" من فوض أمره لله كفاه "
" من فوض أمره لله كفاه "
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بينما رجل وامرأة له في السلف الخالي لا يقدران على شيء، فجاء الرجل من سفره فدخل على امرأته جائعًا قد أصابته سغبة (الجوع الشديد) شديدة، فقال لامرأته: عندك شيء؟ قالت: نعم، أبشر؛ أتاك رزقُ الله، فاستحثَّها فقال: ويحك، أبتغي إن كان عندك شيء قالت: نعم، هنيئة نرجو رحمة الله، حتى إذا طال عليه المطال قال: ويحك، قومي فابتغي إن كان عندك شيء فأتيني به؛ فإني قد بلغت الجهد وجهدت فقالت: نعم، الآن ينضح التنور، فلا تعجل فلما أن سكت عنها ساعة وتحينت أيضًا أن يقول لها قالت من عند نفسها: لو قمت فنظرت إلى تنوري. فقمت فوجدت تنورها ملآن من جنوب الغنم ورحاها تطحن فقامت إلى الرحى فنفضتها واستخرجت ما في تنورها من جنوب الغنم، قال أبو هريرة: فوالذي نفس أبي القاسم بيده عن قول محمد صلى الله عليه وسلم: «لو أخذت ما في رحيبها ولم تنفضها لطحنت إلى يوم القيامة» (رواه أحمد في المسند وفيه شهر بن حوشب وفيه ضعف ولكن يشهد له الذي بعده.).
وفي لفظ آخر: دخل رجل على أهله فلما رأى ما بهم من الحاجة خرج إلى البرية، فلما رأت امرأته ما لقي قامت إلى الرحى فوضعتها، وإلى التنور فسجرته، ثم قالت: اللهم ارزقنا، فنظرت فإذا الجفنة قد امتلأت، قال: وذهبت إلى التنور فوجدته ممتلئًا، قال: فرجع الزَّوجُ، قال: أصبتم بعدي شيئًا؟ قالت امرأته: نعم؛ من ربِّنا فرفعتها إلى الرحى ثم قامت، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم قال: «أما إنَّه لو لم ترفعها لم تزل تدور إلى يوم القيامة»(رواه أحمد في المسند من حديث أبي هريرة وإسناده صحيح).
مختارات