الجامع لعلوم الإمام أحمد - الأدب والزهد لخالد الرباط وآخرين ج 2
A
عن أبي عبيدة رحمه الله قال :
كان إذا أتى عبد اللَّه لم يكن عليه إذن لأحد حتى يفرغ كل واحد منهما من صاحبه، وكان يقول: لو رآك رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - لأحبك، وما رأيتك إلا ذكرت المخبتين .
كان إذا أتى عبد اللَّه لم يكن عليه إذن لأحد حتى يفرغ كل واحد منهما من صاحبه، وكان يقول: لو رآك رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - لأحبك، وما رأيتك إلا ذكرت المخبتين .
عن منذر رحمه الله قال :
كان الربيع بن خثيم يكنس الحش بنفسه ، فقيل له : إنك تكفى هذا، قال: إني أحب أن آخذ بنصيبي من المهنة.
وقال مغيرة : أصاب الربيع بن خثيم الفالج، فكان يحمل إلى الصلاة.
كان الربيع بن خثيم يكنس الحش بنفسه ، فقيل له : إنك تكفى هذا، قال: إني أحب أن آخذ بنصيبي من المهنة.
وقال مغيرة : أصاب الربيع بن خثيم الفالج، فكان يحمل إلى الصلاة.
عن أبي حيان التيمي - يحيى بن سعيد بن حيان التيمي الكوفيعن أبيه قال:
أصاب الربيع الفالج فكان يحمل إلى الصلاة فقيل له: إنه قد رخص لك. قال: قد علمت ؛ ولكني اسمع النداء بالفلاح.
أصاب الربيع الفالج فكان يحمل إلى الصلاة فقيل له: إنه قد رخص لك. قال: قد علمت ؛ ولكني اسمع النداء بالفلاح.
عن سعيد بن حيان التيمي رحمه الله قال :
كان الربيع بعد ما سقط شقة يهادي بين رجلين إلى مسجد قومه ، وكان أصحاب عبد اللَّه يقولون: يا أبا يزيد ! قد رخص لك ، لو صليت في بيتك ؟ فيقول: أنه كما تقولون، ولكني سمعته ينادي حي على الفلاح، فمن سمعه منكم فليجبه ولو زحفًا، ولو حبوًا.
كان الربيع بعد ما سقط شقة يهادي بين رجلين إلى مسجد قومه ، وكان أصحاب عبد اللَّه يقولون: يا أبا يزيد ! قد رخص لك ، لو صليت في بيتك ؟ فيقول: أنه كما تقولون، ولكني سمعته ينادي حي على الفلاح، فمن سمعه منكم فليجبه ولو زحفًا، ولو حبوًا.
عن سعيد بن خِديم بن جبلة التميمي رحمه الله قال:
جاء الربيع بن خثيم إلى مسجدنا، فربط بغلته ودخل المسجد يصلي، فانحلت البغلة فذهب بها، فخرج فسألنا ؛ فقلنا: ما ندري. فقلنا له: أما تدعو عليه ؟ فقال: ذروه لعله يتوب ، فيتوب اللَّه عليه ويستقبل العمل.
جاء الربيع بن خثيم إلى مسجدنا، فربط بغلته ودخل المسجد يصلي، فانحلت البغلة فذهب بها، فخرج فسألنا ؛ فقلنا: ما ندري. فقلنا له: أما تدعو عليه ؟ فقال: ذروه لعله يتوب ، فيتوب اللَّه عليه ويستقبل العمل.
عن منذر الثوري رحمه الله :
عن الربيع بن خثيم أنه قال لأهله: اصنعوا لي طعامًا ؛ فإني أريد أن أدعو فقراء من أصحابي، فصنعوا له طعامًا ، فأتى المسجد فجمع فقراء من الزَّمْنى، فأتى بهم فأطعمهم ذلك الطعام، قال: فقال له أهله: هؤلاء أصحابك ؟ قال: نعم ! هؤلاء أصحابي .
عن الربيع بن خثيم أنه قال لأهله: اصنعوا لي طعامًا ؛ فإني أريد أن أدعو فقراء من أصحابي، فصنعوا له طعامًا ، فأتى المسجد فجمع فقراء من الزَّمْنى، فأتى بهم فأطعمهم ذلك الطعام، قال: فقال له أهله: هؤلاء أصحابك ؟ قال: نعم ! هؤلاء أصحابي .
عن منذر الثوري قال:
كان الربيع إذا سجد في الرعد قال: بل طوعًا يا رباه .
وكان الربيع بن خثيم إذا سجد فكأنه ثوب مطروح، فتجيء العصافير فتقع عليه.
كان الربيع إذا سجد في الرعد قال: بل طوعًا يا رباه .
وكان الربيع بن خثيم إذا سجد فكأنه ثوب مطروح، فتجيء العصافير فتقع عليه.
ما جاء في زهد سويد بن شعبة رحمه الله وأخباره
عن أبي حيان عن أبيه قال :
دخلوا على سويد بن شعبة وقد صار على فراشه كأنه فرخ، وامرأته تناديه أهلي فداؤك ، ما نطعمك ؟ ما نسقيك ؟ قال : فأجابها بصوت - يعني: خفي - دبرت الحراقف ، وطالت الضجعة، وما أحب أن اللَّه عز وجل نقصني منه قلامة ظفر.
الحراقف والحرقفتان مجتمع رأس الفخذ ورأس الورك حيث يلتقيان .
عن أبي حيان عن أبيه قال :
دخلوا على سويد بن شعبة وقد صار على فراشه كأنه فرخ، وامرأته تناديه أهلي فداؤك ، ما نطعمك ؟ ما نسقيك ؟ قال : فأجابها بصوت - يعني: خفي - دبرت الحراقف ، وطالت الضجعة، وما أحب أن اللَّه عز وجل نقصني منه قلامة ظفر.
الحراقف والحرقفتان مجتمع رأس الفخذ ورأس الورك حيث يلتقيان .
ما جاء في زهد مسروق بن الأجدع رحمه الله وأخباره
عن أبي إسحاق قال:
حج مسروق فما نام إلا ساجدًا على وجهه .
عن أبي إسحاق قال:
حج مسروق فما نام إلا ساجدًا على وجهه .
عن سعيد بن جبير رحمه الله :
قال مسروق رحمه الله :
ما من الدنيا شيء آسى عليه إلا السجود للَّه عز وجل .
وعنه قال : لقيني مسروق فقال: يا أبا سعيد ! ما من شيء يرغب فيه إلا أن نعفر وجوهنا في هذا التراب.
قال مسروق رحمه الله :
ما من الدنيا شيء آسى عليه إلا السجود للَّه عز وجل .
وعنه قال : لقيني مسروق فقال: يا أبا سعيد ! ما من شيء يرغب فيه إلا أن نعفر وجوهنا في هذا التراب.
وعن مسروق رحمه الله قال:
ما أغبط شيئًا بشيء كمؤمن في لحده قد أمن العذاب، واستراح من الدنيا.
ما أغبط شيئًا بشيء كمؤمن في لحده قد أمن العذاب، واستراح من الدنيا.
عن أبي وائل رحمه الله قال:
كنت مع مسروق وهو على السلسلة أميرًا، فما رأيت رجلًا أعف من مسروق، ما كان يصيب إلا الماء من دجلة.
كنت مع مسروق وهو على السلسلة أميرًا، فما رأيت رجلًا أعف من مسروق، ما كان يصيب إلا الماء من دجلة.
ما جاء في زهد أبي مسلم الخولاني رحمه الله وأخباره
عن حميد بن هلال أو غيره:
أن أبا مسلم الخولاني مر بدجلة - وهي ترمى بالخشب من مدها - فمشى على الماء، ثم التفت إلى أصحابه فقال: هل تفقدون من متاعكم شيئًا فتدعوا اللَّه عز وجل .
عن حميد بن هلال أو غيره:
أن أبا مسلم الخولاني مر بدجلة - وهي ترمى بالخشب من مدها - فمشى على الماء، ثم التفت إلى أصحابه فقال: هل تفقدون من متاعكم شيئًا فتدعوا اللَّه عز وجل .
قحط الناس على عهد معاوية رضي اللَّه عنه، فخرج يستسقي بهم ، فلما نظروا إلى المصلى قال معاوية لأبي مسلم: ترى ما داخل الناس، فادع اللَّه. قال: فقال: أفعل على تقصيري، فقام وعليه برنس فكشف البرنس عن رأسه، ثم رفع يديه فقال: اللهم إنا بك نستمطر، وقد جئت بذنوبي إليك فلا تخيبني ، قال : فما انصرفوا حتى سقوا، قال: فقال أبو مسلم: اللهم إن معاوية أقامني مقام سمعة ، فإن كان عندك لي خير فاقبضني إليك، قال: وكان ذلك يوم الخميس فمات أبو مسلم رحمه اللَّه يوم الخميس المقبل.
وكان أبو مسلم الخولاني رحمه الله كان يدعو في النافلة :
اللهم ارزق أبا مسلم طبيخًا، اللهم ارزق أبا مسلم زيتًا، اللهم ارزق أبا مسلم حطبًا، ويسأل فيها كل ما يريده.
اللهم ارزق أبا مسلم طبيخًا، اللهم ارزق أبا مسلم زيتًا، اللهم ارزق أبا مسلم حطبًا، ويسأل فيها كل ما يريده.
قال شرحبيل بن مسلم رحمه الله:
كان أبو مسلم الخولاني رحمه الله إذا أتى خربة وقف عليها، ثم قال: يا خربة أين أهلك ؟ ذهبوا وبقيت أعمالهم، انقطعت الشهوة وبقيت الخطيئة ، ابن آدم، ترك الخطيئة أهون من طلب التوبة.
كان أبو مسلم الخولاني رحمه الله إذا أتى خربة وقف عليها، ثم قال: يا خربة أين أهلك ؟ ذهبوا وبقيت أعمالهم، انقطعت الشهوة وبقيت الخطيئة ، ابن آدم، ترك الخطيئة أهون من طلب التوبة.
عن شرحبيل بن مسلم الخولاني رحمه الله :
أن رجلين لقيا أبا مسلم الخولاني رحمه الله في منزله فقال بعض أهله : هو في المسجد، فوجداه يركع فانتظرا انصرافه وأحصيا ركوعه، فأحصى أحدهما أنه ركع ثلاثمائة، والآخر أربعمائة قبل أن ينصرف، فقالا: يا أبا مسلم ! كنا قاعدين خلفك ننتظرك، فقال : أما إني لو علمت مكانكما لانصرفت إليكما ، ما كان لكما أن تحصيا علي صلاتي، وأقسم لكما أن كثرة السجود خير ليوم القيامة .
وإسناده جيد .
