الجامع لعلوم الإمام أحمد - الأدب والزهد لخالد الرباط وآخرين ج 1
A
عَنْ حَفْصِ بْنِ عاصِمٍ قال: قال رَسُولُ اللَّهِ - صلى اللَّه عليه وسلم -:
" كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا "، وقال غندر: " إثمًا أَن يُحَدِّثَ بِكُلِّ ما سَمِعَ " .
وأصله في صحيح مسلم
" كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا "، وقال غندر: " إثمًا أَن يُحَدِّثَ بِكُلِّ ما سَمِعَ " .
وأصله في صحيح مسلم
عن زيد بن أسلم عن أبيه (أسلم القرشي العدوي) رحمه الله قال :
رأيت أبا بكر - رضي اللَّه عنه - آخذًا بلسانه ، يقول: هذا أوردني الموارد .
رأيت أبا بكر - رضي اللَّه عنه - آخذًا بلسانه ، يقول: هذا أوردني الموارد .
، عن شمر بن عطية رحمه الله عن سلمان رحمه اللَّه قال :
أكثر الناس ذنوبًا : أكثرهم كلامًا في معصية اللَّه عز وجل .
أكثر الناس ذنوبًا : أكثرهم كلامًا في معصية اللَّه عز وجل .
قال عبد اللَّه بن مسعود رضي الله عنه:
والذي لا إله إلا هو ما على ظهر الأرض شيء أحق لطول سجن من لسان .
والذي لا إله إلا هو ما على ظهر الأرض شيء أحق لطول سجن من لسان .
عن سعيد بن جبير رحمه الله قال:
رأيت ابن عباس آخذًا بلسانه، وهو يقول باللسان : قل خيرا تغنم، أو اصمت تسلم، قبل أن تندم.
عن سعيد الجريري عن رجل قال :
رأيت ابن عباس آخذًا بثمرة لسانه، وهو يقول: ويحك ! قل خيرا تغنم، واسكت عن شر تسلم ، قال: فقال له رجل: يا ابن عباس ما لي أراك آخذًا بثمرة لسانك، تقول كذا وكذا ؟ قال: بلغني أن العبد يوم القيامة ليس هو على شيء أَحْنَقَ منه على لسانه .
رأيت ابن عباس آخذًا بلسانه، وهو يقول باللسان : قل خيرا تغنم، أو اصمت تسلم، قبل أن تندم.
عن سعيد الجريري عن رجل قال :
رأيت ابن عباس آخذًا بثمرة لسانه، وهو يقول: ويحك ! قل خيرا تغنم، واسكت عن شر تسلم ، قال: فقال له رجل: يا ابن عباس ما لي أراك آخذًا بثمرة لسانك، تقول كذا وكذا ؟ قال: بلغني أن العبد يوم القيامة ليس هو على شيء أَحْنَقَ منه على لسانه .
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال :
إذا أصبح الرجل فإن أعضاءه تكفر اللسان ، تقول: اتق اللَّه فينا ؛ فإنك إن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا .
إذا أصبح الرجل فإن أعضاءه تكفر اللسان ، تقول: اتق اللَّه فينا ؛ فإنك إن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا .
عن الحسن رحمه الله قال:
كانوا يقولون: لسان الحكيم وراء قلبه، فإذا أراد أن يقول رجع إلى قلبه، فإن كان له: قال، وإن كان عليه أمسك، وإن الجاهل قلبه في طرف لسانه لا يرجع إلى قلبه ، ما جرى على لسانه تكلم ب،
قال أبو الأشهب: كانوا يقولون : ما عقل دينه من لم يحفظ لسانه .
كانوا يقولون: لسان الحكيم وراء قلبه، فإذا أراد أن يقول رجع إلى قلبه، فإن كان له: قال، وإن كان عليه أمسك، وإن الجاهل قلبه في طرف لسانه لا يرجع إلى قلبه ، ما جرى على لسانه تكلم ب،
قال أبو الأشهب: كانوا يقولون : ما عقل دينه من لم يحفظ لسانه .
عن الحسن البصري رحمه الله قال :
كنا في قوم يخزنون ألسنتهم وينشرون أوراقهم ثم بقينا في قوم يخزنون أوراقهم ويبذلون ألسنتهم.
كنا في قوم يخزنون ألسنتهم وينشرون أوراقهم ثم بقينا في قوم يخزنون أوراقهم ويبذلون ألسنتهم.
قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله :
من لم يَعُدَّ كلامه من عمله كثرت ذنوبه .
وقال رحمه الله :
إني لأدع كثيرا من الكلام مخافة المباهاة .
من لم يَعُدَّ كلامه من عمله كثرت ذنوبه .
وقال رحمه الله :
إني لأدع كثيرا من الكلام مخافة المباهاة .
عن عمرو بن ميمون قال: قدم أبو قِلابة على عمر بن عبد العزيز،
فقال له: حدِّث يا أبا قلابة، قال:
واللَّه إني أكره كثيرًا من الحديث، وكثيرًا من السكوت.
فقال له: حدِّث يا أبا قلابة، قال:
واللَّه إني أكره كثيرًا من الحديث، وكثيرًا من السكوت.
حدثنا أبو الأشهب قال: ذكروا عن مورق العجلي قال:
ما أدرك عندي مال زكاة قط، وقد طلبت إلى ربي تبارك وتعالى حاجةً منذ عشرين سنةً فما أعطانيها، ولا يئست منها. قالوا: وما هي ؟ قال: طلبت إليه ألا أتكلم إلا فيما يعنيني .
ما أدرك عندي مال زكاة قط، وقد طلبت إلى ربي تبارك وتعالى حاجةً منذ عشرين سنةً فما أعطانيها، ولا يئست منها. قالوا: وما هي ؟ قال: طلبت إليه ألا أتكلم إلا فيما يعنيني .
قال المروذي: أُخبرنا أن مجاهد بن موسى دخل على أحمد يعوده ،
فقال له : أوصني يا أبا عبد اللَّه ؛ فأشار أبو عبد اللَّه إلى لسانه.
فقال له : أوصني يا أبا عبد اللَّه ؛ فأشار أبو عبد اللَّه إلى لسانه.
عن ابن شوذب (عبد الله بن شوذب الخراساني) قال:
قال عامر الشعبي رحمه الله :
ما آسى على شيء فارقته بالعراق، إلا على ظمأ الهواجر، ومجالسة أقوام يتحرون الحديث.
قال عامر الشعبي رحمه الله :
ما آسى على شيء فارقته بالعراق، إلا على ظمأ الهواجر، ومجالسة أقوام يتحرون الحديث.
عن إبراهيم التيمي رحمه الله قال :
حدثني من صحب الربيع بن خثيم عشرين سنة قال : فما سمعت منه كلمة تعاب .
حدثني من صحب الربيع بن خثيم عشرين سنة قال : فما سمعت منه كلمة تعاب .
وعن الربيع بن خثيم رحمه الله قال :
إن للحديث ضوءا كضوء النهار تعرفه ، وظلمة كظلمة الليل تنكره .
إن للحديث ضوءا كضوء النهار تعرفه ، وظلمة كظلمة الليل تنكره .
فصل فيما يكره وما يباح من الكلام
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: تكره أَنْ يقولَ الرجل: ما شئتَ ؟
قال : كان عثمان -رضي اللَّه عنه- كرهه، وإن قال: إن شئتَ أحسن.
قال إسحاق: نَهيُهُما واحد إلا أنه يبدأ: ما شاء اللَّه عز وجل ، ثم شئتَ .
روى عبد الرزاق في مصنفه عن أبي الحلال العتكي قال:
انطلقت إلى عثمان رضي الله عنه، فكلمته في حاجة فقال لي حين كلمته: ما شئت. ثم قال : بل اللَّه أملك، بل اللَّه أملك .
فقه هذه الأثار:
وقول "ما شئت" مجردة مكروهة تنزيهًا لأنها توهم استقلال مشيئة العبد .
والتصحيح كما فعل عثمان رضي الله عنه من كمال الورع وحفاظًا على صفاء التوحيد.
و"ما شاء الله ثم شئت" جائز لأن "ثم" تفيد الترتيب والتبعية.
و "ما شاء الله وشئت" محرم لأنها تقتضي التسوية فهي من الشرك اللفظي .
قال ابن القيم رحمه الله:
"الواو في هذا الباب شركية، لأنها تقتضي الجمع بين الخالق والمخلوق،
والواجب في حق الله تقديم مشيئته وحدها، ثم إتباعها بمشيئة العبد مقيدة بها " .
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: تكره أَنْ يقولَ الرجل: ما شئتَ ؟
قال : كان عثمان -رضي اللَّه عنه- كرهه، وإن قال: إن شئتَ أحسن.
قال إسحاق: نَهيُهُما واحد إلا أنه يبدأ: ما شاء اللَّه عز وجل ، ثم شئتَ .
روى عبد الرزاق في مصنفه عن أبي الحلال العتكي قال:
انطلقت إلى عثمان رضي الله عنه، فكلمته في حاجة فقال لي حين كلمته: ما شئت. ثم قال : بل اللَّه أملك، بل اللَّه أملك .
فقه هذه الأثار:
وقول "ما شئت" مجردة مكروهة تنزيهًا لأنها توهم استقلال مشيئة العبد .
والتصحيح كما فعل عثمان رضي الله عنه من كمال الورع وحفاظًا على صفاء التوحيد.
و"ما شاء الله ثم شئت" جائز لأن "ثم" تفيد الترتيب والتبعية.
و "ما شاء الله وشئت" محرم لأنها تقتضي التسوية فهي من الشرك اللفظي .
قال ابن القيم رحمه الله:
"الواو في هذا الباب شركية، لأنها تقتضي الجمع بين الخالق والمخلوق،
والواجب في حق الله تقديم مشيئته وحدها، ثم إتباعها بمشيئة العبد مقيدة بها " .
قال إسحاق بن منصور:
قُلْتُ: يكره للرجلِ أَنْ يقولَ للرجل: فداكَ أبي وأُمِّي ؟
قال : يكره أن يقولَ: جعلني اللَّه تعالى فداك ولا بأس أن يقول: فداك أبي وأمي.
قال إسحاق: كما قال.
فقه الأثر :
قول: «جعلني الله فداك»
الإنسان يدعو الله أن يجعله فداءً لغيره، أي أن يُصيبه الضرر بدل غيره.
وهذا دعاء بغير مشروع، لأن المسلم لا يُدعى عليه بالموت أو البلاء، ولو كان بنية النفع لغيره.
قال ابن القيم في بدائع الفوائد :
"الدعاء بما فيه هلاك النفس أو طلب البلاء لا يجوز، لأن النبي ﷺ نهى عن تمني الموت ".
أما قول: «فداك أبي وأمي»
فليس دعاءً ولا إنشاء، بل هو خبر يقصد به التعظيم والمبالغة في الحب.
