الخزانة التاسعة..
• أحكام الإمام والمأموم، والمنفرد:
• صفة قضاء المأموم ما فاته من الركعات:
أولاً: من أدرك مع الإمام ركعةً من الظهر، أو العصر، أو العشاء وجب عليه بعد سلام الإمام قضاء الركعات الثلاث، فيأتي بركعة يقرأ فيها الفاتحة، وسورة، ثم يجلس للتشهد الأول، ثم يأتي بركعتين يقرأ فيهما الفاتحة فقط، ثم يجلس للتشهد الأخير، ثم يسلم، وكل ما أدركه المسبوق مع الإمام فهو أول صلاته.
ثانيًا: من أدرك مع الإمام ركعةً من المغرب قام بعد سلام الإمام وجاء بركعة يقرأ فيها الفاتحة فقط، وسورة، ثم يجلس للتشهد الأول، ثم يقوم ويأتي بركعةٍ يقرأ فيها الفاتحة، ثم يجلس للتشهد الأخير ويسلم كما سبق.
ثالثًا: من أدرك مع الإمام ركعة من الفجر أو الجمعة قام بعد سلام الإمام وجاء بركعة يقرأ فيها الفاتحة وسورة، ثم يجلس للتشهد ويسلم كما سبق.
رابعًا: إذا دخل أَحدٌ والإمام في التشهد الأخير، فالسنة أن يدخل معه، تحصيلاً لفضيلة الجماعة ويتم صلاته إذا سلم الإمام.
• حكم الصلاة خلف الصف:
لا تصح صلاة الرجل الواحد خلف الصف إلا لعذر كمن لم يجد مكانًا في الصف، فيصلي خلف الصف، ولا يجذب أحدًا ممن في الصف الذي أمامه.
وصلاة المرأة الواحدة خلف الصف صحيحة إذا كانت مع جماعة رجال، أما إذا كانت مع جماعة نساء فقط فحكمها حكم الرجل فيما سبق.
• صفة اقتداء المأموم بالإمام:
يصح اقتداء المأموم بالإمام في المسجد وإن لم يره أو لم ير من وراءه إذا سمع التكبير، وكذا خارج المسجد إن سمع التكبير، واتصلت الصفوف، ولا يصح الاقتداء بالإمام عن طريق الإذاعة والتلفاز: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)﴾ [الحشر: ٧].
• كيفية انصراف الإمام إلى المأمومين:
السنة أن ينصرف الإمام إلى المأمومين بعد السلام، فإن صلى معه نساء لبث قليلًا لينصرفن.
ويكره تطوعه بعد صلاة المكتوبة في موضعها فورًا قبل إتمام الأذكار التي بعد السلام.
ويستحب للمأموم ألّا يقوم قبل انصراف إمامه إلى المأمومين.
• حكم المصافحة بعد الصلاة:
المصافحة عقب الصلاة المفروضة بدعة، وجَهْر الإمام والمأمومين بالدعاء جميعًا عقب صلاة الفريضة بدعة، وإنما المشروع ما ورد من الأذكار في الهيئة والعدد كما سبق في صفة الصلاة: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)﴾ [النور: ٦٣].
• أحوال انفراد المأموم عن الإمام:
لانفراد المأموم عن الإمام حالتان:
الأولى: أن ينفرد ويبني على ما مضى من صلاته، كما لو أطال الإمام إطالة خارجةً عن السنة، أو أسرع في صلاته سرعةً تنافي الطمأنينة ونحو ذلك.
الثانية: أن يقطع صلاته، ثم يستأنف من جديد، كما لو طرأ على المأموم عذر يمنعه من الاستمرار كمدافعة بول، أو غائط، أو ريح، أو خاف على نفسه أو غيره ونحو ذلك مما يمنع الاستمرار في الصلاة:﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٠٠)﴾ [المائدة: ١٠٠].
• حكم الصلاة خلف من يستغيث بغير الله:
من يدعو غير الله، أو يستغيث بغير الله، أو يذبح لغير الله عند القبور أو غيرها، أو يدعو أهل القبور، فلا تجوز الصلاة خلفه؛ لأنه مشرك، وصلاته باطلة: ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (١١٧)﴾ [المؤمنون: ١١٧].
وقال تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)﴾ [الكهف: ١١٠].
• صفة الصفوف خلف الإمام:
إذا اجتمع رجالٌ وصبيانٌ ونساء فالسنة عند الصلاة أن يصلوا جماعة، ويكون الرجال والصبيان خلف الإمام، والنساء خلفهم، وإن سبق الصبيان إلى مكان فهم أحق به من غيرهم.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «صَلَّيْتُ أَنَا وَيَتِيمٌ فِي بَيْتِنَا خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ وَأُمِّي أُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا».
متفقٌ عليه.
وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «قُمْتُ لَيْلَةً أُصَلِّي عَنْ يَسَارِ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَخَذَ بِيَدِي أَوْ بِعَضُدِي حَتَّى أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، وَقَالَ بِيَدِهِ مِنْ وَرَائِي».
