ابتعد عن القبورية والمقبورين!
هل الرب قريب؟هل الرب كريم؟هل الرب رحيم؟هل الرب سميع؟هل الرب عليم؟هل الرب بصير؟
الإجابة: نعم، بلا أدنى شك.
إذن لماذا تبتعد عن القريب؟لماذا تلجأ إلى البعيد؟لماذا تتلمس الطريق عند عتبات المقابر؟لماذا تسأل الوسائط؟لماذا تذهب لتبث شكواك عند ميت؟لماذا يتعلق قلبك بمن لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً؟
لماذا تظن أن رحمة ربك لا تصل إليك مباشرة؟
لماذا يلتبس عليك أمر سمع الجثث، وتترك الذي وسع سمعه كل شيء؟
لماذا تذهب إلى جسدٍ تحلل منذ سنين، وأصبح ترابًا في الأرض، ثم تطلب منه أن يتوسط لك عند الحي الذي لا يموت؟
بالله عليك…هل هذا عقل؟هل هذا دين؟هل هذا إيمان؟
هل تظن أن شبهات القبورية ستدافع عنك يوم القيامة؟عندما يقربك ربك ويسألك:ألم أكن قريباً؟ألم أكن أجيب دعاء الداع إذا دعاني؟ألم أكن أسمع نجواك؟وأعلم شكواك؟وأرى مكانك؟
فلماذا تركت بابي المفتوح،وذهبت تبحث عن الأبواب المغلقة؟
ولماذا تركت رب السماء،وتعلّقت بمن تحت التراب؟
قال الله تعالى:(وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ)
فالقضية في النهاية ليست معقدة:باب الله مفتوح،وسمعه قريب،ورحمته واسعة.
فلماذا يترك الإنسان القريب المجيب،ويتعلق بالعاجز الغائب؟
هل ستنفعك شبهات القبوريين؟
وهل ستنفعك حكايات المجاذيب؟
وهل ستنفعك خطابات أصحاب السبوبات؟عندما تقف بين يدي الله وحدك…لا شيخ بجانبك،ولا ضريح يحميك،ولا مريدين يصفقون لك.
سيُسأل كل إنسان عن توحيده قبل أي شيء.
فماذا ستقول حينها؟
هل ستقول: قالوا لي إن الولي يسمعني؟أو: قالوا لي إن الميت يقرّبني من الله؟أو: قالوا لي إن هذا من البركة؟
وهل تظن أن الله سيتركك تحتج بأقوال البشر،وقد أنزل كتابه واضحاً،وأرسل رسوله مبيناً،وجعل الطريق مستقيمًا لا التواء فيه؟
سيبقى السؤال بسيطاً جداً:لماذا تركت دعاء الله…وذهبت تدعو غيره؟
لماذا علّقت قلبك بالمخلوقوتركت الخالق؟
لماذا طرقت أبواب القبوروتركت باب رب العالمين مفتوحاً لا يُغلق؟
إنها قضية توحيد واضحة:الله قريب… يسمعك،الله كريم… يجيبك،الله رحيم… يرحمك.
فلا تجعل بينك وبين ربك أحداً،ولا تبيع توحيدك بشبهاتٍ تُقال في المجالسأو بحكاياتٍ تُروى في المواسم.
فإن أعظم النجاة يوم القيامةأن تلقى الله بقلبٍ أيقن بربهوأخلص صعود أعماله لمن في السماءوابتعد عن كل ما يلفته عن ذلك.
مختارات