وقد وردت هذه العبارة في السنة نفسها:
قال ﷺ لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه يوم أحد:
« ارمِ فداك أبي وأمي » (متفق عليه).
فهي من ألفاظ المدح المأذون فيها شرعًا، إذ صدرت من النبي ﷺ نفسه.
أما القول للنبي ﷺ جعلني الله فداك ؛
فالصحابة قالوا بألسنتهم ما يفيد الفداء:
"بأبي أنت وأمي يا رسول الله"،
وقالوا بأفعالهم: "نحري دون نحرك"،
وقاتلوا دونه يوم أحد،
فكانوا أصدق الناس في محبته ﷺ فداءً له بأنفسهم وأموالهم وأولادهم.
قُلْتُ: يكره للرجلِ أَنْ يقولَ للرجل: فداكَ أبي وأُمِّي ؟
قال : يكره أن يقولَ: جعلني اللَّه تعالى فداك ولا بأس أن يقول: فداك أبي وأمي.
قال إسحاق: كما قال.
فقه الأثر :
قول: «جعلني الله فداك»
الإنسان يدعو الله أن يجعله فداءً لغيره، أي أن يُصيبه الضرر بدل غيره.
وهذا دعاء بغير مشروع، لأن المسلم لا يُدعى عليه بالموت أو البلاء، ولو كان بنية النفع لغيره.
قال ابن القيم في بدائع الفوائد :
"الدعاء بما فيه هلاك النفس أو طلب البلاء لا يجوز، لأن النبي ﷺ نهى عن تمني الموت ".
أما قول: «فداك أبي وأمي»
فليس دعاءً ولا إنشاء، بل هو خبر يقصد به التعظيم والمبالغة في الحب.
وقد وردت هذه العبارة في السنة نفسها:
قال ﷺ لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه يوم أحد:
« ارمِ فداك أبي وأمي » (متفق عليه).
فهي من ألفاظ المدح المأذون فيها شرعًا، إذ صدرت من النبي ﷺ نفسه.
أما القول للنبي ﷺ جعلني الله فداك ؛
فالصحابة قالوا بألسنتهم ما يفيد الفداء:
"بأبي أنت وأمي يا رسول الله"،
وقالوا بأفعالهم: "نحري دون نحرك"،
وقاتلوا دونه يوم أحد،
فكانوا أصدق الناس في محبته ﷺ فداءً له بأنفسهم وأموالهم وأولادهم.
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: تكره زعموا أو زعم فلان ؟
قال: أما زعموا فهو مكروه، قال: بئس مطية الرجل زعموا.
قال إسحاق: كما قال.
قال ابن الأثير في النهاية:
"زعموا" يُستعمل عند العرب في حكاية الأخبار الضعيفة،
فإذا قال الرجل: زعموا، فهو يرويه عن غير موثوق به.
قال: أما زعموا فهو مكروه، قال: بئس مطية الرجل زعموا.
قال إسحاق: كما قال.
قال ابن الأثير في النهاية:
"زعموا" يُستعمل عند العرب في حكاية الأخبار الضعيفة،
فإذا قال الرجل: زعموا، فهو يرويه عن غير موثوق به.
عن ابن سيرين رحمه الله أنه كان يكره أن يقول: شيعت فلانًا.
وقال : إِنما يشيع الميت.
في الأصل "شَيَّع" تُقال في كل مرافقةٍ للمودّع،
سواء كان مسافرًا حيًّا أو ميتًا يُحمل إلى قبره.
لكن مع كثرة الاستعمال في الجنائز ؛ صارت الكلمة تنصرف عند الإطلاق إلى الميت دون غيره.
هذا وجه الكراهة مراعاة العرف في الاستعمال .
وقال : إِنما يشيع الميت.
في الأصل "شَيَّع" تُقال في كل مرافقةٍ للمودّع،
سواء كان مسافرًا حيًّا أو ميتًا يُحمل إلى قبره.
لكن مع كثرة الاستعمال في الجنائز ؛ صارت الكلمة تنصرف عند الإطلاق إلى الميت دون غيره.
هذا وجه الكراهة مراعاة العرف في الاستعمال .
وعن ابن عون رحمه الله عن ابن سيرين: أنه كان يكره أن يقول أكثر شيء.
هذه كراهة أدب والسبب:
أن قول القائل: "أكثرُ شيء" هو تعبيرٌ يُراد به عادة المبالغة أو الوصف بالكثرة ،
هذه كراهة أدب والسبب:
أن قول القائل: "أكثرُ شيء" هو تعبيرٌ يُراد به عادة المبالغة أو الوصف بالكثرة ،
فصل في الكذب / ذم الكذب وصوره .
عن أنس رضي الله عنه قال :
قال لي أبو موسى : جهزني يا أنس ، وقال للناس : إني خارج إلى ثلاث . فلما جاء الوقت قال : يا أنس فرغت ؟ قال : قلت : بقي كذا وكذا . قال: إني خارج . فقلت : لو أقمت حتى يفرغ منه . قال : إني أكره أن أكذب أهلي فيكذبوني، وأخونهم فيخونوني.
عن أنس رضي الله عنه قال :
قال لي أبو موسى : جهزني يا أنس ، وقال للناس : إني خارج إلى ثلاث . فلما جاء الوقت قال : يا أنس فرغت ؟ قال : قلت : بقي كذا وكذا . قال: إني خارج . فقلت : لو أقمت حتى يفرغ منه . قال : إني أكره أن أكذب أهلي فيكذبوني، وأخونهم فيخونوني.
قال المروذي : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : يَجِيئُونَنِي بِالطَّعامِ ، فَإِنْ قُلْتُ: لا آكُلُهُ، ثُمَّ أَكَلْت ؟
قال: هذا كَذِبٌ لا يَنْبَغِي أَنْ يُفْعَلَ .
قال: هذا كَذِبٌ لا يَنْبَغِي أَنْ يُفْعَلَ .
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن رجل أحب أن يملي على آخر كتابًا ؛ يكتب له فيه كذبًا.
فقال: لا يكتب له الكذب.
فقال: لا يكتب له الكذب.
بم يُعرف الكذابون ؟
قال عَبْدُ اللَّهِ : سَمِعْتُ هارُونَ المُسْتَمْلِيَّ يَقُولُ لِأَبِي: بِمَ تَعْرِفُ الكَذّابِينَ ؟
قال: بِالْمَواعِيدِ ، أَوْ بِخُلْفِ المَواعِيدِ.
قال عَبْدُ اللَّهِ : سَمِعْتُ هارُونَ المُسْتَمْلِيَّ يَقُولُ لِأَبِي: بِمَ تَعْرِفُ الكَذّابِينَ ؟
قال: بِالْمَواعِيدِ ، أَوْ بِخُلْفِ المَواعِيدِ.
ما رخص الكذب فيه
قال إسحاق بن منصو ر: قولُه رخص في الكذب في ثلاث ؟
قال: وما بأسَ به على ما قيلَ في الحديثِ .
قال إسحاق: كما جاء ، وليس بكذبٍ إذا اتبع ما جاءَ .
قال أَبُو طالِبٍ: قال أبو عبد اللَّه:
لا بَأْسَ أَنْ يَكْذِبَ لَهُمْ لِيَنْجُوَ - يَعْنِي: الأَسِيرَ - وقال النَّبِيُّ - صلى اللَّه عليه وسلم -: " الْحَرْبُ خدْعَةٌ " .
روى حَنْبَلٍ عنه أنه قال: الكَذِبُ لا يَصْلُحُ مِنْهُ جدٌّ وَلا هَزْلٌ.
قال إسحاق بن منصو ر: قولُه رخص في الكذب في ثلاث ؟
قال: وما بأسَ به على ما قيلَ في الحديثِ .
قال إسحاق: كما جاء ، وليس بكذبٍ إذا اتبع ما جاءَ .
قال أَبُو طالِبٍ: قال أبو عبد اللَّه:
لا بَأْسَ أَنْ يَكْذِبَ لَهُمْ لِيَنْجُوَ - يَعْنِي: الأَسِيرَ - وقال النَّبِيُّ - صلى اللَّه عليه وسلم -: " الْحَرْبُ خدْعَةٌ " .
روى حَنْبَلٍ عنه أنه قال: الكَذِبُ لا يَصْلُحُ مِنْهُ جدٌّ وَلا هَزْلٌ.
قُلْتُ لَهُ : فَقَوْلُ النَّبِيِّ - صلى اللَّه عليه وسلم -:
" إلّا أَنْ يَكُونَ يُصالِحُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، أَوْ رَجُلٍ لِامْرَأَتِهِ، يُرِيدُ بِذَلِكَ رِضاه ا؟ " .
قال: لا بَأْسَ بِهِ، فَأَمّا ابْتِداءُ الكَذِبِ فَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ .
" إلّا أَنْ يَكُونَ يُصالِحُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، أَوْ رَجُلٍ لِامْرَأَتِهِ، يُرِيدُ بِذَلِكَ رِضاه ا؟ " .
قال: لا بَأْسَ بِهِ، فَأَمّا ابْتِداءُ الكَذِبِ فَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ .
في المعاريض مندوحة عن الكذب
قال ابن هانئ:
كنا عند أبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل - رضي اللَّه عنه - في منزله ومعنا المروذي ومهنا بن يحيى الشامي، فدق داق الباب، وقال: المروذي ههنا ؟ فكأن المروذي كره أن يعلم موضعه، فوضع مهنا بن يحيى أصبعيه في راحته وقال: ليس المروذي ههنا.
فضحك أحمد ولم ينكر عليه ذلك.
قال ابن هانئ:
كنا عند أبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل - رضي اللَّه عنه - في منزله ومعنا المروذي ومهنا بن يحيى الشامي، فدق داق الباب، وقال: المروذي ههنا ؟ فكأن المروذي كره أن يعلم موضعه، فوضع مهنا بن يحيى أصبعيه في راحته وقال: ليس المروذي ههنا.
فضحك أحمد ولم ينكر عليه ذلك.
قال الفضل بن زياد: سَأَلْت أحمدَ عَنِ الرَّجُلِ يُعارِضُ في كَلامِهِ يَسْأَلُنِي عَنِ الشَّيْءِ أَكْرَهُ أَنْ أُخْبِرَهُ بِهِ.
قال : إذا لَمْ يَكُنْ يَمِينًا فَلا بَأْسَ ، فِي المَعارِيضِ مَنْدُوحَةٌ عَنِ الكَذِب .
قال : إذا لَمْ يَكُنْ يَمِينًا فَلا بَأْسَ ، فِي المَعارِيضِ مَنْدُوحَةٌ عَنِ الكَذِب .
