الجامع لعلوم الإمام أحمد - الأدب والزهد لخالد الرباط وآخرين ج 1
A
عن أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه:
أنه كان يسير في العسكر ويقول :
ألا رب مبيض لثيابه مدنس لدينه، ألا رب مكرم لنفسه وهو لها مهين ، ألا بادروا السيئات القديمات بالحسنات الحديثات ، فلو أن أحدكم أخطأ ما بينه وبين السماء والأرض ثم عمل حسنة لعلت فوق سيئاته حتى تقهرهن .
أنه كان يسير في العسكر ويقول :
ألا رب مبيض لثيابه مدنس لدينه، ألا رب مكرم لنفسه وهو لها مهين ، ألا بادروا السيئات القديمات بالحسنات الحديثات ، فلو أن أحدكم أخطأ ما بينه وبين السماء والأرض ثم عمل حسنة لعلت فوق سيئاته حتى تقهرهن .
عن فضيل بن زيد الرقاشي رحمه الله - وكان غزا مع عمر - رضي اللَّه عنه - سبع غزوات - قال:
لا يلهينك الناس عن ذات نفسك ، فإن الأمر يخلص إليك دونهم ، ولا تقطع النهار بكيت وكيت ، فإنه محفوظ عليك ما قلت، ولم تر شيئا أحسن طلبا ولا أسرع إدراكا من حسنة حديثة لذنب قديم .
لا يلهينك الناس عن ذات نفسك ، فإن الأمر يخلص إليك دونهم ، ولا تقطع النهار بكيت وكيت ، فإنه محفوظ عليك ما قلت، ولم تر شيئا أحسن طلبا ولا أسرع إدراكا من حسنة حديثة لذنب قديم .
سكرات الموت تكفير للسيئات
عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم -:
" حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، فإنه كانت فيهم الأعاجيب " ثم أنشأ يحدث - صلى اللَّه عليه وسلم - قال: " خرجت طائفة من بني إسرائيل حتى أتوا مقبرة لهم من مقابرهم، فقالوا: لو صلينا ركعتين ودعونا اللَّه عز وجل أن يخرج لنا رجلا ممن قد مات، نسأله عن الموت؟ قال: ففعلوا فبينما هم كذلك إذ أطلع رجل رأسه من قبر من تلك المقابر، خلاسي بين عينيه أثر السجود، فقال: يا هؤلاء، ما أردتم إلى؟ فقد مت منذ مائة سنة، فما سكنت عني حرارة الموت، حتى كان الآن، فادعوا اللَّه عز وجل لي يعيدني كما كنت ".
وخلاسي أي بين أبيض وأسود.
عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم -:
" حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، فإنه كانت فيهم الأعاجيب " ثم أنشأ يحدث - صلى اللَّه عليه وسلم - قال: " خرجت طائفة من بني إسرائيل حتى أتوا مقبرة لهم من مقابرهم، فقالوا: لو صلينا ركعتين ودعونا اللَّه عز وجل أن يخرج لنا رجلا ممن قد مات، نسأله عن الموت؟ قال: ففعلوا فبينما هم كذلك إذ أطلع رجل رأسه من قبر من تلك المقابر، خلاسي بين عينيه أثر السجود، فقال: يا هؤلاء، ما أردتم إلى؟ فقد مت منذ مائة سنة، فما سكنت عني حرارة الموت، حتى كان الآن، فادعوا اللَّه عز وجل لي يعيدني كما كنت ".
وخلاسي أي بين أبيض وأسود.
عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله قال :
ما أحب أن تهون على سكرات الموت ، إنه آخر ما يكفر به عن المرء المسلم .
ما أحب أن تهون على سكرات الموت ، إنه آخر ما يكفر به عن المرء المسلم .
وعن الحسن رحمه الله أنه ذكر الوجع فقال :
أما واللَّه ما هي بأسر أيام المسلم أيام قورب له فيها من أجله ، وذكر فيها ما نسي من معاده ، فكفر بها عنه خطاياه .
أما واللَّه ما هي بأسر أيام المسلم أيام قورب له فيها من أجله ، وذكر فيها ما نسي من معاده ، فكفر بها عنه خطاياه .
باب ما جاء في الصبر
فضل الصبر
قال عمر رضي الله عنه : وجدنا خير عيشنا بالصبر.
وعن قتادة رحمه الله قال :
كان مطرف بن عبد اللَّه بن الشخير رحمه الله يقول :
إن أحب عباد اللَّه إلى اللَّه الشكور الصابر الذي إذا ابتلي صبر، وإذا أُعطي شكر .
فضل الصبر
قال عمر رضي الله عنه : وجدنا خير عيشنا بالصبر.
وعن قتادة رحمه الله قال :
كان مطرف بن عبد اللَّه بن الشخير رحمه الله يقول :
إن أحب عباد اللَّه إلى اللَّه الشكور الصابر الذي إذا ابتلي صبر، وإذا أُعطي شكر .
عن محمد بن واسع رحمه الله قال :
كان لقمان عليه السلام يقول لابنه : يا بني ! اتق اللَّه، ولا تُرِ الناس أنك تخشى اللَّه عز وجل ؛ ليكرموك بذلك، وقلبك فاجر.
كان لقمان عليه السلام يقول لابنه : يا بني ! اتق اللَّه، ولا تُرِ الناس أنك تخشى اللَّه عز وجل ؛ ليكرموك بذلك، وقلبك فاجر.
وعن نافع بن جبير رحمه الله :
أن سلمان رحمه اللَّه أتى بيت علجة أو مشركة يلتمس مكانًا يصلي فيه ، فقالت : ابتغ قلبًا طاهرًا، وصلِّ حيث شئت.
فقال سلمان رحمه اللَّه : فقهت .
وعن ميمون رحمه الله قال :
حذيفة وسلمان نزلا على نبطية ، فلما حضرت الصلاة قالا : ههنا مكان طاهر نصلي فيه، قالت: طهِّر قلبك. قال أحدهما للآخر : خذها كلمة حكم من قلب كافر .
أن سلمان رحمه اللَّه أتى بيت علجة أو مشركة يلتمس مكانًا يصلي فيه ، فقالت : ابتغ قلبًا طاهرًا، وصلِّ حيث شئت.
فقال سلمان رحمه اللَّه : فقهت .
وعن ميمون رحمه الله قال :
حذيفة وسلمان نزلا على نبطية ، فلما حضرت الصلاة قالا : ههنا مكان طاهر نصلي فيه، قالت: طهِّر قلبك. قال أحدهما للآخر : خذها كلمة حكم من قلب كافر .
قال مطرف رحمه الله :
صلاح قلب بصلاح عمل وصلاح عمل بصلاح نية .
وعن الحسن رحمه الله يقول :
النية أبلغ من العمل .
صلاح قلب بصلاح عمل وصلاح عمل بصلاح نية .
وعن الحسن رحمه الله يقول :
النية أبلغ من العمل .
كتبَ عمر بن عبد العزيز إلى سالم بن عمر رحمهم الله :
أما بعد ! فإن اللَّه عز وجل ابتلاني بما ابتلاني به من هذا الأمر عن غير مشورة ولا طلب له ، ولكن كان ما قدر اللَّه عز وجل ، فأسأل اللَّه الذي ابتلاني بما ابتلاني أن يعينني عليه ، فإذا جاءك كتابي هذا فابحث إليَّ بكتب عمر بن الخطاب وقضائه وسيرته في أهل الذمة ، فإني متبع أثره وسائر بسيرته إن أعانني اللَّه على ذلك والسلام .
فكتب إليه سالم : جاءني كتابك تذكر أنَّ اللَّه عز وجل ابتلاك بما ابتلاك به من هذا الأمر من غير طلب ولا مشورة كان منك ، ولكن ما كان قدر اللَّه أن يبتليك، فأسأل اللَّه الذي ابتلاك بما ابتلاك به أن يعينك عليه ؛ فإنك لستَ في زمان عمر وليس عندك رجال عمر ، فإنْ نويتَ الحق وأردتَه أعانك اللَّهُ عليه ، وأتاح لك عمالا ، وأتاك بهم مِنْ حيث لا تحتسب ، فإن عون اللَّه على قدر النية، فمن تمت نيته في الخير تم عون اللَّه له، ومن قصرت نيته قصر من العون بقدر ما قصر منه والسلام .
أما بعد ! فإن اللَّه عز وجل ابتلاني بما ابتلاني به من هذا الأمر عن غير مشورة ولا طلب له ، ولكن كان ما قدر اللَّه عز وجل ، فأسأل اللَّه الذي ابتلاني بما ابتلاني أن يعينني عليه ، فإذا جاءك كتابي هذا فابحث إليَّ بكتب عمر بن الخطاب وقضائه وسيرته في أهل الذمة ، فإني متبع أثره وسائر بسيرته إن أعانني اللَّه على ذلك والسلام .