أن رجلين لقيا أبا مسلم الخولاني رحمه الله في منزله فقال بعض أهله : هو في المسجد، فوجداه يركع فانتظرا انصرافه وأحصيا ركوعه، فأحصى أحدهما أنه ركع ثلاثمائة، والآخر أربعمائة قبل أن ينصرف، فقالا: يا أبا مسلم ! كنا قاعدين خلفك ننتظرك، فقال : أما إني لو علمت مكانكما لانصرفت إليكما ، ما كان لكما أن تحصيا علي صلاتي، وأقسم لكما أن كثرة السجود خير ليوم القيامة .
وإسناده جيد .
ما جاء في زهد صلة بن أشيم رحمه الله وأخباره
عن الحسن رحمه الله قال:
مات أخ لي فخرجنا في جنازته ، فلما مد الثوب على القبر جاء صلة بن أشيم حتى رفع الثوب ثم قال: يا فلان:
فإنْ تَنْجُ مِنْها تَنْجُ مِنْ ذِي عَظِيمَةٍ... وإلّا فإنّي لا إخالُكَ ناجِيا
عن الحسن رحمه الله قال:
مات أخ لي فخرجنا في جنازته ، فلما مد الثوب على القبر جاء صلة بن أشيم حتى رفع الثوب ثم قال: يا فلان:
فإنْ تَنْجُ مِنْها تَنْجُ مِنْ ذِي عَظِيمَةٍ... وإلّا فإنّي لا إخالُكَ ناجِيا
قال ثابت البناني رحمه الله :
أن صلة بن أشيم كان في مغزى له ومعه ابن له، فقال: أي بني ! تقدَّم ؛ فقاتل حتى أحتسبك، فحمل فقاتل حتى قتل رحمه اللَّه ، ثم تقدم فقتل فاجتمعت النساء عند امرأته معاذة العدوية فقالت: مرحبا إن كنتن جئتن لتهنيني فمرحبًا، وإن كنتن جئتن لغير ذلك فارجعن.
أن صلة بن أشيم كان في مغزى له ومعه ابن له، فقال: أي بني ! تقدَّم ؛ فقاتل حتى أحتسبك، فحمل فقاتل حتى قتل رحمه اللَّه ، ثم تقدم فقتل فاجتمعت النساء عند امرأته معاذة العدوية فقالت: مرحبا إن كنتن جئتن لتهنيني فمرحبًا، وإن كنتن جئتن لغير ذلك فارجعن.
عن الحسن رحمه الله قال:
قال أبو الصهباء صلة بن أشيم :
طلبت الدنيا من مظان حلالها، فجعلت لا أصيب فيها إلا قوتًا، أما أنا فلا أعيل فيه، وأما هو فلا يجاوزني، فلما رأيت ذلك قلت: أي نفس ! جعل رزقك كفافًا فأربعي ، فربعت ولم تكد.
قال أبو الصهباء صلة بن أشيم :
طلبت الدنيا من مظان حلالها، فجعلت لا أصيب فيها إلا قوتًا، أما أنا فلا أعيل فيه، وأما هو فلا يجاوزني، فلما رأيت ذلك قلت: أي نفس ! جعل رزقك كفافًا فأربعي ، فربعت ولم تكد.
عن أبي السليل رحمه الله قال :
حدثه ابن أشيم قال : كنت أسير على دابة بهذِه الأهواز إذ جعت جوعا شديدا، فلم أجد أحدا يبيعني طعاما ، وجعلت أتحرج أن أصيب من أحد من الطريق شيئا، قال: فبينا أنا أسير - قال : حسب أنه قال: أدعو ربي عز وجل وأستطعمه - إذ سمعت وجبة خلفي ، فالتفت فإذا أنا بمنديل أبيض، فنزلت عن دابتي فأخذت الثوب، فإذا فيه دَوْخَلَّة من رطب، قال: فأخذته وركبت دابتي وأكلت منه حتى شبعت، وأدركني المساء فنزلت إلى راهب في دير له فحدثته الحديث، فاستطعمني من الرطب فأطعمته رطبات، قال: ثم إني مررت على ذلك الراهب فإذا نخلات حسان جمال قال: إنهن لمن رطباتك التي أطعمتني، وجاء بالثوب إلى أهله فكانت امرأته تريه الناس.
عن معاذة العدوية قالت: ما زال ذلك المنديل بين أيدينا حتى قتل صلة رحمه اللَّه ففقدنا المنديل.
حدثه ابن أشيم قال : كنت أسير على دابة بهذِه الأهواز إذ جعت جوعا شديدا، فلم أجد أحدا يبيعني طعاما ، وجعلت أتحرج أن أصيب من أحد من الطريق شيئا، قال: فبينا أنا أسير - قال : حسب أنه قال: أدعو ربي عز وجل وأستطعمه - إذ سمعت وجبة خلفي ، فالتفت فإذا أنا بمنديل أبيض، فنزلت عن دابتي فأخذت الثوب، فإذا فيه دَوْخَلَّة من رطب، قال: فأخذته وركبت دابتي وأكلت منه حتى شبعت، وأدركني المساء فنزلت إلى راهب في دير له فحدثته الحديث، فاستطعمني من الرطب فأطعمته رطبات، قال: ثم إني مررت على ذلك الراهب فإذا نخلات حسان جمال قال: إنهن لمن رطباتك التي أطعمتني، وجاء بالثوب إلى أهله فكانت امرأته تريه الناس.
عن معاذة العدوية قالت: ما زال ذلك المنديل بين أيدينا حتى قتل صلة رحمه اللَّه ففقدنا المنديل.
ما جاء في زهد علقمة بن قيس رحمه الله وأخباره
عن إبراهيم النخعي رحمه الله :
أن علقمة لم يكن يخطب إِلى من هو فوقه، ويخطب إِلى من هو أسفل منه .
عن إبراهيم النخعي رحمه الله :
أن علقمة لم يكن يخطب إِلى من هو فوقه، ويخطب إِلى من هو أسفل منه .
عن إبراهيم النخعي رحمه الله :
أن أبا بردة كتب وفدًا - قال قُرّان : وكان قاضيًا - فكتب علقمة فيهم ، فأرسل إليه علقمة: أن امحوني.
أن أبا بردة كتب وفدًا - قال قُرّان : وكان قاضيًا - فكتب علقمة فيهم ، فأرسل إليه علقمة: أن امحوني.
ما جاء في زهد الأحنف بن قيس رضي الله عنه وأخباره
عن مولى الأحنف بن قيس رحمه الله قال :
كان الأحنف رضي الله عنه قلما خلا إلا دعا بالمصحف .
عن مولى الأحنف بن قيس رحمه الله قال :
كان الأحنف رضي الله عنه قلما خلا إلا دعا بالمصحف .
عن مروان الأصفر رحمه الله قال:
كان الأحنف بن قيس رضي الله عنه يقول:
اللهم إن تعذبني فأنا أهل ذاك ، وإن تغفر لي فأنت أهل ذاك .
كان الأحنف بن قيس رضي الله عنه يقول:
اللهم إن تعذبني فأنا أهل ذاك ، وإن تغفر لي فأنت أهل ذاك .
عن سعيد بن مسعود رحمه الله قال :
قيل للأحنف بن قيس - وكان سيد قومه: ألا نضرب عليك سرادقًا أبدًا ؟
قال رضي الله عنه : ما سمعت بالسرادق إلا في النار، واللَّه لا يُضرَب على سرادق أبدًا ، قال : فما كان بيته إلا خصًّا من قصب حتى لقي اللَّه عز وجل .
قيل للأحنف بن قيس - وكان سيد قومه: ألا نضرب عليك سرادقًا أبدًا ؟
قال رضي الله عنه : ما سمعت بالسرادق إلا في النار، واللَّه لا يُضرَب على سرادق أبدًا ، قال : فما كان بيته إلا خصًّا من قصب حتى لقي اللَّه عز وجل .
عن ابن شوذب رحمه الله قال :
قال الأحنف بن قيس رضي الله عنه :
عرضت نفسي على القرآن ؛ فلم أجد نفسي بشيء أشبه مني بهذِه الآية: {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ} .
قال الأحنف بن قيس رضي الله عنه :
عرضت نفسي على القرآن ؛ فلم أجد نفسي بشيء أشبه مني بهذِه الآية: {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ} .
ما جاء في زهد صفوان بن محرز رحمه الله وأخباره
قال ثابت البناني رحمه الله:
أخذ عبد اللَّه بن زياد ابن أخي صفوان بن محرز المازني،
قال: فتحمل عليه الناس ؛ فلم يبق أحد إلا كلمه فيه، فلم ير لحاجته نجاحًا،
قال: فبات ليلته في مصلاه وهو يصلي ، فرقد في صلاته ، فلما رقد أتاه آتٍ في منامه، فقال له: يا صفوان ! قُم فاطلب حاجتك من قبل وجهها . فقال : أفعل، فقام فتوضأ من الماء وصلى ودعا، قال: فنبه ابن زياد لحاجة صفوان، قال: فجاء الحرس والشرطة بالنيران، وفتحت أبواب السجون حتى استخرج ابن أخي صفوان، فجيء به إلى ابن زياد، فقال: أنت ابن أخي صفوان ؟ قال: نعم . فأرسله،
قال : فما شعر صفوان حتى ضرب عليه الباب ، فقال: من ذا ؟ قال : أنا فلان، نبه الأمير في بعض الليل فجاءت الحرس والشرطة وجيء بالنيران وفتحت أبواب السجون فجيء بي فخلي - أعني بعد كفالة.
قال ثابت البناني رحمه الله:
أخذ عبد اللَّه بن زياد ابن أخي صفوان بن محرز المازني،
قال: فتحمل عليه الناس ؛ فلم يبق أحد إلا كلمه فيه، فلم ير لحاجته نجاحًا،
قال: فبات ليلته في مصلاه وهو يصلي ، فرقد في صلاته ، فلما رقد أتاه آتٍ في منامه، فقال له: يا صفوان ! قُم فاطلب حاجتك من قبل وجهها . فقال : أفعل، فقام فتوضأ من الماء وصلى ودعا، قال: فنبه ابن زياد لحاجة صفوان، قال: فجاء الحرس والشرطة بالنيران، وفتحت أبواب السجون حتى استخرج ابن أخي صفوان، فجيء به إلى ابن زياد، فقال: أنت ابن أخي صفوان ؟ قال: نعم . فأرسله،
قال : فما شعر صفوان حتى ضرب عليه الباب ، فقال: من ذا ؟ قال : أنا فلان، نبه الأمير في بعض الليل فجاءت الحرس والشرطة وجيء بالنيران وفتحت أبواب السجون فجيء بي فخلي - أعني بعد كفالة.
عن ثابت رحمه الله قال :
انطلقت أنا والحسن إلى صفوان بن محرز نعوده، فإذا هو في خص من قصب مائل، فخرج إلينا ابنه فقال: إن به بطنًا شديدًا لا تقدرون أن تدخلوا عليه. فقال الحسن: إن أباك إن يؤخذ من لحمه ودمه فيكفر عنه خطاياه خير له من أن يموت جميعًا فيأكله التراب - أو قال: فتأكله الأرض - ولا يؤجر في ذاك.
