتقى، قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ الْمَخْرَجُ ؟ قَالَ: فِي سُلُوكِ الْمَنْهَجِ . قَالَ: وَمَا هُوَ ؟ قَالَ: بَذْلُ الْمَجْهُودِ، وَخَلْعُ الرَّاحَةِ. قال: قلت: فَأَوْصِنِي. قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ.
لَقِيَ رَجُلٌ رَاهِبًا، فَقَالَ لَهُ: يَا رَاهِبُ ! كَيْفَ تَرَى الدَّهْرَ ؟ قَالَ: يُخْلِقُ الْأَبْدَانَ، وَيُجَدِّدُ الْآمَالَ، وَيُبَاعِدُ الْأُمْنِيَّةَ ، وَيُقَرِّبُ الْمَنِيَّةَ . فَقَالَ لَهُ: فَكَيْفَ تَرَى أَهْلَهُ ؟ قَالَ: مَنْ ظَفِرَ بِهَا نَصَبَ. وَمَنْ فَاتَتْهُ تَعِبَ. قَالَ: فَمَا الْغِنَى عنه ؟ قَالَ: قَطْعُ الرَّجَاءِ مِنْهَ. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: فَأَيُّ الْأَصْحَابِ أَبَرُّ وَأَوْفَى ؟ قَالَ : العمل الصالح والتقى، قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ الْمَخْرَجُ ؟ قَالَ: فِي سُلُوكِ الْمَنْهَجِ . قَالَ: وَمَا هُوَ ؟ قَالَ: بَذْلُ الْمَجْهُودِ، وَخَلْعُ الرَّاحَةِ. قال: قلت: فَأَوْصِنِي. قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ.
قَالَ الْعَتَّابِيُّ :
مَرَرْتُ بِدَيْرٍ ؛ فَإِذَا رَاهِبٌ يُنَادِي ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي إِلَيْهِ، فَقَالَ لِي: وَيْحَكَ ! هَبْ أَنَّ الْمُسِيءَ قَدْ عُفِيَ عَنْهُ ؛ أَلَيْسَ قَدْ فَاتَهُ ثَوَابُ الصَّالِحِينَ ؟ !
والعَتَّابي : هو كلثوم بن عمرو بن أيوب العتابي، أبو عمرو التغلبي.
مَرَرْتُ بِدَيْرٍ ؛ فَإِذَا رَاهِبٌ يُنَادِي ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي إِلَيْهِ، فَقَالَ لِي: وَيْحَكَ ! هَبْ أَنَّ الْمُسِيءَ قَدْ عُفِيَ عَنْهُ ؛ أَلَيْسَ قَدْ فَاتَهُ ثَوَابُ الصَّالِحِينَ ؟ !
والعَتَّابي : هو كلثوم بن عمرو بن أيوب العتابي، أبو عمرو التغلبي.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
« كَلِمَاتُ الْفَرَجِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ، لَا إِلَهَ إلا الله رب السماوات السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ »
[إسناده صحيح].
« كَلِمَاتُ الْفَرَجِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ، لَا إِلَهَ إلا الله رب السماوات السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ »
[إسناده صحيح].
عَنِ حَسَنِ بْنِ حَسَنِ عن الحسين بن علي :
أنّه زوَّج ابنته من عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ، فَخَلَا بِهَا، فَقَالَ لَهَا : يَا بُنَيَّةُ ! انْظُرِي مَا يَدْعُو بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ إِذَا خَلَا . قَالَ : فَكَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ الَّذِي فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ . قَالَ الْحَسَنُ : فَأَتَيْتُ الْحَجَّاجَ، فَأُدْخِلْتُ عَلَيْهِ وَقَدْ دَعَا بِالسَّيْفِ وَالنَّطْعِ لِيَضْرِبَ عُنُقِي ، فَقُلْتُهُنَّ ، فَقَالَ لِي: قد جئتني أنا أُرِيدُ أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَكَ ؛ فَمَا مِنْ أَحَدٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكَ ؛ فَسَلْنِي مَا شِئْتَ .
[إسناده صحيح].