قال مُثَنَّى الأنباري لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : كَيْفَ الحَدِيثُ الذِي جاءَ فِي المَعارِيضِ فِي الكَلامِ ؟
قال : المَعارِيضُ لا تَكُونُ فِي الشِّراءِ والْبَيْعِ ، وَتَصْلُحُ بَيْنَ النّاسِ، فَلَعَلَّ ظاهِرُهُ أَنَّ المَعارِيضَ فِيما اسْتَثْنَى الشَّرْعُ مِن الكَذِبِ، وَلا تَجُوزُ المَعارِيضُ فِي غَيْرِها.
قال : المَعارِيضُ لا تَكُونُ فِي الشِّراءِ والْبَيْعِ ، وَتَصْلُحُ بَيْنَ النّاسِ، فَلَعَلَّ ظاهِرُهُ أَنَّ المَعارِيضَ فِيما اسْتَثْنَى الشَّرْعُ مِن الكَذِبِ، وَلا تَجُوزُ المَعارِيضُ فِي غَيْرِها.
سَأَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الحَكَمِ عَنِ الرَّجُلِ يَحْلِفُ فَيَقُولُ:
هُوَ اللَّهُ لا أَزِيدُكَ ، يُوهِمُ الذِي يَشْرِي مِنْهُ ؟ قال : هذا عِنْدِي يَحْنَثُ ؛ إنَّما المَعارِيضُ فِي الرَّجُلِ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ ، فَأَمّا فِي الشِّراءِ ، والْبَيْعِ لا تَكُونُ مَعارِيضَ.
قُلْتُ: أَوْ يَقُولُ: هذِه الدَّراهِمُ فِي المَساكِينِ إنْ زِدْتُكَ ؟
قال: هُوَ عِنْدِي يَحْنَثُ.
قال أَبُو طالِبٍ: إنَّهُ سَأَلَ أبا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ يُعارِضُ فِي كَلام الرَّجُلِ يَسْأَلُنِي عَنِ الشَّيْءِ أَكْرَهُ أَنْ أُخْبِرَهُ بِهِ ؟
قال: إذا لَمْ يَكُنْ يَمِينٌ فَلا بَأْسَ، فِي المَعارِيضِ مَنْدُوحَةٌ عَنْ الكَذِبِ. وَهُوَ إذا احْتاجَ إلَى الخِطابِ، فَأَمّا الابْتِداءُ بِذَلِكَ فَهُوَ أَشَدُّ.
هُوَ اللَّهُ لا أَزِيدُكَ ، يُوهِمُ الذِي يَشْرِي مِنْهُ ؟ قال : هذا عِنْدِي يَحْنَثُ ؛ إنَّما المَعارِيضُ فِي الرَّجُلِ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ ، فَأَمّا فِي الشِّراءِ ، والْبَيْعِ لا تَكُونُ مَعارِيضَ.
قُلْتُ: أَوْ يَقُولُ: هذِه الدَّراهِمُ فِي المَساكِينِ إنْ زِدْتُكَ ؟
قال: هُوَ عِنْدِي يَحْنَثُ.
قال أَبُو طالِبٍ: إنَّهُ سَأَلَ أبا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ يُعارِضُ فِي كَلام الرَّجُلِ يَسْأَلُنِي عَنِ الشَّيْءِ أَكْرَهُ أَنْ أُخْبِرَهُ بِهِ ؟
قال: إذا لَمْ يَكُنْ يَمِينٌ فَلا بَأْسَ، فِي المَعارِيضِ مَنْدُوحَةٌ عَنْ الكَذِبِ. وَهُوَ إذا احْتاجَ إلَى الخِطابِ، فَأَمّا الابْتِداءُ بِذَلِكَ فَهُوَ أَشَدُّ.
قال المَرُّوذِيُّ : جاءَ مُهَنّا إلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَمَعَهُ أَحادِيثُ فَقال:
يا أبا عَبْدِ اللَّهِ مَعِي هذِه وَأُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ فَحَدَّثَني بِها.
قال: متى تريد تخَرُجُ ؟ قال : الساعة أخرج ؛ فحدثه بها وخرج ،
فَلَمّا كان مَنَ الغَدِ أَوْ بَعْدَ ذَلِكَ جاءَ إلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ.
قال لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: أَلَيْسَ قُلْتَ: السّاعَةَ أَخْرُجُ ؟ قال: قُلْتُ: أَخْرُجُ مِنْ بَغْدادَ ؟ إنَّما قُلْتُ لَكَ: أَخْرُجُ مِنْ زُقاقِكَ.
يا أبا عَبْدِ اللَّهِ مَعِي هذِه وَأُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ فَحَدَّثَني بِها.
قال: متى تريد تخَرُجُ ؟ قال : الساعة أخرج ؛ فحدثه بها وخرج ،
فَلَمّا كان مَنَ الغَدِ أَوْ بَعْدَ ذَلِكَ جاءَ إلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ.
قال لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: أَلَيْسَ قُلْتَ: السّاعَةَ أَخْرُجُ ؟ قال: قُلْتُ: أَخْرُجُ مِنْ بَغْدادَ ؟ إنَّما قُلْتُ لَكَ: أَخْرُجُ مِنْ زُقاقِكَ.
فصل في الغيبة / ما كره من الغيبة
وقال : رحم اللَّه سالمًا ، زحمت راحلته راحلة رجل فقال الرجل لسالم: أراك شيخ سوء. قال : ما أبعدت .
وقال : رحم اللَّه سالمًا ، زحمت راحلته راحلة رجل فقال الرجل لسالم: أراك شيخ سوء. قال : ما أبعدت .
عن أبي رزين رحمه الله قال:
جاء رجل إلى فضيل بن بزوان ، فقال : إن فلانًا يقع فيك.
فقال: لأغيظن من أمره ، يغفر اللَّه لي وله.
قيل له : من أمره ؟
قال : الشيطان .
جاء رجل إلى فضيل بن بزوان ، فقال : إن فلانًا يقع فيك.
فقال: لأغيظن من أمره ، يغفر اللَّه لي وله.
قيل له : من أمره ؟
قال : الشيطان .
حدثنا جبير بن عبد اللَّه رحمه الله قال :
شهدت وهب بن منبه ، وجاءه رجل، فقال : إن فلانًا يقع فيك.
فقال وهب : أما وجد الشيطان أحدًا يستخف به غيرك ؛
قال : فما كان بأسرع من أن جاء الرجل ، فرفع مجلسه، وأكرمه .
شهدت وهب بن منبه ، وجاءه رجل، فقال : إن فلانًا يقع فيك.
فقال وهب : أما وجد الشيطان أحدًا يستخف به غيرك ؛
قال : فما كان بأسرع من أن جاء الرجل ، فرفع مجلسه، وأكرمه .
قال عبد اللَّه : قرأت على أبي، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، حدثنا الحارث بن عمير، عن رجل من أهل البصرة قال : قيل للأحنف : مالك لا تمس الحصا ؟
قال: ما في مسه أجر ، ولا في تركه وزر ، مع أني فيَّ خَلتّان: لا أغتاب جليسي إذا قام من عندي، ولا أدخل في أمر قوم لم يدخلوني معهم .
قال: ما في مسه أجر ، ولا في تركه وزر ، مع أني فيَّ خَلتّان: لا أغتاب جليسي إذا قام من عندي، ولا أدخل في أمر قوم لم يدخلوني معهم .
الفرق بين الغيبة والبهتان
عن ابن عمر رضي الله عنهما يقول :
إذا قلت للرجل ما ليس فيه، فهي فرية ، فإذا قلت ما فيه فهي غيبة .
عن ابن عمر رضي الله عنهما يقول :
إذا قلت للرجل ما ليس فيه، فهي فرية ، فإذا قلت ما فيه فهي غيبة .
قال مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الكَحّالُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : الغِيبَةُ أَنْ تَقُولَ فِي الرَّجُلِ ما فِيهِ ؟
قال : نَعَمْ.
قال : وَإِنْ قال ما لَيْسَ فِيهِ فهذا بَهْتٌ.
قال : نَعَمْ.
قال : وَإِنْ قال ما لَيْسَ فِيهِ فهذا بَهْتٌ.
متى تباح الغيبة ؟
قال إسحاق بن منصور: قلت : إذا علم من الرجل الفجور ؛ أيخبر به الناس ؟
قال : لا ، بل يستر عليه إلا أن يكون داعية .
قال إسحاق: لا ، بل عند الحاجة في تعديل أو تزويج أو ما أشبهه فليخبر به ؛ لأنه ليس بغيبة حينئذ .
قال إسحاق بن منصور: قلت : إذا علم من الرجل الفجور ؛ أيخبر به الناس ؟
قال : لا ، بل يستر عليه إلا أن يكون داعية .
قال إسحاق: لا ، بل عند الحاجة في تعديل أو تزويج أو ما أشبهه فليخبر به ؛ لأنه ليس بغيبة حينئذ .
قال حرب : سمعت أحمد يقول :
الرجل إذا كان فيه بدعة يظهر ذلك ، أو معلنًا بفسقه: فليست له غيبة.
وقال حرب: سألت إسحاق عن غيبة أهل البدع ؟ قال : ليست لهم حرمة ، وذكر عن ابن المبارك قال: ليس لهم غيبة ، ولكن أكره أن يعوِّد الرجل لسانه، وكذلك أهل الشرك ، وذكر عن ابن سيرين كراهيته .
وقال: سألت إسحاق عن غيبة السلطان الجائر ؟
قال: لا يكون فيهم إلا ما يكره للإنسان أن يعوِّد لسانه.
وقال سألت إسحاق عن غيبة أهل الشرك ؟
قال : ليس أكرهه ، ولكن أكره أن يعوِّد لسانه .
وقال : سألت إسحاق عن لعن أهل البدع ؟ قا ل: يستوجبون اللعنة .
الرجل إذا كان فيه بدعة يظهر ذلك ، أو معلنًا بفسقه: فليست له غيبة.
وقال حرب: سألت إسحاق عن غيبة أهل البدع ؟ قال : ليست لهم حرمة ، وذكر عن ابن المبارك قال: ليس لهم غيبة ، ولكن أكره أن يعوِّد الرجل لسانه، وكذلك أهل الشرك ، وذكر عن ابن سيرين كراهيته .
وقال: سألت إسحاق عن غيبة السلطان الجائر ؟
قال: لا يكون فيهم إلا ما يكره للإنسان أن يعوِّد لسانه.
وقال سألت إسحاق عن غيبة أهل الشرك ؟
قال : ليس أكرهه ، ولكن أكره أن يعوِّد لسانه .
وقال : سألت إسحاق عن لعن أهل البدع ؟ قا ل: يستوجبون اللعنة .
