من أقوال أ. وجدان العلي - 3
A
حكمــــــة
لا تعجل ببذل قلبك، أو إلباس شخصٍ ثياب الأخوة والصداقة..
أكثر الناس لا يطيق حمل هذه النعوت، فإذا مضيت عنه تحسب أنك من لسانه آمنٌ=سعى حثيثًا في تمزيق أديمك، وجعل أذنه متكأً لكل فمٍ، وقلبه مأوًى لكل ظن..والسعيد من عامل الله في خلقه، ورجا رضاه وحده!
وقد كان العارف الرباني إبراهيم بن أدهم ينشد قائلا:
ارضَ بالله صاحبا
ودعِ الناس جانبا!
ومصانعة وجهٍ واحدٍ تكفيك كل الوجوه، كما قال العارفون بالله وبالناس.
أكثر الناس لا يطيق حمل هذه النعوت، فإذا مضيت عنه تحسب أنك من لسانه آمنٌ=سعى حثيثًا في تمزيق أديمك، وجعل أذنه متكأً لكل فمٍ، وقلبه مأوًى لكل ظن..والسعيد من عامل الله في خلقه، ورجا رضاه وحده!
وقد كان العارف الرباني إبراهيم بن أدهم ينشد قائلا:
ارضَ بالله صاحبا
ودعِ الناس جانبا!
ومصانعة وجهٍ واحدٍ تكفيك كل الوجوه، كما قال العارفون بالله وبالناس.
حكمــــــة
من الآيات المُطْمِعات في كرم الرب تبارك اسمه؛ قوله عز وجلَّ: "ذلكم الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير، (إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم، ولو سمعوا ما استجابوا لكم)"
فنعى عليهم هذه الحال التعِسَةَ من العجز، ولكنَّ المَلِكَ الحقَّ تعالى هو السميع القدير الغني الكريم القريب المجيب!
وحاشا لفضله تعالى أن ينعى عليهم عجز آلهتهم سمعًا وإجابةً، ولا يسمع ويجيب لائذًا به طامعًا في كرمه!
فنعى عليهم هذه الحال التعِسَةَ من العجز، ولكنَّ المَلِكَ الحقَّ تعالى هو السميع القدير الغني الكريم القريب المجيب!
وحاشا لفضله تعالى أن ينعى عليهم عجز آلهتهم سمعًا وإجابةً، ولا يسمع ويجيب لائذًا به طامعًا في كرمه!
حكمــــــة
من ثمار النهي عن الغيبة والنميمة والسب، حفظ النفس من رصد المعايب والنقائص، والاهتمام بها، ونقلها من زاوية المعرفة إلى التحدث عنها، وهذا كله نثرٌ للتعب والأذى في عالم النفس وعالم الناس.
وديننا لأنه رحمةٌ كله؛ فإنه يحمل من آمن به على طلب السكينة وأسبابها، وليس من ذلك رصد تفاصيل الأخطاء والعيوب والتحدث بها.
وكل من يعلم طبيعة النفس يعلم أن وقوع الألم يكون مضاعفًا إذا انشغل الإنسان به تفكيرا وتحدثًا.
وديننا لأنه رحمةٌ كله؛ فإنه يحمل من آمن به على طلب السكينة وأسبابها، وليس من ذلك رصد تفاصيل الأخطاء والعيوب والتحدث بها.
وكل من يعلم طبيعة النفس يعلم أن وقوع الألم يكون مضاعفًا إذا انشغل الإنسان به تفكيرا وتحدثًا.
حكمــــــة
" الكسل " ! تلك المفردة المُقْعَدة!
وهو معنًى يمتد ليشمل شأن الجسد والقلب والروح والضمير.
فقد يكسل القلب عن الطهارة، ويقعد عن العفو، ويتثاقل عن التدبر والتحليق في فلك السمو..
وتكسل الروح عن تلقي النور، والخلوص من أثقال الطين شهوةً محرمةً، وحقدًا خانقًا، ورضًا بالسِّفال قولا وفعلًا وسلوكًا!
فإذا لهج لسانك بالاستعاذة من الكسل، فانثر بين يديك تلك المعاني وأخواتها؛ فإن مدد الرب الكريم لا ينتهي أبدا.
وهو معنًى يمتد ليشمل شأن الجسد والقلب والروح والضمير.
فقد يكسل القلب عن الطهارة، ويقعد عن العفو، ويتثاقل عن التدبر والتحليق في فلك السمو..
وتكسل الروح عن تلقي النور، والخلوص من أثقال الطين شهوةً محرمةً، وحقدًا خانقًا، ورضًا بالسِّفال قولا وفعلًا وسلوكًا!
فإذا لهج لسانك بالاستعاذة من الكسل، فانثر بين يديك تلك المعاني وأخواتها؛ فإن مدد الرب الكريم لا ينتهي أبدا.
حكمــــــة
من أجلِّ المشاهد أثرًا في قلبي: ذلك الذي يجرُّ نفسه وضعفه ويُصرُّ على أن يصل إلى ربه مهما كان منه!
مشهد قاتل المائة نفس وقد حضرته غصص الموت وهو ينوء بصدره ويجر نفسه جرا إلى الله تعالى!
ذلك العبد الذي حضره رمضان ورأى تتابع السابقين والمصلين، وختمات الذكر، وخلوات السجود=فطمع وهو الخطَّاء في بركة " هم القوم لا يشقى بهم جليس".
ذلك العزم الذي يعني: رحمتك أكبر من ذنبي وبابك يسع مملوءا بالعيوب والخطايا مثلي!
مشهد قاتل المائة نفس وقد حضرته غصص الموت وهو ينوء بصدره ويجر نفسه جرا إلى الله تعالى!
