مصطفى السباعي -
A
في جمال الأزهار وأرج الرياحين وهي من ماء وتراب، يتجلَّى إبداع الخالق ودقَّة صنعه، فأي دليلٍ بعد هذا على وجود الله وحكمته يريدون؟
احذر الشيطان على عقيدتك من أن يفسدها بالآراء، واحذره على عبادتك من أن يفسدها بالرياء، واحذره على عملك من أن يفسده بالأهواء، واحذره على علمك من أن يفسده بالادِّعاء، واحذره على عبوديتك من أن يفسدها بالكبرياء، واحذره على خلقك من أن يفسده بالغرور، واحذره عن استقامتك من أن يفسدها بالحرص والطمع.
مصيبتان
مصيبة المؤمن الصابر في ماله أو بدنه أو نفسه مصيبة واحدة، ولكن مصيبة الفاجر فيها مصيبتان: ثانيتهما في روحه ودينه وثوابه.
مصيبة المؤمن الصابر في ماله أو بدنه أو نفسه مصيبة واحدة، ولكن مصيبة الفاجر فيها مصيبتان: ثانيتهما في روحه ودينه وثوابه.
وعد عبده المؤمن بالدفاع عنه فتسلّط عليه الأشرار وتراكمت عليه النكبات، إن الله لا يخلف وعده، ولكن المؤمن هو الذي أخلف عهده، وكان العهد مسؤولاً.
لا يبلغ الشيطان من إنسان بمقدار ما يبلغ من عالم فاجر، أو عابدٍ جاهل، أو متزهد واعظ.
اتهم نفسك في موضعين: في الزيادة على ما أمر الله به أو نهى عنه، وفي التقصير فيما أمر به أو نهى عنه.
تفقد عقلك في أربعة مواضع: عندما يثير الشيطان أهواءك، وعندما تخاطب المرأة عواطفك، وعندما يثير المال طمعك، وعندما يثير الشبع شهوتك.
إذا أنعم الله عليك بموهبة لست تراها في إخوانك، فلا تفسدها بالاستطالة عليهم بينك وبين نفسك، وبالتحدث عنها كثيراً بينك وبينهم؛ فإنّ نصف الذكاء مع التواضع أحبُّ إلى قلوب الناس وأنفع للمجتمع من ذكاء كامل مع الغرور.
احتفظ برباطة جأشك في سبعة مواطن: لقاء الأعداء، ومقابلة الطغاة، واشتداد الفتنة، وتربص الشر، وانتشار البلاء، وسجون المتسلِّطين، وطيش الزوجة الرعناء.
احتفظ بأدبك في خمسة مواطن: في أماكن العبادة، ومجالس العلم، ومقابلة العظماء، ومحادثة الرؤساء، ومعاملة الغرباء.
لا تنقبض في أربعة مواطن: في السفر مع زملائك، والسهر مع إخوانك، والملاطفة مع أهلك وأولادك، والطرب مع من تثق بهم من سمَّارك.
احتفظ بوقارك في أربعة مواطن: في مذاكرتك مع من هو أعلم منك، وتعليمك لمن هو أكبر منك، ومخاصمتك مع من هو أقوى منك، ومناقشتك مع من هو أسفه منك.
لا تقصِّر في حق إخوانك اعتماداً على محبتهم؛ فإن الحياة أخذ وعطاء، ولا تقصر في حق ربك اعتماداً على رحمته؛ فإن انتظار الإحسان مع الإساءة شيمة الرقعاء، ولا تنتظر من إخوانك إن يبادلوك معروفاً بمعروف؛ فإن التقصير من طبيعة الإنسان، وانتظر من ربّك أن يكافئك على الخير خيراً منه، فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟!.
إذا وصل إليك من ربك العطاء فليصله منك الشكر، وإذا وصل إليك منه البلاء فليصله منك الصبر، وإذا لم يصل إليك منه ما ترجو فلا يصل إليه منك ما يكره.
قال الثعلب للأسد بعد أن أوقعه في حفرة ظنّ أنه سيهلكه فيها: سأفضحك بين الحيوان بضعفك، فضحك الأسد وقال: مهما فعلت فسأظل أن أسداً وستظل أنت ثعلباً!.
لا تستعجل الرئاسة؛ فإنك إن كنت أهلاً لها قدَّمك زمانك، وإن كنت غير أهل لها كان من الخير لك أن لا ينكشف نقصانك.
