16. حياة السلف بين القول والعمل
A
ذم الركون إلى الدنيا والفرح بمتاعها: قيل لبعض الحكماء: صف لنا قدر الدنيا ومدة البقاء؟ فقال: الدنيا وقتك الذي يرجع إليك فيه طرفك؛ لأن ما مضى عنك فقد فاتك إدراكه، وما لم يأت فلا علم لك به، الدهر يوم مقبل تنعاه ليلته، وتطويه ساعته، وأحداثه تتصل في الإنسان بالتغيير والنقصان، والدهر موكل بتشتيت الجماعات، وانخرام الشمل، وتنقل الدول، والأمل طويل، والعمر قصير، وإلى الله تصير الأمور. [موسوعة ابن أبي الدنيا 5/103].
ذم الركون إلى الدنيا والفرح بمتاعها: عن عبد العزيز أبي مرحوم قال: دخلنا مع الحسن رحمه الله على مريض نعوده، فلما جلس عنده قال: كيف تجدك؟ قال: أجدني أشتهي الطعام فلا أقدر أن أسيغه، وأشتهي الشراب فلا أقدر على أن أتجرعه، قال: فبكى الحسن، وقال: على الأسقام والأمراض أُسست هذه الدار، فهبك تصح من الأسقام، وتبرأ من الأمراض، هل تقدر على أن تنجو من الموت؟ قال: فارتج البيت بالبكاء. [موسوعة ابن أبي الدنيا 5/108].
ذم الركون إلى الدنيا والفرح بمتاعها: عن الحسن البصري قال: مسكين ابن آدم رضي بدار حلالها حساب، وحرامها عذاب، إن أخذه من حله حوسب بنعيمه، وإن أخذه من حرام عذب به، ابن آدم يستقل ماله، ولا يستقل عمله، يفرح بمصيبته في دينه، ويجزع من مصيبته في دنياه. [موسوعة ابن أبي الدنيا 5/110].
ذم الركون إلى الدنيا والفرح بمتاعها: قال فضيل بن عياض رحمه الله: الدخول في الدنيا هين، لكن التخلص منها شديد. [موسوعة ابن أبي الدنيا 5/115].
ذم الركون إلى الدنيا والفرح بمتاعها: عن هشام بن إسماعيل رحمه الله قال: كان ملك من الملوك لا يأخذ أحدا من أهل الإيمان إلا أمر بصلبه، فأُتي رجل من أهل الإيمان بالله فأمر بصلبه، فلما قتل: أصابوا كتابا فيه ثلاث كلمات: إذا كان القدر حقا فالحرص باطل، وإذا كان الغدر في الناس طباعا فالثقة بكل أحد عجز، وإذا كان الموت بكل أحد راصدا فالطمأنينة إلى الدنيا حمق. [موسوعة ابن أبي الدنيا 5 / 116].
ذم الركون إلى الدنيا والفرح بمتاعها: عن عبد الله بن شوذب رحمه الله قال: كان يقال: إن الله وسم الدنيا بالوحشة، وجعل أنس المطيعين به. [موسوعة ابن أبي الدنيا 5/118].
ذم الركون إلى الدنيا والفرح بمتاعها: خطب عمر بن عبد العزيز رحمه الله فقال: أيها الناس إنكم خلقتم لأمر إن كنتم تصدقون به إنكم لحمقى، وإن كنتم تكذبون به إنكم لهلكى، إنما خلقتم للأبد، ولكنكم من دار إلى دار تنقلون، عباد الله إنكم في دار لكم فيها من طعامكم غُصص، ومن شرابكم شرِق، لا تصفو لكم نعمة تسرون بها إلا بفراق أخرى تكرهون فراقها، فاعملوا لما أنتم صائرون إليه، وخالدون فيه، ثم غلبه البكاء فنزل. [موسوعة ابن أبي الدنيا 5/118].
ذم الركون إلى الدنيا والفرح بمتاعها: قال داود الطائي رحمه الله: يا ابن آدم فرحت ببلوغ أملك، وإنما بلغته بانقضاء مدة أجلك، ثم سوفت بعملك، كأن منفعته لغيرك. [موسوعة ابن أبي الدنيا 5/121].
ذم الركون إلى الدنيا والفرح بمتاعها: عن الحسن رحمه الله قال: لا تخرج نفس ابن آدم من الدنيا إلا بحسرات ثلاث: أنه لم يشبع مما جمع، ولم يدرك ما أمل، ولم يحسن الزاد لما قدم عليه. [موسوعة ابن أبي الدنيا 5/132].
ذم الركون إلى الدنيا والفرح بمتاعها: قال عامر بن عبد قيس رحمه الله: الدنيا كل من فيها يجري على ما لا يريد، وكل مستقر فيها غير راض بها، وذلك شهيد على أنها ليست بدار قرار. [موسوعة ابن أبي الدنيا 5/132].
ذم الركون إلى الدنيا والفرح بمتاعها: كان ابن السماك رحمه الله يقول: من أذاقته الدنيا حلاوتها لميله إليها: جرعته الآخرة مرارتها بتجافيه عنها. [موسوعة ابن أبي الدنيا 5/132].
ذم الركون إلى الدنيا والفرح بمتاعها: عن أبي سليمان الداراني رحمه الله قال: لا يصبر عن شهوات الدنيا إلا من كان في قلبه ما يشغله من الآخرة. [موسوعة ابن أبي الدنيا 5/135].
ذم الركون إلى الدنيا والفرح بمتاعها: عن بعض الحكماء قال: من زهد في الدنيا: ملكها، ومن رغب في الدنيا: حُرمها. [موسوعة ابن أبي الدنيا 5/135].
