مختارات من كتاب المجالسة وجواهر العلم
A
قَالَ الْحَسَنُ رحمه الله:
لِسَانُ الْعَاقِلِ مِنْ وَرَاءِ قَلْبِهِ، فَإِذَا أَرَادَ الْكَلامَ ؛ تَفَكَّرَ، فَإِنْ كَانَ لَهُ قَالَ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ أَمْسَكَ، وَقَلْبُ الْجَاهِلِ مِنْ وَرَاءِ لِسَانِهِ، فَإِنْ هَمَّ بِالْكَلامِ ؛ تَكَلَّمَ، لَهُ وَعَلَيْهِ.
لِسَانُ الْعَاقِلِ مِنْ وَرَاءِ قَلْبِهِ، فَإِذَا أَرَادَ الْكَلامَ ؛ تَفَكَّرَ، فَإِنْ كَانَ لَهُ قَالَ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ أَمْسَكَ، وَقَلْبُ الْجَاهِلِ مِنْ وَرَاءِ لِسَانِهِ، فَإِنْ هَمَّ بِالْكَلامِ ؛ تَكَلَّمَ، لَهُ وَعَلَيْهِ.
قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِعَبْدِ بَنِي مَخْزُومٍ:
إِنِّي أَخَافُ اللهَ فِيمَا دَخَلْتُ فِيهِ. فَقَالَ لَهُ: لَسْتُ أَخَافُ عَلَيْكَ أَنْ تَخَافَ، وَلَكِنْ أَخَافُ عَلَيْكَ أَنْ لا تَخَافَ.
إِنِّي أَخَافُ اللهَ فِيمَا دَخَلْتُ فِيهِ. فَقَالَ لَهُ: لَسْتُ أَخَافُ عَلَيْكَ أَنْ تَخَافَ، وَلَكِنْ أَخَافُ عَلَيْكَ أَنْ لا تَخَافَ.
قَالَ أَبُو حَازِمٍ رحمه الله:
إِذَا كُنْتَ فِي زَمَانٍ يُرْضَى فِيهِ مِنَ الْعِلْمِ بِالْقَوْلِ، وَمِنَ الْعَمَلِ بِالْعِلْمِ؛ فَأَنْتَ فِي شَرِّ زَمَانٍ وَشَرِّ أُنَاسٍ.
إِذَا كُنْتَ فِي زَمَانٍ يُرْضَى فِيهِ مِنَ الْعِلْمِ بِالْقَوْلِ، وَمِنَ الْعَمَلِ بِالْعِلْمِ؛ فَأَنْتَ فِي شَرِّ زَمَانٍ وَشَرِّ أُنَاسٍ.
عَنِ الْحَسَنِ رحمه الله قَالَ:
أَشْهَدُ عَلَى خَمْسَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْهُمْ: مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ، وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، وَسَمُرَةُ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَأَبُو بَرْزَةَ؛ قَالُوا: قَلَّ مَا خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُطْبَةً؛ إِلَّا أَمَرَنَا فِيهَا بِالصَّدَقَةِ، وَنَهَانَا عَنِ الْمُثْلَةِ.
[الحديث صحيح بطرقه].
أَشْهَدُ عَلَى خَمْسَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْهُمْ: مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ، وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، وَسَمُرَةُ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَأَبُو بَرْزَةَ؛ قَالُوا: قَلَّ مَا خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُطْبَةً؛ إِلَّا أَمَرَنَا فِيهَا بِالصَّدَقَةِ، وَنَهَانَا عَنِ الْمُثْلَةِ.
[الحديث صحيح بطرقه].
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«إِنَّ خَيْرَ أَكْحَالِكُمُ الإِثْمِدُ؛ فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ، وَيُنْبِتُ الشَّعَرَ»
[حسن بطرقه].
«إِنَّ خَيْرَ أَكْحَالِكُمُ الإِثْمِدُ؛ فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ، وَيُنْبِتُ الشَّعَرَ»
[حسن بطرقه].
عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رحمه الله قَالَ:
بَلَغَنَا فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَكَانُوا لَنَا خَشِعِينَ) [الأنبياء: 90] ؛ قَالَ: الْخَوْفُ الدَّائِمُ فِي الْقَلْبِ.
بَلَغَنَا فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَكَانُوا لَنَا خَشِعِينَ) [الأنبياء: 90] ؛ قَالَ: الْخَوْفُ الدَّائِمُ فِي الْقَلْبِ.
عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الأَزِفَةٍ إِذِ القُلُوبُ لَدَى الحَنَاجِرِ كَظِمينَ) [غافر: 18] ؛ قَالَ رحمه الله:
أَزِفَتْ وَاللهِ عُقُولُهُمْ، وَطَارَتْ قُلُوبُهُمْ، فَتَرَدَّدَتْ فِي أَجْوَافِهِمْ بِالْغُصَصِ إِلَى حَنَاجِرِهِمْ لَمَّا أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: هَلْ {لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فيشفعوا لنا} [الأعراف: 53] ؟ فَنُودُوا: {مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حميم ولا شفيع} [غافر: 18].
أَزِفَتْ وَاللهِ عُقُولُهُمْ، وَطَارَتْ قُلُوبُهُمْ، فَتَرَدَّدَتْ فِي أَجْوَافِهِمْ بِالْغُصَصِ إِلَى حَنَاجِرِهِمْ لَمَّا أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: هَلْ {لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فيشفعوا لنا} [الأعراف: 53] ؟ فَنُودُوا: {مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حميم ولا شفيع} [غافر: 18].
عن عَوْفٌ الأَعْرَابِيُّ رحمه الله قَالَ:
قَالَ رَجُلٌ لِلْحَسَنِ: إِنِّي أَكْرَهُ الْمَوْتَ.
قَالَ رحمه الله: لأَنَّكَ أَخَّرْتَ مَا لَكَ، وَلَوْ قَدَّمْتَهُ ؛ لَسَرَّكَ أَنْ تَلْحَقَ بِهِ.
قَالَ رَجُلٌ لِلْحَسَنِ: إِنِّي أَكْرَهُ الْمَوْتَ.
قَالَ رحمه الله: لأَنَّكَ أَخَّرْتَ مَا لَكَ، وَلَوْ قَدَّمْتَهُ ؛ لَسَرَّكَ أَنْ تَلْحَقَ بِهِ.
عَنِ الْحَكَمِ بْنِ هِشَامٍ الثَّقَفِيِّ رحمه الله قَالَ:
دَخَلَ أُسْقُفُ نَجْرَانَ عَلَى مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَضَرَبَ وَجْهَهُ بِالْقَضِيبِ فَأَدْمَاهُ، فَقَالَ الأُسْقُفُّ: إِنْ شَاءَ الأَمِيرُ أَخْبَرْتُهُ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ: لا يَنْبَغِي لِلإِمَامِ أَنْ يَكُونَ سَفِيهًا، وَمِنْهُ يُلْتَمَسُ الْحِلْمُ، وَلا جَائِرًا وَمِنْهُ يُلْتَمَسُ الْعَدْلُ.
دَخَلَ أُسْقُفُ نَجْرَانَ عَلَى مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَضَرَبَ وَجْهَهُ بِالْقَضِيبِ فَأَدْمَاهُ، فَقَالَ الأُسْقُفُّ: إِنْ شَاءَ الأَمِيرُ أَخْبَرْتُهُ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ: لا يَنْبَغِي لِلإِمَامِ أَنْ يَكُونَ سَفِيهًا، وَمِنْهُ يُلْتَمَسُ الْحِلْمُ، وَلا جَائِرًا وَمِنْهُ يُلْتَمَسُ الْعَدْلُ.
قَالَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ رحمه الله لابْنِهِ مُخَلَّدٍ:
إِذَا كَتَبْتَ كِتَابًا ؛ فَأَطِلِ النَّظَرَ فِيهِ، فَإِنَّ كِتَابَ الرَّجُلِ مَوْضِعُ عَقْلِهِ.
إِذَا كَتَبْتَ كِتَابًا ؛ فَأَطِلِ النَّظَرَ فِيهِ، فَإِنَّ كِتَابَ الرَّجُلِ مَوْضِعُ عَقْلِهِ.
عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وجل: {وثيابك فطهر} [المدثر: 4] ؛ قَالَ رحمه الله:
لا تَلْبِسْهَا عَلَى غَدْرَةٍ وَلا فَجْرَةٍ. ثُمَّ تَمَثَّلَ بِشِعْرِ غَيْلانَ بْنِ سَلَمَةَ:
(وَإِنِّي بِحَمْدِ اللهِ لا ثَوْبَ فَاجِرٍ... لَبِسْتُ وَلا مِنْ غَدْرَةٍ أَتَقَنَّعُ)
لا تَلْبِسْهَا عَلَى غَدْرَةٍ وَلا فَجْرَةٍ. ثُمَّ تَمَثَّلَ بِشِعْرِ غَيْلانَ بْنِ سَلَمَةَ:
(وَإِنِّي بِحَمْدِ اللهِ لا ثَوْبَ فَاجِرٍ... لَبِسْتُ وَلا مِنْ غَدْرَةٍ أَتَقَنَّعُ)
عَنْ عَطَاءٍ رحمه الله فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وثيابك فطهر} [المدثر: 4] ؛ قَالَ:
مِنَ الإِثْمِ.
مِنَ الإِثْمِ.
عَنِ الأَوْزَاعِيِّ رحمه الله قَالَ:
قَالَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ لأَصْحَابِهِ يَوْمَ بَدْرٍ: أَلا تَرَوْنَهُمْ - يَعْنِي أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ جَثَوْا عَلَى الرُّكَبِ يَتَلَمَّظُونَ تَلَمُّظَ الْحَيَّاتِ رضي الله عنهم ؟!
قَالَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ لأَصْحَابِهِ يَوْمَ بَدْرٍ: أَلا تَرَوْنَهُمْ - يَعْنِي أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ جَثَوْا عَلَى الرُّكَبِ يَتَلَمَّظُونَ تَلَمُّظَ الْحَيَّاتِ رضي الله عنهم ؟!
عَنِ الْمَدَائِنِيِّ رحمه الله:
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَوْصَى يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ رَحِمَهُ اللهُ حِينَ وَجَّهَهُ إِلَى الشَّامِ؛ فَقَالَ:
يَا يَزِيدُ! سِرْ عَلَى بَرَكَةِ اللهِ، فَإِذَا دَخَلْتَ بِلادَ الْعَدُوِّ؛ فَكُنْ بَعِيدًا مِنَ الْحَمْلَةِ؛ فَإِنِّي لا آمَنَ عَلَيْكَ الْجَوْلَةَ، وَاسْتَظْهِرْ فِي الزَّادِ، وَسِرْ بِالأَدِلَّاءِ، وَلا تُقَاتِلْ بِمَجْرُوحٍ؛ فَإِنَّ بَعْضَهُ لَيْسَ مَعَهُ، وَاحْتَرِسْ مِنَ الْبَيَاتِ؛ فَإِنَّ فِي الْعَرَبِ غِرَّةً، وَأَقْلِلْ مِنَ الْكَلامِ؛ فَإِنَّمَا لَكَ مَا وُعِيَ عَنْكَ. فَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي؛ فَأَنْفِذْهُ؛ فَإِنَّمَا أَعْمَلُ عَلَى حَسَبِ إِنْفَاذِهِ، وَإِذَا قَدِمَ وُفُودُ الْعَجَمِ؛ فَأَنْزِلْهُمْ مُعْظَمَ عَسْكَرِكَ، وَأَسْبِغْ عَلَيْهِمُ النَّفَقَةَ، وَامْنَعِ النَّاسَ مِنْ مُحَادَثَتِهِمْ لِيَخْرُجُوا جَاهِلِينَ، وَلا تَلِحَّنَّ فِي عُقُوبَةٍ، وَلا تُسْرِعَنَّ إِلَيْهَا وَأَنْتَ تَكْتَفِي بِغَيْرِهَا، وَاقْبَلْ مِنَ النَّاسِ عَلانِيَتَهُمْ، وَكِلْهُمْ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي سَرَائِرِهِمْ، وَلا تَجَسَّسَنَّ عَسْكَرَكَ فَتَفْضَحَهُ، وَلا تُهْمِلَنَّهُ فَتُفْسِدَهُ. وَأَسْتَوْدِعُكَ اللهَ الَّذِي لا تَضِيعُ وَدَائِعُهُ.
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَوْصَى يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ رَحِمَهُ اللهُ حِينَ وَجَّهَهُ إِلَى الشَّامِ؛ فَقَالَ:
يَا يَزِيدُ! سِرْ عَلَى بَرَكَةِ اللهِ، فَإِذَا دَخَلْتَ بِلادَ الْعَدُوِّ؛ فَكُنْ بَعِيدًا مِنَ الْحَمْلَةِ؛ فَإِنِّي لا آمَنَ عَلَيْكَ الْجَوْلَةَ، وَاسْتَظْهِرْ فِي الزَّادِ، وَسِرْ بِالأَدِلَّاءِ، وَلا تُقَاتِلْ بِمَجْرُوحٍ؛ فَإِنَّ بَعْضَهُ لَيْسَ مَعَهُ، وَاحْتَرِسْ مِنَ الْبَيَاتِ؛ فَإِنَّ فِي الْعَرَبِ غِرَّةً، وَأَقْلِلْ مِنَ الْكَلامِ؛ فَإِنَّمَا لَكَ مَا وُعِيَ عَنْكَ. فَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي؛ فَأَنْفِذْهُ؛ فَإِنَّمَا أَعْمَلُ عَلَى حَسَبِ إِنْفَاذِهِ، وَإِذَا قَدِمَ وُفُودُ الْعَجَمِ؛ فَأَنْزِلْهُمْ مُعْظَمَ عَسْكَرِكَ، وَأَسْبِغْ عَلَيْهِمُ النَّفَقَةَ، وَامْنَعِ النَّاسَ مِنْ مُحَادَثَتِهِمْ لِيَخْرُجُوا جَاهِلِينَ، وَلا تَلِحَّنَّ فِي عُقُوبَةٍ، وَلا تُسْرِعَنَّ إِلَيْهَا وَأَنْتَ تَكْتَفِي بِغَيْرِهَا، وَاقْبَلْ مِنَ النَّاسِ عَلانِيَتَهُمْ، وَكِلْهُمْ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي سَرَائِرِهِمْ، وَلا تَجَسَّسَنَّ عَسْكَرَكَ فَتَفْضَحَهُ، وَلا تُهْمِلَنَّهُ فَتُفْسِدَهُ. وَأَسْتَوْدِعُكَ اللهَ الَّذِي لا تَضِيعُ وَدَائِعُهُ.
قَالَتْ حُكَمَاءُ الْهِنْدِ:
لا ظَفَرَ مَعَ بَغْيٍ، وَلا صِحَّةَ مَعَ نَهَمٍ، وَلا ثَنَاءَ مَعَ كِبْرٍ، وَلا صَدَاقَةَ مَعَ خِبٍّ، وَلا شَرَفَ مَعَ سُوءِ أَدَبٍ، وَلا بِرَّ مَعَ شُحٍّ، وَلا اجْتِنَابَ مُحَرَّمٍ مَعَ حِرْصٍ، وَلا مَحَبَّةَ مَعَ هَزْوٍ، وَلا وِلايَةَ حُكْمٍ مَعَ عَدَمِ فِقْهٍ، وَلا عُذْرَ مَعَ إِصْرَارٍ، وَلا سَلامَ قَلْبٍ مَعَ الْغِيبَةِ، وَلا رَاحَةَ مَعَ حَسَدٍ، وَلا سُؤْدُدَ مَعَ انْتِقَامٍ، وَلا رِئَاسَةَ مَعَ عَزَازَةِ نَفْسٍ وَعُجْبٍ، وَلا صَوَابَ مَعَ تَرْكِ الْمُشَاوَرَةِ، وَلا ثَبَاتَ مُلْكٍ مَعَ تَهَاوُنٍ وَجَهَالَةٍ وَزَرَاءٍ.
