وصايا العلماء عند حضور الموت للحافظ أبي سليمان بن زِبْر الرَّبَعي
A
حكمــــــة
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:
كانت عامة وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ حضره الموت: الصلاة، وما ملكت أيمانكم قال: حتى جعل يغرغرها في صدره، وما كاد يفيض بها لسانه .
صحيح .
ما ملكت أيمانكم : وهي "حقوق العباد" وخاصة الفئات الضعيفة (الرقيق والخدم والأجراء) .
يغرغرها في صدره : الغرغر هو تردد الصوت في الحلق عند خروج الروح، وهذا يصور شدة اهتمام النبي ﷺ بهذه الوصية حتى وهو في النزع الأخير، حيث لم يعد لسانه يقوى على الإبانة، فكان يرددها بصدره.
كانت عامة وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ حضره الموت: الصلاة، وما ملكت أيمانكم قال: حتى جعل يغرغرها في صدره، وما كاد يفيض بها لسانه .
صحيح .
ما ملكت أيمانكم : وهي "حقوق العباد" وخاصة الفئات الضعيفة (الرقيق والخدم والأجراء) .
يغرغرها في صدره : الغرغر هو تردد الصوت في الحلق عند خروج الروح، وهذا يصور شدة اهتمام النبي ﷺ بهذه الوصية حتى وهو في النزع الأخير، حيث لم يعد لسانه يقوى على الإبانة، فكان يرددها بصدره.
حكمــــــة
عن عباد بن عبد الله بن الزبير رحمه الله عن عائشة رضي الله عنها أنها أخبرته أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأصغت إليه قبل أن يموت وهو مستند إلى صدرها يقول:
« اللهم اغفر لي، وارحمني، وألحقني بالرفيق الأعلى »
البخاري ومسلم
وعباد بن عبد الله بن الزبير: تابعي ثقة، وهو ابن أخ عائشة رضي الله عنها ؛ لأن والده عبد الله هو ابن أختها أسماء رضي الله عنها .
« اللهم اغفر لي، وارحمني، وألحقني بالرفيق الأعلى »
البخاري ومسلم
وعباد بن عبد الله بن الزبير: تابعي ثقة، وهو ابن أخ عائشة رضي الله عنها ؛ لأن والده عبد الله هو ابن أختها أسماء رضي الله عنها .
حكمــــــة
قال الحسن رحمه الله :
لما وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من كرب الموت، قالت فاطمة رضي الله عنها:
واكرباه ؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم:
« إنه والله ما على أبيك كرب آخر، ما عليه »
وعن أنس بمثله. قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
« يا بنية ! إنه والله قد حضر من أبيك، ما الله عز وجل بتارك أحدا، الموافاة يوم القيامة » .
والحديث صحيح ، وله أصل ثابت في صحيح البخاري وغيره .
لما وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من كرب الموت، قالت فاطمة رضي الله عنها:
واكرباه ؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم:
« إنه والله ما على أبيك كرب آخر، ما عليه »
وعن أنس بمثله. قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
« يا بنية ! إنه والله قد حضر من أبيك، ما الله عز وجل بتارك أحدا، الموافاة يوم القيامة » .
والحديث صحيح ، وله أصل ثابت في صحيح البخاري وغيره .
حكمــــــة
قال عروة بن الزبير رحمه الله أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو صحيح: « إنه لم يقبض نبي قط حتى يرى مقعده من الجنة، ثم يخير، قالت: فلما اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحضره الموت، ورأسه على فخذ عائشة رضي الله عنها غشي عليه. قالت: فلما أفاق شخص ببصره نحو سقف البيت، ثم قال: » اللهم الرفيق الأعلى « قالت عائشة: فقلت: إذا لا يختارنا، وعرفت أنه الحديث الذي كان يحدثنا وهو صحيح.
صحيح
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو صحيح: « إنه لم يقبض نبي قط حتى يرى مقعده من الجنة، ثم يخير، قالت: فلما اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحضره الموت، ورأسه على فخذ عائشة رضي الله عنها غشي عليه. قالت: فلما أفاق شخص ببصره نحو سقف البيت، ثم قال: » اللهم الرفيق الأعلى « قالت عائشة: فقلت: إذا لا يختارنا، وعرفت أنه الحديث الذي كان يحدثنا وهو صحيح.
صحيح
حكمــــــة
وصية آدم عليه السلام
عن أبي بن كعب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
« إن آدم صلى الله عليه لما حضرته الوفاة أرسل الله عز وجل إليه بكفن وحنوط من الجنة، فلما رأت حواء الملائكة جزعت. فقال صلى الله عليه: خلي بيني وبين رسل ربي عز وجل فما لقيت الذي لقيت إلا فيك، وما أصابني الذي أصابني إلا فيك ».
ضعيف مرفوعا لكنه صح من قول أبيّ بن كعب رضي الله عنه - أي موقوفاً .
عن أبي بن كعب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
« إن آدم صلى الله عليه لما حضرته الوفاة أرسل الله عز وجل إليه بكفن وحنوط من الجنة، فلما رأت حواء الملائكة جزعت. فقال صلى الله عليه: خلي بيني وبين رسل ربي عز وجل فما لقيت الذي لقيت إلا فيك، وما أصابني الذي أصابني إلا فيك ».
ضعيف مرفوعا لكنه صح من قول أبيّ بن كعب رضي الله عنه - أي موقوفاً .
حكمــــــة
وصية أبي بكر الصديق رضي الله عنه
عن أبي المليح :
أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه لما حضرته الوفاة: أرسل إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال:
إني أوصيك بوصية، إن أنت قبلتها عني: إن لله عز وجل حقا بالليل لا يقبله بالنهار، وإن لله عز وجل حقا بالنهار لا يقبله بالليل، وإنه عز وجل لا يقبل النافلة حتى تؤدى الفريضة، ألم تر إنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه في الآخرة باتباعهم الحق في الدنيا، وثقل ذلك عليهم، وحق لميزان لا يوضع فيه إلا حق أن يثقل، ألم تر إنما خفت موازين من خفت موازينه في الآخرة باتباعهم الباطل في الدنيا، وخف ذلك عليهم وحق لميزان لا يوضع فيه إلا باطل أن يخف، ألم تر أن الله عز وجل أنزل آية الرجاء عند آية الشدة، وآية الشدة عند آية الرجاء، لكي يكون العبد راغبا راهبا، لا يلقي بيده إلى التهلكة، لا يتمنى على الله عز وجل غير الحق. فإن أنت حفظت وصيتي فلا يكونن غائب أحب إليك من الموت، ولا بد لك منه. وإن أنت ضيعت وصيتي هذه فلا يكونن غائب أبغض إليك من الموت.
متن الوصية مشهور جداً وله شواهد تقويه ؛هذه الوصية رواها أبو نعيم في "الحلية" وابن الجوزي في "صفة الصفوة"، وقد اعتنى بها العلماء جداً لمعانيها الجليلة التي تتفق مع كليات الشريعة .
وفي الوصية الحث على "إدارة الوقت العبادي".
والشيخ العثيمين يرى أن وصية الصديق تحمل "الأولوية الشرعية"؛ فالفرائض هي رأس المال، والنوافل هي الأرباح، ولا يُعقل في منطق التجارة ولا في منطق الشرع أن يبحث التاجر عن الربح وهو يضيع رأس ماله.
عن أبي المليح :
أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه لما حضرته الوفاة: أرسل إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال:
إني أوصيك بوصية، إن أنت قبلتها عني: إن لله عز وجل حقا بالليل لا يقبله بالنهار، وإن لله عز وجل حقا بالنهار لا يقبله بالليل، وإنه عز وجل لا يقبل النافلة حتى تؤدى الفريضة، ألم تر إنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه في الآخرة باتباعهم الحق في الدنيا، وثقل ذلك عليهم، وحق لميزان لا يوضع فيه إلا حق أن يثقل، ألم تر إنما خفت موازين من خفت موازينه في الآخرة باتباعهم الباطل في الدنيا، وخف ذلك عليهم وحق لميزان لا يوضع فيه إلا باطل أن يخف، ألم تر أن الله عز وجل أنزل آية الرجاء عند آية الشدة، وآية الشدة عند آية الرجاء، لكي يكون العبد راغبا راهبا، لا يلقي بيده إلى التهلكة، لا يتمنى على الله عز وجل غير الحق. فإن أنت حفظت وصيتي فلا يكونن غائب أحب إليك من الموت، ولا بد لك منه. وإن أنت ضيعت وصيتي هذه فلا يكونن غائب أبغض إليك من الموت.
متن الوصية مشهور جداً وله شواهد تقويه ؛هذه الوصية رواها أبو نعيم في "الحلية" وابن الجوزي في "صفة الصفوة"، وقد اعتنى بها العلماء جداً لمعانيها الجليلة التي تتفق مع كليات الشريعة .
وفي الوصية الحث على "إدارة الوقت العبادي".
والشيخ العثيمين يرى أن وصية الصديق تحمل "الأولوية الشرعية"؛ فالفرائض هي رأس المال، والنوافل هي الأرباح، ولا يُعقل في منطق التجارة ولا في منطق الشرع أن يبحث التاجر عن الربح وهو يضيع رأس ماله.
حكمــــــة
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
« أوصى نوح ابنه قال: لا أطول عليك، لتكون أجدر ألا تنسى، اثنتان ليستبشر بهما الله عز وجل وصالح خلقه، واثنتان يحتجب منهما الله عز وجل وصالح خلقه، فأما الاثنتان التي يستبشر الله عز وجل منهما وصالح خلقه: فشهادة أن لا إله إلا الله، فإن السموات والأرض وما بينهما لو كن حلقة لفصمتهما، ولو كن في كفة لرجحت بهن، وسبحان الله وبحمده، فإنها صلاة الخلق، وبها يرزقون. وأما الاثنتان التي يحتجب الله عز وجل منهما وسائر خلقه، فالشرك به، والكبر ». فقال رجل من أصحابه: يا رسول الله، إني لأحب أن يحمل مركبي، ويلين مطعمي، وتحمل علائق سوطي، وقبالة نعلي، فذاك الكبر ؟ فقال: « لا، ولكن الكبر أن تبطر الحق، وتغمص الناس »
حسن بشواهده .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
« أوصى نوح ابنه قال: لا أطول عليك، لتكون أجدر ألا تنسى، اثنتان ليستبشر بهما الله عز وجل وصالح خلقه، واثنتان يحتجب منهما الله عز وجل وصالح خلقه، فأما الاثنتان التي يستبشر الله عز وجل منهما وصالح خلقه: فشهادة أن لا إله إلا الله، فإن السموات والأرض وما بينهما لو كن حلقة لفصمتهما، ولو كن في كفة لرجحت بهن، وسبحان الله وبحمده، فإنها صلاة الخلق، وبها يرزقون. وأما الاثنتان التي يحتجب الله عز وجل منهما وسائر خلقه، فالشرك به، والكبر ». فقال رجل من أصحابه: يا رسول الله، إني لأحب أن يحمل مركبي، ويلين مطعمي، وتحمل علائق سوطي، وقبالة نعلي، فذاك الكبر ؟ فقال: « لا، ولكن الكبر أن تبطر الحق، وتغمص الناس »
حسن بشواهده .
حكمــــــة
عن عائشة رضي الله عنها قالت:
قال لي أبي:
« في أي شيء كفنتم رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
قلت: في ثلاثة أثواب. قال: انظري ثوبي هذين فاغسلوهما - وكانا ممشقين - وابتاعوا لي ثوبا ثالثا، ولا تغلوه. قلت: يا أبت إنا موسرون، موسع علينا. قال: يا بنية إن الحي أحق بالجديد من الميت، وإنما هو للمهلة والصديد » .
البخاري
«ممشقين» : الممشق هو الثوب المصبوغ بالمِشْق، وهو "المَفرة" (طين أحمر يُصبغ به)، وقيل هو الثوب الذي لُبس حتى رقَّ ولان. والمقصود هنا أنهما ثوبان قديمان مستعملان.
«ولا تغلوه»: أي لا تشتروا ثوباً غالياً مرتفع الثمن.