انطلقت أنا والحسن إلى صفوان بن محرز نعوده، فإذا هو في خص من قصب مائل، فخرج إلينا ابنه فقال: إن به بطنًا شديدًا لا تقدرون أن تدخلوا عليه. فقال الحسن: إن أباك إن يؤخذ من لحمه ودمه فيكفر عنه خطاياه خير له من أن يموت جميعًا فيأكله التراب - أو قال: فتأكله الأرض - ولا يؤجر في ذاك.
ن صفوان بن محرز رحمه الله ؛ أنه كان له خص فيه جذع، فانكسر الجذع ، فقيل له: ألا تصلحه،
فقال: دعوه أنا أموت غدًا.
فقال: دعوه أنا أموت غدًا.
ما جاء في زهد عمرو بن ميمون رحمه الله وأخباره
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال:
وحج عمرو بن ميمون ستين من بين حجة وعمرة .
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال:
وحج عمرو بن ميمون ستين من بين حجة وعمرة .
ما جاء في زهد الأسود بن يزيد الجوشي رحمه الله وأخباره
عن أبي إسحاق رحمه الله قال :
حج الأسود ثمانين من بين حجة وعمرة .
عن أبي إسحاق رحمه الله قال :
حج الأسود ثمانين من بين حجة وعمرة .
قال عبد اللَّه بن بشر رحمه الله :
أن علقمة بن قيس والأسود بن يزيد حجا، فكان الأسود صاحب عبادة، فصام يوما فراح الناس بالهجير وقد تربد وجهه ، فأتاه علقمة فضرب على فخذه فقال:
ألا تتقي اللَّه يا أبا عمر في هذا الجسد، علام تعذب هذا الجسد ؟
فقال الأسود : يا أبا شبل ! الجد الجد .
أن علقمة بن قيس والأسود بن يزيد حجا، فكان الأسود صاحب عبادة، فصام يوما فراح الناس بالهجير وقد تربد وجهه ، فأتاه علقمة فضرب على فخذه فقال:
ألا تتقي اللَّه يا أبا عمر في هذا الجسد، علام تعذب هذا الجسد ؟
فقال الأسود : يا أبا شبل ! الجد الجد .
عن عبد الرحمن بن ثردان أبي قيس الأودي رحمه الله قال:
كان الأسود بن يزيد رحمه الله يجهد نفسه في الصوم والعبادة حتى يضمر جسده ويصفر ، قال : وكان علقمة يقول: ويحك ! لم تعذب هذا الجسد ؟
فيقول: إن الأمر جد، إن الأمر جد.
كان الأسود بن يزيد رحمه الله يجهد نفسه في الصوم والعبادة حتى يضمر جسده ويصفر ، قال : وكان علقمة يقول: ويحك ! لم تعذب هذا الجسد ؟
فيقول: إن الأمر جد، إن الأمر جد.
ما جاء في زهد يزيد بن شريك وأخباره
عن إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي عن أبيه يزيد بن شريك رحمهما الله :
أنه اشترى رقيقا بأربعة آلاف من البصرة فبنوا له داره، قال: ثم باعهم بربح أربعة آلاف . قال: فقلت له: يا أبت ! لو عدت إلى البصرة فاشتريت مثل هؤلاء فربحت فيهم ! قا ل: يا بني ! لم تقول لي هذا ؟ ! فواللَّه ما فرحت بها حين أصبتها، ولا حدثت نفسي أن أعود فأصيب مثلها .
عن إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي عن أبيه يزيد بن شريك رحمهما الله :
أنه اشترى رقيقا بأربعة آلاف من البصرة فبنوا له داره، قال: ثم باعهم بربح أربعة آلاف . قال: فقلت له: يا أبت ! لو عدت إلى البصرة فاشتريت مثل هؤلاء فربحت فيهم ! قا ل: يا بني ! لم تقول لي هذا ؟ ! فواللَّه ما فرحت بها حين أصبتها، ولا حدثت نفسي أن أعود فأصيب مثلها .
ما جاء في زهد زياد بن حدير وأخباره
عن زياد بن حدير رحمه الله قال :
لوددت أني في حَيْر (كالحظيرة) من حديد معي فيه ما يصلحني ، لا أكلم الناس ولا يكلموني حتى ألقى اللَّه عز وجل.
عن زياد بن حدير رحمه الله قال :
لوددت أني في حَيْر (كالحظيرة) من حديد معي فيه ما يصلحني ، لا أكلم الناس ولا يكلموني حتى ألقى اللَّه عز وجل.
ما جاء في زهد أبي البختري الطائي وأخباره
عن أبي البختري الطائي رحمه الله قال :
لأن أكون في قوم أتعلم منهم أحب إليّ من أن أكون في قوم أعلمهم .
عن أبي البختري الطائي رحمه الله قال :
لأن أكون في قوم أتعلم منهم أحب إليّ من أن أكون في قوم أعلمهم .
ما جاء في زهد أبي وائل شقيق بن سلمة رحمه الله وأخباره
عن إبراهيم النخعي رحمه الله قال :
ما من قرية إلا وفيها من يدفع عن أهلها به ، وإني لأرجو أن يكون أبو وائل منهم .
عن إبراهيم النخعي رحمه الله قال :
ما من قرية إلا وفيها من يدفع عن أهلها به ، وإني لأرجو أن يكون أبو وائل منهم .
عن عاصم رحمه الله :
أن أبا وائل كان له خص قصب ، فكان يكون فيه هو وفرسه ، فإذا غزا نقضه وتصدق به، فإذا رجع أنشأ بناءه.
أن أبا وائل كان له خص قصب ، فكان يكون فيه هو وفرسه ، فإذا غزا نقضه وتصدق به، فإذا رجع أنشأ بناءه.
عن عاصم رحمه الله :
عن أبي وائل أنه كان إذا خرج من العشاء الآخرة وضع جبهته ساجدًا ثم قال: اللهم إن تعف عني تعف عني طولا منك، وإن تعذبني تعذبني غير ظالم ولا مسبوق.
عن أبي وائل أنه كان إذا خرج من العشاء الآخرة وضع جبهته ساجدًا ثم قال: اللهم إن تعف عني تعف عني طولا منك، وإن تعذبني تعذبني غير ظالم ولا مسبوق.
قال معروف بن واصل رحمه الله:
رأيت إبراهيم التيمي رحمه الله يقص ، وعنده أبو وائل وهو يبكي .
رأيت إبراهيم التيمي رحمه الله يقص ، وعنده أبو وائل وهو يبكي .
عن عاصم رحمه الله قال :
كان زِرُّ بن حُبَيْش أكبر من أبي وائل ، فكانا إذا جلسا جميعا لم يحدث أبو وائل مع زر ، قال: وكنت أسمع أبا وائل وهو خال في بيته يقول في سجوده: ربِّ اغفر لي، ربِّ اعف عني فإنك إن تعفُ عني تعفُ عني طولا من قبلك، وإن تعذبني تعذبني غير ظالم ولا مسبوق. ثم ينشج كأشد نشيج ثكلى سمعتها ، ولو أعطي على أن يراه أحد يبكي، أي: ما فعل.
وزِرُّ بن حُبَيْش بن حُباشة الأسدي الكوفي، ويكنى بـ "أبي مريم".
سُمي "زراً" لصغر جسمه ونحافته. من أصحاب ابن مسعود رضي الله عنه هو وأبو وائل رحمه الله .
كان زِرُّ بن حُبَيْش أكبر من أبي وائل ، فكانا إذا جلسا جميعا لم يحدث أبو وائل مع زر ، قال: وكنت أسمع أبا وائل وهو خال في بيته يقول في سجوده: ربِّ اغفر لي، ربِّ اعف عني فإنك إن تعفُ عني تعفُ عني طولا من قبلك، وإن تعذبني تعذبني غير ظالم ولا مسبوق. ثم ينشج كأشد نشيج ثكلى سمعتها ، ولو أعطي على أن يراه أحد يبكي، أي: ما فعل.
وزِرُّ بن حُبَيْش بن حُباشة الأسدي الكوفي، ويكنى بـ "أبي مريم".
سُمي "زراً" لصغر جسمه ونحافته. من أصحاب ابن مسعود رضي الله عنه هو وأبو وائل رحمه الله .
ما جاء في زهد ميمون بن أبي شبيب رحمه الله وأخباره
عن ميمون بن أبي شبيب رحمه الله قال :
أردت الجمعة زمن الحجاج، قال : فتهيأت للذهاب ، قال: ثم قلت: أين أذهب أصلي خلف هذا ؟ فقلت مرة: أذهب. وقلت مرة : لا أذهب . قال : فأجمع رأيي على الذهاب . قال : فناداني مناد من جانب البيت: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} ،
قال : فذهبت . قال : وجلست مرة أكتب كتابا . قال: فعرض لي شيء إن أنا كتبته زين كتابي كنت قد كذبت، وإن أنا تركته كان في كتابي بعض القبح، وكنت قد صدقت . قال: فقلت مرة : أكتبه. ومرة: لا أكتبه. قال: فأجمع رأيي على تركه فتركته. قال: فناداني من جانب البيت : {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} .
عن ميمون بن أبي شبيب رحمه الله قال :
أردت الجمعة زمن الحجاج، قال : فتهيأت للذهاب ، قال: ثم قلت: أين أذهب أصلي خلف هذا ؟ فقلت مرة: أذهب. وقلت مرة : لا أذهب . قال : فأجمع رأيي على الذهاب . قال : فناداني مناد من جانب البيت: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} ،
قال : فذهبت . قال : وجلست مرة أكتب كتابا . قال: فعرض لي شيء إن أنا كتبته زين كتابي كنت قد كذبت، وإن أنا تركته كان في كتابي بعض القبح، وكنت قد صدقت . قال: فقلت مرة : أكتبه. ومرة: لا أكتبه. قال: فأجمع رأيي على تركه فتركته. قال: فناداني من جانب البيت : {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} .
ما جاء في زهد معاذة العدوية رحمها الله وأخبارها
قال محمد بن فضيل بن غزوان حدثنا أبي رحمهما الله قال :
كانت معاذة العدوية إذا جاء النهار قالت : هذا يومي الذي أموت فيه. فما تنام حتى تمسي، وإذا جاء الليل قالت: هذا ليلي الذي أموت فيه. فلا تنام حتى تصبح، وإذا جاء البرد لبست الثياب الرقاق حتى يمنعها البرد من النوم.
قال محمد بن فضيل بن غزوان حدثنا أبي رحمهما الله قال :
كانت معاذة العدوية إذا جاء النهار قالت : هذا يومي الذي أموت فيه. فما تنام حتى تمسي، وإذا جاء الليل قالت: هذا ليلي الذي أموت فيه. فلا تنام حتى تصبح، وإذا جاء البرد لبست الثياب الرقاق حتى يمنعها البرد من النوم.