ذلك العبد الذي حضره رمضان ورأى تتابع السابقين والمصلين، وختمات الذكر، وخلوات السجود=فطمع وهو الخطَّاء في بركة " هم القوم لا يشقى بهم جليس".
ذلك العزم الذي يعني: رحمتك أكبر من ذنبي وبابك يسع مملوءا بالعيوب والخطايا مثلي!
حكمــــــة
" نم! عليك ليل طويل"!
الكسل نفث شيطاني، وأكثرُ الكسل وهمٌ يتعاظم في الصدر وينصب شِراكه في العقل، وكلما أطاعه الإنسان وأسلم قياده إليه=كبُر في النفس، حتى يكون كالطبع الراسخ
فيها!
ولو أن الإنسان فقه هذا فعامل الكسل معاملة الوسوسة المستعاذ منها، وصادمه باليقظة والجد والاستعانة بالله، لهجًا بذكره ومداومة على أوراده، وعلمه أنَّ لكل خير رصدًا إبليسيًّا = لعمرت أوقاتنا القاحلة من ثمار الخير دينًا ودنيا!
الكسل نفث شيطاني، وأكثرُ الكسل وهمٌ يتعاظم في الصدر وينصب شِراكه في العقل، وكلما أطاعه الإنسان وأسلم قياده إليه=كبُر في النفس، حتى يكون كالطبع الراسخ
فيها!
ولو أن الإنسان فقه هذا فعامل الكسل معاملة الوسوسة المستعاذ منها، وصادمه باليقظة والجد والاستعانة بالله، لهجًا بذكره ومداومة على أوراده، وعلمه أنَّ لكل خير رصدًا إبليسيًّا = لعمرت أوقاتنا القاحلة من ثمار الخير دينًا ودنيا!
حكمــــــة
الجمال لا يقف عند حد الرؤية إلا عند من حبس نفسه في أسر الطين، وإن كثيرًا من المعاني لتبرق بجمالها في الروح قبل مرورها على ذاكرة العين.. فـ " المَلَكُ " لفظةٌ تمتد بنورها في النفس قبل الرؤية والمعاينة، و " الشيطان " مُعتم المرأى والمعنى في النفس، ولقد تصل " الروح " بصاحبها إلى المعاينة والسماع والخطاب بذلك " التعارف الغيبي " الذي به الكفاية والنور، بعيدًا عن أولئك الذين لا يثبتون الشيء إلا بطريقة بِرَيْل!
حكمــــــة
ساعات رمضان متطايرة،شهِد بهذا الكلُّ، ومن لطف الكريم بعباده قِصر الزمن وعظم الأجر، فلا أعلم ما الذي يُجلس بعضنا في ظلال كسله، وكلها لحظات عجلى سرعان ما تزول؟
ما هذه بحال فقير طامع، ولا خائفٍ خاشع.
وما أعلم بابًا هو أرجى من كسرة القلب المسكين،يراه أكرم الأكرمين ذليلا فارغًا من مطالعة العمل، وجلًا من نظر ربه، حييًا من تقصيره!
اللهم عفوا! اللهم رحمةً اللهم كرمًا! اللهم فضلًا! اللهم عافيةً! اللهم حبًّا!
ما هذه بحال فقير طامع، ولا خائفٍ خاشع.
وما أعلم بابًا هو أرجى من كسرة القلب المسكين،يراه أكرم الأكرمين ذليلا فارغًا من مطالعة العمل، وجلًا من نظر ربه، حييًا من تقصيره!
اللهم عفوا! اللهم رحمةً اللهم كرمًا! اللهم فضلًا! اللهم عافيةً! اللهم حبًّا!
حكمــــــة
{ وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ }
هذا مَنُّه في الانتقال من بلد إلى بلد، يحمل عباده وييسر لهم رأفةً بهم من لدنه ورحمةً، فكيف بالانتقال من حال إلى حال؛ من ضيقٍ إلى سعة، ومن فقر إلى غنى، ومن مواقد الحزن إلى مطالع السعود، ومن انطفاءة الهم إلى طلاقة السعادة والاطمئنان!
يا رءوف يا رحيم! نحن الفقراء المساكين!
هذا مَنُّه في الانتقال من بلد إلى بلد، يحمل عباده وييسر لهم رأفةً بهم من لدنه ورحمةً، فكيف بالانتقال من حال إلى حال؛ من ضيقٍ إلى سعة، ومن فقر إلى غنى، ومن مواقد الحزن إلى مطالع السعود، ومن انطفاءة الهم إلى طلاقة السعادة والاطمئنان!
يا رءوف يا رحيم! نحن الفقراء المساكين!
حكمــــــة
أحب الإنسان الرحيم الذي تنبت في حضوره نفوسنا، لا نبالي بارتجافة الخوف وهمهمات القلق ولثغة العيِّ بين يديه؛ لأن في زوايا نفسه مساحاتٍ رحبةً من الحنان المطمئن، والابتسام الدافئ الذي يتلقى كل جراحاتنا بحبه! فنُشفى.
قال معاوية بن الحكم السُّلمي رضي الله عنه، تعليقًا على حلم نبينا ﷺ معه “ بأبي هو وأمي ﷺ ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن منه، فوالله ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني!
ﷺ ﷺ
والكهر هو الانتهار.
قال معاوية بن الحكم السُّلمي رضي الله عنه، تعليقًا على حلم نبينا ﷺ معه “ بأبي هو وأمي ﷺ ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن منه، فوالله ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني!
ﷺ ﷺ
والكهر هو الانتهار.