ذم الركون إلى الدنيا والفرح بمتاعها: قال فضيل بن عياض رحمه الله: قيل: يا موسى أيحزن عبدي المؤمن أن أزوي عنه الدنيا وهو أقرب له مني، ويفرح أن أبسط له الدنيا وهو أبعد له مني؟. [موسوعة ابن أبي الدنيا 5/143].
ذم الركون إلى الدنيا والفرح بمتاعها: قال الحسن رحمه الله: إذا أراد الله بعبد خيرا أعطاه من الدنيا عطية ثم يمسك، فإذا أنفد عاد عليه، وإذا هان عليه عبد بسطها له بسطا. [موسوعة ابن أبي الدنيا 5/145].
ذم الركون إلى الدنيا والفرح بمتاعها: كان بعض العلماء يدعو: أيا ممسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه أمسك عني الدنيا. [موسوعة ابن أبي الدنيا 5/145].
ذم الركون إلى الدنيا والفرح بمتاعها: قال عيسى ابن مريم - عليه السلام -: طالب الدنيا مثل شارب ماء البحر، كلما ازداد شربا ازداد عطشا حتى يقتله. [موسوعة ابن أبي الدنيا 5/152].
ذم الركون إلى الدنيا والفرح بمتاعها: قال بعض الحكماء: كل شيء فاتك من الدنيا غنيمة. [موسوعة ابن أبي الدنيا 5 / 152].
ذم الركون إلى الدنيا والفرح بمتاعها: عن وهب رحمه الله قال: قرأت في كتاب شعيا أنه قيل ليونس بن متى: يا يونس إذا أحب العالم الدنيا نزعت لذة مناجاتي من قلبه. [موسوعة ابن أبي الدنيا 5/164].
ذم الركون إلى الدنيا والفرح بمتاعها: عن إبراهيم رحمه الله قال: كانوا يطلبون الدنيا، فإذا بلغوا الأربعين طلبوا الآخرة. [موسوعة ابن أبي الدنيا 5/184].
ذم الركون إلى الدنيا والفرح بمتاعها: قال بعض الحكماء: الدنيا تبغض إلينا نفسها ونحن نحبها، فكيف لو تحببت إلينا!. [موسوعة ابن أبي الدنيا 5/191].
ذم الركون إلى الدنيا والفرح بمتاعها: قال أبو سليمان الداراني رحمه الله: لو أن رجلا دخل على ملك من ملوك الدنيا، فقال: سلني، فقال: أسألك جزَرَةَ بقْل! أكان حازما؟ فوالله للدنيا أهون على الله - عزَّ وجلَّ - من جزرة البقل على الملك. [موسوعة ابن أبي الدنيا 5/192].
ذم الركون إلى الدنيا والفرح بمتاعها: عن أبي خالد الصوري رحمه الله -وكان من أطول الناس صمتا- قال: اللهم أخرجني من جوار إبليس إلى جوارك. [موسوعة ابن أبي الدنيا 5/196].
ذم الركون إلى الدنيا والفرح بمتاعها: قال الجنيدُ رحمه الله: ما أخذنا التَّصَوّف عن القال والقيل، بل عن الجوعِ، وتَرْكِ الدُّنيا، وقطعِ المألوفات. قال الذهبي رحمه الله: هذا حسن، ومُرادُه: قطعُ أكثر المألوفات، وتركُ فضول الدُّنيا وجوعٌ بلا إفراط، أمَّا من بالغ في الجوع كما يفعله الرُّهبان، ورفضَ سائر الدُّنيا، ومألوفاتِ النَّفس، من الغذاء، والنوم والأهل، فقد عرَّض نفسه لبلاء عريض، وربما خُولِطَ في عقله، وفاته بذلك كثير من الحنيفيَّة السَّمحَة، وقد جعل الله لكل شيء قدرًا، والسَّعادة في متابعة السُّنَنِ. فزِن الأمورَ بالعدل، وصُم وأفطِر، ونَم وقُمْ، والزمِ الورعَ في القوت وارضَ بما قسم الله لك، واصمُت إلاَّ من خَير، فرحمة الله على الجُنيد وأين مثلُ الجنيد في علمه وحاله؟. [السير (تهذيبه) 3/1133].
أقوال وحكم في القناعة والرضا: قال سعد بن أبي وقَّاص رضى الله عنه لابنه عمر: يا بنيّ إذا طلبت الغِنى فاطلبُه بالقناعةِ، فإن لم تكن لك قناعةٌ فليس يُغنيكَ مالٌ. [عيون الأخبار 3/187].
أقوال وحكم في القناعة والرضا: عن وهيب بن الورد رحمه الله قال: لو أن المؤمن لا يبغض الدنيا، إلا أن الله يعصى فيها، لكان حقًا عليه أن يبغضها. [الحلية (تهذيبه) 3 / 35].
أقوال وحكم في القناعة والرضا: من كلام أبي عثمان الحيري رحمه الله: سرورُك بالدنيا أذهب سرورك بالله عن قلبك. [السير(تهذيبه)].
أقوال وحكم في القناعة والرضا: قيل لبعض العباد رحمه الله: قد نلت الغناء؟ قال: إنما نال الغناء من أُعتق من رق الدنيا. [موسوعة ابن أبي الدنيا 5/132].
أقوال وحكم في القناعة والرضا: قال أبو سليمان الداراني رحمه الله: القناعة أول الرضا. [الحلية (تهذيبه) 3 / 183].
أقوال وحكم في القناعة والرضا: قال بكر المزني رحمه الله: يكفيك من الدنيا ما قنعت به ولو كف تمر، وشربة ماء، وظل خباء، وكلما انفتح لك من الدنيا شيء، ازدادت نفسك له مفتاحا. [موسوعة ابن أبي الدنيا 4/119].
