الجامع لعلوم الإمام أحمد - الأدب والزهد لخالد الرباط وآخرين ج 1
A
الحرص على رضا اللَّه عز وجل
عن عبد اللَّه بن عمرو رضي الله عنهما قال :
إن أحب شيء إلى اللَّه عز وجل الغرباء ، قال: قيل : وما الغرباء ؟ قال : الفرارون بدينهم ، يجمعون إلى عيسى عليه السلام يوم القيامة .
عن عبد اللَّه بن عمرو رضي الله عنهما قال :
إن أحب شيء إلى اللَّه عز وجل الغرباء ، قال: قيل : وما الغرباء ؟ قال : الفرارون بدينهم ، يجمعون إلى عيسى عليه السلام يوم القيامة .
عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت :
من أسخط الناس برضا اللَّه كفاه الناس ، ومن أرضى الناس بسخط اللَّه وكله اللَّه إلى الناس .
من أسخط الناس برضا اللَّه كفاه الناس ، ومن أرضى الناس بسخط اللَّه وكله اللَّه إلى الناس .
قال محمد بن واسع رحمه الله يقول :
كنت في حلقة فيها الحسن ومطرف وفلان وفلان فتكلم سعيد بن أبي الحسن ، حتَّى إذا قضى كلامه دعا ، فقال في دعائه: اللهم ارض عنا ثلاثًا ،
قال : يقول مطرف :
اللهم إن لم ترض عنا فاعف عنا . قال: فأبكاهم مطرف .
كنت في حلقة فيها الحسن ومطرف وفلان وفلان فتكلم سعيد بن أبي الحسن ، حتَّى إذا قضى كلامه دعا ، فقال في دعائه: اللهم ارض عنا ثلاثًا ،
قال : يقول مطرف :
اللهم إن لم ترض عنا فاعف عنا . قال: فأبكاهم مطرف .
عن عمر بن ذر رحمه الله قال :
لقيني ربيع بن أبي راشد فأخذ بيدي ، فتنحى بي فقال :
يا أبا ذر ! من سأل اللَّه عز وجل رضاه: فقد سأله أمرًا عظيمًا .
لقيني ربيع بن أبي راشد فأخذ بيدي ، فتنحى بي فقال :
يا أبا ذر ! من سأل اللَّه عز وجل رضاه: فقد سأله أمرًا عظيمًا .
الإكثار من ذكر اللَّه والتنعم بمناجاته
عن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه كان يقول إذا سمع المتهجدين بالقرآن :
يأبى النواحين على أنفسهم قبل يوم القيامة وتندى قلوبهم بذكر اللَّه أو لذكر اللَّه عز وجل .
يمدح رضي الله عنه الخشوع والتباكي ومحاسبة النفس، ويُبين أن ذكر الله هو الذي يجعل القلب ليناً رقيقاً (ندياً) قادراً على التأثر، بدلاً من القسوة والغفلة.
عن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه كان يقول إذا سمع المتهجدين بالقرآن :
يأبى النواحين على أنفسهم قبل يوم القيامة وتندى قلوبهم بذكر اللَّه أو لذكر اللَّه عز وجل .
يمدح رضي الله عنه الخشوع والتباكي ومحاسبة النفس، ويُبين أن ذكر الله هو الذي يجعل القلب ليناً رقيقاً (ندياً) قادراً على التأثر، بدلاً من القسوة والغفلة.
عن يحيى بن أبي كثير رحمه الله قال:
سمع كعب رحمه الله قراءة رجل ودعاءه ونحو هذا ، فاستمع إليه ، ثم مضى وقال : واهًا للنواحين على أنفسهم قبل يوم القيامة.
سمع كعب رحمه الله قراءة رجل ودعاءه ونحو هذا ، فاستمع إليه ، ثم مضى وقال : واهًا للنواحين على أنفسهم قبل يوم القيامة.
أن يكون شفيقًا على عباد اللَّه رحيمًا بهم، شديدًا على أعدائه
عن سعيد بن أبي سعيد المقبري رحمه الله قال :
جاء رجل إلى عيسى ابن مريم فقال:
يا معلم الخير ! علمني شيئًا تعلمه وأجهله ، وينفعني ولا يضرك،
قال : ما هو ؟ قال : كيف يكون العبد تقيًا للَّه عز وجل حقًا ؟
قال : بيسير من الأمر ؛ تحب اللَّه حقًا من قلبك ، وتعمل له بكدودك وقوتك ما استطعت ، وترحم بني جنسك برحمتك نفسك ، قال : يَا معلم الخير، ومن بنو جنسي ؟
قال:
ولد آدم كلهم. وما لا تحب أن يؤتى إليك، فلا تأته إلى غيرك ؛ فأنت تقي للَّه حقًا .
عن سعيد بن أبي سعيد المقبري رحمه الله قال :
جاء رجل إلى عيسى ابن مريم فقال:
يا معلم الخير ! علمني شيئًا تعلمه وأجهله ، وينفعني ولا يضرك،
قال : ما هو ؟ قال : كيف يكون العبد تقيًا للَّه عز وجل حقًا ؟
قال : بيسير من الأمر ؛ تحب اللَّه حقًا من قلبك ، وتعمل له بكدودك وقوتك ما استطعت ، وترحم بني جنسك برحمتك نفسك ، قال : يَا معلم الخير، ومن بنو جنسي ؟
قال:
ولد آدم كلهم. وما لا تحب أن يؤتى إليك، فلا تأته إلى غيرك ؛ فأنت تقي للَّه حقًا .
قال محمد بن عباد أن ابن عمر رضي الله عنهما :
كان إذا أراد أن يتصدق قال:
أدخلوا عليّ السودان فإنهم ضعفاء الناس .
كان إذا أراد أن يتصدق قال:
أدخلوا عليّ السودان فإنهم ضعفاء الناس .
أثر إقبال العبد على اللَّه عز وجل
عن هرم بن حيان رحمه الله أنه كان يقول :
ما أقبل عبد بقلبه إلى اللَّه عز وجل إلَّا أقبل اللَّه بقلوب المُؤمنين إليه حتَّى يرزقه مودتهم ورحمتهم .
عن هرم بن حيان رحمه الله أنه كان يقول :
ما أقبل عبد بقلبه إلى اللَّه عز وجل إلَّا أقبل اللَّه بقلوب المُؤمنين إليه حتَّى يرزقه مودتهم ورحمتهم .
فصل ما جاء في الذكر
فضيلة الذكر
قال أبو عبد اللَّه الجدلي (عَبْدُ بن عَبِيد) رحمه الله :
أوحى اللَّه عز وجل إلى داود : يا داود ! أحبني وأحب من يحبني، وحبب إلى عبادي ،
قال: يا رب ! كيف هذا ؟ أحبك وأحب من يحبك ، فكيف أحببك إلى عبادك ؟
قال : تذكرني ؛ فلا تذكر إلَّا حسنًا .
فضيلة الذكر
قال أبو عبد اللَّه الجدلي (عَبْدُ بن عَبِيد) رحمه الله :
أوحى اللَّه عز وجل إلى داود : يا داود ! أحبني وأحب من يحبني، وحبب إلى عبادي ،
قال: يا رب ! كيف هذا ؟ أحبك وأحب من يحبك ، فكيف أحببك إلى عبادك ؟
قال : تذكرني ؛ فلا تذكر إلَّا حسنًا .
قال ابن عباس - رضي اللَّه عنهما - :
أوحى اللَّه عز وجل إلى داود : قل للظَلَمة : لا يذكروني ؛ فإنِّي حقًا على أن أذكر من ذكرني، وإن ذكري إياهم أن ألعنهم .
أوحى اللَّه عز وجل إلى داود : قل للظَلَمة : لا يذكروني ؛ فإنِّي حقًا على أن أذكر من ذكرني، وإن ذكري إياهم أن ألعنهم .
عن عطاء بن يسار رحمه الله قال :
قال موسى عليه السلام : يَا رب ! من أهلك الذين تظلهم في ظل عرشك ؟
قال : هم البرية أيديهم ، الطاهرة قلوبهم ، الذين يتحابون بجلالي ، الذين إذا ذكرت ذكروا بي ، وإذا ذكروا ذكرت بذكرهم ، الذي يسبغون الوضوء في المكاره ، وينيبون إلى ذكري كما تنيب النسور إلى وكورها ، ويكلفون بحبي كما يكلف الصبي بحب الناس ، ويغضبون لمحارمي إذا استحلت كما يغضب النمر إذا حزب .
قال موسى عليه السلام : يَا رب ! من أهلك الذين تظلهم في ظل عرشك ؟
قال : هم البرية أيديهم ، الطاهرة قلوبهم ، الذين يتحابون بجلالي ، الذين إذا ذكرت ذكروا بي ، وإذا ذكروا ذكرت بذكرهم ، الذي يسبغون الوضوء في المكاره ، وينيبون إلى ذكري كما تنيب النسور إلى وكورها ، ويكلفون بحبي كما يكلف الصبي بحب الناس ، ويغضبون لمحارمي إذا استحلت كما يغضب النمر إذا حزب .
عن محمد بن جحادة رحمه الله قال :
أوحى اللَّه عز وجل إلى داود عليه السلام : انْهَ الظالمين عن ذكري ، وعن قعود في مساجدي ؛ فإني جعلت على نفسي - أو آليت على نفسي - أن من ذكرني ذكرته، وإن الظالم إذا ذكرني لعنته .
والمعنى المراد: هو بيان هوان هؤلاء على الله، وأن مساجد الله طاهرة لا يليق بها من تلطخ بظلم العباد وقهرهم. وهو أسلوب "زجر" و"تنفير" ليعلم الظالم أن صلاته وذكره لا قيمة لهما عند الله ما دام لم يرد المظالم لأهلها.
أوحى اللَّه عز وجل إلى داود عليه السلام : انْهَ الظالمين عن ذكري ، وعن قعود في مساجدي ؛ فإني جعلت على نفسي - أو آليت على نفسي - أن من ذكرني ذكرته، وإن الظالم إذا ذكرني لعنته .
والمعنى المراد: هو بيان هوان هؤلاء على الله، وأن مساجد الله طاهرة لا يليق بها من تلطخ بظلم العباد وقهرهم. وهو أسلوب "زجر" و"تنفير" ليعلم الظالم أن صلاته وذكره لا قيمة لهما عند الله ما دام لم يرد المظالم لأهلها.
عن محمد بن النضر الحارثي رحمه الله قال :
أوحى اللَّه عز وجل إلى موسى بن عمران :
كن يقظانًا، مرتادًا لنفسك أخدانًا ، فكل خِدْن لا يواتيك على مسرتي فهو لك عدو ، وهو يقسي قلبك ، وكن من
الذاكرين ؛ لكي تستوجب الأجر ، وتستكمل المزيد .
والخِدْن: الصديق ، أو الصاحب ، أو الرفيق .