حكمــــــة
أحب الإنسان الرحيم الذي تنبت في حضوره نفوسنا، لا نبالي بارتجافة الخوف وهمهمات القلق ولثغة العيِّ بين يديه؛ لأن في زوايا نفسه مساحاتٍ رحبةً من الحنان المطمئن، والابتسام الدافئ الذي يتلقى كل جراحاتنا بحبه! فنُشفى.
قال معاوية بن الحكم السُّلمي رضي الله عنه، تعليقًا على حلم نبينا ﷺ معه “ بأبي هو وأمي ﷺ ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن منه، فوالله ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني!
ﷺ ﷺ
والكهر هو الانتهار.
قال معاوية بن الحكم السُّلمي رضي الله عنه، تعليقًا على حلم نبينا ﷺ معه “ بأبي هو وأمي ﷺ ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن منه، فوالله ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني!
ﷺ ﷺ
والكهر هو الانتهار.
حكمــــــة
من أصغى إلى صوت التهليل والتحميد في نفسه، وأبصر أنواره وهي تبني في مدائن الصدر حصون السكينة والهداية، وحدائقَ الجمال والجلال، وأنفاسها الربيعية تتهادى من كل مكانٍ طُهرًا وسموًّا ومعراجًا إلى الملأ الأعلى=أبصر شيئا من بركات قوله ﷺ: "وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير".
ويالها من كرامة لا تُوصف أن يشرفك الله بتوحيده وذكره والثناء عليه!
ويالها من كرامة لا تُوصف أن يشرفك الله بتوحيده وذكره والثناء عليه!
حكمــــــة
مُرَّاكُش!
اسم المدينة المغربية المعروفة، وكانت قصبة الخلافة في زمن المرابطين، وهو اسم مركب من مُرَّ، أي: امضِ، وامشِ..و " كُش"، يعني سريعا؛ لأنها كانت قبل بنائها موضعا للسراق وقطاع الطريق!
وهذا الاسم ينبغي أن يكون وصفًا تخرج بتحققه فيك من عناء التعب ومعاملات الأغيار، فتمر سريعا، خفيف الوطء نسيميا مختبئًا بصمتك عن الإثقال، والإملال، صلتك بالناس صلة النجم: نفع بابتعاد! ورحمة بلا تكلف، ونور بغير مقابل!
اسم المدينة المغربية المعروفة، وكانت قصبة الخلافة في زمن المرابطين، وهو اسم مركب من مُرَّ، أي: امضِ، وامشِ..و " كُش"، يعني سريعا؛ لأنها كانت قبل بنائها موضعا للسراق وقطاع الطريق!
وهذا الاسم ينبغي أن يكون وصفًا تخرج بتحققه فيك من عناء التعب ومعاملات الأغيار، فتمر سريعا، خفيف الوطء نسيميا مختبئًا بصمتك عن الإثقال، والإملال، صلتك بالناس صلة النجم: نفع بابتعاد! ورحمة بلا تكلف، ونور بغير مقابل!
حكمــــــة
سمعت الشيخ المنشاوي رحمه الله منذ قليل يقرأ: "ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين
ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها وادعوه خوفا وطمعا إن رحمت الله قريب من المحسنين"
فوجدت في كلام ربي سبحانه وبحمده ترجمة كل ما كنت أحاول قوله في واجب الوقت؛ اعتقادًا أن الأمر كله والخلق كله بيد الله، وأن نتدثر بدثار الفقر والدعاء خوفًا وطمعًا مستبشرين برحمة الله القريبة منا!
ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها وادعوه خوفا وطمعا إن رحمت الله قريب من المحسنين"
فوجدت في كلام ربي سبحانه وبحمده ترجمة كل ما كنت أحاول قوله في واجب الوقت؛ اعتقادًا أن الأمر كله والخلق كله بيد الله، وأن نتدثر بدثار الفقر والدعاء خوفًا وطمعًا مستبشرين برحمة الله القريبة منا!
حكمــــــة
وفي ترجمة الإمام أبي الحسين ابن سمعون البغدادي الواعظ في تاريخ الإسلام للذهبي:
قال البرقاني: قلت له يوما-يعني لأبي الحسين ابن سمعون-: تدعو الناس إلى الزهد وتلبس أحسن الثياب، وتأكل أطيب الطعام، فكيف هذا؟
فقال: كُلُّ ما يصلحك لله فافعله، إذا صلَحَ حالك مع الله.اهـ
وهذا يفتح لك بابًا من سياسة النفس، وهي سياسة المشارطة، أن تكفيها في غير طغيان، شرطَ أن تطيعك في نهيها عن العصيان، فإن وفتْ وصلح لك حالها فافعل.
قال البرقاني: قلت له يوما-يعني لأبي الحسين ابن سمعون-: تدعو الناس إلى الزهد وتلبس أحسن الثياب، وتأكل أطيب الطعام، فكيف هذا؟
فقال: كُلُّ ما يصلحك لله فافعله، إذا صلَحَ حالك مع الله.اهـ
وهذا يفتح لك بابًا من سياسة النفس، وهي سياسة المشارطة، أن تكفيها في غير طغيان، شرطَ أن تطيعك في نهيها عن العصيان، فإن وفتْ وصلح لك حالها فافعل.
حكمــــــة
"أنتَ إلى حِلمه إذا أطعتَه= أحوجُ منك إليه إن عصيتَه"*
ابن عطاء الله السكندري رحمه الله.
*لأن عادة المؤمن إذا عصا الانخلاع من رؤية الاستحقاق فيكون حييا منكسرا على بساط الاعتذار والافتقار، فيمسي قريبًا من رحمة ربه، دانيا من عفوه!
