الخزانة السادسة..
• المشهد الثاني من مشاهد يوم القيامة:
• أشراط الساعة:
العلم بوقت قيام الساعة لا يعلمه إلا الله، فلا يعلمه ملكٌ مقرب، ولا نبيٌ مُرسل، ولا غيرهم، كما قال سبحانه:﴿يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا (٦٣)﴾ [الأحزاب: ٦٣].
• أما علامات الساعة:
فقد أخبر النبي ﷺ بأمارات، وعلامات، وأشراطٍ، تدل علي قرب قيام الساعة، وهي:
علامات صغرى.
وعلامات كبرى.
الأول: أشراط الساعة الصغرى:
علامات الساعة الصغرى ثلاثة أقسام:
الأول: علامات وقعت وانتهت ومنها:
بعثة النبي ﷺ، وموت النبي ﷺ، وانشقاق القمر آية له ﷺ، وفتح بيت المقدس، وخروج نار من أرض الحجاز، كما قال سبحانه: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١)﴾ [القمر: ١].
وقال النبي ﷺ لعوف بن مالك: «اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: مَوْتِي، ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ مُوْتَانِ يَأْخُذُ فِيكُمْ كَقُعَاصِ الْغَنَمِ، ثُمَّ اسْتِفَاضَةُ الْمَالِ حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَظَلُّ سَاخِطًا، ثُمَّ فِتْنَةٌ لَا يَبْقَى بَيْتٌ مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا دَخَلَتْهُ، ثُمَّ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الْأَصْفَرِ، فَيَغْدِرُونَ، فَيَأْتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةً، تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا».
أخرجه البخاري.
وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لا تَقُومُ السّاعَةُ حتّى تَخْرجَ نَارٌ مِنْ أرضِ الْحِجَازِ، تُضِيءُ أَعْنَاقَ الإبْلِ بِبصْرَى».
متفق عليه.
الثاني: علامات ظهرت ولا زالت مستمرة.
ومنها ظهور الفتن، ظهور مدعي النبوة، انتشار الأمن، قبض علم الشرع، ظهور الجهل، كثرة الشُّرَط وأعوان الظلمة، ظهور المعازف واستحلالها، ظهور الزنا، كثرة شرب الخمر واستحلالها، تطاول الحفاة العراة رعاء الشاة في البنيان، تباهي الناس في المساجد وزخرفتها، كثرة الهرج وهو القتل، تقارب الزمان.
إسناد الأمر إلى غير أهله، رفع الأشرار، ووضع الأخيار، ويُفتح القول، ويُخزن العمل، تقارب الأسواق، ظهور الشرك في هذه الأمة، كثرة الشُح، كثرة الكذب، كثرة المال، فشو التجارة، كثرة الزلازل، تخوين الأمين، وائتمان الخائن، ظهور الفُحش، وقطيعة الرحم، وسوء الجوار، ارتفاع الأسافل، بيع الحكم، تسليم الخاصة، التماس العلم عند الأصاغر، ظهور القلم، ظهور الكاسيات العاريات، كثرة شهادة الزور، كثرة موت الفجأة، عدم تحري الرزق الحلال.
عَوْد أرض العرب مروجاً وأنهاراً، تكليم السباع للإنس، تكليم الرجل عذبة سوطه وشراك نعله، ويخبره فخذه بما أحَدَّث أهله بعده، أن تُحاصَر العراقُ ويُمنع عنها الطعام والدرهم، ثم تُحاصَر الشامُ ويُمنع عنها الطعام والدينار، ثم تكون هدنة بين المسلمين والروم، ثم يغدر الروم بالمسلمين.
فعن ابن عمر ﵄ أنه سمع رسولَ الله ﷺ وهو مستقبلُ المشرقِ يقولُ: «أَلا إنَّ الفِتْنَةَ هَاهُنَا، أَلا إنَّ الفِتْنَةَ هَاهُنَا، مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ».
متفق عليه.
