الخزانة الثالثة..
[أقسام البيوع]
• البيوع تنقسم إلى قسمين:
بيوع مباحة، وبيوع محرمة.
[١ - صور من البيوع المباحة]
الأولى: بيع التولية، وهي أن يقول البائع للمشتري وليتك هذه السلعة بما اشتريتها به.
الثانية: بيع المرابحة، وهو أن يذكر البائع السلعة وثمنها، ثم يقول بعتك بربح خمسة ريالات مثلًا.
الثالثة: بيع المواضعة، وهي أن يذكر السلعة وثمنها، ثم يقول بعتكها بخسارة عشرة ريالات مثلًا.
الرابعة: بيع المساومة، وهي أن يسوم السلعة بثمن، ثم يشتريها إن رضي البائع بالسوم.
الخامسة: بيع الشركة، وهو أن يقول المشتري بعد قبض السلعة أشركتك فيما اشتريته بالنصف مثلا.
السادسة: بيع المبادلة، وهي أن يبيع سلعة بسلعة أخرى، وتسمي المقايضة كبيع تمر بثوب مثلا.
السابعة: بيع المزايدة، وهي دعوة الناس نداء أو كتابة للمشاركة في المزاد، وتباع السلع فيه لمن يدفع الثمن الأكثر، ويقوم به فرد أو شركة كبيع السلع الكثيرة، وأموال الورثة، وأموال المفلس، وأموال الغنائم، وأموال الشركات التي تريد بيعها ونحو ذلك.
وبيع المزاد جائز بشرط أن يكون موافقًا لأحكام البيع في الإسلام من إيجاب وقبول ونحو ذلك، وإن اتفق بعض الحاضرين على ترك المزايدة، ليكونوا شركاء في السلعة جاز لهم ذلك، أما إن اتفق جميع الحاضرين على ترك المزايدة،فهذا لا يجوز لما فيه من الضرر على البائع: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥].
وعن جابر بن عبد الله ﵁ أَعْتَقَ رَجُلٌ غُلَامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ،فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟، فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فَأَخَذَ ثَمَنَهُ، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ».
متفق عليه.
[٢ - صور من البيوع المنهي عنها]
أباح الإسلام كل شيء يجلب الخير والبركة والنفع المباح، وحرم بعض البيوع والأصناف، لما في بعضها من الجهالة والغرر، والضرر، أو الإضرار بأهل السوق، أو إيغار الصدور، أو الغش والكذب، أو حصول ضرر على البدن والعقل ونحو ذلك مما يسبب الأحقاد والتشاحن، والتناحر والأضرار، فتحرم تلك البيوع ولا تصح.
وهذه صور من البيوع المنهي عنها:
الأولى: بيع الملامسة كأن يقول البائع للمشتري مثلا أي ثوب لمسته فهو لك بعشرة، وهذا البيع فاسد لوجود الجهالة والغرر.
الثانية: بيع المنابذة كأن يقول المشتري للبائع أي ثوب نبذته إلي، فهو علي بكذا، وهذا بيع فاسد لوجود الجهالة والغرر.
الثالثة: بيع الحصاد كأن يقول البائع أرم هذا الحصاة فعلى أي سلعة وقعت فهي لك بكذا، وهذا البيع فاسد لوجود الجهالة والغرر.
الرابعة: بيع النجش، وهو أن يزيد في السلعة من لا يريد شراءها، وهذا البيع حرام، لأن فيه تغرير بالمشترين الآخرين، وخداع لهم، وإذا حصل البيع مع النجش فالبيع صحيح مع اثم الناجش، وثبوت الخيار للمشتري إن كان في البيع زيادة فاحشة، لأن ذلك داخل في خيار الغبن.
عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ «نَهَى عَنِ النَّجْشِ».
متفق عليه.
الخامسة: بيع الحاضر للبادي، وهو السمسار الذي يبيع السلعة بأعلى من سعر يومها، وهذا البيع غير صحيح، لما فيه من الضرر والتضييق على الناس، لكن إن جاء إليه البادي، وطلب منه أن يبيع أو يشتري له فلا بأس.
السادسة: بيع السلعة قبل قبضها، لا يجوز، لأنه يفضي إلى الخصام والفسخ، خاصة البائع، لأن المشتري سوف يربح فيها.
