الخزانة الرابعة..
فقه الابتلاء:
الله ﷿ خلق العالم العلوي، والعالم السفلي، وخلق الموت والحياة، وزين الأرض بما عليها للابتلاء والامتحان، ليختبر خلقه أيهم أحسن عملًا، من يكون عمله موافقًا لمحاب الرب تعالي، فيوافق الغاية التي خلق هو لها، وخلق لأجلها الله ﷿ العالم، وهي عبوديته سبحانه المتضمنة لمحبته وطاعته وعبادته وحده لا شريك له: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦)﴾ [الذاريات: ٥٦].
وامتحن الله خلقه بأمره الشرعي، وقدره الكوني، ليبلوهم أيهم أحسن عملًا، كما قال سبحانه: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (٧)﴾ [هود: ٧].
وقال الله تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (٢)﴾ [الملك: ١ - ٢].
وقال الله تعالى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (٧)﴾ [الكهف: ٧].
وهذا الابتلاء هو ابتلاء صبر العباد وشكرهم في حال السراء والضراء، وفي حال الخير والشر: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (٣٥)﴾ [الأنبياء: ٣٥].
والابتلاء بالنعم من الغني، والعافية، والجاه، والقدرة، أعظم الابتلاءين، والصبر علي طاعة الله أشق الصبرين، والنعمة بالفقر والمرض، وقفر الدنيا، وهذا الخلق للإنسان قد يكون أعظم النعمتين، وفرض الشكر عليها أوجب من الشكر علي أضدادها.
فالرب ﷿ يبتلي بنعمة، وينعم ببلائه، غير أن الشكر والصبر حالتان لازمتان للعبد في أمر الرب ونهيه، وقضائه وقدره، لا يستغني العبد عنهما طرفة عين: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ (٦٠)﴾ [الروم: ٦٠]
وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ (٤٠)﴾ [النمل: ٤٠].
فالمأمور لا يؤديه العبد إلا بصبرً وشكر، والمحظور لا يتركه إلا بصبر وشكر، وأما المقدور فمتى صبر العبد عليه اندرج شكره في صبره كما يندرج صبر الشاكر في شكره، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (٥)﴾ [إبراهيم: ٥].
والله سبحانه خلق السموات والأرض، ليبتلي عباده بأمره ونهيه، وخلق الموت والحياة ليبتليهم، فأحياهم ليبتليهم بأمره ونهيه، وقدر عليهم الموت الذين ينالون به عاقبة ذلك الابتلاء من الثواب والعقاب، والجنة والنار.
وزين لهم ما علي الأرض، ليبتليهم أيهم يقدم شهوات نفسه،علي محبوبات ربه وأوامره: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (٧)﴾ [الكهف: ٧].
وابتلى بعضهم ببعض، وابتلاهم بالنعم والمصائب، فأظهر هذا الابتلاء أن علمه السابق فيهم موجود عيانًا بعد أن كان غيبًا في علمه، فابتلي سبحانه أبوي الإنس والجن كل منهم بعد الآخر، وأظهر ابتلاء آدم ﷺ ما علمه منه من التوبة إلي ربه، كما قال سبحانه: ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣)﴾ [الأعراف: ٢٣].
وأظهر ابتلاء إبليس ما علمه منه من الكفر والاستكبار،واستمر هذا الابتلاء إلى يوم القيامة: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (٣٤)﴾ [البقرة: ٣٤].
فهذا الابتلاء مستمر إلي يوم القيامة: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (٣٥)﴾ [الأنبياء: ٣٥].
والله ﷿ ابتلي كل إنسان بأمرين:
أمرًا فيه حيلة.
وأمرً لا حيلة فيه.
فما فيه حيلة لا يعجز عنه، وما لا حيلة فيه لا يجزع منه:﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (٢٢) لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (٢٣)﴾ [الحديد: ٢٢ - ٢٣].
ونعم الله في البلاء الذي يصيب الناس مستورة، لا يراها إلا أولوا الألباب: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (٥١)﴾ [التوبة: ٥١].
فإذا أصيب الإنسان بمصيبة فليحمد الله إذ لم تكن في دينه، وإذ لم تكن أعظم منها، وإذ كانت في الدنيا، ولم تكن في الآخرة، وإذ لم يحرم الرضا بها، وإذ يرجو الثواب عليها، و بها تكمل عبودية الصبر لديه، وينال ثوابها، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (١٠)﴾ [الزمر: ١٠].
وقال الله تعالى: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١١)﴾ [التغابن: ١١]
والله ﷿ خلق هذا الإنسان ليبتليه: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (٢) إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (٣)﴾ [الإنسان: ٢ - ٣].
وقد ابتلي الله ﷿ الإنسان بعدو لا يفارقه طرفة عين، وهو الشيطان، وعساكرً من شياطين الإنس والجن، فالحرب سجال بينه وبين القلب الذي هو محل معرفه الله ومحبته وعبوديته.
فولاه الله ﷿ أمر هذه الحرب مع النفس والشيطان، وأمده بجندِ من الملائكة لا يفارقونه: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ﴾ [الرعد: ١١].