الثالث: علامات لم تظهر، وستقع بلا شك كما أخبر النبي ﷺ ومنها: انحسار نهر الفرات عن جبل من ذهب، فتح القسطنطينية بدون سلاح، قتال الترك، قتال اليهود ونصر المسلمين عليهم، خروج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه ويدينون له بالطاعة، قلة الرجال وكثرة النساء حتى يكون لخمسين امرأة قَيِّم واحد، نفي المدينة لشرارها ثم خرابها، هدم الكعبة على يد رجل من الحبشة يقال له ذو السويقتين، ثم لا تعمر بعده، وذلك آخر الزمان.
والله أعلم، والله المستعان.
وجميع ما ذكرنا من العلامات السابقة ثبتت بالأحاديث النبوية الصحيحة.
الثاني: أشراط الساعة الكبرى:
علامات الساعة الكبرى عشر:
عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ ﵁، قَالَ: «اطَّلَعَ النَّبِيُّ ﷺعَلَيْنَا وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ، فَقَالَ مَا تَذَاكَرُونَ؟ قَالُوا: نَذْكُرُ السَّاعَةَ، قَالَ: إِنَّهَا لَنْ تَقُومَ حَتَّى تَرَوْنَ قَبْلَهَا عَشْرَ آيَاتٍ فَذَكَر الدُّخَانَ، وَالدَّجَّالَ، وَالدَّابَّةَ، وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَنُزُولَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﷺ، وَيَأَجُوجَ وَمَأْجُوجَ،وَثَلَاثَةَ خُسُوفٍ: خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَآخِرُ ذَلِكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنَ الْيَمَنِ، تَطْرُدُ النَّاسَ إِلَى مَحْشَرِهِمْ».
أخرجه مسلم.
الأول: خروج الدجال:
الدجال: هو رجلٌ من بني آدم يظهر في آخر الزمان، ويدعي الربوبية، يخرج من المشرق، من خراسان، ثم يسير في الأرض فلا يترك بلدًا إلا دخله إلا مسجد المقدس، والطور، ومكة، والمدينة فلا يستطيع دخولها؛ لأن الملائكة تحرسها، ينزل بالسبخة في المدينة فترجف المدينة ثلاث رجفات، يخرج إليه منها كل كافرٍ ومنافق.
• وقت خروج الدجال:
عن عبد الله بن عمر قال: «كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺفَذَكَرَ الْفِتَنَ فَأَكْثَرَ فِي ذِكْرِهَا حَتَّى ذَكَرَ فِتْنَةَ الْأَحْلَاسِ فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا فِتْنَةُ الْأَحْلَاسِ؟ قَالَ هِيَ هَرَبٌ وَحَرْبٌ ثُمَّ فِتْنَةُ السَّرَّاءِ دَخَنُهَا مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنِّي وَلَيْسَ مِنِّي وَإِنَّمَا أَوْلِيَائِي الْمُتَّقُونَ ثُمَّ يَصْطَلِحُ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ كَوَرِكٍ عَلَى ضِلَعٍ ثُمَّ فِتْنَةُ الدُّهَيْمَاءِ لَا تَدَعُ أَحَدًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا لَطَمَتْهُ لَطْمَةً فَإِذَا قِيلَ انْقَضَتْ تَمَادَتْ يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى فُسْطَاطَيْنِ فُسْطَاطِ إِيمَانٍ لَا نِفَاقَ فِيهِ وَفُسْطَاطِ نِفَاقٍ لَا إِيمَانَ فِيهِ فَإِذَا كَانَ ذَاكُمْ فَانْتَظِرُوا الدَّجَّالَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ مِنْ غَدِهِ».
أخرجه أحمد وأبو داود بسند صحيح.
• فتنة الدجال: خروج الدجال فتنة عظيمة بسبب ما يخلق الله معه من الخوارق العظيمة التي تبهر العقول، فقد ثبت أن معه جنة ونارًا، ناره جنة، وجنته نار، وأن معه جبال الخبز، و أنهار الماء، يأمر السماء فتمطر، ويأمر الأرض فتبنت، وتتبعه كنوز الأرض، ويقطع الأرض بسرعة عظيمة كالغيث إذا استدبرته الريح، يمكث في الأرض أربعين يومًا، يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامنا، ثم يقتله عيسى ابن مريم ﷺ عند باب لُد بفلسطين.
