مختارات من كتاب المجالسة وجواهر العلم
A
حكمــــــة
عَنْ أَبِي جَنَابٍ يحيى بن أبي حَيَّة الكَلبي قَالَ :
لَمَّا احْتُضِرَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَالَ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ صَبَاحٍ إِلَى النَّارِ. ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْحَفَظَةِ. ثُمَّ قَالَ: اللهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أُحِبُّ الْبَقَاءَ فِي الدُّنْيَا لِحَفْرِ الْأَنْهَارِ وَلَا لِغَرْسِ الْأَشْجَارِ، وَلَكِنِّي كُنْتُ أُحِبُّ الْبَقَاءَ لِمُكَابَدَةِ اللَّيْلِ وَظَمَأِ الْهَوَاجِرِ فِي الحرّ الشديد .
حسن بشواهده
لَمَّا احْتُضِرَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَالَ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ صَبَاحٍ إِلَى النَّارِ. ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْحَفَظَةِ. ثُمَّ قَالَ: اللهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أُحِبُّ الْبَقَاءَ فِي الدُّنْيَا لِحَفْرِ الْأَنْهَارِ وَلَا لِغَرْسِ الْأَشْجَارِ، وَلَكِنِّي كُنْتُ أُحِبُّ الْبَقَاءَ لِمُكَابَدَةِ اللَّيْلِ وَظَمَأِ الْهَوَاجِرِ فِي الحرّ الشديد .
حسن بشواهده
حكمــــــة
قِيلَ لِحَبِيبٍ الْفَارِسِيِّ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ : مَا هَذَا الْجَزَعُ الَّذِي مَا كُنَّا نَعْرِفُهُ مِنْكَ ؟
فَقَالَ : سَفَرِي بَعِيدٌ بِلَا زَادٍ ، وَيَنْزِلُ بِي فِي حُفْرَةٍ مِنَ الْأَرْضِ مُوحِشَةٍ بِلَا مُؤْنِسٍ ، وَأَقْدِمُ عَلَى مَلِكٍ جَبَّارٍ قَدْ قَدَّمَ إِلَيَّ الْعُذْرَ.
فَقَالَ : سَفَرِي بَعِيدٌ بِلَا زَادٍ ، وَيَنْزِلُ بِي فِي حُفْرَةٍ مِنَ الْأَرْضِ مُوحِشَةٍ بِلَا مُؤْنِسٍ ، وَأَقْدِمُ عَلَى مَلِكٍ جَبَّارٍ قَدْ قَدَّمَ إِلَيَّ الْعُذْرَ.
حكمــــــة
عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ رحمه الله قَالَ :
مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلَّا وَفِي سُرَّتِهِ مِنْ تُرْبَةِ الْأَرْضِ الَّتِي يَمُوتُ فِيهَا .
حسن بمجموع طرقه
ورد عن ابن مسعود رضي الله عنه ما يشبه هذا القول ، وهو أن الملك الموكل بالأرحام يأخذ من تراب المكان الذي يموت فيه العبد فيذره على نطفته في الرحم، فيخلق منها.
مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلَّا وَفِي سُرَّتِهِ مِنْ تُرْبَةِ الْأَرْضِ الَّتِي يَمُوتُ فِيهَا .
حسن بمجموع طرقه
ورد عن ابن مسعود رضي الله عنه ما يشبه هذا القول ، وهو أن الملك الموكل بالأرحام يأخذ من تراب المكان الذي يموت فيه العبد فيذره على نطفته في الرحم، فيخلق منها.
حكمــــــة
قَالَ الْوَاقِدِيُّ:
كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَبْيَضَ ، أَمْهَقَ، تَعْلُوهُ حُمْرَةٌ ، وَكَانَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ ، وَكَانَ يَعْمَلُ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا وَكَانَ أَصْلَعَ ، وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ شَدِيدَ الْبَيَاضِ ، وَكَانَ يَأْكُلُ السَّمْنَ وَاللَّبَنَ ، فَلَمَّا أَمْحَلَ الناس حرَّمهما عَلَى نَفْسِهِ ، وَكَانَ عَامَ الرَّمَادَةِ، وَقَالَ : وَاللهِ ! لَا آكُلْهُمَا حَتَّى يُخْصِبَ النَّاسُ ، وَكَانَ يَأْكُلُ الزَّيْتَ حَتَّى تَغَيَّرَ لَوْنُهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .
كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَبْيَضَ ، أَمْهَقَ، تَعْلُوهُ حُمْرَةٌ ، وَكَانَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ ، وَكَانَ يَعْمَلُ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا وَكَانَ أَصْلَعَ ، وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ شَدِيدَ الْبَيَاضِ ، وَكَانَ يَأْكُلُ السَّمْنَ وَاللَّبَنَ ، فَلَمَّا أَمْحَلَ الناس حرَّمهما عَلَى نَفْسِهِ ، وَكَانَ عَامَ الرَّمَادَةِ، وَقَالَ : وَاللهِ ! لَا آكُلْهُمَا حَتَّى يُخْصِبَ النَّاسُ ، وَكَانَ يَأْكُلُ الزَّيْتَ حَتَّى تَغَيَّرَ لَوْنُهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .
حكمــــــة
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ رحمه الله :
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ يُدْعَى الْفَارُوقُ ؛ لِأَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ ، وَأَعْلَنَ بِالْإِسْلَامِ وَالنَّاسُ يُخْفُونَهُ ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَ أَسْلَمَ عُمَرُ تِسْعَةً وَثَلَاثِينَ رَجُلًا وامرأة بمكة ؛ فكلَّمهم عُمَرُ أَرْبَعِينَ رَجُلًا ، وَأُمُّهُ حَنْتَمَةُ بِنْتُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ .
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ يُدْعَى الْفَارُوقُ ؛ لِأَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ ، وَأَعْلَنَ بِالْإِسْلَامِ وَالنَّاسُ يُخْفُونَهُ ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَ أَسْلَمَ عُمَرُ تِسْعَةً وَثَلَاثِينَ رَجُلًا وامرأة بمكة ؛ فكلَّمهم عُمَرُ أَرْبَعِينَ رَجُلًا ، وَأُمُّهُ حَنْتَمَةُ بِنْتُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ .
حكمــــــة
عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ رحمه الله :
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ أَرْوَحَ ، كَأَنَّهُ رَاكِبٌ وَالنَّاسُ يَمْشُونَ ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ بَنِي سَدُوسٍ، وَالْأَرْوَحُ الذي تَتَدانا قَدَمَاهُ إِذَا مَشَى، وَعَهِدَ إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَاسْتَخْلَفَهُ بَعْدَهُ ، فَحَجَّ بِالنَّاسِ عَشْرَ سِنِينَ مُتَوَالِيَةٍ ، ثُمَّ صَدَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَطَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ لِأَرْبَعِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ ، وَمَكَثَ ثَلَاثًا ثُمَّ تُوُفِّيَ رَحِمَهُ اللهُ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ صُهَيْبٌ ، وَقُبِرَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عنهما فِي حُجْرَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، وَكَانَتْ وِلَايَتُهُ عَشْرَ سِنِينَ وَسِتَّةَ أَشْهُرٍ وَخَمْسَ لَيَالٍ، وَتُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ .
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ أَرْوَحَ ، كَأَنَّهُ رَاكِبٌ وَالنَّاسُ يَمْشُونَ ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ بَنِي سَدُوسٍ، وَالْأَرْوَحُ الذي تَتَدانا قَدَمَاهُ إِذَا مَشَى، وَعَهِدَ إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَاسْتَخْلَفَهُ بَعْدَهُ ، فَحَجَّ بِالنَّاسِ عَشْرَ سِنِينَ مُتَوَالِيَةٍ ، ثُمَّ صَدَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَطَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ لِأَرْبَعِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ ، وَمَكَثَ ثَلَاثًا ثُمَّ تُوُفِّيَ رَحِمَهُ اللهُ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ صُهَيْبٌ ، وَقُبِرَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عنهما فِي حُجْرَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، وَكَانَتْ وِلَايَتُهُ عَشْرَ سِنِينَ وَسِتَّةَ أَشْهُرٍ وَخَمْسَ لَيَالٍ، وَتُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ .
حكمــــــة
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
دَخَلْتُ الْجَنَّةَ ، فَرَأَيْتُ قَصْرًا مِنْ ذَهَبٍ ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ ؟ فَقِيلَ: لِشَابٍّ مِنْ قُرَيْشٍ، ظَنَنْتُ أَنِّي هُوَ. فَقِيلَ لِي: هُوَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .
إسناده حسن
دَخَلْتُ الْجَنَّةَ ، فَرَأَيْتُ قَصْرًا مِنْ ذَهَبٍ ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ ؟ فَقِيلَ: لِشَابٍّ مِنْ قُرَيْشٍ، ظَنَنْتُ أَنِّي هُوَ. فَقِيلَ لِي: هُوَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .
إسناده حسن
حكمــــــة
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
« ما من عبدٍ مؤمن يَخْرُجُ مِنْ عَيْنَيْهِ دُمُوعٌ وَإِنْ كَانَ مِثْلَ رَأْسِ الذُّبَابِ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ ، ثُمَّ يُصِيبُ شَيْئًا مِنْ حُرِّ وَجْهِهِ ؛ إِلَّا حَرَّمَهُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى النَّارِ » .
