خزائن الإيمان باليوم بالآخر ( الخزانة الأولى)
[١ - الخزانة الأولى]
فقه الإيمان باليوم الآخر:
أركان الإيمان ستة، وهي:
الإيمان بالله.
وملائكته.
وكتبه.
ورسله.
واليوم الآخر.
والقدر خيره شره.
والإيمان باليوم الآخر هو الركن الخامس من أركان الإيمان، وهو أعظم أركان الإيمان بعد الإيمان بالله ﷿.
فالله ﵎ خلق الإنسان وجعله يمر بأربع دور:
الأول: بطن الأم.
الثانية: ثم يخرج منها إلى دار الدنيا.
الثالثة: ثم يخرج منها إلى القبر.
الرابعة: ثم يخرج من القبر إلى دار القرار في الجنة أو النار، حسب عمله.
والله ﵎ خلق الإنسان وجعله يمر بهذه الدور، وجعل لكل دارٍ أحكامًا تخصها، وجعل له في كل دار أجلًا، حتى يستقر في دار القرار في الجنة أو النار، وخلق الله الإنسان في بطن الأم، وأمهله تسعة أشهر حتى تكتمل أعضاؤه الداخلية والخارجية.
فإذا كمُلت خرج من بطن الأم إلى بطن الدنيا، وهي دار الإيمان والعمل، وطلب منه تكميل الإيمان والأعمال الصالحة.
فبطن الأم مكان تكميل الأعضاء والجوارح، وبطن الدنيا مكان تكميل الإيمان والأعمال الصالحة، فإذا كمُلت مدته، وبلغ عمره، جاءه أجله، وخرج من الدنيا إلى مكان الانتظار وهو القبر، وهو برزخٌ يعذب فيه الإنسان أو يُنعم حسب عمله.
فإذا اكتمل من قدر الله خلقه من أهل الجنة وأهل النار، قامت الساعة، وخرج الناس من قبورهم إلى دار القرار، حيث ينال المؤمنون كمال النعيم في الجنة، وينال أهل النار كمال العذاب في النار: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ (١٤) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ (١٥) وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (١٦)﴾ [الروم: ١٤ - ١٦].
والإنسان في هذه الدنيا عبد مربوبٌ كغيره، هيأ الله له كل ما يحتاجه من الطعام، و الشراب، والسكن، واللباس، والمركب، والمال.
فإذا جاء يوم القيامة هُدمت أبنية الدنيا، ودكت الأرض، وسُيرت الجبال، وشُقت السماء، وكورت الشمس، وانتثرت النجوم، وخسف القمر، وعُطلت العِشار، وتم تخريب هذا العالم وهدمه بأجمعه؛ لأنها انتهت الغاية منه، فالله ﵎عزيزٌ حكيم، لما بنى للناس دار الدنيا للسكن بها، والتمتع بخيراتها، وجعل ما فيها زينة للأبصار، وعظة للاعتبار، والاستدلال بها على وحدانية الله وجميل صنعه، مما يقتضي الإيمان به، وإخلاص العبادة له، والعمل بدينه وشرعه.
فلما انقضت مدة السكن بها، واستوفى كل إنسان رزقه وأجله وأثره وعمله، وحقت كلمة ربك علي فنائها، أجلاهم ربك منها، وهُدمت وخُربت لانتقال الخلق منها، وبُدلت بدار أخرى أبقى منها وأدوم، ثم نُقل الخلق إليها: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (٤٨)﴾ [إبراهيم: ٤٨].
فالدنيا دار الفناء والزوال، والآخرة دار البقاء والخلود، والعبد المسلم في الدنيا كالأجير، والأجير حال اشتغاله بالعمل لا تُدفع له الأجرة كاملة؛ لأنه إذا أخذها كاملة لا يجتهد في العمل، فإذا أكمل عمله، كان له الحق في المطالبة بكامل أجرته: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (١٨٥)﴾ [آل عمران: ١٨٥].
