الخزانة العاشرة..
• أحكام الإمام، والمأموم، والمنفرد:
• من يقدم في الصلاة إذا تاخر الإمام؟:
السنة تقديم أهل العلم والفضل إذا تأخر الإمام.
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَعِدِي ﵁: «أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ، فَحَانَتِ الصَّلَاةُ فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فقال: أَتُصَلِّي بِالنَّاسِ فَأُقِيمَ؟ قال: نَعَمْ، فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ، فَتَخَلَّصَ حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ فَصَفَّقَ النَّاسُ؛ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ التَّصْفِيقَ الْتَفَتَ فَرَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَنِ امْكُثْ مَكَانَكَ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ ﷿ عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ اسْتَأْخَرَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى اسْتَوَى فِي الصَّفِّ».
متفقٌ عليه.
• ماذا يفعل المأموم إذا سها الإمام؟:
إذا سها الإمام في صلاته، فأوقع شيئًا في غير محله، سبح الرجال، وصفق النساء.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاء».
متفقٌ عليه.
• من يرد على الإمام إذا أخطأ في القراءة؟.
يرد على الإمام إذا أخطأ في القراءة أو نسي القراءة في صلاته، الحافظ، ولا ينبغي التشويش على الإمام بكثرة أصوات من يرد عليه.
• أحوال اقتداء المأموم بالإمام:
اقتداء المأموم بالإمام له أحوال:
الأولى: يصح اقتداء المأموم بالإمام في المسجد وإن لم يره أو لم ير من وراءه إذا سمع التكبير، ويصح اقتداء من هو خارج المسجد إذا اتصلت الصفوف، وإن لم تتصل الصفوف فلابد أن يرى بعض المأمومين ليقتدي بهم، أو يسمع صوت الإمام، ولا يمنع الفاصل من طريقٍ ونحوه إذا أمكن الاقتداء: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا﴾ [التغابن: ١٦].
ثانيًا: يصح اقتداء من يؤدى صلاة الفريضة بمن يؤدي صلاة نفل، كمن يصلي العشاء خلف من يصلي التراويح.
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّه ﵄: «أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ كَانَ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ العِشَاءَ الْآخِرَةِ، ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى قَوْمِهِ، فَيُصَلِّي بِهِمْ تِلْكَ الصَّلَاةَ».
متفقٌ عليه.
ثالثًا: يصح اقتداء من يصلي النافلة بمن يصلي الفريضة، كمن صلي مع من فاتته الفريضة ليحصل له أجر الجماعة.
• حكم اختلاف النية بين الإمام والمأموم:
يجوز اختلاف النية بين الإمام والمأموم في الصلاة، ولا يجوز الاختلاف في الأفعال، فيصح ائتمام مفترض بمتنفل، ومن يصلي الظهر بمن يصلي العصر، ومن يصلي العشاء والمغرب بمن يصلي التراويح، فإذا سلم الإمام من الركعتين أكمل الصلاة.
ويجوز أن يصلي العصر خلف من يصلي المغرب، فإذا سلم الإمام قام وجاء بركعة، ثم تشهد وسلم، ويجوز أن يصلي المغرب خلف من يصلي العشاء فإذا قام الإمام إلى الرابعة جلس وانتظر الإمام ليسلم معه، وإن شاء تشهد وسلم، فاختلاف النية بين صلاة الإمام وصلاة المأموم لا يضر.
أما إذا اختلفت الأفعال فهذا ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
الأول: أن تتفق الصلاتان في الأفعال كالظهر والعصر، فهذا لا يضر إختلاف النية، ولا يضر اختلاف الاسم.
ثانيًا: أن تختلف الصلاتان في الأفعال اختلافًا يسيرًا كمن يصلي المغرب خلف من يصلي العشاء، فهذا لا يضر.
ثالثًا: أن تختلف الأفعال اختلافًا كثيرًا كمن يصل الفجر خلف من يصلي الكسوف، فهذا لا يصح.
• متى يدخل المسبوق في الصلاة؟.
السنة أن يدخل المسبوق في الصلاة على أي حالٍ كان عليها الإمام من القيام، أو الركوع، أو السجود، أو الجلوس، أو غير ذلك.