له شواهد
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
« ما من عبدٍ مؤمن يَخْرُجُ مِنْ عَيْنَيْهِ دُمُوعٌ وَإِنْ كَانَ مِثْلَ رَأْسِ الذُّبَابِ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ ، ثُمَّ يُصِيبُ شَيْئًا مِنْ حُرِّ وَجْهِهِ ؛ إِلَّا حَرَّمَهُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى النَّارِ » .
له شواهد
حكمــــــة
عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ رحمه الله قَالَ :
دَخَلْتُ عَلَى جَارٍ لِي أَعُودُهُ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَيْ فُلَانُ ! عَاهِدِ اللهَ أَنْ تَتُوبَ ؛ فَعَسَى أَنْ يَشْفِيَكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ . فَقَالَ لِي : هَيْهَاتَ يَا أَبَا يَحْيَى ! أَنَا مَيِّتٌ ، ذَهَبْتُ أُعَاهِدُ كَمَا كُنْتُ أُعَاهِدُ أَبَدًا ، فَسَمِعْتُ قَائِلًا مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ يَقُولُ :
عَاهَدْتَنَا مِرَارًا، فَوَجَدْنَاكَ كَذَّابًا .
دَخَلْتُ عَلَى جَارٍ لِي أَعُودُهُ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَيْ فُلَانُ ! عَاهِدِ اللهَ أَنْ تَتُوبَ ؛ فَعَسَى أَنْ يَشْفِيَكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ . فَقَالَ لِي : هَيْهَاتَ يَا أَبَا يَحْيَى ! أَنَا مَيِّتٌ ، ذَهَبْتُ أُعَاهِدُ كَمَا كُنْتُ أُعَاهِدُ أَبَدًا ، فَسَمِعْتُ قَائِلًا مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ يَقُولُ :
عَاهَدْتَنَا مِرَارًا، فَوَجَدْنَاكَ كَذَّابًا .
حكمــــــة
عَنْ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ الرَّاعِي - وَكَانَ يَرْعَى الْغَنَمَ لِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُيَيْنَةَ - قَالَ:
كَانَ الْغَنَمُ وَالْأَسَدُ وَالْوَحْشُ تَرْعَى فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي مَوْضِعٍ وَاحَدٍ ، فَعَرَضَ لِشَاةٍ مِنْهَا ذئبٌ . فقال: فقلت : إن لِلَّهِ مَا أَرَى الرَّجُلَ الصَّالِحَ إِلَّا وَقَدْ هَلَكَ . قَالَ : فَحَسَبْنَا ؛ فَوَجَدْنَاهُ قَدْ هَلَكَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ .
كَانَ الْغَنَمُ وَالْأَسَدُ وَالْوَحْشُ تَرْعَى فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي مَوْضِعٍ وَاحَدٍ ، فَعَرَضَ لِشَاةٍ مِنْهَا ذئبٌ . فقال: فقلت : إن لِلَّهِ مَا أَرَى الرَّجُلَ الصَّالِحَ إِلَّا وَقَدْ هَلَكَ . قَالَ : فَحَسَبْنَا ؛ فَوَجَدْنَاهُ قَدْ هَلَكَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ .
حكمــــــة
عَنْ مُجَاهِدٍ رحمه الله قَالَ :
خَطَبَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ : ابْنَ آدَمَ ! اعْلَمْ أَنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِلَ بِكَ لَمْ يَزَلْ يُخْلِفُكَ وَيَتَخَطَّى إِلَى غَيْرِكَ مُذْ أَنْتَ فِي الدُّنْيَا، وَكَأَنَّهُ قَدْ تَخَطَّى غَيْرَكَ إِلَيْكَ وَقَصَدَكَ ؛ فَخُذْ حِذْرَكَ وَاسْتَعِدَّ لَهُ، وَلَا تَغْفَلْ ؛ فَإِنَّهُ لَا يَغْفَلُ عَنْكَ ، وَاعْلَمِ ابْنَ آدَمَ إِنْ غَفِلْتَ عَنْ نَفْسِكَ وَلَمْ تَسْتَعِدَّ [لَهَا] ؛ لَمْ يَسْتَعِدَّ لَهَا غَيْرُكَ ، وَلَا بُدَّ مِنْ لِقَاءِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ؛ فَخُذْ لِنَفْسِكَ وَلَا تَكِلْهَا إِلَى غَيْرِكَ، وَالسَّلَامُ .
خَطَبَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ : ابْنَ آدَمَ ! اعْلَمْ أَنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِلَ بِكَ لَمْ يَزَلْ يُخْلِفُكَ وَيَتَخَطَّى إِلَى غَيْرِكَ مُذْ أَنْتَ فِي الدُّنْيَا، وَكَأَنَّهُ قَدْ تَخَطَّى غَيْرَكَ إِلَيْكَ وَقَصَدَكَ ؛ فَخُذْ حِذْرَكَ وَاسْتَعِدَّ لَهُ، وَلَا تَغْفَلْ ؛ فَإِنَّهُ لَا يَغْفَلُ عَنْكَ ، وَاعْلَمِ ابْنَ آدَمَ إِنْ غَفِلْتَ عَنْ نَفْسِكَ وَلَمْ تَسْتَعِدَّ [لَهَا] ؛ لَمْ يَسْتَعِدَّ لَهَا غَيْرُكَ ، وَلَا بُدَّ مِنْ لِقَاءِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ؛ فَخُذْ لِنَفْسِكَ وَلَا تَكِلْهَا إِلَى غَيْرِكَ، وَالسَّلَامُ .
حكمــــــة
عن عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ كُلَيْبٍ رحمه الله قَالَ :
كُنَّا مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ فِي سَفْرَةٍ ، فَعَرَضَ لَنَا السَّبْعُ ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ رحمه الله : قُولُوا : اللهُمَّ احْرُسْنَا بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ ، وَاحْفَظْنَا فِي كَنَفِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ ، وَارْحَمْنَا بِقُدْرَتِكَ عَلَيْنَا ، وَلَا تُهْلِكْنَا، وَأَنْتَ رَجَاؤُنَا ؛ يَا اللهُ يَا اللهُ . قَالَ: فَوَلَّى السَّبْعُ عَنَّا . قَالَ خَلَفٌ: فَأَنَا مُنْذُ سَمِعْتُ هَذَا أَدْعُو بِهِ عِنْدَ كُلِّ شِدَّةٍ وَكَرْبٍ ؛ فَمَا رَأَيْتُ إِلَّا خَيْرًا .
كُنَّا مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ فِي سَفْرَةٍ ، فَعَرَضَ لَنَا السَّبْعُ ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ رحمه الله : قُولُوا : اللهُمَّ احْرُسْنَا بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ ، وَاحْفَظْنَا فِي كَنَفِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ ، وَارْحَمْنَا بِقُدْرَتِكَ عَلَيْنَا ، وَلَا تُهْلِكْنَا، وَأَنْتَ رَجَاؤُنَا ؛ يَا اللهُ يَا اللهُ . قَالَ: فَوَلَّى السَّبْعُ عَنَّا . قَالَ خَلَفٌ: فَأَنَا مُنْذُ سَمِعْتُ هَذَا أَدْعُو بِهِ عِنْدَ كُلِّ شِدَّةٍ وَكَرْبٍ ؛ فَمَا رَأَيْتُ إِلَّا خَيْرًا .
حكمــــــة
قَالَ الْحَكَمُ بْنُ عُثْمَانَ رحمه الله :
قَالَ الْمَنْصُورُ أَبُو جَعْفَرٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عِنْدَ مَوْتِهِ :
اللهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي قَدِ ارْتَكَبْتُ مِنَ الْأُمُورِ الْعِظَامَ جُرْأَةً مِنِّي عَلَيْكَ ، وَإِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي قَدْ أَطَعْتُكَ فِي أَحَبِّ الْأَشْيَاءِ إِلَيْكَ ؛ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، مُخْلِصًا ، مَناًّ مِنْكَ لَا مَنًّا عَلَيْكَ . قَالَ : ثُمَّ خَرَجَتْ نَفْسُهُ .
قَالَ الْمَنْصُورُ أَبُو جَعْفَرٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عِنْدَ مَوْتِهِ :
اللهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي قَدِ ارْتَكَبْتُ مِنَ الْأُمُورِ الْعِظَامَ جُرْأَةً مِنِّي عَلَيْكَ ، وَإِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي قَدْ أَطَعْتُكَ فِي أَحَبِّ الْأَشْيَاءِ إِلَيْكَ ؛ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، مُخْلِصًا ، مَناًّ مِنْكَ لَا مَنًّا عَلَيْكَ . قَالَ : ثُمَّ خَرَجَتْ نَفْسُهُ .