أقوال وحكم في القناعة والرضا: مر فتح الموصلي رحمه الله بصبيين مع أحدهما كسرة عليها عسل، ومع الآخر كسرة عليها كامخ، فقال الذي معه الكامخ للذي معه العسل: أطعمني من خبزك، قال: إن كنت كلبًا لي أطعمتك، قال: نعم! فأطعمه من خبزه وجعل في فمه خيطًا وجعل يقوده، فقال فتح: لو رضيت بخبزك، ما كنت كلبًا لهذا قال أبو موسى: فهكذا الدنيا. [الحلية (تهذيبه) 3 / 75].
رضا العبد عن الله وعن أقداره وعدم الشكوى للمخلوق: عن أبي السفر قال: مرض أبو بكر رضي الله تعالى عنه فعادوه، فقالوا: ألا ندعو لك الطبيب؟ قال: قد رآني قالوا: فأي شيء قال لك؟ قال: قال: إني فعال لما أريد. [الحلية (تهذيبه) 1 / 58].
رضا العبد عن الله وعن أقداره وعدم الشكوى للمخلوق: قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه: ما أبالي على أي حال أصحبت، على ما أحب، أو على ما أكره لأني لا أدري الخير فيما أحب أو فيما أكره. [موسوعة ابن أبي الدنيا 1/414].
رضا العبد عن الله وعن أقداره وعدم الشكوى للمخلوق: عن ابن عمر رضى الله عنه قال: إن الرجل ليستخير الله فيختار له فيتسخط على ربه، فلا يلبث أن ينظر في العاقبة، فإذا هو خير له. [موسوعة ابن أبي الدنيا 1/432].
رضا العبد عن الله وعن أقداره وعدم الشكوى للمخلوق: عن نافع قال: اشتكى ابن لعبد الله بن عمر رضى الله عنه فاشتد وجده عليه حتى قال بعض القوم: لقد خشينا على هذا الشيخ أن يحدث بهذا الغلام حدث، فمات الغلام فخرج ابن عمر في جنازته، وما رجل أشد سرورًا منه، فقيل له في ذلك، فقال ابن عمر: إنما كان رحمة له، فلما وقع أمر الله رضينا به. [موسوعة ابن أبي الدنيا 1/457].
رضا العبد عن الله وعن أقداره وعدم الشكوى للمخلوق: عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه قال: إن الرجل ليشرف على الأمر من التجارة أو الإمارة، حتى يرى أنه قد قدر عليه، ذكره الله فوق سبع سموات، فيقول للملك: اذهب فاصرف عن عبدي هذا، فإني إن أيسره له أدخله جهنم، فجيء الملك فيعوقه فيصرف عنه، فيظل يتطير بجيرانه إنه دهاني فلان، سبقني فلان، وما صرفه عنه إلا الله. [موسوعة ابن أبي الدنيا 1/433].
رضا العبد عن الله وعن أقداره وعدم الشكوى للمخلوق: قال عبد الله بن مسعود رضى الله عنه: ما أُبالي إذا رجعتُ إلى أهلي على أي حال أراهم، بخيرٍ أو بشرّ، وما أصبحت على حالة فتمنيت أني على سواها. [صفة الصفوة 1/186].
رضا العبد عن الله وعن أقداره وعدم الشكوى للمخلوق: قيل للحسن بن علي رضى الله عنه: إن أبا ذر رضى الله عنه يقول: الفقر أحب إلي من الغنى، والسقم أحب إلي من الصحة فقال: رحم الله أبا ذر أما أنا فأقول: من اتكل على حسن اختيار الله له لم يتمن أن يكون في غير الحالة التي اختار الله له. وهذا حد الوقوف على الرضا بما تصرف به القضاء. [البداية والنهاية 8/204، 205].
رضا العبد عن الله وعن أقداره وعدم الشكوى للمخلوق: عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه قال: بينا أنا واقف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي: (يا أبا ذر أنت رجل صالح وسيصيبك بلاء بعدي) قلت: في الله؟ قال: (في الله) قلت: مرحبًا بأمر الله. [الحلية (تهذيبه) 1 / 138].
رضا العبد عن الله وعن أقداره وعدم الشكوى للمخلوق: عن مغيرة قال: اشتكى ابن أخي الأحنف إلى الأحنف بن قيس رحمه الله وجَع ضرسه، فقال له الأحنف: لقد ذهبت عيني منذ أربعين سنة ما ذكرتُها لأحد. [صفة الصفوة 3/140].
رضا العبد عن الله وعن أقداره وعدم الشكوى للمخلوق: عن شهر بن حوشب قال: طُعن عبد الرحمن بن معاذ بن جبل رحمه الله -أي أصيب بمرض الطاعون- فدخل عليه أبوه فقال له: كيف تجدك أي بني؟ قال له: يا أبه: " الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ " [البقرة: 147] فقال له معاذ: " سَتَجِدُنِي إِن شَاء الله مِنَ الصَّابِرِينَ " [الصافات: 102]. [موسوعة ابن أبي الدنيا 5/341].
رضا العبد عن الله وعن أقداره وعدم الشكوى للمخلوق: عن الحسن رحمه الله قال: عاد نفرٌ من الصدر الأول رجلا، فوجدوه في الموت، فقال له بعض القوم: ما عندك في مصرعك هذا؟ قال: الرضا والتسليم لأمر الله، قال: فما برح القوم حتى قضى، قال الحسن: عرف والله وأن مَوْئِلَهما إلى خير. [موسوعة ابن أبي الدنيا 5/339].
رضا العبد عن الله وعن أقداره وعدم الشكوى للمخلوق: عن إبراهيم رحمه الله قال: إن لم يكن لنا خير فيما نكره لم يكن خير لنا فيما نحب. [موسوعة ابن أبي الدنيا 2/94].
