مِنْ مَوَاعِظِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ
٢٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُنْذِرٌ الْأَفْطَسُ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: " فِي كُتُبِ الْحَوَارِيِّينَ: إِذَا سُلِكَ بِكَ سَبِيلُ أَهْلِ الْبَلَاءِ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ سُلِكَ بِكَ سَبِيلُ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ، وَإِذَا سُلِكَ بِكَ سَبِيلُ أَهْلِ الرَّخَاءِ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ سُلِكَ بِكَ سَبِيلٌ غَيْرُ سَبِيلِهِمْ، وَخُلِّفَ بِكَ عَنْ طَرِيقِهِمْ "٢٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ قَالَ: «هَلَكَ فِي جَبَلِ الْحُمُرِ سَبْعُونَ نَبِيًّا؛ مَا قَتَلَهُمْ إِلَّا الْجُوعُ وَالْقَمْلُ»
٢٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:«وَاللَّهِ، لَا يُعَذِّبُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَبِيبَهُ، وَلَكِنْ قَدْ يَبْتَلِيهِ فِي الدُّنْيَا»
٢٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ أَبُو غَالِبٍ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ فِي وَصِيَّةِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «يَا مَعْشَرَ الْحَوَارِيِّينَ، تَحَبَّبُوا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِبُغْضِ أَهْلِ الْمَعَاصِي، وَتَقَرَّبُوا إِلَيْهِ بِالْمَقْتِ لَهُمْ، وَالْتَمِسُوا رِضَاهُ بِسَخَطِهِمْ» قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فَمَنْ نُجَالِسُ؟ " قَالَ: «جَالِسُوا مَنْ يَزِيدُ فِي أَعْمَالِكُمْ مَنْطِقُهُ، وَمَنْ تُذَكِّرُكُمْ بِاللَّهِ رُؤْيَتُهُ، وَيُزَهِّدُكُمْ فِي دُنْيَاكُمْ عَمَلُهُ»
٣٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: «أَوْحَى اللَّهُ إِلَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يَا عِيسَى عِظْ نَفْسَكَ، فَإِنِ اتَّعَظْتَ فَعِظِ النَّاسَ، وَإِلَّا فَاسْتَحِ مِنِّي»
٣٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ،حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: " إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ وَاقِفًا عَلَى قَبْرٍ وَمَعَهُ الْحَوَارِيُّونَ - أَوْ قَالَ: فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ - قَالَ:وَصَاحِبُ الْقَبْرِ يُدْلَى فِيهِ قَالَ: فَذَكَرُوا مِنْ ظُلْمَةِ الْقَبْرِ، وَوَحْشَتِهِ، وَضِيقِهِ، قَالَ: فَقَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: قَدْ كُنْتُمْ فِيمَا هُوَ أَضْيَقُ مِنْهُ فِي أَرْحَامِ أُمَّهَاتِكُمْ فَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُوَسِّعَ وَسَّعَ "
٣٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أبِي، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: " قَالَ الْمَسِيحُ: " أَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَحَمْدَهُ وَتَقْدِيسَهُ، وَأَطِيعُوهُ فَإِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ مِنَ الدُّعَاءِ، إِذَا كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ رَاضِيًا عَنْهُ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي، وَأَصْلِحْ لِي مَعِيشَتِي، وَعَافِنِي مِنَ الْمَكَارِهِ، يَا إِلَهِي "
٣٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: " قَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: طُوبَى لِمَنْ خَزَنَ لِسَانَهُ، وَوَسِعَهُ بَيْتُهُ، وَبَكَى مِنْ ذِكْرِ خَطِيئَتِهِ "