حكمــــــة
عَنْ قَتَادَةَ رحمه الله قَالَ :
كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَلْبَسُ وَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ جُبَّةً مِنْ صُوفٍ مَرْقُوعَةً بَعْضُهَا بَأَدَمٍ، وَيَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ عَلَى عَاتِقِهِ الدِّرَّةُ يُؤَدِّبُ النَّاسَ بِهَا، وَيَمُرُّ بِالنِّكْثِ وَالنَّوَى ؛ فَيَلْتَقِطُهُ وَيُلْقِيهِ فِي مَنَازِلِ النَّاسِ لِيَنْتَفِعُوا بِذَلِكَ
كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَلْبَسُ وَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ جُبَّةً مِنْ صُوفٍ مَرْقُوعَةً بَعْضُهَا بَأَدَمٍ، وَيَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ عَلَى عَاتِقِهِ الدِّرَّةُ يُؤَدِّبُ النَّاسَ بِهَا، وَيَمُرُّ بِالنِّكْثِ وَالنَّوَى ؛ فَيَلْتَقِطُهُ وَيُلْقِيهِ فِي مَنَازِلِ النَّاسِ لِيَنْتَفِعُوا بِذَلِكَ
حكمــــــة
قَالَ قَتَادَةَ رحمه الله : قَالَ مالك بن عياض المشهور بــ "مالك الدار" رحمه الله ورضي عنه :
قَدِمَ بَرِيدُ مَلِكِ الرُّومِ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَاسْتَقْرَضَتِ امْرَأَةُ عُمَرَ دِينَارًا، فَاشْتَرَتْ بِهِ عِطْرًا، وَجَعَلَتْهُ فِي قَوَارِيرَ ، وَبَعَثَتْ بِهِ مَعَ الْبَرِيدِ إِلَى امْرَأَةِ مَلِكِ الرُّومِ ، فَلَمَّا أَتَاهَا ؛ فَرَّغَتْهُنَّ وَمَلَأَتْهُنَّ جَوَاهِرَ ، وقالت : اذهب به إِلَى امْرَأَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ . فَلَمَّا أَتَاهَا فَرَّغَتْهُنَّ عَلَى الْبُسَاطِ، فَدَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: مَا هَذَا ؟ فَأَخْبَرَتْهُ بِالْخَبَرِ ، فَأَخَذَ عُمَرُ الْجَوَاهِرَ ، وَبَاعَهُ ، وَدَفَعَ إِلَى امْرَأَتِهِ دِينَارًا ، وَجَعَلَ مَا بَقِيَ مِنْ ذَلِكَ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ.
قَدِمَ بَرِيدُ مَلِكِ الرُّومِ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَاسْتَقْرَضَتِ امْرَأَةُ عُمَرَ دِينَارًا، فَاشْتَرَتْ بِهِ عِطْرًا، وَجَعَلَتْهُ فِي قَوَارِيرَ ، وَبَعَثَتْ بِهِ مَعَ الْبَرِيدِ إِلَى امْرَأَةِ مَلِكِ الرُّومِ ، فَلَمَّا أَتَاهَا ؛ فَرَّغَتْهُنَّ وَمَلَأَتْهُنَّ جَوَاهِرَ ، وقالت : اذهب به إِلَى امْرَأَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ . فَلَمَّا أَتَاهَا فَرَّغَتْهُنَّ عَلَى الْبُسَاطِ، فَدَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: مَا هَذَا ؟ فَأَخْبَرَتْهُ بِالْخَبَرِ ، فَأَخَذَ عُمَرُ الْجَوَاهِرَ ، وَبَاعَهُ ، وَدَفَعَ إِلَى امْرَأَتِهِ دِينَارًا ، وَجَعَلَ مَا بَقِيَ مِنْ ذَلِكَ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ.
حكمــــــة
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ أَسْلَمَ رضي الله عنه :
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ طَافَ لَيْلَةً ، فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَةٍ فِي جَوْفِ دَارٍ لَهَا ، وَحَوْلَهَا صِبْيَانٌ يَبْكُونَ، وَإِذَا قِدْرٌ عَلَى النَّارِ قَدْ مَلَأَتْهَا مَاءً ، فَدَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنَ الْبَابِ ، فَقَالَ لَهَا: يَا أَمَةَ اللهِ ! أَيْشَ بُكَاءُ هَؤُلَاءِ الصِّبْيَانِ ؟ فَقَالَتْ: بُكَاؤُهُمْ مِنَ الْجُوعِ . قَالَ : فَمَا هَذِهِ الْقِدْرُ الَّتِي عَلَى النَّارِ ؟ فَقَالَتْ : قَدْ جَعَلْتُ فِيهَا مَاءً هُوَ ذَا أُعَلِّلُهُمْ بِهِ حَتَّى يَنَامُوا ، وَأُوهِمُهُمْ أَنَّ فِيهَا شَيْئًا . فَجَلَسَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَبَكَى ،
قَالَ: ثُمَّ جَاءَ إِلَى دَارِ الصَّدَقَةِ ، وَأَخَذَ غِرَارَةً، وَجَعَلَ فِيهَا شَيْئًا مِنْ دَقِيقٍ وَسَمْنٍ وَشَحْمٍ وَتَمْرٍ وَثِيَابٍ وَدَرَاهِمَ حَتَّى مَلَأَ الْغِرَارَةَ ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَسْلَمُ ! احْمِلْ عَلَيَّ . قَالَ : فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! أَنَا أَحْمِلُهُ عَنْكَ . فَقَالَ لِي: لَا أُمَّ لَكَ يَا أَسْلَمُ ! بَلْ أَنَا أَحْمِلُهُ لِأَنِّي أَنَا المسؤول عنه فِي الْآخِرَةِ . قَالَ: فَحَمَلَهُ عَلَى عُنُقِهِ حَتَّى أَتَى بِهِ مَنْزِلَ الْمَرْأَةِ، قَالَ: وَأَخَذَ الْقِدْرَ فَجَعَلَ فِيهَا دَقِيقًا وَشَيْئًا مِنْ شَحْمٍ وتمر ، وجعل يحركه بيديه ، وَيَنْفُخُ تَحْتَ الْقِدْرِ ، قَالَ أَسْلَمُ: وَكَانَتْ لِحْيَتُهُ عَظِيمَةً ، فَرَأَيْتُ الدُّخَانَ يَخْرُجُ مِنْ خَلَلِ لِحْيَتِهِ ، حَتَّى طَبَخَ لَهُمْ ، ثُمَّ جَعَلَ يَغْرِفُ بِيَدِهِ وَيُطْعِمُهُمْ حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجَ وَرَبَضَ بِحِذَائِهِمْ كَأَنَّهُ سَبُعٌ ، وَخِفْتُ مِنْهُ أَنْ أُكَلِّمَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى لَعِبُوا وَضَحِكُوا الصِّبْيَانُ . ثُمَّ قَامَ ، فَقَالَ: يَا أَسْلَمُ ! تَدْرِي لِمَ ربضت بحذاهم؟ قُلْتُ: لَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ : رَأَيْتُهُمْ يَبْكُونَ ؛ فَكَرِهْتُ أَنْ أَذْهَبَ وَأَدَعَهُمْ حَتَّى أَرَاهُمْ يَضْحَكُونَ ، فَلَمَّا ضَحِكُوا؛ طَابَتْ نَفْسِي .
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ طَافَ لَيْلَةً ، فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَةٍ فِي جَوْفِ دَارٍ لَهَا ، وَحَوْلَهَا صِبْيَانٌ يَبْكُونَ، وَإِذَا قِدْرٌ عَلَى النَّارِ قَدْ مَلَأَتْهَا مَاءً ، فَدَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنَ الْبَابِ ، فَقَالَ لَهَا: يَا أَمَةَ اللهِ ! أَيْشَ بُكَاءُ هَؤُلَاءِ الصِّبْيَانِ ؟ فَقَالَتْ: بُكَاؤُهُمْ مِنَ الْجُوعِ . قَالَ : فَمَا هَذِهِ الْقِدْرُ الَّتِي عَلَى النَّارِ ؟ فَقَالَتْ : قَدْ جَعَلْتُ فِيهَا مَاءً هُوَ ذَا أُعَلِّلُهُمْ بِهِ حَتَّى يَنَامُوا ، وَأُوهِمُهُمْ أَنَّ فِيهَا شَيْئًا . فَجَلَسَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَبَكَى ،
قَالَ: ثُمَّ جَاءَ إِلَى دَارِ الصَّدَقَةِ ، وَأَخَذَ غِرَارَةً، وَجَعَلَ فِيهَا شَيْئًا مِنْ دَقِيقٍ وَسَمْنٍ وَشَحْمٍ وَتَمْرٍ وَثِيَابٍ وَدَرَاهِمَ حَتَّى مَلَأَ الْغِرَارَةَ ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَسْلَمُ ! احْمِلْ عَلَيَّ . قَالَ : فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! أَنَا أَحْمِلُهُ عَنْكَ . فَقَالَ لِي: لَا أُمَّ لَكَ يَا أَسْلَمُ ! بَلْ أَنَا أَحْمِلُهُ لِأَنِّي أَنَا المسؤول عنه فِي الْآخِرَةِ . قَالَ: فَحَمَلَهُ عَلَى عُنُقِهِ حَتَّى أَتَى بِهِ مَنْزِلَ الْمَرْأَةِ، قَالَ: وَأَخَذَ الْقِدْرَ فَجَعَلَ فِيهَا دَقِيقًا وَشَيْئًا مِنْ شَحْمٍ وتمر ، وجعل يحركه بيديه ، وَيَنْفُخُ تَحْتَ الْقِدْرِ ، قَالَ أَسْلَمُ: وَكَانَتْ لِحْيَتُهُ عَظِيمَةً ، فَرَأَيْتُ الدُّخَانَ يَخْرُجُ مِنْ خَلَلِ لِحْيَتِهِ ، حَتَّى طَبَخَ لَهُمْ ، ثُمَّ جَعَلَ يَغْرِفُ بِيَدِهِ وَيُطْعِمُهُمْ حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجَ وَرَبَضَ بِحِذَائِهِمْ كَأَنَّهُ سَبُعٌ ، وَخِفْتُ مِنْهُ أَنْ أُكَلِّمَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى لَعِبُوا وَضَحِكُوا الصِّبْيَانُ . ثُمَّ قَامَ ، فَقَالَ: يَا أَسْلَمُ ! تَدْرِي لِمَ ربضت بحذاهم؟ قُلْتُ: لَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ : رَأَيْتُهُمْ يَبْكُونَ ؛ فَكَرِهْتُ أَنْ أَذْهَبَ وَأَدَعَهُمْ حَتَّى أَرَاهُمْ يَضْحَكُونَ ، فَلَمَّا ضَحِكُوا؛ طَابَتْ نَفْسِي .