وهكذا الإنسان يعبد ربه، ويمتثل أوامر خالقه، في الدنيا، فيسعده الله في الدنيا، ثم يوفي كامل أجرته يوم القيامة بعد فراغه من جميع أعماله.
قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٨٢)﴾ [الأنعام: ٨٢].
وإذا كان محل أخذ الأجرة الكاملة هو الدار الآخرة، كان الاجتهاد في العمل أشد وأكمل.
والله ﷿ عزيزٌ حكيم منزه عن الظلم والعبث، وله عبيدٌ بعضهم أقوياء، وبعضهم ضعفاء، وهو رحيمٌ عدل فلابد أن يُنصف عباده المظلومين ممن ظلمهم، وإذا لم يحصل هذا في هذه الدار، فلابد من دارٍ أخرى يظهر فيها العدل والإنصاف وهي الدار الآخرة التي فيها الحُكم لله وحده:﴿الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (١٧)﴾ [غافر: ١٧].
وقال الله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (٤٢)﴾ [إبراهيم: ٤٢].
والله سبحانه أمر بالطاعات، ورغب فيها بربط الثواب بفعلها، ونهى عن المعاصي والقبائح وحذر منها بربط العقاب بفعلها، فقال ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا (١٠٧) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا (١٠٨)﴾ [الكهف: ١٠٧ - ١٠٨].
وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (١٤)﴾ [النساء: ١٤].
والثواب المرغَب فيه، والعقاب المُهدد به، غير حاصلٍ كله في الدنيا، فلابد من دار أخرى يحصل فيها للعبد المطيع كمال الثواب، ويحصل للعبد المسيء كمال العقاب: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ (٨٩) وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٩٠)﴾ [النمل: ٨٩ - ٩٠].
والحكمة تقتضي تمييز المحسن من المسيء، والظالم من المظلوم، والمؤمن من الكافر، وإكرام من أطاع، وإهانة من عصى، واقتصاص المظلوم ممن ظلمه: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (٢١)﴾ [الجاثية: ٢١].
وقال الله تعالى: ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (٣٥) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (٣٦)﴾ [القلم: ٣٥ - ٣٦].
فالحساب واحد، والجزاء مختلف: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ (١٨) أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٩)وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢٠)﴾ [السجدة: ١٨ - ٢٠].
الدنيا دار الإيمان والعمل، والآخرة دار الثواب والعقاب.
والدنيا سجن المؤمن، وجنة الكافر.
والسجين في الدنيا له أربع صفات:
الأول: الزهد في كل شيء.
الثاني: القناعة بأي شيء من الطعام واللباس والسكن.
الثالث: السمع والطاعة لأوامر أهل السجن.
الرابع: انتظار الفرج بالخروج من السجن.
وهكذا المؤمن في هذه الدنيا يزهد في كل شيء، ويقنع بأي شيء، ويسمع ويطيع لله ﷿، وينتظر الفرج من الله ﷿، لينال رضاه، ويدخل جنته، فالدنيا سجن المؤمن، وجنة الكافر، والإنسان في الدنيا لا يزال في الحبس.
فأول الحبوس: صلب الأب
وثانيها: بطن الأم
وثالثها: المهد.
ورابعها: الكد على العيال.
وخامسها: مرض الموت.
وسادسها: القبر.
فإن خرجت منه إلى الجنة نسيت مرارة كل حبسٍ تقدم، وإن خرجت منه إلى النار، فذلك حبس الأبد، وخسارة الأبد: ﴿فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (١٥)﴾ [الزمر: ١٥].
فالناس يوم القيامة قِسمان:
١ - إما خارج من سجن الدنيا إلى نعيم الجنة الأبدي.
٢ - وإما ذاهب إلى سجن الآخرة في النار إلى الأبد.
وأوحش ما يكون ابن آدم في ثلاثة مواطن:
الأول: يوم يولد، فيخرج من بطن أمه إلى دار هَم في عالم جديد.