فكتب إليه سالم : جاءني كتابك تذكر أنَّ اللَّه عز وجل ابتلاك بما ابتلاك به من هذا الأمر من غير طلب ولا مشورة كان منك ، ولكن ما كان قدر اللَّه أن يبتليك، فأسأل اللَّه الذي ابتلاك بما ابتلاك به أن يعينك عليه ؛ فإنك لستَ في زمان عمر وليس عندك رجال عمر ، فإنْ نويتَ الحق وأردتَه أعانك اللَّهُ عليه ، وأتاح لك عمالا ، وأتاك بهم مِنْ حيث لا تحتسب ، فإن عون اللَّه على قدر النية، فمن تمت نيته في الخير تم عون اللَّه له، ومن قصرت نيته قصر من العون بقدر ما قصر منه والسلام .
سمعت رجلا يقول لأبي عبد اللَّه : وذكر له الصدق والإخلاص، فقال أبو عبد اللَّه: بهذا ارتفع القوم .
في نفس العبادة : (الخشوع) :
عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال :
استعيذوا باللَّه من خشوع النفاق ،
قيل له : وما خشوع النفاق ؟
قال : أن يرى الجسد خاشعا والقلب ليس بخاشع .
عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال :
استعيذوا باللَّه من خشوع النفاق ،
قيل له : وما خشوع النفاق ؟
قال : أن يرى الجسد خاشعا والقلب ليس بخاشع .
قال حذيفة رضي الله عنه :
أول ما تفقدون من دينكم: الخشوع ، وآخر ما تفقدون من دينكم: الصلاة .
أول ما تفقدون من دينكم: الخشوع ، وآخر ما تفقدون من دينكم: الصلاة .
عن الحسن رحمه الله قال :
ابن آدم ! أي دينك يعز عليك إذا هانتْ عليك صلواتك، وإذا هانتْ عليك صلواتك فهي على اللَّه أهون .
ابن آدم ! أي دينك يعز عليك إذا هانتْ عليك صلواتك، وإذا هانتْ عليك صلواتك فهي على اللَّه أهون .
عن ضمرة بن حبيب أن رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - قال:
" أول شيء يرفع من هذِه الأمة الأمانة والخشوع حتى لا تكاد ترى خاشعًا " .
" أول شيء يرفع من هذِه الأمة الأمانة والخشوع حتى لا تكاد ترى خاشعًا " .
بَعد العبادة / (الصبر عن إفشائها والتظاهر بها لأجل الرياء والسمعة، وذكر ما جاء في الحث على إخفاء العبادة وخمول الذكر وذم الجاه والرياء):
عن سالم بن أبي الجعد رحمه الله قال: قال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - :
" إن من أمتي من لو أتى باب أحدكم فسأله دينارًا لم يعطه إياه، ولو سأله درهمًا لم يعطه إياه، ولو سأله فلسًا لم يعطه إياه ، ولو سأل اللَّه الجنَّةَ لأعطاها إياه، ولو سأله الدنيا لم يعطها إياه ، وما يمنعها إياه لهوانه عليه ؛ ذو طمرين، لا يؤبه له ، لو يقسم على اللَّه عز وجل لأبره " .
عن سالم بن أبي الجعد رحمه الله قال: قال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - :
" إن من أمتي من لو أتى باب أحدكم فسأله دينارًا لم يعطه إياه، ولو سأله درهمًا لم يعطه إياه، ولو سأله فلسًا لم يعطه إياه ، ولو سأل اللَّه الجنَّةَ لأعطاها إياه، ولو سأله الدنيا لم يعطها إياه ، وما يمنعها إياه لهوانه عليه ؛ ذو طمرين، لا يؤبه له ، لو يقسم على اللَّه عز وجل لأبره " .
عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - :
" ألا أنبئكم بأهل الجنة ؟ كل ضعيف متضاعف ذي طمرين، لو يقسم على اللَّه لأبره " .
" ألا أنبئكم بأهل الجنة ؟ كل ضعيف متضاعف ذي طمرين، لو يقسم على اللَّه لأبره " .
عن أُبي بن كعب رضي الله عنه عن النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - قال :
"بَشِّرْ هذِه الأُمَّةَ بِالسَّناءِ، والنَّصرِ، والتَّمْكِينِ، فَمَنْ عَمِلَ منهمْ عَملَ الآخِرَةِ لِلدُّنْيا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الآخِرَةِ نَصِيب " .
"بَشِّرْ هذِه الأُمَّةَ بِالسَّناءِ، والنَّصرِ، والتَّمْكِينِ، فَمَنْ عَمِلَ منهمْ عَملَ الآخِرَةِ لِلدُّنْيا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الآخِرَةِ نَصِيب " .
عن عبد اللَّه بن أبي زكريا رحمه الله قال :
بلغني أن الرجل إذا راءى بشيء من عمله أحبط ما كان قبل ذلك .
بلغني أن الرجل إذا راءى بشيء من عمله أحبط ما كان قبل ذلك .
عن عبد اللَّه بن عمرو رضي الله عنهما يحدث عبد اللَّه بن عمررضي الله عنهما قال :
من سَّمع الناس بعمله سمَّع اللَّه به سامع خلقه، وحقره، وصغره، قال : فبكى ابن عمر - رضي اللَّه عنهما -.
من سَّمع الناس بعمله سمَّع اللَّه به سامع خلقه، وحقره، وصغره، قال : فبكى ابن عمر - رضي اللَّه عنهما -.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال : قال رَسُولُ اللَّهِ - صلى اللَّه عليه وسلم -: " كمْ مِنْ صائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيامِهِ إِلّا الجُوعُ، وكمْ مِنْ قائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيامِهِ إِلّا السَّهَرُ " .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عن رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ عز وجل - قال :
" أَنا خَيْرُ الشركاءِ ، فَمَنْ عَمِلَ عَمَلًا فَأَشْرَكَ فِيهِ غَيْرِي، فَأَنا بَرِيءٌ مِنْهُ، وهُوَ لِلَّذِي أَشْرَكَ " .
" أَنا خَيْرُ الشركاءِ ، فَمَنْ عَمِلَ عَمَلًا فَأَشْرَكَ فِيهِ غَيْرِي، فَأَنا بَرِيءٌ مِنْهُ، وهُوَ لِلَّذِي أَشْرَكَ " .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عن رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ عز وجل - قال :
" أَنا خَيْرُ الشركاءِ ، فَمَنْ عَمِلَ عَمَلًا فَأَشْرَكَ فِيهِ غَيْرِي، فَأَنا بَرِيءٌ مِنْهُ، وهُوَ لِلَّذِي أَشْرَكَ " .
" أَنا خَيْرُ الشركاءِ ، فَمَنْ عَمِلَ عَمَلًا فَأَشْرَكَ فِيهِ غَيْرِي، فَأَنا بَرِيءٌ مِنْهُ، وهُوَ لِلَّذِي أَشْرَكَ " .
عن هلال بن يسار رحمه الله قال :
كان عيسى ابن مريم عليه السلام يقول : إذا تصدق أحدكم بيمينه فليخفها عن شماله ، وإذا صلى فليدن عليه ستر بابه ؛ فإن اللَّه عز وجل يقسم الثناء ، كما يقسم الرزق .
كان عيسى ابن مريم عليه السلام يقول : إذا تصدق أحدكم بيمينه فليخفها عن شماله ، وإذا صلى فليدن عليه ستر بابه ؛ فإن اللَّه عز وجل يقسم الثناء ، كما يقسم الرزق .
عن إبراهيم التيمي رحمه الله :
أن عيسى عليه السلام قال : اجعلوا كنوزكم في السماء ؛ فإن قلب المرء عند كنزه .
أن عيسى عليه السلام قال : اجعلوا كنوزكم في السماء ؛ فإن قلب المرء عند كنزه .
عن هلال بن يساف رحمه الله قال :
كان عيسى عليه السلام يقول : إذا كان صوم أحدكم فليدهن لحيته، وليمسح شفتيه ؛ حتى يخرج إلى الناس يقولون: ليس بصائم .
كان عيسى عليه السلام يقول : إذا كان صوم أحدكم فليدهن لحيته، وليمسح شفتيه ؛ حتى يخرج إلى الناس يقولون: ليس بصائم .
قال الجريري عن بعض أشياخه قال :
كان أصحاب رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - غزاة بسجستان ، فاشتد عليهم القتال والطلب بقلعة سجستان ، وفيهم رجل قال : وكان أصحاب رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - يجلسون حِلقًا حِلقًا، فتقوم طائفة فيقاتلون ثم يجيئون ، ثم تقوم طائفة أخرى فيقاتلون ثم يجيئون ، قال : فقال بعضهم لبعض: هل ترون في هذا الرجل النعت الذي قال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - ؟
قال: فقال هذا لهذا : نعم، وهذا لهذا : نعم، حتى اجتمعوا على ذلك، فقالوا: أيها الرجل إنه قد اشتد علينا القتال والطلب لهذِه القلعة، وإنا نرى فيك النعت الذي قال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم -، فأقسم على ربك تبارك وتعالي أن يفتح علينا، قال : فخرج من قولهم، وقال: إني إنسان مسكين ضعيف ليست لي من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صحبة ، إنما صحبتكم أرجو بركتكم وأتعلم منكم ، قال : فأعادوا عليه ، فجزع من ذلك، قال : فقالوا له : إنا نسألك بحق الصحبة لما أقسمت على ربك عز وجل أن يفتح علينا ، قال: أقسمت عليك يارب لما فتحت علينا وجعلتني أول مقتول . قال : ففتح اللَّه عليهم وكان أول مقتول .
