الخزانة الرابعة..
• أحكام الأدعية:
• قوة الدعاء:
الأدعية والتعوذات بمنزلة السلاح، والسلاح بضاربه لا بحده فقط، فمتى كان السلاح تامًا لا آفة به، والساعد ساعدًا قويًا، والمانع مفقودًا، حصلت به النكاية بالعدو، ومتى تخلف واحد من الثلاثة تخلف الأثر، والدعاء سلاح المؤمنين ينفع مما نزل، ومما لم ينزل، وبقدر قوة اليقين على الله - والاستقامة على أوامر الله، وبذل الجهد لإعلاء كلمة الله تكون إجابة الدعاء، وحصول المطلوب: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (٣)﴾ [الطلاق: ٢ - ٣].
وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)﴾ [العنكبوت: ٦٩].
وقال تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (٦٠)﴾ [غافر: ٦٠].
• إجابة الدعاء:
الله ﷿ غنيٌ كريمٌ، لا يرد من سأله أبدًا: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (١٨٦)﴾ [البقرة: ١٨٦].
وإذا حصل الدعاء بشروطه، فإن الله إما أن يعطي السائل حالًا، أو يؤخر الإجابة ليكثر المسلم من البكاء، والتضرع، إن الله يحب أن يسمع صوته، أو يعطيه شيئًا آخر أنفع له من سؤاله، أو يدفع به عنه بلاءًا، أو يؤخره إلى يوم القيامة، حيث يكون أحوج إليه، فالله أعلم بما يصلح لعباده، فلا تستعجل: ﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (٣)﴾ [الطلاق: ٣].
• موانع إجابة الدعاء:
الدعاء من أقوى الأسباب في دفع المكروه، وحصول المطلوب، ولكن قد يتخلف عنه أثر، إما لضعفه في نفسه، بأن يكون دعاء لا يحبه الله لما فيه من العدوان، وإما لضعف القلب، وعدم الإقبال على الله -تَعَالىَ وقت الدعاء، وإما حصول المانع من الإجابة من أكل الحرام، والظلم، واستيلاء الغفلة، والسهو، وتراكم الذنوب على القلب، وإما استعجال الإجابة، وترك الدعاء، وربما منعه الله في الدنيا؛ ليعطيه في الآخرة أعظم منه، وربما منعه، وصرف عنه من الشر مثله، وربما كان في حصول المطلوب زيادة إثم، فكان المنع أولى، وربما منعه لئلا ينشغل به عن ربه، فلا يسأله، ولا يقف ببابه.
عن جابر ﵁ قال: «سَلَّمَ نَاسٌ مِنْ يَهُودَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ،فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَقَالَ: «وَعَلَيْكُمْ» فَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَغَضِبَتْ أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ: «بَلَى، قَدْ سَمِعْتُ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِمْ وَإِنَّا نُجَابُ عَلَيْهِمْ وَلَا يُجَابُونَ عَلَيْنَا».
أخرجه مسلم.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لا يَقْبَلُ إِلا الطَّيِّبَ، وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا الرُّسُلَ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا، وَقَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ [البقرة: ١٧٢].
، ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلُ يُطِيلُ سَفَرُهُ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ، مَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِّيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لَهُ».
أخرجه مسلم.
• حالات الدعاء مع البلاء:
الدعاء من أنفع الأدوية، وهو عدو البلاء، يمنع نزوله، ويرفعه إذا نزل، أو يخففه.
• وللدعاء مع البلاء ثلاث حالات:
الأولى: أن يكون الدعاء أقوى من البلاء، فيدفعه.
الثانية: أن يكون الدعاء أضعف من البلاء، فيقوى عليه البلاء.
الثالثة: أن يتقاوما، ويمنع كل واحد منهما صاحبه.
• فضل الدعاء:
قال الله تَعَالىَ: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (٩)﴾ [الزمر: ٩].
و قال الله تَعَالىَ: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (١٨٦)﴾ [البقرة: ١٨٦].
وقال الله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (٦٠)﴾ [غافر: ٦٠].
• آداب الدعاء وأسباب الإجابة:
إجابة الدعاء آداب وأسباب: منها الإخلاص لله ﷿ وأن يبدأ بحمد الله تعالى والثناء عليه ثم الصلاة على النبي ﷺبأول الدعاء وآخره.
ومنها أن يكون الدعاء بأسماء الله الحسنى ولا يجوز لأحد أن يدعوا صفات الله فيقول يا وجه الله، يا علم الله، يا رحمة الله ونحوها، لكن يستحب التوسل إلى الله بصفاته فيقول: اللهم إني أسألك بقدرتك العظيمة أن تقضي حاجتي وأسألك برحمتك الواسعة أن ترحمني ونحو ذلك.
ومنها حضور القلب أثناء الدعاء وخفض الصوت في الدعاء والاعتراف بالذنب والاستغفار منه والاعتراف بالنعمة وشكر الله تعالى عليه.
ومنها الدعاء ثلاثة الإلحاح في الدعاء وعدم استبطاء الإجابة والجزم في الدعاء مع اليقين بالإجابة، وألا يدعو بإثم أو قطيعة رحم، وألا يعتدي في الدعاء وحسن الظن بالله تعالى.