«للمهلة والصديد»: (المُهْلة) بضم الميم هي ما يخرج من جسد الميت من القيح والصديد، وقيل هي الصديد الذي يذيب اللحم . وفي رواية أخرى: «للمُهْل» بضم الميم وسكون الهاء.
قال لي أبي:
« في أي شيء كفنتم رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
قلت: في ثلاثة أثواب. قال: انظري ثوبي هذين فاغسلوهما - وكانا ممشقين - وابتاعوا لي ثوبا ثالثا، ولا تغلوه. قلت: يا أبت إنا موسرون، موسع علينا. قال: يا بنية إن الحي أحق بالجديد من الميت، وإنما هو للمهلة والصديد » .
البخاري
«ممشقين» : الممشق هو الثوب المصبوغ بالمِشْق، وهو "المَفرة" (طين أحمر يُصبغ به)، وقيل هو الثوب الذي لُبس حتى رقَّ ولان. والمقصود هنا أنهما ثوبان قديمان مستعملان.
«ولا تغلوه»: أي لا تشتروا ثوباً غالياً مرتفع الثمن.
«للمهلة والصديد»: (المُهْلة) بضم الميم هي ما يخرج من جسد الميت من القيح والصديد، وقيل هي الصديد الذي يذيب اللحم . وفي رواية أخرى: «للمُهْل» بضم الميم وسكون الهاء.
حكمــــــة
وعن عائشة رضي الله عنها قالت :
كتب أبي رحمه الله وصيته:
بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصى به أبو بكر بن أبي قحافة عند خروجه من الدنيا حين يؤمن الكافر، وينتهي الفاجر، ويصدق الكاذب، إني استخلفت عليكم عمر بن الخطاب، فإن يعدل فذلك ظني به، ورجائي فيه، وإن يجر ويبدل فلا أعلم الغيب: (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون قال أبو سليمان بن زبر: والذي كتب وصية أبي بكر عثمان بن عفان رضي الله عنهما.
وهذه الوصية ثابتة ومشهورة .
تنبيه حديثي :
ورد في بعض الروايات التاريخية أن الصديق أُغمي عليه أثناء إملاء الوصية بعد قوله: " إني استخلفت عليكم.." فخشي عثمان أن يموت الصديق قبل تسمية الخليفة فتحدث فتنة، فكتب عثمان من تلقاء نفسه: "عمر بن الخطاب"، فلما أفاق الصديق قال لعثمان: "أكتبت عمر ؟" قال: نعم، قال: "جزاك الله خيراً، ولو كتبت نفسك لكنت لها أهلاً ".
وهذا يدل على كمال الأمانة والفضل بين الصحابة .
كتب أبي رحمه الله وصيته:
بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصى به أبو بكر بن أبي قحافة عند خروجه من الدنيا حين يؤمن الكافر، وينتهي الفاجر، ويصدق الكاذب، إني استخلفت عليكم عمر بن الخطاب، فإن يعدل فذلك ظني به، ورجائي فيه، وإن يجر ويبدل فلا أعلم الغيب: (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون قال أبو سليمان بن زبر: والذي كتب وصية أبي بكر عثمان بن عفان رضي الله عنهما.
وهذه الوصية ثابتة ومشهورة .
تنبيه حديثي :
ورد في بعض الروايات التاريخية أن الصديق أُغمي عليه أثناء إملاء الوصية بعد قوله: " إني استخلفت عليكم.." فخشي عثمان أن يموت الصديق قبل تسمية الخليفة فتحدث فتنة، فكتب عثمان من تلقاء نفسه: "عمر بن الخطاب"، فلما أفاق الصديق قال لعثمان: "أكتبت عمر ؟" قال: نعم، قال: "جزاك الله خيراً، ولو كتبت نفسك لكنت لها أهلاً ".
وهذا يدل على كمال الأمانة والفضل بين الصحابة .
وصية عمر بن الخطاب أبي حفص رضي الله عنه
وصية عمر بن الخطاب أبي حفص رضي الله عنه
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:
كان رأس عمر في حجري لما طعن فقال: « ضع رأسي بالأرض قال: فظننت أن ذلك تبرم به، فلم أفعل. فقال: ضع خدي بالأرض لا أم لك، ويلي وويل أمي إن لم يغفر الله عز وجل لي »
وفي رواية:
كان رأس عمر على فخذي في مرضه الذي مات فيه فقال: « ضع رأسي على الأرض، فقلت: ما عليك كان على الأرض، أو كان على فخذي ؟ فقال: لا أم لك، ضعه على الأرض، فوضعته على الأرض، فقال: ويلي وويل أمي إن لم يرحمني ربي عز وجل »
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:
كان رأس عمر في حجري لما طعن فقال: « ضع رأسي بالأرض قال: فظننت أن ذلك تبرم به، فلم أفعل. فقال: ضع خدي بالأرض لا أم لك، ويلي وويل أمي إن لم يغفر الله عز وجل لي »
وفي رواية:
كان رأس عمر على فخذي في مرضه الذي مات فيه فقال: « ضع رأسي على الأرض، فقلت: ما عليك كان على الأرض، أو كان على فخذي ؟ فقال: لا أم لك، ضعه على الأرض، فوضعته على الأرض، فقال: ويلي وويل أمي إن لم يرحمني ربي عز وجل »
حكمــــــة
عن الشعبي رحمه الله قال:
لما طعن عمر رضي الله عنه جاء ابن عباس رضي الله عنهما فقال:
يا أمير المؤمنين ! أسلمت حين كفر الناس، وجاهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خذله الناس، وقتلت شهيدا، ولم يختلف عليك اثنان، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنك راض.
فقال له:
أعد علي مقالتك ؛ فأعاد عليه، فقال:
« المغرور من غررتموه، والله لو أن لي ما طلعت عليه الشمس أو غربت لافتديت به من هول المطلع ».
صحيح البخاري بألفاظ متقاربة .
لما طعن عمر رضي الله عنه جاء ابن عباس رضي الله عنهما فقال:
يا أمير المؤمنين ! أسلمت حين كفر الناس، وجاهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خذله الناس، وقتلت شهيدا، ولم يختلف عليك اثنان، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنك راض.
فقال له:
أعد علي مقالتك ؛ فأعاد عليه، فقال:
« المغرور من غررتموه، والله لو أن لي ما طلعت عليه الشمس أو غربت لافتديت به من هول المطلع ».
صحيح البخاري بألفاظ متقاربة .
حكمــــــة
عن سليمان بن يسار رحمه الله قال :
أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين حضرته الوفاة قال له المغيرة بن شعبة: هنيئا لك يا أمير المؤمنين الجنة، فقال :
« يا ابن أم المغيرة ! وما يدريك ؟
والذي نفسي بيده ! لو كان لي ما بين المشرق إلى المغرب لافتديت به من هول المطلع " .
صحيح المعنى وله شواهد تقويه جداً، والقصة مستفيضة ومروية من طرق أخرى موصولة كطريق ابن عباس والمسور بن مخرمة رضي الله عنهم في البخاري .
أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين حضرته الوفاة قال له المغيرة بن شعبة: هنيئا لك يا أمير المؤمنين الجنة، فقال :
« يا ابن أم المغيرة ! وما يدريك ؟
والذي نفسي بيده ! لو كان لي ما بين المشرق إلى المغرب لافتديت به من هول المطلع " .
صحيح المعنى وله شواهد تقويه جداً، والقصة مستفيضة ومروية من طرق أخرى موصولة كطريق ابن عباس والمسور بن مخرمة رضي الله عنهم في البخاري .
وصية عثمان بن عفان رضي الله عنه
وصية عثمان بن عفان رضي الله عنه
عن العلاء بن الفضل أبو الهذيل عن أبيه رحمه الله قال:
لما قتل عثمان بن عفان رضي الله عنه فتشوا خزائنه، فوجدوا فيها صندوقا مقفلا، ففتحوه، فوجدوا فيه حقة فيها ورقة مكتوب فيها: هذه وصية عثمان بن عفان:
« بسم الله الرحمن الرحيم عثمان بن عفان يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم، وأن الجنة حق، وأن النار حق، وأن الله يبعث من في القبور ليوم لا ريب فيه، إن الله لا يخلف الميعاد، عليها يحيا، وعليها يموت، وعليها يبعث، إن شاء الله عز وجل » .
هذا الأثر ثابت ومشهور في كتب التاريخ والسير .
عن العلاء بن الفضل أبو الهذيل عن أبيه رحمه الله قال:
لما قتل عثمان بن عفان رضي الله عنه فتشوا خزائنه، فوجدوا فيها صندوقا مقفلا، ففتحوه، فوجدوا فيه حقة فيها ورقة مكتوب فيها: هذه وصية عثمان بن عفان:
« بسم الله الرحمن الرحيم عثمان بن عفان يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم، وأن الجنة حق، وأن النار حق، وأن الله يبعث من في القبور ليوم لا ريب فيه، إن الله لا يخلف الميعاد، عليها يحيا، وعليها يموت، وعليها يبعث، إن شاء الله عز وجل » .
هذا الأثر ثابت ومشهور في كتب التاريخ والسير .
حكمــــــة
وصية علي بن أبي طالب رضي الله عنه
(1/31)
________
24 - حدثنا أبي عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبو زيد أحمد بن محمد بن طريف، نا محمد بن عبيد المحاربي، نا عمرو بن هاشم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي قال: لما ضرب علي بن أبي طالب رضي الله عنه تلك الضربة قال: « ما فعل ضاربي ؟ قالوا: قد أخذناه. قال: أطعموه من طعامي، واسقوه من شرابي، فإن أنا عشت رأيت فيه رأيي، وإن أنا مت فاضربوه ضربة واحدة، لا تزيدوه عليها. ثم أوصى الحسن رضي الله عنه أن يغسله، ولا يغالي في الكفن، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: » لا تغلوا في الكفن، فإنه يسلب سلبا سريعا «، وامشوا بي بين المشيتين، لا تسرعوا بي، ولا تبطئوا، فإن كان خيرا عجلتموني إليه، وإن كان شرا ألقيتموني عن أكتافكم ».
والشعبي : عامر بن شراحيل روايته عن علي فيها كلام عند بعض المحدثين من حيث السماع، لكنه أدرك كبار أصحاب علي بالكوفة، فالخبر مشهور ومستفيض.
(1/31)
________
24 - حدثنا أبي عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبو زيد أحمد بن محمد بن طريف، نا محمد بن عبيد المحاربي، نا عمرو بن هاشم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي قال: لما ضرب علي بن أبي طالب رضي الله عنه تلك الضربة قال: « ما فعل ضاربي ؟ قالوا: قد أخذناه. قال: أطعموه من طعامي، واسقوه من شرابي، فإن أنا عشت رأيت فيه رأيي، وإن أنا مت فاضربوه ضربة واحدة، لا تزيدوه عليها. ثم أوصى الحسن رضي الله عنه أن يغسله، ولا يغالي في الكفن، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: » لا تغلوا في الكفن، فإنه يسلب سلبا سريعا «، وامشوا بي بين المشيتين، لا تسرعوا بي، ولا تبطئوا، فإن كان خيرا عجلتموني إليه، وإن كان شرا ألقيتموني عن أكتافكم ».
والشعبي : عامر بن شراحيل روايته عن علي فيها كلام عند بعض المحدثين من حيث السماع، لكنه أدرك كبار أصحاب علي بالكوفة، فالخبر مشهور ومستفيض.
حكمــــــة
وصية فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن عبد الله بن محمد بن عقيل قال:
لما حضرت فاطمة رضي الله عنها الوفاة، دعت بماء فاغتسلت، ثم دعت بحنوط فتحنطت، ثم دعت بثياب أكفانها فلبست، ثم قالت: « إذا أنا مت فلا تحركوني ». فقلت: هل بلغك أن أحدا فعل ذلك قبلها ؟ قال: نعم، كثير بن عباس، وكتب في طرف أكفانه: كثير بن عباس يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال أبو سليمان: هذا حديث لا أصل له.
وأنكر هذا الحديث الإمام أحمد والذهبي وغيرهم، وقالوا إنه حديث منكر لا يصح نسبته للزهراء رضي الله عنها.
والصحيح :
عن أسماء ابنة عميس رضي الله عنها :
أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أوصت أن يغسلها زوجها علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فغسلها هو وأسماء بنت عميس - زوجة أبي بكر الصديق رضي الله عنهم جميعا .
