القسم الثاني (الخزانة الأولى)
أركان الحج أربعة هي:
١ - الإحرام.
٢ - والوقوف بعرفة.
٣ - وطواف الزيارة.
٤ - والسعي بين الصفا والمروة.
• واجبات الحج:
الإحرام من الميقات المعتبر له، والمبيت ليالي أيام التشريق بمنى لغير أهل السقاية والرعاية ونحوهم، والمبيت بالمزدلفة ليلة النحر أو معظم الليل للضعفاء ونحوهم، ورمي الجمار، والحلق أو التقصير، وطواف الوداع لغير أهل مكة عند الخروج منها: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦].
• حكم من ترك شيئًا من أعمال النسك:
أولًا: من ترك الإحرام لم ينعقد نسكه إلا به، ومن ترك ركنًا من أركان الحج أو العمرة لم يتم نسكه إلا به لقول الله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦].
وقول النبي ﷺ: «مَنْ عَمِلَ عَمَلاً ليسَ عليه أمرُنا هذا فهو رَدٌّ».
أخرجه مسلم.
ثانيًا: من ترك واجبًا من واجبات الحج أو العمرة متعمدًا مختارًا عالمًا بالحكم فهو آثم؛ لأنه خالف فعل النبي ﷺوأمره، ونسكه ناقص غير كامل ولا مبرور، ومن تركه لعذرٍ فلا إثم عليه وعليه فدية فيما ورد به النص.
ثالثًا: من ترك سنة فلا شيء عليه، لكنه فاته ثوابها، والسنة ما عدا الركن والواجب، سواء كانت أقوالًا أو أفعالًا:﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦].
• كيفية أداء أعمال يوم النحر.
الأفضل للحاج أن يرتب الأعمال ليوم العيد وهو العاشر من شهر ذي الحجة كما فعلها النبي ﷺ كما يلي:
رمي جمرة العقبة، ثم ذبح الهدي، ثم الحلق أو التقصير، ثم الطواف، ثم السعي، وهذا هو السنة، فإن قدم بعضها على بعض فلا حرج، كأن يحلق قبل أن يذبح، أو يطوف قبل أن يرمي ونحو ذلك من أعمال يوم النحر.
وأداء العمرة، وتكرارها للحاج في يوم العيد، أو أيام التشريق غير مشروع، وعلى الحاج أن يبقى مع الحجاج في منى، حتى يكمل نسكه، ويفرغ منه ويمتد وقت الذبح للهدي من يوم العيد إلى غروب شمس اليوم الثالث عشر.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄: «أن رَسُولُ اللَّهِ ﷺوقف فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِمِنًى لِلنَّاسِ يَسْأَلُونَهُ فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: لَمْ أَشْعُرْ فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذبح، فَقَالَ: اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ، فجَاءَ آخَرُ فَقَالَ: لَمْ أَشْعُرْ فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، فَقَالَ: ارْمِ وَلَا حَرَجَ، فَمَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلَا أُخِّرَ إِلَّا قَالَ: افْعَلْ وَلَا حَرَجَ».
متفق عليه.
• حكم تقديم السعي على الطواف:
النبي ﷺ في جميع نسكه في الحج والعمرة طاف، ثم سعى بين الصفا والمروة، فلا يجوز تقديم السعي على الطواف مطلقًا سواءً كان سعي حجٍ أو سعي عمرة: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)﴾ [الحشر: ٧].
• حكم حج من حُبس عن المزدلفة:
إذا دفع الحاج من عرفة إلى مزدلفة وحبسه عذرٌ كزحام شديد وخشي خروج وقت العشاء فيصلي في الطريق، ومن حُبس عاجزًا عن الوصول إلى مزدلفة، ولم يصل إلا بعد طلوع الفجر، أو بعد طلوع الشمس، وقف بالمزدلفة قليلًا، ثم يستمر متجهًا إلى منى، ولا إثم ولا دم عليه، وحجه صحيح، لقول الله ﷿: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦].
• حكم المبيت بمنى:
يجب على جميع الحجاج المبيت بمنى ليالي أيام التشريق، والبقاء فيها نهارًا، وعدم الخروج منها إلا لحاجة أو أداء نسك؛ لأن الاجتماع في المناسك مقصود، لما فيه من المنافع والبر والخير لعموم الحجاج.
ويجوز للرعاة ومن اشتغل بمصالح الحجاج العامة كرجال المرور والأمن والمطافي والأطباء ونحوهم أن يبيتوا ليالي منى خارجها إذا لزم الأمر، ولا فدية عليهم: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٦)﴾ [التغابن: ١٦].
• وقت رمي الجمار في أيام التشريق:
أولاً: رمي الجمار بعد يوم العيد كله بعد الزوال، ومن رمى قبل الزوال لزمه أن يعيده بعد الزوال، فإن لم يعد وغابت شمس يوم الثالث عشر، فهو آثم، وعليه التوبة، ولا يرمي لفوات وقت الرمي، ونسكه صحيح، لكنه ناقص غير مبرور فليستغفر الله من مخالفة أمره: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)﴾ [الحشر: ٧].