ثانيًا: إذا دخل المسبوق والإمام راكع كبر واحدة للإحرام، وواحدة للركوع، فإن لم يمكنه كبر واحدةً للإحرام والركوع معاً.
أما إن دخل وهو ساجد فيكبر تكبيرة الإحرام، ثم يستفتح، ثم يكبر ويسجد.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا ثُوِّبَ للصَّلَاةِ فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ، وَائْتُوهَا وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ يَعْمِدُ إِلَى الصَّلَاةِ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ».
متفقٌ عليه.
• أول صلاة المسبوق:
إذا فات المصلي أول الصلاة، فما أدركه مع الإمام هو أول صلاته، وبعد السلام يتم ما فاته من ركعات الصلاة.
• ما يشرع للمأموم فعله في الصلاة:
أولاً: إذا سها الإمام في الصلاة، وسبح الناس، ولم يعرف الأمر، فيكلمه أحد المأمومين بكلامٍ يفهمه.
ثانيًا: يشرع للمأموم أن يأتي بالسنن التي يتركها الإمام.
ثالثًا: المأموم إذا لم يسمع قراءة الإمام في الجهرية يقرأ الفاتحة وغيرها ولا يسكت.
رابعًا: إذا كان الإمام لا يتم الصلاة، أو يرمى بدعة، أو يعلن بفجور، فلا بأس بتخطيه إلى غيره إن لم يقبل النصيحة، والصلاة في مسجدٍ آخر.
خامسًا: إذا حضر اثنان في المسجد، وليس في الصف إلا فرجةٌ تسعٌ لواحد، فالواجب إكمال الصف، ولو صلى أحدهما وحده خلف الصف.
• حكم صلاة المنفرد:
الواجب على المسلم أن يصلي الصلوات الخمس والجمعة في المسجد جماعة مع المسلمين، فإن كان وحده، أو معذورًا بمرض أو سفر، ولم يجد من يصلِّ معه، فيصلي الصلوات منفردًا.
عن عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَعْجَبُ رَبُّكُمْ مِنْ رَاعِي غَنَمٍ فِي رَأْسِ شَظِيَّةٍ بِجَبَلٍ، يُؤَذِّنُ بِالصَّلَاةِ، وَيُصَلِّي فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ، يَخَافُ مِنِّي، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي وَأَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ».
أخرجه أبو داود والنسائي بسندٍ صحيح.
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «صَلاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلاةِ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً».
متفقٌ عليه.
• أين يصلي المنفرد؟.
السنة أن يذهب الرجل إلى المسجد إن كان موجودًا، وقدر، فيؤذن ويقيم ويصلي، وذلك ليحصل له أجر الذهاب إلى المسجد، فإن لم يقدر، أو لم يوجد مسجد، صلى حيث كان في المنزل أو السوق، أو الصحراء أو غير ذلك
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ تَطَهَّرَ في بَيْتِهِ، ثُمَّ مَضَى إلى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ، لِيَقْضِي فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ، كَانَتْ خُطُواتُهُ، إحْدَاهَا تَحُطُّ خَطِيئَةً، وَالأُخْرَى تَرْفَعُ دَرَجَةً».
أخرجه مسلم.
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ أَوْ رَاحَ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ نُزُلَهُ مِنْ الْجَنَّةِ كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ».
متفقٌ عليه.
• حكم تغيير المنفرد نيته إلى إمام:
إذا صلى المسلم منفردًا، ثم جاء وصف معه أحد، فيجوز له تحويل نيته من منفردٍ إلى إمام.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي فَقَامَ النَّبِيّ ﷺيُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، فَقُمْتُ أُصَلِّي مَعَهُ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَأَخَذَ بِرأْسِي فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ».
متفقٌ عليه.
والإمام يجب عليه أن ينوي بقلبه نية الإمامة لمن خلفه من المصلين، لكن إن جاء رجلان أو رجل، ووجدا رجلًا يصلي وحده، فإن أرادا أن يصليا معه فلينبهاه على أنه إمامٌ لهما، فليدفعاه إلى القبلة، فإن سكت فقد أقرهما، وإن رفض وأشار لهما بيده فلا يصليا خلفه.
