الخزانة السادسة..
أخلاق النبي ﷺ:
لابد لكل مسلم أن يطلع على حياة النبي ﷺ الخاصة، والعامة؛ ليعرف ما كان عليه ﷺ من الأخلاق العظيمة.
• ويقتضي بالنبي ﷺ في خمسة أمور:
١ - يقتضي به في توحيده، وإيمانه.
٢ - وفي نيته، وفكره.
٣ - وفي أقواله الحسنة.
٤ - وفي أعماله الصالحة.
٥ - وفي أخلاقه الكريمة.
قال الله ﷿: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١)﴾ [الأحزاب: ٢١].
وقال ﷿: ﴿وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٨)﴾ [الأعراف: ١٥٨].
أخلاق النبي ﷺ:
حُسن خُلق النبي ﷺ:
قال الله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)﴾ [القلم: ٤].
وعن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: «لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺفَاحِشًا، وَلا مُتَفَحِّشًا، وَكَانَ يَقُولُ إِنَّ مِنْ خِيَارِكُمْ أَحْسَنَكُمْ أَخْلاقًا».
متفق عليه.
وعن أنس ﵁ قال: «خَدَمْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ، فَمَا قَالَ لِي: أُفٍّ، وَلَا: لِمَ صَنَعْتَ؟ وَلَا: أَلَّا صَنَعْتَ».
متفق عليه.
• كرمه ﷺ:
عن جابر ﵁ قال: ما سئِلَ النَّبيُّ ﷺ عَنْ شَيْءٍ قطُّ فَقالَ: لا.
م تفق عليه.
وعن ابن عباس ﵄ قال: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ ما يَكونُ في رَمضَانَ حيْنَ يَلْقاهُ جِبْرِيلُ، وَكانَ يَلْقاهُ في كلِّ لَيْلةٍ منْ رَمضَانَ فَيُدَارِسهُ القرآنَ فَلَرَسولُ الله أَجوَدُ بالخَيْرِ منَ الرِّيْحِ المُرْسلَةِ.
متفق عليه.
وعن أنس ﵁ قال: مَا سُئِلَ رَسُولُ الله ﷺ على الإسْلامِ شَيْئاً إلَّا أَعْطَاهُ، قَالَ: فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَأَعْطَاهُ غَنَماً بَينَ جَبَلَينِ،فَرَجَعَ إلى قَومِهِ فَقَالَ: يَا قَومِ أَسْلِمُوا فَإنَّ مُحَمَّداً يُعْطِي عَطاءً لا يَخْشَى الفَاقَةَ.
أخرجه مسلم.
• حياؤه ﷺ:
عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ العَذْرَاءِ في خِدْرِهَا، فَإذَا رَأَى شَيْئاً يَكْرَهُهُ عَرَفْنَاهُ في وَجْهِهِ.
متفق عليه.
• تواضعه ﷺ:
عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقَولُ: «لا تُطْرُوْني كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَإنَّمَا أَنا عَبْدُهُ، فَقُولُوا عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ»
وعن أنس ﵁ أَنَّ امْرَأَةً كَانَ في عَقْلِهَا شَيْءٌ، فَقَالَتْ يَا رَسُولَ الله: إنَّ لي إلَيكَ حَاجَةً، فَقَالَ: «يَا أُمَّ فُلانٍ انْظُرِي أَيَّ السِّكَكِ شِئْتِ، حَتَّى أَقْضِيَ لَكِ حَاجَتَكِ» فَخَلا مَعَهَا في بَعْضِ الطُّرُقِ حَتَّى فَرَغَتْ مِنْ حَاجَتِهَا.
أخرجه مسلم.
وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «لَوْ دُعِيتُ إلى ذِرَاعٍ أَوْ كُرَاعٍ لأَجَبْتُ، وَلَوْ أُهْدِيَ إليَّ ذِرَاعٌ أَوْ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ» أخرجه البخاري.