كان أصحاب رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - غزاة بسجستان ، فاشتد عليهم القتال والطلب بقلعة سجستان ، وفيهم رجل قال : وكان أصحاب رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - يجلسون حِلقًا حِلقًا، فتقوم طائفة فيقاتلون ثم يجيئون ، ثم تقوم طائفة أخرى فيقاتلون ثم يجيئون ، قال : فقال بعضهم لبعض: هل ترون في هذا الرجل النعت الذي قال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - ؟
قال: فقال هذا لهذا : نعم، وهذا لهذا : نعم، حتى اجتمعوا على ذلك، فقالوا: أيها الرجل إنه قد اشتد علينا القتال والطلب لهذِه القلعة، وإنا نرى فيك النعت الذي قال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم -، فأقسم على ربك تبارك وتعالي أن يفتح علينا، قال : فخرج من قولهم، وقال: إني إنسان مسكين ضعيف ليست لي من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صحبة ، إنما صحبتكم أرجو بركتكم وأتعلم منكم ، قال : فأعادوا عليه ، فجزع من ذلك، قال : فقالوا له : إنا نسألك بحق الصحبة لما أقسمت على ربك عز وجل أن يفتح علينا ، قال: أقسمت عليك يارب لما فتحت علينا وجعلتني أول مقتول . قال : ففتح اللَّه عليهم وكان أول مقتول .
عن سالم بن أبي حفصة قال :
كان ابن أبي نعم يحرم من السنة إلى السنة ، قال : ويقول في تلبيته : لبيك لو كان رياء لاضمحل لبيك .
كان ابن أبي نعم يحرم من السنة إلى السنة ، قال : ويقول في تلبيته : لبيك لو كان رياء لاضمحل لبيك .
عن أبي الزنباع قال :
كان شاب يمشي مع الأحنف بن قيس ، فمر بمنزله ، فعرض عليه الشاب فقال: يا ابن أخي لعلك من العارضين. قال : يا أبا بحر ، وما العارضون ؟ قال : الذين يحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا ، يا ابن أخي ، إذا عرض لك الحق فاقصد والهُ عما سوى ذلك .
كان شاب يمشي مع الأحنف بن قيس ، فمر بمنزله ، فعرض عليه الشاب فقال: يا ابن أخي لعلك من العارضين. قال : يا أبا بحر ، وما العارضون ؟ قال : الذين يحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا ، يا ابن أخي ، إذا عرض لك الحق فاقصد والهُ عما سوى ذلك .
عن الحسن رحمه الله قال :
إن كان الرجل ليكون فقيها جالسا مع القوم فيرى بعض القوم أن به عيا وما به من عي إلا كراهية أن يشتهر .
إن كان الرجل ليكون فقيها جالسا مع القوم فيرى بعض القوم أن به عيا وما به من عي إلا كراهية أن يشتهر .
عن الحسن رحمه الله قال:
لقد أدركت أقوامًا إنْ كان الرجل ليجلس مع القوم يرون أنه عيي ، وما به عي ؛ إنه لفقيه .
لقد أدركت أقوامًا إنْ كان الرجل ليجلس مع القوم يرون أنه عيي ، وما به عي ؛ إنه لفقيه .
قال الحسن رحمه اللَّه :
أدركت أقواما ما كان أحدهم يستطيع أن يسر عملًا فيعلنه ، قد علموا أن أحرز العملين من الشيطان عمل السر ، وأن أحدهم ليكون عنده الزُّوَّرُ ، وأنه ليصلي خلف الوجه ما يعلم به زُوَّرُه .
أدركت أقواما ما كان أحدهم يستطيع أن يسر عملًا فيعلنه ، قد علموا أن أحرز العملين من الشيطان عمل السر ، وأن أحدهم ليكون عنده الزُّوَّرُ ، وأنه ليصلي خلف الوجه ما يعلم به زُوَّرُه .
عن الحسن رحمه الله قال :
إن كان الرجل ليجلس المجلس فتجيئه عبرته فيردها ، فإذا خشي أن تسبقه: قام .
إن كان الرجل ليجلس المجلس فتجيئه عبرته فيردها ، فإذا خشي أن تسبقه: قام .
عن الحسن رحمه الله قال :
يا ابن آدم ! إن لك قولًا وعملا وسرًا وعلانية ، وعملك أولى بك من قولك ، وسرك أولي بك من علانيتك .
يا ابن آدم ! إن لك قولًا وعملا وسرًا وعلانية ، وعملك أولى بك من قولك ، وسرك أولي بك من علانيتك .
عن عقبة بن عبد الغافر قال : دعوة سرًا أفضل من سبعين علانية ، وإذا عمل العبد عملًا حسنًا في العلانية وعمل في السر مثله قال اللَّه عز وجل : هذا عبدي حقًا .
عن الأعمش رحمه الله قال:
كنت عند إبراهيم - النخعي وهو يقرأ في المصحف ، فاستأذن عليه رجل فغطاه وقال : لا يراني هذا أني أقرأ فيه كل ساعة .
كنت عند إبراهيم - النخعي وهو يقرأ في المصحف ، فاستأذن عليه رجل فغطاه وقال : لا يراني هذا أني أقرأ فيه كل ساعة .
عن عمران القصير قال : بلغني أن في جهنم واديًا تستعيذ منه جهنم كل يوم أربعمائة مرة ؛ مخافة أن يرسل عليها فيأكلها ، أعد ذلك الوادي للمرائين من القراء .
عن أبي إدريس الخولاني رحمه الله قال :
من تعلم صرف الحديث ؛ ليستكفئ به قلوب الناس: لم يرح رائحة الجنة .
من تعلم صرف الحديث ؛ ليستكفئ به قلوب الناس: لم يرح رائحة الجنة .
عن الحسن رحمه الله قال : قال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - :
" ألا أنبئكم بأهل الجنة ؟ "
قالوا: بلى يا رسول اللَّه ،
قال : " كل ضعيف مستضعف ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على اللَّه لأبره " .
" ألا أنبئكم بأهل الجنة ؟ "
قالوا: بلى يا رسول اللَّه ،
قال : " كل ضعيف مستضعف ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على اللَّه لأبره " .
قال أبو بكر المرُّوذي رحمه الله قال :
كنت مع أبي عبد اللَّه نحوًا من أربعة أشهر بالعسكر ، ولا يدع قيام الليل وقراءات النهار ، فما علمت بختمة ختمها، وكان يُسرُّ ذلك .
كنت مع أبي عبد اللَّه نحوًا من أربعة أشهر بالعسكر ، ولا يدع قيام الليل وقراءات النهار ، فما علمت بختمة ختمها، وكان يُسرُّ ذلك .
لا ينبغي ترك الطاعات خوفًا من الرياء
عن محمد بن واسع رحمه الله قال :
رأى أويس رجلا يصلي يقوم ويقعد ؛ قال : ما لك ؟ قال : أقوم فيجيء الشيطان فيقول: إنك ترائي فاجلس ، ثم تنازعني نفسي إلى الصلاة فأقوم ، ثم يقول: إنك ترائي فاجلس، فقال : لو خلوت كنت تصلي هذِه الصلاة ؟ قال : نعم . قال : صلِّ ؛ فلست ترائي .
عن محمد بن واسع رحمه الله قال :
رأى أويس رجلا يصلي يقوم ويقعد ؛ قال : ما لك ؟ قال : أقوم فيجيء الشيطان فيقول: إنك ترائي فاجلس ، ثم تنازعني نفسي إلى الصلاة فأقوم ، ثم يقول: إنك ترائي فاجلس، فقال : لو خلوت كنت تصلي هذِه الصلاة ؟ قال : نعم . قال : صلِّ ؛ فلست ترائي .
عن الحارث بن قيس الجعفي رحمه الله قال :
إذا كنت في أمر الآخرة فتمكث، وإذا كنت في أمر الدنيا فتوخ، وإذا هممت بخير فلا تؤخره ، وإذا أتاك الشيطان وأنت تصلي فقال : إنك ترائي ؛ فزدها طولًا .
إذا كنت في أمر الآخرة فتمكث، وإذا كنت في أمر الدنيا فتوخ، وإذا هممت بخير فلا تؤخره ، وإذا أتاك الشيطان وأنت تصلي فقال : إنك ترائي ؛ فزدها طولًا .
عن أبي العالية رحمه الله قال :
قال لي أصحاب محمد - صلى اللَّه عليه وسلم - :
يا أبا العالية ! لا تعمل لغير اللَّه عز وجل ؛ فيكلك اللَّه عز وجل إلى من عملت له .
