مختارات من كتاب المجالسة وجواهر العلم
A
قَالَ سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ رحمه الله يَقُولُ :
يُستَحَبُّ لِلرَّجُلِ إِذَا دَعَا أَنْ يَقُولَ فِي دُعَائِهِ : اللهُمَّ ! اسْتُرْنَا بِسِتْرِكَ الْجَمِيلِ ،
قَالَ سُفْيَانُ :
وَمَعْنَى السِّتْرِ الْجَمِيلِ : أَنْ يَسْتُرَ عَلَى عَبْدِهِ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ يَسْتُرَ عَلَيْهِ فِي الآخرة من غير أني يُوَبِّخَهُ عَلَيْهِ.
يُستَحَبُّ لِلرَّجُلِ إِذَا دَعَا أَنْ يَقُولَ فِي دُعَائِهِ : اللهُمَّ ! اسْتُرْنَا بِسِتْرِكَ الْجَمِيلِ ،
قَالَ سُفْيَانُ :
وَمَعْنَى السِّتْرِ الْجَمِيلِ : أَنْ يَسْتُرَ عَلَى عَبْدِهِ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ يَسْتُرَ عَلَيْهِ فِي الآخرة من غير أني يُوَبِّخَهُ عَلَيْهِ.
قَالَ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ رحمه الله :
مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ عُذِّبَ » قَالَ سُفْيَانُ :
وَالنَّقْشُ هُوَ الاسْتِقْصَاءُ حَتَّى لَا يَتْرُكَ منه شيء .
قَالَ : ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا سُفْيَانُ ، فَقَالَ :
أَبْشِرُوا ؛ فَإِنَّهُ مَا اسْتَقْصَى كَرِيمٌ حَقَّهُ قَطُّ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ : { وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا } إِلَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : { عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عن بعض } ؛ فَاللهُ تَبَارَكَ أَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ .
مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ عُذِّبَ » قَالَ سُفْيَانُ :
وَالنَّقْشُ هُوَ الاسْتِقْصَاءُ حَتَّى لَا يَتْرُكَ منه شيء .
قَالَ : ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا سُفْيَانُ ، فَقَالَ :
أَبْشِرُوا ؛ فَإِنَّهُ مَا اسْتَقْصَى كَرِيمٌ حَقَّهُ قَطُّ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ : { وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا } إِلَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : { عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عن بعض } ؛ فَاللهُ تَبَارَكَ أَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ .
عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ رحمه الله قَالَ :
سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما :
هَلْ سَمِعْتَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّجْوَى شَيْئًا ؟
فَقَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ: « يَدْنُو الْمُؤْمِنُ مِنْ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَضَعَ كَنَفَهُ عَلَيْهِ ، فَيُقَرِّرَهُ بِذُنُوبِهِ، ثُمَّ يقال لَهُ : إِنِّي قَدْ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا ، وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ . فَيُعْطَى صَحِيفَةَ حَسَنَاتِهِ
صحيح
سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما :
هَلْ سَمِعْتَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّجْوَى شَيْئًا ؟
فَقَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ: « يَدْنُو الْمُؤْمِنُ مِنْ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَضَعَ كَنَفَهُ عَلَيْهِ ، فَيُقَرِّرَهُ بِذُنُوبِهِ، ثُمَّ يقال لَهُ : إِنِّي قَدْ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا ، وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ . فَيُعْطَى صَحِيفَةَ حَسَنَاتِهِ
صحيح
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ :
« لَا تَزُولُ قَدَمُ ابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يَسْأَلَهُ عَنْ خَمْسٍ : عَنْ عُمْرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ ، وَعَنْ شَبَابِهِ فِيمَا أَبْلَاهُ ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَا أَنْفَقَهُ ، وَمَا عَمِلَ فِيمَا عَلِمَ » .
حسن بشواهده .
« لَا تَزُولُ قَدَمُ ابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يَسْأَلَهُ عَنْ خَمْسٍ : عَنْ عُمْرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ ، وَعَنْ شَبَابِهِ فِيمَا أَبْلَاهُ ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَا أَنْفَقَهُ ، وَمَا عَمِلَ فِيمَا عَلِمَ » .
حسن بشواهده .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ أَنَّهُ قَالَ :
« خَلَقَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ دَابَّةٍ وَكَتَبَ أَجَلَهَا وَرِزْقَهَا وَأَثَرَهَا » .
إسناده صحيح
« خَلَقَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ دَابَّةٍ وَكَتَبَ أَجَلَهَا وَرِزْقَهَا وَأَثَرَهَا » .
إسناده صحيح
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قال :
يُوتَى بِالنَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى الْمِيزَانِ ، فَيَتَجَادَلُونَ عِنْدَهُ أَشَدَّ الْجِدَالِ .
إسناده صحيح
يُوتَى بِالنَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى الْمِيزَانِ ، فَيَتَجَادَلُونَ عِنْدَهُ أَشَدَّ الْجِدَالِ .
إسناده صحيح
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضي اللهُ عنه قَالَ :
يَوْمَيْنِ وَلَيْلَتَيْنِ لَمْ تَسْمَعِ الْخَلَائِقُ بِمِثْلِهِمَا : يَوْمَ تَأْتِيكَ الْبُشْرَى مِنَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ؛ إِمَّا بِعَذَابِهِ وَإِمَّا بِرَحْمَتِهِ ، وَيَوْمَ تُعْطَى كِتَابَكَ ؛ إِمَّا بِيَمِينِكَ أَوْ بِشِمَالِكَ ، وَلَيْلَةَ تَبِيتُ فِي الْقَبْرِ وَحْدَكَ لَيْلَةٌ لَمْ تَبِتْ مِثْلَهَا لَيْلَةً ، وَلَيْلَةً صُبحتها يَوْمُ الْقِيَامَةِ لَيْسَ بَعْدَهَا لَيْلٌ .
إسناده حسن
يَوْمَيْنِ وَلَيْلَتَيْنِ لَمْ تَسْمَعِ الْخَلَائِقُ بِمِثْلِهِمَا : يَوْمَ تَأْتِيكَ الْبُشْرَى مِنَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ؛ إِمَّا بِعَذَابِهِ وَإِمَّا بِرَحْمَتِهِ ، وَيَوْمَ تُعْطَى كِتَابَكَ ؛ إِمَّا بِيَمِينِكَ أَوْ بِشِمَالِكَ ، وَلَيْلَةَ تَبِيتُ فِي الْقَبْرِ وَحْدَكَ لَيْلَةٌ لَمْ تَبِتْ مِثْلَهَا لَيْلَةً ، وَلَيْلَةً صُبحتها يَوْمُ الْقِيَامَةِ لَيْسَ بَعْدَهَا لَيْلٌ .
إسناده حسن
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ :
مَا في السماوات سَمَاءٌ مِنْهَا مَوْضِعٌ إِلَّا وَعَلَيْهَا جَبْهَةُ مَلَكٍ أَوْ قَدَمَاهُ ، ثُمَّ قَرَأَ : { وَمَا مِنَّا إِلا لَهُ مَقَامٌ معلوم } الآية
صحيح بطرقه
مَا في السماوات سَمَاءٌ مِنْهَا مَوْضِعٌ إِلَّا وَعَلَيْهَا جَبْهَةُ مَلَكٍ أَوْ قَدَمَاهُ ، ثُمَّ قَرَأَ : { وَمَا مِنَّا إِلا لَهُ مَقَامٌ معلوم } الآية
صحيح بطرقه
قال ابْنَ الْمُبَارَكِ رحمه الله :
بَلَغَنِي أَنَّ مَا أَحَدٌ مِنْ بَنِي آدَمَ إِلَّا وَمَعَهُ خَمْسَةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ : وَاحِدٌ عَنْ يَمِينِهِ ، وَوَاحِدٌ عَنْ شِمَالِهِ ، وَوَاحِدٌ خَلْفَهُ ، وَوَاحِدٌ أَمَامَهُ ، وَوَاحِدٌ فَوْقَهُ يَدْفَعُ عَنْهُ مَا يَنْزِلُ مِنْ فَوْقِهِ أَوْ مِنَ الْهَوَاءِ .
الإسناد إلى ابن المبارك صحيح
والشيخ ابن عثيمين كان يرى أن التنصيص على "عدد معين" لم يرد فيه نص نبوي صريح صحيح يقطع بالعدد، ولكن الثابت هو وجود "حفظة" و"كتبة" .
بَلَغَنِي أَنَّ مَا أَحَدٌ مِنْ بَنِي آدَمَ إِلَّا وَمَعَهُ خَمْسَةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ : وَاحِدٌ عَنْ يَمِينِهِ ، وَوَاحِدٌ عَنْ شِمَالِهِ ، وَوَاحِدٌ خَلْفَهُ ، وَوَاحِدٌ أَمَامَهُ ، وَوَاحِدٌ فَوْقَهُ يَدْفَعُ عَنْهُ مَا يَنْزِلُ مِنْ فَوْقِهِ أَوْ مِنَ الْهَوَاءِ .
الإسناد إلى ابن المبارك صحيح
والشيخ ابن عثيمين كان يرى أن التنصيص على "عدد معين" لم يرد فيه نص نبوي صريح صحيح يقطع بالعدد، ولكن الثابت هو وجود "حفظة" و"كتبة" .
قَالَ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: { مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } قَالَ رحمه الله :
مَلَكَانِ بَيْنَ نَابَيِ الْإِنْسَانِ.
قَالَ الإمام أَحْمَدَ : هَذَا الْحَدِيثَ لَوْ لَمْ يَسْمَعِ الرَّجُلُ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا هَذَا ؛ لَكَانَ كَثِيرًا .
صحيح المعنى ومشهور عن أئمة السلف،
وتعليق الإمام أحمد عليه كافٍ لجعله أصلاً في باب المراقبة والمحاسبة.
مَلَكَانِ بَيْنَ نَابَيِ الْإِنْسَانِ.
قَالَ الإمام أَحْمَدَ : هَذَا الْحَدِيثَ لَوْ لَمْ يَسْمَعِ الرَّجُلُ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا هَذَا ؛ لَكَانَ كَثِيرًا .
صحيح المعنى ومشهور عن أئمة السلف،
وتعليق الإمام أحمد عليه كافٍ لجعله أصلاً في باب المراقبة والمحاسبة.
عن إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ رحمه الله قَالَ :
كُنَّا عِنْدَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ بِمَكَّةَ ؛ فَحَدَّثَنَا عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللهِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
« قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِلْمَلَائِكَةِ : إِذَا هَمَّ عَبْدِي بِحَسَنَةٍ ؛ فَاكْتُبُوهَا وَاحِدَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا ؛ فَاكْتُبُوهَا عَشْرًا ، وَإِذَا هَمَّ عَبْدِي بِسَيِّئَةٍ ؛ فَلَا تَكْتُبُوهَا ، فَإِنْ عَمِلَهَا ؛ فَاكْتُبُوهَا وَاحِدَةً ».
فَقَامَ رَجُلٌ عَلَيْهِ قُلُنْسُوَةٌ سَوْدَاءُ وَقِبَاءٌ مُلَجَّمٌ ، فَقَالَ :
يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! الْمَلَكَانِ يَعْلَمَانِ الْغَيْبَ ؟ فَضَجَّ النَّاسُ وَجَعَلَ سُفْيَانُ يُسْكِتُهُمْ بِيَدِهِ ، فَلَمَّا سَكَتُوا ؛ قَالَ : الْمَلَكَانِ لَا يَعْلَمَانِ الْغَيْبَ ، وَلَكِنْ إِذَا هَمَّ الْعَبْدُ بِحَسَنَةٍ فَاحَ مِنْهُ رَائِحَةُ الْمِسْكِ ، فَيَعْلَمَانِ أَنَّهُ قَدْ هَمَّ بِالْحَسَنَةِ ، فَإِذَا هَمَّ بِالسَّيِّئَةِ فَاحَ مِنْهُ رَائِحَةُ النَّتَنِ ؛ فَيَعْلَمَانِ أَنَّهُ قَدْ هَمَّ بِالسَّيِّئَةِ . قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ: فَسَأَلْتُ مَنْ فِي الْمَجْلِسِ : مَنْ هَذَا الَّذِي سَأَلَ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ؟ قَالُوا : أَبُو نُوَاسٍ الشَّاعِرُ .
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
« لَمَّا خَلَقَ اللهُ الْخَلْقَ كَتَبَ كِتَابًا ؛ فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ : إن رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَبِي » .
صحيح
كُنَّا عِنْدَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ بِمَكَّةَ ؛ فَحَدَّثَنَا عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللهِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
« قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِلْمَلَائِكَةِ : إِذَا هَمَّ عَبْدِي بِحَسَنَةٍ ؛ فَاكْتُبُوهَا وَاحِدَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا ؛ فَاكْتُبُوهَا عَشْرًا ، وَإِذَا هَمَّ عَبْدِي بِسَيِّئَةٍ ؛ فَلَا تَكْتُبُوهَا ، فَإِنْ عَمِلَهَا ؛ فَاكْتُبُوهَا وَاحِدَةً ».
فَقَامَ رَجُلٌ عَلَيْهِ قُلُنْسُوَةٌ سَوْدَاءُ وَقِبَاءٌ مُلَجَّمٌ ، فَقَالَ :
يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! الْمَلَكَانِ يَعْلَمَانِ الْغَيْبَ ؟ فَضَجَّ النَّاسُ وَجَعَلَ سُفْيَانُ يُسْكِتُهُمْ بِيَدِهِ ، فَلَمَّا سَكَتُوا ؛ قَالَ : الْمَلَكَانِ لَا يَعْلَمَانِ الْغَيْبَ ، وَلَكِنْ إِذَا هَمَّ الْعَبْدُ بِحَسَنَةٍ فَاحَ مِنْهُ رَائِحَةُ الْمِسْكِ ، فَيَعْلَمَانِ أَنَّهُ قَدْ هَمَّ بِالْحَسَنَةِ ، فَإِذَا هَمَّ بِالسَّيِّئَةِ فَاحَ مِنْهُ رَائِحَةُ النَّتَنِ ؛ فَيَعْلَمَانِ أَنَّهُ قَدْ هَمَّ بِالسَّيِّئَةِ . قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ: فَسَأَلْتُ مَنْ فِي الْمَجْلِسِ : مَنْ هَذَا الَّذِي سَأَلَ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ؟ قَالُوا : أَبُو نُوَاسٍ الشَّاعِرُ .
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
« لَمَّا خَلَقَ اللهُ الْخَلْقَ كَتَبَ كِتَابًا ؛ فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ : إن رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَبِي » .
صحيح
عن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رضي الله عنه أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:
خُوَيْدِمُكَ أَنَسٌ اشْفَعْ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . قَالَ : « أَنَا فَاعِلٌ ».
قَالَ : فَأَيْنَ أَطْلُبُكَ ؟
قال: « اطلبني أول مَا تَطْلُبُنِي عِنْدَ الصِّرَاطِ ، فَإِنْ وَجَدْتَنِي ، وَإِلَّا ؛ فَأَنَا عِنْدَ الْمِيزَانِ ، فَإِنْ وَجَدْتَنِي ، وَإِلَّا ؛ فَأَنَا عِنْدَ حَوْضِي ، لَا أُخْطِئُ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ الْمَوَاضِعِ » .
إسناده ضعيف
خُوَيْدِمُكَ أَنَسٌ اشْفَعْ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . قَالَ : « أَنَا فَاعِلٌ ».
قَالَ : فَأَيْنَ أَطْلُبُكَ ؟
قال: « اطلبني أول مَا تَطْلُبُنِي عِنْدَ الصِّرَاطِ ، فَإِنْ وَجَدْتَنِي ، وَإِلَّا ؛ فَأَنَا عِنْدَ الْمِيزَانِ ، فَإِنْ وَجَدْتَنِي ، وَإِلَّا ؛ فَأَنَا عِنْدَ حَوْضِي ، لَا أُخْطِئُ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ الْمَوَاضِعِ » .
إسناده ضعيف
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
« تَنَزَّهُوا مِنَ الْبَوْلِ ؛ فَإِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنَ الْبَوْلِ » .
صحيح
« تَنَزَّهُوا مِنَ الْبَوْلِ ؛ فَإِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنَ الْبَوْلِ » .
صحيح
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
« لَوْلَا أَنْ تَدَافَنُوا ؛ لَدَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُسمِعَكم عَذَابِ الْقَبْرِ » .
صحيح بطرقه
« لَوْلَا أَنْ تَدَافَنُوا ؛ لَدَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُسمِعَكم عَذَابِ الْقَبْرِ » .
صحيح بطرقه
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
« إِنَّ الْمَيِّتَ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ إِذَا وَلَّوْا عَنْهُ ».
صحيح بشواهده
« إِنَّ الْمَيِّتَ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ إِذَا وَلَّوْا عَنْهُ ».
صحيح بشواهده
قال يَحْيَى بْنُ الْمُخْتَارِ رحه الله:
كُنَّا عِنْدَ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيِّ رحمه الله
فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا أَبَا يَعْقُوبَ ! إِنَّ عِنْدَنَا ها هنا قَوْمًا لَا يُؤْمِنُونَ بِمُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ .
فَقَالَ لَهُ إِسْحَاقُ : سيردون فيعملون .
وإسحاق بن إِبراهيم الحنظلي: هو الإمام الكبير المشهور بـ (ابن راهويه) .
ولقب «ابن راهويه» هو لقب لوالده إبراهيم ، ويقال إن أهل مرو سموه بذلك لأنه ولد في طريق مكة (وراهويه بالفارسية تعني المولود في الطريق) .
وهو أحد "أركان الحديث" في زمانه، وكان يُقرن بالإمام أحمد بن حنبل. قال عنه الإمام أحمد: «لم يعبر الجسر إلى خراسان مثل إسحاق ». وهو شيخ الإمام البخاري .
كُنَّا عِنْدَ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيِّ رحمه الله
فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا أَبَا يَعْقُوبَ ! إِنَّ عِنْدَنَا ها هنا قَوْمًا لَا يُؤْمِنُونَ بِمُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ .
فَقَالَ لَهُ إِسْحَاقُ : سيردون فيعملون .
وإسحاق بن إِبراهيم الحنظلي: هو الإمام الكبير المشهور بـ (ابن راهويه) .
ولقب «ابن راهويه» هو لقب لوالده إبراهيم ، ويقال إن أهل مرو سموه بذلك لأنه ولد في طريق مكة (وراهويه بالفارسية تعني المولود في الطريق) .
وهو أحد "أركان الحديث" في زمانه، وكان يُقرن بالإمام أحمد بن حنبل. قال عنه الإمام أحمد: «لم يعبر الجسر إلى خراسان مثل إسحاق ». وهو شيخ الإمام البخاري .
قِيلَ لِحَبِيبٍ أَبِي مُحَمَّدٍ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ! مَا لَكَ لَا تَضْحَكُ وَلَا تُجَالِسُ النَّاسَ وَلَا نَرَاكَ أَبَدًا إِلَّا مَحْزُونًا ؟
قَالَ رحمه الله:
أَحْزَنَنِي شَيْئَانِ . قُلْنَا : وَمَا هُمَا ؟ قَالَ: وَقْتُ أُوضَعُ فِي لَحْدِي فَيَنْصَرِفُ النَّاسُ عَنِّي ، فَأَبْقَى تَحْتَ الثَّرَى وَحْدِي مُرْتَهَنًا بِعَمَلِي ، وَالْأُخْرَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا انْصَرَفَ النَّاسُ عَنْ حَوْضِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّهُ يَلْقَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي عَرْصَةِ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ لَهُ : شَرِبْتَ مِنْ حَوْضِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَيَقُولُ لَهُ: لَا . فَيَقُولُ: وَاحُزْنَاهُ ! فَأَيُّ حَسْرَةٍ أَشَدُّ مِنْ هَذَا ؟ !
قَالَ رحمه الله:
أَحْزَنَنِي شَيْئَانِ . قُلْنَا : وَمَا هُمَا ؟ قَالَ: وَقْتُ أُوضَعُ فِي لَحْدِي فَيَنْصَرِفُ النَّاسُ عَنِّي ، فَأَبْقَى تَحْتَ الثَّرَى وَحْدِي مُرْتَهَنًا بِعَمَلِي ، وَالْأُخْرَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا انْصَرَفَ النَّاسُ عَنْ حَوْضِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّهُ يَلْقَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي عَرْصَةِ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ لَهُ : شَرِبْتَ مِنْ حَوْضِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَيَقُولُ لَهُ: لَا . فَيَقُولُ: وَاحُزْنَاهُ ! فَأَيُّ حَسْرَةٍ أَشَدُّ مِنْ هَذَا ؟ !
قَالَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ رضي الله عنه : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مَرَّ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ : « يَا جِبْرِيلُ ! مَنْ هَذَا الَّذِي مَعَكَ ؟ فَقَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: هَذَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مُرْ أُمَّتَكَ ؛ فيلكثروا مِنْ غِرَاسِ الْجَنَّةِ ؛ فَإِنَّ تُرْبَتَهَا طَيِّبَةٌ ، وَأَرْضَهَا وَاسِعَةٌ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمَا غِرَاسُ الْجَنَّةِ ؟ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ : لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ ».
والحديث حسن بشواهده
والحديث حسن بشواهده
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ رحمه الله قَالَ:
لَمَّا قَدِمَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى رَبِّهِ جَلَّ وَعَزَّ قَالَ لَهُ : يَا إِبْرَاهِيمُ ! كَيْفَ وَجَدْتَ الْمَوْتَ ؟ قَالَ : يَا رَبِّ ! وَجَدْتُ نَفْسِي كَأَنَّهَا تُنْزَعُ بِالسَّلَا . قَالَ : كَيْفَ وَقَدْ هَوَّنَّا عَلَيْكَ الْمَوْتَ يَا إِبْرَاهِيمُ ؟ !
لَمَّا قَدِمَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى رَبِّهِ جَلَّ وَعَزَّ قَالَ لَهُ : يَا إِبْرَاهِيمُ ! كَيْفَ وَجَدْتَ الْمَوْتَ ؟ قَالَ : يَا رَبِّ ! وَجَدْتُ نَفْسِي كَأَنَّهَا تُنْزَعُ بِالسَّلَا . قَالَ : كَيْفَ وَقَدْ هَوَّنَّا عَلَيْكَ الْمَوْتَ يَا إِبْرَاهِيمُ ؟ !
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ :
قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : {يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غير الأرض} ؛ أَيْنَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ ؟
قَالَ : « على الصّراط » .
صحيحٍ
قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : {يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غير الأرض} ؛ أَيْنَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ ؟
قَالَ : « على الصّراط » .
صحيحٍ
عَنْ مُطَرِّفٍ رحمه الله قَالَ :
نَظَرْتُ فِي بَدْءِ هَذَا الْأَمْرِ مِمَّنْ هُوَ ؛ فَإِذَا هُوَ مِنَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، وَنَظَرْتُ عَلَى مَنْ تَمَامُهُ ؛ فَإِذَا تَمَامُهُ عَلَى اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، وَنَظَرْتُ مَا مِلَاكُهُ ؛ فَإِذَا مِلَاكُهُ الدُّعَاءُ .
إسناده صحيح.
وخلاصة وصية مطرف هي: " أنت في هدايتك واستقامتك من الله، وبالله، وإلى الله.. فاجعل وسيلتك إليه الدعاء .
نَظَرْتُ فِي بَدْءِ هَذَا الْأَمْرِ مِمَّنْ هُوَ ؛ فَإِذَا هُوَ مِنَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، وَنَظَرْتُ عَلَى مَنْ تَمَامُهُ ؛ فَإِذَا تَمَامُهُ عَلَى اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، وَنَظَرْتُ مَا مِلَاكُهُ ؛ فَإِذَا مِلَاكُهُ الدُّعَاءُ .
إسناده صحيح.
وخلاصة وصية مطرف هي: " أنت في هدايتك واستقامتك من الله، وبالله، وإلى الله.. فاجعل وسيلتك إليه الدعاء .
عَنِ الْحَسَنِ رحمه الله فِي قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : {وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ} ؛ قَالَ: هِيَ التَّوْبَةُ . قَالَ سُفْيَانُ رحمه الله : وَفِي تَفْسِيرِ مُجَاهِدٍ بن جبر رحمه الله : زهرة الحياة ولذاتها .
إسناده صحيح .
إسناده صحيح .
عَنِ الْحَسَنِ رحمه الله: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْأَبْرَارِ : مَنْ هُمْ ؟
فَقَالَ : هُمُ الَّذِينَ لَا يُؤْذُونَ الذَّرَّ .
إسناده صحيح.
فَقَالَ : هُمُ الَّذِينَ لَا يُؤْذُونَ الذَّرَّ .
إسناده صحيح.
عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ رحمه الله قَالَ :
قَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ :
يَا مَعْشَرَ الْحَوَارِيِّينَ ! اجْعَلُوا كُنُوزَكُمْ فِي السَّمَاءِ ؛ فَإِنَّ قَلْبَ الرَّجُلِ حَيْثُ كَنْزُهُ .
قَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ :
يَا مَعْشَرَ الْحَوَارِيِّينَ ! اجْعَلُوا كُنُوزَكُمْ فِي السَّمَاءِ ؛ فَإِنَّ قَلْبَ الرَّجُلِ حَيْثُ كَنْزُهُ .
عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السبيعي رحمه الله :
عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وظل ممدود} ؛ قَالَ: مَسِيرَةُ سَبْعِينَ أَلْفَ سَنَةٍ .
إسناده صحيح.
عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وظل ممدود} ؛ قَالَ: مَسِيرَةُ سَبْعِينَ أَلْفَ سَنَةٍ .
إسناده صحيح.
عن الْحُمَيْدِيُّ رحمه الله :
حدثنا نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ يَوْمًا بِحَدِيثِ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ « أَفْضَلُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي يَوْمَ عَرَفَةَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ». فَقِيلَ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ : يَشْتَغِلُ الْإِنْسَانُ بِهَذَا عَنِ الْمَسْأَلَةِ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ .
حدثنا نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ يَوْمًا بِحَدِيثِ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ « أَفْضَلُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي يَوْمَ عَرَفَةَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ». فَقِيلَ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ : يَشْتَغِلُ الْإِنْسَانُ بِهَذَا عَنِ الْمَسْأَلَةِ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ .
عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ رحمه الله:
أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه اشْتَكَى ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ ، فَقَالُوا لَهُ : يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ ! مَا تَشْتَكِي ؟ قَالَ: أَشْتَكِي ذُنُوبِي . فَقَالُوا لَهُ : فَمَا تَشْتَهِي ؟ قَالَ : أَشْتَهِي الْجَنَّةَ . قيل أوَ لا نَدْعُو إِلَيْكَ طَبِيبًا ؟ قَالَ : هُوَ الَّذِي أَضْجَعَنِي
إسناده حسن.
أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه اشْتَكَى ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ ، فَقَالُوا لَهُ : يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ ! مَا تَشْتَكِي ؟ قَالَ: أَشْتَكِي ذُنُوبِي . فَقَالُوا لَهُ : فَمَا تَشْتَهِي ؟ قَالَ : أَشْتَهِي الْجَنَّةَ . قيل أوَ لا نَدْعُو إِلَيْكَ طَبِيبًا ؟ قَالَ : هُوَ الَّذِي أَضْجَعَنِي
إسناده حسن.
لَمَّا اعْتَلَّ دَاوُدُ الطَّائِيُّ قِيلَ لَهُ : أَلَا نَدْعُو لَكَ الطَّبِيبَ ؟ قَالَ : قَدْ رَآنِي . قِيلَ لَهُ : فَمَاذَا قَالَ لَكَ ؟ قَالَ: قَالَ لِي: إِنِّي أَفْعَلُ مَا أَشَاءُ. وَكَانَ بُدُوُّ تَوْبَةِ دَاوُدَ الطَّائِيِّ أَنَّهُ خَرَجَ فِي جِنَازَةٍ، فَسَمِعَ نَائِحَةً تَقُولُ :
(مُقِيمٌ إِلَى أَنْ يَبْعَثَ اللهُ خَلْقَهُ... لِقَاؤُكَ لَا يُرْجَا وَأَنْتَ قَرِيبُ)
(تَزِيدُ بِلَىَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ... وَتُسْلَى كَمَا تَبْلَى وَأَنْتَ حَبِيبُ)
(مُقِيمٌ إِلَى أَنْ يَبْعَثَ اللهُ خَلْقَهُ... لِقَاؤُكَ لَا يُرْجَا وَأَنْتَ قَرِيبُ)
(تَزِيدُ بِلَىَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ... وَتُسْلَى كَمَا تَبْلَى وَأَنْتَ حَبِيبُ)
قال يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ رحمه الله :
وَرِثَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ عِشْرِينَ دِينَارًا ؛ فَأَكَلَهَا فِي عِشْرِينَ سَنَةً .
وَرِثَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ عِشْرِينَ دِينَارًا ؛ فَأَكَلَهَا فِي عِشْرِينَ سَنَةً .
عن أَبيو نُعَيْمٍ رحمه الله قَالَ :
قَدِمَ دَاوُدُ - الطائي مِنَ السَّوَادِ وَلَا يَفْقَهُ ؛ فَلَمْ يَزَلْ يَتَعَلَّمُ وَيَتَعَبَّدُ حَتَّى سَادَ أَهْلَ الْكُوفَةِ.
قَدِمَ دَاوُدُ - الطائي مِنَ السَّوَادِ وَلَا يَفْقَهُ ؛ فَلَمْ يَزَلْ يَتَعَلَّمُ وَيَتَعَبَّدُ حَتَّى سَادَ أَهْلَ الْكُوفَةِ.
قال أَبُو نُعَيْمٍ:
كَانَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ يَشْرَبُ الْفَتِيتَ وَلَا يَأْكُلُ الْخُبْزَ ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ : بَيْنَ مَضْغِ الْخُبْزِ وَشُرْبِ الْفَتِيتِ قِرَاءَةُ خَمْسِينَ آيَةً .
قَالَ : وَدَخَلَ إِلَيْهِ يَوْمًا رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّ فِي سَقْفِ بَيْتِكَ جِذْعًا قَدِ انْكَسَرَ، فَقَالَ لَهُ : يَا ابْنَ أَخِي ! إِنِّي فِي هَذَا الْبَيْتِ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً مَا نَظَرْتُ إِلَى السَّقْفِ . وَكَانُوا يَكْرَهُونَ فُضُولَ النَّظَرِ كَمَا يَكْرَهُونَ فُضُولَ الْكَلَامِ .
كَانَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ يَشْرَبُ الْفَتِيتَ وَلَا يَأْكُلُ الْخُبْزَ ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ : بَيْنَ مَضْغِ الْخُبْزِ وَشُرْبِ الْفَتِيتِ قِرَاءَةُ خَمْسِينَ آيَةً .
قَالَ : وَدَخَلَ إِلَيْهِ يَوْمًا رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّ فِي سَقْفِ بَيْتِكَ جِذْعًا قَدِ انْكَسَرَ، فَقَالَ لَهُ : يَا ابْنَ أَخِي ! إِنِّي فِي هَذَا الْبَيْتِ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً مَا نَظَرْتُ إِلَى السَّقْفِ . وَكَانُوا يَكْرَهُونَ فُضُولَ النَّظَرِ كَمَا يَكْرَهُونَ فُضُولَ الْكَلَامِ .
عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ رحمه الله قَالَ :
قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: مَنْ أَشْغَلَهُ الثَّنَاءُ عَلَيَّ عَنْ مَسْأَلَتِي ؛ أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ . ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ فَقَالَ : أَمَا سَمِعْتُمْ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ حَيْثُ أَتَى ابْنَ جُدْعَانَ يَطْلُبُ نَائِلَهُ ، فَقَالَ :
(أَأَذْكُرُ حَاجَتِي أَمْ قَدْ كَفَانِي... حَيَاؤُكَ إِنَّ شِيمَتَكَ الْحَيَاءُ)
(إِذَا أَثْنَى عَلَيْكَ الْمَرْءُ يَوْمًا... كَفَاهُ مِنْ تَعَرُّضِكَ الثَّنَاءُ)
(كَرِيمٌ لَا يُغَيِّرُهُ صَبَاحٌ... عَنِ الْخُلُقِ الْجَمِيلِ وَلَا مَسَاءُ)
(يُبَارِي الرِّيحَ مَكْرُمَةً وَجُوداً... إِذَا مَا الضَّبُّ أَجْحَرَهُ الشِّتَاءُ)
(فَأَرْضُكَ كُلُّ مَكْرُمَةٍ بَنَاهَا... بَنُو تَيْمٍ وَأَنْتَ لَهُمْ سَمَاءُ)
فَأَعْطَاهُ وَوَصَلَهُ ؛ فَهَذَا مَخْلُوقٌ اكْتَفَى بِالثَّنَاءِ عَلَيْهِ عَنِ الْمَسْأَلَةِ ؛ فَكَيْفَ الْخَالِقُ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ؟ !
قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: مَنْ أَشْغَلَهُ الثَّنَاءُ عَلَيَّ عَنْ مَسْأَلَتِي ؛ أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ . ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ فَقَالَ : أَمَا سَمِعْتُمْ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ حَيْثُ أَتَى ابْنَ جُدْعَانَ يَطْلُبُ نَائِلَهُ ، فَقَالَ :
(أَأَذْكُرُ حَاجَتِي أَمْ قَدْ كَفَانِي... حَيَاؤُكَ إِنَّ شِيمَتَكَ الْحَيَاءُ)
(إِذَا أَثْنَى عَلَيْكَ الْمَرْءُ يَوْمًا... كَفَاهُ مِنْ تَعَرُّضِكَ الثَّنَاءُ)
(كَرِيمٌ لَا يُغَيِّرُهُ صَبَاحٌ... عَنِ الْخُلُقِ الْجَمِيلِ وَلَا مَسَاءُ)
(يُبَارِي الرِّيحَ مَكْرُمَةً وَجُوداً... إِذَا مَا الضَّبُّ أَجْحَرَهُ الشِّتَاءُ)
(فَأَرْضُكَ كُلُّ مَكْرُمَةٍ بَنَاهَا... بَنُو تَيْمٍ وَأَنْتَ لَهُمْ سَمَاءُ)
فَأَعْطَاهُ وَوَصَلَهُ ؛ فَهَذَا مَخْلُوقٌ اكْتَفَى بِالثَّنَاءِ عَلَيْهِ عَنِ الْمَسْأَلَةِ ؛ فَكَيْفَ الْخَالِقُ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ؟ !
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
« مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَظَلَّهُ اللهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ » .
حسن بشواهده.
« مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَظَلَّهُ اللهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ » .
حسن بشواهده.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قَالَ:
عَلَّمَتْنِي أُمِّي أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ شَيْئًا أَمَرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَقُولَهُ عِنْدَ الْكَرْبِ :
« اللهُ اللهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا » .
والحديث حسن .
عَلَّمَتْنِي أُمِّي أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ شَيْئًا أَمَرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَقُولَهُ عِنْدَ الْكَرْبِ :
« اللهُ اللهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا » .
والحديث حسن .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
« مَنْ أَقَالَ نَادِمًا بَيْعَتَهُ: أَقَالَهُ اللهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».
حسن.
« مَنْ أَقَالَ نَادِمًا بَيْعَتَهُ: أَقَالَهُ اللهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».
حسن.
عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ رحه الله قَالَ :
لَمَّا أَرَادُوا أَنْ يُلْقُوا إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي النَّارِ ؛ ضَجَّتْ عَامَّةُ الْخِلْقَةِ إِلَى رَبِّهَا عَزَّ وَجَلَّ فَقَالُوا : يَا رَبِّ ! خَلِيلُكَ يُلْقَى فِي النَّارِ، ائْذَنْ لَنَا فَنُطْفِئَ عَنْهُ. فَقَالَ جَلَّ وَعَزَّ: هُوَ خَلِيلِي، لَيْسَ لِي خَلِيلٌ غَيْرُهُ فِي الْأَرْضِ، وَأَنَا إِلَهُهُ، لَيْسَ لَهُ إِلَهٌ غَيْرِي، فَإِنِ اسْتَغَاثَ بِكُمْ ؛ فَأَغِيثُوهُ، وَإِلَّا؛ فَدَعُوهُ. قَالَ: وَجَاءَ مَلَكُ الْقَطْرِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ خَلِيلُكَ يُلْقَى فِي النَّارِ ؛ فَائْذَنْ لِي، فَأُطْفِئَ عَنْهُ بِقَطْرَةٍ وَاحِدَةٍ . فَقَالَ جَلَّ وَعَزَّ : هُوَ خَلِيلِي، لَيْسَ لِي فِي الْأَرْضِ خَلِيلٌ غَيْرُهُ ؛ وَأَنَا إِلَهُهُ، لَيْسَ لَهُ إِلَهٌ غَيْرِي ، فَإِنِ اسْتَغَاثَ بِكَ ؛ فَأَغِثْهُ ، وَإِلَّا ؛ فَدَعْهُ . قَالَ: فَلَمَّا أَنْ أُلْقِيَ فِي النَّارِ ؛ قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ} . قَالَ: فَبَرُدَتِ النَّارُ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِ الشَّرْقِ وَالْغَرْبِ ؛ فَلَمْ يَنْضُجْ بِهَا كُرَاعٌ.
لَمَّا أَرَادُوا أَنْ يُلْقُوا إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي النَّارِ ؛ ضَجَّتْ عَامَّةُ الْخِلْقَةِ إِلَى رَبِّهَا عَزَّ وَجَلَّ فَقَالُوا : يَا رَبِّ ! خَلِيلُكَ يُلْقَى فِي النَّارِ، ائْذَنْ لَنَا فَنُطْفِئَ عَنْهُ. فَقَالَ جَلَّ وَعَزَّ: هُوَ خَلِيلِي، لَيْسَ لِي خَلِيلٌ غَيْرُهُ فِي الْأَرْضِ، وَأَنَا إِلَهُهُ، لَيْسَ لَهُ إِلَهٌ غَيْرِي، فَإِنِ اسْتَغَاثَ بِكُمْ ؛ فَأَغِيثُوهُ، وَإِلَّا؛ فَدَعُوهُ. قَالَ: وَجَاءَ مَلَكُ الْقَطْرِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ خَلِيلُكَ يُلْقَى فِي النَّارِ ؛ فَائْذَنْ لِي، فَأُطْفِئَ عَنْهُ بِقَطْرَةٍ وَاحِدَةٍ . فَقَالَ جَلَّ وَعَزَّ : هُوَ خَلِيلِي، لَيْسَ لِي فِي الْأَرْضِ خَلِيلٌ غَيْرُهُ ؛ وَأَنَا إِلَهُهُ، لَيْسَ لَهُ إِلَهٌ غَيْرِي ، فَإِنِ اسْتَغَاثَ بِكَ ؛ فَأَغِثْهُ ، وَإِلَّا ؛ فَدَعْهُ . قَالَ: فَلَمَّا أَنْ أُلْقِيَ فِي النَّارِ ؛ قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ} . قَالَ: فَبَرُدَتِ النَّارُ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِ الشَّرْقِ وَالْغَرْبِ ؛ فَلَمْ يَنْضُجْ بِهَا كُرَاعٌ.
قَالَ أَبَو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ رحمه الله : سَمِعْتُ رَاهِبًا يَدْعُو فِي صَوْمَعَةٍ لَهُ: سُبْحَانَ مَنْ لَمْ يَأْنَسْ بِمَنْ بَقِيَ، وَلَمْ يَسْتَوْحِشْ مِمَّنْ مَضَى.
عنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ رحمه الله قَالَ:
أَرْبَعَةٌ وَكَّلَهُمُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِأَمْرِ الدُّنْيَا : جِبْرِيلُ، وَمِيكَائِيلُ، وَإِسْرَافِيلُ، وَمَلَكُ الْمَوْتِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ؛ فَأَمَّا جِبْرِيلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمُوَكَّلٌ بِالرِّيَاحِ وَالْجُنُودِ، وَأَمَّا مِيكَائِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَمُوَكَّلٌ بِالْقَطْرِ وَالنَّبَاتِ، وَأَمَّا مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ؛ فَمُوَكَّلٌ بِقَبْضِ الْأَنْفُسِ، وَأَمَّا إِسْرَافِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ؛ فَهُوَ يَنْزِلُ بِالْأَمْرِ عَلَيْهِمْ .
صحيح الإسناد إلى ابن سابط .
أَرْبَعَةٌ وَكَّلَهُمُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِأَمْرِ الدُّنْيَا : جِبْرِيلُ، وَمِيكَائِيلُ، وَإِسْرَافِيلُ، وَمَلَكُ الْمَوْتِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ؛ فَأَمَّا جِبْرِيلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمُوَكَّلٌ بِالرِّيَاحِ وَالْجُنُودِ، وَأَمَّا مِيكَائِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَمُوَكَّلٌ بِالْقَطْرِ وَالنَّبَاتِ، وَأَمَّا مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ؛ فَمُوَكَّلٌ بِقَبْضِ الْأَنْفُسِ، وَأَمَّا إِسْرَافِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ؛ فَهُوَ يَنْزِلُ بِالْأَمْرِ عَلَيْهِمْ .
صحيح الإسناد إلى ابن سابط .
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
« مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ ؛ غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فِي الْجَنَّةِ » .
[حسن بشواهده].
« مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ ؛ غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فِي الْجَنَّةِ » .
[حسن بشواهده].
قَالَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ رحمه الله :
إِنَّمَا سُمِّيَتِ الدُّنْيَا: الدُّنْيَا ؛ لِأَنَّهَا دَنَتْ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْمَالُ ؛ لِأَنَّهُ يَمِيلُ .
إِنَّمَا سُمِّيَتِ الدُّنْيَا: الدُّنْيَا ؛ لِأَنَّهَا دَنَتْ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْمَالُ ؛ لِأَنَّهُ يَمِيلُ .
قَالَ ابْنَ الْمُبَارَكِ رحمه الله :
سَمِعْتُ وُهَيْبَ بْنَ الْوَرْدِ يَقُولُ : أَفْضَلُ الزُّهْدِ إِخْفَاءُ الزُّهْدِ .
سَمِعْتُ وُهَيْبَ بْنَ الْوَرْدِ يَقُولُ : أَفْضَلُ الزُّهْدِ إِخْفَاءُ الزُّهْدِ .
قَالَ ذَو النُّونِ الْمِصْرِيَّ رحمه الله :
إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَنْظُرُونَ إِلَى اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كُلِّ جُمُعَةٍ ، فَلَوْلَا الْعَوْدَةُ ؛ لَانْصَدَعَتْ قُلُوبُهُمْ .
إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَنْظُرُونَ إِلَى اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كُلِّ جُمُعَةٍ ، فَلَوْلَا الْعَوْدَةُ ؛ لَانْصَدَعَتْ قُلُوبُهُمْ .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
« إِنَّ أَوَّلَ مَا يُسْأَلُ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يُقَالَ لَهُ: الم أُصِحَّ جِسْمَكَ، وَأَرْوِيكَ مِنَ الْمَاءِ الْبَارِدِ ؟ ! » .
[صحيح].
« إِنَّ أَوَّلَ مَا يُسْأَلُ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يُقَالَ لَهُ: الم أُصِحَّ جِسْمَكَ، وَأَرْوِيكَ مِنَ الْمَاءِ الْبَارِدِ ؟ ! » .
[صحيح].
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ :
« أدنى أهل الجنة ومنزلة عِنْدَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَنْ يَتَمَنَّى عَلَى اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: لَكَ مَا سَأَلْتَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ ؛ إِلَّا أَنَّهُ يُلَقَّنُ، فَيَقُولُ: كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: لَكَ مَا سَأَلْتَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ ». قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: « لَكَ وَلَكَ وَعَشْرَةُ أَمْثَالِهِ » .
[إسناده حسن].
« أدنى أهل الجنة ومنزلة عِنْدَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَنْ يَتَمَنَّى عَلَى اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: لَكَ مَا سَأَلْتَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ ؛ إِلَّا أَنَّهُ يُلَقَّنُ، فَيَقُولُ: كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: لَكَ مَا سَأَلْتَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ ». قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: « لَكَ وَلَكَ وَعَشْرَةُ أَمْثَالِهِ » .
[إسناده حسن].
قال سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ رحمه الله :
دَخَلَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْكَعْبَةَ، فَإِذَا بِسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا سَالِمُ ! سَلْنِي حَاجَةً . فَقَالَ: إِنِّي أَسْتَحْيِي مِنَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ أَسْأَلَ فِي بَيْتِ اللهِ غَيْرَ اللهِ . فَلَمَّا خَرَجَ خَرَجَ فِي إِثْرِهِ، فَقَالَ لَهُ: الْآنَ قَدْ خَرَجْتَ ، فَسَلْنِي حَاجَةً ؟ فَقَالَ لَهُ سَالِمٌ: مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا أَمْ مِنْ حَوَائِجِ الْآخِرَةِ ؟ فَقَالَ: مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا. فَقَالَ لَهُ سَالِمٌ: أَمَا وَاللهِ مَا سَأَلْتُ الدُّنْيَا مَنْ يَمْلِكُهَا ؛ فَكَيْفَ أَسْأَلُ الدُّنْيَا مَنْ لَا يَمْلِكُهَا ؟!
دَخَلَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْكَعْبَةَ، فَإِذَا بِسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا سَالِمُ ! سَلْنِي حَاجَةً . فَقَالَ: إِنِّي أَسْتَحْيِي مِنَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ أَسْأَلَ فِي بَيْتِ اللهِ غَيْرَ اللهِ . فَلَمَّا خَرَجَ خَرَجَ فِي إِثْرِهِ، فَقَالَ لَهُ: الْآنَ قَدْ خَرَجْتَ ، فَسَلْنِي حَاجَةً ؟ فَقَالَ لَهُ سَالِمٌ: مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا أَمْ مِنْ حَوَائِجِ الْآخِرَةِ ؟ فَقَالَ: مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا. فَقَالَ لَهُ سَالِمٌ: أَمَا وَاللهِ مَا سَأَلْتُ الدُّنْيَا مَنْ يَمْلِكُهَا ؛ فَكَيْفَ أَسْأَلُ الدُّنْيَا مَنْ لَا يَمْلِكُهَا ؟!
قَالَ الرِّيَاشِيَّ :
قَرَأْتُ عَلَى أَسْكَفَةَ بِالْكَدْرَاءِ:
(هَذِهِ الدَّارُ أَوَاهَا قَبْلَنَا... عُصْبَةٌ بَادُوا وَخَلَّوْهَا لَنَا)
(ثُمَّ تُفْنِينَا وَتَبْقَى بَعْدَنَا... لَيْسَتِ الدُّنْيَا لِحَيٍّ مَوْطِنَا)
والرياشي: هو أبو الفضل العباس بن الفرج الرياشي، من كبار أئمة اللغة والأدب بالبصرة.
وأُسكُفَّة : بضم الهمزة، هي "عتبة الباب" (العتبة السفلى).
بالكدراء: "الكدراء" قرية قديمة باليمن (وتحديداً في تهامة).
قَرَأْتُ عَلَى أَسْكَفَةَ بِالْكَدْرَاءِ:
(هَذِهِ الدَّارُ أَوَاهَا قَبْلَنَا... عُصْبَةٌ بَادُوا وَخَلَّوْهَا لَنَا)
(ثُمَّ تُفْنِينَا وَتَبْقَى بَعْدَنَا... لَيْسَتِ الدُّنْيَا لِحَيٍّ مَوْطِنَا)
والرياشي: هو أبو الفضل العباس بن الفرج الرياشي، من كبار أئمة اللغة والأدب بالبصرة.
وأُسكُفَّة : بضم الهمزة، هي "عتبة الباب" (العتبة السفلى).
بالكدراء: "الكدراء" قرية قديمة باليمن (وتحديداً في تهامة).
عنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ رضي الله عنه قَالَ :
مَا حَجَبَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا رَآنِي إِلَّا ابْتَسَمَ .
الحديث صحيح.
مَا حَجَبَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا رَآنِي إِلَّا ابْتَسَمَ .
الحديث صحيح.
عن الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ رحمه الله قَالَ فِي قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : (سَأَصْرِفُ عَنْءَاياتِيَ) ؛ قَالَ:
عَنْ فَهْمِ الْقُرْآنِ .
[إسناده صحيح].
عَنْ فَهْمِ الْقُرْآنِ .
[إسناده صحيح].
عن الفضل بْنِ عِيَاضٍ فِي قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : {وَلا تقتلوا أنفسكم} ؛ قَالَ :
لَا تُغْفِلُوهَا عَنْ ذِكْرِ اللهِ ؛ فَإِنَّ مَنْ أَغْفَلَهَا عَنْ ذِكْرِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَقَدْ قَتَلَهَا.
لَا تُغْفِلُوهَا عَنْ ذِكْرِ اللهِ ؛ فَإِنَّ مَنْ أَغْفَلَهَا عَنْ ذِكْرِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَقَدْ قَتَلَهَا.
قَالَ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ يَوْمَ مَاتَتْ أُخْتُهُ رحمهما الله :
إِذَا قَصَّرَ الْعَبْدُ عَنْ طَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، سَلَبَهُ اللهَ مَنْ كَانَ يُؤْنِسُهُ .
إِذَا قَصَّرَ الْعَبْدُ عَنْ طَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، سَلَبَهُ اللهَ مَنْ كَانَ يُؤْنِسُهُ .
عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ رحمه الله قَالَ:
أُصِيبَ عَلَى عُمْدَانِ قَصْرِ سَيْفِ بْنِ ذِي يَزَنَ سَطْرَانِ مَكْتُوبَانِ بِالْمُسْنَدِ، فَتُرْجِمَ لِلْعَرَبِيَّةِ:
(باتوا على قُلَلِ الجبال تَحْرُسُهُمْ... غُلْبُ الرِّجَالِ فَلَمْ تَمْنَعْهُمُ الْقُلَلُ)
(وَاسْتُنْزِلُوا مِنْ أَعَالِي عِزِّ مَعْقِلِهِمْ... فَأُسْكِنُوا حُفْرَةً يَا بِئْسَ مَا نَزَلُوا)
(نَادَاهُمْ صَارِخٌ مِنْ بَعْدِ مَا دُفِنُوا... أَيْنَ الْأَسِرَّةُ وَالتِّيجَانُ وَالْحُلَلُ)
(أين الوجوهَ التي كانت مُحجِّبةً... من دُونها تُضْرَبُ الأستارُ والكِلَلُ)
(فَأَفْصَحَ الْقَبْرُ عَنْهُمْ حِينَ سَاءَلَهُمْ... تِلْكَ الْوُجُوهُ عَلَيْهَا الدُّودُ يَقْتَتِلُ)
(قَدْ طَالَ مَا أَكَلُوا دَهْرًا وَمَا نَعِمُوا... فَأَصْبَحُوا بَعْدَ ذلك الْأَكْلِ قَدْ أُكِلُوا)
أُصِيبَ عَلَى عُمْدَانِ قَصْرِ سَيْفِ بْنِ ذِي يَزَنَ سَطْرَانِ مَكْتُوبَانِ بِالْمُسْنَدِ، فَتُرْجِمَ لِلْعَرَبِيَّةِ:
(باتوا على قُلَلِ الجبال تَحْرُسُهُمْ... غُلْبُ الرِّجَالِ فَلَمْ تَمْنَعْهُمُ الْقُلَلُ)
(وَاسْتُنْزِلُوا مِنْ أَعَالِي عِزِّ مَعْقِلِهِمْ... فَأُسْكِنُوا حُفْرَةً يَا بِئْسَ مَا نَزَلُوا)
(نَادَاهُمْ صَارِخٌ مِنْ بَعْدِ مَا دُفِنُوا... أَيْنَ الْأَسِرَّةُ وَالتِّيجَانُ وَالْحُلَلُ)
(أين الوجوهَ التي كانت مُحجِّبةً... من دُونها تُضْرَبُ الأستارُ والكِلَلُ)
(فَأَفْصَحَ الْقَبْرُ عَنْهُمْ حِينَ سَاءَلَهُمْ... تِلْكَ الْوُجُوهُ عَلَيْهَا الدُّودُ يَقْتَتِلُ)
(قَدْ طَالَ مَا أَكَلُوا دَهْرًا وَمَا نَعِمُوا... فَأَصْبَحُوا بَعْدَ ذلك الْأَكْلِ قَدْ أُكِلُوا)
قَالَ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ رحمه الله يَقُولُ:
أَوْحَى اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ : قُلْ لَهُمْ يُخْفُونَ لِي أَعْمَالَهُمْ، وَعَلَيَّ أَنْ أُظْهِرَهَا لَهُمْ .
أَوْحَى اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ : قُلْ لَهُمْ يُخْفُونَ لِي أَعْمَالَهُمْ، وَعَلَيَّ أَنْ أُظْهِرَهَا لَهُمْ .
قَالَ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ رحمه الله :
مَا أَرَى يُعَذِّبُ اللهُ الْخَلْقَ إِلَّا بِذُنُوبِ الْعُلَمَاءِ .
إسناده صحيح إلى يوسف بن أسباط رحمه الله
مَا أَرَى يُعَذِّبُ اللهُ الْخَلْقَ إِلَّا بِذُنُوبِ الْعُلَمَاءِ .