قال أَبُو طالِبٍ :
سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الرَّجُلِ يَسْأَلُ الرَّجُلَ، يَخْطُبُ إلَيْهِ، فَيَسْأَلُ عَنْهُ، فَيَكُونُ رَجُلَ سَوْءٍ، فَيُخْبِرُهُ مِثْلَ ما أَخْبَرَ النَّبِيُّ - صلى اللَّه عليه وسلم - حِينَ قال لِفاطِمَةَ: " مُعاوِيَةُ عائِلٌ، وَأَبُو جَهْمٍ عَصاهُ عَلَى عاتِقِهِ "
يَكُونُ غِيبَةً إنْ أَخْبَرَهُ ؟
قال : المُسْتَشارُ مُؤْتَمَن، يُخْبِرُهُ بِما فِيهِ ، وَهُوَ أَظْهَرُ، ولكن يَقُولُ: ما أَرْضاهُ لَك، وَنَحْوُ هذا حَسَنٌ.
سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الرَّجُلِ يَسْأَلُ الرَّجُلَ، يَخْطُبُ إلَيْهِ، فَيَسْأَلُ عَنْهُ، فَيَكُونُ رَجُلَ سَوْءٍ، فَيُخْبِرُهُ مِثْلَ ما أَخْبَرَ النَّبِيُّ - صلى اللَّه عليه وسلم - حِينَ قال لِفاطِمَةَ: " مُعاوِيَةُ عائِلٌ، وَأَبُو جَهْمٍ عَصاهُ عَلَى عاتِقِهِ "
يَكُونُ غِيبَةً إنْ أَخْبَرَهُ ؟
قال : المُسْتَشارُ مُؤْتَمَن، يُخْبِرُهُ بِما فِيهِ ، وَهُوَ أَظْهَرُ، ولكن يَقُولُ: ما أَرْضاهُ لَك، وَنَحْوُ هذا حَسَنٌ.
وعَنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ سَأَلَ أبا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مَعْنَى الغِيبَةِ يَعْنِي : فِي النَّصِيحَةِ ؟
قال : إذا لَمْ تُرِدْ عَيْبَ الرَّجُلِ .
قال : إذا لَمْ تُرِدْ عَيْبَ الرَّجُلِ .
وَقال فِي رِوايَةِ الفَضْلِ بْنِ زِيادٍ فِي رَجُلٍ صاحِبِ قَيْناتٍ وَمَعازِفَ ، يُؤْذِي أَهْلَ المَسْجِدِ :
إذا ذَكَرَ ما فِيهِ لا يَضُرُّ، لِأَنَّهُ قَدْ أَعْلَنَ ؛ لا يَضُرُّهُ إذا حَدَّثَ النّاسَ عَنْهُ .
إذا ذَكَرَ ما فِيهِ لا يَضُرُّ، لِأَنَّهُ قَدْ أَعْلَنَ ؛ لا يَضُرُّهُ إذا حَدَّثَ النّاسَ عَنْهُ .
باب آداب النظر
التحذير من النظر إلى ما يحرم، أو يكره النظر إليه
قال المروذي : سمعتُ أبا عبد اللَّه في قوله تعالى : {يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ}
قال:
هو الرجل يكون في القوم، فتمر به المرأةُ، فيلحقها بصره .
التحذير من النظر إلى ما يحرم، أو يكره النظر إليه
قال المروذي : سمعتُ أبا عبد اللَّه في قوله تعالى : {يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ}
قال:
هو الرجل يكون في القوم، فتمر به المرأةُ، فيلحقها بصره .
قال سلمان الفارسي رضي الله عنه :
لأن أموت ثم أنشر ، ثم أموت ، ثم أنشر، ثم أموت ثم أنشر ، أحب إليّ من أن أرى عورة مسلم أو يراها مني .
لأن أموت ثم أنشر ، ثم أموت ، ثم أنشر، ثم أموت ثم أنشر ، أحب إليّ من أن أرى عورة مسلم أو يراها مني .
عن العلاء بن زياد قال رحمه الله :
لا تتبع بصرك رداء المرأة ؛ فإن النظر يجعل شهوة في القلب .
لا تتبع بصرك رداء المرأة ؛ فإن النظر يجعل شهوة في القلب .
عن الحسن البصري رحمه الله قال :
ربَّ نظرةٍ أوقعتْ في قلبِ صاحبها شهوة ، ورُبَّ شهوةٍ أورثتْ صاحبها حزنًا طويلًا .
ربَّ نظرةٍ أوقعتْ في قلبِ صاحبها شهوة ، ورُبَّ شهوةٍ أورثتْ صاحبها حزنًا طويلًا .
قال المَرُّوذِيُّ : كُنْت مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بِالْعَسْكَرِ، فِي قَصْرِ إتْياخَ ، فَأَشَرْت إلَى شَيْءٍ عَلَى الجِدارِ قَدْ نصِبَ .
فَقال لِي : لا تَنْظُرْ إلَيْهِ.
قُلْت : فَقَدْ نَظَرْتُ إلَيْهِ. قال لِي: فَلا تَفْعَلْ، لا تَنْظُرْ إلَيْهِ.
فَقال لِي : لا تَنْظُرْ إلَيْهِ.
قُلْت : فَقَدْ نَظَرْتُ إلَيْهِ. قال لِي: فَلا تَفْعَلْ، لا تَنْظُرْ إلَيْهِ.
حكم نظر الفجأة
قال المروذي : قلت لأبي عبد اللَّه :
رجل تاب وقال: لو ضرب ظهري بالسياط ما دخلت في معصية، غير أنه لا يدع النظر ؟
فقال : أي توبة هذِه ؟ !
قال جرير رضي الله عنه: سألت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم - عن نظر الفجأة ، فأمرني أن أصرف بصري .
قال المروذي : قلت لأبي عبد اللَّه :
رجل تاب وقال: لو ضرب ظهري بالسياط ما دخلت في معصية، غير أنه لا يدع النظر ؟
فقال : أي توبة هذِه ؟ !
قال جرير رضي الله عنه: سألت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم - عن نظر الفجأة ، فأمرني أن أصرف بصري .
قال المروذي : أخبرني أبو عبد اللَّه مناولة: عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قال :
سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم - عَنْ نَظْرَةِ الفَجْأَةِ ؟
فَقال -صلى اللَّه عليه وسلم - :
" اصْرِفْ بَصَرَكَ " .
سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم - عَنْ نَظْرَةِ الفَجْأَةِ ؟
فَقال -صلى اللَّه عليه وسلم - :
" اصْرِفْ بَصَرَكَ " .
وعن عتبة بن غزوان الرَّقاشي رحمه الله قال :
قال لي أبو موسى الأشعري رضي الله عنه :
ما لي أرى عينيك نافرةً ؟
فقلت: إني التفت التفاتةً، فإذا جارية منكشفة لبعض الحبش ، فلحظتها لحظةً، فصككتها صكة إِلى ما ترى.
فقال له أبو موسى رضي الله عنه :
استغفر ربك ؛ فإنك قد ظلمتَ عينيك، لك أول نظرة، وعليك ما بعدها .
قال لي أبو موسى الأشعري رضي الله عنه :
ما لي أرى عينيك نافرةً ؟
فقلت: إني التفت التفاتةً، فإذا جارية منكشفة لبعض الحبش ، فلحظتها لحظةً، فصككتها صكة إِلى ما ترى.
فقال له أبو موسى رضي الله عنه :
استغفر ربك ؛ فإنك قد ظلمتَ عينيك، لك أول نظرة، وعليك ما بعدها .
عن الحسن البصري رحمه الله :
كانوا يقولون :
ابن آدم، النظرة الأولى تعذر فيها، فما بال الآخرة ! !
قوله "كانوا يقولون": يقصد به السلف الصالح من الصحابة وكبار التابعين الذين أدركهم .
كانوا يقولون :
ابن آدم، النظرة الأولى تعذر فيها، فما بال الآخرة ! !
قوله "كانوا يقولون": يقصد به السلف الصالح من الصحابة وكبار التابعين الذين أدركهم .
كراهة دخول الحمام لأجل النظر
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمدُ عَن دخولِ الحمام ؟
قال رحمه الله : إنْ قدرْتَ على أن لا ترى عورةَ مسلمٍ ، ولا يرى عورتكَ ؛ فادْخلْ.
قال إسحاق : كما قال ، فإنْ دخلَ وهو مستترٌ مع غيرِ مستترين : فهو مكروه ، فإنِ ابْتلي ؛ فدخلَ ؛ فليغمض ؛ حَتَّى لا يرى عوراتهم .
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمدُ عَن دخولِ الحمام ؟
قال رحمه الله : إنْ قدرْتَ على أن لا ترى عورةَ مسلمٍ ، ولا يرى عورتكَ ؛ فادْخلْ.
قال إسحاق : كما قال ، فإنْ دخلَ وهو مستترٌ مع غيرِ مستترين : فهو مكروه ، فإنِ ابْتلي ؛ فدخلَ ؛ فليغمض ؛ حَتَّى لا يرى عوراتهم .
البائع تأتيه المرأة تشتري فيرى كفها ونحو ذلك ؟
قال الخلال: أخبرني حرب بن إسماعيل قال : قيل لأحمد :
الرجل يكون في السوق، يبيع ويشتري، فتأتيه المرأة تشتري منه، فيرى كفها ونحو ذلك ؟ فكره ذلك ، وقال: كل شيء من المرأة عورة .
قيل له: فالوجه ؟
قال: إذا كانت شابة تُشتهى، فإني أكره ذلك ، وإن كانت عجوزًا رجوت .
قال الخلال: أخبرني حرب بن إسماعيل قال : قيل لأحمد :
الرجل يكون في السوق، يبيع ويشتري، فتأتيه المرأة تشتري منه، فيرى كفها ونحو ذلك ؟ فكره ذلك ، وقال: كل شيء من المرأة عورة .
قيل له: فالوجه ؟
قال: إذا كانت شابة تُشتهى، فإني أكره ذلك ، وإن كانت عجوزًا رجوت .
عن محمد بن أبي حرب قال : قلت لأبي عبد اللَّه : البيِّع تأتيه المرأة، فينظر إلى كفها ووجهها ؟
قال : إن كانت عجوزًا ، وإن كانت ممن تحركه يغض طرفه .
وقال : كل شيء من المرأة عورة، حتى ظفرها .
قال : إن كانت عجوزًا ، وإن كانت ممن تحركه يغض طرفه .
وقال : كل شيء من المرأة عورة، حتى ظفرها .
قال الأعين (علي بن محمد بن إشكاب أبو الحسن المروذي) :
قدم علينا إنسان من أصحابنا من خُراسان ، ومعه غلام ابن أختٍ له وضيء - أو قال: جميل -
فمضينا إلى أبي عبد اللَّه ، فسلَّم عليه وحدَّثه ، فلما قام خلا بالرجل ، فقال له: من هذا الغلام ؟ قال: ابن أختي ، قال: أحبُّ إذا جئتني لا يكون معك ، والذي أرى لك أن لا يمشي معك في الطريق .
قدم علينا إنسان من أصحابنا من خُراسان ، ومعه غلام ابن أختٍ له وضيء - أو قال: جميل -
فمضينا إلى أبي عبد اللَّه ، فسلَّم عليه وحدَّثه ، فلما قام خلا بالرجل ، فقال له: من هذا الغلام ؟ قال: ابن أختي ، قال: أحبُّ إذا جئتني لا يكون معك ، والذي أرى لك أن لا يمشي معك في الطريق .