• شجاعته ﷺ:
عن أنس بن مالك ﵁ قال: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَشْجَعَ النَّاسِ، وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ المَدِيْنَةِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَانْطَلَقَ ناسٌ قِبَلَ الصَّوْتِ، فَتَلقَّاهُمْ رَسُولُ الله ﷺ رَاجِعاً، وَقَدْ سَبَقَهُمْ إلى الصَّوتِ، وَهُوَ على فَرَسٍ لأبي طَلْحَةَ عُرْيٍ في عُنُقِهِ السَّيْفُ وَهُوَ يَقُولُ: «لَمْ تُرَاعُوا، لَمْ تُرَاعُوا» قَالَ: «وَجَدْنَاهُ بَحْراً، أَوْ إنَّهُ لَبَحْرٌ» قَالَ: وَكَانَ فَرَساً يُبَطَّأُ.
متفق عليه.
وعن علي ﵁ قال: لَقَدْ رَأَيْتُنَا يَومَ بَدْرٍ وَنَحْنُ نَلوذُ بِرَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ أقْرَبُنَا إلى العَدُوِّ، وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ يَومَئِذٍ بَأساً.
أخرجه أحمد.
• رفقه ﷺ:
عن أبي هريرة ﵁ أن أعرابياً بال في المسجد، فثار إليه الناس ليقعوا به، فقال لهم رسول الله ﷺ: «دَعُوهُ وَأَهْرِيقُوا على بَوْلِهِ ذَنوباً مِنْ مَاءٍ، أَوْ سَجْلاً مِنْ مَاءٍ، فَإنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرينَ، وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرينَ» متفق عليه.
وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال النبي ﷺ: «يَسِّرُوا وَلا تُعَسِّرُوا، وَسَكِّنُوا وَلا تُنَفِّرُوا» متفق عليه.
وعن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: «يَا عَائِشَةُ إنَّ الله رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيُعْطِي على الرِّفْقِ مَا لا يُعْطِي على العُنْفِ، وَمَا لا يُعْطِي على مَا سِوَاهُ» متفق عليه.
• عفوه ﷺ:
قال الله تعالى: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣)﴾ [المائدة/ ١٣ [.
وعن عائشة ﵂ قالت: مَا خُيِّرَ رَسُولُ الله ﷺ بَينَ أَمْرَينِ إلَّا أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إثْماً، فَإنْ كَانَ إثْماً كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ، وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ الله ﷺ لِنَفْسِه، إلَّا أَنْ تُنتَهَكَ حُرْمَةُ الله فيَنتَقِمَ للهِ بِهَا.
متفق عليه.
• رحمته ﷺ:
قال الله تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (١٥٩)﴾ [آل عمران/ ١٥٩ [.
وعن أبي قتادة ﵁ قال: خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ وَأُمَامَةُ بِنْتُ أَبي العَاصِ على عَاتِقِهِ فَصَلَّى، فَإذَا رَكَعَ وَضَعَ، وَإذَا رَفَعَ رَفَعَهَا.
متفق عليه.
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قَبَّل رسول الله ﷺ الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالساً، فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ما قَبَّلت منهم أحداً، فنظر إليه رسول الله ﷺ ثم قال: «مَنْ لا يَرْحَمُ لا يُرْحَمُ» متفق عليه.
وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِلنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ، فَإنَّ مِنْهُمُ الضَّعِيفَ، وَالسَّقِيمَ، وَالكَبِيرَ، وَإذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ» متفق عليه.
وعَنِ المَعْرُورِ بنِ سُوَيْدٍ قَالَ: مَرَرْنَا بِأَبي ذَرّبِ الرَّبَذَةِ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ وَعَلى غُلَامِهِ مِثْلُهُ فَقُلْنَا: يا أَبا ذَرٍّ لَوْ جَمَعْتَ بَيْنَهُمَا كَانَتْ حُلَّةً، فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ بَيْني وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنْ إِخْوَاني كَلَامٌ وَكَانَتْ أُمُّهُ أَعْجَمِيَّةً فَعَيَّرْتُهُ بِأُمِّهِ فَشَكَاني إلى النَّبِيِّ ﷺ فَلَقِيتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «يَا أَبا ذَرٍّ إِنَّكَ امْرُؤٌ فيكَ جَاهِلِيَّةٌ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، مَنْ سَبَّ الرِّجَالَ سَبُّوا أَبَاهُ وَأُمَّهُ، قَالَ: «يَا أَبا ذَرٍّ إِنَّكَ امْرُؤٌ فيكَ جَاهِليَّةٌ، هُمْ إخْوَانُكُمْ، جَعَلَهُمُ الله تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكلُونَ، وَأَلبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ، وَلا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ، فَإنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ» متفق عليه.
