أَخْبَارُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ
١٠٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: قَدِمَ مُعَاذٌ أَرْضَنَا قَالَ: وَقِيلَ لَهُ: لَوْ أَمَرْتَ فَجُمِعَ مِنْ هَذَا الصَّخْرِ وَالْخَشَبِ، فَنَبْنِي لَكَ مَسْجِدًا،قَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ أُكَلَّفَ حَمْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى ظَهْرِي "١٠٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، أَنْبَأَنَا زِيَادٌ مَوْلًى لِقُرَيْشٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَالَ: قَالَ مُعَاذٌ رَحِمَهُ اللَّهُ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ إِذَا صَلَّيْتَ صَلَاةً فَصَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ؛ لَا تَظُنُّ أَنَّكَ تَعُودُ إِلَيْهَا أَبَدًا، وَاعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّ الْمُؤْمِنَ يَمُوتُ بَيْنَ حَسَنَتَيْنِ: حَسَنَةٍ قَدَّمَهَا، وَحَسَنَةٍ أَخَّرَهَا "
١٠٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَنْدَلٍ، حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ يَعْنِي ابْنَ عِيَاضٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ مُعَاذًا وَهُوَ يَقُولُ: مَا مِنْ شَيْءٍ أَنْجَى لِابْنِ آدَمَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ، قَالُوا: وَلَا السَّيْفُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: وَلَا أَنْ يَضْرِبَ بِسَيْفِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يَنْقَطِعَ "
١٠٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَنْبَرِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ كَامِلٍ، حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ أَبِي السَّمِيطِ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَجَّاجِ قَالَ:قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: مَنْ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَقٌّ، وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا، وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ دَخَلَ الْجَنَّةَ "
١٠١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَنْدَلٍ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِمُعَاذٍ: عَلِّمْنِي، قَالَ: وَهَلْ أَنْتَ مُطِيعِي؟ قَالَ: إِنِّي عَلَى طَاعَتِكَ لَحَرِيصٌ، قَالَ: صُمْ وَأَفْطِرْ، وَصَلِّ وَنَمْ، وَاكْتَسِبْ وَلَا تَأْثَمْ، وَلَا تَمُوتَنَّ إِلَّا وَأَنْتَ مُسْلِمٌ، وَإِيَّاكَ وَدَعْوَةَ الْمَظْلُومِ "
١٠١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ مُعَاذٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَمَّا أَنْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ: انْظُرُوا أَصْبَحْنَا؟ فَأُتِيَ فَقِيلَ:لَمْ تُصْبِحْ، قَالَ: انْظُرُوا أَصْبَحْنَا، فَأُتِيَ فَقِيلَ: لَمْ تُصْبِحْ حَتَّى أُتِيَ فِي بَعْضِ ذَلِكَ، فَقِيلَ لَهُ: قَدْ أَصْبَحْتَ، قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ لَيْلَةٍ صَبَاحُهَا إِلَى النَّارِ، مَرْحَبًا بِالْمَوْتِ، مَرْحَبًا زَائِرًا مُغَيَّبًا حَبِيبًا، جَاءَ عَلَى فَاقَةٍ، اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ كُنْتُ أَخَافُكَ، فَأَنَا الْيَوْمَ أَرْجُوكَ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أُحِبُّ الدُّنْيَا وَطُولَ الْبَقَاءِ فِيهَا لِكَرْيِ الْأَنْهَارِ وَلَا لِغَرْسِ الشَّجَرِ، وَلَكِنْ لِظَمَأِ الْهَوَاجِرِ وَمُكَابَدَةِ السَّاعَاتِ وَمُزَاحَمَةِ الْعُلَمَاءِ بِالرُّكَبِ عِنْدَ حِلَقِ الذِّكْرِ "
١٠١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ⦗١٤٩⦘ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ: قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ أَنْ تَعْمَلُوهُ، فَلَنْ تُؤْجَرُوا حَتَّى تَعْمَلُوا "
