الخزانة العاشرة..
أقسام صلاة التطوع:
١٠ - صلاة ركعتي الوضوء:
ركعتي الوضوء سنةٌ مؤكدة في أي وقت من ليلٍ أو نهار، حتى في أوقات النهي؛ لأنها من ذوات الأسباب.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِبِلَالٍ عِنْدَ صَلَاةِ الفَجْرِ: «يَا بِلَالُ، حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ فِي الإِسْلَامِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ دَفَّ نَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الجَنَّةِ، قَالَ: مَا عَمِلْتُ عَمَلاً أَرْجَى عِنْدِي: أَنِّي لَمْ أَتَطَهَّرْ طَهُوراً، فِي سَاعَةِ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ، إِلاَّ صَلَّيْتُ بِذَلِكَ الطُّهُورِ مَا كُتِبَ لِي أَنْ أُصَلِّيَ».
متفق عليه.
• فضل ركعتي الوضوء:
عَنْ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ أنَّهُ تَوضَأ وُضُوءاً كَامِلاً ثُمَّ قالَ:قَالَ الرَسُولُ ﷺ: «مَنْ تَوَضَّأ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
متفق عليه.
وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: كَانَتْ عَلَيْنَا رِعَايَةُ الإِبِلِ، فَجَاءَتْ نَوْبَتِي، فَرَوَّحْتُهَا بِعَشِيٍّ، فَأدْرَكْتُ الرَسُولَ ﷺ قَائِماً يُحَدِّثُ النَّاسَ، فَأدْرَكْتُ مِنْ قَوْلِهِ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، مُقْبِلٌ عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ، إِلا وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ».
أخرجه مسلم.
• فضل المداومة على الصلاة بعد الوضوء:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ لِبِلَالٍ، عِنْدَ صَلَاةِ الغَدَاةِ «يَا بِلَالُ! حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ عِنْدَكَ فِي الإِسْلَامِ مَنْفَعَةً، فَإِنِّي سَمِعْتُ اللَّيْلَةَ خَشْفَ نَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الجَنَّةِ، قَالَ بِلَالٌ: مَا عَمِلْتُ عَمَلاً فِي الإِسْلَامِ أَرْجَى عِنْدِي مَنْفَعَةً مِنْ أَنِّي لَا أَتَطَهَّرُ طُهُوراً تَامّاً فِي سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ، إِلاَّ صَلَّيْتُ بِذَلِكَ الطُّهُورِ، مَا كَتَبَ اللهُ لِي أَنْ أُصَلِّيَ».
متفق عليه.
١١ - صلاة تحية المسجد
• حكم تحية المسجد:
صلاة تحية المسجد ركعتان، وهي واجبة على من دخل المسجد في أي وقت من ليلٍ أو نهار، لأنها من ذوات الأسباب.
عَنْ أبِي قَتَادَةَ السَّلَمِيِّ ﵁ أنَّ الرَسُولَ ﷺ قَالَ: «إذَا دَخَلَ أحَدُكُمُ المَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أنْ يَجْلِسَ».
متفق عليه.
وَعَنْ أبِي قَتَادَةَ بْنَ رِبْعِيٍّ الأنْصَارِيَّ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ المَسْجِدَ، فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ».
متفق عليه.
• حكم تحية المسجد وقت خطبة الجمعة:
السنة لمن دخل المسجد والإمام يخطب خطبة الجمعة أن يصلي ركعتين خفيفتين قبل أن يجلس.
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله ﵁ قال: جَاءَ سُلَيْكٌ الغَطَفَانِيُّ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَرَسُولُ الله ﷺ يَخْطُبُ، فَجَلَسَ فَقَالَ لَهُ: «يَا سُلَيْكُ! قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا، ثُمَّ قال: «إِذَا جَاءَ أحَدُكُمْ، يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَالإمَامُ يَخْطُبُ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، وَلْيَتَجَوَّزْ فِيهِمَا».
متفق عليه.
ويجوز للمسلم إذا دخل المسجد أن يصلي ركعتين، وينوي بهما السنة الراتبة، وركعتي الوضوء، وتحية المسجد.
قال النبي ﷺ: «إِنَّمَا الأعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى».
متفق عليه.
