الخزانة الثانية..
غسل الميت
• من يغسل الميت؟.
أولاً: السنة أن يغسل الميت أعرف الناس بسنة الغسل، وله أجر عظيم إذا ابتغى بذلك وجه الله، وستر عليه، ولم يحدث بما رآه منه من مكروه.
والأولى بغسل الميت من الرجال عند المشاحة، وصيه، ثم أبوه، ثم جده، ثم الأقرب فالأقرب من عصباته، ثم ذوو أرحامه.
والأولى بغسل الأنثى وصيتها، ثم أمها، ثم جدتها، ثم الأقرب فالأقرب وهكذا.
ثانياً: يجوز لكل من الزوجين غسل صاحبه، ويجزي غسل الميت ذكرًا كان أو أنثى مرة واحدة تعم جميع بدنه.
ثالثًا: يجوز للرجل أو المرأة غسل من له سبع سنين فأقل ذكر كان أو أنثى.
رابعًا: يحضر غسل الميت الغاسل، ومن يعينه على الغسل، ويكره لغيرهم حضوره من غير حاجة.
• حكم غسل الحرقى ونحوهم:
أولاً: إذا اجتمع مسلمون وكفار وماتوا بحريق ونحوه ولم يمكن تمييزهم، غُسِّلوا وكُفِّنوا، وصُلِّي عليهم، ودفنوا بنية المسلمين منهم.
ثانيًا: من تعذر غسله لاحتراق أو تمزق ونحوهما أو عدم الماء، كفن بلا غسل ولا وضوء ولا تيمم وصلي عليه.
وتشرع الصلاة على بعض أجزاء الميت، كيد ورجل ونحوهما إذا تعذر الحصول على بقية البدن، أما العضو المقطوع من المسلم الحي لأي سبب، فلا يغسل ولا يصلى عليه، وإنما يلف في خرقة، ويدفن في المقبرة.
ثالثًا: إذا مات الرجل بين نسوة أجانب، أو ماتت امرأة بين رجال أجانب، أو تعذر غسل الميت، كفن، وصلي عليه، ودفن بلا غسل.
رابعًا: شهيد المعركة المقتول في سبيل الله لا يغسل،وما سواه من الشهداء يغسل: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)﴾ [الحشر: ٧].
• حكم غسل السقط:
السقط إذا نزل من بطن أمه فله حالتان:
الأولى: أن ينزل من بطن أمه حيًّا أو ميتًا، قد تبين فيه خلق الإنسان، فهذا يغسل ويكفن، ويصلى عليه، ويدفن، وتكون أمه نفساء به.
الثانية: أن ينزل السقط ولم يتبين فيه خلق الإنسان، فهذا يوارى بالتراب في أي مكان ولا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه، ولا تكون أمه نفساء به، وإن رأت الدم بسببه تغتسل مرة واحدة.
• حكم غسل الكافر:
لا يجوز أن يغسل مسلم كافرًا، أو يكفنه، أو يصلي عليه، أو يتبع جنازته، أو يدفنه، بل يواريه بالتراب إذا عدم من يواريه من أقاربه، ولا يشرع لأقارب المشرك من المسلمين أن يتبعوا جنازته.
• صفة الغسل المسنون للميت:
إذا أراد أحد غسل الميت، وضعه على سرير الغسل، ثم ستر عورته، ثم جرده من ثيابه، ثم رفع رأسه إلى قرب جلوسه، ثم يعصر بطنه برفق، ويكثر صب الماء عليه، ثم يلف على يده خرقة، أو قفازين، وينجيه، ثم ينوي غسله ويوضئه ندبًا كوضوء الصلاة، بعد أن يضع على يده خرقة أخرى.
ولا يدخل الماء في فيه ولا أنفه، لكن يدخل إصبعين مبلولتين في أنفه وفمه، ثم يغسله بالماء والسدر أو الصابون، يبدأ برأسه ولحيته، ثم شقه الأيمن من عنقه إلى قدمه، ثم الأيسر كذلك، ثم يقلبه على جنبه الأيسر ويغسل شق ظهره الأيمن، ثم يقلبه على جنبه الأيمن، ثم يغسل جانبه الأيسر كذلك، ثم يغسله مرة ثانية وثالثة مثل الغسل الأول.
فإن لم ينقي زاد حتى ينقي وترًا، ويجعل في الغسلة الأخيرة مع الماء كافورًا أو طيبًا، وإن كان شاربه طويلة، أو أظافره طويلة أخذ منها، ثم ينشف بثوب، والمرأة يجعل شعرها ثلاثة قرون، ويسدل من ورائها، وإن خرج من الميت شيء بعد الغسل، غسل المحل ووضأه، وحشي المحل بقطن.