السابعة: بيع العينة، وهو أن يبيعه سلعة إلى أجل، ثم يشتريها منه بأقل من قيمتها نقدا، فاجتمع فيها بيعتان في بيعة، وهذا البيع حرام وباطل، لأنه ذريعة إلى الربا، فإن اشتراها بعد قبض ثمنها أو بعد تغير صفتها، أو من غير مشتريها بلا حيلة جاز.
الثامنة: بيع الرجل على بيع أخيه كأن يشتري سلعة بعشرة، وقبل إنهاء البيع يجيئه آخر ويقول أنا أبيعها لك بتسعة أو أقل مما اشتريت به، ومثله الشراء كأن يقول لمن باع سلعة بعشرة، أنا اشتريها منك بخمسة عشر، ليترك الأول ويدفعها للثاني وهذا البيع والشراء حرام، لما فيه من الإضرار بالمسلمين، وإيغار صدور بعضهم على بعض.
التاسعة: البيع بعد نداء الجمعة الثاني ممن تلزمه الجمعة محرم لا يصح، وكذا سائر العقود كما يحرم البيع والشراء في كل مسجد: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩)﴾ [الجمعة: ٩].
العاشرة: كل ما كان حراماً كالخمر والخنزير والتماثيل، أو وسيلة إلى محرم كالآلات اللهو، فهذا بيعه وشرؤه حرام، لما فيه من الضرر، وتعدي حدود الله: ﴿وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ [الطلاق: ١].
الحادية عشرة: بيوع الجهالة والغرر، كبيع حبل الحبله من حيوان، وثمر قبل وجوده، وبيع الملاقيح، وهو ما في بطون الأمهات، وبيع المضامين، وهو ما في أصلاب الفحول، وضراب الجمل، وعسب الفحل، ويحرم ثمن الكلب والسنور، ومهر البغي، وحلوان الكاهن، وبيع المجهول، وبيع الغرر، وبيع ما يعجز عن تسليمه كالطيور في الهواء والأسماك في البحار ونحو ذلك.
الثانية عشرة: بيع الثمار قبل بدو صلاحها ونحو ذلك مما سيأتي: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٩٠) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (٩١)﴾ [المائدة: ٩٠ - ٩١].
وعن أبي هريرة ﵁ أن الرسول ﷺ قال: «لَا تَلَقَّوُا الرُّكْبَانَ، وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلَا تُصَرُّوا الغَنَمَ، وَمَنِ ابْتَاعَهَا فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْتَلِبَهَا، إِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ».
متفق عليه.
• حكم البيع على التصريف:
البيع على التصريف له حالتان:
الأولى: أن يوكل الإنسان غيره في البيع، فيقول هذه عشرة كراتين حليب، بعها كل كرتون بعشرة؛ ولك على كل كرتون ريالاً واحدًا، فهذا جائز، لأنه وكيل بعوض.
الثاني: أن يعطيه خمسة كراتين عصير، ويقول بعها، بمائة ريال، كل كرتون بعشرين، وما لم تصرفه يرد بقسطه من الثمن، فهذا جائز؛ لأنه ليس فيه ضرر ولا ظلمٌ لأحد.
• حكم بيع الماء والكلأ والنار:
المسلمون شركاء في ثلاث، في الماء والكلأ والنار، فماء السماء، وماء العيون لا يملك، ولا يصح بيعه ما لم يحوزه في قربته أو بِرّكته ونحوهما، والكلأ سواء كان رطبًا أو يابسًا ما دام في أرضه لا يجوز بيعه، والنار سواءٌ وقودها كالحطب في الصحراء أو جدوتها كالقبس لا يجوز بيعه، فهذه من الأمور التي أشاعها الله بين خلقه؛ فيجب بذلها لمحتاجها، ويحرم منع أحد منها، لشدة الحاجة إليها، وسهولة بذلها، وعظيم منفعتها، ولما تجلبه من المحبة بين الناس، والألفة بينهم: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)﴾ [المائدة: ٢].
[حكم الزيادة والنقص في المبيع]
إذا باع شخصٌ دارًا تناول البيع أرضها وأعلاها وأسفلها، وكل ما فيها، وإن كانت المباعة أرضًا شمل البيع كل ما فيها ما لم يستثنى منها، وإذا باع دارًا على إنها مائة متر، فبانت أقل أو أكثر صح البيع، والزيادة للبائع، والنقص عليه، ولمن جهله وفات غرضه الخيار.
