الزهد الكبير للبيهقى 2
A
ابكوا قبل أن تتمنوا أن تبكوا فلا تقدروا عليه، ابكوا على ثروتكم وشبابكم، ثم اغتنموا بقية أعماركم
« إذا أردت البناء فأسسه على ثلاث: على الزهد، والورع، والنية، فإنك إن أسسته على غير هؤلاء انهدم البناء »
« من لم يكن فيه ثلاث فلا يعتد بعمله شيئا، ورع يحجزه عما حرم الله، وحلم يكف به السفيه، وخلق يداري به الناس »
« من يدخل في هذه المفازة يحتاج إلى أربعة أشياء: حالا يحميه، وعلما يسوسه، وورعا يحجزه، وذكرا يؤنسه »
« ينتهي الإيمان إلى الورع، ومن أفضل الدين أن لا يزال بالإفادة من ذكر الله ومن رضي بما أنزل الله من السماء إلى الأرض دخل الجنة إن شاء الله، ومن أراد الجنة لا شك فيها فلا يخاف في الله لومة لائم »
« ينبغي للمريد أن يحكم الأصل ثم يطلب الفرع، كيف يسأل عن الزهد ولا يحكم الورع؟ وقيل: الورع التوبة، ولربما نظرت إلى الرجل يسأل عن الرضا وهو لا يدري ما القنوع »
تسوية جميع الخلق في قلبك، والاشتغال عن عيوبهم بذنبك، وعليك باللفظ الجميل من قلب ذليل واحسم الطمع إلا من ربك
« تعلم العلم لآداب الظاهر، واستعمل الورع لآداب الباطن، وإياك أن يشغلك عن الله شاغل، فقل من أعرض عنه فأقبل عليه »
« أصل الطاعة الورع، وأصل الورع التقى، وأصل التقى محاسبة النفس، ومحاسبة النفس من الخوف والرجاء، والخوف والرجاء من المعرفة، وأصل المعرفة لسان العلم والتفكر »
« من لا وزان له فلا حساب عليه، ومن لا حساب له فلا مشاهدة له، ومن لا مشاهدة له فلا نصيب له »
« تولد ورع المتورعين من ذكر الذرة والخردلة، وإن ربا يحاسب على اللحظة والهمزة واللمزة لمستقصي في المحاسبة، وأشد منه أن يحاسبه على مقادير الذرة وأوزان الخردلة ومن يكن هكذا حسابه لحري أن يتقى »
عليك بالزهد يبصرك الله عورات الدنيا، وعليك بالورع يخفف الله حسابك، ثم دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، وادفع الشك باليقين يسلم لك دينك
« ثلاثة من أعلام الورع: ترك الشبهة باحتمال المضرة في المال والبدن، وبذل الفضل خوفا من دخول الخلل في الفريضة، والكف عن الفضول خشية فساد القلب »
« من عبد الله تعالى على الخطرات قضى الله حاجته على الخطرات - يعني - ترك الذنوب إذا خطر على قلبه »
« الورع على وجهين: ورع في الظاهر، وورع في الباطن، أما ورع الظاهر فلا يتحرك إلا لله، وأما الباطن فلا يدخل قلبك سواه »
إن الدنيا بحر عميق غرق فيها ناس كثير، فلتكن سفينتك فيها تقوى الله، وزيادتها الإيمان بالله، ومشرعها التوكل على الله لعلك تنجو وما أراك ناجيا
« ما أخرج الله عبدا من ذل المعاصي إلى عز التقوى إلا أغناه بلا مال وأعزه بلا عشيرة وآنسه بلا أنيس »
« من أسس بنيانه على التقوى والعلم جاءت أذكاره وأفعاله صافية ودخل عليه الورع من حيث لا يشعر »
« من اتقى الكفر والنفاق نال من الله معرفة يقال لها علم اليقين، ومن اتقى الكبائر نال من الله معرفة يقال لها عين اليقين، ومن اتقى الصغائر نال من الله معرفة يقال لها حق اليقين »
« ما ترك أحد منكم لله شيئا إلا آتاه الله بما هو خير له من حيث لا يحتسب، ولا تهاون به وأخذه من حيث لا يعلم به إلا آتاه الله بما هو أشد عليه من حيث لا يحتسب »
« الأمور ثلاثة: أمر بان لك رشده، فاتبعه، وأمر بان لك غيه، فاجتنبه، وأمر أشكل عليك فقف عنه وكله إلى الله تعالى، وليكن الله دليلك، واجعل فقرك إليه تستغن به عمن سواه »
« لا يصل العبد إلى العلم إلا بالطلب، ولا يتصل بالتقى إلا بالعلم، ولا يتصل بالزهد إلا بالورع، ولا يتصل بالصبر إلا بالزهد، ولا يتصل بالشكر إلا بالصبر، ولا يتصل بالرضاء إلا بالشكر، ولا يتصل بالله إلا بالرضاء، والرضاء سرور القلب بمر القضاء، والشكر انكسار القلب برؤية المنة، والصبر حبس النفس عن المكروه، والزهد ترك ما فيها على من فيها، والورع شدة الهرب من الشبهات مخافة الوقوع في الحرام، وجماع التقوى شدة الوجل على دوام الأحوال في المحمود والمذموم، والعلم رؤية ما يرى الأشياء به، والطلب حرص منقطع عما سواه »
« ليس تقوى الله بصيام النهار، ولا بقيام الليل، والتخليط فيما بين ذلك، ولكن تقوى الله ترك ما حرم الله، وأداء ما افترض الله، فمن رزق بعد ذلك خيرا فهو خير إلى خير »
« ثلاثة من أعلام اليقين: النظر إلى الله في كل شيء، والرجوع إليه في كل شيء، والاستعانة به في كل حال »
« ثلاثة من أعلام اليقين: قلة المخالفة للناس في العشرة، وترك المدح لهم في العطية، والتنزه عن ذمهم في المنع والرزية، وثلاثة من أعلام يقين اليقين: النظر إلى الله في كل شيء، والرجوع إليه في كل أمر، والاستعانة به في كل حال »