ثم أيده سبحانه بجند آخر من وحيه وكلامه، فأرسل إليه رسوله ﷺ، وأنزل عليه كتابه، فازداد قوة إلي قوة، وعدة إلي عُدته: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢)﴾ [الجمعة: ٢]
وقال الله تعالى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (٢٥)﴾ [الحديد: ٢٥].
وأمده سبحانه بالعقل وزيرًا له مدبرًا، وبالمعرفة مشيرة عليه وناصحة له، وبالإيمان مثبتًا له، وناصرًا، ومؤيدًا،وباليقين حتى كأنه يعاين ما وعد الله تعالي أولياءه: ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٧٨)﴾ [النحل: ٧٨].
ثم أمده الكريم سبحانه بالقوة الظاهرة، والباطنة، لخوض هذه الحرب، فجعل العين طليعته، والأذن صاحبة خبره، واللسان ترجمانه، واليدين والرجلين أعوانه، وأقام ملائكته وحملة عرشه يستغفرون له، ويسألون الله أن يقيه السيئات ويدخله الجنات، وتولي سبحانه الدفاع عنه.
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ (٣٨)﴾ [الحج: ٣٨].
وحسب قوة إيمان العبد، تكون قوة الابتلاء، فالأنبياء كانوا جبال الإيمان، وجبال اليقين، وجبال الصبر، وجبال التقوى، ثم يليهم الصحابة.
وابتلاؤنا اليوم لا يكون كابتلاء الصحابة، فضلًا عن الأنبياء؛ ولكن لا بد من الابتلاء: ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (٢) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (٣)﴾ [العنكبوت: ٢ - ٣].
فللأنبياء ابتلاء، وللصحابة ابتلاء، ولمن بعدهم ابتلاء، حسب قوة الإيمان وضعفه، والله سبحانه «حِجَابُهُ النُّورُ، لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ».
أخرجه مسلم.
وكل جمال في العالم العلوي، و في العلم السفلي، من جماله سبحانه، وكل جمال ونور في المخلوقات لا يساوى ذرة من جمال الخالق ونوره وجلاله، وإذا كانت سُبحات وجهه الأعلى لا يقف لها شيء من خلقه، ولو كشف حجاب النور عن تلك السُبحات لأحرق العالم العلوي والسفلي فما الظن بجلال وجه الكريم، وعظمته، وكبريائه وكماله، وجلاله وجماله.
قال الله تعالى: ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٦٥)﴾ [غافر: ٦٥].
فالرب سبحانه قد يحتجب عن مخلوقاته بحجابِ من نورِ مخلوق، إذ جعله سبحانه يحجب نور وجه الكريم، وجلاله، وجماله، عن وصوله إلى المخلوقات، حيث لا تحتمله.
فنعيم الجنة المخلوق بالنسبة إلى نعيم معرفة المعبود ومحبته سبحانه، كنسبة نعيم الدنيا إلي نعيم الجنة المخلوق، وأكبر نعيم أهل الجنة النظر إلي وجهه سبحانه، والفوز برضوانه:﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣].
وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (٧) جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ (٨)﴾ [البينة: ٧ - ٨].
وقد احتجب سبحانه عن خلقه في الدنيا، ليبلوا بذلك إيمانهم، أيهم يؤمن به، ويعرفه بالغيب ولم يره.
والله ﷿ الله سبحانه يجزى العباد علي إيمانهم بالغيب؛ لأن الله ﷿ لو تبدى لخلقه، وتجلي لهم في الدنيا، لم يكن للإيمان بالغيب هناك معني، كما أنه لن يكفر به عندها كافر، ولا يعصيه عاص، لما يرون من عظمة جلاله، وكبريائه، وعظمه ملكة، وسلطانه.
ولكنه ﵎ احتجب عنهم في الدنيا، ودعاهم للإيمان به بالغيب، وإلي معرفته والإقرار بربوبيته، ليؤمن به من سبقت له منه السعادة، ويحق القول علي الكافرين، ولو تجلي لخلقه سبحانه لآمن به من في الأرض جميعًا بغير رسل، ولا كتب، ولا دعاه، ولم يعصوه طرفة عين: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢) لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٠٣)﴾ [الأنعام: ١٠٢ - ١٠٣].
فإذا كان يوم القيامة تجلي سبحانه لمن آمن به، وصدق رسله وكتبه، وآمن برؤيته، وأقر بصفاته التي وصف بها نفسه، حتى يروه عيانًا مثوبة منه لهم، وإكرامًا، ليزدادوا بالنظر لمن عبدوه بالغيب، ولم يروه، نعيمًا، وأنسًا، وطمأنينة، ويزدادوا برؤيته فرحًا وسرورًا.
قال الله تعالى: ﴿يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (٢٨) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (٢٩) وَادْخُلِي جَنَّتِي (٣٠)﴾ [الفجر: ٢٧ - ٣٠].
وحجب نفسه عن الكفار يومئذ، لأنهم لم يؤمنوا به في الدنيا، فحرموا رؤيته في الآخرة، كما حُرموها في الدنيا، ليزدادوا حسره، وثبورًا.
قال الله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (١٥)ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ (١٦)﴾ [المطففين: ١٥ - ١٦].
***
مختارات