• حكم بيع المجلات والصحف السيئة:
المجلات والصحف التي تحمل فكرًا سيئًا كمحاربة الدين وأهله، والمجلات والصحف الخليعة التي تدعو إلى التهتك والفجور، وأشرطة الفيديو والكاسيت التي تحمل الأغاني، وأصوات المعازف، والتي تظهر فيها صور نساء سافراتٍ غناءً وتمثيلاً، وكل ما يحمل الكلام الساقط، والغزل الفاحش، ويدعو إلى الرزيلة ونحو ذلك، فذلك كله يحرم بيعه وشراؤه وسماعه، والنظر إليه، والتجارة فيه، والمال الذي منه بيعًا أو شراءً، أو تأجيرًا كله سحتٌ حرام، لا يحل لصاحبه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (٢٩)﴾ [النساء: ٢٩].
وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ (١٠)﴾ [البروج: ١٠].
وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (٢٦٧)﴾ [البقرة: ٢٦٧].
[حكم التأمين التجاري]
التأمين التجاري: عقدٌ يُلزم فيه البنك أن يدفع للمؤَّمن له عوضًا ماديًا ينفق عليه عند وقوع خطر أو خسارة مقابل رسم يؤديه المؤَّمن له، وهذا التأمين محرم، لما فيه من الغرر والجهالة، وهو ضرب من الميسر، وأكل لأموال الناس بالباطل، سواء كان على النفس، أو على البضائع، أو الآلات، أو غيرها، لأن الأمن بيد المؤمن سبحانه، يؤمن من يشاء وحده لا شريك له: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الحشر: ٢٣].
وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (٢٩)﴾ [النساء: ٢٩].
[حكم بيع ما يضر]
لا يجوز بيع ما يضر، لأنه لا ضرر ولا ضرار في الإسلام، فلا يجوز بيع عنب أو عصير لمن يتخذه خمرا، ولا سلاح في فتنة، ولا بيع حيٌ بميت، ولا الأطعمة الفاسدة للأكل، ولا الخمور والمخدرات، وسائر المحرمات لما في ذلك من الفساد والضرر العام: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)﴾ [المائدة: ٢].
وقال ﷿: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)﴾ [الحشر: ٧].
[حكم حق التأليف والابتكار]
لكل مؤلف أو مبتكر أو مخترع حقٌ فيما أنتجه، ولا يجوز لأحد أن يعتدي عليه دون أذنه؛ لأنه لا يحل مال أمرئٍ مسلم إلا بطيبة من نفسه، وهو حق لصاحبه في حياته، ويورث عنه بعد وفاته، لكن بشرط أن يكون ذلك المنتج نافعًا للأمة بدنيًا أو دينيًا، غير ضارٍ بالناس، فإن كان ضارًا بالأمة، فيلزم الإمام منعه، وتطهير الأسواق منه، حماية للناس من الفساد والضلال، لأنه لا ضرر ولا ضرار في الإسلام: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)﴾ [المائدة: ٢].
• حكم بيع أو تأجير أرض المشاعر:
أرض منى والمزدلفة وعرفات مشاعر كالمساجد لعموم المسلمين، فلا يجوز بيعها أو تأجيرها، ومن فعل ذلك فهو عاصٍ أثمٌ ظالم، ومن دفع محتاجًا فلا أثم عليه.
ويجوز لولي الأمر نصب الخيام في المشاعر أو المباني للمصلحة، وتأجيرها بما يقابل تكلفتها وإضائتها، وصيانتها، ومن نصب الخيام على الأرض، وأعدها للسكن جاز له أجرة المثل على تلك المنفعة، وما زاد فهو سحت، لا يجوز أخذه، لما في ذلك من استغلال مشاع لمصلحته:﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا﴾ [المائدة: ٢]
[حكم البيع إلى أجل]
البيع إلى أجل قسمان:
الأول: إن كان المعجل السلعة، والمؤجل الثمن، فهذا الذي يسمى بيع النسيئة والتقسيط.
الثاني: وإن كان المعجل الثمن، والمؤجل السلعة، فهذا بيع السَّلَم، وكلا القسمين جائز شرعاً، لما فيه من المصلحة للطرفين.
***
مختارات