إسناده صحيح إلى يوسف بن أسباط رحمه الله
عَنْ أَبِي قَحْذَمٍ قَالَ:
لَمَّا كَانَ زَمَنُ زِيَادٍ أَوِ ابْنِ زِيَادٍ، أُصِيبَ فِي بَعْضِ بُيُوتِ آلِ كِسْرَى صُرَّةٌ فِيهَا حِنْطَةٌ أَمْثَالُ النَّوَى ، عَلَيْهَا مَكْتُوبٌ: هَذَا نَبْتُ زَمَانٍ كَانَ يُعْمَلُ فِيهِ بِطَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ .
وأبو قحذم: هو النضر بن معبد الجرمي البصري
(حِنْطَةٌ أَمْثَالُ النَّوَى): "الحنطة" هي القمح، و"أمثال النوى" أي أن حبة القمح الواحدة كانت بحجم "نواة التمر" أو "نواة الفاكهة" من عظمها وضخامتها.
لَمَّا كَانَ زَمَنُ زِيَادٍ أَوِ ابْنِ زِيَادٍ، أُصِيبَ فِي بَعْضِ بُيُوتِ آلِ كِسْرَى صُرَّةٌ فِيهَا حِنْطَةٌ أَمْثَالُ النَّوَى ، عَلَيْهَا مَكْتُوبٌ: هَذَا نَبْتُ زَمَانٍ كَانَ يُعْمَلُ فِيهِ بِطَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ .
وأبو قحذم: هو النضر بن معبد الجرمي البصري
(حِنْطَةٌ أَمْثَالُ النَّوَى): "الحنطة" هي القمح، و"أمثال النوى" أي أن حبة القمح الواحدة كانت بحجم "نواة التمر" أو "نواة الفاكهة" من عظمها وضخامتها.
عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ رحمه الله قَالَ:
أُصِيبَ فِي خَزَائِنِ بُزْرُجَمِهْرَ الْحَكِيمِ مَخَدَّةَ مِنْ أَدَمٍ ؛ فَفُتِقَتْ، فَأُصِيبَ فِيهَا رُقْعَةٌ مَكْتُوبٌ فِيهَا بِالْهِنْدِيَّةِ، فَتُرْجِمَتْ بِالْعَرَبِيَّةِ:
(لَا يَأْمَنَنَّ عَلَى النِّسَاءِ أَخًا أَخٌ... مَا فِي الرِّجَالِ عَلَى النِّسَاءِ أَمِينُ)
(حُرُّ الرِّجَالِ وَإِنْ تَعَفَّفَ جُهْدَهُ... لَا بُدَّ أَنَّ بِنَظْرَةِ سَيَخُونُ)
أُصِيبَ فِي خَزَائِنِ بُزْرُجَمِهْرَ الْحَكِيمِ مَخَدَّةَ مِنْ أَدَمٍ ؛ فَفُتِقَتْ، فَأُصِيبَ فِيهَا رُقْعَةٌ مَكْتُوبٌ فِيهَا بِالْهِنْدِيَّةِ، فَتُرْجِمَتْ بِالْعَرَبِيَّةِ:
(لَا يَأْمَنَنَّ عَلَى النِّسَاءِ أَخًا أَخٌ... مَا فِي الرِّجَالِ عَلَى النِّسَاءِ أَمِينُ)
(حُرُّ الرِّجَالِ وَإِنْ تَعَفَّفَ جُهْدَهُ... لَا بُدَّ أَنَّ بِنَظْرَةِ سَيَخُونُ)
قَالَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ رحمه الله فِي قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : {وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يحب المحسنين} ؛ قَالَ:
أَحْسِنُوا بالله الظَّنِّ.
أَحْسِنُوا بالله الظَّنِّ.
قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ قَتَادَةَ الْمَرْعَشِيُّ :
رَأَى الْأَوْزَاعِيُّ إبراهيم بن أَدْهَمَ بِبَيْرُوتَ وَعَلَى عُنُقِهِ حِزْمَةُ حَطَبٍ ؛ فَقَالَ لَهُ :
يَا أَبَا إِسْحَاقَ ! إِلَى مَتَى هَذَا ؟ إِخْوَانُكَ يَكْفُونَكَ. فَقَالَ: دَعْنِي عَنْ هَذَا يَا أَبَا عَمْرٍو ؛ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّهُ مَنْ وَقَفَ مَوْقِفَ مَذَلَّةٍ فِي طَلَبِ الْحَلَالِ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ .
رَأَى الْأَوْزَاعِيُّ إبراهيم بن أَدْهَمَ بِبَيْرُوتَ وَعَلَى عُنُقِهِ حِزْمَةُ حَطَبٍ ؛ فَقَالَ لَهُ :
يَا أَبَا إِسْحَاقَ ! إِلَى مَتَى هَذَا ؟ إِخْوَانُكَ يَكْفُونَكَ. فَقَالَ: دَعْنِي عَنْ هَذَا يَا أَبَا عَمْرٍو ؛ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّهُ مَنْ وَقَفَ مَوْقِفَ مَذَلَّةٍ فِي طَلَبِ الْحَلَالِ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ .
قَالَ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ رحمه الله :
رَأَيْتُ أَبَا مُعَاوِيَةَ الْأَسْوَدَ وَهُوَ يَلْتَقِطُ الْخِرَقَ مِنَ الْمَزَابِلِ وَيَغْسِلُهَا وَيُلَفِّقُهَا وَيَلْبَسُهَا ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا مُعَاوِيَةَ ! إِنَّكَ تُكْسَى خَيْرًا مِنْ هَذَا ! فَقَالَ: مَا ضَرَّهُمْ مَا أَصَابَهُمْ فِي الدُّنْيَا ، جَبَرَ اللهُ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ كُلَّ مُصِيبَةٍ . فَجَعَلَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يُحَدِّثُ بهذا ويبكي .
قَالَ : وَغَلَّظَ رَجُلٌ لِأَبِي مُعَاوِيَةَ فِي الْكَلَامِ ، وَهُوَ لَا يَعْرِفُهُ ، فَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ : أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ ذَنْبٍ سَلَّطَكَ بِهِ عَلَيَّ .
رَأَيْتُ أَبَا مُعَاوِيَةَ الْأَسْوَدَ وَهُوَ يَلْتَقِطُ الْخِرَقَ مِنَ الْمَزَابِلِ وَيَغْسِلُهَا وَيُلَفِّقُهَا وَيَلْبَسُهَا ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا مُعَاوِيَةَ ! إِنَّكَ تُكْسَى خَيْرًا مِنْ هَذَا ! فَقَالَ: مَا ضَرَّهُمْ مَا أَصَابَهُمْ فِي الدُّنْيَا ، جَبَرَ اللهُ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ كُلَّ مُصِيبَةٍ . فَجَعَلَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يُحَدِّثُ بهذا ويبكي .
قَالَ : وَغَلَّظَ رَجُلٌ لِأَبِي مُعَاوِيَةَ فِي الْكَلَامِ ، وَهُوَ لَا يَعْرِفُهُ ، فَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ : أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ ذَنْبٍ سَلَّطَكَ بِهِ عَلَيَّ .
قَالَ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ رحمه الله :
صَادَ رَجُلٌ غُرَابًا، فَأَتَى بِهِ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَأَخَذَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَجَعَلَ يُقَلِّبُهُ ، ثُمَّ قَالَ: مَا صِيدَ مِنْ صَيْدٍ وَلَا عُضِّدَ مِنْ شَجَرَةٍ؛ إِلَّا لِمَا ضَيَّعَتْ مِنَ التَّسْبِيحِ .
صَادَ رَجُلٌ غُرَابًا، فَأَتَى بِهِ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَأَخَذَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَجَعَلَ يُقَلِّبُهُ ، ثُمَّ قَالَ: مَا صِيدَ مِنْ صَيْدٍ وَلَا عُضِّدَ مِنْ شَجَرَةٍ؛ إِلَّا لِمَا ضَيَّعَتْ مِنَ التَّسْبِيحِ .
قَالَ فُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ رحمه الله :
يُنَادِي مُنَادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : أَيْنَ الَّذِينَ أَكَلَتْ عِيَالَاتُهُمْ أَمَانَاتِهِمْ ؟ قَالَ : فَبَكَى يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عِنْدَ هَذَا الْحَدِيثِ .
يُنَادِي مُنَادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : أَيْنَ الَّذِينَ أَكَلَتْ عِيَالَاتُهُمْ أَمَانَاتِهِمْ ؟ قَالَ : فَبَكَى يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عِنْدَ هَذَا الْحَدِيثِ .
قال مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّيْنَوَرِيُّ رحمه الله قَالَ :
جَلَسْنَا إِلَى أَحْمَدَ بْنِ رُزَيْنٍ الزَّاهِدِ مِنْ غَدْوَةٍ إِلَى الْعَصْرِ ؛ فَمَا الْتَفَتَ يَمْنَةً وَلَا يَسْرَةً ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَلَقَ الْعَيْنَيْنِ لِيَنْظُرَ بِهِمَا الْعَبْدُ إِلَى عَظَمَةِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ؛ فَكُلُّ مَنْ نَظَرَ نَظْرَةً لَمْ يَنْظُرْ نَظْرَةَ اعْتِبَارٍ، كُتِبَتْ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ .
أحمد بن رزين يُعتبر معدود من العباد ولا تُثبت حكماً شرعياً.
فقوله «كُتِبت عليه خطيئة» هو من باب "تغليظ الزجر" وليس حكماً فقهياً قطعياً، لأن النظر المباح (غير المحرم وغير الاعتباري) لا يُكتب خطيئة شرعاً بإجماع العلماء، ولكن الزهاد كانوا يرون أن غفلة القلب عن الله لحظة هي "خطيئة" في حق المحبة والعبودية.
جَلَسْنَا إِلَى أَحْمَدَ بْنِ رُزَيْنٍ الزَّاهِدِ مِنْ غَدْوَةٍ إِلَى الْعَصْرِ ؛ فَمَا الْتَفَتَ يَمْنَةً وَلَا يَسْرَةً ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَلَقَ الْعَيْنَيْنِ لِيَنْظُرَ بِهِمَا الْعَبْدُ إِلَى عَظَمَةِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ؛ فَكُلُّ مَنْ نَظَرَ نَظْرَةً لَمْ يَنْظُرْ نَظْرَةَ اعْتِبَارٍ، كُتِبَتْ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ .
أحمد بن رزين يُعتبر معدود من العباد ولا تُثبت حكماً شرعياً.
فقوله «كُتِبت عليه خطيئة» هو من باب "تغليظ الزجر" وليس حكماً فقهياً قطعياً، لأن النظر المباح (غير المحرم وغير الاعتباري) لا يُكتب خطيئة شرعاً بإجماع العلماء، ولكن الزهاد كانوا يرون أن غفلة القلب عن الله لحظة هي "خطيئة" في حق المحبة والعبودية.
قَالَ الْحَسَنَ رحمه الله:
بَلَغَنَا أَنَّ مَوْضِعَ هَذَا الْحَرْفِ مَوْضِعُ أَلْفِ آيَةٍ ، (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ) ؛ قَالَ :
السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ ، وَالْجِبَالُ، وَالْأَشْجَارُ .
بَلَغَنَا أَنَّ مَوْضِعَ هَذَا الْحَرْفِ مَوْضِعُ أَلْفِ آيَةٍ ، (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ) ؛ قَالَ :
السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ ، وَالْجِبَالُ، وَالْأَشْجَارُ .
قال يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ رحمه الله :
الزُّهْدُ فِي الرِّئِاسَةِ أَشَدُّ مِنَ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا .
الزُّهْدُ فِي الرِّئِاسَةِ أَشَدُّ مِنَ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا .
عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجُونِيِّ فِي قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : {إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالا وَجَحِيمًا } ؛ قَالَ رحمه الله :
قُيُودًا لَا تَنْحَلُّ وَاللهِ أَبَدًا.
قُيُودًا لَا تَنْحَلُّ وَاللهِ أَبَدًا.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه :
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ افْتَقَدَ ثَابِتَ بْنَ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ، فَقَالَ : « مَنْ يَعْلَمُ عِلْمَهُ ؟ » ،
فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. فَذَهَبَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ، فَوَجَدَهُ فِي مَنْزِلِهِ جَالِسًا مُنَكِّسًا رَأْسَهُ، فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ: بِشَرٍّ، قَدْ كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلِي وَأَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ . فَرَجَعَ الرَّسُولُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَعْلَمَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
«اذْهَبْ إِلَيْهِ ؛ فَأَعْلِمْهُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَلَكِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » .
[صحيح].
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ افْتَقَدَ ثَابِتَ بْنَ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ، فَقَالَ : « مَنْ يَعْلَمُ عِلْمَهُ ؟ » ،
فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. فَذَهَبَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ، فَوَجَدَهُ فِي مَنْزِلِهِ جَالِسًا مُنَكِّسًا رَأْسَهُ، فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ: بِشَرٍّ، قَدْ كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلِي وَأَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ . فَرَجَعَ الرَّسُولُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَعْلَمَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
«اذْهَبْ إِلَيْهِ ؛ فَأَعْلِمْهُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَلَكِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » .
[صحيح].
عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
« إِذَا جَمَعَ اللهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ: لِيَقُمِ الَّذِينَ كَانَتْ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ. فَيَقُومُونَ وَهُمْ قَلِيلٌ، ثُمَّ يُحَاسِبُ سَائِرَ النَّاسِ ».
وحسنه الألباني
« إِذَا جَمَعَ اللهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ: لِيَقُمِ الَّذِينَ كَانَتْ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ. فَيَقُومُونَ وَهُمْ قَلِيلٌ، ثُمَّ يُحَاسِبُ سَائِرَ النَّاسِ ».
وحسنه الألباني
عَنْ مُضَرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْقَارِئِ بسند فيه مقال قَالَ :
كَانَ رَجُلٌ من العُبَّاد قلَّ من يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَنَامَ عَنْ جُزْئِهِ ، فَرَأَى فِيمَا يَرَى النَّائِمُ جَارِيَةً كَأَنَّ وَجْهَهَا الْقَمَرُ الْمُسْتَتِمُّ وَمَعَهَا رِقٌّ فِيهِ كِتَابٌ ، فَقَالَتْ لِي : تَقْرَأُ لِي هَذَا الْكِتَابَ ؟ قَالَ: فَأَخَذْتُهُ مِنْ يَدِهَا، فَفَتَحْتُهُ ؛ فَإِذَا فِيهِ مَكْتُوبٌ:
(أَلْهَتْكَ لَذُّةُ نَوْمَةٍ عَنْ خَيْرِ عَيْشٍ... مَعَ الْخَيْرَاتِ فِي غُرَفِ الْجِنَانِ)
(تَعِيشُ مُخَلَّدًا لَا مَوْتَ فِيهِ... وَتَنْعَمُ فِي الْجِنَانِ مَعَ الْحِسَانِ)
(تَيَقَّظْ مِنْ مَنَامِكَ إِنَّ خَيْرًا... مِنَ النَّوْمِ التَّهَجُّدُ بالقُرانِ)
[قَالَ :
فَوَاللهِ مَا ذَكَرْتُهَا قَطُّ إِلَّا ذَهَبَ عَنِّي النَّوْمُ].
كَانَ رَجُلٌ من العُبَّاد قلَّ من يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَنَامَ عَنْ جُزْئِهِ ، فَرَأَى فِيمَا يَرَى النَّائِمُ جَارِيَةً كَأَنَّ وَجْهَهَا الْقَمَرُ الْمُسْتَتِمُّ وَمَعَهَا رِقٌّ فِيهِ كِتَابٌ ، فَقَالَتْ لِي : تَقْرَأُ لِي هَذَا الْكِتَابَ ؟ قَالَ: فَأَخَذْتُهُ مِنْ يَدِهَا، فَفَتَحْتُهُ ؛ فَإِذَا فِيهِ مَكْتُوبٌ:
(أَلْهَتْكَ لَذُّةُ نَوْمَةٍ عَنْ خَيْرِ عَيْشٍ... مَعَ الْخَيْرَاتِ فِي غُرَفِ الْجِنَانِ)
(تَعِيشُ مُخَلَّدًا لَا مَوْتَ فِيهِ... وَتَنْعَمُ فِي الْجِنَانِ مَعَ الْحِسَانِ)
(تَيَقَّظْ مِنْ مَنَامِكَ إِنَّ خَيْرًا... مِنَ النَّوْمِ التَّهَجُّدُ بالقُرانِ)
[قَالَ :
فَوَاللهِ مَا ذَكَرْتُهَا قَطُّ إِلَّا ذَهَبَ عَنِّي النَّوْمُ].
عَنْ سَهْلِ بْنِ حَاتِمٍ - وَكَانَ مِنَ الْعَابِدِينَ - ؛ قَالَ :
بِتُّ لَيْلَةً فِي مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَقُمْتُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ، فَقَضَيْتُ وِرْدِي، ثُمَّ جَلَسْتُ ؛ فَإِذَا قَائِلٌ يَقُولُ بِصَوْتِ حَرْقٍ:
(يَا عَجَبًا لِلنَّاسِ لَذَّتْ عُيُونُهُمْ... مَطَاعِمَ غُمْضٍ بَعْدَهُ الْمَوْتُ مُنْتَصِبُ)
(فَطُولُ قِيَامِ اللَّيْلِ أَيْسَرُ مُؤْنَةٍ... وَأَهْوَنُ مِنْ نَارٍ تَفُورُ وَتَلْتَهِبُ)
بِتُّ لَيْلَةً فِي مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَقُمْتُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ، فَقَضَيْتُ وِرْدِي، ثُمَّ جَلَسْتُ ؛ فَإِذَا قَائِلٌ يَقُولُ بِصَوْتِ حَرْقٍ:
(يَا عَجَبًا لِلنَّاسِ لَذَّتْ عُيُونُهُمْ... مَطَاعِمَ غُمْضٍ بَعْدَهُ الْمَوْتُ مُنْتَصِبُ)
(فَطُولُ قِيَامِ اللَّيْلِ أَيْسَرُ مُؤْنَةٍ... وَأَهْوَنُ مِنْ نَارٍ تَفُورُ وَتَلْتَهِبُ)
قَالَ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ رحمه الله :
لَوْ أَنَّ الرُّومَ سَبَتْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَذَا وَكَذَا أَلْفًا ، ثُمَّ فَدَاهُمْ رَجُلٌ كَانَ فِي قَلْبِهِ سُوءٌ لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَمْ يَنْفَعْهُ ذَلِكَ.
