الجامع لعلوم الإمام أحمد - الأدب والزهد لخالد الرباط وآخرين ج 1
A
قال المروذي :
سألت أبا عبد اللَّه عن قريب لي، أكره ناحيته ، يسألني أن أشتري له ثوبًا أو أسلم له غزلًا ؟
فقال : لا تعنه ولا تشتري له ، إلا أن تأمرك والدتك ، فإن أمرتك فهو أسهل، لعلها أن تغضب .
سألت أبا عبد اللَّه عن قريب لي، أكره ناحيته ، يسألني أن أشتري له ثوبًا أو أسلم له غزلًا ؟
فقال : لا تعنه ولا تشتري له ، إلا أن تأمرك والدتك ، فإن أمرتك فهو أسهل، لعلها أن تغضب .
يُستأذن الوالدان في الخروج للجهاد
قال أبو داود : سمعت أحمد سأله رجل قال : أريد أن أخرج إلى الثغر في تجارة، ولي والدة، فتأذن لي في الغزو ؟ فقال: انظر سرورها فيما هو ؟
قال: هي تأذن لي .
قال : إن أذنت من غير أن يكون في قلبها لطخ، وإلا فلا تَغْزُ.
قال أبو داود : سمعت أحمد سأله رجل قال : أريد أن أخرج إلى الثغر في تجارة، ولي والدة، فتأذن لي في الغزو ؟ فقال: انظر سرورها فيما هو ؟
قال: هي تأذن لي .
قال : إن أذنت من غير أن يكون في قلبها لطخ، وإلا فلا تَغْزُ.
قال المروذي:
قلت لأبي عبد اللَّ ه: الرجل يكونُ في بيتٍ فيه دِيباج، يدعو ابنه لشيء ؟
قال : لا يدخل عليه ولا يجلس معه .
قال المروذي:
قلت لأبي عبد اللَّه :
رجل له والدٌ بين يديه مسكر، فيدعو ولده، ترى له أن يجيبه ؟ قال: لا، لا يدخل عليه.
قلت لأبي عبد اللَّ ه: الرجل يكونُ في بيتٍ فيه دِيباج، يدعو ابنه لشيء ؟
قال : لا يدخل عليه ولا يجلس معه .
قال المروذي:
قلت لأبي عبد اللَّه :
رجل له والدٌ بين يديه مسكر، فيدعو ولده، ترى له أن يجيبه ؟ قال: لا، لا يدخل عليه.
قال المروذي :
سألت أبا عبد اللَّه : عن الرجل - يكون له الأخُ يشرب المسكر - ترسله والدته، يدعوه لها من الموضع الذي كان هو فيه، ترى أن يذهب ؟
قال: نعم. لا يدعه يتزيّد، ولكن لا يدخل، يقوم خارجًا .
سألت أبا عبد اللَّه : عن الرجل - يكون له الأخُ يشرب المسكر - ترسله والدته، يدعوه لها من الموضع الذي كان هو فيه، ترى أن يذهب ؟
قال: نعم. لا يدعه يتزيّد، ولكن لا يدخل، يقوم خارجًا .
قال المروذي:
قلت لأبي عبد اللَّه : الرجل يعامل بالربا، يرسله والده يتقاضى له ، ترى أن يذهب ؟ قال : لا ينبغي له .
قال المروذي :
سمعت رجلًا من أهل حمص يقول لأبي عبد اللَّه: إني قد غبت عن أبي - وله كروم - ويسألني أن أعينه على بيع العصير ؟
فقال: إن علمت أنه يعمله خمرًا فلا تعنه.
قلت لأبي عبد اللَّه : الرجل يعامل بالربا، يرسله والده يتقاضى له ، ترى أن يذهب ؟ قال : لا ينبغي له .
قال المروذي :
سمعت رجلًا من أهل حمص يقول لأبي عبد اللَّه: إني قد غبت عن أبي - وله كروم - ويسألني أن أعينه على بيع العصير ؟
فقال: إن علمت أنه يعمله خمرًا فلا تعنه.
قال علي بن الحسن المصري : سألته عن رجل يكون له والد يكون جالسًا في بيت مفروش بالديباج ، يدعوه ليدخل عليه ؟
قال : لا يدخل عليه ، قلت : يأبى عليه والده إلا أن يدخل ؟
قال : يقلب البساط من تحت رجليه ويدخل.
قال : لا يدخل عليه ، قلت : يأبى عليه والده إلا أن يدخل ؟
قال : يقلب البساط من تحت رجليه ويدخل.
قال أبو موسى هارون بن عبد اللَّه السمسار:
مرض شاب، فوصف له الترفق - دواء يصب عليه من هذا المسكر - فامتنع الشاب أن يشرب وكانت له معرفة ، فحلف عليه أبوه ، وقال: أمه طالق ثلاثًا إن لم يشربه .
قال أبو موسى : فجاءوني، فأتيت أبا عبد اللَّه أسأله عن هذِه المسألة، فسألته ؟ فالتفت إليَّ مغضبًا، ثم قال: تريد مني أن أرخص له في شرب الحرام ؟ لا يشربه .
مرض شاب، فوصف له الترفق - دواء يصب عليه من هذا المسكر - فامتنع الشاب أن يشرب وكانت له معرفة ، فحلف عليه أبوه ، وقال: أمه طالق ثلاثًا إن لم يشربه .
قال أبو موسى : فجاءوني، فأتيت أبا عبد اللَّه أسأله عن هذِه المسألة، فسألته ؟ فالتفت إليَّ مغضبًا، ثم قال: تريد مني أن أرخص له في شرب الحرام ؟ لا يشربه .
روى أبو الحارث عنه : في رجل تسأله أمه أن "يشترى لها مِلْحَفة للخروج . قال: إن كان خروجها في باب من أبواب البر كعيادة مريض أو جار أو قرابة لأمر واجب: لا بأس ،
وإن كان غير ذلك، فلا يعينها على الخروج.
وروى جعفر بن محمد النسائي :
قيل له : إن أمرني أبي بإتيان السلطان ، له عليَّ طاعة.
قال : لا .
وإن كان غير ذلك، فلا يعينها على الخروج.
وروى جعفر بن محمد النسائي :
قيل له : إن أمرني أبي بإتيان السلطان ، له عليَّ طاعة.
قال : لا .
إذا أمراه بترك صوم أَو صلاة النفل ؟
نقل عنه أبو الحارث في رجل يصوم التطوع ، فسأله أبواه أو أحدهما أن يفطر ؟
قال : يُروى عن الحسن أنه قال : يفطر ، وله أجر البر وأجر الصوم إذا أفطر .
روى عنه هارون بن عبد اللَّه : في غلام يصوم وأبواه ينهيانه .
قال : ما يعجبني أن يصوم إذا نهياه ، لا أحب أن ينهياه - يعني: عن التطوع .
نقل عنه أبو الحارث في رجل يصوم التطوع ، فسأله أبواه أو أحدهما أن يفطر ؟
قال : يُروى عن الحسن أنه قال : يفطر ، وله أجر البر وأجر الصوم إذا أفطر .
روى عنه هارون بن عبد اللَّه : في غلام يصوم وأبواه ينهيانه .
قال : ما يعجبني أن يصوم إذا نهياه ، لا أحب أن ينهياه - يعني: عن التطوع .
وروى عنه أبو بكر بن حماد المقرئ في الرجل يأمره والده بأن يؤخر الصلاة ليصلي به ، قال : يؤخرها .
وروى أبو طالب عنه في الرجل ينهاه أبوه عن الصلاة في جماعة ، قال: ليس له طاعة في الفرض .
وروى أبو طالب عنه في الرجل ينهاه أبوه عن الصلاة في جماعة ، قال: ليس له طاعة في الفرض .
إذا أمراه بالتزوج ؟
قال صالح: قال أبي : إن كان له أبوان يأمرانه بالتزويج أمرته أن يتزوج ، إذا كان شابًّا يخاف على نفسه العنت أمرته أن يتزوج .
قال صالح: قال أبي : إن كان له أبوان يأمرانه بالتزويج أمرته أن يتزوج ، إذا كان شابًّا يخاف على نفسه العنت أمرته أن يتزوج .
إذا أمراه بطلاق امرأته ؟
قال سندي : سأل رجل أبا عبد اللَّه فقال : إن أبي يأمرني أن أطلق امرأتي ؟ قال: لا تطلقها .
قال أليس عمر (بن الخطاب رضي الله عنه) أمر أبنه عبدَ اللَّه أن يطلق امرأته ؟
قال : حتى يكون أبوك مثل عمر - رضي اللَّه عنه -.
قال سندي : سأل رجل أبا عبد اللَّه فقال : إن أبي يأمرني أن أطلق امرأتي ؟ قال: لا تطلقها .
قال أليس عمر (بن الخطاب رضي الله عنه) أمر أبنه عبدَ اللَّه أن يطلق امرأته ؟
قال : حتى يكون أبوك مثل عمر - رضي اللَّه عنه -.
وروى محمد بن موسى عنه:
أنه لا يطلق لأمر أمه، فإن أمره الأب بالطلاق : طلق، إذا كان عدلا .
وروى بكر بن محمد عن أبيه عن أحمد :
إذا أمرته أمه بالطلاق، لا يعجبني أن يطلق ؛ لأن حديث ابن عمر في الأب .
أنه لا يطلق لأمر أمه، فإن أمره الأب بالطلاق : طلق، إذا كان عدلا .
وروى بكر بن محمد عن أبيه عن أحمد :
إذا أمرته أمه بالطلاق، لا يعجبني أن يطلق ؛ لأن حديث ابن عمر في الأب .
إذا منعاه من الزواج ؟
روى المروذي عن أبي عبد اللَّه قال : إذا كان الرجل يخاف على نفسه ، ووالداه يمنعانه من التزوج فليس لهم ذلك. قال له رجل: لي جارية وأمي تسألني أن أبيعها ؟
قال: لا تبعها. قال: إنها تقول: لا أرضى عنك أو تبيعها ؟
قال: إن خفت على نفسك فليس لها ذلك .
روى المروذي عن أبي عبد اللَّه قال : إذا كان الرجل يخاف على نفسه ، ووالداه يمنعانه من التزوج فليس لهم ذلك. قال له رجل: لي جارية وأمي تسألني أن أبيعها ؟
قال: لا تبعها. قال: إنها تقول: لا أرضى عنك أو تبيعها ؟
قال: إن خفت على نفسك فليس لها ذلك .
أمر الوالدين بالمعروف ونهيهما عن المنكر
قال أبو داود : سمعت أحمد سئل عن رجل له والدة تسيء الصلاة والوضوء ؟
قال: يأمرها ويعلمها .
قال : تأبى أن يعلمها ، تقول : أنا أكبر منك ، تعلمني ؟
قال : فترى له أن يهجرها ، أو يضربها على ذلك ؟
قال : لا ، ولكن يعلمها ، ويقول لها وجعل يأمره أن يأمرها بالرفق .
قال أبو داود : سمعت أحمد سئل عن رجل له والدة تسيء الصلاة والوضوء ؟
قال: يأمرها ويعلمها .
قال : تأبى أن يعلمها ، تقول : أنا أكبر منك ، تعلمني ؟
قال : فترى له أن يهجرها ، أو يضربها على ذلك ؟
قال : لا ، ولكن يعلمها ، ويقول لها وجعل يأمره أن يأمرها بالرفق .
قال ابن هانئ : وسألته عن رجل له أبوان ولهما كَرْم، وهما يعصران عنبه ، ويجعلانه خمرًا، فيبيعانه، أفيأكل من مالهما ؟
قال: يأمرهم وينهاهم، فإن لم يقبلا منه، يخرج ، لا يأوي معهم .
قال المروذي : وسمعت أبا عبد اللَّه : وسئل عن رجل له أب مُربٍ ، ويرسله يتقاضى له ، ترى أن يفعل ؟
قال : لا ، ولكن يقول له : لا أذهب حتى تتوب .
قال: يأمرهم وينهاهم، فإن لم يقبلا منه، يخرج ، لا يأوي معهم .
قال المروذي : وسمعت أبا عبد اللَّه : وسئل عن رجل له أب مُربٍ ، ويرسله يتقاضى له ، ترى أن يفعل ؟
قال : لا ، ولكن يقول له : لا أذهب حتى تتوب .
قال حرب : قلت لإسحاق : الرجل يأمر أباه بالمعروف وينهاه عن المنكر ؟
قال : في رفق ، عظه ، ولا تفعله على رءوس الناس .
روى يوسف بن موسى عنه قال : يأمر أبويه بالمعروف وينهاهما عن المنكر .
وروى حنبل عنه قال : إذا رأى أباه على أمر يكرهه ،
يكلمه بغير عنف ولا إساءة ، ولا يغلظ له في الكلام ، ليس الأب كالأجنبي.
قال : في رفق ، عظه ، ولا تفعله على رءوس الناس .
روى يوسف بن موسى عنه قال : يأمر أبويه بالمعروف وينهاهما عن المنكر .
وروى حنبل عنه قال : إذا رأى أباه على أمر يكرهه ،
يكلمه بغير عنف ولا إساءة ، ولا يغلظ له في الكلام ، ليس الأب كالأجنبي.
وروى يعقوب بن يوسف رحمه الله عنه قال:
إذا كان أبواه يبيعان الخمر لم يأكل من طعامهما، ويخرج عنهما .
إذا كان أبواه يبيعان الخمر لم يأكل من طعامهما، ويخرج عنهما .
باب معاملة الأولاد
تربية الأولاد وتأديبهم
عن عبد اللَّه بن بكر المزني قال:
سمعت أبي يحدث عن لقمان قال : ضرب الوالد لولده كالسماد للزرع .
تربية الأولاد وتأديبهم
عن عبد اللَّه بن بكر المزني قال:
سمعت أبي يحدث عن لقمان قال : ضرب الوالد لولده كالسماد للزرع .
قال الأثرم :
سُئل أحمد عن ضرب المعلم الصبيان ؟
قال : على قدر ذنوبهم ، ويتوقى بجهده الضرب ، وإذا كان صغيرًا لا يعقل فلا يضربه .
سُئل أحمد عن ضرب المعلم الصبيان ؟
قال : على قدر ذنوبهم ، ويتوقى بجهده الضرب ، وإذا كان صغيرًا لا يعقل فلا يضربه .
قال الشالنجي : سألت أحمد عما يجوز فيه ضرب الولد ؟
قال : الولد يضرب على الأدب .
وقال حنبل : إن أبا عبد اللَّه قال : اليتيم يؤدب ويضرب ضربًا خفيفًا .
قال : الولد يضرب على الأدب .
وقال حنبل : إن أبا عبد اللَّه قال : اليتيم يؤدب ويضرب ضربًا خفيفًا .
تعليمهم القرآن
قال إسحاق بن منصور : قُلْتُ :
يكونُ للرجلِ ساعة يقرأُ فيها أحبُّ إليكَ ، أو يعلم ابنه القرآنَ ، أو يقرأ ؟
قال : إذا عَلَّمه يرسخ القرآن فيه . كَأنَّه اختارَ التعليمَ على القراءةِ .