لا ظَفَرَ مَعَ بَغْيٍ، وَلا صِحَّةَ مَعَ نَهَمٍ، وَلا ثَنَاءَ مَعَ كِبْرٍ، وَلا صَدَاقَةَ مَعَ خِبٍّ، وَلا شَرَفَ مَعَ سُوءِ أَدَبٍ، وَلا بِرَّ مَعَ شُحٍّ، وَلا اجْتِنَابَ مُحَرَّمٍ مَعَ حِرْصٍ، وَلا مَحَبَّةَ مَعَ هَزْوٍ، وَلا وِلايَةَ حُكْمٍ مَعَ عَدَمِ فِقْهٍ، وَلا عُذْرَ مَعَ إِصْرَارٍ، وَلا سَلامَ قَلْبٍ مَعَ الْغِيبَةِ، وَلا رَاحَةَ مَعَ حَسَدٍ، وَلا سُؤْدُدَ مَعَ انْتِقَامٍ، وَلا رِئَاسَةَ مَعَ عَزَازَةِ نَفْسٍ وَعُجْبٍ، وَلا صَوَابَ مَعَ تَرْكِ الْمُشَاوَرَةِ، وَلا ثَبَاتَ مُلْكٍ مَعَ تَهَاوُنٍ وَجَهَالَةٍ وَزَرَاءٍ.
عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ رحمه الله قَالَ:
سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ غُلامٌ ؛ قَالَ: وَجَعَلَ النَّاسُ يُقَبِّلُونَ يَدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: فَجِئْتُ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ؛ فَإِذَا يَدُهُ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ، وَأَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ.
[إسناده صحيح].
سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ غُلامٌ ؛ قَالَ: وَجَعَلَ النَّاسُ يُقَبِّلُونَ يَدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: فَجِئْتُ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ؛ فَإِذَا يَدُهُ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ، وَأَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ.
[إسناده صحيح].
قال مُجَاهِد وَسَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ رحمهما الله فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فاقتلوا أنفسكم} [البقرة: 54] ؛ قَالَ:
قَامَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ بِالْخَنَاجِرِ، فَقَتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، لا يَحْمِي الرَّجُلُ عَلَى قَرِيبٍ وَلا بَعِيدٍ، حَتَّى لَوَّحَ مُوسَى [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] بِثَوْبِهِ، فَطَرَحُوا مَا بِأَيْدِيهِمْ، فَكَشَفُوا عَنْ سَبْعِينَ أَلْفَ قَتِيلٍ، وَأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَوْحَى إِلَى مُوسَى: أَنْ حَسْبِي، فَقَدِ اكْتَفَيْتُ.
قَامَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ بِالْخَنَاجِرِ، فَقَتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، لا يَحْمِي الرَّجُلُ عَلَى قَرِيبٍ وَلا بَعِيدٍ، حَتَّى لَوَّحَ مُوسَى [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] بِثَوْبِهِ، فَطَرَحُوا مَا بِأَيْدِيهِمْ، فَكَشَفُوا عَنْ سَبْعِينَ أَلْفَ قَتِيلٍ، وَأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَوْحَى إِلَى مُوسَى: أَنْ حَسْبِي، فَقَدِ اكْتَفَيْتُ.
عَنْ قَتَادَةَ، وَالزُّهْرِيِّ رحمهما الله فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَاقْتُلُوا أنفسكم} [البقرة: 54] ؛ قال:
قَامُوا صَفَّيْنِ؛ فَقَتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى قِيلَ: كُفُّوا.
قَالَ قَتَادَةُ: فَكَانَتْ شَهَادَةً لِلْمَقْتُولِ، وَتَوْبَةً لِلْحَيِّ.
قَامُوا صَفَّيْنِ؛ فَقَتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى قِيلَ: كُفُّوا.
قَالَ قَتَادَةُ: فَكَانَتْ شَهَادَةً لِلْمَقْتُولِ، وَتَوْبَةً لِلْحَيِّ.
عَنْ بِلالِ بْنِ سَعْدٍ رحمه الله قَالَ:
تُنَادِي النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا نَارُ! اشْتَفِّي، يَا نَارُ! اسْلُخِي، يَا نَارُ! أحرقي، يَا نَارُ! كُلِي وَلا تَقْتُلِي.
تُنَادِي النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا نَارُ! اشْتَفِّي، يَا نَارُ! اسْلُخِي، يَا نَارُ! أحرقي، يَا نَارُ! كُلِي وَلا تَقْتُلِي.
عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ رحمه الله قَالَ:
مَا انْشَقَّ الْقَبْرُ على عَبْدٍ وَلا أَمَةٍ ؛ إِلا وَمَلَكَانِ قَائِمَانِ عَلَى عَضُدِهِ، يَقُولانِ لَهُ: أَجِبْ رَبَّ الْعِزَّةِ.
مَا انْشَقَّ الْقَبْرُ على عَبْدٍ وَلا أَمَةٍ ؛ إِلا وَمَلَكَانِ قَائِمَانِ عَلَى عَضُدِهِ، يَقُولانِ لَهُ: أَجِبْ رَبَّ الْعِزَّةِ.
عَنِ الْحَسَنِ رحمه الله قَالَ:
كُلُّ نَعِيمٍ زَائِلٌ؛ إِلا نَعِيمَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَكُلُّ غَمٍّ زَائِلٌ؛ إِلا غَمَّ أَهْلِ النَّارِ.
كُلُّ نَعِيمٍ زَائِلٌ؛ إِلا نَعِيمَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَكُلُّ غَمٍّ زَائِلٌ؛ إِلا غَمَّ أَهْلِ النَّارِ.
قَالَ وُهَيْبُ بْنُ الْوَرْدِ رحمه الله:
قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: كُنْتُ فِي بَلَدِ الرُّومِ ؛ إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ الْهَوَاءِ: عَجِبْتُ لِمَنْ يَعْرِفُكَ؛ كَيْفَ يَطْلُبُ رِضَا غَيْرِكَ بِسَخَطِكَ ؟! وَعَجِبْتُ لِمَنْ يَعْرِفُكَ ؛ كَيْفَ يَسْتَعِينُ عَلَى أُمُورِهِ بِأَحَدٍ سِوَاكَ ؟! وَعَجِبْتُ لِمَنْ يَعْرِفُكَ؛ كَيْفَ يَسْتَأْنِسُ بِأَحَدٍ سِوَاكَ ؟!
قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: كُنْتُ فِي بَلَدِ الرُّومِ ؛ إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ الْهَوَاءِ: عَجِبْتُ لِمَنْ يَعْرِفُكَ؛ كَيْفَ يَطْلُبُ رِضَا غَيْرِكَ بِسَخَطِكَ ؟! وَعَجِبْتُ لِمَنْ يَعْرِفُكَ ؛ كَيْفَ يَسْتَعِينُ عَلَى أُمُورِهِ بِأَحَدٍ سِوَاكَ ؟! وَعَجِبْتُ لِمَنْ يَعْرِفُكَ؛ كَيْفَ يَسْتَأْنِسُ بِأَحَدٍ سِوَاكَ ؟!
قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
مَنْ لَمْ يَزْدَدْ يَوْمًا بِيَوْمٍ خَيْرًا ؛ فَذَاكَ رَجُلٌ يَتَجَهَّزُ إِلَى النَّارِ عَلَى بَصِيرَةٍ.
مَنْ لَمْ يَزْدَدْ يَوْمًا بِيَوْمٍ خَيْرًا ؛ فَذَاكَ رَجُلٌ يَتَجَهَّزُ إِلَى النَّارِ عَلَى بَصِيرَةٍ.
عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ رحمه الله قَالَ: قَالَ لِي رَاهِبٌ:
يَا مَالِكُ! إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ النَّاسِ سُورًا مِنْ حَدِيدٍ؛ فَافْعَلْ، وَانْظُرْ كُلَّ جَلِيسٍ وَصَاحِبٍ لا تَسْتَفِيدَ مِنْهُ فِي دِينِكَ خَيْرًا؛ فَانْبِذْ صُحْبَتَهُ عَنْكَ .
يَا مَالِكُ! إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ النَّاسِ سُورًا مِنْ حَدِيدٍ؛ فَافْعَلْ، وَانْظُرْ كُلَّ جَلِيسٍ وَصَاحِبٍ لا تَسْتَفِيدَ مِنْهُ فِي دِينِكَ خَيْرًا؛ فَانْبِذْ صُحْبَتَهُ عَنْكَ .
قال سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ رحمه الله:
يَا ابْنَ آدَمَ ! إِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ يُكْرِمُونَكَ عَلَى طَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ؛ فَاعْلَمْ أَنَّ اللهَ أَحَبَّ أَنْ يعلمكم كَرَامَتَهُ عَلَيْكَ ؛ فَلا تَرْجِعْ مِنْ طَاعَتِهِ إِلَى مَعْصِيَتِهِ.
يَا ابْنَ آدَمَ ! إِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ يُكْرِمُونَكَ عَلَى طَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ؛ فَاعْلَمْ أَنَّ اللهَ أَحَبَّ أَنْ يعلمكم كَرَامَتَهُ عَلَيْكَ ؛ فَلا تَرْجِعْ مِنْ طَاعَتِهِ إِلَى مَعْصِيَتِهِ.
عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ رحمه الله قَالَ:
مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَعْلَمَ مَا لَهُ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ؛ فَلْيَعْلَمْ مَا لِلَّهِ عِنْدَهُ ؛ فَإِنَّهُ قَادِمٌ عَلَى مَا قَدَّمَ لا مَحَالَةَ.
مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَعْلَمَ مَا لَهُ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ؛ فَلْيَعْلَمْ مَا لِلَّهِ عِنْدَهُ ؛ فَإِنَّهُ قَادِمٌ عَلَى مَا قَدَّمَ لا مَحَالَةَ.
عَنِ الْحَسَنِ رحمه الله قَالَ:
الْمُؤْمِنُ وَقَّافٌ عَلَى نَفْسِهِ، يُحَاسِبُ نَفْسَهُ لِلَّهِ، وَإِنَّمَا خَفَّ الْحِسَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى قَوْمٍ حَاسَبُوا أَنْفُسَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَإِنَّمَا شَقَّ الْحِسَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَقْوَامٍ أَخَذُوا هَذَا الأَمْرَ مِنْ غَيْرِ مَحَاسَبَةٍ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ لا يَأْمَنُ شَيْئًا؛ حَتَّى يَلْقَى اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، يَعْلَمُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ عَلَيْهِ فِي سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَلِسَانِهِ وَفِي جَوَارِحِهِ، مَأْخُوذٌ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ.
الْمُؤْمِنُ وَقَّافٌ عَلَى نَفْسِهِ، يُحَاسِبُ نَفْسَهُ لِلَّهِ، وَإِنَّمَا خَفَّ الْحِسَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى قَوْمٍ حَاسَبُوا أَنْفُسَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَإِنَّمَا شَقَّ الْحِسَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَقْوَامٍ أَخَذُوا هَذَا الأَمْرَ مِنْ غَيْرِ مَحَاسَبَةٍ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ لا يَأْمَنُ شَيْئًا؛ حَتَّى يَلْقَى اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، يَعْلَمُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ عَلَيْهِ فِي سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَلِسَانِهِ وَفِي جَوَارِحِهِ، مَأْخُوذٌ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ.
قَالَ ابْنُ ضُبَارَةَ الحمصي الفرضي رحمه الله:
إِنَّا نَظَرْنَا؛ فَوَجَدْنَا الصَّبْرَ عَلَى طَاعَةِ اللهِ أَهْوَنَ مِنَ الصَّبْرِ عَلَى عَذَابِ اللهِ .
إِنَّا نَظَرْنَا؛ فَوَجَدْنَا الصَّبْرَ عَلَى طَاعَةِ اللهِ أَهْوَنَ مِنَ الصَّبْرِ عَلَى عَذَابِ اللهِ .
قَالَ زِيَادُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ المدني رحمه الله:
أَنَا مِنْ أَنْ أُمْنَعَ الدُّعَاءَ أَخْوَفُ مِنْ أَنْ أُمْنَعَ الإِجَابَةَ.
أَنَا مِنْ أَنْ أُمْنَعَ الدُّعَاءَ أَخْوَفُ مِنْ أَنْ أُمْنَعَ الإِجَابَةَ.
وَأَنْشَدَ لِقَطَرِيِّ بْنِ الْفُجَاءَةِ :
(وَقَوْلِي كُلَّمَا جَشَأَتْ لِنَفْسِي... مِنَ الأَبْطَالِ وَيْحَكِ لَنْ تُرَاعِي)
(فَإِنَّكِ لَوْ سَأَلْتِ حَيَاةَ يَوْمٍ... سِوَى الأَجَلِ الَّذِي لَكِ لَمْ تُطَاعِي)
(وَقَوْلِي كُلَّمَا جَشَأَتْ لِنَفْسِي... مِنَ الأَبْطَالِ وَيْحَكِ لَنْ تُرَاعِي)
(فَإِنَّكِ لَوْ سَأَلْتِ حَيَاةَ يَوْمٍ... سِوَى الأَجَلِ الَّذِي لَكِ لَمْ تُطَاعِي)
قَالَ أَحْمَدَ بْنَ الْمُعَذَّلِ رحمه الله:
دِيَارُكُمْ أَمَامَكُمْ وَحَيَاتُكُمْ بَعْدَ مَوْتِكُمْ. قَالَ: وَأَنْشَدَ فِي أَثَرِهِ لِلسَّمَوْأَلِ:
(مَيْتًا خُلِقْتُ وَلَمْ أَكُنْ مِنْ قَبْلِهَا... شَيْئًا نَمُوتُ فَمُتُّ حِينَ حَيِيتُ)
دِيَارُكُمْ أَمَامَكُمْ وَحَيَاتُكُمْ بَعْدَ مَوْتِكُمْ. قَالَ: وَأَنْشَدَ فِي أَثَرِهِ لِلسَّمَوْأَلِ:
(مَيْتًا خُلِقْتُ وَلَمْ أَكُنْ مِنْ قَبْلِهَا... شَيْئًا نَمُوتُ فَمُتُّ حِينَ حَيِيتُ)
قَالَ بِلالُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ رحمه الله:
لا يَمْنَعَنَّكُمْ سُوءُ مَا تَعْلَمُونَ مِنَّا أَنْ تَقْبَلُوا مِنَّا أَحْسَنَ مَا تَسْمَعُونَ.
لا يَمْنَعَنَّكُمْ سُوءُ مَا تَعْلَمُونَ مِنَّا أَنْ تَقْبَلُوا مِنَّا أَحْسَنَ مَا تَسْمَعُونَ.
قَالَ أبو سليمان الداراني رحمه الله:
أَهْلُ اللَّيْلِ فِي لَيْلِهِمْ أَلَذُّ مِنْ أَهْلِ اللهْوِ فِي لَهْوِهِمْ، وَلَوْلا اللَّيْلُ؛ مَا أَحْبَبْتُ الْبَقَاءَ.