لَوْ أَنَّ الرُّومَ سَبَتْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَذَا وَكَذَا أَلْفًا ، ثُمَّ فَدَاهُمْ رَجُلٌ كَانَ فِي قَلْبِهِ سُوءٌ لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَمْ يَنْفَعْهُ ذَلِكَ.
قَالَ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ رحمه الله:
مَنْ وَقَّرَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ ؛ أَوْرَثَهُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْعَمَى قَبْلَ مَوْتِهِ .
.
الأثر ثابت وصحيح النسبة إلى الفضيل بن عياض رحمه الله .
مَنْ وَقَّرَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ ؛ أَوْرَثَهُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْعَمَى قَبْلَ مَوْتِهِ .
.
الأثر ثابت وصحيح النسبة إلى الفضيل بن عياض رحمه الله .
قال الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ رحمه الله :
مَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَّا وَفِي وَجْهِهِ نَضْرَةٌ ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
« نضَّر الله امرءاً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا ».
مَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَّا وَفِي وَجْهِهِ نَضْرَةٌ ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
« نضَّر الله امرءاً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا ».
قَالَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ رحمه الله :
إِذَا عَايَنَ الْمَرِيضُ الْمَوْتَ ؛ ذَهَبَتِ الْمَعْرِفَةُ بَيْنَهُ بين أَهْلِهِ .
إِذَا عَايَنَ الْمَرِيضُ الْمَوْتَ ؛ ذَهَبَتِ الْمَعْرِفَةُ بَيْنَهُ بين أَهْلِهِ .
عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ رحمه الله قَالَ :
مَنْ أَصْبَحَ وَلَهُ هَمٌّ غَيْرُ اللهِ ؛ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ .
مَنْ أَصْبَحَ وَلَهُ هَمٌّ غَيْرُ اللهِ ؛ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ .
قَالَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ رحمه الله:
بِتُّ إِحْدَى عَشْرَةَ لَيْلَةً عِنْدَ الْحَجَّاجِ بْنِ فُرَافِصَةَ ؛ فَمَا أَكَلَ، وَلَا شَرِبَ، وَلَا نَامَ.
بِتُّ إِحْدَى عَشْرَةَ لَيْلَةً عِنْدَ الْحَجَّاجِ بْنِ فُرَافِصَةَ ؛ فَمَا أَكَلَ، وَلَا شَرِبَ، وَلَا نَامَ.
قَالَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ رحمه الله:
لَيْسَ بِعَاقِلٍ مَنْ لَمْ يَعُدَّ الْبَلَاءَ نِعْمَةً، وَالرَّخَاءَ مُصِيبَةً .
لَيْسَ بِعَاقِلٍ مَنْ لَمْ يَعُدَّ الْبَلَاءَ نِعْمَةً، وَالرَّخَاءَ مُصِيبَةً .
عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ فِي قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : (سُوءُ الْحِسَابِ) ؛ قَالَ رحمه الله :
يَأْخُذُ عَبْدَهُ بِالْحَقِّ .
يَأْخُذُ عَبْدَهُ بِالْحَقِّ .
عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ رحمه الله أَنَّهُ قَالَ :
هَذَا الدُّعَاءُ هُوَ دُعَاءُ الْفَرَجِ وَدُعَاءُ الْكَرْبِ : يَا حَابِسَ يَدِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ ذَبْحِ ابْنِهِ وَهُمَا يَتَنَاجَيَانِ اللُّطْفَ: يَا أَبَتِ ! يَا بُنَيَّ ! يَا مُقَيِّضَ الرَّكْبِ لِيُوسُفَ فِي الْبَلَدِ الْقَفْرِ وغيابة الْجُبِّ وَجَاعِلَهُ بَعْدَ الْعُبُودِيَّةِ نَبِيًّا مَلِكًا ! يَا مَنْ سَمِعَ الْهَمْسَ مِنْ ذِي النُّونِ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ: ظُلْمَةِ قَعْرِ الْبَحْرِ، وَظُلْمَةِ اللَّيْلِ، وَظُلْمَةِ بَطْنِ الْحُوتِ ! يَا رَادَّ حُزْنِ يَعْقُوبَ ! يَا رَاحِمَ عَبْرَةِ دَاوُدَ ! يَا كَاشِفَ ضُرِّ أَيُّوبَ ! يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ ! يَا كَاشِفَ غَمِّ الْمَهْمُومِينَ ! صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا .
هَذَا الدُّعَاءُ هُوَ دُعَاءُ الْفَرَجِ وَدُعَاءُ الْكَرْبِ : يَا حَابِسَ يَدِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ ذَبْحِ ابْنِهِ وَهُمَا يَتَنَاجَيَانِ اللُّطْفَ: يَا أَبَتِ ! يَا بُنَيَّ ! يَا مُقَيِّضَ الرَّكْبِ لِيُوسُفَ فِي الْبَلَدِ الْقَفْرِ وغيابة الْجُبِّ وَجَاعِلَهُ بَعْدَ الْعُبُودِيَّةِ نَبِيًّا مَلِكًا ! يَا مَنْ سَمِعَ الْهَمْسَ مِنْ ذِي النُّونِ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ: ظُلْمَةِ قَعْرِ الْبَحْرِ، وَظُلْمَةِ اللَّيْلِ، وَظُلْمَةِ بَطْنِ الْحُوتِ ! يَا رَادَّ حُزْنِ يَعْقُوبَ ! يَا رَاحِمَ عَبْرَةِ دَاوُدَ ! يَا كَاشِفَ ضُرِّ أَيُّوبَ ! يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ ! يَا كَاشِفَ غَمِّ الْمَهْمُومِينَ ! صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا .
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنه قَالَ :
يَدْعُو اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِالْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُوقِفَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَيَقُولُ لَهُ : عَبْدِي ! إِنِّي أَمَرْتُكَ أَنْ تَدْعُوَنِي وَوَعَدْتُكَ أَنْ أَسْتَجِيبَ لَكَ ؛ فَهَلْ دَعَوْتَنِي يَوْمَ كَذَا وَكَذَا بِكَذَا أو كذا ، لِغَمِّ، نَزَلَ بِكَ أَنْ أُفَرِّجَ عَنْكَ فَفَرَّجْتُ عَنْكَ ؟ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ : نَعَمْ يَا رَبِّ . قَالَ : وَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ : وَدَعَوْتَنِي يَوْمَ كَذَا وَكَذَا لِغَمٍّ أَصَابَكَ فَلَمْ أُعَجِّلْهُ لَكَ فِي الدُّنْيَا، وَدَعَوْتَنِي يَوْمَ كَذَا وَكَذَا لِحَاجَةٍ أَقْضِيهَا لَكَ فِي الدُّنْيَا فَقَضَيْتُهَا لَكَ ، وَدَعَوْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا فِي حَاجَةٍ فَلَمْ أَقْضِهَا لَكَ ؟ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: نَعَمْ يَا رَبِّ . فَيَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : فَإِنِّي قَدِ ادَّخَرْتُهُ لَكَ كُلَّهُ فِي الْجَنَّةِ. قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
« فَلَا يَدَعُ اللهُ دَعْوَةً دَعَا بِهَا عَبْدُهُ ؛ إِلَّا بَيَّنَ لَهُ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ عَجَّلَ لَهُ فِي الدُّنْيَا ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ ادَّخَرَهُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ . قَالَ: فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: يَا لَيْتَهُ لَمْ يَكُنْ عُجِّلَ لَهُ فِي الدُّنْيَا شَيْءٌ مِنْ دُعَائِهِ » .
يَدْعُو اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِالْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُوقِفَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَيَقُولُ لَهُ : عَبْدِي ! إِنِّي أَمَرْتُكَ أَنْ تَدْعُوَنِي وَوَعَدْتُكَ أَنْ أَسْتَجِيبَ لَكَ ؛ فَهَلْ دَعَوْتَنِي يَوْمَ كَذَا وَكَذَا بِكَذَا أو كذا ، لِغَمِّ، نَزَلَ بِكَ أَنْ أُفَرِّجَ عَنْكَ فَفَرَّجْتُ عَنْكَ ؟ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ : نَعَمْ يَا رَبِّ . قَالَ : وَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ : وَدَعَوْتَنِي يَوْمَ كَذَا وَكَذَا لِغَمٍّ أَصَابَكَ فَلَمْ أُعَجِّلْهُ لَكَ فِي الدُّنْيَا، وَدَعَوْتَنِي يَوْمَ كَذَا وَكَذَا لِحَاجَةٍ أَقْضِيهَا لَكَ فِي الدُّنْيَا فَقَضَيْتُهَا لَكَ ، وَدَعَوْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا فِي حَاجَةٍ فَلَمْ أَقْضِهَا لَكَ ؟ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: نَعَمْ يَا رَبِّ . فَيَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : فَإِنِّي قَدِ ادَّخَرْتُهُ لَكَ كُلَّهُ فِي الْجَنَّةِ. قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
« فَلَا يَدَعُ اللهُ دَعْوَةً دَعَا بِهَا عَبْدُهُ ؛ إِلَّا بَيَّنَ لَهُ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ عَجَّلَ لَهُ فِي الدُّنْيَا ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ ادَّخَرَهُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ . قَالَ: فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: يَا لَيْتَهُ لَمْ يَكُنْ عُجِّلَ لَهُ فِي الدُّنْيَا شَيْءٌ مِنْ دُعَائِهِ » .
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ :
« لَا يَجْلِسُ قَوْمٌ مَجْلِسًا لَا يُصَلُّونَ فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً وَإِنْ دَخَلُوا الْجَنَّةَ ؛ لِمَا يَرَوْنَ مِنَ الثَّوَابِ ».
صحيح بطرقه وشواهده
« لَا يَجْلِسُ قَوْمٌ مَجْلِسًا لَا يُصَلُّونَ فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً وَإِنْ دَخَلُوا الْجَنَّةَ ؛ لِمَا يَرَوْنَ مِنَ الثَّوَابِ ».
صحيح بطرقه وشواهده
عَنْ عَبْدِ اللهِ بن مسعود رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:
« إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلَاةً ».
حسن بشواهده
« إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلَاةً ».
حسن بشواهده
قَالَ عَبْدَ اللهِ بْنَ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيَّ رحمه الله:
كَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً طَوَى فِرَاشَهُ ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ يُحْيِي اللَّيْلَ ، فَإِذَا نَظَرَ إِلَى الْفَجْرِ ؛ قَالَ: عِنْدَ الصَّبَاحِ يَحْمَدُ القومُ السُّرَى.
كَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً طَوَى فِرَاشَهُ ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ يُحْيِي اللَّيْلَ ، فَإِذَا نَظَرَ إِلَى الْفَجْرِ ؛ قَالَ: عِنْدَ الصَّبَاحِ يَحْمَدُ القومُ السُّرَى.
عن عَوْفٌ الْأَعْرَابِيُّ قَالَ : قِيلَ لِلْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ :
مَا بَالُ الْمُتَهَجِّدِينَ بِاللَّيْلِ أَحْسَنُ النَّاسِ وُجُوهًا ؟
قَالَ رحمه الله : إِنَّهُمْ خَلَوْا بِالرَّحْمَنِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَأَلْبَسَهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ نُورًا مِنْ نُورِهِ .
مَا بَالُ الْمُتَهَجِّدِينَ بِاللَّيْلِ أَحْسَنُ النَّاسِ وُجُوهًا ؟
قَالَ رحمه الله : إِنَّهُمْ خَلَوْا بِالرَّحْمَنِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَأَلْبَسَهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ نُورًا مِنْ نُورِهِ .
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ رحمه الله عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ - وَلَيْسَ بِالْقَدَّاحِ - قَالَ:
نَزَلَ رَوْحُ بْنُ زِنْبَاعٍ مَنْزِلًا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ وَقُرِّبَ غَدَاؤُهُ، فَانْحَطَّ عَلَيْهِ رَاعٍ مِنْ جَبَلٍ، فَقَالَ: يَا رَاعِي ! هَلُمَّ إِلَى الْغَدَاءِ . فَقَالَ: إِنِّي صائم . فقال روح : أو تصوم فِي هَذَا الْحَرِّ الشَّدِيدِ ؟ قَالَ: فَقَالَ الرَّاعِي:
أَفَأَدَعُ أَيَّامِي تَذْهَبُ بَاطِلًا ؟ قَالَ: فَأَنْشَأَ رَوْحُ بْنُ زِنْبَاعٍ يَقُولُ:
(لَقَدْ ضَنَنْتَ بِأَيَّامِكَ يَا رَاعِي... إِذْ جَادَ بِهَا رَوْحُ بْنُ زِنْبَاعِ)
(أنه ليس القداح) ليدفع اللبس ؛ فـ سعيد بن سالم القداح بصري فيه لين، أما المذكور هنا فهو سعيد بن سالم النيسابوري (أبو عثمان) .
ضننت : بخلت بأيامك - أي: حافظت عليها ولم تضيعها.
جاد بها : سمح بها وأضاعها في المباحات والرفاهية .
المعنى: يعترف روح بن زنباع بتقصيره أمام هذا الراعي ، فبينما كان روح يستمتع بالغداء في الظل ، كان الراعي يتاجر مع الله في الهاجرة (بالصوم في الحر الشديد) .
نَزَلَ رَوْحُ بْنُ زِنْبَاعٍ مَنْزِلًا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ وَقُرِّبَ غَدَاؤُهُ، فَانْحَطَّ عَلَيْهِ رَاعٍ مِنْ جَبَلٍ، فَقَالَ: يَا رَاعِي ! هَلُمَّ إِلَى الْغَدَاءِ . فَقَالَ: إِنِّي صائم . فقال روح : أو تصوم فِي هَذَا الْحَرِّ الشَّدِيدِ ؟ قَالَ: فَقَالَ الرَّاعِي:
أَفَأَدَعُ أَيَّامِي تَذْهَبُ بَاطِلًا ؟ قَالَ: فَأَنْشَأَ رَوْحُ بْنُ زِنْبَاعٍ يَقُولُ:
(لَقَدْ ضَنَنْتَ بِأَيَّامِكَ يَا رَاعِي... إِذْ جَادَ بِهَا رَوْحُ بْنُ زِنْبَاعِ)
(أنه ليس القداح) ليدفع اللبس ؛ فـ سعيد بن سالم القداح بصري فيه لين، أما المذكور هنا فهو سعيد بن سالم النيسابوري (أبو عثمان) .
ضننت : بخلت بأيامك - أي: حافظت عليها ولم تضيعها.
جاد بها : سمح بها وأضاعها في المباحات والرفاهية .
المعنى: يعترف روح بن زنباع بتقصيره أمام هذا الراعي ، فبينما كان روح يستمتع بالغداء في الظل ، كان الراعي يتاجر مع الله في الهاجرة (بالصوم في الحر الشديد) .
عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ رحمه الله قَالَ :
حَجَّ الْحَجَّاجُ، فَنَزَلَ بَعْضَ الْمِيَاهِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، وَدَعَا بالْغَدَاءَ ، فَقَالَ لِحَاجِبِهِ : انظر من يتغذّى مَعِي وَاسْأَلْهُ عَنْ بَعْضِ الْأَمْرِ . فَنَظَرَ نَحْوَ الْجَبَلِ ؛ فَإِذَا هُوَ بِأَعْرَابِيٍّ بَيْنَ شَمْلَتَيْنِ مِنْ شَعْرٍ نَائِمٍ ، فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ وَقَالَ: ائْتِ الْأَمِيرَ. فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ : اغْسِلْ يَدَيْكَ وَتَغَدَّى مَعِي. فَقَالَ: إِنَّهُ دَعَانِي مَنْ هُوَ خَيْرٌ منك فَأَجَبْتُهُ . قَالَ : وَمَنْ هُوَ ؟ قَالَ: اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى دَعَانِي إِلَى الصَّوْمِ فَصُمْتُ . قال: في هذا الجو الشَّدِيدِ ؟ قَالَ : نَعَمْ، صُمْتُ لِيَوْمٍ هُوَ أَشَدُّ حَرًّا مِنْ هَذَا الْيَوْمِ . قَالَ : فَأَفْطِرْ وَتَصُومُ غَدًا . قَالَ: إِنْ ضَمِنْتَ لِي الْبَقَاءَ إِلَى غَدٍ . قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ إِلَيَّ ! قَالَ: فَكَيْفَ تَسْأَلُنِي عَاجِلًا بِآجِلٍ لَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : إِنَّهُ طَعَامٌ طَيِّبٌ. قَالَ: لَمْ تُطَيِّبْهُ أَنْتَ وَلَا الطَّبَّاخُ، وَلَكِنْ طَيَّبَتْهُ الْعَافِيَةُ.
حَجَّ الْحَجَّاجُ، فَنَزَلَ بَعْضَ الْمِيَاهِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، وَدَعَا بالْغَدَاءَ ، فَقَالَ لِحَاجِبِهِ : انظر من يتغذّى مَعِي وَاسْأَلْهُ عَنْ بَعْضِ الْأَمْرِ . فَنَظَرَ نَحْوَ الْجَبَلِ ؛ فَإِذَا هُوَ بِأَعْرَابِيٍّ بَيْنَ شَمْلَتَيْنِ مِنْ شَعْرٍ نَائِمٍ ، فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ وَقَالَ: ائْتِ الْأَمِيرَ. فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ : اغْسِلْ يَدَيْكَ وَتَغَدَّى مَعِي. فَقَالَ: إِنَّهُ دَعَانِي مَنْ هُوَ خَيْرٌ منك فَأَجَبْتُهُ . قَالَ : وَمَنْ هُوَ ؟ قَالَ: اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى دَعَانِي إِلَى الصَّوْمِ فَصُمْتُ . قال: في هذا الجو الشَّدِيدِ ؟ قَالَ : نَعَمْ، صُمْتُ لِيَوْمٍ هُوَ أَشَدُّ حَرًّا مِنْ هَذَا الْيَوْمِ . قَالَ : فَأَفْطِرْ وَتَصُومُ غَدًا . قَالَ: إِنْ ضَمِنْتَ لِي الْبَقَاءَ إِلَى غَدٍ . قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ إِلَيَّ ! قَالَ: فَكَيْفَ تَسْأَلُنِي عَاجِلًا بِآجِلٍ لَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : إِنَّهُ طَعَامٌ طَيِّبٌ. قَالَ: لَمْ تُطَيِّبْهُ أَنْتَ وَلَا الطَّبَّاخُ، وَلَكِنْ طَيَّبَتْهُ الْعَافِيَةُ.
عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ رحمه الله قَالَ :
صَلَّى بِنَا زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى رحمه الله الْغَدَاةَ ، فَقَرَأَ : (فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ) . فَخَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ ، فَحَمَلْنَاهُ مَيِّتًا رَحِمَهُ اللهُ .
إسناده غاية في الصحة .
صَلَّى بِنَا زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى رحمه الله الْغَدَاةَ ، فَقَرَأَ : (فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ) . فَخَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ ، فَحَمَلْنَاهُ مَيِّتًا رَحِمَهُ اللهُ .
إسناده غاية في الصحة .
قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ رحمه الله :
قِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ : مَنْ أَعْظَمُ النَّاسِ خَطَرًا ؟ !
قَالَ : مَنْ لَمْ يَرْضَ الدُّنْيَا خَطَرًا لِنَفْسِهِ.
قِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ : مَنْ أَعْظَمُ النَّاسِ خَطَرًا ؟ !
قَالَ : مَنْ لَمْ يَرْضَ الدُّنْيَا خَطَرًا لِنَفْسِهِ.
قَالَ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ رحمه الله :
رَأَيْتُ مُسْلِمَ بْنَ يَسَارٍ فِي النَّوْمِ بَعْدَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، فَقُلْتُ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ؟ قَالَ: أَنَا مَيِّتٌ ؛ فَكَيْفَ أَرُدُّ السَّلَامَ ؟ فَقُلْتُ: فَمَاذَا لَقِيتَ بَعْدَ الْمَوْتِ ؟ فَدَمِعَتْ عَيْنَاهُ وَقَالَ: لَقِيتُ أَهْوَالًا وَزَلَازِلَ عِظَامًا شِدَادًا. فَقُلْتُ: فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : وَمَا تَرَاهُ يَكُونُ مِنَ الْكَرِيمِ ؟! قَبِلَ مِنَّا الْحَسَنَاتِ ، وَعَفَا لَنَا عَنِ السَّيِّئَاتِ ، وَضَمِنَ لَنَا التَّبِعَاتِ . ثُمَّ شَهَقَ مالك شَهْقَةً خَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ ، فَلَبِثَ بَعْدَ ذَلِكَ مَرِيضًا مِنْ غَشْيَتِهِ ، ثُمَّ مَاتَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ .
رَأَيْتُ مُسْلِمَ بْنَ يَسَارٍ فِي النَّوْمِ بَعْدَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، فَقُلْتُ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ؟ قَالَ: أَنَا مَيِّتٌ ؛ فَكَيْفَ أَرُدُّ السَّلَامَ ؟ فَقُلْتُ: فَمَاذَا لَقِيتَ بَعْدَ الْمَوْتِ ؟ فَدَمِعَتْ عَيْنَاهُ وَقَالَ: لَقِيتُ أَهْوَالًا وَزَلَازِلَ عِظَامًا شِدَادًا. فَقُلْتُ: فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : وَمَا تَرَاهُ يَكُونُ مِنَ الْكَرِيمِ ؟! قَبِلَ مِنَّا الْحَسَنَاتِ ، وَعَفَا لَنَا عَنِ السَّيِّئَاتِ ، وَضَمِنَ لَنَا التَّبِعَاتِ . ثُمَّ شَهَقَ مالك شَهْقَةً خَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ ، فَلَبِثَ بَعْدَ ذَلِكَ مَرِيضًا مِنْ غَشْيَتِهِ ، ثُمَّ مَاتَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ .
قَالَ سَهْلٌ أَخُو حَزْمٍ:
رَأَيْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ بَعْدَ مَوْتِهِ فِي مَنَامِي، فَقُلْتُ: يَا أَبَا يَحْيَى! لَيْتَ شِعْرِي مَا قَدِمْتَ بِهِ؟ قَالَ: قَدِمْتُ بِذُنُوبٍ كَثِيرَةٍ مَحَاهَا عَنِّي حُسْنُ الظَّنِّ بِاللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى.
رَأَيْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ بَعْدَ مَوْتِهِ فِي مَنَامِي، فَقُلْتُ: يَا أَبَا يَحْيَى! لَيْتَ شِعْرِي مَا قَدِمْتَ بِهِ؟ قَالَ: قَدِمْتُ بِذُنُوبٍ كَثِيرَةٍ مَحَاهَا عَنِّي حُسْنُ الظَّنِّ بِاللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى.
قَالَ أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ:
رَأَيْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فِي الْمَنَامِ بَعْدَمَا مَاتَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ! كَيْفَ حَالُكَ ؟
قَالَ: خَيْرُ حَالٍ ، اسْتَرَحْتُ مِنْ غُمُومِ الدُّنْيَا، وَأَفْضَيْتُ إِلَى رَحْمَةِ اللهِ عَزَّ وجل.
رَأَيْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فِي الْمَنَامِ بَعْدَمَا مَاتَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ! كَيْفَ حَالُكَ ؟
قَالَ: خَيْرُ حَالٍ ، اسْتَرَحْتُ مِنْ غُمُومِ الدُّنْيَا، وَأَفْضَيْتُ إِلَى رَحْمَةِ اللهِ عَزَّ وجل.
عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ عَاصِمٍ الْجَحْدَرِيِّ قَالَ:
رَأَيْتُ عاصماً للجحدري بَعْدَ مَوْتِهِ بِسَنَتَيْنِ فِي مَنَامِي، فَقُلْتُ : أَلَيْسَ قَدْ مِتَّ ؟ قَالَ: بَلَى. قُلْتُ: فَأَيْنَ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا وَاللهِ فِي رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِي ، نَجْتَمِعُ كُلَّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ وَصَبِيحَتِهَا إِلَى بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ ، فَنَتَلَاقَى أَخْبَارَكُمْ. قُلْتُ: أَجْسَادُكُمْ أَمْ أَرْوَاحُكُمْ ؟ فَقَالَ: هَيْهَاتَ ! بَلِيَتِ الْأَجْسَادُ، وَإِنَّمَا تَتَلَاقَى الْأَرْوَاحُ .
رَأَيْتُ عاصماً للجحدري بَعْدَ مَوْتِهِ بِسَنَتَيْنِ فِي مَنَامِي، فَقُلْتُ : أَلَيْسَ قَدْ مِتَّ ؟ قَالَ: بَلَى. قُلْتُ: فَأَيْنَ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا وَاللهِ فِي رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِي ، نَجْتَمِعُ كُلَّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ وَصَبِيحَتِهَا إِلَى بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ ، فَنَتَلَاقَى أَخْبَارَكُمْ. قُلْتُ: أَجْسَادُكُمْ أَمْ أَرْوَاحُكُمْ ؟ فَقَالَ: هَيْهَاتَ ! بَلِيَتِ الْأَجْسَادُ، وَإِنَّمَا تَتَلَاقَى الْأَرْوَاحُ .
قَالَ حُذَيْفَةُ الْمَرْعَشِيُّ رحمه الله:
قَدِمَ شَقِيقٌ الْبَلْخِيُّ مَكَّةَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ بِمَكَّةَ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ، فَقَالُوا: نَجْمَعُ بَيْنَهُمَا . فَجَمَعُوا بَيْنَهُمَا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ لِشَقِيقٍ: يَا شَقِيقُ ! عَلَى مَاذَا أَصَّلْتُمْ أُصُولَكُمْ ؟ فَقَالَ شَقِيقٌ: أَصَّلْنَا أُصُولَنَا عَلَى أَنَّا إِذَا رُزِقْنَا أَكَلْنَا، وَإِذَا مُنِعْنَا صَبَرْنَا. فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: هَكَذَا كِلَابُ بَلْخٍ، إِذَا رُزِقَتْ أَكَلَتْ وَإِذَا مُنِعَتْ صَبَرَتْ. فَقَالَ شَقِيقٌ : فَعَلَى مَاذَا أَصَّلْتُمْ أُصُولَكُمْ يَا أَبَا إِسْحَاقَ ؟ فَقَالَ : أَصَّلْنَا أُصُولَنَا عَلَى أَنَّا إِذَا رُزِقْنَا آثَرْنَا ، وَإِذَا مُنِعْنَا حَمَدْنَا وَشَكَرْنَا. قَالَ: فَقَامَ شَقِيقٌ وَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَقَالَ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ ! أَنْتَ أُسْتَاذُنَا.
قَدِمَ شَقِيقٌ الْبَلْخِيُّ مَكَّةَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ بِمَكَّةَ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ، فَقَالُوا: نَجْمَعُ بَيْنَهُمَا . فَجَمَعُوا بَيْنَهُمَا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ لِشَقِيقٍ: يَا شَقِيقُ ! عَلَى مَاذَا أَصَّلْتُمْ أُصُولَكُمْ ؟ فَقَالَ شَقِيقٌ: أَصَّلْنَا أُصُولَنَا عَلَى أَنَّا إِذَا رُزِقْنَا أَكَلْنَا، وَإِذَا مُنِعْنَا صَبَرْنَا. فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: هَكَذَا كِلَابُ بَلْخٍ، إِذَا رُزِقَتْ أَكَلَتْ وَإِذَا مُنِعَتْ صَبَرَتْ. فَقَالَ شَقِيقٌ : فَعَلَى مَاذَا أَصَّلْتُمْ أُصُولَكُمْ يَا أَبَا إِسْحَاقَ ؟ فَقَالَ : أَصَّلْنَا أُصُولَنَا عَلَى أَنَّا إِذَا رُزِقْنَا آثَرْنَا ، وَإِذَا مُنِعْنَا حَمَدْنَا وَشَكَرْنَا. قَالَ: فَقَامَ شَقِيقٌ وَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَقَالَ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ ! أَنْتَ أُسْتَاذُنَا.
عن بَقِيَّةُ قَالَ :
كُنَّا مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ فِي الْبَحْرِ، وَهَبَّتِ الرِّيحُ وَهَاجَتِ الْأَمْوَاجُ وَاضْطَرَبَتِ السَّفِينَةُ، وَبَكَى النَّاسُ، فَقُلْنَا لِإِبْرَاهِيمَ : يَا أَبَا إِسْحَاقَ ! أَمَا تَرَى مَا النَّاسُ فِيهِ ؟ قَالَ : فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِبْرَاهِيمُ وَقَدْ أَشْرَفَ النَّاسُ عَلَى الْهَلَكَةِ، فَقَالَ: يَا حَيُّ حِينَ لَا حَيَّ ! وَيَا حَيُّ قَبْلَ كُلِّ حَيٍّ ! وَيَا حَيُّ بَعْدَ كُلِّ حَيٍّ ! يَا حَيُّ ! يَا قَيُّومُ ! يَا مُحْسِنُ ! يَا مُجْمِلُ ! قَدْ أَرَيْتَنَا قُدْرَتَكَ؛ فَأَرِنَا عَفْوَكَ ! قَالَ: فَهَدَأَتِ السَّفِينَةُ مِنْ سَاعَتِهِ.
كُنَّا مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ فِي الْبَحْرِ، وَهَبَّتِ الرِّيحُ وَهَاجَتِ الْأَمْوَاجُ وَاضْطَرَبَتِ السَّفِينَةُ، وَبَكَى النَّاسُ، فَقُلْنَا لِإِبْرَاهِيمَ : يَا أَبَا إِسْحَاقَ ! أَمَا تَرَى مَا النَّاسُ فِيهِ ؟ قَالَ : فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِبْرَاهِيمُ وَقَدْ أَشْرَفَ النَّاسُ عَلَى الْهَلَكَةِ، فَقَالَ: يَا حَيُّ حِينَ لَا حَيَّ ! وَيَا حَيُّ قَبْلَ كُلِّ حَيٍّ ! وَيَا حَيُّ بَعْدَ كُلِّ حَيٍّ ! يَا حَيُّ ! يَا قَيُّومُ ! يَا مُحْسِنُ ! يَا مُجْمِلُ ! قَدْ أَرَيْتَنَا قُدْرَتَكَ؛ فَأَرِنَا عَفْوَكَ ! قَالَ: فَهَدَأَتِ السَّفِينَةُ مِنْ سَاعَتِهِ.
عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ :
أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ : كَيْفَ أَوَّلُ شَأْنِكَ يَا نَبِيَّ اللهِ ؟
فَقَالَ: « كَانَتْ حَاضِنَتِي مِنْ بَنِي بَكْرِ بْنِ سَعْدٍ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَابْنٌ لَهَا فِي بَهْمٍ لَنَا وَلَمْ نَأْخُذْ مَعَنَا زَادًا ، فَقُلْتُ لِأَخِي: يَا أَخِي ! اذْهَبْ فَائْتِنَا بِزَادٍ مِنْ عِنْدِ أُمِّنَا. فَذَهَبَ أَخِي وَمَكَثْتُ عِنْدَ الْبَهْمِ ، فَأَقْبَلَ إِلَيَّ طَيْرَانِ أَبْيَضَانِ كَأَنَّهُمَا نِسْرَانِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : أَهُوَ هُوَ ؟ فَقَالَ الْآخَرُ: نَعَمْ . قَالَ : فَأَقْبَلَا يَبْتَدِرَانِي، فَأَخَذَانِي، فَبَطَحَانِي لِلْقَفَ ا، فَشَقَّا بَطْنِي ، فَاسْتَخْرَجَا قَلْبِي ، فَشَقَّاهُ ، فَأَخْرَجَا مِنْهُ عَلَقَتَيْنِ سَوْدَاوَيْنِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: ائْتِنِي بِمَاءِ ثَلْجٍ، فَغَسَلَا بِهِ جَوْفِي ، ثُمَّ قَالَ : ائْتِنِي بِمَاءِ بَرَدٍ، فَغَسَلَا بِهِ جَوْفِي، ثُمَّ قال: ائتني بالسَّكينة ، فذرها فِي قَلْبِي، ثُمَّ أَظُنُّهُ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: حُصَّهُ، فَحَاصَّهُ وَخَتَمَ عَلَيْهِ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : اجْعَلْهُ فِي كِفَّةٍ وَاجْعَلْ أَلْفًا مِنْ أُمَّتِهِ فِي كِفَّةٍ ؛ فَإِذَا أَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْأَلْفِ فَوْقِي أُشْفِقُ أَنْ يَخِرَّ عَلَيَّ بَعْضُهُمْ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: لَوْ أَنَّ أُمَّتَهُ وُزِنَتْ بِهِ ؛ لَمَالَ بِهِمْ . ثُمَّ انْطَلَقَا وَتَرَكَانِي ، وَفَرَقْتُ فَرَقًا شَدِيدًا، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى أُمِّي ، فَأَخْبَرْتُهَا بِالَّذِي لَقِيتُ، فَأَشْفَقَتْ أَنْ يَكُونَ قَدِ الْتُبِسَ بِي، فَقَالَتْ: أُعِيذُكَ بِاللهِ، فَرَحَّلَتْ بَعِيرًا لَهَا، فَحَمَلَتْنِي عَلَى الرَّحْلِ وَرَكِبَتْ خَلْفِي، حَتَّى بَلَغْنَا إِلَى أُمِّي، فَقَالَتْ: قَدْ أَدَّيْتُ أَمَانَتِي وَذِمَّتِي، وَحَدَّثَتْهَا بِالْحَدِيثِ الَّذِي لَقِيتُ ، فَلَمْ يَرُعْهَا ذَلِكَ وَقَالَتْ: إِنِّي رَأَيْتُ خَرَجَ مِنِّي نُورٌ أَضَاءَ لَهُ قُصُورُ الشَّامِ » .
الحديث صحيح
أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ : كَيْفَ أَوَّلُ شَأْنِكَ يَا نَبِيَّ اللهِ ؟
فَقَالَ: « كَانَتْ حَاضِنَتِي مِنْ بَنِي بَكْرِ بْنِ سَعْدٍ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَابْنٌ لَهَا فِي بَهْمٍ لَنَا وَلَمْ نَأْخُذْ مَعَنَا زَادًا ، فَقُلْتُ لِأَخِي: يَا أَخِي ! اذْهَبْ فَائْتِنَا بِزَادٍ مِنْ عِنْدِ أُمِّنَا. فَذَهَبَ أَخِي وَمَكَثْتُ عِنْدَ الْبَهْمِ ، فَأَقْبَلَ إِلَيَّ طَيْرَانِ أَبْيَضَانِ كَأَنَّهُمَا نِسْرَانِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : أَهُوَ هُوَ ؟ فَقَالَ الْآخَرُ: نَعَمْ . قَالَ : فَأَقْبَلَا يَبْتَدِرَانِي، فَأَخَذَانِي، فَبَطَحَانِي لِلْقَفَ ا، فَشَقَّا بَطْنِي ، فَاسْتَخْرَجَا قَلْبِي ، فَشَقَّاهُ ، فَأَخْرَجَا مِنْهُ عَلَقَتَيْنِ سَوْدَاوَيْنِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: ائْتِنِي بِمَاءِ ثَلْجٍ، فَغَسَلَا بِهِ جَوْفِي ، ثُمَّ قَالَ : ائْتِنِي بِمَاءِ بَرَدٍ، فَغَسَلَا بِهِ جَوْفِي، ثُمَّ قال: ائتني بالسَّكينة ، فذرها فِي قَلْبِي، ثُمَّ أَظُنُّهُ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: حُصَّهُ، فَحَاصَّهُ وَخَتَمَ عَلَيْهِ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : اجْعَلْهُ فِي كِفَّةٍ وَاجْعَلْ أَلْفًا مِنْ أُمَّتِهِ فِي كِفَّةٍ ؛ فَإِذَا أَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْأَلْفِ فَوْقِي أُشْفِقُ أَنْ يَخِرَّ عَلَيَّ بَعْضُهُمْ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: لَوْ أَنَّ أُمَّتَهُ وُزِنَتْ بِهِ ؛ لَمَالَ بِهِمْ . ثُمَّ انْطَلَقَا وَتَرَكَانِي ، وَفَرَقْتُ فَرَقًا شَدِيدًا، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى أُمِّي ، فَأَخْبَرْتُهَا بِالَّذِي لَقِيتُ، فَأَشْفَقَتْ أَنْ يَكُونَ قَدِ الْتُبِسَ بِي، فَقَالَتْ: أُعِيذُكَ بِاللهِ، فَرَحَّلَتْ بَعِيرًا لَهَا، فَحَمَلَتْنِي عَلَى الرَّحْلِ وَرَكِبَتْ خَلْفِي، حَتَّى بَلَغْنَا إِلَى أُمِّي، فَقَالَتْ: قَدْ أَدَّيْتُ أَمَانَتِي وَذِمَّتِي، وَحَدَّثَتْهَا بِالْحَدِيثِ الَّذِي لَقِيتُ ، فَلَمْ يَرُعْهَا ذَلِكَ وَقَالَتْ: إِنِّي رَأَيْتُ خَرَجَ مِنِّي نُورٌ أَضَاءَ لَهُ قُصُورُ الشَّامِ » .