١٠١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ إِذَا اسْتَعْمَلَ عَامِلًا كَتَبَ فِي عَهْدِهِ: وَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا مَا عَدَلَ فِيكُمْ، فَاسْتَعْمَلَ حُذَيْفَةَ عَلَى الْمَدَائِنِ، وَكَتَبَ فِي عَهْدِهِ: اسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا وَأَعْطُوهُ مَا سَأَلَكُمْ، فَاسْتَقْبَلُوهُ فَإِذَا هُوَ عَلَى حِمَارٍ مُؤْكَفٍ، وَفِي يَدِهِ عِرْقٌ يَأْكُلُهُ، فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ عَهْدَهُ كِتَابَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالُوا لَهُ: مَا حَاجَتُكَ فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَكْتُبْ إِلَيْنَا بِمِثْلِ مَا كَتَبَ إِلَيْنَا فِيكَ قَالَ: حَاجَتِي أَنْ تُطْعِمُونِي مِنَ الْخُبْزِ مَا دُمْتُ فِيكُمْ، وَتَعْلِفُوا حِمَارِي، وَتَجْمَعُوا خَرَاجَكُمْ، فَلَمَّا انْقَضَى عَمَلُهُ دَخَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا بَلَغَ عُمَرَ قُدُومُهُ قَعَدَ لَهُ فِي الطَّرِيقِ لِيَنْظُرَ كَيْفَ حَالُهُ مِمَّا فَارَقَهُ عَلَيْهِ؟ فَلَمَّا رَآهُ فِي تِلْكَ الْحَالِ اعْتَنَقَهُ، وَقَالَ: أَنْتَ أَخِي وَأَنَا أَخُوكَ، أَنْتَ أَخِي وَأَنَا أَخُوكَ "
١٠١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ خَالِدٍ أَبُو بَكْرٍ الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّدُوسِيُّ قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا يَزِيدَ الْمَدِينِيَّ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ دُونَ مَقَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَتَبَةٍ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَى أَبَا هُرَيْرَةَ إِلَى الْإِسْلَامِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلَّمَ أَبَا هُرَيْرَةَ الْقُرْآنَ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي الْخَمِيرَ وَأَلْبَسَنِي الْجَبِيرَ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي زَوَّجَنِي بِنْتَ غَزْوَانَ بَعْدَمَا كُنْتُ أَجِيرًا لَهَا بِطَعَامِ بَطْنِي، فَأَرْجَلَتْنِي فَأَرْجَلْتُهَا كَمَا أَرْجَلَتْنِي، ثُمَّ قَالَ: وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرِّ قَدِ اقْتَرَبَ، وَيْلٌ لَهُمْ مِنْ إِمَارَةِ الصِّبْيَانِ يَحْكُمُونَ فِيهِمْ بِالْهَوَى، وَيَقْتُلُونَ بِالْغَضَبِ: أَبْشِرُوا يَا بَنِي فَرُّوخَ أَبْشِرُوا يَا بَنِي فَرُّوخَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ الدِّينَ مُعَلَّقٌ بِالثُّرَيَّا لَنَالَهُ مِنْكُمْ أَقْوَامٌ "
١٠١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، أَنَّهُ قَرَأَ سُورَةَ الْجَاثِيَةِ، فَلَمَّا أَتَى هَذِهِ الْآيَةَ بَكَى {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} [الجاثية: ٢١] فَجَعَلَ يُرَدِّدُهَا وَيَبْكِي حَتَّى أَصْبَحَ "
١٠١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا خَلَفٌ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: أَتَيْنَا أَبَا مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنَ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيَّ، فَقُلْنَا لَهُ أَوْصِنَا، قَالَ: اتَّقُوا اللَّهَ، أَعُوذُ مِنْ صَبَاحِ النَّارِ، إِيَّاكُمْ وَالتَّلَوُّنَ فِي الدِّينِ مَا عَرَفْتُمُ الْيَوْمَ فَلَا تُنْكِرُوهُ غَدًا، وَمَا أَنْكَرْتُمُوهُ الْيَوْمَ فَلَا تَعْرِفُوهُ غَدًا "
١٠١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ،حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَنَّ حُمَيْدًا الْأَعْرَجَ حَدَّثَهُ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: قَالَ سَعْدٌ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ أَنْ تَلْقَى بَعْدِي أَحَدًا هُوَ أَنْصَحُ لَكَ مِنِّي، إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُصَلِّيَ فَأَحْسِنِ الْوُضُوءَ، وَصَلِّ صَلَاةً تَرَى أَنَّكَ لَا ⦗١٥٠⦘ تُصَلِّي بَعْدَهَا أَبَدًا، وَإِيَّاكَ وَالطَّمَعَ؛ فَإِنَّهُ حَاضِرُ الْفَقْرِ، وَعَلَيْكَ بِالْإِيَاسِ فَإِنَّهُ الْغِنَى، وَإِيَّاكَ وَمَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ مِنْ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ، وَافْعَلْ مَا بَدَا لَكَ "
١٠١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التِّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ مُحْرِزٍ، قَالَ: نَزَلَ عَلَيَّ جُنْدُبٌ الْبَجَلِيُّ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَثَلُ الَّذِي يَعِظُ النَّاسَ وَيَنْسَى نَفْسَهُ مَثَلُ الْمِصْبَاحِ يُضِيءُ لِغَيْرِهِ وَيَحْرِقُ نَفْسَهُ "
١٠١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ، عَنْ سِنَانٍ يَعْنِي الْعُصْفُرِيَّ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: زَعَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْظَلَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَّامٍ مَرَّ فِي السُّوقِ، وَعَلَيْهِ حِزَمَةٌ مِنْ حَطَبٍ، فَقِيلَ لَهُ: أَلَيْسَ اللَّهُ قَدْ أَعْفَاكَ عَنْ هَذَا؟قَالَ: بَلَى وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَدْفَعَ بِهِ الْكِبْرَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ»