رضا العبد عن الله وعن أقداره وعدم الشكوى للمخلوق: قال ابن عيينة رحمه الله: ما يكره العبد خير له مما يحب؛ لأن ما يكرهه يهيجه الدعاء، وما يحبه يلهيه. [موسوعة ابن أبي الدنيا 2/97].
رضا العبد عن الله وعن أقداره وعدم الشكوى للمخلوق: قال محمد بن علي رحمه الله: ندعو الله فيما نحب، فإذا وقع الذي نكره لم نخالف الله - عزَّ وجلَّ - فيما أحب. [الحلية (تهذيبه) 1 / 510].
رضا العبد عن الله وعن أقداره وعدم الشكوى للمخلوق: قال عبد الله بن عمر الكوفي: كان عندنا بالكوفة رجل قد خرج عن دنيا واسعة وتعبّد، قال: وكان الفضيل بن عياض بالكوفة في أيامه قال: فقدم ابن المبارك، فقال له الفضيل: إن ها هنا رجلاً من المتعبدين قد خرج عن دنيا فامض بنا إليه ننظر عقله، قال: فجاؤوا إليه وهو عليل، وعليه عباءة، وتحت رأسه قطعةُ لبنة، قال: فسلّم ابن المبارك عليه، ثم قال: يا أخي بلغنا أنه ما ترك عبدٌ شيئًا لله، إلا عوّضه الله ما هو أكثر منه، فما عوّضك؟ قال: الرضا بما أنا فيه. فقال ابن المبارك: حسبك، وقاما على ذلك. [صفة الصفوة 3/129].
رضا العبد عن الله وعن أقداره وعدم الشكوى للمخلوق: قال سيار بن سلامة: دخلت على أبي العالية رحمه الله في مرضه الذي مات فيه، فقال: إن أحبَّه إليَّ أحبُّه إلى الله - عزَّ وجلَّ. [صفة الصفوة 3/148].
رضا العبد عن الله وعن أقداره وعدم الشكوى للمخلوق: قال مالك بن دينار رحمه الله: إني لأغبطُ الرجل يكون عيشه كفافًا فيقنع به، فقال محمد بن واسع رحمه الله: أغبَط والله عندي من ذلك أن يصبح جائعًا، ويمسي جائعًا وهو عن الله - عزَّ وجلَّ - راضٍ. [صفة الصفوة 3/193].
رضا العبد عن الله وعن أقداره وعدم الشكوى للمخلوق: وقال عبد الله بن عون رحمه الله: لن يصيب العبدُ حقيقة الرّضا حتى يكون رضاه عند الفقر كرضاه عند الغنى، كيف تستقضي(أي تطلب من الله أن يقضي لك) الله في أمرك، ثم تسخط إن رأيت قضاءه مخالفًا لهواك، ولعلّ ما هويت من ذلك لو وُفّق لك فيه هُلْكك، وترضى قضاءه إذا وافق هواك؟ ما أنصفت من نفسك، ولا أصبت باب الرضا. [صفة الصفوة 3/223].
رضا العبد عن الله وعن أقداره وعدم الشكوى للمخلوق: قال أيوب السختياني رحمه الله: إذا لم يكن ما تريد، فأرد ما يكون. [الحلية (تهذيبه) 1 / 434].
رضا العبد عن الله وعن أقداره وعدم الشكوى للمخلوق: قال يحيى بن معاذ رحمه الله: إذا كنت لا ترضى عن الله كيف تسأله الرضا عنك. [صفة الصفوة 4/341].
رضا العبد عن الله وعن أقداره وعدم الشكوى للمخلوق: قال الحسن بن صالح رحمه الله: ربما أصبحتُ وما معي درهم، وكأن الدُّنيا قد حيزت لي. [السير (تهذيبه) 2/703].
رضا العبد عن الله وعن أقداره وعدم الشكوى للمخلوق: عن أبي عثمان النهدي رحمه الله أنه قال: منذ أربعين سنة ما أقامني الله في حال فكرهته، ولا نقلني إلى غيره فسخطته. [المنتظم 13 / 121].
رضا العبد عن الله وعن أقداره وعدم الشكوى للمخلوق: قال عبد الواحد بن زيد رحمه الله: الرضا باب الله الأعظم، وجنة الدنيا، ومستراح العابدين. [الحلية (تهذيبه) 2 / 301].
رضا العبد عن الله وعن أقداره وعدم الشكوى للمخلوق: قال عبد الواحد بن زيد رحمه الله: ما أحسب شيئًا من الأعمال يتقدم الصبر إلا الرضا ولا أعلم درجة أرفع ولا أشرف من الرضا، وهي رأس المحبة. [الحلية (تهذيبه) 2 / 305].
رضا العبد عن الله وعن أقداره وعدم الشكوى للمخلوق: وعن شقيق البلخي قال: ذهب بصر عبد العزيز بن أبي رواد رحمه الله عشرين سنة فلم يعلم به أهله ولا ولده، فتأمله ابنه ذات يوم فقال له: يا أبت ذهبت عينك؟ قال: نعم يا بني، الرضاء عن الله أذهب عين أبيك منذ عشرين سنة. [الحلية (تهذيبه) 3 / 40].
رضا العبد عن الله وعن أقداره وعدم الشكوى للمخلوق: عن النِّباجيِّ رحمه الله قال: لو جُعِلتْ لي دعوةٌ مجابةٌ ما سألتُ الفردوس، ولَكُنتُ أسألُ الرِّضى، فهو تعجيل الفردوس. [السير (تهذيبه)]
رضا العبد عن الله وعن أقداره وعدم الشكوى للمخلوق: قال الفضيل بن عياض رحمه الله: درجة الرضا عن الله - عزَّ وجلَّ - درجة المقربين ليس بينهم وبين الله تعالى إلا رَوح وريحان. [الحلية (تهذيبه) 3 / 16].