بينما بعضهم إذا أطاع رأى أن عنده شيئا أو أن له استحقاقًا يطلب به، أو عبادة يختال بها ويستطيل على غيره ويرى نفسه خيرًا من غيره؛ فيكون مُعرَّضًا برؤية عمله إلى المقت عياذًا بالله!
ابن عطاء الله السكندري رحمه الله.
*لأن عادة المؤمن إذا عصا الانخلاع من رؤية الاستحقاق فيكون حييا منكسرا على بساط الاعتذار والافتقار، فيمسي قريبًا من رحمة ربه، دانيا من عفوه!
بينما بعضهم إذا أطاع رأى أن عنده شيئا أو أن له استحقاقًا يطلب به، أو عبادة يختال بها ويستطيل على غيره ويرى نفسه خيرًا من غيره؛ فيكون مُعرَّضًا برؤية عمله إلى المقت عياذًا بالله!
حكمــــــة
وفي ترجمة الإمام أبي الحسين ابن سمعون البغدادي الواعظ في تاريخ الإسلام للذهبي:
قال البرقاني: قلت له يوما-يعني لأبي الحسين ابن سمعون-: تدعو الناس إلى الزهد وتلبس أحسن الثياب، وتأكل أطيب الطعام، فكيف هذا؟
فقال: كُلُّ ما يصلحك لله فافعله، إذا صلَحَ حالك مع الله.اهـ
وهذا يفتح لك بابًا من سياسة النفس، وهي سياسة المشارطة، أن تكفيها في غير طغيان، شرطَ أن تطيعك في نهيها عن العصيان، فإن وفتْ وصلح لك حالها فافعل.
قال البرقاني: قلت له يوما-يعني لأبي الحسين ابن سمعون-: تدعو الناس إلى الزهد وتلبس أحسن الثياب، وتأكل أطيب الطعام، فكيف هذا؟
فقال: كُلُّ ما يصلحك لله فافعله، إذا صلَحَ حالك مع الله.اهـ
وهذا يفتح لك بابًا من سياسة النفس، وهي سياسة المشارطة، أن تكفيها في غير طغيان، شرطَ أن تطيعك في نهيها عن العصيان، فإن وفتْ وصلح لك حالها فافعل.
حكمــــــة
هذا ميقات الفقر ومعارج الطمع، وزجل الأذكار والدعوات في الخلوات، بالانكسار والاضطرار، تعاين جمال ربنا سبحانه وبحمده، وجلاله، وسَعةَ رحمته وعظيم مغفرته، فتذل خاضعةً، مهرولةً إلى فضله، طامعةً في مواهب الكرم، وهدايا العتق والمغفرة وشرف“وإنه ليدنو”!
ووالله ما كانت الحياة لتكون حياةً لولا تلك الهبات الإلهية والنفحات الرحمانية!
وما ظنك بعطاء من لا أغنى منه ولا أكرم منه ولا أوسع منه ولا أحبَّ للعفو منه؟!
ووالله ما كانت الحياة لتكون حياةً لولا تلك الهبات الإلهية والنفحات الرحمانية!
وما ظنك بعطاء من لا أغنى منه ولا أكرم منه ولا أوسع منه ولا أحبَّ للعفو منه؟!
حكمــــــة
ليس كمثله شيء
ليست آية في باب الأسماء والصفات وحسب!
بل هي باب عرفان واطمئنان وتجريد للقلب في طلبه من كل دخن وشائبة!
وهي كنز المريدين المقبلين على سيدهم وربهم سبحانه وبحمده!
فما ظنك بمن ليس كمثله شيء في بره ورحمته وصلته وستره وجوده وعفوه ومغفرته وفضله وجماله ونوره! وفي كبريائه وجبروته وبطشه وعدله وأخذه الأليم الشديد!
وفي سعته وعطاءاته وهباته ولطفه وحِلمه!
لا إله إلا هو! وهل لنا حياة إلا به؟! سبحانه وبحمده
ليست آية في باب الأسماء والصفات وحسب!
بل هي باب عرفان واطمئنان وتجريد للقلب في طلبه من كل دخن وشائبة!
وهي كنز المريدين المقبلين على سيدهم وربهم سبحانه وبحمده!
فما ظنك بمن ليس كمثله شيء في بره ورحمته وصلته وستره وجوده وعفوه ومغفرته وفضله وجماله ونوره! وفي كبريائه وجبروته وبطشه وعدله وأخذه الأليم الشديد!
وفي سعته وعطاءاته وهباته ولطفه وحِلمه!
لا إله إلا هو! وهل لنا حياة إلا به؟! سبحانه وبحمده
حكمــــــة
لا تجد الله تعالى يكرم بالنعمة المفردة، بل لا يجود بالنعمة إلا في وفد من النعم!
وهذا من جمال كرمه وعظيم منته!
سأل زكرياء عليه السلام الولد، فأكرمه بتعجيل الإجابة، وخطاب الملائكة، وجعل الآية، ثم بالولد محفوفًا بوفد من النعوت والنعم؛ مُصَدِّقًا بكلمة من الله وسيدًا وحصورًا ونبيا، أوتي النبوةَ صبيًّا، حنانًا من لدنه وزكاةً، تقيًّا، برًّا بوالديه مصحوبًا بالسلام في كل أحواله!
نعم الرب ربنا! سبحانه وبحمده!
وهذا من جمال كرمه وعظيم منته!
سأل زكرياء عليه السلام الولد، فأكرمه بتعجيل الإجابة، وخطاب الملائكة، وجعل الآية، ثم بالولد محفوفًا بوفد من النعوت والنعم؛ مُصَدِّقًا بكلمة من الله وسيدًا وحصورًا ونبيا، أوتي النبوةَ صبيًّا، حنانًا من لدنه وزكاةً، تقيًّا، برًّا بوالديه مصحوبًا بالسلام في كل أحواله!