• حكم تغير المنفرد نيته من فرضٍ إلى نفل:
إذا كان مسلم يصلي الفريضة منفردًا، ثم قامت جماعةً تصلي، فالأفضل أن يقلب نيته من فرضٍ إلى نفل، ويتمها خفيفة، ويسلم، ثم يدخل مع تلك الجماعة، لتحصل له فضيلة الجماعة.
• حكم جهر المنفرد بالقراءة بالجهرية:
إذا صلى المنفرد وحده صلاة المغرب، أو العشاء، أو الفجر، فعل الأصلح لقلبه، وهو مخير، إن شاء جهر بالقراءة ما لم يؤذي أحدًا كنائمٍ ومريضٍ، أو تكون المرأة بحضرة أجانب، وإن شاء لم يجهر، وكذا من فاته أول الصلاة الجهرية، والأولى عدم الجهر؛ لأن الجهر لإمام الجماعة الذي يسمعه من خلفه.
• الأماكن التي يجوز للمسلم أن يصلي فيها:
• الأماكن التي لا يجوز أن يصلي فيها الإمام والمأموم والمنفرد هي:
جوف الكعبة، وظهر الكعبة، أو الحجر، إذا كانت الصلاة فريضة، أما إذا كانت الصلاة نافلة سنة فذلك سنة.
ولا تجوز صلاة الفريضة والنافلة في معاطن الإبل، والمجزرة، والمغصوبة، والمزبلة، والحمام، والمقبرة، أو مكان فيه نجاسة، أو إلى قبرٍ، أو عليه، أو مكانٍ يستهزأ فيه بالإسلام، أو مسجد الضرار، أو قارعة الطريق، والحش.
وما سوى ذلك من الأرض تجوز الصلاة فيه، لقول النبي ﷺ: «وَجُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا».
متفقٌ عليه.
• صفة إقامة الصلاة للإمام والمأموم والمنفرد:
أعظم أركان الصلاة القيام، المشتمل على قراءة القرآن، والسجود الذي هو أفضل هيئات العبد بين يدي ربه، فأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، ولهذا قال سبحانه: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (٩)﴾ [الزمر: ٩].
وإتمام أركان الصلاة، وواجبتها، وسننها، هو لب إقامتها:﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥)﴾ [البينة: ٥].
• فقه قصر الصلاة:
الخوف يبيح قصر أفعال الصلاة، والسفر يبيح قصر الأعداد، والخوف والسفر معًا مبيحٌ لقصر الأفعال، وقصر الأعداد،والأمن والطمأنينة موجبٌ للإتمام في الأفعال والأعداد:﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا (١٠١) وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (١٠٢) فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا (١٠٣)﴾ [النساء: ١٠١ - ١٠٣].
• فقه الفرائض:
مقصود كل فرض أوجبه الله من صلاةٍ وصيامٍ وحج وغيرها،أن الفرض له مقصودان:
الأول: براءة الذمة، بانتفاء العقاب.
الثاني: حصول الأجر والثواب بفعله، وذلك مثل الصلوات الخمس، وصيام رمضان، والحج ونحو ذلك: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)﴾ [الحشر: ٧].
وقال الله ﷿: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٧)﴾ [النحل: ٩٧].
• حكم الذكر والدعاء بعد الصلاة:
الناس في الذكر والدعاء بعد صلاة الفريضة طرفان ووسط:
الأول: منهم من يقوم بعد الفريضة، ويترك الذكر والدعاء، فيقومون بعد السلام مباشرةً كأنهم فروا من قسورة، وهذا من خلاف الأدب مع الله، فإن إتمام الأذكار بعد الفريضة من كمال الأدب: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)﴾ [النور: ٦٣].
الثاني: ومنهم من يدعو هو والمأمومون رافعي أيديهم يؤمنون، وهذا كالذي قبله خلاف السنة.
الثالث: الوسط، وهو إتباع السنة بأداء ما ورد عقب الصلاة من الذكر المشروع الوارد كما سبق.
وإن دعا الإمام لأمر عارضٍ أحيانًا، أو ترك الذكر وقام لأمرٍ عارض، فكل ذلك جاءت به السنة: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٨)﴾ [الأعراف: ١٥٨].
***
مختارات
