الجامع لعلوم الإمام أحمد - الأدب والزهد لخالد الرباط وآخرين ج 1
A
استحباب مباسطة الضِّيفان على الطعام
قال محمد بن جعفر القطيعي : قال أحمد لأبي : تغدَّ اليوم عندي .
قال : فأجابه، قال : فقدم كشكية وقلية .
قال: فجعلت آكل وفيَّ انقباض لموضع أحمد، قال: فقال لي: كل ولا تحتشم .
قال: فجعلت آكل - قالها ثلاثًا أو مرتين - ثم قال: في الثالثة يا بني، كل ولا تحتشم ؛ فإنّ الطعامَ أهونُ مما يحلَف عليه.
(1) قال ابن مفلح: قال أبو جعفر النحاس فيما يحتاج إليه الكُتَّاب، في باب الاصطلاح المحدث الذي باستعماله خطأ، وقال: واستعملوا احتّشَمَ بمعنى استحى، ولا نعرف أحتشم بمعنى استحى ولا نعرف احتشم إلَّا بمعنى غضب، وقال الجوهريُ في "الصحاح" عن أبي زيد: حشمت الرجل وأحشمته بمعنى، وهو أن يجلس إليك فتوذيه وتغضبه. وقال ابن الأعرابي: حشمته أخجلته، وأحشمته أغضبته، والاسم الحِشمة وهو الاستحياء والغضب أيضًا . وقال الأصمعي: الحشمة إنما هي بمعنى الغضب لا بمعنى الاستحياء، واحتشمه واحتشم منه بمعنى، ورجل حشيم، أي: محتشم، وحَشَمُ الرجل خدمه ومن يغضب له، سموا بذلك ؛ لأنهم يغضبون له، ذكر ذلك الجوهري. وقال ابن برِّي: قد جاء الحشمة بمعنى الحياء. قال أبو زيد: الإبةَ: الحياء، يقال: أوأبْتُهُ فاتَّأب أي: احتشم.
وقال ابن عباس رضي الله عنهما: لكل داخل دهشة، ولكل طاعم حشمة، فابدءوه باليمين، وقال للمنقبض عن الطعام: ما الذي حشمك ؟ انتهى كلامه.
وإنما ذكرت هذا لئلا ينسب بعض من يقف على استعمال الإمام أحمد -رضي اللَّه عنه- ذلك إلى ما لا ينبغي، واللَّه أعلم.
قال محمد بن جعفر القطيعي : قال أحمد لأبي : تغدَّ اليوم عندي .
قال : فأجابه، قال : فقدم كشكية وقلية .
قال: فجعلت آكل وفيَّ انقباض لموضع أحمد، قال: فقال لي: كل ولا تحتشم .
قال: فجعلت آكل - قالها ثلاثًا أو مرتين - ثم قال: في الثالثة يا بني، كل ولا تحتشم ؛ فإنّ الطعامَ أهونُ مما يحلَف عليه.
(1) قال ابن مفلح: قال أبو جعفر النحاس فيما يحتاج إليه الكُتَّاب، في باب الاصطلاح المحدث الذي باستعماله خطأ، وقال: واستعملوا احتّشَمَ بمعنى استحى، ولا نعرف أحتشم بمعنى استحى ولا نعرف احتشم إلَّا بمعنى غضب، وقال الجوهريُ في "الصحاح" عن أبي زيد: حشمت الرجل وأحشمته بمعنى، وهو أن يجلس إليك فتوذيه وتغضبه. وقال ابن الأعرابي: حشمته أخجلته، وأحشمته أغضبته، والاسم الحِشمة وهو الاستحياء والغضب أيضًا . وقال الأصمعي: الحشمة إنما هي بمعنى الغضب لا بمعنى الاستحياء، واحتشمه واحتشم منه بمعنى، ورجل حشيم، أي: محتشم، وحَشَمُ الرجل خدمه ومن يغضب له، سموا بذلك ؛ لأنهم يغضبون له، ذكر ذلك الجوهري. وقال ابن برِّي: قد جاء الحشمة بمعنى الحياء. قال أبو زيد: الإبةَ: الحياء، يقال: أوأبْتُهُ فاتَّأب أي: احتشم.
وقال ابن عباس رضي الله عنهما: لكل داخل دهشة، ولكل طاعم حشمة، فابدءوه باليمين، وقال للمنقبض عن الطعام: ما الذي حشمك ؟ انتهى كلامه.
وإنما ذكرت هذا لئلا ينسب بعض من يقف على استعمال الإمام أحمد -رضي اللَّه عنه- ذلك إلى ما لا ينبغي، واللَّه أعلم.
قال جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ :
قال لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَوْمَ عِيدٍ : خُذْ عَلَيْكَ رِداءَكَ وادْخُلْ . قال : فَدَخَلْتُ، فَإِذا مائِدَةٌ وَقَصْعَة على خِوالب عَلَيْها عِراقٌ، وَقَدْ زالَ جانِبُهُ ،
فقال لِي: كُلْ .
فَلَمّا رَأى ما نَزَلَ بِي قال: إنَّ الحَسَنَ كانَ يَقُولُ: واللَّه لَتأْكُلَنَّ. وكانَ ابن سِيرِينَ يَقُولُ: إنَّما وُضِعَ الطَّعامُ لِيُؤْكَلَ. وَكانَ إبْراهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ يَبِيعُ ثِيابَهُ وَيُنْفِقُها على أَصْحابِهِ، وكانَتِ الدُّنْيا أَهْوَنَ عَلَيْهِ مَنْ ذاكَ. وَأَوْمأَ إلَى جِذْعٍ مَطْرُوحٍ، قال: فانْبَسَطْت فَأَكَلْتُ، فقال: لَتَأْكُلَنَّ هذِه .
وَقَصْعَة على خِوالب القَصْعَة: وعاء كبير للطعام. خِوالب: جمع خُلْب، وهو قطعة من الجلد أو خشب أو خرقة وُضعت تحت القصعة.
عَلَيْها عِراقٌ العِرَاق: هو جمع عَرْق (بفتح العين)، وهي العظمة التي أُخذ عنها معظم اللحم وبقي عليها القليل منه.
وَقَدْ زَالَ جانِبُهُ زال جانبه (العراق) أي: أُكل منه أو تفرق بعضه (أو تفرق لحمه عن عظمه).
قال لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَوْمَ عِيدٍ : خُذْ عَلَيْكَ رِداءَكَ وادْخُلْ . قال : فَدَخَلْتُ، فَإِذا مائِدَةٌ وَقَصْعَة على خِوالب عَلَيْها عِراقٌ، وَقَدْ زالَ جانِبُهُ ،
فقال لِي: كُلْ .
فَلَمّا رَأى ما نَزَلَ بِي قال: إنَّ الحَسَنَ كانَ يَقُولُ: واللَّه لَتأْكُلَنَّ. وكانَ ابن سِيرِينَ يَقُولُ: إنَّما وُضِعَ الطَّعامُ لِيُؤْكَلَ. وَكانَ إبْراهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ يَبِيعُ ثِيابَهُ وَيُنْفِقُها على أَصْحابِهِ، وكانَتِ الدُّنْيا أَهْوَنَ عَلَيْهِ مَنْ ذاكَ. وَأَوْمأَ إلَى جِذْعٍ مَطْرُوحٍ، قال: فانْبَسَطْت فَأَكَلْتُ، فقال: لَتَأْكُلَنَّ هذِه .
وَقَصْعَة على خِوالب القَصْعَة: وعاء كبير للطعام. خِوالب: جمع خُلْب، وهو قطعة من الجلد أو خشب أو خرقة وُضعت تحت القصعة.
عَلَيْها عِراقٌ العِرَاق: هو جمع عَرْق (بفتح العين)، وهي العظمة التي أُخذ عنها معظم اللحم وبقي عليها القليل منه.
وَقَدْ زَالَ جانِبُهُ زال جانبه (العراق) أي: أُكل منه أو تفرق بعضه (أو تفرق لحمه عن عظمه).
كراهة زيارة القوم وقت طعامهم
قال المروذي : سألتُ أبا عبد اللَّه : عن طعامِ الفجأة ؟
فقال لي بعد ما سألتُه: ما ظننتُ أن فيه حديثًا، ثُمَّ ذَكَر عن إبراهيم: فيه كراهية .
وأظن أنَّ أبا عبد اللَّه قال : هو الرجلُ ينتظر القومَ حتَّى يوضعَ طعامُهم، فيجيء.
قال المروذي : سألتُ أبا عبد اللَّه : عن طعامِ الفجأة ؟
فقال لي بعد ما سألتُه: ما ظننتُ أن فيه حديثًا، ثُمَّ ذَكَر عن إبراهيم: فيه كراهية .
وأظن أنَّ أبا عبد اللَّه قال : هو الرجلُ ينتظر القومَ حتَّى يوضعَ طعامُهم، فيجيء.
باب آداب الجلوس / استحباب الجلوس إلى القبلة
قال أبو داود : دخلت على أبي عبد اللَّه منزله، ما لا أحصيه ، وهو مستقبل القبلة.
قال أبو داود : دخلت على أبي عبد اللَّه منزله، ما لا أحصيه ، وهو مستقبل القبلة.
كراهة الجلوس بين الظل والشمس
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: تكره أَنْ يَجْلِسَ الرجلُ بين الظلِّ والشَّمسِ ؟
قال: هذا مكروه، أليس قد نهي عن ذا ؟
قال إسحاق: قَدْ صَحَّ النهي فيه عن النبيِّ - صلى اللَّه عليه وسلم -، ولكن لو ابتدأ فجلس فيه أهون .
يعني الكراهة للمتعمد وهي أهون لغير المتعمد .
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: تكره أَنْ يَجْلِسَ الرجلُ بين الظلِّ والشَّمسِ ؟
قال: هذا مكروه، أليس قد نهي عن ذا ؟
قال إسحاق: قَدْ صَحَّ النهي فيه عن النبيِّ - صلى اللَّه عليه وسلم -، ولكن لو ابتدأ فجلس فيه أهون .
يعني الكراهة للمتعمد وهي أهون لغير المتعمد .
كراهة الجلوس وسط الحلقة
قال أَبُو داوُد:
رَأَيْت أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ - رضي اللَّه عنه - إذا كانَ في الحَلَقَةِ ، فَجاءَ رَجُلٌ فَقَعَدَ خَلْفَهُ ، يَتَأَخَّرُ ، يَعْنِي يَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ وَسَطَ الحَلَقَةِ ، لِما جاءَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى اللَّه عليه وسلم - .
قال أَبُو داوُد:
رَأَيْت أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ - رضي اللَّه عنه - إذا كانَ في الحَلَقَةِ ، فَجاءَ رَجُلٌ فَقَعَدَ خَلْفَهُ ، يَتَأَخَّرُ ، يَعْنِي يَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ وَسَطَ الحَلَقَةِ ، لِما جاءَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى اللَّه عليه وسلم - .
كراهة الجلوس مكان الآخر
قال سندي: رأيت أبا عبد اللَّه قام له رجل من موضع، فأبى أن يقعد فيه ، وقال للرجل: ارجع إلى موضعك، فرجع إلى موضعه، وقعد أبو عبد اللَّه بين يديه .
قال سندي: رأيت أبا عبد اللَّه قام له رجل من موضع، فأبى أن يقعد فيه ، وقال للرجل: ارجع إلى موضعك، فرجع إلى موضعه، وقعد أبو عبد اللَّه بين يديه .
الاستئذان عند القيام من المجلس
قال إسحاق بن منصور : قُلْتُ : إذا جلسَ قومٌ إلى رجلٍ، يستأذنهم إذا أراد أنْ يقومَ ؟
قال: قد فعلَ ذَلِكَ قوم، ما أحسنه !
قال إسحاق: كما قال ، وينبغي للعالمِ إذا جلسوا إليه، فأرادَ القيامَ أن يستأذنهم.
قال إسحاق بن منصور : قُلْتُ : إذا جلسَ قومٌ إلى رجلٍ، يستأذنهم إذا أراد أنْ يقومَ ؟
قال: قد فعلَ ذَلِكَ قوم، ما أحسنه !
قال إسحاق: كما قال ، وينبغي للعالمِ إذا جلسوا إليه، فأرادَ القيامَ أن يستأذنهم.
قال أبو داود:
ورأيت أحمد كنا نقعد إليه كثيرًا فيقوم ولا يستأذنا، وربما استأذنا .
قال المَرُّوذِيُّ: كُنّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ إذا أَرادَ أَنْ يَقُومَ كانَ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا، فَكُنْت رُبَّما غَمَزْت بَعْضَ أَصْحابِنا فَأَقُولُ: قُمْ، فَإِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَقُومَ .
ورأيت أحمد كنا نقعد إليه كثيرًا فيقوم ولا يستأذنا، وربما استأذنا .
قال المَرُّوذِيُّ: كُنّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ إذا أَرادَ أَنْ يَقُومَ كانَ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا، فَكُنْت رُبَّما غَمَزْت بَعْضَ أَصْحابِنا فَأَقُولُ: قُمْ، فَإِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَقُومَ .
كفارة المجلس عند القيام منه
قال الأثرم : سمعت أبا عبد اللَّه مرارًا يقول - إذا قام من المجلس: سبحانك اللهم وبحمدك، حتَّى أرى شفتيه تتحركان، فلا أَفهم بقية كلامه، كأنه يذهب إلى ما روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في كفارة المجلس .
قال الأثرم : سمعت أبا عبد اللَّه مرارًا يقول - إذا قام من المجلس: سبحانك اللهم وبحمدك، حتَّى أرى شفتيه تتحركان، فلا أَفهم بقية كلامه، كأنه يذهب إلى ما روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في كفارة المجلس .