ارحم أربعاً من أربع: عالماً يعيش مع الجهال، وصالحاً يعيش مع الأشرار، ورحيماً يعيش مع قساة القلوب، وعالي الهمة يعيش مع خائري العزائم.
ما رأيت شيئاً يغذِّي العقل والروح ويحفظ الجسم ويضمن السعادة أكثر من إدامة النظر في كتاب الله.
لا تجعل جسمك يتغذَّى بروحك فتقوى حيوانيتك، ولا تجعل عقلك يتغذى بروحك فتقوى شيطانيتك، ولكن غذِّ عقلك بالتفكير، وروحك بالنظر، فتقوى ملا ئكيَّتك.
الأذكياء تقوى عقولهم على حساب أرواحهم، والأغبياء تقوى أجسامهم على حساب عقولهم، والصالحون تقوى أرواحهم على حساب عقولهم، والصدِّيقون تقوى عقولهم وأرواحهم في آن واحد.
بين الخوف والجرأة: أن تخطو الخطوة الأولى.
• بين الاحتراس وسوء الظن: أن الأول احتمال السوء، والثاني ترجيحه.
• بين صفاء القلب والغفلة: أن الأول ترجيح حسن الظن مع احتمال سوئه، والثاني عدم احتمال السوء مطلقاً.
• بين المروءة والدناءة: حبّ المكرمات.
• بين الكرامة والكبر: أن الأول أن تنزل نفسك منزلتها، والثاني أن تنزل نفسك فوق منزلتها.
• بين التواضع والذلة: أن الأول أن تتنازل عن مكانة نفسك تخلقاً، والثاني أن ترضى باحتقار غيرك لك هواناً..
• بين الاحتراس وسوء الظن: أن الأول احتمال السوء، والثاني ترجيحه.
• بين صفاء القلب والغفلة: أن الأول ترجيح حسن الظن مع احتمال سوئه، والثاني عدم احتمال السوء مطلقاً.
• بين المروءة والدناءة: حبّ المكرمات.
• بين الكرامة والكبر: أن الأول أن تنزل نفسك منزلتها، والثاني أن تنزل نفسك فوق منزلتها.
• بين التواضع والذلة: أن الأول أن تتنازل عن مكانة نفسك تخلقاً، والثاني أن ترضى باحتقار غيرك لك هواناً..
السلبية المطلقة في معالجة المشكلات الاجتماعية التي لا مفر منها حمق وانتحار.
• بعض الناس يحاولون إيقاف عجلة التطور بكلمة " لا " ؛ كالصبيان يحاولون عرقلة سير القطار بوضع الأحجار على قضيب السكة الحديدية.
• بعض الناس يحاولون إيقاف عجلة التطور بكلمة " لا " ؛ كالصبيان يحاولون عرقلة سير القطار بوضع الأحجار على قضيب السكة الحديدية.
أيها المثقلون بالهموم! كل همومكم تزول إلا همًّا واحداً هو دينونة أنفسكم.
أيها المرهقون بالآلام! كل آلامكم تذهب إلا ألماً واحداً هو ألم ضمائركم.
أيها المرهقون بالآلام! كل آلامكم تذهب إلا ألماً واحداً هو ألم ضمائركم.
إذا أيأسك الشيطان من الجنة فتذكر مغفرة الله.
وإذا أيأسك من النجاة بتقصيرك فتذكر فضل الله.
وإذا أيأسك من الشفاء من مرضك فتذكر رحمة الله.
وإذا أيأسك من كشف محنتك فتذكر وعد الله.
وإذا أيأسك من النجاة بتقصيرك فتذكر فضل الله.
وإذا أيأسك من الشفاء من مرضك فتذكر رحمة الله.
وإذا أيأسك من كشف محنتك فتذكر وعد الله.
إذا خوفك الشيطان من الفقر، فردَّه بالرزق المكتوب؟ وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها؟ وإذا خوفك من الموت والقتل، فرده بالأجل المكتوب؟ فإذا جاء أجلهم لا يستئخرون ساعة ولا يستقدمون؟.
بعض الغيورين على الدين يسيئون إليه بحمقهم وغرورهم أكثر مما يسيء إليه أعداؤه بخبثهم ومكرهم.
إني لا أخشى على نفسي أن يغريني الشيطان بالمعصية مكاشفة، ولكني أخشى أن يأتيني بها ملفعة بثوب من الطاعة.