تكفين الميت
• تكفين الميت
هو ستر بدنه بالثياب بعد الغسل، ويجب تكفين الميت من ماله، فإذا لم يكن له مال، فعلى من تلزمه نفقته من الأصول والفروع، ويجب تكفين الميت بثوب واحد يستر جميع بدنه، والسنة أن يكون بثلاثة أثواب.
• صفة تكفين الميت:
يسن أن يكفن الرجل في ثلاث لفائف بيض جديدة تجمر بالبخور ثلاثاً، ثم تبسط بعضها فوق بعض، ويجعل حنوط وهو أخلاط من الطيب فيما بين اللفائف، ثم يوضع الميت على اللفائف مستلقيًا على ظهره، ويجعل من الحنوط في قطن بين إليتيه، ويشد فوقه خرقة على هيئة سروال صغير يستر عورته، ويطيب ذلك مع سائر بدنه، ثم يرد طرف اللفافة العليا من الجانب الأيسر على شقه الأيمن، ثم يرد طرفها الأيمن على الأيسر فوقها، ثم الثانية كذلك، ثم الثالثة كذلك.
ويجعل الفاضل من الكفن عند رأسه، أو عند رأسه ورجليه إن زاد، ثم يعقد عرضًا على اللفائف أحزمة لئلا تنتشر، والمرأة كالرجل فيما سبق، ويكفن الصبي في ثوب واحد، والسنة في ثلاثة أثواب، والسقط إذا مات وله أربعة أشهر، غسل وكفن وصلي عليه ودفن مع المسلمين.
وإذا خرج من الميت بعد تكفينه نجاسة لم يعد الغسل ولا الوضوء، لما فيه من الحرج والمشقة.
عنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كُفِّنَ فِي أَثْوَابٍ بِيضٍ يَمَانِيَةٍ، بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ مِنْ كُرسُف لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلا عِمَامَةٌ».
متفق عليه.
• صفة تكفين الشهيد:
شهيد المعركة المقتول في سبيل الله يدفن في ثيابه التي استشهد فيها، ولا يغسل، ويستحب أن تيسر تكفينه بثوب أو أكثر فوق ثيابه إن كان أستر له.
• صفة تكفين المحرم:
المحرم بنسك حج أو عمرة، أو بهما معًا، إذا مات يغسل بماء وسدر أو صابون، ولا يقرب طيبًا، ولا يُلبس مخيطًا، ولا يغطى رأسه إن كان رجلًا، لأنه يبعث يوم القيامة ملبيًا على حالته، ولا يقضى عنه بقية النسك، ويكفن في ثوبيه اللذين مات فيهما.
صفة الصلاة على الميت
• فقه حضور الجنائز:
شهود الجنازة وإتباعها فيه فوائد جمة أهمها:
أداء حق الميت بالصلاة عليه، والشفاعة فيه، والدعاء له، وأداء حق أهله، وجبر خاطرهم عند مصيبتهم في ميتهم، والتعاون على البر والتقوى، وتحصيل أجر عظيم للمشيع،وحصول العظة والاعتبار بمشاهدة الجنائز والمقابر ونحو ذلك: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)﴾ [المائدة: ٢]
وقال النبي ﷺ: «حق المسلم على المسلم ست … فاتبعه»أخرجه مسلم)
• حكم صلاة الجنازة:
صلاة الجنازة فرض كفاية، وهي زيادة فيها أجر المصلين، وشفاعة في حق الميتين، ويستحب كثرة المصلين عليها، وكلما كان المصلون أكثر وأتقى فهو أفضل.
عن ابن عباس ﵄ قال: سمعت الرسول ﷺ يقول: «مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَقُومُ عَلَى جَنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلا لا يُشْرِكُونَ بِاللَّهِ شَيْئًا إِلا شَفَّعَهُمُ اللَّهُ فِيهِ».
أخرجه مسلم.
• صفة الصلاة على الميت:
أولًا: يتوضأ من أراد الصلاة على الميت، ويستقبل القبلة، ويجعل الجنازة بينه وبين القبلة، ويجعل رأس الميت إذا شاء عن يمينه أو عن يساره.
ثانيًا: السنة أن يقوم الإمام عند رأس الميت، وعند وسط المرأة، ويكبر أربعًا، وأحيانًا خمساً أو ستًّا، أو سبعًا أو تسعًا، خاصة على أهل العلم والفضل والصلاح والتقوى، ومن لهم قدم صدق في الإسلام.
