الخزانة الثانية..
• فضائل الزكاة:
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٢٧٧)﴾ [البقرة: ٢٧٧].
وقال الله تعالى: ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ (٣٩)﴾ [الروم: ٣٩].
وقال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٢٧٤)﴾ [البقرة: ٢٧٤].
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَا تَصَدَّقَ أَحَدٌ بِصَدَقَةٍ مِنْ طَيِّبٍ، وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا الطَّيِّبَ، إِلَّا أَخَذَهَا الرَّحْمَنُ بِيَمِينِهِ وَإِنْ كَانَتْ تَمْرَةً، فَتَرْبُو فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ حَتَّى تَكُونَ أَعْظَمَ مِنَ الْجَبَلِ، كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ فَصِيلَهُ».
متفقٌ عليه.
وعن أبي هريرة ﵁ عن الرسول ﷺ قال: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ تعالى فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ: الإِمَامُ الْعَادِلُ، وَشَابٌّ نَشَأ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ دعته امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ».
متفقٌ عليه.
وعن أبي هريرة ﵁ أن أعرابيًا جاء للنبي ﷺ فقال: «دلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، قَالَ: تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ وَتَصُومُ رَمَضَانَ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا».
متفقٌ عليه.
• شروط وجوب الزكاة:
تجب الزكاة في الأموال بأمرين:
وجود الشروط.
وانتفاء الموانع.
• والشروط قسمان:
١ - شروطٌ فيمن تجب في ماله الزكاة.
٢ - وشروطٌ في المال نفسه.
الأول: الشروط الواجبة في صاحب المال.
يُشترط في صاحب المال التي تجب فيه الزكاة شرطان:
الأول: الإسلام، فلا زكاة على الكافر حتى يُسلم؛ لأن الزكاة عبادة مطهرة والكافر لا طهرة له ما دام على كفره فلا تُقبل منه، ولكنه سيُحاسب عليها يوم القيامة، وعلى ترك الإسلام.
قال الله تعالى عن الكفار: ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ (٥٤)﴾ [التوبة: ٥٤].
الثاني: الحرية، فلا تجب الزكاة على العبد؛ لأنه وما عنده من مال مملوكٌ لسيده.
الثاني: الشروط الواجبة في المال الذي تجب فيه الزكاة:
يُشترط في المال الحلال الذي تجب فيه الزكاة ما يلي:
أولًا: أن يكون المال من الأصناف التي تجب فيها الزكاة كما سبق.
ثانيًا: أن يبلغ النصاب المقدر شرعًا.
ثالثًا: أن يحول الحول على المال إلا المعشرات.
رابعًا: أن يكون المال مملوكًا لصاحبه ملكًا تامًا مستقرًا؛ فلا زكاة في مالٍ لا مالك له، فإن نقص من هذه الشروط شرط لم تجب فيه الزكاة: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٠٣)﴾ [التوبة: ١٠٣].
• حكم زكاة الوقف:
الوقف هو ما يوقفه المسلم على غيره من مال، ابتغاء وجه الله.
والأوقاف قسمان:
الأول: الأوقاف العامة، وهي كل ما وُقف على الجهات الخيرية العامة كالمساجد، والمدارس، والمستشفيات، والرباط، والمزارع ونحوها؛ فهذه ليس فيها زكاة، وكل ما أُعد للإنفاق في وجوه البر العامة فهو كالوقف لا زكاة به.
الثاني: الأوقاف الخاصة، وهي كل وقف على شخص أو أشخاصٍ معينين، كالوقف على أولاد فلان أو أقاربه؛ فهذه تجب فيها الزكاة إذا بلغت النصاب، وحال عليها الحول:﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٠٣)﴾ [التوبة: ١٠٣].
• حكم زكاة الأمانة:
من له أمانة عند غيره كخمسين ألف ريال وضعها أمانة عند فلان، فيجب عليه إخراج الزكاة عنها؛ لأنها في حكم المال الموجود، ولا يحل لمن عنده أمانة أن يتصرف فيها إلا بإذن صاحبها؛ فإن أنفقها الذي هي عنده وكان فقيرًا فلا يجب على الإنسان أن يُخرج زكاتها، لكن إذا قبضها صاحبها أخرج زكاتها لسنةٍ واحدة عن كل ما مضى؛ لأنه أنظر المعسر، والإنظار كالصدقة: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٨٠)﴾ [البقرة: ٢٨٠].
• حكم زكاة المال المغصوب:
المال المغصوب، والمسروق، والضائع، ونحو ذلك كل ذلك يزكيه صاحبه إذا رجع إليه وقبضه، ويبتدئ له حولًا جديدًا تبدأ الزكاة منه؛ لأنه قبل ذلك لا يملك التصرف فيه: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا (٧)﴾ [الطلاق: ٧].