وهذا الأثر حسن ومشهور، وله شواهد تقويه. ورواه الشافعي في "الأم" والبيهقي في "السنن الكبرى".
عن عبد الله بن محمد بن عقيل قال:
لما حضرت فاطمة رضي الله عنها الوفاة، دعت بماء فاغتسلت، ثم دعت بحنوط فتحنطت، ثم دعت بثياب أكفانها فلبست، ثم قالت: « إذا أنا مت فلا تحركوني ». فقلت: هل بلغك أن أحدا فعل ذلك قبلها ؟ قال: نعم، كثير بن عباس، وكتب في طرف أكفانه: كثير بن عباس يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال أبو سليمان: هذا حديث لا أصل له.
وأنكر هذا الحديث الإمام أحمد والذهبي وغيرهم، وقالوا إنه حديث منكر لا يصح نسبته للزهراء رضي الله عنها.
والصحيح :
عن أسماء ابنة عميس رضي الله عنها :
أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أوصت أن يغسلها زوجها علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فغسلها هو وأسماء بنت عميس - زوجة أبي بكر الصديق رضي الله عنهم جميعا .
وهذا الأثر حسن ومشهور، وله شواهد تقويه. ورواه الشافعي في "الأم" والبيهقي في "السنن الكبرى".
وصية سلمان الفارسي رضي الله عنه
وصية سلمان الفارسي رضي الله عنه
عن الشعبي رحمه الله عن سلمان رضي الله عنه قال:
لما حضرته الوفاة، قال لصاحبة منزله:
« هلمي خبيتي، قال فجاءته بصرة من مسك. فقال لها: ائتيني بقدح فيه ماء. قال: فجاءت بقدح فيه ماء. قال: فطرح المسك فيه ثم أماثه ثم قال لها: انضحيه حولي، فإنه يحضرني خلق من خلق الله عز وجل يجدون الريح، ولا يأكلون الطعام قال: ففعلت. ثم قال لها: أجيفي علي الباب، ثم انزلي قال: ففعلت، ثم مكثت هنية ثم صعدت، فإذا هو قد مات رحمة الله عليه ورضوانه » .
والأثر صحيح وثابت .
عن الشعبي رحمه الله عن سلمان رضي الله عنه قال:
لما حضرته الوفاة، قال لصاحبة منزله:
« هلمي خبيتي، قال فجاءته بصرة من مسك. فقال لها: ائتيني بقدح فيه ماء. قال: فجاءت بقدح فيه ماء. قال: فطرح المسك فيه ثم أماثه ثم قال لها: انضحيه حولي، فإنه يحضرني خلق من خلق الله عز وجل يجدون الريح، ولا يأكلون الطعام قال: ففعلت. ثم قال لها: أجيفي علي الباب، ثم انزلي قال: ففعلت، ثم مكثت هنية ثم صعدت، فإذا هو قد مات رحمة الله عليه ورضوانه » .
والأثر صحيح وثابت .
وصية سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه
وصية سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه
عن عامر بن سعد بن سعد بن أبي وقاص رحمه الله :
أن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أوصى في مرضه الذي هلك فيه:
« الحدوا لي لحدا، وانصبوا علي اللبن نصبا، كما فعل برسول الله صلى الله عليه وسلم ».
صحيح مسلم
واللحد: هو أن يُحفر في أسفل جانب القبر مما يلي القبلة حفرة يوضع فيها الميت .
و الشق : هو أن يُحفر في وسط القبر كالنهر ويوضع فيه الميت.
ومذهب الشيخين الألباني وابن باز : اللحد أفضل إذا كانت الأرض صلبة .
"وانصبوا علي اللبن نصباً": اللبن (بفتح اللام وكسر الباء) هو الطوب النيئ الذي لم يمسسه النار. والسنة أن يُسد اللحد باللبن ثم يُهال التراب، وهذا أيضاً من دقيق اتباع سعد للسنة.
عن عامر بن سعد بن سعد بن أبي وقاص رحمه الله :
أن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أوصى في مرضه الذي هلك فيه:
« الحدوا لي لحدا، وانصبوا علي اللبن نصبا، كما فعل برسول الله صلى الله عليه وسلم ».
صحيح مسلم
واللحد: هو أن يُحفر في أسفل جانب القبر مما يلي القبلة حفرة يوضع فيها الميت .
و الشق : هو أن يُحفر في وسط القبر كالنهر ويوضع فيه الميت.
ومذهب الشيخين الألباني وابن باز : اللحد أفضل إذا كانت الأرض صلبة .
"وانصبوا علي اللبن نصباً": اللبن (بفتح اللام وكسر الباء) هو الطوب النيئ الذي لم يمسسه النار. والسنة أن يُسد اللحد باللبن ثم يُهال التراب، وهذا أيضاً من دقيق اتباع سعد للسنة.
وصية معاذ بن جبل رضي الله عنه
وصية معاذ بن جبل رضي الله عنه
عن القاسم رحمه الله قال :
لما حضرت معاذا الوفاة ركبه الناس، فقال:
« أيها الناس ! لا تركبوني، واسمعوا مني، فإنكم لو تعلمون قدر رحمة الله عز وجل لاتكلتم، ولو تعلمون قدر عذابه لرأيتم أنه لن ينفعكم معه شيء، وما من أحد يؤمن بثلاث قبل الموت إلا دخل الجنة:
يؤمن بالله عز وجل، ويعلم أنه الحق من نفسه. ويؤمن بالبعث. ويؤمن بما جاءت به الرسل. وما من أحد يصلي أربع ركعات تطوعا بعد صلاة مكتوبة فتكتب عليه خطيئة حتى تغرب الشمس »
معنى "ركبه الناس": أي ازدحموا عليه وأحاطوا به من كل جانب، حتى كأنهم ركبوه لشدة القرب والتراص. فقد كان الناس يهرعون إلى علمائهم في سكرات الموت لطلب الوصية الأخيرة أو "العهد"، فتكاثروا عليه وهو في حالة ضعف ومرض .
والمعنى الثاني : أي ألحوا عليه بالأسئلة والطلب وهو في كرب الموت، مما يشق على المحتضر ويحبس عنه الهواء أو يمنعه من التركيز في ذكره لربه .
لذلك قال لهم : «لا تركبوني» ؛ أي : تفسحوا عني ، وخففوا هذا الزحام ، وأعطوني فرصة لأتحدث إليكم وأنا مستريح ، فاسمعوا وصيتي بوعي .
عن القاسم رحمه الله قال :
لما حضرت معاذا الوفاة ركبه الناس، فقال:
« أيها الناس ! لا تركبوني، واسمعوا مني، فإنكم لو تعلمون قدر رحمة الله عز وجل لاتكلتم، ولو تعلمون قدر عذابه لرأيتم أنه لن ينفعكم معه شيء، وما من أحد يؤمن بثلاث قبل الموت إلا دخل الجنة:
يؤمن بالله عز وجل، ويعلم أنه الحق من نفسه. ويؤمن بالبعث. ويؤمن بما جاءت به الرسل. وما من أحد يصلي أربع ركعات تطوعا بعد صلاة مكتوبة فتكتب عليه خطيئة حتى تغرب الشمس »
معنى "ركبه الناس": أي ازدحموا عليه وأحاطوا به من كل جانب، حتى كأنهم ركبوه لشدة القرب والتراص. فقد كان الناس يهرعون إلى علمائهم في سكرات الموت لطلب الوصية الأخيرة أو "العهد"، فتكاثروا عليه وهو في حالة ضعف ومرض .
والمعنى الثاني : أي ألحوا عليه بالأسئلة والطلب وهو في كرب الموت، مما يشق على المحتضر ويحبس عنه الهواء أو يمنعه من التركيز في ذكره لربه .
لذلك قال لهم : «لا تركبوني» ؛ أي : تفسحوا عني ، وخففوا هذا الزحام ، وأعطوني فرصة لأتحدث إليكم وأنا مستريح ، فاسمعوا وصيتي بوعي .
وصية أبي أمامة الباهلي صدي بن عجلان رضي الله عنه
وصية أبي أمامة الباهلي صدي بن عجلان رضي الله عنه
عن سعيد الأزدي رحمه الله قال:
شهدت أبا أمامة وهو في النزع فقال لي:
« يا سعيد ! إذا أنا مت فافعلوا بي كما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" إذا مات أحد من إخوانكم فنثرتم عليه التراب فليقم رجل عند رأسه ثم ليقل: يا فلان بن فلانة، فإنه يسمع، ولكنه لا يجيب. ثم ليقل: يا فلان بن فلانة، فإنه يستوي جالسا. ثم ليقل: يا فلان بن فلانة، فإنه يقول: أرشدنا رحمك الله عز وجل. ثم ليقل: اذكر ما خرجت عليه من الدنيا، شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، وأنك رضيت بالله عز وجل ربا، وبمحمد نبيا صلى الله عليه وسلم، وبالإسلام دينا:. فإذا فعل ذلك، أخذ منكر ونكير أحدهما بيد صاحبه ثم يقول له: اخرج بنا من عند هذا، ما نصنع به وقد لقن حجته ؟ ولكن الله عز وجل حجيجه دونهم، فقال رجل: يا رسول الله، فإن لم أعرف أمه ؟ قال: انسبه إلى حواء «
ذكرته لبيان ضعفه جدا ونكارته ؛
قال عنه الشيخ الألباني رحمه الله: "منكر". كما ضعفه في "إرواء الغليل".
وقال الإمام النووي في "المجموع" ضعيف،
وقال نور الدين الهيثمي: في "مجمع الزوائد" : في إسناده جماعة لم أعرفهم.
عن سعيد الأزدي رحمه الله قال:
شهدت أبا أمامة وهو في النزع فقال لي:
« يا سعيد ! إذا أنا مت فافعلوا بي كما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" إذا مات أحد من إخوانكم فنثرتم عليه التراب فليقم رجل عند رأسه ثم ليقل: يا فلان بن فلانة، فإنه يسمع، ولكنه لا يجيب. ثم ليقل: يا فلان بن فلانة، فإنه يستوي جالسا. ثم ليقل: يا فلان بن فلانة، فإنه يقول: أرشدنا رحمك الله عز وجل. ثم ليقل: اذكر ما خرجت عليه من الدنيا، شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، وأنك رضيت بالله عز وجل ربا، وبمحمد نبيا صلى الله عليه وسلم، وبالإسلام دينا:. فإذا فعل ذلك، أخذ منكر ونكير أحدهما بيد صاحبه ثم يقول له: اخرج بنا من عند هذا، ما نصنع به وقد لقن حجته ؟ ولكن الله عز وجل حجيجه دونهم، فقال رجل: يا رسول الله، فإن لم أعرف أمه ؟ قال: انسبه إلى حواء «
ذكرته لبيان ضعفه جدا ونكارته ؛
قال عنه الشيخ الألباني رحمه الله: "منكر". كما ضعفه في "إرواء الغليل".
وقال الإمام النووي في "المجموع" ضعيف،
وقال نور الدين الهيثمي: في "مجمع الزوائد" : في إسناده جماعة لم أعرفهم.
وصية عبادة بن الصامت رضي الله عنه
وصية عبادة بن الصامت رضي الله عنه
عن عبادة بن محمد بن عبادة بن الصامت رحمه الله قال:
لما حضرت عبادة بن الصامت الوفاة قال:
« أخرجوا فراشي إلى الصحن - يعني إلى الدار - ثم قال: اجمعوا لي موالي، وخدمي، وجيراني، ومن كان يدخل علي، فجمعوا له. فقال: إن يومي هذا لا أراه إلا آخر يوم يأتي علي من الدنيا، وأول ليلة من الآخرة، وإنه لا أدري، لعله قد فرط مني إليكم بيدي أو بلساني شيء، وهو والذي نفس عبادة بيده القصاص يوم القيامة، وأحرج على أحد منكم في نفسه شيء من ذلك إلا اقتص مني قبل أن تخرج نفسي . فقالوا: بل كنت والدا، وكنت مؤدبا قال: وما قال لخادم قط سوءا. فقال: أغفرتم لي ما كان من ذلك ؟ قالوا: نعم، فقال: اللهم اشهد ثم قال: أما الآن فاحفظوا وصيتي: أحرج على كل إنسان منكم يبكي، فإذا خرجت نفسي فتوضئوا، فأحسنوا الوضوء، ثم ليدخل كل إنسان منكم مسجدا فيصلي، ثم يستغفر لعبادة ولنفسه، فإن الله عز وجل قال: (واستعينوا بالصبر والصلاة ). ثم أسرعوا بي إلى حفرتي، ولا تتبعوني نارا، ولا تصبغوا علي أرجوان » .