• صفات الدجال:
حذرنا الرسول ﷺ من إتباع الدجال أو تصديقه، وبين لنا صفاته لنحذر منه، مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كل مسلم:
عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّهُ قَالَ: قال رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ المَسِيحَ الدَّجَّالِ رَجُلٌ قَصِيرٌ أَفْحَجُ، جَعْدٌ أَعْوَرُ، مَطْمُوسُ الْعَيْنِ لَيْسَ بِنَاتِئَةٍ وَلَا حَجْراءَ، فَإِنْ أَلْبَسَ عَلَيْكُمْ، فَاعْلَمُوا أَنَّ رَبَّكُمْ ﵎ لَيْسَ بِأَعْوَرَ».
أخرجه أحمد وأبو داود بسند صحيح.
• مكان خروج الدجال:
عَنْ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ، قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الدَّجَّالَ وفيه: «إِنَّهُ خَارِجٌ خَلَّةً بَيْنَ الشَامِ وَالْعِرَاقِ، فَعَاثَ يَمِينًا وَعَاثَ شِمَالًا».
أخرجه مسلم.
• الأماكن التي لا يدخلها الدجال: عن أنَس بْن مَالِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: «لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إِلا سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ، إِلا مَكَّةَ وَالمَدِينَةَ».
متفق عليه).
وعن رجل من أصحاب النبي ﷺ أن النبي ﷺ ذكر الدجال وفيه قال: «لَا يَقْرَبُ أَرْبَعَةَ مَسَاجِدَ: مَسْجِدَ الحَرَامِ، وَمَسْجِدَ المَدِينَةِ، وَمَسْجِدَ الطُّورِ، وَمَسْجِدَ الأَقْصَى».
أخرجه أحمد بسند صحيح.
• أتباع الدجال:
أكثر أتباع الدجال من اليهود، والعجم، وأخلاطِ من الناس، غالبهم من الأعراب والنساء.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يَتْبَعُ الدَّجَّالَ مِنْ يَهُودِ أَصْبَهَانَ، سَبْعُونَ أَلْفاً عَلَيْهِمُ الطَّيَالِسَةُ».
أخرجه مسلم.
• الوقاية من فتنة الدجال:
تكون بالإيمان بالله ﷿، والتعوذ بالله من فتنة الدجال خاصة في الصلاة، والفرار منه، وحفظ أول سورة الكهف.
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أوَّلِ سُورَةِ الكَهْف، عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ، وفي لفظٍ فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهِ فَوَاتِحَ سُورَةِ الْكَهْفِ».
أخرجه الإمام مسلم.
الثاني من أشراط الساعة الكبرى: نزول عيسى بن مريم ﷺ: بعد خروج الدجال، وإفساده في الأرض، يبعث الله ﷿عيسى بن مريم ﷺ فينزل إلى الأرض عند المنارة البيضاء شرق دمشق، واضعًا كفيه على أجنحة ملكين، فيقتل الدجال عند باب لُد، ويحكم بالإسلام، ويكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال، وتذهب الشحناء، يمكث سبع سنين ليس بين اثنين عداوة، ثم يموت ويصلى عليه المسلمون.
ثم يُرسل الله ريحًا باردة طيبة من قبل الشام، فلا يبقى علي وجه الأرض أحدٌ في قبله مثقال ذرة من خير أو إيمان إلا قبضته، ويبقى شرار الناس في خفة الطير، وأحلام السباع، يتهارجون تهارج الحُمر، ثم يأمرهم الشيطان بعبادة الأوثان، وعليهم تقوم الساعة.
قال الرسول ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُوشِكَنَّ أنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَماً عَدْلاً، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الجِزْيَةَ، وَيَفِيضَ المَالُ حَتَّى لا يَقْبَلَهُ أحَدٌ، حَتَّى تَكُونَ السَّجْدَةُ الوَاحِدَةُ خَيْراً مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا».
أخرجه البخاري.
ثُمَّ يَقُولُ أبُو هُرَيْرَةَ: وَاقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (١٥٩)﴾ [النساء: ١٥٩].