رضا العبد عن الله وعن أقداره وعدم الشكوى للمخلوق: عن أبي علي الرازي قال: صحبت الفضيل بن عياض رحمه الله ثلاثين سنة، ما رأيته ضاحكًا ولا متبسمًا إلا يوم مات ابنه علي، فقلت له في ذلك فقال: إن الله - عزَّ وجلَّ - أحب أمرًا فأحببت ما أحب الله. [الحلية (تهذيبه) 3 / 17]. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: حاله - أي الفضيل - حال حسن بالنسبة إلى أهل الجزع، وأما رحمة الميت مع الرضا بالقضاء وحمد الله تعالى، كحال النبي صلى الله عليه وسلم فهذا أكمل. كما قال تعالى: " ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ " [البلد17] فذكر سبحانه التواصي بالصبر والمرحمة. مجمُوع الفَتاوَى 10/30.
رضا العبد عن الله وعن أقداره وعدم الشكوى للمخلوق: قال الفضيل رحمه الله: الراضي لا يتمنى فوق منزلته. [موسوعة ابن أبي الدنيا 1/402].
رضا العبد عن الله وعن أقداره وعدم الشكوى للمخلوق: قال أبو معاوية الأسود رحمه الله يقول في قوله - تعالى -: " فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً " [النحل: 37] قال: الرضا والقناعة. [موسوعة ابن أبي الدنيا 1/424].
رضا العبد عن الله وعن أقداره وعدم الشكوى للمخلوق: كان عمر بن عبد العزيز رحمه الله يقول: لقد تركت هؤلاء الدعوات، وما لي في شيء من الأمور كلها إرب-أي حاجة- إلا في مواقع قدر الله، وكان كثيراً مما يدعوا به: اللهم رضني بقضائك، وبارك لي قدرك، حتى لا أحب تعجيل شيء أخرته، ولا تأخير شيء عجلته. [موسوعة ابن أبي الدنيا 1/424].
رضا العبد عن الله وعن أقداره وعدم الشكوى للمخلوق: عن سليمان الخواص رحمه الله قال: مات ابن لرجل فحضره عمر بن عبد العزيز، فكان الرجل حسن العزاء، فقال رجل من القوم: هذا والله الرضا. فقال عمر بن عبد العزيز: أو الصبر. قال سليمان: الصبر دون الرضا، الرضا أن يكون الرجل قبل نزول المصيبة راضيًا بأي ذلك كان، والصبر أن يكون بعد نزول المصبية يصبر. [موسوعة ابن أبي الدنيا 1/325].
رضا العبد عن الله وعن أقداره وعدم الشكوى للمخلوق: عن علي بن الحسن رحمه الله قال: كان رجل بالمصيصة ذاهب النصف الأسفل، لم يبق منه إلا روحه في بعض جسده، ضرير، على سرير مثقوب له للبول، فدخل عليه داخل فقال له: كيف أصبحت يا أبا محمد؟ قال: ملك الدنيا، منقطع إلى الله، ما لي إليه من حاجة إلا أن يتوفاني على الإسلام. [موسوعة ابن أبي الدنيا 1/438].
رضا العبد عن الله وعن أقداره وعدم الشكوى للمخلوق: قال ابن عون رحمه الله: ارض بقضاء الله على ما كان من عسر ويسر، فإن ذلك أقل لهمك، وأبلغ فيما تطلب من آخرتك، واعلم أن العبد لن يصيب حقيقة الرضا حتى يكون رضاه عن الفقر والبلاء كرضاه عند الغنى والرخاء، كيف تستقضي الله في أمرك ثم تسخط إن رأيت قضاءً مخالفًا لهواك، ولعل ما هويت من ذلك لو وفق لك لكان فيه هلكتك، وترضى قضاءه إذا وافق هواك، وذلك لقلة علمك بالغيب، وكيف تستقضيه إن كنت كذلك، ما أنصفت من نفسك، ولا أصبت باب الرضا. [موسوعة ابن أبي الدنيا 1/441].
رضا العبد عن الله وعن أقداره وعدم الشكوى للمخلوق: لما مات عبد الملك بن عمر بن عبدالعزيز قال عمر رحمه الله: أعوذ بالله أن يكون لي محبة في شيء من الأمور تخالف محبة الله، فإنه ذلك لا يصلح لي في بلائه عندي وإحسانه إليّ. [موسوعة ابن أبي الدنيا 1/448].
رضا العبد عن الله وعن أقداره وعدم الشكوى للمخلوق: قال الحسن البصري رحمه الله: من رضي بما قسم الله له وسعه، وبارك الله له فيه، ومن لم يرض لم يسعه ولم يبارك له فيه. [موسوعة ابن أبي الدنيا 1/456].
رضا العبد عن الله وعن أقداره وعدم الشكوى للمخلوق: قيل لبعض العلماء: بم يبلغ أهل الرضى الرضى؟ قال: بالمعرفة، وإنما الرضى غصن من أغصان المعرفة. [موسوعة ابن أبي الدنيا 1/460].
رضا الله عن العبد وأسباب ذلك: عن وهيب بن الورد رحمه الله قال: بلغني أن موسى - عليه السلام - قال: يا رب أخبرني عن آية(أي: علامة) رضاك عن عبدك، فأوحى الله تعالى إليه: إذا رأيتني أهيئ له طاعتي، وأصرفه عن معصيتي، فذاك آية رضاي عنه. [صفة الصفوة 2/533].