١٠٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ النُّعْمَانِ: مَرَّ بِي الرَّكْبُ وَأَوْصَوْنِي، وَإِذَا خَلْفُهُمْ فَتًى شَابٌّ يَنْظُرُ مِمَّا بَيْنَ مَقْدِمِ رِجْلِهِ وَرَأْسِ رَاحِلَتِهِ، كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَى شَيْءٍ وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَالَ: قُلْتُ: وَصِّنِي يَرْحَمُكَ اللَّهُ قَالَ: كُلُّ الْقَوْمِ قَدْ أَوْصَاكَ، قَالَ: قُلْتُ: وَأَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَوْصِنِي، قَالَ:إِنَّهُ لَا غِنَى بِأَحَدٍ عَنْ حَظِّهِ مِنْ دُنْيَاهُ، وَهُوَ إِلَى نَصِيبِهِ مِنْ الْآخِرَةِ أَحْوَجُ، فَإِذَا تَنَازَعَكَ أَمْرَانِ أَمْرٌ لِلْآخِرَةِ وَأَمْرٌ لِلدُّنْيَا، فَابْدَأْ بِأَمْرِ الْآخِرَةِ، فَآثِرْهُ فَإِنَّهُ سَتَأْتِي عَلَيْهِ، فَتَفْطُمُهُ افْتِطَامًا، ثُمَّ تَحْتَرِمُهُ احْتِرامًا، ثُمَّ تَزُولُ مَعَهُ حَيْثُمَا زَالَ، قَالَ: فَوَاللَّهِ لَكَأَنَّ وَصَايَا الْقَوْمِ نُسِخَتْ مِنْ صَدْرِي، وَأَوْقَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي صَدْرِي مَا قَالَ، فَلَمَّا جَاوَزَنِي، قُلْتُ: مَنِ الرَّجُلُ؟ فَقِيلَ:مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ "
١٠٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: وَقَعَ الطَّاعُونُ بِالشَّامِ، فَاسْتَعَرَ فِيهَا، فَقَالَ النَّاسُ: مَا هَذَا إِلَّا الطُّوفَانُ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ مَاءٌ، فَبَلَغَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ،فَقَامَ خَطِيبًا فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي مَا تَقُولُونَ، إِنَّمَا هَذِهِ رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ، وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَفَتِ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، وَلَكِنْ خَافُوا مَا هُوَ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَغْدُوَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ إِلَى مَنْزِلِهِ لَا يَدْرِي أَمُؤْمِنٌ هُوَ أَوْ مُنَافِقٌ، وَخَافُوا إِمَارَةَ الصِّبْيَانِ "
١٠٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ بَكْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النَّضْرِ الْحَارِثِيِّ، يَرْفَعُهُ إِلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: ثَلَاثٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ فَقَدْ تَعَرَّضَ لِلْمَقْتِ: الضَّحِكُ مِنْ غَيْرِ عَجَبٍ، وَالنَّوْمُ مِنْ غَيْرِ سَهَرٍ، وَالْأَكْلُ مِنْ غَيْرِ جُوعٍ "
١٠٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ خَالِدٍ الْبَلْخِيُّ أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: كَانَ تَحْتَ مُعَاذٍ رَحِمَهُ اللَّهُ امْرَأَتَانِ، فَإِنْ كَانَ عِنْدَ إِحْدَاهُمَا لَمْ يَشْرَبْ مِنْ بَيْتِ الْأُخْرَى مَاءً "
١٠٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ، يَقُولُ: قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: إِنَّكَ مُجَالِسٌ قَوْمًا لَا مَحَالَةَ يَخُوضُونَ فِي الْحَدِيثِ، فَإِذَا رَأَيْتَهُمْ غَفَلُوا فَارْغَبْ إِلَى رَبِّكَ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَ ذَلِكَ رَغَبَاتٍ، قَالَ الْوَلِيدُ:فَذَكَرْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، فَقَالَ: نَعَمْ حَدَّثَنِي أَبُو طَلْحَةَ حَكِيمُ بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: آيَةُ الدُّعَاءِ الْمُسْتَجَابِ إِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ غَفَلُوا، فَارْغَبْ إِلَى رَبِّكَ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَ ذَلِكَ رَغَبَاتٍ "
١٠٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنِ الْمَشْيَخَةِ، عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ عَمَلًا أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ، قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: وَلَا إِلَى أَنْ يُضْرَبَ بِسَيْفِهِ حَتَّى يَنْقَطِعَ؛ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ}[العنكبوت: ٤٥] "
مختارات

