قِصَّةُ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ
٢٧٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ،أَنْبَأَنَا وُهَيْبُ بْنُ الْوَرْدِ الْحَضْرَمِيُّ الْمَكِّيُّ قَالَ: " لَمَّا عَاتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نُوحًا فِي ابْنِهِ، فَأَنْزَلَ عَلَيْهِ: {إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} [هود: ٤٦] قَالَ: فَبَكَى ثَلَاثَمِائَةِ عَامٍ، حَتَّى صَارَ تَحْتَ عَيْنَيْهِ مِثْلُ الْجَدْوَلِ مِنَ الْبُكَاءِ "٢٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: " كَانَ قَوْمُ نُوحٍ يَضْرِبُونَهُ حَتَّى يُغْشَى عَلَيْهِ، فَإِذَا أَفَاقَ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ "
٢٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ يَعْنِي ابْنَ حَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي وُهَيْبٌ الْمَكِّيُّ قَالَ: " بَلَغَنِي أَنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ، أَوْ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ: يَا ابْنَ آدَمَ، اذْكُرْنِي إِذَا غَضِبْتَ، أَذْكُرْكَ إِذَا غَضِبْتُ؛ فَلَا أَمْحَقُكَ مَعَ مَنْ أَمْحَقُ، فَإِذَا ظُلِمْتَ فَارْضَ بْنُصْرَتِي لَكَ؛ فَإِنَّ نُصْرَتِي لَكَ خَيْرٌ مِنْ نُصْرَتِكَ نَفْسَكَ "
٢٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ:" إِنْ كَانَ الرَّجُلُ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ لَيَلْقَاهُ فَيَخْنُقُهُ حَتَّى يَخِرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ قَالَ: فَيَفِيقُ حِينَ يَفِيقُ وَهُوَ يَقُولُ: رَبِّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ "
٢٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ يَعْنِي ابْنَ إِسْمَاعِيلَ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ يَقُولُ: " إِنَّ نُوحًا عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ إِذَا أَكَلَ قَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَإِذَا شَرِبَ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَإِذَا لَبِسَ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَإِذَا رَكِبَ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ؛ فَسَمَّاهُ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا "
٢٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُجَبَّرِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَالَ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ، إِنِّي مُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ وَقَاصِرٌ بِهَا عَلَيْكَ حَتَّى لَا تَنْسَاهَا؛ أُوصِيكَ بَاثْنَتَيْنِ، وَأَنْهَاكَ عَنِ اثْنَتَيْنِ؛ فَأَمَّا اللَّتَانِ أُوصِيكَ بِهِمَا، فَإِنِّي رَأَيْتُهُمَا يُكْثِرَانِ الْوُلُوجَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَرَأَيْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَسْتَبْشِرُ بِهِمَا، وَصَالِحُ خَلْقِهِ؛ قَوْلُ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ فَإِنَّهَا صَلَاةُ الْخَلْقِ، وَبِهَا يُرْزَقُ الْخَلْقُ، وَقَوْلُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، فَإِنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَوْ كُنَّ حَلْقَةً لَفَصَمَتْهَا، وَلَوْ كُنَّ فِي كِفَّةٍ لَرَجَحَتْ بِهِنَّ، وَأَمَّا اللَّتَانِ أَنْهَاكَ عَنْهُمَا فَالشِّرْكُ وَالْكِبْرُ؛ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَلَيْسَ فِي قَلْبِكَ شَيْءٌ مِنْ شِرْكٍ، وَلَا كِبْرٍ فَافْعَلْ "
