نقد الذات
في داخل الروح صفات هي سبيل النجاح وهى عنوان الارتقاء، وكلما وضحت هذه الصفات حصل المقصود وهو " الصعود ".
وحينما تغيب هذه الصفات، فلا بد أن يكون " الهبوط ".
ولعل " نقد الذات " و " الصراحة في عتاب النفس " هي ما أعني الإشارة إليه.
إن الواحد منا يحب المدح، ويفرح بسرد أجمل ألفاظ الثناء على مسامعه ولكن ليس هذا طريق " الصعود ".
وحينما نغفل عن " نقد الذات " سيستمر العيب، وسيثبت النقص، ومن هنا تبدأ درجات " الهبوط ".
ألا تصدق معي ؟ هل أنت تنتقد نفسك في عبادتك لربك ؟
أم أنك راضِ عن نفسك التي هي ( " أمارة بالسوء " ) ؟
لم لا تنتقد نفسك في حياتك الأسرية ومدى الفوضوية في برنامجك مع أسرتك وأن الأمر يحتاج إلى تعديل وتصحيح ؟
أعتقد أنك بحاجة إلى أن تنتقد نفسك في " استغلال الوقت " وأنك لا تجيد إدارة الوقت في كثير من الأحيان وأن الأمر بحاجة إلى وقفة تأمل.
ولابد أن تنتقد نفسك في طريقة تفكيرك وأن " عقلك " يحتاج إلى " إعادة صياغة " و " رياضة على منهج سليم " ليرتقي إلى عقل يعي المطلوب منه ".
ومن المهمات " نقد الخُلُق " وأنك في معزل عن سمو الأخلاق، وأكبر دليل هو " اختلال توازن الأخلاق عندك " فمرةَ تقدم ما تهوى، ومرات تقدم ما يوافق العادة ومرات تصيب الخلق الحسن.
يا ترى، هل سبق لك أن انتقدت برامجك الإصلاحية سواءَ في النواحي الدعوية، أو العلمية، أو في مساعدة المساكين ؟
وفي تعاملك مع " الدنيا " هل ترى نفسك قد أعدت العدة للعيش في توازن مالي وسلامة من " سؤال الناس " في المستقبل ؟
إنها أسئلة كثيرة تدور في ذهني، يجمعها عنوان ( نقد الذات ) وحينها سترتقي.
مختارات