٣٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: " قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: طُوبَى لِلْمُؤْمِنِ، ثُمَّ طُوبَى لَهُ، كَيْفَ يَحْفَظُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلَدَهُ مِنْ بَعْدِهِ "
٣٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: " قَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: طُوبَى لِمَنْ خَزَنَ لِسَانَهُ، وَوَسِعَهُ بَيْتُهُ، وَبَكَى مِنْ ذِكْرِ خَطِيئَتِهِ "
٣٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: " قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: طُوبَى لِلْمُؤْمِنِ، ثُمَّ طُوبَى لَهُ، كَيْفَ يَحْفَظُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلَدَهُ مِنْ بَعْدِهِ "
٣٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: " كَانَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ: إِذَا تَصَدَّقَ أَحَدُكُمْ بِيَمِينِهِ فَلْيُخْفِهَا عَنْ شِمَالِهِ، وَإِذَا صَلَّى فَلْيُدْنِ عَلَيْهِ سِتْرَ بَابِهِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقْسِمُ الثَّنَاءَ، كَمَا يَقْسِمُ الرِّزْقَ "
٣٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أَبِي ثُمَامَةَ الصَّايَدِيِّ قَالَ: " قَالَ الْحَوَارِيُّونَ لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ: مَا الْمُخْلِصُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ: الَّذِي يَعْمَلُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، لَا يُحِبُّ أَنْ يَحْمَدَهُ النَّاسُ عَلَيْهِ قَالُوا: فَمَا النَّاصِحُ لِلَّهِ؟ قَالَ: الَّذِي يَبْدَأُ بِحَقِّ اللَّهِ؛ فَيُؤْثِرُ حَقَّ اللَّهِ عَلَى حَقِّ النَّاسِ، وَإِذَا عَرَضَ لَهُ أَمْرَانِ؛ أَمْرُ دُنْيَا، وَأَمْرُ آخِرَةٍ، يَبْدَأُ بِأَمْرِ الْآخِرَةِ، وَيَتَفَرَّغُ لِأَمْرِ الدُّنْيَا بَعْدُ " قَالَ سُفْيَانُ: حَدَّثَنِي بِهِ مَنْصُورٌ عَنْهُ، ثُمَّ لَقِيتُهُ فَسَأَلْتُهُ "
٣٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: " قِيلَ لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ اتَّخَذْتَ حِمَارًا تَرْكَبُهُ لِحَاجَتِكَ؟ قَالَ: أَنَا أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ أَنْ يَجْعَلَ لِي شَيْئًا يَشْغَلُنِي بِهِ "
٣١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا صَالِحٌ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَبِي الْجَلْدِ أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ لِلْحَوَارِيِّينَ: " الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: مَا الدُّنْيَا ⦗٥٠⦘ تُرِيدُونَ، وَلَا الْآخِرَةَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَسِّرْ لَنَا هَذَا الْأَمْرَ؛ فَإِنَّا قَدْ كُنَّا نَرَى أَنَّا نُرِيدُ إِحْدَاهُمَا؟ قَالَ: لَوْ أَرَدْتُمُ الدُّنْيَا لَأَطَعْتُمْ رَبَّ الدُّنْيَا؛ الَّذِي مَفَاتِيحُ خَزَائِنِهَا بِيَدِهِ، فَأَعْطَاكُمْ، وَلَوْ أَرَدْتُمُ الْآخِرَةَ أَطَعْتُمْ رَبَّ الْآخِرَةِ الَّذِي يَمْلِكُهَا، فَأَعْطَاكُمُوهَا، وَلَكِنْ لَا هَذِهِ تُرِيدُونَ وَلَا تِلْكَ "
٣١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، أَخْبَرَنَا صَالِحٌ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَبِي الْجَلْدِ أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَوْصَى الْحَوَارِيِّينَ: " لَا تُكْثِرُوا الْكَلَامَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ، وَإِنَّ الْقَاسِيَ قَلْبُهُ بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُ وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى ذُنُوبِ النَّاسِ كَأَنَّكُمْ أَرْبَابٌ وَلَكِنَّكُمُ انْظُرُوا فِي ذُنُوبِكُمْ كَأَنَّكُمْ عَبِيدٌ، وَالنَّاسُ رَجُلَانِ: مُعَافًى وَمُبْتَلًى، فَارْحَمُوا أَهْلَ الْبَلَاءِ فِي بَلِيَّتِهِمْ، وَاحْمَدُوا اللَّهَ عَلَى الْعَافِيَةِ "