رضا الله عن العبد وأسباب ذلك: قال مالك بن دينار رحمه الله: وددت أن الله - عزَّ وجلَّ - أذِن لي يوم القيامة إذا وقفت بين يديه أن أسجد سجدةً، فأعلم أنه قد رضيَ عني، ثم يقول لي: يا مالك كن تُرابًا. [صفة الصفوة 4/202].
رضا الله عن العبد وأسباب ذلك: قال الصعلوكي رحمه الله: إذا كان رضى الخلق معسورًا لا يُدرك، كان رضى الله ميسورًا لا يُترك. [السير (تهذيبه) 3/1337].
رضا الله عن العبد وأسباب ذلك: قال حاتم الأصم رحمه الله: من أصبح وهو مستقيم في أربعة أشياء فهو يتقلب في رضا الله، أولها: الثقة بالله، ثم التوكل، ثم الإخلاص، ثم المعرفة، والأشياء كلها تتم بالمعرفة. [الحلية (تهذيبه) 2 / 504].
الذكـر: عن الأسود بن هلال قال: كنا نمشي مع معاذ بن جبل رضي الله عنه فقال: اجلسوا بنا نُؤمِنُ ساعة. [صفة الصفوة 1/232].
الذكـر: عن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه قال: لأن أذكر الله تعالى من بكرة حتى الليل، أحب إلي من أن أحمل على جياد الخيل، في سبيل الله من بكرة حتى الليل. [الحلية (تهذيبه) 1 / 184].
الذكـر: قال أبو الدرداء رضى الله عنه: لأن أكبر مائة مرة أحب إلى من أن أتصدق بمائة دينار. [الزهد للإمام أحمد / 259].
الذكـر: عن سالم بن أبي الجعد قال: قيل لأبي الدرداء رضى الله عنه: إن أبا سعد بن منبه أعتق مائة محرر، فقال: إن مائة محرر من مال رجل لكثير، وإن شئت أنبأتك بما هو أفضل من ذلك؟ إيمان ملزوم بالليل والنهار، ولا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله - عزَّ وجلَّ. [الحلية (تهذيبه) 1 / 175].
الذكـر: عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: إن أهلَ السماء ليرَون بيوتَ أهلِ الذكر تُضيءُ لهم كما تضيء الكواكبُ لأهلِ الأرض. [عيون الأخبار 2 / 678].
الذكـر: قال أبو بردة الأسلمي رضى الله عنه: لو أن رجلاً في حجره دنانير يعطيها وآخر ذاكرًا لله لكان الذاكر أفضل. [الزهد للإمام أحمد / 338].
الذكـر: عن عبد الله بن عمرو رضى الله عنه قال: ما اجتمع ملأ يذكرون الله إلا ذكرهم الله في ملأ أعز منهم وأكرم وما تفرق قوم لم يذكروا الله - عزَّ وجلَّ - في مجلسهم إلا كان حسرة عليهم يوم القيامة. [الزهد للإمام أحمد / 278].
الذكـر: عن سلمان رضى الله عنه قال: قال رجل الحمد لله كثيرًا، قال: فأعظمها الملَك أن يكتبها حتى راجع فيها ربه - عزَّ وجلَّ - قال: اكتبها كما قال عبدي كثيرًا. [الزهد للإمام أحمد / 281].
الذكـر: قال كعب رضى الله عنه: من أكثر ذكر الله برىء من النفاق. [جامع العلوم والحكم / 578]. قال ابن رجب رحمه الله: ويشهد لهذا المعنى أنّ الله وصف المنافقين بأنهم لا يذكرون الله إلاّ قليلًا، فمن أكثر ذكر الله، فقد باينهم في أوصافهم، ولهذا ختمت سورة المنافقين بالأمر بذكر الله، وأن لا يُلهي المؤمن عن ذلك مال ولا ولد، وإن من ألهاه ذلك عن ذكر الله فهو من الخاسرين. جامع العلوم والحكم / 578.
الذكـر: عن إبراهيم بن أبي عبدة رحمه الله قال: بلغني أن المؤمن إذا مات تمنى الرجعة إلى الدنيا ليس ذلك إلا ليكبر تكبيرة، أو يهلل تهليلة. [موسوعة ابن أبي الدنيا 5/399].
الذكـر: عن أبي جعفر رحمه الله قال: الصواعق تُصيب المؤمن وغير المؤمن، ولا تُصيب الذاكر. [صفة الصفوة 2/458].
الذكـر: قال جعفر بن محمد رحمه الله: فقد أبي رحمه الله بغلةً له، فقال: لئن ردّها الله - عزَّ وجلَّ - لأحمدنّه محامدَ يرضاها، فما لبث أن أُتيَ بها بسرْجها ولجامها، فركبها، فلما استوى عليها وضمّ عليه ثيابه رفع رأسه إلى السماء، وقال: الحمد لله. لم يزد عليها، فقيل له في ذلك فقال: وهل تركتُ أو أبقيت شيئًا؟ جعلتُ الحمد كلّه لله - عزَّ وجلَّ. [صفة الصفوة 2/460].
الذكـر: كان لمحمد بن المنكدر رحمه الله جار مبتلىً، فكان يرفع صوته من الليل يصيح، وكان محمد يرفع صوته بالحمد فقيل له في ذلك، فقال: يرفع صوتَه بالبلاء، وأرفع صوتي بالنعمة. [صفة الصفوة 2/479].
الذكـر: قال سعيد بن جبير رحمه الله: الذكر طاعة الله، فمن أطاع الله، فقد ذكَره، ومن لم يُطعه فليس بذاكرٍ، وإن أكثر التسبيح وتلاوة القرآن. [صفة الصفوة 3/55].