أنّه زوَّج ابنته من عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ، فَخَلَا بِهَا، فَقَالَ لَهَا : يَا بُنَيَّةُ ! انْظُرِي مَا يَدْعُو بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ إِذَا خَلَا . قَالَ : فَكَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ الَّذِي فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ . قَالَ الْحَسَنُ : فَأَتَيْتُ الْحَجَّاجَ، فَأُدْخِلْتُ عَلَيْهِ وَقَدْ دَعَا بِالسَّيْفِ وَالنَّطْعِ لِيَضْرِبَ عُنُقِي ، فَقُلْتُهُنَّ ، فَقَالَ لِي: قد جئتني أنا أُرِيدُ أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَكَ ؛ فَمَا مِنْ أَحَدٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكَ ؛ فَسَلْنِي مَا شِئْتَ .
[إسناده صحيح].
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ رحمه الله :
سَأَلْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، فَقُلْتُ لَهُ: دُلَّنِي عَلَى جَلِيسٍ أَجْلِسُ إِلَيْهِ .
فَقَالَ: تِلْكَ ضَالَّةٌ لَا تُوجَدُ .
سَأَلْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، فَقُلْتُ لَهُ: دُلَّنِي عَلَى جَلِيسٍ أَجْلِسُ إِلَيْهِ .
فَقَالَ: تِلْكَ ضَالَّةٌ لَا تُوجَدُ .
قَالَ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ رحمه الله :
أَوَّلُ مَا كُتِبَ فِي الزَّبُورِ : وَيْلٌ لِلظَّلَمَةِ .
أَوَّلُ مَا كُتِبَ فِي الزَّبُورِ : وَيْلٌ لِلظَّلَمَةِ .
قال عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ رحمه الله :
الصَّلَاةُ تُبَلِّغُكَ نِصْفَ الطَّرِيقِ ، وَالْوُضُوءُ يُبَلِّغُكَ بَابَ الْمَلِكِ ، وَالصَّدَقَةُ تُدْخِلُكَ عَلَيْهِ .
الصَّلَاةُ تُبَلِّغُكَ نِصْفَ الطَّرِيقِ ، وَالْوُضُوءُ يُبَلِّغُكَ بَابَ الْمَلِكِ ، وَالصَّدَقَةُ تُدْخِلُكَ عَلَيْهِ .
قال الْأَصْمَعِيُّ رحمه الله:
لَمَّا وُلِّيَ مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ الْفِهْرِيُّ الْمَدِينَةَ ؛ صَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ ! لَنْ تُعْدَمُوا مِنِّي ثَلَاثَ خِلَالٍ: أَنْ لَا أُجَمِّرَ لَكُمْ جَيْشًا، وَإِنْ أُمِرْتُ فِيكُمْ بِخَيْرٍ عَجَّلْتُهُ لَكُمْ ، وَإِنْ أُمِرْتُ فِيكُمْ بِشَرٍّ أَخَّرْتُهُ عَنْكُمْ ، وَلَا يَكُونُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ حِجَابٌ . فَمَكَثَ عِنْدَهُمْ كَذَلِكَ، فَلَمَّا عُزِلَ ؛ صَعَدَ الْمِنْبَرَ ؛ فَبَكَى وَبَكَى النَّاسُ لِبُكَائِهِ ، وَقَالَ : وَاللهِ ؛ مَا أَبْكِي جَزَعًا مِنَ الْعَزْلِ وَلَا ضَنّاً بِالْوِلَايَةِ ، وَلَكِنْ أَرْبَأُ بِهَذِهِ الْوُجُوهِ أَنْ يَتَبَذَّلَهَا بَعْدِي مَنْ لَا يَرَى لَهَا مِنَ الْحَقِّ مَا كُنْتُ أَرَاهُ ، وَإِنِّي وَإِيَّاكُمْ يَا مَعْشَرَ أَوْلَادِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ لَكَمَا قَالَ أَخُو كِنَانَةَ :