١٢ - صلاة القدوم من السفر
• حكم صلاة القدوم من السفر:
يسن للمسلم عند القدوم من السفر أن يذهب إلى المسجد، ويصلي فيه ركعتين.
ويسن للرجل الكبير في المرتبة، ومن يقصده الناس، أن يقعد أول قدومه في مكانٍ بارز إما المسجد أو غيره.
عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ «أنَّ الرَسُولَ ﷺ كَانَ لا يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ إِلا نَهَاراً، فِي الضُّحَى، فَإِذَا قَدِمَ، بَدَأ بِالمَسْجِدِ، فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ فِيهِ».
متفق عليه.
وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله ﵁ قَالَ: «خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي غَزَاةٍ، فَأبْطَأ بِي جَمَلِي وَأعْيَا، ثُمَّ قَدِمَ الرَسُولُ ﷺ قَبْلِي، وَقَدِمْتُ بِالغَدَاةِ، فَجِئْتُ المَسْجِدَ فَوَجَدْتُهُ عَلَى باب المَسْجِدِ، قال: «الآنَ حِينَ قَدِمْتَ؟».
، قُلْتُ: نَعَمْ، قال: «فَدَعْ جَمَلَكَ، وَادْخُلْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ».
، قال فَدَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ».
متفق عليه.
١٣ - صلاة التطوع المطلق
• صلاة التطوع المطلق: هي كل صلاة لم تقيد بزمنٍ ولا سبب.
• أقسام صلاة التطوع:
صلاة التطوع قسمان: تطوعٌ مطلق، وتطوعٌ مقيد.
فالتطوع المقيد أفضل في الوقت الذي قُيِّد به، أو في الحال التي قُيِّد بها، فصلاة تحية المسجد، وركعتي الوضوء، وكل صلاة من ذوات الأسباب أفضل من التطوع بالليل، ولو كانت بالنهار.
أما التطوع المطلق ففي الليل أفضل منه في النهار، فالصلاة مثلًا بين المغرب والعشاء أفضل من الصلاة بين الظهر والعصر؛ لأنها صلاة ليل، والتطوع المطلق يُسن الإكثار منه كل وقت إلا أوقات النهي: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ (١٩٧)﴾ [البقرة: ١٩٧].
حكم صلاة التطوع المطلق:
تُسن صلاة التطوع المطلق كل وقت عدا أوقات النهي، وصلاة الليل أفضل من صلاة النهار، والثلث الأخير من الليل أفضل؛ لأنه وقت نزول الرب ﷿ إلى السماء الدنيا، فيصلي المسلم من الصلوات المطلقة ما شاء، ركعتين ركعتين، في غير أوقات النهي، وله أن يصلي نهارًا أربعًا بسلام واحد: ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (١٥) تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (١٦) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٧)﴾ [السجدة: ١٥ - ١٧].
وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ الرَسُولُ ﷺ: «أفْضَلُ الصِّيَامِ، بَعْدَ رَمَضَانَ، شَهْرُ الله المُحَرَّمُ، وَأفْضَلُ الصَّلاةِ بَعْدَ الفَرِيضَةِ صَلاةُ اللَّيْلِ».
أخرجه مسلم.
وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أنَّ الرَسُولَ ﷺ قَالَ: «أفْضَلُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ المَكْتُوبَةِ الصَّلاةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، وَأفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ صِيَامُ شَهْرِ الله المُحَرَّمِ».
أخرجه مسلم.
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أنَّ رَجُلاً جَاءَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ، فَقَالَ: كَيْفَ صَلاةُ اللَّيْلِ؟ فَقَالَ: «مَثْنَى مَثْنَى، فَإذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ فَأوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ، تُوتِرُ لَكَ مَا قَدْ صَلَّيْتَ».
متفق عليه.
• فضل التطوع المطلق:
قال الله تعالى: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (٩)﴾ [الزمر: ٩].
وقال الله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣)﴾ [المؤمنون: ١ - ٣].
وعَنْ رَبِيعَة بن كَعْبٍ الأسْلَمِيّ ﵁ قَالَ: «كُنْتُ أبِيتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، فَأتَيْتُهُ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ، فَقَالَ لِي: «سَلْ».