الحديث صحيح
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
« بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ حَتَّى يُعْبَدَ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي ، وَجُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَنِي، وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ؛ فَهُوَ مِنْهُمْ » .
حسن بشواهده
« بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ حَتَّى يُعْبَدَ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي ، وَجُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَنِي، وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ؛ فَهُوَ مِنْهُمْ » .
حسن بشواهده
عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ يَقُولُ :
أَفْضَلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ . وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الثَّالِثَ ؛ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ.
صحيح متواتر عن علي رضي الله عنه .
سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ يَقُولُ :
أَفْضَلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ . وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الثَّالِثَ ؛ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ.
صحيح متواتر عن علي رضي الله عنه .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ:
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
« مَا نَفَعَنِي مَالٌ قَطُّ إِلَّا مَالُ أَبِي بَكْرٍ » رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَقَالَ: وَهَلْ نَفَعَنِي اللهُ إِلَّا بِكَ ؟!
[إسناده صحيح].
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
« مَا نَفَعَنِي مَالٌ قَطُّ إِلَّا مَالُ أَبِي بَكْرٍ » رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَقَالَ: وَهَلْ نَفَعَنِي اللهُ إِلَّا بِكَ ؟!
[إسناده صحيح].
قال سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ رحمه الله :
قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا:
مَا شَرِبَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خَمْرًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَلَا فِي الْإِسْلَامِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا:
مَا شَرِبَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خَمْرًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَلَا فِي الْإِسْلَامِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
عن ابْنُ عَائِشَةَ رحمه الله قَالَ:
قِيلَ لِأَعْرَابِيٍّ: مَاتَ فُلَانٌ أَصَحُّ مَا كَانَ.
فَقَالَ: أَوَ صَحِيحٌ مَنْ كَانَ الْمَوْتُ فِي عُنُقِهِ ؟!
وابن عائشة هو: عبيد الله بن محمد بن حفص بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر التيمي، القرشي، البصري.
عُرف بـ "ابن عائشة" نسبة إلى جدته "عائشة بنت طلحة بن عبيد الله" (وقيل نسبة إلى أمه).
وهو إمام ثقة، حافظ، ومن كبار علماء البصرة وأدبائهم.
قِيلَ لِأَعْرَابِيٍّ: مَاتَ فُلَانٌ أَصَحُّ مَا كَانَ.
فَقَالَ: أَوَ صَحِيحٌ مَنْ كَانَ الْمَوْتُ فِي عُنُقِهِ ؟!
وابن عائشة هو: عبيد الله بن محمد بن حفص بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر التيمي، القرشي، البصري.
عُرف بـ "ابن عائشة" نسبة إلى جدته "عائشة بنت طلحة بن عبيد الله" (وقيل نسبة إلى أمه).
وهو إمام ثقة، حافظ، ومن كبار علماء البصرة وأدبائهم.
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ رحمه الله :
أَهْلُ اللَّيْلِ فِي لَيْلِهِمْ أَلَذُّ مِنْ أَهْلِ اللهْوِ فِي لَهْوِهِمْ ، وَلَوْلَا اللَّيْلُ مَا أَحْبَبْتُ الْبَقَاءَ.
أَهْلُ اللَّيْلِ فِي لَيْلِهِمْ أَلَذُّ مِنْ أَهْلِ اللهْوِ فِي لَهْوِهِمْ ، وَلَوْلَا اللَّيْلُ مَا أَحْبَبْتُ الْبَقَاءَ.
أَنْشَدَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ:
(وَمَا الْعَيْشُ إِلَّا فِي الْخُمُولِ مَعَ الْغِنَى ... وَعَافِيَةٍ تَغْدُو بِهَا وَتَرُوحُ )
(وَمَا الْعَيْشُ إِلَّا فِي الْخُمُولِ مَعَ الْغِنَى ... وَعَافِيَةٍ تَغْدُو بِهَا وَتَرُوحُ )
قال الْأَصْمَعِيُّ رحمه الله :
رَأَيْتُ أَعْرَابِيًّا عِنْدَ الْمُلْتَزَمِ ، فَقَالَ: اللهُمَ ! إِنَّ لَكَ عَلَيَّ حُقُوقًا ؛ فَتَصَدَّقْ بِهَا عَلَيَّ ، وَلِلنَّاسِ عَلَيَّ تَبِعَاتٌ ؛ فَتَحَمَّلْهَا عَنِّي ، وَقَدْ أَوْجَبْتَ لِكُلِّ ضَيْفٍ قِرًى وَأَنَا ضَيْفُكَ ؛ فَاجْعَلْ قِرَايَ اللَّيْلَةَ الْجَنَّةَ .
قَالَ: وَسَمِعْتُ آخَرَ يَقُولُ :
اللهُمَّ ! إِلَيْكَ خَرَجْتُ وَمَا عِنْدَكَ طَلَبْتُ ؛ فَلَا تَحْرِمْنِي خَيْرَ مَا عِنْدَكَ بِشَرِّ مَا عِنْدِي ، اللهُمَّ ! وَإِنْ كُنْتَ لَمْ تَرْحَمْنِي وَتَرْحَمْ تَعَبِي وَنَصَبِي ؛ فَلَا تَحْرِمْنِي أَجْرَ الْمُصَابِ عَلَى مُصِيبَتِهِ.
رَأَيْتُ أَعْرَابِيًّا عِنْدَ الْمُلْتَزَمِ ، فَقَالَ: اللهُمَ ! إِنَّ لَكَ عَلَيَّ حُقُوقًا ؛ فَتَصَدَّقْ بِهَا عَلَيَّ ، وَلِلنَّاسِ عَلَيَّ تَبِعَاتٌ ؛ فَتَحَمَّلْهَا عَنِّي ، وَقَدْ أَوْجَبْتَ لِكُلِّ ضَيْفٍ قِرًى وَأَنَا ضَيْفُكَ ؛ فَاجْعَلْ قِرَايَ اللَّيْلَةَ الْجَنَّةَ .
قَالَ: وَسَمِعْتُ آخَرَ يَقُولُ :
اللهُمَّ ! إِلَيْكَ خَرَجْتُ وَمَا عِنْدَكَ طَلَبْتُ ؛ فَلَا تَحْرِمْنِي خَيْرَ مَا عِنْدَكَ بِشَرِّ مَا عِنْدِي ، اللهُمَّ ! وَإِنْ كُنْتَ لَمْ تَرْحَمْنِي وَتَرْحَمْ تَعَبِي وَنَصَبِي ؛ فَلَا تَحْرِمْنِي أَجْرَ الْمُصَابِ عَلَى مُصِيبَتِهِ.
عَنْ عِمَارَةَ بْنِ زَاذَانَ قَالَ :
قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ رحمه الله :
يَا بُنَيَّ ! لَيْسَ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْ أَحَدٍ ؛ إِلَّا بِالْعَافِيَةِ ، وَلَوْ كَانَتْ لِلذُّنُوبِ رِيحٌ مَا جَلَسَ أَحَدٌ إِلَيْنَا .
قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ رحمه الله :
يَا بُنَيَّ ! لَيْسَ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْ أَحَدٍ ؛ إِلَّا بِالْعَافِيَةِ ، وَلَوْ كَانَتْ لِلذُّنُوبِ رِيحٌ مَا جَلَسَ أَحَدٌ إِلَيْنَا .
عَنِ ابْنِ حَمِيدٍ الْحِمْيَرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ؛ قَالَ:
كَانَ يُقَالُ : مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، أَخْرَجَ اللهُ تَعَالَى مِنْهُ دَاءً وَأَدْخَلَ فِيهِ شِفَاءً .
بإسناد صحيح أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما « كان يقلم أظفاره ويقص شاربه في كل جمعة ».
وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد.
كَانَ يُقَالُ : مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، أَخْرَجَ اللهُ تَعَالَى مِنْهُ دَاءً وَأَدْخَلَ فِيهِ شِفَاءً .
بإسناد صحيح أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما « كان يقلم أظفاره ويقص شاربه في كل جمعة ».
وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد.
قَالَ الْأَصْمَعِيَّ رحمه الله :
دَخَلْتُ عَلَى هَارُونَ الرَّشِيدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَهُوَ يُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ ، فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ: أَخْذُ الْأَظْفَارِ يَوْمَ الْخَمِيسِ مِنَ السُّنَّةِ ، وَبَلَغَنِي أَنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَنْفِي الْفَقْرَ . فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! وَتَخْشَى أَنْتَ أَيْضًا الْفَقْرَ ؟! فَقَالَ: يَا أَصْمَعِيُّ ! وَهَلْ أَحَدٌ أَخْشَى لِلْفَقْرِ مِنِّي ؟!
دَخَلْتُ عَلَى هَارُونَ الرَّشِيدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَهُوَ يُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ ، فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ: أَخْذُ الْأَظْفَارِ يَوْمَ الْخَمِيسِ مِنَ السُّنَّةِ ، وَبَلَغَنِي أَنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَنْفِي الْفَقْرَ . فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! وَتَخْشَى أَنْتَ أَيْضًا الْفَقْرَ ؟! فَقَالَ: يَا أَصْمَعِيُّ ! وَهَلْ أَحَدٌ أَخْشَى لِلْفَقْرِ مِنِّي ؟!
قَالَت عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا :
لَمَّا أَرَادُوا غَسْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا : وَاللهِ ، مَا نَدْرِي كَيْفَ نُغَسِّلُهُ ؛ أَنُجَرِّدُهُ مِنْ ثِيَابِهِ كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا، أَمْ نُغَسِّلُهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ ؟ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ أَلْقَى الله عَلَيْهِمُ النَّوْمَ حَتَّى مَا مِنْهُمْ مِنْ رَجُلٍ إِلَّا وَذَقْنُهُ فِي صَدْرِهِ، ثُمَّ كَلَّمَهُمْ مُكَلِّمٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ لَا يَدْرُونَ مَنْ هُوَ : اغسلوا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعليه ثيابه فقاموا إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَسَّلُوهُ وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ ، يَصُبُّونَ الْمَاءَ مِنْ فَوْقِ الْقَمِيصِ وَيُدَلِّكُونَهُ بِالْقَمِيصِ دُونَ أَيْدِيهِمْ ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تَقُولُ: لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ ؛ مَا غَسَّلَهُ إِلَّا نِسَاؤُهُ .
إسناده حسن.
لَمَّا أَرَادُوا غَسْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا : وَاللهِ ، مَا نَدْرِي كَيْفَ نُغَسِّلُهُ ؛ أَنُجَرِّدُهُ مِنْ ثِيَابِهِ كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا، أَمْ نُغَسِّلُهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ ؟ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ أَلْقَى الله عَلَيْهِمُ النَّوْمَ حَتَّى مَا مِنْهُمْ مِنْ رَجُلٍ إِلَّا وَذَقْنُهُ فِي صَدْرِهِ، ثُمَّ كَلَّمَهُمْ مُكَلِّمٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ لَا يَدْرُونَ مَنْ هُوَ : اغسلوا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعليه ثيابه فقاموا إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَسَّلُوهُ وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ ، يَصُبُّونَ الْمَاءَ مِنْ فَوْقِ الْقَمِيصِ وَيُدَلِّكُونَهُ بِالْقَمِيصِ دُونَ أَيْدِيهِمْ ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تَقُولُ: لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ ؛ مَا غَسَّلَهُ إِلَّا نِسَاؤُهُ .
إسناده حسن.
عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامٍ رحمه الله قَالَ:
أَخَذَ أَهْلُ مَكَّةَ الصَّلَاةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، وَأَخَذَهَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ ، وَأَخَذَهَا عَطَاءٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَأَخَذَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَأَخَذَهَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَخَذَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَأَخَذَهَا جِبْرِيلُ عَنِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى .
أَخَذَ أَهْلُ مَكَّةَ الصَّلَاةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، وَأَخَذَهَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ ، وَأَخَذَهَا عَطَاءٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَأَخَذَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَأَخَذَهَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَخَذَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَأَخَذَهَا جِبْرِيلُ عَنِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى .
عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ :
لَمَّا كَانَ فَتْحُ مَكَّةَ أُتِيَ بِأَبِي قُحَافَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَأَنَّ رَأْسَهُ ثُغَامَةٌ بَيْضَاءُ ؛ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « هَلَّا أَقْرَرْتُمُ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى كُنَّا نَأْتِيهِ » تَكْرُمَةً لِأَبِي بَكْرٍ ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُغَيِّرُوا شَعْرَهُ ، وَبَايَعَهُ، وَأَتَى الْمَدِينَةَ وَبَقِيَ حَتَّى أَدْرَكَ خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ قَبْلَهُ ؛ فَوَرِثَهُ أَبُو قُحَافَةَ السُّدُسَ، فَرَدَّهُ عَلَى وَلَدِ أَبِي بَكْرٍ ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَلَهُ يَوْمَ قُبِضَ سَبْعٌ وَتِسْعُونَ سَنَةً ، وَأُمُّ أَبِي بَكْرٍ سَلْمَى ابْنَةُ صَخْرِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمٍ ، وَهِيَ بِنْتُ عَمِّ أَبِي قُحَافَةَ ، وَتُكَنَّى أُمُّ الْخَيْرِ .
مرسل وله شواهد صحيحة
لَمَّا كَانَ فَتْحُ مَكَّةَ أُتِيَ بِأَبِي قُحَافَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَأَنَّ رَأْسَهُ ثُغَامَةٌ بَيْضَاءُ ؛ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « هَلَّا أَقْرَرْتُمُ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى كُنَّا نَأْتِيهِ » تَكْرُمَةً لِأَبِي بَكْرٍ ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُغَيِّرُوا شَعْرَهُ ، وَبَايَعَهُ، وَأَتَى الْمَدِينَةَ وَبَقِيَ حَتَّى أَدْرَكَ خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ قَبْلَهُ ؛ فَوَرِثَهُ أَبُو قُحَافَةَ السُّدُسَ، فَرَدَّهُ عَلَى وَلَدِ أَبِي بَكْرٍ ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَلَهُ يَوْمَ قُبِضَ سَبْعٌ وَتِسْعُونَ سَنَةً ، وَأُمُّ أَبِي بَكْرٍ سَلْمَى ابْنَةُ صَخْرِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمٍ ، وَهِيَ بِنْتُ عَمِّ أَبِي قُحَافَةَ ، وَتُكَنَّى أُمُّ الْخَيْرِ .
مرسل وله شواهد صحيحة
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَصَفَتْهُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، فَقَالَتْ :
كَانَ أَبْيَضَ نَحِيفًا ، خَفِيفَ الْعَارِضَيْنِ ، أَجْنَأَ ، لَا يَسْتَمْسِكُ إِزَارَهُ ، يَسْتَرْخِي عَنْ حِقْوَيْهِ ، مَقْرُونَ الْحَاجِبِ، غَائِرَ الْعَيْنَيْنِ ، نَاتِئَ الْجَبْهَةِ ، عَارِيَ الْأَشَاجِعِ ، مَعْرُوقَ الْوَجْهِ ، وَكَانَ يُخَضِّبُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ ؛ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ.
- خفيف العارضين : و"العارضان" هما جانبا الوجه (منبت اللحية على الخدين). ومعنى خفيفهما أي أن شعر لحيته على الخدين لم يكن كثيفاً غليظاً، بل كان شعراً رقيقاً يظهر من تحته بشرة الوجه.
- وأَجْنَأ (أو مائل الظهر) : والجَنأ هو انحناء يسير في الظهر (ميل الكتفين إلى جهة الصدر) .
- لا يستمسك إزاره: يسترخي عن حقويه و"الحقوان" هما الخصر (مكان عقد الإزار).
- مقرون الحاجب: أي أن حاجبيه ممتدان حتى يكادان يلتقيان فوق الأنف ،
- غائر العينين : أي أن عينيه داخلتان إلى الداخل قليلاً (غير جاحظتين) ،
- ناتئ الجبهة : والنتوء : البروز، أي أن جبهته كانت بارزة ومرتفعة،
- عاري الأشاجع: و"الأشاجع" هي أصول الأصابع (العظام والظهر الذي يتصل بالرسغ) . ومعنى "عاري" أي لا يغطيها شحم ولا لحم كثير، فتظهر العروق والعظام بوضوح .
- معروق الوجه : أي قليل لحم الوجه، بحيث تظهر عظام الخدين والوجه بوضوح.