ما جاء في زهد مطرف بن عبد اللَّه بن الشخير رحمه الله وأخباره
كان أخو مطرف بن عبد اللَّه عنده ، فأفاضوا في ذكر الجنة ، فقال مطرف : لا أدري ما تقولون حال ذكر النار بيني وبين الجنة .
كان أخو مطرف بن عبد اللَّه عنده ، فأفاضوا في ذكر الجنة ، فقال مطرف : لا أدري ما تقولون حال ذكر النار بيني وبين الجنة .
عن ثابت البناني رحمه الله قال:
كنا جلوسا على باب أنس رضي الله عنه، فقال لي مطرف: لقد حال خوف - أو ذكر - النار بيني وبين أن أسأل اللَّه الجنة. قال: وثَمَّ رجل من أهل المدينة يقال له: عتبة. قال: فقال عتبة: ما ابتغى اللَّه هذا من عباده.
كنا جلوسا على باب أنس رضي الله عنه، فقال لي مطرف: لقد حال خوف - أو ذكر - النار بيني وبين أن أسأل اللَّه الجنة. قال: وثَمَّ رجل من أهل المدينة يقال له: عتبة. قال: فقال عتبة: ما ابتغى اللَّه هذا من عباده.
عن مطرف رحمه الله قال:
لو شاء اللَّه أن يميتنا من خشيته لكنا أحق بذلك ، وقد علمت أن ربي عز وجل يرضى مني بدون ذلك، قال: كان يلبس المطارف ويركب الخيل فإذا أفضيت إليه لقرة عين .
المَطَارِف: (جمع مِطْرَف) وهو رداء من خز (حرير ممزوج بصوف أو وبر)، كان من أفخر وأجمل ثياب ذلك الزمان .
ولم يكن يلبس المرقعات أو الثياب الخشنة ، بل كان يلبس الجميل من الثياب إظهاراً لنعمة الله، وكان يقول: " لأن أبيت نائماً وأصبح نادماً، أحب إليَّ من أن أبيت قائماً وأصبح معجباً " .
لو شاء اللَّه أن يميتنا من خشيته لكنا أحق بذلك ، وقد علمت أن ربي عز وجل يرضى مني بدون ذلك، قال: كان يلبس المطارف ويركب الخيل فإذا أفضيت إليه لقرة عين .
المَطَارِف: (جمع مِطْرَف) وهو رداء من خز (حرير ممزوج بصوف أو وبر)، كان من أفخر وأجمل ثياب ذلك الزمان .
ولم يكن يلبس المرقعات أو الثياب الخشنة ، بل كان يلبس الجميل من الثياب إظهاراً لنعمة الله، وكان يقول: " لأن أبيت نائماً وأصبح نادماً، أحب إليَّ من أن أبيت قائماً وأصبح معجباً " .
قال ثابت البناني رحمه الله:
سمعت مطرفًا رحمه الله يقول:
ما مررت بأهل مجلس فسمعت أحدًا يثني على خيرًا، قال: " إلا أخذ ذلك فيَّ " (أو في نَفْسي).
سمعت مطرفًا رحمه الله يقول:
ما مررت بأهل مجلس فسمعت أحدًا يثني على خيرًا، قال: " إلا أخذ ذلك فيَّ " (أو في نَفْسي).
عن مطرف رحمه الله قال :
لأنَّ أبيت نائمًا وأصبح نادمًا أحب إليّ من أن أبيت قائمًا وأصبح معجبًا .
لأنَّ أبيت نائمًا وأصبح نادمًا أحب إليّ من أن أبيت قائمًا وأصبح معجبًا .
عن مطرف رحمه الله قال :
لو قد وقفت بين الجنة والنار ونوديت : يا مطرف ! أيسرك أن نخبرك في أيتهما أنت ؛ لكان أن أكون رمادًا هامدًا أحب إليّ من أن أخبر في أيهما أنا .
لو قد وقفت بين الجنة والنار ونوديت : يا مطرف ! أيسرك أن نخبرك في أيتهما أنت ؛ لكان أن أكون رمادًا هامدًا أحب إليّ من أن أخبر في أيهما أنا .
عن محمد بن واسع رحمه الله قال:
كنت في حلقة فيها الحسن ومطرف وفلان وفلان فتكلم سعيد بن أبي الحسن حتى إذا قضى كلامه دعا فقال في دعائه: اللهم ارض عنا ثلاثًا . قال : يقول مطرف : اللهم إن لم ترض عنا فاعف عنا . قال: فأبكاهم مطرف.
كنت في حلقة فيها الحسن ومطرف وفلان وفلان فتكلم سعيد بن أبي الحسن حتى إذا قضى كلامه دعا فقال في دعائه: اللهم ارض عنا ثلاثًا . قال : يقول مطرف : اللهم إن لم ترض عنا فاعف عنا . قال: فأبكاهم مطرف.
عن يزيد بن أبي العلاء رحمه الله قال :
كان يلبس القطعة ثمنها مائة أو أكثر ، ثم يجيء يوم الجمعة في كمه كسر من خبز ، يتصدق بها على المساكين.
كان يلبس القطعة ثمنها مائة أو أكثر ، ثم يجيء يوم الجمعة في كمه كسر من خبز ، يتصدق بها على المساكين.
ما جاء في زهد سالم بن عبد اللَّه رحمه الله وأخباره
قال الفضل بن عطية رحمه الله :
جلست إلى سالم بن عبد اللَّه رحمه الله فقومت ثيابه ونعليه ثلاثة عشر درهمًا أو خمسة عشر درهمًا .
قال الفضل بن عطية رحمه الله :
جلست إلى سالم بن عبد اللَّه رحمه الله فقومت ثيابه ونعليه ثلاثة عشر درهمًا أو خمسة عشر درهمًا .
ما جاء في زهد عبد اللَّه بن أبي الهذيل رحمه الله وأخباره
عن مالك بن أبي فروة رحمه الله قال :
كنا نجالس عبد اللَّه بن أبي الهذيل رحمه الله فإن جاء إنسان فألقى حديثا من حديث الناس قال: يا عبد اللَّه ! ليس لهذا جلسنا.
عن مالك بن أبي فروة رحمه الله قال :
كنا نجالس عبد اللَّه بن أبي الهذيل رحمه الله فإن جاء إنسان فألقى حديثا من حديث الناس قال: يا عبد اللَّه ! ليس لهذا جلسنا.
ما جاء في زهد إبراهيم التيمي رحمه الله وأخباره
عن إبراهيم التيمي رحمه الله قال :
ربما أتى عليَّ الشهر ما أزيد فيه على الشربة من الماء هكذا عند الفطر. قال: قلت له: شهر ؟ قال: نعم، وشهران .
عن إبراهيم التيمي رحمه الله قال :
ربما أتى عليَّ الشهر ما أزيد فيه على الشربة من الماء هكذا عند الفطر. قال: قلت له: شهر ؟ قال: نعم، وشهران .
ما جاء في زهد عروة بن الزبير رحمه الله وأخباره
عن هشام بن عروة عن أبيه رحمه الله قال :
كان يقول: ما أحسن صنع اللَّه عز وجل إلى ، أخذ مني واحدة وترك لي ثلاثة ، وكان قطع رجله من أكلة خرجت من الركبة ، قال : وكان يقول: وايمنك لئن كنت ابتليت لقد عافيت، ولأن أخذت لقد أبقيت.
عن هشام بن عروة عن أبيه رحمه الله قال :
كان يقول: ما أحسن صنع اللَّه عز وجل إلى ، أخذ مني واحدة وترك لي ثلاثة ، وكان قطع رجله من أكلة خرجت من الركبة ، قال : وكان يقول: وايمنك لئن كنت ابتليت لقد عافيت، ولأن أخذت لقد أبقيت.
عن مالك بن أنس رحمه الله قال :
رأى عروة رجلًا يصلي فخفف ، فدعاه، فقال رحمه الله : أما كان لك إلى ربك حاجة ، إني لأسال اللَّه عز وجل في صلاتي حتى أسأله الملح .
رأى عروة رجلًا يصلي فخفف ، فدعاه، فقال رحمه الله : أما كان لك إلى ربك حاجة ، إني لأسال اللَّه عز وجل في صلاتي حتى أسأله الملح .
عن هشام بن عروة رحمه الله قال :
صام أبي أربعين سنة أو ثلاثين سنة ما أفطر إلا يوم فطر أو نحر ، ولقد قبض وإنه لصائم .
صام أبي أربعين سنة أو ثلاثين سنة ما أفطر إلا يوم فطر أو نحر ، ولقد قبض وإنه لصائم .
ما جاء في زهد سعيد بن المسيب رحمه الله وأخباره
قال صالح : وقال أبي:
جاء علي بن حسين وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام إلى باب طارق - والٍ كان بالمدينة - فوقفا بالباب، فسمعاه يقول: واللَّه لأضربن الذي فيه عينا سعيد بن المسيب. فأتياه، فقال علي بن حسين: إنا مررنا بباب طارق، فسمعناه يقول كذا وكذا. قال: فتقولا ماذا ؟ قالا : تخرج من المدينة. فقال: أمن مدينة رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - طائعًا غير مكره ؟ ! قالا : فتختفي بالبيت . قال : والمنادي ينادي: حي على الصلاة، حي على الفلاح ! قالا: فتتنحى عن الكوة التي يصلي إلى جنبها . فقال : واللَّه لا أحدث لما جئتماني له شيئًا.
قال أبي: صحت نيته فسلم.
قال أبي: وما قبل منهما .
قال صالح : وقال أبي:
جاء علي بن حسين وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام إلى باب طارق - والٍ كان بالمدينة - فوقفا بالباب، فسمعاه يقول: واللَّه لأضربن الذي فيه عينا سعيد بن المسيب. فأتياه، فقال علي بن حسين: إنا مررنا بباب طارق، فسمعناه يقول كذا وكذا. قال: فتقولا ماذا ؟ قالا : تخرج من المدينة. فقال: أمن مدينة رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - طائعًا غير مكره ؟ ! قالا : فتختفي بالبيت . قال : والمنادي ينادي: حي على الصلاة، حي على الفلاح ! قالا: فتتنحى عن الكوة التي يصلي إلى جنبها . فقال : واللَّه لا أحدث لما جئتماني له شيئًا.
قال أبي: صحت نيته فسلم.
قال أبي: وما قبل منهما .
قال عمران رحمه الله :
أن سعيد بن المسيب رحمه الله لم تفته صلاة في جمع أربعين سنة ، ولم ينظر في أقفيتهم ، ولم يلقوه خارجين من المسجد .
أن سعيد بن المسيب رحمه الله لم تفته صلاة في جمع أربعين سنة ، ولم ينظر في أقفيتهم ، ولم يلقوه خارجين من المسجد .
