من فنون الصداقة
عليك بإقلال الزيارة إنها تكون إذا دامت إلى الهجر مسلكاً
إنه أدبٌ جم، وخلق خفي، ينم عن فقه ذكي، إذ أن الصداقة والمحبة مبدأ فطري في نفوس بني آدم، وقديماً قيل " الإنسان مدني بطبعه ".
والحاجة إلى مجالسة الإخوان والأصدقاء لا ينكرها من ذاق لذتها، حتى قال الأول: وجدتُ صلاح قلبي في مجالسة الإخوان.
وفي التنزيل ( وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ ).
وهذا التاريخ يحكي قصص الصحبة والمحبة بين الناس حتى إن بعض هذه النماذج قد تكون نسجاً من الخيال.
وإننا نحتاج إلى فقه الأخوة، وفن الصحبة، لكي تدوم الألفة ويعم الحب بين القلوب، ولعل من ألطف هذه الفنون " تقليل اللقاء " إذ أن النفوس تملّ من تراه دائماً، وتضجر ممن تسمع صوته في كل حين.
وقد جربتُ تقليل الزيارة فرأيتها ناجحة، وثمارها يانعة و وجدتها أبقى للمحبة، وأنقى للقلب، وأصفى للنفس.
وصدق القائل:
إن التباعد لا يضر إذا تقاربت القلوب
ولعل من فوائد تقليل الزيارة:
- تجديد الشوق.
- نسيان العيوب.
- إزاله دواعي الملل.
وختاماً، هذه تجربة في عالم الصداقة، نقلتها لك في هذه الرسالة، وجرّب ما نقلتُ لك لترى أثر ما قلتُ لك.
مختارات