أوحى اللَّه عز وجل إلى موسى بن عمران :
كن يقظانًا، مرتادًا لنفسك أخدانًا ، فكل خِدْن لا يواتيك على مسرتي فهو لك عدو ، وهو يقسي قلبك ، وكن من
الذاكرين ؛ لكي تستوجب الأجر ، وتستكمل المزيد .
والخِدْن: الصديق ، أو الصاحب ، أو الرفيق .
عن ابن عباس - رضي اللَّه عنهما - قال :
قال موسى عليه السلام : يا رب ! أي عبادك أحب إليك ؟
قال: أكثرهم لي ذكرًا.
قال: رب ! فأي عبادك أغنى ؟ قال : الراضي بما أعطيته .
قال : رب ! أي عبادك أحكم ؟ قال : الذي يحكم على نفسه بما يحكم على الناس.
قال موسى عليه السلام : يا رب ! أي عبادك أحب إليك ؟
قال: أكثرهم لي ذكرًا.
قال: رب ! فأي عبادك أغنى ؟ قال : الراضي بما أعطيته .
قال : رب ! أي عبادك أحكم ؟ قال : الذي يحكم على نفسه بما يحكم على الناس.
عن ميمون بن مهران رحمه الله قال :
أتي أبو بكر رضي الله عنه بغراب وافر الجناحين ، فقلبه ، ثم قال : ما صيد من صيد ، ولا عضدت من شجرة إلَّا بما ضيعت من التسبيح .
أتي أبو بكر رضي الله عنه بغراب وافر الجناحين ، فقلبه ، ثم قال : ما صيد من صيد ، ولا عضدت من شجرة إلَّا بما ضيعت من التسبيح .
قال عمر - رضي اللَّه عنه - :
عليكم بذكر اللَّه فإنَّه شفاء ، وإياكم وذكر الناس ؛ فإنَّه داء .
عن أبي الدرداء رضي اللَّه عنه قال :
إن الذين ألسنتهم رطبة بذكر اللَّه يدخل أحدهم الجنةَ وهو يضحك .
عليكم بذكر اللَّه فإنَّه شفاء ، وإياكم وذكر الناس ؛ فإنَّه داء .
عن أبي الدرداء رضي اللَّه عنه قال :
إن الذين ألسنتهم رطبة بذكر اللَّه يدخل أحدهم الجنةَ وهو يضحك .
قال أبو الدرداء رضي الله عنه :
لأن أكبر مائة مرة أحب إليّ من أن أتصدق بمائة دينار .
وعن سالم بن أبي الجعد - وهو سالم بن رافع الأشجعي قال:
قيل لأبي الدرداء رضي الله عنه:
إن أبا سعد بن منبه أعتق مائة محرر ،
فقال :
إن مائة محرر من مال رجل لكثير ، وإن شئت أنبأتك بما هو أفضل من ذلك: إيمان ملزوم بالليل والنهار ، ولا يزال لسانك رطبًا من ذكر اللَّه عز وجل .
لأن أكبر مائة مرة أحب إليّ من أن أتصدق بمائة دينار .
وعن سالم بن أبي الجعد - وهو سالم بن رافع الأشجعي قال:
قيل لأبي الدرداء رضي الله عنه:
إن أبا سعد بن منبه أعتق مائة محرر ،
فقال :
إن مائة محرر من مال رجل لكثير ، وإن شئت أنبأتك بما هو أفضل من ذلك: إيمان ملزوم بالليل والنهار ، ولا يزال لسانك رطبًا من ذكر اللَّه عز وجل .
عن عبد اللَّه بن عمرو رضي الله عنهما قال :
ما اجتمع ملأ يذكرون اللَّه إلَّا ذكرهم اللَّه في ملأ أعز منهم وأكرم، وما تفرق قوم لم يذكروا اللَّه عز وجل في مجلسهم إلَّا كان حسرةً عليهم يوم القيامة.
ما اجتمع ملأ يذكرون اللَّه إلَّا ذكرهم اللَّه في ملأ أعز منهم وأكرم، وما تفرق قوم لم يذكروا اللَّه عز وجل في مجلسهم إلَّا كان حسرةً عليهم يوم القيامة.
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال :
ما عمل آدمي عملًا أنجى له من عذاب اللَّه من ذكر اللَّه ، قالوا : يَا أبا عبد الرحمن ! ولا الجهاد في سبيل
اللَّه عز وجل ، قال : ولا، إلا أن يضرب بسيفه حتَّى ينقطع ؛ لأن اللَّه عز وجل يقول في كتابه { وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ }.
ما عمل آدمي عملًا أنجى له من عذاب اللَّه من ذكر اللَّه ، قالوا : يَا أبا عبد الرحمن ! ولا الجهاد في سبيل
اللَّه عز وجل ، قال : ولا، إلا أن يضرب بسيفه حتَّى ينقطع ؛ لأن اللَّه عز وجل يقول في كتابه { وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ }.
عن سعيد بن المسيب رحمه الله قال :
كنا عند سعد رضي الله عنه فسكت سكتة، فقال: إنه قد قلت في سكتتي هذِه خيرًا مما يسقي الفرات والنيل .
قيل له : وما قلت ؟ قال : قلت: سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلَّا اللَّه واللَّه أكبر .
كنا عند سعد رضي الله عنه فسكت سكتة، فقال: إنه قد قلت في سكتتي هذِه خيرًا مما يسقي الفرات والنيل .
قيل له : وما قلت ؟ قال : قلت: سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلَّا اللَّه واللَّه أكبر .
عن حسان بن أبي سنان رحمه الله قال :
ذاكر اللَّه في الغافلين كالمقاتل مع المدبرين.
وقال أبو الهلال - محمد بن سليم الراسبي البصري - رحمه الله قال :
مثل ذاكر اللَّه في السوق كمثل شجرة خضراء بين شجر ميت .
ذاكر اللَّه في الغافلين كالمقاتل مع المدبرين.
وقال أبو الهلال - محمد بن سليم الراسبي البصري - رحمه الله قال :
مثل ذاكر اللَّه في السوق كمثل شجرة خضراء بين شجر ميت .
قال عبيد بن عمير رحمه الله :
إن بخلتم بالمال أن تنفقوه ، وجبنتم عن العدو أن تقاتلوه ، وأعظمكم الليل أن تساهروه ، فاستكثروا من قول : سبحان اللَّه وبحمده ؛ فوالذي نفسي بيده هذا أوجه عند اللَّه من جبلي ذهب وفضة .
إن بخلتم بالمال أن تنفقوه ، وجبنتم عن العدو أن تقاتلوه ، وأعظمكم الليل أن تساهروه ، فاستكثروا من قول : سبحان اللَّه وبحمده ؛ فوالذي نفسي بيده هذا أوجه عند اللَّه من جبلي ذهب وفضة .
سئل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- :
أي العمل خير ؟
قال : " تموت يوم تموت ولسانك رطب من ذكر اللَّه عز وجل " .
أي العمل خير ؟
قال : " تموت يوم تموت ولسانك رطب من ذكر اللَّه عز وجل " .
فضيلة مجالس الذكر ومجالسة الصالحين
عن معاوية بن قرة رحمه الله قال :
قال لقمان لابنه : يا بني ! جالس الصالحين من عباد اللَّه ؛ فإنك تصيب من محاسنهم خيرًا، ولعله أن يكون آخر ذلك أن تنزل عليهم الرحمة ، فتصيبك معهم ، يا بني ! لا تجالس الأشرار؛ فإنك لا تصيب من مجالستهم خيرًا ، ولعله أن يكون في آخر ذلك أن تنزل عليهم عقوبة ، فتصيبك معهم .
عن معاوية بن قرة رحمه الله قال :
قال لقمان لابنه : يا بني ! جالس الصالحين من عباد اللَّه ؛ فإنك تصيب من محاسنهم خيرًا، ولعله أن يكون آخر ذلك أن تنزل عليهم الرحمة ، فتصيبك معهم ، يا بني ! لا تجالس الأشرار؛ فإنك لا تصيب من مجالستهم خيرًا ، ولعله أن يكون في آخر ذلك أن تنزل عليهم عقوبة ، فتصيبك معهم .
عن ابن مسعود رضي اللَّه عنه قال :
إن الشيطان أطاف بأهل مجلس ذكر ليفتنهم ، فلم يستطع أن يفرق بينهم ، فأتى على حلقة يذكرون الدنيا ، فأغرى بينهم حتى اقتتلوا ، فقام أهل الذكر فحجزوا بينهم فتفرقوا .
إن الشيطان أطاف بأهل مجلس ذكر ليفتنهم ، فلم يستطع أن يفرق بينهم ، فأتى على حلقة يذكرون الدنيا ، فأغرى بينهم حتى اقتتلوا ، فقام أهل الذكر فحجزوا بينهم فتفرقوا .
عن سهل بن حنظلة العبشمي رحمه الله قال :
ما اجتمع قوم يذكرون اللَّه عز وجل إلا ناداهم مناد : قوموا مغفورا لكم ، قد بدلت سيئاتكم حسنات .
ما اجتمع قوم يذكرون اللَّه عز وجل إلا ناداهم مناد : قوموا مغفورا لكم ، قد بدلت سيئاتكم حسنات .
عن المعلى بن زياد رحمه الله قال :
قال رجل للحسن : يا أبا سعيد ! أشكو إليك قسوة قلبي .
قال : ادنه من الذكرى - أي : ممن يذكر .
عن الحسن رحمه الله قال :
بينما قوم يذكرون اللَّه عز وجل إذ أتاهم رجل فجلس إليهم فنزلت الرحمة ثم ارتفعت ، فقالوا : يا رب ! فيهم عبدك فلان . فقال : غشوهم رحمتي ، هم القوم لا يشقى بهم جليسهم .
قال رجل للحسن : يا أبا سعيد ! أشكو إليك قسوة قلبي .
قال : ادنه من الذكرى - أي : ممن يذكر .
عن الحسن رحمه الله قال :
بينما قوم يذكرون اللَّه عز وجل إذ أتاهم رجل فجلس إليهم فنزلت الرحمة ثم ارتفعت ، فقالوا : يا رب ! فيهم عبدك فلان . فقال : غشوهم رحمتي ، هم القوم لا يشقى بهم جليسهم .
عن خالد بن معدان رحمه الله قال :
إن للَّه تبارك وتعالى في الأرض آنية ، وأحب آنية اللَّه إليه ما رق منها وصفا ، وآنية اللَّه في الأرض قلوب عباده الصالحين .
قال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - :
" إذا جلس القوم يذكرون اللَّه عز وجل قال اللَّه لملائكته : إني قد غفرتُ لهم ، فجللوهم بالرحمة ، قالت الملائكة : يا ربنا ! إن فيهم فلانًا ، قال : هم القوم لا يشقى بهم جليسهم " .
وأصله في البخاري ومسلم .