،فَقُلْتُ: أسْألُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي الجَنَّةِ، قال: «أوْ غَيْرَ ذَلِكَ؟».
،قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ، قال: «فَأعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ».
أخرجه مسلم.
وَعَنْ مَعْدَان بن أبِي طَلْحَةَ اليَعْمَرِيّ قَالَ: «لَقِيتُ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقُلْتُ: أخْبِرْنِي بِعَمَلٍ أعْمَلُهُ يُدْخِلُنِي اللهُ بِهِ الجَنَّةَ، أوْ قال قُلْتُ: بِأحَبِّ الأعْمَالِ إِلَى الله، فَسَكَتَ، ثُمَّ سَألْتُهُ فَسَكَتَ، ثُمَّ سَألْتُهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: سَألْتُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ الله ﷺ، فَقَالَ: «عَلَيْكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ، فَإِنَّكَ لا تَسْجُدُ سَجْدَةً إِلا رَفَعَكَ اللهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً».
أخرجه مسلم.
• أوقات النهي عن صلاة التطوع:
أوقات النهي عن صلاة التطوع خمسة وهي:
من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، ومن طلوع الشمس إلى ارتفاعها قيد رمح، ويقدر بخمس عشرة دقيقة تقريبًا، ومن استواء الشمس حتى تزول وهو وقتٌ قصيرٌ جدًا، ومن بعد صلاة العصر إلى اصفرار الشمس، ومن شروع الشمس في الغروب إلى أن تغرب.
عن أبي سَعِيدٍ الخُدْرِيّ ﵁ قال: قال رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: «لا صَلاةَ بَعْدَ صَلاةِ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلا صَلاةَ بَعْدَ صَلاةِ الفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ».
متفق عليه.
وَعَنْ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ ﵁ قُال: «ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ، أَوْ أَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا: حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ، وَحِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ».
أخرجه مسلم.
وَعَنْ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ السُّلَمِيُّ ﵁ قال: «قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ وَأَجْهَلُهُ، أَخْبِرْنِي، عَنِ الصَّلَاةِ، قَالَ:صَلِّ صَلَاةَ الصُّبْحِ ثُمَّ أَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، حَتَّى تَرْتَفِعَ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ حِينَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ، ثُمَّ صَلِّ فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ، حَتَّى يَسْتَقِلَّ الظِّلُّ بِالرُّمْحِ، ثُمَّ أَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ فَإِنَّ حِينَئِذٍ تُسْجَرُ جَهَنَّمُ، فَإِذَا أَقْبَلَ الْفَيْءُ فَصَلِّ فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ، حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ، ثُمَّ أَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ».
أخرجه مسلم.
• حكم التطوع المطلق:
التطوع المطلق بالصلاة مشروع بالليل والنهار، مثنى مثنى، وأفضله صلاة الليل.
• صفة صلاة التطوع:
يجوز في صلاة التطوع الجلوس مع القدرة على القيام، ومن صلى قائمًا فهو أفضل، أما الفريضة فالقيام فيها ركن إلا لمن لم يقدر عليه، فيصلي حسب حاله كما سبق.
ومن صلى النوافل قاعدًا لغير عذر فله نصف أجر صلاة القائم، ومع العذر فأجره كالقائم، وصلاة المضطجع تطوعًا بعذر فأجره كالقائم، وبدون عذر فله نصف أجر صلاة القاعِد.
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ وَكَانْ مَيسُورًا، قَالَ: سَأَلْتُ الرسول ﷺ عَنِ صَلاة الرَجُل قَاعدًا، فقَالَ: «إِنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَلُ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ، وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَاعِدِ».
أخرجه البخاري.
وصلاة الليل مثني مثني، وله أن يصلي أحيانًا أربعًا بسلامٍ واحد، أما النهار فإن شاء صلى مثنى مثنى، وإن شاء صلى أربعًا بسلامٍ واحد.
فهذه ثلاثة عشر نوعًا من أنواع صلاة التطوع، فعلينا الاستجابة لذلك، وامتثال أوامر الله من واجبٍ ومستحب،والبعد عما يسخطه من محرمٍ ومكروه: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)﴾ [الأنفال: ٢ - ٤].
وقال تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)﴾ [الحشر: ٧].
***
مختارات
