الخزانة السابعة..
أهل الحق لا يكرهون الناس على الحق ولا يقهرونهم عليه بل يخيرونهم، كما قال ﷾: ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا (٢٩)﴾ [الكهف: ٢٩].
وقال الله تعالى: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٥٦)﴾ [البقرة: ٢٥٦].
أما أهل الباطل فيكرهون الناس على باطلهم: ﴿إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا (٢٠)﴾ [الكهف: ٢٠].
وكما قال فرعون: ﴿قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ (١٢٧)﴾ [الأعراف: ١٢٧].
وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (٤)﴾ [القصص: ٤].
وأهل الحق يفرحون بالإيمان والأعمال الصالحة ومالهم عند الله ﷿، وقال الله تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)﴾ [يونس: ٥٨].
وأهل الباطل يفرحون ويفخرون بما لهم وعندهم من أموال ورياسة: ﴿وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (٣٥)﴾ [سبأ: ٣٥].
وقال الله تعالى: ﴿وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ (٢٦)﴾ [الرعد: ٢٦].
وقارون فرح بما عنده من المال فقال له قومه ﴿لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (٧٦)﴾ [القصص: ٧٦]
فماذا قال؟
قال الله تعالى: ﴿قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ [القصص: ٧٨]
فماذا فعل الله به؟.
قال الله تعالى: ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ (٨١)﴾ [القصص: ٨١].
وجهد الحق هو إظهار محاسن الدين وإظهار جمال الفطرة،وجهد الباطل هو إظهار محاسن الدنيا وإفساد الفطرة:﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)﴾ [فصلت: ٣٣].
وقال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (٣٥) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (٣٦)﴾ [الأنفال: ٣٦].
وجُهد الحق أصول توجيه الناس من المخلوق إلى الخالق ومن الدنيا إلى الآخرة، ومن الأموال والأشياء إلى الإيمان والأعمال الصالحة، ومن العادات والتقاليد إلى السنن والآداب الشرعية: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (١٥) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٦)﴾ [المائدة: ١٥ - ١٦].
وجهد الباطل عكس ذلك تمامًا: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٥٧)﴾ [البقرة: ٢٥٧].
وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا (١١٩) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (١٢٠)﴾ [النساء: ١١٩ - ١٢٠].
ومن أسلحة الشيطان في جر الناس إلى الكفر والمعاصي وإبعادهم عن الحق والطاعات، تخويف الناس من الخلق:﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٧٥)﴾ [آل عمران: ١٧٥].
والله سبحانه ولى المؤمنين في الدنيا والآخرة، ومن لم يكن الرحمن وليه توله الشيطان بالضلال والإضلال: ﴿وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا (١١٩)﴾ [النساء: ١١٩].
ومن كان الله وليه فلا قدرة للشيطان عليه ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (٨٣)﴾ [النساء: ٨٣].
مفتاح الحق والباطل:
أول معصية في السماء هي الكبر والحسد، فقد استكبر إبليس عن السجود لآدم لما أمره الله ﷿، كما أمره سبحانه: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (٣٤)﴾ [البقرة: ٣٤].
وحسد إبليس؛ آدم لأن الله جعله خليفة في الأرض فعل إبليس ذلك ولا أحد علمه ولا أحد أمره ولا أحد كلفه أو رغبه، وإنما هو اختار ذلك.
وبذلك صار إبليس أكبر مفتاح للباطل في العالم، وذلك بسبب الشر الذي فيه، إبليس كان من الجن وكان من أعبد أهل الأرض وبسبب قوة عبادته رفع إلى السماء مع الملائك، ولما أمره الله بالسجود لآدم أبى واستكبر، كما قال سبحانه: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (٣٤)﴾ [البقرة: ٣٤].
فإبليس مفتاح الشر ومفتاح الباطل، وكل مفتاح له أسنان.
وأسنان مفتاح الشر والباطل خمسة وهى:
الأول: تعظيم النفس كما قال إبليس: ﴿قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ﴾ [الأعراف: ١٢].
فمن عظم نفسه واستكبر فقد أخذ صفة من صفات إبليس.
الثاني: احتقار الآخرين كما قال إبليس: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا (٦١)﴾ [الإسراء: ٦١]
فمن عظم نفسه احتقر غيره من عظم نفسه واحتقر غيره، فقد أخذ صفتين من صفات إبليس وكان من جنوده.
