المرأة التي انتشر السرطان في جسمها..
من عجائب قصص الرقية التي وقفت عليها.
جاءت إحدى الأخوات مع أخيها، وكانت تشتكي من سرطان منتشر في جسمها، وبدأتُ أستمع لتفاصيل قصتها، فقالت: كنتُ مصابة بالسرطان في الرأس فقط وكنتُ آخذ علاجاً طبياً، وكان يهدأ أحياناً ويقوى أحياناً، ولكن لما ذهبتٌ لأحد الرقاة قال لي: اتركي علاج المستشفى وأعطاها برنامج معين للرقية.
وفعلاً، تركتُ العلاج الطبي وداومتُ على برنامج الراقي نحو خمسة أشهر، ولكن المصيبة أن السرطان انتشر في جسمي كله وليس في الرأس فقط.
ثم تركتُ علاج هذا الراقي ورجعتُ للدواء الطبي ولكن بعد ماذا ؟
نستفيد من هذه القصة:
1- بعض الرقاة يتحمس لبرنامجه العلاجي ويرفض كل البرامج الأخرى، والسبب الجهل بتشخيص الحالة، ولأنه قد يرى أن برنامجه قد نفع مع حالة ما، ولكن يجب أن يعلم أنه ليس بالضرورة أن ينفع لكل الحالات.
2- الرقية لاتنافي التداوي بالأشياء الطبية، بل إن الجمع بينهما يساعد في الشفاء بإذن الله في بعض الحالات.
3- ينبغي على المريض أن لايذهب لأي راقي مهما اشتهر أمره إلا بعد أن يتأكد من علمه وصحة منهجه وحكمته في الرقية وفي التعامل مع المرضى.
4- بعض الحالات تزداد سوءً إذا تركت الدواء الطبي، وهذا يضر بالمريض كما جرى لهذه الأخت.
5- إذا تصدّر للرقية من لايحسنها فإن ضرره أكثر من نفعه وقد يقع في مخالفات كثيرة.
6- نحن لانُعمّم الحكم على كل الرقاة، فإن الواقع أن فيهم خير كثير وقد نفع الله بهم المئات، ولكننا نحذر من الراقي الجاهل الذي يخدع الناس بأساليبه.
مختارات