حكمــــــة
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما فِي قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ والإنس إلا ليعبدون } ؛
قَالَ : لِيَعْرِفُونِ .
لايثبت عنه والصحيح الثابت والمشهور:
عن ابن عباس في تفسير هذه الآية (والذي نقله عنه كبار المفسرين بسند أحسن) هو:
إلا ليقروا بالعبادة طوعاً أو كرهاً وفي رواية أخرى عنه: « إلا ليوحدون ».
قَالَ : لِيَعْرِفُونِ .
لايثبت عنه والصحيح الثابت والمشهور:
عن ابن عباس في تفسير هذه الآية (والذي نقله عنه كبار المفسرين بسند أحسن) هو:
إلا ليقروا بالعبادة طوعاً أو كرهاً وفي رواية أخرى عنه: « إلا ليوحدون ».
حكمــــــة
قَالَ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ الْقَاضِي رحمه الله :
(إِنْ كُنْتَ تَفْهَمُ مَا أَقُولُ وَتَعْقِلُ ... فَارْحَلْ بِنَفْسِكَ قَبْلَ أَنْ بِكَ يُرْحَلُ)
(وَدَعِ التَّشَاغُلَ بِالذُّنُوبِ وَخَلِّهَا ... حَتَّى مَتَى وَإِلَى مَتَى تَتَعَلَّلُ )
( أَنْسَاكَ جَانِبَ حِلْمِهِ فَعَصَيْتَهُ ... إِذْ لَمْ يَخَفْ فَوْتاً عَلَيْكَ فَيُعَجِّلُ )
(إِنْ كُنْتَ تَفْهَمُ مَا أَقُولُ وَتَعْقِلُ ... فَارْحَلْ بِنَفْسِكَ قَبْلَ أَنْ بِكَ يُرْحَلُ)
(وَدَعِ التَّشَاغُلَ بِالذُّنُوبِ وَخَلِّهَا ... حَتَّى مَتَى وَإِلَى مَتَى تَتَعَلَّلُ )
( أَنْسَاكَ جَانِبَ حِلْمِهِ فَعَصَيْتَهُ ... إِذْ لَمْ يَخَفْ فَوْتاً عَلَيْكَ فَيُعَجِّلُ )
حكمــــــة
قَالَ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ رحمه الله :
لَزِمْتُ الْخَلِيلَ بْنَ أَحْمَدَ عِشْرِينَ سَنَةً ؛ فَكَانَ يُنْشِدُنِي فِي كُلِّ يَوْمٍ بَيْتَيْنِ ،
أَحَدُهُمَا :
(إِذَا كُنْتَ لَا تَدْرِي وَلَمْ تَكُ بالذي ... تُسَائِلُ مَنْ يَدْرِي فَكَيْفَ إِذًا تدري)
والآخر :
(وإن امرءاً فِي حَوْمَةِ الْمَوْتِ عُمْرُهُ ... وَإِنْ كَانَ أَمْسَى سَالِمًا لَعَلِيلُ )
لَزِمْتُ الْخَلِيلَ بْنَ أَحْمَدَ عِشْرِينَ سَنَةً ؛ فَكَانَ يُنْشِدُنِي فِي كُلِّ يَوْمٍ بَيْتَيْنِ ،
أَحَدُهُمَا :
(إِذَا كُنْتَ لَا تَدْرِي وَلَمْ تَكُ بالذي ... تُسَائِلُ مَنْ يَدْرِي فَكَيْفَ إِذًا تدري)
والآخر :
(وإن امرءاً فِي حَوْمَةِ الْمَوْتِ عُمْرُهُ ... وَإِنْ كَانَ أَمْسَى سَالِمًا لَعَلِيلُ )
حكمــــــة
عن النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ رحمه الله قَالَ :
كُنْتُ عِنْدَ الخليل بن أحمد ؛ إذا دَخَلَ عَلَيْهِ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِهِ ، فَقَالَ لَهُ : لَوِ اشْتَغَلْتَ بِمَعَاشِكَ كَانَ أَعْوَدَ عَلَيْكَ مِنْ هَذَا ، فَأَنْشَأَ الْخَلِيلُ يَقُولُ:
لَوْ كُنْتَ تَعْقِلُ مَا أَقُولُ عَذَرْتَنِي ... أَوْ كُنْتُ أَعْقِلُ مَا تَقُولُ عَذَلْتُكَا
لَكِنْ جَهِلْتَ مَقَالَتِي فَعَذَلْتَنِي ... وَعَلِمْتُ أَنَّكَ جَاهِلٌ فَعَذَرْتُكَا
ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا ؛ فَقَالَ : الرِّجَالُ أَرْبَعَةٌ: رَجُلٌ يَدْرِي وَلَا يَدْرِي أَنَّهُ يَدْرِي، فَذَاكَ غَافِلٌ فَنَبِّهُوهُ ، وَرَجُلٌ يَدْرِي وَيَدْرِي أَنَّهُ يَدْرِي ؛ فَذَاكَ عَاقِلٌ فَاعْرِفُوهُ ، وَرَجُلٌ لَا يَدْرِي وَيَدْرِي أَنَّهُ لَا يَدْرِي ؛ فَذَاكَ جَاهِلٌ فَعَلِّمُوهُ ، وَرَجُلٌ لَا يَدْرِي وَلَا يَدْرِي أَنَّهُ لَا يَدْرِي ، فَذَاكَ مَائِقٌ فَاحْذَرُوهُ .
كُنْتُ عِنْدَ الخليل بن أحمد ؛ إذا دَخَلَ عَلَيْهِ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِهِ ، فَقَالَ لَهُ : لَوِ اشْتَغَلْتَ بِمَعَاشِكَ كَانَ أَعْوَدَ عَلَيْكَ مِنْ هَذَا ، فَأَنْشَأَ الْخَلِيلُ يَقُولُ:
لَوْ كُنْتَ تَعْقِلُ مَا أَقُولُ عَذَرْتَنِي ... أَوْ كُنْتُ أَعْقِلُ مَا تَقُولُ عَذَلْتُكَا
لَكِنْ جَهِلْتَ مَقَالَتِي فَعَذَلْتَنِي ... وَعَلِمْتُ أَنَّكَ جَاهِلٌ فَعَذَرْتُكَا
ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا ؛ فَقَالَ : الرِّجَالُ أَرْبَعَةٌ: رَجُلٌ يَدْرِي وَلَا يَدْرِي أَنَّهُ يَدْرِي، فَذَاكَ غَافِلٌ فَنَبِّهُوهُ ، وَرَجُلٌ يَدْرِي وَيَدْرِي أَنَّهُ يَدْرِي ؛ فَذَاكَ عَاقِلٌ فَاعْرِفُوهُ ، وَرَجُلٌ لَا يَدْرِي وَيَدْرِي أَنَّهُ لَا يَدْرِي ؛ فَذَاكَ جَاهِلٌ فَعَلِّمُوهُ ، وَرَجُلٌ لَا يَدْرِي وَلَا يَدْرِي أَنَّهُ لَا يَدْرِي ، فَذَاكَ مَائِقٌ فَاحْذَرُوهُ .
حكمــــــة
عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ رحمه الله قَالَ :
لَمْ يَكُنْ عُثْمَانُ بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالْقَصِيرِ ، وَكَانَ حَسَنَ الْوَجْهِ ، رَقِيقَ الْبَشْرَةِ ، كَثِيرَ الشَّعْرِ ، عَظِيمَ اللِّحْيَةِ ، أَسْمَرَ اللَّوْنِ، وَكَانَ يَشُدُّ أَسْنَانَهُ بِالذَّهَبِ.
زاد إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ :
وَكَانَ أَصْلَعَ ، أَقْنَى، لَهُ جُمَّةٌ أَسْفَلُ مِنْ أُذُنَيْهِ، وَزَوَّجَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَتَيْهِ رُقَيَّةُ وَأُمُّ كُلْثُومٍ ، وَهُوَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ ، وَكَانَ هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ وَمَعَهُ رُقَيَّةُ ابْنَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِنَّهُمَا لَأَوَّلُ مَنْ هَاجَرَ إِلَى اللهِ بَعْدَ إِبْرَاهِيمَ وَلُوطٍ »، ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَهُ هِجْرَتَانِ، وَاشْتَرَى بِئْرَ رُومَةَ بِعِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « مَنْ يَزِيدُ فِي مَسْجِدِنَا ؟ » . فَاشْتَرَى عُثْمَانُ مَوْضِعَ خَمْسِ سَوَارِي ؛ فَزَادَهُ فِي الْمَسْجِدِ . وَجَهَّزَ جَيْشَ الْعُسْرَةِ بِتِسْعِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ بَعِيرًا، وَأَتَمَّهَا أَلْفًا بِخَمْسِينَ فَرَسًا، وَبُويِعَ عُثْمَانُ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ سَبْعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَقُتِلَ وَهُوَ ابْنُ ثِنْتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَنَةً يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي ذِي الْحِجَّةِ .
قَالَ أَبُو إسحاق إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيُّ : رَوَى ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّهُ قُتِلَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ ، وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ، وَكَانَتْ وِلَايَتُهُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سنة إلا اثنتا عَشْرَةَ لَيْلَةٍ .