يفعل هذا مرة، وهذا مرة إحياءً للسنة، ويداوم على الأربع تكبيرات.
ثالثًا: يكبر التكبيرة الأولى رافعًا يديه إلى حذو منكبيه، أو إلى فروع أذنيه، ثم يضع اليمنى على ظهر كف اليسرى، على صدره كما سبق، ولا يستفتح، ثم يتعوذ، ويسمي ويقرأ الفاتحة سرًّا، وأحيانًا يقرأ معها سورة.
ثم يكبر الثانية ويقول: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللهم بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ».
متفق عليه.
ثم يكبر الثالثة، ويدعو بإخلاص بما ورده منه:».
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا، اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الْإِسلامِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الْإِيمِان، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلَا تُضِلَّنَا بَعْدَه».
أخرجه أبو داود وابن ماجه بسند صحيح.
ويقول: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ، وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّهِ مِنْ الْخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الْأَبْيَضَ مِنْ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ، وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ، وَزَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ، وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وَقِهِ فِتْنَةَ الْقَبْرِ وَعَذَابَ النَّارِ».
أخرجه مسلم.
ويقول: «اللَّهُمَّ إِنَّ فُلانَ بْنَ فُلانٍ فِي ذِمَّتِكَ، وَحَبْلِ جِوَارِكَ، فقِهِ فِتْنَةَ الْقَبْرِ، وَعَذَابَ النَّارِ، وَأَنْتَ أَهْلُ الْوَفَاءِ وَالْحَقِّ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ إِنَّكَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ».
أخرجه أبو داود وابن ماجه بسند صحيح.
وإن كان الميت صغيرًا دعا بالدعاء الأول، ثم دعا لوالديه بالمغفرة والرحمة.
ثم يكبر الرابعة، ويقف قليلًا يدعو بما شاء، ثم يسلم واحدة عن يمينه قائلًا: السلام عليكم ورحمة الله، وإن سلم ثانية عن يساره أحيانًا فلا بأس.
ومن فاته شيء من التكبير قضاه على صفته، ويكون ما أدركه مع الإمام هو أول صلاته، فيقرأ الفاتحة، ثم يكمل صلاته كما سبق، وإن خشي رفع الجنازة تابع التكبير، ثم سلم، وإن لم يقضه وسلم مع الإمام، فصلاته صحيحة إن شاء الله تعالى.
ورفع اليدين في التكبيرة الأولى على الجنازة سنة، أما رفعها في باقي التكبيرات، فيرفع تارة، ويترك تارة، ويكون الترك أكثر.
• كيفية صف الجنائز أمام الإمام:
السنة: أن يُصلى على الميت جماعة، وألا تنقص الصفوف عن ثلاثة، وإذا اجتمعت جنائز فيسن أن يلي الإمام الرجال، ثم الأطفال، ثم النساء، ويصلي عليهم جميعًا صلاة واحدة، ويجوز أن يصلي على كل جنازة صلاة.
• صفة الدعاء للميت في صلاة الجنازة:
يكون الدعاء في صلاة الجنازة على حسب الميت، فالرجل كما سبق، ويؤنث الضمير مع الأنثى، ويجمع الضمير إذا تعددت الجنائز، وإن كن نساءً قال: اللهم اغفر لهن وهكذا، وإن كان لا يعلم المقدم ذكرًا أو أنثى، جاز أن يخاطب الميت، أو الجنازة، فيقول: اللهم اغفر له، أو اغفر لها.
• حكم الصلاة على الشهيد:
شهداء المعركة الذين قتلوا في سبيل الله، الإمام مخير فيهم، إن شاء صلى عليهم، وإن شاء ترك، والصلاة أفضل، ويدفنون في مصارعهم.
وماسواهم من الشهداء كالغريق والحريق، ومن مات بالهدم ونحوهم، فهم شهداء في ثواب الآخرة، لكن يغسلون ويكفنون، ويصلى عليهم كغيرهم ويدفنون في المقبرة.
• من يُصلى عليه صلاة الجنازة:
أولًا: تشرع الصلاة على الميت المسلم برًّا كان أو فاجرًا، لكن تارك الصلاة أبدًا لا يصلى عليه، لأنه كافر، والكافر لا تجوز الصلاة عليه.