عن أبي سهل - وهو عثمان بن حكيم - رحمه الله قال :
سمعت سعيد بن المسيب رحمه الله يقول : ما أذن المؤذن منذ ثلاثين سنة إلا وأنا في المسجد.
سمعت سعيد بن المسيب رحمه الله يقول : ما أذن المؤذن منذ ثلاثين سنة إلا وأنا في المسجد.
عن عمران بن عبد اللَّه بن طلحة رحمه الله قال :
أرى نفس سعيد بن المسيب رحمه الله كانت أهون عليه في ذات اللَّه من نفس ذبابة .
أرى نفس سعيد بن المسيب رحمه الله كانت أهون عليه في ذات اللَّه من نفس ذبابة .
ما جاء في زهد العنبس بن عقبة رحمه الله وأخباره
عن يزيد بن حيان رحمه الله قال: كان العنبس بن عقبة يسجد حتى تقع العصافير على ظهره، قال : فكأنه جذم حائط .
عن يزيد بن حيان رحمه الله قال: كان العنبس بن عقبة يسجد حتى تقع العصافير على ظهره، قال : فكأنه جذم حائط .
ما جاء في زهد العلاء بن زياد رحمه الله وأخباره
ذكر مخلد بن الحسين رحمه الله :
أن العلاء بن زياد رحمه الله قال له رجل: ويحك ! رأيتك كأنك في الجنة .
قال : أما وجد الشيطان أحدًا يسخر به غيري وغيرك .
ذكر مخلد بن الحسين رحمه الله :
أن العلاء بن زياد رحمه الله قال له رجل: ويحك ! رأيتك كأنك في الجنة .
قال : أما وجد الشيطان أحدًا يسخر به غيري وغيرك .
ما جاء في زهد سعيد بن جبير رحمه الله وأخباره
عن القاسم رحمه الله :
كان سعيد بن جبير رحمه الله يبكي حتى عمش .
عن القاسم رحمه الله :
كان سعيد بن جبير رحمه الله يبكي حتى عمش .
ما جاء في زهد إبراهيم النخعي رحمه الله وأخباره
عن إبراهيم النخعي رحمه الله قال:
إني لأسأل عن الشيء ما أعلمه فما يمنعني أن أقول: اللَّه أعلم ؛ إلا مخافة أن يروا أني أعلم .
عن إبراهيم النخعي رحمه الله قال:
إني لأسأل عن الشيء ما أعلمه فما يمنعني أن أقول: اللَّه أعلم ؛ إلا مخافة أن يروا أني أعلم .
وقال عمران :
دخلت على إبراهيم أعوده ؛ فبكى . قال : فقلت له : ما يبكيك يا أبا عمران ؟ قال : أنتظر ملك الموت عليه السلام ، ما أدري بأي شيء يبشرني بالجنة أو بالنار.
دخلت على إبراهيم أعوده ؛ فبكى . قال : فقلت له : ما يبكيك يا أبا عمران ؟ قال : أنتظر ملك الموت عليه السلام ، ما أدري بأي شيء يبشرني بالجنة أو بالنار.
عن محمد بن سوقة رحمه الله قال :
زعموا أن إبراهيم النخعي رحمه الله كان يقول:
كنا إذا حضرنا جنازة أو سمعنا الميت عُرِف ذلك فينا أياما ؛ لأنا قد عرفنا أنه قد نزل به أمر صيره إلى الجنة أو إلى النار، قال: فإنكم في جنائزكم تحدثون بأحاديث دنياكم !
زعموا أن إبراهيم النخعي رحمه الله كان يقول:
كنا إذا حضرنا جنازة أو سمعنا الميت عُرِف ذلك فينا أياما ؛ لأنا قد عرفنا أنه قد نزل به أمر صيره إلى الجنة أو إلى النار، قال: فإنكم في جنائزكم تحدثون بأحاديث دنياكم !
عن زبيد اليماني رحمه الله قال :
سألت إبراهيم عن مسألة فقال رحمه الله: ما وجدت من بلدك من تسأله غيري ؟
سألت إبراهيم عن مسألة فقال رحمه الله: ما وجدت من بلدك من تسأله غيري ؟
ما جاء في زهد أبي تميمة رحمه الله وأخباره
عن بكر بن عبد الله المزني رحمه الله :
قيل لأبي تميمة : كيف أنت يا أبا تميمة ؟ قال رحمه الله :
أنا بين نعمتين : بين ذنب مستور ولا يشعر به هؤلاء الناس ، وبين شيء قلت جرى على ألسنة هؤلاء الناس رفعوني إليه واللَّه ما بلغته ولا قريبًا .
عن بكر بن عبد الله المزني رحمه الله :
قيل لأبي تميمة : كيف أنت يا أبا تميمة ؟ قال رحمه الله :
أنا بين نعمتين : بين ذنب مستور ولا يشعر به هؤلاء الناس ، وبين شيء قلت جرى على ألسنة هؤلاء الناس رفعوني إليه واللَّه ما بلغته ولا قريبًا .
ما جاء في زهد عبد اللَّه بن محيريز رحمه الله وأخباره
قال رجاء بن أبي سلمة رحمه الله قال :
نبئت أن ابن محيريز دخل على رجل من البزازين يشتري شيئًا ، فقال له رجل : أتعرف هذا ؟ هذا ابن محيريز، فقام فقال: إنما جئنا لنشتري بدراهمنا ليس بديننا .
قال رجاء بن أبي سلمة رحمه الله قال :
نبئت أن ابن محيريز دخل على رجل من البزازين يشتري شيئًا ، فقال له رجل : أتعرف هذا ؟ هذا ابن محيريز، فقام فقال: إنما جئنا لنشتري بدراهمنا ليس بديننا .
ما جاء في زهد غزوان الرقاشي رحمه الله وأخباره
قال المعلى بن زياد رحمه الله :
قال غزوان : للَّه تبارك وتعالى ألا يراني اللَّه ضاحكا حتى أعلم أي الدارين داري ؟
قال : قال الحسن : فعزم ففعل ، فما رئي ضاحكا حتى لحق باللَّه عز وجل.
وكانت أم غزوان رحمها الله تلقى الجيش إذا أقبل فتقول:
هل لكم بغزوان من علم ؟
فيقولون : ذلك سيد الجيش .
قال المعلى بن زياد رحمه الله :
قال غزوان : للَّه تبارك وتعالى ألا يراني اللَّه ضاحكا حتى أعلم أي الدارين داري ؟
قال : قال الحسن : فعزم ففعل ، فما رئي ضاحكا حتى لحق باللَّه عز وجل.
وكانت أم غزوان رحمها الله تلقى الجيش إذا أقبل فتقول:
هل لكم بغزوان من علم ؟
فيقولون : ذلك سيد الجيش .
قال ابن عامر رحمه الله :
كانت لغزوان أم، وكانت ترى شغله بالقرآن فتقول : يا هذا ! الذي قد شغلك ما ترى فيه ؟
قال: فيقول رحمه الله: أرى فيه موعودًا حسنًا ووعيدًا شديدًا .
قال: فتقول له : هل ترى فيه أنيقًا أضللناها عام كذا وكذا ؟
قال: فيقول رحمه الله : أرى فيه موعودًا حسنًا ووعيدًا شديدًا.
وكلمة "أنيقًا" هنا تشير إلى ناقة (أنثى الجمل) كانت تمتلكها أم غزوان ، وكانت ناقة حسنة أو معجبة فسمتها "أنيقة".
كانت لغزوان أم، وكانت ترى شغله بالقرآن فتقول : يا هذا ! الذي قد شغلك ما ترى فيه ؟
قال: فيقول رحمه الله: أرى فيه موعودًا حسنًا ووعيدًا شديدًا .
قال: فتقول له : هل ترى فيه أنيقًا أضللناها عام كذا وكذا ؟
قال: فيقول رحمه الله : أرى فيه موعودًا حسنًا ووعيدًا شديدًا.
وكلمة "أنيقًا" هنا تشير إلى ناقة (أنثى الجمل) كانت تمتلكها أم غزوان ، وكانت ناقة حسنة أو معجبة فسمتها "أنيقة".
ما جاء في زهد سليمان بن عبد الملك رحمه الله وأخباره
وقال أبو عبد الله رحمه الله:
أن رجلًا نادى سليمان بن عبد الملك وهو جالس على المنبر،
فقال: يا سليمان، اتق اللَّه واذكر يوم الأذان. قال : فنزل عن المنبر مغضبًا ودعا بالرجل ، فقال: أنا سليمان ! فما يوم الأذان؟
فقال الرجل: {فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ}.
قال: وما مظلمتك ؟
قال: وكيلك قد غلبني على أرضي ،
قال: فأمر بالكاتب أن أعطه أرضه وأرضي مع أرضه رحمه الله .
وقال أبو عبد الله رحمه الله:
أن رجلًا نادى سليمان بن عبد الملك وهو جالس على المنبر،
فقال: يا سليمان، اتق اللَّه واذكر يوم الأذان. قال : فنزل عن المنبر مغضبًا ودعا بالرجل ، فقال: أنا سليمان ! فما يوم الأذان؟
فقال الرجل: {فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ}.
قال: وما مظلمتك ؟
قال: وكيلك قد غلبني على أرضي ،
قال: فأمر بالكاتب أن أعطه أرضه وأرضي مع أرضه رحمه الله .
ما جاء في زهد مسلم بن يسار رحمه الله وأخباره
قال معتمر رحمه الله :
بلغني أن مسلما رحمه الله كان يقول لأهله : إذا كانت لكم حاجة فتكلموا وأنا أصلي .
قال معتمر رحمه الله :
بلغني أن مسلما رحمه الله كان يقول لأهله : إذا كانت لكم حاجة فتكلموا وأنا أصلي .
عن عبد اللَّه بن مسلم عن أبيه رحمه الله قال :
إني لأصلي في نعلي ، وخلعهما أهون علي ، وما أطلب بذلك إلا السنة .
إني لأصلي في نعلي ، وخلعهما أهون علي ، وما أطلب بذلك إلا السنة .
ما جاء في زهد أبي حازم رحمه الله وأخباره
قال زمعة بن صالح رحمه الله :
كتب إِلى أبي حازم بعض بني أمية يعزم عليه ألا رفع إِليه حوائجه ؛ فكتب إِليه :
أما بعد ! فقد جاءني كتابك تعرض عليّ ألا رفعت إليك حوائجي ، وهيهات رفعت حوائجي إِلى مولاي، فما أعطاني منها قنعت ، وما أمسك على منها قنعت .
قال زمعة بن صالح رحمه الله :
كتب إِلى أبي حازم بعض بني أمية يعزم عليه ألا رفع إِليه حوائجه ؛ فكتب إِليه :
أما بعد ! فقد جاءني كتابك تعرض عليّ ألا رفعت إليك حوائجي ، وهيهات رفعت حوائجي إِلى مولاي، فما أعطاني منها قنعت ، وما أمسك على منها قنعت .