قال لي أصحاب محمد - صلى اللَّه عليه وسلم - :
يا أبا العالية ! لا تعمل لغير اللَّه عز وجل ؛ فيكلك اللَّه عز وجل إلى من عملت له .
عن محمد بن واسع رحمه الله قال :
كان لقمان عليه السلام يقول لابنه : يا بني ! اتق اللَّه ، ولا تُرِ الناس أنك تخشى اللَّه عز وجل ؛ ليكرموك بذلك ، وقلبك فاجر .
كان لقمان عليه السلام يقول لابنه : يا بني ! اتق اللَّه ، ولا تُرِ الناس أنك تخشى اللَّه عز وجل ؛ ليكرموك بذلك ، وقلبك فاجر .
عن قتادة رحمه الله قال :
إن في التوراة مكتوبًا : يا ابن آدم ، تذكرني بلسانك وتنساني ، وتدعو إلى وتفر مني ، وأرزقك وتعبد غيري .
إن في التوراة مكتوبًا : يا ابن آدم ، تذكرني بلسانك وتنساني ، وتدعو إلى وتفر مني ، وأرزقك وتعبد غيري .
عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال : قال رَسُولُ اللَّهِ - صلى اللَّه عليه وسلم -:
" كمْ مِنْ صائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيامِهِ إِلّا الجُوعُ ، وكمْ مِنْ قائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيامِهِ إِلّا السَّهَرُ " .
" كمْ مِنْ صائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيامِهِ إِلّا الجُوعُ ، وكمْ مِنْ قائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيامِهِ إِلّا السَّهَرُ " .
ما جاء في الثناء الحسن وذكر من كره المدح
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا قال: يا رسول اللَّه ! إن الرجل يعمل العمل ويسره، فإذا أطلع عليه سره ، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:
" له أجران، أجر السر، وأجر العلانية " .
قال إسحاق: كلما اطلع عليه فأعجبه ، فإذا كان ذلك منه ليقتدي به الناس وليُذكر بخير ؛ صار له أجر سره وأجر ما نوى من اقتداء الناس به وذكهم إياه بخير.
وإسناده ضعيف .
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا قال: يا رسول اللَّه ! إن الرجل يعمل العمل ويسره، فإذا أطلع عليه سره ، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:
" له أجران، أجر السر، وأجر العلانية " .
قال إسحاق: كلما اطلع عليه فأعجبه ، فإذا كان ذلك منه ليقتدي به الناس وليُذكر بخير ؛ صار له أجر سره وأجر ما نوى من اقتداء الناس به وذكهم إياه بخير.
وإسناده ضعيف .
عن عبد اللَّه رضي الله عنه قال :
إن الرجل ليخرج من بيته ومعه دينه ، فيلقى الرجل له إليه الحاجة فيقول: إنك لذيت وذيت يثني، وعسى أن لا يخلى من حاجته بشيء ، فيرجع وقد أسخط اللَّه عليه، وما معه من دينه شيء .
"إنك لَذِيتَ وذِيتَ"
كلمة "ذِيتَ وذِيتَ" (بكسر الذال أو فتحها) هي تعبير عربي قديم يُستعمل للدلالة على "كذا وكذا" أو "كَيْت وكَيْت". وهي تُستخدم لذكر الصفات دون التصريح بها، أي أنك تصفه بكل صفة حسنة متخيلة.
إن الرجل ليخرج من بيته ومعه دينه ، فيلقى الرجل له إليه الحاجة فيقول: إنك لذيت وذيت يثني، وعسى أن لا يخلى من حاجته بشيء ، فيرجع وقد أسخط اللَّه عليه، وما معه من دينه شيء .
"إنك لَذِيتَ وذِيتَ"
كلمة "ذِيتَ وذِيتَ" (بكسر الذال أو فتحها) هي تعبير عربي قديم يُستعمل للدلالة على "كذا وكذا" أو "كَيْت وكَيْت". وهي تُستخدم لذكر الصفات دون التصريح بها، أي أنك تصفه بكل صفة حسنة متخيلة.
عن أبي الجوزاء رحمه الله قال : قال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم -:
" ألا أنبئكم بأهل الجنة والنار: أهل الجنة من ملئت مسامعه من الثناء الحسن ، وأهل النار من ملئت مسامعه من الثناء السيئ وهو يسمع " .
وحسنه الحافظ والألباني .
" ألا أنبئكم بأهل الجنة والنار: أهل الجنة من ملئت مسامعه من الثناء الحسن ، وأهل النار من ملئت مسامعه من الثناء السيئ وهو يسمع " .
وحسنه الحافظ والألباني .
قال عبدُ اللَّهِ :
جاءَ رجلٌ إلى أبي ؛ فذَكرَ أنّهُ كانَ عندَ بِشْرٍ ؛ فَذَكَرُوهُ ؛ فَأَثْنَى عَلَيْهِ بِشْرٌ ، وقال :
لا يَنْسَى اللَّهُ لِأحمدَ صنِيعَهُ ، ثَبَتَ وثَبَتْنا ، ولَوْلاهُ لهَلَكْنا .
قال عَبْدُ اللَّهِ : ووَجْهُ أَبِي يَتَهَللُ ، فَقُلْت : يا أَبَتِ أَلَيْسَ تَكْرَهُ المَدْحَ فِي الوَجْهِ ؟
فَقال : يا بُنَيَّ إنَّما ذُكِرْت عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ عِبادِ اللَّهِ الصّالِحِينَ ، وما كانَ مِنِّي ؛ فَحَمِدَ صنِيعِي ، وقَدْ قال - صلى اللَّه عليه وسلم -:
" الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ المُؤْمِنِ " .
وحسنه الألباني
جاءَ رجلٌ إلى أبي ؛ فذَكرَ أنّهُ كانَ عندَ بِشْرٍ ؛ فَذَكَرُوهُ ؛ فَأَثْنَى عَلَيْهِ بِشْرٌ ، وقال :
لا يَنْسَى اللَّهُ لِأحمدَ صنِيعَهُ ، ثَبَتَ وثَبَتْنا ، ولَوْلاهُ لهَلَكْنا .
قال عَبْدُ اللَّهِ : ووَجْهُ أَبِي يَتَهَللُ ، فَقُلْت : يا أَبَتِ أَلَيْسَ تَكْرَهُ المَدْحَ فِي الوَجْهِ ؟
فَقال : يا بُنَيَّ إنَّما ذُكِرْت عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ عِبادِ اللَّهِ الصّالِحِينَ ، وما كانَ مِنِّي ؛ فَحَمِدَ صنِيعِي ، وقَدْ قال - صلى اللَّه عليه وسلم -:
" الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ المُؤْمِنِ " .
وحسنه الألباني
فصل: ما جاء في آداب الصبر
سكون الجوارح واللسان
قال ثابت رحمه الله :
مات عبد اللَّه بن مطرف - وكان قد زهد في الدنيا حتى استعمل - فخرج مطرف على قومه في ثياب حسنة وقد ادهن فغضبوا،
قالوا : يموت عبد اللَّه ثم يخرج في ثياب مثل هذِه مدهنا !
قال مطرف : فأستكين لها ، وقد وعدني ربي تبارك وتعالى عليها ثلاث خصال كل خصلة منها أحب إليّ من الدنيا كلها، قال اللَّه عز وجل: { الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ } فأستكين لها بعد هذا ،
قال ثابت :
وقال مطرف : ما شيء أعطيته في الآخرة قدر كوز من ماء إلا وددت أنه أخذ مني في الدنيا.
سكون الجوارح واللسان
قال ثابت رحمه الله :
مات عبد اللَّه بن مطرف - وكان قد زهد في الدنيا حتى استعمل - فخرج مطرف على قومه في ثياب حسنة وقد ادهن فغضبوا،
قالوا : يموت عبد اللَّه ثم يخرج في ثياب مثل هذِه مدهنا !
قال مطرف : فأستكين لها ، وقد وعدني ربي تبارك وتعالى عليها ثلاث خصال كل خصلة منها أحب إليّ من الدنيا كلها، قال اللَّه عز وجل: { الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ } فأستكين لها بعد هذا ،
قال ثابت :
وقال مطرف : ما شيء أعطيته في الآخرة قدر كوز من ماء إلا وددت أنه أخذ مني في الدنيا.
عدم الشكوى
عن حبيب رحمه الله قال :
مر رجل على يعقوب نبي اللَّه عليه السلام وقد سقط حاجباه على عينيه، وقد رفعهما بخرقة، فقال : يا نبي اللَّه، ما بلغ بك ما أرى ؟ قال : طول الزمان، وكثرة الأحزان . فأوحى اللَّه إليه : يا يعقوب ! تشكوني ؟ !
قال : ربِّ، خطيئة فاغفرها.
عن حبيب رحمه الله قال :
مر رجل على يعقوب نبي اللَّه عليه السلام وقد سقط حاجباه على عينيه، وقد رفعهما بخرقة، فقال : يا نبي اللَّه، ما بلغ بك ما أرى ؟ قال : طول الزمان، وكثرة الأحزان . فأوحى اللَّه إليه : يا يعقوب ! تشكوني ؟ !