٢٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا مُوسَى يَعْنِي ابْنَ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ نُوحًا عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ لِابْنِهِ سَامٍ: «يَا بُنَيَّ، لَا تَدْخُلَنَّ الْقَبْرَ وَفِي قَلْبِكَ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يَأْتِ اللَّهَ مُشْرِكًا فَلَا حُجَّةَ لَهُ، وَيَا بُنَيَّ، لَا تَدْخُلَنَّ الْقَبْرَ وَفِي قَلْبِكَ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنَ الْكِبْرِ؛ فَإِنَّ الْكِبْرِيَاءَ رِدَاءُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَمَنْ يُنَازِعِ اللَّهَ رِدَاءَهُ يَغْضَبْ عَلَيْهِ، وَيَا بُنَيَّ، لَا تَدْخُلَنَّ الْقَبْرَ وَفِي قَلْبِكَ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنَ الْقَنَطِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِلَّا ضَالٌّ»
٢٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا صَالِحٌ يَعْنِي الْمُرِّيَّ عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ نُوحًا عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمْ يَدْعُ عَلَى قَوْمِهِ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} [هود: ٣٦] فَانْقَطَعَ رَجَاؤُهُ عِنْدَ ذَلِكَ مِنْهُمْ قَالَ: «فَدَعَا عَلَيْهِمْ عِنْدَ ذَلِكَ»
٢٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوْصَى نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ ابْنَهُ» فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ الْمُجَبَّرِ قَالَ: «وَأَمَّا اللَّتَانِ أَنْهَاكَ عَنْهُمَا فَالْكِبْرُ وَالشِّرْكُ» فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْكِبْرُ أَنْ يَكُونَ لِي حُلَّةٌ حَسَنَةٌ أَلْبَسُهَا؟ قَالَ: «لَا إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ» قَالَ: فَالْكِبْرُ أَنْ يَكُونَ لِي دَابَّةٌ صَالِحَةٌ أَرْكَبُهَا؟ قَالَ: «لَا» قَالَ: فَالْكِبْرُ أَنْ يَكُونَ لِي أَصْحَابٌ يَتْبَعُونَنِي، وَأُطْعِمُهُمْ؟ قَالَ:«لَا» قَالَ: فَبِمَ الْكِبْرُ، يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَنْ تُسَفِّهَ الْحَقَّ وَتَغْمِصَ» قَالَ عَلِيٌّ: قُلْتُ لِهِشَامٍ: مَا «تَغْمِصَ» ؟ قَالَ: تَعِيبُهُ "
٢٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ بْنِ صَالِحِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ بَكَّارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: " مَرَّ رَجُلٌ عَابِدٌ عَلَى رَجُلٍ عَابِدٍ، فَقَالَ: مَا لَكَ؟ قَالَ: أَعْجَبُ مِنْ فُلَانٍ؛إِنَّهُ كَانَ قَدْ بَلَغَ مِنْ عِبَادَتِهِ وَمَالَتْ بِهِ الدُّنْيَا فَقَالَ: لَا تَعْجَبْ مِمَّنْ تَمِيلُ بِهِ، وَلَكِنِ اعْجَبْ مِمَّنِ اسْتَقَامَ "
٢٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: " أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ: مَا بَالُ قَوْمِكَ يَلْبَسُونَ مُسُوكَ الضَّأْنِ، وَيَتَشَبَّهُونَ بِالرُّهْبَانِ؟ كَلَامُهُمْ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَقُلُوبُهُمْ أَمَرُّ مِنَ الصَّبْرِ، أَبِي يَغْتَرُّونَ؟ أَمْ ⦗٤٧⦘ إِيَّايَ يُخَادِعُونَ؟ وَعِزَّتِي لَأَتْرُكَنَّ الْعَالِمَ مِنْهُمْ حَيْرَانَ، لَيْسَ مِنِّي مَنْ تَكَهَّنَ أَوْ تُكُهِّنَ لَهُ، أَوْ سَحَرَ أَوْ سُحِرَ لَهُ؛ مَنْ آمَنَ بِي فَلْيَتَوَكَّلْ عَلَيَّ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِي فَلْيَتَّبِعْ غَيْرِي "
٢٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ،أَنْبَأَنَا مُنْذِرُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ»
٢٨٩ - حَدَّثَنَا عبد الله، حَدَّثَنَا أبي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ،حَدَّثَنَا بَكَّارٌ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا يَقُولُ: " إِنَّ الرَّبَّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ فِي بَعْضِ مَا يَقُولُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: إِنِّي إِذَا أُطِعْتُ رَضِيتُ، وَإِذَا رَضِيتُ بَارَكْتُ، وَلَيْسَ لِبَرَكَتِي نِهَايَةٌ، وَإِنِّي إِذَا عُصِيتُ غَضِبْتُ، وَإِذَا غَضِبْتُ لَعَنْتُ، وَلَعْنَتِي تَبْلُغُ السَّابِعَ مِنَ الْوَلَدِ "