لَمْ يَكُنْ عُثْمَانُ بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالْقَصِيرِ ، وَكَانَ حَسَنَ الْوَجْهِ ، رَقِيقَ الْبَشْرَةِ ، كَثِيرَ الشَّعْرِ ، عَظِيمَ اللِّحْيَةِ ، أَسْمَرَ اللَّوْنِ، وَكَانَ يَشُدُّ أَسْنَانَهُ بِالذَّهَبِ.
زاد إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ :
وَكَانَ أَصْلَعَ ، أَقْنَى، لَهُ جُمَّةٌ أَسْفَلُ مِنْ أُذُنَيْهِ، وَزَوَّجَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَتَيْهِ رُقَيَّةُ وَأُمُّ كُلْثُومٍ ، وَهُوَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ ، وَكَانَ هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ وَمَعَهُ رُقَيَّةُ ابْنَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِنَّهُمَا لَأَوَّلُ مَنْ هَاجَرَ إِلَى اللهِ بَعْدَ إِبْرَاهِيمَ وَلُوطٍ »، ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَهُ هِجْرَتَانِ، وَاشْتَرَى بِئْرَ رُومَةَ بِعِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « مَنْ يَزِيدُ فِي مَسْجِدِنَا ؟ » . فَاشْتَرَى عُثْمَانُ مَوْضِعَ خَمْسِ سَوَارِي ؛ فَزَادَهُ فِي الْمَسْجِدِ . وَجَهَّزَ جَيْشَ الْعُسْرَةِ بِتِسْعِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ بَعِيرًا، وَأَتَمَّهَا أَلْفًا بِخَمْسِينَ فَرَسًا، وَبُويِعَ عُثْمَانُ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ سَبْعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَقُتِلَ وَهُوَ ابْنُ ثِنْتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَنَةً يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي ذِي الْحِجَّةِ .
قَالَ أَبُو إسحاق إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيُّ : رَوَى ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّهُ قُتِلَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ ، وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ، وَكَانَتْ وِلَايَتُهُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سنة إلا اثنتا عَشْرَةَ لَيْلَةٍ .
حكمــــــة
عَنْ ثَابِتٍ البناني رحمه الله قَالَ :
جَاءَ رَجُلٌ مِنْ آلِ حَاطِبٍ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ؛ فَقَالَ:
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! إِنِّي آتِي الْمَدِينَةَ غَدًا ، وَالنَّاسُ سَائِلِيَّ عَنْ عُثْمَانَ ؛ فَمَاذَا أَقُولُ لَهُمْ ؟ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
أَخْبِرْهُمْ أَنَّ عُثْمَانَ كَانَ مِنَ الذين (وءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَءامنُوا ثُمِّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللهُ يُحِّبُ المُحْسِنينَ).
صحيح.
جَاءَ رَجُلٌ مِنْ آلِ حَاطِبٍ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ؛ فَقَالَ:
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! إِنِّي آتِي الْمَدِينَةَ غَدًا ، وَالنَّاسُ سَائِلِيَّ عَنْ عُثْمَانَ ؛ فَمَاذَا أَقُولُ لَهُمْ ؟ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
أَخْبِرْهُمْ أَنَّ عُثْمَانَ كَانَ مِنَ الذين (وءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَءامنُوا ثُمِّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللهُ يُحِّبُ المُحْسِنينَ).
صحيح.
حكمــــــة
قال عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ :
لَمَّا مَرِضَ أَبِي وَاشْتَدَّ مَرَضُهُ مَا أَنَّ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ :
بَلَغَنِي عَنْ طَاوُسٍ أَنَّهُ قَالَ : أَنِينُ الْمَرِيضِ شَكْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ،
قَالَ عَبْدُ اللهِ : فَمَا أَنَّ حَتَّى مَاتَ .
قَالَ عَبْدُ اللهِ : فَلَمَّا أَنْ كَانَ قُرْبَ مَوْتِهِ بِيَوْمٍ ، أَخْرَجَ مِنْ جَيْبِهِ صَرَيْرَةً فِيهَا مِقْدَارُ دِرْهَمَيْنِ فِضَّةً ، فَقَالَ: كَفِّرُوا عَنِّي كَفَّارَةَ يَمِينٍ وَاحِدَةٍ ؛ فَإِنِّي أَظُنُّ أَنِّي قَدْ حَنَثْتُ فِي دَهْرِي فِي يَمِينٍ وَاحِدَةٍ .
لَمَّا مَرِضَ أَبِي وَاشْتَدَّ مَرَضُهُ مَا أَنَّ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ :
بَلَغَنِي عَنْ طَاوُسٍ أَنَّهُ قَالَ : أَنِينُ الْمَرِيضِ شَكْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ،
قَالَ عَبْدُ اللهِ : فَمَا أَنَّ حَتَّى مَاتَ .
قَالَ عَبْدُ اللهِ : فَلَمَّا أَنْ كَانَ قُرْبَ مَوْتِهِ بِيَوْمٍ ، أَخْرَجَ مِنْ جَيْبِهِ صَرَيْرَةً فِيهَا مِقْدَارُ دِرْهَمَيْنِ فِضَّةً ، فَقَالَ: كَفِّرُوا عَنِّي كَفَّارَةَ يَمِينٍ وَاحِدَةٍ ؛ فَإِنِّي أَظُنُّ أَنِّي قَدْ حَنَثْتُ فِي دَهْرِي فِي يَمِينٍ وَاحِدَةٍ .
حكمــــــة
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ رحمه الله :
بَلَغَنِي عَنْ دَاوُدَ الطَّائِيِّ أَنَّهُ ما تكلم في شَيْءٍ عِشْرِينَ سَنَةً إِلَّا كَلِمَتَيْنِ ، قَالَ مَرَّةً لِرَجُلٍ : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ وَقَالَ لِآخَرَ : أَلَكَ وَالِدَةٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَبِرَّهَا . قَالَ : ثُمَّ قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللهَ . قَالَ: فَمَا سَمِعَ مِنْهُ غَيْرَهَا .
بَلَغَنِي عَنْ دَاوُدَ الطَّائِيِّ أَنَّهُ ما تكلم في شَيْءٍ عِشْرِينَ سَنَةً إِلَّا كَلِمَتَيْنِ ، قَالَ مَرَّةً لِرَجُلٍ : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ وَقَالَ لِآخَرَ : أَلَكَ وَالِدَةٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَبِرَّهَا . قَالَ : ثُمَّ قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللهَ . قَالَ: فَمَا سَمِعَ مِنْهُ غَيْرَهَا .
حكمــــــة
قَالَ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ :
بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ ثُمَّ أَخَذَتْهُ الْعَبْرَةُ ، ثُمَّ قَالَ :
اللهُمَّ ! إِنَّ أَهْلَهُ وَوَلَدَهُ وَعَشِيرَتَهُ قَدْ تبرؤوا مِنْهُ ، وَقَدْ سَلَّمُوهُ إِلَيْكَ ،
اللهُمَّ ! إِنَّهُ فَقِيرٌ إِلَى رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ غَنِيٌّ عَنْ عَذَابِهِ ،
اللهُمَّ ! إِنَّهُ لَا يَجِدُ أَحَدًا يَرْحَمُهُ غَيْرَكَ وَأَنْتَ تَجِدُ غَيْرَهُ تُعَذِّبُهُ ،
اللهُمَّ ! إِنَّ رَحْمَتَكَ وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ، وَهَذَا شَيْءٌ ،
اللهُمَّ ! إِنْ لَمْ يَسْتَحِقَّ أَنْ تَنَالَهُ رَحْمَتُكَ ؛ فَإِنَّ رَحْمَتَكَ تَسْتَحِقُّ أَنْ تَنَالَهُ .
بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ ثُمَّ أَخَذَتْهُ الْعَبْرَةُ ، ثُمَّ قَالَ :
اللهُمَّ ! إِنَّ أَهْلَهُ وَوَلَدَهُ وَعَشِيرَتَهُ قَدْ تبرؤوا مِنْهُ ، وَقَدْ سَلَّمُوهُ إِلَيْكَ ،
اللهُمَّ ! إِنَّهُ فَقِيرٌ إِلَى رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ غَنِيٌّ عَنْ عَذَابِهِ ،
اللهُمَّ ! إِنَّهُ لَا يَجِدُ أَحَدًا يَرْحَمُهُ غَيْرَكَ وَأَنْتَ تَجِدُ غَيْرَهُ تُعَذِّبُهُ ،
اللهُمَّ ! إِنَّ رَحْمَتَكَ وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ، وَهَذَا شَيْءٌ ،
اللهُمَّ ! إِنْ لَمْ يَسْتَحِقَّ أَنْ تَنَالَهُ رَحْمَتُكَ ؛ فَإِنَّ رَحْمَتَكَ تَسْتَحِقُّ أَنْ تَنَالَهُ .
حكمــــــة
قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَحِمَهُ اللهُ لِبَعْضِ وَلَدِ الحسين بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ :
لَا تَقِفْ عَلَى بَابِي سَاعَةً وَاحِدَةً إِلَّا سَاعَةَ تَعْلَمُ أَنِّي جَالِسٌ ، فَيُؤْذَنُ لَكَ عَلَيَّ مِنْ سَاعَتِكَ ؛ فَإِنِّي أَسْتَحْيِي مِنَ اللهِ تَعَالَى أَنْ يَقِفَ عَلَى بَابِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَا يُؤْذَنُ لَهُ عَلَيَّ مِنْ سَاعَتِهِ .