أَهْلُ اللَّيْلِ فِي لَيْلِهِمْ أَلَذُّ مِنْ أَهْلِ اللهْوِ فِي لَهْوِهِمْ، وَلَوْلا اللَّيْلُ؛ مَا أَحْبَبْتُ الْبَقَاءَ.
عن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ رحمه الله قَالَ:
كُنَّا نَغْزُوا ؛ فَكَانَ عَطَاءٌ الْخَرَاسَانِيُّ يُحْيِي اللَّيْلَ، فَإِذَا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ ثُلُثُهُ أَوْ أَكْثَرُ؛ نَادَى وَنَحْنُ فِي فُسْطَاطِنَا: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ! وَيَا يَزِيدَ بْنَ زَيْدٍ! وَيَا هِشَامَ بْنَ الْغَازِ! قُومُوا فتوضؤوا وَصَلُّوا؛ فَإِنَّ قِيَامَ هَذَا اللَّيْلِ وَصِيَامَ هَذَا النَّهَارِ أَيْسَرُ مِنْ شُرْبِ الصَّدِيدِ، وَمِنْ مُقَطِّعَاتِ الْحَدِيدِ؛ فَالْوَحَا الْوَحَا! ثُمَّ النَّجَاةَ النَّجَاةَ، ثُمَّ يُقْبِلُ عَلَى صَلاتِهِ.
كُنَّا نَغْزُوا ؛ فَكَانَ عَطَاءٌ الْخَرَاسَانِيُّ يُحْيِي اللَّيْلَ، فَإِذَا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ ثُلُثُهُ أَوْ أَكْثَرُ؛ نَادَى وَنَحْنُ فِي فُسْطَاطِنَا: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ! وَيَا يَزِيدَ بْنَ زَيْدٍ! وَيَا هِشَامَ بْنَ الْغَازِ! قُومُوا فتوضؤوا وَصَلُّوا؛ فَإِنَّ قِيَامَ هَذَا اللَّيْلِ وَصِيَامَ هَذَا النَّهَارِ أَيْسَرُ مِنْ شُرْبِ الصَّدِيدِ، وَمِنْ مُقَطِّعَاتِ الْحَدِيدِ؛ فَالْوَحَا الْوَحَا! ثُمَّ النَّجَاةَ النَّجَاةَ، ثُمَّ يُقْبِلُ عَلَى صَلاتِهِ.
قَالَ خَالِدُ بْنُ صَفْوَانَ رحمه الله:
كَانَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ رضي الله عنه يَفِرُّ مِنَ الشَّرَفِ، وَالشَّرَفُ يَتْبَعُهُ.
كَانَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ رضي الله عنه يَفِرُّ مِنَ الشَّرَفِ، وَالشَّرَفُ يَتْبَعُهُ.
وَقَالَ أَعْرَابِيٌّ يَمْدَحُ قَوْمًا:
(إِذَا افْتَقَرُوا عَضُّوا عَلَى الصَّبْرِ حِسْبَةً... وَإِنْ أَيْسَرُوا عَادُوا سِرَاعًا إِلَى الْفَقْرِ)
يَقُولُ: يُعْطُوا مَا عِنْدَهُمْ حَتَّى يَصِيرُوا إِلَى الْفَقْرِ.
(إِذَا افْتَقَرُوا عَضُّوا عَلَى الصَّبْرِ حِسْبَةً... وَإِنْ أَيْسَرُوا عَادُوا سِرَاعًا إِلَى الْفَقْرِ)
يَقُولُ: يُعْطُوا مَا عِنْدَهُمْ حَتَّى يَصِيرُوا إِلَى الْفَقْرِ.
قِيلَ لأَعْرَابِيٍّ: إِنَّ فُلانًا أَفَادَ مَالًا عَظِيمًا.
قَالَ: فَهَلْ أَفَادَ مَعَهُ أَيَّامًا يُنْفِقُهُ فِيهَا؟
قَالَ: فَهَلْ أَفَادَ مَعَهُ أَيَّامًا يُنْفِقُهُ فِيهَا؟
عن الْأَصْمَعِيِّ رحمه الله قَالَ:
قَالَ رَجُلٌ:
مَا رَأَيْتُ ذَا كِبْرٍ قَطُّ؛ إِلا تَحَوَّلَ دَاؤُهُ فِيَّ. يُرِيدُ أَنَّي أَتَكَبَّرُ عَلَيْهِ. وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ أَعْرَابِيٌّ: مَا تَاهَ عَلَيَّ أَحَدٌ قَطُّ مَرَّتَيْنِ. قِيلَ: وَلِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: لأَنَّهُ إِذَا تَاهَ عَلَيَّ مَرَّةً؛ لَمْ أَعُدْ إِلَيْهِ.
قَالَ رَجُلٌ:
مَا رَأَيْتُ ذَا كِبْرٍ قَطُّ؛ إِلا تَحَوَّلَ دَاؤُهُ فِيَّ. يُرِيدُ أَنَّي أَتَكَبَّرُ عَلَيْهِ. وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ أَعْرَابِيٌّ: مَا تَاهَ عَلَيَّ أَحَدٌ قَطُّ مَرَّتَيْنِ. قِيلَ: وَلِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: لأَنَّهُ إِذَا تَاهَ عَلَيَّ مَرَّةً؛ لَمْ أَعُدْ إِلَيْهِ.
عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً:
" عُرِضَ عَلَيَّ أَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: شَهِيدٌ، وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ، وَعَبْدٌ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَنَصَحَ لِسَيِّدِهِ "
كَانَ عِمْرَانُ الْخَوَّاصُ رحمه الله يَمُرُّ عَلَى الْجِسْرِ، فَيَقُولُ: سَلِّمْ سَلِّمْ، وَيَظُنُّ أَنَّهُ يَمُرُّ عَلَى الصِّرَاطِ، وَيُغْشَى عَلَيْهِ، وَكَانَ إِذَا مَرَّ عَلَى الْحَدَّادِينَ؛ قَالَ: يَا مَالِكُ! لا أَعُودُ. وَيُغْشَى عَلَيْهِ.
" عُرِضَ عَلَيَّ أَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: شَهِيدٌ، وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ، وَعَبْدٌ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَنَصَحَ لِسَيِّدِهِ "
كَانَ عِمْرَانُ الْخَوَّاصُ رحمه الله يَمُرُّ عَلَى الْجِسْرِ، فَيَقُولُ: سَلِّمْ سَلِّمْ، وَيَظُنُّ أَنَّهُ يَمُرُّ عَلَى الصِّرَاطِ، وَيُغْشَى عَلَيْهِ، وَكَانَ إِذَا مَرَّ عَلَى الْحَدَّادِينَ؛ قَالَ: يَا مَالِكُ! لا أَعُودُ. وَيُغْشَى عَلَيْهِ.
عَنْ مَالِكٍ رحمه الله عَنِ ابْنِ شِهَابٍ رحمه الله قَالَ:
الْكَرِيمُ لا تحكمه التجارب.
• الْكَرِيمُ: ليس فقط المعطاء للمال، بل هو صاحب المروءة، والشرف، والنبل، وطهارة النفس.
• لا تُحْكِمُهُ: أي لا تُغيّر طَبْعَه الأصيل، ولا تَجْعَلُهُ يَقْسُو، ولا تُسيطر عليه بالقدر الذي يقلب سجياه السمحة إلى شُحٍّ أو قسوةٍ أو سوء ظن.
• التَّجَارِبُ: المقصود بها التجارب القاسية المريرة؛ كغدر الخُلان، وجفاء الخُلطاء، وإساءة من أحسن إليهم، ونكران الجميل.
الْكَرِيمُ لا تحكمه التجارب.
• الْكَرِيمُ: ليس فقط المعطاء للمال، بل هو صاحب المروءة، والشرف، والنبل، وطهارة النفس.
• لا تُحْكِمُهُ: أي لا تُغيّر طَبْعَه الأصيل، ولا تَجْعَلُهُ يَقْسُو، ولا تُسيطر عليه بالقدر الذي يقلب سجياه السمحة إلى شُحٍّ أو قسوةٍ أو سوء ظن.
• التَّجَارِبُ: المقصود بها التجارب القاسية المريرة؛ كغدر الخُلان، وجفاء الخُلطاء، وإساءة من أحسن إليهم، ونكران الجميل.
عن الْمَازِنِيُّ رحمه الله قَالَ:
قَرَأْتُ فِي حِكَمِ الْهِنْدِ: لَيْسَ مِنْ خِلَّةٍ يُمْدَحُ بِهَا الغنى؛ إِلا ذُمَّ بِهَا الْفَقِيرُ؛ فَإِنْ كَانَ شُجَاعًا قِيلَ أَهْوَجُ، وَإِنْ كَانَ وَقُورًا قِيلَ بَلِيدٌ، وَإِنْ كَانَ لَسِنًا قِيلَ مِهْذَارٌ، وَإِنْ كَانَ زَمِيتًا قيل عيي.
قَرَأْتُ فِي حِكَمِ الْهِنْدِ: لَيْسَ مِنْ خِلَّةٍ يُمْدَحُ بِهَا الغنى؛ إِلا ذُمَّ بِهَا الْفَقِيرُ؛ فَإِنْ كَانَ شُجَاعًا قِيلَ أَهْوَجُ، وَإِنْ كَانَ وَقُورًا قِيلَ بَلِيدٌ، وَإِنْ كَانَ لَسِنًا قِيلَ مِهْذَارٌ، وَإِنْ كَانَ زَمِيتًا قيل عيي.
عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ رحمه الله قَالَ:
لَمَّا وَلِيَ إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْقَضَاءَ؛ دَخَلَ عَلَيْهِ الْحَسَنُ وَإِيَاسٌ يَبْكِي، فَقَالَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَذَكَرَ إِيَاسٌ الحديث: «الْقُضَاةُ ثَلاثَةٌ: اثْنَانِ فِي النَّارِ وَوَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ». فَقَالَ الْحَسَنُ: إِنَّ فِيمَا قَصَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكَ مِنْ نَبَأِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ مَا يَرُدُّ قَوْلَ هَؤُلاءِ النَّاسِ. ثُمَّ قَرَأَ: {وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ في الحرث} الآية إلى قوله عز وجل: (فَفَهَّمْنَاها سُلَيْمَانَ وَكُلاًّ ءاتَيْنَا حُكْماً وَعِلْماً) [الأنبياء: 78، 79] فَحَمِدَ سُلَيْمَانَ وَلَمْ يَذُمَّ دَاوُدَ؛ صلى الله عَلَيْهِمَا.
عَنِ الْحَسَنِ رحمه الله قَالَ:
كَانَ يُقَالُ: لأَجْرُ حَاكِمٍ عَدَلَ يَوْمًا أَفْضَلُ مِنْ رَجُلٍ يُصَلِّي فِي بَيْتِهِ سَبْعِينَ سَنَةً أَوْ سِتِّينَ سَنَةً. قَالَ الْحسنُ: إِنَّهُ لَيُدْخِلُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا.
لَمَّا وَلِيَ إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْقَضَاءَ؛ دَخَلَ عَلَيْهِ الْحَسَنُ وَإِيَاسٌ يَبْكِي، فَقَالَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَذَكَرَ إِيَاسٌ الحديث: «الْقُضَاةُ ثَلاثَةٌ: اثْنَانِ فِي النَّارِ وَوَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ». فَقَالَ الْحَسَنُ: إِنَّ فِيمَا قَصَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكَ مِنْ نَبَأِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ مَا يَرُدُّ قَوْلَ هَؤُلاءِ النَّاسِ. ثُمَّ قَرَأَ: {وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ في الحرث} الآية إلى قوله عز وجل: (فَفَهَّمْنَاها سُلَيْمَانَ وَكُلاًّ ءاتَيْنَا حُكْماً وَعِلْماً) [الأنبياء: 78، 79] فَحَمِدَ سُلَيْمَانَ وَلَمْ يَذُمَّ دَاوُدَ؛ صلى الله عَلَيْهِمَا.
عَنِ الْحَسَنِ رحمه الله قَالَ:
كَانَ يُقَالُ: لأَجْرُ حَاكِمٍ عَدَلَ يَوْمًا أَفْضَلُ مِنْ رَجُلٍ يُصَلِّي فِي بَيْتِهِ سَبْعِينَ سَنَةً أَوْ سِتِّينَ سَنَةً. قَالَ الْحسنُ: إِنَّهُ لَيُدْخِلُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا.
عن الأَصْمَعِيُّ رحمه الله قَالَ:
جَرَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ كَلامٌ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: لِمِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ كُنْتُ أَدَعُ الْفُحْشَ عَلَى الرِّجَالِ. فَقَالَ لَهُ خَصْمُهُ: فَإِنِّي أَدَعُ الْفُحْشَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ؛ لِمَا تَرَكْتَ قَبْلَ الْيَوْمِ.
جَرَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ كَلامٌ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: لِمِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ كُنْتُ أَدَعُ الْفُحْشَ عَلَى الرِّجَالِ. فَقَالَ لَهُ خَصْمُهُ: فَإِنِّي أَدَعُ الْفُحْشَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ؛ لِمَا تَرَكْتَ قَبْلَ الْيَوْمِ.
قَالَ ابْنُ عَائِشَةَ رحمه الله:
كَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُشِينَ أَخَاهُ، طَلَبَ الْحَاجَةَ مِنْ غَيْرِهِ.
كَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُشِينَ أَخَاهُ، طَلَبَ الْحَاجَةَ مِنْ غَيْرِهِ.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ:
كُلْ مَا شِئْتَ وَالْبَسْ مَا شِئْتَ، إِذَا أَخْطَأَتْكَ اثْنَتَانِ: سَرَفٌ، وَمَخِيلَةٌ.
كُلْ مَا شِئْتَ وَالْبَسْ مَا شِئْتَ، إِذَا أَخْطَأَتْكَ اثْنَتَانِ: سَرَفٌ، وَمَخِيلَةٌ.
شَتَمَ رَجُلٌ عُمَرَ بْنَ ذَرٍّ رحمه الله فَقَالَ:
يَا هَذَا! لا تُغْرِقْ فِي شَتْمِنَا، وَدَعْ لِلصُّلْحِ مَوْضِعًا ؛ فَإِنِّي أَمُتُّ مُشَاتَمَةَ الرِّجَالِ صَغِيرًا، وَلَمْ أُحِبَّهَا كَبِيرًا، وَإِنِّي لا أُكَافِئُ مَنْ عَصَى اللهَ فِيَّ بِأَكْثَرَ مِنْ أَنْ أُطِيعَ اللهَ فِيهِ.
يَا هَذَا! لا تُغْرِقْ فِي شَتْمِنَا، وَدَعْ لِلصُّلْحِ مَوْضِعًا ؛ فَإِنِّي أَمُتُّ مُشَاتَمَةَ الرِّجَالِ صَغِيرًا، وَلَمْ أُحِبَّهَا كَبِيرًا، وَإِنِّي لا أُكَافِئُ مَنْ عَصَى اللهَ فِيَّ بِأَكْثَرَ مِنْ أَنْ أُطِيعَ اللهَ فِيهِ.