• حكم زكاة المال المرهون:
إذا كان المال المرهون من الأموال الزكوية كالحلي، وعروض التجارة، ونحوها؛ ففيه الزكاة على صاحبه ربع العُشر: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٠٣)﴾ [التوبة: ١٠٣].
• حد الغنى:
الغنى درجاتٌ وأنواع، يفسر في كل بابٍ بما يُناسبه:
أولًا: فالغني في باب الزكاة من عنده نصاب الزكاة.
ثانيًا: والغني في باب أهل الزكاة من عنده كفاية سنة.
ثالثًا: والغني في باب النفقات من عنده ما يُنفقه على من تجب عليه مؤونته.
رابعًا: والغني في باب زكاة الفطر من عنده ما يزيد على قوت يومه.
• أقسام أموال الزكاة:
الأموال التي تجب فيها الزكاة أربعة وهي:
١ - النقدان.
٢ - بهيمة الأنعام.
٣ - الخارج من الأرض.
٤ - عروض التجارة.
م زكاة النقدين:
النقدان هم الذهب والفضة، وتجب الزكاة في الذهب والفضة سواء كانت نقودًا أو سبائك أو حلياً أو تبرًا، إذا بلغت النصاب، وحال عليها الحول: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٠٣)﴾ [التوبة: ١٠٣].
وقال الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (٣٣) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٣٤)﴾ [التوبة: ٣٤ - ٣٥].
وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلا فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَة» متفقٌ عليه.
• مقدار نصاب الذهب:
يجب في الذهب إذا بلغ عشرين دينارًا فأكثر ربع العُشر، اثنين ونصف بالمئة، والدينار يساوي بالذهب مثقالًا، والمثقال يزن بالميزان المعاصر أربعة جرامات وخمس وعشرين بالمئة غرامًا، وعشرون دينار تساوي بالوزن خمسة وثمانين جرامًا من الذهب.
فعشرين مثقالًا في أربعة وخمس وعشرين، تساوي خمساً وثمانين جرامًا من الذهب، هي أقل نصاب للذهب.
• مقدار نصاب الفضة:
يجب في الفضة إذا بلغت مائتي درهم فأكثر، أو بالوزن خمس أواق فأكثر، ربع العُشر، اثنين ونصف بالمائة، ومائتي درهم تساوي بالوزن خمسمائة وخمسة وتسعين جرامًا من الفضة، ولا يضم الذهب إلى الفضة في تكميل النصاب، وتُضم قيمة العروض إلى كلٍ منهما.
• أحوال زكاة الذهب والفضة:
تصنيع الذهب والفضة له ثلاث حالات:
الأولى: إن كان القصد من التصنيع التجارة، ففيه زكاة عروض التجارة، ربع العُشر؛ لأنه صار سلعًة تجارية فيقوم بنقد بلده ثم يُزكى.
الثانية: إن كان القصد من التصنيع اتخاذه تحفًا كالأواني من سكاكين، وملاعق، وأباريق ونحوها فهذا محرم؛ لكن تجب فيه الزكاة إذا بلغ نصابًا ربع العُشر.
الثالثة: إن كان القصد من التصنيع الاستعمال المباح، أو الإعارة بلا مقابل؛ فلا زكاة فيه.
• زكاة الأوراق المالية:
الأوراق المالية الحالية كالريال والدرهم والجنية والدولار ونحوها نقدٌ مستقلٌ بذاته، وحكمها حكم الذهب والفضة، فتقوم على أساس القيمة، فإذا بلغت نصاب أحد النقدين وجبت فيها الزكاة، ومقدارها ربع العُشر إذا حال عليها الحول: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٠٣)﴾ [التوبة: ١٠٣].
• كيفية إخراج نصاب الأوراق المالية:
أولا: يقدر نصاب الأوراق النقدية بنصاب الذهب أو الفضة، ولا شك أن التقدير بنصاب الفضة أقل، لأنه الأحظ للفقراء فينبغي التقدير به، فإذا كان مثلًا أقل نصاب الذهب خمسة وثمانين جرامًا من الذهب وقيمة الجرام الآن مائة وأربعين ريالًا سعوديًا مثلًا، فنضرب نصاب الذهب في قيمة الجرام، خمسة وثمانين في مائة وأربعين يساوي أحد عشر وتسعمائة ألف ريال، هي أقل نصاب الأوراق المالية المقومة بالذهب، وفيها ربع العُشر مائتان وسبعة وتسعين ونصف ريال سعودي وهو يُعادل اثنين ونصف بالمائة وهكذا.