• يغريك الشيطان بالمرأة عن طريق الرحمة بها، ويغريك بالدنيا عن طريق الحيطة من تقلباتها، ويغريك بمصاحبة الأشرار عن طريق الأمل في هدايتهم، ويغريك بالنفاق للظالمين عن طريق الرغبة في توجيههم، ويغريك بالتشهير بخصومك عن طريق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويغريك بتصديع وحدة الجماعة عن طريق الجهر بالحق، ويغريك بترك إصلاح الناس عن طريق الاشتغال بإصلاح نفسك، ويغريك بترك العمل عن طريق القضاء والقدر، ويغريك بترك العلم عن طريق الانشغال بالعبادة، ويغريك بترك الجهاد عن طريق حاجة الناس إليك، ويغريك بترك السنَّة عن طريق اتباع الصالحين، ويغريك بالاستبداد عن طريق المسؤولية أمام الله والتاريخ، ويغريك بالظلم عن طريق الرحمة بالمظلومين.
• يغريك الشيطان بالمرأة عن طريق الرحمة بها، ويغريك بالدنيا عن طريق الحيطة من تقلباتها، ويغريك بمصاحبة الأشرار عن طريق الأمل في هدايتهم، ويغريك بالنفاق للظالمين عن طريق الرغبة في توجيههم، ويغريك بالتشهير بخصومك عن طريق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويغريك بتصديع وحدة الجماعة عن طريق الجهر بالحق، ويغريك بترك إصلاح الناس عن طريق الاشتغال بإصلاح نفسك، ويغريك بترك العمل عن طريق القضاء والقدر، ويغريك بترك العلم عن طريق الانشغال بالعبادة، ويغريك بترك الجهاد عن طريق حاجة الناس إليك، ويغريك بترك السنَّة عن طريق اتباع الصالحين، ويغريك بالاستبداد عن طريق المسؤولية أمام الله والتاريخ، ويغريك بالظلم عن طريق الرحمة بالمظلومين.
احذر ثلاثاً في ثلاث عند ثلاث: الزهو بعلمك عند المناقشة، والفخر بعملك عند الذين يعرفونك، والتقصير في الخير عند سنوح فرصته.
بعض دعاة الدين يذكرون قوله تعالى: " واغلظ عليهم " وهم لا يفهمون معناها، وينسون قوله تعالى: " ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك " وهي واضحة المعنى.
لا تصاحب الأحمق بحال، فإنك لا تستطيع التحامق معه، وهو لا يستطيع التعاقل معك، والأول شرٌّ لك، والثاني خارج عن طبيعته.
• مصاحبة الأحمق كمصاحبة الأفعى، لا تدري متى يؤذيك!.
• مصاحبة الأحمق كمصاحبة الأفعى، لا تدري متى يؤذيك!.
للنفس ساعات تنشط فيها للخير، وساعات تحرن فيها، فإذا نشطت فأكثر، وإذا حرنت فأقصر، فإنك إن أكرهتها على الخير وهي لا تريده كانت كالدابة التي تركبها مرغمة، لا تأمن أن تلقي بك وأنت حُطَمَة!.
بعض الناس تسمعهم فتتمنى صحبتهم ولو في النار، فإذا خبرتهم كرهت صحبتهم ولو في الجنة.
تفاخرت الصحة والمرض يوماً:
فقالت الصحة: بي ينشط الناس للعمل.
وقال المرض: وبي يقصر الناس طول الأمل.
قالت الصحة: بي يجتهد العابدون في العبادة.
قال المرض: وبي يخلصون في النية.
قالت الصحة: ومن أجلي تشاد معاهد الطب.
قال المرض: وبي تتقدم بحوث الطب.
قالت الصحة: كل الناس يحبونني.
قال المرض: لولاي لما أحبوك هذا الحب.
فقالت الصحة: بي ينشط الناس للعمل.
وقال المرض: وبي يقصر الناس طول الأمل.
قالت الصحة: بي يجتهد العابدون في العبادة.
قال المرض: وبي يخلصون في النية.
قالت الصحة: ومن أجلي تشاد معاهد الطب.
قال المرض: وبي تتقدم بحوث الطب.
قالت الصحة: كل الناس يحبونني.
قال المرض: لولاي لما أحبوك هذا الحب.
إذا ضقت ذرعاً بمرضك، فاذكر أن هنالك مرضى يتمنَّون ما أنت فيه لعظم ما أصابهم من الأمراض، وبذلك تهدأ نفسك وترضى عن ربك.
لا تستهن بنصيحة طبيبك اعتماداً على صحتك، فقد يأتي يوم تفقد فيه صحتك ولا تجديك مشورة طبيبك.