٢٩٠ - حَدَّثَنَا عبد الله، حَدَّثَنَا أبي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ،حَدَّثَنَا بَكَّارٌ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا يُحَدِّثُ أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَصَابَتْهُمْ عُقُوبَةٌ وَشِدَّةٌ، فَقَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمْ: وَدِدْنَا أَنَّا نَعْلَمُ مَا الَّذِي يُرْضِي رَبَّنَا عَزَّ وَجَلَّ فَنَتَّبِعُهُ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ: إِنَّ قَوْمَكَ يَقُولُونَ: وَدُّوا لَوْ يَعْلَمُونَ مَا الَّذِي يُرْضِينِي فَيَتَّبِعُونَهُ، أَخْبِرْهُمْ إِنْ أَرَادُوا رِضَايَ فَلْيُرْضُوا الْمَسَاكِينَ؛ فَإِنَّهُمْ إِذَا أَرْضَوْهُمْ رَضِيتُ، وَإِذَا أَسْخَطُوهُمْ سَخِطْتُ "
٢٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ،أَخْبَرَنَا بَكَّارٌ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا يُحَدِّثُ أَنَّ الرَّبَّ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ لِعُلَمَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ: «تَفَقَّهُونَ لِغَيْرِ الدِّينِ، وَتَعْلَمُونَ لِغَيْرِ الْعَمَلِ، وَتَبْتَغُونَ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ، تَلْبَسُونَ مُسُوكَ الضَّأْنِ، وَتُخْفُونَ أَنْفُسَ الذِّئَابِ، وَتُنَقُّونَ الْقَذَاءَ مِنْ شَرَابِكُمْ، وَتَبْتَلِعُونَ أَمْثَالَ الْجِبَالِ مِنَ الْمَحَارِمِ، وَتُثْقِلُونَ الدَّيْنَ عَلَى النَّاسِ أَمْثَالَ الْجِبَالِ، وَلَا تُعِينُوهُمْ بِرَفْعِ الْخَنَاصِرِ، تُبَيِّضُونَ الثِّيَابَ، وَتُطِيلُونَ الصَّلَاةَ، تَنْتَقِصُونَ بِذَلِكَ مَالَ الْيَتِيمِ وَالْأَرْمَلَةِ فَبِعِزَّتِي حَلَفْتُ لَأَضْرِبَنَّكُمْ بِفِتْنَةٍ يَضِلُّ فِيهَا رَأْيُ ذِي الرَّأْيِ، وَحِكْمَةُ الْحَكِيمِ»
٢٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَنَسٍ، حَدَّثَنَا مُنْذِرٌ، عَنْ وَهْبٍ أَنَّ رَجُلًا سَائِحًا عَبَدَ اللَّهَ سَبْعِينَ سَنَةً، ثُمَّ خَرَجَ يَوْمًا؛ يُقَلِّلُ عَمَلَهُ، وَشَكَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بَثَّهُ وَاعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ، فَأَتَاهُ آتٍ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَقَالَ:«إِنَّ مَجْلِسَكَ هَذَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ عَمَلِكَ فِيمَا مَضَى مِنْ عُمْرِكَ»
٢٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ آتِشَ، حَدَّثَنَا مُنْذِرٌ، عَنْ وَهْبٍ قَالَ: " يَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: إِذَا تَوَكَّلَ عَلَيَّ عَبْدِي، لَوْ كَادَتْهُ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ، جَعَلْتُ لَهُ مِنْ بَيْنِ ذَلِكَ الْمَخْرَجَ "
٢٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، ⦗٤٨⦘ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟ قَالَ: «الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الصَّالِحُونَ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ مِنَ النَّاسِ؛ يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ صَلَابَةٌ زِيدَ فِي بَلَائِهِ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ؛ خَفَّفْتُ عَنْهُ، وَلَا يَزَالُ الْبَلَاءُ فِي الْعَبْدِ حَتَّى يَمْشِيَ فِي الْأَرْضِ لَيْسَ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ»
٢٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا عَوْفُ بْنُ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ، عَنْ صَفْوَانَ يَعْنِي ابْنَ الْكَلْبِيِّ وَابْنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ يَذْكُرُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ قَالَ: «إِنَّ الْبَلَاءَ لِلْمُؤْمِنِ كَالشِّكَالِ لِلدَّابَّةِ»
مختارات