وعن أنس ﵁ قال: كَانَ غُلامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺفَمَرِضَ، فَأَتاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَال لَهُ:«أَسْلِمْ» فَنَظَرَ إلى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ: أَطِعْ أَبا القَاسِمِ ﷺ فَأَسْلَمَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: «الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ» أخرجه البخاري.
• ضحكه ﷺ:
عن عائشة ﵂ قالت: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ مُسْتَجْمِعاً قَطُّ ضَاحِكاً حَتَّى أَرَى مِنْهُ لَهَوَاتِهِ، إنَّمَا كَانَ يتَبَسَّمُ.
متفق عليه.
وعن جرير ﵁ قال: مَا حَجَبَنِي النَّبِيُّ ﷺ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلا رآني إلَّا تَبَسَّمَ في وَجْهِي.
متفق عليه.
• بكاؤه ﷺ:
عن ابن مسعود ﵁ قال: قال لي النبي ﷺ: «اقْرَأْ عَليَّ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، آقْرَأُ عَلَيْكَ، وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قال: «نَعَمْ»، فَقَرَأْتُ سُورَةَ النِّسَاءِ، حَتَّى أَتَيْتُ إلى هَذِهِ الآيةِ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ قال: «حَسْبُكَ الآنَ»، فَالتَفَتُّ إلَيهِ فَإذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ.
متفق عليه.
وعن عبد الله بن الشِّخِّير ﵁ قال: رأيتُ رَسُولَ الله ﷺيُصَلِّي وَفي صَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الرَّحَى مِنَ البُكَاءِ ﷺ.
أخرجه أبو داود والنسائي.
وفي رواية للنسائي: «كأزيزِ المِرْجَلِ».
• غضبه ﷺ لأمر الله:
عن عائشة ﵂ قالت: دخل عَلَيَّ النبي ﷺ وفي البيت قِرَام فيه صور، فتلوَّن وجهه ثم تناول الستر فهتكه، وقالت: قال النبي ﷺ: «مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَاباً يَوْمَ القِيَامَةِ الَّذِينَ يُصَوِّرُونَ هَذِهِ الصُّوَرَ» متفق عليه.
وعن أبي مسعود ﵁ قال: أتى رجل النبي ﷺ فقال: إني لأتأخر عَنْ صلاة الغداة من أجل فلان مما يُطيل بنا، قال:فما رأيت رسول الله ﷺ قط أشدَّ غضباً في موعظةٍ منه يومئذ، قال: فقال: «يَا أَ يُّهَا النَّاسُ إنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ فَأ يُّكُمْ مَا صَلَّى بِالنَّاسِ، فَلْيَتَجَوَّزْ، فَإنَّ فيهِمُ المريضَ، وَالكَبِيرَ، وَذَا الحَاجَةِ» متفق عليه.
• شفقته ﷺ على أمته:
قال الله تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨)﴾ [التوبة/ ١٢٨].
وعن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَثَلي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَوْقَدَ نَاراً فَجَعَلَ الجَنَادِبُ وَالفَرَاشُ يَقَعْنَ فِيْهَا، وَهُوَ يَذُبُّهُنَّ عَنْهَا، وَأَنا آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ، وَأَنتُمْ تَفَلَّتُونَ مِنْ يَدِي» أخرجه مسلم.
• انبساطه ﷺ إلى الناس:
عن أنس بن مالك ﵁ قال: إنْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَيُخَالِطُنَا حَتَّى يَقُولَ لأَخٍ لي صَغِيرٍ «يَا أَبَا عُمَيرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ» متفق عليه.
• زهده ﷺ:
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «اللَّهُمَّ ارْزُقْ آلَ مُحَمَّدٍ قُوْتاً» متفق عليه.