ويرمي الحاج الجمار أيام التشريق كل يوم بيومه مرتبًا بعد الزوال، الصغرى، ثم الوسطى، ثم الكبرى: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٨)﴾ [الأعراف: ١٥٨].
ثانيًا: أيام التشريق الثلاثة بالنسبة إلى الرمي كاليوم الواحد، فمن رمى من المعذورين عن يومٍ منها في يومٍ آخر بعده أجزأه، ولا شيء عليه، لكنه ترك الأفضل لعذره.
ومن رمى الحصى دفعة واحدة أجزأ عن واحدة، ويكمل الست الباقية، والمرمى هو مجتمع الحصى، وليس الجدار المنصوب للدلالة على الحوض.
• حكم الرمي مساءً:
الأفضل للحاج أن يرمي الجمرات في أيام التشريق بعد الزوال في النهار، فإن خشي من الزحام رماها مساءً؛ لأن النبي ﷺ وقت ابتداء الرمي، ولم يوقت آخره.
عن ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «سئل النبي ﷺ فقال: رَمَيْتُ بَعْدَمَا أَمْسَيْتُ قَالَ: لَا حَرَجَ».
متفق عليه.
• حكم تأخير رمي الجمار:
السنة أن يرمي الحاج الجمار في أوقاتها، وفي أيامها كما فعل النبي ﷺ، ويجوز للرعاة والمرضى ومن له عذر أو يضره الزحام أن يؤخر رمي أيام التشريق إلى اليوم الثالث عشر، ويرمي مرتبًا لكل يوم، فيرمي في اليوم الحادي عشر الأولى، ثم الوسطى، ثم العقبة، ثم اليوم الثاني عشر كذلك، ثم الثالث عشر كذلك.
فإن أخر الرمي عن اليوم الثالث عشر من غير عذر، فهو آثم، وحجه صحيح ولكنه ناقص غير مبرور.
وإن أخره لعذرٍ، فلا إثم عليه، ولا يرمي في كلا الحالين لفوات وقته، ونسكه صحيح.
وبحمد الله ومنه وفضله صار الرمي في زماننا سهلًا وواسعًا وميسرًا فميدان الجمرات ميدان كبير، ومهيأ للرمي في كل وقت، فلله الحمد والشكر، فلا حاجة لتأخير اليوم الحادي عشر للثاني عشر، أو جمع رمي الأيام الثلاثة في اليوم الثالث عشر؛ لأن العذر قد زال، ومن هو مريضٌ أو له عذرٌ خاص فيقدر ذلك بقدره: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (٥٠)﴾ [آل عمران: ٥٠].
• حكم الإنابة في الرمي:
تجوز الإنابة في الرمي لمن لا يقدر عليه من الضعفاء من الرجال والنساء والأطفال، فيرمي الوكيل عن نفسه، ثم يرمي عن موكله، عند كل جمرةٍ في مكانه أو غيره.
• حكم تأخير طواف الإفاضة:
السنة أن يطوف الحاج طواف الإفاضة يوم العيد، ويجوز له تأخيره لأيام التشريق، وإلى نهاية شهر ذي الحجة للمعذور بمرض ونحوه.
ولا يجوز تأخيره عن ذي الحجة إلا لعذر لازمٍ متصل كالمريض الذي لا يستطيع الطواف ماشيًا أو محمولًا، أو امرأةً نفست قبل أن تطوف ونحو ذلك، وطواف الإفاضة من أعظم أركان الحج، فمن تركه لعذر أو نسيه فلابد أن يأتي به.
• حكم طواف الحائض والنفساء:
أولاً: إذا حاضت المرأة قبل طواف الإفاضة أو نفست، فلا تطوف حتى تطهر، وتبقى في مكة حتى تغتسل، ثم تطوف طواف الإفاضة، فإن كانت مع رفقة لا ينتظرونها ولا تستطيع البقاء في مكة، فلها أن تستعمل ما يقطع الحيض والدم من دواءٍ لا يضر، ثم تغتسل وتطوف، لأنها مضطرة: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٥].
وحجها صحيح إن شاء الله تعالى، فإن اضطرت طافت وهي حائض، لسقوط الشرط الواجب العجز عنه.
ثانيًا: إذا أحرمت المرأة بالعمرة، ثم حاضت قبل الطواف، فإن طهرت قبل اليوم التاسع أتمت عمرتها، ثم أحرمت بالحج وخرجت إلى عرفة.
وإن لم تطهر قبل يوم عرفة أدخلت الحج على العمرة بقولها:لبيك حجًا وعمرة فتصير قارنة، وتقف مع الناس في المشاعر، وتفعل المناسك، فإذا طهرت اغتسلت وطافت بالبيت، ثم سعت، وأكملت مناسكها: ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ [البقرة: ١٧٨].