استحباب مجالسة الصالحين
عن مطرف بن عبد الله بن الشخير رحمه الله قال :
جليس الصالح خير من الوَحْدة ، والوَحْدة خير من جليس السوء .
عن مطرف بن عبد الله بن الشخير رحمه الله قال :
جليس الصالح خير من الوَحْدة ، والوَحْدة خير من جليس السوء .
باب آداب المشي والسفر / حكم السياحة للتعبد
قال ابن هانئ:
وسئل عن الرجل يسيح يتعبد أحب إليك ، أو المقام في الأمصار ؟
قال : ما السياحة من الإسلام في شيء ، ولا من فعل النبيين ولا الصالحين .
قال ابن هانئ:
وسئل عن الرجل يسيح يتعبد أحب إليك ، أو المقام في الأمصار ؟
قال : ما السياحة من الإسلام في شيء ، ولا من فعل النبيين ولا الصالحين .
قال محمد بن موسى الخياط:
سألتُ أحمدَ : ما تقول في السياحة يا أبا عبد اللَّه ؟ قال : لا ، التزويج ولزوم المساجد .
سألتُ أحمدَ : ما تقول في السياحة يا أبا عبد اللَّه ؟ قال : لا ، التزويج ولزوم المساجد .
استحباب التفاؤل وكراهية الطيرة عند السفر
قال أبو داود : سمعتُ أحمد يقولُ في حديثٍ: " أَقِرُّوا الطَّيرَ عَلَى مَكِناتِها "
قال: كان أحدُهم -يعني : أهل الجاهلية - يريدُ الأمر فيثيرُ الطيرَ -يعني: يتفاءل إن جاء عن يمينه كذا، وإن جاء عن يساره قال: كذا - فقال النبي - صلى اللَّه عليه وسلم -: " أَقِرُّوا الطَّيْرَ " أي: على مكناتها - أي: إنها لا تضركم.
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الفرخ يؤخذ من عشه يجوز ؟
قال: حديث: " أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكِناتِها "، قال بعضهم: كانت العرب إذا أراد أحدهم أن يخرج نفر الطير، فإن أخذ - يعني : في طريق أخذ منه- كأنه من الطيرة. وقد قال بعضهم: لا، بل هو " أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكِناتِها " : أن لا تؤخذ من أوطانها.
قال أبو داود : سمعتُ أحمد يقولُ في حديثٍ: " أَقِرُّوا الطَّيرَ عَلَى مَكِناتِها "
قال: كان أحدُهم -يعني : أهل الجاهلية - يريدُ الأمر فيثيرُ الطيرَ -يعني: يتفاءل إن جاء عن يمينه كذا، وإن جاء عن يساره قال: كذا - فقال النبي - صلى اللَّه عليه وسلم -: " أَقِرُّوا الطَّيْرَ " أي: على مكناتها - أي: إنها لا تضركم.
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الفرخ يؤخذ من عشه يجوز ؟
قال: حديث: " أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكِناتِها "، قال بعضهم: كانت العرب إذا أراد أحدهم أن يخرج نفر الطير، فإن أخذ - يعني : في طريق أخذ منه- كأنه من الطيرة. وقد قال بعضهم: لا، بل هو " أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكِناتِها " : أن لا تؤخذ من أوطانها.
استحباب الصحبة عند السفر
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: تكره أنْ يسافرَ الرجلُ وحده ؟
قال: إنِّي أخبرك أكرهه ، وأكره أن يبيت وحده في البيتِ .
قال إسحاق : كما قال سواء .
قال أبو الفضل صالح: وقال في الرجل يسير وحده قال: مع الجماعة أحب إليَّ.
وقال: قال القاسم بن محمد: بعث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يزيد إلى رجل.
قال جعفر بن محمد النسائي: وَسَأَلْت أَحْمَدَ عَن الرَّجُلِ يُسافِرُ وَحْدَهُ ؟
قال : لا يُعْجبُنِي .
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: تكره أنْ يسافرَ الرجلُ وحده ؟
قال: إنِّي أخبرك أكرهه ، وأكره أن يبيت وحده في البيتِ .
قال إسحاق : كما قال سواء .
قال أبو الفضل صالح: وقال في الرجل يسير وحده قال: مع الجماعة أحب إليَّ.
وقال: قال القاسم بن محمد: بعث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يزيد إلى رجل.
قال جعفر بن محمد النسائي: وَسَأَلْت أَحْمَدَ عَن الرَّجُلِ يُسافِرُ وَحْدَهُ ؟
قال : لا يُعْجبُنِي .
استحباب المشي وحدانا في غير السفر
قال ابن هانئ :
وسمعته يقول قال أبو سنان وجاءه رجلان فقال : تفرقا ؛ فإنكما إذا كنتما جميعًا تحدثتما ؛ وإذا كنتما وحدانًا ذكرتما اللَّه عَزَّ وَجَلَّ.
قال أبو عبد اللَّه: رواه وكيع عن أبي سنان.
قال ابن هانئ :
وسمعته يقول قال أبو سنان وجاءه رجلان فقال : تفرقا ؛ فإنكما إذا كنتما جميعًا تحدثتما ؛ وإذا كنتما وحدانًا ذكرتما اللَّه عَزَّ وَجَلَّ.
قال أبو عبد اللَّه: رواه وكيع عن أبي سنان.
متى تحتحب الصبية وتسافر مع ذي محرم
قال ابن هانئ : سألته عن الجارية متى يجب عليها ألا تسافر إلَّا مع ذي محرم ؟
قال أبو عبد اللَّه : إذا كانت بنت تسع .
قال ابن هانئ : قال أبو عبد اللَّه :
إذا كانت الصبية تُشتهى فلا تخرج إِلَّا مع محرم منها،
(أترى) أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم - كان يجامع عائشة ويغتسل، ولا تغتسل ؟ !
قال أبو عبد اللَّه: وبعض الناس يقول في هذا قولًا شنيعًا ، ولم يسم الرجل .
وفي المطبوع من "مسائل ابن هانئ" (ألا ترى) وهو خطأ يوهم أن الإمام أحمد يشير إلى ورود هذا عن عائشة رضي الله عنها مع إقرار النبي بذلك. والمثبت هو الصواب حيث أنه قال ذلك على الإنكار لهذا الفعل ؛ لأن النصوص التي رواها هو وغيره تثبت أنها كانت تغتسل، وقد وردت المسألة في "المغني" 1/ 338، "الشرح الكبير" 1/ 235 على الوجه الذي ذكرناه، واللَّه أعلم..
قال ابن هانئ : سألته عن الجارية متى يجب عليها ألا تسافر إلَّا مع ذي محرم ؟
قال أبو عبد اللَّه : إذا كانت بنت تسع .
قال ابن هانئ : قال أبو عبد اللَّه :
إذا كانت الصبية تُشتهى فلا تخرج إِلَّا مع محرم منها،
(أترى) أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم - كان يجامع عائشة ويغتسل، ولا تغتسل ؟ !
قال أبو عبد اللَّه: وبعض الناس يقول في هذا قولًا شنيعًا ، ولم يسم الرجل .
وفي المطبوع من "مسائل ابن هانئ" (ألا ترى) وهو خطأ يوهم أن الإمام أحمد يشير إلى ورود هذا عن عائشة رضي الله عنها مع إقرار النبي بذلك. والمثبت هو الصواب حيث أنه قال ذلك على الإنكار لهذا الفعل ؛ لأن النصوص التي رواها هو وغيره تثبت أنها كانت تغتسل، وقد وردت المسألة في "المغني" 1/ 338، "الشرح الكبير" 1/ 235 على الوجه الذي ذكرناه، واللَّه أعلم..
من يجوز أن يكون محرمًا للنساء في السفر
قال ابن هانئ : وسئل أحمد عن الرجل يسافر بأم امرأته ؟
قال : أما الأم فأرجو إن لم يقربها، ويضع لها سُلَّمًا تصعد عليه، وإذا لم يقربها، فلا بأس.
قيل له : فالأخت (أخت الزوجة) ؟ قال : لا يعجبني أن يخرج بها .
قال ابن هانئ : وسئل أحمد عن الرجل يسافر بأم امرأته ؟
قال : أما الأم فأرجو إن لم يقربها، ويضع لها سُلَّمًا تصعد عليه، وإذا لم يقربها، فلا بأس.
قيل له : فالأخت (أخت الزوجة) ؟ قال : لا يعجبني أن يخرج بها .
قال المروذي : ورأيت امرأةً جاءت إلى أبي عبد اللَّه ، فقالت : إني أريد أن أخرجَ إِلى بيت المقدس، ومعي ابنان لي، وقد أدركا .
قال: حججتِ ؟
قالت: نعم. قال: فاخرجي.
قال: حججتِ ؟
قالت: نعم. قال: فاخرجي.
هل يكون المشرك محرمًا للمسلمة في السفر ؟
قال أبو الحارث قال: قيل لأبي عبد اللَّه : المجوسي محرم لأمه وهي مسلمة ؟ قال : لا .
وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر قالا: حدثنا أبو الحارث قال: سُئل أبو عبد اللَّه عن امرأة مسلمة لها ابن مجوسي وهي تريد سفرًا يكون لها محرمًا يسافر بها ؟
قال: لا يلي هذا نكاح أمه ، كيف يكون لها محرمًا وهو لا يؤمن عليها .
وقال: قرأت على علي بن الحسين بن سليمان عن مهنا قال : سألت أحمد عن مجوسيّ أسلصت ابنته وهي تريد تخرج إلى مكة وليس معها محرم ، يسافر معها أبوها ؟ قال: لا يؤمن عليها .
وقال : أخبرنا محمد بن علي بن بحر قال : حدثنا مهنا قال : سألت أبا عبد اللَّه عن رجل مجوسي وله أبنة مجوسية أسلمت ، وهي تريد الحج، وليس لها محرم إلَّا أبوها، تحج مع أبيها ؟ قال : لا يؤمن عليها. قال: وسألت أحمد عن المجوسيّ تسلم ابنته وهو مجوسيّ يفرق بينه وبينها ؟ قال : نعم إن كان يتقى منه.
فقلت له : وأي شيء يتقى منه ؟ قال : يجامعها.
قال الخلال: وسأله محمد بن علي عن اليهودي أو النصراني إذا أسلمت ابنته، يسافر معها ؟ قال: لا يسافر معها. ثم قال لي أحمد بن حنبل : ليس هو بمحرم .
وقال محمد بن علي في موضع آخر ، وعلي بن الحسن : لا يسافر معها ؟ قال : نعم .
قال أبو بكر: وهو الصواب .
قال أبو الحارث قال: قيل لأبي عبد اللَّه : المجوسي محرم لأمه وهي مسلمة ؟ قال : لا .
وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر قالا: حدثنا أبو الحارث قال: سُئل أبو عبد اللَّه عن امرأة مسلمة لها ابن مجوسي وهي تريد سفرًا يكون لها محرمًا يسافر بها ؟
قال: لا يلي هذا نكاح أمه ، كيف يكون لها محرمًا وهو لا يؤمن عليها .
وقال: قرأت على علي بن الحسين بن سليمان عن مهنا قال : سألت أحمد عن مجوسيّ أسلصت ابنته وهي تريد تخرج إلى مكة وليس معها محرم ، يسافر معها أبوها ؟ قال: لا يؤمن عليها .
وقال : أخبرنا محمد بن علي بن بحر قال : حدثنا مهنا قال : سألت أبا عبد اللَّه عن رجل مجوسي وله أبنة مجوسية أسلمت ، وهي تريد الحج، وليس لها محرم إلَّا أبوها، تحج مع أبيها ؟ قال : لا يؤمن عليها. قال: وسألت أحمد عن المجوسيّ تسلم ابنته وهو مجوسيّ يفرق بينه وبينها ؟ قال : نعم إن كان يتقى منه.
فقلت له : وأي شيء يتقى منه ؟ قال : يجامعها.
قال الخلال: وسأله محمد بن علي عن اليهودي أو النصراني إذا أسلمت ابنته، يسافر معها ؟ قال: لا يسافر معها. ثم قال لي أحمد بن حنبل : ليس هو بمحرم .
وقال محمد بن علي في موضع آخر ، وعلي بن الحسن : لا يسافر معها ؟ قال : نعم .
قال أبو بكر: وهو الصواب .
قال الجسري:
أن رجلا انطلق إلى أبي الدرداء رضي الله عنه فسلم عليه فقال: أوصني ؛ فإني غاز،
فقال له : اتق اللَّه كأنك تراه حتَّى تلقاه، وعُدَّ نفسك في الأموات، ولا تعدها في الأحياء، وإياك ودعوةَ المظلوم.
أن رجلا انطلق إلى أبي الدرداء رضي الله عنه فسلم عليه فقال: أوصني ؛ فإني غاز،
فقال له : اتق اللَّه كأنك تراه حتَّى تلقاه، وعُدَّ نفسك في الأموات، ولا تعدها في الأحياء، وإياك ودعوةَ المظلوم.
قال عبد اللَّه: وجدت في كتاب أبي: حدثنا أبو معاوية الغلابي قال: قال رجل لهشام أخي ذي الرمة وأراد السفر إلى مكة فقال له: وصيتك بتقوى اللَّه عز وجل ، وصل الصلاة لوقتها ، فإنك مصليها لا محالة فصلها وهي تنفعك ، وإياك أن تكون كلب رفقتك ، فإن لكل رفقة كلبًا ينبح دونهم ، فإن كان خيرًا شكروه ، وإن كان عارًا تقلده دونهم، فإياك أن تكون كلب رفقتك .