جَرَى بَيْنَ مُعَاوِيَةَ وَبَيْنَ أَبِي الْجَهْمِ رضي الله عنهما كَلامٌ، حَتَّى كَانَ مِنْ أَبِي الْجَهْمِ إِلَى مُعَاوِيَةَ كَلامٌ غَمَّهُ، فَأَطْرَقَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا الْجَهْمِ! إِيَّاكَ وَالسُّلْطَانَ؛ فَإِنَّهُ يَغْضَبُ غَضَبَ الصِّبْيَانِ، وَيُعَاقِبُ عِقَابَ الأَسَدِ، وَإِنَّ قَلِيلَهُ يَغْلِبُ كَثِيرَ النَّاسِ. ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِمَالٍ، فَأَنْشَأَ أَبُو الْجَهْمِ يَقُولُ:
(نَمِيلُ عَلَى جَوَانِبِهِ كَأَنَّا... نَمِيلُ إِذَا نَمِيلُ عَلَى أَبِينَا)
(نُقَلِّبُهُ لِنَخْبُرَ حَالَتَيْهِ... فَنُخْبَرُ مِنْهُمَا كَرَمًا وَلِينَا)
(نَمِيلُ عَلَى جَوَانِبِهِ كَأَنَّا... نَمِيلُ إِذَا نَمِيلُ عَلَى أَبِينَا)
(نُقَلِّبُهُ لِنَخْبُرَ حَالَتَيْهِ... فَنُخْبَرُ مِنْهُمَا كَرَمًا وَلِينَا)
قَالَ يَحْيَى بْنَ خَالِدٍ رحمه الله :
الشَّرِيفُ إِذَا تَقَرَّى تَوَاضَعَ، وَالْوَضِيعُ إِذَا تَقَرَّى تَكَبَّرَ.
.
آخِرُ الْجُزْءِ الْحَادِي عَشَرَ، يَتْلُوهُ الثَّانِي عَشَرَ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَصَلَّى الله عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ
الشَّرِيفُ إِذَا تَقَرَّى تَوَاضَعَ، وَالْوَضِيعُ إِذَا تَقَرَّى تَكَبَّرَ.
.
آخِرُ الْجُزْءِ الْحَادِي عَشَرَ، يَتْلُوهُ الثَّانِي عَشَرَ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَصَلَّى الله عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ
الجزء الثاني عشر
من كتاب «المجالسة وجواهر العلم»
دَخَلَ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ عَلَى قُتَيْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ فِي مُدَرَّعَةِ صُوفٍ، فَقَالَ: مَا يَدْعُوكَ إِلَى لِبْسِ هَذِهِ؟ فَسَكَتَ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ جُلَسَائِهِ: يُكَلِّمُكَ الأَمِيرُ وَلا تُجِيبُهُ؟ فَقَالَ: أَكْرَهُ أَنْ أَقُولَ زَاهِدًا؛ فَأُزَكِّيَ نَفْسِي، أَوْ أَقُولَ فَقِيرًا؛ فَأَشْكُوَ رَبِّي.
من كتاب «المجالسة وجواهر العلم»
دَخَلَ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ عَلَى قُتَيْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ فِي مُدَرَّعَةِ صُوفٍ، فَقَالَ: مَا يَدْعُوكَ إِلَى لِبْسِ هَذِهِ؟ فَسَكَتَ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ جُلَسَائِهِ: يُكَلِّمُكَ الأَمِيرُ وَلا تُجِيبُهُ؟ فَقَالَ: أَكْرَهُ أَنْ أَقُولَ زَاهِدًا؛ فَأُزَكِّيَ نَفْسِي، أَوْ أَقُولَ فَقِيرًا؛ فَأَشْكُوَ رَبِّي.
قِيلَ لِحَاتِمٍ الأَصَمِّ – وَكَانَ مِنَ الزُّهَّادِ -: عَلَى ما بَنَيْتَ أَمْرَكَ؟ قَالَ: عَلَى التَّوَكُّلِ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ. ثُمَّ قَالَ: بَنَيْتُ أَمْرِي عَلَى أَرْبَعِ خِصَالٍ: عَلَى أَنَّ رِزْقِي لا يَأْكُلُهُ غَيْرِي؛ فَاطْمَأَنَّتْ بِهِ نَفْسِي، وَعَلِمْتُ أَنَّ عَمَلِي لا يَعْمَلُهُ أَحَدٌ غَيْرِي؛ فَلَمْ أَشْتَغِلْ بِغَيْرِهِ، وَعَلِمْتُ أَنَّ الْمَوْتَ يَأْتِينِي بَغْتَةً؛ فَأَنَا أُبَادِرُهُ، وَعَلِمْتُ أَنِّي لا أَخْلُو مِنْ عَيْنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ حَيْثُ كُنْتُ؛ فَأَنَا مُسْتَحْيٍ مِنْهُ أَبَدًا.
قَالَ أَعْرَابِيٌّ :
إِنَّ لِلْمَوْتِ تَقَحُّمًا عَلَى الشَّيْبِ كَتَقَحُّمِ الشَّيْبِ عَلَى الشَّبَابِ، وَمَنْ عَرَفَ الأَيَّامَ لَمْ يَفْرَحْ فيها، وَلَمْ يَحْزَنْ فِيهَا عَلَى بَلْوَى.
إِنَّ لِلْمَوْتِ تَقَحُّمًا عَلَى الشَّيْبِ كَتَقَحُّمِ الشَّيْبِ عَلَى الشَّبَابِ، وَمَنْ عَرَفَ الأَيَّامَ لَمْ يَفْرَحْ فيها، وَلَمْ يَحْزَنْ فِيهَا عَلَى بَلْوَى.
قَالَ النِّبَاجِيُّ:
بَيْنَمَا أَنَا أَطُوفُ لَيْلَةً؛ إِذْ سَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ: يَا مَنْ آنَسَنِي بِذِكْرِهِ، وَكَانَ لِي فِي بَعْضِ الآمَالِ عِنْدَ مَسَرَّتِي، ارْحَمِ الْيَوْمَ عَبْرَتِي، وَهَبْ لِي مِنْ مَعْرِفَتِكَ مَا أَزْدَادُ بِهِ تَقَرُّبًا إِلَيْكَ، يَا عَظِيمَ الصَّنِيعَةِ إِلَى أَوْلِيَائِهِ، اجْعَلْنِي الْيَوْمَ مِنْ أَوْلِيَائِكَ الْمُتَّقِينَ.
بَيْنَمَا أَنَا أَطُوفُ لَيْلَةً؛ إِذْ سَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ: يَا مَنْ آنَسَنِي بِذِكْرِهِ، وَكَانَ لِي فِي بَعْضِ الآمَالِ عِنْدَ مَسَرَّتِي، ارْحَمِ الْيَوْمَ عَبْرَتِي، وَهَبْ لِي مِنْ مَعْرِفَتِكَ مَا أَزْدَادُ بِهِ تَقَرُّبًا إِلَيْكَ، يَا عَظِيمَ الصَّنِيعَةِ إِلَى أَوْلِيَائِهِ، اجْعَلْنِي الْيَوْمَ مِنْ أَوْلِيَائِكَ الْمُتَّقِينَ.
قَال الأَصْمَعِيِّ رحمه الله :
بَعَثَ إِلَيَّ هَارُونُ الرَّشِيدُ وَقَدْ زَخْرَفَ مَجَالِسَهُ وَبَالَغَ فيها وفي بنائها، [و] وَضَعَ فِيهَا طَعَامًا كَثِيرًا، ثُمَّ وَجَّهَ إِلَى أَبِي الْعَتَاهِيَةِ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: صِفْ لَنَا مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ نَعِيمِ هَذِهِ الدُّنْيَا؛ فَأَنْشَأَ يَقُولُ:
(عِشْ مَا بَدَا لَكَ سَالِمًا... فِي ظِلِّ شَاهِقَةِ الْقُصُورِ)
فَقَالَ: أَحْسَنْتَ! ثُمَّ مَاذَا؟ فَقَالَ:
(يُسْعَى عَلَيْكَ بِمَا اشْتَهَيْتُ... لَدَى الرَّوَاحِ وَفِي الْبُكُورِ)
فَقَالَ: أَحْسَنْتَ أَيْضًا! ثُمَّ مَاذَا؟ فَقَالَ:
(فَإِذَا النُّفُوسُ تَقَعْقَعَتْ... فِي ضِيقِ حَشْرَجَةِ الصُّدُورِ)
(فَهُنَاكَ تَعْلَمُ مُوقِنًا... مَا كُنْتَ إِلا فِي غُرُورِ)
فَبَكَى هَارُونُ، فَقَالَ الْفَضْلُ بْنُ يَحْيَى: بَعَثَ إِلَيْكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لِتُسِرَّهُ فَأَحْزَنْتَهُ! فَقَالَ هَارُونُ: دَعْهُ؛ فَإِنَّهُ رَآنَا فِي عَمًى فَكَرِهَ أَنْ يَزِيدَنَا عَمًى.
بَعَثَ إِلَيَّ هَارُونُ الرَّشِيدُ وَقَدْ زَخْرَفَ مَجَالِسَهُ وَبَالَغَ فيها وفي بنائها، [و] وَضَعَ فِيهَا طَعَامًا كَثِيرًا، ثُمَّ وَجَّهَ إِلَى أَبِي الْعَتَاهِيَةِ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: صِفْ لَنَا مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ نَعِيمِ هَذِهِ الدُّنْيَا؛ فَأَنْشَأَ يَقُولُ:
(عِشْ مَا بَدَا لَكَ سَالِمًا... فِي ظِلِّ شَاهِقَةِ الْقُصُورِ)
فَقَالَ: أَحْسَنْتَ! ثُمَّ مَاذَا؟ فَقَالَ:
(يُسْعَى عَلَيْكَ بِمَا اشْتَهَيْتُ... لَدَى الرَّوَاحِ وَفِي الْبُكُورِ)
فَقَالَ: أَحْسَنْتَ أَيْضًا! ثُمَّ مَاذَا؟ فَقَالَ:
(فَإِذَا النُّفُوسُ تَقَعْقَعَتْ... فِي ضِيقِ حَشْرَجَةِ الصُّدُورِ)
(فَهُنَاكَ تَعْلَمُ مُوقِنًا... مَا كُنْتَ إِلا فِي غُرُورِ)
فَبَكَى هَارُونُ، فَقَالَ الْفَضْلُ بْنُ يَحْيَى: بَعَثَ إِلَيْكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لِتُسِرَّهُ فَأَحْزَنْتَهُ! فَقَالَ هَارُونُ: دَعْهُ؛ فَإِنَّهُ رَآنَا فِي عَمًى فَكَرِهَ أَنْ يَزِيدَنَا عَمًى.
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ رحمه الله:
إِنَّ الآيَةَ الَّتِي مَاتَ مِنْهَا عَلِيُّ بْنُ الْفُضَيْلِ رحمهما الله هِيَ فِي الأَنْعَامِ: {وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا على ربهم} [الأنعام: 30]، أَوْ قَالَ: {إِذْ وُقِفُوا على النار} [الأنعام: 27] ؛ فَفِي هَذَا الْمَوْضِعِ مَاتَ، وَكُنْتُ فِيمَنْ صَلَّى عَلَيْهِ رَحِمَهُ اللهُ.
إِنَّ الآيَةَ الَّتِي مَاتَ مِنْهَا عَلِيُّ بْنُ الْفُضَيْلِ رحمهما الله هِيَ فِي الأَنْعَامِ: {وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا على ربهم} [الأنعام: 30]، أَوْ قَالَ: {إِذْ وُقِفُوا على النار} [الأنعام: 27] ؛ فَفِي هَذَا الْمَوْضِعِ مَاتَ، وَكُنْتُ فِيمَنْ صَلَّى عَلَيْهِ رَحِمَهُ اللهُ.
قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ :
التَّوَاضُعُ مَعَ الْبُخْلِ خَيْرٌ مِنَ السَّخَاءِ مَعَ الْكِبْرِ. وَقَالَ أَيْضًا: إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ صَدَأً، وَصَدَأُ الْقُلُوبِ شَبَعُ الْبُطُونِ.
التَّوَاضُعُ مَعَ الْبُخْلِ خَيْرٌ مِنَ السَّخَاءِ مَعَ الْكِبْرِ. وَقَالَ أَيْضًا: إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ صَدَأً، وَصَدَأُ الْقُلُوبِ شَبَعُ الْبُطُونِ.
قَالَ ابْنَ عَائِشَةَ رحمه الله:
قِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: مَا كَمَالُ الْحُمْقِ؟ قَالَ: طَلَبُ مَنَازِلِ الأَخْيَارِ بِأَعْمَالِ الأَشْرَارِ، وَبُغْضُ أَهْلِ الْحَقِّ وَمَحَبَّةُ أَهْلِ الْبَاطِلِ. قِيلَ: فَمَا عَلامَةُ الْجَهْلِ؟ قَالَ: حُبُّ الْغِنَى، وَطُولُ الأَمَلِ، وَشِدَّةُ الْحِرْصِ. قِيلَ: فَمَا عَلامَةُ الْعَمَى؟ قَالَ: الرُّكُونُ إِلَى مَنْ لا تَأْمَنُ غِشَّهُ، وَالْمَنُّ مَعَ الصَّدَقَةِ، وَالْعِبَادَةُ مَعَ الْبُخْلِ.
قِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: مَا كَمَالُ الْحُمْقِ؟ قَالَ: طَلَبُ مَنَازِلِ الأَخْيَارِ بِأَعْمَالِ الأَشْرَارِ، وَبُغْضُ أَهْلِ الْحَقِّ وَمَحَبَّةُ أَهْلِ الْبَاطِلِ. قِيلَ: فَمَا عَلامَةُ الْجَهْلِ؟ قَالَ: حُبُّ الْغِنَى، وَطُولُ الأَمَلِ، وَشِدَّةُ الْحِرْصِ. قِيلَ: فَمَا عَلامَةُ الْعَمَى؟ قَالَ: الرُّكُونُ إِلَى مَنْ لا تَأْمَنُ غِشَّهُ، وَالْمَنُّ مَعَ الصَّدَقَةِ، وَالْعِبَادَةُ مَعَ الْبُخْلِ.
قِيلَ لِبَعْضِ الزُّهَّادِ: مَتَى يُدْرِكُ الْعَبْدُ أَمَلَهُ مِنَ اللهِ؟
قَالَ: إِذَا لَمْ تَنْظُرْ عَيْنُهُ فِي النَّوَائِبِ وَالنَّوَازِلِ إِلا إِلَيْهِ.
قَالَ: إِذَا لَمْ تَنْظُرْ عَيْنُهُ فِي النَّوَائِبِ وَالنَّوَازِلِ إِلا إِلَيْهِ.
قَالَ ابْنُ الْمُقَفَّعِ رحمه الله:
إِذَا أَكْرَمَكَ النَّاسُ لِمَالٍ أَوْ سُلْطَانٍ؛ فَلا يُعْجِبَنَّكَ ذَلِكَ؛ فَإِنَّ زَوَالَ الْكَرَامَةِ بِزَوَالِهَا، وَلَكِنْ لِيُعْجِبْكَ إِنْ أَكْرَمُوكَ لِعِلْمٍ أَوْ لأَدَبٍ أَوْ لِدِينٍ.
إِذَا أَكْرَمَكَ النَّاسُ لِمَالٍ أَوْ سُلْطَانٍ؛ فَلا يُعْجِبَنَّكَ ذَلِكَ؛ فَإِنَّ زَوَالَ الْكَرَامَةِ بِزَوَالِهَا، وَلَكِنْ لِيُعْجِبْكَ إِنْ أَكْرَمُوكَ لِعِلْمٍ أَوْ لأَدَبٍ أَوْ لِدِينٍ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما:
ذَلَلْتُ طَالِبًا لِطَلَبِ الْعِلْمِ، فَعَزَزْتُ مَطْلُوبًا
ذَلَلْتُ طَالِبًا لِطَلَبِ الْعِلْمِ، فَعَزَزْتُ مَطْلُوبًا
قَالَ بِلالُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ رحمه الله:
يَا مَعْشَرَ النَّاسِ! لا يمنعكم سُوءُ مَا تَعْلَمُونَ مِنَّا أَنْ تَقْبَلُوا أَحْسَنَ مَا تَسْمَعُونَ.
