خزائن الإيمان بالملائكة (الخزانة الأولى)
فقه الإيمان بالملائكة:
الإيمان له ستة أركان:
وهي أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الأخر، والقدر خيره وشره.
والإيمان بالملائكة هو التصديق الجازم بأن لله ملائكةً موجودين، نؤمن بمن سمى الله منهم كجبريل ﷺ، ومن لم نعلم أسمه منهم فنؤمن بهم إجمالًا، ونؤمن بما علمنا: من صفاتهم وأعمالهم الواردة في القرآن والسنة الصحيحة.
والملائكة من حيث الرتبة عبادٌ مكرمون، عابدون لله سبحانه، وليس لهم من خصائص الربوبية والألوهية شيء، وهم عالم غيبي خلقهم الله ﷾ من نور، كما خلق آدم من تراب.
عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «خُلِقَتْ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ، وَخُلِقَ الْجَانُّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ، وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا وُصِفَ لَكُمْ».
أخرجه مسلم.
والملائكة من حيث العمل يعبدون الله ويسبحونه،ويفعلون ما يؤمرون: ﴿وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ (١٩)يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ (٢٠)﴾ [الأنبياء: ١٩ - ٢٠].
وهم من حيث الطاعة لله ﷿ منحهم الله ﷿ الانقياد التام لأمره، والقوة على تنفيذه، وهم مجبولون على الطاعة كما جبلت الشمس على الإنارة: ﴿لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٦)﴾ [التحريم: ٦].
عدد الملائكة:
الملائكة خلق كثير لا يحصيهم إلا الله تعالى، منهم حملة العرش، وخزنة الجنة، وخزنة النار، والحفظة والكتبة وغيرهم، يصلى منهم كل يوم في البيت المعمور سبعون ألف ملك، فإذا خرجوا لم يعودوا إليه آخر ما عليهم.
ففي قصة المعراج أن النبي ﷺ لما أتى السماء السابعة قال:«فَرُفِعَ لِي البَيْتُ المَعْمُورُ، فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ، فَقَالَ: هَذَا البَيْتُ المَعْمُورُ يُصَلِّي فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، إِذَا خَرَجُوا لَمْ يَعُودُوا إِلَيْهِ».
متفقٌ علية.
• أعمال الملائكة:
الملائكة عبادًا مكرمون خلقهم الله ﷿ لعبادته، وطاعته، وتنفيذ أمره، منهم من اختص الله بعلمهم، ومنهم من أعلمنا الله بأسمائهم وأعمالهم، وقد وكّلهم الله ﷿بأعمال، ومنهم:
الأول: جبريل ﷺ وهو الموكل بالوحي إلي الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام.
الثاني: ميكائيل ﷺ وهو الموكل بالقطر والنبات.
الثالث: إسرافيل، الموكل بالنفخ في الصور.
وهؤلاء أعظم الملائكة، وهم موكلون بأسباب الحياة، جبريل موكل بالوحي الذي به حياه القلوب، وميكائيل موكل بالقطر الذي به حياة الأرض بعد موتها، وإسرافيل موكلٌ بالنفخ في الصور الذي به حياة الأجساد بعد موتها للبعث.
الرابع: مالك خازن النار، وهو الموكل بالنار.
الخامس: رضوان خازن الجنة، وهو الموكل بالجنة.
ومنهم ملك الموت الموكل بقبض الأرواح عند الموت، ومنهم حمله العرش، وخزنة الجنة، وخزنة النار، والموكلون بالجبال، والموكلون بالبحار.
ومنهم الموكلون بحفظ بني آدم، وحفظ أعمالهم، وكتابتها لكل شخص، ومنهم الموكل بالعبد دائمًا، ومنهم ملائكة يتعاقبون بالليل والنهار، ومنهم ملائكة يتّبعون مجالس الذكر، ومنهم الملائكة الموكلون بالأجنة في الأرحام، يكتبون رزق الإنسان وعمله وأجله وشقي أو سعيد.