قال عَبْدُ اللَّهِ: أَوْصِنِي يا أَبَتِ،
فقال: يا بُنَيَّ انْوِ الخَيْرَ ؛ فَإِنَّكَ لا تَزالُ بِخَيْرٍ ما نَوَيْتَ الخَيْرَ .
فقال: يا بُنَيَّ انْوِ الخَيْرَ ؛ فَإِنَّكَ لا تَزالُ بِخَيْرٍ ما نَوَيْتَ الخَيْرَ .
قال عيسى بْنُ جَعْفَرٍ :
وَدَّعْت أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ حِينَ أَرَدْت الخُرُوجَ إلَى بابِلَ ، فقال : لا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ العَهْدِ مِنّا ومِنْك .
وَدَّعْت أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ حِينَ أَرَدْت الخُرُوجَ إلَى بابِلَ ، فقال : لا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ العَهْدِ مِنّا ومِنْك .
الوصية للمسافر والغازي والدعاء له
عن أبي الدرداء رضي الله عنه كان يقول :
اعمل عملًا صالحًا قبل الغزو ؛ فإنما تقاتلون الناس بأعمالكم .
عن أبي الدرداء رضي الله عنه كان يقول :
اعمل عملًا صالحًا قبل الغزو ؛ فإنما تقاتلون الناس بأعمالكم .
قال علِيُّ بْنُ المَدِينِيِّ:
قال لي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: إنِّي لَأُحِبُّ أَنْ أَصْحَبَكَ إلى مكّةَ، فَما يَمْنَعُنِي مِنْ ذَلِكَ إِلَّا أَنِّي أَخافُ أن أَمَلَّكَ أَوْ تمَلَّنِي،
فَلَمّا ودَّعْتُهُ قُلْت: يا أبا عَبْدِ اللَّهِ، تُوصِينِي بِشَيءٍ ؟
قال: أَلْزِمْ التَّقْوى قَلْبَكَ، واجْعَلْ الآخِرَةَ أمامَكَ .
قال لي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: إنِّي لَأُحِبُّ أَنْ أَصْحَبَكَ إلى مكّةَ، فَما يَمْنَعُنِي مِنْ ذَلِكَ إِلَّا أَنِّي أَخافُ أن أَمَلَّكَ أَوْ تمَلَّنِي،
فَلَمّا ودَّعْتُهُ قُلْت: يا أبا عَبْدِ اللَّهِ، تُوصِينِي بِشَيءٍ ؟
قال: أَلْزِمْ التَّقْوى قَلْبَكَ، واجْعَلْ الآخِرَةَ أمامَكَ .
توديع المسافر
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ : شَيَّعَ عليٌّ رسولَ اللَّهِ - صلى اللَّه عليه وسلم - في غزوة تبوك ولم يَتَلَقَّه ؟
قال أحمد: إنما يشيع الرجل إذا خرج ولم يتلقه . الناس اليوم على ذَلِكَ .
قال إسحاق : كلاهما سنةٌ.
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ : شَيَّعَ عليٌّ رسولَ اللَّهِ - صلى اللَّه عليه وسلم - في غزوة تبوك ولم يَتَلَقَّه ؟
قال أحمد: إنما يشيع الرجل إذا خرج ولم يتلقه . الناس اليوم على ذَلِكَ .
قال إسحاق : كلاهما سنةٌ.
قال مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورٍ الصّائِغُ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَقَدْ شَيَّعْتُهُ وَهُوَ يَخْرُجُ إلَى المُتَوَكِّلِ،
فَلَمّا رَكِبَ الجَمَلَ التَفَتَ إلَيْنا، فقال :
انْصَرِفُوا مَأْجُورِينَ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالَى .
فَلَمّا رَكِبَ الجَمَلَ التَفَتَ إلَيْنا، فقال :
انْصَرِفُوا مَأْجُورِينَ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالَى .
ركوب المحامل
قال أبو الفضل صالح : وسئل عن المحامل ، فقال : قد ركبها العلماء ، ورخص فيها .
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا سفيان قال:
أول ما اتخذت المحامل زمن الحجاج ، شيعت أمي خرجت حاجة، فما رأيت في القادسية محملًا ، إنما الناس على الرحال.
قال سفيان : كان يقال: حج الأبرار على الرحال .
قال الفضل بن زياد لأحمد : لِمَ كُرِهَ الركوب في المحمل في الشق الأيمن ؟
قال : لموضع البصاق .
قال أبو الفضل صالح : وسئل عن المحامل ، فقال : قد ركبها العلماء ، ورخص فيها .
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا سفيان قال:
أول ما اتخذت المحامل زمن الحجاج ، شيعت أمي خرجت حاجة، فما رأيت في القادسية محملًا ، إنما الناس على الرحال.
قال سفيان : كان يقال: حج الأبرار على الرحال .
قال الفضل بن زياد لأحمد : لِمَ كُرِهَ الركوب في المحمل في الشق الأيمن ؟
قال : لموضع البصاق .
كراهة السير الشديد إذا أثقل
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ : تكره السير الشديد ؟
قال: أما في الأمر الذي يحدث فإنه لشديد على الدابة .
قال إسحاق : هو واسع إذا احتمل أو لم يثقله، وهذا فيه سنة ابن عمر - رضي اللَّه عنهما - سار مسيرة ثلاث في يوم حين حزبه أمر .
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ : تكره السير الشديد ؟
قال: أما في الأمر الذي يحدث فإنه لشديد على الدابة .
قال إسحاق : هو واسع إذا احتمل أو لم يثقله، وهذا فيه سنة ابن عمر - رضي اللَّه عنهما - سار مسيرة ثلاث في يوم حين حزبه أمر .
عن الحسن البصري رحمه الله قال :
بلغني أن رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم -، كان يقول: " شر السير الحقحقة " .
قلت لأبي عبد اللَّه : ما يعني بالحقحقة ؟
قال: السير الشديد المُعْنف.
بلغني أن رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم -، كان يقول: " شر السير الحقحقة " .
قلت لأبي عبد اللَّه : ما يعني بالحقحقة ؟
قال: السير الشديد المُعْنف.
من آداب الطريق
قال ابن هانئ: ورأيت أبا عبد اللَّه:
إذا لقي امرأتين في الطريق، وكان طريقه بينهما ، وقف لم يمر حتَّى تجوزا .
قال ابن هانئ: ورأيت أبا عبد اللَّه:
إذا لقي امرأتين في الطريق، وكان طريقه بينهما ، وقف لم يمر حتَّى تجوزا .
النهي عن أن يكون الرجل راكبًا يمشي معه الرجل
عن ميمون بن مهران رحمه الله قال:
كان المهاجرون إذا رأوا رجلًا راكبًا يمشي معه الرجال قالوا : قاتله اللَّه جبارًا .
عن ميمون بن مهران رحمه الله قال:
كان المهاجرون إذا رأوا رجلًا راكبًا يمشي معه الرجال قالوا : قاتله اللَّه جبارًا .
المشي في الساحات الخَربة وأملاك الناس
قال ابن هانئ : وسمعته يقول :
كان وكيع يمشي في ساحة خربة، فلما علم أنها لقوم لم يمش فيها ، وكان يتخطاها ولا يمشي فيها .
قال ابن هانئ : وسمعته يقول :
كان وكيع يمشي في ساحة خربة، فلما علم أنها لقوم لم يمش فيها ، وكان يتخطاها ولا يمشي فيها .
جواز المناهدة في السفر
قال إسحاق بن منصور : قُلْتُ لأحمد - رضي اللَّه عنه -: النهد في السفرِ ؟
قال : ما زال الناسُ يتناهدون .
قال إسحاق : سنةٌ مسنونةٌ ، وهو أحبُّ إليَّ مِن أَنْ يدعوَ كل يومٍ واحدًا من أصحابه ؛ لما لا يخلو ذَلِكَ مِنَ المباهاةِ والتباري ، وقد نهى النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عنه .
والمناهدة أو التناهد :
أن يُخرج كل فرد من الرفقة (المسافرين) مبلغًا من المال أو شيئًا من النفقة (زاد الطعام)، ثم يُجمع هذا المال أو الطعام المشترك ويُدفع إلى شخص واحد منهم (كأن يكون الوكيل أو الأمين) ليُنفق على الرفقة جميعًا من هذا المال المشترك خلال مدة السفر.
قال إسحاق بن منصور : قُلْتُ لأحمد - رضي اللَّه عنه -: النهد في السفرِ ؟
قال : ما زال الناسُ يتناهدون .
قال إسحاق : سنةٌ مسنونةٌ ، وهو أحبُّ إليَّ مِن أَنْ يدعوَ كل يومٍ واحدًا من أصحابه ؛ لما لا يخلو ذَلِكَ مِنَ المباهاةِ والتباري ، وقد نهى النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عنه .
والمناهدة أو التناهد :
أن يُخرج كل فرد من الرفقة (المسافرين) مبلغًا من المال أو شيئًا من النفقة (زاد الطعام)، ثم يُجمع هذا المال أو الطعام المشترك ويُدفع إلى شخص واحد منهم (كأن يكون الوكيل أو الأمين) ليُنفق على الرفقة جميعًا من هذا المال المشترك خلال مدة السفر.
قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل قيل له : يتناهد في الطعام فيتصدق منه ؟
قال : أرجو أن لا يكون به بأس .
وقال: ليس به بأس، لم يزل الناس يفعلون ذلك .
قال : أرجو أن لا يكون به بأس .
وقال: ليس به بأس، لم يزل الناس يفعلون ذلك .
قال ابن هانئ : سألته عن القوم يصطحبون ، فيخرج كل رجل عشرة دراهم ، فيأكلون جميعًا ؟
قال : لا بأس بالتنهد ؛ قد تناهد الصالحون.
قال : لا بأس بالتنهد ؛ قد تناهد الصالحون.
قال حرب : سألت إسحاق عن المُلازَقَةِ ، قلت : القوم يجتمعون فيخرج هذا درهمًا وهذا درهمًا حتَّى يجمعوا دراهم ثم يشترون بها شيئًا ويأكلون ؟
قال : لا بأس بها في السفر ، إنما هي رخص في السفر .
قال : لا بأس بها في السفر ، إنما هي رخص في السفر .
كراهة إتيان النساء ليلًا عند القدوم من السفر
نقل أبو بكر بن محمد بن صدقة وسئل عن حديث النبي - صلى اللَّه عليه وسلم -: " لا تَأْتُوا النِّساءَ طُرُوقًا " .
قال : نعم يؤذيهن .
نقل أبو بكر بن محمد بن صدقة وسئل عن حديث النبي - صلى اللَّه عليه وسلم -: " لا تَأْتُوا النِّساءَ طُرُوقًا " .
قال : نعم يؤذيهن .
باب آداب النوم / ما يستحب أن يقال عند النوم
عن عبد اللَّه بن مسعود رضي الله عنه قال :
ما من رجل ينام لا يذكر اللَّه عَزَّ وَجَلَّ إلَّا بال الشيطان في أذنه ، وايم اللَّه لقد فعل بصاحبكم الليلة - يعني : نفسه.
عن عبد اللَّه بن مسعود رضي الله عنه قال :
ما من رجل ينام لا يذكر اللَّه عَزَّ وَجَلَّ إلَّا بال الشيطان في أذنه ، وايم اللَّه لقد فعل بصاحبكم الليلة - يعني : نفسه.
وعن أم الدرداء رضي الله عنها عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال :
تفكر ساعة خير من قيام ليلة .
تفكر ساعة خير من قيام ليلة .
باب ما جاء في الحكمة
عن عطاء بن يسار أن النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - بعث معاذًا إلى اليمن فقال : يا رسول اللَّه ! أوصني .
قال : "عليك بتقوى اللَّه ما استطعت ، واذكر اللَّه عز وجل عند كل حجر وشجر ، وإذا عملت سيئة فأحدث عندها توبة ، السر بالسر ، والعلانية بالعلانية " .
عن عطاء بن يسار أن النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - بعث معاذًا إلى اليمن فقال : يا رسول اللَّه ! أوصني .
قال : "عليك بتقوى اللَّه ما استطعت ، واذكر اللَّه عز وجل عند كل حجر وشجر ، وإذا عملت سيئة فأحدث عندها توبة ، السر بالسر ، والعلانية بالعلانية " .
قال محمد بن واسع : قال أبو ذر :
أوصاني خليلي بسبع :
أن انظر إلى من هو أسفل مني ، ولا انظر إلى من هو فوقي ، وأن أحب المساكين ، وأدنو منهم، وأن أقول بالحق وإن كان مُرًّا ، وأن لا أسأل أحدًا شيئًا ، وأن أصل رحمي وإن أدبرت ، وأن لا أخاف في اللَّه لومة لائم ، وأن أكثر من قول : لا حول ولا قوة إلا باللَّه .
أوصاني خليلي بسبع :
أن انظر إلى من هو أسفل مني ، ولا انظر إلى من هو فوقي ، وأن أحب المساكين ، وأدنو منهم، وأن أقول بالحق وإن كان مُرًّا ، وأن لا أسأل أحدًا شيئًا ، وأن أصل رحمي وإن أدبرت ، وأن لا أخاف في اللَّه لومة لائم ، وأن أكثر من قول : لا حول ولا قوة إلا باللَّه .
عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال :
إنما أخشى عليكم زلة عالم، وجدال المنافق بالقرآن ، والقرآن حق، وعلى القرآن منار كمنار الطريق ، ومن لم يكن غنيًا من الدنيا فلا دنيا له .
إنما أخشى عليكم زلة عالم، وجدال المنافق بالقرآن ، والقرآن حق، وعلى القرآن منار كمنار الطريق ، ومن لم يكن غنيًا من الدنيا فلا دنيا له .
عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال :
لولا ثلاث صلح الناس : شح مطاع ، وهوى متبع ، وإعجاب كل ذي رأي برأيه .
