الخزانة الثامنة..
• العيد: هو كل ما يعود ويتكرر من الأيام التي جعلها الشرع عيدًا.
• حكم الاجتماع على الطاعات:
الاجتماع على العبادات والطاعات نوعان:
أحدهما: سنة راتبة: إما واجبٌ كالصلوات الخميس والجمعة، أو مسنون كالعيدين والتراويح، والكسوف والاستسقاء، فهذا كله سنةٌ راتبة ينبغي المحافظة والمداومة عليها.
الثاني: ما ليس بسنة راتبة: كالاجتماع لصلاة التطوع، كقيام الليل ونحوه، فهذا يجوز فعله أحيانا، ولا يتخذ عادةً راتبة.
• خطب النبي ﷺ نوعان:
الأول: الخطبة الراتبة مثل خطبة الجمعة، والعيدين، والاستسقاء، والكسوف.
ففي الجمعة يخطب خطبتين قبل الصلاة، وفي العيدين والكسوف يخطب خطبة واحدة بعد الصلاة، وفي الاستسقاء يخطب خطبة واحدة قبل الصلاة.
الثاني: الخطب العارضة يخطبها النبي ﷺ إذا وجد سببها كما خطب عن الرشوة، وكما خطب في شأن المخزومية التي سرقت ونحو ذلك.
والخطب ينبغي أن تحرك القلوب، وتؤثر في النفوس، في موضوعها، ومقدارها، وكيفية أدائها.
فينبغي للخطيب أن يخطب في الناس في الأمور العارضة التي يحتاجون فيها إلى بيان الحق، وكذلك في الخطب الراتبة.
• أعياد المسلمين:
العيد: هو كل ما يعود ويتكرر من الأيام التي جعلها الشرع عيدًا.
والأعياد في الإسلام ثلاثة:
الأول: عيد الأسبوع: وهو يوم الجمعة من كل أسبوع، وقد سبق الحديث عنه.
الثاني: عيد الفطر: في الأول من شوال من كل عام.
الثالث: عيد الأضحى: في اليوم العاشر من ذي الحجة من كل عام.
فهذه ثلاثة أعياد للمسلمين، وكل ما سوى ذلك من الأعياد فهو محدث لا أصل له.
عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ المَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا، فَقَالَ: «مَا هَذانِ اليَوْمَانِ؟».
قَالُوا: كُنَّا نَلْعَبُ فِيهِمَا فِي الجَاهِلِيَّةِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِنَّ اللهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بهِمَا خَيْراً مِنْهُمَا يَوْمَ الأَضْحَى وَيَوْمَ الفِطْر».
أخرجه أبو داود والنسائي بسندٍ صحيح.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ يَوْمَ الجُمُعَةِ يَوْمُ عِيدٍ، فَلَا تَجْعَلُوا يَوْمَ عِيدِكُمْ يَوْمَ صِيَامِكُمْ، إِلاَّ أَنْ تَصُومُوا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ».
أخرجه أحمد وابن خزيمة بسندٍ حسن.
• حكمة مشروعية صلاة العيدين:
صلاة عيد الفطر بعد إتمام صيام شهر رمضان، وصلاة عيد الأضحى بعد أداء فريضة الحج، واختتام عشر ذي الحجة، وهما محاسن الإسلام يؤديهما المسلمون بعد أداء تلك العبادتين العظيمتين شكراً لله ﵎: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (١٣)﴾ [سبأ: ١٣].
• حكم صلاة العيدين:
صلاة العيدين سنة مؤكدة على كل مسلم ومسلمة: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢)﴾ [الكوثر: ٢].
• وقت صلاة العيدين:
وقت صلاة العيدين يبدأ من ارتفاع الشمس قيد رمح إلى الزوال، فإن لم يعلم الناس بالعيد إلا بعد الزوال، صلوا من الغد في وقتها، ولا يضحون في عيد الأضحى إلا بعد صلاة عيد الأضحى.
• صفة الخروج لصلاة العيدين:
أولاً: يسن أن يتنظف الذاهب إليها، ويلبس أحسن ثيابه؛ ويتطيب، إظهاراً للفرح والسرور بهذا اليوم.
والنساء لا يتبرجن بزينة، ولا يتطيبن، ويخرجن للصلاة مع الناس، والحُيَّض من النساء يشهدن الخطبة، ويعتزلن المصلى.
عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ - نُسَيْبَةَ الأَنْصَارِيَّةِ - قَالَتْ: «أَمَرَنَا - تَعني النبي ﷺ أَنْ نُخْرِجَ فِي الْعِيدَيْنِ الْعَوَاتِقَ، وَذَوَاتِ الْخُدُورِ، وَأَمَرَ الْحُيَّضَ أَنْ يَعْتَزِلْنَ مُصَلَّى الْمُسْلِمِينَ».
متفقٌ عليه.
ثانيًا: يسن أن يبكر لها المأموم بعد الصبح ماشيًا إن كان قادر، وإلا ركب إليها على الراحلة، أما الإمام فيتأخر إلى وقت الصلاة.
والسنة أن يذهب إليها من طريق، ويعود من طريق آخر؛ إظهارًا لهذه الشعيرة وإتباعًا للسنة.
ثالثًا: يسن أن يأكل قبل الخروج لصلاة عيد الفطر تمرات وترًا، وأن يمسك عن الأكل في عيد الأضحى حتى يأكل من أضحيته إن ضحى.
• مكان صلاة العيدين:
أولاً: السنة أن تصلى صلاة العيد في صحراء قريبة من البلد، فإذا وصل المصلي جلس يذكر الله تعالى، ولا تصلى صلاة العيد في المساجد إلا لعذر من مطر، أو برد أو مشقة ونحوه، إلا في مكة فتصلى في المسجد الحرام.
ثانيا: يجوز لمن دخل مصلى العيد أن يصلي تطوعًا قبل الصلاة وبعدها ما لم يكن وقت نهي، فلا يشرع له إلا تحية المسجد، ويشتغل بعبادة الوقت، وهي التكبير إلى أن يدخل الإمام.
• صفة صلاة العيدين:
إذا حان وقت صلاة العيد تقدم الإمام وصلى بهم ركعتين بلا أذان ولا إقامة، يكبر في الأولى سبعًا أو تسعًا بتكبيرة الإحرام، وفي الثانية خمسًا بعد القيام، ثم يسن أن يقرأ جهرًا بعد الفاتحة بالأعلى في الركعة الأولى، وفي الثانية بعد الفاتحة بالغاشية.
أو يقرأ في الأولى ق وفي الثانية بالقمر، يقرأ تارةً بهذا، وتارة بهذا؛ أحياءا للسنة، وعملاً بها بوجوهها المشروعة.
• خطبة العيد:
إذا سلم الإمام خطب خطبة واحدة، مستقبل الناس، فيها حمد الله تعالى، وشكره، والثناء عليه، وتكبيره، وحث الناس على العمل بشرعه، ولزوم طاعته، والحذر من معصيته.
ويرغبهم في عيد الأضحى في الأضحية، ويبين لهم أحكامها، وفي عيد الفطر يرغبهم في دوام الاستقامة، وصيام ستٍ من شوال.
• أحكام صلاة العيد:
١ - إذا وافق العيد يوم الجمعة، فمن صلى العيد سقط عنه حضور الجمعة، وصلى مكانها ظهرًا، ومن لم يصل العيد، فتلزمه صلاة الجمعة.
٢ - وإذا نسي الإمام إحدى التكبيرات الزوائد، وشرع في القراءة سقطت؛ لأنها سنة فات محلها، ويرفع المصلي يديه مع التكبير كما ورد في صلاة الفرض والنفل، ولا يرفع يديه مع التكبيرات الزوائد في الركعتين في العيدين والاستسقاء، ويسن للإمام أن يعض النساء في خطبته، ويذكرهن بما يجب عليهن، وترغيبهن في الصدقة.
٣ - ومن أدرك الإمام قبل سلامه من صلاة العيد، قام بعد سلام الإمام، وأتمها على صفتها.
٤ - وإذا صلى الإمام صلاة العيد فمن أحب أن ينصرف فلينصرف، ومن أحب أن يجلس ويسمع الخطبة وهو الأفضل فليجلس.
• حكم التكبير يوم العيد:
يسن التكبير أيام العيدين جهراً لعموم المسلمين في البيوت والأسواق والطرق والمساجد وغيرها، والنساء لا تجهر بالتكبير بحضرة الأجانب.
• أوقات التكبير:
يبدأ وقت التكبير في عيد الفطر من أول ليلة العيد، حتى يصلي صلاة العيد، ويبدأ وقت التكبير في عيد الأضحى من دخول عشر ذي الحجة إلى غروب الشمس من اليوم الثالث عشر.
• صفة التكبير:
١ - إما أن يكبر شفعاً فيقول: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.
٢ - أو يكبر وتراً فيقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.
٣ - أو يكبر وتراً في الأولى، وشفعاً في الثانية فيقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.