قال إسحاق بن منصور : قُلْتُ :
يكونُ للرجلِ ساعة يقرأُ فيها أحبُّ إليكَ ، أو يعلم ابنه القرآنَ ، أو يقرأ ؟
قال : إذا عَلَّمه يرسخ القرآن فيه . كَأنَّه اختارَ التعليمَ على القراءةِ .
يستحب أن يستأذن الصبي إذا بلغ
قال الخلال : وأخبرني عبد الملك بن عبد الحميد أنه قال لأبي عبد اللَّه في الغلام سن عشر ؟
قا ل : تضربه على الصلاة لعشر.
قلت : يُفرق بينهم في المضاجع لعشر ؟
قال : نعم ، إذا ضربوا على الصلاة ، فُرَّق بينهم في المضاجع .
قلت : وإذا كان رجلًا ، أستأذن ؟
قال : إني لأجما أن يستأذن ، وما أكره ذاك .
و" أَجْمَأَ " قد تأتي بمعنى : أحبَّ واستحسن .
قال الخلال : وأخبرني عبد الملك بن عبد الحميد أنه قال لأبي عبد اللَّه في الغلام سن عشر ؟
قا ل : تضربه على الصلاة لعشر.
قلت : يُفرق بينهم في المضاجع لعشر ؟
قال : نعم ، إذا ضربوا على الصلاة ، فُرَّق بينهم في المضاجع .
قلت : وإذا كان رجلًا ، أستأذن ؟
قال : إني لأجما أن يستأذن ، وما أكره ذاك .
و" أَجْمَأَ " قد تأتي بمعنى : أحبَّ واستحسن .
قال مثنى بن جامع :
قلت لأبي عبد اللَّه : الرجل يكون له القرابة من النساء ، فلا يقومون بين يديه ، فأيش يجب عليه من برهم ؟ وفي كم ينبغي أن يأتيهم ؟ قال : اللطف والسلام .
وقال الفضل بن عبد الصمد لأبي عبد اللَّه : رجل له إخوة وأخوات بأرض غصب ، ترى أن يزورهم ؟
قال :
نعم، ويزورهم ويراودهم على الخروج منها ، فإن أجابوا إلى ذلك وإلا لم يقم معهم ، ولا يدع زيارتهم .
قلت لأبي عبد اللَّه : الرجل يكون له القرابة من النساء ، فلا يقومون بين يديه ، فأيش يجب عليه من برهم ؟ وفي كم ينبغي أن يأتيهم ؟ قال : اللطف والسلام .
وقال الفضل بن عبد الصمد لأبي عبد اللَّه : رجل له إخوة وأخوات بأرض غصب ، ترى أن يزورهم ؟
قال :
نعم، ويزورهم ويراودهم على الخروج منها ، فإن أجابوا إلى ذلك وإلا لم يقم معهم ، ولا يدع زيارتهم .
باب معاملة الجار
حد الجوار
قال ابن هانئ وسئل عن حديث النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - في الجوار ؟
قال: أربعين دارًا يمنة، ويسرة، وقدام، وخلف .
قال عبد اللَّه : سألت أبي عن رجل أوصى أن يفرق من ثلثه في جيرانه ؛ فما حد الجوار عندك ؟
فقال : حد الجوار ثلاثون دارًا حول دارك ، وأشار بيده وأدارها .
حد الجوار
قال ابن هانئ وسئل عن حديث النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - في الجوار ؟
قال: أربعين دارًا يمنة، ويسرة، وقدام، وخلف .
قال عبد اللَّه : سألت أبي عن رجل أوصى أن يفرق من ثلثه في جيرانه ؛ فما حد الجوار عندك ؟
فقال : حد الجوار ثلاثون دارًا حول دارك ، وأشار بيده وأدارها .
باب صلة الأرحام
قال المروذي :
أدخلت على أبي عبد اللَّه رجلًا قدم من الثغر، فقال : لي قرابة بالمراغة ، فترى لي أن ارجع إلى الثغر ، أو ترى أن أذهب ، فأسلم على قرابتي ، وإنما جئت قاصدًا لأسألك ؟
فقال له أبو عبد اللَّه : قد روي:
" صلوا أرحامكم ولو بالسلام " ، استخر اللَّه، واذهب فسلم عليهم .
قال المروذي :
أدخلت على أبي عبد اللَّه رجلًا قدم من الثغر، فقال : لي قرابة بالمراغة ، فترى لي أن ارجع إلى الثغر ، أو ترى أن أذهب ، فأسلم على قرابتي ، وإنما جئت قاصدًا لأسألك ؟
فقال له أبو عبد اللَّه : قد روي:
" صلوا أرحامكم ولو بالسلام " ، استخر اللَّه، واذهب فسلم عليهم .
ضربهم على الصلاة، والتفريق بينهم في المضاجع
عن جعفر بن محمد قال :
سمعت أبا عبد اللَّه وسئل عن الغلام إذا بلغ عشر سنين ،
قال : يُفرق بينهم في المضاجع، ويُضرب على الصلاة .
قال بكر بن محمد قال : سئل أبو عبد اللَّه : في كم يؤمر الصبي بالصلاة ؟
فذكر الجواب قال : ويُفرق بينهم في المضاجع لعشر ؛ الغلام عن الغلام ، والجاريه عن الجارية،
قال : لأنه يهيج لعشر .
عن جعفر بن محمد قال :
سمعت أبا عبد اللَّه وسئل عن الغلام إذا بلغ عشر سنين ،
قال : يُفرق بينهم في المضاجع، ويُضرب على الصلاة .
قال بكر بن محمد قال : سئل أبو عبد اللَّه : في كم يؤمر الصبي بالصلاة ؟
فذكر الجواب قال : ويُفرق بينهم في المضاجع لعشر ؛ الغلام عن الغلام ، والجاريه عن الجارية،
قال : لأنه يهيج لعشر .
التحذير من جار السوء
عن الحسن البصري رحمه الله قال :
قال لقمان لابنه : يا بني ! حملت الجندل والحديد، فلم أجد أثقل من جار السوء.
عن الحسن البصري رحمه الله قال :
قال لقمان لابنه : يا بني ! حملت الجندل والحديد، فلم أجد أثقل من جار السوء.
عن الحسن رحمه الله قال : قال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - :
" المؤمنُ مَنْ أمِنَه النّاسُ ، ألا إن المهاجر مَنْ هَجَرَ السوءَ ، ألا إن المسلمَ مَنْ سَلمَ مِنْهُ جاره، والذي نفْسي بيده لا يدخلُ الجنةَ رجلٌ لا يأمنُ جارُه بوائقَه " .
" المؤمنُ مَنْ أمِنَه النّاسُ ، ألا إن المهاجر مَنْ هَجَرَ السوءَ ، ألا إن المسلمَ مَنْ سَلمَ مِنْهُ جاره، والذي نفْسي بيده لا يدخلُ الجنةَ رجلٌ لا يأمنُ جارُه بوائقَه " .
حقوق الجار
قال أبو داود : ذكرتُ لأحمد حديث النبيِّ : " إذا طبختَ قدرًا فأكثر ماءه وأهد لجيرانك "
قيلَ: أحذنا يكونُ في دار السبيل فيطبخُ القدر ، ومعه في الدار ثلاثون أو أربعون نفسًا ، كيف يعطيهم ؟
قال : يبدأُ بنفسه ؛ قال : النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: " ابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ " فإن فضل فضلٌ أعطاهُ .
قلتُ : يعطي الأقرب إليه ؟ قال : نعم ، وكيف يمكنهُ يعطيهم كلَّهم ؟ !
قلت لأحمد: لعلَّ الذي هو جاره يتهاونُ بذلك القدر وليس له عندهُ موقعٌ ؟
فرأيتُ أنَّه رآهُ واسعًا ألا يبعث إليه .
قال أبو داود : ذكرتُ لأحمد حديث النبيِّ : " إذا طبختَ قدرًا فأكثر ماءه وأهد لجيرانك "
قيلَ: أحذنا يكونُ في دار السبيل فيطبخُ القدر ، ومعه في الدار ثلاثون أو أربعون نفسًا ، كيف يعطيهم ؟
قال : يبدأُ بنفسه ؛ قال : النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: " ابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ " فإن فضل فضلٌ أعطاهُ .
قلتُ : يعطي الأقرب إليه ؟ قال : نعم ، وكيف يمكنهُ يعطيهم كلَّهم ؟ !
قلت لأحمد: لعلَّ الذي هو جاره يتهاونُ بذلك القدر وليس له عندهُ موقعٌ ؟
فرأيتُ أنَّه رآهُ واسعًا ألا يبعث إليه .
عن عمر - رضي اللَّه عنه - قال : سمعت رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - يقول :
" لا يشبع الرجل دون جاره " .
" لا يشبع الرجل دون جاره " .
استحباب السترة لمن يشرف على جاره لأجل النظر
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ : رجل أشرفَ على جارِه ، على من السترةِ ؟
قال : على مَنْ يُشرف .
قال إسحاق : كما قال .
روى عنه محمد بن يحيى الكحال في الذي يكون أعلى من جاره، قال: يستر على نفسه .
والمعنى : يرى الإمام أحمد أن المسؤولية تقع على عاتق صاحب البناء الأعلى الذي تسبب في الإشراف على جاره؛ لأنه هو الذي أحدث الضرر. وواجب عليه أن يرفع جدار بيته أو يضع حاجزاً يمنع به رؤية جاره، إزالةً للضرر وحفظاً لخصوصية الجار.
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ : رجل أشرفَ على جارِه ، على من السترةِ ؟
قال : على مَنْ يُشرف .
قال إسحاق : كما قال .
روى عنه محمد بن يحيى الكحال في الذي يكون أعلى من جاره، قال: يستر على نفسه .
والمعنى : يرى الإمام أحمد أن المسؤولية تقع على عاتق صاحب البناء الأعلى الذي تسبب في الإشراف على جاره؛ لأنه هو الذي أحدث الضرر. وواجب عليه أن يرفع جدار بيته أو يضع حاجزاً يمنع به رؤية جاره، إزالةً للضرر وحفظاً لخصوصية الجار.
إن كان الجار صاحب بدعة أو معصية ؟
روى إسماعيل بن إسحاق الثقفي النيسابوري أن أبا عبد اللَّه سئل عن رجلٍ له جارٌ رافِضي ؛ يُسلِّم عليه ؟
قال : لا ، وإذا سلَّم عليه لا يرد عليه .
روى إسماعيل بن إسحاق الثقفي النيسابوري أن أبا عبد اللَّه سئل عن رجلٍ له جارٌ رافِضي ؛ يُسلِّم عليه ؟
قال : لا ، وإذا سلَّم عليه لا يرد عليه .
قال الأثرم : قُلْتُ لِأبي عَبْدِ اللَّهِ :
كانَ لِي جارٌ يَشْرَبُ المُسْكِرَ ، أُسَلِّمُ عَلَيْهِ ؟
فَسَكَتَ ، وَقَدْ قال لي فِي بَعْضِ هذا الكَلامِ : لا تُسَلِّمْ عَلَيْهِ ولا تُجالِسْهُ .
كانَ لِي جارٌ يَشْرَبُ المُسْكِرَ ، أُسَلِّمُ عَلَيْهِ ؟
فَسَكَتَ ، وَقَدْ قال لي فِي بَعْضِ هذا الكَلامِ : لا تُسَلِّمْ عَلَيْهِ ولا تُجالِسْهُ .
باب معاملة الإخوان
فضل الإخوة في اللَّه
عن مطرف بن عبد اللَّه رحمه الله قال :
لقاء إخواني أحب إليَّ من لقاء أهلي ؛ أهلي يقولون : يا أبي، يا أبي ، وإخواني يدعون اللَّه لي بدعوة ، أرجو فيها الخير .
فضل الإخوة في اللَّه
عن مطرف بن عبد اللَّه رحمه الله قال :
لقاء إخواني أحب إليَّ من لقاء أهلي ؛ أهلي يقولون : يا أبي، يا أبي ، وإخواني يدعون اللَّه لي بدعوة ، أرجو فيها الخير .
قال أيوب السختياني رحمه الله :
إنه ليبلغني موت الرجل من إخواني ، فكأنما سقط عضو من أعضائي .
إنه ليبلغني موت الرجل من إخواني ، فكأنما سقط عضو من أعضائي .
قال عبد اللَّه بن محمد البغوي :
سمعت الإمام أحمد بن حنبل يقول :
إذا مات أصدقاء الرجل ذَلَّ .
سمعت الإمام أحمد بن حنبل يقول :
إذا مات أصدقاء الرجل ذَلَّ .
من هو الخليل ؟
قال يحيى بن أكثم رحمه الله :
ذكرت لأحمد يومًا بعض إخواننا وتغيره علينا ، فأنشأ أبو عبد اللَّه يقول :
وليس خليلي بالملول ولا الذي... إذا غبت عنه باعني بخليل
ولكن خليلي من يدوم وصاله... ويحفظ سري عند كل خليل
قال يحيى بن أكثم رحمه الله :
ذكرت لأحمد يومًا بعض إخواننا وتغيره علينا ، فأنشأ أبو عبد اللَّه يقول :
وليس خليلي بالملول ولا الذي... إذا غبت عنه باعني بخليل
ولكن خليلي من يدوم وصاله... ويحفظ سري عند كل خليل
فضيلة الحب في اللَّه
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - قال :
" مَنْ أَحَبَّ أنْ يجد طَعْمَ الإيمانِ فليحب المرءَ لا يحبه إلا للَّه " .
قال المروزي :
وسمعت أبا عبد اللَّه يقول : وسئل عن الحب في اللَّه، فقال: هو ألا تحب لطمع دنيا .
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - قال :
" مَنْ أَحَبَّ أنْ يجد طَعْمَ الإيمانِ فليحب المرءَ لا يحبه إلا للَّه " .
قال المروزي :
وسمعت أبا عبد اللَّه يقول : وسئل عن الحب في اللَّه، فقال: هو ألا تحب لطمع دنيا .
عن عمار بن ياسر رضي الله عنه أن أصحابه كانوا ينتظرونه، فلما خرج ، قالوا: ما أبطأك عنّا أيها الأمير، قال: أما إني سوف أحدثكم: إنَّ أخًا لكم ممن كان قبلكم ؛ وهو موسى عليه السلام قال : يارب، حدثني بأحب الناس إليك . قال : ولم ؟ قال: لأحبه بحبك إياه . قال : عبد في أقصى الأرض -أو في طرف الأرض - سمع به عبد آخر في أقصى الأرض - أو في طرف الأرض - لا يعرفه فإن أصابته مصيبة فكأنما أصابته ، وإن شاكته شوكة فكأنما شاكته ، لا يحبه إلا لي، فذلك أحب خلقي إليَّ .
قال : يارب ، خلقتَ خلقًا تدخلهم النار وتعذبهم ؟
فأوحى اللَّه عز وجل إليه : كلهم خلقي، ثم قال: ازرع زرعًا. فزرعه، فقال: أسقه فسقاه، ثم قال له: قم عليه. فقام عليه أو ما شاء اللَّه من ذلك فحصده ورفعه، فقال: ما فعل زرعك يا موسى ؟ قال: فرغتُ منه، ورفعتُه.