قال الجنيد بْنُ مُحَمَّدٍ :
جاءَ رَجُل إلَى أَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ مَعَهُ غُلامٌ أَمْرَدُ حَسَنُ الوَجْهِ ، فَقال لَهُ: مَنْ هذا الفَتَى ؟
فَقال الرَّجُلُ: ابني ، فَقال : لا تَجِئْ بِهِ مَعَك مَرَّةً أُخْرى، فَلامَهُ بَعْضُ أَصْحابِهِ فِي ذَلِكَ.
فقال أحمد : عَلَى هذا رَأَيْنا أَشْياخَنا ، وَبِهِ أَخْبَرُونا عَنْ أَسْلافِهِمْ .
جاءَ رَجُل إلَى أَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ مَعَهُ غُلامٌ أَمْرَدُ حَسَنُ الوَجْهِ ، فَقال لَهُ: مَنْ هذا الفَتَى ؟
فَقال الرَّجُلُ: ابني ، فَقال : لا تَجِئْ بِهِ مَعَك مَرَّةً أُخْرى، فَلامَهُ بَعْضُ أَصْحابِهِ فِي ذَلِكَ.
فقال أحمد : عَلَى هذا رَأَيْنا أَشْياخَنا ، وَبِهِ أَخْبَرُونا عَنْ أَسْلافِهِمْ .
نظر الذمية إلى المسلمة، والمسلمة إلى الذمية
قال ابن هانئ: سألته عن المسلمة تكشف رأسها عند نساء أهل الذمة ؟
قال: لا يحل لها أن تكشف رأسها ؛ لأن اللَّه عز وجل يقول : {أَوْ نِسَائِهِنَّ} .
قال ابن هانئ: سألته عن المسلمة تكشف رأسها عند نساء أهل الذمة ؟
قال: لا يحل لها أن تكشف رأسها ؛ لأن اللَّه عز وجل يقول : {أَوْ نِسَائِهِنَّ} .
قال الخلال :
أخبرني جعفر بن محمد أن يعقوب بن بختان حدثهم ، قال :
سُئل أبو عبد اللَّه في الذميّة ينظر إلى شعرها أو بعض جسدها ؟
قال : لا ، وكرهه .
أخبرني جعفر بن محمد أن يعقوب بن بختان حدثهم ، قال :
سُئل أبو عبد اللَّه في الذميّة ينظر إلى شعرها أو بعض جسدها ؟
قال : لا ، وكرهه .
قال الخلال : أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا الأثرم قال:
إن أبا عبد اللَّه قيل له: فقوله: {أَوْ نِسَائِهِنَّ}
قال: قد ذهب بعض الناس إلى أنها لا تضع خمارها عند اليهودية والنصرانية؛ لأنها ليست من نسائهن، وأما أنا فأذهب إلى أنه لا تنظر اليهودية ولا النصرانية، ومن ليس من نسائها إلى الفرج، ولا تقبلها حين تلد، فأما الشعر، فلا بأس، أو قال : أرجو ألا يكون به بأس .
إن أبا عبد اللَّه قيل له: فقوله: {أَوْ نِسَائِهِنَّ}
قال: قد ذهب بعض الناس إلى أنها لا تضع خمارها عند اليهودية والنصرانية؛ لأنها ليست من نسائهن، وأما أنا فأذهب إلى أنه لا تنظر اليهودية ولا النصرانية، ومن ليس من نسائها إلى الفرج، ولا تقبلها حين تلد، فأما الشعر، فلا بأس، أو قال : أرجو ألا يكون به بأس .
قال الخلال : أخبرني أحمد بن محمد بن مطر ، وزكريا بن يحيى قالا: حدثنا أبو طالب:
أن أبا عبد اللَّه قال :
نساء أهل الكتاب لا ينظرن إلى شعورهن - يعني: إلى شعور المسلمات - قد قال ذلك مكحول، وذكر غير واحد.
أن أبا عبد اللَّه قال :
نساء أهل الكتاب لا ينظرن إلى شعورهن - يعني: إلى شعور المسلمات - قد قال ذلك مكحول، وذكر غير واحد.
نظر الطفل وغير أولي الإربة من الرجال إلى النساء
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن {غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ} ؟
قال :..... عن ابن عباس في قوله: {غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ } الذي لا يستحي منه النساء .
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن {غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ} ؟
قال :..... عن ابن عباس في قوله: {غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ } الذي لا يستحي منه النساء .
وقال : قال أبو عبد اللَّه : متى تُغطي المرأة رأسها من الغلام ؟
قال : إذا بلغ عشر سنين ؛ ضُرب على الصلاة ، وعَقِل ، فتغطي رأسها إذا بلغ عشر سنين .
قال : إذا بلغ عشر سنين ؛ ضُرب على الصلاة ، وعَقِل ، فتغطي رأسها إذا بلغ عشر سنين .
قال الخلال : بعث أبو عبد اللَّه إلى حجّامٍ يُقال له : أيوب ، وكان غلامًا ابن عشر سنين ، أو إحدى عشرة: حجم أهل أبي عبد اللَّه - أم عبد اللَّه - فقلت للحجّام بعد ما خرج، قال: حجمت أهل أبي عبد اللَّه ، وكتب له أبو عبد اللَّه رقعة بخطه يعطيه أجره، قال حنبل: قلت لأبي عبد اللَّه : أما تكره هذا يحجم النساء ؟
قال : هذا غلام لم يبلغ ، قال: كان أبو طيبة يحجم نساء النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو غلام .
قلت له: فالعبد الحجّام إذا بلغ يحجم المرأة ؟
قال : لا .
قال : ولا أرى أبا طيبة إلا أنه لم يبلغ مبلغ الرجال، وكان عبدًا .
قال : هذا غلام لم يبلغ ، قال: كان أبو طيبة يحجم نساء النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو غلام .
قلت له: فالعبد الحجّام إذا بلغ يحجم المرأة ؟
قال : لا .
قال : ولا أرى أبا طيبة إلا أنه لم يبلغ مبلغ الرجال، وكان عبدًا .
كيف يؤكل الطعام مع الآخرين ؟
قال يعقوب بن إسحاق يقول : سمعت أحمد بن حنبل يقول :
يؤكل الطعام بثلاث :
مع الإخوان بالسرور ، ومع الفقراء بالإيثار ، ومع أبناء الدنيا بالمروءة .
قال يعقوب بن إسحاق يقول : سمعت أحمد بن حنبل يقول :
يؤكل الطعام بثلاث :
مع الإخوان بالسرور ، ومع الفقراء بالإيثار ، ومع أبناء الدنيا بالمروءة .
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه وسئل : إذا أكل اللحم والمرق ، هل يغسل فمه ويديه ؟
قال : إن غسل فحسن ، وإن لم يغسل فلا بأس .
قال : إن غسل فحسن ، وإن لم يغسل فلا بأس .
قال المروذي : رأيت أبا عبد اللَّه يغسل يديه قبل الأكل وبعده ؛ وإن كان على وضوء .
قلت: بلغني عن يحيى بن سعيد قال : كان سفيان يكره غسل اليد عند الطعام ، لم كره سفيان ذلك ؟
قال: لأنه من زي العجم .
قلت: بلغني عن يحيى بن سعيد قال : كان سفيان يكره غسل اليد عند الطعام ، لم كره سفيان ذلك ؟
قال: لأنه من زي العجم .
الأكل على السفر
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي بسنده عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال :
ما أكل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على خوان، ولا في كسرجة، ولا خبز له مرقق. قال: قلت لقتادة: فعلام كانوا يأكلون ؟ قال : على السفر .
شرح الحديث
الخِوَان هو المائدة أو الطاولة المرتفعة التي يُؤكل عليها الطعام.
الكَسْرَجَة (بفتح الكاف والراء وسكون السين) هي وعاء صغير كان يُتخذ من خشب أو طين يوضع فيه الإدام أو الزيت ونحوه، أو قيل هي الصحفة الصغيرة .
المُرَقَّق هو الخبز الرقيق، أي الذي نُخِل دقيقه ونُزعت نُخالته وصُنع بمهارة ليكون فاخراً.
السُّفْرَة (بضم السين وسكون الفاء) هي البساط أو الجلد الذي يُفرش على الأرض ليوضع عليه الطعام.
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي بسنده عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال :
ما أكل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على خوان، ولا في كسرجة، ولا خبز له مرقق. قال: قلت لقتادة: فعلام كانوا يأكلون ؟ قال : على السفر .
شرح الحديث
الخِوَان هو المائدة أو الطاولة المرتفعة التي يُؤكل عليها الطعام.
الكَسْرَجَة (بفتح الكاف والراء وسكون السين) هي وعاء صغير كان يُتخذ من خشب أو طين يوضع فيه الإدام أو الزيت ونحوه، أو قيل هي الصحفة الصغيرة .
المُرَقَّق هو الخبز الرقيق، أي الذي نُخِل دقيقه ونُزعت نُخالته وصُنع بمهارة ليكون فاخراً.
السُّفْرَة (بضم السين وسكون الفاء) هي البساط أو الجلد الذي يُفرش على الأرض ليوضع عليه الطعام.
الإناء يؤكل فيه ثم تغسل فيه اليد
قال محمد بن يحيى الكحال : قلت لأبي عبد اللَّه : الإناء يؤكل فيه ، ثم تغسل فيه اليد ؟ قال : لا بأس .
وقيل لأبي عبد اللَّه: ما تقول في غسل اليد بالنخالة ؟ فقال: لا بأس به.
والنخالة معروفة . وطريقة استخدامها: أن تخلط بالماء وتفرك بها الأيدي ..
قال محمد بن يحيى الكحال : قلت لأبي عبد اللَّه : الإناء يؤكل فيه ، ثم تغسل فيه اليد ؟ قال : لا بأس .
وقيل لأبي عبد اللَّه: ما تقول في غسل اليد بالنخالة ؟ فقال: لا بأس به.
والنخالة معروفة . وطريقة استخدامها: أن تخلط بالماء وتفرك بها الأيدي ..
استحباب الحمد مع الأكل
قال ابن هانئ: وقال إسحاق ؛ وتعشيت مرة أنا وأبو عبد اللَّه وقرابة له ، فجعلنا نتكلم ، وهو يأكل ، وجعل يمسح عند كل لقمة يده بالمنديل ، وربما مسحها بالمنديل عند كل لقمة، وجعل يقول عند كل لقمة : الحمد للَّه ، وبسم اللَّه. ثم قال لي: أكل وحمد، خير من أكل وصمت .
