هل الأذكار تكفي للوقاية من العين؟
السؤال:
بعض الناس يقول إن الأذكار تكفي للوقاية من العين والحسد والسحر فهل هذا صحيح على إطلاقه ؟الجواب:
بلا شك أن الأذكار وقراءة القرآن لها أثر كبير في الوقاية من كل الشرور سواء شرور الإنس أو الجن أو الدواب ونحوها، والأحاديث الواردة فيها تبين ذلك، ومن ذلك حديث " من نزل منزلاً فقال أعوذ بكلمات الله التامات من شر ماخلق لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك " رواه مسلم.
وكذلك أذكار الصباح ومنها " من قال بسم الله الذي لايضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم لم يضره شيء حتى يمسي " وغيرها من النصوص.
ولكن مما ينبغي التأكيد عليه أن الجمع بين النصوص منهج عظيم في فقه النصوص، حتى يتم الفهم على أساس صحيح.
والناظر في النصوص الأخرى يجد في سورة يوسف أدلة أخرى للوقاية من الحسد والعين ومنها: قول يعقوب عليه السلام ليوسف عليه السلام " لاتقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيداً ".
ومنها، قول يعقوب لأولاده - لما أرسلهم في جلب الطعام - " لاتدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة ".
ويتبين لك من هذين الدليلين أن من طرق الوقاية من العين عدم التحدث بمالديك من الأشياء الجميلة كالرؤى الحسنة أو النعم الدنيوية الجديدة مثل " شراء أرض، هدية ثمينة من مسؤول، ونحو ذلك ".
وفي الآية الأخرى في النهي عن دخول الأولاد من باب واحد، تفهم من ذلك التحرز من العين، لأن دخول سبعة إخوة مع بعض في تلك المناسبة يلفت الأنظار، وقد تقع العين عليهم أو على بعضهم أو على والدهم، والقصص كثيرة في مثل ذلك.
باختصار أقول: الأذكار لها دور كبير في الوقاية من الحسد، ولكن يجب أن نضمّ إلى ذلك عدم الحديث أو التصوير للخصوصيات أو النعم الجديدة وعدم نشرها في مواقع التواصل إلا على الشخص المحب لك، الذي يفرح بالنعم التي وفقك الله لها.
وللأسف فإن هناك تساهل كبير من بعض النساء والرجال في تصوير الأشياء التي تلفت الأنظار كالأثاث الجديد والرحلات والهدايا بين الزوجين وتصوير الأولاد والبنات وهم في صورة حسنة، وكل ذلك قد يسبب العين المعجبة أو الحاسدة، ولايصح أن نعتمد على الأذكار، لأن الأذكار لوحدها لاتكفي، بل لابد أن نحذر من لفت الأنظار
مختارات