إن للَّه تبارك وتعالى في الأرض آنية ، وأحب آنية اللَّه إليه ما رق منها وصفا ، وآنية اللَّه في الأرض قلوب عباده الصالحين .
قال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - :
" إذا جلس القوم يذكرون اللَّه عز وجل قال اللَّه لملائكته : إني قد غفرتُ لهم ، فجللوهم بالرحمة ، قالت الملائكة : يا ربنا ! إن فيهم فلانًا ، قال : هم القوم لا يشقى بهم جليسهم " .
وأصله في البخاري ومسلم .
فضيلة ذكر الصالحين
قال ابن عيينة رحمه الله : تنزل الرحمة عند ذكر الصالحين .
قال مالك بن دينار رحمه الله : إذا ذكر الصالحون فتفًّا لى ثم تفًّا لى .
قال ابن عيينة رحمه الله : تنزل الرحمة عند ذكر الصالحين .
قال مالك بن دينار رحمه الله : إذا ذكر الصالحون فتفًّا لى ثم تفًّا لى .
الحث على الذكر جماعة وفرادى وعلى كل حال
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى اللَّه عليه وسلم - قال :
" ما قَعَدَ قَوْمٌ مَقْعَدًا لا يَذْكُرُونَ اللَّهَ عز وجل فيه ، ويُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى اللَّه عليه وسلم -، إِلّا كانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً يَوْمَ القِيامَةِ ، وإِنْ دَخَلُوا الجَنَّةَ لِلثَّوابِ " .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى اللَّه عليه وسلم - قال :
" ما قَعَدَ قَوْمٌ مَقْعَدًا لا يَذْكُرُونَ اللَّهَ عز وجل فيه ، ويُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى اللَّه عليه وسلم -، إِلّا كانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً يَوْمَ القِيامَةِ ، وإِنْ دَخَلُوا الجَنَّةَ لِلثَّوابِ " .
قال عبد اللَّه بن بُسْر رضي الله عنه :
جاء أعرابيان إلى رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - فقال أحدهما : يا رسول اللَّه ! أي الناس خير ؟
قال : " مَنْ طالَ عُمُرُهُ ، وحَسُنَ عَمَلُهُ "،
وقال الآخر : يا رسول اللَّه ! إن شرائع الإسلام قد كثرت علي ، فأمرني بأمر أتشبث به.
فقال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم -: " لا يَزالُ لِسانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ " .
جاء أعرابيان إلى رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - فقال أحدهما : يا رسول اللَّه ! أي الناس خير ؟
قال : " مَنْ طالَ عُمُرُهُ ، وحَسُنَ عَمَلُهُ "،
وقال الآخر : يا رسول اللَّه ! إن شرائع الإسلام قد كثرت علي ، فأمرني بأمر أتشبث به.
فقال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم -: " لا يَزالُ لِسانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ " .
قال وهب بن منبه رحمه الله :
قال المسيح : أكثروا ذكر اللَّه عز وجل وحمده وتقديسه وأطيعوه ؛ فإنما يكفي أحدكم من الدعاء إذا كان اللَّه عز وجل راضيًا عنه أن يقول : اللهم اغفر لي خطيئتي ، وأصلح لي معيشتي ، وعافني من المكاره يا إلهي.
قال المسيح : أكثروا ذكر اللَّه عز وجل وحمده وتقديسه وأطيعوه ؛ فإنما يكفي أحدكم من الدعاء إذا كان اللَّه عز وجل راضيًا عنه أن يقول : اللهم اغفر لي خطيئتي ، وأصلح لي معيشتي ، وعافني من المكاره يا إلهي.
عن كعب الاحبار رحمه الله قال :
قال موسى - صلى اللَّه عليه وسلم -:
يا رب ! أقريب أنت فأناجيك ، أو بعيد فأناديك ؟
قال: يا موسى ! أنا جليس من ذكرني. قال : يا رب ! فإنا نكون من الحال على حال نجلك ونعظمك أن نذكرك.
قال : وما هي ؟
قال : الجنابة والغائط.
قال : يا موسى ! اذكرني على كل حال .
قال موسى - صلى اللَّه عليه وسلم -:
يا رب ! أقريب أنت فأناجيك ، أو بعيد فأناديك ؟
قال: يا موسى ! أنا جليس من ذكرني. قال : يا رب ! فإنا نكون من الحال على حال نجلك ونعظمك أن نذكرك.
قال : وما هي ؟
قال : الجنابة والغائط.
قال : يا موسى ! اذكرني على كل حال .
عن مسروق رحمه الله قال :
ما دام قلب الرجل يذكر اللَّه عز وجل فهو في الصلاة وإن كان في السوق .
ما دام قلب الرجل يذكر اللَّه عز وجل فهو في الصلاة وإن كان في السوق .
عن حفص بن حميد قال : كان زياد يقول لنا :
سلوا اللَّه فإنه يغضب على من لم يسأله، وكان الرجل يأتي زياد بن حدير فيقول : إني أريد رستاق كذا وكذا .
فيقول : اقطع طريقك بذكر اللَّه عز وجل .
سلوا اللَّه فإنه يغضب على من لم يسأله، وكان الرجل يأتي زياد بن حدير فيقول : إني أريد رستاق كذا وكذا .
فيقول : اقطع طريقك بذكر اللَّه عز وجل .
قال أبو السري الحربي: قال أبو عبد اللَّه :
وأي شيء أحسن من أن يجتمع الناس يصلون ، ويذكرون ما أنعم اللَّه به عليهم ، كما قالت الأنصار ؟
وأي شيء أحسن من أن يجتمع الناس يصلون ، ويذكرون ما أنعم اللَّه به عليهم ، كما قالت الأنصار ؟
الحث على مجالسة الصالحين
عن جعفر أبو غالب رحمه الله قال :
بلغنا أن هذا الكلام في وصية عيسى ابن مريم عليه السلام :
يا معشر الحواريين ! تحببوا إلى اللَّه عز وجل ببغض أهل المعاصي ، وتقربوا إليه بالمقت لهم ، والتمسوا رضاه بسخطهم .
قالوا : يا نبي اللَّه ! فمن نجالس ؟
قال : جالسوا من يزيد في أعمالكم منطقه ، ومن تذكركم باللَّه رؤيته ، ويزهدكم في دنياكم عمله .
عن جعفر أبو غالب رحمه الله قال :
بلغنا أن هذا الكلام في وصية عيسى ابن مريم عليه السلام :
يا معشر الحواريين ! تحببوا إلى اللَّه عز وجل ببغض أهل المعاصي ، وتقربوا إليه بالمقت لهم ، والتمسوا رضاه بسخطهم .
قالوا : يا نبي اللَّه ! فمن نجالس ؟
قال : جالسوا من يزيد في أعمالكم منطقه ، ومن تذكركم باللَّه رؤيته ، ويزهدكم في دنياكم عمله .
عن قيس بن عباد رحمه الله :
إن داود كان يدعو يقول : يا ماراه - أي : يا رباه - أسألك جليسًا إذا ذكرتك أعانني ، وإذا نسيتك ذكرني ، يا ماراه ، أعوذ بك من جليس إذا ذكرتك لم يُعِنِّي ، وإذا نسيتك لم يذكرني ، يا ماراه ، إذا مررت بقوم يذكرونك ، فأردت أن أجاوزهم ، فاكسر رجلي التي تليهم ؛ حتى أجلس، فأذكرك معهم .
فذكرنا هذا الأمر الذي أنعم اللَّه به علينا فقالوا : يوم السبت . ثم قالوا لا نجامع اليهود في يومهم . قالوا : فيوم الأحد . قالوا لا نجامع النصارى في يومهم .
قالوا : فيوم العروبة وكانوا يسمون يوم الجمعة يوم العروبة . فاجتمعوا في بيت أبي أمامة أسعد ابن زرارة ، فذبحت لهم شاة فكفتهم .
إن داود كان يدعو يقول : يا ماراه - أي : يا رباه - أسألك جليسًا إذا ذكرتك أعانني ، وإذا نسيتك ذكرني ، يا ماراه ، أعوذ بك من جليس إذا ذكرتك لم يُعِنِّي ، وإذا نسيتك لم يذكرني ، يا ماراه ، إذا مررت بقوم يذكرونك ، فأردت أن أجاوزهم ، فاكسر رجلي التي تليهم ؛ حتى أجلس، فأذكرك معهم .
فذكرنا هذا الأمر الذي أنعم اللَّه به علينا فقالوا : يوم السبت . ثم قالوا لا نجامع اليهود في يومهم . قالوا : فيوم الأحد . قالوا لا نجامع النصارى في يومهم .
قالوا : فيوم العروبة وكانوا يسمون يوم الجمعة يوم العروبة . فاجتمعوا في بيت أبي أمامة أسعد ابن زرارة ، فذبحت لهم شاة فكفتهم .
ما جاء في آداب الذكر
أن يكون الذاكر على طهارة
عن الحسن رحمه الله قال :
كانوا يستحبون أن يذكروا اللَّه على طهارة .
أن يكون الذاكر على طهارة
عن الحسن رحمه الله قال :
كانوا يستحبون أن يذكروا اللَّه على طهارة .
2 - الخشوع والطمأنينة
عن أبي الجلد (جيلان بن فروة الأسدي) رحمه الله قال :
أن اللَّه عز وجل أوحى إلى موسى عليه السلام :
إذا ذكرتني فاذكرني وأنت تنتفض أعضاؤك ، وكن عند ذكري خاشعًا مطمئنًا ، فإذا ذكرتني فاجعل لسانك من وراء قلبك ، وإذا قمت بين يدي فقم مقام العبد الحقير الذليل ، وذم نفسك ؛ فهي أولى بالذم ، وناجني حين تناجيني بقلب وجل ، ولسان صادق .
عن أبي الجلد (جيلان بن فروة الأسدي) رحمه الله قال :
أن اللَّه عز وجل أوحى إلى موسى عليه السلام :
إذا ذكرتني فاذكرني وأنت تنتفض أعضاؤك ، وكن عند ذكري خاشعًا مطمئنًا ، فإذا ذكرتني فاجعل لسانك من وراء قلبك ، وإذا قمت بين يدي فقم مقام العبد الحقير الذليل ، وذم نفسك ؛ فهي أولى بالذم ، وناجني حين تناجيني بقلب وجل ، ولسان صادق .
قال الرَّبيعُ بنُ خُثَيْم رحمه الله :
إن العبد إذا شاء ذكر ربه عز وجل وهو ضام شفتيه .
ولابد من تحريك اللسان وإلا فهو ذكر بالقلب ..
عن مغيرة رحمه لله قال :
كان إبراهيم التيمي يذكر في منزل أبي وائل ، فكان أبو وائل ينتفض انتفاض الطير .
إن العبد إذا شاء ذكر ربه عز وجل وهو ضام شفتيه .
ولابد من تحريك اللسان وإلا فهو ذكر بالقلب ..