ومنهم الملائكة الموكلون بسؤال الميت في قبره عن ربه ودينه ونبيه، وغيرهم كثير مما لا يحصيه إلا الله الذي أحصي كل شيء عددا.
• وظيفة الكرام الكاتبين:
خلق الله الملائكة الكرام الكاتبين، وجعلهم علينا حافظين، يكتبون الأقوال والأعمال والنيات، مع كل إنسان ملكان، صاحب اليمين يكتب الحسنات، وصاحب الشمال يكتب السيئات، وملكان آخران يحفظانه ويحرسانه، واحدٌ من أمامه وواحدٌ من خلفه: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (١٠)كِرَامًا كَاتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (١٢)﴾ [الانفطار: ١٠ - ١٢].
وقال الله ﷿: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (١٦) إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (١٧) مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (١٨)﴾ [ق: ١٦ - ١٨].
وقال الله ﷿: ﴿سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ (١٠) لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الرعد: ١٠ - ١١].
وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «يَقُولُ اللَّهُ: إِذَا أَرَادَ عَبْدِي أَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً، فَلَا تَكْتُبُوهَا عَلَيْهِ حَتَّى يَعْمَلَهَا، فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا بِمِثْلِهَا، وَإِنْ تَرَكَهَا مِنْ أَجْلِي فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْمَلَ حَسَنَةً فَلَمْ يَعْمَلْهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ».
متفقٌ عليه.
• عظمة خلق الملائكة:
الملائكة خلق عظيم الخلق، خلقهم الله من نور، وهم متفاوتون في عظمة الخلق، خلقهم الله، وملأ بهم السموات السبع، فما في السموات السبع موضع أربع أصابع إلا وفيه ملك قائمٌ أو راكعٌ أو ساجدٌ لله ﷿، وهم دائمون في التسبيح والتقديس: ﴿وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ (١٩)يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ (٢٠)﴾ [الأنبياء: ١٩ - ٢٠].
والملائكة مجبولون على الطاعة: ﴿لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٦)﴾ [التحريم: ٦].
لهم زجلٌ بالتسبيح والتقديس والتكبير لله ﷿.
والملائكة متفاوتون في عظمة الخلق:
فجبريل ﷺ من أعظم الملائكة له ستمائة جناح، جناح منها يسد الأفق، وبطرف جناحه رفع خمس قرى من قرى قوم لوط إلى السماء، ثم قلبها بمن فيها، وهي مكان البحر الميت الآن، فكم تكون قوة كامل جناحه؟ وكم تكون قوة أجنحته الستمائة؟ وكم تكون قوة رجليه؟ وكم تكون قوة كامل بدنه؟ وفوق ذلك، كم تكون قوة الرب القوي العظيم الذي خلقه؟: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٧)﴾ [الزمر: ٦٧].
وإسرافيل ﷺ ملكٌ موكلٌ بالنفخ في الصور، إذا نفخ نفخةً واحدة صعق من في السموات والأرض، وإذا نفخ فيه أخرى قاموا أحياء ينظرون: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ (٦٨)﴾ [الزمر: ٦٨].
فهذه قوة نفخته، فكم تكون قوة بدنه؟ وكم تكون قوة الرب العظيم الذي خلقه؟ ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (٨٦)﴾ [الحجر: ٨٦].
وملكٌ من حملة العرش ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام، فكم تكون المسافة من رأسه إلى قدميه؟ وكم تكون عظمة الملك الكبير الجبار الذي خلقه؟: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (٦٦)﴾ [هود: ٦٦].
فلا إله إلا الله، ما أعظم خلقه وقدرته: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)﴾ [الأنعام: ١٠٢].
وقال الله ﷿: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١)﴾ [فاطر: ١].
وعن ابن مسعود ﵁: أن محمدًا ﷺ رَأَى جِبْرِيلَ، لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ.
متفقٌ عليه.