قال: ما تركتَ منه شيئا ؟ قال : ما لا خير فيه أو : ما لا حاجة لي فيه ، قال : كذلك أنا ؛ لا أعذب إلا من لا خير فيه، أو ما لا حاجة لي فيه .
قال : يارب ، خلقتَ خلقًا تدخلهم النار وتعذبهم ؟
فأوحى اللَّه عز وجل إليه : كلهم خلقي، ثم قال: ازرع زرعًا. فزرعه، فقال: أسقه فسقاه، ثم قال له: قم عليه. فقام عليه أو ما شاء اللَّه من ذلك فحصده ورفعه، فقال: ما فعل زرعك يا موسى ؟ قال: فرغتُ منه، ورفعتُه.
قال: ما تركتَ منه شيئا ؟ قال : ما لا خير فيه أو : ما لا حاجة لي فيه ، قال : كذلك أنا ؛ لا أعذب إلا من لا خير فيه، أو ما لا حاجة لي فيه .
قال مطرفً رحمه الله :
ما تحابَّ قوم قط في اللَّه عز وجل إلا كان أفضلهما أشدهما حبًا لصاحبه، فذكرت ذلك للحسن ، فقال : صدق .
ما تحابَّ قوم قط في اللَّه عز وجل إلا كان أفضلهما أشدهما حبًا لصاحبه، فذكرت ذلك للحسن ، فقال : صدق .
عن مسلم بن يسار رحمه الله قال:
ما من شيء من عملي إلا وأنا أخاف أن يكون قد دخله شيء أفسده ، إلا الحب في اللَّه عز وجل .
وعنه أيضا قال :
مرضت مرضة فلم أجد شيئًا أوثق في نفسي من قوم كنت أحبهم لا أحبهم إلا للَّه عز وجل .
ما من شيء من عملي إلا وأنا أخاف أن يكون قد دخله شيء أفسده ، إلا الحب في اللَّه عز وجل .
وعنه أيضا قال :
مرضت مرضة فلم أجد شيئًا أوثق في نفسي من قوم كنت أحبهم لا أحبهم إلا للَّه عز وجل .
عن سفيان الثوري رحمه الله قال :
قال رجل لمسروق : إني أحبك في اللَّه ، قال : إنك أحببت اللَّه فأحببت من يحب اللَّه عز وجل .
قال رجل لمسروق : إني أحبك في اللَّه ، قال : إنك أحببت اللَّه فأحببت من يحب اللَّه عز وجل .
عن أبي زرعة رحمه الله قال :
ما تحابَّ رجلان في اللَّه عز وجل إلا كان أفضلهما أشدهما حبًا لصاحبه .
ما تحابَّ رجلان في اللَّه عز وجل إلا كان أفضلهما أشدهما حبًا لصاحبه .
قال أبو بكر أحمد بن محمد بن الحجاج :
سمعت أبا عبد اللَّه - ولقيه رجل كان داهية في شيء - فقال أبو عبد اللَّه : لو صححت ما خفت أحدًا، قال : وسمعت أبا عبد اللَّه وسئل عن الحب في اللَّه، فقال: ألا يحبَّه لطمع دنيا .
سمعت أبا عبد اللَّه - ولقيه رجل كان داهية في شيء - فقال أبو عبد اللَّه : لو صححت ما خفت أحدًا، قال : وسمعت أبا عبد اللَّه وسئل عن الحب في اللَّه، فقال: ألا يحبَّه لطمع دنيا .
يستحب له أن يخبره بأنه يحبه
قال إبراهيم بن إسحاق الحربي : وسمعت أحمد بن حنبل، يقول لأحمد بن حفص الوكيعي:
يا أبا عبد الرحمن إني لأحبك .
وعن المقدام قال : قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- :
" إذا أحب أحدكم أخاه فليعلمه " .
قال إبراهيم بن إسحاق الحربي : وسمعت أحمد بن حنبل، يقول لأحمد بن حفص الوكيعي:
يا أبا عبد الرحمن إني لأحبك .
وعن المقدام قال : قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- :
" إذا أحب أحدكم أخاه فليعلمه " .
لا يُغالى في الحب والبغض
قال أبو الفضل صالح : وسألته عن حديث ابن عباس رضي الله عنهما: " إياكم والغلو ، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو " ؟
قال أبي: لا تغلو في كل شيء حتى الحب والبغض .
قال أبو الفضل صالح : وسألته عن حديث ابن عباس رضي الله عنهما: " إياكم والغلو ، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو " ؟
قال أبي: لا تغلو في كل شيء حتى الحب والبغض .
الشوق إليهم والتسلي بهم
عن الحسن رحمه اللَّه:
أن عمر رضي الله عنه كان يذكر الأخ من إخوانه بالليل ، فيقول : ما أطولها من ليلة ! فإذا صلى الغداة غدا إليه ، فإذا لقيه التزمه، أو اعتنقه .
عن الحسن رحمه اللَّه:
أن عمر رضي الله عنه كان يذكر الأخ من إخوانه بالليل ، فيقول : ما أطولها من ليلة ! فإذا صلى الغداة غدا إليه ، فإذا لقيه التزمه، أو اعتنقه .
قال جرير بن حازم رحمه الله :
كنا عند الحسن، فقال ابنه : خففوا عن الشيخ ، فإنه لم يطعم ، وقد انتصف النهار ، فانتهره الحسن ، وقال : مه ! دعهم ، فواللَّه إن كان الرجل من المسلمين ليزور أخاه ، فيتحدثان ، ويذكران ربهما حتى يمنعه قائلته .
كنا عند الحسن، فقال ابنه : خففوا عن الشيخ ، فإنه لم يطعم ، وقد انتصف النهار ، فانتهره الحسن ، وقال : مه ! دعهم ، فواللَّه إن كان الرجل من المسلمين ليزور أخاه ، فيتحدثان ، ويذكران ربهما حتى يمنعه قائلته .
قال مالكً رحمه الله :
كم من رجل يحب أن يلقى أخاه وأن يزوره ، فيمنعه من ذلك الشغل أو الأمر يعرض ، عسى اللَّه أن يجمع بينهما في دار لا فرقة فيها ، ثم يقول مالك :
وأنا أسأل اللَّه أن يجمع بيننا وبينكم في ظل طوبى ومستراح العابدين .
كم من رجل يحب أن يلقى أخاه وأن يزوره ، فيمنعه من ذلك الشغل أو الأمر يعرض ، عسى اللَّه أن يجمع بينهما في دار لا فرقة فيها ، ثم يقول مالك :
وأنا أسأل اللَّه أن يجمع بيننا وبينكم في ظل طوبى ومستراح العابدين .
كسوتهم والإغداق عليهم
كان مُورق العجلي يَتَّجِر ، فيصيب المال ، فلا يأتي عليه جمعة وعنده منها شيء ، كان يلقى الأخ فيعطيه أربعمائة، خمسمائة ، ثلاثمائة ، فيقول : ضعها لنا عندك حتى نحتاج إليها ، ثم يلقاه بعد فيقول : شأنك بها ويقول الآخر : لا حاجة لي فيها ، فيقول : أما واللَّه ما نحن بآخذيها أبدًا، فشأنك بها .
كان مُورق العجلي يَتَّجِر ، فيصيب المال ، فلا يأتي عليه جمعة وعنده منها شيء ، كان يلقى الأخ فيعطيه أربعمائة، خمسمائة ، ثلاثمائة ، فيقول : ضعها لنا عندك حتى نحتاج إليها ، ثم يلقاه بعد فيقول : شأنك بها ويقول الآخر : لا حاجة لي فيها ، فيقول : أما واللَّه ما نحن بآخذيها أبدًا، فشأنك بها .
دخل سفيان الثوري على مجمع التيمي، قال : فإذا في إزار سفيان خرق ، قال : فأخذ أربعة دراهم، فناول سفيان، فقال : اشتر إزارًا . قال سفيان : لا احتاج إليها . قال مجمع : صدقت أنت لا تحتاج ، ولكن أنا احتاج . قال: فأخذها ، فاشترى بها إزارًا ، قال : فكان سفيان يقول : كساني مجمع جزاه اللَّه خيرًا . وقال سفيان : ليس شيء من عملي أرجو أن لا يشوبه شيء كحبي مجمعًا التيميَّ .
إطعامهم أطيب الطعام
كان للحسن رحمه الله بيت إذا فتح بابه فهو إذنه ، فمن جاءه من أصحابه فرأى الباب مفتوحًا دخل ، قال : فجاء رجل فرأى الباب مفتوحًا، فدخل، فنظر، فلم ير الحسن في البيت، قال: فنظر إلى سل تحت سريره ، فجره إليه فإذا فيه طعام ، فأقبل يأكل منه ، قال : وأقبل الحسن من مخرج له ، فلما رأى ما يصنع الرجل قام ينظر إليه، ثم جعلت عينه تدمع ، وجعل يبكي ، فقال له الرجل: ما يبكيك يا أبا سعيد ؟ قال : ذكرتني أخلاق قوم مضوا.
كان للحسن رحمه الله بيت إذا فتح بابه فهو إذنه ، فمن جاءه من أصحابه فرأى الباب مفتوحًا دخل ، قال : فجاء رجل فرأى الباب مفتوحًا، فدخل، فنظر، فلم ير الحسن في البيت، قال: فنظر إلى سل تحت سريره ، فجره إليه فإذا فيه طعام ، فأقبل يأكل منه ، قال : وأقبل الحسن من مخرج له ، فلما رأى ما يصنع الرجل قام ينظر إليه، ثم جعلت عينه تدمع ، وجعل يبكي ، فقال له الرجل: ما يبكيك يا أبا سعيد ؟ قال : ذكرتني أخلاق قوم مضوا.
قال إسماعيل بن سعيد رحمه الله :
دخلت على حَيَّةَ العرني، فقدّم إليّ دقة ورطبة - يعني : القداح - فقال : كُلْ ، فلو كان في البيت شيء أطيب من هذا لأطعمتك ، ثم قال :
كان عليٌّ رضي الله عنه يقول :
إذا دخل عليك أخوك المسلم فأطعمه من أطيب ما في بيتك، فإن كان صائمًا فارهنه .
دخلت على حَيَّةَ العرني، فقدّم إليّ دقة ورطبة - يعني : القداح - فقال : كُلْ ، فلو كان في البيت شيء أطيب من هذا لأطعمتك ، ثم قال :
كان عليٌّ رضي الله عنه يقول :
إذا دخل عليك أخوك المسلم فأطعمه من أطيب ما في بيتك، فإن كان صائمًا فارهنه .
عن إسماعيل بن العلاء حدثني أبي قال :
دعاني رزق اللَّه الكلْواذيّ ، فقدم إلينا طعامًا كثيرًا ، وكان في القوم أحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعِين ، وأبو خيثمة وجماعة ، فقدّم لَوْزِينَجًا أنفق عليه ثمانين درهما ، فقال أبو خيثمة : هذا إسراف ، فقال أحمد بن حنبل: لا ، لو أن الدنيا جمُعت حتى تكون في مقدار لقمة ، ثم أخذها امرؤ مسلم ، فوضعها في فم أخيه المسلم لما كان مسرفًا ، فقال له يحيى : صدقت يا أبا عبد اللَّه .
دعاني رزق اللَّه الكلْواذيّ ، فقدم إلينا طعامًا كثيرًا ، وكان في القوم أحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعِين ، وأبو خيثمة وجماعة ، فقدّم لَوْزِينَجًا أنفق عليه ثمانين درهما ، فقال أبو خيثمة : هذا إسراف ، فقال أحمد بن حنبل: لا ، لو أن الدنيا جمُعت حتى تكون في مقدار لقمة ، ثم أخذها امرؤ مسلم ، فوضعها في فم أخيه المسلم لما كان مسرفًا ، فقال له يحيى : صدقت يا أبا عبد اللَّه .
خدمتهم
قال مجاهد رحمه الله :
صحبت ابن عمر رضي اللَّه عنهما وأنا أريد أن أخدمه ، فكان يخدمني أكثر .
قال مجاهد رحمه الله :
صحبت ابن عمر رضي اللَّه عنهما وأنا أريد أن أخدمه ، فكان يخدمني أكثر .
تمريضهم والانحباس عن السفر من أجلهم
قال ابن هانئ: وسأله رجل من الحاج عن رجل منهم حبس ، وأرادوا أن يخرجوا ويتركوه ؟
فقال لهم أبو عبد اللَّه : أقيموا عليه لعلكم تستخرجونه .
قال ابن هانئ: وسأله رجل من الحاج عن رجل منهم حبس ، وأرادوا أن يخرجوا ويتركوه ؟
فقال لهم أبو عبد اللَّه : أقيموا عليه لعلكم تستخرجونه .
قال المَرُّوذِيُّ : سَمِعْت أبا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ :
قَدْ كُنْتُ رافَقْتُ يَحْيَى وَنَحْنُ بِالْكُوفَةِ ، فَمَرِضَ ، قال : فَتَرَكْتُ سَماعِي ، وَرَجَعْتُ مَعَهُ إلَى بَغْدادَ ، قال : فشْكَرَ لِي ذَلِكَ .
قَدْ كُنْتُ رافَقْتُ يَحْيَى وَنَحْنُ بِالْكُوفَةِ ، فَمَرِضَ ، قال : فَتَرَكْتُ سَماعِي ، وَرَجَعْتُ مَعَهُ إلَى بَغْدادَ ، قال : فشْكَرَ لِي ذَلِكَ .
حفظ أسرارهم
قال الحسن بن ثواب : كنت إذا دخلت إلى أبي عبد اللَّه يقول لي :
إني أفشي إليك ما لا أفشيه إلى ولدي ولا إلى غيرهم .
فأقول له : لك عندي ما قال العباس لابنه عبد اللَّه:
إن عمر بن الخطاب يكرمك ويقدِّمك، فلا تفشينَّ له سرًّا ؛
فإن أمت فقد ذهب ، وإن أعش فلن أحدث بها عنك يا أبا عبد اللَّه ، فيفشي إليه أشياء كثيرة .
قال الحسن بن ثواب : كنت إذا دخلت إلى أبي عبد اللَّه يقول لي :
إني أفشي إليك ما لا أفشيه إلى ولدي ولا إلى غيرهم .
فأقول له : لك عندي ما قال العباس لابنه عبد اللَّه:
إن عمر بن الخطاب يكرمك ويقدِّمك، فلا تفشينَّ له سرًّا ؛
فإن أمت فقد ذهب ، وإن أعش فلن أحدث بها عنك يا أبا عبد اللَّه ، فيفشي إليه أشياء كثيرة .
قضاء حوائج أهليهم عند تغيبهم
عن الحسن رحمه الله قال:
أدركت أقوامًا إن كان الرجل ليخلف أخاه في أهله أربعين عامًا .
عن الحسن رحمه الله قال:
أدركت أقوامًا إن كان الرجل ليخلف أخاه في أهله أربعين عامًا .
حب الخير لهم
قال أبو العباس النسائي :
كان أَحمد بن حنبل إذا جاء إلى المحدث أستأذن لأصحاب الحديث حتى يسمعوا بسببه .