قال ابن هانئ: وقال إسحاق ؛ وتعشيت مرة أنا وأبو عبد اللَّه وقرابة له ، فجعلنا نتكلم ، وهو يأكل ، وجعل يمسح عند كل لقمة يده بالمنديل ، وربما مسحها بالمنديل عند كل لقمة، وجعل يقول عند كل لقمة : الحمد للَّه ، وبسم اللَّه. ثم قال لي: أكل وحمد، خير من أكل وصمت .
قال ابن هانئ : سألت أبا عبد اللَّه عن الحديث الذي جاء: "أجر الطاعم الشاكر كأجر الصائم" هل يؤخذ به ؟
قال: إذا أكل وشرب يشكر اللَّه ، ويحمده على ما رزقه .
قال: إذا أكل وشرب يشكر اللَّه ، ويحمده على ما رزقه .
استحباب الأكل باليد لا بالملعقة
روى مُهَنّا عنه قال : السُّنَّةُ أَنْ يَأْكُلَ بِيَدِهِ ، وَأَلّا يَأْكُل بِمِلْعَقَةٍ ولا غَيْرِها ، ومَنْ أَكَلَ بِمِلْعَقَةٍ أو غَيْرِها : أَخَلَّ بِالْمُسْتَحَبِّ وَجازَ .
روى مُهَنّا عنه قال : السُّنَّةُ أَنْ يَأْكُلَ بِيَدِهِ ، وَأَلّا يَأْكُل بِمِلْعَقَةٍ ولا غَيْرِها ، ومَنْ أَكَلَ بِمِلْعَقَةٍ أو غَيْرِها : أَخَلَّ بِالْمُسْتَحَبِّ وَجازَ .
استحباب الأكل بثلاثة أصابع
قال مثنى بن جامع : سألت أبا عبد اللَّه عن الأكل بالأصابع كلها ؟
فذهب إلى ثلاث أصابع ، فذكرت له الحديث الذي يُروى عن النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - أنه كان يأكل بكفه كلها. فلم يصححه، ولم ير إلا ثلاث أصابع .
والحديث موضوع .
قال مثنى بن جامع : سألت أبا عبد اللَّه عن الأكل بالأصابع كلها ؟
فذهب إلى ثلاث أصابع ، فذكرت له الحديث الذي يُروى عن النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - أنه كان يأكل بكفه كلها. فلم يصححه، ولم ير إلا ثلاث أصابع .
والحديث موضوع .
كراهة استعمال الطعام
قال مهنا : قلت : بلغني عن يحيى بن سعيد قال : كان سفيان يكره أن يكون تحت القصعة رغيف. لِمَ كرهه سفيان ؟ قال : كره أن يستعمل الطعام .
قلت : تكرهه أنت ؟ قال : نعم .
قال مهنا : قلت : بلغني عن يحيى بن سعيد قال : كان سفيان يكره أن يكون تحت القصعة رغيف. لِمَ كرهه سفيان ؟ قال : كره أن يستعمل الطعام .
قلت : تكرهه أنت ؟ قال : نعم .
لا يُطَرح الفلفل والثوم في الطعام
قال ابن هانئ : كان أبو عبد اللَّه لا يطرح في قدر فلفلًا ولا ثومًا .
قال ابن هانئ : كان أبو عبد اللَّه لا يطرح في قدر فلفلًا ولا ثومًا .
قال ابن هانئ: وبعثني مرة بثلاث قطع أو أربعة فقال: اشتر بهذِه أبزار القدر . ودفع إلى قطعة أخرى على حدة فقال: اشتر بهذا أبزار ولا تخلطه ، فاختلط فجئت به إليه وأخبرته أنه اختلط، فقال لي: رُده وخذ القطع ، فرددته وأخذت القطع ، فأخذها كلها فطرحها في دراهم الجارية ، لمّا أن اشتبه عليه .
وأبزار القِدر: التوابل والبهارات التي تُضاف إلى الطعام (القِدر) لإصلاحه وطيب مذاقه.
لما اشتبه عليه مصدر النقود ووقوع الخلط، تخلص منها بالصدقة على الخادم (لأن مالها كان يُعد أسهل في التخلص منه، أو هو صدقة عليها) .
وأبزار القِدر: التوابل والبهارات التي تُضاف إلى الطعام (القِدر) لإصلاحه وطيب مذاقه.
لما اشتبه عليه مصدر النقود ووقوع الخلط، تخلص منها بالصدقة على الخادم (لأن مالها كان يُعد أسهل في التخلص منه، أو هو صدقة عليها) .
جواز تفتيش التمر
روى أبو بَكْرِ بْنُ حَمّادٍ وعبدُ الكَريمِ بنُ الهيثمِ عنه قال :
لا أعلمُ بتفْتيشِ التَّمْرِ إذا كانَ فِيهِ الدُّودُ بأْسًا .
قال أبو بَكْرِ بنُ حَمّادٍ :
رَأَيْتُ أَحمدَ يأكلُ التَّمْرَ وَيأخُذُ النَّوى على ظَهْرِ إصْبَعَيْهِ السَّبّابَةِ والْوُسْطَى ،
ورأيْتُهُ يَكْرَهُ أَنْ يَجعلَ النَّوى مَعَ التَّمْرِ فِي شَيْءٍ واحِدٍ .
روى أبو بَكْرِ بْنُ حَمّادٍ وعبدُ الكَريمِ بنُ الهيثمِ عنه قال :
لا أعلمُ بتفْتيشِ التَّمْرِ إذا كانَ فِيهِ الدُّودُ بأْسًا .
قال أبو بَكْرِ بنُ حَمّادٍ :
رَأَيْتُ أَحمدَ يأكلُ التَّمْرَ وَيأخُذُ النَّوى على ظَهْرِ إصْبَعَيْهِ السَّبّابَةِ والْوُسْطَى ،
ورأيْتُهُ يَكْرَهُ أَنْ يَجعلَ النَّوى مَعَ التَّمْرِ فِي شَيْءٍ واحِدٍ .
تخليل الأسنان بعد الطعام
قال في رواية عبد اللَّه:
عن ابن عمر رضي الله عنهما : ترك الخلال يوهن الأسنان .
قال في رواية عبد اللَّه:
عن ابن عمر رضي الله عنهما : ترك الخلال يوهن الأسنان .
يكره أن يأكل متكئًا
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ : تكره الأكلَ متكئًا ؟
قال : أليس قال النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: " لا آكله متكئًا " .
قال إسحاق: تركُه فضيلةٌ، فإِنْ فعلَه مترفقًا فلا بأس.
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ : تكره الأكلَ متكئًا ؟
قال : أليس قال النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: " لا آكله متكئًا " .
قال إسحاق: تركُه فضيلةٌ، فإِنْ فعلَه مترفقًا فلا بأس.
فصل في أحكام اللحوم / استحباب غسل اللحم بعد شرائه
قال أبو الحارث: سألته عن اللحم يشترى من القصاب ؟
قال: يغسل .
والقصاب الجزار
قال أبو الحارث: سألته عن اللحم يشترى من القصاب ؟
قال: يغسل .
والقصاب الجزار
جواز طبخ اللحم بالعنب
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئلَ عن اللحم يطبخ بالعنب ؟
قال : لا بأس به .
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئلَ عن اللحم يطبخ بالعنب ؟
قال : لا بأس به .
جواز قطع اللحم بالسكين
قال مهنا : سألت أحمد عن حديث أبي معشر.... عن عائشة - رضي اللَّه عنها -، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: " لا تقطعوا اللحمَ بالسكين فإنَّ ذلك مِنْ فِعْلِ الأعاجم، وانْهَشُوهُ نهشًا، فإنَّه أهنأُ وأمْرَأْ " ،
فقال: ليس بصحيح ولا يعرف هذا ، وحديث عمرو بن أمية خلاف هذا ، وحديث المغيرة - يعني : حديث عمرو بن أمية: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يحتز من لحم الشاه - وبحديث المغيرة: لما أضافه بِجَنْبٍ فشوي، ثم أخذ الشفرة فجعل يحزُّ .
قال مهنا : سألت أحمد عن حديث أبي معشر.... عن عائشة - رضي اللَّه عنها -، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: " لا تقطعوا اللحمَ بالسكين فإنَّ ذلك مِنْ فِعْلِ الأعاجم، وانْهَشُوهُ نهشًا، فإنَّه أهنأُ وأمْرَأْ " ،
فقال: ليس بصحيح ولا يعرف هذا ، وحديث عمرو بن أمية خلاف هذا ، وحديث المغيرة - يعني : حديث عمرو بن أمية: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يحتز من لحم الشاه - وبحديث المغيرة: لما أضافه بِجَنْبٍ فشوي، ثم أخذ الشفرة فجعل يحزُّ .
كراهة الإكثار من أكل اللحوم
روى المَيْمُونِيُّ عَنْ أحمد قال: عن عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ - رضي اللَّه عنه - قال:
إِيّاكُمْ واللَّحْمَ ، فإِنَّ لَهُ ضراوَةً كَضراوَةِ الخَمْرِ .
وقد صححه ابن رجب في فتح الباري (ج1/ص205) وقال:
" وقد صح عن عمر أنه قال: إياكم واللحم فإن له ضراوة كضراوة الخمر ".
وقال في جامع العلوم والحكم:
" كره عمر المداومة على اللحم لأنه يورث الترف، ومَن ألف الشهوات ضعف عن الطاعات ".
روى المَيْمُونِيُّ عَنْ أحمد قال: عن عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ - رضي اللَّه عنه - قال:
إِيّاكُمْ واللَّحْمَ ، فإِنَّ لَهُ ضراوَةً كَضراوَةِ الخَمْرِ .
وقد صححه ابن رجب في فتح الباري (ج1/ص205) وقال:
" وقد صح عن عمر أنه قال: إياكم واللحم فإن له ضراوة كضراوة الخمر ".
وقال في جامع العلوم والحكم:
" كره عمر المداومة على اللحم لأنه يورث الترف، ومَن ألف الشهوات ضعف عن الطاعات ".
فصل في أحكام الخبز / يكره أن تُطعم البهائم الخبز
قال حرب : قلتُ لإسحاقَ : الرجل يطعم البهيمة الخبز ؟
قال : عند الضرورة ، وإذا أُمرت بذلك فلا بأس، فأما أن تتخذ طعام البهيمة ذلك فلا خير فيه .
قال حرب : قلتُ لإسحاقَ : الرجل يطعم البهيمة الخبز ؟
قال : عند الضرورة ، وإذا أُمرت بذلك فلا بأس، فأما أن تتخذ طعام البهيمة ذلك فلا خير فيه .
كبس الخبز في الماء
قال المَرُّوذِيُّ : كنتُ أكبسُ لأبي عبدِ اللَّهِ الخُبزَ في القَدَحِ وأصبُّ عليهِ الماءَ، فكانَ يأكلُهُ ، ويشربُ ماءَ الخبزِ .
قال : هُوَ يُقَوِّي .