قال : ربِّ، خطيئة فاغفرها.
قال أبو الدرداء رحمه الله :
ثلاث من ملاك أمر ابن آدم : ألا تشكو مصيبتك ، ولا تحدث بوجعك ، ولا تزكي نفسك بلسانك .
ثلاث من ملاك أمر ابن آدم : ألا تشكو مصيبتك ، ولا تحدث بوجعك ، ولا تزكي نفسك بلسانك .
باب ما جاء في الشكر
الحث على الشكر
عن بكر قال : لما عرض على آدم عليه السلام ذريته فرأى فضل بعضهم على بعض .
قال : يارب ، فهلا سويت بينهم ؟ قال : يا آدم ، إني أحببت أن أشكر .
الحث على الشكر
عن بكر قال : لما عرض على آدم عليه السلام ذريته فرأى فضل بعضهم على بعض .
قال : يارب ، فهلا سويت بينهم ؟ قال : يا آدم ، إني أحببت أن أشكر .
ما جاء في كيفية الشكر
إظهار الرضا عن اللَّه عز وجل
قال صالح: قال أبي : بلغني أن عروة بن الزبير قطعت رجله وكان يدعو رضي الله عنه فيقول : لئن كنت أبليت فطالما عافيت ، وإِن كنت أخذتَ فطالما أبقيت .
إظهار الرضا عن اللَّه عز وجل
قال صالح: قال أبي : بلغني أن عروة بن الزبير قطعت رجله وكان يدعو رضي الله عنه فيقول : لئن كنت أبليت فطالما عافيت ، وإِن كنت أخذتَ فطالما أبقيت .
قال زمعة بن صالح رحمه الله قال :
كتب إِلي أبي حازم بعض بني أمية يعزم عليه إلا رفع إِليه حوائجه ، فكتب إِليه : أما بعد ؛ فقد جاءني كتابك تعرض عليّ إلا رفعت إليك حوائجي ، وهيهات ؛ رفعت حوائجي إِلى مولاي ، فما أعطاني منها قنعت ، وما أمسك على منها قنعت .
كتب إِلي أبي حازم بعض بني أمية يعزم عليه إلا رفع إِليه حوائجه ، فكتب إِليه : أما بعد ؛ فقد جاءني كتابك تعرض عليّ إلا رفعت إليك حوائجي ، وهيهات ؛ رفعت حوائجي إِلى مولاي ، فما أعطاني منها قنعت ، وما أمسك على منها قنعت .
عن الحسن رحمه الله قال :
إن المؤمن إذا طلب حاجة إن تيسرت قبلها بميسور اللَّه عز وجل عليها وحمد اللَّه عليها ، وإن لم تتيسر تركها ولم يتبعها نفسه .
قال أحمد بن حنبل يقول :
إن لكل شيءٍ كرما ، وكرم القلب : الرضا عن اللَّه عز وجل .
إن المؤمن إذا طلب حاجة إن تيسرت قبلها بميسور اللَّه عز وجل عليها وحمد اللَّه عليها ، وإن لم تتيسر تركها ولم يتبعها نفسه .
قال أحمد بن حنبل يقول :
إن لكل شيءٍ كرما ، وكرم القلب : الرضا عن اللَّه عز وجل .
عن سلمان رضي الله عنه قال: قال رجل : الحمد للَّه كثيرًا . قال: فأعظمها الملك أن يكتبها حتى راجع فيها ربه عز وجل، قال: اكتبها كما قال عبدي كثيرًا .
الحمد
قال ابن هانئ : سألت أبا عبد اللَّه عن الحديث الذي جاء : " أجر الطاعم الشاكر كأجر الصائم " ؛ يوخذ به ؟
قال : إذا أكل وشرب يشكر اللَّه ويحمده على ما رزقه .
قال ابن هانئ : سألت أبا عبد اللَّه عن الحديث الذي جاء : " أجر الطاعم الشاكر كأجر الصائم " ؛ يوخذ به ؟
قال : إذا أكل وشرب يشكر اللَّه ويحمده على ما رزقه .
أيهما أفضل : الشكر مع العافية ، أم الصبر مع البلاء ؟
عن مطرف رحمه الله قال :
لأن أعافى فأشكر أحب إليّ من أن أبتلى فأصبر، قال مطرف: نظرت في الشكر والعافية فإذا فيهما خير الدنيا والآخرة .
عن مطرف رحمه الله قال :
لأن أعافى فأشكر أحب إليّ من أن أبتلى فأصبر، قال مطرف: نظرت في الشكر والعافية فإذا فيهما خير الدنيا والآخرة .
ذكر النعيم
قال المروذي : سمعت أبا عبد اللَّه يقول:
أنا منذ أكثر من سبعين سنة في كل نعيم ، وقال : ما قل من الدنيا أقل للحساب .
قلت له : إن رجلًا قال : إن أحمد بن حنبل وبشر بن الحارث ليس هم عندي زهادًا ؛ أحمد له خبز يأكله ، وبشر له دراهم تجيئه من خراسان .
فتبسم أبو عبد اللَّه، وقال : أمن الزهاد أنا ؟!
قال المروذي : سمعت أبا عبد اللَّه يقول:
أنا منذ أكثر من سبعين سنة في كل نعيم ، وقال : ما قل من الدنيا أقل للحساب .
قلت له : إن رجلًا قال : إن أحمد بن حنبل وبشر بن الحارث ليس هم عندي زهادًا ؛ أحمد له خبز يأكله ، وبشر له دراهم تجيئه من خراسان .
فتبسم أبو عبد اللَّه، وقال : أمن الزهاد أنا ؟!
عن راشد رحمه الله قال :
قيل له : ما النعيم ؟ قال : طيب النفس .
قيل له : فما الغني ؟
قال : صحة الجسد .
قيل له : ما النعيم ؟ قال : طيب النفس .
قيل له : فما الغني ؟
قال : صحة الجسد .
عن جابر بن عبد اللَّه رضي الله عنه قال :
أتاني رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - وأبو بكر وعمر فأطعمتهم رطبًا وأسقيتهم من الماء ، فقال النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - : " هذا من النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة " .
أتاني رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - وأبو بكر وعمر فأطعمتهم رطبًا وأسقيتهم من الماء ، فقال النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - : " هذا من النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة " .
قال المروذي :
قرئ على أبي عبد اللَّه: عن ابن نجيح عن مجاهد: { ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ } قال : عن كل شيء من لذة الدنيا .
قرئ على أبي عبد اللَّه: عن ابن نجيح عن مجاهد: { ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ } قال : عن كل شيء من لذة الدنيا .
عن قتادة في قوله : { عِلْمَ الْيَقِينِ } كنا نحدث أنه الموت .
و عن قتادة في قوله { ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ } قال : إن اللَّه تبارك وتعالى سائل كل ذي نعمة فيما أنعم عليه .
قال معمر : وكان الحسن وقتادة رحمهما الله يقولان :
ثلاث لا يسأل عنهن ابن آدم ، وما خلاهن ففيه المسألة والحساب ، إلا ما شاء اللَّه : كسوة يواري بها سوأته ، وكسرة يشد بها صلبه ، وبيت يكنه من الحر والبرد .
و عن قتادة في قوله { ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ } قال : إن اللَّه تبارك وتعالى سائل كل ذي نعمة فيما أنعم عليه .
قال معمر : وكان الحسن وقتادة رحمهما الله يقولان :
ثلاث لا يسأل عنهن ابن آدم ، وما خلاهن ففيه المسألة والحساب ، إلا ما شاء اللَّه : كسوة يواري بها سوأته ، وكسرة يشد بها صلبه ، وبيت يكنه من الحر والبرد .
وعن قتادة : {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ} قال :
كانوا يقولون : نحن أكثر من بني فلان ، ونحن أعز من بني فلان ، وكل يوم يتساقطون إلى الأرض - قال يونس : يتساقطون إلى الآخرة - واللَّه ما زالوا كذلك حتى صاروا من أهل القبور ، وفي { كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ } قال : كنا نحدث أن اليقين أن يعلم أن اللَّه باعثه من بعد الموت ، وفي قوله : {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} أن اللَّه سائل كل عبد عما كان استودعه من نعمته وحقه ، قال يونس: عما استودعه من نعمه وحقه .
عن بكير بن عتيق قال : أتيت سعيد بن جبير بقدح فيه شربة فشربه ثم قال: لتسألن عن هذا. قلت: لم ؟ قال: إني شربته فاستلذذته .
كانوا يقولون : نحن أكثر من بني فلان ، ونحن أعز من بني فلان ، وكل يوم يتساقطون إلى الأرض - قال يونس : يتساقطون إلى الآخرة - واللَّه ما زالوا كذلك حتى صاروا من أهل القبور ، وفي { كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ } قال : كنا نحدث أن اليقين أن يعلم أن اللَّه باعثه من بعد الموت ، وفي قوله : {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} أن اللَّه سائل كل عبد عما كان استودعه من نعمته وحقه ، قال يونس: عما استودعه من نعمه وحقه .