لو استقبلت من أمري ما استدبرت لأنفقت نصف أوقاتي في الراحة والخلوة، (قليل دائم خير من كثير منقطع).
كن معتدلاً في أكلك ومعيشتك، وفرحك وحزنك، وعملك وراحتك، ومنعك وعطائك، وحبك وبغضك، لا تعرف المرض أبداً:؟ وكذلك جعلناكم أمةً وسطاً؟.
لا تلهينَّك العناية بصحتك عن أداء رسالتك. قليل من الوقت تعنى به في صحتك يوفر عليك كثيراً من الوقت في أداء رسالتك.
لا تهمل العناية بصحتك مهما كانت وجهتك في الحياة، فإن كنت عاملاً أمدتك بالقوة، وإن كنت طالباً أعانتك على الدراسة، وإن كنت عالماً ساعدتك على نشر المعرفة، وإن كنت داعية دفعت عنك خطر الانقطاع، وإن كنت عابداً حبَّبت إليك السهر في نجوى الحبيب.. نفسك مطيتك فارفق بها.
لا تشته الزهد كيلا تبتلى بالرياء، ولا تشته الجاه كيلا تبتلى بالكبرياء، ولا تشته المرض كيلا تبتلى بالتبرُّم بالقضاء، ولا تشته الصحة كيلا تبتلى بالعدوان على الضعفاء، ولا تشته الفقر كيلا تبتلى بحسد الأغنياء، ولا تشته الغنى كيلا تبتلى بظلم الفقراء، ولكن سل الله دائماً ما هو خير لك عنده وأبقى، فإذا أقامك على حالة فقل: آمنت بالله ثم استقم.
عش مع أهلك وسطاً بين الشدَّة واللين، وعش مع الناس وسطاً بين العزلة والانقباض، وعش مع إخوانك وسطاً بين الجد والهزل، وعش مع تلاميذك وسطاً بين الوقار والانبساط، وعش مع أولادك وسطاً بين القسوة والرحمة، وعش مع الحاكمين الصالحين وسطاً بين التردد والانقطاع، وعش مع بطنك وسطاً بين الشبع والجوع، وعش مع جسمك وسطاً بين التعب والراحة، وعش مع نفسك وسطاً بين المنع والعطاء، وعش مع ربك وسطاً بين الخوف والرجاء، تكن من السعداء.
ما أروع هذا الدرس الذي تلقيه الطبيعة علينا وأنا أنظر إليها من نافذة غرفتي، ها هي النسمات تميل الأشجار الخضراء باتجاه واحد حتى تكاد تتعانق، ثم تعود لتتلاقى مرة أخرى، كذلك الإنسان النابض بالحياة يتجاوب مع المجتمع النابض بالحياة.
العاقل من لم تطْغُ عاطفته على تفكيره، والحكيم من حفظ دروس الحياة، والفيلسوف من يحاول معرفة المجهول من المعلوم.
زر السجن مرة في العمر لتعرف فضل الله عليك في الحرية، وزر المحكمة مرة في العام لتعرف فضل الله عليك في حسن الأخلاق، وزر المستشفى مرة في الشهر لتعرف فضل الله عليك في الصحة والمرض، وزر الحديقة مرة في الأسبوع لتعرف فضل الله عليك في جمال الطبيعة، وزر المكتبة مرة في اليوم لتعرف فضل الله عليك في العقل، وزر ربَّك كل آن لتعرف فضله عليك في نعم الحياة.
التجارب تنمي المواهب، وتمحو المعايب، وتزيد البصير بصراً، والحليم حلماً، وتجعل العاقل حكيماً، والحكيم فيلسوفاً، وقد تشجع الجبان، وتسخي البخيل، وقد تقسي قلب الرحيم، وتلين قلب القاسي، ومن زادته عمى على عماه، وسوءاًَ على سوئه فهو من الحمقى المختومين.
لي أخ صادق في حبه، مخلص في قربه، سريع في نجدته، غيور في مشهده وغيبته، سخي أكثر مما عرف عن بيئته، بصير بمواطن النفع والضر لمصلحته، غير أنه يشتد في الخصام، ويسرف في الأوهام، ويبالغ في الأرقام.