(فَمَا الْقَيْدُ أَبْكَانِي وَلَا السِّجْنُ شَفَّنِي ... وَلَكِنَّنِي مِنْ خَشْيَةِ النَّارِ أَجْزَعُ)
(بَلَى إِنَّ أَقْوَامًا أَخَافُ عَلَيْهِمُ ... إِذَا مُتُّ أَنْ يُعْطُوا الَّذِي كُنْتُ أَمْنَعُ )
لَمَّا وُلِّيَ مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ الْفِهْرِيُّ الْمَدِينَةَ ؛ صَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ ! لَنْ تُعْدَمُوا مِنِّي ثَلَاثَ خِلَالٍ: أَنْ لَا أُجَمِّرَ لَكُمْ جَيْشًا، وَإِنْ أُمِرْتُ فِيكُمْ بِخَيْرٍ عَجَّلْتُهُ لَكُمْ ، وَإِنْ أُمِرْتُ فِيكُمْ بِشَرٍّ أَخَّرْتُهُ عَنْكُمْ ، وَلَا يَكُونُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ حِجَابٌ . فَمَكَثَ عِنْدَهُمْ كَذَلِكَ، فَلَمَّا عُزِلَ ؛ صَعَدَ الْمِنْبَرَ ؛ فَبَكَى وَبَكَى النَّاسُ لِبُكَائِهِ ، وَقَالَ : وَاللهِ ؛ مَا أَبْكِي جَزَعًا مِنَ الْعَزْلِ وَلَا ضَنّاً بِالْوِلَايَةِ ، وَلَكِنْ أَرْبَأُ بِهَذِهِ الْوُجُوهِ أَنْ يَتَبَذَّلَهَا بَعْدِي مَنْ لَا يَرَى لَهَا مِنَ الْحَقِّ مَا كُنْتُ أَرَاهُ ، وَإِنِّي وَإِيَّاكُمْ يَا مَعْشَرَ أَوْلَادِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ لَكَمَا قَالَ أَخُو كِنَانَةَ :
(فَمَا الْقَيْدُ أَبْكَانِي وَلَا السِّجْنُ شَفَّنِي ... وَلَكِنَّنِي مِنْ خَشْيَةِ النَّارِ أَجْزَعُ)
(بَلَى إِنَّ أَقْوَامًا أَخَافُ عَلَيْهِمُ ... إِذَا مُتُّ أَنْ يُعْطُوا الَّذِي كُنْتُ أَمْنَعُ )
عَنِ الْحَسَنِ رحمه الله قَالَ :
كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ : إنه بَلَغَنِي أَنَّكَ تَأْذَنُ لِلنَّاسِ جَمًّا غفيراً ، فإذا جاءك كِتَابِي هَذَا ؛ فَابْدَأْ بِأَهْلِ الْفَضْلِ وَالشَّرَفِ وَالْوُجُوهِ، فَإِذَا أَخَذُوا مَجَالِسَهُمْ ؛ فَأْذَنْ لِلنَّاسِ .
كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ : إنه بَلَغَنِي أَنَّكَ تَأْذَنُ لِلنَّاسِ جَمًّا غفيراً ، فإذا جاءك كِتَابِي هَذَا ؛ فَابْدَأْ بِأَهْلِ الْفَضْلِ وَالشَّرَفِ وَالْوُجُوهِ، فَإِذَا أَخَذُوا مَجَالِسَهُمْ ؛ فَأْذَنْ لِلنَّاسِ .
قَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَوَصَفَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ؛ فَقَالَ :
كَانَ وَاللهِ عُمَرُ أَعْقَلَ مِنْ أَنْ يَخْدَعَ ، وَأَفْطَنَ مِنْ أَنْ يُخْدَعَ .
كَانَ وَاللهِ عُمَرُ أَعْقَلَ مِنْ أَنْ يَخْدَعَ ، وَأَفْطَنَ مِنْ أَنْ يُخْدَعَ .
قال النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالَى : {وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الذين ظلموا أنفسهم} قَالَ:
عَمِلْتُمْ بِأَعْمَالِهِمْ .
عَمِلْتُمْ بِأَعْمَالِهِمْ .
عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ رحمه الله قَالَ :
بَلَغَنِي أَنَّ عَامَّةَ النَّفَرِ الَّذِينَ سَارُوا إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ جُنُّوا كُلُّهُمْ .
وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ رحمه الله :
الْجُنُونُ لَهُمْ قَلِيلٌ .
بَلَغَنِي أَنَّ عَامَّةَ النَّفَرِ الَّذِينَ سَارُوا إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ جُنُّوا كُلُّهُمْ .
وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ رحمه الله :
الْجُنُونُ لَهُمْ قَلِيلٌ .
قَالَ الْأَعْمَشُ رحمه الله :
أَحْدَثَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ عَلَى قَبْرِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ؛
فَأَبْرَصَ مِنْ سَاعَتِهِ .
أَحْدَثَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ عَلَى قَبْرِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ؛
فَأَبْرَصَ مِنْ سَاعَتِهِ .
عَنْ بِلَالِ بْنِ سَعْدٍ رحمه الله قَالَ :
قَضَى سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَاجَةً لِلْحَرْقَةِ بِنْتِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ ؛ فَكَانَ مِنْ دُعَائِهَا لَهُ أَنْ قَالَتْ لَهُ : لَا جَعَلَ اللهُ لَكَ إِلَى لَئِيمٍ حَاجَةً ، وَلَا أَزَالَ عَنْ كَرِيمٍ نِعْمَةً ، وَلَا زَالَتْ عَنْ عَبْدٍ صَالِحٍ نِعْمَةٌ ؛ إِلَّا جَعَلَكَ اللهُ سَبِيلًا إِلَى رَدِّهَا .
قَضَى سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَاجَةً لِلْحَرْقَةِ بِنْتِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ ؛ فَكَانَ مِنْ دُعَائِهَا لَهُ أَنْ قَالَتْ لَهُ : لَا جَعَلَ اللهُ لَكَ إِلَى لَئِيمٍ حَاجَةً ، وَلَا أَزَالَ عَنْ كَرِيمٍ نِعْمَةً ، وَلَا زَالَتْ عَنْ عَبْدٍ صَالِحٍ نِعْمَةٌ ؛ إِلَّا جَعَلَكَ اللهُ سَبِيلًا إِلَى رَدِّهَا .
عن أَبُي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزَّاهِدُ رَفِيقُ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ رحمه الله قَالَ :
رَأَى صَاحِبٌ لَنَا رَبَّ الْعِزَّةِ عَزَّ وَجَلَّ ! فِي النَّوْمِ قَبْلَ مَوْتِ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ بِقَلِيلٍ، فَقَالَ : قُلْ لِبِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ : لَوْ سَجَدْتَ لِي عَلَى الْجَمْرِ ؛ مَا كُنْتَ تُكَافِئُنِي بِمَا نَوَّهْتُ بِاسْمِكَ فِي النَّاسِ .
رَأَى صَاحِبٌ لَنَا رَبَّ الْعِزَّةِ عَزَّ وَجَلَّ ! فِي النَّوْمِ قَبْلَ مَوْتِ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ بِقَلِيلٍ، فَقَالَ : قُلْ لِبِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ : لَوْ سَجَدْتَ لِي عَلَى الْجَمْرِ ؛ مَا كُنْتَ تُكَافِئُنِي بِمَا نَوَّهْتُ بِاسْمِكَ فِي النَّاسِ .
عن أَبُي الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ قَالَ :
بَعَثَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ إِلَى رَابِعَةَ الْعَدَوِيَّةِ بِشَيْءٍ مِنْ زَكَاتِهِ ؛ فَرَدَّتْهُ ، وَقَالَتْ : يَا حَمَّادُ ! أَنَا وَاللهِ لَمْ أسأل قَطُّ مَنْ يَمْلِكُهَا ؛ فَكَيْفَ آخُذُهَا مِمَّنْ لَا يَمْلِكُهَا ؟ ! قَالَ: وَكَانَتْ رَابِعَةُ إِذَا جَالَسَتْنَا لَبِسَتْ ثَوْبًا رَقِيقًا حَتَّى يَمْنَعَهَا الْبَرْدُ مِنَ النَّوْمِ .