عن مغيرة رحمه لله قال :
كان إبراهيم التيمي يذكر في منزل أبي وائل ، فكان أبو وائل ينتفض انتفاض الطير .
عن هلال بن أبي عبيدة رحمه الله قال :
ما دام قلب الرجل يذكر اللَّه فهو في صلاة وإن كان في السوق،
وإن حرك شفتيه فهو أعظم .
ما دام قلب الرجل يذكر اللَّه فهو في صلاة وإن كان في السوق،
وإن حرك شفتيه فهو أعظم .
ما جاء في أذكار الأحوال
ما يقول عند هبوب الريح
عن أُبي بن كعب رضي الله عنه قال :
لا تسبوا الريح ، ولكان قولوا : اللهم إنا نسألك من خيرها ، وخير ما فيها ، وخير ما أرسلت له ، ونعوذ بك من شرها ، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به .
ما يقول عند هبوب الريح
عن أُبي بن كعب رضي الله عنه قال :
لا تسبوا الريح ، ولكان قولوا : اللهم إنا نسألك من خيرها ، وخير ما فيها ، وخير ما أرسلت له ، ونعوذ بك من شرها ، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به .
عن أبو هريرة رضي الله عنه قال :
أخذت الناس ريح بطريق مكة وعمر بن الخطاب حاج ، فاشتدت عليهم ، فقال عمر لمن حوله : من يحدثنا عن الريح ، فلم يرجعوا إليه شيئا ، فبلغني الذي سأل عنه عمر - رضي اللَّه عنه - من ذلك، فاستحثثت راحلتي حتى أدركته، فقلت له: يا أمير المؤمنين ! أخبرت أنك سألت عن الريح، وإني سمعت رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - يقول: " الريح تأتي بالرحمة ، وتأتي بالعذابِ ، فإذا رأيتموها فلا تسبوها ، واسألوا اللَّه خيرها، واستعيذوا باللَّه مِنْ شرِّها " .
أخذت الناس ريح بطريق مكة وعمر بن الخطاب حاج ، فاشتدت عليهم ، فقال عمر لمن حوله : من يحدثنا عن الريح ، فلم يرجعوا إليه شيئا ، فبلغني الذي سأل عنه عمر - رضي اللَّه عنه - من ذلك، فاستحثثت راحلتي حتى أدركته، فقلت له: يا أمير المؤمنين ! أخبرت أنك سألت عن الريح، وإني سمعت رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - يقول: " الريح تأتي بالرحمة ، وتأتي بالعذابِ ، فإذا رأيتموها فلا تسبوها ، واسألوا اللَّه خيرها، واستعيذوا باللَّه مِنْ شرِّها " .
عن مجاهد رحمه الله قال :
هاجت ريح على عهد عبد اللَّه بن عباس ، فسبها الناس .
فقال ابن عباس رضي الله عنهما:
لا تسبوها ، فإنها تجيء بالعذاب والرحمة ، ولكن قولوا : اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابًا ، اللهم لا تجعل الريح علينا عذابًا.
هاجت ريح على عهد عبد اللَّه بن عباس ، فسبها الناس .
فقال ابن عباس رضي الله عنهما:
لا تسبوها ، فإنها تجيء بالعذاب والرحمة ، ولكن قولوا : اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابًا ، اللهم لا تجعل الريح علينا عذابًا.
ما يقول عند سماع صوت الرعد
عن عامر بن عبد اللَّه بن الزبير رحمه الله :
أن ابن الزبير - رضي اللَّه عنه - كان إذا سمع الرعد: لها عن حديثه، ثم قال : سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ، ثم يقول : إن هذا وعيد لأهل الأرض شديد .
عن عامر بن عبد اللَّه بن الزبير رحمه الله :
أن ابن الزبير - رضي اللَّه عنه - كان إذا سمع الرعد: لها عن حديثه، ثم قال : سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ، ثم يقول : إن هذا وعيد لأهل الأرض شديد .
ما يقول عند الفزع
قال عبد اللَّه : هذا كتاب كتبه إلى أبي بخطه للفزع ونسخته أنا منه :
بسم اللَّه الرحمن الرحيم : أعوذ بكلمات اللَّه التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما ينزل من السماء ، ومن شر ما يعرج فيها، ومن شر ما ذرأ في الأرض، ومن شر ما يخرج منها، ومن شر فتن الليل والنهار، ومن شر كل طارق إلا طارقًا يطرق بخير يا رحمن.
ثم كتب أيضًا :
بسم اللَّه الرحمن الرحيم : أعوذ بكلمات اللَّه التامة من غضبه وعقابه وشر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون ، اللهم رب السماوات السبع وما أظللن، ورب الأرضين السبع وما أقللن ، ورب الشياطين وما أضلت . وذكر شيئا درس من الرقعة، وسمعته يقول للفزع : تبدد أعداء اللَّه وعز جار اللَّه، وأظنه قال : وذل عدو اللَّه، قال أبو عبد الرحمن عبد اللَّه : قال أبي: وبعض هذا الكلام عن أبي النضر .
قال عبد اللَّه : هذا كتاب كتبه إلى أبي بخطه للفزع ونسخته أنا منه :
بسم اللَّه الرحمن الرحيم : أعوذ بكلمات اللَّه التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما ينزل من السماء ، ومن شر ما يعرج فيها، ومن شر ما ذرأ في الأرض، ومن شر ما يخرج منها، ومن شر فتن الليل والنهار، ومن شر كل طارق إلا طارقًا يطرق بخير يا رحمن.
ثم كتب أيضًا :
بسم اللَّه الرحمن الرحيم : أعوذ بكلمات اللَّه التامة من غضبه وعقابه وشر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون ، اللهم رب السماوات السبع وما أظللن، ورب الأرضين السبع وما أقللن ، ورب الشياطين وما أضلت . وذكر شيئا درس من الرقعة، وسمعته يقول للفزع : تبدد أعداء اللَّه وعز جار اللَّه، وأظنه قال : وذل عدو اللَّه، قال أبو عبد الرحمن عبد اللَّه : قال أبي: وبعض هذا الكلام عن أبي النضر .
باب ما جاء في الدعاء
الحث على الدعاء والمسألة
عن سلمان - رضي اللَّه عنه - قال :
لما خلق اللَّه عز وجل آدم عليه السلام قال : واحدة لي، وواحدة لك ، وواحدة بيني وبينك ؛ فأما التي لي: تعبدني ولا تشرك بي شيئا ، وأما التي لك: فما عملت من شيء جزيتك به وأنا اغفر، وأنا غفور رحيم، وأما التي بيني وبينك : منك المسألة والدعاء ، وعليّ الإجابة والعطاء .
الحث على الدعاء والمسألة
عن سلمان - رضي اللَّه عنه - قال :
لما خلق اللَّه عز وجل آدم عليه السلام قال : واحدة لي، وواحدة لك ، وواحدة بيني وبينك ؛ فأما التي لي: تعبدني ولا تشرك بي شيئا ، وأما التي لك: فما عملت من شيء جزيتك به وأنا اغفر، وأنا غفور رحيم، وأما التي بيني وبينك : منك المسألة والدعاء ، وعليّ الإجابة والعطاء .
عن مالك بن أنس رحمه الله قال :
رأى عروة رجلا يصلي فخفف ، فدعاه فقال : أما كان لك إلى ربك حاجة ؟ إني لأسأل اللَّه عز وجل في صلاتي حتى أسأله الملح .
رأى عروة رجلا يصلي فخفف ، فدعاه فقال : أما كان لك إلى ربك حاجة ؟ إني لأسأل اللَّه عز وجل في صلاتي حتى أسأله الملح .
عن عبيد بن عمير رحمه الله قال :
لا يزال للَّه عز وجل في العبد حاجة ما كانت للعبد إليه حاجة .
لا يزال للَّه عز وجل في العبد حاجة ما كانت للعبد إليه حاجة .
عن أبي مسلم الخولاني رحمه الله :
أنه كان يدعو في النافلة:
اللهم ارزق أبا مسلم طبيخًا ، اللهم ازرق أبا مسلم طبيخًا ، اللهم ازرق أبا مسلم زيتًا ، اللهم ارزق أبا مسلم حطبًا، ويسأل فيها كل ما يريده.
أنه كان يدعو في النافلة:
اللهم ارزق أبا مسلم طبيخًا ، اللهم ازرق أبا مسلم طبيخًا ، اللهم ازرق أبا مسلم زيتًا ، اللهم ارزق أبا مسلم حطبًا، ويسأل فيها كل ما يريده.
منزلة الدعاء
قال ثابت البناني رحمه الله :
تَعَبَّدَ رجل سبعين سنة ، قال : فكان في دعائه : رب اجزني بعملي ، قال : فمات فأدخل الجنة ، فكان بها سبعين عاما، فلما وفت قيل له: اخرج فقد استوفيت عملك فقلب أمره ؛ أي شيء كان في الدنيا أوثق في نفسه ؟ فلم يجد شيئا أوثق في نفسه من دعاء اللَّه عز وجل ، والرغبة إليه، فأقبل يقول في دعائه: يا رب ! سمعتك وأنا في الدنيا وأنت تقيل العثرات، فأقل اليوم عثرتي ؛ فترك في الجنة .
قال ثابت البناني رحمه الله :
تَعَبَّدَ رجل سبعين سنة ، قال : فكان في دعائه : رب اجزني بعملي ، قال : فمات فأدخل الجنة ، فكان بها سبعين عاما، فلما وفت قيل له: اخرج فقد استوفيت عملك فقلب أمره ؛ أي شيء كان في الدنيا أوثق في نفسه ؟ فلم يجد شيئا أوثق في نفسه من دعاء اللَّه عز وجل ، والرغبة إليه، فأقبل يقول في دعائه: يا رب ! سمعتك وأنا في الدنيا وأنت تقيل العثرات، فأقل اليوم عثرتي ؛ فترك في الجنة .
عن مطرف رحمه الله قال :
تذكرت ما جماع الخير ؛ فإذا الخير كثير الصوم والصلاة ، وإذا هو في يد اللَّه عز وجل ، وإذا أنت لا تقدر على ما في يد اللَّه عز وجل إلا أن تسأله فيعطيك ، فإذا جماع الخير الدعاء .
تذكرت ما جماع الخير ؛ فإذا الخير كثير الصوم والصلاة ، وإذا هو في يد اللَّه عز وجل ، وإذا أنت لا تقدر على ما في يد اللَّه عز وجل إلا أن تسأله فيعطيك ، فإذا جماع الخير الدعاء .
فصل: ما يستحب من الدعاء، وما يكره
كان سفيان الثوري رحمه الله يقول: يُكره أن يقول: أمتع اللَّه بك.
قال أحمد : ما أدري ما هذا .
قال إسحاق: كما قال مكروه .