قال أبو العباس النسائي :
كان أَحمد بن حنبل إذا جاء إلى المحدث أستأذن لأصحاب الحديث حتى يسمعوا بسببه .
النصح لهم
قال ابن هانئ : وسمعت أبا عبد اللَّه يقول : سمعت ابن السماك يقول : كتبت عن رجل: إن استطعت أن لا تكون لغير اللَّه عبدًا -ما استطعت من العبودية بدًّا- فافعل .
قال ابن هانئ : وسمعت أبا عبد اللَّه يقول : سمعت ابن السماك يقول : كتبت عن رجل: إن استطعت أن لا تكون لغير اللَّه عبدًا -ما استطعت من العبودية بدًّا- فافعل .
عن عوف الأعرابي رحمه الله :
أنه كان يقول لجلسائه : أما واللَّه ما نُعلِّمكم من جهالة ، ولكنا نذكركم بعض ما تعرفون لعل اللَّه أن ينفعكم به .
قال الأوزاعيَّ : سمعت بلال بن سعد يقول :
أخ لك لقيك ذكَّرك حظك من اللَّه خير لك من أخ كلما لقيك وضع في فيك دينارًا .
أنه كان يقول لجلسائه : أما واللَّه ما نُعلِّمكم من جهالة ، ولكنا نذكركم بعض ما تعرفون لعل اللَّه أن ينفعكم به .
قال الأوزاعيَّ : سمعت بلال بن سعد يقول :
أخ لك لقيك ذكَّرك حظك من اللَّه خير لك من أخ كلما لقيك وضع في فيك دينارًا .
شكر أهل المعروف
قال مثنى بن جامع: إنه سمع أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل يذكر عن وهب بن منبه: ترك المكافأة من التطفيف .
وروى حنبل عنه في رجل له على رجل معروف وأيادٍ ، قال :
ما أحسن أن يخبر بفعاله به ليشكره الناس ويدعو له ، قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:
" مَنْ لا يشكر الناس لا يشكر اللَّه عز وجل " واللَّه تبارك وتعالى يحب أن يشكر ويحمد ، والنبي - صلى اللَّه عليه وسلم - أحب الشكر .
قال مثنى بن جامع: إنه سمع أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل يذكر عن وهب بن منبه: ترك المكافأة من التطفيف .
وروى حنبل عنه في رجل له على رجل معروف وأيادٍ ، قال :
ما أحسن أن يخبر بفعاله به ليشكره الناس ويدعو له ، قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:
" مَنْ لا يشكر الناس لا يشكر اللَّه عز وجل " واللَّه تبارك وتعالى يحب أن يشكر ويحمد ، والنبي - صلى اللَّه عليه وسلم - أحب الشكر .
قال حنبل: سمعت أبا عبد اللَّه قال :
وليس على المسلم نصح الذميّ ، وعليه نصح المسلم ؛ قال النبي - صلى اللَّه عليه وسلم -: " والنُّصح لكلِّ مسلمٍ وأنْ ينصحَ لجماعةِ المسلمين وعامتهم " .
وليس على المسلم نصح الذميّ ، وعليه نصح المسلم ؛ قال النبي - صلى اللَّه عليه وسلم -: " والنُّصح لكلِّ مسلمٍ وأنْ ينصحَ لجماعةِ المسلمين وعامتهم " .
إكرام كريم القوم وإنزال الناس منازلهم
قال أبو داود : رأيت أحمد جاءه ابنٌ لمصعب الزبيري ، فأراد أحمد أن يخرج من المسجد فقال لابن مصحب :
تقدَّم ، فأبَى وحلف ابن مصعب ، فتقدم أبو عبد اللَّه بين يديه في المشى .
قال الحسن بن الليث الرازي : قِيْلَ لأحمد : يحبك بشر - يعنون بشر بن الحارث - فقال : لا تعنوا الشيخ ، نحنُ أحق أن نذهب إليه.
قيل له: نجيء به ؟ قال : لا، أكره أنْ يجاءَ به إلى أو أذهب إليه فيتصنع لي وأتصنع له ، فنهلك .
قال أبو داود : رأيت أحمد جاءه ابنٌ لمصعب الزبيري ، فأراد أحمد أن يخرج من المسجد فقال لابن مصحب :
تقدَّم ، فأبَى وحلف ابن مصعب ، فتقدم أبو عبد اللَّه بين يديه في المشى .
قال الحسن بن الليث الرازي : قِيْلَ لأحمد : يحبك بشر - يعنون بشر بن الحارث - فقال : لا تعنوا الشيخ ، نحنُ أحق أن نذهب إليه.
قيل له: نجيء به ؟ قال : لا، أكره أنْ يجاءَ به إلى أو أذهب إليه فيتصنع لي وأتصنع له ، فنهلك .
قال الحسن بن منصور : كنت مع يحيى بن يحيى وإسحاق بن راهويه يوما نعود مريضًا ، فلما حازينا الباب تأخر إسحاق .
وقال ليحيى : تقدم أنت قال : يا أبا زكريا أنت أكبر مني .
قال : نعم ، أنا أكبر منك وأنت أعلم ، فتقدم إسحاق .
وقال ليحيى : تقدم أنت قال : يا أبا زكريا أنت أكبر مني .
قال : نعم ، أنا أكبر منك وأنت أعلم ، فتقدم إسحاق .
قُلْت : يا أبا عبدِ اللَّهِ ، الرَّجُلُ السُّوءُ والرَّجُلُ الصّالِحُ في هذا واحِدٌ ؟
قال : لا . قُلْتُ : فَإِنْ كانَ رَجُلَ سُوءٍ يُكْرِمُهُ ؟
قال : لا .
وَرَأَيْت أبا عبد اللَّهِ وَقَدْ حَضرَ غلامٌ مِنْ بَنِي هاشِمٍ وَمَعَهُ إبْراهِيمُ سبلانُ ،
فرأَيتُه قدَّمَ الغُلامَ .
وَرَأَيتُ رجلًا مِنْ وَلَدِ الزُّبَيْرِ في المسجِدِ ، فرأَيْت أبا عبدِ اللَّهِ قد قَدَّمَهُ فِي الخُرُوجِ مِنْ المسجِدِ ، وكانَ حَديثَ السِّنِّ ، فَجَعَلَ الفَتَى يَمْتَنِعُ ، وَجَعَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يأبي حَتَّى قَدَّمَهُ .
قال عَبْدُ اللَّهِ : رَأَيْت أَبي إذا جاءَ الشَّيْخُ والْحَدَثُ مِنْ قُرَيْشٍ أَوْ غَيْرِهِمْ مِنْ الأَشْرافِ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ بابِ المسجدِ حَتَّى يُخْرِجَهُمْ ، فَيَكُونُوا هُمْ يَتَقَدَّمُونَهُ ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ بَعْدِهِمْ .
قال عبدُ المَلِكِ بنُ عبدِ الحَميدِ: رأيتُ أبا عَبْدِ اللَّهِ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْ عَمِّهِ، فَرُبَّما تَقَدَّمَ فَيَكُونُ أَمامَهُ .
قال عَبْدُ اللَّهِ : قال أبي : ما كانَ أَعْقَلَ بِشْرَ بْنِ المُفَضَّلِ ! كانَ بِشْرٌ أَسَنَّ مِنْ مُعاذِ بْنِ مُعاذٍ ، وَكانَ بِشْرُ لا يَخْرُجُ مِنْ المسجِدِ حَتَّى يَخْرُجَ مُعاذٌ ؛ إكْرامًا مِنْهُ لِمُعاذٍ .
قال : لا . قُلْتُ : فَإِنْ كانَ رَجُلَ سُوءٍ يُكْرِمُهُ ؟
قال : لا .
وَرَأَيْت أبا عبد اللَّهِ وَقَدْ حَضرَ غلامٌ مِنْ بَنِي هاشِمٍ وَمَعَهُ إبْراهِيمُ سبلانُ ،
فرأَيتُه قدَّمَ الغُلامَ .
وَرَأَيتُ رجلًا مِنْ وَلَدِ الزُّبَيْرِ في المسجِدِ ، فرأَيْت أبا عبدِ اللَّهِ قد قَدَّمَهُ فِي الخُرُوجِ مِنْ المسجِدِ ، وكانَ حَديثَ السِّنِّ ، فَجَعَلَ الفَتَى يَمْتَنِعُ ، وَجَعَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يأبي حَتَّى قَدَّمَهُ .
قال عَبْدُ اللَّهِ : رَأَيْت أَبي إذا جاءَ الشَّيْخُ والْحَدَثُ مِنْ قُرَيْشٍ أَوْ غَيْرِهِمْ مِنْ الأَشْرافِ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ بابِ المسجدِ حَتَّى يُخْرِجَهُمْ ، فَيَكُونُوا هُمْ يَتَقَدَّمُونَهُ ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ بَعْدِهِمْ .
قال عبدُ المَلِكِ بنُ عبدِ الحَميدِ: رأيتُ أبا عَبْدِ اللَّهِ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْ عَمِّهِ، فَرُبَّما تَقَدَّمَ فَيَكُونُ أَمامَهُ .
قال عَبْدُ اللَّهِ : قال أبي : ما كانَ أَعْقَلَ بِشْرَ بْنِ المُفَضَّلِ ! كانَ بِشْرٌ أَسَنَّ مِنْ مُعاذِ بْنِ مُعاذٍ ، وَكانَ بِشْرُ لا يَخْرُجُ مِنْ المسجِدِ حَتَّى يَخْرُجَ مُعاذٌ ؛ إكْرامًا مِنْهُ لِمُعاذٍ .
معاملتهم بما يحب أن يعاملوك به
عن أبي الجلد (جِيلان بن فَروَة) رحمه الله :
أن موسى سأل ربه عز وجل، قال : أي رب، أنزل على آية محكمة ؛ أسير بها في عبادك، قال: فأوحى اللَّه إليه: أن يا موسى أن أذهب، فما أحببت أن يأتيه عبادي إليك فأته إليهم .
وعن الحسن رحمه الله قال:
سأل موسى - صلى اللَّه عليه وسلم - جُمّاعًا، فأوحى اللَّه إليه: انظر الذي تحب يصاحبك به الناس، فصاحب به الناس.
وجُمّاعًا ـــ أي: "جُمّاع الخير" أو "خلاصة الأدب".
عن أبي الجلد (جِيلان بن فَروَة) رحمه الله :
أن موسى سأل ربه عز وجل، قال : أي رب، أنزل على آية محكمة ؛ أسير بها في عبادك، قال: فأوحى اللَّه إليه: أن يا موسى أن أذهب، فما أحببت أن يأتيه عبادي إليك فأته إليهم .
وعن الحسن رحمه الله قال:
سأل موسى - صلى اللَّه عليه وسلم - جُمّاعًا، فأوحى اللَّه إليه: انظر الذي تحب يصاحبك به الناس، فصاحب به الناس.
وجُمّاعًا ـــ أي: "جُمّاع الخير" أو "خلاصة الأدب".
قبول العذر وحسن الظن بالمسلمين
قال عبد اللَّه بن مسعود رضي الله عنه:
لا يزال المسروق يسيء الظن حتى يكون أعظم إثمًا من السارق .
قال عبد اللَّه بن مسعود رضي الله عنه:
لا يزال المسروق يسيء الظن حتى يكون أعظم إثمًا من السارق .
قال ابن هانئ:
كنت مع أبي عبد اللَّه في المسجد الجامع فصلينا ، ثم رجعنا فقعد فاستراح، وأنا معه ، فجاء رجل كأنه محموم فقال : يا أبا عبد اللَّه ! إني كنت شارب مسكر ، فتكلمت فيك بشيء، فاجعلني في حِلٍّ .
فقال أبو عبد اللَّه : أنت في حِل إنْ لم تعد .
قال: قلت له: يا أبا عبد اللَّه : لم قلت له ؟ لعله يعود .
قال: ألم تر إلى ما قلت له : إن لم تعد ؟ فقد اشترطت عليه .
ثم قال : ما أحسن الشرط ! إذا أراد أن يعود فلا يعود إن كان له دين .
كنت مع أبي عبد اللَّه في المسجد الجامع فصلينا ، ثم رجعنا فقعد فاستراح، وأنا معه ، فجاء رجل كأنه محموم فقال : يا أبا عبد اللَّه ! إني كنت شارب مسكر ، فتكلمت فيك بشيء، فاجعلني في حِلٍّ .
فقال أبو عبد اللَّه : أنت في حِل إنْ لم تعد .
قال: قلت له: يا أبا عبد اللَّه : لم قلت له ؟ لعله يعود .
قال: ألم تر إلى ما قلت له : إن لم تعد ؟ فقد اشترطت عليه .
ثم قال : ما أحسن الشرط ! إذا أراد أن يعود فلا يعود إن كان له دين .
قال ابن هانئ :
وسألته عن الحديث الذي جاء: إذا بلغك شيء عن أخيك فاحمله على أحسنه حتى لا تجد له محملًا ؛
ما يعني به ؟
قال أبو عبد اللَّه : يقول : تعذره ، تقول : لعله كذا ، لعله كذا .
وهو ليس بحديث بل قول عمر بن عبد العزيز رجمه الله .
وسألته عن الحديث الذي جاء: إذا بلغك شيء عن أخيك فاحمله على أحسنه حتى لا تجد له محملًا ؛
ما يعني به ؟
قال أبو عبد اللَّه : يقول : تعذره ، تقول : لعله كذا ، لعله كذا .
وهو ليس بحديث بل قول عمر بن عبد العزيز رجمه الله .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
إياكم والظن ، فإنه من أكذب الحديث، ولا تجسسوا، ولا تحسسوا ، ولا تنافسوا ، ولا تدابروا ، ولا تباغضوا ، وكونوا عباد اللَّه إخوانًا ، كما أمركم اللَّه عز وجل .
إياكم والظن ، فإنه من أكذب الحديث، ولا تجسسوا، ولا تحسسوا ، ولا تنافسوا ، ولا تدابروا ، ولا تباغضوا ، وكونوا عباد اللَّه إخوانًا ، كما أمركم اللَّه عز وجل .
وعن مطرف بن عبد الله بن الشخير رحمه الله أنه قال :
المعاذر مفاجر والمعاتب مُغاضب .
والمعنى أن كثرة الاعتذار والتبرير تؤدي إلى الكذب وكثرة العتاب واللوم تؤدي إلى الغضب والنفور .
المعاذر مفاجر والمعاتب مُغاضب .
والمعنى أن كثرة الاعتذار والتبرير تؤدي إلى الكذب وكثرة العتاب واللوم تؤدي إلى الغضب والنفور .
قال المروذي: سمعت رجلًا يقول لأبي عبد اللَّه : اجعلني في حل ، قال : من أي شيء ؟ قال : كنت أذكرك - أي: أتكلم فيك - فقال له : ولم أردت أن تذكرني ؟ فجعل يعترف بالخطأ ، فقال له أبو عبد اللَّه: على ألا تعود إلى هذا.
قال له: نعم . قال : قم ، ثم التفت إلى وهو يبتسم ، فقال : لا أعلم أنني شددت على أحد إلا على رجل جاءني فدق على الباب، وقال : اجعلني في حل فإني كنت أذكرك ، ولم أردت أن تذكرني ؟ -أي: هذا الرجل - كأنه أراد منهما التوبة وأن لا يعود .