يَا مَعْشَرَ النَّاسِ! لا يمنعكم سُوءُ مَا تَعْلَمُونَ مِنَّا أَنْ تَقْبَلُوا أَحْسَنَ مَا تَسْمَعُونَ.
قال ابْنُ قُتَيْبَةَ رحمه الله :
قَالَ بَعْضُ الْمُلُوكِ لِمُؤَدِّبِ وَلَدِهِ: لا تُخْرِجْهُمْ مِنْ عِلْمٍ إِلَى عِلْمٍ حَتَّى يُحْكِمُوهُ؛ فَإِنَّ اصْطِكَاكَ الْعِلْمِ فِي السَّمْعِ وَازْدِحَامَهُ فِي الْوَهْمِ مَضَلَّةٌ لِلْفَهْمِ.
قَالَ بَعْضُ الْمُلُوكِ لِمُؤَدِّبِ وَلَدِهِ: لا تُخْرِجْهُمْ مِنْ عِلْمٍ إِلَى عِلْمٍ حَتَّى يُحْكِمُوهُ؛ فَإِنَّ اصْطِكَاكَ الْعِلْمِ فِي السَّمْعِ وَازْدِحَامَهُ فِي الْوَهْمِ مَضَلَّةٌ لِلْفَهْمِ.
قَالَ عُتْبَةُ بْنُ الْوَلِيدِ رحمه الله:
كَانَتِ امْرَأَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ تَقُولُ فِي سُجُودِهَا: سُبْحَانَكَ! مَا أَضْيَقَ الطَّرِيقَ عَلَى مَنْ لَمْ تَكُنْ دَلِيلَهُ، سُبْحَانَكَ! مَا أَوْحَشَ الطَّرِيقَ عَلَى مَنْ لَمْ تَكُنْ أَنِيسَهُ.
كَانَتِ امْرَأَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ تَقُولُ فِي سُجُودِهَا: سُبْحَانَكَ! مَا أَضْيَقَ الطَّرِيقَ عَلَى مَنْ لَمْ تَكُنْ دَلِيلَهُ، سُبْحَانَكَ! مَا أَوْحَشَ الطَّرِيقَ عَلَى مَنْ لَمْ تَكُنْ أَنِيسَهُ.
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَانَ يَتَعَوَّذُ فِي صَلاتِهِ مِنَ الْمَغْرَمِ وَالْمَأْثَمِ. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا أَكْثَرَ مَا تَتَعَوَّذُ مِنَ الْمَغْرَمِ! فَقَالَ: «إِنَّ الْغَارِمَ إِذَا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ، وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ»
[إسناده حسن].
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَانَ يَتَعَوَّذُ فِي صَلاتِهِ مِنَ الْمَغْرَمِ وَالْمَأْثَمِ. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا أَكْثَرَ مَا تَتَعَوَّذُ مِنَ الْمَغْرَمِ! فَقَالَ: «إِنَّ الْغَارِمَ إِذَا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ، وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ»
[إسناده حسن].
عَنْ مُعَانُ بنُ رِفَاعَةَ السَّلَامِيُّ رحمه الله قَالَ :
مَرَّ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بِقَبْرِ دَانِيَالَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ، فَسَمِعَ صَوْتًا مِنَ الْقَبْرِ يَقُولُ سُبْحَانَ مَنْ تَعَزَّزَ بِالْقُدْرَةِ وَقَهَرَ الْعِبَادَ بِالْمَوْتِ! وَمَضَى، فَإِذَا هُوَ بِصَوْتٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَنَا الَّذِي تَعَزَّزْتُ بِالْقُدْرَةِ، وَقَهَرْتُ الْعِبَادَ بِالْمَوْتِ، مَنْ قَالَهُنَّ اسْتَغْفَرَتْ له السماوات السَّبْعُ وَالأَرَضُونَ وَمَنْ فِيهِنَّ.
مَرَّ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بِقَبْرِ دَانِيَالَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ، فَسَمِعَ صَوْتًا مِنَ الْقَبْرِ يَقُولُ سُبْحَانَ مَنْ تَعَزَّزَ بِالْقُدْرَةِ وَقَهَرَ الْعِبَادَ بِالْمَوْتِ! وَمَضَى، فَإِذَا هُوَ بِصَوْتٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَنَا الَّذِي تَعَزَّزْتُ بِالْقُدْرَةِ، وَقَهَرْتُ الْعِبَادَ بِالْمَوْتِ، مَنْ قَالَهُنَّ اسْتَغْفَرَتْ له السماوات السَّبْعُ وَالأَرَضُونَ وَمَنْ فِيهِنَّ.
عَنْ لَيْثٍ بن أبي سليم رحمه الله :
أَنَّ رَجُلًا وَقَفَ عَلَى قَوْمٍ، فَقَالَ: مَنْ عِنْدَهُ ضِيَافَةٌ هَذِهِ اللَّيْلَةَ؟ قَالَ: فَسَكَتَ الْقَوْمُ، ثُمَّ أَعَادَ، فَقَالَ رَجُلٌ أَعْمَى: عِنْدِي. ثُمَّ قَامَ فَأَخَذَ بِيَدِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَعَشَّاهُ، ثُمَّ حَدَّثَهُ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ لَهُ: ضَعْ لِي وُضُوءً. فَوَضَعَ لَهُ وُضُوءً، فَنَامَ الأَعْمَى، فَقَامَ الرَّجُلُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى مَا قَضَى اللهُ لَهُ، ثُمَّ جَعَلَ يَدْعُو، وَانْتَبَهَ الأَعْمَى، وَجَعَلَ يَسْمَعُ لِدُعَائِهِ؛ فَقَالَ: اللهُمَّ رَبَّ الأَرْوَاحِ الْفَانِيَةِ وَالأَجْسَادِ الْبَالِيَةِ! أَسْأَلُكَ بِطَاعَةِ الأَرْوَاحِ الرَّاجِعَةِ إِلَى أَجْسَادِهَا، وبطاعة الأجساد الملتئمة إلى عروقها، وبطاعة القبور المتشققة عَنْ أَهْلِهَا، وَبِدَعْوَتِكَ الصَّادِقَةِ فِيهِمْ، وَأَخْذِكَ الْحَقَّ مِنْهُمْ، وَتَبْرِيزِ الْخَلائِقِ كُلِّهِمْ مِنْ مَخَافَتِكَ، وَشِدَّةِ سُلْطَانِكَ، يَنْتَظِرُونَ قَضَاءَكَ، وَيَرْجُونَ رَحْمَتَكَ، وَيَخَافُونَ عَذَابَكَ، أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ النُّورَ فِي بَصَرِي، وَالإِخْلاصَ فِي عَمَلِي، وَالشُّكْرَ فِي قَلْبِي، وَذِكْرَكَ عَلَى لِسَانِي بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَبَدًا مَا أَبْقَيْتَنِي. قَالَ: فَحَفِظَ الأَعْمَى الدُّعَاءَ، ثُمَّ قَامَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى، وَدَعَا بِهِنَّ؛ فَأَصْبَحَ وَقَدْ رَدَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ بَصَرَهُ.
أَنَّ رَجُلًا وَقَفَ عَلَى قَوْمٍ، فَقَالَ: مَنْ عِنْدَهُ ضِيَافَةٌ هَذِهِ اللَّيْلَةَ؟ قَالَ: فَسَكَتَ الْقَوْمُ، ثُمَّ أَعَادَ، فَقَالَ رَجُلٌ أَعْمَى: عِنْدِي. ثُمَّ قَامَ فَأَخَذَ بِيَدِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَعَشَّاهُ، ثُمَّ حَدَّثَهُ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ لَهُ: ضَعْ لِي وُضُوءً. فَوَضَعَ لَهُ وُضُوءً، فَنَامَ الأَعْمَى، فَقَامَ الرَّجُلُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى مَا قَضَى اللهُ لَهُ، ثُمَّ جَعَلَ يَدْعُو، وَانْتَبَهَ الأَعْمَى، وَجَعَلَ يَسْمَعُ لِدُعَائِهِ؛ فَقَالَ: اللهُمَّ رَبَّ الأَرْوَاحِ الْفَانِيَةِ وَالأَجْسَادِ الْبَالِيَةِ! أَسْأَلُكَ بِطَاعَةِ الأَرْوَاحِ الرَّاجِعَةِ إِلَى أَجْسَادِهَا، وبطاعة الأجساد الملتئمة إلى عروقها، وبطاعة القبور المتشققة عَنْ أَهْلِهَا، وَبِدَعْوَتِكَ الصَّادِقَةِ فِيهِمْ، وَأَخْذِكَ الْحَقَّ مِنْهُمْ، وَتَبْرِيزِ الْخَلائِقِ كُلِّهِمْ مِنْ مَخَافَتِكَ، وَشِدَّةِ سُلْطَانِكَ، يَنْتَظِرُونَ قَضَاءَكَ، وَيَرْجُونَ رَحْمَتَكَ، وَيَخَافُونَ عَذَابَكَ، أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ النُّورَ فِي بَصَرِي، وَالإِخْلاصَ فِي عَمَلِي، وَالشُّكْرَ فِي قَلْبِي، وَذِكْرَكَ عَلَى لِسَانِي بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَبَدًا مَا أَبْقَيْتَنِي. قَالَ: فَحَفِظَ الأَعْمَى الدُّعَاءَ، ثُمَّ قَامَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى، وَدَعَا بِهِنَّ؛ فَأَصْبَحَ وَقَدْ رَدَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ بَصَرَهُ.
قَالَ بَعْضَ أَصْحَابِ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ رحمه الله:
مَنْ أَحَبَّ اكْتِسَابَ مَحْمُودِ الذِّكْرِ؛ فَعَلَيْهِ بِاجْتِنَابِ أَذَى النَّاسِ، وَتَرْكِ الذُّنُوبِ، وَإِصْلاحِ الْمَعِيشَةِ.
مَنْ أَحَبَّ اكْتِسَابَ مَحْمُودِ الذِّكْرِ؛ فَعَلَيْهِ بِاجْتِنَابِ أَذَى النَّاسِ، وَتَرْكِ الذُّنُوبِ، وَإِصْلاحِ الْمَعِيشَةِ.
قال مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ رحمه الله:
يُقَالُ: الْحُرُّ مَنْ أَعْتَقَتْهُ الْمَحَاسِنُ، وَالْعَبْدُ مَنِ اسْتَعْبَدَتْهُ الْمَقَابِحُ.
يُقَالُ: الْحُرُّ مَنْ أَعْتَقَتْهُ الْمَحَاسِنُ، وَالْعَبْدُ مَنِ اسْتَعْبَدَتْهُ الْمَقَابِحُ.
قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاء ِ:
مَنْ أَبْطَرَهُ الْغِنَى أَذَلَّهُ الْفَقْرُ، وَمَنْ أَمْرَحَتْهُ الْعَافِيَةُ هَدَّهُ السَّقَمُ، وَمَنْ ضَيَّعَ شُكْرَ النِّعَمِ حَلَّتْ بِهِ النِّقَمُ، وَمَنْ لَمْ يُحَاسِبْ نَفْسَهُ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ حَلَّ بِهِ النَّدَمُ.
مَنْ أَبْطَرَهُ الْغِنَى أَذَلَّهُ الْفَقْرُ، وَمَنْ أَمْرَحَتْهُ الْعَافِيَةُ هَدَّهُ السَّقَمُ، وَمَنْ ضَيَّعَ شُكْرَ النِّعَمِ حَلَّتْ بِهِ النِّقَمُ، وَمَنْ لَمْ يُحَاسِبْ نَفْسَهُ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ حَلَّ بِهِ النَّدَمُ.
دَعَا أَعْرَابِيٌّ بِعَرَفَةَ فقُالُ:
اللهُمَّ! إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ إِلا إِلَيْكَ، وَمِنَ الذُّلِّ إِلا لَكَ؛ فَأَعْطِنِي الْخَيْرَ، وَاجْعَلْنِي لَهُ أَهْلًا، وَجَنِّبْنِي الشَّرَّ وَلا تَجْعَلْنِي لَهُ مَثَلًا.
اللهُمَّ! إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ إِلا إِلَيْكَ، وَمِنَ الذُّلِّ إِلا لَكَ؛ فَأَعْطِنِي الْخَيْرَ، وَاجْعَلْنِي لَهُ أَهْلًا، وَجَنِّبْنِي الشَّرَّ وَلا تَجْعَلْنِي لَهُ مَثَلًا.
قَالَ كَعْبُ الأَحْبَارِ رحمه الله:
لَوْلا كَلِمَاتٌ أَقُولُهُنَّ إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْتُ؛ لَجَعَلَنِي الْيَهُودُ كَلْبًا نَبَّاحًا أَوْ حِمَارًا نَهَّاقًا مِنْ سِحْرِهِمْ؛ فَأَدْعُو بِهِنَّ أَسْلَمُ مِنْ سِحْرِهِمْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلا فَاجِرٌ، وَأَعُوذُ بِوَجْهِ اللهِ الْعَظِيمِ الْجَلِيلِ الَّذِي لا يُحْقَرُ جَارُهُ، الَّذِي يَمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ إِلا بِإِذْنِهِ؛ مِنْ شَرِّ السَّامَّةِ وَالْعَامَّةِ وَالْهَامَّةِ، وَمِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ فِي الأَرْضِ وَمِنْ شَرِّ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَمِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ وَبَرَأَ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا، إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ.
من السامة: ذوات السموم القاتلة.
ومن العامة: الآفات والبلايا العامة المنتشرة.
ومن الهامة: الهوام والحشرات والدواب المؤذية.
فالمقصود جمع أنواع الشرور:
ما كان من الحيوانات السامة.
وما كان من الهوام المؤذية.
وما كان من البلايا العامة التي تعم الناس.
لَوْلا كَلِمَاتٌ أَقُولُهُنَّ إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْتُ؛ لَجَعَلَنِي الْيَهُودُ كَلْبًا نَبَّاحًا أَوْ حِمَارًا نَهَّاقًا مِنْ سِحْرِهِمْ؛ فَأَدْعُو بِهِنَّ أَسْلَمُ مِنْ سِحْرِهِمْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلا فَاجِرٌ، وَأَعُوذُ بِوَجْهِ اللهِ الْعَظِيمِ الْجَلِيلِ الَّذِي لا يُحْقَرُ جَارُهُ، الَّذِي يَمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ إِلا بِإِذْنِهِ؛ مِنْ شَرِّ السَّامَّةِ وَالْعَامَّةِ وَالْهَامَّةِ، وَمِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ فِي الأَرْضِ وَمِنْ شَرِّ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَمِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ وَبَرَأَ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا، إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ.
من السامة: ذوات السموم القاتلة.
ومن العامة: الآفات والبلايا العامة المنتشرة.
ومن الهامة: الهوام والحشرات والدواب المؤذية.
فالمقصود جمع أنواع الشرور:
ما كان من الحيوانات السامة.
وما كان من الهوام المؤذية.
وما كان من البلايا العامة التي تعم الناس.
قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيّ رحمه الله:
أَحْسَنُ الْعُلَمَاءِ عِلْمًا مَنْ أَحْسَنَ تَقْدِيرَ مَعَاشِهِ وَمَعَادِهِ تَقْدِيرًا لا يُفْسِدُ عَلَيْهِ واحدا مِنْهُمَا بِصَلاحِ الآخَرِ، فَإِنْ أَعْيَاهُ ذَلِكَ رَفَضَ الأَدْنَى، وَآثَرَ الأَعْظَمَ.