لَا تَقِفْ عَلَى بَابِي سَاعَةً وَاحِدَةً إِلَّا سَاعَةَ تَعْلَمُ أَنِّي جَالِسٌ ، فَيُؤْذَنُ لَكَ عَلَيَّ مِنْ سَاعَتِكَ ؛ فَإِنِّي أَسْتَحْيِي مِنَ اللهِ تَعَالَى أَنْ يَقِفَ عَلَى بَابِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَا يُؤْذَنُ لَهُ عَلَيَّ مِنْ سَاعَتِهِ .
حكمــــــة
عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
« لَقَدْ عَلِمْتُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنَ النَّارِ، وَآخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ؛ رَجُلٌ يُؤْتَى بِهِ، فَيُعْرَضُ عَلَيْهِ سيئاته، وتُخَبَّىء عَلَيْهِ كَبَائِرُهُ، فَيُقَالُ لَهُ: أَتَذْكُرُ يَوْمَ عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ . وَهُوَ مُشْفِقٌ مِنَ الْكَبَائِرِ أَنْ تُعْرَضَ عَلَيْهِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ عَرْضِ السَّيِّئَاتِ ؛ قِيلَ له: اذهب ؛ فإن لك بِكُلِّ سَيِّئَةٍ حَسَنَةً. فَيَقُولُ : قَدْ كَانَتْ لِي ذُنُوبٌ لَا أَرَاهَا ! » . قَالَ : فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ يَضْحَكُ حَتَّى تَبْدُوَ نَوَاجِذُهُ .
صحيح
« لَقَدْ عَلِمْتُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنَ النَّارِ، وَآخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ؛ رَجُلٌ يُؤْتَى بِهِ، فَيُعْرَضُ عَلَيْهِ سيئاته، وتُخَبَّىء عَلَيْهِ كَبَائِرُهُ، فَيُقَالُ لَهُ: أَتَذْكُرُ يَوْمَ عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ . وَهُوَ مُشْفِقٌ مِنَ الْكَبَائِرِ أَنْ تُعْرَضَ عَلَيْهِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ عَرْضِ السَّيِّئَاتِ ؛ قِيلَ له: اذهب ؛ فإن لك بِكُلِّ سَيِّئَةٍ حَسَنَةً. فَيَقُولُ : قَدْ كَانَتْ لِي ذُنُوبٌ لَا أَرَاهَا ! » . قَالَ : فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ يَضْحَكُ حَتَّى تَبْدُوَ نَوَاجِذُهُ .
صحيح
حكمــــــة
عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ قَالَ :
اخْتُلِفَ فِي قَتْلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : قُتِلَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : ابْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ ، وَدُفِنَ بِالْكُوفَةِ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَدُفِنَ عِنْدَ مَسْجِدِ الْجَامِعِ فِي قَصْرِ الْإِمَارَةِ ، وَكَانَتْ وِلَايَتُهُ خَمْسَ سِنِينَ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ ، وَقُتِلَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ ، وَأُمُّهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَأَسْلَمَتْ قَدِيمًا ، وَهِيَ أَوَّلُ هَاشِمِيَّةٍ وُلِدَتْ لِهَاشِمِيٍّ ، وَهِيَ رَبَّتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَوْمَ مَاتَتْ صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا وَتَمَرَّغَ فِي قَبْرِهَا وَبَكَى ، وَقَالَ : « جَزَاكِ اللهُ مِنْ أُمٍّ خَيْرًا؛ فَقَدْ كُنْتِ خَيْرَ أُمٍّ » ، وَوَلَدَتْ لِأَبِي طَالِبٍ عُقَيْلًا وَجَعْفَرًا وَعَلِيًّا وَأُمَّ هَانِئٍ - وَاسْمُهَا فَاخِتَةُ - وَجُمَانَةَ، وَكَانَ عُقَيْلٌ أَسَنَّ مِنْ جَعْفَرٍ بَعَشْرِ سِنِينَ ، وَجَعْفَرٌ أَسَنَّ مِنْ عَلِيٍّ بَعَشْرِ سِنِينَ ، وَجَعْفَرٌ هُوَ ذُو الْهِجْرَتَيْنِ وَذُو الْجَنَاحَيْنِ.
اخْتُلِفَ فِي قَتْلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : قُتِلَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : ابْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ ، وَدُفِنَ بِالْكُوفَةِ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَدُفِنَ عِنْدَ مَسْجِدِ الْجَامِعِ فِي قَصْرِ الْإِمَارَةِ ، وَكَانَتْ وِلَايَتُهُ خَمْسَ سِنِينَ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ ، وَقُتِلَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ ، وَأُمُّهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَأَسْلَمَتْ قَدِيمًا ، وَهِيَ أَوَّلُ هَاشِمِيَّةٍ وُلِدَتْ لِهَاشِمِيٍّ ، وَهِيَ رَبَّتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَوْمَ مَاتَتْ صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا وَتَمَرَّغَ فِي قَبْرِهَا وَبَكَى ، وَقَالَ : « جَزَاكِ اللهُ مِنْ أُمٍّ خَيْرًا؛ فَقَدْ كُنْتِ خَيْرَ أُمٍّ » ، وَوَلَدَتْ لِأَبِي طَالِبٍ عُقَيْلًا وَجَعْفَرًا وَعَلِيًّا وَأُمَّ هَانِئٍ - وَاسْمُهَا فَاخِتَةُ - وَجُمَانَةَ، وَكَانَ عُقَيْلٌ أَسَنَّ مِنْ جَعْفَرٍ بَعَشْرِ سِنِينَ ، وَجَعْفَرٌ أَسَنَّ مِنْ عَلِيٍّ بَعَشْرِ سِنِينَ ، وَجَعْفَرٌ هُوَ ذُو الْهِجْرَتَيْنِ وَذُو الْجَنَاحَيْنِ.
حكمــــــة
قَالَ الْأَصْمَعِيَّ رحمه الله : سَمِعْتُ شَبِيبًا رحمه الله يَقُولُ:
كُنَّا فِي طَرِيقِ مَكَّةَ ، فجاء أعرابي في ويوم صَائِفٍ شَدِيدِ الْحَرِّ وَمَعَهُ جَارِيَةٌ لَهُ سَوْدَاءُ ، وَصَحِيفَةٌ ، فَقَالَ: أَفِيكُمْ كَاتِبٌ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، وَحَضَرَ غَدَاؤُنَا ، فَقُلْنَا له: لو أصبت طَعَامِنَا . فَقَالَ : إِنِّي صَائِمٌ . فَقُلْنَا: أَفِي هَذَا الْحَرِّ الشَّدِيدِ وَجَفَاءِ الْبَادِيَةِ تَصُومُ ؟! فَقَالَ : إِنَّ الدُّنْيَا كَانَتْ وَلَمْ أَكُنْ فِيهَا ، وَتَكُونُ وَلَا أَكُونُ فِيهَا ، وَإِنِّمَا لِي مِنْهَا أَيَّامٌ قَلَائِلُ ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَغْبِنَ أَيَّامِي . ثُمَّ نَبَذَ إِلَيْنَا الصَّحِيفَةَ، فَقَالَ : اكْتُبْ وَلَا تَزِيدَنَّ عَلَى مَا أَقُولُ لَكَ حَرْفًا : هَذَا مَا أَعْتَقَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُقَيْلٍ الْكِلَابِيُّ ، أَعْتَقَ جَارِيَةً لَهُ سَوْدَاءَ يُقَالُ لَهَا : لُؤلُؤةُ. ا بْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ وَجَوَازِ الْعَقَبَةِ الْعُظْمَى ؛ فَإِنَّهُ لَا سَبِيلَ لِي عَلَيْهَا إِلَّا سَبِيلَ الْوَلَاءِ ، وَالْمِنَّةُ لله الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : فحدثت بها الرَّشِيدَ ؛ فَأَمَرَ أَنْ يُشْتَرَى لَهُ أَلْفُ نَسَمَةٍ وَيُعْتَقُونَ ، ويُكتب لهم هَذَا الْكِتَابُ .
كُنَّا فِي طَرِيقِ مَكَّةَ ، فجاء أعرابي في ويوم صَائِفٍ شَدِيدِ الْحَرِّ وَمَعَهُ جَارِيَةٌ لَهُ سَوْدَاءُ ، وَصَحِيفَةٌ ، فَقَالَ: أَفِيكُمْ كَاتِبٌ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، وَحَضَرَ غَدَاؤُنَا ، فَقُلْنَا له: لو أصبت طَعَامِنَا . فَقَالَ : إِنِّي صَائِمٌ . فَقُلْنَا: أَفِي هَذَا الْحَرِّ الشَّدِيدِ وَجَفَاءِ الْبَادِيَةِ تَصُومُ ؟! فَقَالَ : إِنَّ الدُّنْيَا كَانَتْ وَلَمْ أَكُنْ فِيهَا ، وَتَكُونُ وَلَا أَكُونُ فِيهَا ، وَإِنِّمَا لِي مِنْهَا أَيَّامٌ قَلَائِلُ ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَغْبِنَ أَيَّامِي . ثُمَّ نَبَذَ إِلَيْنَا الصَّحِيفَةَ، فَقَالَ : اكْتُبْ وَلَا تَزِيدَنَّ عَلَى مَا أَقُولُ لَكَ حَرْفًا : هَذَا مَا أَعْتَقَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُقَيْلٍ الْكِلَابِيُّ ، أَعْتَقَ جَارِيَةً لَهُ سَوْدَاءَ يُقَالُ لَهَا : لُؤلُؤةُ. ا بْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ وَجَوَازِ الْعَقَبَةِ الْعُظْمَى ؛ فَإِنَّهُ لَا سَبِيلَ لِي عَلَيْهَا إِلَّا سَبِيلَ الْوَلَاءِ ، وَالْمِنَّةُ لله الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : فحدثت بها الرَّشِيدَ ؛ فَأَمَرَ أَنْ يُشْتَرَى لَهُ أَلْفُ نَسَمَةٍ وَيُعْتَقُونَ ، ويُكتب لهم هَذَا الْكِتَابُ .