كان سفيان الثوري رحمه الله يقول: يُكره أن يقول: أمتع اللَّه بك.
قال أحمد : ما أدري ما هذا .
قال إسحاق: كما قال مكروه .
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يكره للرجلِ أَنْ يقولَ للرجل : فداكَ أبي وأُمِّي ؟ قال: يكره أن يقولَ: جعلني اللَّه تعالى فداك . ولا بأس أن يقول: فداك أبي وأمي.
قال إسحاق: كما قال.
قال إسحاق: كما قال.
قال ابن هانئ : قيل له :
يروى عن طاوس أنه قال : اللهم أمتعني المال والولد ،
فقال: قد روي هذا ولكن الغنى من العافية.
يروى عن طاوس أنه قال : اللهم أمتعني المال والولد ،
فقال: قد روي هذا ولكن الغنى من العافية.
عن مطرف رحمه الله أنه كان يكره أن يقول :
اللهم لا تنسني ذكرك، ولا تؤمني مكرك ،
ولكن يقول : اللهم لا تنسني ذكرك ، وأعوذ بك أن آمن مكرك حتى تكون أنت تؤمني .
اللهم لا تنسني ذكرك، ولا تؤمني مكرك ،
ولكن يقول : اللهم لا تنسني ذكرك ، وأعوذ بك أن آمن مكرك حتى تكون أنت تؤمني .
عن العلاء بن زياد رحمه الله مرسلا أن رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - قا ل :
" ما من دعوة أحب إلى اللَّه عز وجل من عبده أن يسأله المعافاة في الدنيا والآخرة " .
ومعناه صحيح
" ما من دعوة أحب إلى اللَّه عز وجل من عبده أن يسأله المعافاة في الدنيا والآخرة " .
ومعناه صحيح
عن أبي العلاء رحمه الله .
أن رجلا قال لعامر بن عبد قيس رحمه الله: استغفر لي، استغفر لي. قال : إنك لتسأل من قد عجز عن نفسه ، ولكن أطع اللَّه، ثم ادعه يستجب لك .
قال وهبً رحمه الله : الداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر .
أن رجلا قال لعامر بن عبد قيس رحمه الله: استغفر لي، استغفر لي. قال : إنك لتسأل من قد عجز عن نفسه ، ولكن أطع اللَّه، ثم ادعه يستجب لك .
قال وهبً رحمه الله : الداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر .
أن يكون الداعي متوسلًا إليه سبحانه بتوحيده وأسمائه وصفاته والعمل الصالح
عن أبي الصديق الناجي رحمه الله قال :
خرج سليمان بن داود عليهما السلام بالناس يستسقي ، فمر على نملة مستلقية على قفاها، رافعة قوائمها في السماء وهي تقول : اللهم إنا خلق من خلقك، ليس بنا غنى عن رزقك ؛ فإما أن تسقينا ، وإما أن تهلكنا ، فقال سليمان للناس : ارجعوا ؛ فقد سقيتم بدعوة غيركم .
عن أبي الصديق الناجي رحمه الله قال :
خرج سليمان بن داود عليهما السلام بالناس يستسقي ، فمر على نملة مستلقية على قفاها، رافعة قوائمها في السماء وهي تقول : اللهم إنا خلق من خلقك، ليس بنا غنى عن رزقك ؛ فإما أن تسقينا ، وإما أن تهلكنا ، فقال سليمان للناس : ارجعوا ؛ فقد سقيتم بدعوة غيركم .
أن يظهر الداعي الافتقار والمسكنة بين يدي اللَّه سبحانه، وفي حال شريفة من حضور القلب والرجاء والإقبال على اللَّه
عن أبي الجَلَد قال :
أوحى اللَّه عز وجل إلى موسى عليه السلام: أن يا موسى إذا دعوتني فاجعل لسانك من وراء قلبك ، وكن عند ذكري خاشعًا مطمئنًا ، وإذا قمت بين يدي فقم مقام الحقير الذليل ، وذم نفسك ؛ فهي أولى بالذم ، وناجني حين تناجيني بقلبٍ وَجِلٍ ، ولسان صادق .
عن أبي الجَلَد قال :
أوحى اللَّه عز وجل إلى موسى عليه السلام: أن يا موسى إذا دعوتني فاجعل لسانك من وراء قلبك ، وكن عند ذكري خاشعًا مطمئنًا ، وإذا قمت بين يدي فقم مقام الحقير الذليل ، وذم نفسك ؛ فهي أولى بالذم ، وناجني حين تناجيني بقلبٍ وَجِلٍ ، ولسان صادق .
عن مالك بن دينار رحمه الله قال :
بلغني أنه قيل لبني إسرائيل : تدعون بألسنتكم وقلوبكم بعيدة مني ، باطل ما ترهبون .
عن خالد بن يزيد رضي الله عنه أنه قال:
من دعاء الإجابة، أو قال: من أراد دعاء الإجابة إذا سجد قلب يديه ثم دعا .
إذا سجد يعني إذا فرغ من صلاته للحديث: "لا سجدة بعد العصر".
بلغني أنه قيل لبني إسرائيل : تدعون بألسنتكم وقلوبكم بعيدة مني ، باطل ما ترهبون .
عن خالد بن يزيد رضي الله عنه أنه قال:
من دعاء الإجابة، أو قال: من أراد دعاء الإجابة إذا سجد قلب يديه ثم دعا .
إذا سجد يعني إذا فرغ من صلاته للحديث: "لا سجدة بعد العصر".
الجزم وعزم المسألة وأن يدعو موقنًا بالإجابة :
عن الربيع بن خيثم رحمه الله قال:
ما أحب مناشدة العبد ربه عز وجل بقوله : رب قضيت على نفسك الرحمة ، قضيت على نفسك كذا ، يستبطئ، وما رأيت أحدًا يقول : رب قد أديت ما على ؛ فأدِّ ما عليك .
عن الربيع بن خيثم رحمه الله قال:
ما أحب مناشدة العبد ربه عز وجل بقوله : رب قضيت على نفسك الرحمة ، قضيت على نفسك كذا ، يستبطئ، وما رأيت أحدًا يقول : رب قد أديت ما على ؛ فأدِّ ما عليك .
غير مستعجل ولا مستبطئ الإجابة ولا قانط
عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسولَ اللَّهِ - صلى اللَّه عليه وسلم - قال :
" لا يَزاكُ العَبْدُ بِخَيْرٍ ما لَمْ يَسْتَعْجِلْ " قالُوا: وكَيْفَ يَسْتَعْجِلُ، قال: " يَقُولُ قَدْ دَعَوْتُ رَبِّي عز وجل فَلَمْ يَسْتَجبْ لِي " .
عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسولَ اللَّهِ - صلى اللَّه عليه وسلم - قال :
" لا يَزاكُ العَبْدُ بِخَيْرٍ ما لَمْ يَسْتَعْجِلْ " قالُوا: وكَيْفَ يَسْتَعْجِلُ، قال: " يَقُولُ قَدْ دَعَوْتُ رَبِّي عز وجل فَلَمْ يَسْتَجبْ لِي " .
غير معتد في الدعاء
قال أبو الفضل : سألت أبي عن الاعتداء في الدعاء ،
فقال رحمه الله :
يدعو بدعاءٍ معروفٍ .
"الدعاء المعروف":
المقصود بالمعروف هنا هو "المأثور"، وينقسم إلى درجات:
الأدعية القرآنية: مثل {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً...}.
الأدعية النبوية: وهي التي وردت في الصحاح والسنن، مثل "اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى".
أدعية الصحابة والسلف : وهي الكلمات الجامعة التي أُثرت عنهم ولا تخالف أصول الشرع .
فالاعتداء في الدعاء هو تجاوز الحد في اللفظ أو المعنى . والعلاج عند الإمام أحمد هو "الاتباع" .
قال أبو الفضل : سألت أبي عن الاعتداء في الدعاء ،
فقال رحمه الله :
يدعو بدعاءٍ معروفٍ .
"الدعاء المعروف":
المقصود بالمعروف هنا هو "المأثور"، وينقسم إلى درجات:
الأدعية القرآنية: مثل {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً...}.
الأدعية النبوية: وهي التي وردت في الصحاح والسنن، مثل "اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى".
أدعية الصحابة والسلف : وهي الكلمات الجامعة التي أُثرت عنهم ولا تخالف أصول الشرع .
فالاعتداء في الدعاء هو تجاوز الحد في اللفظ أو المعنى . والعلاج عند الإمام أحمد هو "الاتباع" .
أن يكون الدعاء بصوت منخفض خفي
قال المروذي:
سمعت أبا عبد اللَّه يقول :
ينبغي أن يسر دعاءه ؛ لقوله تعالى : {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا} ، قال: هذا في الدعاء .
قال : وسمعت أبا عبد اللَّه يقول:
وكان يكرهون أن يرفعوا أصواتهم بالدعاء .
قال المروذي:
سمعت أبا عبد اللَّه يقول :
ينبغي أن يسر دعاءه ؛ لقوله تعالى : {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا} ، قال: هذا في الدعاء .
قال : وسمعت أبا عبد اللَّه يقول:
وكان يكرهون أن يرفعوا أصواتهم بالدعاء .
الإكثار من الدعاء في حال الرخاء
عن أبي الدرداء رضي اللَّه عنه قال :
ادع اللَّه يوم سرائك ، لعله يستجيب لك يوم ضرائك .
عن أبي الدرداء رضي اللَّه عنه قال :
ادع اللَّه يوم سرائك ، لعله يستجيب لك يوم ضرائك .
هل يمسح بيده على وجهه بعد الدعاء ؟
قال ابن هانئ:
وحضرت أبا عبد اللَّه وإذا عنده رجل ، فقال له أبو عبد اللَّه : ادع بدعوات ،
فابتدأ الرجل يدعو ، وجعل أبو عبد اللَّه يشير بالسباحة ويؤمن، فلما فرغ من الدعاء ، مسح الرجل يده على وجهه، ولم يمسح أبو عبد اللَّه على وجهه .
قال ابن هانئ:
وحضرت أبا عبد اللَّه وإذا عنده رجل ، فقال له أبو عبد اللَّه : ادع بدعوات ،
فابتدأ الرجل يدعو ، وجعل أبو عبد اللَّه يشير بالسباحة ويؤمن، فلما فرغ من الدعاء ، مسح الرجل يده على وجهه، ولم يمسح أبو عبد اللَّه على وجهه .
هل يجوز الاجتماع للدعاء ؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ : يكره أن يجتمع القوم يدعون اللَّه سبحانه وتعالى ويرفعون أيديهم ؟
قال : ما أكرهه للإخوان إذا لم يجتمعوا على عمد إلا أن يكثروا.
قال إسحاق : كما قال ، وإنما معنى: أن لا يكثروا يقول : أن لا يتخذوها عادة حَتَّى يعرفوا به .