٣١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أبِي، حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: " قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَا لِي لَا أَرَى فِيكُمْ أَفْضَلَ الْعِبَادَةِ؟ قَالُوا: وَمَا أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ يَا رُوحَ اللَّهِ؟ قَالَ:التَّوَاضُعُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ "
٣١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، أَنَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: «اجْعَلُوا كُنُوزَكُمْ فِي السَّمَاءِ؛ فَإِنَّ قَلْبَ الْمَرْءِ عِنْدَ كَنْزِهِ»
٣١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، أَخْبَرَنَا عَوْفُ بْنُ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْهُذَيْلِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَاهِبًا يَقُولُ: " إِنَّ إِبْلِيسَ قَالَ لِعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ وَضَعَهُ عَلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَقَالَ: زَعَمْتَ أَنَّكَ تُحْيِي الْمَوْتَى فَإِنْ كُنْتَ كَذَلِكَ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرُدَّ هَذَا الْجَبَلَ خُبْزًا فَقَالَ لَهُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَوَكُلُّ النَّاسِ يَعِيشُونَ مِنَ الْخُبْزِ؟ فَقَالَ لَهُ إِبْلِيسُ:فَإِنْ كُنْتَ كَمَا تَقُولُ فَثِبْ مِنْ هَذَا الْمَكَانِ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ سَتَلْقَاكَ قَالَ: إِنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَنِي أَنْ لَا أُجَرِّبَ بِنَفْسِي، فَلَا أَدْرِي هَلْ يُسَلِّمُنِي أَمْ لَا "
٣١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «فَقَدَ الْحَوَارِيُّونَ نَبِيَّهُمْ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَخَرَجُوا يَطْلُبُونَهُ» قَالَ: " فَوَجَدُوهُ يَمْشِي عَلَى الْمَاءِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَنَمْشِي إِلَيْكَ؟ قَالَ:نَعَمْ، قَالَ: فَوَضَعَ رِجْلَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يَضَعُ الْأُخْرَى، فَانْغَمَسَ،فَقَالَ: هَاتِ يَدَكَ يَا قَصِيرَ الْإِيمَانِ، لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ أَوْ ذَرَّةٍ مِنَ الْيَقِينِ إِذًا لَمَشَى عَلَى الْمَاءِ "
٣١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ قَالَ: كَانَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ: " إِذَا كَانَ صَوْمُ أَحَدِكُمْ فَلْيَدْهِنْ لِحْيَتَهُ، وَلْيَمْسَحْ شَفَتَيْهِ؛ حَتَّى يَخْرُجَ إِلَى النَّاسِ يَقُولُونَ: لَيْسَ بِصَائِمٍ "
٣١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، أَنْبَأَنَا مُغِيرَةُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: " كَانَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ: إِنَّ الْإِحْسَانَ لَيْسَ أَنْ تُحْسِنَ إِلَى مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْكَ إِنَّمَا تِلْكَ مُكَافَأَةٌ بِالْمَعْرُوفِ وَلَكِنَّ الْإِحْسَانَ أَنْ تُحْسِنَ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْكَ "
٣١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ أَخْبَرَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ،حَدَّثَنَا سَلَّامٌ قَالَ: سَمِعْتُ ⦗٥١⦘ يَزِيدَ يَعْنِي الضَّبِّيَّ يَقُولُ: " قَالَتِ امْرَأَةٌ لِعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ يَصْنَعُ مِمَّا قَدْ أُعْطِيَ وَسُخِّرَ لَهُ: طُوبَى لِبَطْنٍ حَمَلَتْكَ وَطُوبَى لِثَدْيٍ أَرْضَعَتْكَ، فَقَالَ عِيسَى، وَأَقْبَلَ عَلَيْهَا: طُوبَى لِمَنْ قَرَأَ كِتَابَ اللَّهِ، وَاتَّبَعَ مَا فِيهِ "