صحيح عن حماد وقد قبلها أهلها من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم.
ويحمل على التعفف عن الصدقة لمن يجد غنىً بقلبه من عابدة جاهلة .
بَعَثَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ إِلَى رَابِعَةَ الْعَدَوِيَّةِ بِشَيْءٍ مِنْ زَكَاتِهِ ؛ فَرَدَّتْهُ ، وَقَالَتْ : يَا حَمَّادُ ! أَنَا وَاللهِ لَمْ أسأل قَطُّ مَنْ يَمْلِكُهَا ؛ فَكَيْفَ آخُذُهَا مِمَّنْ لَا يَمْلِكُهَا ؟ ! قَالَ: وَكَانَتْ رَابِعَةُ إِذَا جَالَسَتْنَا لَبِسَتْ ثَوْبًا رَقِيقًا حَتَّى يَمْنَعَهَا الْبَرْدُ مِنَ النَّوْمِ .
صحيح عن حماد وقد قبلها أهلها من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم.
ويحمل على التعفف عن الصدقة لمن يجد غنىً بقلبه من عابدة جاهلة .
قَالَ الْأَصْمَعِيَّ رحمه الله :
كَانَ بِلَالُ بْنُ سَعْدٍ يُصَلِّي اللَّيْلَ أَجْمَعَ ؛ فَكَانَ إِذَا غَلَبَهُ النَّوْمُ فِي الشِّتَاءِ ، وَكَانَ فِي دَارِهِ بِرْكَةُ مَاءٍ، فَيَجِيءُ ، فَيَطْرَحُ نَفْسَهُ مَعَ ثِيَابِهِ فِي الْمَاءِ حَتَّى يَنْفُرَ عَنْهُ النَّوْمُ ، فَعُوتِبَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ : مَاءُ الْبِرْكَةِ فِي الدُّنْيَا خَيْرٌ مِنْ صَدِيدِ أَهْلِ جَهَنَّمَ .
كَانَ بِلَالُ بْنُ سَعْدٍ يُصَلِّي اللَّيْلَ أَجْمَعَ ؛ فَكَانَ إِذَا غَلَبَهُ النَّوْمُ فِي الشِّتَاءِ ، وَكَانَ فِي دَارِهِ بِرْكَةُ مَاءٍ، فَيَجِيءُ ، فَيَطْرَحُ نَفْسَهُ مَعَ ثِيَابِهِ فِي الْمَاءِ حَتَّى يَنْفُرَ عَنْهُ النَّوْمُ ، فَعُوتِبَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ : مَاءُ الْبِرْكَةِ فِي الدُّنْيَا خَيْرٌ مِنْ صَدِيدِ أَهْلِ جَهَنَّمَ .
قَالَ ابْنِ أَبِي رَوَّادٍ رحمه الله :
دَخَلْتُ عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ حَكِيمٍ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ، فقلتُ له : أوصِني ؟ فَقَالَ : اعْمَلْ لِهَذَا الْمَضْجَعِ .
دَخَلْتُ عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ حَكِيمٍ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ، فقلتُ له : أوصِني ؟ فَقَالَ : اعْمَلْ لِهَذَا الْمَضْجَعِ .
عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ رحمه الله قَالَ :
جَاءَ ابْنُ جُرْمُوزٍ قَاتِلُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَسْتَأْذِنُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : لَيَدْخُلُ قَاتِلُ ابْنِ صَفِيَّةَ النَّارَ ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيَّ ، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ .
[إسناده حسن].
جَاءَ ابْنُ جُرْمُوزٍ قَاتِلُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَسْتَأْذِنُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : لَيَدْخُلُ قَاتِلُ ابْنِ صَفِيَّةَ النَّارَ ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيَّ ، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ .
[إسناده حسن].
قال جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنه:
نَدَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ؛ فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ ، ثُمَّ نَدَبَ الثَّانِيَةَ وَالثَّالِثَةَ ؛ فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
إن لكل نبي حَوَارياً ، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ .
[إسناده صحيح].
قال سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ رحمه الله :
الْحَوَارِيُّ : النَّاصِرُ .
نَدَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ؛ فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ ، ثُمَّ نَدَبَ الثَّانِيَةَ وَالثَّالِثَةَ ؛ فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
إن لكل نبي حَوَارياً ، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ .
[إسناده صحيح].
قال سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ رحمه الله :
الْحَوَارِيُّ : النَّاصِرُ .
عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه قَالَ:
أَوْصَى إِلَى الزُّبَيْرِ سَبْعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْهُمْ: عُثْمَانُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِمْ مِنْ مَالِهِ، وَيَحْفَظُ عَلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ.
أَوْصَى إِلَى الزُّبَيْرِ سَبْعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْهُمْ: عُثْمَانُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِمْ مِنْ مَالِهِ، وَيَحْفَظُ عَلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ.
عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزبير رحمه الله:
لَمَّا قُتِلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ محى الزُّبَيْرُ اسْمَهُ مِنَ الدِّيوَانِ .
لَمَّا قُتِلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ محى الزُّبَيْرُ اسْمَهُ مِنَ الدِّيوَانِ .
عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه قَالَ:
اقْتُسِمَ مَالُ الزُّبَيْرِ عَلَى أَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفٍ، قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ رحمه الله:
وَكَانَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ يَضْرِبُ فِي الْمَغْنَمِ بَأَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ: سَهْمٍ لَهُ، وَسَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ، وَسَهْمٍ لِذِي الْقُرْبَى.
اقْتُسِمَ مَالُ الزُّبَيْرِ عَلَى أَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفٍ، قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ رحمه الله:
وَكَانَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ يَضْرِبُ فِي الْمَغْنَمِ بَأَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ: سَهْمٍ لَهُ، وَسَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ، وَسَهْمٍ لِذِي الْقُرْبَى.
قَالَ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ رحمه الله وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا بَكْرٍ ! مَا أَشَدَّ الْوَرَعَ !
فَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: مَا أَهْوَنَ الْوَرَعَ !
قِيلَ لَهُ : وَكَيْفَ ذَاكَ ؟
فَقَالَ : إِذَا رَابَنِي شَيْءٌ تَرَكْتُهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ .
فَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: مَا أَهْوَنَ الْوَرَعَ !
قِيلَ لَهُ : وَكَيْفَ ذَاكَ ؟
فَقَالَ : إِذَا رَابَنِي شَيْءٌ تَرَكْتُهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ .
عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ رحمه الله قَالَ:
جَالَسْتُ الْفُقَهَاءَ ؛ فَوَجَدْتُ دِينِي عِنْدَهُمْ، وَجَالَسْتُ أَصْحَابَ الْمَوَاعِظِ ؛ فَوَجَدْتُ الرِّقَّةَ فِي قَلْبِي ؛ وَجَالَسْتُ كِبَارَ النَّاسِ ؛ فَوَجَدْتُ الْمُرُوءَةَ فِيهِمْ ، وَجَالَسْتُ شِرَارَ النَّاسِ ؛ فَوَجَدْتُ أَحَدَهُمْ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ عَلَى شَيْءٍ لَا يُسَاوِي شَعِيرَةً .
جَالَسْتُ الْفُقَهَاءَ ؛ فَوَجَدْتُ دِينِي عِنْدَهُمْ، وَجَالَسْتُ أَصْحَابَ الْمَوَاعِظِ ؛ فَوَجَدْتُ الرِّقَّةَ فِي قَلْبِي ؛ وَجَالَسْتُ كِبَارَ النَّاسِ ؛ فَوَجَدْتُ الْمُرُوءَةَ فِيهِمْ ، وَجَالَسْتُ شِرَارَ النَّاسِ ؛ فَوَجَدْتُ أَحَدَهُمْ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ عَلَى شَيْءٍ لَا يُسَاوِي شَعِيرَةً .