ثانيًا: قاتل نفسه، والغال من الغنيمة، وأهل البدع غير مكفرة يصلي عليهم المسلمون، ويحسن بالإمام وأهل الفضل ترك الصلاة عليهم عقوبة لهم، وزجرًا لغيرهم.
ثالثًا: المسلم الذي أقيم عليه حد الرجم أو القصاص يغسل ويصلى عليه صلاة الجنازة، لأنه مسلم.
عن جابر بن سمرة ﵁ قال: «أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ قَتَلَ نَفْسَهُ بِمَشَاقِصَ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ».
أخرجه مسلم.
رابعًا: السقط الذي له أربعة أشهر فما فوق، أو تبين فيه خلق إنسان، والميت الذي لم يوجد إلا بعض أعضائه، يصلى عليه صلاة الجنازة، ويدفن في المقبرة.
• فضل الصلاة على الجنازة وإتباعها حتى تدفن:
السنة: إتباع الجنازة إيمانًا واحتسابًا حتى يصلى عليها، ويفرغ من دفنها، وإتباع الجنائز سنة للرجال دون النساء، ولا تصحب الجنازة بصوت، ولا نار، ولا قراءة، ولا ذكر، ولا غير ذلك.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ اتَّبَعَ جَنَازَةَ مُسْلِمٍ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا وَكَانَ مَعَهُ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا وَيَفْرُغَ مِنْ دَفْنِهَا فَإِنَّه يَرْجِعُ مِنْ الأَجْرِ بِقِيرَاطَيْنِ كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ أَنْ تُدْفَنَ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيرَاطٍ».
متفق عليه.
• حكم السفر للصلاة على الميت:
يجوز للمسلم القادر السفر من أجل الصلاة على الميت من قريب أو صديق أو غيرهما احتسابًا، وطلبًا للأجر والثواب، لأن ذلك من إتباعه، وهذا حق من حقوق المسلم على أخيه.
عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:«حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ: رَدُّ السَّلَامِ وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ وَإتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ».
متفق عليه.
• مكان الصلاة على الجنائز:
السنة: أن يصلى على الجنائز في مكان معد للصلاة على الجنائز، وهو الأفضل، ويجوز أن يصلى عليها في المسجد أحيانًا، ومن فاتته الصلاة عليها في أحدهما، صلى عليها حيث أدركها في المقبرة، أو خارجها قبل الدفن، أو بعده، ومن دفن ولم يصلى عليه صلي عليه في قبره.
وإذا مات المسلم، وأنت أهل للصلاة ومخاطب بالصلاة عليه وقت موته، ولم تصلي عليه صلاة الجنازة، فالسنة أن تصلي عليه في قبره.
عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ: «أَنَّ رَجُلًا أَسوَدَ، أَوْ امرَأَةً سَودَاءَ، كَانَ يَقُمٌّ المَسجِدَ فَمَاتَ فَسَأَلَ النَّبِيٌّ ﷺ عَنهُ فَقَالُوا: مَاتَ، قَالَ: أَفَلَا كُنْتُمْ آذَنتُمُونِي بِهِ؟ دُلُّونِي عَلَى قَبرِهِ، أَوْ قَالَ: قَبرِهَا، فَأَتَى قَبرَهَا فَصَلَّى عَلَيهَا».
متفق عليه.
• حكم الصلاة على الغائب:
تسن صلاة الجنازة على الغائب الذي مات ولم يصلى عليه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَعَى لِلنَّاسِ النَّجَاشِيَّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى الْمُصَلَّى، وَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ».
متفق عليه.
• حكم تعجيل الجنازة:
السنة: الإسراع بتجهيز الجنازة، والصلاة عليها، والذهاب بها إلى المقبرة ودفنها، عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال:«أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ، فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا إليه، وَإِنْ تكُ سِوَى ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ «متفق عليه.
• حكم صلاة النساء على الجنائز:
المرأة كالرجل إذا حضرت الجنازة في المصلى أو المسجد، فإنه يشرع لها أن تصلي عليها مع المسلمين، ولها من الأجر مثل ما للرجل في الصلاة والتعزية.
• ما يقوله الميت إذا حُمل إلى القبر:
عن ابي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إِذَا وُضِعَتِ الْجِنَازَةُ وَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ، فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً قَالَتْ: قَدِّمُونِي، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ قَالَتْ: يَا وَيْلَهَا أَيْنَ تَذْهَبُونَ بِهَا، يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلا الإِنْسَانُ، وَلَوْ سَمِعَهَا الإِنْسَانُ لَصُعِق».
أخرجه البخاري.
***
مختارات