وعن عائشة ﵂ قالت: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مُنْذُ قَدِمَ المدِيْنَةَ مِنْ طَعَامِ بُرٍّ ثَلاثَ لَيَالٍ تِبَاعاً حَتَّى قُبِضَ.
متفق عليه.
وعن عروة عن عائشة ﵂ أنها كانت تقول: وَالله يَا ابْنَ أُخْتِي إنْ كُنَّا لَنَنْظُرُ إلى الهلالِ ثُمَّ الهلالِ، ثُمَّ الهلالِ، ثَلاثَةَ أَهِلَّةٍ في شَهْرَينِ، وَمَا أُوْقِدَ في أَبيَاتِ رَسُولِ الله ﷺ نَارٌ، قَالَ:قُلْتُ يَا خَالَةُ فَمَا كَانَ يُعَيِّشُكُمْ؟ قَالَتْ: الأَسْوَدَانِ، التَّمْرُ وَالمَاءُ، إلَّا أنه قَدْ كَانَ لِرَسُولِ الله ﷺ جِيرانٌ مِنَ الأَنصَارِ، وَكَانَتْ لَهُمْ مَنَائِحُ فَكَانُوا يُرْسِلُونَ إلى رَسُولِ الله ﷺ مِنْ أَلبَانِهَا فَيَسْقِينَاهُ.
متفق عليه.
وعَنْ عَمْرِو بْنِ الحَارِثِ قال: مَا تَرَكَ رَسُولُ الله ﷺ دِينَاراً وَلا دِرْهَماً، وَلا عَبْداً وَلا أمَةً، إلا بَغْلَتَهُ البَيْضَاءَ الَّتِي كَانَ يَرْكَبُهَا، وَسِلاحَهُ، وَأرْضاً جَعَلَهَا لابْنِ السَّبِيلِ صَدَقَةً.
أخرجه البخاري.
• عدله ﷺ:
عن عائشة ﵂ أن قريشاً أهمَّهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت.
-وفيه-: فكلَّمه أسامة بن زيد، فقال رسول الله ﷺ: «أَتشْفَعُ في حَدٍّ مِنْ حُدُوْدِ اللهِ؟» ثُمَّ قَام فَاخْتَطَبَ ثُمَّ قَالَ: «إنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ، أَنَّهُمْ كَانُوا إذَا سَرَقَ فِيْهِمُ الشّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيهِ الحَدَّ، وَأيْمُ الله لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا» متفق عليه.
• حلمه ﷺ:
عن عائشة ﵂ قالت: يا رسول الله، هل أتى عليك يوم كان أشدَّ من يوم أحد؟ فقال: «لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَومِكِ وَكَانَ أَشَدُّ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَومَ العَقَبَةِ، إذْ عَرَضْتُ نَفْسِي على ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ ابنِ عَبْدِ كُلالٍ، فَلَمْ يُجِبْني إلى مَا أَرَدْتُّ، فَانْطَلَقْتُ وَأَنا مَهْمُومٌ على وَجْهِي، فَلَمْ أَسْتَفِقْ إلَّا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإذَا أَنا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْني، فنَظَرْتُ فَإذَا فيْهَا جِبْرِيلُ،فَنَادَاني فَقَالَ: إنَّ الله ﷿ قَدْ سَمِعَ قَولَ قَومِكَ لَكَ وَمَا رَدُّوْا عَلَيْكَ، وَقَدْ بَعَثَ إلَيكَ مَلَكَ الجِبَالِ لِتَأْمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ، قَالَ فَنَادَاني مَلَكُ الجِبَالِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ إنَّ الله قَدْ سَمِعَ قَولَ قَومِكَ لَكَ، وَأَنا مَلَكُ الجِبَالِ، وَقَدْ بَعَثَني رَبُّكَ إلَيْكَ لِتَأْمُرَني بِأَمْرِكَ، فَمَا شِئْتَ؟ إنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيهِمُ الأَخْشَبَينِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ الله مِنْ أَصْلابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ الله وَحْدَهُ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً» متفق عليه.