متفقٌ عليه.
• حكم إمامة الرجل للنساء:
إمامة الرجل للنساء لها أربع حالات:
الأولى: أن تكون النساء خلف الرجال، فهذا هو السنة.
الثانية: أن تكون مع النساء أحد محارمه، أو يكون معه رجلٌ آخر، فهذا جائز.
الثالثة: أن يؤم امرأةً أجنبيةً عنه، فهذا لا يجوز؛ لأن فيه خلوة.
الرابعة: أن يؤم نساء أجانب عنه، ولا رجل معه، ولا أحد محارمه، فهذا مكروهٌ له، لما فيه من مخالطة الوسواس.
• مواضع جهر الإمام في الصلاة:
يجهر الإمام في الصلاة بما يلي:
التكبير، والقراءة في الجهرية، والتأمين، والتسميع، والتسليم، ويجتنب التمطيط في ذلك.
• حكم قنوت الإمام في الصلاة:
يسن للإمام عند النوازل أن يقنت في الصلوات الخمس، في الركعة الأخيرة بعد الرفع من الركوع، إذا قال: سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد، يرفع يديه ويجهر بالدعاء، ويؤمن من خلفه، ثم يكبر ويسجد.
• صفة دعاء القنوت:
كان ﷺ إذا أراد أن يدعو على أحدٍ، أو يدعو لأحد قنت في الصلوات الخمس كلها، أو بعضها، فيشرع للإمام عند النوازل، والمصائب العامة والخاصة، أن يدعوا للمؤمنين، ويخص من أصابه البلاء، وأن يدعوا على الكفار والظالمين، ويخص من اشتد أذاه للمسلمين.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: ﵁ «أَنَّ النَبِيَ ﷺ كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الوَلِيدَ بْنَ الوَلِيدِ، اللَّهُمَّ أَنْجِ المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا عليهم سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ».
متفقٌ عليه.
وعن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا الْعَدُوَّ انْتَظِرُ حَتَّى إِذَا مَالَتِ الشَّمْسُ ثم قَامَ فِي النَّاسِ خَطِيبًا فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ وَاسْأَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ، ثُمَّ قَالَ:اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ، وَمُجْرِيَ السَّحَابِ، وَهَازِمَ الْأَحْزَابِ اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ».
متفقٌ عليه.
وَعَنْ خُفَافِ بْنِ إِيْمَاءَ الْغِفَارِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي صَلَاةٍ: «اللَّهُمَّ الْعَنْ بَنِي لِحْيَانَ، وَرِعْلًا، وَذَكْوَانَ، وَعُصَيَّةَ عَصَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ، غِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ».
أخرجه مسلم.
• كيفية انصراف الإمام إلى المأمومين بعد السلام:
السنة أن ينصرف الإمام إلى المأمومين بعد السلام، فإن صلى معه نساء لبث قليلًا لينصرفن، وينصرف الإمام إلى المأمومين تارةً عن يمينه، وتارةً عن شماله، وكل ذلك سنة.
عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قالت: «كَانَ النَبِيُ ﷺ إِذَا سَلَّمَ لَمْ يَقْعُدْ إِلَّا مِقْدَارَ مَا يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَام».
أَخْرَجَهُ مُسْلِم.
وَعَنْ هُلْبٍ ﵁ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَؤُمُّنَا فَيَنْصَرِفُ عَلَى جَانِبَيْهِ جَمِيعًا عَلَى يَمِينِهِ، وَعَلَى شِمَالِهِ».
أخرجه أبو داود والترمذي بسندٍ صحيح.
• حكم صلاة الإمام بالنجاسة:
إذا صلى الإمام بالجماعة بنجاسةٍ يجهلها، وانقضت الصلاة، فصلاتهم جميعًا صحيحة، وإن علم بالنجاسة أثناء الصلاة، فإن أمكن إبعادها أو إزالتها فَعَلَ ذلك، وأتم صلاته، وإن كان لا يمكنه انصرف واستخلف من يتم بالمأمومين صلاته، وإن أتموا فرادى فلهم ذلك: ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ [البقرة: ١٧٨].
• حكم الصلاة إذا صلى الإمام على غير طهارة:
إذا صلى الإمام بالناس فلا يخلوا من أربعة أمور:
الأول: أن يدخل في الصلاة على طهارة، فصلاته ومن خلفه صحيحة.
ثانيها: أن لا يعلم الإمام أنه محدث إلا بعد نهاية الصلاة، فصلاة الإمام باطلة، وصلاة المأمومين صحيحة.
الثالث: أن يعلم بالحدث أثناء الصلاة، فيقطع الصلاة ويستخلف من يكمل بالمأمومين صلاتهم، فإن تَقدَّم أحد المأمومين، أو قدَّموه فأكمل الصلاة بهم، أو أكملوا صلاتهم فرادى فصلاتهم صحيحةٌ إن شاء الله تعالى.