قال القاسم بن أبي أيوب رحمه الله قال :
سمعت سعيد بن جبير يردد هذِه الآية في الصلاة بضعا وعشرين مرة : { وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ } .
سمعت سعيد بن جبير يردد هذِه الآية في الصلاة بضعا وعشرين مرة : { وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ } .
ما جاء في زهد عمر بن عبد العزيز رحمه الله وأخباره
قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله:
اللهم زد في إحسان محسنهم ، وراجع بمسيئهم إلى التوبة ، وحط من وراءهم بالرحمة .
قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله:
اللهم زد في إحسان محسنهم ، وراجع بمسيئهم إلى التوبة ، وحط من وراءهم بالرحمة .
قال المغيرة بن حكيم :
قالت فاطمة بنت عبد الملك امرأة عمر بن عبد العزيز :
يا مغيرة ! إنى أعلم أنه قد يكون من الناس من هو أكثر صلاة وصومًا من عمر ، فإما أن أكون رأيت رجلًا أشد فرقًا من ربه عز وجل من عمر فإني لم أره ، كان إذا صلى العشاء الآخرة ألقى نفسه في مسجده فيدعو ويبكي حتى تغلبه عينه ، ثم ينتبه فيدعو ويبكي حتى تغلبه عينه، فهو كذلك حتى يصبح.
قالت فاطمة بنت عبد الملك امرأة عمر بن عبد العزيز :
يا مغيرة ! إنى أعلم أنه قد يكون من الناس من هو أكثر صلاة وصومًا من عمر ، فإما أن أكون رأيت رجلًا أشد فرقًا من ربه عز وجل من عمر فإني لم أره ، كان إذا صلى العشاء الآخرة ألقى نفسه في مسجده فيدعو ويبكي حتى تغلبه عينه ، ثم ينتبه فيدعو ويبكي حتى تغلبه عينه، فهو كذلك حتى يصبح.
قال زياد بن أبي زياد :
أرسلني ابن عياش بن أبي ربيعة إلى عمر بن عبد العزيز في حوائج له، فدخلتُ عليه وعنده كاتب يكتب فقلت: السلام عليكم ، فقال: وعليكم السلام. ثم انتهيت، فقلت : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللَّه . فقال: يا ابن أبي زياد ! إنا لسنا ننكر الأولى التي قلت ، والكاتب يقرأ عليه مظالم جاءت من البصرة، فقال لي: اجلس فجلست على أسكفة الباب وهو يقرأ عليه وعمر يتنفس الصعداء ، فلما فرغ أخرج من كان في البيت حتى وصيفا كان فيه ، ثم قام يمشي إلى حتى جلس بين يدي ، ووضع يديه على ركبتي ، ثم قال : يا ابن أبي زياد ! استدفأت في مدرعتك هذِه - قال : وعلي مدرعة من صوف - واسترحت مما نحن فيه ؟ ! ثم سألني عن صلحاء أهل المدينة رجالهم ونسائهم ، فما ترك منهم أحدًا إلا سألني عنه، وسألني عن أمور كان أمر بها بالمدينة فأخبرته، ثم قال: يا ابن أبي زياد ! أما ترى ما وقعت فيه ؟ ! قال: قلت : أبشر يا أمير المؤمنين ، إني لأرجو لك خيرا . قال: هيهات هيهات . ثم بكى حتى جعلت أرثي له، قال : قلت : يا أمير المؤمنين ! بعض ما تصنع ؛ فإني أرجو لك خيرا. قال: هيهات هيهات، أَشْتِم ولا أُشْتَم، وأَضْرِب ولا أُضْرَب، وأؤذِي ولا أؤذَى. قال: ثم بكى حتى جعلت أرثي له، فأقمت حتى قضى حوائجي ، وكتب إلى مولاي يسأله أن يبيعني منه، ثم أخرج من تحت فراشه عشرين دينارًا، فقال: استعن بهذِه، فإنَّه لو كان لك في الفيء حق أعطيناك إنما أنت عبد . فأبيت أن آخذها فقال : إنما هي من نفقتي. فلم يزل بي حتى أخذتها ، وكتب إلى مولاي يسأله أن يبيعني منه ، فأبى، وأعتقني .
و"أُسْكُفَّة" (بضم الهمزة وسكون السين) تعني عَتَبَة الباب.
أرسلني ابن عياش بن أبي ربيعة إلى عمر بن عبد العزيز في حوائج له، فدخلتُ عليه وعنده كاتب يكتب فقلت: السلام عليكم ، فقال: وعليكم السلام. ثم انتهيت، فقلت : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللَّه . فقال: يا ابن أبي زياد ! إنا لسنا ننكر الأولى التي قلت ، والكاتب يقرأ عليه مظالم جاءت من البصرة، فقال لي: اجلس فجلست على أسكفة الباب وهو يقرأ عليه وعمر يتنفس الصعداء ، فلما فرغ أخرج من كان في البيت حتى وصيفا كان فيه ، ثم قام يمشي إلى حتى جلس بين يدي ، ووضع يديه على ركبتي ، ثم قال : يا ابن أبي زياد ! استدفأت في مدرعتك هذِه - قال : وعلي مدرعة من صوف - واسترحت مما نحن فيه ؟ ! ثم سألني عن صلحاء أهل المدينة رجالهم ونسائهم ، فما ترك منهم أحدًا إلا سألني عنه، وسألني عن أمور كان أمر بها بالمدينة فأخبرته، ثم قال: يا ابن أبي زياد ! أما ترى ما وقعت فيه ؟ ! قال: قلت : أبشر يا أمير المؤمنين ، إني لأرجو لك خيرا . قال: هيهات هيهات . ثم بكى حتى جعلت أرثي له، قال : قلت : يا أمير المؤمنين ! بعض ما تصنع ؛ فإني أرجو لك خيرا. قال: هيهات هيهات، أَشْتِم ولا أُشْتَم، وأَضْرِب ولا أُضْرَب، وأؤذِي ولا أؤذَى. قال: ثم بكى حتى جعلت أرثي له، فأقمت حتى قضى حوائجي ، وكتب إلى مولاي يسأله أن يبيعني منه، ثم أخرج من تحت فراشه عشرين دينارًا، فقال: استعن بهذِه، فإنَّه لو كان لك في الفيء حق أعطيناك إنما أنت عبد . فأبيت أن آخذها فقال : إنما هي من نفقتي. فلم يزل بي حتى أخذتها ، وكتب إلى مولاي يسأله أن يبيعني منه ، فأبى، وأعتقني .
و"أُسْكُفَّة" (بضم الهمزة وسكون السين) تعني عَتَبَة الباب.
قال عياش بن عقبة رحمه الله :
بلغني أن عمر بن عبد العزيز رحمه الله كان يكثر أن يقول : اللهم سلم سلم .
بلغني أن عمر بن عبد العزيز رحمه الله كان يكثر أن يقول : اللهم سلم سلم .
عن ميمون بن مهران رحمه الله:
أن عبد الملك بن عبد العزيز قال له : يا أبة ! ما يمنعك أن تمضي لما تريد من العدل ، فواللَّه ما كنت أبالي ولو غلت بي وبك القدور في ذلك .
قال: يا بني ! إنما أنا أروض الناس رياضة الصعب ، إنى لا أريد أن أحيي الأمر من العدل ، فأوخره حتى أخرج معه طمعًا من طمع الدنيا ، فينفروا من هذِه ويسكنوا لهذِه .
أن عبد الملك بن عبد العزيز قال له : يا أبة ! ما يمنعك أن تمضي لما تريد من العدل ، فواللَّه ما كنت أبالي ولو غلت بي وبك القدور في ذلك .
قال: يا بني ! إنما أنا أروض الناس رياضة الصعب ، إنى لا أريد أن أحيي الأمر من العدل ، فأوخره حتى أخرج معه طمعًا من طمع الدنيا ، فينفروا من هذِه ويسكنوا لهذِه .
قال ميمون بن مهران رحمه الله:
ما رأيت ثلاثة في بيتٍ خيرًا من عمر بن عبد العزيز وابنه عبد الملك ومولاه مزاحم .
ما رأيت ثلاثة في بيتٍ خيرًا من عمر بن عبد العزيز وابنه عبد الملك ومولاه مزاحم .
عن إسماعيل بن إبراهيم بن زياد بن أبي حسان :
أنه شهد عمر بن عبد العزيز حين دفن ابنه عبد الملك قال: لما دفنه وسوى عليه التراب، وسووا قبره بالأرض ووضعوا عنده خشبتين من زيتون إحداهما عند رأسه والأخرى عند رجليه ، ثم جعل قبره بينه وبين القبلة فاستوى قائما وأحاط به الناس ، فقال: رحمك اللَّه يا بني فقد كنت برا بأبيك ، واللَّه ما زلت منذ وهبك اللَّه لي مسرورا بك ، ولا واللَّه ما كنت قط أشد بك ولا أرجى لحظي من اللَّه تعالى فيك منذ وضعتك في هذا المنزل الذي صيرك اللَّه إليه ، فرحمك اللَّه وغفر لك ذنبك وجزاك بأحسن عملك، ورحم كل شافع يشفع لك بخير من شاهد أو غائب، رضينا بقضاء اللَّه وسلمنا لأمره، والحمد للَّه رب العالمين. ثم انصرف .
أنه شهد عمر بن عبد العزيز حين دفن ابنه عبد الملك قال: لما دفنه وسوى عليه التراب، وسووا قبره بالأرض ووضعوا عنده خشبتين من زيتون إحداهما عند رأسه والأخرى عند رجليه ، ثم جعل قبره بينه وبين القبلة فاستوى قائما وأحاط به الناس ، فقال: رحمك اللَّه يا بني فقد كنت برا بأبيك ، واللَّه ما زلت منذ وهبك اللَّه لي مسرورا بك ، ولا واللَّه ما كنت قط أشد بك ولا أرجى لحظي من اللَّه تعالى فيك منذ وضعتك في هذا المنزل الذي صيرك اللَّه إليه ، فرحمك اللَّه وغفر لك ذنبك وجزاك بأحسن عملك، ورحم كل شافع يشفع لك بخير من شاهد أو غائب، رضينا بقضاء اللَّه وسلمنا لأمره، والحمد للَّه رب العالمين. ثم انصرف .
عن رجاء بن حيوة رحمه الله قال :
كان عمر بن عبد العزيز من أعطر الناس ، وألبس الناس، وأخيلهم مشية ، فلما استخلف قوَّمُوا ثيابه اثني عشر درهمًا من ثياب مصر: كميته وعمامته وقميصه وقباءه وقرطقه وخفيه ورداءه.