الذكـر: عن بكر بن عبد الله رحمه الله: أنه لحق حمالاً عليه حمله وهو يقول: الحمد لله وأستغفر الله قال: فانتظرته حتى وضع ما على ظهره، وقلت له: أما تحسن غير ذي؟ قال: بلى، أحسن خيرًا كثيرًا؛ أقرأ كتاب الله، غير أن العبد بين نعمة وذنب، فأحمد الله على نعمائه السابغة، وأستغفره لذنوبي فقلت: الحمال أفقه من بكر. [موسوعة ابن أبي الدنيا 1/486].
الذكـر: عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم رحمه الله، قال: يقال: إنه ليكون في المجلس الرجل الواحد يحمد الله - عزَّ وجلَّ - فتقضى لأهل ذلك المجلس حوائجهم كلهم.[موسوعة ابن أبي الدنيا 1/512].
الذكـر: عن أبي سليمان الداراني رحمه الله قال: ما يسرني أن لي من أول الدنيا إلى آخرها أنفقه في وجوه البر وأني أغفل عن الله طرفة عين. [موسوعة ابن أبي الدنيا 2/397].
الذكـر: قال عون بن عبد الله رحمه الله: ذاكرُ الله في غفلة الناس، كمثل الفئة المنهزمة يحميها الرجل، لولا ذلك الرجل هُزمت الفئة، ولولا مَن يذكر الله في غفلة الناس هَلك الناس.[صفة الصفوة 3/70].
الذكـر: قال عون بن عبد الله رحمه الله: إن لكل رجل سيدًا من عمله، وإن سيد عملي الذكر. [الحلية (تهذيبه) 2 / 94].
الذكـر: قال عون بن عبد الله رحمه الله: مجالس الذكر شفاء القلوب. [الحلية (تهذيبه) 2 / 94].
الذكـر: قال عون بن عبد الله رحمه الله:كانوا يتلاقون فيتساءلون وما يريدون بذلك؛ إلا أن يحمدوا الله - عزَّ وجلَّ. [الحلية (تهذيبه) 2 / 95].
الذكـر: عن ثابت البناني عن رجل من العبّاد رحمه الله: أنه قال يومًا لإخوانه: إني لأعلم متى يذكرني ربي - عزَّ وجلَّ؟ قال: ففزعوا من ذلك، فقالوا: تعلم حين يذكرك ربّك؟ قال: نعم، قالوا: متى؟ قال: إذا ذكرتُه ذكرني. [صفة الصفوة].
الذكـر: عن ثابت البناني رحمه الله قال: بلغنا أن العبد المؤمن، يوقف يوم القيامة بين يدي الله - عزَّ وجلَّ - فيقول الله له: يا عبدي أكنت تعبدني فيمن يعبدني؟ قال: فيقول: يا رب نعم! قال: فيقول له: أكنت تدعوني فيمن يدعوني؟ فيقول: يا رب نعم! فيقول: أكنت تذكرني فيمن يذكرني؟ قال: يقول: يا رب نعم! قال: فيقول له: وعزتي ما ذكرتني في موطن قط إلا ذكرتك فيه، ولا دعوتني بدعوة قط إلا استجبتها لك. [الحلية (تهذيبه) 1 / 405].
الذكـر: عن ثابت البناني رحمه الله قال: إن أهل ذكر الله ليجلسون إلى ذكر الله وإن عليهم من الآثام كأمثال الجبال، وإنهم ليقومون من ذكر الله عطلاً ما عليهم منها شيء. [الحلية (تهذيبه) 1 / 405].
الذكـر: قال مالك بن دينار رحمه الله: ما تنعّم المتنعمون بمثْل ذكْرِ الله تعالى. [صفة الصفوة 3/195].
الذكـر: عن جعفر قال: سمعت مالكًا رحمه الله يقول: قرأت في التوراة: أيها الصديقون تنعموا بذكر الله في الدنيا، فإنه لكم في الدنيا نعيم، وفي الآخرة جزاء عظيم. [الحلية (تهذيبه) 1 / 417].
الذكـر: قال سلام بن أبي مطيع: كان الربيع بن خثيم رحمه الله إذا أصبح قال: مرحبًا بملائكة الله، اكتبوا، بسم الله الرحمن الرحيم، سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. [صفة الصفوة 3/45].
الذكـر: قال عطاء بن أبي رباح رحمه الله: من جلس مجلس ذكر، كفر الله عنه بذلك المجلس عشرة مجالس من مجالس الباطل. [الحلية (تهذيبه) 2 / 15].
الذكـر: عن أبي عبيدة رحمه الله قال: ما دام قلب الرجل يذكر الله فهو في الصلاة، وإن كان في السوق فإن يحرك به شفتيه فهو أعظم. [الحلية (تهذيبه) 2 / 86].
الذكـر: عن أبي عبيدة رحمه الله قال: لو أن رجلاً جلس على ظهر الطريق ومعه خرقة فيها دنانير لا يمر إنسان إلا أعطاه دنانير وآخر إلى جانبه يكبر لكان صاحب التكبير أعظم أجرًا. [الزهد للإمام أحمد / 651].
الذكـر: قال عبيد الله بن عمير رحمه الله: إن بخلتم بالمال أن تنفقوه وجبنتم عن العدو أن تقاتلوه وأعظمكم الليل أن تساهروه فاستكثروا من قول سبحان الله وبحمده، فوالذي نفسي بيده هذا أوجه عند الله من جبلي ذهب وفضة. [الزهد للإمام أحمد / 628].