لولا ثلاث صلح الناس : شح مطاع ، وهوى متبع ، وإعجاب كل ذي رأي برأيه .
عن سلمان رضي الله عنه قال :
لو يعلم الناس عون اللَّه للضعيف ما غالوا بالظهر .
قال : إن اللَّه عز وجل يستحيي من العبد يبسط إليه يديه يسأله فيهما خيرًا فيردهما خائبين .
قال له : لو بات رجل يطاعن الأقران ، وبات آخر يذكر اللَّه عز وجل ، رأيت أن ذاكر اللَّه وذاكر القرآن أفضل .
قال : ما من رجل يتوضأ ، فيحسن الوضوء ، ثم يأتي المسجد فلا يأتيه إلا لعبادة ، إلا كان زائرا للَّه عز وجل ، وحق على اللَّه كرامة الزائر .
لو يعلم الناس عون اللَّه للضعيف ما غالوا بالظهر .
قال : إن اللَّه عز وجل يستحيي من العبد يبسط إليه يديه يسأله فيهما خيرًا فيردهما خائبين .
قال له : لو بات رجل يطاعن الأقران ، وبات آخر يذكر اللَّه عز وجل ، رأيت أن ذاكر اللَّه وذاكر القرآن أفضل .
قال : ما من رجل يتوضأ ، فيحسن الوضوء ، ثم يأتي المسجد فلا يأتيه إلا لعبادة ، إلا كان زائرا للَّه عز وجل ، وحق على اللَّه كرامة الزائر .
قال معاذ رضي اللَّه عنه لابنه :
يا بني ! إذا صليت صلاة فصل صلاة مودع ؛ لا تظن أنك تعود إليها أبدا، واعلم يا بني أن المؤمن يموت بين حسنتين : حسنة قدمها ، وحسنة أخرها .
يا بني ! إذا صليت صلاة فصل صلاة مودع ؛ لا تظن أنك تعود إليها أبدا، واعلم يا بني أن المؤمن يموت بين حسنتين : حسنة قدمها ، وحسنة أخرها .
قال جَعْفَرُ بن محمد النسائي: سَمِعْتُ أبا عَبْدِ اللَّهِ ، وَقِيلَ لَهُ :
يُسْتَحَبُّ أَلّا يَنامَ حَتَّى يَقْرَأَ {الم تَنْزِيِلُ} السجدة {تَبَارَكَ} ؟
قال : يُسْتَحَبُّ .
يُسْتَحَبُّ أَلّا يَنامَ حَتَّى يَقْرَأَ {الم تَنْزِيِلُ} السجدة {تَبَارَكَ} ؟
قال : يُسْتَحَبُّ .
أوقات يستحب فيها النوم
قال عَبْدُ اللَّهِ : كانَ أَبِي يَنامُ نِصفَ النَّهارِ شِتاءً كانَ أَوْ صَيْفًا ، لا يَدَعُها، وَيَأْخُذُنِي بِها ، وَيَقُولُ : قال عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ - رضي اللَّه عنه - : قِيلُوا ، فَإِنَّ الشَّياطِينَ لا تَقِيلُ .
قال عَبْدُ اللَّهِ : كانَ أَبِي يَنامُ نِصفَ النَّهارِ شِتاءً كانَ أَوْ صَيْفًا ، لا يَدَعُها، وَيَأْخُذُنِي بِها ، وَيَقُولُ : قال عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ - رضي اللَّه عنه - : قِيلُوا ، فَإِنَّ الشَّياطِينَ لا تَقِيلُ .
أوقات يكره فيها النوم
قال المروذي : سمعت أبا عبد اللَّه يقول : يكره للرجل أن ينام بعد العصر ، يخاف على عقله .
قال المروذي : سمعت أبا عبد اللَّه يقول : يكره للرجل أن ينام بعد العصر ، يخاف على عقله .
أوضاع يكره النوم عليها
قال إسحاق بن منصور : قُلْتُ: تكره للمرأةِ أن تستلقيَ على قفاها ؟
فقال : إي واللَّه ، يروى عن عمر بن عبد العزيز - رضي اللَّه عنه - أنه كرهه .
قال إسحاق : كما قال .
قال مهنا : سألت أبا عبد اللَّه عن المرأة تنام على قفاها ؟
فقال : يكره لها ذلك . قلت : فإذا ماتت فكيف يضعونها في غسلها ؟
فقال : إنما كره لها أن تنام على قفاها في حياتها، وليس ذلك في الموت .
قال إسحاق بن منصور : قُلْتُ: تكره للمرأةِ أن تستلقيَ على قفاها ؟
فقال : إي واللَّه ، يروى عن عمر بن عبد العزيز - رضي اللَّه عنه - أنه كرهه .
قال إسحاق : كما قال .
قال مهنا : سألت أبا عبد اللَّه عن المرأة تنام على قفاها ؟
فقال : يكره لها ذلك . قلت : فإذا ماتت فكيف يضعونها في غسلها ؟
فقال : إنما كره لها أن تنام على قفاها في حياتها، وليس ذلك في الموت .
قال المَرُّوذِيّ : سَأَلْتُ أبا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الرَّجُلِ يَسْتَلْقِي عَلَى قَفاهُ ، وَيَضَعُ إحْدى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرى ؟
قال : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ، قَدْ رُوِيَ .
قال : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ، قَدْ رُوِيَ .
في أماكن يكره فيها النوم
قال إسحاق بن منصور : قُلْتُ : تكره أنْ يسافرَ الرجلُ وحده ؟
قال : إنِّي أخبرك : أكرهه ، وأكره أن يبيت وحده في البيتِ .
قال إسحاق : كما قال ، سواء .
قال إسحاق بن منصور : قُلْتُ : تكره أنْ يسافرَ الرجلُ وحده ؟
قال : إنِّي أخبرك : أكرهه ، وأكره أن يبيت وحده في البيتِ .
قال إسحاق : كما قال ، سواء .
قال عَبْدُ اللَّه : سَمِعْت أَبِي، يَقُولُ :
لا يُسافِرُ الرَّجُلُ وَحْدَهُ ، وَلا يَبِيتُ الرَّجُلُ في بَيْتٍ وَحْدَهُ .
قال جَعْفَرٌ بن محمد النسائي : سَأَلْت أَحْمَدَ عَنْ الرَّجُلِ يَبِيتُ وَحْدَهُ ؟
قال : أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَتَوَقَّى ذَلِكَ .
روى الحَسَن بْنِ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ عنه قال : ما أُحِبُّ ذَلِكَ - يَعْنِي: مسألة أن يسافر الرجل وحده أو يبيت وحده - إلّا أَنْ يُضْطَرَّ مُضْطَرٌّ.
لا يُسافِرُ الرَّجُلُ وَحْدَهُ ، وَلا يَبِيتُ الرَّجُلُ في بَيْتٍ وَحْدَهُ .
قال جَعْفَرٌ بن محمد النسائي : سَأَلْت أَحْمَدَ عَنْ الرَّجُلِ يَبِيتُ وَحْدَهُ ؟
قال : أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَتَوَقَّى ذَلِكَ .
روى الحَسَن بْنِ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ عنه قال : ما أُحِبُّ ذَلِكَ - يَعْنِي: مسألة أن يسافر الرجل وحده أو يبيت وحده - إلّا أَنْ يُضْطَرَّ مُضْطَرٌّ.
قات مهنا : قلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : ما تَقُولُ في الرَّجُل يَنَامُ عَلَى سَطْحٍ لَيْسَ بِمُحَجَّرٍ ؟ قال : مَكرُوهٌ ، وَيُجَزئهُ الذِّراعُ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحلِ .
باب أدب الخطاب والمراسلات / كيف يصوغ كتابه
قال صالح : وسئل، وأنا شاهد: يكتب لأبي فلان ؟
قال : يكتب : إلى أبي فلان أحب إليَّ .
عن ابن سيرين ، عن بعض ولد العلاء ، قال : كان العلاء بن الحضرمي عاملًا للنبي - صلى اللَّه عليه وسلم -، فكان إذا كتب إليه النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - بدأ بنفسه .
قال حرب: قلت لأحمد: كيف يجب أن يكتب الرجل في صدر الكتاب ؟
فسهل في ذلك، وقال: الأمر فيه واسع .
قال: قلت لأحمد : فكيف يُكتب في عنوان الكتاب ؟
قال : يُكتب : إلى أبي فلان ، ولا يكتب: لأبي فلان، ليس له معنى إذا كُتب: لأبي فلان.
قلت : فإن كتب : إلى أبي فلان حفظه اللَّه، ونحو ذلك ؟
فسهَّل في ذلك ولم يحيى به بأسًا . قلت : فإن كتب : إلى أبي فلان في سطر، وكتب تحته: فلان بن فلان ؟ فلم يعرف هذا كيف هو.
قال حرب : سألت إسحاق ، قلت: كيف أحب إليك أن يكتب عنوان الكتاب ؟
قال: يكتب: من فلان إلى فلان، فإن كان الأب والابن فإنه يبدأ بالأب. ورأيت أبا يعقوب يكتب كثيرًا: إلى أبي فلان.
قال صالح : وسئل، وأنا شاهد: يكتب لأبي فلان ؟
قال : يكتب : إلى أبي فلان أحب إليَّ .
عن ابن سيرين ، عن بعض ولد العلاء ، قال : كان العلاء بن الحضرمي عاملًا للنبي - صلى اللَّه عليه وسلم -، فكان إذا كتب إليه النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - بدأ بنفسه .
قال حرب: قلت لأحمد: كيف يجب أن يكتب الرجل في صدر الكتاب ؟
فسهل في ذلك، وقال: الأمر فيه واسع .
قال: قلت لأحمد : فكيف يُكتب في عنوان الكتاب ؟
قال : يُكتب : إلى أبي فلان ، ولا يكتب: لأبي فلان، ليس له معنى إذا كُتب: لأبي فلان.
قلت : فإن كتب : إلى أبي فلان حفظه اللَّه، ونحو ذلك ؟
فسهَّل في ذلك ولم يحيى به بأسًا . قلت : فإن كتب : إلى أبي فلان في سطر، وكتب تحته: فلان بن فلان ؟ فلم يعرف هذا كيف هو.
قال حرب : سألت إسحاق ، قلت: كيف أحب إليك أن يكتب عنوان الكتاب ؟
قال: يكتب: من فلان إلى فلان، فإن كان الأب والابن فإنه يبدأ بالأب. ورأيت أبا يعقوب يكتب كثيرًا: إلى أبي فلان.
قال ابن الجوزي:..... عن ابي جعفر أحمد بن سعيد الدارمي، يقول:
كتب إليَّ أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل : لأبي جعفر أكرمه اللَّه ، من أحمد بن حنبل .
قال ابن الجوزي: ............. قال: أنا أبو بكر المروذي ، قال : كان أبو عبد اللَّه يكتب عنوان الكتاب: إلى أبي فلان ، وقال : هو أصوب من أن يكتب : لأبي فلان .
قال ابن الجوزي:...... قال سعيد بن يعقوب يقول : كتب إليَّ أحمد بن حنبل :
بسم اللَّه الرحمن الرحيم، من أحمد بن محمد، إلى سعيد بن يعقوب،
أما بعد: فإن الدنيا داء، والسلطان داء، والعالم طبيب ، فإذا رأيت الطبيب يَجُرُّ الداء إلى نفسه فاحذره، والسلام عليك.
قال ابن الجوزي:............ عن حنبل، قال: كانت كتب أبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل التي يكتب بها : إلى فلان من فلان ، فسألته عن ذلك ؟
فقال : النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كتب إلى كسرى وقيصر ، وكتب كل ما كتب على ذلك ، وأصحاب النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - ، وعمر - رضي اللَّه عنه - كتب إلى عتبة بن فرقد ، وهذا الذي يكتب اليوم لفلان محدث ، لا أعرفه ، قلت : فالرجل يبدأ بنفسه ؟
قال : أما الأب فلا أحب أن يقدمه باسمه ، ولا يبدأ ولد باسمه على والده الكبير السن كذلك يوقره به ، وغير ذلك فلا بأس.
كتب إليَّ أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل : لأبي جعفر أكرمه اللَّه ، من أحمد بن حنبل .
قال ابن الجوزي: ............. قال: أنا أبو بكر المروذي ، قال : كان أبو عبد اللَّه يكتب عنوان الكتاب: إلى أبي فلان ، وقال : هو أصوب من أن يكتب : لأبي فلان .
قال ابن الجوزي:...... قال سعيد بن يعقوب يقول : كتب إليَّ أحمد بن حنبل :
بسم اللَّه الرحمن الرحيم، من أحمد بن محمد، إلى سعيد بن يعقوب،
أما بعد: فإن الدنيا داء، والسلطان داء، والعالم طبيب ، فإذا رأيت الطبيب يَجُرُّ الداء إلى نفسه فاحذره، والسلام عليك.
قال ابن الجوزي:............ عن حنبل، قال: كانت كتب أبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل التي يكتب بها : إلى فلان من فلان ، فسألته عن ذلك ؟
فقال : النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كتب إلى كسرى وقيصر ، وكتب كل ما كتب على ذلك ، وأصحاب النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - ، وعمر - رضي اللَّه عنه - كتب إلى عتبة بن فرقد ، وهذا الذي يكتب اليوم لفلان محدث ، لا أعرفه ، قلت : فالرجل يبدأ بنفسه ؟
قال : أما الأب فلا أحب أن يقدمه باسمه ، ولا يبدأ ولد باسمه على والده الكبير السن كذلك يوقره به ، وغير ذلك فلا بأس.