قال المَرُّوذِيُّ : كنتُ أكبسُ لأبي عبدِ اللَّهِ الخُبزَ في القَدَحِ وأصبُّ عليهِ الماءَ، فكانَ يأكلُهُ ، ويشربُ ماءَ الخبزِ .
قال : هُوَ يُقَوِّي .
كراهة الخبز الكبير
قال المروذي : سألت أبا عبد اللَّه: قلت: تكره الخبز الكبار ؟
قال: نعم، أكرهه ، ليس فيه بركة ، إنما البركة في الصغار .
وقال: مرهم أن لا يخبزوا كبارًا .
قال المروذي : سألت أبا عبد اللَّه: قلت: تكره الخبز الكبار ؟
قال: نعم، أكرهه ، ليس فيه بركة ، إنما البركة في الصغار .
وقال: مرهم أن لا يخبزوا كبارًا .
النهي عن النفخ في الشراب، والشرب من فم السقاء
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ : الشربُ من فم السقاءِ أو الإداوة ؟
قال : هذا مكروه .
قال إسحاق: كما قال.
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ : الشربُ من فم السقاءِ أو الإداوة ؟
قال : هذا مكروه .
قال إسحاق: كما قال.
النهي عن الشرب قائمًا
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الشربُ قائمًا ؟
قال : أرجو ألا يكونَ به بأسٌ . قال إسحاق : كما قال .
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الشربُ قائمًا ؟
قال : أرجو ألا يكونَ به بأسٌ . قال إسحاق : كما قال .
قال أبو داود : قلت لأحمد : الشرب قائمًا ؟
قال : قد روي ذا وذا -يعني: النهي والرخصة - وقد روي أن أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- شربوا - يعني: قيامًا - فأرجو ألا يكون به بأس ، وإن توقى ذلك الرجل لم يكن به بأس .
قال : قد روي ذا وذا -يعني: النهي والرخصة - وقد روي أن أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- شربوا - يعني: قيامًا - فأرجو ألا يكون به بأس ، وإن توقى ذلك الرجل لم يكن به بأس .
النهي عن اختناث الأسقية
قال ابن هانئ : وسئل عن حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنه نهى عن اختناث الأسقية .
قال : يثنيها .
وضم أبو عبد اللَّه بيده ومدّها إلى صدره .
والاختناث المنهي عنه هو الإمالة المباشرة لفم القربة والشرب منها مباشرة ؛ دون صبّها في إناء أو كف.
وقد بيَّن الإمام أحمد هذا الفعل بـ الثني والضم باليد إلى الصدر . فقد يكون بداخل السقاء حية أو عقرب أو شوكة أو حشرات صغيرة لا يراها الشارب، فإذا صبَّ الماء في إناء أو كف يرى ما يخرج. وقد ثبت في بعض الروايات النهي عن الشرب من فم القربة لئلا يغلب الشارب شيء من داخلها .
قال ابن هانئ : وسئل عن حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنه نهى عن اختناث الأسقية .
قال : يثنيها .
وضم أبو عبد اللَّه بيده ومدّها إلى صدره .
والاختناث المنهي عنه هو الإمالة المباشرة لفم القربة والشرب منها مباشرة ؛ دون صبّها في إناء أو كف.
وقد بيَّن الإمام أحمد هذا الفعل بـ الثني والضم باليد إلى الصدر . فقد يكون بداخل السقاء حية أو عقرب أو شوكة أو حشرات صغيرة لا يراها الشارب، فإذا صبَّ الماء في إناء أو كف يرى ما يخرج. وقد ثبت في بعض الروايات النهي عن الشرب من فم القربة لئلا يغلب الشارب شيء من داخلها .
باب آداب الاستئذان والزيارة والضيافة / استحباب الاستئذان على كل حال
عن أبي السليل رحمه الله قال :
سألت صلة بن أَشْيمَ عن الرجل يستأذن على والديه ؟
قال : نعم .
عن أبي السليل رحمه الله قال :
سألت صلة بن أَشْيمَ عن الرجل يستأذن على والديه ؟
قال : نعم .
قال مُهَنّا : سَألت أحمدَ عن الرجلِ يَدْخُلُ إلى مَنْزِلِهِ يَنْبَغِى لَهُ أَنْ يَسْتَأْذِنَ ؟
قال : يُحَرِّكُ نَعْلَهُ إذا دَخَلَ .
قال المَيْمُونِيُّ: سَأَلَت أبا عَبْدِ اللَّهِ يَسْتَأْذِنُ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ -أَعْنِي: زَوْجَتَهُ ؟
قال : ما أَكْرَهُ ذَلِكَ ، إِن اسْتَأْذِنَ ما يَضُرُّهُ !
قُلْت: زَوْجَتُهُ وَهُوَ يَراها فِي جَمِيعِ حالاتِها .
فَسَكَتَ عَنِّي .
قال : يُحَرِّكُ نَعْلَهُ إذا دَخَلَ .
قال المَيْمُونِيُّ: سَأَلَت أبا عَبْدِ اللَّهِ يَسْتَأْذِنُ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ -أَعْنِي: زَوْجَتَهُ ؟
قال : ما أَكْرَهُ ذَلِكَ ، إِن اسْتَأْذِنَ ما يَضُرُّهُ !
قُلْت: زَوْجَتُهُ وَهُوَ يَراها فِي جَمِيعِ حالاتِها .
فَسَكَتَ عَنِّي .
قال عبد اللَّه :
كان أبي إذا أتى البيت من المسجد ، ضرب برجله ، حتى يسمعوا صوت نعله، وربما تنحنح ؛ ليعلموا به .
كان أبي إذا أتى البيت من المسجد ، ضرب برجله ، حتى يسمعوا صوت نعله، وربما تنحنح ؛ ليعلموا به .
الاستئذان ثلاثًا ، والرفق في الطرق
قال المَيْمُونِيُّ:
إنَّ أبا عَبْدِ اللَّهِ دَقَّتْ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ دَقًّا فِيهِ بَعْضُ العُنْفِ ،
فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُول:
ذا دَقُّ الشُّرَطِ .
قال المَيْمُونِيُّ:
إنَّ أبا عَبْدِ اللَّهِ دَقَّتْ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ دَقًّا فِيهِ بَعْضُ العُنْفِ ،
فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُول:
ذا دَقُّ الشُّرَطِ .
الاستئذان ثلاثًا، والرفق في الطرق
قال عَلِيُّ بن سَعيدٍ:
سَأَلْت أبا عبدِ اللَّهِ عَنْ الاستِئْذانِ ،
فَقال: إذا اسْتَأْذَنَ: ثَلاثًا .
قال عَلِيُّ بن سَعيدٍ:
سَأَلْت أبا عبدِ اللَّهِ عَنْ الاستِئْذانِ ،
فَقال: إذا اسْتَأْذَنَ: ثَلاثًا .
جواز جعل الإذن رفع الحجاب
قال عبد اللَّه : سمعت أبي يقول : في حديث عبد اللَّه (ابن مسعود) عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال له :
" أَذِنْتُ لَكَ أَنْ تَرْفَعَ الحِجابَ وَتَسْتمَعَ سَوادِي حَتَّى أَنْهاكَ " .
تفسيره: ستري، قالها لنا عبد اللَّه كلها: سوادي بفتح السين * ـ يعني: سري .
قال عبد اللَّه : سمعت أبي يقول : في حديث عبد اللَّه (ابن مسعود) عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال له :
" أَذِنْتُ لَكَ أَنْ تَرْفَعَ الحِجابَ وَتَسْتمَعَ سَوادِي حَتَّى أَنْهاكَ " .
تفسيره: ستري، قالها لنا عبد اللَّه كلها: سوادي بفتح السين * ـ يعني: سري .
كراهية قول (أنا) عند الاستئذان
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال جابِر رضي الله عنه :
اسْتَأْذَنْتُ عَلَى النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَقال: " مَنْ هذا ؟ " قُلْتُ: أَنا . قال : " أَنا أَنا " .
قال : هو بمنزلة دق الباب حتى يقول : أنا فلان .
قال إسحاق : إنما يعني : كراهية إن لم يسم من يعرف حتى يقول: أنا فلان .
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال جابِر رضي الله عنه :
اسْتَأْذَنْتُ عَلَى النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَقال: " مَنْ هذا ؟ " قُلْتُ: أَنا . قال : " أَنا أَنا " .
قال : هو بمنزلة دق الباب حتى يقول : أنا فلان .
قال إسحاق : إنما يعني : كراهية إن لم يسم من يعرف حتى يقول: أنا فلان .
قال المَرُّوذِيُّ : قال أبو عبد اللَّه :
ما أَكْثَرَ ما يُلْقَى مِنْ النّاسِ ، يَدُقُّونَ البابَ ، فَيَقُولُونَ : أَنا أَنا ، أَلا يقُولُ : أَنا فُلانٌ ؟
ما أَكْثَرَ ما يُلْقَى مِنْ النّاسِ ، يَدُقُّونَ البابَ ، فَيَقُولُونَ : أَنا أَنا ، أَلا يقُولُ : أَنا فُلانٌ ؟
هل يُستأذن في حوانيت السوق ؟
قال ابن هانئ : وسئل عن الرجل يستأذن في حوانيت السوق ؟
قال :
نعم يستأذن ، إلَّا أنه يسهل فيه إذا فتح بابه وجُلس للتجارة .
قال ابن هانئ : وسئل عن الرجل يستأذن في حوانيت السوق ؟
قال :
نعم يستأذن ، إلَّا أنه يسهل فيه إذا فتح بابه وجُلس للتجارة .
كراهة دخول الأسواق
قال سلمان الفارسي رضي الله عنه :
لا تكن أول داخل السوق، وآخر خارج منها، فإن بها معرج الشيطان، ومركز رايته.
قال يحيى: معركة الشيطان.
ويحي: هو ابن سعيد القطان .
قال سلمان الفارسي رضي الله عنه :
لا تكن أول داخل السوق، وآخر خارج منها، فإن بها معرج الشيطان، ومركز رايته.
قال يحيى: معركة الشيطان.
ويحي: هو ابن سعيد القطان .
وضع العالم محبرته بين يديه وجواز استمداد الرجل منها دون استئذان
عن محمد بن إبراهيم الأنماطي مربع قال : كنت عند أحمد بن حنبل وبين يديه محبرة، فذكر أبو عبد اللَّه حديثًا، فاستأذنته بأن أكتبه من محبرته، فقال لي : أكتب يا هذا ، فهذا ورع مظلم .
عن محمد بن إبراهيم الأنماطي مربع قال : كنت عند أحمد بن حنبل وبين يديه محبرة، فذكر أبو عبد اللَّه حديثًا، فاستأذنته بأن أكتبه من محبرته، فقال لي : أكتب يا هذا ، فهذا ورع مظلم .
فصل في آداب الزيارة / من آداب الزائر والمزور
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ : قوله: " لا يُؤم الرجل في أهله، ولا يُجلَس على تكرمته إلَّا بإذنه " .