نعم الرب ربنا! سبحانه وبحمده!
حكمــــــة
كلما طالعت معالم الحب، بشريًّا أو إلهيًّا، وقواعده وثماره وكلام أئمته، ومن كانت قلوبهم وأعمالهم تفسيرًا لوجوده في الحياة=علمت أجنبية كثيرٍ من المدعين له والمبتذلين لكلماته، وخفَّ على قلبي مرور عبارات الثناء والمشاعر الثلجية التي متى أشرقت عليها شمس الصدق ذابت كأن لم تكن!
وصدق ذو النون رحمه الله: لا تكثروا الكلام عن المحبة حتى لا تدعيها كثير من النفوس
فاللهم صدقًا تشملنا أنواره وتهدينا في دروب الحياة!
وصدق ذو النون رحمه الله: لا تكثروا الكلام عن المحبة حتى لا تدعيها كثير من النفوس
فاللهم صدقًا تشملنا أنواره وتهدينا في دروب الحياة!
حكمــــــة
كان عامًا حافلًا برحمات الله وكرمه ولطفه ومعيته، ومعاينة فضله ويقظة الشعور بنعمه، وتعرية الإنسان من كِبره وطُغيانه وسُعار المادية الجاحدة، وجفاء الحُجب التي كانت متراكمةً على قلوب تُنكر ربها وتنسى نعمه، وتحسب أنها تحيى بقوتها وأسبابها!
تجلى ربنا علينا بجلاله وجماله، وأرانا أننا لولا فضله ورحمته لهلكنا، وأن نعمه علينا لا تُحصى، وأرانا حقيقتنا؛ ضعافًا مساكين فقراء، فله الحمد أولا وآخرا سبحانه وبحمده!
تجلى ربنا علينا بجلاله وجماله، وأرانا أننا لولا فضله ورحمته لهلكنا، وأن نعمه علينا لا تُحصى، وأرانا حقيقتنا؛ ضعافًا مساكين فقراء، فله الحمد أولا وآخرا سبحانه وبحمده!
حكمــــــة
تذاكُرُ نِعَمِه تبارك اسمه، من أبواب النور التي يغفل كثير من الناس عنها، وهي من موجبات حبه، المُدنيات من كرمه؛ فإنه يسوق من فضله إلى القلب الذي يطالع كرمه ويتفكر في نعمه= من رحماته وبركاته وجميل كرمه ما لا يقيده بيان، و " لئن شكرتم لأزيدنكم ".
وقد كان الصالحون يتلاقون فيتذاكرون النِّعَم، ويعددونها، كما يتذاكرون الباب من العلم؛ فتشرق النفس بأنوار فضله السابق، وتتشوق إلى بركات فضله المرتقب، سبحانه وبحمده.
وقد كان الصالحون يتلاقون فيتذاكرون النِّعَم، ويعددونها، كما يتذاكرون الباب من العلم؛ فتشرق النفس بأنوار فضله السابق، وتتشوق إلى بركات فضله المرتقب، سبحانه وبحمده.
حكمــــــة
تذاكُرُ نِعَمِه تبارك اسمه، من أبواب النور التي يغفل كثير من الناس عنها، وهي من موجبات حبه، المُدنيات من كرمه؛ فإنه يسوق من فضله إلى القلب الذي يطالع كرمه ويتفكر في نعمه= من رحماته وبركاته وجميل كرمه ما لا يقيده بيان، و " لئن شكرتم لأزيدنكم ".
وقد كان الصالحون يتلاقون فيتذاكرون النِّعَم، ويعددونها، كما يتذاكرون الباب من العلم؛ فتشرق النفس بأنوار فضله السابق، وتتشوق إلى بركات فضله المرتقب، سبحانه وبحمده.
وقد كان الصالحون يتلاقون فيتذاكرون النِّعَم، ويعددونها، كما يتذاكرون الباب من العلم؛ فتشرق النفس بأنوار فضله السابق، وتتشوق إلى بركات فضله المرتقب، سبحانه وبحمده.
حكمــــــة
تذاكُرُ نِعَمِه تبارك اسمه، من أبواب النور التي يغفل كثير من الناس عنها، وهي من موجبات حبه، المُدنيات من كرمه؛ فإنه يسوق من فضله إلى القلب الذي يطالع كرمه ويتفكر في نعمه= من رحماته وبركاته وجميل كرمه ما لا يقيده بيان، و" لئن شكرتم لأزيدنكم".
وقد كان الصالحون يتلاقون فيتذاكرون النِّعَم، ويعددونها، كما يتذاكرون الباب من العلم؛ فتشرق النفس بأنوار فضله السابق، وتتشوق إلى بركات فضله المرتقب، سبحانه وبحمده.
وقد كان الصالحون يتلاقون فيتذاكرون النِّعَم، ويعددونها، كما يتذاكرون الباب من العلم؛ فتشرق النفس بأنوار فضله السابق، وتتشوق إلى بركات فضله المرتقب، سبحانه وبحمده.
حكمــــــة
ومما يلوح لي في معاني استكثار سيدي ﷺ من الاستغفار والتوبة؛ أنه ﷺ كان يستكثر من مشاهدات الفرح الإلهي والتعرض لتلك النفحات العلوية.
ولو لم يكن من جمال التوبة إلا فرح ربنا الملك الغني بتوبة عبده=لكان هذا من أعظم بواعث التوبة والإقبال على الله!
ويالله! أي الناس أعظم خيرا من التائب الذي يتلقاه ربه بالفرح؟!