كان عمر بن عبد العزيز من أعطر الناس ، وألبس الناس، وأخيلهم مشية ، فلما استخلف قوَّمُوا ثيابه اثني عشر درهمًا من ثياب مصر: كميته وعمامته وقميصه وقباءه وقرطقه وخفيه ورداءه.
عن حميد الطويل رحمه الله قال :
لما استخلف عمر بن عبد العزيز بكى ، وقال: يا أبا قلابة ! هل تخشى عليَّ ؟
قلت: كيف حبك الدرهم ؟ قال : لا أحبه . قال: لا تخف إن اللَّه عز وجل سيعينك .
لما استخلف عمر بن عبد العزيز بكى ، وقال: يا أبا قلابة ! هل تخشى عليَّ ؟
قلت: كيف حبك الدرهم ؟ قال : لا أحبه . قال: لا تخف إن اللَّه عز وجل سيعينك .
ما جاء في زهد الشعبي وأخباره
قال فراسًا المكتب يقول لأبي إسحاق : سمعت الشعبي يقول:
وددتُ أني نجوت كفافًا .
وفراس هو ابن يحيى الهَمْداني الكوفي، ويُعرف بالمُكَتِّب (لأنه كان يعلم الكتابة).
وأبو إسحاق هو أبو إسحاق السَّبِيْعِيُّ (عمرو بن عبد الله الكوفي).
قال فراسًا المكتب يقول لأبي إسحاق : سمعت الشعبي يقول:
وددتُ أني نجوت كفافًا .
وفراس هو ابن يحيى الهَمْداني الكوفي، ويُعرف بالمُكَتِّب (لأنه كان يعلم الكتابة).
وأبو إسحاق هو أبو إسحاق السَّبِيْعِيُّ (عمرو بن عبد الله الكوفي).
ما جاء في زهد يزيد بن مرثد وأخباره
قال ابن جابر رحمه الله :
قلت ليزيد بن مرثد: ما لي أرى عينيك لا تجف ؟
قال: وما مسألتك عنه ؟
قلت : عسى اللَّه أن ينفعني به . قال : يا أخي ! إن اللَّه عز وجل قد توعدني إن أنا عصيته أن يسجنني في النار، واللَّه لو لم يتوعدني أن يسجنني إلا في الحمام لكنت حَرِيًّا أن لا تجف لي عين .
قال: فقلت له: فهكذا أنت في خلواتك ؟ قال: وما مسألتك عنه ؟ قلت: عسى اللَّه أن ينفعني به. فقال: واللَّه إن ذلك ليعرض لي حين أسكن إلى أهلي فيحول بيني وبين ما أريد ، وإنه ليوضع الطعام بين يدي فيعرض لي فيحول بيني وبين أكله حتى تبكي امرأتي، ويبكي صبياننا ما يدرون ما أبكانا ، وربما أضجر ذلك امرأتي فتقول: يا ويحها، ما خصت به من طول الحزن معك في الحياة الدنيا، ما تقر لي معك عين .
قال ابن جابر رحمه الله :
قلت ليزيد بن مرثد: ما لي أرى عينيك لا تجف ؟
قال: وما مسألتك عنه ؟
قلت : عسى اللَّه أن ينفعني به . قال : يا أخي ! إن اللَّه عز وجل قد توعدني إن أنا عصيته أن يسجنني في النار، واللَّه لو لم يتوعدني أن يسجنني إلا في الحمام لكنت حَرِيًّا أن لا تجف لي عين .
قال: فقلت له: فهكذا أنت في خلواتك ؟ قال: وما مسألتك عنه ؟ قلت: عسى اللَّه أن ينفعني به. فقال: واللَّه إن ذلك ليعرض لي حين أسكن إلى أهلي فيحول بيني وبين ما أريد ، وإنه ليوضع الطعام بين يدي فيعرض لي فيحول بيني وبين أكله حتى تبكي امرأتي، ويبكي صبياننا ما يدرون ما أبكانا ، وربما أضجر ذلك امرأتي فتقول: يا ويحها، ما خصت به من طول الحزن معك في الحياة الدنيا، ما تقر لي معك عين .
ما جاء في زهد أبي رجاء العطاردي رحمه الله وأخباره
قال أبو رجاء رحمه الله :
ما آسى على شيء أخلفه بعدي ، إلا أني كنتُ أُعفر وجهي كل يوم وليلة في التراب خمس مرات لربي عز وجل .
قال أبو رجاء رحمه الله :
ما آسى على شيء أخلفه بعدي ، إلا أني كنتُ أُعفر وجهي كل يوم وليلة في التراب خمس مرات لربي عز وجل .
قال أبو الأشهب رحمه الله :
كان أبو رجاء يختم بنا في قيام رمضان في كل عشرة أيام .
وأبو الأشهب هو جعفر بن حيان العطاردي السعدي البصري.
كان أبو رجاء يختم بنا في قيام رمضان في كل عشرة أيام .
وأبو الأشهب هو جعفر بن حيان العطاردي السعدي البصري.
ما جاء في زهد الضحاك بن عبد الرحمن بن عزرم رحمه الله وأخباره
عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عزرم رحمه الله أنه كان إذا فرغ من خطبته يوم الجمعة وأراد أن يهبط عن المنبر، قال: اللَّه اللَّه في يتاماكم، اللَّه اللَّه في أراملكم ؛ اللَّه اللَّه فيمن لا أحد له إلا اللَّه .
عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عزرم رحمه الله أنه كان إذا فرغ من خطبته يوم الجمعة وأراد أن يهبط عن المنبر، قال: اللَّه اللَّه في يتاماكم، اللَّه اللَّه في أراملكم ؛ اللَّه اللَّه فيمن لا أحد له إلا اللَّه .
ما جاء في زهد خليد العصري وأخباره
عن ثابت البناني رحمه الله قال :
كان خليد العصري يصلي الغداة في نادي قومه، ثم يذكر اللَّه حتى تطلع الشمس ، ثم يأمر ببيته فيقام وتلقى له وسادتان ثم يغلق بابه ، فيقول : مرحبا بملائكة ربي ، أما واللَّه لأشهدنكم اليوم من نفسي خيرا ، خذوا بسم اللَّه : سبحان اللَّه والحمد للَّه، ولا إله إلا اللَّه، واللَّه أكبر. ولا يزال كذلك حتى تغلبه عيناه أو يخرج إلى الصلاة.
عن ثابت البناني رحمه الله قال :
كان خليد العصري يصلي الغداة في نادي قومه، ثم يذكر اللَّه حتى تطلع الشمس ، ثم يأمر ببيته فيقام وتلقى له وسادتان ثم يغلق بابه ، فيقول : مرحبا بملائكة ربي ، أما واللَّه لأشهدنكم اليوم من نفسي خيرا ، خذوا بسم اللَّه : سبحان اللَّه والحمد للَّه، ولا إله إلا اللَّه، واللَّه أكبر. ولا يزال كذلك حتى تغلبه عيناه أو يخرج إلى الصلاة.
ما جاء في زهد طاوس بن كيسان وأخباره
قال المروذي:
وسمعت أبا عبد اللَّه يقول وذكر أصحاب عبد اللَّه فقال :
كانوا متعبدين لا يأتون السلطان .
وذكر طاوسًا فقال: كان شديدًا عليهم، (لقد افتعل ابنه كتابًا على لسانه إلى عمر بن عبد العزيز، فأعطاه ثلاثمائة دينار ، فبلغ طاوسًا ، فباع ضيعته فأرسل بها إلى عمر ، فأريد طاوسٌ أن يدخل على ابنه فأبى، أو قال: ما دخل إلا في وقت الموت).
قال المروذي:
وسمعت أبا عبد اللَّه يقول وذكر أصحاب عبد اللَّه فقال :
كانوا متعبدين لا يأتون السلطان .
وذكر طاوسًا فقال: كان شديدًا عليهم، (لقد افتعل ابنه كتابًا على لسانه إلى عمر بن عبد العزيز، فأعطاه ثلاثمائة دينار ، فبلغ طاوسًا ، فباع ضيعته فأرسل بها إلى عمر ، فأريد طاوسٌ أن يدخل على ابنه فأبى، أو قال: ما دخل إلا في وقت الموت).
عن عبد الرزاق الصنعاني عن أبي، قال :
كان طاوس يصلي في غداة باردة مغيمة ، فمر به محمد بن يوسف - أو أيوب بن يحيى - في موكبه، وهو ساجد، فأمر بساج - أو طيلسان - مرتفع فطرح عليه ، فرفع فلم يرفع رأسه حتى فرغ من حاجته، فلما سلم نظر إذا الساج عليه ، قال : فانتفض ولم ينظر إليه ، ومضى إلى منزله.
كان طاوس يصلي في غداة باردة مغيمة ، فمر به محمد بن يوسف - أو أيوب بن يحيى - في موكبه، وهو ساجد، فأمر بساج - أو طيلسان - مرتفع فطرح عليه ، فرفع فلم يرفع رأسه حتى فرغ من حاجته، فلما سلم نظر إذا الساج عليه ، قال : فانتفض ولم ينظر إليه ، ومضى إلى منزله.
عن أيوب بن يحي الثقفي رحمه الله قال:
سأل رجل طاوسًا عن شيء فقال : تريد أن تجعل في عنقي حبلًا ثم يطاف بي.
سأل رجل طاوسًا عن شيء فقال : تريد أن تجعل في عنقي حبلًا ثم يطاف بي.
عن محمد بن يوسف أو أيوب بن يحيى :
بعث إلى طاوس سبعمائة دينار أو خمسمائة دينار ، وقال للرسول: إنه إن أخذها منك فإن الأمير سيكسوك ويحسن إليك . قال: فخرج بها حتى قدم بها على طاوس ، فقال: يا طاوس ! نفقة بعث بها إليك الأمير . فقال: ما لي حاجة بها . فأراده على قبضها، فأبى أن يفعل طاوس، فرمى بها من كوة البيت، ثم ذهب . فقال لهم: قد أخذها. فلبثوا حينًا، ثم بلغهم عن طاوس شيئًا يكرهونه، فقال: ابعثوا إليه فليبعث إلينا مالنا ، فجاءه الرسول، فقال: المال الذي بعث به إليك الأمير . فقال : ما قبضت منه شيئًا . فرجع الرسول فأخبرهم فعرفوا أنه صادق ، فقيل: انظروا الرجل الذي ذهب بها فابعثوا إليه. فقال: الذي جئتك به يا أبا عبد الرحمن .
فقال: هل قبضت منك شيئًا ؟ قال: لا. قال: فهل تدري حيث وضعته ؟ قال: نعم، في تلك الكوة. قال: فانظر حيث وضعته. قال: فمد يده فإذا هو بالصرة، وقد بنت عليها العنكبوت، قال: فأخذها فذهب بها إليهم.