٣١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، أَخْبَرَنَا زَائِدَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: " مَرَّتِ امْرَأَةٌ عَلَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَتْ: طُوبَى لِثَدْيٍ أَرْضَعَكَ، وَحِجْرٍ حَمَلَكَ قَالَ عِيسَى: طُوبَى لِمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ، ثُمَّ عَمِلَ بِمَا فِيهِ "
٣٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أبِي، أَخْبَرَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا حَبِيبٌ أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: " أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَا عِيسَى، إِنِّي قَدْ وَهَبْتُ لَكَ حُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَرَحْمَتَهُمْ؛ تُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَكَ، وَيَرْضَوْنَ بِكَ إِمَامًا وَقَائِدًا، وَتَرْضَى بِهِمْ صَحَابَةً وَتَبَعًا، وَهُمَا خُلُقَانِ، اعْلَمْ أَنَّهُ مَنْ لَقِيَنِي بِهِمَا، لَقِيَنِي بِأَزْكَى الْأَعْمَالِ، وَأَحَبِّهَا إِلَيَّ "
٣٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: «كَانَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذَا ذَكَرَ السَّاعَةَ صَاحَ؛ كَمَا تَصِيحُ الْمَرْأَةُ»
٣٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي الْهُذَيْلِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ: لَقِيَ عِيسَى يَحْيَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فَقَالَ: «أَوْصِنِي» قَالَ: «لَا تَغْضَبْ» قَالَ: «لَا أَسْتَطِيعُ» قَالَ: «لَا تَقْتَنِ مَالًا»، قَالَ: «أَمَّا هَذَا لَعَلَّهُ»
٣٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: " كَانَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذَا ذُكِرَتْ عِنْدَهُ السَّاعَةُ صَاحَ، وَقَالَ: لَا يَنْبَغِي لِابْنِ مَرْيَمَ أَنْ تُذْكَرَ عِنْدَهُ السَّاعَةُ فَيَسْكُتَ "
٣٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أبِي، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ، وَأَسْنَدَهُ قَالَ: " مَرَّ عِيسَى مُلَبِّيًا: لَبَّيْكَ عَبْدُكَ، وَابْنُ أَمَتِكَ، وَابْنَةُ عَبْدِكَ، وَمِنْ قَبْلِ ذَلِكَ سَبْعُونَ نَبِيًّا خَاطِمِي إِبِلِهِمْ بِاللِّيفِ حَتَّى صَلَّوْا فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ "
٣٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: " قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ: يَا مَعْشَرَ الْحَوَارِيِّينَ، أَيُّكُمْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى مَوْجِ الْبَحْرِ دَارًا؟ قَالُوا: يَا رُوحُ اللَّهِ، وَمَنْ يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: إِيَّاكُمْ وَالدُّنْيَا فَلَا تَتَّخِذُوهَا قَرَارًا "
٣٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا هَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، أَنْبَأَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحٍ مِنْ أَهْلِ حِمْصٍ، عَنِ الْأَحْمُوسِيِّ يَعْنِي عُمَرَ بْنَ عَمْرٍو، قَالَ الْهَيْثَمُ فَقِيلَ مِنَ الْيَمَنِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ،وَقَالَ: " بَلَغَنَا أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يَقُولُ: بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ أَكْلَ خُبْزِ الْبُرِّ، وَشُرْبَ الْمَاءِ الْعَذْبِ، وَنَوْمًا عَلَى الْمَزَابِلِ مَعَ الْكلَابِ كَثِيرٌ لِمَنْ يُرِيدُ أَنْ يَرِثَ الْفِرْدَوْسَ "