قال : أرجو أنْ يكونَ الاستثناء على كله، وأما التكرمة فلا بأسَ إذا أذن له.
قال إسحاق : كما قال .
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ : قوله: " لا يُؤم الرجل في أهله، ولا يُجلَس على تكرمته إلَّا بإذنه " .
قال : أرجو أنْ يكونَ الاستثناء على كله، وأما التكرمة فلا بأسَ إذا أذن له.
قال إسحاق : كما قال .
عن أبي العالية رحمه الله قال:
إذا دخلت على قوم فألقوا إليك : فاجلس بحيث ألقي لك الوسادة ؛ فإن القوم أعلم ببيتهم .
إذا دخلت على قوم فألقوا إليك : فاجلس بحيث ألقي لك الوسادة ؛ فإن القوم أعلم ببيتهم .
قال القاسم بن سلام :
زرت أحمد بن حنبل ، فلما دخلت عليه بيته، قام فاعتنقني وأجلسني في صدر مجلسه،
فقلت : يا أبا عبد اللَّه، أليس يقال: صاحب البيت - أو المجلس - أحق بصدر بيته أو مجلسه ؟
قال: نعم، يقعد ويُقعد من يريد .
قال : قلت في نفسي: خذ إليك أبا عبيد فائدة،
ثم قلت : يا أبا عبد اللَّه، لو كنت آتيك على حق ما تستحق، لآتيتك كل يوم .
فقال : لا تقل ذلك ، فإن لي إخوانًا، ما ألقاهم في كل سنة إلَّا مرة، أنا أوثق في مودتهم ممن ألقى كل يوم.
قلت : هذِه أخرى يا أبا عبيد ،
فلما أردت القيام قام معي، قلت: لا تفعل يا أبا عبد اللَّه.
فقال: قال الشعبي : من تمام زيارة الزائر يُمشى معه إلى باب الدار ويؤخذ بركابه، قال: قلت: يا أبا عبد اللَّه من عن الشعبي ؟
قال: ابن أبي زائدة، عن مجالد، عن الشعبي.
قال: قلت: يا أبا عبيد هذِه ثالثة.
زرت أحمد بن حنبل ، فلما دخلت عليه بيته، قام فاعتنقني وأجلسني في صدر مجلسه،
فقلت : يا أبا عبد اللَّه، أليس يقال: صاحب البيت - أو المجلس - أحق بصدر بيته أو مجلسه ؟
قال: نعم، يقعد ويُقعد من يريد .
قال : قلت في نفسي: خذ إليك أبا عبيد فائدة،
ثم قلت : يا أبا عبد اللَّه، لو كنت آتيك على حق ما تستحق، لآتيتك كل يوم .
فقال : لا تقل ذلك ، فإن لي إخوانًا، ما ألقاهم في كل سنة إلَّا مرة، أنا أوثق في مودتهم ممن ألقى كل يوم.
قلت : هذِه أخرى يا أبا عبيد ،
فلما أردت القيام قام معي، قلت: لا تفعل يا أبا عبد اللَّه.
فقال: قال الشعبي : من تمام زيارة الزائر يُمشى معه إلى باب الدار ويؤخذ بركابه، قال: قلت: يا أبا عبد اللَّه من عن الشعبي ؟
قال: ابن أبي زائدة، عن مجالد، عن الشعبي.
قال: قلت: يا أبا عبيد هذِه ثالثة.
قال المروذي : رأيته جاء إليه مولى ابن المبارك ، فألقى له مخدة وأكرمه، وكان إذا دخل عليه من يكرم عليه يأخذ المخدة من تحته فيلقيها له، وقال : كان أبو عبد اللَّه من أشد الناس إعظامًا لإخوانه ومن هو أسن منه ، لقد جاءه أبو همام راكبًا على حمار ، فأخذ له أبو عبد اللَّه بالركاب ، ورأيته فعل هذا بمن هو أسن منه من الشيوخ .
حكم الضيافة
قال الأثرم : سمعت أبا عبد اللَّه يُسأل عن الضيافة، أي شيء تذهب فيها ؟
قال : هي مؤكدة ، وكأنها على أهل الطرق ، والقرى الذين يمر بهم الناس أوكد، فأما مثلنا الآن، فكأنه ليس مثل أولئك .
قال الأثرم : سمعت أبا عبد اللَّه يُسأل عن الضيافة، أي شيء تذهب فيها ؟
قال : هي مؤكدة ، وكأنها على أهل الطرق ، والقرى الذين يمر بهم الناس أوكد، فأما مثلنا الآن، فكأنه ليس مثل أولئك .
مدة جائزة الضيف
قال إسحاق بن منصور : قلت : قوله - صلى اللَّه عليه وسلم - : " جائزته يوم وليلة " - يعني الضيف -
قال أحمد: كأنه أوكد من ذلك.
قال إسحاق: نقول: إذا لم يستضف، فأقام عنده وهو يريد المضي فله حبس يوم وليلة تلك جائزته، كأنه وصله بها.
قال إسحاق بن منصور : قلت : قوله - صلى اللَّه عليه وسلم - : " جائزته يوم وليلة " - يعني الضيف -
قال أحمد: كأنه أوكد من ذلك.
قال إسحاق: نقول: إذا لم يستضف، فأقام عنده وهو يريد المضي فله حبس يوم وليلة تلك جائزته، كأنه وصله بها.
قال ابن هانئ : ورأيت أبا عبد اللَّه يخرج يومًا إلى رجل خبزًا ، فقلت له : من هذا ؟
قال: هذا قرابة لفلان - رجل قد سماه، وهو قرابته أيضًا - ثم أخرج إليه الليلة الثانية ، تم أمرني أن اشترى له الثالثة.
ثم قا ل: قل له: ارتحل عنا، فقد أضفناك ثلاثة أيام، وما لك عندنا أكثر من هذا.
قال: هذا قرابة لفلان - رجل قد سماه، وهو قرابته أيضًا - ثم أخرج إليه الليلة الثانية ، تم أمرني أن اشترى له الثالثة.
ثم قا ل: قل له: ارتحل عنا، فقد أضفناك ثلاثة أيام، وما لك عندنا أكثر من هذا.
نقل الشالنجي عنه:
إذا بعثوا في السبيل يضيفهم من مروا به ثلاثة أيام، فإن أبوا: أخذوا منهم بمثل ذلك.
إذا بعثوا في السبيل يضيفهم من مروا به ثلاثة أيام، فإن أبوا: أخذوا منهم بمثل ذلك.
لا يكرمه بما يشق عليه
قال شعيب بن الحبحاب قال : جاءنا أبو العالية يوما إلى منزلنا فأردنا أن نتكلف له ؛
فقال: أطعمونا من طعام البيت ولا تتكلفوا .
قال شعيب بن الحبحاب قال : جاءنا أبو العالية يوما إلى منزلنا فأردنا أن نتكلف له ؛
فقال: أطعمونا من طعام البيت ولا تتكلفوا .
قال صالِحُ بْنُ عِمْرانَ :
دَعا رَجُلٌ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، فَقال: تَرى أَنْ تَعْصِيَنِي بَعْدَ الإِجابَةِ ؟ قال: لا.
فَذَهَبَ الرَّجُلُ فَأَقْعَدَ مَعَ أَحْمَدَ مَنْ لَمْ يَشْتَهِ أَحْمَدُ أَنْ يَقْعُدَ معه ، فَقال أَحْمَدُ عِنْدَ ذَلِكَ: رَحِمَ اللَّهُ ابن سِيرِينَ فَإِنَّهُ قال: لا تُكْرِمْ أَخاكَ بِما يَشُقُّ عَلَيْهِ ، ولكن هذا أَخِي أَكْرَمَنِي بِما يَشُقُّ عَلَيَّ.
دَعا رَجُلٌ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، فَقال: تَرى أَنْ تَعْصِيَنِي بَعْدَ الإِجابَةِ ؟ قال: لا.
فَذَهَبَ الرَّجُلُ فَأَقْعَدَ مَعَ أَحْمَدَ مَنْ لَمْ يَشْتَهِ أَحْمَدُ أَنْ يَقْعُدَ معه ، فَقال أَحْمَدُ عِنْدَ ذَلِكَ: رَحِمَ اللَّهُ ابن سِيرِينَ فَإِنَّهُ قال: لا تُكْرِمْ أَخاكَ بِما يَشُقُّ عَلَيْهِ ، ولكن هذا أَخِي أَكْرَمَنِي بِما يَشُقُّ عَلَيَّ.
جواز الأكل من بيوت الأهل والأصدقاء بعد إذنهم
قال ابن القاسِمِ : سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عز وجل : { لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى المَرِيضِ حَرَجٌ } إلَى قَوْلِهِ: { أَو صَدِيقِكم } .
فَقال: إذا أُذِنَ لَك فَلا بَأْسَ ؛ لِأَنَّ هؤلاء كانُوا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَأْكُلُوا، فَرَخَّصَ لَهُمْ.
وَقال أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ:
سُئِلَ أَحْمَدُ: أَيَأْكُلُ الرَّجُلُ مِنْ بُيُوتِ أَهْلِهِ، بَيْتِ عَفَهِ، أَوْ خالِهِ، أَوْ غَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلٍ، بِغَيْرِ إذْنِهِمْ ؟
قال: لا يَأْكُلُ إلّا بِإِذْنِهِمْ .
قال ابن القاسِمِ : سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عز وجل : { لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى المَرِيضِ حَرَجٌ } إلَى قَوْلِهِ: { أَو صَدِيقِكم } .
فَقال: إذا أُذِنَ لَك فَلا بَأْسَ ؛ لِأَنَّ هؤلاء كانُوا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَأْكُلُوا، فَرَخَّصَ لَهُمْ.
وَقال أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ:
سُئِلَ أَحْمَدُ: أَيَأْكُلُ الرَّجُلُ مِنْ بُيُوتِ أَهْلِهِ، بَيْتِ عَفَهِ، أَوْ خالِهِ، أَوْ غَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلٍ، بِغَيْرِ إذْنِهِمْ ؟
قال: لا يَأْكُلُ إلّا بِإِذْنِهِمْ .
استحباب تكسير الخبز للضيف
قال المَرُّوذِيُّ: قُلْت لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : إنَّ أبا مَعْمَرٍ قال : إنَّ أبا أُسامَةَ قَدَّمَ إلَيْهِمْ خُبْزًا فَكَسَّرَهُ ، قال: هذا لِئَلّا يَعْرِفُوا كَمْ يَأْكُلُونَ .
قال المَرُّوذِيُّ: قُلْت لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : إنَّ أبا مَعْمَرٍ قال : إنَّ أبا أُسامَةَ قَدَّمَ إلَيْهِمْ خُبْزًا فَكَسَّرَهُ ، قال: هذا لِئَلّا يَعْرِفُوا كَمْ يَأْكُلُونَ .