كَانَ أَبْيَضَ نَحِيفًا ، خَفِيفَ الْعَارِضَيْنِ ، أَجْنَأَ ، لَا يَسْتَمْسِكُ إِزَارَهُ ، يَسْتَرْخِي عَنْ حِقْوَيْهِ ، مَقْرُونَ الْحَاجِبِ، غَائِرَ الْعَيْنَيْنِ ، نَاتِئَ الْجَبْهَةِ ، عَارِيَ الْأَشَاجِعِ ، مَعْرُوقَ الْوَجْهِ ، وَكَانَ يُخَضِّبُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ ؛ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ.
- خفيف العارضين : و"العارضان" هما جانبا الوجه (منبت اللحية على الخدين). ومعنى خفيفهما أي أن شعر لحيته على الخدين لم يكن كثيفاً غليظاً، بل كان شعراً رقيقاً يظهر من تحته بشرة الوجه.
- وأَجْنَأ (أو مائل الظهر) : والجَنأ هو انحناء يسير في الظهر (ميل الكتفين إلى جهة الصدر) .
- لا يستمسك إزاره: يسترخي عن حقويه و"الحقوان" هما الخصر (مكان عقد الإزار).
- مقرون الحاجب: أي أن حاجبيه ممتدان حتى يكادان يلتقيان فوق الأنف ،
- غائر العينين : أي أن عينيه داخلتان إلى الداخل قليلاً (غير جاحظتين) ،
- ناتئ الجبهة : والنتوء : البروز، أي أن جبهته كانت بارزة ومرتفعة،
- عاري الأشاجع: و"الأشاجع" هي أصول الأصابع (العظام والظهر الذي يتصل بالرسغ) . ومعنى "عاري" أي لا يغطيها شحم ولا لحم كثير، فتظهر العروق والعظام بوضوح .
- معروق الوجه : أي قليل لحم الوجه، بحيث تظهر عظام الخدين والوجه بوضوح.
عَنِ الزُّهْرِيِّ رحمه الله قَالَ :
تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِتِسْعِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ سنة ثلاثة عَشْرَةَ ، وَكَانَتْ وِلَايَتُهُ سَنَتَيْنِ وَثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ ، وَكَانَ أَوْصَى أَنْ تُغَسِّلَهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ؛ امْرَأَتُهُ، فَلَمَّا مَاتَ حُمِلَ عَلَى السَّرِيرِ الَّذِي كَانَ يَنَامُ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَدُفِنَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مَعَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وكان قَالَ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : انْظُرِي يَا بُنَيَّةُ ! فَمَا زَادَ مِنْ مَالِ أَبِي بَكْرٍ مُذْ وُلِّينَا هَذَا الْأَمْرَ فَرُدِّيهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ؛ فَوَاللهِ مَا نِلْنَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا مَا أَكَلْنَا فِي بُطُونِنَا مِنْ جَرِيشِ طَعَامِهِمْ ، وَلَبِسْنَا عَلَى ظُهُورِنَا مِنْ أَخْشَنِ ثِيَابِهِمْ. فَنَظَرْتُ ؛ فَإِذَا بَكْرٌ وَجَرَّدَ قَطِيفَةً لَا تُسَاوِي خَمْسَةَ دَرَاهِمَ وَحَبَشِيَّةً ، فَلَمَّا جَاءَ بِهَا الرَّسُولُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! أَتَسْلِبُ هَذَا وَلَدَ أَبِي بَكْرٍ ؟. فَقَالَ عُمَرُ : كَلَّا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ! لَا يَتَأَثَّمُ بِهَا أَبُو بَكْرٍ فِي حَيَاتِهِ وَأَتَحَمَّلُهَا بَعْدَ مَوْتِهِ ، رَحِمَ اللهُ أَبَا بَكْرٍ ، لَقَدْ كَلَّفَ مَنْ بَعْدَهُ تَعَبًا طَوِيلًا .
تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِتِسْعِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ سنة ثلاثة عَشْرَةَ ، وَكَانَتْ وِلَايَتُهُ سَنَتَيْنِ وَثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ ، وَكَانَ أَوْصَى أَنْ تُغَسِّلَهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ؛ امْرَأَتُهُ، فَلَمَّا مَاتَ حُمِلَ عَلَى السَّرِيرِ الَّذِي كَانَ يَنَامُ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَدُفِنَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مَعَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وكان قَالَ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : انْظُرِي يَا بُنَيَّةُ ! فَمَا زَادَ مِنْ مَالِ أَبِي بَكْرٍ مُذْ وُلِّينَا هَذَا الْأَمْرَ فَرُدِّيهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ؛ فَوَاللهِ مَا نِلْنَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا مَا أَكَلْنَا فِي بُطُونِنَا مِنْ جَرِيشِ طَعَامِهِمْ ، وَلَبِسْنَا عَلَى ظُهُورِنَا مِنْ أَخْشَنِ ثِيَابِهِمْ. فَنَظَرْتُ ؛ فَإِذَا بَكْرٌ وَجَرَّدَ قَطِيفَةً لَا تُسَاوِي خَمْسَةَ دَرَاهِمَ وَحَبَشِيَّةً ، فَلَمَّا جَاءَ بِهَا الرَّسُولُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! أَتَسْلِبُ هَذَا وَلَدَ أَبِي بَكْرٍ ؟. فَقَالَ عُمَرُ : كَلَّا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ! لَا يَتَأَثَّمُ بِهَا أَبُو بَكْرٍ فِي حَيَاتِهِ وَأَتَحَمَّلُهَا بَعْدَ مَوْتِهِ ، رَحِمَ اللهُ أَبَا بَكْرٍ ، لَقَدْ كَلَّفَ مَنْ بَعْدَهُ تَعَبًا طَوِيلًا .
عَنْ أَبِي قَتَادَةَ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ لَهُ :
« إِنْ يُطِعِ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَرْشُدُوا ».
إسناده صحيح.
« إِنْ يُطِعِ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَرْشُدُوا ».
إسناده صحيح.
عَنِ الْأَصْمَعِيِّ :
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَعْتَقَ سَبْعَةً كُلُّهُمْ يُعَذَّبُ فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : بِلَالٌ، وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ، وَزِنِّيرَةُ، وَأُمُّ عُبَيْسٍ، وَجَارِيَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْمُؤَمَّلِ، وَالنَّهْدِيَّةُ، وَابْنَتُهَا .
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَعْتَقَ سَبْعَةً كُلُّهُمْ يُعَذَّبُ فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : بِلَالٌ، وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ، وَزِنِّيرَةُ، وَأُمُّ عُبَيْسٍ، وَجَارِيَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْمُؤَمَّلِ، وَالنَّهْدِيَّةُ، وَابْنَتُهَا .
عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ رحمه الله قَالَ:
مَكْتُوبٌ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ: مَثَلُ أَبِي بَكْرٍ مَثَلُ الْقَطْرِ حَيْثُ وَقَعَ نَفَعَ .
مَكْتُوبٌ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ: مَثَلُ أَبِي بَكْرٍ مَثَلُ الْقَطْرِ حَيْثُ وَقَعَ نَفَعَ .
عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ؛ أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ بِعَرَفَاتٍ ، فَقَالَ :
إِنَّكُمْ أَنْضَيْتُمُ الظَّهْرَ، وَأَرْمَلْتُمُ النِّسْوَانَ، وَلَيْسَ السَّابِقُ مَنْ سَبَقَ بَعِيرُهُ أَوْ فَرَسُهُ، وَلَكِنَّ السَّابِقَ مَنْ غُفِرَ لَهُ.
إِنَّكُمْ أَنْضَيْتُمُ الظَّهْرَ، وَأَرْمَلْتُمُ النِّسْوَانَ، وَلَيْسَ السَّابِقُ مَنْ سَبَقَ بَعِيرُهُ أَوْ فَرَسُهُ، وَلَكِنَّ السَّابِقَ مَنْ غُفِرَ لَهُ.
قال ابْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ رحمه الله قَالَ :
دَخَلْتُ عَلَى أَبِي سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيِّ وَهُوَ يَبْكِي ، فَقُلْتُ : مَا يُبْكِيكَ ؟ فَقَالَ لِي: يَا أَحْمَدُ ! إِنَّهُ إِذَا جَنَّ اللَّيْلُ، وَهَدَأَتِ الْعُيُونُ ، وَأَنِسَ كُلُّ خَلِيلٍ بِخَلِيلِهِ ، وَافْتَرَشَ أَهْلُ الْمَحَبَّةِ أَقْدَامُهُمْ ، وَجَرَتْ دُمُوعُهُمْ عَلَى خُدُودِهِمْ ؛ أَشْرَفَ عَلَيْهِمُ الْجَلِيلُ ، فَقَالَ: مَا هَذَا الْبُكَاءُ الَّذِي أَرَاهُ مِنْكُمْ ؟ هَلْ أَخْبَرَكُمْ أَحَدٌ أَنَّ حَبِيبًا يُعَذِّبُ أَحِبَّاءَهُ ؟ أَمْ كَيْفَ أُبَيِّتُ قَوْمًا وَعِنْدَ الْبَيَاتِ أَجِدُهُمْ وُقُوفًا يَتَمَلَّقُونِي ؟ فَبِي حَلَفْتُ أَنِّي أَكْشِفُ عَنْ وَجْهِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَنْظُرُوا إِلَيَّ .
الإسناد إلى أبي سليمان الداراني صحيح .
دَخَلْتُ عَلَى أَبِي سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيِّ وَهُوَ يَبْكِي ، فَقُلْتُ : مَا يُبْكِيكَ ؟ فَقَالَ لِي: يَا أَحْمَدُ ! إِنَّهُ إِذَا جَنَّ اللَّيْلُ، وَهَدَأَتِ الْعُيُونُ ، وَأَنِسَ كُلُّ خَلِيلٍ بِخَلِيلِهِ ، وَافْتَرَشَ أَهْلُ الْمَحَبَّةِ أَقْدَامُهُمْ ، وَجَرَتْ دُمُوعُهُمْ عَلَى خُدُودِهِمْ ؛ أَشْرَفَ عَلَيْهِمُ الْجَلِيلُ ، فَقَالَ: مَا هَذَا الْبُكَاءُ الَّذِي أَرَاهُ مِنْكُمْ ؟ هَلْ أَخْبَرَكُمْ أَحَدٌ أَنَّ حَبِيبًا يُعَذِّبُ أَحِبَّاءَهُ ؟ أَمْ كَيْفَ أُبَيِّتُ قَوْمًا وَعِنْدَ الْبَيَاتِ أَجِدُهُمْ وُقُوفًا يَتَمَلَّقُونِي ؟ فَبِي حَلَفْتُ أَنِّي أَكْشِفُ عَنْ وَجْهِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَنْظُرُوا إِلَيَّ .
الإسناد إلى أبي سليمان الداراني صحيح .
قَالَ عَبْدَةُ بْنُ هِلَالٍ رحمه الله:
وَاللهِ ! لَا تَشْهَدُ عَلَيَّ شَمْسٌ بِأَكْلٍ أَبَدًا، وَلَا يَشْهَدُ عَلَيَّ لَيْلٌ بِنَوْمٍ أَبَدًا ؛ فَأَقْسَمَ عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُفْطِرَ الْفِطْرَ وَالْأَضْحَى .
وَاللهِ ! لَا تَشْهَدُ عَلَيَّ شَمْسٌ بِأَكْلٍ أَبَدًا، وَلَا يَشْهَدُ عَلَيَّ لَيْلٌ بِنَوْمٍ أَبَدًا ؛ فَأَقْسَمَ عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُفْطِرَ الْفِطْرَ وَالْأَضْحَى .
قال مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِيُّ :
دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاهِرٍ وَهُوَ فِي سَكَرَاتِ الْمَوْتِ ، فَقُلْتُ : السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ . فَقَالَ : لَا تُسَمِّنِي أَمِيرًا، وَسَمِّنِي أَسِيرًا ، وَلَكِنِ اكْتُبْ عَنِّي بَيْتَيْنِ عَرَضَتْ بِقَلْبِي مَا أَرَاهُمَا إِلَّا آخِرَ بَيْتَيْنِ أَقُولُهُمَا ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
(بَادِرْ فَقَدْ أَسْمَعَكَ الصَّوْتُ... إِنْ لَمْ تُبَادِرْ فَهُوَ الْفَوْتُ)
(مَنْ لَمْ تَزُلْ نَعْمَتُهُ قَبْلَهُ... زَالَ عَنِ النِّعْمَةِ بِالْمَوْتِ)
دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاهِرٍ وَهُوَ فِي سَكَرَاتِ الْمَوْتِ ، فَقُلْتُ : السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ . فَقَالَ : لَا تُسَمِّنِي أَمِيرًا، وَسَمِّنِي أَسِيرًا ، وَلَكِنِ اكْتُبْ عَنِّي بَيْتَيْنِ عَرَضَتْ بِقَلْبِي مَا أَرَاهُمَا إِلَّا آخِرَ بَيْتَيْنِ أَقُولُهُمَا ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
(بَادِرْ فَقَدْ أَسْمَعَكَ الصَّوْتُ... إِنْ لَمْ تُبَادِرْ فَهُوَ الْفَوْتُ)
(مَنْ لَمْ تَزُلْ نَعْمَتُهُ قَبْلَهُ... زَالَ عَنِ النِّعْمَةِ بِالْمَوْتِ)
قَالَ ابْنَ شُبْرُمَةَ رحمه الله :
عَجِبْتُ لِمَنْ تَحَمَّى مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ مُخَافَةَ الدَّاءِ كَيْفَ لَا يَحْتَمِي مِنَ الذُّنُوبِ مَخَافَةَ النَّارِ ؟!
عَجِبْتُ لِمَنْ تَحَمَّى مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ مُخَافَةَ الدَّاءِ كَيْفَ لَا يَحْتَمِي مِنَ الذُّنُوبِ مَخَافَةَ النَّارِ ؟!
قال إِسْحَاقَ بْنَ خَلَفٍ رحمه الله :
لَيْسَ الْخَائِفُ مَنْ بَكَى وَعَصَرَ عَيْنَيْهِ ، وَلَكِنَّ الْخَائِفَ مَنْ تَرَكَ الْأَمْرَ الَّذِي يَخَافُ أَنْ يُعَذَّبَ عَلَيْهِ . قَالَ : وَسَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يَقُولُ : الْكَبَائِرُ أَرْبَعَةٌ ، وَأَكْبَرُ الْكَبَائِرِ : الْإِيَاسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ .
لَيْسَ الْخَائِفُ مَنْ بَكَى وَعَصَرَ عَيْنَيْهِ ، وَلَكِنَّ الْخَائِفَ مَنْ تَرَكَ الْأَمْرَ الَّذِي يَخَافُ أَنْ يُعَذَّبَ عَلَيْهِ . قَالَ : وَسَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يَقُولُ : الْكَبَائِرُ أَرْبَعَةٌ ، وَأَكْبَرُ الْكَبَائِرِ : الْإِيَاسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ .
قال أَبُو عَبْدِ اللهِ الْقَلَانِسِيُّ رَفِيقُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ ؛ قَالَ : سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بن أدهم يَتَمَثَّلُ بِأَبْيَاتٍ مِنَ الشِّعْرِ :
(رَأَيْتُ الذُّنُوبَ تُمِيتُ الْقُلُوبَ... وَيُتْبِعُهَا الذُّلَّ إِدْمَانُهَا)
(وَتَرْكُ الذُّنُوبِ حَيَاةُ الْقُلُوبِ... وَالْخَيْرُ لِلنَّفْسِ عِصْيَانهَا)
(وَهَلْ أَهْلَكَ الدِّينَ إِلَّا الْمُلُوكُ... وَأَحْبَارُ سُوءٍ وَرُهْبَانُهَا)
(وَبَاعُوا النُّفُوسَ فَلَمْ يَزْرَعُوا... وَلَمْ تَغْلُ بالبيع أَثْمَانُهَا)
(لَقَدْ وَقَعَ الْقَوْمُ فِي جِيفَةٍ... يَبِينُ لِلْعاقل إِنْتَانُهَا)
(رَأَيْتُ الذُّنُوبَ تُمِيتُ الْقُلُوبَ... وَيُتْبِعُهَا الذُّلَّ إِدْمَانُهَا)
(وَتَرْكُ الذُّنُوبِ حَيَاةُ الْقُلُوبِ... وَالْخَيْرُ لِلنَّفْسِ عِصْيَانهَا)
(وَهَلْ أَهْلَكَ الدِّينَ إِلَّا الْمُلُوكُ... وَأَحْبَارُ سُوءٍ وَرُهْبَانُهَا)
(وَبَاعُوا النُّفُوسَ فَلَمْ يَزْرَعُوا... وَلَمْ تَغْلُ بالبيع أَثْمَانُهَا)
(لَقَدْ وَقَعَ الْقَوْمُ فِي جِيفَةٍ... يَبِينُ لِلْعاقل إِنْتَانُهَا)
عَنْ جعفر بن سليمان الضبعي رحمه الله قَالَ:
كُنْتُ إِذَا أَحْسَسْتُ مِنْ قَلْبِي قَسْوَةً أَتَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ وَاسِعٍ ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ نَظْرَةً ؛ قَالَ : فَكُنْتُ إِذَا رَأَيْتُ وَجْهَهُ رَأَيْتُ وَجْهَ ثَكْلَى ؛ قَالَ : وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : أَخُوكَ مَنْ وَعَظَكَ بِرُؤْيَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَعِظَكَ بِكَلَامِهِ .
كُنْتُ إِذَا أَحْسَسْتُ مِنْ قَلْبِي قَسْوَةً أَتَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ وَاسِعٍ ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ نَظْرَةً ؛ قَالَ : فَكُنْتُ إِذَا رَأَيْتُ وَجْهَهُ رَأَيْتُ وَجْهَ ثَكْلَى ؛ قَالَ : وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : أَخُوكَ مَنْ وَعَظَكَ بِرُؤْيَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَعِظَكَ بِكَلَامِهِ .