• حكم تغيير النسك:
المفرد أو القارن إذا قدم مكة، وطاف وسعى، يسن له أن يقلب نسكه إلى عمرة، ليكون متمتعًا، وله قلب نسكه إلى التمتع قبل الطواف، وبعده، وبعد السعي.
ومن خاف فوات الحج من حائض أو معذور، فله أن يقلب نية العمرة إلى القران ويخرج إلى عرفات ليقف مع الناس.
• حكم دخول الكعبة:
دخول الكعبة ليس بفرض، ولا سنة من سنن الحج أو العمرة، بل دخولها حسن إن تيسر له في أي وقت، ومن دخلها يستحب له أن يصلي فيها، ويكبر الله ويدعوه، فإذا دخل مع الباب تقدم حتى يصير بينه وبين الحائط ثلاثة أذرع والباب خلفه ثم يصلي ركعتين، كما فعل النبي ﷺ.
ومن صلى في حجر الكعبة فكأنما صلى في الكعبة لأن الحجر منها.
• وقفات الدعاء في الحج والعمرة:
في الحج ست وقفات للدعاء:
١ - وقفة على الصفا في السعي، في بداية كل شوط.
٢ - وقفة على المروة في السعي، في بداية كل شوط.
٣ - وفي عرفة.
٤ - وفي المزدلفة.
٥ - وبعد الجمرة الأولى.
٦ - وبعد الجمرة الوسطى.
أما في العمرة فوقفات الدعاء اثنتان:
١ - وقفة على الصفا في بداية كل شوط.
٢ - ووقفة على المروة في بداية كل شوط من أشواط السعي السبعة.
• إفاضات الحجاج.
إفاضات الحجاج ثلاث:
الأولى: افاضة من عرفة إلى مزدلفة، ليلة عيد النحر.
الثانية: افاضة من المزدلفة إلى منى يوم النحر.
الثالثة: افاضة من منى إلى مكة لطواف الإفاضة.
قال الله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ (١٩٨) ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٩٩)﴾ [البقرة: ١٩٨ - ١٩٩].
وقال الله تعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (٢٩)﴾ [الحج: ٢٩].
• أحكام الفوات والإحصار:
من حصره مرضٌ أو عذرٌ أو مانعٌ أو حيضٌ أو ذهاب نفقة، فإن كان مشترطًا حل ولا شيء عليه، وإن لم يكن اشترط في إحرامه ذبح ما تيسر من الهدي، ثم حلق أو قصر، ثم حل، وعليه الحج من قبل إن كان فرضه.
ومن فاته الوقوف بعرفة فاته الحج، وتحلل بعمرة، ويقضيه فيما بعد إن كان فرضه، ويهدي، وإن اشترط حل ولا شيء عليه.
ومن صده عدوٌ عن البيت ذبح هديًا، ثم حلق أو قصر، ثم حل، وإن صُد عن عرفة تحلل بعمرة:: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [البقرة: ١٩٦].
وإذا بلغ المرأة وفاة زوجها، وهي في أثناء نسك الحج أو العمرة أتمت نسكها، لوجوب إتمام النسك، ولأن النسك والعدة عبادتان استويتا في الوجوب، وضيق الوقت، فوجب تقديم الأسبق منهما: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦].
• ما يقوله إذا رجع من الحج أو العمرة أو غيرهما:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَفَلَ مِنْ الْجُيُوشِ أَوْ السَّرَايَا أَوْ الْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ إِذَا أَوْفَى عَلَى ثَنِيَّةٍ أَوْ فَدْفَدٍ كَبَّرَ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ سَاجِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ».
متفق عليه.
• حكم الاعتمار بعد الفراغ من الحج:
يجوز للإنسان أن يعتمر بعد الفراغ من الحج كما فعلت عائشة أم المؤمنين ﵂، فإنها اعتمرت بعد الحج بإذن النبي ﷺ من التنعيم، اعتمرت في سفرةٍ واحدة عمرتين كما في الصحيح.
• حكم من ترك ركنا من أركان الحج:
من ترك طواف الإفاضة أو السعي ناسيًا أو جاهلًا أو كانت المرأة حائضًا أو نفساء، ثم سافر إلى بلده، فهذا يرجع إلى مكة، ويكمل نسكه أولًا، ثم إن أراد العمرة خرج إلى التنعيم، وأحرم منه بالعمرة، ولا يعتمر قبل أن يكمل ما نقص من حجه، لئلا يدخل نسكًا على نسك: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦].
• حكم الطواف بالطفل المحمول، أو الطواف بالعربية التي عليها أحد:
ينوي الحامل والمحمول، والدافع والمدفوع، كلٌ منهما الطواف، ويصح منهما معًا؛ لأن النبي ﷺ ﷺ لم يأمر المرأة التي حجت بالصبي بطوافين أو سعيين.
عن عُمرَ بنِ الْخَطَّابِ ﵁ «أن النبي ﷺ قال: إنَّما الأَعمالُ بالنِّيَّات، وإِنَّمَا لِكُلِّ امرئٍ مَا نَوَى».
متفق عليه.
***
مختارات