وعن جابر ﵄: أن النبي ﷺ قال: أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ إِنَّ مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلَى عَاتِقِهِ مَسِيرَةُ سَبْعِ مِائَةِ عَامٍ».
أخرجه أبو داود.
فسبحان الخلاق العليم، الذي خلق هذا الخلق العظيم، وملأ بهم السماوات والأراضين، فهم يدبرون الأمر بأمر الله ﷿، ومنهم الكرام الكاتبين الحافظين.
فسبحان من خلقهم وسبحان من دبرهم: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (٨٦)﴾ [الحجر: ٨٦].
• خصائص الملائكة:
المخلوقات العاقلة ثلاث:
الإنس.
والجن.
والملائكة.
وقد ميز الله الملائكة عن الإنس والجن وغيرهم من المخلوقات بما يلي:
الأول: أن الله خلقهم من نور كما قال النبي ﷺ: «خُلِقَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ، وَخُلِقَ الْجَانُّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ، وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا وُصِفَ لَكُمْ».
أخرجه مسلم.
الثاني: أن مسكنهم السماء، ويهبطون إلى الأرض، لتنفيذ أوامر الله ﷿: ﴿وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ (١٩) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ (٢٠)﴾ [الأنبياء: ١٩ - ٢٠].
الثالث: أنهم لا يوصفون بالأنوثة، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلَائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثَى (٢٧)﴾ [النجم: ٢٧].
وقال الله ﷿: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ (١٩)﴾ [الزخرف: ١٩].
الرابع: دوام عبادتهم بلا فتورٍ ولا سأم، كما قال سبحانه:﴿وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ (١٩) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ (٢٠)﴾ [الأنبياء: ١٩ - ٢٠].
الخامس: أنهم يطيعون الله ﷿ ولا يعصونه، كما قال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٦)﴾ [التحريم: ٦].
أما صفات الملائكة:
فالملائكة خلقٌ عظيم من مخلوقات الله ﷿ ولهم صفات عظيمة منها:
الأولى: القوة، والشدة، والعلم، كما قال سبحانه: ﴿عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٦)﴾ [التحريم: ٦].
وقال سبحانه عن جبريل: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (٥)﴾ [النجم: ٥].
الثانية: عظمة الخلق كما قال سبحانه عن حملة العرش العظيم: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ (١٧)﴾ [الحاقة: ١٧].
عن عائشة ﵂ قال: مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ أَعْظَمَ، وَلَكِنْ قَدْ رَأَى جِبْرِيلَ فِي صُورَتِهِ وَخَلْقُهُ سَادٌّ مَا بَيْنَ الأُفُقِ» متفق عليه.
وحدث النبي ﷺ عن أحد حملة العرش: «أن مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلَى عَاتِقِهِ مَسِيرَةُ سَبْعِ مِائَةِ عَامٍ».
أخرجه أبو داود.
الثالثة: أنهم كرامٌ بررة: ﴿كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (١٢) فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (١٣) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (١٤) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (١٥)﴾ [عبس: ١١ - ١٥].
وهم الملائكة.
الرابعة: الحسن والجمال، كما قال الله ﷿ عن جبريل ﷺ:﴿ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (٦)﴾ [النجم: ٦].
وقالت النسوة عن يوسف: ﴿مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ (٣١)﴾ [يوسف: ٣١].
الخامسة: الحياء الشديد: كما وصف النبي ﷺ عثمان ﵁فقال: «ألا أستحي من رجلٍ تستحي منه الملائكة».
أخرجه مسلم.
السادسة: أنهم لا يملون من العبادة، ولا يسأمون أبدًا:﴿فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ (٣٨)﴾ [فصلت/ ٣٨].
السابعة: أنهم يقومون بما كلفوا به من الأعمال خير قيام،مع قيامهم بعبادة الله ﷿ كما قال الله سبحانه: ﴿لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٦)﴾ [التحريم: ٦].
***
مختارات