الذكـر: قال عبيد الله بن عمير رحمه الله: إن الله - عزَّ وجلَّ - يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ولا يعطي الدين إلا من يحب فإذا أحب الله عبدًا أعطاه الإيمان فمن خاف العدو أن يجاهده، وهاب الليل أن يكابده، وبخل بالمال أن ينفقه فليكثر من التسبيح والتحميد والتهليل. [الزهد للإمام أحمد / 648].
الذكـر: عن مجاهد رحمه الله قال: لا يكون الرجل من الذاكرين الله كثيرًا حتى يذكر الله قائمًا وقاعدًا ومضطجعًا. [الحلية (تهذيبه) 2 / 11].
الذكـر: عن ميمون بن مهران رحمه الله قال: كان يقال: الذكر ذكران، ذكر الله باللسان، وأفضل من ذلك أن تذكره عند المعصية، إذا أشرفت عليها. [الحلية (تهذيبه) 2 / 55].
الذكـر: قال بلال بن سعد رحمه الله: الذكر ذكران؛ ذكر باللسان حسن جميل، وذكر الله عند ما أحل وحرم أفضل. [الحلية (تهذيبه) 2 / 190].
الذكـر: عن حسان بن عطية رحمه الله قال: ما عادى عبد ربه بأشد من أن يكره ذكره، ومَنْ ذَكَرَهُ. [الحلية (تهذيبه) 2 / 266].
الذكـر: عن سعيد بن عبد العزيز قال: قلت لمعروف بن هانئ رحمه الله: أرى لسانك لا يفتر من ذكر الله - عزَّ وجلَّ - فكم تسبح في كل يوم؟ قال: مائتي ألف مرة إلا أن تخطئ الأصابع. [الزهد للإمام أحمد / 308].
الذكـر: عن ابن عون رحمه الله قال:ذِكْرُ الناسِ داءٌ، وذكْرُ الله دواءٌ. قال الذهبي رحمه الله: إي والله، فالعجبُ منا ومن جهلنا كيف ندعُ الدواء ونقتحمُ الداء؟! قال - تعالى -: " فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ " [البقرة:152] وقال: " وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ " [العنكبوت: 45] وقال: " الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ " [الرعد: 28] ولكن لا يتهيأ ذلك إلا بتوفيق الله. ومَنَ أدمن الدعاء ولازَمَ قَرْع البابِ فُتح له. [السير (تهذيبه) 2/657].
الذكـر: قال يونس بن عبيد رحمه الله: عمدنا إلى ما يصلح الناس فكتبناه، وعمدنا إلى ما يصلحنا فتركناه. قال خالد: يعني التسبيح والتهليل وذكر الخير. [الحلية (تهذيبه) 1 / 439].
الذكـر: عن ابن أبي عدي قال: أقبل علينا داود بن أبي هند رحمه الله فقال: يا فتيان أخبركم لعل بعضكم أن ينتفع به، كنت وأنا غلام أختلف إلى السوق، فإذا انقلبت إلى بيتي جعلت على نفسي أن أذكر الله تعالى إلى مكان كذا وكذا، فإذا بلغت ذاك المكان، جعلت على نفسي أن أذكر الله تعالى إلى مكان كذا وكذا، حتى آتي المنزل. [الحلية (تهذيبه) 1 / 464].
الذكـر: قال ميمون بن سياه رحمه الله: إذا أراد الله بعبده خيرًا حبب إليه ذكره. [الحلية (تهذيبه) 1 / 468].
الذكـر: عن الحسن بن منصور قال: كان حجام يأخذ من شارب معروف الكرخي رحمه الله، وكان معروف يسبح فقال الحجام: لا يتهيأ أخذ الشارب وأنت تسبح، فقال معروف: أنت تعمل وأنا لا أعمل؟ [الحلية (تهذيبه) 3 / 102].
الذكـر: عن أبي أسامة قال: قلت لمحمد بن النضر رحمه الله كأنك تكره أن تزار؟ قال: أجل، قلت: أما تستوحش؟ قال: كيف أستوحش وهو يقول: " أنا جليس من ذكرني " !؟ [المنتظم 8 / 269].
أهمية الدعاء والتضرع إلى الله والتذلل له وما قيل في ذلك: عن سلمان الفارسي رضى الله عنه قال: إن العبد إذا كان يدعو الله في السراء، فنزلت به الضراء، فدعا قالت الملائكة: صوت معروف من آدمي ضعيف. فيشفعون له. وإذا كان لا يدعو الله في السراء، فنزلت به الضراء قالت الملائكة: صوت منكر من آدمي ضعيف، فلا يشفعون له. [صفة الصفوة 1/259].
أهمية الدعاء والتضرع إلى الله والتذلل له وما قيل في ذلك: عن حذيفة بن اليمان رضى الله عنه قال: ليأتين على الناس زمان لا ينجو فيه إلا من دعا بدعاء كدعاء الغريق. [صفة الصفوة 1/290].
أهمية الدعاء والتضرع إلى الله والتذلل له وما قيل في ذلك: قال أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه: ادع الله تعالى في يوم سرَّائك، لعله أن يستجيب لك في يوم ضرائك. [الحلية (تهذيبه) 1 / 178].
أهمية الدعاء والتضرع إلى الله والتذلل له وما قيل في ذلك: عن شهر بن حوشب عن أبي الدرداء رضى الله عنه قال: إن العبد المسلم ليغفر الله له وهو نائم قال: قلت: وكيف ذاك يا أبا الدرداء؟ قال: يقوم أخوه من الليل فيتهجد فيدعو الله فيستجيب له ويدعو لأبيه فيستجيب له. [الزهد للإمام أحمد / 264].
أهمية الدعاء والتضرع إلى الله والتذلل له وما قيل في ذلك: عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: سلوا ربكم حتى الشسع فإنه إن لم ييسره والله لم ييسر. [الزهد للإمام أحمد / 361].