٣٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: سَمِعْتُ زِيَادًا أَبَا عُمَرَ يَقُولُ: " بَلَغَنِي أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ بِنَافِعِكَ أَنْ تَعْلَمَ، مَا لَمْ تَعْلَمْ، وَلَمَّا تَعْمَلْ بِمَا قَدْ عَلِمْتَ؛ إِنَّ كَثْرَةَ الْعِلْمِ لَا تَزِيدُ إِلَّا كِبْرًا إِذَا لَمْ تَعْمَلْ بِهِ "
٣٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَبْدِيُّ أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: " بَلَغَنِي أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ قَالَ: الدَّهْرُ يَدُورُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ: أَمْسِ خَلَا وُعِظْتَ بِهِ، وَالْيَوْمَ زَادُكَ فِيهِ، وَغَدًا لَا تَدْرِي مَا لَكَ فِيهِ، وَالْأُمُورُ تَدُورُ عَلَى ثَلَاثَةٍ: أَمْرٌ بَانَ لَكَ رُشْدُهُ، فَاتَّبِعْهُ، وَأَمْرٌ بَانَ لَكَ غَيُّهُ، فَاجْتَنِبْهُ، وَأَمْرٌ أَشْكَلَ عَلَيْكَ، فَكِلْهُ إِلَى اللَّهِ "
٣٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ: " قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ: سَلُونِي فَإِنَّ قَلْبِي لَيِّنٌ، وَإِنِّي صَغِيرٌ فِي نَفْسِي "
٣٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، وَقَالَ غَيْرُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ:عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ ظَبْيَانَ قَالَ: " قَالَ الْمَسِيحُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَعَلَّمَ، وَعَمِلَ، وَعَلَّمَ، فَذَاكَ يُسَمَّى أَوْ يُدْعَى عظيماً في مَلَكُوتِ السَّمَاءِ
٣٣١- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَضْرَمِيِّ، أَنَّهُ ذُكِرَ لَهُ أَنَّ عِيسَى قِيلَ لَهُ: «كَيْفَ نَمْشِي عَلَى الْمَاءِ؟» قَالَ: «بِالْيَقِينِ»قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: «فَإِنَّا نُوقِنُ» قَالَ: «أَرَأَيْتُمُ الْحِجَارَةَ وَالْمَدَرَ وَالذَّهَبَ، سَوَاءٌ عِنْدَكُمْ؟» قَالُوا: «لَا» قَالَ: أَظُنُّهُ قَالَ: «فَإِنَّ ذَلِكَ عِنْدِي سَوَاءٌ»
٣٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أبِي، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، أَنْبَأَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فَقَالَ: يَا مُعَلِّمَ الْخَيْرِ، عَلِّمْنِي شَيْئًا تَعْلَمُهُ وَأَجْهَلُهُ، وَيَنْفَعُنِي وَلَا يَضُرُّكَ، قَالَ: مَا هُوَ؟ قَالَ: كَيْفَ يَكُونُ الْعَبْدُ تَقِيًّا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَقًّا؟ قَالَ: بِيَسِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ؛ تُحِبُّ اللَّهَ حَقًّا مِنْ قَلْبِكَ، وَتَعْمَلُ لَهُ بِكُدُودِكَ وَقُوَّتِكَ مَا اسْتَطَعْتَ، وَتَرْحَمُ بَنِي جِنْسِكَ بِرَحْمَتِكَ نَفْسَكَ، قَالَ: يَا مُعَلِّمَ الْخَيْرِ، وَمَنْ بَنُو جِنْسِي؟ قَالَ: «وَلَدُ آدَمَ كُلُّهُمْ، وَمَا لَا تُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْكَ، فَلَا تَأْتِهِ إِلَى غَيْرِكَ؛ فَأَنْتَ تَقِيٌّ لِلَّهِ حَقًّا»
٣٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: " كَانَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ يَصْنَعُ الطَّعَامَ لِأَصْحَابِهِ، ثُمَّ يَدْعُوهُمْ، فَيَقُومُ عَلَيْهِمْ،ثُمَّ يَقُولُ: هَكَذَا فَاصْنَعُوا بِالْقِرَاءِ "
٣٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبَّادٌ، عَنِ الْوَلِيدِ قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدًا الْحَذَّاءَ قَالَ: «كَانَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ إِذَا سَرَّحَ رُسُلَهُ؛ يُحْيُونَ الْمَوْتَى»قَالَ: " فَكَانَ يَقُولُ لَهُمْ: قُولُوا كَذَا، قُولُوا كَذَا فَإِذَا وَجَدْتُمْ قُشَعْرِيرَةً وَدَمْعَةً، فَادْعُوا عِنْدَ ذَلِكَ "
