قصة إلياس ﵇..
﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ * أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ * اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ * فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ * إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ * وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ * سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ * إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ١٢٣ - ١٣٢].
يمدح تعالى عبده ورسوله إلياس ﵊ بالنبوة والرسالة، والدعوة إلى الله، وأنه أمر قومه بالتقوى، وعبادة الله وحده، ونهاهم عن عبادتهم صنمًا لهم يُقال له "بَعْل"، وتركهم عبادة الله، الذي خلق الخلق، وأحسن خلقهم، وربَّاهم فأحسن تربيتهم، وأدرَّ عليهم النِّعم الظاهرة والباطنة، وأنكم كيف تركتم عبادة مَنْ هذا شأنه إلى عبادة صنم لا يضرُّ ولا ينفع، ولا يخلق، ولا يرزق، بل لا يأكل ولا يتكلَّم، وهل هذا إلا من أعظم الضلال والسَّفه والغيّ؟! ﴿فَكَذَّبُوهُ﴾ فيما دعاهم إليه، فلم ينقادوا له، قال الله متوعدًا لهم: ﴿فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾، أي: يوم القيامة في العذاب، ولم يذكر لهم عقوبةً دنيويةً، ﴿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾، أي: الذين أخلصهم الله، ومَنَّ عليهم باتباع نبيهم؛ فإنهم غير مُحضَرين في العذاب، وإنَّما لهم من الله جزيل الثواب، ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ﴾، أي: على إلياس ﴿فِي الْآخِرِينَ﴾ ثناءً حسنًا.
﴿سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ﴾، أي: تحية من الله، ومن عباده عليه، ﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ﴾، فأثنى الله عليه كما أثنى على إخوانه، صلواتُ الله وسلامه عليهم أجمعين.
* * *
مختارات