ذكر الدعاء في الكتب (حفظه اللَّه - أبقاه اللَّه)
قال أبو داود : رأيتُ أحمد كتب إلى عليِّ بن عبد اللَّه وأبي بكر بن أبي شيبة ، فرأيته بدأ بهما على ظهر الكتاب، كتب : إلى أبي الحسن علي بن عبد اللَّه من أحمد بن محمد بن حنبل، وكتب : إلى أبي بكر - ولم يذكر حفظه اللَّه ولا أبقاهُ اللَّه، ولا شيء من الدعاء ، من أحمد بن محمد بن حنبل .
قال ابن هانئ : وجئت أبا عبد اللَّه بكتاب من خراسان ، فإذا عنوانه : لأبي عبد اللَّه أبقاه اللَّه. فأنكره وقال: أيش هذا ؟
قال أبو داود : رأيتُ أحمد كتب إلى عليِّ بن عبد اللَّه وأبي بكر بن أبي شيبة ، فرأيته بدأ بهما على ظهر الكتاب، كتب : إلى أبي الحسن علي بن عبد اللَّه من أحمد بن محمد بن حنبل، وكتب : إلى أبي بكر - ولم يذكر حفظه اللَّه ولا أبقاهُ اللَّه، ولا شيء من الدعاء ، من أحمد بن محمد بن حنبل .
قال ابن هانئ : وجئت أبا عبد اللَّه بكتاب من خراسان ، فإذا عنوانه : لأبي عبد اللَّه أبقاه اللَّه. فأنكره وقال: أيش هذا ؟
ختم الخطاب
قال أبو داود: سمعت أحمد، يقول : ما لي خاتم أكاد أختم كتابًا .
ورأيت أحمد يكتب مرارًا ولا يختم كتابه .
قال حرب : سُئلَ إسحاق عن ختم الكتاب ؟ فقال : نعم .
قال أبو داود: سمعت أحمد، يقول : ما لي خاتم أكاد أختم كتابًا .
ورأيت أحمد يكتب مرارًا ولا يختم كتابه .
قال حرب : سُئلَ إسحاق عن ختم الكتاب ؟ فقال : نعم .
جواز تعبير الرؤيا
قال حرب : قلت لأحمد : يا أبا عبد اللَّه ، الرجل يعبر الرؤيا ؟
قال : وما بأس بذلك . فرخص فيه ، وقال : إنه ينزع من القرآن . وحسنه ، وذكر أن أبا بكر ، وابن المسيب ، وابن سيرين كانوا يفعلون ذلك .
قال أحمد : وقد كان عندكم بكرمان رجل عالم بهذا .
قلت : نعم ، وفسرت له حاله ، فجعل يعجب من علمه .
وقال : لا بأس بالعبارة .
وسألت إسحاق : عن الرجل ينظر في عبارة الرؤيا فرخص فيه .
ثم قال : أخبرنا المرجَّى بن وداعة ، قال : حدثنا غالب القطان قال : قلت لمحمد بن سيرين : إنك تحسن من العبارة على ما يجبن عنه فقهاؤنا ، قال : يا ابن أخ ، ما أنفس عليك أن تعلم مثل ما أعلم ، إنما هو شيء فآخذه من القرآن ، وليس كل ما نقول كما نقول، إذا رأيت الماء فهو فتنة، وإذا رأيت السفينة فهي نجاة، وإذا رأيت اللؤلؤ فهو القرآن، وإذا رأيتَ النَّارَ فهي ثائرة، وإذا رأيتَ الخشبَ فهو نِفاق، وإذا رأيتَ العقد فهو حكمة، وإذا رأيت التاج فهو ملك، وإذا رأيت الحرب فهو الطاعون، والكسوة كلها تعجبنا وأحبها إلينا البياض، وإذا رأيت الصعود فهو هم .
قال حرب : قلت لأحمد : يا أبا عبد اللَّه ، الرجل يعبر الرؤيا ؟
قال : وما بأس بذلك . فرخص فيه ، وقال : إنه ينزع من القرآن . وحسنه ، وذكر أن أبا بكر ، وابن المسيب ، وابن سيرين كانوا يفعلون ذلك .
قال أحمد : وقد كان عندكم بكرمان رجل عالم بهذا .
قلت : نعم ، وفسرت له حاله ، فجعل يعجب من علمه .
وقال : لا بأس بالعبارة .
وسألت إسحاق : عن الرجل ينظر في عبارة الرؤيا فرخص فيه .
ثم قال : أخبرنا المرجَّى بن وداعة ، قال : حدثنا غالب القطان قال : قلت لمحمد بن سيرين : إنك تحسن من العبارة على ما يجبن عنه فقهاؤنا ، قال : يا ابن أخ ، ما أنفس عليك أن تعلم مثل ما أعلم ، إنما هو شيء فآخذه من القرآن ، وليس كل ما نقول كما نقول، إذا رأيت الماء فهو فتنة، وإذا رأيت السفينة فهي نجاة، وإذا رأيت اللؤلؤ فهو القرآن، وإذا رأيتَ النَّارَ فهي ثائرة، وإذا رأيتَ الخشبَ فهو نِفاق، وإذا رأيتَ العقد فهو حكمة، وإذا رأيت التاج فهو ملك، وإذا رأيت الحرب فهو الطاعون، والكسوة كلها تعجبنا وأحبها إلينا البياض، وإذا رأيت الصعود فهو هم .
ما ينبغي أن تحويه الكتب
قال أبو داود : كتب معي أحمدُ كتابًا إلى رجل، فأمرني الرجلُ فقرأته ، فكان فيه كلُّ مُهم من أمر الآخرة والدنيا .
قال أبو داود : كتب معي أحمدُ كتابًا إلى رجل، فأمرني الرجلُ فقرأته ، فكان فيه كلُّ مُهم من أمر الآخرة والدنيا .
كيف يكتب إلى أهْلِ الكتاب ؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: كيف نكتبُ إلى أهلِ الكتابِ ؟
قال: لا أدري كيف أقول الساعة. عاودته بعد ذَلِكَ فسكت .
قُلْتُ : حديثُ النبيِّ - صلى اللَّه عليه وسلم - حين كتبَ إلى قيصر ؟ قال : عَمَّن هو ؟
قُلْتُ: من حديثِ الزهريِّ ؟ .
قال: نعم، يكتبُ: السلامُ على مَنِ اتَّبعَ الهدى. قول ضعيف.
قال إسحاق : السُّنةُ في ذَلِكَ أن لا يبدأَ به إذا كتبَ إليه، ولا يكون في الكتابِ إليه إلَّا ما كان مِنْ أمر الدُّنيا، وإذا سَلَّم في الكتابِ إليه يقول: والسَّلامُ على مَنِ اتبعَ الهدى. ولا يزيد على ذَلِكَ.
قال الخلال: عن الأثرم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يُسأل عن الكافر يكتَب إليه كتاب فيه ذكر اللَّه تعالى، وهو يمسّه بيده ؟
فقال : إنما كره أن يتناول المصحف ، فأما الكتب فقد كتب النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - إلى المشركين بذكر اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ، وتلا عليهم في كتبه القرآن.
قال الخلال : ....... عن أبي طالب أنه سأل أبا عبد اللَّه :
كيف أكتب إلى اليهودي والنصراني : سلام عليك ، أو سلام على من اتبع ؟
قال : سلام على من اتبع الهدى، يذله .
وقال: ..... عن الأثرم: أن أبا عبد اللَّه قيل له : يكتب إلى النصراني: أبقاك اللَّه، وحفظك، وفقك ؟ قال : لا .
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: كيف نكتبُ إلى أهلِ الكتابِ ؟
قال: لا أدري كيف أقول الساعة. عاودته بعد ذَلِكَ فسكت .
قُلْتُ : حديثُ النبيِّ - صلى اللَّه عليه وسلم - حين كتبَ إلى قيصر ؟ قال : عَمَّن هو ؟
قُلْتُ: من حديثِ الزهريِّ ؟ .
قال: نعم، يكتبُ: السلامُ على مَنِ اتَّبعَ الهدى. قول ضعيف.
قال إسحاق : السُّنةُ في ذَلِكَ أن لا يبدأَ به إذا كتبَ إليه، ولا يكون في الكتابِ إليه إلَّا ما كان مِنْ أمر الدُّنيا، وإذا سَلَّم في الكتابِ إليه يقول: والسَّلامُ على مَنِ اتبعَ الهدى. ولا يزيد على ذَلِكَ.
قال الخلال: عن الأثرم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يُسأل عن الكافر يكتَب إليه كتاب فيه ذكر اللَّه تعالى، وهو يمسّه بيده ؟
فقال : إنما كره أن يتناول المصحف ، فأما الكتب فقد كتب النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - إلى المشركين بذكر اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ، وتلا عليهم في كتبه القرآن.
قال الخلال : ....... عن أبي طالب أنه سأل أبا عبد اللَّه :
كيف أكتب إلى اليهودي والنصراني : سلام عليك ، أو سلام على من اتبع ؟
قال : سلام على من اتبع الهدى، يذله .
وقال: ..... عن الأثرم: أن أبا عبد اللَّه قيل له : يكتب إلى النصراني: أبقاك اللَّه، وحفظك، وفقك ؟ قال : لا .
باب التسمية والتكني / تكني من ليس له ولد
عن أبي جعفر محمد بن علي، قال: قال لي أبو جعفر: يا معمر، ما تكنى ؟
قال: قلت: ما اكتنيت ، وما لي من ولد ولا امرأة ولا جارية .
قال : وما يمنعك من ذلك ؟
قال: قلت : أما إن أبي يجهد على أن يزوجني أو يبتاع لي جارية، فأستحي من ذلك .
قال : فما يمنعك أن تكتني ؟
قال : قلت : حديث بلغني عن علي - رضي اللَّه عنه - .
قال: وما هو ؟
قلت: بلغنا أن عليًّا - رضي اللَّه عنه - قال : من اكتنى وليس له ولد فهو أبو جعر .
فقال أبو جعفر : ليس هذا من حديث على . إنا لنكني أولادنا في صغرهم مخافة الشرار يلحق بهم، أنا أكنيك. قال: قلت: أقبل.
قال: أنت أبو محمد.
عن أبي جعفر محمد بن علي، قال: قال لي أبو جعفر: يا معمر، ما تكنى ؟
قال: قلت: ما اكتنيت ، وما لي من ولد ولا امرأة ولا جارية .
قال : وما يمنعك من ذلك ؟
قال: قلت : أما إن أبي يجهد على أن يزوجني أو يبتاع لي جارية، فأستحي من ذلك .
قال : فما يمنعك أن تكتني ؟
قال : قلت : حديث بلغني عن علي - رضي اللَّه عنه - .
قال: وما هو ؟
قلت: بلغنا أن عليًّا - رضي اللَّه عنه - قال : من اكتنى وليس له ولد فهو أبو جعر .
فقال أبو جعفر : ليس هذا من حديث على . إنا لنكني أولادنا في صغرهم مخافة الشرار يلحق بهم، أنا أكنيك. قال: قلت: أقبل.
قال: أنت أبو محمد.
التكني بأبي القاسم أو بأبي محمد أو أبي عيسى
قال إسحاق بن منصورْ قُلْتُ: تكره أن يكنّى بأبي القاسم أو بأبي عيسى ؟
قال : عمر - رضي اللَّه عنه - عنه :
كره أبا عيسى ، وأما إذا لم يكن اسمه محمدًا فهو أهون، وهو يثقل عليَّ - يعني : أن يكنى بأبي القاسم.
قال إسحاق: كما قال.
قال أبو الفضل صالح : قلت : رجل يكتني بأبي القاسم ؟
قال : قد رخص بعض الناس في ذلك ، والذي يعجبنا ألا يفعل ، وروى بعض الناس: " ولا تجمعوا بين اسمي وكنيتي " .
نقل حنبل عنه : لا يكني ولده بأبي القاسم ؛ لأنه يروى عن النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - أنه نهى عنه.
سأله علي بن سعيد عن الحديث : " تَسَمَّوْا بِاسْمِي وَلا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي " هو أن يجمع ببن اسمه وكنيته أو يفرد أحدهما، فقال: آخر الحديث: " تَسَمَّوْا بِاسْمِي وَلا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي ".
قال عثمان بن سعيد الدارمي: رأيت أحمد بن حنبل يذهب إلى كراهية الاكتناء بأبي القاسم .
قال إسحاق بن منصورْ قُلْتُ: تكره أن يكنّى بأبي القاسم أو بأبي عيسى ؟
قال : عمر - رضي اللَّه عنه - عنه :
كره أبا عيسى ، وأما إذا لم يكن اسمه محمدًا فهو أهون، وهو يثقل عليَّ - يعني : أن يكنى بأبي القاسم.
قال إسحاق: كما قال.
قال أبو الفضل صالح : قلت : رجل يكتني بأبي القاسم ؟
قال : قد رخص بعض الناس في ذلك ، والذي يعجبنا ألا يفعل ، وروى بعض الناس: " ولا تجمعوا بين اسمي وكنيتي " .
نقل حنبل عنه : لا يكني ولده بأبي القاسم ؛ لأنه يروى عن النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - أنه نهى عنه.
سأله علي بن سعيد عن الحديث : " تَسَمَّوْا بِاسْمِي وَلا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي " هو أن يجمع ببن اسمه وكنيته أو يفرد أحدهما، فقال: آخر الحديث: " تَسَمَّوْا بِاسْمِي وَلا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي ".
قال عثمان بن سعيد الدارمي: رأيت أحمد بن حنبل يذهب إلى كراهية الاكتناء بأبي القاسم .
تكنية المرأة والصبي
قال إسحاق بن منصور : قُلْتُ : تكتني المرأة ؟
قال: عائشةُ - رضي اللَّه عنها - كناها النبيُّ - صلى اللَّه عليه وسلم - أم عبد اللَّه .