ومنها عدم الدعاء على الأهل والنفس والمال والولد، وأن يكون مطعمه ومشربه وملبسه من حلال، وردّ المظالم إن كانت، والتضرع والخشوع والطهارة من الحدث ومن الخبث.
ومنها رفع اليدين إلى المنكبين ضامًا لهما وبطونهما نحو السماء وإن شاء قنع بهما وجهه وظهورهما نحو القبلة.
ومنها استقبال القبلة أثناء الدعاء، والدعاء في الرخاء والشدة والدعاء بالأدعية التي هي مظنة الإجابة التي مما ورد شرعًا ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (١٥) تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (١٦) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٧)﴾ [السجدة: ١٥ - ١٧].
أنواع الدعاء:
• الدعاء ثلاثة أنواع:
الأول: أمر الله ورسوله العبد به إما أمر إيجاب أو أمر استحباب كالأدعية الواردة في الصلاة وغيرها مما ورد في القرآن والسنّة من الأدعية فهذا يحبه الله ويرضاه، وأفضل وأعظم وأكمل دعاء هو سؤال في القرآن: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)﴾ [الفاتحة: ٦ - ٧]
الثاني: نوع نهى الله ورسوله العبد عنه كالاعتداء في الدعاء مثل أن يسأل العبد ما هو من خصائص الرب كأن يسأل الله أن يجعله بكل شيء عليم أو على كل شيء قدير أو يطلعه على غيب أو نحو ذلك فهذا لا يحبه الله ولا يرضاه.
الثالث: نوع مباح كأن يسأل الفضول التي لا معصية فيها.
• أفضل الأوقات والأماكن والأحوال التي يستجاب فيها الدعاء:
أولًا: أفضل أوقات الدعاء:
١ - جوف الليل الآخر.
٢ - ليلة القدر.
٣ - دبر الصلوات المكتوبات.
٤ - بين الآذان والإقامة.
٥ - ساعة من كل ليلة.
٦ - ساعة من يوم الجمعة وهي آخر ساعة بعد العصر.
٧ - وعند النداء الصلوات المكتوبة.
٨ - إذا نام على طهارة ثم استيقظ من الليل ودعي.
٩ - الدعاء في شهر رمضان وفي ليلة القدر ونحو ذلك من الأزمان.
ثانيًا: أفضل أماكن الدعاء:
١ - الدعاء أثناء الطواف بالكعبة.
٢ - ودعاء يوم عرفة في عرفة.
٣ - والدعاء على الصفا.
٤ - والدعاء على المروة.
٥ - والدعاء عند المشعر الحرام.
٦ - والدعاء بعد رمي الجمرة الصغرى.
٧ - والدعاء بعد رمي الجمرة الوسطى في النسك ونحو ذلك.
ثالثًا: أفضل الأحوال:
١ - عند الدعاء بلا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
٢ - الدعاء حالة إقبال القلب على الله ﷿.
٣ - الدعاء بعد الوضوء.
٤ - ودعاء المسافر.
٥ - ودعاء المريض.
٦ - ودعاء المظلوم.
٧ - ودعاء الوالد لولده.
٨ - ودعاء المتضرر.
، وعند صياح الديك.
١٠ - وإذا تعرى من الليل فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له ثم استغفر ودعي ونحو ذلك: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣)﴾ [الأنعام: ١٦٢ - ١٦٣].
وقال تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (١١٠) وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا (١١١)﴾ [الإسراء: ١١٠ - ١١١].
وقال تعالى: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (٦٢)﴾ [النمل: ٦٢].
وقال تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (١٨٦)﴾ [البقرة: ١٨٦].
• كيفية سؤال الله ﷿:
أولًا: الإكثار من ذكر الله ﷿ فإن من أكثر من ذكر الله ﷿ أعطاه أفضل ما يعطي السائلين ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ (١٥٢)﴾ [البقرة: ١٥٢].
ثانيًا: تقديم الحمد والثناء على الله ﷻ قبل السؤال، فإبراهيم ﷺ لما حاور قومه توسل إلى ربه بالثناء عليه قبل سؤاله ﴿قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (٧٥) أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ (٧٦) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ (٧٧) الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (٧٨) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (٧٩) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (٨٠) وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١)﴾ [الشعراء: ٧٥ - ٨١].
ثم مزج السؤال بالثناء فقال: ﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ (٨٢)﴾ [الشعراء: ٨٢].
ثم صرح بعدها بالسؤال فقال: ﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (٨٣) وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ (٨٤)وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ (٨٥) وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ (٨٦) وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ (٨٧) يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (٨٨) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (٨٩)﴾ [الشعراء: ٨٣ - ٨٩].
ثم أنزل الرحمن الرحيم سورة الفاتحة على محمد ﷺ على هذا الترتيب فقال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤)﴾ [الفاتحة: ٢ - ٤]
وهذا كله حمد وثناء وتمجيد محض على الله ﷿.
ثم قال سُبْحَانَهُ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)﴾ [الفاتحة: ٥]
وهذا كله ثناء ممزوج بالسؤال.
ثم قال سُبْحَانَهُ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)﴾ [الفاتحة: ٦ - ٧]
وهذا سؤال محض وأعظم سؤال وأول سؤال في القرآن.
***
مختارات