قال فُضَيْلُ بْنُ جَعْفَرٍ رحمه الله:
خَرَجَ الْحَسَنُ البصري رحمه الله مِنْ عِنْدِ ابْنِ هُبَيْرَةَ، فَإِذَا هُوَ بِالْقُرَّاءِ عَلَى الْبَابِ، فَقَالَ: ما أجلسكم ها هنا ؛ تُرِيدُونَ الدُّخُولَ عَلَى هَؤُلَاءِ ؟ أَمَا وَاللهِ مَا مُخَالَطَتُهُمْ بِمُخَالَطَةِ الْأَبْرَارِ ، تَفَرَّقُوا فَرَّقَ اللهُ بَيْنَ أَرْوَاحِكُمْ وَأَجْسَادِكُمْ ، خَصَفْتُمْ نِعَالَكُمْ ، وَشَمَّرْتُمْ ثِيَابَكُمْ ، وجززتم رؤوسكم ، فَضَحْتُمُ الْقُرَّاءَ فَضَحَكُمُ اللهُ تَعَالَى، أَمَا وَاللهِ لَوْ زَهِدْتُمْ فِيمَا عِنْدَهُمْ لَرَغِبُوا فِيمَا عِنْدَكُمْ ، وَلَكِنَّكُمْ رَغِبْتُمْ فِيمَا عِنْدَهُمْ ، فَزَهِدُوا فِيمَا عِنْدَكُمْ ؛ فَأَبْعَدَ اللهُ مَنْ أَبْعَدَ.
خَرَجَ الْحَسَنُ البصري رحمه الله مِنْ عِنْدِ ابْنِ هُبَيْرَةَ، فَإِذَا هُوَ بِالْقُرَّاءِ عَلَى الْبَابِ، فَقَالَ: ما أجلسكم ها هنا ؛ تُرِيدُونَ الدُّخُولَ عَلَى هَؤُلَاءِ ؟ أَمَا وَاللهِ مَا مُخَالَطَتُهُمْ بِمُخَالَطَةِ الْأَبْرَارِ ، تَفَرَّقُوا فَرَّقَ اللهُ بَيْنَ أَرْوَاحِكُمْ وَأَجْسَادِكُمْ ، خَصَفْتُمْ نِعَالَكُمْ ، وَشَمَّرْتُمْ ثِيَابَكُمْ ، وجززتم رؤوسكم ، فَضَحْتُمُ الْقُرَّاءَ فَضَحَكُمُ اللهُ تَعَالَى، أَمَا وَاللهِ لَوْ زَهِدْتُمْ فِيمَا عِنْدَهُمْ لَرَغِبُوا فِيمَا عِنْدَكُمْ ، وَلَكِنَّكُمْ رَغِبْتُمْ فِيمَا عِنْدَهُمْ ، فَزَهِدُوا فِيمَا عِنْدَكُمْ ؛ فَأَبْعَدَ اللهُ مَنْ أَبْعَدَ.
قَالَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ رحمه الله:
إِذَا رَأَيْتَ الْقَارِئَ يَلْزَمُ بَابَ السُّلْطَانِ ؛ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لِصٌّ .
إِذَا رَأَيْتَ الْقَارِئَ يَلْزَمُ بَابَ السُّلْطَانِ ؛ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لِصٌّ .
قَالَ الثَّوْرِيَّ رحمه الله:
إِذَا كَانَتْ لَكَ إِلَى قَارِئٍ حَاجَةٌ ؛ فَاضْرِبْهُ بِقَارِئٍ مِثْلَهُ .
وهذا في "الشفاعة" وقضاء الحوائج، وخلاصته: أن أصحاب الصنف الواحد أدرى بمداخل بعضهم البعض .
إِذَا كَانَتْ لَكَ إِلَى قَارِئٍ حَاجَةٌ ؛ فَاضْرِبْهُ بِقَارِئٍ مِثْلَهُ .
وهذا في "الشفاعة" وقضاء الحوائج، وخلاصته: أن أصحاب الصنف الواحد أدرى بمداخل بعضهم البعض .
ويقول سفيان رحمه الله :
« إذا رأيت القارئ يلوذ بالسلاطين فاعلم أنه لص ، وإذا رأيته يلوذ بالأغنياء فاعلم أنه مرائي ».
ويقول أيضاً :
« ما وضع أحدٌ يده في قصعة هؤلاء (يعني الأمراء) إلا ذلَّ له قلبه ».
