الخزانة الخامسة..
حركات العالم العلوي والعالم السفلي، وما فيهما، موافقة للأمر:
إما الأمر الديني الذي يحبه الله ويرضاه، وإما الأمر الكوني القدري الذي قدره الله وقضاه، وهو سبحانه قدره لحكمة،وغاية حميدة: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١١)﴾ [التغابن: ١١]
فهو سبحانه يحب المغفرة، وإن كره معاصي العباد، ويحب التوابين، وإن كره معاصيهم التي يأتون منها، ويحب المقاتلين في سبيله، وإن كره أفعال من يجاهدونه، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ (٤)﴾ [الصف: ٤].
وهو سبحانه الكامل في ذاته، وأسمائه، وصفاته، وأفعاله، وهو يحب أسماءه، وصفاته، ويحب ظهور آثارها في خلقه، فهو سبحانه رحيم يحب الرحمة، ويحب الرحماء، وهو عفو عن المذنبين، ويحب العفو، ويحب العافين عن الناس وهكذا:﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (٨)﴾ [طه: ٨].
حكمة الابتلاء:
إذا ابتلي الله ﷿ عبده ببلاء، فإن رد ذلك الابتلاء العبد إلي ربه، وجمعه عليه، وطرحه في بابه، فهو علامة سعادته،وإرادة الخير به: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (١٥٥) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (١٥٧)﴾ [البقرة: ١٥٥ - ١٥٧].
وشدة البلاء بتراء لا دوام لها، وإن طالت، فتُقلع عنه، وقد عوض عنها خيرًا وكثيرًا، وأفضله، رجوعه إلي الله، بعد أن كان شاردًا عنه: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (٥١)﴾ [التوبة: ٥١].
فهذه البلية لهذا العبد عين النعمة، وإن ساءته وكرهها طبعه، ونفرت منها نفسه: ﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٢١٦)﴾ [البقرة: ٢١٦].
وإن لم يرده ذلك البلاء إليه سبحانه، بل شرد قلبه عنه، ورده إلي الخلق، وأنساه ذكر ربه، والضراعة إليه، فهو علامة شقاوته، وإرادة الشر به.
فهذا إذا أقلع عنه البلاء رده إلي حكم طبيعته، وسلطان شهوته، ومرحه وفرحه، وجاءت طبيعته عند القدرة بالأشر والبطر، والإعراض عن شكر الله، وعدم التوجه إليه:﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (١١)﴾ [الحج: ١١].
فبلية هذا وبال عليه، وعقوبة له، ونقص في حقه، وبلية الأول تطهير له، ورحمه به، ورفعة له، كما قال سبحانه:﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (١٥٥) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (١٥٧)﴾ [البقرة: ١٥٥ - ١٥٧].
والله ﵎ عليمٌ بخلقه، خلق النفوس وفيها خبأ يعلمه سبحانه منها، فلا بد أن يقيم أسبابًا يظهر بها خبأ النفوس الذي كان كامنًا فيها، فإذا ظهر للعيان، ترتب عليه أثره من السعادة والشقاوة.
وخلق سبحانه السموات والأرض، ليعلم العباد كمال عظمته، وكمال قدرته وعلمه، كما قال سبحانه: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (١٢)﴾ [الطلاق: ١٢].
وخلق سبحانه العالم السفلي، ليبلوا عباده، فيظهر من يطيعه ويحبه ويجله ويعظمه ممن يعصيه ويخالفه.
وهذا الابتلاء والامتحان يستلزم أسبابًا يحصل بها، فلا بد من خلق أسبابه، ولهذا لما كان من أسباب خلق الشهوات، وما يدعو إليها، وتزيينها، فعل ذلك كما قال سبحانه: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (٧) وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا (٨)﴾ [الكهف: ٧ - ٨].
والله عليم حكيم، خلق الإنسان وجعله قابلًا للإيمان والكفر، وللحق والباطل، وللخير والشر، وللطاعات والمعاصي، وبحسب البيئة التي يعيش فيها، وبحسب المذكر له، وبحسب العلم والأوامر التي تصل إليه يميل إلى هذا أو ذاك: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢)﴾ [التغابن: ٢].
وقال سبحانه: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (٢) إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (٣)﴾ [الإنسان: ١٢ - ٣].
القلوب والجوارح لها مصرفان:
o مصرفٌ محمود
o ومصرفٌ مذموم.
فالمحبة مثلًا من أعمال القلوب ولها مصرفان:
الأول: مصرفٌ محمود، وهو محبة الله ورسوله، ومحبة أوامر الله، ومحبة ما يحبه الله.
الثاني: مصرفٌ مذموم، وهو محبة ما يبغضه الله من الأعمال، والأقوال، والأشخاص، والأماكن، والأخلاق، والأحوال.
وكذلك الجوارح لها مصرفٌ محمود، ومصرفٌ مذموم.
فالمحمود استعمالها في طاعة الله، والمذموم استعمالها في معصية الله: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٣)وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (١٤)﴾ [النساء: ١٣ - ١٤].
وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (١٩)﴾ [المزمل: ١٩].
فقلوب الناس وجوارحهم تعمل إما في المصرف المحمود، الذي يرضي الله ﷿، وإما في المصرف المذموم، الذي يغضب الله ﷿، فالمحمود لله، وصاحبه رابح، والمذموم للشيطان،وصاحبه خاسر: ﴿وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا (١١٩)﴾ [النساء: ١١٩].