عن عبادة بن محمد بن عبادة بن الصامت رحمه الله قال:
لما حضرت عبادة بن الصامت الوفاة قال:
« أخرجوا فراشي إلى الصحن - يعني إلى الدار - ثم قال: اجمعوا لي موالي، وخدمي، وجيراني، ومن كان يدخل علي، فجمعوا له. فقال: إن يومي هذا لا أراه إلا آخر يوم يأتي علي من الدنيا، وأول ليلة من الآخرة، وإنه لا أدري، لعله قد فرط مني إليكم بيدي أو بلساني شيء، وهو والذي نفس عبادة بيده القصاص يوم القيامة، وأحرج على أحد منكم في نفسه شيء من ذلك إلا اقتص مني قبل أن تخرج نفسي . فقالوا: بل كنت والدا، وكنت مؤدبا قال: وما قال لخادم قط سوءا. فقال: أغفرتم لي ما كان من ذلك ؟ قالوا: نعم، فقال: اللهم اشهد ثم قال: أما الآن فاحفظوا وصيتي: أحرج على كل إنسان منكم يبكي، فإذا خرجت نفسي فتوضئوا، فأحسنوا الوضوء، ثم ليدخل كل إنسان منكم مسجدا فيصلي، ثم يستغفر لعبادة ولنفسه، فإن الله عز وجل قال: (واستعينوا بالصبر والصلاة ). ثم أسرعوا بي إلى حفرتي، ولا تتبعوني نارا، ولا تصبغوا علي أرجوان » .
حكمــــــة
قال عطاء بن أبي رباح رحمه الله قال:
سألت ابن عبادة بن الصامت:
كيف كانت وصية أبيك حين حضره الموت ؟
قال: جعل يقول: « يا بني ! اتق الله، واعلم أنك لن تتقي الله عز وجل ولن تبلغ العلم حتى تعبد الله عز وجل وحده، وتؤمن بالقدر خيره وشره ».
قلت: يا أبه ! كيف لي أن أومن بالقدر خيره وشره ؟
قال: « تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، فإن مت على غير هذا دخلت النار ». سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « إن أول ما خلق الله القلم، فقال عز وجل له: اكتب، فقال: ما أكتب ؟ فقال عز وجل: القدر. فجرى تلك الساعة بما كان وما هو كائن إلى الأبد » .
سألت ابن عبادة بن الصامت:
كيف كانت وصية أبيك حين حضره الموت ؟
قال: جعل يقول: « يا بني ! اتق الله، واعلم أنك لن تتقي الله عز وجل ولن تبلغ العلم حتى تعبد الله عز وجل وحده، وتؤمن بالقدر خيره وشره ».
قلت: يا أبه ! كيف لي أن أومن بالقدر خيره وشره ؟
قال: « تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، فإن مت على غير هذا دخلت النار ». سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « إن أول ما خلق الله القلم، فقال عز وجل له: اكتب، فقال: ما أكتب ؟ فقال عز وجل: القدر. فجرى تلك الساعة بما كان وما هو كائن إلى الأبد » .
وصية عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
وصية عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
عن الشعبي رحمه الله قال:
لما حضر عبد الله بن مسعود الموت دعا ابنه فقال:
« يا عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ! إني أوصيك بخمس خصال فاحفظهن عني:
أظهر اليأس للناس، فإن ذلك غنى فاضل، ودع مطلب الحاجات إلى الناس، فإن ذلك فقر حاضر، ودع ما تعتذر منه من الأمور، ولا تعمل به. وإن استطعت أن لا يأتي عليك يوم إلا وأنت خير منك بالأمس فافعل. فإذا صليت صلاة فصل صلاة مودع، كأنك لا تصلي بعدها " .
عن الشعبي رحمه الله قال:
لما حضر عبد الله بن مسعود الموت دعا ابنه فقال:
« يا عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ! إني أوصيك بخمس خصال فاحفظهن عني:
أظهر اليأس للناس، فإن ذلك غنى فاضل، ودع مطلب الحاجات إلى الناس، فإن ذلك فقر حاضر، ودع ما تعتذر منه من الأمور، ولا تعمل به. وإن استطعت أن لا يأتي عليك يوم إلا وأنت خير منك بالأمس فافعل. فإذا صليت صلاة فصل صلاة مودع، كأنك لا تصلي بعدها " .
وصية خباب بن الأرت رضي الله عنه
وصية خباب بن الأرت رضي الله عنه
عن قيس بن أبي حازم البجلي رحمه الله قال:
عدنا خبابا وقد اكتوى في بطنه سبعا، فقال:
« لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن ندعو بالموت لدعوت به، إن من قبلنا مضوا لم يأكلوا من أجورهم شيئا، وإنا قد نلنا من الدنيا، حتى لا يدري أحدنا ما يصنع به إلا ما ينفق في التراب، وإن المسلم يؤجر في كل شيء ينفقه إلا ما ينفق في التراب ».
عن قيس بن أبي حازم البجلي رحمه الله قال:
عدنا خبابا وقد اكتوى في بطنه سبعا، فقال:
« لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن ندعو بالموت لدعوت به، إن من قبلنا مضوا لم يأكلوا من أجورهم شيئا، وإنا قد نلنا من الدنيا، حتى لا يدري أحدنا ما يصنع به إلا ما ينفق في التراب، وإن المسلم يؤجر في كل شيء ينفقه إلا ما ينفق في التراب ».
حكمــــــة
عن هارون المدني رحمه الله قال:
لما حضر حذيفة قال :
« غُطَّ يَا مَوْتُ غَطَّكَ، وَشُدَّ يَا مَوْتُ شَدَّكَ، أَبَى قَلْبِي إِلَّا حُبَّكَ، جَاءَ رَخَاءُ العَيْشِ بَعْدَكَ، حَبِيبٌ جَاءَ عَلَى فَاقَةٍ، لَا أَفْلَحَ مَنْ نَدِمَ، أَلَيْسَ وَرَائِي مَا أَعْلَمُ؟ الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَبَقَ بِي الفِتْنَةَ؛ قَادَتَهَا وَعُلُوجَهَا ».
«غُطَّ يا موتُ غَطَّكَ، وشُدَّ يا موتُ شَدَّكَ»
المقصود: أطبق عليّ يا موتُ إطباقك، واشتد عليّ اشتدادك.
والدلالة هنا : أن حذيفة رضي الله عنه لا يجزع من الموت، بل يستقبله بشجاعة المؤمن الذي يرى الموت جسراً للقاء المحبوب، وكأنه يقول: افعل ما أنت فاعله فإني مستعد .
لما حضر حذيفة قال :
« غُطَّ يَا مَوْتُ غَطَّكَ، وَشُدَّ يَا مَوْتُ شَدَّكَ، أَبَى قَلْبِي إِلَّا حُبَّكَ، جَاءَ رَخَاءُ العَيْشِ بَعْدَكَ، حَبِيبٌ جَاءَ عَلَى فَاقَةٍ، لَا أَفْلَحَ مَنْ نَدِمَ، أَلَيْسَ وَرَائِي مَا أَعْلَمُ؟ الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَبَقَ بِي الفِتْنَةَ؛ قَادَتَهَا وَعُلُوجَهَا ».
«غُطَّ يا موتُ غَطَّكَ، وشُدَّ يا موتُ شَدَّكَ»
المقصود: أطبق عليّ يا موتُ إطباقك، واشتد عليّ اشتدادك.
والدلالة هنا : أن حذيفة رضي الله عنه لا يجزع من الموت، بل يستقبله بشجاعة المؤمن الذي يرى الموت جسراً للقاء المحبوب، وكأنه يقول: افعل ما أنت فاعله فإني مستعد .
وصية أبي الدرداء عويمر رضي الله عنه
وصية أبي الدرداء عويمر رضي الله عنه
عن أبي إدريس الخولاني رحمه الله قال :
مرض أبو الدرداء مرضه الذي مات فيه، وكثر العواد في منزله، فأخرجوه إلى كنيسة النصارى، فجعل الناس يعودونه أرسالا. فجاء أبو إدريس إلى أبي الدرداء وهو يجود بنفسه، فتخطى الناس حتى جلس عند رأسه.
فقال أبو إدريس: الله أكبر، الله أكبر، فجعل يكثر.
فرفع أبو الدرداء رأسه فقال:
« إن الله عز وجل إذا قضى قضاء أحب أن يرضى به. ثم قال: ألا رجل يعمل لمثل مصرعي هذا ؟ ألا رجل يعمل لمثل ساعتي هذه ؟ ثم قضى ».
عن أبي إدريس الخولاني رحمه الله قال :
مرض أبو الدرداء مرضه الذي مات فيه، وكثر العواد في منزله، فأخرجوه إلى كنيسة النصارى، فجعل الناس يعودونه أرسالا. فجاء أبو إدريس إلى أبي الدرداء وهو يجود بنفسه، فتخطى الناس حتى جلس عند رأسه.
فقال أبو إدريس: الله أكبر، الله أكبر، فجعل يكثر.
فرفع أبو الدرداء رأسه فقال:
« إن الله عز وجل إذا قضى قضاء أحب أن يرضى به. ثم قال: ألا رجل يعمل لمثل مصرعي هذا ؟ ألا رجل يعمل لمثل ساعتي هذه ؟ ثم قضى ».
حكمــــــة
عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر رحمه الله قال:
لما حضرت أبا الدرداء الوفاة جعل يقول:
« من يعمل لمثل مضجعي هذا ؟ من يعمل لمثل ساعتي هذه ؟ قال: وجاء ابنه بلال بن أبي الدرداء فقال: قم عني . ثم قال: ونقلب أفئدتهم وأبصارهم ثم يردد: من يعمل لمثل مضجعي هذا ؟ من يعمل لمثل ساعتي هذه ؟ حتى قضى ».
لما حضرت أبا الدرداء الوفاة جعل يقول:
« من يعمل لمثل مضجعي هذا ؟ من يعمل لمثل ساعتي هذه ؟ قال: وجاء ابنه بلال بن أبي الدرداء فقال: قم عني . ثم قال: ونقلب أفئدتهم وأبصارهم ثم يردد: من يعمل لمثل مضجعي هذا ؟ من يعمل لمثل ساعتي هذه ؟ حتى قضى ».
وصية أبي هريرة رضي الله عنه
وصية أبي هريرة رضي الله عنه
عن عبد الرحمن بن مهران رحمه الله :
أن أبا هريرة رضي الله عنه أوصى عند موته:
« لا تضربوا علي فسطاطا ، ولا تتبعوني بمجمر ، وأسرعوا بي، أسرعوا بي، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
" إذا وضع المؤمن على سريره يقول: قدموني، وإذا وضع الكافر على سريره يقول: يا ويلتا أين تذهبون بي ؟ ".
عن عبد الرحمن بن مهران رحمه الله :
أن أبا هريرة رضي الله عنه أوصى عند موته:
« لا تضربوا علي فسطاطا ، ولا تتبعوني بمجمر ، وأسرعوا بي، أسرعوا بي، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
" إذا وضع المؤمن على سريره يقول: قدموني، وإذا وضع الكافر على سريره يقول: يا ويلتا أين تذهبون بي ؟ ".
