الخزانة الخامسة..
يأمر الله ﷿ الأمة المسلمة بذلك رجاء أن تُفلح، فهذه أسباب الفلاح العبادة تصله بالله خالقها، وفعل الخير يؤدي إلى استقامة الحياة على قاعدة الإيمان بالله، فإذا استعدت الأمة المسلمة بهذه العدة من الصلة بالله،واستقامة الحياة نهضت بالتبعة الشاقة: ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨].
• والجهاد في سبيل الله يشمل:
جهاد النفس، وجهاد العدو، وجهاد الشر، والفساد كلها سواء: ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾ [الحج: ٧٨].
فقد انتدبكم لهذه الأمانة الضخمة، واختاركم لها من بين عباده، وإنه لإكرام من الله لهذه الأمة ينبغي أن يقابل منها بالشكر، وحسن الأداء لهذه الأمانة.
وهو تكليفٌ محفوف برحمة الله، فلا حرج فيه، ولا مشقة، وهذا الدين كله بتكاليف، وعباداته، وشرائعه ملحوظٌ في فطرة الإنسان، وطاقته، فلا تبقى طاقة حبيسة مكتومة.
ولا تنطلق انتقال الحيوان الغشيم، البهيم الذي يتلف كل شيء بلا حساب، إنه منهج الله الذي أكرم به البشرية ملة أبيكم إبراهيم منبع التوحيد الذي بقى في ذريته لم ينقطع من الأرض كما انقطع من قبل إبراهيم، وقد سماكم الله بالمسلمين من قبل، وبعد نزول القرآن، فالإسلام هو إسلام الوجه والقلب لله وحده لا شريك له فكانت الأمة المسلمة ذات منهج واحد على تتابع الرسل والرسالات والأجيال حتى انتهى بها المطاف إلى امة محمد ﷺ وحتى سُلمت إليها الأمانة عهد الله عليها بالوصاية على البشرية إلى يوم القيامة: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [آل عمران: ١١٠].
فهذه الأمة هي القوامة على البشرية بعد نبيها ﷺ وهي الوصية على الناس في موازين شريعتها، وهي أمينةٌ على ذلك، ومسئولة عنه، فعليها أداء الشهادة لهذا الدين من خلال واقعها ومنهج حياتها كما أراد الله ليدخل الناس في دين الله أفواجًا، وهي مسئولة عنهم، وشاهدة عليهم فما أعظم الكرامة! وما أكبر المهمة! وما أثقل الأمانة!.
فالرسول ﷺ يشهد على هذه الأمة، وهذه الأمة تشهد على الناس: ﴿لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [الحج: ٧٨].
وقد ظلت هذه الأمة وصية على البشرية طالما استمسكت بهذا المنهج الإلهي العظيم، وطبقته في حياتها الواقعية،ومشيت به في الناس: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)﴾ [الأنفال: ٢ - ٤].
وقال الله تَعَالىَ: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٢٢)﴾ [الأنعام: ١٢٢].
حتى إذا انحرفت عنه، و تخلت عن تكاليفه ردها الله من مكان القيادة والعزة إلى مكان التابع في ذيل القافلة حتى تحكم فيه أحفاد القردة، والخنازير من اليهود والنصارى.
فما تزال ولن تزال حتى تعود إلى هذا الأمر الذي اصطفاها الله له، وهذا الأمر العظيم يقتضى الاحتشاد له، والاستعداد له ﴿فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (٧٨)﴾ [الحج: ٧٨].
بهذه العدة تملك الأمة المسلمة أن تنهض بتكاليف الوصاية على البشرية التي اجتابها الله لها، وشرفها بها إن الإيمان أمانةٌ في الأرض، ولابد من الابتلاء؛ ليعلم الله الصادق من الكاذب ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا (٥١) فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (٥٢)﴾ [الفرقان: ٥١ - ٥٢].
إن الإيمان أمانة الله في الأرض، ولابد من الابتلاء؛ ليعلم الله الصادق من الكاذب، كما قال سبحانه: ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (٢) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (٣)﴾ [العنكبوت: ٢ - ٣].