وصدق سيدي ﷺ إذ قال لسيدنا كعب رضي الله عنه يوم نزول توبته: "أبشر بخير يوم طلعت عليك فيه الشمس منذ ولدتك أمك"
ولو لم يكن من جمال التوبة إلا فرح ربنا الملك الغني بتوبة عبده=لكان هذا من أعظم بواعث التوبة والإقبال على الله!
ويالله! أي الناس أعظم خيرا من التائب الذي يتلقاه ربه بالفرح؟!
وصدق سيدي ﷺ إذ قال لسيدنا كعب رضي الله عنه يوم نزول توبته: "أبشر بخير يوم طلعت عليك فيه الشمس منذ ولدتك أمك"
حكمــــــة
عليك بدوام اليقين في الله، ومفارقة طوارق الشيطان ونفثه المؤيس، وإرجافه المحبط، وذلك بدوام الذكر والاعتصام بأنواره التي تدخلك على ربك، وتشهدك معاني أسمائه تعالى وصفاته، وآثارها في النفس والكون، واعلم أنه ما تعسر مطلبٌ أنت طالبه بربك، سبحانه وبحمده!
إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم مَّا مِن دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ [هود: 56].
إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم مَّا مِن دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ [هود: 56].
حكمــــــة
هذه هذه!
1/وِرْدُ الحياة: بالنظر في المصحف تلاوة وتفكرًا، يهديان القلب إلى كوثر الحب، فلا يأوي إلا إلى الملأ الأعلى!
2/الأذكار الموظفة لا سيما أذكار الصباح والمساء؛ فهي حَبُّ السماء الذي لا تحليق لطير الفردوس إلا بالتقاطه!
3/ركعتا الاستخارة؛ فإنهما شعار الفقراء، والدليلان الهاديان في درب العمر، الموصلان إلى فرحة المعية وسكينة الرضا وبركتها!
4/ الضراعة؛ فإنها خزانة الخير التي لا تنفد في السراء والضراء أبدًا!
1/وِرْدُ الحياة: بالنظر في المصحف تلاوة وتفكرًا، يهديان القلب إلى كوثر الحب، فلا يأوي إلا إلى الملأ الأعلى!
2/الأذكار الموظفة لا سيما أذكار الصباح والمساء؛ فهي حَبُّ السماء الذي لا تحليق لطير الفردوس إلا بالتقاطه!
3/ركعتا الاستخارة؛ فإنهما شعار الفقراء، والدليلان الهاديان في درب العمر، الموصلان إلى فرحة المعية وسكينة الرضا وبركتها!
4/ الضراعة؛ فإنها خزانة الخير التي لا تنفد في السراء والضراء أبدًا!
حكمــــــة
"الحركة بركة"
من مشهور كلامنا في عاميتنا، وهي من كلام العارفين أهل السلوك!
يقول الأستاذ أبو علي الدقاق رحمه الله: الحركة بركة، ومعناها عندهم أن حركات الظواهر، عبادة وتقربا، توجب بركات السرائر!
فلكل عمل نوره وبركته وأثره في العبد: " والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء"، فمن استكثر من الخدمة، فُتحت له خزائن التعرف ووُصِل بالمحبة الإلهية:
(ولا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه).
اللهم حبك وعونك وعافيتك !
من مشهور كلامنا في عاميتنا، وهي من كلام العارفين أهل السلوك!
يقول الأستاذ أبو علي الدقاق رحمه الله: الحركة بركة، ومعناها عندهم أن حركات الظواهر، عبادة وتقربا، توجب بركات السرائر!
فلكل عمل نوره وبركته وأثره في العبد: " والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء"، فمن استكثر من الخدمة، فُتحت له خزائن التعرف ووُصِل بالمحبة الإلهية:
(ولا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه).
اللهم حبك وعونك وعافيتك !
حكمــــــة
هذه هذه!
1/وِرْدُ الحياة: بالنظر في المصحف تلاوة وتفكرًا، يهديان القلب إلى كوثر الحب، فلا يأوي إلا إلى الملأ الأعلى!
2/الأذكار الموظفة لا سيما أذكار الصباح والمساء؛ فهي حَبُّ السماء الذي لا تحليق لطير الفردوس إلا بالتقاطه!
3/ركعتا الاستخارة؛ فإنهما شعار الفقراء، والدليلان الهاديان في درب العمر، الموصلان إلى فرحة المعية وسكينة الرضا وبركتها!
4/ الضراعة؛ فإنها خزانة الخير التي لا تنفد في السراء والضراء أبدًا!
حكمــــــة
كان سيدي ﷺ إذا أمَّ بالناس يقوم بالرحمة، فإذا ما انفرد عنهم ووقف يصلي قام بالمحبة!
فهو ﷺ يتجوَّزُ مُخَفِّفًا عنهم ليصلهم بربهم على قدر رحمته بهم، ثم يئوب ﷺ إلى خلوته فيتضلع من المحبة قراءة وسجودًا ومناجاة على قدر شوقه، فيُطيل الوقوف والتلاوة والمناجاة إطالةً يعجز عنها العابد الناسك من أصحابه كسيدنا عبدالله بن مسعود رضي الله عنه !
كل ما هنالك من شأنه الشريف ترجمان صدق وجلال وجمال وكمال، بأبي هو وأمي ﷺ.
فهو ﷺ يتجوَّزُ مُخَفِّفًا عنهم ليصلهم بربهم على قدر رحمته بهم، ثم يئوب ﷺ إلى خلوته فيتضلع من المحبة قراءة وسجودًا ومناجاة على قدر شوقه، فيُطيل الوقوف والتلاوة والمناجاة إطالةً يعجز عنها العابد الناسك من أصحابه كسيدنا عبدالله بن مسعود رضي الله عنه !