وصية أبي بكرة نفيع رضي الله عنه
وصية أبي بكرة نفيع رضي الله عنه
عن الحسن رحمه الله قال:
لما حضرت أبا بكرة الوفاة قال:
« اكتبوا وصيتي »،
فكتب الكاتب:
هذا ما أوصى به أبو بكرة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم،
فقال أبو بكرة: أكتني عند الموت ؟ امح هذا واكتب:
« هذا ما أوصى به نفيع الحبشي مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يشهد أن الله عز وجل ربه، وأن محمدا صلى الله عليه وسلم نبيه، وأن الإسلام دينه، وأن الكعبة قبلته، وأنه يرجو من الله عز وجل ما يرجوه المعترفون بتوحيده، المقرون بربوبيته، الموقنون بوعده ووعيده، الخائفون من عذابه، المشفقون من عقابه، المؤملون لرحمته، إنه أرحم الراحمين »
عن الحسن رحمه الله قال:
لما حضرت أبا بكرة الوفاة قال:
« اكتبوا وصيتي »،
فكتب الكاتب:
هذا ما أوصى به أبو بكرة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم،
فقال أبو بكرة: أكتني عند الموت ؟ امح هذا واكتب:
« هذا ما أوصى به نفيع الحبشي مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يشهد أن الله عز وجل ربه، وأن محمدا صلى الله عليه وسلم نبيه، وأن الإسلام دينه، وأن الكعبة قبلته، وأنه يرجو من الله عز وجل ما يرجوه المعترفون بتوحيده، المقرون بربوبيته، الموقنون بوعده ووعيده، الخائفون من عذابه، المشفقون من عقابه، المؤملون لرحمته، إنه أرحم الراحمين »
وصية قيس بن عاصم رضي الله عنه
وصية قيس بن عاصم رضي الله عنه
عن الحسن رحمه الله:
أن قيس بن عاصم لما حضرته الوفاة دعا بنيه فقال:
« يا بني ! خذوا عني، فإنه ليس أحد أنصح لكم مني. إذا أنا مت فسودوا أكابركم ، ولا تسودوا أصاغركم ، فيتسفه الناس كباركم ، فتهونوا عليهم. وعليكم باستصلاح المال، فإنه منبهة للكريم، ويستغنى به عن اللئيم. وإياكم والمسألة، فإنها آخر كسب المرء -
زاد ابن جمعة -: وإن امرؤ يسأل إلا ترك كسبه. ثم اتفقا. وإذا أنا مت فكفنوني في ثيابي التي كنت أصلي فيها وأصوم، وإياكم والنياحة علي، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهى عنها. وادفنوني في مكان لا يعلم بي أحد، فإنه قد كانت بيني وبين هذا الحي من بكر بن وائل خماشات في الجاهلية »
آخر حديث ابن جمعة - وزاد ابن منيع: فأخاف أن يدخلوها عليكم في الإسلام، فيعيثوا عليكم دينكم.
عن الحسن رحمه الله:
أن قيس بن عاصم لما حضرته الوفاة دعا بنيه فقال:
« يا بني ! خذوا عني، فإنه ليس أحد أنصح لكم مني. إذا أنا مت فسودوا أكابركم ، ولا تسودوا أصاغركم ، فيتسفه الناس كباركم ، فتهونوا عليهم. وعليكم باستصلاح المال، فإنه منبهة للكريم، ويستغنى به عن اللئيم. وإياكم والمسألة، فإنها آخر كسب المرء -
زاد ابن جمعة -: وإن امرؤ يسأل إلا ترك كسبه. ثم اتفقا. وإذا أنا مت فكفنوني في ثيابي التي كنت أصلي فيها وأصوم، وإياكم والنياحة علي، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهى عنها. وادفنوني في مكان لا يعلم بي أحد، فإنه قد كانت بيني وبين هذا الحي من بكر بن وائل خماشات في الجاهلية »
آخر حديث ابن جمعة - وزاد ابن منيع: فأخاف أن يدخلوها عليكم في الإسلام، فيعيثوا عليكم دينكم.
وصية أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري رضي الله عنه
وصية أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري رضي الله عنه
عن الضحاك بن عبد الرحمن رحمه الله قال:
لما حضرت أبا موسى الوفاة ؛ دعا فتيانه ، فقال:
« اذهبوا فاحفروا لي وأعمقوا ؛ فإنه كان يستحب العمق قال: فجاء الحفرة فقالوا: قد حفرنا فقال: اجلسوا بي، فوالذي نفسي بيده إنها لإحدى المنزلتين، إما ليوسعن قبري حتى تكون كل زاوية أربعين ذراعا، وليفتحن لي باب من أبواب الجنة ؛ فلأنظرن إلى منزلي فيها وإلى أزواجي، وما أعد الله عز وجل لي فيها من النعيم، ثم لأنا أهدى إلى منزلي في الجنة مني اليوم إلى أهلي، وليصيبني من روحها وريحانها حتى أبعث، وإن كانت الأخرى فليضيقن علي قبري حتى تختلف فيه أضلاعي، حتى يكون أضيق من كذا وكذا، وليفتحن لي باب من أبواب جهنم، فلأنظرن إلى مقعدي، وإلى ما أعد الله عز وجل لي فيها من السلاسل والأغلال والقرناء، ثم لأنا إلى مقعدي من جهنم لأهدى مني اليوم إلى منزلي، ثم ليصيبني من سمومها وحميمها حتى أبعث » .
عن الضحاك بن عبد الرحمن رحمه الله قال:
لما حضرت أبا موسى الوفاة ؛ دعا فتيانه ، فقال:
« اذهبوا فاحفروا لي وأعمقوا ؛ فإنه كان يستحب العمق قال: فجاء الحفرة فقالوا: قد حفرنا فقال: اجلسوا بي، فوالذي نفسي بيده إنها لإحدى المنزلتين، إما ليوسعن قبري حتى تكون كل زاوية أربعين ذراعا، وليفتحن لي باب من أبواب الجنة ؛ فلأنظرن إلى منزلي فيها وإلى أزواجي، وما أعد الله عز وجل لي فيها من النعيم، ثم لأنا أهدى إلى منزلي في الجنة مني اليوم إلى أهلي، وليصيبني من روحها وريحانها حتى أبعث، وإن كانت الأخرى فليضيقن علي قبري حتى تختلف فيه أضلاعي، حتى يكون أضيق من كذا وكذا، وليفتحن لي باب من أبواب جهنم، فلأنظرن إلى مقعدي، وإلى ما أعد الله عز وجل لي فيها من السلاسل والأغلال والقرناء، ثم لأنا إلى مقعدي من جهنم لأهدى مني اليوم إلى منزلي، ثم ليصيبني من سمومها وحميمها حتى أبعث » .
وصية داود بن أبي هند - واسم أبي هند : دينار - رحمه الله
وصية داود بن أبي هند - واسم أبي هند: دينار - رحمه الله
عن حماد بن زيد بن درهم الأزدي رحمه الله قال:
بسم الله الرحمن الرحيم: هذا ما أوصى به داود بن أبي هند:
« أوصى بتقوى الله عز وجل، ولزوم طاعته، وطاعة رسوله، والرضا بقضائه، والتسليم لأمره، وأوصاهم بما أوصى به يعقوب بنيه: (يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون )، وداود يشهد بما شهد الله عز وجل عليه وملائكته: أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم، وبالجنة والنار وبالقدر كله، على ذلك يحيا، وعلى ذلك يموت إن شاء الله تعالى ».
عن حماد بن زيد بن درهم الأزدي رحمه الله قال:
بسم الله الرحمن الرحيم: هذا ما أوصى به داود بن أبي هند:
« أوصى بتقوى الله عز وجل، ولزوم طاعته، وطاعة رسوله، والرضا بقضائه، والتسليم لأمره، وأوصاهم بما أوصى به يعقوب بنيه: (يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون )، وداود يشهد بما شهد الله عز وجل عليه وملائكته: أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم، وبالجنة والنار وبالقدر كله، على ذلك يحيا، وعلى ذلك يموت إن شاء الله تعالى ».
وصية الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما
وصية الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما
عن رقبة بن مسقلة بن عبد الله العبدي الكوفي رحمه الله قال:
لما حضر الحسن بن علي رضي الله عنهما قال:
« أخرجوني إلى الصحن، لعلي أنظر في ملكوت السموات - يعني الآيات - فلما أخرج به قال: اللهم أحتسب نفسي عندك، فإنها أعز الأنفس علي، قال: فكان مما صنع الله عز وجل له أن احتسب نفسه » .
عن رقبة بن مسقلة بن عبد الله العبدي الكوفي رحمه الله قال:
لما حضر الحسن بن علي رضي الله عنهما قال:
« أخرجوني إلى الصحن، لعلي أنظر في ملكوت السموات - يعني الآيات - فلما أخرج به قال: اللهم أحتسب نفسي عندك، فإنها أعز الأنفس علي، قال: فكان مما صنع الله عز وجل له أن احتسب نفسه » .
وصية أبي هاشم بن عتبة رضي الله عنه
وصية أبي هاشم بن عتبة رضي الله عنه
عن سمرة بن سهم رحمه الله قال:
نزلت على أبي هاشم بن عتبة وهو طعين ، فبكى، فقيل له: ما يبكيك ؟ أوجع يشئزك ؟ أم حرص على الدنيا ؟ فقد ذهب صفوها.
فقال : كلُّ ذلك لا ، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي عهدا، فوددت أني اتبعته: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « لعلك أن تدرك أموالا تقتسم بين أقوام، فإنما يكفيك من جميع المال خادم في سبيل الله عز وجل.
فوددت أني اتبعته "
الطعين: المصاب بالطاعون .
يشئزك: يقلقك ويؤلمك .
عن سمرة بن سهم رحمه الله قال:
نزلت على أبي هاشم بن عتبة وهو طعين ، فبكى، فقيل له: ما يبكيك ؟ أوجع يشئزك ؟ أم حرص على الدنيا ؟ فقد ذهب صفوها.
فقال : كلُّ ذلك لا ، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي عهدا، فوددت أني اتبعته: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « لعلك أن تدرك أموالا تقتسم بين أقوام، فإنما يكفيك من جميع المال خادم في سبيل الله عز وجل.
فوددت أني اتبعته "
الطعين: المصاب بالطاعون .
يشئزك: يقلقك ويؤلمك .
وصية أبي عبد الله عمرو بن العاص رضي الله عنه
وصية أبي عبد الله عمرو بن العاص رضي الله عنه
عن عبد الرحمن بن محمد القارئ رضي الله عنه :
أن عمرو بن العاص رضي الله عنه حين حضرته الوفاة: ذرفت عيناه، فبكى، فقال له ابنه عبد الله: يا أبت ! ما كنت أخشى أن ينزل بك أمر من أمر الله عز وجل إلا صبرت عليه، فقال: « يا بني، إنه نزل بأبيك خصال ثلاث: أما أولهن: فانقطاع عمله. وأما الثانية: فهول المطلع. وأما الثالثة: ففراق الأحبة - وهي أيسرهن. ثم قال: اللهم إنك أمرت فتوانيت، ونهيت فعصيت، اللهم ومن شيمتك العفو والتجاوز » .
عن عبد الرحمن بن محمد القارئ رضي الله عنه :
أن عمرو بن العاص رضي الله عنه حين حضرته الوفاة: ذرفت عيناه، فبكى، فقال له ابنه عبد الله: يا أبت ! ما كنت أخشى أن ينزل بك أمر من أمر الله عز وجل إلا صبرت عليه، فقال: « يا بني، إنه نزل بأبيك خصال ثلاث: أما أولهن: فانقطاع عمله. وأما الثانية: فهول المطلع. وأما الثالثة: ففراق الأحبة - وهي أيسرهن. ثم قال: اللهم إنك أمرت فتوانيت، ونهيت فعصيت، اللهم ومن شيمتك العفو والتجاوز » .
حكمــــــة
عن ابن شماسة رحمه الله قال:
حضرنا عمرو بن العاص وهو في سياقة الموت، فحول وجهه إلى الحائط، وجعل يبكي طويلا، فقال له ابنه: يا أبه ! أما بشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا ؟ فأقبل بوجهه علينا فقال:
« إن أفضل ما نعد شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وقد كنت على أطباق ثلاثة: قد كنت وما أحد أبغض إلي من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أحب إلي من أن أستمكن منه فأقتله، فلو مت على تلك الحال كنت من أهل النار، فلما جعل الله عز وجل الإسلام في قلبي، أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا محمد ! ابسط يمينك أبايعك، قال: فبسط يده، فقبضت يدي، فقال: " ما لك يا عمرو " ؟ فقلت : أريد أن أشترط ، فقال: " اشترط - ماذا " ؟ قلت: يغفر لي ما كان، قال: " أما علمت أن الإسلام يمحو ما كان قبله، وأن الهجرة تمحو ما كان قبلها، وأن الحج يهدم ما كان قبله " ؟ قال: فبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما كان أحد أحب إلي من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أجل في عيني منه، وما كنت أطيق أن أملأ عيني إجلالا له، ولو شئت أن أصفه ما أطقت لأني لم أكن أنظر إليه إجلالا له فلو مت على ذلك لرجوت أن أكون من أهل الجنة، ثم ولينا بعد أشياء، لا أدري ما حالي فيها فإذا أنا مت فلا تتبعوني نائحة ولا نارا، فإذا دفنتموني فشنوا علي التراب شنا، ثم أقيموا عند قبري قدر ما تنحر جزور ويقسم لحمها كي أستأنس بكم، حتى أنظر ما أراجع به رسل ربي ».