ومن الفتن أن يتعرض المؤمن للأذى من الباطل، وأهله ثم لا يجد النصير الذي يساعده، ويدافع عنه، ولا يملك النصر لنفسه، ولا المنعة، ولا يجد القوة التي يواجه بها الطغيان، وهذه هي الصورة البارزة للفتنة، ولكنها ليست أعنف صور الفتنة، فهناك فتن كثيرة في صور شتى ربما كانت هي أمر وأدهى.
هناك فتنة الأهل، والأحباء الذين يخشى عليهم أن يصيبهم أذى بسببه، وهو لا يملك عنهم دفعًا.
وقد يهتفون به؛ ليسالم، أو يستسلم، وينادونه باسم الحب، والقرابة، واتقاء الله في الرحم التي يعرضها للأذى، أو الهلاك.
وهناك فتنة إقبال الدنيا على المبطلين، ورؤية الناس لهم ناجحين، ومرموقين تهتف لهم الدنيا، وتصاغ لهم الأمجاد وهو مهملٌ منكر لا يحس به أحد ولا يحامى عنه أحد، ولا تقضى له حاجة، ولا يشعر بقيمة الحق الذي معه إلا القليلون من أمثاله الذين لا يملكون من أمر الحياة شيئًا.
وهناك كذلك فتنة الغربة في البيئة حين يرى المؤمن كل من حوله غارقًا في طيار الضلالة سابحًا في بحر الشهوات، وهو وحده موحشٌ، غريبٌ، طريد.
هناك كذلك فتنةٌ من نوع آخر فتنة أن يجد المؤمن أممًا ودولًا غارقة في الرذائل، وهى مع ذلك راقية في مجتمعها يجد الفرد فيها من الرعاية، والحماية ما يناسب قيمة الإنسان، ويجدها غنية قوية، وهى مشاقة لله، ورسوله.
وهناك فتنةٌ أكبر من ذلك كله إنها فتنة النفس، والشهوة، وجاذبية الأرض، والرغبة في المتاع، والسلطان، وفى الدعة، والراحة، وفى صعوبة الاستقامة على صراط الله مع المعوقات، والمثبطات في أعماق النفس، وفى ملابسات الحياة، وفى منطق البيئة، فإذا طال الأمد، و أبطيء نصر الله كانت الفتنة أشد وأقصى، وكان الابتلاء أشد، وأعنف، ولم يثبت إلا من عصم الله.
وهؤلاء هم الذين يحققون في أنفسهم حقيقة الإيمان، ويؤتمنون على تلك الأمانة الكبرى أمانة السماء في الأرض، وأمانة الله في قلب الإنسان، وحاشا الله أن يعذب المؤمنين بالابتلاء، وأن يؤذيهم بالفتنة، ولكنه الإعداد الحقيقي؛ لتحمل الأمانة فهي في حاجة إلى إعداد خاص لا يتم إلا بالمعاناة العملية الشاقة، وإلا بالاستعلاء الحقيقي على الشهوات، وإلا بالصبر الحقيقي على الآلام، وإلا بالثقة الحقيقية في نصر الله، أو في ثوابه على الرغم من طول الفتنة، وشدة الابتلاء، واقتحام الأهوال: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (١١٠)﴾ [يوسف: ١١٠].
والنفس تطهرها الشدائد، فتنفى عنها الخبث، وتستجيشوا كامن قواها، وتطرقها بعنف، وشدة، فيشتد عودها، وكذا تفعل الشدائد بالمؤمنين، فلا يبقى صامدًا إلا أصلبهم عودًا،وأشدهم اتصالًا بالله وثقة فيما عند الله: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢)﴾ [الأنفال: ٢].
وهؤلاء هم الذين يسلمون الراية في النهاية، مؤتمنين عليها بعد الاستعداد، والاختبار، وإن هؤلاء الأخيار من المسلمين يتسلمون الأمانة وهى عزيزة على نفوسهم بما أدوا لها من غالٍ ثمين، وبما أدوا لها من عال الثمن، وبما بذلوا لها من الصبر على المحن، وبما ذاقوا في سبيلها من الآلام، والتضحيات: ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)﴾ [العصر: ١ - ٣].