قال له: نعم . قال : قم ، ثم التفت إلى وهو يبتسم ، فقال : لا أعلم أنني شددت على أحد إلا على رجل جاءني فدق على الباب، وقال : اجعلني في حل فإني كنت أذكرك ، ولم أردت أن تذكرني ؟ -أي: هذا الرجل - كأنه أراد منهما التوبة وأن لا يعود .
قال المروذي : قلت لأبي عبد اللَّه :
إن أبا موسى هارون بن عبد اللَّه قد جاء إلى رجل شتمه لعله يعتذر إليه، فلم يخرج إليه، وشق الباب في وجهه ، فعجب، وقال: سبحان اللَّه ، أما أنه قد بغى عليه ، سينُصر عليه ، ثم قال : رجل نقل قدمه ويجيء إليه يعتذر لا يخرج !
إن أبا موسى هارون بن عبد اللَّه قد جاء إلى رجل شتمه لعله يعتذر إليه، فلم يخرج إليه، وشق الباب في وجهه ، فعجب، وقال: سبحان اللَّه ، أما أنه قد بغى عليه ، سينُصر عليه ، ثم قال : رجل نقل قدمه ويجيء إليه يعتذر لا يخرج !
الزجر بالهجران لأهل المعاصي والبدع
قال حنبل : قال أحمد : إذا علم أنه مقيم على معصية ، وهو يعلم بذلك ، لم يأثم إن هو جفاه حتى يرجع ، وإلا كيف يتبين للرجل ما هو عليه إذا لم ير منكرًا ولا جفوة من صديق ؟
وقال المروذي : يكون في سقف البيت الذهب ، يُجانب صاحبه ؟ قال: يُجفى صاحبه .
روى حنبل عنه :
ليس لمن يسكر، ويقارف شيئًا من الفواحش حرمة ولا صلة ، إذا كان معلنًا بذلك مكاشفًا.
قال حنبل : قال أحمد : إذا علم أنه مقيم على معصية ، وهو يعلم بذلك ، لم يأثم إن هو جفاه حتى يرجع ، وإلا كيف يتبين للرجل ما هو عليه إذا لم ير منكرًا ولا جفوة من صديق ؟
وقال المروذي : يكون في سقف البيت الذهب ، يُجانب صاحبه ؟ قال: يُجفى صاحبه .
روى حنبل عنه :
ليس لمن يسكر، ويقارف شيئًا من الفواحش حرمة ولا صلة ، إذا كان معلنًا بذلك مكاشفًا.
فصل في حق المسلم على أخيه المسلم
أولًا: السلام وأدابه
فضل السلام
عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن جده، قال: قلت: يا رسول اللَّه ، دلني على عمل يدخلني الجنة.
فقال: " إن من موجبات الجنة والمغفرة بذل السلام وحسن الكلام " .
أولًا: السلام وأدابه
فضل السلام
عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن جده، قال: قلت: يا رسول اللَّه ، دلني على عمل يدخلني الجنة.
فقال: " إن من موجبات الجنة والمغفرة بذل السلام وحسن الكلام " .
كان أبو الدرداء رضي الله عنه يقول :
ما أهدى إلى أخي هدية أحب إليَّ من السلام ، ولا بلغني عنه خبر أعجب إليَّ من موته .
ما أهدى إلى أخي هدية أحب إليَّ من السلام ، ولا بلغني عنه خبر أعجب إليَّ من موته .
حكم إلقاء السلام ورده
سُئِلَ أبو عبدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ - رضي اللَّه عنه - عَنْ رَجُلٍ مَرَّ بِجَماعَةٍ ، فَسَلَّمَ عَليهِمْ ، فَلَمْ يَرُدُّوا عليه السلام ،
فقال : يُسْرعُ فِي خُطاهُ ؛ لا تَلْحَقهُ اللَّعْنَةُ مع القَوْمِ . وَقِيلَ : بَلْ سُنَّةٌ .
سُئِلَ أبو عبدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ - رضي اللَّه عنه - عَنْ رَجُلٍ مَرَّ بِجَماعَةٍ ، فَسَلَّمَ عَليهِمْ ، فَلَمْ يَرُدُّوا عليه السلام ،
فقال : يُسْرعُ فِي خُطاهُ ؛ لا تَلْحَقهُ اللَّعْنَةُ مع القَوْمِ . وَقِيلَ : بَلْ سُنَّةٌ .
قال المَرُّوذِيُّ: إنَّ أبا عَبْدِ اللَّهِ لَمّا اشْتَدَّ بِهِ المَرَضُ كانَ رُبَّما أَذِنَ لِلنّاسِ فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِ أَفْواجًا، فَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ، فَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ بِيَدِهِ.
حكم إلقاء السلام بين المتخاصمين
قال الأثرم: قلت لأحمد بن حنبل : إذا سلم عليه هل يجزئه من ذلك سلامة ؟
قال : ينظر إلى ما كان عليه قبل المصارمة، فلا يخرجه من الهجران إلا بالعودة إلى ما كان عليه ، ولا يخرجه من الهجرة إلا سلام ليس معه إعراض ولا إدبار .
قال الأثرم: قلت لأحمد بن حنبل : إذا سلم عليه هل يجزئه من ذلك سلامة ؟
قال : ينظر إلى ما كان عليه قبل المصارمة، فلا يخرجه من الهجران إلا بالعودة إلى ما كان عليه ، ولا يخرجه من الهجرة إلا سلام ليس معه إعراض ولا إدبار .
قال محمد بْن حَبِيبٍ:
وقد سُئِلَ عَنْ الرجل لا يُكَلِّمُ الرجلَ: أَيُجزِّئُهُ السَّلامَ مِنْ الصَّرْم ،
فقال : أَتَخَوَّفُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُما يَصُدُّ أَحَدُهُما عَنْ صاحِبِهِ، وقد كانا مُتآنِسَيْنِ يَلْقَى أَحَدُهُما صاحِبَهُ بِالْبِشْرِ ، إلّا أَنْ يَتَخَوَّفَ مِنْهُ نِفاقًا .
قال الأَثْرَمُ: سمِعْتُ أبا عَبْدِ اللَّهِ يُسْأَلُ عَنِ السَّلامِ يَقْطَعُ الهِجْرانَ ؟
فقال : قَدْ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَقَدْ صَدَّ عَنْهُ ، ثُمَّ قال أبو عبد اللَّه : النَّبِيُّ - صلى اللَّه عليه وسلم - يَقُولُ: " يَلْتَقِيانِ فَيَصُدُّ هذا وَيَصُدُّ هذ ا" فَإِدْا كانَ قَدْ عَوَّدَهُ أَنْ يُكَلِّمَهُ، وَأَنْ يُصافِحَهُ، ثُمَّ قال: إلّا أَنَّهُ ما كانَ مِنْ هِجْرانٍ فِي شَيءٍ يُخَافُ عَلَيْهِ فِيهِ الكُفْرُ فَهُوَ جائِزٌ . ثُمَّ قال أبو عبد اللَّه : النَّبِيُّ - صلى اللَّه عليه وسلم - قال: فِي قِصةِ كَعْبِ ابْنِ مالِكٍ حِين خافَ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يَدْرِ ما يَقُولُ فِيهِمْ: " لا تُكَلِّمُوهُمْ "
قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: عُمَرُ قال فِي صبِيغٍ : لا تُجالِسُوهُ .
قال : المُجالَسَةُ الآنَ غَيْرُ الكَلامِ .
وقد سُئِلَ عَنْ الرجل لا يُكَلِّمُ الرجلَ: أَيُجزِّئُهُ السَّلامَ مِنْ الصَّرْم ،
فقال : أَتَخَوَّفُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُما يَصُدُّ أَحَدُهُما عَنْ صاحِبِهِ، وقد كانا مُتآنِسَيْنِ يَلْقَى أَحَدُهُما صاحِبَهُ بِالْبِشْرِ ، إلّا أَنْ يَتَخَوَّفَ مِنْهُ نِفاقًا .
قال الأَثْرَمُ: سمِعْتُ أبا عَبْدِ اللَّهِ يُسْأَلُ عَنِ السَّلامِ يَقْطَعُ الهِجْرانَ ؟
فقال : قَدْ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَقَدْ صَدَّ عَنْهُ ، ثُمَّ قال أبو عبد اللَّه : النَّبِيُّ - صلى اللَّه عليه وسلم - يَقُولُ: " يَلْتَقِيانِ فَيَصُدُّ هذا وَيَصُدُّ هذ ا" فَإِدْا كانَ قَدْ عَوَّدَهُ أَنْ يُكَلِّمَهُ، وَأَنْ يُصافِحَهُ، ثُمَّ قال: إلّا أَنَّهُ ما كانَ مِنْ هِجْرانٍ فِي شَيءٍ يُخَافُ عَلَيْهِ فِيهِ الكُفْرُ فَهُوَ جائِزٌ . ثُمَّ قال أبو عبد اللَّه : النَّبِيُّ - صلى اللَّه عليه وسلم - قال: فِي قِصةِ كَعْبِ ابْنِ مالِكٍ حِين خافَ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يَدْرِ ما يَقُولُ فِيهِمْ: " لا تُكَلِّمُوهُمْ "
قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: عُمَرُ قال فِي صبِيغٍ : لا تُجالِسُوهُ .
قال : المُجالَسَةُ الآنَ غَيْرُ الكَلامِ .
قال أبو داود : قلت لأحمدَ: لنا أقارب بخراسانَ يرونَ الإرجاءَ فنكتبُ إلى خراسانَ نقرئهم السلام ؟
قالَ: سبحان اللَّه لم لا تقرئهم ؟ !
وقال أيضا: قلتُ لأحمدَ : نكلمُهم ؟
قالَ: نعم، إلّا أنْ يكون داعيًا ويخاصمُ فيهِ.
قال أبو داود: قلتُ لأحمدَ: أمرُّ بالقومِ يتقاذفونَ، أسلمُ عليهم؟
قال: هؤلاء قومٌ سفهاءُ، والسلامُ اسمٌ من أسماءِ اللَّهِ.
قال عبد اللَّه بن محمد بن الفضل الصيداوي : قال لي أحمد :
إذا سلم الرجل على المبتدع فهو يحبه ؟ قال النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - :
" ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم ؟ أفشو السلام بينكم " .
قالَ: سبحان اللَّه لم لا تقرئهم ؟ !
وقال أيضا: قلتُ لأحمدَ : نكلمُهم ؟
قالَ: نعم، إلّا أنْ يكون داعيًا ويخاصمُ فيهِ.
قال أبو داود: قلتُ لأحمدَ: أمرُّ بالقومِ يتقاذفونَ، أسلمُ عليهم؟
قال: هؤلاء قومٌ سفهاءُ، والسلامُ اسمٌ من أسماءِ اللَّهِ.
قال عبد اللَّه بن محمد بن الفضل الصيداوي : قال لي أحمد :
إذا سلم الرجل على المبتدع فهو يحبه ؟ قال النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - :
" ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم ؟ أفشو السلام بينكم " .
السلام على أهل الذمة ومصافحتهم
قال إسحاق بن منصور: قلتُ : مصافحةُ اليهودي والنَّصراني والمجوسي ؟ قال : أتوقاه .
قلتُ : الجُنُب والحائض ؟ قال : لا بأس بِهِ .
قال إسحاق: كما قال ؛ لأنَّ في مصافحةِ غيرِ أهلِ الملَّةِ تعظيمًا ، وقد أُمِرْنا بِتَذْليلهِم إلا أنْ تكونَ حاجة أو أردت أنْ تدعوه إلى الإسلام وَما أشبه ذَلِكَ مِنْ أمْرِ الآخرةِ كالسلامِ ، ليسَ لَكَ أنْ تَبْدَأهُ ؛ لِما فِيهِ تعظيم وتشبيه بتحيةِ المسلم ، فإذا كانَتْ حاجة إليه فَلَكَ أن تَبْدَأهُ بالسَّلامِ ، ومعنى قول النبي - صلى اللَّه عليه وسلم -: " لا تبدؤهم بالسلام " ؛ لما خاف أنْ يدَّعوا ذَلِكَ أمانًا ، وكان قد غدا إلى اليهود .
قال أبو داود : سمعتُ أحمدَ سئلَ : هلْ يَبتدئُ الذميَّ بالسلامِ إذا كانتْ لهُ إليهِ حاجةٌ ؟
قالَ : لا يعجبني .
قال ابن هانئ : وسألته عن النصارى يكونون على ظهر الطريق ، أنبدؤهم بالسلام ؟ قال : لا تبدؤهم بالسلام ، ولا يزادون على : وعليكم .
قال إسحاق بن منصور: قلتُ : مصافحةُ اليهودي والنَّصراني والمجوسي ؟ قال : أتوقاه .
قلتُ : الجُنُب والحائض ؟ قال : لا بأس بِهِ .
قال إسحاق: كما قال ؛ لأنَّ في مصافحةِ غيرِ أهلِ الملَّةِ تعظيمًا ، وقد أُمِرْنا بِتَذْليلهِم إلا أنْ تكونَ حاجة أو أردت أنْ تدعوه إلى الإسلام وَما أشبه ذَلِكَ مِنْ أمْرِ الآخرةِ كالسلامِ ، ليسَ لَكَ أنْ تَبْدَأهُ ؛ لِما فِيهِ تعظيم وتشبيه بتحيةِ المسلم ، فإذا كانَتْ حاجة إليه فَلَكَ أن تَبْدَأهُ بالسَّلامِ ، ومعنى قول النبي - صلى اللَّه عليه وسلم -: " لا تبدؤهم بالسلام " ؛ لما خاف أنْ يدَّعوا ذَلِكَ أمانًا ، وكان قد غدا إلى اليهود .
قال أبو داود : سمعتُ أحمدَ سئلَ : هلْ يَبتدئُ الذميَّ بالسلامِ إذا كانتْ لهُ إليهِ حاجةٌ ؟
قالَ : لا يعجبني .
قال ابن هانئ : وسألته عن النصارى يكونون على ظهر الطريق ، أنبدؤهم بالسلام ؟ قال : لا تبدؤهم بالسلام ، ولا يزادون على : وعليكم .
قال حرب : قلتُ لإسحاقَ : مسلم قال لنصراني: مرحبًا وأهلًا ؟
قال : بئس ما صنع ، لا ينبغي أن يحيّا بتحية الإسلام ولا يكنى .
قال : بئس ما صنع ، لا ينبغي أن يحيّا بتحية الإسلام ولا يكنى .
السلام على أهل البدع والعصاة
قال إسحاق بن منصور : قُلْتُ : الرجلُ يمر على قوم يلعبونَ بالنردِ ، أو بالشطرنج ، يُسلِّمُ عليهم ؟
قال : ما هؤلاء بأهلٍ أن يسلم عليهم .
قال إسحاق: لا ، بَلْ إنْ كان يريدُ أنْ يبينَ لهم ما هم فيه سَلَّم، ثم أمر ونهى، وإن لم يردْ ذَلِكَ فلا، ولا كرامة .