قال إسحاق : حسن كما قال .
وعن عائشة قالت : قال النبي - صلى اللَّه عليه وسلم -: " ألا تكتنين ؟ قلت: بمن أكتنى ؟ قال: اكتني بابنك عبد اللَّه " - يعني: ابن الزبير .
قال : فكانت تكنى بأم عبد اللَّه .
قال إسحاق بن منصور : قُلْتُ : تكتني المرأة ؟
قال: عائشةُ - رضي اللَّه عنها - كناها النبيُّ - صلى اللَّه عليه وسلم - أم عبد اللَّه .
قال إسحاق : حسن كما قال .
وعن عائشة قالت : قال النبي - صلى اللَّه عليه وسلم -: " ألا تكتنين ؟ قلت: بمن أكتنى ؟ قال: اكتني بابنك عبد اللَّه " - يعني: ابن الزبير .
قال : فكانت تكنى بأم عبد اللَّه .
قال حرب:
قلت : فالصبي يكنى ؟ قال: نعم ، أليس قد قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم -: " أبا عُمَيْرٍ ما فَعَلَ النُّغَيْرُ " .
روى حَنْبَلٌ عنه : لا بأْسَ أَنْ يُكْنَى الصَّبِيُّ ، قال النَّبِيُّ - صلى اللَّه عليه وسلم - لِأَبِي عُمَيْرٍ
وَكانَ صَغِيرًا: "يا أبا عُمَيْرٍ، ما فَعَلَ النُّغَيْرُ".
قلت : فالصبي يكنى ؟ قال: نعم ، أليس قد قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم -: " أبا عُمَيْرٍ ما فَعَلَ النُّغَيْرُ " .
روى حَنْبَلٌ عنه : لا بأْسَ أَنْ يُكْنَى الصَّبِيُّ ، قال النَّبِيُّ - صلى اللَّه عليه وسلم - لِأَبِي عُمَيْرٍ
وَكانَ صَغِيرًا: "يا أبا عُمَيْرٍ، ما فَعَلَ النُّغَيْرُ".
المكروه من الكنى والأسماء
قال حرب: قلتُ لإسحاق: فالرجل يقول للمشرك: إنه رجل عاقل ؟
قال: لا ينبغي أن يقال ؛ لأنه ليست لهم عقول .
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول : سألت أبا عمرو الشيباني عن قوله - صلى اللَّه عليه وسلم -: " أخنع اسم عند اللَّه يوم القيامة: رجل تسمى بملك الأملاك " ، فقال: أوضع اسم.
قال حرب: قلتُ لإسحاق: فالرجل يقول للمشرك: إنه رجل عاقل ؟
قال: لا ينبغي أن يقال ؛ لأنه ليست لهم عقول .
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول : سألت أبا عمرو الشيباني عن قوله - صلى اللَّه عليه وسلم -: " أخنع اسم عند اللَّه يوم القيامة: رجل تسمى بملك الأملاك " ، فقال: أوضع اسم.
فيمن له لقب لا يُعرف إلَّا به، وهو لا يكرهه
قال أبو داود : سمعت أحمد سُئل عن الرجل يكون له اللقب لا يعرف إلَّا به ولا يكرهه ؟
قال : أليس يقال : سليمان الأعمش وحميد الطويل ؟ ! كأنه لا يرى به بأسًا .
سألت أحمد عنه مرة أخرى فرخص فيه .
قال أحمد : كان يكره أن يقول: الأعمش، قال الفضيل، زعموا كان يقول: سليمان.
قال أبو داود : سمعت أحمد سُئل عن الرجل يكون له اللقب لا يعرف إلَّا به ولا يكرهه ؟
قال : أليس يقال : سليمان الأعمش وحميد الطويل ؟ ! كأنه لا يرى به بأسًا .
سألت أحمد عنه مرة أخرى فرخص فيه .
قال أحمد : كان يكره أن يقول: الأعمش، قال الفضيل، زعموا كان يقول: سليمان.
باب حُسْن الخُلق / الحث على حسن الخلق
قال إسحاق بن منصور : سألت أحمد عن حسن الخلق ؟
قال : أن لا يغضب ولا يحتد.
قيل : المعاملة بين الناس في الشراء والبيع ؟ فلم ير ذلك .
قال إسحاق: هو بسط الوجه، وأن لا يغضب ، وما أشبه ذلك .
قال إسحاق بن منصور : سألت أحمد عن حسن الخلق ؟
قال : أن لا يغضب ولا يحتد.
قيل : المعاملة بين الناس في الشراء والبيع ؟ فلم ير ذلك .
قال إسحاق: هو بسط الوجه، وأن لا يغضب ، وما أشبه ذلك .
عن محمد بن معيقيب ، عن أبيه قال : قال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم -:
" تدرون على من حُرِّمت النار؟ " قالوا : اللَّه ورسوله أعلم. قال : " على الهين اللين السهل القريب " .
" تدرون على من حُرِّمت النار؟ " قالوا : اللَّه ورسوله أعلم. قال : " على الهين اللين السهل القريب " .
عن هشام بن عروة، عن أبيه قال :
مكتوب في الحكمة : بُنَيَّ، لتكن كلمتك طيبة ، وليكن وجهك بسيطًا ، تكن أحب إلى الناس ممن يعطيهم العطاء ، وقال : مكتوب في الحكمة ، أو في التوراة : الرفق رأس الحكمة ، وقال : مكتوب في التوراة : كما تَرحمون تُرحمون، وكما تزرعون تحصدون، وقال: مكتوب في الحكمة: أحب خليلك، وخليل أبيك.
مكتوب في الحكمة : بُنَيَّ، لتكن كلمتك طيبة ، وليكن وجهك بسيطًا ، تكن أحب إلى الناس ممن يعطيهم العطاء ، وقال : مكتوب في الحكمة ، أو في التوراة : الرفق رأس الحكمة ، وقال : مكتوب في التوراة : كما تَرحمون تُرحمون، وكما تزرعون تحصدون، وقال: مكتوب في الحكمة: أحب خليلك، وخليل أبيك.
عن ميسرة قال : قال المسيح عَلَيْهِ الْسَّلَامْ :
إن أحببتم أن تكونوا أصفياء للَّه عَزَّ وَجَلَّ ، ونور بني آدم من خلقه ، فاعفوا عمن ظلمكم ، وعودوا من لا يعودكم ، وأحسنوا إلى من لا يحسن إليكم ، وأقرضوا من لا يجزيكم .
إن أحببتم أن تكونوا أصفياء للَّه عَزَّ وَجَلَّ ، ونور بني آدم من خلقه ، فاعفوا عمن ظلمكم ، وعودوا من لا يعودكم ، وأحسنوا إلى من لا يحسن إليكم ، وأقرضوا من لا يجزيكم .
عن أم الدرداء رضي الله عنها عن أبي الدرداء رضي الله عنه قالت :
بات أبو الدرداء الليلة يصلي، فجعل يبكي ، ويقول : اللهم أحسنت خَلْقي فأحسن خُلُقي ، حتَّى أصبح، فقلت: يا أبا الدرداء ما كان دعاؤك منذ الليلة إلَّا في حسن الخلق ، قال : يا أم الدرداء إن العبد المسلم يحسن خلقه حتَّى يدخله حسن خلقه الجنّة ، ويسوء خلقه حتَّى يدخله سوء خلقه النار، وإن العبد المسلم ليغفر له، وهو نائم، قال: قلت : وكيف ذاك يا أبا الدرداء ؟ قال : يقوم أخوه من الليل ، فيتهجد ، فيدعو اللَّه ؟ فيستجيب له ويدعو لأبيه ، فيستجيب له .
بات أبو الدرداء الليلة يصلي، فجعل يبكي ، ويقول : اللهم أحسنت خَلْقي فأحسن خُلُقي ، حتَّى أصبح، فقلت: يا أبا الدرداء ما كان دعاؤك منذ الليلة إلَّا في حسن الخلق ، قال : يا أم الدرداء إن العبد المسلم يحسن خلقه حتَّى يدخله حسن خلقه الجنّة ، ويسوء خلقه حتَّى يدخله سوء خلقه النار، وإن العبد المسلم ليغفر له، وهو نائم، قال: قلت : وكيف ذاك يا أبا الدرداء ؟ قال : يقوم أخوه من الليل ، فيتهجد ، فيدعو اللَّه ؟ فيستجيب له ويدعو لأبيه ، فيستجيب له .
قال الأحنف بن قيس رضي الله عنه :
لا مروءة لكذاب ، ولا راحة لحسود ، ولا خُلَّة لبخيل ، ولا سؤدد لسيئ الخلق ، ولا إخاء لملول.
لا مروءة لكذاب ، ولا راحة لحسود ، ولا خُلَّة لبخيل ، ولا سؤدد لسيئ الخلق ، ولا إخاء لملول.
قال خُلَيْد بن عبد اللَّه العصري (ابن دَعْلج) رحمه الله قال:
تلقى المؤمن عقيفًا سئولًا، وتلقاه عزيزًا ذليلًا ، وتلقاه غنيًا فقيرًا،
قال:
تلقاه عفيفًا عن الناس، سئولًا إلى ربه، وتلقاه ذليلًا لربه عزيزًا في نفسه، وتلقاه غنيًا عن الناس فقيرًا إلى ربه، قال قتادة: تلك أخلاق المؤمنين، وهو أحسن الناس معرفة، وأهونه مئونة.
تلقى المؤمن عقيفًا سئولًا، وتلقاه عزيزًا ذليلًا ، وتلقاه غنيًا فقيرًا،
قال:
تلقاه عفيفًا عن الناس، سئولًا إلى ربه، وتلقاه ذليلًا لربه عزيزًا في نفسه، وتلقاه غنيًا عن الناس فقيرًا إلى ربه، قال قتادة: تلك أخلاق المؤمنين، وهو أحسن الناس معرفة، وأهونه مئونة.
عن مكحول رحمه الله قال :
المؤمنون هينون آمنون مثل الجمل الأنف، إن قدته انقاد، وإن أنخته على صخرة استناخ .
المؤمنون هينون آمنون مثل الجمل الأنف، إن قدته انقاد، وإن أنخته على صخرة استناخ .
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - قال:
" أكثر ما يلج به الإنسان النار الأجوفان: الفرج والفم، وأكثر ما يلج به الإنسان الجنّة : تقوى اللَّه وحسن الخلق " .
" أكثر ما يلج به الإنسان النار الأجوفان: الفرج والفم، وأكثر ما يلج به الإنسان الجنّة : تقوى اللَّه وحسن الخلق " .
قال المروذي:
كان أبو عبد اللَّه لا يَجهل ، وإن جُهل عليه احتمل وحلم ، ويقول :
يكفيني اللَّه، ولم يكن بالحقود، ولا العجول، ولقد وقع بين عمه وجيرانه منازعة، فكانوا يجيئون إلى أبي عبد اللَّه، فلا يُظهر لهم ميله إلى عمه ، ولا يغضب لعمه ويلقاهم بما يعرفونه من الكرامة،
وكان أبو عبد اللَّه كثير التواضع يحب الفقراء ، لم أر الفقير في مجلس أحد أعز منه في مجلسه، مائل إليهم، مُقْصِرٌ عن أهل الدنيا، تعلوه السكينة والوقار، وإذا جلس في مجلسه بعد العصر لا يتكلم حتَّى يُسأل، وإذا خرج إلى مجلسه لم يتصدر، يقعد حيث انتهى به المجلس .
وصحبته في السفر والحضر، وكان حسن الخلق، دائم البشر، لين الجانب، ليس بفظ ولا غليظ، وكان يحب في اللَّه ويبغض في اللَّه، وكان إذا أحب رجلًا أحب له ما يحب لنفسه، وكره له ما يكره لنفسه، ولم يمنعه حبه له أن يأخذ على يديه ويكفه عن ظلم أو إثم أو مكروه إن كان منه، وكان إذا بلغه عن رجل صلاح أو زهد أو اتباع
الأثر سأل عنه ، وأحب أن يجري بينه وبينه معرفة، وكان رجلًا وطيئًا إذا كان حديث لا يرضاه اضطرب لذلك، وتبين التغير في وجهه غضبًا للَّه، ولا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها ، فإذا كان في أمر من الدين اشتد غضبه له . وكان أبو عبد اللَّه حسن الجوار ، يؤذى فيصبر، ويحتمل الأذى من الجيران.
كان أبو عبد اللَّه لا يَجهل ، وإن جُهل عليه احتمل وحلم ، ويقول :
يكفيني اللَّه، ولم يكن بالحقود، ولا العجول، ولقد وقع بين عمه وجيرانه منازعة، فكانوا يجيئون إلى أبي عبد اللَّه، فلا يُظهر لهم ميله إلى عمه ، ولا يغضب لعمه ويلقاهم بما يعرفونه من الكرامة،
وكان أبو عبد اللَّه كثير التواضع يحب الفقراء ، لم أر الفقير في مجلس أحد أعز منه في مجلسه، مائل إليهم، مُقْصِرٌ عن أهل الدنيا، تعلوه السكينة والوقار، وإذا جلس في مجلسه بعد العصر لا يتكلم حتَّى يُسأل، وإذا خرج إلى مجلسه لم يتصدر، يقعد حيث انتهى به المجلس .