أَحْسَنُ الْعُلَمَاءِ عِلْمًا مَنْ أَحْسَنَ تَقْدِيرَ مَعَاشِهِ وَمَعَادِهِ تَقْدِيرًا لا يُفْسِدُ عَلَيْهِ واحدا مِنْهُمَا بِصَلاحِ الآخَرِ، فَإِنْ أَعْيَاهُ ذَلِكَ رَفَضَ الأَدْنَى، وَآثَرَ الأَعْظَمَ.
عَنِ الأَصْمَعِيِّ رحمه الله قَالَ:
قَالَ بَعْضُ حُكَمَاءِ الْعَرَبِ:
لِكُلِّ جَوَادٍ كَبْوَةٌ، وَلِكُلِّ صَارِمٍ نَبْوَةٌ، وَلِكُلِّ عَالِمٍ هَفْوَةٌ.
قَالَ بَعْضُ حُكَمَاءِ الْعَرَبِ:
لِكُلِّ جَوَادٍ كَبْوَةٌ، وَلِكُلِّ صَارِمٍ نَبْوَةٌ، وَلِكُلِّ عَالِمٍ هَفْوَةٌ.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ، وَالْفَرَاغُ»
[صحيح].
«نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ، وَالْفَرَاغُ»
[صحيح].
قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه:
إِنَّ مُعَاذًا كَانَ أُمَّةً قَانِتًا. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! مَا الأُمَّةُ؟ قَالَ: الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ. قَالَ: فَمَا الْقَانِتُ؟ قَالَ: الَّذِي يُطِيعُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ. ثُمَّ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ لِلرَّجُلِ: إِنَّمَا كُنَّا نُشَبِّهُهُ بِإِبْرَاهِيمَ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ]
إِنَّ مُعَاذًا كَانَ أُمَّةً قَانِتًا. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! مَا الأُمَّةُ؟ قَالَ: الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ. قَالَ: فَمَا الْقَانِتُ؟ قَالَ: الَّذِي يُطِيعُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ. ثُمَّ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ لِلرَّجُلِ: إِنَّمَا كُنَّا نُشَبِّهُهُ بِإِبْرَاهِيمَ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ]
قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ رحمه الله:
زِينَةُ الْكَهْلِ الْعِلْمُ، وَحَسْبُهُ الْحِلْمُ.
زِينَةُ الْكَهْلِ الْعِلْمُ، وَحَسْبُهُ الْحِلْمُ.
قَالَ رَجُلٌ لِلْمُهَلَّبِ رحمه الله: بِمَ بَلَغْتَ؟
قَالَ: بِالْعِلْمِ.
قَالَ: قَدْ رَأَيْنَا مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ لَمْ يَبْلُغْ مَا بَلَغْتَ.
قَالَ: ذَاكَ عِلْمُ صِفَةٍ، وَهَذَا عِلْمٌ وُضِعَ مَوَاضِعَهُ، وَأُصِيبَ بِهِ فُرَصُهُ، وَأُخْرَى لَمْ أُخْبِرْكَ بِهَا؛ إِيثَارِي فِعْلًا أُحْمَدُ عَلَيْهِ دُونَ الْقَوْلِ بِهِ.
قَالَ: بِالْعِلْمِ.
قَالَ: قَدْ رَأَيْنَا مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ لَمْ يَبْلُغْ مَا بَلَغْتَ.
قَالَ: ذَاكَ عِلْمُ صِفَةٍ، وَهَذَا عِلْمٌ وُضِعَ مَوَاضِعَهُ، وَأُصِيبَ بِهِ فُرَصُهُ، وَأُخْرَى لَمْ أُخْبِرْكَ بِهَا؛ إِيثَارِي فِعْلًا أُحْمَدُ عَلَيْهِ دُونَ الْقَوْلِ بِهِ.
قَالَ صَالِحٌ الْمُرِّيُّ رحمه الله:
بَلَغَنِي أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَجْمَعُ الْعُلَمَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: إِنِّي لَمْ أَضِعْ حِكْمَتِي في صدروكم إِلا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَغْفِرَ لَكُمْ عَلَى مَا كَانَ مِنْكُمْ، اذْهَبُوا، فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ.
عن يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ رحمه الله قَالَ:
تَذَاكَرْنَا التَّوَاضُعَ أَنَا وَأَيُّوبُ عِنْدَ الْحَسَنِ، فَقَالَ لَنَا الشَّيْخُ: وَتَدْرِيَانِ مَا التَّوَاضُعُ؟ قُلْنَا: مَا هُوَ؟ قَالَ: تَخْرُجُ مِنْ بَابِكَ؛ فَلا تَلْقَى مُسْلِمًا إِلا رَأَيْتَ لَهُ عَلَيْكَ فَضْلًا.
بَلَغَنِي أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَجْمَعُ الْعُلَمَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: إِنِّي لَمْ أَضِعْ حِكْمَتِي في صدروكم إِلا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَغْفِرَ لَكُمْ عَلَى مَا كَانَ مِنْكُمْ، اذْهَبُوا، فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ.
عن يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ رحمه الله قَالَ:
تَذَاكَرْنَا التَّوَاضُعَ أَنَا وَأَيُّوبُ عِنْدَ الْحَسَنِ، فَقَالَ لَنَا الشَّيْخُ: وَتَدْرِيَانِ مَا التَّوَاضُعُ؟ قُلْنَا: مَا هُوَ؟ قَالَ: تَخْرُجُ مِنْ بَابِكَ؛ فَلا تَلْقَى مُسْلِمًا إِلا رَأَيْتَ لَهُ عَلَيْكَ فَضْلًا.
عن غَيْلانُ بْنُ جَرِيرٍ رحمه الله قَالَ:
كَانَ ابْنُ أَخِي مُطَرِّفٍ حَبَسَهُ السُّلْطَانُ فِي شَيْءٍ؛ فَكَانَ يَخَافُ عَلَيْهِ، فَلَبِسَ مُطَرِّفٌ خُلْقَانِ ثِيَابِهِ، وَأَخَذَ عَصًا بِيَدِهِ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ! مَا هَذَا؟ قَالَ: أَسْتَكِينُ لِرَبِّي عَسَى أَنْ يُشَفِّعَنِي فِي ابْنِ أَخِي.
كَانَ ابْنُ أَخِي مُطَرِّفٍ حَبَسَهُ السُّلْطَانُ فِي شَيْءٍ؛ فَكَانَ يَخَافُ عَلَيْهِ، فَلَبِسَ مُطَرِّفٌ خُلْقَانِ ثِيَابِهِ، وَأَخَذَ عَصًا بِيَدِهِ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ! مَا هَذَا؟ قَالَ: أَسْتَكِينُ لِرَبِّي عَسَى أَنْ يُشَفِّعَنِي فِي ابْنِ أَخِي.
نَادَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِالصَّلاةِ جَامِعَةً، فَلَمَّا اجْتَمَعَ النَّاسُ وَكَثُرُوا؛ صَعِدَ الْمِنْبَرَ؛ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، وَصَلَّى عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَرْعَى عَلَى خَالاتٍ لِي مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ. فَيَقْبِضْنَ لِي الْقَبْضَةَ مِنَ التَّمْرِ أَوِ الزَّبِيبِ، فَأَظَلُّ يَوْمِي وَأَيُّ يَوْمٍ. ثُمَّ نَزَلَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! مَا زدت على أن قئمت نَفْسَكَ - يَعْنِي: عِبْتَ -. قَالَ: فَقَالَ: وَيْحُكَ يَا ابْنَ عَوْفٍ! إِنِّي خَلَوْتُ؛ فَحَدَّثَتْنِي نفسي؛ قال: أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ؛ فَمَنْ ذَا أَفْضَلُ مِنْكَ؟ فَأَرَدْتُ أَنْ أُعَرِّفَهَا نَفْسَهَا.
كَانَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ رحمه الله يَدْعُو؛ فَيَقُولُ:
اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ رِزْقًا لا يُفْقِرُ إِلَى سِوَاهُ، وَتَزِدْنِي بِهِ شُكْرًا، وَإِلَيْكَ فَاقَةً وَفَقْرًا، وَبِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ غِنًى وَتَعَفُّفًا.
اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ رِزْقًا لا يُفْقِرُ إِلَى سِوَاهُ، وَتَزِدْنِي بِهِ شُكْرًا، وَإِلَيْكَ فَاقَةً وَفَقْرًا، وَبِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ غِنًى وَتَعَفُّفًا.
قَالَ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى رحمه الله:
قَالَ بَعْضُ الْعُبَّادِ: أَشْرَفُ الْعُلَمَاءِ مَنْ هَرَبَ بِدِينِهِ مِنَ الدُّنْيَا، وَاسْتُصْعِبَ قِيَادُهُ عَلَى الْهَوَى.
قَالَ بَعْضُ الْعُبَّادِ: أَشْرَفُ الْعُلَمَاءِ مَنْ هَرَبَ بِدِينِهِ مِنَ الدُّنْيَا، وَاسْتُصْعِبَ قِيَادُهُ عَلَى الْهَوَى.
مما حفظ على أَرْدَشِيرَ مِنْ حِكْمَتِهِ قَالَ يَوْمًا لِوُزَرَائِهِ وَخَاصَّتِهِ:
بِحَسْبِكُمْ دَلالَةً عَلَى عُلُوِّ فَضِيلَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مَمْدُوحٌ بِكُلِّ لِسَانٍ، وَبِحَسْبِكُمْ دَلالَةً عَلَى عَيْبِ الْجَهْلِ أَنَّ كُلَّ النَّاسِ يَنْتَفِي مِنْهُ، وَيَغْضَبُ أَنْ يُسَمَّى بِهِ.
بِحَسْبِكُمْ دَلالَةً عَلَى عُلُوِّ فَضِيلَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مَمْدُوحٌ بِكُلِّ لِسَانٍ، وَبِحَسْبِكُمْ دَلالَةً عَلَى عَيْبِ الْجَهْلِ أَنَّ كُلَّ النَّاسِ يَنْتَفِي مِنْهُ، وَيَغْضَبُ أَنْ يُسَمَّى بِهِ.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«الدُّعَاءُ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ؛ فَعَلَيْكُمْ عِبَادَ اللهِ بِالدُّعَاءِ»
[حسنه المنذري والألباني بمجموع طرقه].
«الدُّعَاءُ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ؛ فَعَلَيْكُمْ عِبَادَ اللهِ بِالدُّعَاءِ»
[حسنه المنذري والألباني بمجموع طرقه].
لَمَّا حَضَرَ أَبَا سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ الْمَوْتُ ؛
قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لأَهْلِهِ :
لا تَبْكُوا عَلَيَّ؛ فَإِنِّي لَمْ أَتَنَطَّفْ بِخَطِيئَةٍ مُنْذُ أَسْلَمْتُ.
لَمْ أَتَنَطَّفْ: من النَّطَفِ أو التَّنَطُّفِ، والنَّطَفُ في لغة العرب هو التَّلَطُّخُ بِالْقَذَرِ أَوِ الدَّنَسِ؛ والمعنى:
لَمْ أَتَلَطَّخْ، وَلَمْ أَتَدَنَّسْ، وَلَمْ أَتَلَبَّسْ.
وأبو سفيان هو ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم وأخوه من الرضاعة .
قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لأَهْلِهِ :
لا تَبْكُوا عَلَيَّ؛ فَإِنِّي لَمْ أَتَنَطَّفْ بِخَطِيئَةٍ مُنْذُ أَسْلَمْتُ.
لَمْ أَتَنَطَّفْ: من النَّطَفِ أو التَّنَطُّفِ، والنَّطَفُ في لغة العرب هو التَّلَطُّخُ بِالْقَذَرِ أَوِ الدَّنَسِ؛ والمعنى:
لَمْ أَتَلَطَّخْ، وَلَمْ أَتَدَنَّسْ، وَلَمْ أَتَلَبَّسْ.
وأبو سفيان هو ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم وأخوه من الرضاعة .
عن الأَصْمَعِيُّ رحمه الله قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ:
أَعْظَمُ النَّاسِ خَطِيئَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ اللهِ الْمُثَلِّثُ.
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: الْمُثَلِّثُ هُوَ الرَّجُلُ يَسْعَى بِأَخِيهِ إِلَى الْإِمَامِ؛ فَيُهْلِكُ نَفْسَهُ وَأَخَاهُ وَالإِمَامَ.
أَعْظَمُ النَّاسِ خَطِيئَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ اللهِ الْمُثَلِّثُ.
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: الْمُثَلِّثُ هُوَ الرَّجُلُ يَسْعَى بِأَخِيهِ إِلَى الْإِمَامِ؛ فَيُهْلِكُ نَفْسَهُ وَأَخَاهُ وَالإِمَامَ.
نَظَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى شَابٍّ قَدْ نَكَّسَ رَأْسَهُ، فَقَالَ لَهُ:
يَا هَذَا! ارْفَعْ رَأْسَكَ؛ فَإِنَّ الْخُشُوعَ لا يَزِيدُ عَلَى مَا فِي الْقَلْبِ، فَمَنْ أَظْهَرَ لِلنَّاسِ خُشُوعًا فَوْقَ مَا فِي قَلْبِهِ؛ فَإِنَّمَا أَظْهَرَ نِفَاقًا عَلَى نِفَاقٍ
يَا هَذَا! ارْفَعْ رَأْسَكَ؛ فَإِنَّ الْخُشُوعَ لا يَزِيدُ عَلَى مَا فِي الْقَلْبِ، فَمَنْ أَظْهَرَ لِلنَّاسِ خُشُوعًا فَوْقَ مَا فِي قَلْبِهِ؛ فَإِنَّمَا أَظْهَرَ نِفَاقًا عَلَى نِفَاقٍ
قَالَ قَتَادَةُ رحمه الله :
إِذَا رَاءَى الْعَبْدُ يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِمَلائِكَتِهِ:
انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي يَتَهَزَّأُ بِي.
إِذَا رَاءَى الْعَبْدُ يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِمَلائِكَتِهِ:
انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي يَتَهَزَّأُ بِي.
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَأَنَا أَخَافُ أَنْ أُضَيِّعَهُ وَلا أَعْمَلُ بِهِ. قَالَ: إِنَّكَ إِنْ تُوَسَّدَ الْعِلْمَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُوَسَّدَ الْجَهْلَ. ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ رَحِمَهُ اللهُ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ: إِنَّ النَّاسَ يُبْعَثُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ عَلَى مَا مَاتُوا عَلَيْهِ، فَيُبْعَثُ الْعَالِمُ عَالِمًا وَالْجَاهِلُ جَاهِلًا. ثُمَّ جَاءَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ رَحِمَهُ اللهُ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ؛ فَقَالَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا أَنْتَ بِوَاجِدٍ شَيْئًا أَضْيَعَ لَكَ مِنْ تَرْكِهِ.
قَالَ الثَّوْرِيُّ رحمه الله : الْعَالِمُ مِثْلُ السِّرَاجِ، مَنْ مَرَّ بِهِ اقْتَبَسَ مِنْهُ
قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ رحمه الله :
الْعَاقِلُ أَحْرَصُ عَلَى إِقَامَةِ لِسَانِهِ مِنْهُ عَلَى طَلَبِ مَعَاشِهِ.
الْعَاقِلُ أَحْرَصُ عَلَى إِقَامَةِ لِسَانِهِ مِنْهُ عَلَى طَلَبِ مَعَاشِهِ.