يفعل هذا مرة، وهذا مرة، والأمر في ذلك واسع ولله الحمد.
• حكم اللهو في العيد:
عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ مِنْ جَوَارِي الْأَنْصَارِ تُغَنِّيَانِ بِمَا تَقَاوَلَتْ الْأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثَ، قَالَتْ وَلَيْسَتَا بِمُغَنِّيَتَيْنِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ وَذَلِكَ فِي يَوْمِ عِيدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا وَهَذَا عِيدُنَا».
متفقٌ عليه.
• حكم اللهو المحرم:
كل عملٍ فيه ارتكاب لمحرم، أو كان وسيلة لمحرم، أو كان فيه تعريضٌ للنفس للتهلكة، أو ترويعٌ للآخرين فيحرم.
وكل ما يعرض من أشياء خارجة عن العادة البشرية كالنوم على الآلات الحادة، وأكل الزجاج وأمثالها، هذا من الدجل والسحر واللهو المحرم، لا يجوز لمسلم تعلمه ولا تعليمه ولا مشاهدته لما فيه من الفتنة والخطر والهلاك:﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)﴾ [النور: ٦٣].
وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (٢٩)﴾ [النساء: ٢٩].
ما يسن فعله يوم العيد:
أولاً: يسن أن يغتسل الذاهب لصلاة العيد، ويتطيب ويلبس أحسن ثيابه؛ إظهارًا للفرح والسرور بهذا اليوم.
ثانيًا: يسن للنساء أن يخرجن لصلاة العيد، ولا يتبرجن بزينة ولا يتطيبن، والحُيَّض من النساء يشهدن الخطبة، ويعتزلن المصلى.
ثالثًا: يسن أن يخرج لمصلى العيد الرجال، والنساء، والأطفال.
رابعًا: يسن أن يخرج المصلي لصلاة العيد ماشيًا، ويبكر المأموم، أما الإمام فيتأخر إلى وقت الصلاة، والسنة أن يذهب من طريق، ويعود من طريق آخر؛ إظهارًا لهذه الشعيرة، وإتباعًا للسنة.
خامسًا: يسن أن يأكل قبل الخروج لصلاة عيد الفطر تمرات وترًا، وأن يمسك عن الأكل في عيد الأضحى حتى يأكل من أضحيته إن ضحى.
سادسًا: يسن أن يخرج إلى المصلى وهو يكبر، فإذا وصل المصلى صلى تحية المسجد، ثم اشتغل بعبادة الوقت، وهي التكبير إلى أن يدخل الإمام.
سابعًا: يسن للمسلم بعد صلاة العيد أن يجلس؛ لاستماع خطبة العيد.
ثامنًا: يسن للمسلم أن يُخرج زكاة الفطر قبل صلاة العيد، وأن يذبح أضحيته في عيد الأضحى بعد الفراغ من الصلاة وسماع الخطبة.
• حكم تهنئة من تجددت له نعمة:
يستحب تهنئة من تجددت له نعمة ومصافحته كأن يقول له: ليهنك ما أعطاك الله، وما مَنَّ به عليك.
عن كعب بن مالك ﵁ في قصة توبته وفيه «وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ، فَلَبِسْتُهُمَا وَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَيَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا، يُهَنُّونِي بِالتَّوْبَةِ يَقُولُونَ: لِتَهْنِكَ تَوْبَةُ اللهِ عَلَيْكَ، قَالَ كَعْبٌ: حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ حَوْلَهُ النَّاسُ فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ يُهَرْوِلُ، حَتَى صَافَحنِي وَهَنَّانِي».
متفق عليه.
• حكم الأعياد المحدثة:
أعياد المسلمين ثلاثة -كما سبق- وهي:
عيد الفطر.
وعيد الأضحى.
وعيد الاسبوع يوم الجمعة.
وأعياد الميلاد الفردية، وغيرها من المناسبات كأول يوم من السنة الهجرية، أو السنة الميلادية، أو ليلة الإسراء والمعراج، أو ليلة النصف من شهر شعبان، أو يوم المولد النبوي، أو عيد الأم، وغيرها مما انتشر في أوساط كثير من المسلمين، فهذه كلها بدعٌ، وأعيادٌ محدثةٌ مردودة، ومن فعلها، أو أقرها، أو دعا إليها، أو أنفق عليها، فهو آثم، وعليه وزرها، ووزر من عمل بها: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (١١٥)﴾ [النساء: ١١٥].
وقال الله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)﴾ [النور: ٦٣].
وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ ﷺ: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ».
متفق عليه.
