بين الأمس واليوم
حياتنا بين الأمس واليوم والمستقبل.
كلنا عشنا أمس وكانت فيه مواقف جميلة وربما حزينة.
عشنا أمس وربما كنا في سعادة أو في ألم.
أمس هو يوم وأسابيع وشهور وسنوات.
واليوم هو وقت جديد لتعيش فيه، وسيرحل منك بعد ساعات ليكون أمساً.
يا فضلاء، لقد علمتني الحياة أننا نعيش في دوامة الأمس وأحزان الأمس وقصص الأمس.
إن الغالب على نفوسنا أنها تجلب لنا ذكريات الأمس وتجعلها تسيطر على واقع اليوم حتى إننا ننسى أننا في يوم جديد خالٍ من هموم الأمس.
إن من أعظم أبواب النجاح في الحياة أن نعرف كيف نتعامل مع الأمس.
فمن عاش في ماضيه هموماً أو فشلاً في تجارة أو وظيفة أو دراسة أو غير ذلك، فأوصيه بأمور:
١- أن يتعلم فن النسيان للماضي وأن يتدرب على إلغاء تلك الذكريات من حياته.
٢- عليه أن يستفيد من تلك الأخطاء ويبتعد عن أسبابها حتى لا تتكرر تلك الأخطاء في الأيام القادمة، وبهذا التفكير الإيجابي يكون الماضي دروس للمستقبل.
٣- عليك أن تبتعد عن الفراغ الذي يذكرك بالماضي ؛ وذلك بأن تملأ وقتك بالعمل المثمر النافع لك في دينك او دنياك.
وإنني أتعجب من بعض الزملاء الذي يجلس كل يوم لساعة وربما ساعات يتذكر فيها فشلاً مع زوجة، أو خسارة لتجارة، أو مساهمة في شركة خسر فيها عشرات الألوف.
ياهذا، إن الأمس ذهب ومضى، وتذكر ذلك يجعلك تعيش الحزن والضيق في هذا اليوم ويؤخرك عن مسيرة النجاح، ويؤثر على نفسيتك وهمتك.
٤- يا من له ماضي مع الألم، لا تحزن، وكن ذا أمل وأحسن الظن بالله، فقد قال الله في الحديث القدسي " أنا عند حسن ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء ".
وتدبر القرآن الذي يفتح لك باب الأمل " سيجعل الله بعد عسر يسراً ". " لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً ".
ختاماً، مضى الأمس، وأنت في يوم جديد، عش يومك هذا بالأمل، وأحسن فيه العمل، وابتسم لحياتك، وافرح بما لديك الآن، ولا تقلق على مستقبلك، فإن الذي تولى أرزاق المليارات من البشر هو ( الله ) ولن يضيعك أنت يامن توحد الله وتصلي بين يديه كل يوم خمس مرات.
إشراقة: " الله ولي الذين آمنوا "، " وهو يتولى الصالحين ".
مختارات