زُهْدُ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ
٢٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ يَعْنِي التَّيْمِيَّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: «وَاحِدَةٌ لِي، وَوَاحِدَةٌ لَكَ، وَوَاحِدَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ؛ فَأَمَّا الَّتِي لِي تَعْبُدُنِي وَلَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا، وَأَمَّا الَّتِي لَكَ فَمَا عَمِلْتَ مِنْ شَيْءٍ جَزَيْتُكَ بِهِ، وَأَنَا أَغْفِرُ، وَأَنَا غَفُورٌ رَحِيمٌ، وَأَمَّا الَّتِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ مِنْكَ الْمَسْأَلَةُ وَالدُّعَاءُ، وَعَلَيَّ الْإِجَابَةُ وَالْعَطَاءُ»٢٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، حَدَّثَنَا بَكْرٌ قَالَ: لَمَّا عُرِضَ عَلَى آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ذُرِّيَّتُهُ فَرَأَى فَضْلَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ قَالَ: «يَا رَبِّ، فَهَلَّا سَوَّيْتَ بَيْنَهُمْ؟» قَالَ: «يَا آدَمُ، إِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ أُشْكَرَ»
٢٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الْبَصْرِيُّ وَيُقَالُ الصَّنْعَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: «شُكْرُهُ أَنْ يُسَمِّيَ إِذَا أَكَلَ، وَيَحْمَدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا فَرَغَ»
٢٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، أَنْبَأَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ قَالَ: «لَوْ بَكَى أَهْلُ الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا عَدَلَ دُمُوعَ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ أَصَابَ الْخَطِيئَةَ، وَلَوْ أَنَّ دُمُوعَ أَهْلِ الْأَرْضِ، وَدُمُوعَ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ جَمِيعًا مَا عَدَلَ دُمُوعَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ أُهْبِطَ مِنَ الْجَنَّةِ»
٢٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «لَبِثَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْجَنَّةِ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ؛ تِلْكَ السَّاعَةُ ثَلَاثُونَ وَمِائَةُ سَنَةٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا»
٢٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، أَخْبَرَنَا عَوْفٌ، عَنْ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: «مَا حَمَلَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى أَكْلِ الشَّجَرَةِ إِلَّا الشُّحُّ»
٢٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ:«مَا كَانَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْجَنَّةِ إِلَّا مِقْدَارَ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ»
٢٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَنْبَأَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «كَانَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَ الْخَطِيئَةَ أَجَلُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَأَمَلُهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَلَمَّا أَصَابَ الْخَطِيئَةَ فَحُوِّلَ فَجُعِلَ أَمَلُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَأَجَلُهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ»
٢٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا رَبَاحٌ قَالَ: حُدِّثْتُ، عَنْ شُعَيْبٍ الْجُبَّائِيِّ قَالَ:«كَانَتِ الشَّجَرَةُ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهَا آدَمَ وَزَوْجَتَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ شِبْهَ الْبُرِّ، تُسَمَّى الدَّعَةَ وَكَانَ لِبَاسُهُمَا النُّورَ»
٢٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَمَّا صَوَّرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ تَرَكَهُ فَجَعَلَ إِبْلِيسُ يَطُوفُ بِهِ؛ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ قَالَ: ظَفِرْتُ بِهِ، خَلْقٌ لَا يَتَمَالَكُ "
٢٦٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ رَجُلًا طُوَالًا؛ كَأَنَّهُ نَخْلَةٌ سَحُوقٌ، كَثِيرَ شَعْرِ الرَّأْسِ، فَلَمَّا وَقَعَ بِمَا وَقَعَ بِهِ بَدَتْ لَهُ عَوْرَتُهُ، وَكَانَ لَا يَرَاهَا قَبْلَ ذَلِكَ فَانْطَلَقَ هَارِبًا، فَأَخَذَتْ بِرَأْسِهِ شَجَرَةٌ مِنْ شَجَرِ الْجَنَّةِ، فَقَالَ لَهَا:أَرْسِلِينِي قَالَتْ: لَسْتُ مُرْسِلَتَكَ قَالَ: فَنَادَاهُ رَبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَمِنِّي تَفِرُّ؟ قَالَ: أَيْ رَبِّ لَا؛ أَسْتَحْيِيكَ، قَالَ: فَنَادَاهُ: وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَسْتَحْيِي رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الذَّنْبِ إِذَا وَقَعَ بِهِ، ثُمَّ يَعْلَمُ بِحَمْدِ اللَّهِ أَيْنَ الْمَخْرَجُ؛ يَعْلَمُ أَنَّ الْمَخْرَجَ فِي الِاسْتِغْفَارِ، وَالتَّوْبَةِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ "
مختارات