• صبره ﷺ:
قال الله تعالى: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (٢٨)﴾ [الكهف/ ٢٨].
وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: دَخَلْتُ على رَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ يُوعَكُ فَمَسَسْتُهُ بِيَدِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ: إنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكاً شَديداً.
فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أَجَلْ إنِّي أُوْعَكُ كَمَا يُوْعَكُ رَجُلانِ مِنْكُمْ» قَالَ فَقُلْتُ: ذَلِكَ أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أَجَلْ» متفق عليه.
وعن خباب بن الأرتِّ ﵁ قال: شَكَونَا إلى رَسُولِ الله ﷺوَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ في ظِلِّ الكَعْبَةِ فَقُلْنَا: أَلا تَسْتَنْصِرُ لَنَا؟ أَلا تَدْعُو لَنَا؟ فَقَالَ: «قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فَيُحْفَرُ لَهُ في الأَرْضِ فَيُجْعَلُ فِيْهَا، فَيُجَاءُ بِالمِنْشَارِ فَيُوْضَعُ على رَأْسِهِ فَيُجْعَلُ نِصْفَينِ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الحَدِيدِ مِنْ دُونِ لَحْمِهِ وَعَظْمِهِ، فَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِيْنِهِ، وَالله لَيَتِمَّنَّ هَذَا الأَمْرُ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إلى حَضْرَمَوْتَ لا يَخَافُ إلَّا الله، وَالذِّئْبَ على غَنَمِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ»أخرجه البخاري.
• نصحه ﷺ:
كَانَ ﷺ يَقُولُ: «لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيراً» متفق عليه.
وَكَانَ ﷺ يَقُولُ: «لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوقَ ثَلاثِ ليَالٍ، يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا، وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلامِ» متفق عليه.
وَكَانَ ﷺ يَقُولُ: «إيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الحَدِيثِ، وَلا تَحَسَّسُوا، وَلا تَجَسَّسُوا، وَلا تَنَاجَشُوا، وَلا تَحَاسَدُوا، وَلا تَبَاغَضُوا، وَلا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ الله إخْوَاناً» متفق عليه.
وَكَانَ ﷺ يَقُولُ: «لا يَكُونُ اللَّعَّانُونَ شُفَعَاءَ وَلا شُهَدَاءَ يَومَ القِيَامَةِ» أخرجه مسلم.
وَكَانَ ﷺ يَقُولُ: «مِنْ شِرَارِ النَّاِس ذَا الوَجْهَينِ، الَّذِي يَأْتي هَؤُلاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلاءِ بِوَجْهٍ» متفق عليه.
وكان ﷺ يقول: «المُسْلِمُ أخُو المُسْلِمِ، لا يَظْلِمُهُ وَلا يُسْلِمُهُ، وَمَنْ كَانَ في حَاجَةِ أخِيهِ كَانَ الله في حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ الله عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ القِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِماً سَتَرَهُ الله يَوْمَ القِيَامَةِ» متفق عليه.
وكان ﷺ يقول: «اتَّقُوا الظُّلْمَ، فَإنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَاتَّقُوا الشُّحَّ فَإنَّ الشُّحَّ أهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، حَمَلَهُمْ على أنْ سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ، وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ» أخرجه مسلم.
وكان ﷺ يقول: «إذَا رَأيْتُمُ المَدَّاحِينَ فَاحْثُوا في وُجُوهِهِمُ التُّرَابَ» أخرجه مسلم.
وكان ﷺ يقول: «لا تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ، اللهُ أعْلَمُ بِأهْلِ البِرِّ مِنْكُمْ» أخرجه مسلم.
وكان ﷺ يقول: «لا يَتَمَنَّيَنَّ أحَدٌ مِنْكُمُ المَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ،فَإنْ كَانَ لا بُدَّ مُتَمَنِّياً لِلْمَوْتِ فَلْيَقُل: اللَّهُمَّ أحْيِني مَا كَانَتِ الحَيَاةُ خَيْراً لي، وَتَوَفَّنِي إذَا كَانَتِ الوَفَاةُ خَيْراً لي» متفق عليه.