قَالَ مؤرق الْعِجْلِيُّ رحمه الله :
مَا تَكَلَّمْتُ فِي الْغَضَبِ بِكَلِمَةٍ نَدِمْتُ عَلَيْهَا فِي الرِّضَا، وَمَا دَعَوْتُ عَلَى أَحَدٍ لِي فِي مَوْتِهِ رَاحَةٌ.
مَا تَكَلَّمْتُ فِي الْغَضَبِ بِكَلِمَةٍ نَدِمْتُ عَلَيْهَا فِي الرِّضَا، وَمَا دَعَوْتُ عَلَى أَحَدٍ لِي فِي مَوْتِهِ رَاحَةٌ.
عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قالت:
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ:
«يَا عَائِشَةُ! إِيَّاكِ وَمُحَقِّرَاتِ الذُّنُوبِ؛ فَإِنَّ لَهَا مِنَ اللهِ طَالِبًا»
[إسناده حسن].
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ:
«يَا عَائِشَةُ! إِيَّاكِ وَمُحَقِّرَاتِ الذُّنُوبِ؛ فَإِنَّ لَهَا مِنَ اللهِ طَالِبًا»
[إسناده حسن].
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:
إِنَّ الْقَتْلَ فِي سَبِيلِ اللهِ يُكَفِّرُ الذُّنُوبَ كُلَّهَا غَيْرَ الأَمَانَةِ، يُؤْتَى بِهِ وَإِنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ؛ فَيُقَالُ لَهُ: أَدِّ أَمَانَتَكَ. قَالَ: رَبِّ! كَيْفَ أُؤَدِّيهَا وَقَدْ ذَهَبَتِ الدُّنْيَا؟ فَيَقُولُ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى الْهَاوِيَةِ، حَتَّى إِذَا انْتُهِيَ بِهِ إِلَى قَرَارِ الْهَاوِيَةِ؛ مُثِّلَتْ لَهُ أَمَانَتُهُ كَيَوْمِ دُفِعَتْ إِلَيْهِ، فَيَحْمِلُهَا، فَيَضَعُهَا عَلَى عَاتِقِهِ، فَيَصْعَدُ فِي النَّارِ حَتَّى إِذَا رَأَى أَنْ قَدْ خَرَجَ مِنْهَا زَلَّتْ عَنْ عَاتِقِهِ؛ فَهَوَتْ وَهَوَى فِي أَثَرِهَا أَبَدَ الآبِدِينَ. ثُمَّ تَلَا ابْنُ مَسْعُودٍ: {إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأمانات إلى أهلها} [النساء: 58] ؛ قَالَ زَاذَانُ: فَلَقِيتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، فَحَدَّثْتُهُ بِمَا قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ؛ فَقَالَ: صَدَقَ أَخِي، {إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إلى أهلها} [النساء: 58]
[إسناده حسن].
إِنَّ الْقَتْلَ فِي سَبِيلِ اللهِ يُكَفِّرُ الذُّنُوبَ كُلَّهَا غَيْرَ الأَمَانَةِ، يُؤْتَى بِهِ وَإِنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ؛ فَيُقَالُ لَهُ: أَدِّ أَمَانَتَكَ. قَالَ: رَبِّ! كَيْفَ أُؤَدِّيهَا وَقَدْ ذَهَبَتِ الدُّنْيَا؟ فَيَقُولُ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى الْهَاوِيَةِ، حَتَّى إِذَا انْتُهِيَ بِهِ إِلَى قَرَارِ الْهَاوِيَةِ؛ مُثِّلَتْ لَهُ أَمَانَتُهُ كَيَوْمِ دُفِعَتْ إِلَيْهِ، فَيَحْمِلُهَا، فَيَضَعُهَا عَلَى عَاتِقِهِ، فَيَصْعَدُ فِي النَّارِ حَتَّى إِذَا رَأَى أَنْ قَدْ خَرَجَ مِنْهَا زَلَّتْ عَنْ عَاتِقِهِ؛ فَهَوَتْ وَهَوَى فِي أَثَرِهَا أَبَدَ الآبِدِينَ. ثُمَّ تَلَا ابْنُ مَسْعُودٍ: {إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأمانات إلى أهلها} [النساء: 58] ؛ قَالَ زَاذَانُ: فَلَقِيتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، فَحَدَّثْتُهُ بِمَا قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ؛ فَقَالَ: صَدَقَ أَخِي، {إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إلى أهلها} [النساء: 58]
[إسناده حسن].
عَنْ عُرْوَةَ بن الزبير رحمه الله :
أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ رَجُلٍ يَنْتَقِصُ مِنْ أَمَانَتِهِ إِلا انْتُقِصَ إِيمَانُهُ.
أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ رَجُلٍ يَنْتَقِصُ مِنْ أَمَانَتِهِ إِلا انْتُقِصَ إِيمَانُهُ.
قَالَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ رحمه الله:
الصَّبْرُ اعْتِرَافُ الْعَبْدِ إِلَى اللهِ بِمَا أَصَابَهُ، وَإِحْسَانُهُ إِلَيْهِ، وَرَجَاءُ جَزَائِهِ، وَقَدْ يَجْزَعُ الرَّجُلُ وَهُوَ لا يُرَى مِنْهُ إِلا الصَّبْرُ.
الصَّبْرُ اعْتِرَافُ الْعَبْدِ إِلَى اللهِ بِمَا أَصَابَهُ، وَإِحْسَانُهُ إِلَيْهِ، وَرَجَاءُ جَزَائِهِ، وَقَدْ يَجْزَعُ الرَّجُلُ وَهُوَ لا يُرَى مِنْهُ إِلا الصَّبْرُ.
قَالَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رحمه الله:
مَاتَ أَبِي؛ فَمَا سَأَلْتُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَوْلًا كَامِلًا؛ إِلا الْعَفْوَ عَنْهُ
مَاتَ أَبِي؛ فَمَا سَأَلْتُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَوْلًا كَامِلًا؛ إِلا الْعَفْوَ عَنْهُ
قال صَالِحٌ الْمُرِّيُّ رحمه الله:
كُنْ إِلَى الاستماع مِنْكَ إِلَى الْقَوْلِ، وَكُنْ مِنَ خطإ الْكَلامِ أَشَدَّ حَذَرًا مِنْ خطإ السُّكُوتِ.
كُنْ إِلَى الاستماع مِنْكَ إِلَى الْقَوْلِ، وَكُنْ مِنَ خطإ الْكَلامِ أَشَدَّ حَذَرًا مِنْ خطإ السُّكُوتِ.
عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ رحمه الله قَالَ :
مَا اجْتَمَعَتِ الْعَرَبُ اجْتِمَاعَهَا عَلَى السُّؤْدُدِ، وَالإِفْضَالِ فِي الْعُسْرِ، وَالصَّوَابِ فِي الْغَضَبِ، وَالرَّحْمَةِ مَعَ الْقُدْرَةِ، وَالرِّضَا لِلْعَامَّةِ، وَالْبُعْدِ عَنِ الْحِقْدِ، وَالتَّوَدُّدِ إِلَى النَّاسِ، وَالْمُسَارَعَةِ إِلَى الْمَعُونَةِ.
مَا اجْتَمَعَتِ الْعَرَبُ اجْتِمَاعَهَا عَلَى السُّؤْدُدِ، وَالإِفْضَالِ فِي الْعُسْرِ، وَالصَّوَابِ فِي الْغَضَبِ، وَالرَّحْمَةِ مَعَ الْقُدْرَةِ، وَالرِّضَا لِلْعَامَّةِ، وَالْبُعْدِ عَنِ الْحِقْدِ، وَالتَّوَدُّدِ إِلَى النَّاسِ، وَالْمُسَارَعَةِ إِلَى الْمَعُونَةِ.
قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رحمه الله:
مَنْ عَلِمَ أَنَّ لِلْكَلامِ ثَوَابًا وَعِقَابًا قَلَّ كَلامُهُ إِلا فِيمَا يَعْنِيهِ.
قَالَ مُعَاوِيَةُ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: مَا الْبَلاغَةُ؟ قَالَ: مَنْ تَرَكَ الْفُضُولَ وَاقْتَصَرَ عَلَى الإِيجَازِ. قَالَ: فَمَنْ أَصْبَرُ النَّاسِ؟ قَالَ: مَنْ كَانَ رَأْيُهُ رَادًّا لِهَوَاهُ. قَالَ: فَمَنْ أَسْخَى النَّاسِ؟ قَالَ: مَنْ بَذَلَ دُنْيَاهُ فِي صَلاحِ دِينِهِ. قَالَ: فَمَنْ أَشْجَعُ النَّاسِ؟ قَالَ: مَنْ رَدَّ جَهْلَهُ بِحِلْمِهِ
مَنْ عَلِمَ أَنَّ لِلْكَلامِ ثَوَابًا وَعِقَابًا قَلَّ كَلامُهُ إِلا فِيمَا يَعْنِيهِ.
قَالَ مُعَاوِيَةُ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: مَا الْبَلاغَةُ؟ قَالَ: مَنْ تَرَكَ الْفُضُولَ وَاقْتَصَرَ عَلَى الإِيجَازِ. قَالَ: فَمَنْ أَصْبَرُ النَّاسِ؟ قَالَ: مَنْ كَانَ رَأْيُهُ رَادًّا لِهَوَاهُ. قَالَ: فَمَنْ أَسْخَى النَّاسِ؟ قَالَ: مَنْ بَذَلَ دُنْيَاهُ فِي صَلاحِ دِينِهِ. قَالَ: فَمَنْ أَشْجَعُ النَّاسِ؟ قَالَ: مَنْ رَدَّ جَهْلَهُ بِحِلْمِهِ
قَالَ أَبَو عُبَيْدٍ الْقَاسِمَ بْنَ سَلَّامٍ رحمه الله:
مَا أَتَيْتُ عَالِمًا قَطُّ فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ صَبَرْتُ حَتَّى يَخْرُجَ إِلَيَّ، وَتَأَوَّلْتُ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى يَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ) [الحجرات: 5].
مَا أَتَيْتُ عَالِمًا قَطُّ فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ صَبَرْتُ حَتَّى يَخْرُجَ إِلَيَّ، وَتَأَوَّلْتُ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى يَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ) [الحجرات: 5].
عَنْ سُفْيَانُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ رَبِيعَةَ الثَّقَفِيُّ رضي الله عنه :
أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! مُرْ لِي فِي الْإِسْلامِ بِأَمْرٍ لا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ. قَالَ: «قُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ، ثُمَّ اسْتَقِمْ». قُلْتُ: فَمَاذَا أَتَّقِي؟ قَالَ: «هَذَا» وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ
[إسناده صحيح].
أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! مُرْ لِي فِي الْإِسْلامِ بِأَمْرٍ لا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ. قَالَ: «قُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ، ثُمَّ اسْتَقِمْ». قُلْتُ: فَمَاذَا أَتَّقِي؟ قَالَ: «هَذَا» وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ
[إسناده صحيح].
قَالَ سُفْيَانُ الثوري رحمه الله:
طَلَبْنَا الْعِلْمَ وَمَا لَنَا فِيهِ نِيَّةٌ، ثُمَّ رَزَقَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ النِّيَّةَ بَعْدُ
طَلَبْنَا الْعِلْمَ وَمَا لَنَا فِيهِ نِيَّةٌ، ثُمَّ رَزَقَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ النِّيَّةَ بَعْدُ
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ بن الحنفية رحمه الله:
كَفَاكَ مِنْ عِلْمِ الدِّينِ أَنْ تَعْرِفَ مَا لا يَسَعُ جَهْلُهُ، وَكَفَاكَ مِنْ عِلْمِ الأَدَبِ أَنْ تَرْوِيَ الشَّاهِدَ وَالْمَثَلَ. وَأَنْشَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى:
(أَلا إِنَّ خَيْرَ الْعَقْلِ مَا حَضَّ أَهْلَهُ... عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى بَدْءًا وَعَاقِبَهْ)
(وَلا خَيْرَ فِي عَقْلٍ يَزِيغُ عَنِ التُّقَى... وَيُشْغَلُ بِالدُّنْيَا الَّتِي هِيَ ذَاهِبَهْ)
كَفَاكَ مِنْ عِلْمِ الدِّينِ أَنْ تَعْرِفَ مَا لا يَسَعُ جَهْلُهُ، وَكَفَاكَ مِنْ عِلْمِ الأَدَبِ أَنْ تَرْوِيَ الشَّاهِدَ وَالْمَثَلَ. وَأَنْشَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى:
(أَلا إِنَّ خَيْرَ الْعَقْلِ مَا حَضَّ أَهْلَهُ... عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى بَدْءًا وَعَاقِبَهْ)
(وَلا خَيْرَ فِي عَقْلٍ يَزِيغُ عَنِ التُّقَى... وَيُشْغَلُ بِالدُّنْيَا الَّتِي هِيَ ذَاهِبَهْ)
قَالَ بُزْرُجُمْهِرُ الْحَكِيمُ:
آخِ ذَا الْعَقْلِ وَالْكَرَمِ، وَاسْتَرْسِلْ إِلَيْهِ، وَإِيَّاكَ وَمُفَارَقَتَهُ، وَلا عَلَيْكَ أَنْ تَصْحَبَ الْعَاقِلَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَرِيمًا لِتَنْتَفِعَ بِعَقْلِهِ وَتَنْفَعَهُ أَنْتَ بِكَرَمِكَ، وَاهْرَبْ كُلَّ الْهَرَبِ مِنَ اللئيم الأحمق.
آخِ ذَا الْعَقْلِ وَالْكَرَمِ، وَاسْتَرْسِلْ إِلَيْهِ، وَإِيَّاكَ وَمُفَارَقَتَهُ، وَلا عَلَيْكَ أَنْ تَصْحَبَ الْعَاقِلَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَرِيمًا لِتَنْتَفِعَ بِعَقْلِهِ وَتَنْفَعَهُ أَنْتَ بِكَرَمِكَ، وَاهْرَبْ كُلَّ الْهَرَبِ مِنَ اللئيم الأحمق.
قَالَ ابْنَ قُتَيْبَةَ رحمه الله:
لا تُسَارِينِي، وَلا تُسَاعِينِي، وَلا تُمَارِينِي: لا تُخَالِفْنِي.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: لا تُسَارِينِي، وَلا تُمَارِينِي: لا تُجَادِلْنِي.
لا تُسَارِينِي، وَلا تُسَاعِينِي، وَلا تُمَارِينِي: لا تُخَالِفْنِي.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: لا تُسَارِينِي، وَلا تُمَارِينِي: لا تُجَادِلْنِي.
قال محمد بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله:
قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ:
أَفْضَلُ الْعَقْلِ مَعْرِفَةُ الرَّجُلِ نَفْسَهُ، وَأَفْضَلُ الْعِلْمِ وُقُوفُ الرَّجُلِ عِنْدَ عِلْمِهِ.
• مَعْرِفَةُ الرَّجُلِ نَفْسَهُ: إدراكه لعيوبه، وحدوده، وقدراته، وضخامة تقصيره، وموقعه الحقيقي دون غرور أو ادعاء.
• وُقُوفُ الرَّجُلِ عِنْدَ عِلْمِهِ: ألا يتجاوز حدوده المعرفية؛ فلا يتكلم فيما لا يعلم، ولا يُفتي بغير علم، ولا يدّعي الإحاطة بما لم يدركه.
قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ:
أَفْضَلُ الْعَقْلِ مَعْرِفَةُ الرَّجُلِ نَفْسَهُ، وَأَفْضَلُ الْعِلْمِ وُقُوفُ الرَّجُلِ عِنْدَ عِلْمِهِ.