حكمــــــة
عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ رحمه الله قَالَ :
قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ لِأَبِي حَازِمٍ : مَا لَنَا نَكْرَهُ الْمَوْتَ ؟ قَالَ: لِأَنَّكُمْ عَمَّرْتُمُ الدُّنْيَا وَخَرَّبْتُمُ الْآخِرَةَ ؛ فَإِنَّكُمْ تَكْرَهُونَ أَنْ تُنْقَلُوا مِنَ الْعُمْرَانِ إِلَى الْخَرَابِ .
وأبو حازم : هو القاضي الجليل أبو حازم الأعرج . واسمه: سلمة بن دينار المخزومي (بالولاء) المدني .
قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ لِأَبِي حَازِمٍ : مَا لَنَا نَكْرَهُ الْمَوْتَ ؟ قَالَ: لِأَنَّكُمْ عَمَّرْتُمُ الدُّنْيَا وَخَرَّبْتُمُ الْآخِرَةَ ؛ فَإِنَّكُمْ تَكْرَهُونَ أَنْ تُنْقَلُوا مِنَ الْعُمْرَانِ إِلَى الْخَرَابِ .
وأبو حازم : هو القاضي الجليل أبو حازم الأعرج . واسمه: سلمة بن دينار المخزومي (بالولاء) المدني .
حكمــــــة
قَالَ حُمَيْدٌ الرُّؤَاسِيُّ رحمه الله :
رَأَيْتُ الْكِسَائِيَّ فِي الْمَنَامِ ، فَقُلْتُ : إِلَى مَاذَا صِرْتَ ؟ قَالَ : إِلَى الْجَنَّةِ . قُلْتُ: بِأَيِّ شَيْءٍ ؟ قَالَ : رَحِمَنِي رَبِّي بِالْقُرْآنِ. قَالَ: فَأَنَا مُنْذُ رَأَيْتُ هَذِهِ الرُّؤْيَا أَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ وَأَدْعُو لَهُ .
رَأَيْتُ الْكِسَائِيَّ فِي الْمَنَامِ ، فَقُلْتُ : إِلَى مَاذَا صِرْتَ ؟ قَالَ : إِلَى الْجَنَّةِ . قُلْتُ: بِأَيِّ شَيْءٍ ؟ قَالَ : رَحِمَنِي رَبِّي بِالْقُرْآنِ. قَالَ: فَأَنَا مُنْذُ رَأَيْتُ هَذِهِ الرُّؤْيَا أَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ وَأَدْعُو لَهُ .
حكمــــــة
عَنْ سُفْيَانَ الثوري رحمه الله قَالَ :
قَالَتِ امْرَأَةُ أَبِي حَازِمٍ لِأَبِي حَازِمٍ :
هَذَا الشِّتَاءُ قَدْ هَجَمَ عَلَيْنَا وَلَا بُدَّ لَنَا مِنَ الثياب والطعام والحطب .
فَقَالَ أَبُو حَازِمٍ : مِنْ هَذَا كُلِّهِ بُدَّ، وَلَكِنْ لَا بُدَّ لَنَا مِنَ الْمَوْتِ ثُمَّ الْبَعْثِ ثُمَّ الْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ الْجَنَّةِ أَوِ النَّارِ .
قَالَتِ امْرَأَةُ أَبِي حَازِمٍ لِأَبِي حَازِمٍ :
هَذَا الشِّتَاءُ قَدْ هَجَمَ عَلَيْنَا وَلَا بُدَّ لَنَا مِنَ الثياب والطعام والحطب .
فَقَالَ أَبُو حَازِمٍ : مِنْ هَذَا كُلِّهِ بُدَّ، وَلَكِنْ لَا بُدَّ لَنَا مِنَ الْمَوْتِ ثُمَّ الْبَعْثِ ثُمَّ الْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ الْجَنَّةِ أَوِ النَّارِ .
حكمــــــة
قال الدينوري:
وَأَنْشَدَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا لِغَيْرِهِ :
( لَا تَبْكِ لِلدُّنْيَا وَلَا أَهْلِهَا... وَابْكِ لِيَوْمٍ تَسْكُنُ الحافِرَةْ )
( وَابْكِ إِذَا أَصْبَحَ أَهْلُ الثَّرَى... وَاجْتَمَعُوا فِي سَاحَةِ السَّاهرةْ )
( وَيْلُكِ يَا دُنْيَا لَقَدْ قَصَّرْتِ... آمَالَ مَنْ يَسْكُنُ الآخِرةْ )
وَأَنْشَدَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا لِغَيْرِهِ :
( لَا تَبْكِ لِلدُّنْيَا وَلَا أَهْلِهَا... وَابْكِ لِيَوْمٍ تَسْكُنُ الحافِرَةْ )
( وَابْكِ إِذَا أَصْبَحَ أَهْلُ الثَّرَى... وَاجْتَمَعُوا فِي سَاحَةِ السَّاهرةْ )
( وَيْلُكِ يَا دُنْيَا لَقَدْ قَصَّرْتِ... آمَالَ مَنْ يَسْكُنُ الآخِرةْ )
حكمــــــة
عَنِ الْأَصْمَعِيِّ رحمه الله قَالَ :
أَبْدَعُ بَيْتٍ قَالَتْهُ الْعَرَبُ بَيْتُ أَبِي ذُؤَيْبٍ :
(النَّفْسُ رَاغِبَةٌ إِذَا رَغَّبْتَهَا... وَإِذَا تُرَدُّ إِلَى قَلِيلٍ تَقْنَعُ)
وَأَحْسَنُ مَا قِيلَ فِي الْكِبْرِ:
(أَرَى بَصَرِي قَدْ رَابَنِي بَعْدَ صِحَّةٍ ... وَحَسْبُكَ دَاءً أَنْ تَصِحَّ وَتَسْلَمَا)
وَأَحْسَنُ مَرْثِيَّةٍ قَوْلُ أَوْسِ بْنِ حَجَرٍ الْكِنْدِيِّ :
(أَيَّتُهَا النَّفْسُ اجْمِلي جَزَعاً ... إِنَّ الَّذِي تَحْذَرِينَ قَدْ وَقَعَا)
أَبْدَعُ بَيْتٍ قَالَتْهُ الْعَرَبُ بَيْتُ أَبِي ذُؤَيْبٍ :
(النَّفْسُ رَاغِبَةٌ إِذَا رَغَّبْتَهَا... وَإِذَا تُرَدُّ إِلَى قَلِيلٍ تَقْنَعُ)
وَأَحْسَنُ مَا قِيلَ فِي الْكِبْرِ:
(أَرَى بَصَرِي قَدْ رَابَنِي بَعْدَ صِحَّةٍ ... وَحَسْبُكَ دَاءً أَنْ تَصِحَّ وَتَسْلَمَا)
وَأَحْسَنُ مَرْثِيَّةٍ قَوْلُ أَوْسِ بْنِ حَجَرٍ الْكِنْدِيِّ :
(أَيَّتُهَا النَّفْسُ اجْمِلي جَزَعاً ... إِنَّ الَّذِي تَحْذَرِينَ قَدْ وَقَعَا)
حكمــــــة
عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ:
تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ تُعْرَفُوا بِهِ ، وَاعْمَلُوا بِهِ تَكُونُوا مِنْ أَهْلِهِ ؛ فَإِنَّهُ يَأْتِي مِنْ بَعْدِكُمْ زَمَانٌ يُنْكَرُ فِيهِ الْحَقُّ تِسْعَةُ أَعْشَارِهِ، وَأَنَّهُ لَا يَنْجُو مِنْهُ إِلَّا كُلُّ نَؤُمَةٍ مَيِّتُ الدَّاءِ، أُولَئِكَ أَئِمَّةُ الْهُدَى وَمَصَابِيحُ الْعِلْمِ ، لَيْسُوا بِالْعُجُلِ الْمَذَايِيعِ الْبُذُرِ. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الدُّنْيَا قَدِ ارْتَحَلَتْ مُدْبِرَةً ، وَإِنَّ الْآخِرَةَ مُقْبِلَةٌ ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَنُونَ ، فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ، وَلَا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا ، أَلَّا وَإِنَّ الزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا اتَّخَذُوا الْأَرْضَ بِسَاطًا وَالتُّرَابَ فِرَاشًا وَالْمَاءَ طِيبًا ؛ أَلَا مَنِ اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ شَارِدٌ عَنِ الشَّهَوَاتِ ، وَمَنْ أَشْفَقَ مِنَ النَّارِ رَجَعَ عَنِ الْحُرُمَاتِ ، وَمَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا هَانَتْ عَلَيْهِ الْمُصِيبَاتُ ؛ أَلَا إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا كَمَنْ رَأَى أَهْلَ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ مُخَلَّدِينَ ، وَأَهْلَ النَّارِ فِي النَّارِ مُعَذَّبِينَ، شُرُورُهُمْ مَأْمُونَةٌ، وَقُلُوبُهُمْ مَحْزُونَةٌ، وَأَنْفُسُهُمْ عَفِيفَةٌ ، وَحَوائِجُهُمْ خَفِيفَةٌ ، صَبَرُوا أَيَّامًا لِعُقْبَى رَاحَةٍ طَوِيلَةٍ ، أَمَّا اللَّيْلُ ؛ فصافون أَقْدَامَهُمْ، تَجْرِي دُمُوعُهُمْ عَلَى خُدُودِهِمْ ، يَجْأَرُونَ إِلَى رَبِّهِمْ ، رَبَّنَا رَبَّنَا ! يَطْلُبُونَ فِكَاكَ رِقَابِهِمْ، وَأَمَّا النَّهَارُ ؛ فَعُلَمَاءُ حُلَمَاءُ، بَرَرَةٌ، أَتْقِيَاءُ، كَأَنَّهُمُ الْقِدَاحُ ، يَنْظُرُ إِلَيْهِمُ النَّاظِرُ فَيَقُولُ : مَرْضَى ، مَا بِالْقَوْمِ مِنْ مَرَضٍ، وَقَدْ خُولِطُوا، وَلَقَدْ خَالَطَ الْقَوْمُ أَمْرًا عَظِيمًا .
تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ تُعْرَفُوا بِهِ ، وَاعْمَلُوا بِهِ تَكُونُوا مِنْ أَهْلِهِ ؛ فَإِنَّهُ يَأْتِي مِنْ بَعْدِكُمْ زَمَانٌ يُنْكَرُ فِيهِ الْحَقُّ تِسْعَةُ أَعْشَارِهِ، وَأَنَّهُ لَا يَنْجُو مِنْهُ إِلَّا كُلُّ نَؤُمَةٍ مَيِّتُ الدَّاءِ، أُولَئِكَ أَئِمَّةُ الْهُدَى وَمَصَابِيحُ الْعِلْمِ ، لَيْسُوا بِالْعُجُلِ الْمَذَايِيعِ الْبُذُرِ. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الدُّنْيَا قَدِ ارْتَحَلَتْ مُدْبِرَةً ، وَإِنَّ الْآخِرَةَ مُقْبِلَةٌ ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَنُونَ ، فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ، وَلَا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا ، أَلَّا وَإِنَّ الزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا اتَّخَذُوا الْأَرْضَ بِسَاطًا وَالتُّرَابَ فِرَاشًا وَالْمَاءَ طِيبًا ؛ أَلَا مَنِ اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ شَارِدٌ عَنِ الشَّهَوَاتِ ، وَمَنْ أَشْفَقَ مِنَ النَّارِ رَجَعَ عَنِ الْحُرُمَاتِ ، وَمَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا هَانَتْ عَلَيْهِ الْمُصِيبَاتُ ؛ أَلَا إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا كَمَنْ رَأَى أَهْلَ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ مُخَلَّدِينَ ، وَأَهْلَ النَّارِ فِي النَّارِ مُعَذَّبِينَ، شُرُورُهُمْ مَأْمُونَةٌ، وَقُلُوبُهُمْ مَحْزُونَةٌ، وَأَنْفُسُهُمْ عَفِيفَةٌ ، وَحَوائِجُهُمْ خَفِيفَةٌ ، صَبَرُوا أَيَّامًا لِعُقْبَى رَاحَةٍ طَوِيلَةٍ ، أَمَّا اللَّيْلُ ؛ فصافون أَقْدَامَهُمْ، تَجْرِي دُمُوعُهُمْ عَلَى خُدُودِهِمْ ، يَجْأَرُونَ إِلَى رَبِّهِمْ ، رَبَّنَا رَبَّنَا ! يَطْلُبُونَ فِكَاكَ رِقَابِهِمْ، وَأَمَّا النَّهَارُ ؛ فَعُلَمَاءُ حُلَمَاءُ، بَرَرَةٌ، أَتْقِيَاءُ، كَأَنَّهُمُ الْقِدَاحُ ، يَنْظُرُ إِلَيْهِمُ النَّاظِرُ فَيَقُولُ : مَرْضَى ، مَا بِالْقَوْمِ مِنْ مَرَضٍ، وَقَدْ خُولِطُوا، وَلَقَدْ خَالَطَ الْقَوْمُ أَمْرًا عَظِيمًا .
حكمــــــة
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَاعِدَةَ رضي الله عنه قَالَ :
كُنْتُ أُحِبُّ الْخَيْلَ ، فَقُلْتُ :
هَلْ فِي الْجَنَّةِ خَيْلٌ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَقَالَ: « يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ ! إِنْ أَدْخَلَكَ اللهُ الْجَنَّةَ كَانَ لَكَ فِيهَا فَرَسٌ من يَاقُوتٌ لَهُ جَنَاحَانِ ، تَطِيرُ بِكَ حَيْثُ شِئْتَ » .
حسن بشواهده
كُنْتُ أُحِبُّ الْخَيْلَ ، فَقُلْتُ :
هَلْ فِي الْجَنَّةِ خَيْلٌ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَقَالَ: « يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ ! إِنْ أَدْخَلَكَ اللهُ الْجَنَّةَ كَانَ لَكَ فِيهَا فَرَسٌ من يَاقُوتٌ لَهُ جَنَاحَانِ ، تَطِيرُ بِكَ حَيْثُ شِئْتَ » .
حسن بشواهده
حكمــــــة
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ :
رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخْتَلِيًا بِعُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ يَقُولُ لَهُ :
« إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ مُقَمِّصُكَ قَمِيصًا أَوْ مُسَرْبِلُكَ سِرْبَالًا ، فَإِنْ أَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ عَلَى خَلْعِهِ ؛ فَلَا تَخْلَعْهُ، وَلَا كَرَامَةَ »
صحيح ؛ صححه الألباني والأرناؤوط
رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخْتَلِيًا بِعُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ يَقُولُ لَهُ :
« إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ مُقَمِّصُكَ قَمِيصًا أَوْ مُسَرْبِلُكَ سِرْبَالًا ، فَإِنْ أَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ عَلَى خَلْعِهِ ؛ فَلَا تَخْلَعْهُ، وَلَا كَرَامَةَ »
صحيح ؛ صححه الألباني والأرناؤوط
حكمــــــة
عَنْ حُذَيْفَةَ رَضي اللهِ عَنهِ قَالَ :
أَوَّلُ الْفِتَنِ قَتْلُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضي اللهِ عَنهِ ، وَآخِرُ الْفِتَنِ خُرُوجُ الدَّجَّالِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ؛ لَا يَمُوتُ رَجُلٌ وَفِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ حُبِّ قَتْلِ عُثْمَانَ إِلَّا تَبِعَ الدَّجَّالَ إِنْ أَدْرَكَهُ ، وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْهُ آمَنَ بِهِ فِي قَبْرِهِ .
صحيح الإسناد عن حذيفة رضي الله عنه
أَوَّلُ الْفِتَنِ قَتْلُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضي اللهِ عَنهِ ، وَآخِرُ الْفِتَنِ خُرُوجُ الدَّجَّالِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ؛ لَا يَمُوتُ رَجُلٌ وَفِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ حُبِّ قَتْلِ عُثْمَانَ إِلَّا تَبِعَ الدَّجَّالَ إِنْ أَدْرَكَهُ ، وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْهُ آمَنَ بِهِ فِي قَبْرِهِ .
صحيح الإسناد عن حذيفة رضي الله عنه
حكمــــــة
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ :
أَتَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَوْمًا الدَّارَ، فَقُلْتُ : جِئْتُ أُقَاتِلُ مَعَكَ ، قَالَ : أَيَسُرُّكَ أَنْ تَقْتُلَ النَّاسَ كُلَّهُمْ ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ : فَإِنَّكَ إِنْ قَتَلْتَ نَفْسًا وَاحِدَةً كَأَنَّكَ قَتَلْتَ النَّاسَ كُلَّهُمْ . فَقَالَ : انْصَرِفْ مَأْذُونًا غَيْرَ مَأْزُورٍ . قَالَ: ثُمَّ جَاءَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ، فقال : جئت يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أُقَاتِلُ مَعَكَ، فَأْمُرْنِي بِأَمْرِكَ . فَالْتَفَتَ عُثْمَانُ إِلَيْهِ، فَقَالَ : انْصَرِفْ مَأْذُونًا لَكَ، مَأْجُورًا غَيْرَ مَأْزُورٍ ، جَزَاكُمُ اللهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ خَيْرًا.
صحيح
أَتَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَوْمًا الدَّارَ، فَقُلْتُ : جِئْتُ أُقَاتِلُ مَعَكَ ، قَالَ : أَيَسُرُّكَ أَنْ تَقْتُلَ النَّاسَ كُلَّهُمْ ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ : فَإِنَّكَ إِنْ قَتَلْتَ نَفْسًا وَاحِدَةً كَأَنَّكَ قَتَلْتَ النَّاسَ كُلَّهُمْ . فَقَالَ : انْصَرِفْ مَأْذُونًا غَيْرَ مَأْزُورٍ . قَالَ: ثُمَّ جَاءَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ، فقال : جئت يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أُقَاتِلُ مَعَكَ، فَأْمُرْنِي بِأَمْرِكَ . فَالْتَفَتَ عُثْمَانُ إِلَيْهِ، فَقَالَ : انْصَرِفْ مَأْذُونًا لَكَ، مَأْجُورًا غَيْرَ مَأْزُورٍ ، جَزَاكُمُ اللهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ خَيْرًا.
صحيح