« إذا رأيت القارئ يلوذ بالسلاطين فاعلم أنه لص ، وإذا رأيته يلوذ بالأغنياء فاعلم أنه مرائي ».
ويقول أيضاً :
« ما وضع أحدٌ يده في قصعة هؤلاء (يعني الأمراء) إلا ذلَّ له قلبه ».
وسُئِلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ رحمه الله فَقِيلَ لَهُ : مَا التَّوَاضُعُ ؟
قَالَ : التَّكَبُّرُ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ .
قَالَ : التَّكَبُّرُ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ .
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ :
ثَلَاثَةٌ لَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ فِي قَاضٍ مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ : الْحِقْدُ، وَالْحَسَدُ، وَالْحِدَّةُ .
ثَلَاثَةٌ لَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ فِي قَاضٍ مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ : الْحِقْدُ، وَالْحَسَدُ، وَالْحِدَّةُ .
قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ :
مَا وَعَظَنِي أَحَدٌ أَحْسَنُ مِمَّا وَعَظَنِي طَاوُسٌ رحمه الله ، كَتَبَ إِلَيَّ :
اسْتَعِنْ بَأَهْلِ الْخَيْرِ يَكُنْ عَمَلُكَ خَيْرًا كُلُّهُ ، وَلَا تَسْتَعِنْ بَأَهْلِ الشَّرِّ فَيَكُنْ عَمَلُكَ شَرًّا كُلُّهُ .
مَا وَعَظَنِي أَحَدٌ أَحْسَنُ مِمَّا وَعَظَنِي طَاوُسٌ رحمه الله ، كَتَبَ إِلَيَّ :
اسْتَعِنْ بَأَهْلِ الْخَيْرِ يَكُنْ عَمَلُكَ خَيْرًا كُلُّهُ ، وَلَا تَسْتَعِنْ بَأَهْلِ الشَّرِّ فَيَكُنْ عَمَلُكَ شَرًّا كُلُّهُ .
سَأَلَ رَجُلٌ عِمْرَانَ بْنَ مُسْلِمٍ الْقَصِيرَ ، فَأَعْطَاهُ وَبَكَى ، فَقِيلَ لَهُ :
مَا يُبْكِيكَ وَقَدْ قَضَيْتَ حَاجَتَهُ ؟
قَالَ : حَيْثُ أَحْوَجْتُهُ إِلَى مَسْأَلَتِي .
مَا يُبْكِيكَ وَقَدْ قَضَيْتَ حَاجَتَهُ ؟
قَالَ : حَيْثُ أَحْوَجْتُهُ إِلَى مَسْأَلَتِي .
عَنْ قَتَادَةَ رحمه الله قَالَ :
إِذَا حَدَّثْتَ الْحَدِيثَ فِي مَجْلِسٍ مِرَارًا ؛ ذَهَبَ ضَوْءُهُ ، وَقَالَ قَتَادَةُ : إِذَا حَدَّثْتَ بالليل ، فاخفض من صَوْتَكَ ، وَإِذَا حَدَّثْتَ بِالنَّهَارِ ؛ فَالْتَفِتْ عَنْ يَمِينِكَ وَشِمَالِكَ .
إِذَا حَدَّثْتَ الْحَدِيثَ فِي مَجْلِسٍ مِرَارًا ؛ ذَهَبَ ضَوْءُهُ ، وَقَالَ قَتَادَةُ : إِذَا حَدَّثْتَ بالليل ، فاخفض من صَوْتَكَ ، وَإِذَا حَدَّثْتَ بِالنَّهَارِ ؛ فَالْتَفِتْ عَنْ يَمِينِكَ وَشِمَالِكَ .
قَالَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ رحمه الله :
صِنْفَانِ مِنَ النَّاسِ إِذَا صَلُحَا صَلَحَ النَّاسُ : الْقُرَّاءُ ، وَالْأُمَرَاءُ .
صِنْفَانِ مِنَ النَّاسِ إِذَا صَلُحَا صَلَحَ النَّاسُ : الْقُرَّاءُ ، وَالْأُمَرَاءُ .