صحيح مسلم
وابن شماسة: هو عبد الرحمن بن شماسة المَهري (ويقال له المَصري). ثقة من كبار التابعين في مصر، وكان فقيهاً وعالماً. لقي جماعة من كبار الصحابة وروى عنهم ، مثل : عمرو بن العاص، وعائشة أم المؤمنين، وأبي ذر، وزيد بن ثابت رضي الله عنهم.
حضرنا عمرو بن العاص وهو في سياقة الموت، فحول وجهه إلى الحائط، وجعل يبكي طويلا، فقال له ابنه: يا أبه ! أما بشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا ؟ فأقبل بوجهه علينا فقال:
« إن أفضل ما نعد شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وقد كنت على أطباق ثلاثة: قد كنت وما أحد أبغض إلي من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أحب إلي من أن أستمكن منه فأقتله، فلو مت على تلك الحال كنت من أهل النار، فلما جعل الله عز وجل الإسلام في قلبي، أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا محمد ! ابسط يمينك أبايعك، قال: فبسط يده، فقبضت يدي، فقال: " ما لك يا عمرو " ؟ فقلت : أريد أن أشترط ، فقال: " اشترط - ماذا " ؟ قلت: يغفر لي ما كان، قال: " أما علمت أن الإسلام يمحو ما كان قبله، وأن الهجرة تمحو ما كان قبلها، وأن الحج يهدم ما كان قبله " ؟ قال: فبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما كان أحد أحب إلي من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أجل في عيني منه، وما كنت أطيق أن أملأ عيني إجلالا له، ولو شئت أن أصفه ما أطقت لأني لم أكن أنظر إليه إجلالا له فلو مت على ذلك لرجوت أن أكون من أهل الجنة، ثم ولينا بعد أشياء، لا أدري ما حالي فيها فإذا أنا مت فلا تتبعوني نائحة ولا نارا، فإذا دفنتموني فشنوا علي التراب شنا، ثم أقيموا عند قبري قدر ما تنحر جزور ويقسم لحمها كي أستأنس بكم، حتى أنظر ما أراجع به رسل ربي ».
صحيح مسلم
وابن شماسة: هو عبد الرحمن بن شماسة المَهري (ويقال له المَصري). ثقة من كبار التابعين في مصر، وكان فقيهاً وعالماً. لقي جماعة من كبار الصحابة وروى عنهم ، مثل : عمرو بن العاص، وعائشة أم المؤمنين، وأبي ذر، وزيد بن ثابت رضي الله عنهم.
وصية الربيع بن خثيم أبي يزيد رحمه الله
وصية الربيع بن خثيم أبي يزيد رحمه الله
عن أبي ربيعة السعدي رحمه الله قال:
قيل للربيع بن خثيم : ألا توصي ؟
قال : « بم أوصي ؟ » فقد عرفتم أنه ليس لي درهم ولا دينار، وليس لي على أحد درهم ولا دينار وليس أحد يخاصمني عند ربي عز وجل ، ولا أخاصم أحدا قيل له: بل أوص، قال:
« إن لي امرأة شابة، فإذا أنا مت فحثوها على التزويج، واطلبوا لها رجلا صالحا، وبني هذا إذا رأيتموه فامسحوا رأسه، فإني سمعت ابن مسعود رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" من مسح على رأس يتيم كان له بكل شعرة تمر عليها يده نور يوم القيامة ". قيل له: بل أوص. قال: هذا ما أوصى به الربيع بن خثيم وأوغل على نفسه، وأشهد الله عز وجل عليه، وكفى بالله حسيبا وجازيا لعباده الصالحين، ومثيبا لهم، إني رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا صلى الله عليه وسلم، وبالقرآن إماما » .
عن أبي ربيعة السعدي رحمه الله قال:
قيل للربيع بن خثيم : ألا توصي ؟
قال : « بم أوصي ؟ » فقد عرفتم أنه ليس لي درهم ولا دينار، وليس لي على أحد درهم ولا دينار وليس أحد يخاصمني عند ربي عز وجل ، ولا أخاصم أحدا قيل له: بل أوص، قال:
« إن لي امرأة شابة، فإذا أنا مت فحثوها على التزويج، واطلبوا لها رجلا صالحا، وبني هذا إذا رأيتموه فامسحوا رأسه، فإني سمعت ابن مسعود رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" من مسح على رأس يتيم كان له بكل شعرة تمر عليها يده نور يوم القيامة ". قيل له: بل أوص. قال: هذا ما أوصى به الربيع بن خثيم وأوغل على نفسه، وأشهد الله عز وجل عليه، وكفى بالله حسيبا وجازيا لعباده الصالحين، ومثيبا لهم، إني رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا صلى الله عليه وسلم، وبالقرآن إماما » .
وصية أبي حفص عمر بن عبد العزيز رحمه الله
وصية أبي حفص عمر بن عبد العزيز رحمه الله
عن سفيان بن عيينة رحمه الله قال:
سألت عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز: ما آخر شيء تكلم به أبوك عند موته ؟
قال: « كان له من الولد عبد العزيز، وعبد الله، وعاصم، وإبراهيم، قال: فكنا أغيلمة قال: فحييناه كالمسلمين عليه، والمودعين له، وكان الذي ولي ذلك منه مولى له. فقيل له: تركت ولدك هؤلاء ليس لهم مال، ولم توص بهم إلى أحد ؟
فقال رحمه الله: ما كنت لأعطيهم شيئا ليس لهم، وما كنت لآخذ منهم حقا ظهر لهم، وإن وليي فيهم الله عز وجل، الذي يتولى الصالحين. وإنما هم أحد رجلين: رجل صالح، أو رجل ترك أمر الله عز وجل وضيعه ».
عن سفيان بن عيينة رحمه الله قال:
سألت عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز: ما آخر شيء تكلم به أبوك عند موته ؟
قال: « كان له من الولد عبد العزيز، وعبد الله، وعاصم، وإبراهيم، قال: فكنا أغيلمة قال: فحييناه كالمسلمين عليه، والمودعين له، وكان الذي ولي ذلك منه مولى له. فقيل له: تركت ولدك هؤلاء ليس لهم مال، ولم توص بهم إلى أحد ؟
فقال رحمه الله: ما كنت لأعطيهم شيئا ليس لهم، وما كنت لآخذ منهم حقا ظهر لهم، وإن وليي فيهم الله عز وجل، الذي يتولى الصالحين. وإنما هم أحد رجلين: رجل صالح، أو رجل ترك أمر الله عز وجل وضيعه ».
حكمــــــة
عن مهاجر بن حبيب الحضرمي الشامي رحمه الله قال:
لما حضر عمر بن عبد العزيز رحمه الله الموت أوصاهم بما أراد ثم قال:
« احفروا لي، ولا تعمقوا، فإن خير الأرض أعلاها، وشرها أسفلها » .
ومذهب شيخينا ابن عثيمين وابن باز:
أن السنة في القبر أن يُحفر بقدر ما يمنع الرائحة ويحمي الجسد من السباع، ولا حرج في التعميق لغرض الصيانة، لكن وصية عمر كانت تهدف إلى "مخالفة أبناء الدنيا" الذين كانوا يبالغون في القبور، فأراد أن يكون قبره بسيطاً قريباً من السطح كعامة المسلمين.
لما حضر عمر بن عبد العزيز رحمه الله الموت أوصاهم بما أراد ثم قال:
« احفروا لي، ولا تعمقوا، فإن خير الأرض أعلاها، وشرها أسفلها » .
ومذهب شيخينا ابن عثيمين وابن باز:
أن السنة في القبر أن يُحفر بقدر ما يمنع الرائحة ويحمي الجسد من السباع، ولا حرج في التعميق لغرض الصيانة، لكن وصية عمر كانت تهدف إلى "مخالفة أبناء الدنيا" الذين كانوا يبالغون في القبور، فأراد أن يكون قبره بسيطاً قريباً من السطح كعامة المسلمين.
وصية أبي سعيد الخدري رضي الله عنه
وصية أبي سعيد الخدري رضي الله عنه
عن أبي سلمة بن عبد الرحمن رحمه الله :
أنه حضر أبا سعيد وهو يموت، وعليه كفنه، فقال أبو سعيد: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
« إن الميت يبعث في ثيابه التي قبض فيها » ثم قال أبو سعيد: أوصيت أهلي: ألا يتبعوني بنار، ولا يضربوا على قبري فسطاطا، ولا يحملوني على قطيفة أرجوان .
عن أبي سلمة بن عبد الرحمن رحمه الله :
أنه حضر أبا سعيد وهو يموت، وعليه كفنه، فقال أبو سعيد: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
« إن الميت يبعث في ثيابه التي قبض فيها » ثم قال أبو سعيد: أوصيت أهلي: ألا يتبعوني بنار، ولا يضربوا على قبري فسطاطا، ولا يحملوني على قطيفة أرجوان .
وصية سعيد بن المسيب رحمه الله
وصية سعيد بن المسيب رحمه الله
عن سعيد بن المسيب رحمه الله أنه قال في مرضه:
« إياي وحاديهم هذا الذي حدوا لهم، هذا الذي يقول: استغفروا له، غفر الله لكم فأرادوا أن يحولوه إلى القبلة، فقال: ما لكم ؟ قالوا: نحولك إلى القبلة. قال: ألم أكن على القبلة إلى يومي هذا ؟ ما أرى هذا إلا عمل فلان ».
وكراهة توجيه الميت للقبلة هو قول الإمام مالك، وسعيد بن المسيب كما في هذا الأثر.
و جمهور العلماء استحبوا توجيهه للقبلة واستدلوا بحديث: « البيت الحرام قبلتكم أحياءً وأمواتاً»،
وبفعل بعض الصحابة رضي الله عنهم .
وصفة ذلك أن يوضع على جنبه الأيمن ووجهه للقبلة ، أو على ظهره ورجلاه للقبلة ويرفع رأسه قليلاً ليشاهدها.
وهو مذهب ابن باز وابن عثيمين رحمهم الله:
يرون أن توجيه المحتضر للقبلة "سنة" إذا كان لا يشق على المريض ، لأن ذلك كان عمل السلف وثبوته عن غير واحد من الصحابة رضوان الله عليه . لكنه يعذر من كرهه (كابن المسيب) إذا رأى فيه تكلفاً أو إزعاجاً للمحتضر في لحظاته الأخيرة .
عن سعيد بن المسيب رحمه الله أنه قال في مرضه:
« إياي وحاديهم هذا الذي حدوا لهم، هذا الذي يقول: استغفروا له، غفر الله لكم فأرادوا أن يحولوه إلى القبلة، فقال: ما لكم ؟ قالوا: نحولك إلى القبلة. قال: ألم أكن على القبلة إلى يومي هذا ؟ ما أرى هذا إلا عمل فلان ».
وكراهة توجيه الميت للقبلة هو قول الإمام مالك، وسعيد بن المسيب كما في هذا الأثر.
و جمهور العلماء استحبوا توجيهه للقبلة واستدلوا بحديث: « البيت الحرام قبلتكم أحياءً وأمواتاً»،
وبفعل بعض الصحابة رضي الله عنهم .
وصفة ذلك أن يوضع على جنبه الأيمن ووجهه للقبلة ، أو على ظهره ورجلاه للقبلة ويرفع رأسه قليلاً ليشاهدها.