الثاني: يوم يموت ويدفن مع الموتى، فيجاور جيراناً لم يرى مثلهم من قبل.
الثالث: يوم يبعث فيشهد مشهدًا لم يرى مثله قط.
ولذلك قال عيسي بن مريم: ﴿وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (٣٣)﴾ [مريم: ٣٣].
والدين بالنسبة للعباد قسمان:
١ - دين شرعي أمري: وهي الأوامر والنواهي.
٢ - ودين حسابي جزائي: وهو الثواب والعقاب الذي ثمرته الجنة أو النار.
وكلاهما لله وحده، فالدين كله أمرًا وجزءًا لله وحده لا شريك له.
والمحبة أصل ذلك كله، فما شرعه الله لعباده، وأمر به فإنه يحبه ويرضاه، وما نهى عنه فإنه يكرهه ويبغضه؛ لمنافاته لما يحبه ويرضاه.
ودين العبد لله إنما يُقبل إذا كان عن محبة ورضا، وكذلك دين الله الجزائي فإنه يتضمن مجازاة المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته، وكلٌ من الأمرين محبوب للرب ﷿ فإنهما عدل الله وفضله، وكلاهما من صفات كماله.
والله ﷿ يجب أسماءه وصفاته وأفعاله، ويحب من يحبهما، ويحب من يعمل بموجبهما.
وكل واحد من الدينَين الأمري الشرعي، والحسابي الجزائي، صراطه المستقيم الذي هو عليه ﷻ، فهو سبحانه على صراط مستقيم في أمره ونهيه، وفي ثوابه وعقابه كما قال سبحانه عن هود ﷺ: ﴿إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٦)﴾ [هود: ٥٦].
فكل ما يقضيه الله ويقدره ويأمر به فلا يخاف العبد ظلمه ولا جوره، ولا يخرج تصرفه في عباده عن العدل والفضل والإحسان: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠)﴾ [النحل: ٩٠].
إن أعطى سبحانه وأكرم وهدى ورفق وأسعد فبفضله ورحمته: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)﴾ [يونس: ٥٨].
وإن منع سبحانه وأهان وأضل وخذل، وأشقى فبعدله وحكمته: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥١)﴾ [الذاريات: ٥٠ - ٥١].
وهو سبحانه علي صراطٍ مستقيم في هذا وهذا، ولله سبحانه حكمٌ عظيمة في بعثه الأموات بعدما أماتهم، ومن ذلك أن يبين الله للناس الذي اختلفوا فيه، وهذا بيان عياني تشترك فيه الخلائق كلهم، والذي في الدنيا بيانٌ إيماني بالآخرة اختص به بعضهم، وهم المؤمنون، فهذه الحكمة الأولى.
الثانية: علم الكافر المبطل بأنه كان كاذبًا، وأنه كان علي باطل، فيخزيه الله بذلك أعظم خزي، كما قال سبحانه:﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٣٨) لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ (٣٩)﴾ [النحل: ٣٨ - ٣٩].
الثالثة: جزاء العامل علي عمله كما قال سبحانه: ﴿الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (١٧)﴾ [غافر: ١٧]
الرابعة: ظهور عدل الله في الحكم بين الناس، وعظمة فضله عليهم، ورحمته لهم، كما قال سبحانه: ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (٥٦) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (٥٧)﴾ [الحج: ٥٦ - ٥٧].
وقال الله ﷿: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ (٦) فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨)﴾ [الزلزلة: ٦ - ٨].
الخامسة: تقرير كمال علم الرب وكمال قدرته كما قال سبحانه: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ (٨٥) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (٨٦)﴾ [الحجر: ٨٥ - ٨٦].
السادسة: تقرير كمال حكمة الرب، كما قال سبحانه:﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (١١٥) فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (١١٦)﴾ [المؤمنون: ١١٥ - ١١٦].
***
مختارات