الثالث من أشراط الساعة الكبرى: خروج يأجوج ومأجوج:
يأجوج ومأجوج أمتان عظيمتان من بني آدم، وهم رجال أقوياء لا طاقة لأحدٍ بقتالهم، وخروجهم من أشراط الساعة الكبرى، يفسدون في الأرض، ثم يدعو عليهم عيسى بن مريم ﷺ وأصحابه، فيموتون، كما قال سبحانه: ﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (٩٦) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَاوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ (٩٧)﴾ [الأنبياء: ٩٦ - ٩٧].
وعن النواس بن سمعان ﵁ قال: ذكر رسول الله ﷺالدجال وأن عيسى يقتله بباب لُد، وفيه: «إذ أوحى الله إلى عيسى يَا عِيسَى، إِنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي، لَا يَدَانِ لِأَحَدٍ بِقِتَالِهِمْ، فأَحْرِزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِ وَيَبْعَثُ اللَّهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَهُمْ، كَمَا قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (٩٦)﴾ [الأنبياء: ٩٦].
فَيَمُرُّ أَوَائِلُهُمْ عَلَى بُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ، فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهَا، ثُمَّ يَمُرُّ آخِرُهُمْ فَيَقُولُونَ: لَقَدْ كَانَ فِي هَذَا مَاءٌ مَرَّةً، وَيُحْصَرُ نَبِيُّ اللَّهِ عيسى وَأَصْحَابُهُ، حَتَّى يَكُونَ رَأْسُ الثَّوْرِ لِأَحَدِهِمْ خَيْرًا مِنْ مِائَةِ دِينَارٍ لِأَحَدِكُمْ الْيَوْمَ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللَّهِ ﷿، فَيُرْسِلُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ النَّغَفَ فِي رِقَابِهِمْ، فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ، وَيَهْبِطُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إلى الأرض».
أخرجه مسلم.
وبعد نزول عيسى ﷺ وأصحابه إلى الأرض يدعو الله، فيرسل الله طيورًا تحمل يأجوج ومأجوج، وتطرحهم حيث شاء الله، ثم يرسل الله مطرًا يغسل الأرض، ثم تنزل البركة في الأرض، وتظهر البقول والثمار، وتحل البركة بالنبات والحيوان.
الرابع والخامس والسادس من علامات الساعة الكبرى:الخسوفات الثلاثة:
الخسوفات الثلاثة من أشراط الساعة الكبرى وهي:
خسف بالمشرق.
وخسف بالمغرب.
وخسف بجزيرة العرب.
وهي لم تقع بعد.
السابع من أشراط الساعة الكبرى الدخان:
ظهور الدخان في آخر الزمان من علامات الساعة الكبرى كما قال سبحانه: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (١٠) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (١١)﴾ [الدخان: ١٠ - ١١].
وقال النبي ﷺ: «بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ سِتًّا، طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، أَوِ الدَّجَّالَ، وَالدُّخَانَ، وَالدَّابَّةَ، وَخَاصَةَ أَحَدِكُمْ أَوِ أمر الْعَامَّةَ».
أخرجه مسلم.
• الثامن من أشراط الساعة الكبرى: طلوع الشمس من مغربها:
طلوع الشمس من مغربها من علامات الساعة الكبرى، وهي أول الآيات العظام المؤذنة بتغير أحوال العالم العلوي،ومن أدلة خروجها قوله سبحانه: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (١٥٨)﴾ [الأنعام: ١٥٨].
وقال النبي ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ فَرَآهَا النَّاسُ آمَنُوا أَجْمَعُونَ، يومئذٍ: ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام: ١٥٨].
».
أخرجه البخاري.
وقال ﷺ: «إِنَّ أَوَّلَ الْآيَاتِ خُرُوجًا طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَخُرُوجُ الدَّابَّةِ عَلَى النَّاسِ ضُحًى، وَأَيُّهُمَا مَا كَانَتْ قَبْلَ صَاحِبَتِهَا فَالْأُخْرَى عَلَى إِثْرِهَا قَرِيبًا».
أخرجه مسلم.
***
مختارات