وصحبته في السفر والحضر، وكان حسن الخلق، دائم البشر، لين الجانب، ليس بفظ ولا غليظ، وكان يحب في اللَّه ويبغض في اللَّه، وكان إذا أحب رجلًا أحب له ما يحب لنفسه، وكره له ما يكره لنفسه، ولم يمنعه حبه له أن يأخذ على يديه ويكفه عن ظلم أو إثم أو مكروه إن كان منه، وكان إذا بلغه عن رجل صلاح أو زهد أو اتباع
الأثر سأل عنه ، وأحب أن يجري بينه وبينه معرفة، وكان رجلًا وطيئًا إذا كان حديث لا يرضاه اضطرب لذلك، وتبين التغير في وجهه غضبًا للَّه، ولا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها ، فإذا كان في أمر من الدين اشتد غضبه له . وكان أبو عبد اللَّه حسن الجوار ، يؤذى فيصبر، ويحتمل الأذى من الجيران.
خُلُق الحلم
قال رجل للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أخبرني بعمل يدخلني الجنّة، وأقلل لعلي أعقله. قال:
" لا تغضب " .
قال رجل للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أخبرني بعمل يدخلني الجنّة، وأقلل لعلي أعقله. قال:
" لا تغضب " .
عن وهب أن إبليس - لعنه اللَّه - جاء إلى سائح فأراده، فلم يستطع منه شيئًا، فقال له: إني أريد أن أصادقك. قال له السائح : ليس لي بصداقتك حاجة . قال: بلى ؛ تسألني عما شئت أخبرك. قال : نعم. قال: بم تفتنون الناس ؟ قال: إننا ننظر إلى أهل العجل منهم والحدة، فنلعب بهم ؛ كما تلعب الصبيان بالأكرة.
عن الحسن البصري رحمه الله في قوله عَزَّ وَجَلَّ: { وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا } قال:
حلماء لا يجهلون ، وإن جُهل عليهم غفروا .
حلماء لا يجهلون ، وإن جُهل عليهم غفروا .
عن مخلدًا يقول: أن أبا السوار العدوي أقبل عليه رجل بالأذى ، فسكت ، حتَّى إذا بلغ منزله أو دخل قال: حسبك إن شئت.
خُلق العفو
قال أبو الفضل صالح:
دخلت على أبي يوما فقلت :
بلغني أن رجلًا جاء إلى فضل الأنماطي، فقال له: اجعلني في حل إذا لم أقم بنصرتك فقال فضل : لا جعلت أحدًا في حل، فتبسم أبي وسكت . فلما كان بعد أيام قال لي: مررت بهذِه الآية {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} ، فنظرت في تفسيرها ، فإذا هو ما حدثني به هاشم بن القاسم، حدثني المبارك، حدثني من سمع الحسن يقول : إذا جئت الأمم بين يدي رب العالمين يوم القيامة، ونودوا: ليقم من أجره على اللَّه عَزَّ وَجَلَّ، فلا يقوم إلَّا من عفا في الدنيا .
قال أبي: فجعلت الميت في حل من ضربه إياي، ثم جعل يقول: وما على رجل ألا يعذب اللَّه تعالى بسببه أحدًا.
قال أبو الفضل صالح:
دخلت على أبي يوما فقلت :
بلغني أن رجلًا جاء إلى فضل الأنماطي، فقال له: اجعلني في حل إذا لم أقم بنصرتك فقال فضل : لا جعلت أحدًا في حل، فتبسم أبي وسكت . فلما كان بعد أيام قال لي: مررت بهذِه الآية {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} ، فنظرت في تفسيرها ، فإذا هو ما حدثني به هاشم بن القاسم، حدثني المبارك، حدثني من سمع الحسن يقول : إذا جئت الأمم بين يدي رب العالمين يوم القيامة، ونودوا: ليقم من أجره على اللَّه عَزَّ وَجَلَّ، فلا يقوم إلَّا من عفا في الدنيا .
قال أبي: فجعلت الميت في حل من ضربه إياي، ثم جعل يقول: وما على رجل ألا يعذب اللَّه تعالى بسببه أحدًا.
عن أبي عبد اللَّه الجدلي رحمه الله قال :
قلت لعائشة رحمها اللَّه :
كيف كان خلق رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - في أهله ؟
قالت رضي الله عنها : كان أحسن الناس خلقا ؛ لم يكن فاحشا، ولا متفحشا، ولا صَخَّابًا بالأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح .
قلت لعائشة رحمها اللَّه :
كيف كان خلق رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - في أهله ؟
قالت رضي الله عنها : كان أحسن الناس خلقا ؛ لم يكن فاحشا، ولا متفحشا، ولا صَخَّابًا بالأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح .
عن أبي المتوكل أن أبا هريرة رضي الله عنه كانت له زنجية فد عمتهم بعملها ، فرفع عليها السوط يوما فقال: لولا القصاص لأغشيتك به، ولكن سأبيعك ممن يوفيني ثمنك ، اذهبي فأنت للَّه عَزَّ وَجَلَّ .
غضب عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه يوما على رجل غضبًا شديدًا فبعث إليه ، فأتى به، فجرده ومده في الحبال، ثم دعا بالسياط حتَّى إذا قلنا هو ضاربه قال : خلوا سبيله ، أما أني لولا أني غضبان لسؤته قال : وتلا هذِه الآية : { وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ }.
عن رزام بن سعيد عن أبيه قال :
جاء الربيع بن خثيم إلى مسجدنا فربط بغلته ودخل المسجد يصلي فانحلت البغلة فَذُهب بها، فخرج، فسألنا، فقلنا: ما ندري . فقلنا له: أما تدعو عليه، فقال: ذروه لعله يتوب، فيتوب اللَّه عليه، ويستقبل العمل .
جاء الربيع بن خثيم إلى مسجدنا فربط بغلته ودخل المسجد يصلي فانحلت البغلة فَذُهب بها، فخرج، فسألنا، فقلنا: ما ندري . فقلنا له: أما تدعو عليه، فقال: ذروه لعله يتوب، فيتوب اللَّه عليه، ويستقبل العمل .
قال مهنا : سألت أحمد عن رجل ظلمني وتعدى علي ، ووقع في شيء عند السلطان : أعين عليه عند السلطان ؟ قال : لا ، بل اشفع فيه إن قدرت .
قلت : سرقني في المكيال والميزان، أدس إليه من يوقفه على السرقة ؟
قال : إن وقع في شيء فقدرت أن تشفع له فاشفع له .
قلت : سرقني في المكيال والميزان، أدس إليه من يوقفه على السرقة ؟
قال : إن وقع في شيء فقدرت أن تشفع له فاشفع له .
خُلُق الرحمة
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا سفيان بن عيينة قال:
كان يحيى وعيسى عليهما السلام يأتيان القرية ، فيسأل عيسى عليه السلام عن شرار أهلها ، ويسأل يحيى عن خيار أهلها ، فيقال له : لم تنزل على شرار الناس ؟ قال: إنما أنا طبيب أداوي المرضى .
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا سفيان بن عيينة قال:
كان يحيى وعيسى عليهما السلام يأتيان القرية ، فيسأل عيسى عليه السلام عن شرار أهلها ، ويسأل يحيى عن خيار أهلها ، فيقال له : لم تنزل على شرار الناس ؟ قال: إنما أنا طبيب أداوي المرضى .
عن أبي صالح الحنفي قال : قال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم -:
" إنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ رحيمٌ ، لا يضعُ رحمتَه إلَّا على رحيم ، ولا يدخلُ الجنّةَ إلَّا رحيما " قالوا : يا رسول اللَّه، إنا لنرحم أموالنا وأهلينا قال : ليس بذلك ولكن ما قال اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: { حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ }.
" إنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ رحيمٌ ، لا يضعُ رحمتَه إلَّا على رحيم ، ولا يدخلُ الجنّةَ إلَّا رحيما " قالوا : يا رسول اللَّه، إنا لنرحم أموالنا وأهلينا قال : ليس بذلك ولكن ما قال اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: { حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ }.
خُلُق الأمانة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قولُ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أدِّ إلى من ائتمنك" ؟
قال : لا تأخذ إذا وقع له في يديك مالًا. قال : إذا كان غصب منه مالًا.
قال إسحاق : كما قال .
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قولُ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أدِّ إلى من ائتمنك" ؟
قال : لا تأخذ إذا وقع له في يديك مالًا. قال : إذا كان غصب منه مالًا.
قال إسحاق : كما قال .
خُلُق الكرم
عن جابر بن عبد اللَّه رضي الله عنه قال :
ما سئل رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - عن شيء قط، فقال: لا .
عن جابر بن عبد اللَّه رضي الله عنه قال :
ما سئل رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - عن شيء قط، فقال: لا .
قال حبيش بن مبشر: قعدت مع أحمد بن حنبل ويحيى بن معين والناس متوافرون ، فأجمعوا أنهم لا يعرفون رجلًا صالحًا بخيلًا .
خلق الإحسان
عن الشعبي رحمه الله قال : كان عيسى ابن مريم عليه السلام يقول :
إن الإحسان ليس أن تحسن إلى من أحسن إليك ، إنما تلك مكافأة بالمعروف ،
ولكن الإحسان أن تحسن إلى من أساء إليك .
قال إسحاق: كما قال .
عن الشعبي رحمه الله قال : كان عيسى ابن مريم عليه السلام يقول :
إن الإحسان ليس أن تحسن إلى من أحسن إليك ، إنما تلك مكافأة بالمعروف ،
ولكن الإحسان أن تحسن إلى من أساء إليك .
قال إسحاق: كما قال .
الستر على المسيء
قال ابن هانئ: وسألته عن : " من ستر على أخيه عورة، فكأنما أحيا موءودة " ؟
قال : كان أهل الجاهلية يقتلون البنات ، ويستحيون الرجال ، فهذا معناه .
قال الفضل بن زياد: قلت لأحمد: إذا علم من الرجل الفجور أيخبر به الناس ؟
قال : لا ، بل يستر عليه إلا أن يكون داعية .
قال المروذي : قلت لأبي عبد اللَّه : اطَّلعنا من رجل على فجور، وهو يتقدم يصلي بالناس ، أخرج من خلفه ؟ قال : اخرج من خلفه خروجًا لا تفحش عليه.
قال ابن هانئ: وسألته عن : " من ستر على أخيه عورة، فكأنما أحيا موءودة " ؟
قال : كان أهل الجاهلية يقتلون البنات ، ويستحيون الرجال ، فهذا معناه .
قال الفضل بن زياد: قلت لأحمد: إذا علم من الرجل الفجور أيخبر به الناس ؟
قال : لا ، بل يستر عليه إلا أن يكون داعية .
قال المروذي : قلت لأبي عبد اللَّه : اطَّلعنا من رجل على فجور، وهو يتقدم يصلي بالناس ، أخرج من خلفه ؟ قال : اخرج من خلفه خروجًا لا تفحش عليه.
باب معاملة الوالدين وبرهما
بر الوالدين ومنزلته
قال صالح : قال أبي : وبلغني أن عامر بن عبد اللَّه بن الزبير قال : ما سألت اللَّه حاجة بعد موت أبي - إلَّا لأبي - إلَّا بعد سنة .
بر الوالدين ومنزلته
قال صالح : قال أبي : وبلغني أن عامر بن عبد اللَّه بن الزبير قال : ما سألت اللَّه حاجة بعد موت أبي - إلَّا لأبي - إلَّا بعد سنة .
عن وهب بن منبه رحمه الله :
أن موسى سأل ربه عَزَّ وَجَلَّ فقال : يا رب ! تأمرني ؟
قال : بأن لا تشرك بي شيئًا. قال : وبمه ؟ قال : وبر والدتك . قال : وبمه ؟ قال: وبر والدتك.
قال : وبمه ؟ قال : وبر والدتك ،
قال وهب : إن البر بالوالد يزيد في العمر، والبر بالوالدة يثبت الأجل .
أن موسى سأل ربه عَزَّ وَجَلَّ فقال : يا رب ! تأمرني ؟
قال : بأن لا تشرك بي شيئًا. قال : وبمه ؟ قال : وبر والدتك . قال : وبمه ؟ قال: وبر والدتك.
قال : وبمه ؟ قال : وبر والدتك ،
قال وهب : إن البر بالوالد يزيد في العمر، والبر بالوالدة يثبت الأجل .
قال عمرو بن ميمون رحمه الله :
رأى موسى عليه السلام رجلا عند العرش، فغبطه بمكانه، فسأل عنه ، فقالوا : نخبرك بعمله ؛ لا يحسد الناس على ما آتاهم اللَّه من فضله ، ولا يمشي بالنميمة ، ولا يعق والديه ،
قال: أي رب ، ومن يعق والديه ؟
قال : يستسب لهما حتَّى يسبا .
رأى موسى عليه السلام رجلا عند العرش، فغبطه بمكانه، فسأل عنه ، فقالوا : نخبرك بعمله ؛ لا يحسد الناس على ما آتاهم اللَّه من فضله ، ولا يمشي بالنميمة ، ولا يعق والديه ،
قال: أي رب ، ومن يعق والديه ؟
قال : يستسب لهما حتَّى يسبا .
قال محمد بن المنكدر رحمه الله :
بتُّ أغمز رجل أمي، وبات عمر يصلي ، وما يسرني أن ليلتي بليلته .
وفي "تاريخ دمشق " أنه قال : مات أبي فما سألت اللَّه حولًا إلَّا العفو عنه .
بتُّ أغمز رجل أمي، وبات عمر يصلي ، وما يسرني أن ليلتي بليلته .
وفي "تاريخ دمشق " أنه قال : مات أبي فما سألت اللَّه حولًا إلَّا العفو عنه .
عن حفصة بنت سيرين رحمها الله قالت :
كان محمد ـ يعني ابن سيرين ـ إذا دخل على أمه لم يكلمها بلسانه كله تحشمًا لها .
«لَمْ يُكَلِّمْهَا بِلِسَانِهِ كُلِّهِ » : كناية عن شدة الخفض في الصوت والمبالغة في التواضع عند الحديث.