فهؤلاء هم الذين يشعرون بقيمة الأمانة، فلا يهون عليهم أن يسلموها رخيصة بعد كل هذه التضحيات، والآلام.
فأما انتصار الإيمان، والحق، في النهاية فأمر تكلف الله به وما يشك مؤمنٌ في وعد الله، فإن أبطيء فلحكمة مقدرة فيها الخير للإيمان، وأهله، وليس أحد بأغير على الحق، وأهله من الله.
وحسب المؤمنين الذين تصيبهم فتنة، ويقع عليهم البلاء أن يكون هم المختارين من الله؛ ليكونوا أمناء الله على حق الله، ودينه، وأن يشهد الله لهم بأن في دينهم صلابة هو اختارهم للابتلاء حسب إيمانهم فأشد الناس بلاء الأنبياء، والأمثل، والأمثل.
كما سئل ﷺ: «أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاءً؟ قَالَ: الأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ، فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَمَا يَبْرَحُ الْبَلاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ» رواه الترمذي وابن ماجه بسندٍ حسن.
والذين يفتنون المؤمنين، ويعملون السيئات، فما هم بمفلتين من عذاب الله، ولا ناجين مهما انتفخ باطنهم،وانتفش: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (٤)﴾ [العنكبوت: ٤].
فلا يحسبن مفسد أنه مفلت، ولا سابق، ومن يحسب هذا، فقد ساء حكمه، وفسد تقديره: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (١٢٣)﴾ [النساء: ١٢٣].
فإن الله ﷿ الذي جعل الابتلاء سنة؛ ليمتحن إيمانهم، ويميز بين الصادقين، والكاذبين، وهو الذي جعل أخذ المسيئين سنة لا تتبدل، ولا تتخلف، ولا تحيد، وإذا كانت الفتنة سنةٌ جارية، لامتحان القلوب، وتمحيص الصفوف، فخيبة المسيئين، وأخذ المفسدين سنة جارية، لابد أن تجيء، وهذه النفوس التي تحتمل تكاليف الإيمان، ومشاق الجهاد، إنما تجاهد لنفسها، ولخيرها، ولاستكمال فضائلها، وإصلاح أمرها، وحياتها، وإلا فما بالله حاجة لأحد، وأنه الغني عن كل أحد: ﴿وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (٦)﴾ [العنكبوت: ٦].
فلا يقفن أحد في وسط الطريق يطلب من الله ثمن الجهاد، ويمن عليه، وعلى دعوته، ويستبطئ المكافأة على ما ناله، فإن الله لا ينال من جهاد العبد شيء، وليس في حاجة إلى جهد بشرٍ، ضعيفٍ، هذيل، وإنما هو فضل من الله، أن يعينه في جهاده، وأن يستخلفه في الأرض به، وأن يأجره في الآخرة بثواب: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (٧)﴾ [العنكبوت: ٧].
فليطمئن المؤمن على ما له عند الله، وليصبر على تكاليف الجهاد، وليثبت على ما وراء الفتنة، والابتلاء: ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٣٦)﴾ [الشورى: ٣٦].
ومن أدى الأمانة فاز بالجنة، والرضوان، ومن ضيع الأمانة باء بالنار، والخسران: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ (١٨) أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٩) وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢٠)﴾ [السجدة: ١٨ - ٢٠].
هذا مبدأ الجزاء العادل، الذي يفرق بين المحسنين، والمسيئين في الدنيا، والآخرة، والذي يعلق الجزاء بالعمل على أساس العدل، والإحسان، فما يستوي المؤمنون، والفاسقون في طبيعة، ولا شعور، ولا سلوك حتى يستووا في الجزاء في الدنيا والآخرة سواء، المؤمنون متجهون إلى الله، مؤمنون به، عاملون بمنهجه.
والفاسقون منحرفون، شاردون، مفسدون في الأرض، لا يرتقون مع المؤمنين على منهج الله في الحياة، فلا عجب أن يختلف طريق المؤمنين، وطريق الفاسقين في الآخرة، وأن يلقى كل منهم الجزاء الذي يناسب رصيده، وما قدمت يداه:﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٦٢) هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (١٦٣)﴾ [آل عمران: ١٦٢ - ١٦٣].
***
مختارات