الرابع: أن يصلي بهم على طهارة، ويحدث في أثناء الصلاة، فصلاة الإمام باطلة فيقطعها، ويستخلف من يتم بالمأمومين صلاتهم.
• حكم إمامة المرأة:
يحرم على المرأة أن تصلي بالرجال، فإن فعلت فصلاة الجميع باطلة، والسنة أن تصلي المرأة في بيتها، ولها أن تصلي في المسجد.
وإذا اجتمع النساء في مكان فيسن لهن أن يصلين جماعة، وتقف إمامتهن وسطهن، وأفضل صفوفهن هنا كالرجال الأول ثم الذي يليه.
• حكم إمامة الصبي قبل أن يحتلم:
عَنْ عَمْرُو بْنُ سَلَمَةَ الْجَرْمِيُّ ﵁ قَالَ: «كَانَ يَمُرُّ عَلَيْنَا الرُّكْبَانُ فَنَتَعَلَّمُ مِنْهُمُ الْقُرْآنَ، فَأَتَى أَبِي النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ:لِيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا»، فَجَاءَ أَبِي فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لِيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا»، فَنَظَرُوا فَكُنْتُ أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا، فَكُنْتُ أَؤُمُّهُمْ وَأَنَا ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ»، أخرجه البخاري.
• حكم مسابقة الإمام في الصلاة:
يحرم على المأموم مسابقة الإمام في الصلاة، ومن سابقه عالمًا ذاكرًا بطلت صلاته، ومن سابق الإمام في تكبيرة الإحرام فصلاته باطلة لا تنعقد، وإن سابقه إلى ركنٍ من الأركان متعمدًا فصلاته باطلة.
وإن سبقه ناسيًا أو جاهلًا فصلاته صحيحة، لكن عليه أن يرجع ليأتي به بعد الإمام ويلحقه؛ لأنه فعله في غير محله، فإن لم يرجع فلا يعتد بتلك الركعة.
عن أنسٍ ﵁ قال: صلَّى بِنا رسولُ اللهِ ﷺ ذاتَ يومٍ فلمَّا قضَى الصَّلاةَ أَقبلَ علينا بوجهِه، فقال: «أيُّها الناسُ، إنِّي إمامُكم؛ فلا تَسبِقوني بالرُّكوعِ، ولا بالسُّجودِ، ولا بالقيامِ، ولا بالانصرافِ فإنِّي أراكم أمامي ومِن خَلْفي».
أخرجه مسلم.
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدٌ ﷺ: «أَمَا يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ؟».
متفقٌ عليه.
• متى يؤمن المأموم؟.
يؤمن المأموم مع الإمام لا قبله ولا بعده، وذلك لأن التأمين من الإمام والمأموم إنما هو لقراءة الفاتحة في الصلاة، لا لأجل تأمين الإمام، ويجهر به الإمام والمأموم في الصلوات الجهرية.
• فضل التأمين:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ: غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
متفقٌ عليه.
• متى يسجد من خلف الإمام:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ كَانَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَالَ: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَقَعَ النَّبِيُّ ﷺسَاجِدًا، ثُمَّ نَقَعُ سُجُودًا بَعْدَهُ».
متفقٌ عليه.
• فضل وصل الصف:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵂ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «وَمَنْ وَصَلَ صَفًّا وَصَلَهُ اللَّهُ، وَمَنْ قَطَعَ صَفًّا قَطَعَهُ اللَّهُ ﷿».
أخرجه أبو داود والنسائي بسندٍ صحيح.
• حكم تسوية الصفوف:
يجب على المأمومين الذين يقفون بين يدي الله ﷿ أن يتموا صفوفهم الأول فالأول، وأن يسووا صفوفهم في الصلاة، وأن يحاذوا بين المناكب والأكعب، وأن يسدوا الخلل، ومن سد فرجةً في الصف بنى الله له بيتا في الجنة، ورفعه بها درجة.
عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ».
متفقٌ عليه.
وعَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي، وَكَانَ أَحَدُنَا يُلْزِقُ مَنْكِبَهُ بِمَنْكِبِ صَاحِبِهِ وَقَدَمَهُ بِقَدَمِهِ».
متفقٌ عليه.
• فضل الصف الأول:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا».
متفقٌ عليه.
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا، وَشَرُّهاَ آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا، وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا».
أخرجه مسلم.
• فضل يمين الصف:
عَنْ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: «كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺأَحْبَبْنَا أَنْ نَكُونَ عَنْ يَمِينِهِ يُقْبِلُ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ».
أخرجه مسلم.
• متى يقوم المأمومون للصلاة:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «أَنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ تُقَامُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَيَأْخُذُ النَّاسُ مَصَافَّهُمْ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ النَّبِيُّ ﷺ مُقَامَهُ».
أخرجه مسلم.
***
مختارات