• مَعْرِفَةُ الرَّجُلِ نَفْسَهُ: إدراكه لعيوبه، وحدوده، وقدراته، وضخامة تقصيره، وموقعه الحقيقي دون غرور أو ادعاء.
• وُقُوفُ الرَّجُلِ عِنْدَ عِلْمِهِ: ألا يتجاوز حدوده المعرفية؛ فلا يتكلم فيما لا يعلم، ولا يُفتي بغير علم، ولا يدّعي الإحاطة بما لم يدركه.
قَالَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بن الشخير رحمه الله:
عُقُولُ كُلِّ قَوْمٍ عَلَى قَدْرِ زَمَانِهِمْ.
عُقُولُ كُلِّ قَوْمٍ عَلَى قَدْرِ زَمَانِهِمْ.
قَالَ بَعْضُ الْعُبَّادِ رحمه الله:
لَحَقٌّ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَدُومَ ذِكْرُهُ لِمَا بَعْدَ هَذِهِ الدَّارِ، وَمَا يُنْسِيهِ بشْرَةِ نَفْسِهِ مِنْ هَذِهِ الْعَاجِلَةِ، وأن يستحي مِنْ مُشَارَكَةِ أَهْلِ الْغَفْلَةِ فِي حُبِّ هَذِهِ الْفَانِيَةِ الَّتِي لا بَقَاءَ لَهَا، وَلا يَنْخَدِعُ لَهَا إِلا الْمُفْتَرُونَ، وَالْعَقْلُ نَوْعَانِ: عَقْلُ غَرِيزَةٍ، وَعَقْلُ أَدَبٍ.
لَحَقٌّ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَدُومَ ذِكْرُهُ لِمَا بَعْدَ هَذِهِ الدَّارِ، وَمَا يُنْسِيهِ بشْرَةِ نَفْسِهِ مِنْ هَذِهِ الْعَاجِلَةِ، وأن يستحي مِنْ مُشَارَكَةِ أَهْلِ الْغَفْلَةِ فِي حُبِّ هَذِهِ الْفَانِيَةِ الَّتِي لا بَقَاءَ لَهَا، وَلا يَنْخَدِعُ لَهَا إِلا الْمُفْتَرُونَ، وَالْعَقْلُ نَوْعَانِ: عَقْلُ غَرِيزَةٍ، وَعَقْلُ أَدَبٍ.
قَالَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ لِخَالِدِ بْنِ صَفْوَانَ رحمهم الله:
أَخْبِرْنِي عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ رضي الله عنه.
قَالَ: إِنْ شِئْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبَرْتُكْ عَنْهُ فِي ثَلاثٍ، وَإِنْ شِئْتَ بِاثْنَتَيْنِ، وَإِنْ شِئْتَ بِوَاحِدَةٍ. قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْهُ بِثَلاثٍ. قَالَ: كَانَ لا يَحْرِصُ وَلا يَجْهَلُ وَلا يَدْفَعُ الْحَقَّ إِذَا نَزَلَ بِهِ، وَخَضَعَ لِذَلِكَ. قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْهُ بِاثْنَتَيْنِ. قَالَ: كَانَ يَأْتِي الْخَيْرَ وَيَتَوَقَّى الشَّرَّ. قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْهُ بِوَاحِدَةٍ. قَالَ: كَانَ أَعْظَمُ النَّاسِ سُلْطَانًا عَلَى نَفْسِهِ.
أَخْبِرْنِي عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ رضي الله عنه.
قَالَ: إِنْ شِئْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبَرْتُكْ عَنْهُ فِي ثَلاثٍ، وَإِنْ شِئْتَ بِاثْنَتَيْنِ، وَإِنْ شِئْتَ بِوَاحِدَةٍ. قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْهُ بِثَلاثٍ. قَالَ: كَانَ لا يَحْرِصُ وَلا يَجْهَلُ وَلا يَدْفَعُ الْحَقَّ إِذَا نَزَلَ بِهِ، وَخَضَعَ لِذَلِكَ. قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْهُ بِاثْنَتَيْنِ. قَالَ: كَانَ يَأْتِي الْخَيْرَ وَيَتَوَقَّى الشَّرَّ. قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْهُ بِوَاحِدَةٍ. قَالَ: كَانَ أَعْظَمُ النَّاسِ سُلْطَانًا عَلَى نَفْسِهِ.
وَقَالَ سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ رحمه الله:
الدُّنْيَا الْعَافِيَةُ، وَالشَّبَابُ الصِّحَّةُ، وَالْمُرُوءَةُ الصَّبْرُ عَلَى الرِّجَالِ، وَلا خَيْرَ فِي الْمَعْرُوفِ إِذَا أُحْصِيَ، وَمِنَ الْمُرُوءَةِ أَيْضًا أَنْ تَصُونَ ثَوْبَي جُمُعَتِكَ، وَتُكْثِرَ تَعَاهُدَ ضَيْفِكَ، وتَعْرِفَ فِي الْمَسْجِدَ مَجْلِسَكَ.
الدُّنْيَا الْعَافِيَةُ، وَالشَّبَابُ الصِّحَّةُ، وَالْمُرُوءَةُ الصَّبْرُ عَلَى الرِّجَالِ، وَلا خَيْرَ فِي الْمَعْرُوفِ إِذَا أُحْصِيَ، وَمِنَ الْمُرُوءَةِ أَيْضًا أَنْ تَصُونَ ثَوْبَي جُمُعَتِكَ، وَتُكْثِرَ تَعَاهُدَ ضَيْفِكَ، وتَعْرِفَ فِي الْمَسْجِدَ مَجْلِسَكَ.
قال الأَصْمَعِيُّ رحمه الله:
سُئِلَ الأَحْنَفُ عَنِ الْمُرُوءَةِ، فَقَالَ رضي الله عنه:
الْفِقْهُ فِي الدِّينِ، وَالصَّبْرُ عَلَى النَّوَائِبِ، وَالْحِلْمُ عِنْدَ الْغَضَبِ، وَالْعَفْوُ عِنْدَ الْمَقْدِرَةِ، وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ،
وَالسَّيِّدُ مَنْ حَمُقَ فِي مَالِهِ، وَذَلَّ فِي عِرْضِهِ، وَكَاسَ فِي دِينِهِ، وَاطَّرَّحَ حِقْدَهُ، وعنى بِأَمْرِ عَشِيرَتِهِ.
سُئِلَ الأَحْنَفُ عَنِ الْمُرُوءَةِ، فَقَالَ رضي الله عنه:
الْفِقْهُ فِي الدِّينِ، وَالصَّبْرُ عَلَى النَّوَائِبِ، وَالْحِلْمُ عِنْدَ الْغَضَبِ، وَالْعَفْوُ عِنْدَ الْمَقْدِرَةِ، وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ،
وَالسَّيِّدُ مَنْ حَمُقَ فِي مَالِهِ، وَذَلَّ فِي عِرْضِهِ، وَكَاسَ فِي دِينِهِ، وَاطَّرَّحَ حِقْدَهُ، وعنى بِأَمْرِ عَشِيرَتِهِ.
قِيلَ لِحُصَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ الرِّقَاشِيِّ رحمه الله:
بِأَيِّ شَيْءٍ سُدْتَ قَوْمَكَ؟
قَالَ: بِحَسَبٍ لا يُطْعَنُ فِيهِ، وَرَأْيٍ لا يُسْتَغْنَى عَنْهُ، وَمِنْ تَمَامِ السُّؤْدُدِ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ ثَقِيلَ السَّمْعِ، عَظِيمَ الرَّأْسِ.
بِأَيِّ شَيْءٍ سُدْتَ قَوْمَكَ؟
قَالَ: بِحَسَبٍ لا يُطْعَنُ فِيهِ، وَرَأْيٍ لا يُسْتَغْنَى عَنْهُ، وَمِنْ تَمَامِ السُّؤْدُدِ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ ثَقِيلَ السَّمْعِ، عَظِيمَ الرَّأْسِ.
قِيلَ لِعَرَابَةَ الأَوْسِيِّ رحمه الله: بِمَ سُدْتَ قَوْمَكَ؟
قَالَ: أَعْفُو عَنْ جَاهِلِهِمْ، وَأُعْطِي سَائِلَهُمْ، وَأَسْعَى فِي حَوَائِجِهِمْ؛ فَمَنْ فَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلْتُ؛ فَهُوَ مِثْلِي، وَمَنْ قَصَرَ عَنْهُ؛ فَأَنَا خَيْرٌ مِنْهُ، وَمَنْ زَادَ عَلَيْهِ؛ فَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي.
قَالَ: أَعْفُو عَنْ جَاهِلِهِمْ، وَأُعْطِي سَائِلَهُمْ، وَأَسْعَى فِي حَوَائِجِهِمْ؛ فَمَنْ فَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلْتُ؛ فَهُوَ مِثْلِي، وَمَنْ قَصَرَ عَنْهُ؛ فَأَنَا خَيْرٌ مِنْهُ، وَمَنْ زَادَ عَلَيْهِ؛ فَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي.
قَالَ مُعَاوِيَةُ رضي الله عنه لأَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ رَحِمَهُمَا اللهُ:
يَا أَهْلَ الْيَمَنِ! إِنَّ فِيكُمْ خِلالًا مَا تُخْطِئُكُمْ.
قَالَ: وَمَا هِيَ؟
قَالَ: الْجُودُ، وَالْحِدَّةُ، وَكَثْرَةُ الأَوْلادِ.
قَالَ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ الْجُودِ؛ فَذَلِكَ لِمَعْرِفَتِنَا مِنَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِحُسْنِ الْخَلَفِ، وَأَمَّا الْحِدَّةُ؛ فَإِنَّ قُلُوبَنَا مُلِئَتْ خَيْرًا؛ فَلَيْسَ فِيهَا لِلشَّرِّ مَوْضِعٌ، وَأَمَّا كَثْرَةُ الأَوْلادِ؛ فَإِنَّا لَسْنَا نُعْزَلُ عَنْ نِسَائِنَا.
قَالَ: صَدَقْتَ، لا يُفَضِضُ اللهُ فَاكَ.
يَا أَهْلَ الْيَمَنِ! إِنَّ فِيكُمْ خِلالًا مَا تُخْطِئُكُمْ.
قَالَ: وَمَا هِيَ؟
قَالَ: الْجُودُ، وَالْحِدَّةُ، وَكَثْرَةُ الأَوْلادِ.
قَالَ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ الْجُودِ؛ فَذَلِكَ لِمَعْرِفَتِنَا مِنَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِحُسْنِ الْخَلَفِ، وَأَمَّا الْحِدَّةُ؛ فَإِنَّ قُلُوبَنَا مُلِئَتْ خَيْرًا؛ فَلَيْسَ فِيهَا لِلشَّرِّ مَوْضِعٌ، وَأَمَّا كَثْرَةُ الأَوْلادِ؛ فَإِنَّا لَسْنَا نُعْزَلُ عَنْ نِسَائِنَا.
قَالَ: صَدَقْتَ، لا يُفَضِضُ اللهُ فَاكَ.
قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ رضي الله عنه:
لا أَعْتَذِرُ مِنَ الْعِيِّ فِي حَالَيْنِ: إِذَا خَاطَبْتُ سَفِيهًا، أَوْ طَلَبْتُ حَاجَةً لِنَفْسِي.
لا أَعْتَذِرُ مِنَ الْعِيِّ فِي حَالَيْنِ: إِذَا خَاطَبْتُ سَفِيهًا، أَوْ طَلَبْتُ حَاجَةً لِنَفْسِي.
كَانَ سلم بْنُ نَوْفَلٍ الدِّيلِيُّ سَيِّدَ بَنِي كِنَانَةَ، فَخَرَجَ عَلَيْهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ رَجُلٌ مِنَ قَوْمِهِ، فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ، فَأُخِذَ بَعْدَ أَيَّامٍ، فَأُتِيَ بِهِ سَلْمُ بْنُ نَوْفَلٍ، فَقَالَ: مَا الَّذِي فَعَلْتَ؟ أَمَا خَشِيتَ انْتِقَامِي؟ !
قَالَ لَهُ:
فَلِمَ سَوَّدْنَاكَ إِلَّا أَنْ تَكْظِمَ الْغَيْظَ، وَتَعْفُوَ عَنِ الْجَانِي، وَتَحْلُمَ عَنِ الْجَاهِلِ، وَتَحْتَمِلَ الْمَكْرُوهَ فِي النَّفْسِ وَالْمَالِ. فَخَلَّى سَبِيلَهُ. فَقَالَ فيه الشَّاعِرُ:
(يُسَوَّدُ أَقْوَامٌ وَلَيْسُوا بِقَادَةٍ... بَلِ السَّيِّدُ الْمَعْرُوفُ سَلْمُ بْنُ نَوْفَلٍ)
قَالَ لَهُ:
فَلِمَ سَوَّدْنَاكَ إِلَّا أَنْ تَكْظِمَ الْغَيْظَ، وَتَعْفُوَ عَنِ الْجَانِي، وَتَحْلُمَ عَنِ الْجَاهِلِ، وَتَحْتَمِلَ الْمَكْرُوهَ فِي النَّفْسِ وَالْمَالِ. فَخَلَّى سَبِيلَهُ. فَقَالَ فيه الشَّاعِرُ:
(يُسَوَّدُ أَقْوَامٌ وَلَيْسُوا بِقَادَةٍ... بَلِ السَّيِّدُ الْمَعْرُوفُ سَلْمُ بْنُ نَوْفَلٍ)
قَالَ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ رحمه الله :
طُولُ بَقَاءِ الْبَخِيلِ أَثْقَلُ شَيْءٍ عَلَى الأَبْرَارِ.
طُولُ بَقَاءِ الْبَخِيلِ أَثْقَلُ شَيْءٍ عَلَى الأَبْرَارِ.
قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ رحمه الله لأَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ:
إِنِّي لأَعْلَمُ رَجُلًا إِنْ صَلُحَ صَلُحَتِ الأُمَّةُ. قَالَ: وَمَنْ ؟ قَالَ: أَنْتَ.
إِنِّي لأَعْلَمُ رَجُلًا إِنْ صَلُحَ صَلُحَتِ الأُمَّةُ. قَالَ: وَمَنْ ؟ قَالَ: أَنْتَ.
عَنْ وَهْبِ بن منبه رحمه الله قال:
لَقِيَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلًا هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ، فَقَالَ لَهُ: كَمْ آكُلُ ؟ قَالَ: دُونَ الشَّبَعِ. قَالَ: فَكَمْ أَضْحَكُ ؟ قَالَ: مَا يُبْسِطُ وَجْهَكَ وَيَنْفِي عَنْكَ الْعُبُوسَ. قَالَ: فَكَمْ أَبْكِي؟ قَالَ: مَا قَدِرْتَ عَلَى الْبُكَاءِ؛ فَابْكِ؛ فَإِنَّ الْحُزْنَ أَمَامَكَ.
لَقِيَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلًا هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ، فَقَالَ لَهُ: كَمْ آكُلُ ؟ قَالَ: دُونَ الشَّبَعِ. قَالَ: فَكَمْ أَضْحَكُ ؟ قَالَ: مَا يُبْسِطُ وَجْهَكَ وَيَنْفِي عَنْكَ الْعُبُوسَ. قَالَ: فَكَمْ أَبْكِي؟ قَالَ: مَا قَدِرْتَ عَلَى الْبُكَاءِ؛ فَابْكِ؛ فَإِنَّ الْحُزْنَ أَمَامَكَ.