عن بكير بن عتيق قال : أتيت سعيد بن جبير بقدح فيه شربة فشربه ثم قال: لتسألن عن هذا. قلت: لم ؟ قال: إني شربته فاستلذذته .
عن الحسن رحمه الله قال :
لما نزلت هذِه الآية { ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ } قالوا : يا رسول اللَّه ! أي نعيم نسأل عنه، وسيوفنا على عواتقنا ، والأرض كلها لنا حرب ، يصبح أحدنا بغير غداء ، ويمسي بغير عشاء ؟ قال : " عنى بذلك قوم يكونون بعدكم ، أنتم خير منهم، يغدى على أحدهم بجفنة ، ويراح عليه بجفنة ، ويغدو في حلة ، ويروح في حلة ، ويسرون بيوتهم كما تستر الكعبة ، ويفشو فيهم السمن" .
لما نزلت هذِه الآية { ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ } قالوا : يا رسول اللَّه ! أي نعيم نسأل عنه، وسيوفنا على عواتقنا ، والأرض كلها لنا حرب ، يصبح أحدنا بغير غداء ، ويمسي بغير عشاء ؟ قال : " عنى بذلك قوم يكونون بعدكم ، أنتم خير منهم، يغدى على أحدهم بجفنة ، ويراح عليه بجفنة ، ويغدو في حلة ، ويروح في حلة ، ويسرون بيوتهم كما تستر الكعبة ، ويفشو فيهم السمن" .
عن عمران بن حصين ، عن النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - قال :
" خَيْرُ أُمَّتِي القَرْنُ الذِي بُعِثْتُ فِيهِمْ ثُمَّ الذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الذِينَ يَلُونَهُمْ ، ثُمَّ يَنْشَأُ قَوْم يَشْهَدُونَ ولا يُسْتَشْهَدُونَ ، ويحلفون ولا يستحلفون ، ويَخُونُونَ ولا يُؤْتَمَنُونَ ، ويَفْشُو فِيهِمْ السِّمَنُ " .
" خَيْرُ أُمَّتِي القَرْنُ الذِي بُعِثْتُ فِيهِمْ ثُمَّ الذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الذِينَ يَلُونَهُمْ ، ثُمَّ يَنْشَأُ قَوْم يَشْهَدُونَ ولا يُسْتَشْهَدُونَ ، ويحلفون ولا يستحلفون ، ويَخُونُونَ ولا يُؤْتَمَنُونَ ، ويَفْشُو فِيهِمْ السِّمَنُ " .
عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - قال :
" يقول اللَّه تبارك وتعالى يوم القيامة: ابن آدم ! ألم أحملك على الإبل والخيل، وأزوجك النساء، وجعلتك تربع وترأس ! فيقول: فأنى شكر ذلك " .
" يقول اللَّه تبارك وتعالى يوم القيامة: ابن آدم ! ألم أحملك على الإبل والخيل، وأزوجك النساء، وجعلتك تربع وترأس ! فيقول: فأنى شكر ذلك " .
عن محمود بن لبيد أن رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - قال :
" إِنَّ اللَّهَ عز وجل ليَحْمِي عبْدَهُ المُؤْمن مِن الدُّنْيا وهُوَ يَحْمِيهِ كَما تَحْمُونَ مَرِيضَكُمْ مِنْ الطَّعامِ والشَّرابِ تَخافُونَهُ عَلَيْهِ " .
" إِنَّ اللَّهَ عز وجل ليَحْمِي عبْدَهُ المُؤْمن مِن الدُّنْيا وهُوَ يَحْمِيهِ كَما تَحْمُونَ مَرِيضَكُمْ مِنْ الطَّعامِ والشَّرابِ تَخافُونَهُ عَلَيْهِ " .
عن عبد الرحمن الحبلي يقول : إنه سمع عبد اللَّه بن عمرو رضي الله عنهما وسأله رجل فقال : ألسنا من فقراء المهاجرين ؟
فقال له عبد اللَّه : ألك امرأة تأوي إليها ؟ قال : نعم . قال : ألك مسكن تسكنه ؟ قال : نعم . قال: فلست من فقراء المهاجرين .
فقال له عبد اللَّه : ألك امرأة تأوي إليها ؟ قال : نعم . قال : ألك مسكن تسكنه ؟ قال : نعم . قال: فلست من فقراء المهاجرين .
وعن عثمان بن عفان - رضي اللَّه عنه -: أن رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم- قال:
"كُلّ شَيْءٍ سِوى ظِلِّ بَيْتٍ، وجِلْفِ الخُبْزِ، وثَوْب يوارِي عَوْرَتَة ، والْماءِ ، فَما فَضَلَ عَنْ هذا فَلَيْسَ لِابْنِ آدَمَ فِيهِ حَقٌّ " .
عن أبي قلابة عن النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - في قوله عز وجل : { ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ } قال :
" ناس من أمتي يعقدون السمن والعسل بالنقي فيأكَلونه " .
"كُلّ شَيْءٍ سِوى ظِلِّ بَيْتٍ، وجِلْفِ الخُبْزِ، وثَوْب يوارِي عَوْرَتَة ، والْماءِ ، فَما فَضَلَ عَنْ هذا فَلَيْسَ لِابْنِ آدَمَ فِيهِ حَقٌّ " .
عن أبي قلابة عن النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - في قوله عز وجل : { ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ } قال :
" ناس من أمتي يعقدون السمن والعسل بالنقي فيأكَلونه " .
عن عامر - عامر بن شَرَاحِيلَ الشَّعْبِيُّ - رحمه الله قال :
أكل النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - وأبو بكر وعمر رضوان اللَّه عليهما لحما، وخبز شعيرٍ ورطبًا وماءً باردًا، فقال : " هذا وربكما لمن النعيم " .
والحديث في صحيح مسلم متصلا .
أكل النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - وأبو بكر وعمر رضوان اللَّه عليهما لحما، وخبز شعيرٍ ورطبًا وماءً باردًا، فقال : " هذا وربكما لمن النعيم " .
والحديث في صحيح مسلم متصلا .
عن أبي الجلد (جِيلانُ بنُ فَرْوَةَ) رحمه الله قال:
قال موسى عليه السلام : إلهي، كيف أشكرك وأصغر نعمة وضعتها عندي من نعمك لا يجازي بها عملي كله ؟
قال : فأوحى اللَّه إليه أن يا موسى ، الآن شكرتني .
قال موسى عليه السلام : إلهي، كيف أشكرك وأصغر نعمة وضعتها عندي من نعمك لا يجازي بها عملي كله ؟
قال : فأوحى اللَّه إليه أن يا موسى ، الآن شكرتني .
عن عبد اللَّه بن مسعود رضي الله عنه قال :
واللَّه الذي لا إله غيره ما يضر عبدًا يصبح على الإسلام ويمسي عليه ما أصابه من الدنيا.
واللَّه الذي لا إله غيره ما يضر عبدًا يصبح على الإسلام ويمسي عليه ما أصابه من الدنيا.
عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال :
كم من نعمة للَّه في عرق ساكن .
والمعنى:
أن الإنسان لا يشعر بأهمية العرق الساكن إلا عندما يتحول إلى عرق متحرك (مريض أو منتفخ أو متشنج) .
كم من نعمة للَّه في عرق ساكن .
والمعنى:
أن الإنسان لا يشعر بأهمية العرق الساكن إلا عندما يتحول إلى عرق متحرك (مريض أو منتفخ أو متشنج) .
قال سعيد بن عامر رحمه الله:
قدم الجريري من سفر ، فأتاه إخوانه يسلمون عليه ، فجعل يخبرهم بما أبلاه اللَّه في سفره مما يحب، وصرف عنه مما يكره ، وتكلم في ذلك وأحسن وأبلغ،
وقال: إنه كان يقال: إن من الشكر تعداد النعم .
قدم الجريري من سفر ، فأتاه إخوانه يسلمون عليه ، فجعل يخبرهم بما أبلاه اللَّه في سفره مما يحب، وصرف عنه مما يكره ، وتكلم في ذلك وأحسن وأبلغ،
وقال: إنه كان يقال: إن من الشكر تعداد النعم .
قال إبراهيم بن أدهم رحمه الله :
لا تجعلن بينك وبين اللَّه منعمًا ، واعدُد النعم منهم عليك مغرمًا .
لا تجعلن بينك وبين اللَّه منعمًا ، واعدُد النعم منهم عليك مغرمًا .
عن الحسن رحمه الله قال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم -:
" ثلاثٌ ليس على ابنِ آدم فيها حساب : ثوبٌ يواري به عورته ، وطعامٌ يقيم صلبه ، وبيت يسكنه ، فما كان فوق ذلك فعليه فيه حساب ".
وهو حسن بشواهده .
" ثلاثٌ ليس على ابنِ آدم فيها حساب : ثوبٌ يواري به عورته ، وطعامٌ يقيم صلبه ، وبيت يسكنه ، فما كان فوق ذلك فعليه فيه حساب ".