إن لله عباداً قطعوا عوائق الشهوات، وأسرجوا مراكب الجدِّ بصدق العزمات، وامتطوا جياد الأمل، واتَّجهوا إلى الله عز وجل، وتزودوا إليه بصالح العمل مع إخلاص النية، وتوسلوا إليه بصفاء القلب وصدق الطوية، فمروا بالخضرة الفاتنة مسبحين، وبالحطب اللاهب مستعيذين، ولم يعبأوا بالعقبات، ولم يلتفتوا إلى المغريات، قد صانوا وجوههم عن الابتذال، وطهروا أقدامهم من الأوحال، استعانوا بالله على مشقة الطريق فذلل لهم صعابه، وعلى بعد المدى فلملم لهم رحابه، فلما اجتازوا الصعاب سألوا الله ففتح لهم بابه، فلما دخلوه استضافوه فقربهم ورفع دونهم حجابه، فلما استطابوا المقام بعد طول السرى قالوا:؟ الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين؟ أولئك أحباء الله، صدقوه العهد فصدقهم الوعد، ومحضوه الحب فمنحهم القرب، أما ملائكة الله فتراهم:؟ حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم وقضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين؟.
إذا اشتهت نفسك لذة مباحة، فإن كنت تعلم أنك إن منعتها شغبت عليك وحزنت فاسترضها، وإلا فخير لك أن تعوِّدها الفطام.
إذا اشتهيت الصمت فتكلم، وإذا اشتهيت الكلام فاصمت، فإن شهوة الصمت وقار مفضوح، وشهوة الكلام خفة مزرية.
إذا اجتمعت إلى حكيم فأنصت إليه، وإذا اجتمعت إلى عاقل فتحدث معه، وإذا اجتمعت إلى سخيف ثرثار فقم عنه وإلا قتلك!.
الإخوان ثلاثة: أخ يفتح لك قلبه وجيبه فشدَّ يدك عليه، وأخ يفتح لك قلبه فاستفد منه، وأخ يغلق عنك قلبه وجيبه فلا ترحل إليه.
لا تمتدح إنساناً بالورع حتى تبتليه بالدرهم والدينار، ولا بالكرم حتى ترى مشاركته في النكبات، ولا بالعلم حتى ترى كيف يحل مشكلات المسائل، ولا بحسن الخلق حتى تعاشره، ولا بالحلم حتى تغضبه، ولا بالعقل حتى تجربه.
من تذكر إساءة إخوانه إليه لم تصفُ له مودتهم، ومن تذكر إساءة الناس إليه لم يطب له العيش معهم، فانسَ ما استطعت النسيان.
العاقل من يأخذ بحظه من سعة العيش ويحسب لتقلبات الأيام حساباً، والأحمق من يتوسع في عيشه آمناً من غدرات الزمان.
حكمة الإنجيل: " من أمسك بطرف ثوبك فاترك له ثوبك كله " أسلم للفرد، وحكمة القرآن:؟ فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى؟ أسلم للجماعة.
• الإنجيل " يحتم " تسامح الإنسان في حقه، وهذا أقرب إلى المثل الأعلى، والقرآن " يرغب " في ذلك، وهذا أقرب لطبيعة الإنسان.
• الإنجيل " يحتم " تسامح الإنسان في حقه، وهذا أقرب إلى المثل الأعلى، والقرآن " يرغب " في ذلك، وهذا أقرب لطبيعة الإنسان.
عامل القدر بالرضى، وعامل الناس بالحذر، وعامل أهلك باللين، وعامل إخوانك بالتسامح، وعامل الدهر بانتظار تقلباته، تسلم أعصابك من التلف والانهيار.
أنفع ثروة تخلفها لأولادك: أن تحسن تربيتهم وتعليمهم، وأبقى أثر منك ينتفعون به بعد موتك: علمك وخدمتك للناس.
من ضاق ماله كثر همه، ومن اتسع علمه قلّ همه، ولأن تقلل همومك بكثرة العلم خير من أن تقللها بسعة المال، فقلَّ أن يسلم غني من المهالك، وقلَّ أن يقع عالم فيها، وقلَّ أن رأيت إنساناً اجتمع له العلم الغزير والمال الكثير مع سلامة من المهالك وبسطة في عمل الخير، ولكن قرأت عن مثل هؤلاء في التاريخ.
لا تندم على حسن الخلق ولو أساء إليك الناس، فلأن تحسن ويسيئون خير من أن تسيء ويسيئون.
كثير من الناس يكونون داخل بيوتهم من أفظِّ الناس وأغلظهم، وهم خارجها من ألطف الناس وآنسهم.
اصبر على ما يشيعه عنك مبغضوك من سوء، ثم انظر فيما يقولون، فإن كان حقًّا فأصلح نفسك، وإن كان كذباً فلا تشك في أن الله يظهر الحق ولو بعد المدى { إن الله يدافع عن الذين آمنوا }