ثانيًا: نصاب الفضة أقله خمسمائة وخمسة وتسعين جرامًا من الفضة، وقيمة الجرام من الفضة تساوي الآن اثنان ريال سعودي مثلًا، فنضرب خمسمائة وخمسة وتسعين جرامًا من الفضة في اثنان ريال سعودي تساوي ألف ومائة وتسعين ريالًا سعوديًا، هي أقل نصاب الأوراق المالية المقومة بالفضة وفيها ربع العُشر، فمن ملك هذا المبلغ، فعليه زكاة اثنين ونصف بالمائة يساوي تسع وعشرون ريالًا وخمسٌ وسبعون هللة.
• كيفية إخراج زكاة الأوراق المالية:
لإخراج مقدار زكاة الأوراق المالية طريقتان:
الأولى: أن يُقسم المال كله على أربعين، فيخرج ربع العُشر، وهو الواجب في زكاة النقدين وما يُلحق بهما؛ فمثلًا لو كان عنده ثمانون ألف ريال، فتُقسم على أربعين، والناتج ألفا ريال، هي مقدار زكاة ذلك المبلغ، وهي ربع العُشر وهكذا.
الثانية: أن نقسم المال على عشرة، والناتج يُقسم على أربعة، والحاصل هو مقدار الزكاة الواجبة، فلو كان المال مئة ألف ريال نقسمه على عشرة يساوي عشرة آلاف ريال، ثم نقسم عشرة آلاف ريال على أربعة يساوي ألفين وخمسمائة ريال، وهو مقدار الزكاة الواجبة في المئة ألف، وهي ربع العُشر وهكذا.
• زكاة الحساب الجاري:
الحساب الجاري هي المبالغ التي يودعها الإنسان في حسابه عند البنك أو المصرف؛ فهي إقراض من صاحب المال للمصرف، ليأخذه صاحبه متى شاء؛ فهذه الأموال من قبيل الديون التي تكون على ملي باذل، فيجب إخراج زكاتها كل سنة، بأن يجعل له شهرًا معينًا من السنة يُخرج فيه زكاة ما وجد في الحساب من الأموال بمقدار ربع العُشر.
• زكاة الرواتب الشهرية:
الرواتب الشهرية إذا قُبضت فهي أموالٌ متوالية، وإخراج زكاتها في كل شهرٍ فيه مشقة، والأحسن أن يحدد المسلم شهرًا معينًا من السنة، ثم ينظر ما تجمع عنده من هذه الرواتب، فما حال عليه الحول يكون قد أدى زكاته في وقته، وما لم يحل عليه الحول يكون قد عجل زكاته وهذا جائزٌ وأجره بقدر نيته: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٠٣)﴾ [التوبة: ١٠٣].
• زكاة جمعية الموظفين:
جمعية الموظفين إذا بلغت النصاب، وحال عليها الحول، ولم تُصرف فتجب فيها الزكاة ربع العُشر، وإذا استلم الإنسان نصيبه منها، وبلغ النصاب، وحال عليه الحول وجبت فيه الزكاة.
• مكافأة نهاية الخدمة:
مكافأة نهاية الخدمة هي حق مالي أوجبته الحكومة أو الشركة بشروطٍ محددة لمصالح الموظفين عند نهاية الخدمة، والموظف يستحق هذه المكافأة عند تركه للعمل، سواء كان بسبب الاستقالة، أو التقاعد، أو الوفاة، وهذه المكافأة تجب فيها الزكاة إذا استلمها، وبلغت النصاب، وحال عليها الحول قبل أن تصرف.
• حكم زكاة الحلي المعد للاستعمال:
ليس في حلي النساء المعد للاستعمال والزينة زكاة؛ لأنه لم يقم دليلٌ صحيحٌ على وجوب زكاته؛ ولأن الزكاة شُرعت في الأموال النامية لتحصل المواساة، والحلي أعد للقنية وليس من الأموال النامية، فلا زكاة فيه.
وإذا لم تملك المرأة إلا هذا الحلي؛ فإنه ينتهي بإخراج الزكاة منه، وقاعدة الزكاة أن كل مالٍ نامٍ تؤخذ زكاته منه أو من نمائه، وهذا حليٌ غير نامٍ فلا زكاة فيه.
• حكم زكاة الألماس واللؤلؤ:
الألماس، واللؤلؤ، والأحجار الثمينة ونحوها، إذا كانت للبس فلا زكاة فيها؛ أما إذا كانت للتجارة فتقوم قيمتها بنصاب أحد النقدين؛ فإذا بلغت نصابًا، وحال عليها الحول، ففيها ربع العُشر: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٠٣)﴾ [التوبة: ١٠٣].
***
مختارات