وهو حسن بشواهده .
باب ما جاء في الخوف والرجاء
قال ابن هانئ : وقال لي أبو عبد اللَّه :
ينبغي للمؤمن أن يكون رجاؤه وخوفه واحدًا .
عن مطرف بن عبد الله بن الشخير رحمه الله قال :
لو وزن رجاء المؤمن وخوفه ما رَجَح أحدهما صاحبه .
قال ابن هانئ : وقال لي أبو عبد اللَّه :
ينبغي للمؤمن أن يكون رجاؤه وخوفه واحدًا .
عن مطرف بن عبد الله بن الشخير رحمه الله قال :
لو وزن رجاء المؤمن وخوفه ما رَجَح أحدهما صاحبه .
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول :
سمعت ابن السماك -وكان رجلًا صالحًا، وكان من أفاضل من أدركنا من المذكرين - يقول :
كتب إليّ رجل : إن الرجاء حبل في القلب ، قيد في الرجل ، فاحلل الحبل من قلبك ينحل القيد من رجلك .
سمعت ابن السماك -وكان رجلًا صالحًا، وكان من أفاضل من أدركنا من المذكرين - يقول :
كتب إليّ رجل : إن الرجاء حبل في القلب ، قيد في الرجل ، فاحلل الحبل من قلبك ينحل القيد من رجلك .
قال وهب بن منبه رحمه الله يقول : قال داود عليه السلام :
رب ، لا صبر لي على حر شمسك ، فكيف صبري على حر نارك ؟ رب ، لا صبر لي على صوت رحمتك - يعني: الرعد- فكيف صبري على صوت عذابك ؟
رب ، لا صبر لي على حر شمسك ، فكيف صبري على حر نارك ؟ رب ، لا صبر لي على صوت رحمتك - يعني: الرعد- فكيف صبري على صوت عذابك ؟
عن عون رحمه الله قال :
قال لقمان لابنه : يا بني ! إن المؤمن لذو قلبين: قلب يرجو به ، وقلب يخاف به .
قال لقمان لابنه : يا بني ! إن المؤمن لذو قلبين: قلب يرجو به ، وقلب يخاف به .
قال عبد اللَّه بن مسعود رضي الله عنه :
والذي نفس عبد اللَّه بيده ! ما في الأرض من نفس تعلم جنب عذاب اللَّه كيف شدته ترقى عين تلك النفس - التي قد علمت - حتى تعلم أصابها عذاب اللَّه أو نجت منه، وما في الأرض نفس تعلم جنب رحمة اللَّه كيف سعتها إلا استبشرت ورجت أن تصيبها الرحمة.
والذي نفس عبد اللَّه بيده ! ما في الأرض من نفس تعلم جنب عذاب اللَّه كيف شدته ترقى عين تلك النفس - التي قد علمت - حتى تعلم أصابها عذاب اللَّه أو نجت منه، وما في الأرض نفس تعلم جنب رحمة اللَّه كيف سعتها إلا استبشرت ورجت أن تصيبها الرحمة.
عن الحسن رحمه الله قال :
إن المؤمن لا يصبح إلا خائفا، ولا يصلحه إلا ذاك ؛ لأنه بين ذنبين : ذنب مضى لا يدري كيف يصنع اللَّه فيه ، وآجل - أو قال : آخر - لا يدري ما كتب عليه فيه .
إن المؤمن لا يصبح إلا خائفا، ولا يصلحه إلا ذاك ؛ لأنه بين ذنبين : ذنب مضى لا يدري كيف يصنع اللَّه فيه ، وآجل - أو قال : آخر - لا يدري ما كتب عليه فيه .
عن الحسن رحمه الله قال :
إنَّ المؤمن أحسن الظن فأحسن العمل ، وإنَّ المنافق أساء الظن فأساء العمل ، وقال : ما بسط اللَّه الدنيا لأحد إلا اغتر ، ولا زويت عنه إلا نظر .
إنَّ المؤمن أحسن الظن فأحسن العمل ، وإنَّ المنافق أساء الظن فأساء العمل ، وقال : ما بسط اللَّه الدنيا لأحد إلا اغتر ، ولا زويت عنه إلا نظر .
وعن أبي الأحوص رحمه الله قال :
إن كان الرجل ليطرق الفسطاط طروقًا يسمع لأهله دويًا كدوي النحل ، ما بال هؤلاء يأمنون ، ما كان أولئك يخافون ؟ !
إن كان الرجل ليطرق الفسطاط طروقًا يسمع لأهله دويًا كدوي النحل ، ما بال هؤلاء يأمنون ، ما كان أولئك يخافون ؟ !
عن فضيل ابن عياض رحمه الله قال :
مر سعيد بن جبير بوهب بن منبه، قال لصاحبه: لو دخلنا عليه. قال: فدخل عليه فشكا إليه من الشدة ما لقي من الحجاج ومن تطريده إياه ، قال : فقال وهب بن منبه : إن أولياء اللَّه إذا سُلِك بهم طريق الشدة رجوا ، وإن سُلِك بهم طريق الرخاء خافوا .
مر سعيد بن جبير بوهب بن منبه، قال لصاحبه: لو دخلنا عليه. قال: فدخل عليه فشكا إليه من الشدة ما لقي من الحجاج ومن تطريده إياه ، قال : فقال وهب بن منبه : إن أولياء اللَّه إذا سُلِك بهم طريق الشدة رجوا ، وإن سُلِك بهم طريق الرخاء خافوا .
عن الحارث بن قيس الجعفي رحمه الله قال :
إذا كان لأحدكم حاجة من أمر الدنيا ؛ فعليه بالتوبة . فإذا كان لأحدكم حاجة من أمر الآخرة ؛ فعليه بالرجاء .
إذا كان لأحدكم حاجة من أمر الدنيا ؛ فعليه بالتوبة . فإذا كان لأحدكم حاجة من أمر الآخرة ؛ فعليه بالرجاء .
عن سعيد بن المسيب رحمه الله قال :
ما سمع رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - صوت السماء إلا رؤي ذلك في وجهه، حتى إذا أمطرت فرج عنه، فقيل له: ما هذا الذي نرى في وجهك يا رسول اللَّه ؟ قال : " إني لا أدري أُمرتْ برحمة أو لعذاب " .
ما سمع رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - صوت السماء إلا رؤي ذلك في وجهه، حتى إذا أمطرت فرج عنه، فقيل له: ما هذا الذي نرى في وجهك يا رسول اللَّه ؟ قال : " إني لا أدري أُمرتْ برحمة أو لعذاب " .
ما جاء في البكاء من خشية اللَّه
عن مالك بن دينار رحمه الله قال :
دخل بنو إسرائيل مسجدًا لهم يوم عيد، فقام فتى شاب على باب المسجد من خارج ، فجعل يبكي، ويرفع صوته بالبكاء ويذري على نفسه ، ويقول: ليس مثلي يدخل معكم ؛ أنا صاحب كذا، أنا صاحب كذا .
فأصبح مكتوبًا على لسان نبي من أنبيائهم: إن فلانًا من الصديقين، لذلك الفتى .
عن مالك بن دينار رحمه الله قال :
دخل بنو إسرائيل مسجدًا لهم يوم عيد، فقام فتى شاب على باب المسجد من خارج ، فجعل يبكي، ويرفع صوته بالبكاء ويذري على نفسه ، ويقول: ليس مثلي يدخل معكم ؛ أنا صاحب كذا، أنا صاحب كذا .
فأصبح مكتوبًا على لسان نبي من أنبيائهم: إن فلانًا من الصديقين، لذلك الفتى .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
لن يلج النار من بكى من خشية اللَّه عز وجل حتى يعود اللبن في الضرع.
لن يلج النار من بكى من خشية اللَّه عز وجل حتى يعود اللبن في الضرع.
قال أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه :
كان رجل يقص في هذا المسجد يقال له : الأسود بن سريع ، فسمع أبو موسى أصواتهم ، فقام ليأتيهم فانقطع شسعه ، فاسترجع فقال : ما انقطع شسعي إلا بذنب . فأعطاه رجل شسعا فقال: حملك اللَّه ووصلك كما حملت أخاك . فأتاهم فقال: أبكوا، فإن أهل النار يبكون ولا يرحم بكاؤهم ، فابكوا اليوم فإن بكاءكم اليوم يرحم .
كان رجل يقص في هذا المسجد يقال له : الأسود بن سريع ، فسمع أبو موسى أصواتهم ، فقام ليأتيهم فانقطع شسعه ، فاسترجع فقال : ما انقطع شسعي إلا بذنب . فأعطاه رجل شسعا فقال: حملك اللَّه ووصلك كما حملت أخاك . فأتاهم فقال: أبكوا، فإن أهل النار يبكون ولا يرحم بكاؤهم ، فابكوا اليوم فإن بكاءكم اليوم يرحم .