الثالث: عاطفة الانتقام قال إبليس: ﴿قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾ [الأعراف: ١٦].
وقال ﴿لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا (٦٢)﴾ [الإسراء: ٦٢].
ومن عظم نفسه واحتقر غيره وظلم غيره فقد أخذ ثلاث صفات من صفات إبليس، وصار من أكبر جنوده.
الرابع: عاطفة الحسد فإبليس حسد آدم صلى الله عليه وسلمعلى هذا التكريم من ربه فامتنع عن السجود له،مع أن إبليس كان من أعظم العباد في المجتمع النوراني كله طاعات: ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (٨٣)﴾ [ص: ٨٢ - ٨٣].
فمن عظم نفسه واحتقر غيره وظلم غيره وحسد غيره فقد أخذ أربع صفات من صفات إبليس، وصار من أكبر جنوده.
الخامس: سوء الظن بالله كما قال إبليس لربه: ﴿قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (١٦)﴾ [الأعراف: ١٦].
ومن أساء الظن بربه أساء الظن بخلقه فمن عظم نفسه واحتقر غيره وظلم غيره وحسد غيره، وساء الظن بربه فقد أخذ خمس صفات من صفات إبليس، وصار نائبًا عن إبليس في الأرض وقد يفعل ما لم يفعله إبليس، كما قال فرعون: ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى (٢٤)﴾ [النازعات: ٢٤].
وقال: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨]، وهذا لم يقله الشيطان.
أما مفتاح الخير والحق في العالم فقد أعطاه الله آدم صلى الله عليه وسلموالأنبياء والرسل وأتباعهم وما من مفتاح إلا وله أسنان.
وأسنان مفتاح الخير والحق خمسة وهي:
الأول: تعظيم الرب، كما قال آدم وزوجه: ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣)﴾ [الأعراف: ٢٣].
فأقرا بالخطيئة وعلما أن ربهما يغفر الذنوب، وقال إبراهيم ﷺ كما قال الله ﷿ ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٢٥٨)﴾ [البقرة: ٢٥٨]
الثاني: اتهام النفس، كما قال آدم وزوجه: ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣)﴾ [الأعراف: ٢٣].
وما قالا ظلمنا الشيطان ولهذا تاب الله عليهم.
الثالث: إكرام الخلق ورحمته: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٩].
وقال الله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (١٩٩)﴾ [الأعراف: ١٩٩].
وقال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)﴾ [الأنبياء: ١٠٧].
الرابع: إكرام الخلق من ذرية آدم؛ لأن الله خلق أباهم بيده ونفخ فيه من روحه وعلمه أسماء كل شيء، وأسجد له ملائكته: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾ [البقرة: ٣١].
وقال الله تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (٤)﴾ [التين: ٤].
الخامس: حسن الظن بالله: ﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (٣٤)﴾ [فاطر: ٣٤].
وقال إبراهيم صلى الله عليه وسلملقومه: ﴿قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (٧٥) أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ (٧٦) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ (٧٧) الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (٧٨) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (٧٩) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (٨٠) وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١) وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ (٨٢)﴾ [الشعراء: ٧٥ - ٨٢].
فمن عظم ربه واتهم نفسه وأكرم الناس وأحسن إليهم، وأحسن ظنه بربه، فقد أخذ مفتاح الخير والحق وصار نائبًا عن الرسول ﷺ في أمته، وإذا أخذ كثير من الناس مفتاح الباطل وصاروا نوابًا عن إبليس يفسدون هذه الأمة فما هو الحل؟.
الحل: أن نواجه مفتاح الشر والباطل بمفتاح الحق والخير ليزول الباطل من العالم، فإذا جاء الحق زال الباطل: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (٨١)﴾ [الإسراء: ٨١].
وقال الله تعالى: ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٥٢)﴾ [إبراهيم: ٥٢].
وكل نبي من الأنبياء ﵈ عنده جُهد على أسرته وقومه وبلده، ولكن الله بعث محمد ﷺ إلى الناس كافة، بالخير العالمي وبالحق العالمي وأرسله رحمة للعالمين: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)﴾ [الأنبياء: ١٠٧].
وجعل سبحانه أمته نائبة عنه إلى يوم القيامة: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨)﴾ [يوسف: ١٠٨].
وقال الله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٤)﴾ [آل عمران: ١٠٤].
وقال الله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (١١٠)﴾ [آل عمران: ١١٠].
***
مختارات