وهو مذهب ابن باز وابن عثيمين رحمهم الله:
يرون أن توجيه المحتضر للقبلة "سنة" إذا كان لا يشق على المريض ، لأن ذلك كان عمل السلف وثبوته عن غير واحد من الصحابة رضوان الله عليه . لكنه يعذر من كرهه (كابن المسيب) إذا رأى فيه تكلفاً أو إزعاجاً للمحتضر في لحظاته الأخيرة .
وصية عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه
وصية عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه
عن قتادة رحمه الله :
أن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه أوصى أن يشق كفنه حتى يفضى به إلى الأرض، قال قتادة: ولا نعلم أن أحدا فعل هذا .
ولم يثبت هذا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو أحدا من الصحابة وما ورد عن عمر بن الخطاب وابن مسعود رضي الله عنهما كشف الرأس ووضع الخد الأيمن على التراب تواضعا لله وذلة . وما فعله هنا فأراد الزيادة في التواضع والذل لله . ويقول الشيخ العثيمين: أن الميت إذا أوصى بما يخالف السنة في الكفن (كشق الكفن أو الزيادة الفاحشة في أثوابه)، لا تُنفذ وصيته ؛ لأن الكفن حق لله وللميت وللورثة، والسنة فيه الستر واللف .
عن قتادة رحمه الله :
أن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه أوصى أن يشق كفنه حتى يفضى به إلى الأرض، قال قتادة: ولا نعلم أن أحدا فعل هذا .
ولم يثبت هذا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو أحدا من الصحابة وما ورد عن عمر بن الخطاب وابن مسعود رضي الله عنهما كشف الرأس ووضع الخد الأيمن على التراب تواضعا لله وذلة . وما فعله هنا فأراد الزيادة في التواضع والذل لله . ويقول الشيخ العثيمين: أن الميت إذا أوصى بما يخالف السنة في الكفن (كشق الكفن أو الزيادة الفاحشة في أثوابه)، لا تُنفذ وصيته ؛ لأن الكفن حق لله وللميت وللورثة، والسنة فيه الستر واللف .
وصية عبد الملك بن مروان رحمه الله
وصية عبد الملك بن مروان رحمه الله
عن موسى عمران بن موسى المؤدب قال:
يروى أن عبد الملك بن مروان لما أحس بالموت قال:
« ارفعوني على شرف ، ففعل ذلك، فتنسم الروح ثم قال: يا دنيا ما أطيبك إن طويلك لقصير، وإن كثيرك لحقير، وإن كنا منك لفي غرور، وتمثل بهذين البيتين:
إن تناقش يكن نقاشك يا رب عذابا لا طوق لي بالعذاب .
أو تجاوز فأنت رب صفوح عن مسيء ذنوبه كالتراب .
عن موسى عمران بن موسى المؤدب قال:
يروى أن عبد الملك بن مروان لما أحس بالموت قال:
« ارفعوني على شرف ، ففعل ذلك، فتنسم الروح ثم قال: يا دنيا ما أطيبك إن طويلك لقصير، وإن كثيرك لحقير، وإن كنا منك لفي غرور، وتمثل بهذين البيتين:
إن تناقش يكن نقاشك يا رب عذابا لا طوق لي بالعذاب .
أو تجاوز فأنت رب صفوح عن مسيء ذنوبه كالتراب .
وصية معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما
وصية معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما
عن مكحول رحمه الله قال:
لما حضرت معاوية الوفاة: جمع بنيه وولده ثم قال لأم ولده : « أرني الوديعة التي استودعتك إياها، فجاءت بسفط مختوم، مقفلا عليه، قال: فظننا أن فيه جوهرا، قال: فقال: إنما كنت أدخر هذا لمثل هذا اليوم، قال: ثم قال لها: افتحيه، ففتحته، فإذا منديل عليه ثلاثة أثواب، قال: فقال: هذا قميص رسول الله صلى الله عليه وسلم كساني، وهذا رداء رسول الله صلى الله عليه وسلم كساني لما قدم من حجة الوداع، قال: ثم مكثت بعد ذلك مليا ثم قلت: يا رسول الله ! اكسني هذا الإزار الذي عليك، قال: " إذا ذهبت إلى البيت أرسلت به إليك يا معاوية "،
قال: ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل به إلي، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا بالحجام، فأخذ من شعره ولحيته، قال: فقلت: يا رسول الله، هب لي هذا الشعر، قال: خذه يا معاوية ، فهو مصرور في طرف الرداء، فإذا أنا مت فكفنوني في قميص رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأدرجوني في ردائه، وأزروني بإزاره، وخذوا من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحشوا به شدقي ومنخري، وذروا سائره على صدري، وخلوا بيني وبين رحمة ربي أرحم الراحمين »
عن مكحول رحمه الله قال:
لما حضرت معاوية الوفاة: جمع بنيه وولده ثم قال لأم ولده : « أرني الوديعة التي استودعتك إياها، فجاءت بسفط مختوم، مقفلا عليه، قال: فظننا أن فيه جوهرا، قال: فقال: إنما كنت أدخر هذا لمثل هذا اليوم، قال: ثم قال لها: افتحيه، ففتحته، فإذا منديل عليه ثلاثة أثواب، قال: فقال: هذا قميص رسول الله صلى الله عليه وسلم كساني، وهذا رداء رسول الله صلى الله عليه وسلم كساني لما قدم من حجة الوداع، قال: ثم مكثت بعد ذلك مليا ثم قلت: يا رسول الله ! اكسني هذا الإزار الذي عليك، قال: " إذا ذهبت إلى البيت أرسلت به إليك يا معاوية "،
قال: ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل به إلي، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا بالحجام، فأخذ من شعره ولحيته، قال: فقلت: يا رسول الله، هب لي هذا الشعر، قال: خذه يا معاوية ، فهو مصرور في طرف الرداء، فإذا أنا مت فكفنوني في قميص رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأدرجوني في ردائه، وأزروني بإزاره، وخذوا من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحشوا به شدقي ومنخري، وذروا سائره على صدري، وخلوا بيني وبين رحمة ربي أرحم الراحمين »
وصية أبي عطية الوادعي رحمه الله
وصية أبي عطية الوادعي رحمه الله
عن حماد بن سعيد بن أبي عطية المذبوح رحمه الله قال:
لما حضر أبا عطية الموت بكى وجزع منه، فقالوا: أتجزع ؟ فقال: « وما لي لا أجزع، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري أين يسلك بي ؟ » .
من كبار التابعين في الكوفة واسمه مالك بن عامر الهمداني الوادعي الكوفي
ويُعرف بـ أبو عطية الوادعي رحمه الله
عن حماد بن سعيد بن أبي عطية المذبوح رحمه الله قال:
لما حضر أبا عطية الموت بكى وجزع منه، فقالوا: أتجزع ؟ فقال: « وما لي لا أجزع، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري أين يسلك بي ؟ » .
من كبار التابعين في الكوفة واسمه مالك بن عامر الهمداني الوادعي الكوفي
ويُعرف بـ أبو عطية الوادعي رحمه الله
وصية سمرة بن جندب رضي الله عنه
وصية سمرة بن جندب رضي الله عنه
عن سليمان بن سمرة رحمه الله قال:
عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال:
هذه وصية سمرة إلى بنيه:
« بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم ، فإني أحمد الله إليكم، الذي لا إله إلا هو، أما بعد ذلكم: فإني أوصيكم بتقوى الله عز وجل، وأن تقيموا الصلاة، وتؤتوا الزكاة، وتجتنبوا التي حرم الله عز وجل، وتسمعوا وتطيعوا لله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم، وكتبه، والخليفة الذي يقوم على أمر الله عز وجل، وجميع المسلمين. أما بعد: فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمرنا أن يصلي أحدنا كل ليلة بعد الصلاة المكتوبة ما قل أو كثر من الصلاة، ونجعلها وترا، وكان يأمر أن نصلي أي ساعة شئنا من الليل والنهار، غير أنه أمرنا أن نجتنب طلوع الشمس وغروبها وقال: إن الشيطان يغيب معها حين تغيب، ويطلع معها حين تطلع. وأمرنا أن نحافظ على الصلوات كلهن، وأوصانا بالصلاة الوسطى، ونبأنا أنها صلاة العصر »
عن سليمان بن سمرة رحمه الله قال:
عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال:
هذه وصية سمرة إلى بنيه:
« بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم ، فإني أحمد الله إليكم، الذي لا إله إلا هو، أما بعد ذلكم: فإني أوصيكم بتقوى الله عز وجل، وأن تقيموا الصلاة، وتؤتوا الزكاة، وتجتنبوا التي حرم الله عز وجل، وتسمعوا وتطيعوا لله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم، وكتبه، والخليفة الذي يقوم على أمر الله عز وجل، وجميع المسلمين. أما بعد: فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمرنا أن يصلي أحدنا كل ليلة بعد الصلاة المكتوبة ما قل أو كثر من الصلاة، ونجعلها وترا، وكان يأمر أن نصلي أي ساعة شئنا من الليل والنهار، غير أنه أمرنا أن نجتنب طلوع الشمس وغروبها وقال: إن الشيطان يغيب معها حين تغيب، ويطلع معها حين تطلع. وأمرنا أن نحافظ على الصلوات كلهن، وأوصانا بالصلاة الوسطى، ونبأنا أنها صلاة العصر »
حكمــــــة
وصية حميد بن عبد الرحمن الحميري رحمه الله
عن حماد بن سلمة رحمه الله قال:
قرأت في وصية حميد بن عبد الرحمن الحميري:
« أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، وأوصى أهله من بعده أن يتقوا الله، ويصلحوا ذات بينهم، وألا يموتوا إلا وهم مسلمون ».
عن حماد بن سلمة رحمه الله قال:
قرأت في وصية حميد بن عبد الرحمن الحميري:
« أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، وأوصى أهله من بعده أن يتقوا الله، ويصلحوا ذات بينهم، وألا يموتوا إلا وهم مسلمون ».
وصية أبي بكر محمد بن سيرين رحمه الله
وصية أبي بكر محمد بن سيرين رحمه الله
عن ابن عون رحمه الله قال:
أوصى ابن سيرين عند موته:
بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصى به محمد بن أبي عمرة بنيه وأهله، أن اتقوا الله، وأصلحوا ذات بينكم، وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين. وأوصى كما أوصى يعقوب بنيه: (يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون)، وأوصى أن يرغبوا أن يكونوا موالي الأنصار، وإخوانهم في الدين، وأن العفة والصدق خير وأبقى وأكرم من الرياء والكذب، وإن حدث لي حدث في مرضي هذا، فلي أن أغير وصيتي هذه، ثم ذكر حاجته
عن ابن عون رحمه الله قال:
أوصى ابن سيرين عند موته:
بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصى به محمد بن أبي عمرة بنيه وأهله، أن اتقوا الله، وأصلحوا ذات بينكم، وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين. وأوصى كما أوصى يعقوب بنيه: (يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون)، وأوصى أن يرغبوا أن يكونوا موالي الأنصار، وإخوانهم في الدين، وأن العفة والصدق خير وأبقى وأكرم من الرياء والكذب، وإن حدث لي حدث في مرضي هذا، فلي أن أغير وصيتي هذه، ثم ذكر حاجته
وصية أبي ميسرة الهمداني رحمه الله
وصية أبي ميسرة الهمداني رحمه الله
عن أبي إسحاق قال:
« أوصى أبو ميسرة عند الموت أن يجعلوا، على لحده قصبا، قال: فجعلوا أربع أجراذ، فضموا بعضها إلى بعض، فجعلوها على لحده » .
القصب هو القصب البري .
و الوصية هنا تتعلق بطريقة سد "اللحد" بعد وضع الميت فيه . والسنة أن يُسد اللحد باللَّبِن (الطوب النيئ)، لكن أبا ميسرة أوصى بالقصب، وهذا جائز عند الفقهاء إذا خشي أن ينهال التراب على الميت أو عند عدم توفر اللَّبِن.
عن أبي إسحاق قال:
« أوصى أبو ميسرة عند الموت أن يجعلوا، على لحده قصبا، قال: فجعلوا أربع أجراذ، فضموا بعضها إلى بعض، فجعلوها على لحده » .
القصب هو القصب البري .