وقال الله تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)﴾ [العصر: ١ - ٣].
والدين كله يتمثل في الإيمان بالله، والكفر بالطاغوت، وتقديم الأوامر على الشهوات، وتقديم الحقوق على كل محبوب، وتقديم مراد الله على مراد النفس، وربط العواطف بأوامر الله: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٥٦)﴾ [البقرة: ٢٥٦].
وقال الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ (٦٢)﴾ [التوبة: ٦٢].
والإنسان ظلوم كفار، وقد ذمه الله باليأس والكفر عند الامتحان بالبلاء، وبالفرح والفخر عند الابتلاء بالنعماء،كما قال سبحانه: ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ (٩) وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ (١٠)﴾ [هود: ٩ - ١٠].
وإذا علم الله سبحانه هذا من قلب عبد، فذلك من أعظم أسباب خذلانه، وتخليه عنه، فإن محله لا تناسبه النعمة المطلقة التامة، وهي نعمة الإسلام التي يعقبها نعمة السعادة الأبدية.
والله ﷿ عليم بكل شيء، لا يخفى عليه شيء: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (٧٠)﴾ [الحج: ٧٠].
علم سبحانه قبل أن يُوجد عباده أحوالهم، وما هم عاملون، وما هم إليه صائرون، ثم أخرجهم إلى هذه الدار، ليظهر معلومه الذي علمه فيهم كما علمه، وابتلاهم بالأمر والنهي، والخير والشر، بما أظهر معلومه منهم، فاستحقوا المدح والذم، والثواب والعقاب، بما قام فيهم من الأفعال والصفات المطابقة للعلم الإلهي السابق: ﴿ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٦)﴾ [السجدة: ٦].
وقال الله تعالى: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٨)﴾ [التغابن: ١٨].
وقال الله تعالى: ﴿وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (١٣) أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٤)﴾ [الملك: ١٣ - ١٤].
ولم يكونوا يستحقون ذلك، وهي في علمه قبل أن يعملوها، فأرسل إليهم رسله، وأنزل عليهم كتبه، وشرع لهم شرائعه؛ إعذاراً إليهم، وإقامة للحجة عليهم، لئلا يقولوا:كيف تعاقبنا على علمك فينا، وهو لا يدخل تحت كسبنا وقدرتنا؟.
فلما ظهر علمه فيهم بأفعالهم، حصل الثواب أو العقاب على معلومة الذي أظهره الابتلاء والاختبار، فهو سبحانه عليمٌ بكل شيء، وكما ابتلاهم بأمره ونهيه ابتلاهم بما زين لهم من الدنيا، وبما ركب فيهم من الشهوات، فذلك ابتلاء بشرعه وأمره، وهذا ابتلاء بقضائه وقدره: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (٥٩)﴾ [مريم: ٥٩].
وقد اقتضت حكمة العزيز الحكيم أن يأكل الظالم الباغي ويتمتع، في خفارة ذنوب المظلوم المبغى عليه، فذنوبه من أعظم أسباب الرحمة في حق ظالمه.
كما أن المسئول إذا رد السائل، فهو في خفارة كذبه، ولو صدق السائل، لما أفلح مَنْ رده، وكذلك السارق، وقاطع الطريق، والغاصب والناصب، والمنتهك، والمختلس، في خفارة منع أصحاب الأموال حقوق الله فيها، ولو أدوا ما لله عليهم فيها لحفظها الله عليهم.
وكذلك تسليط العالم بعضهم على بعض، وتمكين الجناة والبغاة، حتى أن الحيوان العادي على الناس في أموالهم وأرزاقهم وأبدانهم، يعيش في خفارة ما كسبت أيديهم، ولولا ذلك لم يسلط عليهم منها شيء، كما قال سبحانه: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (٣٠)﴾ [الشورى: ٣٠].
والله بصير بالعباد، يصرف الهدى والإيمان عن قلوب الذين يصرفون الناس عنه، وصدهم عنه، كما صدوا عباده عنه، ويحبس الغيث عن عباده ويبتليهم بالقحط، إذا منعوا الزكاة وحرموا المساكين، فلما منعوا المساكين حقهم منع الله عنهم مادة القوت والرزق وهو الغيث: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (١٢٣)﴾ [النساء: ١٢٣].
ويمحق الله أموال المرابين ويتلفها، كما فعلوا بأموال الناس، وأكلوها بالباطل، ومحقوها عليهم، وأتلفوها بالربا، فعوقبوا إتلافاً بإتلاف كما جوزي المتصدقون بأضعاف ما تصدقوا به، كما قال سبحانه: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (٢٧٦)﴾ [البقرة: ٢٧٦].
ويسلط الله سبحانه العدو على العباد، إذا جار قويهم على ضعيفهم، ولم يؤخذ للمظلوم حقه من ظالمه، فيسلط الله عليهم من يفعل بهم كفعلهم برعاياهم وضعفائهم سواء بسواء: ﴿وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (٤٩)﴾ [الكهف: ٤٩].
هذه سنة الله تعالى منذ قامت الدنيا إلى أن يطوي الله الأرض ويعيدها كما بدأها، كما قال سبحانه: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (١٢٣)﴾ [النساء: ١٢٣].
***
مختارات

