الجزء الثامن عشر من كتاب «المجالسة وجواهر العلم»
A
الجزء الثامن عشر من كتاب «المجالسة وجواهر العلم»
الجزء الثامن عشر
من كتاب «المجالسة وجواهر العلم»
جَاءَ ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ السَّعْدِيُّ رضي الله عنه ؛ قَالَ:
أَيُّكُمُ ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ؟
قَالُوا: هَذَا الأَمْعَرُ الْمُرْتَفِقُ. وَكَانَ مُتَّكِئًا عَلَى ثَوْبِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنِّي سَائِلُكَ وَمُشَدِّدٌ عَلَيْكَ في الْمَسْأَلَةَ. قَالَ: «سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ». قَالَ: أَنْشُدُكَ بِرَبِّ مَنْ قَبْلَكَ وَرَبِّ مَنْ بَعْدَكَ: آللَّهُ أَرْسَلَكَ إِلَيْنَا؟ قَالَ: «اللهُمَّ! نَعَمْ». قَالَ: وَأَنْشُدُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ: آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نُصَلِّيَ فِي لَيْلِنَا وَنَهَارِنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: وَأَسْأَلُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ: آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا زَكَاتَنَا فَتَرُدَّهَا عَلَى فُقَرَائِنَا؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: وأسالك بِمِثْلِ ذَلِكَ: آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نَصُومَ شَهْرًا مِنَ اثنى عَشَرَ شَهْرًا؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: وَأَسْأَلُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ: آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نَحُجَّ هَذَا الْبَيْتَ؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: فَإِنِّي قَدْ آمَنْتُ بِكَ وَصَدَّقْتُكَ، وَأَنَا رَسُولُ مَنْ وَرَائِي مِنْ قَوْمِي، فَأَمَّا مَا كَانَ بَعْضُ تِلْكَ الْهَنَاتِ ؛ فَقَدْ كُنَّا نَتَنَزَّهُ عَنْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ.
[صحيح].
الأَمْعَرُ في اللغة : المَعَرُ هو القِلَّةُ أو الخُلُوُّ مِنَ الشَّعْرِ أَوْ الشَّيْءِ. يُقَالُ: أَرْضٌ مَعْرَاءُ إِذَا كَانَتْ قَلِيلَةَ النَّبَاتِ، وَرَجُلٌ أَمْعَرُ إِذَا كَانَ قَلِيلَ الشَّعْرِ أَوْ أَبْيَضَ البَشَرَةِ مَعَ حُمْرَةٍ يَسِيرَةٍ.
المقصود به في وصف النبي ﷺ: ليس المراد بالأمعر هنا العيب أو الصلع، بل المراد به الناصع البياض المشرب بحمرة اللامع البشرة، أو الذي يظهر جلد وجهه وبشرته الشريفة لقلة الشعر في وجهه عدا اللحية والشارب؛ فقد كان النبي ﷺ أزهر اللون، ليس بأمهق ولا آدم.
تنبيه حديثي: وردت هذه اللفظة في بعض روايات هذا الحديث (كرواية أبي داود وابن ماجه)، بينما جاءت في أصل الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه بلفظ: «هَذَا الأَبْيَضُ المُمَهَّدُ» أو « هَذَا الأَبْيَضُ المُرْتَفِقُ ؛ مما يوضح أن المراد بـ "الأمعر" هاهنا هو البياض المشرق والصفاء.
ومعنى المُرْتَفِقُ في اللغة: المُرْتَفِقُ هو المُتَّكِئُ عَلَى مِرْفَقِهِ أو على وسادة ونحوها تحت مرفقه، ومأخوذ من المِرْفَقِ وهو المَفْصِلُ بين الذراع والُعَضُدِ.
من كتاب «المجالسة وجواهر العلم»
جَاءَ ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ السَّعْدِيُّ رضي الله عنه ؛ قَالَ:
أَيُّكُمُ ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ؟
قَالُوا: هَذَا الأَمْعَرُ الْمُرْتَفِقُ. وَكَانَ مُتَّكِئًا عَلَى ثَوْبِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنِّي سَائِلُكَ وَمُشَدِّدٌ عَلَيْكَ في الْمَسْأَلَةَ. قَالَ: «سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ». قَالَ: أَنْشُدُكَ بِرَبِّ مَنْ قَبْلَكَ وَرَبِّ مَنْ بَعْدَكَ: آللَّهُ أَرْسَلَكَ إِلَيْنَا؟ قَالَ: «اللهُمَّ! نَعَمْ». قَالَ: وَأَنْشُدُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ: آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نُصَلِّيَ فِي لَيْلِنَا وَنَهَارِنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: وَأَسْأَلُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ: آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا زَكَاتَنَا فَتَرُدَّهَا عَلَى فُقَرَائِنَا؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: وأسالك بِمِثْلِ ذَلِكَ: آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نَصُومَ شَهْرًا مِنَ اثنى عَشَرَ شَهْرًا؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: وَأَسْأَلُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ: آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نَحُجَّ هَذَا الْبَيْتَ؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: فَإِنِّي قَدْ آمَنْتُ بِكَ وَصَدَّقْتُكَ، وَأَنَا رَسُولُ مَنْ وَرَائِي مِنْ قَوْمِي، فَأَمَّا مَا كَانَ بَعْضُ تِلْكَ الْهَنَاتِ ؛ فَقَدْ كُنَّا نَتَنَزَّهُ عَنْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ.
[صحيح].
الأَمْعَرُ في اللغة : المَعَرُ هو القِلَّةُ أو الخُلُوُّ مِنَ الشَّعْرِ أَوْ الشَّيْءِ. يُقَالُ: أَرْضٌ مَعْرَاءُ إِذَا كَانَتْ قَلِيلَةَ النَّبَاتِ، وَرَجُلٌ أَمْعَرُ إِذَا كَانَ قَلِيلَ الشَّعْرِ أَوْ أَبْيَضَ البَشَرَةِ مَعَ حُمْرَةٍ يَسِيرَةٍ.
المقصود به في وصف النبي ﷺ: ليس المراد بالأمعر هنا العيب أو الصلع، بل المراد به الناصع البياض المشرب بحمرة اللامع البشرة، أو الذي يظهر جلد وجهه وبشرته الشريفة لقلة الشعر في وجهه عدا اللحية والشارب؛ فقد كان النبي ﷺ أزهر اللون، ليس بأمهق ولا آدم.
تنبيه حديثي: وردت هذه اللفظة في بعض روايات هذا الحديث (كرواية أبي داود وابن ماجه)، بينما جاءت في أصل الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه بلفظ: «هَذَا الأَبْيَضُ المُمَهَّدُ» أو « هَذَا الأَبْيَضُ المُرْتَفِقُ ؛ مما يوضح أن المراد بـ "الأمعر" هاهنا هو البياض المشرق والصفاء.
ومعنى المُرْتَفِقُ في اللغة: المُرْتَفِقُ هو المُتَّكِئُ عَلَى مِرْفَقِهِ أو على وسادة ونحوها تحت مرفقه، ومأخوذ من المِرْفَقِ وهو المَفْصِلُ بين الذراع والُعَضُدِ.