بعث إلى طاوس سبعمائة دينار أو خمسمائة دينار ، وقال للرسول: إنه إن أخذها منك فإن الأمير سيكسوك ويحسن إليك . قال: فخرج بها حتى قدم بها على طاوس ، فقال: يا طاوس ! نفقة بعث بها إليك الأمير . فقال: ما لي حاجة بها . فأراده على قبضها، فأبى أن يفعل طاوس، فرمى بها من كوة البيت، ثم ذهب . فقال لهم: قد أخذها. فلبثوا حينًا، ثم بلغهم عن طاوس شيئًا يكرهونه، فقال: ابعثوا إليه فليبعث إلينا مالنا ، فجاءه الرسول، فقال: المال الذي بعث به إليك الأمير . فقال : ما قبضت منه شيئًا . فرجع الرسول فأخبرهم فعرفوا أنه صادق ، فقيل: انظروا الرجل الذي ذهب بها فابعثوا إليه. فقال: الذي جئتك به يا أبا عبد الرحمن .
فقال: هل قبضت منك شيئًا ؟ قال: لا. قال: فهل تدري حيث وضعته ؟ قال: نعم، في تلك الكوة. قال: فانظر حيث وضعته. قال: فمد يده فإذا هو بالصرة، وقد بنت عليها العنكبوت، قال: فأخذها فذهب بها إليهم.
قال داود بن إبراهيم رحمه الله :
أن الأسد حبس الناس ليلة في طريق ، فدق الناس بعضهم بعضا ، فلما كان في السحر ذهب عنهم، فنزل الناس يمينا وشمالا فألقوا أنفسهم فناموا ، وقام طاوس يصلي ، فقال رجل لطاوس: فإنك قد نصبت منذ الليلة. فقال طاوس: ومَنْ ينام في السحر .
أن الأسد حبس الناس ليلة في طريق ، فدق الناس بعضهم بعضا ، فلما كان في السحر ذهب عنهم، فنزل الناس يمينا وشمالا فألقوا أنفسهم فناموا ، وقام طاوس يصلي ، فقال رجل لطاوس: فإنك قد نصبت منذ الليلة. فقال طاوس: ومَنْ ينام في السحر .
ما جاء في زهد بكر بن عبد اللَّه المزني وأخباره
قال المبارك بن فضالة رحمه الله:
سمعت بكر بن عبد اللَّه المزني يدعو بهذا الدعاء ولا يدعه :
اللهم افتح لنا من خزائن رحمتك، لا تعذبنا بعدها أبدًا في الدنيا والآخرة، ومن فضلك الواسع رزقًا حلالًا طيبًا، ولا تفقرنا بعده إلى أحد سواك أبدًا، تزيدنا لك بها شكرا، وإليك فاقة وفقرًا، وبك عمن سواك غنى وتعففًا .
قال المبارك بن فضالة رحمه الله:
سمعت بكر بن عبد اللَّه المزني يدعو بهذا الدعاء ولا يدعه :
اللهم افتح لنا من خزائن رحمتك، لا تعذبنا بعدها أبدًا في الدنيا والآخرة، ومن فضلك الواسع رزقًا حلالًا طيبًا، ولا تفقرنا بعده إلى أحد سواك أبدًا، تزيدنا لك بها شكرا، وإليك فاقة وفقرًا، وبك عمن سواك غنى وتعففًا .
ما جاء في زهد سعيد بن أبي الحسن رحمه الله وأخباره
عن ابن عون رحمه الله:
قال سعيد بن أبي الحسن يتكلم كذا يدعو فكان في آخر دعائه يقول :
اللهم اجعل لنا في الموت راحة وروحًا ومعافاة .
عن ابن عون رحمه الله:
قال سعيد بن أبي الحسن يتكلم كذا يدعو فكان في آخر دعائه يقول :
اللهم اجعل لنا في الموت راحة وروحًا ومعافاة .
ما جاء في زهد الحسن البصري رحمه الله وأخباره
عن ثابت البناني رحمه الله قال :
كان الحسن في مجلس، فقيل لأبي العلاء يزيد بن الشخير : تكلم . قال: أو هناك أنا ؟ ثم ذكر الكلام ومؤنته وتبعته ، قال ثابت : فأعجبني . قال : ثم تكلم الحسن فقال : أينا هناك ؟ لود الشيطان أنكم أخذتموها عنه ، فلم يأمر أحد بخير ولم ينه أحد عن شر .
عن ثابت البناني رحمه الله قال :
كان الحسن في مجلس، فقيل لأبي العلاء يزيد بن الشخير : تكلم . قال: أو هناك أنا ؟ ثم ذكر الكلام ومؤنته وتبعته ، قال ثابت : فأعجبني . قال : ثم تكلم الحسن فقال : أينا هناك ؟ لود الشيطان أنكم أخذتموها عنه ، فلم يأمر أحد بخير ولم ينه أحد عن شر .
عن حميد الطويل رحمه الله قال:
بينما الحسن في يوم من رجب في المسجد وهو يمص ماء ويمجه تنفس تنفسا شديدا، ثم بكى حتى رعدت منكباه ثم قال: لو أن بالقلوب حياة ، لو أن بالقلوب صلاحا لأبكيتكم من ليلة صبيحتها يوم القيامة ، إن ليلة تمخض عن صبيحة يوم القيامة ما سمع الخلائق بيوم قط أكثر فيه عورة بادية ولا عين باكية من يوم القيامة .
بينما الحسن في يوم من رجب في المسجد وهو يمص ماء ويمجه تنفس تنفسا شديدا، ثم بكى حتى رعدت منكباه ثم قال: لو أن بالقلوب حياة ، لو أن بالقلوب صلاحا لأبكيتكم من ليلة صبيحتها يوم القيامة ، إن ليلة تمخض عن صبيحة يوم القيامة ما سمع الخلائق بيوم قط أكثر فيه عورة بادية ولا عين باكية من يوم القيامة .
عن يونس بن عبيد رحمه الله قال :
ما رأيت أطول حزنا من الحسن ، وكان يقول: نضحك ، ولعل اللَّه قد اطلع على أعمالنا فقال : لا أقبل منكم شيئًا .
ما رأيت أطول حزنا من الحسن ، وكان يقول: نضحك ، ولعل اللَّه قد اطلع على أعمالنا فقال : لا أقبل منكم شيئًا .
عن مرزوق العجلي رحمه الله قال: قال لي أبو قتادة العدوي :
الزم هذا الشيخ وخذ عنه - يعني: الحسن - فواللَّه ما رأيت رجلا أشبه أدبا بعمر بن الخطاب منه .
الزم هذا الشيخ وخذ عنه - يعني: الحسن - فواللَّه ما رأيت رجلا أشبه أدبا بعمر بن الخطاب منه .
عن مالك بن دينار رحمه الله قال :
لقيني معبد الجهني وأنا على ظهر وهو على ظهر ، قال: فقال: يا مالك ! إني قد طفت الأمصار ورأيت الناس فلم أر مثل الحسن بن أبي الحسن ، يا ليتنا كنا أطعناه ، يا ليتنا كنا أطعناه .
لقيني معبد الجهني وأنا على ظهر وهو على ظهر ، قال: فقال: يا مالك ! إني قد طفت الأمصار ورأيت الناس فلم أر مثل الحسن بن أبي الحسن ، يا ليتنا كنا أطعناه ، يا ليتنا كنا أطعناه .
قال سعيد بن عامر رحمه الله :
أن الحسن لما جلس يحدث ؛ أهدي له فَرَدَّهُ ، وقال : إن من جلس هذا المجلس، ثم قبل فليس له عند اللَّه خلاق - أو قال : فليس له خلاق .
أن الحسن لما جلس يحدث ؛ أهدي له فَرَدَّهُ ، وقال : إن من جلس هذا المجلس، ثم قبل فليس له عند اللَّه خلاق - أو قال : فليس له خلاق .
عن صالح بن حسان رحمه الله قال :
أمسى الحسن صائما فجئناه بطعام عند إفطاره قال : فلما قرب إليه قال : عرضت له هذِه الآية : {إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا } قال : فقلصت يده عنه ، فقال : ارفعوه ؛ فرفعناه، قال : فأصبح صائما ، فلما أراد أن يفطر ذكر الآية ففعل ذلك أيضا ، فلما كان اليوم الثالث انطلق ابنه إلى ثابت البناني ويحيى البكاء وأناس من أصحاب الحسن فقال : أدركوا أبي، فإنَّه لم يذق طعاما منذ ثلاثة أيام ، كلما قربنا إليه ذكر هذِه الآية : {إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا} فقرأها ، قال: فأتوه فلم يزالوا به حتى أسقوه شربة من سويق .
أمسى الحسن صائما فجئناه بطعام عند إفطاره قال : فلما قرب إليه قال : عرضت له هذِه الآية : {إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا } قال : فقلصت يده عنه ، فقال : ارفعوه ؛ فرفعناه، قال : فأصبح صائما ، فلما أراد أن يفطر ذكر الآية ففعل ذلك أيضا ، فلما كان اليوم الثالث انطلق ابنه إلى ثابت البناني ويحيى البكاء وأناس من أصحاب الحسن فقال : أدركوا أبي، فإنَّه لم يذق طعاما منذ ثلاثة أيام ، كلما قربنا إليه ذكر هذِه الآية : {إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا} فقرأها ، قال: فأتوه فلم يزالوا به حتى أسقوه شربة من سويق .
عن يونس بن عبيد رحمه الله قال :
شهدت الحسن فسمعته حين ثقل وهو يقول : إنا للَّه وإنا إليه راجعون . قال : حتى فرغ قال : فانكب عليه ابنه عبد اللَّه وقال: يا أبت ! مالك تسترجع فقد أفزعتنا فهل رأيت شيئا ؟ فقال : يا بني ! استرجعت على نفسي أني لم أصب بمثلها قط .
شهدت الحسن فسمعته حين ثقل وهو يقول : إنا للَّه وإنا إليه راجعون . قال : حتى فرغ قال : فانكب عليه ابنه عبد اللَّه وقال: يا أبت ! مالك تسترجع فقد أفزعتنا فهل رأيت شيئا ؟ فقال : يا بني ! استرجعت على نفسي أني لم أصب بمثلها قط .
عن بعض البصريين :
عن الحسن رحمه الله أنهم مشوا خلفه فالتفت إليهم فقال : رحمكم اللَّه ، ما ينبغي هذا من مؤمن ضعيف .
عن الحسن رحمه الله أنهم مشوا خلفه فالتفت إليهم فقال : رحمكم اللَّه ، ما ينبغي هذا من مؤمن ضعيف .
قال أبو الأشهب (أبو رجاء العطاردي) رحمه الله :
سمعت الحسن يدعو بهذا الدعاء : اللهم آت نفسي تقواها ، وزكها أنت خير من زكاها ، أنت وليها ومولاها.
سمعت الحسن يدعو بهذا الدعاء : اللهم آت نفسي تقواها ، وزكها أنت خير من زكاها ، أنت وليها ومولاها.