كل ما هنالك من شأنه الشريف ترجمان صدق وجلال وجمال وكمال، بأبي هو وأمي ﷺ.
حكمــــــة
مالك لا تصلي على مراد ربك وصفوته من خلقه وأحبهم إليه بيقين، وأنت ضامن صلاة ربك عليك بصلاتك على خليله وعبده سيدنا محمد ﷺ
وصلاة واحدة منه عليك خير لك من كل عملك!
ثم إن اسمك يبرق هنالك بأنواره ويُذكر بين يديه ويحمله إليه مَلَكٌ ويكون لك دوي في الملأ الأعلى! فلا تسل عن تفريج الكروب وكفاية الهموم وتحقيق الآمال وفرحة البشارات ونعيم المحبة، وخيري الدنيا والآخرة!
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
وصلاة واحدة منه عليك خير لك من كل عملك!
ثم إن اسمك يبرق هنالك بأنواره ويُذكر بين يديه ويحمله إليه مَلَكٌ ويكون لك دوي في الملأ الأعلى! فلا تسل عن تفريج الكروب وكفاية الهموم وتحقيق الآمال وفرحة البشارات ونعيم المحبة، وخيري الدنيا والآخرة!
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
حكمــــــة
"اللهم إني أسألك من فضلك ورحمتك؛ فإنه لا يملكها إلا أنت"
هكذا كان يدعو ﷺ، وهو دعاء جليل القدر، فرحمة ربنا وسعت كل شيء، " ورحمتي وسعت كل شيء"، وفضله عمَّ العالمين جميعا، " ولكنَّ الله ذو فضل على العالمين".
فسؤاله من فضله ورحمته سؤالُ طامع يعلم أن رحمة ربه شملت الكل، وأن فضله عمَّ الكل.
وهذا من أحسن الدخولِ على رب العالمين، كأنه يقول: وسِع فضلك ورحمتك الخلق كلهم، وأنا منهم، فحاشا أن تضيق بي رحمتك أو أن لا يشملني كرمك!
هكذا كان يدعو ﷺ، وهو دعاء جليل القدر، فرحمة ربنا وسعت كل شيء، " ورحمتي وسعت كل شيء"، وفضله عمَّ العالمين جميعا، " ولكنَّ الله ذو فضل على العالمين".
فسؤاله من فضله ورحمته سؤالُ طامع يعلم أن رحمة ربه شملت الكل، وأن فضله عمَّ الكل.
وهذا من أحسن الدخولِ على رب العالمين، كأنه يقول: وسِع فضلك ورحمتك الخلق كلهم، وأنا منهم، فحاشا أن تضيق بي رحمتك أو أن لا يشملني كرمك!
حكمــــــة
حبيبي! سِر في ظلال اليقين ومعية الذكر، والطَّمَعِ الغامر في ربك الكريم..
حبيبي! لو أن كل هذه المخلوقات اصطفتْ فنادى كلٌّ بحاجته، لما نقَص ذلك من مُلك سيِّدِك الذي مَنَّ عليك بالإسلامِ له، وجعلَ سبيلَك للوصول إلى خزائن الجود التي لا تنفد: هَمْهَمَة ضراعة، ولو كانت خافتةً غير مسموعة، أو خفيةً لا تُرى، أو صامتةً لا تتكلم..إنها خَفْقَةُ قلب وكرم رب، فلا تيأس حبيبي، ولا تجلس في ظلال العجز قانطًا..إن ربك الجميل الكريم!
حبيبي! لو أن كل هذه المخلوقات اصطفتْ فنادى كلٌّ بحاجته، لما نقَص ذلك من مُلك سيِّدِك الذي مَنَّ عليك بالإسلامِ له، وجعلَ سبيلَك للوصول إلى خزائن الجود التي لا تنفد: هَمْهَمَة ضراعة، ولو كانت خافتةً غير مسموعة، أو خفيةً لا تُرى، أو صامتةً لا تتكلم..إنها خَفْقَةُ قلب وكرم رب، فلا تيأس حبيبي، ولا تجلس في ظلال العجز قانطًا..إن ربك الجميل الكريم!
حكمــــــة
من أشرف العبادات وأجلها بركةً على القلب اتساعا وانشراحًا: الطمع في الله تعالى، والوثوب من وهن النفس وضيق الحال إلى بحبوحة اليقين في كرمه، وأنه يحب أن يمُنَّ، ويحب يقين عبده فيه مع ضعف الأسباب بل وعدمها!
ومن طالع أنوار قوله تعالى " كُلًّا نُمِدُّ هؤلاءِ وهؤلاء من عطاء ربك (وما كان عطاءُ ربِّك محظورًا)".
طمع في ربه وهرول مقرا بذنبه فرحا بسيده ورحمته وكرمه، ولا أكرم من الكريم الجميل، ولا أعظم منه رحمةً وجودا وإحسانا!
ومن طالع أنوار قوله تعالى " كُلًّا نُمِدُّ هؤلاءِ وهؤلاء من عطاء ربك (وما كان عطاءُ ربِّك محظورًا)".
طمع في ربه وهرول مقرا بذنبه فرحا بسيده ورحمته وكرمه، ولا أكرم من الكريم الجميل، ولا أعظم منه رحمةً وجودا وإحسانا!
حكمــــــة
تشرف، وتنور، وجدد في قلبك ونفسك ودنياك معالم الحياة، وصب على روحك أنوار التوفيق، واتخذ لك مقعدًا في ديوان السعداء، بكثرة الصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله ﷺ..