٣٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ: " قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ: سَلُونِي، فَإِنِّي لَيِّنُ الْقَلْبِ، صَغِيرٌ عِنْدَ نَفْسِي "
٣٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: وَضَعَ رَجُلٌ يَدَهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا أُطِيقُ أَنْ أَضَعَ يَدِي عَلَيْكَ مِنْ شِدَّةِ حُمَّاكَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ يُضَاعَفُ لَنَا الْبَلَاءُ، كَمَا يُضَاعَفُ لَنَا الْأَجْرُ، إِنْ كَانَ النَّبِيُّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ لَيُبْتَلَى بِالْقَمْلِ حَتَّى يَقْتُلَهُ وَإِنْ كَانَ النَّبِيُّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ لَيُبْتَلَى بِالْفَقْرِ حَتَّى يَأْخُذَ الْعَبَاءَةَ فَيَحْبُوَ بِهَا، وَإِنْ كَانُوا لَيَفْرَحُونَ بِالْبَلَاءِ؛ كَمَا تَفْرَحُونَ بِالرَّخَاءِ»
٣٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ يَحْلُبُونَ الشَّاةَ، وَيَرْكَبُونَ الْحُمُرَ، وَيَلْبَسُونَ الصُّوفَ»
٣٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: " قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ: بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ،وَكَانَ عِيسَى كَثِيرًا مَا يَقُولُ: بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ، إِنَّ أَشَدَّكُمْ حُبًّا لِلدُّنْيَا أَشَدُّكُمْ جَزَعًا عَلَى الْمُصِيبَةِ "
٣٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، أَخْبَرَنَا عَوْفُ بْنُ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ دَاوُدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ قَالَ: " قَالَ الْحَوَارِيُّونَ: يَا عِيسَى، مَنْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِينَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ؟ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ: الَّذِينَ نَظَرُوا إِلَى بَاطِنِ الدُّنْيَا حِينَ نَظَرَ النَّاسُ إِلَى ظَاهِرِهَا، وَالَّذِينَ نَظَرُوا إِلَى آجِلِ الدُّنْيَا حِينَ نَظَرَ النَّاسُ إِلَى عَاجِلِهَا، فَأَمَاتُوا مِنْهَا مَا يَخْشَوْنَ أَنْ يُمِيتَهُمْ، وَتَرَكُوا مَا عَلِمُوا أَنْ سَيَتْرُكَهُمْ؛ فَصَارَ اسْتِكْثَارُهُمْ مِنْهَا اسْتِقْلَالًا، وَذِكْرُهُمْ إِيَّاهَا فَوَاتًا، وَفَرَحُهُمْ بِمَا أَصَابُوا مِنْهَا حَزَنًا؛ فَمَا عَارَضَهُمْ مِنْ نَائِلِهَا رَفَضُوهُ، وَمَا عَارَضَهُمْ مِنْ رِفْعَتِهَا بِغَيْرِ الْحَقِّ وَضَعُوهُ، وَخَلِقَتِ الدُّنْيَا عِنْدَهُمْ، فَلَيْسُوا يُجَدِّدُونَهَا، وَخَرِبَتْ بَيْنَهُمْ فَلَيْسُوا يَعْمُرُونَهَا، وَمَاتَتْ فِي صُدُورِهِمْ فَلَيْسُوا يُحْيُونَهَا، يَهْدِمُونَهَا فَيَبْنُونَ بِهَا آخِرَتَهُمْ، وَيَبِيعُونَهَا فَيَشْتَرُونَ بِهَا مَا يَبْقَى لَهُمْ، وَرَفَضُوهَا فَكَانُوا فِيهَا هُمُ الْفَرِحِينَ، وَنَظَرُوا إِلَى أَهْلِهَا صَرْعَى قَدْ خَلَتْ فِيهِمُ الْمَثُلَاتُ، وَأَحْيَوْا ذِكْرَ الْمَوْتِ، وَأَمَاتُوا ذِكْرَ الْحَيَاةِ، يُحِبُّونَ اللَّهَ، وَيُحِبُّونَ ذِكْرَهُ، وَيَسْتَضِيئُونَ بْنُورِهِ، وَيُضِيئُونَ بِهِ، لَهُمْ خَبَرٌ عَجِيبٌ، وَعِنْدَهُمُ الْخَبَرُ الْعَجِيبُ، بِهِمْ قَامَ الْكِتَابُ، وَبِهِ قَامُوا، وَبِهِمْ نَطَقَ الْكِتَابُ، وَبِهِ نَطَقُوا، وَبِهِمْ عُلِّمَ الْكِتَابُ، وَبِهِ عَلِمُوا، وَلَيْسُوا يَرَوْنَ نَائِلًا مَعَ مَا نَالُوا، وَلَا أَمَانًا دُونَ مَا يَرْجُونَ، وَلَا خَوْفًا دُونَ مَا يَحْذَرُونَ "
<<
مختارات