و الوصية هنا تتعلق بطريقة سد "اللحد" بعد وضع الميت فيه . والسنة أن يُسد اللحد باللَّبِن (الطوب النيئ)، لكن أبا ميسرة أوصى بالقصب، وهذا جائز عند الفقهاء إذا خشي أن ينهال التراب على الميت أو عند عدم توفر اللَّبِن.
وصية غضيف بن الحارث رحمه الله
وصية غضيف بن الحارث رحمه الله
عن أسد بن وداعة رحمه الله قال:
لما حضر غضيف بن الحارث الموت حضر إخوته فقال: هل فيكم من يقرأ سورة يس ؟ قال رجل من القوم : نعم، فقال: اقرأ ورتل، وأنصتوا. فقرأ ورتل، واستمع القوم، فلما بلغ: (فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون خرجت نفسه قال أبو أسد: فمن حضره منكم الموت، فشدد عليه الموت، فليقرأ عليه يس، فإنه يخفف عليه الموت .
عن أسد بن وداعة رحمه الله قال:
لما حضر غضيف بن الحارث الموت حضر إخوته فقال: هل فيكم من يقرأ سورة يس ؟ قال رجل من القوم : نعم، فقال: اقرأ ورتل، وأنصتوا. فقرأ ورتل، واستمع القوم، فلما بلغ: (فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون خرجت نفسه قال أبو أسد: فمن حضره منكم الموت، فشدد عليه الموت، فليقرأ عليه يس، فإنه يخفف عليه الموت .
وصية وكيع بن الجراح رحمه الله
وصية وكيع بن الجراح رحمه الله
قال مليح بن وكيع رحمه الله يقول:
« لما اعتل أبي رحمه الله بطريق مكة، فثقل وغشيه كرب، فكشف الإزار عن بطنه، وكان لا يكاد يتكشف، فأخذت الإزار، فرددته عليه، ثم كشفه أيضا، فجئت لأرده عليه. فقال: يا بني ! دعه، فإني سمعت سفيان يقول: إذا نزل البلاء، ذهب الحياء » .
قال مليح بن وكيع رحمه الله يقول:
« لما اعتل أبي رحمه الله بطريق مكة، فثقل وغشيه كرب، فكشف الإزار عن بطنه، وكان لا يكاد يتكشف، فأخذت الإزار، فرددته عليه، ثم كشفه أيضا، فجئت لأرده عليه. فقال: يا بني ! دعه، فإني سمعت سفيان يقول: إذا نزل البلاء، ذهب الحياء » .
وصية أحمد بن أبي الحواري رحمه الله
وصية أحمد بن أبي الحواري رحمه الله
عن الحسن بن حبيب قال: قال أبي رحمه الله : |
دخلت على أحمد بن أبي الحواري - وما رأيت بعيني مثل أحمد بن أبي الحواري - وهو في الموت، وقد صار مثل الخيط، وقد أخرج يده من تحت الإزار وهو يبكي ، وقد شالها إلى السماء وهو يقول: « واخطراه، وامخاطرتاه ».
عن الحسن بن حبيب قال: قال أبي رحمه الله : |
دخلت على أحمد بن أبي الحواري - وما رأيت بعيني مثل أحمد بن أبي الحواري - وهو في الموت، وقد صار مثل الخيط، وقد أخرج يده من تحت الإزار وهو يبكي ، وقد شالها إلى السماء وهو يقول: « واخطراه، وامخاطرتاه ».
وصية أبي عبد الله الصنابحي عبد الرحمن بن عسيلة رحمه الله
وصية أبي عبد الله الصنابحي عبد الرحمن بن عسيلة رحمه الله
أتى أبو عبد الله الصنابحي دمشق فحضره الموت، فقال ليزيد بن نمران الذماري:
« يا يزيد بن نمران ! إن أنا مكثت في هذا البيت ثلاثة أيام فالتمس لي قبرا سليما - يعني أنه لم يحفر فيه ، كأنه يريد الأرض العذراء التي لم يقبر فيها » .
أتى أبو عبد الله الصنابحي دمشق فحضره الموت، فقال ليزيد بن نمران الذماري:
« يا يزيد بن نمران ! إن أنا مكثت في هذا البيت ثلاثة أيام فالتمس لي قبرا سليما - يعني أنه لم يحفر فيه ، كأنه يريد الأرض العذراء التي لم يقبر فيها » .
وصية أمية بن أبي الصلت
وصية أمية بن أبي الصلت
حضرت أمية بن أبي الصلت حين حضرته الوفاة فأغمي عليه طويلا، ثم أفاق، فرفع رأسه، فنظر إلى باب البيت فقال لبيكما لبيكما هأنذا لديكما لا قوي فأنتصر ولا بريء فأعتذر ثم أغمي عليه، ثم أفاق فرفع رأسه، فنظر إلى باب البيت فقال: لبيكما لبيكما هأنذا لديكما لا عشيرتي تحميني ولا مالي يفديني ثم أغمي عليه ثم أفاق فقال: كل عيش وإن تطاول دهرا صائر مرة إلى أن يزولا ليتني كنت قبل ما قد بدا لي في رءوس الجبال أرعى الوعولا ثم فاضت نفسه.
وأمية بن أبي الصلت: شاعر الجاهلي أدرك الإسلام ولم يسلم، والذي قال عنه النبي ﷺ: « كاد أمية بن أبي الصلت أن يسلم » البخاري، وكان يقرأ الكتب المتقدمة ويعلم أن نبياً سيُبعث، وكان يرجو أن يكون هو، فلما بُعث النبي ﷺ من غير قومه (من بني هاشم)، حمله الحسد والكبر على عدم الاتباع .
حضرت أمية بن أبي الصلت حين حضرته الوفاة فأغمي عليه طويلا، ثم أفاق، فرفع رأسه، فنظر إلى باب البيت فقال لبيكما لبيكما هأنذا لديكما لا قوي فأنتصر ولا بريء فأعتذر ثم أغمي عليه، ثم أفاق فرفع رأسه، فنظر إلى باب البيت فقال: لبيكما لبيكما هأنذا لديكما لا عشيرتي تحميني ولا مالي يفديني ثم أغمي عليه ثم أفاق فقال: كل عيش وإن تطاول دهرا صائر مرة إلى أن يزولا ليتني كنت قبل ما قد بدا لي في رءوس الجبال أرعى الوعولا ثم فاضت نفسه.
وأمية بن أبي الصلت: شاعر الجاهلي أدرك الإسلام ولم يسلم، والذي قال عنه النبي ﷺ: « كاد أمية بن أبي الصلت أن يسلم » البخاري، وكان يقرأ الكتب المتقدمة ويعلم أن نبياً سيُبعث، وكان يرجو أن يكون هو، فلما بُعث النبي ﷺ من غير قومه (من بني هاشم)، حمله الحسد والكبر على عدم الاتباع .
حكمــــــة
وصية مروان بن الحكم رحمه الله
عن عبد العزيز بن مروان رحمه الله قال:
أوصاني مروان:
« لا تجعل لداعي الله عز وجل عليك حجة، وإذا وعدت ميعادا فانزل عنده، وإن ضربت به على حد السيف، وإذا رأيت أمرا فاستشر فيه أهل العلم بالله عز وجل، وأهل مودتك ؛ فأما أهل العلم، فيهديهم الله عز وجل إن شاء، وأما أهل مودتك، فلا يألونك نصيحة » .
عن عبد العزيز بن مروان رحمه الله قال:
أوصاني مروان:
« لا تجعل لداعي الله عز وجل عليك حجة، وإذا وعدت ميعادا فانزل عنده، وإن ضربت به على حد السيف، وإذا رأيت أمرا فاستشر فيه أهل العلم بالله عز وجل، وأهل مودتك ؛ فأما أهل العلم، فيهديهم الله عز وجل إن شاء، وأما أهل مودتك، فلا يألونك نصيحة » .
وصية ورقاء بن عمر رحمه الله
وصية ورقاء بن عمر رحمه الله
عن أبي المنذر إسماعيل بن عمر قال:
دخلنا على ورقاء بن عمر اليشكري وهو في الموت، فجعل يهلل ، ويكبر، ويدعو الله عز وجل، وجعل الناس يدخلون عليه أرتالا، فيسلمون، فيرد عليهم، فلما كثر الناس التفت إلى ابنه فقال:
« يا بني ! اكفني رد السلام على هؤلاء، لا يشغلوني، عن ربي عز وجل ».
عن أبي المنذر إسماعيل بن عمر قال:
دخلنا على ورقاء بن عمر اليشكري وهو في الموت، فجعل يهلل ، ويكبر، ويدعو الله عز وجل، وجعل الناس يدخلون عليه أرتالا، فيسلمون، فيرد عليهم، فلما كثر الناس التفت إلى ابنه فقال:
« يا بني ! اكفني رد السلام على هؤلاء، لا يشغلوني، عن ربي عز وجل ».
وصية الإمام الأوزاعي رحمه الله
وصية الإمام الأوزاعي رحمه الله
سألت الأوزاعي: كيف يكتب الرجل وصيته ؟
قال: « يكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما شهد به فلان بن فلان، يشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن الجنة حق، وأن النار حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، على ذلك يحيا، وعليه يموت، وعليه يبعث إن شاء الله، وأوصي إن حدث بي حدث قبل أن أغير وصيتي هذه، فيوصي بما بدا له » قال الأوزاعي: وأوصى حسان وكتب في وصيته: إن وصيتي هذه إلى الله عز وجل، ويلي إنفاذها فلان .
سألت الأوزاعي: كيف يكتب الرجل وصيته ؟
قال: « يكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما شهد به فلان بن فلان، يشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن الجنة حق، وأن النار حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، على ذلك يحيا، وعليه يموت، وعليه يبعث إن شاء الله، وأوصي إن حدث بي حدث قبل أن أغير وصيتي هذه، فيوصي بما بدا له » قال الأوزاعي: وأوصى حسان وكتب في وصيته: إن وصيتي هذه إلى الله عز وجل، ويلي إنفاذها فلان .
وصية أم لابنها
وصية أم لابنها
كان شاب به رهق، وكانت أمه تعظه وتقول:
يا بني ! إن لك يوما فاذكر يومك، يا بني ! إن لك يوما فاذكر يومك. قال: فلما نزل به أمر الله عز وجل أكبت أمه عليه، فجعلت تقول: يا بني ! قد كنت أذكرك مصرعك هذا، وأقول لك: إن لك يوما فاذكر يومك، فقال: يا أمه ! إن لي ربا كثير المعروف، وإني لأرجو ألا يعدمني اليوم بعض معروف ربي عز وجل، أن يغفر لي. قال: فيقول ثابت: يرحمه الله حسن ظنه بالله في حاله تلك » .
كان شاب به رهق، وكانت أمه تعظه وتقول:
يا بني ! إن لك يوما فاذكر يومك، يا بني ! إن لك يوما فاذكر يومك. قال: فلما نزل به أمر الله عز وجل أكبت أمه عليه، فجعلت تقول: يا بني ! قد كنت أذكرك مصرعك هذا، وأقول لك: إن لك يوما فاذكر يومك، فقال: يا أمه ! إن لي ربا كثير المعروف، وإني لأرجو ألا يعدمني اليوم بعض معروف ربي عز وجل، أن يغفر لي. قال: فيقول ثابت: يرحمه الله حسن ظنه بالله في حاله تلك » .
وصية بلال بن سعد رحمه الله
وصية بلال بن سعد رحمه الله
عن بلال بن سعد رحمه الله قال :
« يا أهل الخلود، ويا أهل البقاء ! إنكم لم تخلقوا للفناء، وإنما تنقلون من دار إلى دار، كما نقلتم من الأصلاب إلى الأرحام ، ومن الأرحام إلى الدنيا ، ومن الدنيا إلى القبور، ومن القبور إلى الموقف، ومن الموقف إلى الخلود في الجنة أو النار ».
عن بلال بن سعد رحمه الله قال :
« يا أهل الخلود، ويا أهل البقاء ! إنكم لم تخلقوا للفناء، وإنما تنقلون من دار إلى دار، كما نقلتم من الأصلاب إلى الأرحام ، ومن الأرحام إلى الدنيا ، ومن الدنيا إلى القبور، ومن القبور إلى الموقف، ومن الموقف إلى الخلود في الجنة أو النار ».