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ : يكره أن يجتمع القوم يدعون اللَّه سبحانه وتعالى ويرفعون أيديهم ؟
قال : ما أكرهه للإخوان إذا لم يجتمعوا على عمد إلا أن يكثروا.
قال إسحاق : كما قال ، وإنما معنى: أن لا يكثروا يقول : أن لا يتخذوها عادة حَتَّى يعرفوا به .
قال أبو العَبّاسِ الفضلُ بنُ مِهْرانَ :
سألتُ يَحْيى بْن مَعِينٍ وأحمدَ بْنَ حنبلٍ ، قُلْتُ : إنَّ عِنْدَنا قَوْمًا يَجْتَمِعونَ فَيَدْعونَ ويَقرءونَ القُرآنَ ويذكرونَ اللَّهَ تَعالَى ؛ فما تَرى فِيهِمْ ؟
قال : فأمّا يحيى بن معينٍ ، فَقال : يَقرأُ فِي المُصْحَفِ، ويَدْعُو بَعْدَ صَلاةٍ ، ويذكرُ اللَّهَ في نفسِهِ .
قُلْتُ: فَأخٌ لي يفعلُ هذا ؟ قال : انْهَهُ.
قُلْتُ : لا يقبلُ ؟ قال : عِظْهُ.
قلتُ : لا يقبلُ، أَهْجُرُهُ ؟ قال : نَعَمْ .
ثُمَّ أَتَيْتُ أَحْمَدَ، وحَكَيْتُ لَهُ نَحْوَ هذا الكَلامِ ، فقال لِي أَحْمَدُ أَيْضًا : يَقْرَأُ فِي المُصْحَفِ ، ويَذْكُرُ اللَّهَ تَعالَى فِي نَفْسِهِ ، ويطلب حَدِيث رَسولِ اللَّهِ - صلى اللَّه عليه وسلم - .
قُلْتُ : فَأَنْهاهُ ؟ قال: نَعَمْ.
قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ. قال : بلى إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالَى ؛ فَإِنَّ هذا مُحْدَثٌ : الاجْتِماعُ والَّذِي تَصِفُ .
قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَهْجُرُهُ ؟ فَتَبَسَّمَ وسَكَتَ .
سَأَلَه المَرُّوذِيُّ عَنْ القَوْمِ يَجْتَمِعونَ فَيَقْرَأُ قارِئٌ ويَدْعونَ حَتَّى يُصْبِحوا ؟
قال : أَرْجُو أَنْ لا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ .
قال المَرُّوذِيُّ : قال لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ :
كُنْت أُصَلِّي فَرَأَيْت إلَى جَنْبِي رَجُلًا عَلَيْهِ كِساءٌ، ومَعَهُ نَفْسانِ يَدْعُوَنِ، فَدَنَوْت فَدَعَوْت مَعَهُمْ ، فَلَمّا قُمْت رَأَيْت جَماعَةً يَدْعُونَ، فَأَرَدْت أَنْ أَعْدِلَ إلَيْهِمْ، ولَوْلا مَخافَةُ الشُّهْرَةِ لَقَعَدْت مَعَهُمْ.
سألتُ يَحْيى بْن مَعِينٍ وأحمدَ بْنَ حنبلٍ ، قُلْتُ : إنَّ عِنْدَنا قَوْمًا يَجْتَمِعونَ فَيَدْعونَ ويَقرءونَ القُرآنَ ويذكرونَ اللَّهَ تَعالَى ؛ فما تَرى فِيهِمْ ؟
قال : فأمّا يحيى بن معينٍ ، فَقال : يَقرأُ فِي المُصْحَفِ، ويَدْعُو بَعْدَ صَلاةٍ ، ويذكرُ اللَّهَ في نفسِهِ .
قُلْتُ: فَأخٌ لي يفعلُ هذا ؟ قال : انْهَهُ.
قُلْتُ : لا يقبلُ ؟ قال : عِظْهُ.
قلتُ : لا يقبلُ، أَهْجُرُهُ ؟ قال : نَعَمْ .
ثُمَّ أَتَيْتُ أَحْمَدَ، وحَكَيْتُ لَهُ نَحْوَ هذا الكَلامِ ، فقال لِي أَحْمَدُ أَيْضًا : يَقْرَأُ فِي المُصْحَفِ ، ويَذْكُرُ اللَّهَ تَعالَى فِي نَفْسِهِ ، ويطلب حَدِيث رَسولِ اللَّهِ - صلى اللَّه عليه وسلم - .
قُلْتُ : فَأَنْهاهُ ؟ قال: نَعَمْ.
قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ. قال : بلى إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالَى ؛ فَإِنَّ هذا مُحْدَثٌ : الاجْتِماعُ والَّذِي تَصِفُ .
قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَهْجُرُهُ ؟ فَتَبَسَّمَ وسَكَتَ .
سَأَلَه المَرُّوذِيُّ عَنْ القَوْمِ يَجْتَمِعونَ فَيَقْرَأُ قارِئٌ ويَدْعونَ حَتَّى يُصْبِحوا ؟
قال : أَرْجُو أَنْ لا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ .
قال المَرُّوذِيُّ : قال لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ :
كُنْت أُصَلِّي فَرَأَيْت إلَى جَنْبِي رَجُلًا عَلَيْهِ كِساءٌ، ومَعَهُ نَفْسانِ يَدْعُوَنِ، فَدَنَوْت فَدَعَوْت مَعَهُمْ ، فَلَمّا قُمْت رَأَيْت جَماعَةً يَدْعُونَ، فَأَرَدْت أَنْ أَعْدِلَ إلَيْهِمْ، ولَوْلا مَخافَةُ الشُّهْرَةِ لَقَعَدْت مَعَهُمْ.
هل يجوز الدعاء لأهل الذمة ؟
قال إبراهيم الحربي :
سئل أحمد عن المسلم يقول للنصراني: أكرمك اللَّه .
قال : نعم ؛ ينوي بها الإسلام .
قال إبراهيم الحربي :
سئل أحمد عن المسلم يقول للنصراني: أكرمك اللَّه .
قال : نعم ؛ ينوي بها الإسلام .
فصل: ما جاء في أسباب إجابة الدعاء
تقديم العمل الصالح
عن أبي ذر رضي اللَّه عنه قال :
يكفي من الدعاء مع البر ما يكفي الطعام من الملح .
تقديم العمل الصالح
عن أبي ذر رضي اللَّه عنه قال :
يكفي من الدعاء مع البر ما يكفي الطعام من الملح .
اغتنام الأحوال الصالحة
قال خالدا الحذاء رحمه الله :
كان عيسى ابن مريم إذا سرح رسله ؛ يحيون الموتى قال : فكان يقول لهم : قولوا كذا، قولوا كذا، فإذا وجدتم قشعريرة ودمعة ، فادعوا عند ذلك .
لا يوجد حديث صحيح ولا حسن ولا حتى ضعيف معتبر ينصّ على أن الحواريين كانوا يحيون الموتى. بل إسرائيليات .
قال خالدا الحذاء رحمه الله :
كان عيسى ابن مريم إذا سرح رسله ؛ يحيون الموتى قال : فكان يقول لهم : قولوا كذا، قولوا كذا، فإذا وجدتم قشعريرة ودمعة ، فادعوا عند ذلك .
لا يوجد حديث صحيح ولا حسن ولا حتى ضعيف معتبر ينصّ على أن الحواريين كانوا يحيون الموتى. بل إسرائيليات .
عن الحارث بن سويد رحمه الله :
أن رجلًا من أهل الكوفة وشى بعمار رحمه الله إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
قال : فقال له عمار :
إن كنت كاذبًا فأكثر اللَّه مالك وولدك وجعلك موطأ العقبين .
قال سعيد الجريري:
لما سير عامر بن عبد اللَّه، قال : شيعه إخوانه، قال : فكان بظهر المربد. قال: إني داع فأمنوا. قالوا: هات فقد كنا نستبطئ هذا منك ،
قال: اللهم من وشى بي وكذب علي ، وأخرجني من مصري ، وفرق بيني وبين إخواني، اللهم فأكثر ماله وولده، وأصح جسمه وأطل عمره .
أن رجلًا من أهل الكوفة وشى بعمار رحمه الله إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
قال : فقال له عمار :
إن كنت كاذبًا فأكثر اللَّه مالك وولدك وجعلك موطأ العقبين .
قال سعيد الجريري:
لما سير عامر بن عبد اللَّه، قال : شيعه إخوانه، قال : فكان بظهر المربد. قال: إني داع فأمنوا. قالوا: هات فقد كنا نستبطئ هذا منك ،
قال: اللهم من وشى بي وكذب علي ، وأخرجني من مصري ، وفرق بيني وبين إخواني، اللهم فأكثر ماله وولده، وأصح جسمه وأطل عمره .
اغتنام الأوقات الفاضلة
قال معاذ بن جبل رضي اللَّه عنه :
إنك مجالس قوما لا محالة يخوضون في الحديث ، فإذا رأيتهم غفلوا: فارغب إلى ربك عز وجل عند ذلك رغبات،
قال الوليد : فذكرت لعبد الرحمن بن يزيد بن جابر،
فقال:
نعم حدثني أبو طلحة حكيم بن دينار أنهم كانوا يقولون: آية الدعاء المستجاب : إذا رأيت الناس غفلوا ، فارغب إلى ربك عز وجل عند ذلك رغبات .
قال معاذ بن جبل رضي اللَّه عنه :
إنك مجالس قوما لا محالة يخوضون في الحديث ، فإذا رأيتهم غفلوا: فارغب إلى ربك عز وجل عند ذلك رغبات،
قال الوليد : فذكرت لعبد الرحمن بن يزيد بن جابر،
فقال:
نعم حدثني أبو طلحة حكيم بن دينار أنهم كانوا يقولون: آية الدعاء المستجاب : إذا رأيت الناس غفلوا ، فارغب إلى ربك عز وجل عند ذلك رغبات .
عن محمد بن نافع قال:
أقبلنا مع هرم بن حيان من خراسان ، حتى إذا كنا في بعض الطريق تمثلت ليلة سحر ببيت من الشعر، قال : فرفع هرم على السوط فجلدني جلدة على الظهر التويت منها، قال لي : أفي هذِه الساعة التي ينزل فيها الرحمن، ويستجاب فيها الدعاء تتمثل بالشعر ؟ ! وقال عبد الصمد: الساعة التي يستجاب فيها الدعاء وتنزل فيها الرحمة.
أقبلنا مع هرم بن حيان من خراسان ، حتى إذا كنا في بعض الطريق تمثلت ليلة سحر ببيت من الشعر، قال : فرفع هرم على السوط فجلدني جلدة على الظهر التويت منها، قال لي : أفي هذِه الساعة التي ينزل فيها الرحمن، ويستجاب فيها الدعاء تتمثل بالشعر ؟ ! وقال عبد الصمد: الساعة التي يستجاب فيها الدعاء وتنزل فيها الرحمة.