ويقابلها « بلسانه كله »: أو يتكلم "بملء فيه" أو "بلسانه كله" هو الذي يتحدث بصوت جهوري، قوي، فصيح، وبجرأة وانطلاق .
كان محمد ـ يعني ابن سيرين ـ إذا دخل على أمه لم يكلمها بلسانه كله تحشمًا لها .
«لَمْ يُكَلِّمْهَا بِلِسَانِهِ كُلِّهِ » : كناية عن شدة الخفض في الصوت والمبالغة في التواضع عند الحديث.
ويقابلها « بلسانه كله »: أو يتكلم "بملء فيه" أو "بلسانه كله" هو الذي يتحدث بصوت جهوري، قوي، فصيح، وبجرأة وانطلاق .
عن سهل بن أسلم العدوي رحمه الله قال:
عزاني عوف الأعرابي في أبي ، فقال لي:
اعلم أن بعد هذا التفريق اجتماعًا ، فإن استطعت أن تلق أباك وأنت لا تستحيي منه فافعل ؛
إن كان له وصية فأنفذها، أو أمانة فأدها ، أو دين فاقضه ، أو رحم فصلها .
واعلم أن بعد ذلك الاجتماع تفرقا ثم اجتماع لا تفرق بعده ، أو تفرق لا اجتماع بعده .
عزاني عوف الأعرابي في أبي ، فقال لي:
اعلم أن بعد هذا التفريق اجتماعًا ، فإن استطعت أن تلق أباك وأنت لا تستحيي منه فافعل ؛
إن كان له وصية فأنفذها، أو أمانة فأدها ، أو دين فاقضه ، أو رحم فصلها .
واعلم أن بعد ذلك الاجتماع تفرقا ثم اجتماع لا تفرق بعده ، أو تفرق لا اجتماع بعده .
قال الميموني : قلت لأبي عبد اللَّه ، كان الشافعي يقول : بر الوالدين فرض ؟
قال : لا أدري.
قلت : فمالِك ؟ قال: ولا أدري .
قلت : فتعلم أن أحدًا قال: فرض ؟ قال : لا أعلمه .
قلت : ما تقول أنت فرض ؟ قال : فرض ! هكذا ! ولكن أقول : واجب ما لم يكن معصية .
ثم قال أبو عبد اللَّه : قال اللَّه تبارك وتعالى : { فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا } { أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ } .
وبر الوالدين واجب شرعي محتم، لكن الإمام أحمد لا يسميه "فرضاً" اصطلاحاً ؛ لأن الفرض عنده يختص بأركان الإسلام ؛ أو بما له حدود مقدرة. أو تورعه عن لفظ لم يسبق إليه .
قال : لا أدري.
قلت : فمالِك ؟ قال: ولا أدري .
قلت : فتعلم أن أحدًا قال: فرض ؟ قال : لا أعلمه .
قلت : ما تقول أنت فرض ؟ قال : فرض ! هكذا ! ولكن أقول : واجب ما لم يكن معصية .
ثم قال أبو عبد اللَّه : قال اللَّه تبارك وتعالى : { فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا } { أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ } .
وبر الوالدين واجب شرعي محتم، لكن الإمام أحمد لا يسميه "فرضاً" اصطلاحاً ؛ لأن الفرض عنده يختص بأركان الإسلام ؛ أو بما له حدود مقدرة. أو تورعه عن لفظ لم يسبق إليه .
قال الميموني: قال لي : حديث ابن مسعود رضي الله عنه :
سألت النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - أي العمل أفضل ؟ قال : " الصلاة لأول وقتها ، وبر الوالدين "، ويقول في الجهاد : " الزمها فإن الجنّة عند رجلها " ، ويقول: " ارجع فأضحكهما من حيث أبكيتهما " .
قلت : فيه تغليظ من كتابٍ وسنة ؟ قال : نعم .
سألت النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - أي العمل أفضل ؟ قال : " الصلاة لأول وقتها ، وبر الوالدين "، ويقول في الجهاد : " الزمها فإن الجنّة عند رجلها " ، ويقول: " ارجع فأضحكهما من حيث أبكيتهما " .
قلت : فيه تغليظ من كتابٍ وسنة ؟ قال : نعم .
يُستأذن الوالدان في طلب العلم ؟
سمعت أبا عبد اللَّه وسئل عن: الرجل يستأذن والديه في الخروج في طلب الحديث ، وفيما ينفعه ؟
قال : إن كان في طلب علم فلا أرى به بأسًا ، إن لم يستأمرهما في طلب العلم ، وما ينفعه .
سمعت أبا عبد اللَّه وسئل عن: الرجل يستأذن والديه في الخروج في طلب الحديث ، وفيما ينفعه ؟
قال : إن كان في طلب علم فلا أرى به بأسًا ، إن لم يستأمرهما في طلب العلم ، وما ينفعه .
قال ابن هانئ:
سألته عن الرجل يكون له أبوان موسران يريد أن يطلب الحديث ، فلا يأذنون له في طلب الحديث ؟
قال : يطلب منه بقدر ما ينفعه .
قال المروذي : وسمعت أبا عبد اللَّه وسئل عن رجل له والدة، يستأذنها أن يرحل يطلب العلم ؟ فقال: إن كان جاهلًا، لا يدري كيف يطلق ولا يصلي، فطلب العلم أوجب، وإن كان عرف، فالمقام عليها أحب إلي .
قلت : فإن كان يرى المنكر فلا يقدر أن يغيره ؟ قال : يستأذنها، فإن أذنت له خرج .
سألته عن الرجل يكون له أبوان موسران يريد أن يطلب الحديث ، فلا يأذنون له في طلب الحديث ؟
قال : يطلب منه بقدر ما ينفعه .
قال المروذي : وسمعت أبا عبد اللَّه وسئل عن رجل له والدة، يستأذنها أن يرحل يطلب العلم ؟ فقال: إن كان جاهلًا، لا يدري كيف يطلق ولا يصلي، فطلب العلم أوجب، وإن كان عرف، فالمقام عليها أحب إلي .
قلت : فإن كان يرى المنكر فلا يقدر أن يغيره ؟ قال : يستأذنها، فإن أذنت له خرج .
قال المروذي: وأدخلت على أبي عبد اللَّه رجلًا - وهو حطاب - فقال : إن لي إخوة ، وكسبهم من الشبهة ، فربما طبخت أمُّنا، وتسألنا أن نجتمع ، ونأكل .
فقال له : هذا موضع بِشر (ابن الحارث) ، لو كان حيّا كان موضعًا تسأله، أسأل اللَّه ألا يمقتنا، ولكن تأتي أبا الحسن عبد الوهاب (عبد الوهاب بن عبد الحكم صاحب الإمام أحمد) فتسأله .
فقال له الرجل: فتخبرني بما في العلم .
قال : قد روي عن الحسن البصري رحمه الله:
إذا استأذن والدته في الجهاد (الكفائي)، فأذنت له ، وعلم أن هواها في المقام، فليقم .
فقال له : هذا موضع بِشر (ابن الحارث) ، لو كان حيّا كان موضعًا تسأله، أسأل اللَّه ألا يمقتنا، ولكن تأتي أبا الحسن عبد الوهاب (عبد الوهاب بن عبد الحكم صاحب الإمام أحمد) فتسأله .
فقال له الرجل: فتخبرني بما في العلم .
قال : قد روي عن الحسن البصري رحمه الله:
إذا استأذن والدته في الجهاد (الكفائي)، فأذنت له ، وعلم أن هواها في المقام، فليقم .
قال أبو نعيم : سألت أحمد بن حنبل قلت : النفير يجيء ، أيخرج الرجل من غير أن يأذن له أبواه ؟
قال : إذا صح عنده أنهم قد جاءوا ؛ يخرج فيغيث المسلمين .
(لأنه فرض عين ) .
روى عنه أبو الحارث في الرجل يغزو وله والدةُ ، قال: إذا أذنت له ، وكان له من يقوم بأمرها .
(لأنه فرض كفائي) .
قال : إذا صح عنده أنهم قد جاءوا ؛ يخرج فيغيث المسلمين .
(لأنه فرض عين ) .
روى عنه أبو الحارث في الرجل يغزو وله والدةُ ، قال: إذا أذنت له ، وكان له من يقوم بأمرها .
(لأنه فرض كفائي) .
حدود الطاعة للوالدين
قال أبو داود : سمعت أحمد سُئلَ يطيع الرجل والديه أن يتخذ لهما المسكر ، ويقول : هو عندي حلال ؟ قال : لا يفعل ؟ المسكر حرام .
قال أبو داود : سمعت أحمد سُئلَ يطيع الرجل والديه أن يتخذ لهما المسكر ، ويقول : هو عندي حلال ؟ قال : لا يفعل ؟ المسكر حرام .
قال ابن هانئ :
سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يُهدى لأمه الشيء ، وهو شبهة ، فتعزم على ابنها أن يأكل ، وهو يعلم أنه كسب يخالطه شبهة ؟
فقال : إذا علم أنه حرام بعينه ، فلا يأكل منه .
قال المروذي : قلت لأبي عبد اللَّه: هل للوالدين طاعة في الشبهة ؟
فقال: في مثل الأكل ؟ فقلت: نعم. قال : ما أحب أن يقيم معهما عليها ، وما أحب أن يعصيهما، يداريهما ، ولا ينبغي للرجل أن يقيم على الشبهة مع والديه لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:
" من ترك الشبهة فقد أستبرأ لدينه وعرضه " ، ولكن يداري بالشيء بعد الشيء ، فأنا أن يقيم معهما عليها فلا .
سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يُهدى لأمه الشيء ، وهو شبهة ، فتعزم على ابنها أن يأكل ، وهو يعلم أنه كسب يخالطه شبهة ؟
فقال : إذا علم أنه حرام بعينه ، فلا يأكل منه .
قال المروذي : قلت لأبي عبد اللَّه: هل للوالدين طاعة في الشبهة ؟
فقال: في مثل الأكل ؟ فقلت: نعم. قال : ما أحب أن يقيم معهما عليها ، وما أحب أن يعصيهما، يداريهما ، ولا ينبغي للرجل أن يقيم على الشبهة مع والديه لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:
" من ترك الشبهة فقد أستبرأ لدينه وعرضه " ، ولكن يداري بالشيء بعد الشيء ، فأنا أن يقيم معهما عليها فلا .
قال المروذي :
وسألت أبا عبد اللَّه عن الرجل له والدان يسألانه أن يأكل معهما - أعني : من الشبهة ؟
فقال : يداريهما .
قلت: فإن لم يطعهما، عليه فيه شيء ؟ قال : ما أحب أن يعصيهما، يداريهما . عن عطية السعدي - وكانت له صحبة - قال : قال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم -: " لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا مما به البأس " .
عن عباس بن خليد قال : قال أبو الدرداء رضي الله عنه: أن إتمام التقوى، أن يتقي اللَّه العبد في مثقال ذرة، حتى يترك بعض ما يرى أنه حلال خشية أن يكون حرامًا ، يكون حجابًا بينه وبين الحرام ، فإن اللَّه عز وجل قد بين للعباد الذي مصيرهم إليه.
وسألت أبا عبد اللَّه عن الرجل له والدان يسألانه أن يأكل معهما - أعني : من الشبهة ؟
فقال : يداريهما .
قلت: فإن لم يطعهما، عليه فيه شيء ؟ قال : ما أحب أن يعصيهما، يداريهما . عن عطية السعدي - وكانت له صحبة - قال : قال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم -: " لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا مما به البأس " .
عن عباس بن خليد قال : قال أبو الدرداء رضي الله عنه: أن إتمام التقوى، أن يتقي اللَّه العبد في مثقال ذرة، حتى يترك بعض ما يرى أنه حلال خشية أن يكون حرامًا ، يكون حجابًا بينه وبين الحرام ، فإن اللَّه عز وجل قد بين للعباد الذي مصيرهم إليه.
قال المروذي : قلت لأبي عبد اللَّه : إن عيسى الفتاح قال : سألت يشر بن الحارث: هل للوالدين طاعة في الشبهة ؟ قال : لا .
فقال أبو عبد اللَّه : هذا سديد .
وحدثني ميمون الغزّال قال : سألت بشر بن الحارث ؛
فقال : لا تدخلني بينك وبين والدتك .
فقال أبو عبد اللَّه : هذا سديد .
وحدثني ميمون الغزّال قال : سألت بشر بن الحارث ؛
فقال : لا تدخلني بينك وبين والدتك .
قال المروذي : سمعت أبا عبد اللَّه - وسأله رجل - فقال : والدتي ترسل إليها بعض النساء بالقصر بالشيء، فتريدني على أكله ؟
قال: دارها. قال: أنها تحرج عليَّ. قال : دارها . ارفق بها .
قال: أتوقاه . فأعجبه أن يكون يتوقى .
قال أبو عبد اللَّه: أمر النساء أسهل من الشبهة .
قال: دارها. قال: أنها تحرج عليَّ. قال : دارها . ارفق بها .
قال: أتوقاه . فأعجبه أن يكون يتوقى .
قال أبو عبد اللَّه: أمر النساء أسهل من الشبهة .
قال المروذي : سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يبعث به أبوه يتَّزن له دنانير من دار قد رهنها، والمرتهن يسكنها ؟
قال : لا يعينه على ما لا يحل له، لا يذهب له .
شرح: لأنه لا يجوز للمرتهن (الدائن) أن ينتفع بالرهن ؛ لأن القاعدة تقول: " كل قرض جر نفعًا فهو ربا ".
قال : لا يعينه على ما لا يحل له، لا يذهب له .
شرح: لأنه لا يجوز للمرتهن (الدائن) أن ينتفع بالرهن ؛ لأن القاعدة تقول: " كل قرض جر نفعًا فهو ربا ".