عن قسامة بن زهير رحمه الله قال :
خطبنا أبو موسى بالبصرة فقال :
يا أيها الناس ! ابكوا ، فإن لم تبكوا فتباكوا ؛ فإن أهل النار يبكون الدموع حتى تنقطع ، ثم يبكون الدماء حتى لو أرسلت فيها السفن لجرت.
خطبنا أبو موسى بالبصرة فقال :
يا أيها الناس ! ابكوا ، فإن لم تبكوا فتباكوا ؛ فإن أهل النار يبكون الدموع حتى تنقطع ، ثم يبكون الدماء حتى لو أرسلت فيها السفن لجرت.
عن مكحول رحمه الله قال:
عينان لا تمسهما النار : عين بكت من خشية اللَّه ، وعين باتت من وراء المسلمين .
عينان لا تمسهما النار : عين بكت من خشية اللَّه ، وعين باتت من وراء المسلمين .
ما جاء في الإشفاق
قال مطرف بن الشخير رحمه الله :
تعجبون أنتم ممن هلك ، وأعجب أنا ممن نجا ، إن ابن آدم أول زكمة خلق منها من ضعف، وجعلت الدنيا شهوات، وأحضرت الأنفس الشح، وابتلي بالسراء والضراء ، فإن كانت سراء كان بلاء، وإن كان ضراء كانت بلاء ، ويوكل به عدو يراه من حيث لا يراه ، قال: ثم يقبل على القوم فيقول: واللَّه لو أن أحدكم طلب صيدا فجعل يراه من حيث لا يراه لأوشك أن يظفر به.
قال مطرف بن الشخير رحمه الله :
تعجبون أنتم ممن هلك ، وأعجب أنا ممن نجا ، إن ابن آدم أول زكمة خلق منها من ضعف، وجعلت الدنيا شهوات، وأحضرت الأنفس الشح، وابتلي بالسراء والضراء ، فإن كانت سراء كان بلاء، وإن كان ضراء كانت بلاء ، ويوكل به عدو يراه من حيث لا يراه ، قال: ثم يقبل على القوم فيقول: واللَّه لو أن أحدكم طلب صيدا فجعل يراه من حيث لا يراه لأوشك أن يظفر به.
باب الزهد والفقر
فضيلة الزهد
عن عبد اللَّه بن عمرو رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم -:
" صلاح أول هذِه الأمة بالزهد واليقين ، ويهلك آخرها بالبخل والأمل " .
فضيلة الزهد
عن عبد اللَّه بن عمرو رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم -:
" صلاح أول هذِه الأمة بالزهد واليقين ، ويهلك آخرها بالبخل والأمل " .
حقيقة الزهد
قال أبو مسلم الخولاني رحمه الله:
ليس الزهادة في الدنيا بتحريم الحلال ، ولا إضاعة المال ، إنما الزهادة في الدنيا أن تكون بما في يدي اللَّه أوثق مما في يديك ، وإذا أصبت بمصيبة كنت أشد رجاء لأجرها وذخرها من أنها لو بقيت لك .
قال أبو مسلم الخولاني رحمه الله:
ليس الزهادة في الدنيا بتحريم الحلال ، ولا إضاعة المال ، إنما الزهادة في الدنيا أن تكون بما في يدي اللَّه أوثق مما في يديك ، وإذا أصبت بمصيبة كنت أشد رجاء لأجرها وذخرها من أنها لو بقيت لك .
قال أبو طالب: سُئل أحمد - وأنا شاهد : ما الزهد في الدنيا ؟
قال : قصر الأمل، والإياس مما في أيدي الناس .
قال : قصر الأمل، والإياس مما في أيدي الناس .
قال أحمد بن حنبل رحمه الله :
الزهد على ثلاثة أوجه : ترك الحرام وهو زهد العوام ، والثاني : ترك الفضول من الحلال، وهو زهد الخواص، والثالث : ترك ما يشغل العبد عن اللَّه عز وجل ، وهو زهد العارفين .
الزهد على ثلاثة أوجه : ترك الحرام وهو زهد العوام ، والثاني : ترك الفضول من الحلال، وهو زهد الخواص، والثالث : ترك ما يشغل العبد عن اللَّه عز وجل ، وهو زهد العارفين .
لا عيش إلا عيش الآخرة
عَنِ ابن عَبّاسٍ رضي الله عنهما قال : قال رَسُولُ اللَّهِ - صلى اللَّه عليه وسلم -:
" نِعْمَتانِ مَغْبُونٌ فِيهِما كَثِيرٌ مِنْ النّاسِ: الفَراغُ، والصِّحَّةُ " .
عَنِ ابن عَبّاسٍ رضي الله عنهما قال : قال رَسُولُ اللَّهِ - صلى اللَّه عليه وسلم -:
" نِعْمَتانِ مَغْبُونٌ فِيهِما كَثِيرٌ مِنْ النّاسِ: الفَراغُ، والصِّحَّةُ " .
عن المسيب بن رافع رحمه الله قال : إني لأبغض الرجل أن أراه فارغًا ، ليس في شيء من عمل الدنيا ولا عمل الآخرة .
عن سعيد بن مسروق رحمه الله قال :
قدمت الدهاقين الكوفة على عهد ابن مسعود ، فجعلوا يتعجبون من صحتهم وحسن ألوانهم ، فقال ابن مسعود : وما تعجبون ؟ ! تلقون المؤمن أصح شيء قلبًا وأمرض شيء جسمًا ، وتلقون الفاجر والمنافق أصح شيء جسمًا وأمرضه قلبًا، واللَّه لو صحت أجسامكم ومرضت قلوبكم لكنتم أهون على اللَّه من الجعلان .
والدهاقون هم أصحاب الثروة والنفوذ أو جامعو الضرائب .
قدمت الدهاقين الكوفة على عهد ابن مسعود ، فجعلوا يتعجبون من صحتهم وحسن ألوانهم ، فقال ابن مسعود : وما تعجبون ؟ ! تلقون المؤمن أصح شيء قلبًا وأمرض شيء جسمًا ، وتلقون الفاجر والمنافق أصح شيء جسمًا وأمرضه قلبًا، واللَّه لو صحت أجسامكم ومرضت قلوبكم لكنتم أهون على اللَّه من الجعلان .
والدهاقون هم أصحاب الثروة والنفوذ أو جامعو الضرائب .
عن مطرف بن عبد اللَّه رحمه الله كان يقول :
أفسد الموت على أهل النعيم نعيمهم ، فاطلبوا نعيمًا لا موت فيه ،
قال : واللَّه لئن كان مجلسنا هذا فيما سبق لنا من اللَّه في الكتاب السابق لنعم ما سبق لنا ، ولئن كان اللَّه أعطاناه فيما قسم لنا لنعم ما قسم لنا .
أفسد الموت على أهل النعيم نعيمهم ، فاطلبوا نعيمًا لا موت فيه ،
قال : واللَّه لئن كان مجلسنا هذا فيما سبق لنا من اللَّه في الكتاب السابق لنعم ما سبق لنا ، ولئن كان اللَّه أعطاناه فيما قسم لنا لنعم ما قسم لنا .
قال الحسن رحمه الله :
لو لم يكن لنا ذنوب نخاف على أنفسنا منها إلا حبنا الدنيا ؛ لخشينا على أنفسنا منها ، إن اللَّه عز وجل يقول: { تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } أريدوا ما أراد اللَّه عز وجل.
لو لم يكن لنا ذنوب نخاف على أنفسنا منها إلا حبنا الدنيا ؛ لخشينا على أنفسنا منها ، إن اللَّه عز وجل يقول: { تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } أريدوا ما أراد اللَّه عز وجل.
وعن الحسن رحمه الله قال :
إذا رأيت الناس يتنافسون في الدنيا فنافسهم في الآخرة ؛ فإنها تذهب دنياهم وتبقى الآخرة .
إذا رأيت الناس يتنافسون في الدنيا فنافسهم في الآخرة ؛ فإنها تذهب دنياهم وتبقى الآخرة .
قال فرقدً (فَرْقَدُ بنُ يَعْقُوبَ السَّبَخِيُّ) رحمه الله :
إنكم لبستم ثياب الفراغ قبل العمل ، ألم تروا إلى العامل إذا عمل كيف يلبس أدنى ثيابه ، فإذا فرغ اغتسل ولبس ثوبين نقيين ، وأنتم لبستم ثياب الفراغ قبل العمل .
إنكم لبستم ثياب الفراغ قبل العمل ، ألم تروا إلى العامل إذا عمل كيف يلبس أدنى ثيابه ، فإذا فرغ اغتسل ولبس ثوبين نقيين ، وأنتم لبستم ثياب الفراغ قبل العمل .
عن بلال بن سعد رحمه الله يقول :
واللَّه لكفى به ذنبا أن اللَّه عز وجل يزهدنا في الدنيا ، ونحن نرغب فيها ؛ فزاهدكم راغب ، وعالمكم جاهل ، وعابدكم مقصر.
واللَّه لكفى به ذنبا أن اللَّه عز وجل يزهدنا في الدنيا ، ونحن نرغب فيها ؛ فزاهدكم راغب ، وعالمكم جاهل ، وعابدكم مقصر.