عن ابن أبي رواد رحمه الله قال :
كان طاوس وأصحاب له رحمهم الله إذا صلوا العصر استقبلوا القبلة ، ولم يكلموا أحدا وابتهلوا في الدعاء .
كان طاوس وأصحاب له رحمهم الله إذا صلوا العصر استقبلوا القبلة ، ولم يكلموا أحدا وابتهلوا في الدعاء .
فصل: ما جاء في موانع إجابة الدعاء
الوقوع في شيء من محارم اللَّه
عن مالك بن دينار رحمه الله قال :
استعان ابن رجل على العشارين، قال : فأتاهم فشفعوه ، وقالوا له : يا أبا يحيى لو دعوت بدعوة، قال : ولهم كوز عليه جلد مختوم يجعلون فيه نفقتهم ، قال : فقال: ارفعوا أيديكم ، قال : ثم أخذ مالك الكوز تحت إبطه ثم قال: لا واللَّه لا يستجيب لنا ما دام هذا الكوز معنا .
العشَّارين: هم الجُباة الذين يأخذون "العُشر" من أموال الناس أو تجاراتهم لحساب السلاطين. وفي ذلك العصر، كان يُنظر إليهم غالباً كظلمة لأنهم كانوا يأخذون أكثر من الحق أو يأخذون أموال الناس بالباطل.
الوقوع في شيء من محارم اللَّه
عن مالك بن دينار رحمه الله قال :
استعان ابن رجل على العشارين، قال : فأتاهم فشفعوه ، وقالوا له : يا أبا يحيى لو دعوت بدعوة، قال : ولهم كوز عليه جلد مختوم يجعلون فيه نفقتهم ، قال : فقال: ارفعوا أيديكم ، قال : ثم أخذ مالك الكوز تحت إبطه ثم قال: لا واللَّه لا يستجيب لنا ما دام هذا الكوز معنا .
العشَّارين: هم الجُباة الذين يأخذون "العُشر" من أموال الناس أو تجاراتهم لحساب السلاطين. وفي ذلك العصر، كان يُنظر إليهم غالباً كظلمة لأنهم كانوا يأخذون أكثر من الحق أو يأخذون أموال الناس بالباطل.
أن يكون الداعي ضعيفًا في نفسه
عن مالك بن مغول رحمه الله قال :
كان الربيع بن خثيم رحمه الله يأتي علقمة يوم الجمعة ، فيتحدث إليه ، فأتاه ذات يوم فقال: ألا تعجب : دخل على رجل من أهل الكتاب فقال : ألا ترى إلى كثرة دعاء الناس وقلة الإجابة لهم ؟ وهل يدرون مم ذلك ؟ وما ذاك إلا أن اللَّه عز وجل لا يقبل إلا الفاضل من الدعاء، فقال عبد الرحمن بن يزيد - وكان جالسًا معهم - لئن قال ذاك لقد قال عبد اللَّه: إن اللَّه لا يسمع من مسمَّع، ولا من مراء ، ولا من لاعب ، ولا من داع إلا داع دعاء ثبتًا من قلبه.
عن مالك بن مغول رحمه الله قال :
كان الربيع بن خثيم رحمه الله يأتي علقمة يوم الجمعة ، فيتحدث إليه ، فأتاه ذات يوم فقال: ألا تعجب : دخل على رجل من أهل الكتاب فقال : ألا ترى إلى كثرة دعاء الناس وقلة الإجابة لهم ؟ وهل يدرون مم ذلك ؟ وما ذاك إلا أن اللَّه عز وجل لا يقبل إلا الفاضل من الدعاء، فقال عبد الرحمن بن يزيد - وكان جالسًا معهم - لئن قال ذاك لقد قال عبد اللَّه: إن اللَّه لا يسمع من مسمَّع، ولا من مراء ، ولا من لاعب ، ولا من داع إلا داع دعاء ثبتًا من قلبه.
باب ما جاء في الحياء
قال أبو داود: سمعتُ أحمد بن حنبل سئل عن تفسير حديث أبي مسعود رضي الله عنه :
" إِذا لَمْ تَسْتَحْي: فاصْنَعْ ما شِئْتَ " قال تفسيره : إذا لم يستحي الإنسانُ يصنعُ كلَّ شيءٍ ، ليس تفسيره : فاصنع ما شئت .
سمعت أحمد قيل له: إن فلانًا فسره : إذا لم تستح فاصنع ما شئت من الصلاة والخير ؟
قال : إذا نُزع الحياء من الإنسان نُزع منه الخيرُ .
قال أبو داود: سمعتُ أحمد بن حنبل سئل عن تفسير حديث أبي مسعود رضي الله عنه :
" إِذا لَمْ تَسْتَحْي: فاصْنَعْ ما شِئْتَ " قال تفسيره : إذا لم يستحي الإنسانُ يصنعُ كلَّ شيءٍ ، ليس تفسيره : فاصنع ما شئت .
سمعت أحمد قيل له: إن فلانًا فسره : إذا لم تستح فاصنع ما شئت من الصلاة والخير ؟
قال : إذا نُزع الحياء من الإنسان نُزع منه الخيرُ .
عن سعيد بن يزيد رضي الله عنه أنه سمعه يقول :
إن رجلا قال لرسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم -: أوصني ،
قال : " أوصيك أن تستحي اللَّه عز وجل، كما تستحي رجلا صالحا من قومك " .
إن رجلا قال لرسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم -: أوصني ،
قال : " أوصيك أن تستحي اللَّه عز وجل، كما تستحي رجلا صالحا من قومك " .
قال سفيان الثوري رحمه الله:
قيل للقمان عليه السلام : أي الناس شر ؟
قال : الذي لا يبالي أن يراه الناس مسيئًا .
قيل للقمان عليه السلام : أي الناس شر ؟
قال : الذي لا يبالي أن يراه الناس مسيئًا .
حدثنا مالك بن دينار رحمه الله قال :
أوحى اللَّه إلى عيسى عليه السلام أن يا عيسى ! عظ نفسك ؛ فإن اتعظت فعظ الناس، وإلا فاستحي مني .
أوحى اللَّه إلى عيسى عليه السلام أن يا عيسى ! عظ نفسك ؛ فإن اتعظت فعظ الناس، وإلا فاستحي مني .
عن الحسن رحمه الله قال :
لقد أدركت أقواما وصحبت طوائف منهم، ما سألوا اللَّه عز وجل الجنة قط حياء من اللَّه عز وجل .
وفي السنة:
"إذا سألتم اللهَ ؛ فاسألوه الفردوسَ ؛ فإنه وسطُ الجنةِ، وأعلى الجنةِ " (رواه البخاري).
لقد أدركت أقواما وصحبت طوائف منهم، ما سألوا اللَّه عز وجل الجنة قط حياء من اللَّه عز وجل .
وفي السنة:
"إذا سألتم اللهَ ؛ فاسألوه الفردوسَ ؛ فإنه وسطُ الجنةِ، وأعلى الجنةِ " (رواه البخاري).
عن بكر بن عبد اللَّه رحمه الله قال :
البذاء من الجفاء ، والجفاء في النار ، والحياء من الإيمان ، والإيمان في الجنة .
البذاء من الجفاء ، والجفاء في النار ، والحياء من الإيمان ، والإيمان في الجنة .
عن هشام بن عروة رحمها الله عن أبيه قال :
إذا جعل أحدكم للَّه عز وجل شيئا فلا يجعل له ما يستحي أن يجعله لكريمه ؛ فإن اللَّه عز وجل أكرم الكرماء وأحق مَنْ اختير له.
إذا جعل أحدكم للَّه عز وجل شيئا فلا يجعل له ما يستحي أن يجعله لكريمه ؛ فإن اللَّه عز وجل أكرم الكرماء وأحق مَنْ اختير له.
عن مجاهد رحمه الله قال :
من لم يستح من الحلال: خفت مؤنته وأراح نفسه وقل كبره .
معنى "من لم يستحِ من الحلال" :
المقصود هنا ليس الحياء الفطري الممدوح، بل المقصود (ترك الكِبْر والأنفة من طلب الرزق الحلال أو العيش ببساطة) .
من لم يستح من الحلال: خفت مؤنته وأراح نفسه وقل كبره .
معنى "من لم يستحِ من الحلال" :
المقصود هنا ليس الحياء الفطري الممدوح، بل المقصود (ترك الكِبْر والأنفة من طلب الرزق الحلال أو العيش ببساطة) .
قال عبيد اللَّه بن عمير رحمه الله يقول :
آثروا الحياء من اللَّه تعالى على الحياء من الناس .
آثروا الحياء من اللَّه تعالى على الحياء من الناس .
باب ما جاء في التواضع وذم الكبر والعجب
عن أبي موسى رضي الله عنه قال :
كان رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - يركب الحمار ، ويلبس الصوف ، ويعتقل ، ويأتي مداعاة الضعيف .
وصححه الالباني .
عن أبي موسى رضي الله عنه قال :
كان رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - يركب الحمار ، ويلبس الصوف ، ويعتقل ، ويأتي مداعاة الضعيف .
وصححه الالباني .
عن جابر رضي الله عنه قال : قال معاذ - رضي اللَّه عنه - :
يا رسول اللَّه ! من الكبر أن يكون لأحدنا الثياب يلبسها، والدابة يركبها، والطعام يجمع عليه أصحابه ؟
قال صلى الله عليه وسلم:
" لا ، ولكن الكبر أن تسفه الحق ، وتغمض المؤمن ، وسأنبئكم بخلال من كن فيه فليس بمتكبر: اعتقال الشاة، ولبس الصوف، وركوب الحمار، ومجالسة الفقراء والمؤمنين : وإن أكل أحدكم مع عياله " .
يا رسول اللَّه ! من الكبر أن يكون لأحدنا الثياب يلبسها، والدابة يركبها، والطعام يجمع عليه أصحابه ؟
قال صلى الله عليه وسلم:
" لا ، ولكن الكبر أن تسفه الحق ، وتغمض المؤمن ، وسأنبئكم بخلال من كن فيه فليس بمتكبر: اعتقال الشاة، ولبس الصوف، وركوب الحمار، ومجالسة الفقراء والمؤمنين : وإن أكل أحدكم مع عياله " .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أن النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - قال :
" إِنَّ اللَّهَ عز وجل لا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وأَمْوالِكُمْ ، ولكن إنما يَنْظُرُ إِلَى أَعْمالِكُمْ وقُلُوبِكُمْ " .
صحيح مسلم
" إِنَّ اللَّهَ عز وجل لا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وأَمْوالِكُمْ ، ولكن إنما يَنْظُرُ إِلَى أَعْمالِكُمْ وقُلُوبِكُمْ " .