قال إسحاق بن منصور : قُلْتُ : الرجلُ يمر على قوم يلعبونَ بالنردِ ، أو بالشطرنج ، يُسلِّمُ عليهم ؟
قال : ما هؤلاء بأهلٍ أن يسلم عليهم .
قال إسحاق: لا ، بَلْ إنْ كان يريدُ أنْ يبينَ لهم ما هم فيه سَلَّم، ثم أمر ونهى، وإن لم يردْ ذَلِكَ فلا، ولا كرامة .
روى الفضلُ بْنُ زِيادٍ عنه وَقَدْ سألهُ رجل عَنْ ابنةِ عَمٍّ لَهُ تَنالُ مِنْهُ وَتَظْلِمُهُ وَتَشْتُمُهُ وَتَقْذِفُهُ ،
فقال: سَلِّمْ عليها إذا لَقِيتها، اقْطَعِ المُصارَمَةَ، المُصارَمَةُ شَدِيدَةٌ .
فقال: سَلِّمْ عليها إذا لَقِيتها، اقْطَعِ المُصارَمَةَ، المُصارَمَةُ شَدِيدَةٌ .
قال أبو داود السجستاني : قلت لأبي عبد اللَّه: تكره أن يقول الرجلُ للذميّ يبدأ: كيف أصبحت أو كيف أنت أو كيف حالك، أو نحو هذا ؟
قال : نعم أكرهه، هذا عندي أكبر من السلام. السلام للَّه تبارك وتعالى . وقال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم -: " ولا تبدءوهم بالسلام ".
قال : نعم أكرهه، هذا عندي أكبر من السلام. السلام للَّه تبارك وتعالى . وقال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم -: " ولا تبدءوهم بالسلام ".
قال أبو عبد اللَّه قال : إذا لقيته في طريق فلا توسعّ له .
وقال أبو عبد اللَّه في مصافحة الذميّ: أكره مصافحته . قال: وفيه اختلاف .
وقالعبد اللَّه بن أحمد بن حنبل: سألت أبي مصافحة الذميّ والمجوسي ؟ قال : قد سهل فيه قوم، ولا يعجبني أن يصافحه .
وقال أبو عبد اللَّه في مصافحة الذميّ: أكره مصافحته . قال: وفيه اختلاف .
وقالعبد اللَّه بن أحمد بن حنبل: سألت أبي مصافحة الذميّ والمجوسي ؟ قال : قد سهل فيه قوم، ولا يعجبني أن يصافحه .
السلام على المسلمين وفيهم الذمي
نقل يعقوب بن بختان أنه سأل أبا عبد اللَّه : نعامل اليهود والنصارى ،
فنأتيهم في منازلهم، وعندهم قوم مسلمون، أفنسلم عليهم ؟
قال: نعم ، تنوي السلام على المسلمين.
ونقل أبو الحارث أنه سأل أبا عبد اللَّه قال : فإذا مررت بقوم جلوس ، ومعهم نصراني ، أسلم عليهم ؟ قال: سلم عليهم، ولا تنويه معهم.
نقل يعقوب بن بختان أنه سأل أبا عبد اللَّه : نعامل اليهود والنصارى ،
فنأتيهم في منازلهم، وعندهم قوم مسلمون، أفنسلم عليهم ؟
قال: نعم ، تنوي السلام على المسلمين.
ونقل أبو الحارث أنه سأل أبا عبد اللَّه قال : فإذا مررت بقوم جلوس ، ومعهم نصراني ، أسلم عليهم ؟ قال: سلم عليهم، ولا تنويه معهم.
ما يفعل إذا رأى نصرانيًّا ؟
قال أحمد بن القاسم الطوسي : كان أحمد إذا نظر إلى نصراني غمض عينيه، فقيل له في ذلك ؛ فقال: لا أقدر انظر إلى من افترى على اللَّه وكذب عليه .
قال أحمد بن القاسم الطوسي : كان أحمد إذا نظر إلى نصراني غمض عينيه، فقيل له في ذلك ؛ فقال: لا أقدر انظر إلى من افترى على اللَّه وكذب عليه .
هل يسلم على قرابته الذميين ؟
سُئل أبو عبد اللَّه عن رجل له قرابة ذميّ ؟
قال : لا يبدؤهم بالسلام ، يقول : إنه أندرايم - يعني بالفارسية .
وقال : أخبرني إسماعيل بن إسحاق الثقفي، قال:
سُئل أبو عبد اللَّه عن رجل له قرابات من أهل الذمّة فيدخل عليهم فيسلم ؟
قال: لا ، يقول : أندرايم ، ولا يبدؤهم بالسلام .
سُئل أبو عبد اللَّه عن رجل له قرابة ذميّ ؟
قال : لا يبدؤهم بالسلام ، يقول : إنه أندرايم - يعني بالفارسية .
وقال : أخبرني إسماعيل بن إسحاق الثقفي، قال:
سُئل أبو عبد اللَّه عن رجل له قرابات من أهل الذمّة فيدخل عليهم فيسلم ؟
قال: لا ، يقول : أندرايم ، ولا يبدؤهم بالسلام .
إذا سلم على ذمي وهو لا يعلم أنه ذمي ؟
قال ابن هانئ : رأيت أبا عبد اللَّه : مر على الذمي، فسلم عليه ، ولم يعلم أنه ذمي .
قال ابن هانئ : رأيت أبا عبد اللَّه : مر على الذمي، فسلم عليه ، ولم يعلم أنه ذمي .
حكم أداء السلام إذا تحمله ؟
عن أبي قِلابة رحمه الله :
أن رجلا دخل على سلمان وهو يعجن، قال: ما هذا ؟ قال : بعثنا الخادم في عمل - أو قال: في صنعة - فكرهنا أن نجمع عليه عملين - أو قال : صنعتين - ثم قال : فلان يقرئك السلام، قال : متى قدمت ؟ قال: منذ كذا وكذا، قال : أما إنك لو لم تؤدها كانت أمانة لم تؤدها .
عن أبي قِلابة رحمه الله :
أن رجلا دخل على سلمان وهو يعجن، قال: ما هذا ؟ قال : بعثنا الخادم في عمل - أو قال: في صنعة - فكرهنا أن نجمع عليه عملين - أو قال : صنعتين - ثم قال : فلان يقرئك السلام، قال : متى قدمت ؟ قال: منذ كذا وكذا، قال : أما إنك لو لم تؤدها كانت أمانة لم تؤدها .
قال يوسُفُ بْنُ أَبي مُوسَى : قِيلَ لِأبي عَبْدِ اللَّهِ :
إنَّ فُلانًا يُقْرِئُكَ السَّلامَ ،
قال : سَلَّمَ اللَّهُ عَليكَ وَعَلَيْهِ.
إنَّ فُلانًا يُقْرِئُكَ السَّلامَ ،
قال : سَلَّمَ اللَّهُ عَليكَ وَعَلَيْهِ.
قوله كيف أمسيت، وكيف أصبحت بدلًا من السلام
قال الإِمامُ أَحمدُ -رضي اللَّه عنه - لِصَدَقَةَ وَهم فِي جنازَةٍ :
يا أبا مُحَمَّدٍ، كَيْفَ أَمْسَيْتَ ؟
فقال لَهُ: مَسّاكَ اللَّهُ بِالْخَيْرِ .
قال لِلْمَرُّوذِيِّ: وَقْتَ السَّحَرِ: كَيْفَ أَصبحتَ يا أبا بَكْرٍ ؟ وَقال: إنَّ أَهْلَ مَكَّةَ يَقُولُونَ إذا مَضَى مِنْ اللَّيْلِ - يُرِيدُ بَعْدَ النَّوْمِ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ ؟
فَقال لَهُ المَرُّوذِيِّ : صَبَّحَكَ اللَّهُ بِخَيْرٍ يا أبا عَبْدِ اللَّهِ.
قال الإِمامُ أَحمدُ -رضي اللَّه عنه - لِصَدَقَةَ وَهم فِي جنازَةٍ :
يا أبا مُحَمَّدٍ، كَيْفَ أَمْسَيْتَ ؟
فقال لَهُ: مَسّاكَ اللَّهُ بِالْخَيْرِ .
قال لِلْمَرُّوذِيِّ: وَقْتَ السَّحَرِ: كَيْفَ أَصبحتَ يا أبا بَكْرٍ ؟ وَقال: إنَّ أَهْلَ مَكَّةَ يَقُولُونَ إذا مَضَى مِنْ اللَّيْلِ - يُرِيدُ بَعْدَ النَّوْمِ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ ؟
فَقال لَهُ المَرُّوذِيِّ : صَبَّحَكَ اللَّهُ بِخَيْرٍ يا أبا عَبْدِ اللَّهِ.
حكم مصافحة الرجال بعضهم بعضًا
قال الفضل بن زياد: صافحت أبا عبد اللَّه كثيرًا ، فصافحني، وابتدأني بالمصافحة غير مرة ،
ورأيته يصافح الناس كثيرًا .
قال إبْراهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الجَوْهَرِيُّ:
دَخَلْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَمَدَدْتُ يَدِي إلَيْهِ فَصافَحَنِي، فَلَمّا خَرَجْتُ قال: ما أَحْسَنَ أَدَبَ هذا الفَتَى ! لَوْ أنْكَبَّ عَلَيْنا كُنّا نَحْتاجُ أَنْ نَقُومَ.
قال الفضل بن زياد: صافحت أبا عبد اللَّه كثيرًا ، فصافحني، وابتدأني بالمصافحة غير مرة ،
ورأيته يصافح الناس كثيرًا .
قال إبْراهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الجَوْهَرِيُّ:
دَخَلْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَمَدَدْتُ يَدِي إلَيْهِ فَصافَحَنِي، فَلَمّا خَرَجْتُ قال: ما أَحْسَنَ أَدَبَ هذا الفَتَى ! لَوْ أنْكَبَّ عَلَيْنا كُنّا نَحْتاجُ أَنْ نَقُومَ.
هل يجوز القيام للعناق، وقيام أحد لأحد ؟
قال ابن هانئ: خرج أبو عبد اللَّه على قوم في المسجد فقاموا له،
فقال: لا تقوموا لأحد، فإنه مكروه.
قال ابن هانئ: وقيل له : ما معنى الحديث : " لا يقوم أحد لأحد ؟ " ،
فقال : إذا كان على جهة الدنيا، مثل ما روى معاوية فلا يعجبني .
قال ابن هانئ: وقيل له: يقدم الرجل حاجًّا فيأتيه الناس، وفيهم المشايخ، أيقوم لهم ؟
قال: قد قام النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لجعفر - وفي المعانقة احتج بحديث أبي ذر: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عانقه .
قال ابن هانئ: وسألته عن : الرجل يقوم يلقى الرجل أيعانقه ؟
قال: نعم، قد فعله أبو الدرداء .
قال حرب: سُئلَ أحمد عن الرجل يقدم من سفر فيأتيه إخوانه فيقوم لهم ويسلم عليهم ويعانقه ؟
قال : أرجو ألا يكون به بأس ، ثم قال أحمد : استقبل النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - جعفرًا فالتزمه.
قيل: الأجلح عن الشعبي ؟ قال : نعم .
وقال: وسالتُ إسحاقَ عن الرجل يقوم للرجل إذا قدم من سفر ؟
قال: لا بأس، ولم يكرهه البتة.
قال ابن هانئ: خرج أبو عبد اللَّه على قوم في المسجد فقاموا له،
فقال: لا تقوموا لأحد، فإنه مكروه.
قال ابن هانئ: وقيل له : ما معنى الحديث : " لا يقوم أحد لأحد ؟ " ،
فقال : إذا كان على جهة الدنيا، مثل ما روى معاوية فلا يعجبني .
قال ابن هانئ: وقيل له: يقدم الرجل حاجًّا فيأتيه الناس، وفيهم المشايخ، أيقوم لهم ؟
قال: قد قام النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لجعفر - وفي المعانقة احتج بحديث أبي ذر: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عانقه .
قال ابن هانئ: وسألته عن : الرجل يقوم يلقى الرجل أيعانقه ؟
قال: نعم، قد فعله أبو الدرداء .
قال حرب: سُئلَ أحمد عن الرجل يقدم من سفر فيأتيه إخوانه فيقوم لهم ويسلم عليهم ويعانقه ؟
قال : أرجو ألا يكون به بأس ، ثم قال أحمد : استقبل النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - جعفرًا فالتزمه.
قيل: الأجلح عن الشعبي ؟ قال : نعم .
وقال: وسالتُ إسحاقَ عن الرجل يقوم للرجل إذا قدم من سفر ؟
قال: لا بأس، ولم يكرهه البتة.
قال عبد اللَّه:
لما مات سعيد بن أحمد بن حنبل جاء إبراهيم الحربي إلى عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل ، فقام إليه عبد اللَّه، فقال: تقوم إليّ ؟ فقال عبد اللَّه: لم لا أقوم ؟ ! واللَّه لو رآك أبي لقام إليك ، فقال الحربي: واللَّه لو رأى ابن عينية أباك لقام إليه .
لما مات سعيد بن أحمد بن حنبل جاء إبراهيم الحربي إلى عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل ، فقام إليه عبد اللَّه، فقال: تقوم إليّ ؟ فقال عبد اللَّه: لم لا أقوم ؟ ! واللَّه لو رآك أبي لقام إليك ، فقال الحربي: واللَّه لو رأى ابن عينية أباك لقام إليه .
قال محمد بن أحمد بن المثنى:
أتيت أحمد بن حنبل، فجلست على بابه أنتظر خروجه، فلما خرج قمت إليه، فقال لي: أما علمت أن النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - قال: " من أحب أن يتمثل له الرجال قيامًا فليتبوأ مقعده من النار "، فقلت له: إنما قمت إليك، ولم أقم لك، فاستحسن ذاك.
قال محمد بن سهل بن عسكر: كنت عند أحمد بن حنبل، فدخل محمد بن يحيى، فقام إليه أحمد، وتعجب منه الناس، ثم قال لبنيه وأصحابه: اذهبوا إلى أبي عبد اللَّه، فاكتبوا عنه.
أتيت أحمد بن حنبل، فجلست على بابه أنتظر خروجه، فلما خرج قمت إليه، فقال لي: أما علمت أن النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - قال: " من أحب أن يتمثل له الرجال قيامًا فليتبوأ مقعده من النار "، فقلت له: إنما قمت إليك، ولم أقم لك، فاستحسن ذاك.
قال محمد بن سهل بن عسكر: كنت عند أحمد بن حنبل، فدخل محمد بن يحيى، فقام إليه أحمد، وتعجب منه الناس، ثم قال لبنيه وأصحابه: اذهبوا إلى أبي عبد اللَّه، فاكتبوا عنه.
نقل مُثَنَّى بن جامع أنَّهُ سَأَلَ أبا عَبْدِ اللَّهِ: ما تَقُولُ فِي المُعانَقَةِ ؟ وَهَلْ يَقُومُ أَحَدٌ لِأَحَدٍ فِي السَّلامِ إذا رَآهُ ؟
قال: لا يَقُومُ أَحَدٌ لِأَحَدٍ ، وَأَمّا إذا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَلا أَعْلَمُ بِهِ بَأْسًا إذا كانَ عَلَى التَّدَيُّنِ يُحِبُّهُ فِي اللَّهِ - أَرْجُو - لِحَدِيثِ جَعْفَرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى اللَّه عليه وسلم - اعْتَنَقَهُ وَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ .
قال: لا يَقُومُ أَحَدٌ لِأَحَدٍ ، وَأَمّا إذا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَلا أَعْلَمُ بِهِ بَأْسًا إذا كانَ عَلَى التَّدَيُّنِ يُحِبُّهُ فِي اللَّهِ - أَرْجُو - لِحَدِيثِ جَعْفَرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى اللَّه عليه وسلم - اعْتَنَقَهُ وَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ .
صفة السلام
قال حُبَيْشُ بْن سِنْدِيٍّ: وَسُئِلَ عَنْ تَمامِ السَّلامِ: فقال: وَبَرَكاتُهُ.
قال حُبَيْشُ بْن سِنْدِيٍّ: وَسُئِلَ عَنْ تَمامِ السَّلامِ: فقال: وَبَرَكاتُهُ.
حكم تقبيل الرجل يد الرجل ورأسه
قال إسحاق بن منصور : قُلْتُ :
جاءه رجلٌ غريب ، فأخذَ بيدِه ، وعانقه ، وقَبَّلَ رأسَه ، فلم أره أنكره .
قال إسحاق بن منصور : قُلْتُ : يقبلُ الرجلُ يدَ الرجلِ ؟
قال : على الإخاءِ .
قال إسحاق : نعم ، هو سنة ، إذا كان على وجه الحبِّ في اللَّهِ عز وجل ، وعلى غير ذَلِكَ بدعة .
قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه عنَ قبلة اليد، فقال : إن كان على طريق التدين فلا بأس ، قد قبَّل أبو عبيدة يدَ عمرَ بن الخطاب - رضي اللَّه عنهما - . وإن كان على طريق الدنيا فلا ، إلا رجلًا يُخاف سيفُه أو سوطه .
قال المروذي : وكرهها على طريق الدنيا .
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ابن عُمر أنه قبَّل يد النبيّ - صلى اللَّه عليه وسلم - .
عن علي بن ثابت قال : سمعت سفيان الثوري يقول : لا بأس بها للإمام العادل، وأكرهها على دنُيا .
قال إسحاق بن منصور : قُلْتُ :
جاءه رجلٌ غريب ، فأخذَ بيدِه ، وعانقه ، وقَبَّلَ رأسَه ، فلم أره أنكره .
قال إسحاق بن منصور : قُلْتُ : يقبلُ الرجلُ يدَ الرجلِ ؟
قال : على الإخاءِ .
قال إسحاق : نعم ، هو سنة ، إذا كان على وجه الحبِّ في اللَّهِ عز وجل ، وعلى غير ذَلِكَ بدعة .
قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه عنَ قبلة اليد، فقال : إن كان على طريق التدين فلا بأس ، قد قبَّل أبو عبيدة يدَ عمرَ بن الخطاب - رضي اللَّه عنهما - . وإن كان على طريق الدنيا فلا ، إلا رجلًا يُخاف سيفُه أو سوطه .
قال المروذي : وكرهها على طريق الدنيا .
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ابن عُمر أنه قبَّل يد النبيّ - صلى اللَّه عليه وسلم - .
عن علي بن ثابت قال : سمعت سفيان الثوري يقول : لا بأس بها للإمام العادل، وأكرهها على دنُيا .
قال سليمان بن حرب: تقبيلُ يد الرجل السجدةُ الصغرى .
عن ابن نزار قال : قبلة اليد إحدى السجدتين - يعني أنه كرهه .
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال:
أخبرني عبد اللَّه بن عمر أن النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - بعث سريةً فحاصوا حيصةً . قال عبد اللَّه : فكنت فيمن حاص .. فذكر الحديث . قال : فأخذنا يدَ رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - فقبلناها .
قال المروذي : وقال لي أبو عبد اللَّه : قال لي سعيد الحاجب : ألا تُقبل يد ولي عهد المسلمين ؟
قال: فقبلتُ بيدي يدَ ولي عهد المسلمين .
قال: فقلت بيدي هكذا ، ولم يفعل .
قال حرب: قلتُ لإسحاقَ فقبلة اليد وغير ذلك ؟
قال : إذا كان في ذات اللَّه فلا بأس ، وكرهه إذا كان تعظيمًا .
قال مُهَنّا: رأيت أبا عبد اللَّه غير مرةٍ ولا مرتين ولا ثلاث ولا أربع ولا خمس، رأيته كثيرًا يُقبِّل وجهه ورأسه وخده، ولا يقول شيئًا، ولا يمتنع من ذاك، ورأيت سليمان بن داود الهاشمي يقبل جبهته ورأسه، ورأيته لا يمتنع من ذلك ولا يكرهه، ورأيت يعقوب بن إبراهيم بن سعد يقبل جبهته ووجهه.
قال عبدُ اللَّهِ : رأيتُ كثيرًا مِنَ العُلماءِ والفُقهاءِ والمُحَدِّثينَ وَبَنِي هاشِمٍ وَقُرَيْشٍ والْأَنْصارِ يُقَبِّلُونَهُ - يَعْنِي : أَباهُ- بَعْضُهُمْ يَدَه ، وَبَعْضهُمْ رَأْسَهُ ، وَيُعَظِّمُونَهُ تَعْظِيمًا لَمْ أَرَهُمْ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ بِأَحَدٍ مِنَ الفُقَهاءِ غَيْرِهُ ، لَمْ أَرَهُ يَشْتَهِي أَنْ يُفْعَلَ ذَلِكَ .
قال إسْماعِيلُ بْنُ إِسْحاقَ أبو بكر السَّرّاجُ : قُلْت لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَوَّلَ ما رَأَيْته : يا أبا عبدِ اللَّهِ ، ائْذَنْ لِي أَنْ أُقَبِّلَ رَأْسَك.
قال : لَمْ أَبْلُغْ أَنا ذاكَ .
قال إسماعيلُ بنُ إسحاق الثَّقَفِيُّ : سألت أبا عبد اللَّه قُلت : تَرى أَنْ يُقَبِّلَ الرَّجُلُ رَأْسَ الرَّجُلِ أَوْ يَدَهُ ؟ قال: نَعَمْ .
عن ابن نزار قال : قبلة اليد إحدى السجدتين - يعني أنه كرهه .
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال:
أخبرني عبد اللَّه بن عمر أن النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - بعث سريةً فحاصوا حيصةً . قال عبد اللَّه : فكنت فيمن حاص .. فذكر الحديث . قال : فأخذنا يدَ رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - فقبلناها .
قال المروذي : وقال لي أبو عبد اللَّه : قال لي سعيد الحاجب : ألا تُقبل يد ولي عهد المسلمين ؟
قال: فقبلتُ بيدي يدَ ولي عهد المسلمين .
قال: فقلت بيدي هكذا ، ولم يفعل .
قال حرب: قلتُ لإسحاقَ فقبلة اليد وغير ذلك ؟
قال : إذا كان في ذات اللَّه فلا بأس ، وكرهه إذا كان تعظيمًا .
قال مُهَنّا: رأيت أبا عبد اللَّه غير مرةٍ ولا مرتين ولا ثلاث ولا أربع ولا خمس، رأيته كثيرًا يُقبِّل وجهه ورأسه وخده، ولا يقول شيئًا، ولا يمتنع من ذاك، ورأيت سليمان بن داود الهاشمي يقبل جبهته ورأسه، ورأيته لا يمتنع من ذلك ولا يكرهه، ورأيت يعقوب بن إبراهيم بن سعد يقبل جبهته ووجهه.
قال عبدُ اللَّهِ : رأيتُ كثيرًا مِنَ العُلماءِ والفُقهاءِ والمُحَدِّثينَ وَبَنِي هاشِمٍ وَقُرَيْشٍ والْأَنْصارِ يُقَبِّلُونَهُ - يَعْنِي : أَباهُ- بَعْضُهُمْ يَدَه ، وَبَعْضهُمْ رَأْسَهُ ، وَيُعَظِّمُونَهُ تَعْظِيمًا لَمْ أَرَهُمْ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ بِأَحَدٍ مِنَ الفُقَهاءِ غَيْرِهُ ، لَمْ أَرَهُ يَشْتَهِي أَنْ يُفْعَلَ ذَلِكَ .
قال إسْماعِيلُ بْنُ إِسْحاقَ أبو بكر السَّرّاجُ : قُلْت لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَوَّلَ ما رَأَيْته : يا أبا عبدِ اللَّهِ ، ائْذَنْ لِي أَنْ أُقَبِّلَ رَأْسَك.
قال : لَمْ أَبْلُغْ أَنا ذاكَ .
قال إسماعيلُ بنُ إسحاق الثَّقَفِيُّ : سألت أبا عبد اللَّه قُلت : تَرى أَنْ يُقَبِّلَ الرَّجُلُ رَأْسَ الرَّجُلِ أَوْ يَدَهُ ؟ قال: نَعَمْ .
حكم مصافحة النساء والتسليم عليهن
قال إسحاق بن منصور : قُلْتُ : تكره مصافحةَ النساءِ ؟
قال : أكرهه .
قال إسحاق : كما قال ، عجوزًا كانت أو غير عجوز ، إنَّما بايعهنَّ النبيُّ - صلى اللَّه عليه وسلم - وعلى يده الثوب .
قال إسحاق بن منصور : قُلْتُ : تكره مصافحةَ النساءِ ؟
قال : أكرهه .
قال إسحاق : كما قال ، عجوزًا كانت أو غير عجوز ، إنَّما بايعهنَّ النبيُّ - صلى اللَّه عليه وسلم - وعلى يده الثوب .
قال إسحاق بن منصور : قُلْتُ : التسليمُ على النساءِ ؟
قال : إذا كانت عجوزًا فلا بأسَ به .
قال إسحاق : كما قال .
قال حرب: قلت لأحمد: فالرجل يسلم على النساء ؟
قال : إن كُن شوابًا فأراد أن يستنطقهن: فلا، وكرهه. وإن كن عجائز: فلا بأس.
عن إبراهيم النخعي رحمه الله: لم ير بأسًا بمصافحة المرأة التي قد خلت من وراء الثوب.
قال أبو الفضل صالِحٌ : سَأَلْتُ أَبِي: يُسَلَّمُ عَلَى المَرْأَةِ ؟
قال : أَمّا الكَبِيرَةُ فَلا بَأْسَ ، وَأَمّا الشَّابَّةُ فَلا تُسْتَنْطَقُ .
قال مُحَمَّدُ بْنِ مِهْرانَ: إنَّ أبا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُصافِحُ المَرْأَةَ ؟
قال: لا ، وَشَدَّدَ فِيهِ جِدًّا .
قُلْت : فَيُصافِحُها بِثَوْبِهِ ؟ قال : لا .
قال رَجُلٌ : فَإِنْ كانَ ذا مَحْرَمٍ ؟ قال : لا .
قُلْت: ابنتُهُ ؟ قال : إذا كانتِ ابنتَهُ فَلا بَأْسَ .
قال : إذا كانت عجوزًا فلا بأسَ به .
قال إسحاق : كما قال .
قال حرب: قلت لأحمد: فالرجل يسلم على النساء ؟
قال : إن كُن شوابًا فأراد أن يستنطقهن: فلا، وكرهه. وإن كن عجائز: فلا بأس.
عن إبراهيم النخعي رحمه الله: لم ير بأسًا بمصافحة المرأة التي قد خلت من وراء الثوب.
قال أبو الفضل صالِحٌ : سَأَلْتُ أَبِي: يُسَلَّمُ عَلَى المَرْأَةِ ؟
قال : أَمّا الكَبِيرَةُ فَلا بَأْسَ ، وَأَمّا الشَّابَّةُ فَلا تُسْتَنْطَقُ .
قال مُحَمَّدُ بْنِ مِهْرانَ: إنَّ أبا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُصافِحُ المَرْأَةَ ؟
قال: لا ، وَشَدَّدَ فِيهِ جِدًّا .
قُلْت : فَيُصافِحُها بِثَوْبِهِ ؟ قال : لا .
قال رَجُلٌ : فَإِنْ كانَ ذا مَحْرَمٍ ؟ قال : لا .
قُلْت: ابنتُهُ ؟ قال : إذا كانتِ ابنتَهُ فَلا بَأْسَ .
تقبيل الرجل ذات محرم منه
قال إسحاق بن منصور : قُلْتُ : يقبّلُ الرجلُ ذات مَحْرمٍ منه ؟
قال : إذا قدمَ مِن سفر ، أو لم يخف على نفسِه ، فذكر حديث خالد بن الوليد - رضي اللَّه عنه - (1) .
قال إسحاق: كما قال ، وقد فعلَ النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - حين قدمَ من الغزو فقبَّلَ فاطمةَ عليها السلام (2)، ولكن لا يفعله على الفم أبدًا ، الجبهة والرأس .
قال إسحاق بن منصور : قُلْتُ : يقبّلُ الرجلُ ذات مَحْرمٍ منه ؟
قال : إذا قدمَ مِن سفر ، أو لم يخف على نفسِه ، فذكر حديث خالد بن الوليد - رضي اللَّه عنه - (1) .
قال إسحاق: كما قال ، وقد فعلَ النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - حين قدمَ من الغزو فقبَّلَ فاطمةَ عليها السلام (2)، ولكن لا يفعله على الفم أبدًا ، الجبهة والرأس .
تقبيل الصغيرة وحملها
روى الأثرم عن أحمد قال: في الرجل يأخذ الصغيرة ، فيضعها في حجره، ويقبلها : فإن كان يجد شهوة فلا ، وإن كان لغير شهوة فلا بأس .
روى الأثرم عن أحمد قال: في الرجل يأخذ الصغيرة ، فيضعها في حجره، ويقبلها : فإن كان يجد شهوة فلا ، وإن كان لغير شهوة فلا بأس .
ثانيًا : تشميت العاطس وآداب ذلك
ما يسن أن يقول عند العطاس، وما يقال له
قال أبو داود : قلت لأحمد : إذا عطس الرجل ما يقول ؟
قا ل: يحمد اللَّه، ويقال له : يرحمك اللَّه ، ويقول : يهديكم اللَّه ويصلح بالكم .
قال ابن هانئ: وسألته: إذا عطس الرجل، فشمت، يقول: يهديكم اللَّه ويصلح بالكم .
قال : يقول هو : يهديكم اللَّه ويصلح بالكم .
قال عبد اللَّه: عطست عند عبد اللَّه بن أبي شيبة ، أو عطس عنده رجل وأنا عنده بالكوفة سنة ثلاثين ومائتين، فحمدت اللَّه ، أو حمد اللَّه الرجل ، فقال : يرحمك اللَّه .
فقلت : يهديكم اللَّه ، أو قال له رجل : يهديكم اللَّه ويصلح بالكم .
فقال ابن أبي شيبة : قال إبراهيم : أول من أحدث هذا الخوارج - يعني : قوله: يهديكم اللَّه ويصلح بالكم - فقدمت فحدثت بذلك أبي ، فقال : سبحان اللَّه ! وقال : سنة النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - كيف يكون الخوارج تحدثه ؟ ! ما أعجبَ هذا ؟ أو كما قال أبي .