• حكم المشاركة في المناسبات:
المشارك في الأيام العالمية مما لا صلة له بالعبادات: كيوم الصحة، وأسبوع المرور، وأسبوع الشجرة، وغيرها، فهذا له حالتان: الأولى: أن أُقيمت هذه الم ناسبة في البلد تحت مسمى العيد والاحتفال به، فهذا لا يجوز؛ لأن أعياد المسلمين محددة وهي عبادة من العبادات وكذا لو كان تشبهًا بالكفار في مناسباتهم، فإنه لا يجوز.
الثانية: أن تُقام تلك المناسبة من باب تنظيم الأعمال، وتوعية الأمة فيما يصلحها، ويعود عليها بالخير: كأسبوع الشجرة، والنظافة، والمرور ونحوها، فهذه جائزة ما لم يتكرر ذلك بصفة دائمة؛ لما فيه من المصالح.
• حكم خطبة العيد:
خطبة العيد سنة، واستماعها سنة، فإذا سلم الإمام فمن أحب أن ينصرف فلينصرف، ومن أحب أن يجلس، ويسمع الخطبة -وهو الأفضل- فليجلس.
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله ﵄ قَالَ: «قَامَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الفِطْرِ فَصَلَّى، فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ خَطَبَ، فَلَمَّا فَرَغَ نَزَلَ فَأَتَى النِّسَاءَ، فَذَكَّرَهُنَّ، وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى يَدِ بِلَالٍ، وَبِلَالٌ بَاسِطٌ ثَوْبَهُ، يُلْقِي فِيهِ النِّسَاءُ الصَّدَقَةَ».
متفق عليه.
وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺيَخْرُجُ يَوْمَ الفِطْرِ وَالأَضْحَى إِلَى المُصَلَّى، فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَبْدَأُ بِهِ الصَّلَاةُ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَيَقُومُ مُقَابِلَ النَّاسِ، وَالنَّاسُ جُلُوسٌ عَلَى صُفُوفِهِمْ، فَيَعِظُهُمْ وَيُوصِيهِمْ وَيَأْمُرُهُمْ: فَإِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَقْطَعَ بَعْثاً قَطَعَهُ، أَوْ يَأْمُرَ بِشَيْءٍ أَمَرَ بِهِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ».
متفق عليه.
• حكم قضاء صلاة العيد:
من أدرك الإمام قبل سلامه من صلاة العيد قضاها على صفتها بعد سلام الإمام، ومن فاتته كلها قضاها على صفتها جماعة.
وإذا لم يعلم المسلمون بعيد الفطر إلا بعد الزوال، أفطروا ثم صلوا العيد من الغد في وقتها جماعة، وفي عيد الأضحى إن لم يعلموا به إلا بعد الزوال صلوا من الغد في وقتها جماعة، ثم يذبحون الأضاحي بعد الصلاة.
عَنْ أَبي عُمَيْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ عُمُومَةٍ لَهُ مِنْ أَصْحَاب رَسُولِ الله ﷺ «أَنَّ رَكْباً جَاؤُوا إِلَى النَّبيِّ ﷺ يَشْهَدُونَ أَنَّهُمْ رَأَوُا الهِلَالَ بالأَمْسِ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُفْطِرُوا، وَإِذا أَصْبَحُوا أَنْ يَغْدُوا إِلَى مُصَلاَّهُمْ».
أخرجه أبو داود والنسائي بسندٍ صحيح.
• حكم الأكل قبل صلاة عيد الفطر:
يسن للمسلم أن يأكل تمرات وترًا قبل أن يخرج لصلاة عيد الفطر؛ مبادرة إلى فطر هذا اليوم الذي أوجب الله فطره، وتمييزًا لهذا اليوم بالأكل عن الأيام التي قبله، وإكمالًا لفضيلة الفطر على تمر، بينما قبله فيه فطر من كل يوم على تمر، وفي يوم العيد فطر من جميع الصيام على تمر، فإن لم يجد أكل ما تيسر.
عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ الرَسُولُ ﷺ لَا يَغْدُو يَوْمَ الفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمرَاتٍ».
أخرجه البخاري.
• حكم التهنئة بالعيد:
تبادل التهاني يوم العيد من مكارم الأخلاق التي تجلب المودة والمحبة: كأن يقول لأخيه المسلم: تقبل الله منا ومنك ونحو ذلك.
فهذا ليس مأمورًا به، ولا منهيًا عنه، مَنْ فعله فله قدوة، ومَنْ تركه فله قدوة، والله أعلم.
***
مختارات