صحيح مسلم
عن يزيد بن ميسرة رحمه الله قال :
قال عيسى ابن مريم عليه السلام : ما لي لا أرى فيكم أفضل العبادة ؟
قالوا : وما أفضل العبادة يا روح اللَّه ؟
قال : التواضع للَّه عز وجل .
قال عيسى ابن مريم عليه السلام : ما لي لا أرى فيكم أفضل العبادة ؟
قالوا : وما أفضل العبادة يا روح اللَّه ؟
قال : التواضع للَّه عز وجل .
عن عبد اللَّه بن مسعود رضي الله عنه قال :
كانت الأنبياء يحلبون الشاة ، ويركبون الحمر، ويلبسون الصوف .
كانت الأنبياء يحلبون الشاة ، ويركبون الحمر، ويلبسون الصوف .
قال أبو صالح الغفاري رحمه الله :
أن رجلا أتى عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه فقال :
إن قومي قدموني فصليت بهم ثم أمروني أن أقص عليهم ، ففعلت ،
فقال له عمر رضي اللَّه عنه: صل بهم ولا تقص عليهم ، فتردد إلى عمر ثلاث مرات أو أربعًا ،
فقال له عمر :
لا تقص ؛ فإني أخاف عليك أن ترفع نفسك فيضعك اللَّه قبضة .
أن رجلا أتى عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه فقال :
إن قومي قدموني فصليت بهم ثم أمروني أن أقص عليهم ، ففعلت ،
فقال له عمر رضي اللَّه عنه: صل بهم ولا تقص عليهم ، فتردد إلى عمر ثلاث مرات أو أربعًا ،
فقال له عمر :
لا تقص ؛ فإني أخاف عليك أن ترفع نفسك فيضعك اللَّه قبضة .
عن جرير البجلي رضي الله عنه قال : قال لي سلمان - الفارسي رضي الله عنه :
يا جرير ! تواضع للَّه ؛ فإن من تواضع للَّه عز وجل الدنيا يرفعه اللَّه عز وجل يوم القيامة .
يا جرير ! تواضع للَّه ؛ فإن من تواضع للَّه عز وجل الدنيا يرفعه اللَّه عز وجل يوم القيامة .
عن عبد اللَّه بن مسعود رضي الله عنه قال :
من تواضع للَّه تخشعًا رفعه اللَّه يوم القيامة ، ومن تطاول تعظمًا وضعه اللَّه يوم القيامة .
من تواضع للَّه تخشعًا رفعه اللَّه يوم القيامة ، ومن تطاول تعظمًا وضعه اللَّه يوم القيامة .
قال عبد اللَّه بن مسعود رضي الله عنه :
من تطاول تعظمًا خفضه اللَّه عز وجل ، ومن تواضع للَّه تخشعا رفعه اللَّه عز وجل ، وإن للملك لمة وللشيطان لمة، فلمة الملك إبعاد بالخير وتصديق بالحق ، فإذا رأيتم ذلك فاحمدوا اللَّه عز وجل ، ولمة الشيطان إيعاد بالشر وتكذيب بالحق ، فإذا رأيتم ذلك فتعوذوا باللَّه عز وجل .
من تطاول تعظمًا خفضه اللَّه عز وجل ، ومن تواضع للَّه تخشعا رفعه اللَّه عز وجل ، وإن للملك لمة وللشيطان لمة، فلمة الملك إبعاد بالخير وتصديق بالحق ، فإذا رأيتم ذلك فاحمدوا اللَّه عز وجل ، ولمة الشيطان إيعاد بالشر وتكذيب بالحق ، فإذا رأيتم ذلك فتعوذوا باللَّه عز وجل .
عن مسلم بن يسار رحمه الله قال :
إذا لبست ثوبًا وظننت أنك في ذلك الثوب أفضل مما في غيره فبئس الثوب هو لك .
إذا لبست ثوبًا وظننت أنك في ذلك الثوب أفضل مما في غيره فبئس الثوب هو لك .
عن هشام بن حسان قال:
ذكروا التواضع عند الحسن وهو ساكت، حتى إذا أكثروا عليه قال لهم : أراكم قد أكثرتم الكلام في التواضع . قالوا: أي شيء التواضع يا أبا سعيد ؟
قال: يخرج من بيته فلا يلقى مسلمًا إلا ظن أنه خير منه .
ذكروا التواضع عند الحسن وهو ساكت، حتى إذا أكثروا عليه قال لهم : أراكم قد أكثرتم الكلام في التواضع . قالوا: أي شيء التواضع يا أبا سعيد ؟
قال: يخرج من بيته فلا يلقى مسلمًا إلا ظن أنه خير منه .
قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله لرجل :
من سيد قومك ؟
قال : أنا ،
قال: لو كنت كذلك لم تقله .
من سيد قومك ؟
قال : أنا ،
قال: لو كنت كذلك لم تقله .
عن مورق العجلي رحمه الله قال :
ما وجدت للمؤمن مثلًا إلا رجلًا في البحر على خشبة فهو يدعو يا رب يا رب لعله أن ينجيه .
ما وجدت للمؤمن مثلًا إلا رجلًا في البحر على خشبة فهو يدعو يا رب يا رب لعله أن ينجيه .
قال الجريري : قيل لرجل من أهل الكوفة : أصالحون أنتم ؟
قال : ما أدري ما الصالحون ؟ ولكن بخير .
قال : ما أدري ما الصالحون ؟ ولكن بخير .
عن وهب رحمه الله :
أن رجلا سائحًا عبَد اللَّهَ سبعين سنة ، ثم خرج يومًا، يقلل عمله، وشكا إلى اللَّه عز وجل بثه ، واعترف بذنبه، فأتاه آت من اللَّه عز وجل فقال: إن مجلسك هذا أحب إلى اللَّه عز وجل من عملك فيما مضى من عمرك .
أن رجلا سائحًا عبَد اللَّهَ سبعين سنة ، ثم خرج يومًا، يقلل عمله، وشكا إلى اللَّه عز وجل بثه ، واعترف بذنبه، فأتاه آت من اللَّه عز وجل فقال: إن مجلسك هذا أحب إلى اللَّه عز وجل من عملك فيما مضى من عمرك .
عن مجاهد رحمه الله قال:
ما من بني آدم أحد إلا وملك آخذ بناصيته ، فإن تكبر: وضعه اللَّه عز وجل ، وملك آخذ بحكمته ، فإن تواضع : رفعه .
ما من بني آدم أحد إلا وملك آخذ بناصيته ، فإن تكبر: وضعه اللَّه عز وجل ، وملك آخذ بحكمته ، فإن تواضع : رفعه .
باب ما جاء في التوكل
عن ابن عيينة رحمه الله قال :
اهتمامك لرزق غد ، يكتب عليك خطيئة . ثم قال : ومن يقوى على هذا !
عن ابن عيينة رحمه الله قال :
اهتمامك لرزق غد ، يكتب عليك خطيئة . ثم قال : ومن يقوى على هذا !
قال أَنَسَ بْنَ مالِكٍ رضي الله عنه :
أُهْدِيَتْ لِلنبي - صلى اللَّه عليه وسلم - ثَلاثَةُ طَوائِرَ ، فَأَطْعَمَ خادِمَهُ طائِرًا، فَلَمّا كانَ مِنْ الغَدِ أَتَتْهُ بِهِ، فَقال لَها رَسُولُ اللَّهِ - صلى اللَّه عليه وسلم -:
" أَلَمْ أَنْهَكِ أَنْ تَرْفَعِي شَيْئًا لغد ؟ فَإِنَّ اللَّهَ عز وجل يَأْتِي برزْقِ كُلِّ غَدٍ " .
أُهْدِيَتْ لِلنبي - صلى اللَّه عليه وسلم - ثَلاثَةُ طَوائِرَ ، فَأَطْعَمَ خادِمَهُ طائِرًا، فَلَمّا كانَ مِنْ الغَدِ أَتَتْهُ بِهِ، فَقال لَها رَسُولُ اللَّهِ - صلى اللَّه عليه وسلم -:
" أَلَمْ أَنْهَكِ أَنْ تَرْفَعِي شَيْئًا لغد ؟ فَإِنَّ اللَّهَ عز وجل يَأْتِي برزْقِ كُلِّ غَدٍ " .
قال رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: " أَنْفِقْ بِلالُ، ولا تَخْشَ مِن ذِي العَرْشِ إِقلالا "
قال أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَرَّةً أُخْرى: " وَلا تَخَفْ مِنْ ذِي العَرْشِ " .
قال أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَرَّةً أُخْرى: " وَلا تَخَفْ مِنْ ذِي العَرْشِ " .
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
أنه سمع رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم -:
" لو أنكم توكلون على اللَّه حق توكله لرزقَكم كما يرزق الطير ؛ تغدو خماصًا وتروح بطانًا ".
أنه سمع رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم -:
" لو أنكم توكلون على اللَّه حق توكله لرزقَكم كما يرزق الطير ؛ تغدو خماصًا وتروح بطانًا ".
عن الربيع بن أنس رحمه الله قال :
أوحى اللَّه عز وجل إلى نبي من الأنبياء عليهم السلام:
ما بال قومك يلبسون مسوك الضأن، ويتشبهون بالرهبان ؟ كلامهم أحلى من العسل ، وقلوبهم أمرُّ من الصبر ، أبي يغترون ؟ ! أم إياي يخادعون ؟ ! وعزتي لأتركن العالم منهم حيران ، ليس مني من تكهن أو تكهن له، أو سحر أو سحر له ؛ من آمن بي فليتوكل علي ، ومن لم يؤمن بي فليتبع غير ي.
أوحى اللَّه عز وجل إلى نبي من الأنبياء عليهم السلام:
ما بال قومك يلبسون مسوك الضأن، ويتشبهون بالرهبان ؟ كلامهم أحلى من العسل ، وقلوبهم أمرُّ من الصبر ، أبي يغترون ؟ ! أم إياي يخادعون ؟ ! وعزتي لأتركن العالم منهم حيران ، ليس مني من تكهن أو تكهن له، أو سحر أو سحر له ؛ من آمن بي فليتوكل علي ، ومن لم يؤمن بي فليتبع غير ي.
عن وهب رحمه الله قال :
يقول الرب تبارك وتعالى : إذا توكل عليَّ عبدي ، لو كادته السماوات والأرض جعلت له من بين ذلك المخرج .
يقول الرب تبارك وتعالى : إذا توكل عليَّ عبدي ، لو كادته السماوات والأرض جعلت له من بين ذلك المخرج .
دخل النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - على بلال رضي اللَّه عنه فرأى عنده صبرا من تمر ، فقال له : " ما هذا ؟ " قال: هذا تمر ادخرته.
قال: " أفما تخاف أن يكون له بخار في نار جهنم ؟ أنفق بلال، ولا تخش من ذي العرش إقلالا ".
قال: " أفما تخاف أن يكون له بخار في نار جهنم ؟ أنفق بلال، ولا تخش من ذي العرش إقلالا ".