وَعطَسْتُ أنا عند أبي غير مرة ، فحمدت اللَّه، فرد عليّ: رحمك اللَّه.
فقلت له : يهديكم اللَّه ويصلح بالكم .
حدثني أبي ، قال : نا محمد بن جعفر وحجاج، قالا : نا شُعْبَةُ، عن محمد بْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَخِيهِ عِيسَى، عن أبيه، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عن النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - أنه قال : " إِذا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: الحَمْدُ للَّه عَلَى كُلِّ حالٍ، وَلْيَقُلْ الذِي يَرُدُّ عَلَيْهِ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، وَلْيَقُلْ هُوَ: يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بالَكُمْ " .
قال حرب: عطست عند أحمد بن حنبل، فقال: يرحمك اللَّه. فقلت: يغفر اللَّه لكم، فلم يغير عليّ، ثم عطست ثانية، فقال : يرحمك اللَّه. فقلت : يهديكم اللَّه ويصلح بالكم . قلت له : ما تختار في هذا يا أبا عبد اللَّه ؟
قال : إذا عطس، فقل: يرحمك اللَّه، ولتجب بقول: يهديكم اللَّه ويصلح بالكم.
قال: وهذا عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم - من وجوه ، وجعل ينكر قول إبراهيم أنه قال: إنما أحدث هذا الخوارج، ويتعجب من ذلك .
وقال: الخوارج مارقة.
وسألتُ إسحاق قلت : كيف أحب إليك إن تشمت العاطس ؟
قال : يقال له: يرحمنا اللَّه وإياك . ويقول هو: يغفر اللَّه لنا ولكم.
وعطس أبو يعقوب يومًا، فقلت: يرحمك اللَّه . فقال: يغفر اللَّه لنا ولكم.
حدثنا إسحاق، قال : أنا أبو عامر، قال : حَدَّثَنا أَبُو مَعْشَرٍ المدني ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يحيى، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عائِشَةَ رضي الله عنها قالتْ: عَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى اللَّه عليه وسلم - فقال: ماذا أَقُولُ يا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قال: " قُلْ الحَمْدُ للَّه ". قالوا: ماذا نَقُولُ لَهُ ؟ قال: " قُولُوا: يَرْحَمُكَ اللَّهُ ". قال: فماذا أَقُولُ لَهُمْ ؟ قال : " قُلْ لَهُمْ: يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصلِحُ بالَكُمْ " .
قال أبو طالب: قلت : هؤلاء إذا قلنا لهم : يهديكم اللَّه ويصلح بالكم ، قالوا : إنما يقال هذا لليهود أليس بقرآن { اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ } قلت: أليس دعاء النبي - صلى اللَّه عليه وسلم -: "اللَّهُمَّ أهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ" ،
قال : بلى .
روى أَبو طالِبٍ: قال أحمد : التَّشْمِيتُ : يَهْدِيكُمْ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بالَكُمْ .
قال المَرُّوذِيُّ : إنَّ رَجُلًا عَطَسَ عِنْد أَبِي عَبْد اللَّه، فَلَمْ يَحْمَد اللَّهَ، فانْتَظَرَهُ أَنْ يَحْمَد اللَّهَ، فَيُشَمِّتهُ، فَلَمّا أَرادَ أَنْ يَقُومَ، قال لَهُ أَبُو عَبْد للَّه : كَيْف تَقُولُ إذا عَطَسْتَ ؟
قال: أَقُولُ الحَمْدُ للَّه ، فقال لَهُ أَبُو عَبْد اللَّه: يَرْحَمُكَ اللَّهُ .
ما يسن أن يقول عند العطاس، وما يقال له
قال أبو داود : قلت لأحمد : إذا عطس الرجل ما يقول ؟
قا ل: يحمد اللَّه، ويقال له : يرحمك اللَّه ، ويقول : يهديكم اللَّه ويصلح بالكم .
قال ابن هانئ: وسألته: إذا عطس الرجل، فشمت، يقول: يهديكم اللَّه ويصلح بالكم .
قال : يقول هو : يهديكم اللَّه ويصلح بالكم .
قال عبد اللَّه: عطست عند عبد اللَّه بن أبي شيبة ، أو عطس عنده رجل وأنا عنده بالكوفة سنة ثلاثين ومائتين، فحمدت اللَّه ، أو حمد اللَّه الرجل ، فقال : يرحمك اللَّه .
فقلت : يهديكم اللَّه ، أو قال له رجل : يهديكم اللَّه ويصلح بالكم .
فقال ابن أبي شيبة : قال إبراهيم : أول من أحدث هذا الخوارج - يعني : قوله: يهديكم اللَّه ويصلح بالكم - فقدمت فحدثت بذلك أبي ، فقال : سبحان اللَّه ! وقال : سنة النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - كيف يكون الخوارج تحدثه ؟ ! ما أعجبَ هذا ؟ أو كما قال أبي .
وَعطَسْتُ أنا عند أبي غير مرة ، فحمدت اللَّه، فرد عليّ: رحمك اللَّه.
فقلت له : يهديكم اللَّه ويصلح بالكم .
حدثني أبي ، قال : نا محمد بن جعفر وحجاج، قالا : نا شُعْبَةُ، عن محمد بْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَخِيهِ عِيسَى، عن أبيه، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عن النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - أنه قال : " إِذا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: الحَمْدُ للَّه عَلَى كُلِّ حالٍ، وَلْيَقُلْ الذِي يَرُدُّ عَلَيْهِ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، وَلْيَقُلْ هُوَ: يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بالَكُمْ " .
قال حرب: عطست عند أحمد بن حنبل، فقال: يرحمك اللَّه. فقلت: يغفر اللَّه لكم، فلم يغير عليّ، ثم عطست ثانية، فقال : يرحمك اللَّه. فقلت : يهديكم اللَّه ويصلح بالكم . قلت له : ما تختار في هذا يا أبا عبد اللَّه ؟
قال : إذا عطس، فقل: يرحمك اللَّه، ولتجب بقول: يهديكم اللَّه ويصلح بالكم.
قال: وهذا عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم - من وجوه ، وجعل ينكر قول إبراهيم أنه قال: إنما أحدث هذا الخوارج، ويتعجب من ذلك .
وقال: الخوارج مارقة.
وسألتُ إسحاق قلت : كيف أحب إليك إن تشمت العاطس ؟
قال : يقال له: يرحمنا اللَّه وإياك . ويقول هو: يغفر اللَّه لنا ولكم.
وعطس أبو يعقوب يومًا، فقلت: يرحمك اللَّه . فقال: يغفر اللَّه لنا ولكم.
حدثنا إسحاق، قال : أنا أبو عامر، قال : حَدَّثَنا أَبُو مَعْشَرٍ المدني ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يحيى، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عائِشَةَ رضي الله عنها قالتْ: عَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى اللَّه عليه وسلم - فقال: ماذا أَقُولُ يا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قال: " قُلْ الحَمْدُ للَّه ". قالوا: ماذا نَقُولُ لَهُ ؟ قال: " قُولُوا: يَرْحَمُكَ اللَّهُ ". قال: فماذا أَقُولُ لَهُمْ ؟ قال : " قُلْ لَهُمْ: يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصلِحُ بالَكُمْ " .
قال أبو طالب: قلت : هؤلاء إذا قلنا لهم : يهديكم اللَّه ويصلح بالكم ، قالوا : إنما يقال هذا لليهود أليس بقرآن { اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ } قلت: أليس دعاء النبي - صلى اللَّه عليه وسلم -: "اللَّهُمَّ أهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ" ،
قال : بلى .
روى أَبو طالِبٍ: قال أحمد : التَّشْمِيتُ : يَهْدِيكُمْ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بالَكُمْ .
قال المَرُّوذِيُّ : إنَّ رَجُلًا عَطَسَ عِنْد أَبِي عَبْد اللَّه، فَلَمْ يَحْمَد اللَّهَ، فانْتَظَرَهُ أَنْ يَحْمَد اللَّهَ، فَيُشَمِّتهُ، فَلَمّا أَرادَ أَنْ يَقُومَ، قال لَهُ أَبُو عَبْد للَّه : كَيْف تَقُولُ إذا عَطَسْتَ ؟
قال: أَقُولُ الحَمْدُ للَّه ، فقال لَهُ أَبُو عَبْد اللَّه: يَرْحَمُكَ اللَّهُ .
استحباب التشميت ثلاثًا
قال أبو الفضل صالح : وسألته عن الرجل يشمت العاطس في مجلسه ثلاثًا ؟
قال : أكثر ما قيل فيه : ثلاث .
قال مُهَنّا لِأَحْمَدَ: أَيُّ شَيْءٍ مَذْهَبُكَ في العاطِسِ، يُشَمَّتُ إلَى ثَلاثٍ مِرارًا ؟
قال : أذهب إلَى قَوْلِ عَمْرِو بْنِ العاصِ رضي الله عنه .
قُلْتُ: منْ ذَكَرَهُ ؟
قال: هُشَيْمٌ، أخبرنا المُغِيرَةُ، عنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ العاصِ رضي الله عنه قال :
العاطِسُ بِمَنْزِلَةِ الخاطِبِ ، يُشَمَّتُ إلَى ثَلاثٍ مرارًا ، فَما زادَ فَهُوَ داءٌ في الرَأْسِ .
قال أبو الفضل صالح : وسألته عن الرجل يشمت العاطس في مجلسه ثلاثًا ؟
قال : أكثر ما قيل فيه : ثلاث .
قال مُهَنّا لِأَحْمَدَ: أَيُّ شَيْءٍ مَذْهَبُكَ في العاطِسِ، يُشَمَّتُ إلَى ثَلاثٍ مِرارًا ؟
قال : أذهب إلَى قَوْلِ عَمْرِو بْنِ العاصِ رضي الله عنه .
قُلْتُ: منْ ذَكَرَهُ ؟
قال: هُشَيْمٌ، أخبرنا المُغِيرَةُ، عنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ العاصِ رضي الله عنه قال :
العاطِسُ بِمَنْزِلَةِ الخاطِبِ ، يُشَمَّتُ إلَى ثَلاثٍ مرارًا ، فَما زادَ فَهُوَ داءٌ في الرَأْسِ .
استحباب خمر الوجه وخفض الصوت عند العطس
قال ابن هانئ : وسمعته يقول :
كان النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - إذا عطسَ خَمّرَ وجهه ، وخفَّض من صوته .
قال ابن هانئ : وسمعته يقول :
كان النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - إذا عطسَ خَمّرَ وجهه ، وخفَّض من صوته .
هل يشمتُ غير المسلم ؟
قال الفضل بن زياد : سمعت أبا عبد اللَّه يُسأل عن العطاس ، ما يقال له ؟
قال : يقال له يرحمك اللَّه ، ويرد عليه : يهديكم اللَّه ويصلح بالكم .
قلت : فحديث حكيم بن الديلمي، كيف ؟
قال : ذاك غير هذا. إنما كانت اليهود تَعاَطسْ عند النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - رجاء أن يقول: يرحمكم اللَّه، فقال: " يَهدِيكُمُ اللَّهُ " .
قلت : يا أبا عبد اللَّه ولو عطس يهودي، قلت له: يهديكم اللَّه ؟، فأطرق، ثم قال: أي شيء يقال لليهودي ؟ !
قال الفضل بن زياد : سمعت أبا عبد اللَّه يُسأل عن العطاس ، ما يقال له ؟
قال : يقال له يرحمك اللَّه ، ويرد عليه : يهديكم اللَّه ويصلح بالكم .
قلت : فحديث حكيم بن الديلمي، كيف ؟
قال : ذاك غير هذا. إنما كانت اليهود تَعاَطسْ عند النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - رجاء أن يقول: يرحمكم اللَّه، فقال: " يَهدِيكُمُ اللَّهُ " .
قلت : يا أبا عبد اللَّه ولو عطس يهودي، قلت له: يهديكم اللَّه ؟، فأطرق، ثم قال: أي شيء يقال لليهودي ؟ !
هل يسنُ تشميت المرأة ؟
قال حرب : قلت لأحمد : الرجل يشمت المرأة إذا عطست ؟
قال : إن أراد أن يستنطقها ليسمع كلامها فلا ؛ لأن الكلام فتنة ، وإن لم يرد ذلك فلا بأس أن يشمتهن.
قال أَبُو طالِبٍ : سَأَلَت أبا عَبْدِ اللَّهِ : يُشَمِّتُ الرَّجُلُ المَرْأَةَ إذا عَطَسَتْ ؟
قال: نَعَمْ ، قَدْ شَمَّتَ أَبُو مُوسَى امْرَأَتَهُ . قُلْتُ : فَإِنْ كانَتْ امْرَأَةً تَمُرُّ أَوْ جالِسَةً فَعَطَسَتْ، أُشَمِّتُها ؟
قال: نَعَمْ .
قال ابن الجَوْزِيِّ : وَقَدْ رُوّيْنا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ - رضي اللَّه عنه - أَنَّهُ كانَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ العُبّادِ فَعَطَسَتْ امْرَأَةُ أَحْمَدَ، فَقال لَها العابِدُ: يَرْحَمُكِ اللَّهُ .
فَقال أَحْمَد رَحِمَهُ اللَّهُ : عابِدٌ جاهِلٌ .
قال حرب : قلت لأحمد : الرجل يشمت المرأة إذا عطست ؟
قال : إن أراد أن يستنطقها ليسمع كلامها فلا ؛ لأن الكلام فتنة ، وإن لم يرد ذلك فلا بأس أن يشمتهن.
قال أَبُو طالِبٍ : سَأَلَت أبا عَبْدِ اللَّهِ : يُشَمِّتُ الرَّجُلُ المَرْأَةَ إذا عَطَسَتْ ؟
قال: نَعَمْ ، قَدْ شَمَّتَ أَبُو مُوسَى امْرَأَتَهُ . قُلْتُ : فَإِنْ كانَتْ امْرَأَةً تَمُرُّ أَوْ جالِسَةً فَعَطَسَتْ، أُشَمِّتُها ؟
قال: نَعَمْ .
قال ابن الجَوْزِيِّ : وَقَدْ رُوّيْنا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ - رضي اللَّه عنه - أَنَّهُ كانَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ العُبّادِ فَعَطَسَتْ امْرَأَةُ أَحْمَدَ، فَقال لَها العابِدُ: يَرْحَمُكِ اللَّهُ .
فَقال أَحْمَد رَحِمَهُ اللَّهُ : عابِدٌ جاهِلٌ .
ثالثًا : عيادة المريض وآداب ذلك
استحباب عيادة المريض والتخفيف في عيادته
قال أبو الفضل صالح : قال أبي : يُحْكَى عن الأوزاعي ، قال : دخلنا على ابن سيرين فعدناه من قيام .
استحباب عيادة المريض والتخفيف في عيادته
قال أبو الفضل صالح : قال أبي : يُحْكَى عن الأوزاعي ، قال : دخلنا على ابن سيرين فعدناه من قيام .