واتخذ هذه الصلة المحبوبة بابًا للدخول عليه والتعرف إليه ومتابعة أثره وملازمة سنته، والتحلي بأخلاقه ونفي الجهالة عن نفسك؛ فإنه الأحب والخليل والمراد، أعلم الخلق بالله وأشدهم له خشيةً، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرًا كثيرًا كثيرًا.
واتخذ هذه الصلة المحبوبة بابًا للدخول عليه والتعرف إليه ومتابعة أثره وملازمة سنته، والتحلي بأخلاقه ونفي الجهالة عن نفسك؛ فإنه الأحب والخليل والمراد، أعلم الخلق بالله وأشدهم له خشيةً، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرًا كثيرًا كثيرًا.
حكمــــــة
ثمرة القرآن بقيام معانيه في قلب قارئه، ولا قيام لتلك المعاني إلا بالتدبر الذي هو حياة القلب وقُوَّتُه وقُوتُه.
ولذلك كم من مستكثرٍ من الختمات لم يجد في قلبه ما وجده الذي جلس متبصرًا متفكرًا متدبرًا، يتلمس مقاصد الرب في كلامه، ومواطن الشفاء لقلبه.
ولو أن إنسانًا أفرغ معاني الفاتحة في قلبه، ونهل من أنوارها، وتأمل مقاصدها=لكان خيرًا له من عشرين ختمةً يهذ بها لسانه هذًّا كهذِّ الشعر، لا يعقل معناه ولا يتأمل مقصوده.
ولذلك كم من مستكثرٍ من الختمات لم يجد في قلبه ما وجده الذي جلس متبصرًا متفكرًا متدبرًا، يتلمس مقاصد الرب في كلامه، ومواطن الشفاء لقلبه.
ولو أن إنسانًا أفرغ معاني الفاتحة في قلبه، ونهل من أنوارها، وتأمل مقاصدها=لكان خيرًا له من عشرين ختمةً يهذ بها لسانه هذًّا كهذِّ الشعر، لا يعقل معناه ولا يتأمل مقصوده.
حكمــــــة
"بل الإنسان على نفسه بصيرةٌ ولو ألقى معاذيره".
مهما تلونت الكلمات، واستطال اللسان بالجدل البليغ، والحجج المخترعة؛ إن له من نفسه شاهدًا على نفسه، وعلى قدر نوره يكون حظه من البصيرة!
والنور كله في متابعة سيدنا رسول الله ﷺ، والنظر في شخصه، وملازمة سيره سلوكا وعرفانًا!
ومن فقه معنى اصطفاء الله سيدنا رسول الله ﷺ أحبه وتابعه في كل أمره، ولم يعول على أحد غيره هديًا ومتابعةً، وتلك والله سكينة النفس وراحة القلب وقرة العين.
مهما تلونت الكلمات، واستطال اللسان بالجدل البليغ، والحجج المخترعة؛ إن له من نفسه شاهدًا على نفسه، وعلى قدر نوره يكون حظه من البصيرة!
والنور كله في متابعة سيدنا رسول الله ﷺ، والنظر في شخصه، وملازمة سيره سلوكا وعرفانًا!
ومن فقه معنى اصطفاء الله سيدنا رسول الله ﷺ أحبه وتابعه في كل أمره، ولم يعول على أحد غيره هديًا ومتابعةً، وتلك والله سكينة النفس وراحة القلب وقرة العين.
حكمــــــة
من الأدب الرفيع الذي سمعته من أحد مشايخي؛ أن بعض علماء الحديث في طيبة الطيبة على ساكنها صلوات الله وسلامه=كان يشتد عليه إذا عظمه أحد، أو لقَّبه، أو اجتمع عليه الناس أو على غيره من العلماء، حبًّا وإجلالًا، على عادة الناس في معاملة من عُرف بعلم أو صلاح!
يزعجه هذا وقد يغضبه، ويقول للناس: لا ينبغي أن يُعرف أحدٌ، أو يُعظَّم في جوار النبي ﷺ غيره، بأبي هو وأمي.
وحده هنا المقصود بالإجلال والأدب والحب، عليه صلوات الله وسلامه.
يزعجه هذا وقد يغضبه، ويقول للناس: لا ينبغي أن يُعرف أحدٌ، أو يُعظَّم في جوار النبي ﷺ غيره، بأبي هو وأمي.
وحده هنا المقصود بالإجلال والأدب والحب، عليه صلوات الله وسلامه.
حكمــــــة
من كان عاقلا عرف أنه في اضطرار تام كل يوم إلى:
-سؤال الله تعالى الهداية.
-التوبة!
فكم من خير لم نهتد إليه بعد، وكم من هداية منقوصة، وكم من ذنب خفي علينا واستتر في جوانب النفس، أو من خلف ما اعتقدناه طاعة!
وإن البصير ليعلم أن الذنوب الخفية الصامتة المخبوءة أشد فتكا وخطرا! وإن أصحاب الكبائر الظاهرة أقرب إلى التوبة من أصحاب الكبائر الخفية، كالعجب والحسد والكبر والفخر واحتقار الناس!
نعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا!
-سؤال الله تعالى الهداية.
-التوبة!
فكم من خير لم نهتد إليه بعد، وكم من هداية منقوصة، وكم من ذنب خفي علينا واستتر في جوانب النفس، أو من خلف ما اعتقدناه طاعة!
وإن البصير ليعلم أن الذنوب الخفية الصامتة المخبوءة أشد فتكا وخطرا! وإن أصحاب الكبائر الظاهرة أقرب إلى التوبة من أصحاب الكبائر الخفية، كالعجب والحسد والكبر والفخر واحتقار الناس!
نعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا!