وكان ﷺ يقول: «مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أنْ يَنْفَعَ أخَاهُ فَلْيَفْعَلْ»أخرجه مسلم.
وكان ﷺ يقول: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْراً أوْ لِيَصْمُتْ، ومَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلا يُؤْذِ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ» متفق عليه.
• تقشفه ﷺ:
عن النعمان بن بشير ﵁ قال: «أَلَسْتُمْ فِي طَعَامٍ وَشَرَابٍ مَا شِئْتُمْ؟ «لَقَدْ رَأَيْتُ نَبِيَّكُمْ ﷺ وَمَا يَجِدُ مِنَ الدَّقَلِ، مَا يَمْلَأُ بِهِ بَطْنَهُ» أخرجه مسلم.
وعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَا أَكَلَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ أَكْلَتَيْنِ فِي يَوْمٍ إِلَّا إِحْدَاهُمَا تَمْرٌ.
أخرجه البخاري.
وعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ فِرَاشُ رَسُولِ الله ﷺ مِنْ أَدَمٍ، وَحَشْوُهُ مِنْ لِيفٍ.
متفق عليه.
وعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَهُ حَصِيرٌ، يَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ، وَيَحْتَجِرُهُ بِاللَّيْلِ، فَثَابَ إِلَيْهِ نَاسٌ، فَصَلَّوْا وَرَاءَهُ.
أخرجه البخاري.
وعَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: أَخْرَجَتْ إِلَيْنَا عَائِشَةُ كِسَاءً وَإِزَارًا غَلِيظًا، فَقَالَتْ: قُبِضَ رُوحُ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَيْنِ.
أخرجه البخاري.
• حلمه ﷺ:
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺوَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الحَاشِيَةِ، فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ فَجَذَبَهُ جَذْبَةً شَدِيدَةً، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ النَّبِيِّ ﷺ قَدْ أَثَّرَتْ بِهِ حَاشِيَةُ الرِّدَاءِ مِنْ شِدَّةِ جَذْبَتِهِ،ثُمَّ قَالَ: مُرْ لِي مِنْ مَالِ الله الَّذِي عِنْدَكَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَضَحِكَ، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ.
متفق عليه.
• تيسيره ﷺ:
قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٥٧)﴾ [الأعراف/ ١٥٧].
و عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: مَا خُيِّرَ رَسُولُ الله ﷺبَيْنَ أَمْرَيْنِ قَطُّ إِلَّا أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا، مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا، فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ.
متفق عليه.
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا، وَبَشِّرُوا، وَلَا تُنَفِّرُوا» متفق عليه.
• رحمته ﷺ:
١ - رحمته بالأطفال:
عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄ قال: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَأْخُذُنِي فَيُقْعِدُنِي عَلَى فَخِذِهِ، وَيُقْعِدُ الحَسَنَ عَلَى فَخِذِهِ الأُخْرَى، ثُمَّ يَضُمُّهُمَا، ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ ارْحَمْهُمَا فَإِنِّي أَرْحَمُهُمَا» أخرجه البخاري.
وعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أُتِيَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَ مِنْهُ، وَعَنْ يَمِينِهِ غُلَامٌ، وَعَنْ يَسَارِهِ الأَشْيَاخُ، فَقَالَ لِلْغُلَامِ: «أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ هَؤُلَاءِ؟» فَقَالَ الغُلَامُ: وَالله يَا رَسُولَ الله، لَا أُوثِرُ بِنَصِيبِي مِنْكَ أَحَدًا، قَالَ: فَتَلَّهُ رَسُولُ الله ﷺ فِي يَدِهِ.
متفق عليه.
)
٢ - رحمته بالخدم:
عن أبي هريرة ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَتَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ، فَإِنْ لَمْ يُجْلِسْهُ مَعَهُ، فَلْيُنَاوِلْهُ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْن» متفق عليه.
٣ - رحمته بالضعفاء:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِلنَّاسِ، فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ مِنْهُمُ الضَّعِيفَ وَالسَّقِيمَ وَالكَبِيرَ، وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ» متفق عليه.
***
مختارات
